Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ مالك بن المنذر بن الجارود مَالِك بن المُنْذِر بن الجَارُودِ أَبُو غَسَّان. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١): وكان على شرطة البصرة - يعني - للقسري(٢): مَالِك بن المُنْذِر بن الجَارُود العَبْدِي، ثم عزله وولی بلال بن أبي بردة بن أبي موسى. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو منصور بن العطار، قَالا: أنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَنَا عُبَيْد اللّه السكري، نَا زكريا المنقري، نَا الأصمعي، نَا سلمة ابن بلال، عَن مجالد قال : ثم ولي العراق خالد بن عَبْد اللّه القسري، فكان على شرطته بواسط عَمْرو بن عبد الأَعلى الحكمي، واستعمل على البصرة مَالِك بن المُنْذِر بن الجَارُود العَبْدِي ثم عزله، واستعمل بعده مسمع بن مَالِك بن المُنْذِر بن الجَارُود. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا عَبْد الوهاب بن عَلي بن عَبْد الوهّاب، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد العزيز قال: قُرىء على أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سلم، أَنَا أَبُو خليفة الفضل بن الحباب، نَا مُحَمَّد بن سلام(٣) قال: فلمّا قدم - يعني: خالد بن عَبْد اللّه القسري - العراق أميراً، أمّر على شرطه مَالِك بن المُنْذِر، وكان عبد الأعلى بن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز يدعي على مالك قرية(٤) فأبطلها خالد، [وحفر النهر](٥) والذي سمّاه المبارك، فانتقض عليه، فقال الفرزدق: على نهرك المشؤوم غير المبارك وأهلكت(٦) مال الله في غير كنهه(٧) وتترك حق الله في ظهر مالك أتضرب أقواماً براء ظهورهم (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٥١. (٢) يعني خالد بن عبد اللّه القسري، والي البصرة من قبل هشام بن عبد الملك. (٣) الخبر في طبقات فحول الشعراء ص١١٦ ومعجم البلدان في مادة ((المبارك)) والأغاني ٣١٣/٢١. (٤) كذا بالأصل ومعجم البلدان والأغاني، وفي طبقات فحول الشعراء: ((فدية)) وفي المختصر: فرية. (٥) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن الأغاني. (٦) بالأصل: ((وأهلك)) والمثبت عن معجم البلدان. (٧) في المصادر: حقه. ٥٠٢ مالك بن المنذر بن الجارود أإنفاق مال الله في غير كنهه ومنعاً لحقّ المرملات الضرائك(١) : فكتب خالد إلى مَالِك بن المُنْذِر: أن احبس الفرزدق، فإنه هجا نهر أمير المؤمنين، فأرسل مالك إلى أيوب بن عيسى فقال: ائتني بالفرزدق، فلم يزل يعمل فيه حتى أخذه، فطلب إليهم الفرزدق أن يمروا به على بني حنيفة . فلما قيل لمالك: هذا الفرزدق انتفخ وربا فلما أُدخل عليه قال: أَلا ليت شعري ما لها عند مالك؟ أقول لنفسي حين غَصّت بريقها إليها وتنجو من عظام المهالك لها عنده أن يرجع الله روحها بك الشمس والخضراء ذاتَ الحبائك(٢) وأنت ابن حبَّارَيْ ربيعة أدركا فسكن مالك، وأمر به إلى السجن، فقال يهجو أيوب بن عيسى الضبي(٣): فألفيته مني بعيداً أواصرُه مددتُ له بالرحم بيني وبينه إلى غيرهم جلدُ استه ومناخره وقلت: أمروء من آل ضبة فانتمى ولكنّ زنجيّاً غليظاً مشافرُه يداه إذا ما الشعر عَيَّت نوافرُهْ فلو كنتَ ضَبِياً(٤) عرفتَ قرابتي فسوف یری الزنجيّ(٥) ما اكتدحت له ثم مدح خالداً ومالكاً وهو محبوس مديحاً كثيراً، فأنشدني له يونس في كلمة طويلة(٦): وليعرفن من القصائد قِيْلي تسعون فوق يديه غير قليل عني وتطلق لي يداك كُبُولي رفعت بناءك في أشمَّ طويل تَرْدَى بكل سَمَيْدَعِ بُهْلُول لله سبيفُ صنيعه مسلولٍ يا مال(٧) هل هو مهلكٌ ما لم أقلْ يا مال هل لك في كبير قد أتثْ فتجزّ ناصيتي وتفرج كربتي ولقد نمت بك المعالي ذروة والخيل تعلم في جديلة أنّها إنّ ابنَ جبّاري ربيعة مالكاً وكاتب أم مالك بنت مالك بن مِسْمَع فقال(٨): قرم بين أولاد المعلّى وأولاد المسامعة الكرام (١) الضرائك: جمع ضريكة، وهي الفقيرة. (٢) الحبائك: جمع حبيكة: وهي مسير النجم. (٣) من أبيات في الأغاني ٣٣٢/٢١. (٤) الأغاني: قيسياً إذا ما حبستني .! (٥) الأغاني: النوبي. (٦) الأَبيات في الأغاني ٣٣٣/٢١. (٧) يا مال: مرخِمٍ مالك. (٨) البيتان في الأغاني ٣٣٣٣/٢١. ٥٠٣ مالك بن المنذر بن الجارود تَخَمَّط في ربيعة بين بكر وعبد القيس في الحسب اللُّهام فلما لم ينفعه مديحه خالداً ومالكاً قال يمدح هشام بن عبد الملك ويعتذر إليه(١): له العدل في الأرض العريضة نورا ألكني إلى راعي البرية والذي بوادر لو ترمى بها لتفقّرا فإن تنكروا شعري إذاً خرجت له به الراسيات الصمّ حتى تكوّرا(٣) ثبير(٢) ولو مست حراء الحركت بها حرب كانت وبالاً مدمرا(٤) إذا قال غاوٍ من معدّ قصيدة وخير عباد الله مَنْ كان أصبرا لئن صَبَرَتَ نفسي لقد أُمرت به أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، وأَبُو منصور بن العطّارِ، قَالا: أنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَنَا عبيد اللّه السكري، نَا زكريا المنقري، نَا الأصمعي، نَا أَبُو عاصم النبيل قال : صلى مَالِك بن المُنْذِر بن الجَارُود وكان على أحداث البصرة في ثوب رقيق، فقال له عُثْمَان البتّي: لا تصلُ في ثوب رقيق، فلما ولَّى من عنده أرسل إليه فضربه عشرين سوطاً، فقال له البَّي: علامَ تضربني؟ فقال: إنك تأمر الناس بترك - يعني - الصلاة. ذكر أَبُو عَلي الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، نَا أَحْمَد بن عبيد الحرمازي(٥) قال: قال عَبْد اللّه بن الأعور بن قُراد(٦) يمدح مَالِك بن المُنْذِر بن الجَارُود(٧): أنت الجواد بن الجواد المحموذ يا مالك بن المنذر بن الجاروذ سُرادقُ المجدِ عليك ممدوذ وقال أيضاً: داهية الدهر وَصَمَّاء الغِيَزْ أنت لها منذر من بين البشر أنت لها إذ عجزت عنها مُضَرْ (١) الأَبيات في الأغاني ٣٣٣/٢١ - ٣٣٤. (٢) ثبير وحراء: جبلان معروفان (راجع معجم البلدان). (٤) بالأصل: ((كانت علي تزويرا» والمثبت عن الأغاني. (٣) تكور: تهدم. (٥) بالأصل: الحرماني، والمثبت عن المختصر. (٦) ترجمته في المؤتلف والمختلف ص ١٧٠، ويقال له: الكذاب الحرمازي. (٧) الرجز في الشعر والشعراء قالها الكذاب الحرمازي يمدح حكم بن المنذر بن الجارود. ٥٠٤ مالك بن مهران فقال له: حكمك يا أبا سعيد مشتطاً. قال: مائة. قال: أغدُ يا غلام فوفْه إياها بالمِرْبَد، قال: قُلْ له جعلني فداك يجعلها بيضاء، قال: قد خبّرتك. وإنما طلبت الدراهم، لك مائة ومائة ومائة حتى بلغ ألفاً. فلامه قومه، وقالوا له: حكّمك سيد العرب فاحتكمت مائة درهم، فقال: والله ما ألقاني في ذلك إلاَّ سوءُ عادتكم، أمدحُ أحدكم فيعطيني الجَدْيَ والفطيمة. ٧١٨٦ - مَالِك بن مِهْرَانِ أَبُو بِشْر (١) من أهل دمشق. روى عن إِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلَة . روى عنه: عَلي بن حجر المروزي، والوليد بن مسلم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا سهل بن بِشْر، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن منير بن أَحْمَد ابن منير الخلاّل، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زكريا، نَا أَحْمَد بن شعيب في سننه أنا عَلي بن حجر، أَنَا مَالِك بن مِهْرَان الدمشقي، عَن إِبْرَاهيم بن أَبِي عَبْلَة عن رجل قال: قلنا لواثلة(٢): حدّثنا حديثاً ليس فيه زيادة ولا نقصان، فغضب وقال: إنّ أحدكم ليعلّق الصحف في بيته ينظر فيه طرفي النهار ولا يحفظ السورة. قال: ثم أقبل على القوم يحدِّثهم، قال: فقلت له: حدِّثنا، عافاك الله، قال: كنا مع رَسُول الله وَِّ﴿ل في غزوة تبوك، فأقبل نفرٌ من بني سُلَيْم فقالوا: يا رَسُول الله، إنّ صاحبنا قد أوجب، قال: ((فلتعتق رقبة، فإنّ بكلُ عضوِ عضواً من النار)) (٣)[١١٨٨٩]. الرجل الذي لم يسمّه هو الغَريف (٤) بن عيّاش، سمّاه ابن المبارك وغيره عن ابن أبي عَبْلَة . أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد، قَال(٥): (١) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٠٩/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٦١/٥ والأسامي والكنى ٣٠٣/٢ رقم ٨٣٩. (٢) بالأصل: ((وايلة)) والصواب ما أثبت، وهو واثلة بن الأسقع، صاحب رسول الله واله . (٣) رواه أبو داود في سننه (٢٣) كتاب العتق، ١٣ باب: في ثواب العتق، رقم ٣٩٦٤. والحديث في تهذيب الكمال ١١/١٥ في ترجمة الغراف بن عياش بن فيروز الديلمي. (٤) بالأصل: العريف، والصواب: الغريف، بالغين المعجمة، راجع الحاشية السابقة. (٥) الأسامي والكنى ٣٠٣/٢ رقم ٨٣٩. ٥٠٥ مالك بن ناعمة أَبُو بِشْر مَالِك بن مِهْرَان الدمشقي عن أَبي إسْمَاعيل إِبْرَاهيم بن أبي عبلة، روى عنه أَبُو العباس الوليد بن مسلم، وعلي بن حجر. ٧١٨٧ - مَالِك بن نَاعِمَة أَبُو نَاعِمَة الصَّدَفِي المِصْرِي(١) شهد الفتح بالشام، ثم شهد فتح مصر، له ذکر. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٢): مَالِك بن نَاعِمَة، أَبُو نَاعِمَة الصَدفِي المِصْرِي(٣)، لقي عَمْرو بن العاص، وروى عنه عَبْد اللّه بن عَمْرو بن العاص، سمعت أبي يقول ذلك. كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، ثم أَخْبَرَني أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس : مَالِك بن نَاعِمَة الصَدِفِي، يكنى أبا نَاعِمَة، من ولد عبدان بن صهابة بن حوار بن الصَّدَف، شهد فتح مصر، من أصحاب عُمَر بن الخطّاب، وهو صاحب الفرس الذي يقال له: أشقر صدف، السابق المذكور. ذكر عيسى بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أَنَا ابن عُفَير عن أشياخ مصر. أن (٤) مَالِك بن نَاعِمَة قدم(٥) من اليمن بأمه - يعني أمّ الأشقر - فكان يعقر عليها الوحش في طريقه، فإذا نزل الناس حلّ عنها، ومرّحها في عشب الأودية حتى رحل، فبينا هو ذات يوم قاعدٌ في أصحابه إذا قيل له: أدرك فرسك، فنظر، فإذا بفحل قد خرج إليها من ذلك (١) ترجمته في الجرح والتعديل ٧/ ٢١٧ وفتوح مصر وأخبارها لابن عبد الحكم (الفهارس). (٢) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢١٧/٧. (٣) قوله: ((أبو ناعمة الصدفي المصري) ليس في الجرح والتعديل وليس فيه إلاّ: الصدفي. (٤) بالأصل: ابن. (٥) بالأصل: ((مد)) والمثبت عن المختصر. ٥٠٦ مالك بن نافرة الوادي، طويلٍ أهلب، لم يُرَ مثله، أوثق خَلقاً، فنزاها، وبادر ليطرده عنها، وكره عقاقها(١) وهو في سفرٍ، فلم يلحقه حتى نزل عنها، وقد اشتملت على الأشقر. وقدم ابن نَاعِمَة على الناس بالشام، فأقام معهم في محاربة الروم حتى وضعت فرسُه الأشقر في يوم هزيمتهم، وهو في الطلب، فلم يزل يركض مع أمه يومه، ما تفوته حتى منعه الليل من الطلب، ثم دخل ابن نَاعِمَة مصر، فسبق الناس به - وزاد: فكانوا يظنون أن أباه شيطان . ٧١٨٨ _ مَالِك بن نَافِرَة - ويقال: ابن نَاشِرَة - الجُذَامِي، خَتَن فَرْوة بن نُفاثة الجُذَامي كان بمعان(٢) من أرض البلقاء. وسمع عُثْمَان، ومعاوية، وقدم عليه. حکی عنه الزهري، وأظنه لم يلقه. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى، نَا أَبُو الأصبغ عَبْد العزيز بن يَحْيَى الحَرّاني، أَنَا مُحَمَّد - يعني - ابن سلمة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن الزهري، عَن مَالِك ابن النَّافِرَة، وكان رجلاً من جُذام، يسكن معان وما يليها، قال: كنت جالساً مع امرأتي، فدخل عليّ ابنُ عمّ لي، وفي يده سواك يستنُّ به، فأخذه، فوضعه، فأخذته فاستنيت به، فعرفتُ أنهما لم يصنعا ذلك إلاَّ لميعاد بينهما، فقلت لها: جهزيني، فإنّي أريد أن أنطلق إلى كذا وكذا، فقامت مسرعة، فجهّزتني، ثم أحقبت بعيري، وتقّدتُ سيفي، ثم ركبت حتى أتيت وادياً، فأنخت فيه، ثم كمنتُ، حتى إذا كان الليل واختلط الظلام عقلت بعيري وتقلّدت سيفي ثم أقبلت. قال: وفي ظهر بيتي كوة ضخمة يدخل منها الرجل، فقمتُ تحت الكوة، فإذا في البيت سراج يزهر، وإذا هو جالس معها يحدّثها، فتمالكت حتى تدخل بُنَية لي منها قد تحركت، فقال: اخرجي بنتك عنا، فَأَبَتْ أن تخرج ولاذت بأمها ولزمتها، فنترها نترة وقعت على بطنها، فلم أملك نفسي أن وثبتُ فَتَسوّرت من الكوة، ثم دخلت عليه فضربته حتى هدأ، ثم ملت عليها فضربتها حتى هدأت. (١) عقاقها: حملها. (٢) معان: مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء (معجم البلدان). ٥٠٧ مالك بن الوليد المزي فرفع أمره إلى عُثْمَان، فقال لطلبة الدم: تحلفون بالله خمسين يميناً، أنّ الأمر ليس كما ذكر ، ونسلّمه إليكم برمّته، فإنْ أَبيتم حلف خمسين يميناً وأَدَّى إليكم الديّة. قال: وحَدَّثَني هذا الحديث عاصم بن عُمَر بن قَتَادة، وذكر أن عُثْمَان أبطله. قال: ونا مُحَمَّد بن يَخْيَى، نَا يعقوب بن إِبْرَاهيم بن سعد، نَا أَبي، عَن صالح، عَن ابن شهاب : حَدَّثَني رهط من علمائنا أنّ رجلاً من جُذَام يقال له ابن نَاشِرَة كانت تحته بنت فروة بن نُفاثة الجُذَامي، وكان يدخل عليها رجل من قومه بغير إذن ويؤذيه فيها، فركب ابن نَاشِرَة إلى معاوية، وهو أمير الشام، فاستعداه على ذلك الرجل، فدعا معاوية ذلك الرجل، فنهاه، وتقدم إليه وأوعده، فلبثوا ما شاء الله أن يلبثوا، ثم زعم ابن نَاشِرَة أنه وجده مع امرأته يزني، فضربهما بالسيف، فقطع رأس المرأة وعضل(١) الرجل، فوثب الرجل، فأدركه ابن نَاشِرَة عند رأس السلم قبل أن ينزل، فعلاه بالسيف حتى قتله، ثم ركب ابن نَاشِرَة إلى معاوية، فأخبره (٢) لك فقال معاوية: إنّي لست أغني عنك شيئاً، ولكن الحق بأمير المؤمنين عُثْمَان، شهادتي، فلحق ابن نَاشِرَة بِعُثْمَان، فأخبره خبره، وقدم على عُثْمَان أولياء المرأة وأولياء الرجل، فقضى أمير المؤمنين عُثْمَان بينهم أن يحلف أولياء المرأة وأولياء الرجل خمسين يميناً قسامة الدم بالله الذي لا إله إلاَّ هو إنهما لبريئان مما قال لهما ابن نَاشِرَة وما وجدهما على ما قال، فإنْ حلفوا اقتادوا(٣) ابن نَاشِرَة، وإن نكلوا فعلى ابن نَاشِرَة ديتهما. ٧١٨٩ - مَالِك بن الوَلِيْد المِزْي (٤) من أصحاب الضخّاك بدمشق، له ذکر. أنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٥): (١) عضل عليه: ضيّق، وعضل به الأمر: اشتد. (٢) غير واضحة بالأصل. (٣) أقاد القاتل بالقتيل: قتله به . (٤) في المختصر: المري. (٥) الخبر ليس في تاريخ خليفة المطبوع الذي بيدي بتحقيق العمري، ولا ذكر فيه لمالك بن الوليد المزي أو لثور بن معن . ٥٠٨ مالك بن الوليد/ مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم وفي سنة أربع وستين وقعة مرج [راهط] بالشام. قال أَبُو الحَسَن - يعني - المدائني: قتل الضَحَّاك بن قيس، وقتل من فرسان قيس: ثور بن معن، ومَالِك بن الوَلِيْدِ المِزِّي . ٧١٩٠ - مَالِك بن الوَلِيْد من أصحاب يزيد بن الوليد الذين قاموا بأمره حين غلب على دمشق، له ذكر يأتي إن شاء الله تعالى. ٧١٩١ - مَالِك بن هُبَيرة بن خَالِد بن مسلم بن الحارث بن المخصف ابن حاج واسمه مالك بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة بن السَّكُون أَبُو سعيد - ويقال: أَبُو سُلَيْمَان ◌ِ السَّكُوني(١) له صحبة . وروى عن النبي ◌َلإر حديثاً. وولاء معاوية حمص، وغزا الروم. روى عنه أَبُو الخير مَرْثَد بن عَبْد اللّه الْيَزَني، وقيل: الحارث بن مالك، وشُرَحبيل بن شفعة(٢)، وأَبُو الأزهر المغيرة بن فروة(٣). وكانت له بدمشق دار عند الباب الشرقي، وكان بدمشق حين قُتل حُجْر بن عدي، وكان مع مروان بن الحكم بالجابية حين بويع بالخلافة، وشهد معه المرج، وكان على الرجالة. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، قَالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: أنا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يعلى. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، (١) ترجمته في أسد الغابة ٢٧٨/٤ وتهذيب الكمال ٤١٠/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٦٢/٥ والإصابة ٣٥٧/٣ رقم ٧٦٩٧ والجرح والتعديل ٢١٧/٧. (٢) بدون إعجام بالأصل، وهو شرحبيل بن شفعة الرحبي العنسي أبو يزيد الشامي، ترجمته في تهذيب الكمال ٨٪ ٣١٠. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٧/١٨. ٥٠٩ مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، قَالا: نا داود بن عَمْرو الضبِِّ، نَا أَبُو شهاب - زاد أَبُو يعلى: الحناط . عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزيد بن أَبي حبيب، عَن مَرْثَد بن عَبْد اللّه، عَن مَالِك بن هُبَيرة. أنه كان إذا اتّبع - وقال ابن حمدان: تبع - جنازة واستقلَّ أهلها جَزَّأهم ثلاثة أجزاء: ثلاثة صفوف، ثم صلّى عليها، وأخبرهم - وقال ابن حمدان: أخبر - أن رَسُول اللهِ وَّه قال: ((ما صَلّى على ميّتٍ ثلاثة صفوف إلاَّ وَجَبَتْ))[١١٨٩٠]. هكذا رواه حمّاد بن زيد، وجرير بن حازم، ومُحَمَّد بن أبي عدي البصري، وعَبْد اللّه ابن المبارك، ويونس بن بُكَيْر، ويزيد بن هارون، عَن ابن إِسْحَاق. وخالفهم يعقوب بن إبراهيم بن سعد فرواه عن أبيه عن ابن إِسْحَاق، وزاد في إسناده الحارث بن مالك بين أبي الخير، ومَالِك بن هُبَيرة، ووقف الحديث. فامًا حدیث حمّاد بن زيد : فَأَخْبَرَنَاه أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو يعلى مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفرّاء، أَنَا أَبُو القَاسِم عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن عَلي المقرىء، أَنَا أَبُو حامد مُحَمَّد بن هارون الحضرمي، نَا إِسْحَاق بن أَبي إسرائيل، نَا حمّاد بن زيد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْتَد بن عَبْد اللّه اليَزَني عن مَالِك بن هبيرة قال: وكانت له صحبة، ذكر رَسُول الله وَّر: (ما من مسلم يموت فيصلّي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلاَّ أوجب))، فكان مالك إذا استقلّ الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف[١١٨٩١]. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم المروزي، وليث بن حمّاد الصفّار، قالا: نا حمّاد ابن زيد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن مَرْئَد بن عَبْد اللّه اليَزَني، عَن مالك بن هُبَيرة وكانت له صحبة، ذكر النبي ◌َّر قال: ((ما من مسلم يموت فيصلّ عليه ثلاثة صفوف إلاَّ أوجب))، فكان مَالِك بن هُبَيرة إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف [١١٨٩٢]. الحديث. واللفظ لإسحاق(١)، وكان في الأصل عُمَر بن إِسْحَاق، وهو وهم، وصوابه مُحَمَّد بن إسْحَاق. (١) يعني إسحاق بن أبي إسرائيل. ٥١٠ مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم وقد رواه مُحَمَّد بن عُبَيْد بن حساب، عَن حمّاد بن زيد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق. وأمّا حديث جرير بن حازم: فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي - وأنا أَبُو رجاء يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن أَبي رجاء، وابنا أخيه أَبُو نهشل عباد وأَبُو الفتوح مُحَمَّد ابنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَبي الرجاء، قَالُوا: أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي بن أَبي الرجاء - إملاء - قال مُحَمَّد وأنا حاضر قالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن الأزهر، نَا وَهْب بن جرير بن حازم، نَا أَبي قال: سمعت مُحَمَّد بن إِسْحَاق يحدّث عن يزيد ابن أبي حبيب، عَن مَرْئَد بن عَبْد اللّه، عَن مَالِك بن هُبَيرة قال: قال رَسُول الله وَ له: ((ما صلّى ثلاثة صفوف من المسلمين على رجل - زاد شجاع: مسلم - فيستغفرون له إلاَّ أوجب))، فكان مالك إذا صلى على جنازة - زاد ابن شجاع: فتقالٌ أهلها(١) وقالا : - صفّهم صفوفاً ثلاثة، ثم صلّى عليها[١١٨٩٣]. وأمّا حديث ابن أبي عدي : فَأَخْبَرَنَاه أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرَّازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا عَمْرو بن عَلي، نَا مُحَمَّد بن أبي عدي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي يزيد بن أبي حبيب، عَن مَرْتَد بن عَبْد اللّه، عَن مَالِك بن هُبَيرة وكانت له صحبة، وكان إذا أتي بالجنازة ليصلّي عليها فذكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق شيئاً معناه: فيفرّق أهلها حوائجهم ثلاثة صفوف، ثم يصلّي عليها ويقول: إن رَسُول اللهِ وَ لَ قال: ((ما صفْ صفوف ثلاثة من المسلمين على جنازة إلاَّ أوجبت)) [١١٨٩٤]. [قال ابن عساكر:](٢) صوابه: فتقالّ أهلها، جزّأهم. وأمّا حديث ابن المبارك ويونس : فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح عَبْد الملك بن أبي القاسم الكروخي، أَنَا أَبُو عامر مَحْمُود بن القاسم الأَزْدي، وأَبُو نصر عَبْد العزيز مُحَمَّد الترياقي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد الصَّمد التاجر، قَالُوا: أنا عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محبوب، نَا (١) أي رآهم قليلاً. (٢) زيادة منا للإيضاح. ٥١١ مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم أَبُو عيسى الترمذي(١)، نَا أَبُو كُرَيب، نَا عَبْد اللّه بن المبارك، ويونس بن بُكَير، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن مَرْتَد بن عَبْد اللّه اليَزَني قال: كان مَالِك بن هبيرة إذا صلّى على الجنازة فتقالّ الناس عليها جزأهم ثلاثة أجزاء، ثم قال: قال رَسُول الله وَّهِ: (مَنْ صلّى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب)) [١١٨٩٥]. قال أَبُو عيسى: هكذا رواه غير واحد عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وروى إِبْرَاهيم بن سعد عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق هذا الحديث، وأدخل بين مَرْئَد ومَالِك بن هُبَيرة رجلاً(٢). [قال ابن عساكر: ](٣) ورواية هؤلاء أصح عندنا. وأمّا حدیث یزید بن هارون: فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد المحبوبي - بمرو - نا سعيد بن مسعود، نا يزيد بن هارون، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق . ح قال: وأنا أَبُو طاهر الفقيه، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ القطَّان، نَا أَبُو الأزهر، نَا وهب بن جرير، نَا أَبي قال: سمعت مُحَمَّد بن إِسْحَاق عن يزيد بن أبي حبيب، عَن مَرْئَد بن عَبْد اللّه، عَن مَالِك بن هبيرة قال: قال رَسُول الله وَّلفيه: ((ما صلّى ثلاثة صفوف من المسلمين على رجل مسلم يستغفرون له إلاّ أوجب))، فكان مالك إذا صلّى على جنازة يعني فتقالَّ أهلها صفّهم صفوفاً ثلاثة، ثم يصلّي عليها[١١٨٩٦] . رواه أحمد، عَن یزید بن هارون، فأدخل بينه وبين ابن إِسْحَاق حمّاد بن زيد. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم هبة اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٤)، حَدَّثَني يزيد بن هارون، أَنَا حمّاد بن زيد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن مَرْثَد بن عَبْد اللّه اليَزَني، عَن مَالِك ابن هُبیرة قال : (١) أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت رقم ١٠٢٨ وعن الترمذي في أسد الغابة ٢٧٨/٤. (٢) هو الحارث بن مالك بن مخلد الأنصاري، كما في أسد الغابة. (٣) زيادة منا للإيضاح. (٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٥/ ٦١٢ رقم ١٦٧٢٤ طبعة دار الفكر. ٥١٢ مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم قال رَسُول الله بَله: ((ما من مؤمن يموت فيصلّي عليه أمَّة من المسلمين يبلغوا(١) ثلاثة صفوف إلاَّ غُفر له))، وكان مَالِك بن هبيرة يتحرّى إذا قلّ أهل الجنازة أن يجعلهم ثلاثة صفوف. وأمّا حديث يعقوب بن إِبْرَاهيم عن أبيه الذي زاد فيه الحارث، وهو الذي أشار إليه أَبُو عیسی (٢): فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع، أَنَا ابن مَنْدَة، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الحَسَن، نَا أَحْمَد بن الأزهر، نَا يعقوب بن إِبْرَاهيم بن سعد، نَا أَبي، عَن مُحَمَّد ابن إِسْحَاق، حَدَّثَني يزيد بن أبي حبيب، عَن مرثد بن عَبْد اللّه الْيَزَني، عَن الحارث بن مالك، عَن مَالِك بن هُبَيرة السَّكُوني، وكانت له صحبة، وكان على حمص أميراً لمعاوية. وكان مالك إذا أُتي بجنازة فتقالّ أهلها جزأهم صفوفاً ثلاثة ثم صلّى بهم عليها، ثم قال: ما صفّت صفوفٌ ثلاثة من المسلمين على ميت إلاَّ أوجب. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ ثابت بن منصور، قَالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد الأنماطي: وأَبُو الفَضْل بن خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال(٣): ومن عَفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد، ثم من كندة وهم ولد ثور بن عَفير: مَالِك بن هبيرة بن خَالِد بن مسلم - وفي نسخة: سلم (٤) - بن الحارث بن المُخَصّف(٥) بن مالك، وهو الحاح بن الحارث بن بكر(٦) بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن ثور، وهو كِتْدة، روى: ما من مسلم صفّ عليه ثلاثة صفوف إلاَّ وجبت له الجنّة، من ساكني مصر . أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي ثم أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد (١) في المسند: بلغوا. (٢) يعني أبو عيسى الترمذي، وقد تقدم قوله قريباً. (٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص١٣١ - ١٣٢ رقم ٤٧٨. (٤) الذي في طبقات خليفة المطبوع: ((سلم)) وفيها ص ٥٣٢: سُلَيم. (٥) بالأصل هنا: المحصب، والمثبت عن طبقات خليفة. (٦) بالأصل هنا: بكير، والمثبت عن طبقات خليفة. ٠٥١٣ مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، نَا أَبُو عَلي المدائني، نَا أَبُو بَكْر بن البرقي قال: ومن كندة، واسم كندة ثور بن مرتع بن عفير بن عَمْرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن الهميسع بن عَمْرو بن حريب بن زيد بن كهلان بن سبأ: مَالِك بن هُبَيرة السّگوني بن أشرس، له حدیث. أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم . واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(١): مَالِك بن هبيرة، وقال عارم: نا حمّاد عن مُحَمَّد بن إِسْحَاقِ، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن مرثد بن عَبْد اللّه الْيَزَني، عَن مَالِك ابن هُبَيرة عن النبي وَّ قال: ((ما من نفس تموت يصلي عليه ثلاثة صفوف إلاّ أوجبت))(٢)، فكان مالك إذا كان في الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف [١١٨٩٧]. أَخْبَوَنَا أَبُو الحُسَيْنِ هبة الله بن الحَسَن - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك - مشافهة - قالا : أنا أَبُو القَاسِم العبدي، أَنَا أَبُو علي(٣) - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر. قَالا : أنا ابن أبي حاتم قال (٤): مَالِك بن هبيرة البصري، له صحبة، روى عنه مَرْتَد بن عَبْد اللّه اليزني، سمعت أَبي يقول ذلك . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكثَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قال في تسمية من نزل الشام من الصحابة من الأنصار وقبائل اليمن: مَالِك بن هبيرة السكوني، توفي أيام مروان. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قال: مَالِك بن هُبيرة بن خَالِد بن مسلم بن الحارث بن بكر(٥) بن ثعلبة بن عقبة بن السكون، (١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٠٢/٧ ٣٠٣. (٢) بالأصل: وجب، والمثبت عن التاريخ الكبير. (٣) بالأصل: يعلى، والمثبت عن سند مماثل. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢١٧/٧. (٥) تحرفت بالأصل إلى: بكير. ٥١٤ مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم كان سكن مصر، وروى عن النبي ◌َّر، كذا في هذه النسخة، وهي بخط من لا يعتمد عليه، وصوابه: السكون(١)، وقد أسقط من نسبه ثلاثة آباء بين الحارث ويكر. أَنْبَانَا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن المحسن، أَنَا مُحَمَّد بن المظفّر، أَنَا بكر بن أَحْمَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى البغدادي . قال: في تسمية من نزل حمص من أصحاب النبي وَلّ: مَالِك بن هبيرة السكوني، أحد أمراء حمص، مات في أيام مروان بن الحكم، وقد كان معاوية ولاّه حمص في سنة ست وخمسين، ونُزع في المحرم سنة سبع وخمسين. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، نَا المُسَدَّد بن علي بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبِي، أَنَا القاضي أَبُو القَاسِم عَبْد الصَّمد بن سعيد الحمصي - صاحب تاريخ حمص - قال(٢): مَالِك بن هُبَيرة السَّكُوني لم يعقب، أَخْبَرَني أَبُو أيوب البَهْرَاني بذلك، ويروي عنه مَرْئَد ابن عَبْد اللّه اليَزَني، وقال مُحَمَّد بن عوف: قال معاوية بن أبي سفيان: ما أصبح عندي من العرب أوثق في نفسي نصحاً لجماعة المسلمين وعامتهم من مَالِك بن هُبَيرة، قال البَهْرَاني: له صحبة، وقال مُحَمَّد بن عوف: ما أعلم له صحبة(٣)، كان معاوية ولاه حمص سنة ست وخمسين، ونُزع في المحرم سنة سبع وخمسين، ومات في أيام مروان بن الحكم. كتب إليَّ أَبُو زكريا بن مَنْدَة، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنه، أَنَا عمي أَبُو القَاسِم، عَن أَبيه أَبي عَبْد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس : مَالِك بن هُبَيرة السَّكُوني، حمصي، قد ذكر فيمن قدم مصر من أهل الشام، وما عرفنا وقت قدومه بصحة، وقد قيل: إنه قدم مع مروان بن الحكم حين قدم إلى مصر لحرب أهلها، روى عنه من أهل مصر: مرثد بن عَبْد اللّه اليَزَني. كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبَّس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر اللفتواني عنهما، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو سعيد بن يونس قال: (١) كذا بالأصل. : . (٢) راجع الإصابة ٣٥٨/٣ .. (٣) عقب ابن حجر على هذا القول بقوله: ولعله أراد صحبة مخصوصة وإلاّ فقد صرح بها في حديثه وهو في تجزئة الصفوف في الصلاة على الجنازة . ٥١٥ مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم مَالِك بن هبيرة السكوني يكنّى أبا سعيد، يُعد في أهل حمص لأنه ولي حمص لمعاوية ابن أبي سفيان، وروى عنه من أهل حمص غير واحد، وقد ذكر فيمن قدم مصر وما عرفنا وقت قدومه، وقيل أيضاً: إنه ممن حضر فتح مصر، والله أعلم، وقد روى عنه من أهل مصر : مَرْثَد بن عبد الله الیزني، روى عنه من أهل حمص غير واحد. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع المصفى، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه العبدي قال: مَالِك بن هبيرة السكوني عدادُه في أهل مصر، له صحبة، روى عنه أَبُو الخير مَرْثَد بن عَبْدِ اللّه اليَزَني . أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّاد قال: قال لنا أَبُو نعيم الحافظ : مَالِك بن هبيرة السكوني، يُعد في المصريين، حديثه عند أَبي الخير اليَزَني. أخبرتنا فاطمة بنت أبي الفضل الأصبهانية، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود الأديب، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، أَنَا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن جَعْفَر الزراد المنبجي، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد الأزهري قال: قال أَبي: وشتا فيها - يعني - سنة ست وأربعين مَالِك بن هُبَيرة بأرض الروم(١). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي - نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ، أَخْبَرَني الوليد، عَن زيد بن ذعلبة البهراني. أن معاوية بن أبي سفيان شتا في سنة سبع وأربعين مَالِك بن هبيرة(٢) ثم غزا في سنة خمسين يزيد بن معاوية(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن ثابت. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه. قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٤) قال: قال ابن بكير: (١) راجع تاريخ خليفة بن خياط ص٢٠٨ حوادث سنة ٤٦ (ت. العمري). (٢) تاريخ خليفة ص٢٠٨. (٤) الخبر ليس في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع. (٣) تاريخ خليفة ص٢١١. ٥١٦ مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب قال الليث: وفي سنة ثمان وأربعين غزوة عقبة بن نافع، ومَالِك بن هُبَيرة مشتاهم بشاموس(١). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد ابن عُثْمَان، نَا موسى، نَا خليفة قال(٢): سنة تسع وأربعين: قال ابن الكلبي: فيها شتا مَالِك بن هُبيرة(٣) بأرض الروم، ويقال: بل شتى بها(٤) فضالة بن عُبَيْدَ الأَنْصَاري. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زرعة (٥)، نَا عَلي بن عياش، نَا حريز(٦) بن عُثْمَان، حَدَّثَنِي شرحبيل ابن شُفْعة قال: كنا بأنطرطوس (٧) ومَالِك بن هبيرة والٍ على الجند، وكانت فيه شدة على الجند، فاشتد بقوله، وهو على المنبر، فقال عُمَيْر بن عمي كرب اليحصبي: أيها الرجل إنْ كنت تريد رياضتنا فقد ذلّلت، وإن كان هذا منك حلقاً، فلا صبر عليه. قال: ونا أَبُو زرعة(٨)، قال: وحُدّثت عن ابن عياشُ عن أَبي بكر(٩) بن أبي مريم عن ثابت بن عبيد الغسَّاني: أن مَالِك بن هبيرة توفي أيام مروان ببيت راس(١٠) فسمعت أبا مسهر يقول: أقام مروان تسعة أشهر، فهلك بدمشق. ٧١٩٢ - مَالِك بن الهَيْثَم بن عَوْف بن وهب بن عميرة، ويقال: عَمْرو بن عمير بن هاجر بن عَبْد العزى بن قُمير بن سلول بن كعب بن عَمْرو بن لُحيّ بن قمعة بن إلياس بن مضر بن نزارأَبُو نَصر الخزَاعِي المروزي (١١) أحد وجوه دعاة بني العباس. (١) كذا بالأصل، ولم أعثر عليه. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٠٩ (ت. العمري). (٣) أقحم بعدها بالأصل: أرض الروم، قال خليفة سنة تسع وأربعين قال ابن الكلبي فيها شتا مالك بن هبيرة الفزاري. (٤) بالأصل: (شتاها)) والمثبت عن تاريخ خليفة. (٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ /٥٩٥ - ٥٩٦. (٧) انطرطوس: بلدة على ساحل الشام، قريبة من طرابلس. (٦) تحرفت بالأصل إلى: جرير. (٨) تاريخ أبي زرعة ٢٣٣/١. (٩) تحرفت بالأصل إلى: بكير. (١٠) قال أبو زرعة في تاريخه ٥٩٥/١ وبيت رأس قرية من قرى الشام. وفي معجم البلدان: بيت راس؛ قريتان الأولى في نواحي حلب، والأخرى في بيت المقدس. (١١) راجع عامود نسبه في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص٢٣٦ له ذكر في تاريخ خليفة (الفهارس). ٥١٧ مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب وفد على مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس بالحُمَيْمة(١). وروى عن إِبْرَاهیم بن مُحَمَّد الإمام. روى عنه: أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد المدائني. وكان المنصور حسن الرأي فيه، معظّماً لقدره. أَخْبَرَنَا سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحُسَيْنِ، وأَحْمَد بن مَحْمُود، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو رَوْق أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر الهِزَّاني - بالبصرة - نا ميمون بن مهدي الكاتب، عَن أَبِي الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد المدائني، عَن مَالِك بن الهَيْئَم قال: سمعت إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد الإمام يحدّث عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس أن النبي ◌َّ قال: ((إن الرجل لا يزال في صحة رأيه ما نصح لمستشيره، فإذا غشّ مستشيره سلبه الله صحة رأيه)) [١١٨٩٨]. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّاد، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الفضل بن مُحَمَّد، أَنَا [أبو](٢) عَبْد اللّه بن مَنْدَةٍ، أَنَا أَبُو العباس القاسم بن القاسم بن عَبْد اللّه بن مهدي السّيّاري، قال: قال جدي أَحْمَد ابن سيار في أسماء النقباء الأثني عشر من مرو: سبعة من العرب، وخمسة من الموالي، فأما السبعة من العرب فمنهم: أَبُو نَصْر مَالِك بن الهَيْثَم بن عَوْف بن زهير بن عمير - ويقال: عَمْرو - ابن هاجر الخزَاعِي من ربع السقادم، من قطان الحخفيان(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه السلمي. فيما قرأ عليَّ إسناده وناولني إيّاه وقال اروه عني - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا المعافى بن زكريا القاضي (٤)، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن درید، أَنَا عبد الأَول، عَن ابن أبي خالد قال: كان خداش صاحب الخداشية يفسد قوماً من أهل الدعوة برأيه، وهو رأي الخزمية(٥)، إباحة المحارم - وكان ممن رأى هذا الرأي مَالِك بن الهَيْثَم، والحريش بن سليم الأعجمي، فكان خداش يقول لهم: لا صوم، ولا صلاة، ولا حج، ويقول: إنما تأويل الصوم أن يُصام (١) تقدم التعريف بها. (٢) سقطت من الأصل. (٣) كذا رسمها بالأصل: ((من ربع السقادم من قطان الحنخفيان)). (٤) رواه المعافى بن زكريا القاضي في الجليس الصالح الكافي ٢٩٣/٣. (٥) وهم أتباع بابك الخرّمي، وهو رجل فارسي مجوسي الأصل. راجع ما جاء عن هذه الفرقة في الفَرق بين الفِرق للبغدادي ص٢٠١. ٥١٨ مالك بن يخامر عن ذكر الإمام، ولا يباح باسمه لأحد، والصلاة الدعاء للإمام وذكره وطاعته، والحجّ أن تحجوا الإمام أي يقصدونه، فإنه ليس في الحجّ إلى الكعبة درك، ولا في ترك الأكل والشرب للصائم منفعة، ولا في الركوع والسجود طائل، فلا ينبغي أن يُمنعوا مما يحبّون من طعام أو شراب أو جماع أو غير ذلك في كل حين(١) ولا جناح عليكم فيه، ويتأول لهم من القرآن قوله تعالى: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا﴾ الآية(٢)، وكان خداش نصرانياً بالكوفة، ثم أسلم ولحق بخراسان، وهو الذي يقول فيه الشاعر: تفرّقتِ الظُّباء على خداشِ فما يدري خداشٌ ما يصيدُ قال القاضي(٣): وقد كان المنصور عند خروج من خرج عليه ونهدوا لمحاربته تمثّل هذا البيت عند إخبار بعض المخبرين له عنهم. وأما رأي الخُرَّمية هذا فقد كثر المتدينون به والعاملون عليه من غير أن يعتقدوه ديناً لهم، لكنهم ركبوا المجون والخلاعة، وانقادوا لداعي نفوسهم الأمّارة بالسوء، الخدَّاعة، وانهمكوا في الشهوات الخسيسة، واستثقلوا عبادة الله وطاعته المفضية بهم إلى المراتب النفيسة . ٧١٩٣ - مَالِك بن يخَامِر (٤)، ويقال: أخامر الأَلْهَانِي السَكْسَكِي (٥) قیل إن له صحبة . روى عن: مُعَاذ بن جَبَل، ومعاوية بن أبي سفيان. وروى عنه: معاوية بن أبي سفيان، وجبير بن نفير، ومكحول، وخالد بن معدان، وشريح بن عبيد، . وهو من أهل حمص، وشهد خطبة معاوية بدمشق، وسمع من مُعَاذ بالجابية . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو (١) بالأصل: خير، والمثبت عن الجليس الصالح. (٣) يعني المعافى بن زكريا الجريري. (٢) سورة المائدة، الآية: ٩٣. (٤) يخامر بتحتانية مثناة، وقد تبدل همزة بعدها خاء معجمة خفيفة وكسر الميم بعدها مهملة، كما في الإصابة. (٥) ترجمته في الإصابة ٣٥٨/٣ رقم ٧٧٠١ وتهذيب الكمال ٤١٠/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٦٢/٥ وأسد الغابة ٤/ ٢٨٠ وطبقات ابن سعد ٤٤١/٧ والتاريخ الكبير ٣٠٤/٧. ٥١٩ مالك بن يخامر عَبْد اللّه الصفَّار، أَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمن، نَا مُحَمَّد بن الحجّاج، نَا يونس بن ميسرة بن حلبس، عَن مَالِك بن يخَامِر السَكْسَكِي أن قوماً دخلوا عليه يعودونه، فقالوا: إن منزلك من المدينة موضع جيد فلو رممته، قال: إنما نحن سفر قائلون نزلنا للمقيل فإذا برد النهار وهبت الريح ارتحلنا فلا أعالج منها شيئاً حتى ارتحل منها. أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْنِ، وَأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد ابن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(١): قال عَبْد الرَّحْمُن بن شَيبة: أَخْبَرَني ابن أَبي فديك، حَدَّثَني موسى بن يعقوب، عَن أَبي رزين الباهلي أخبره عن مالك بن أخامر أخبره أنه سمع رَسُول الله وَلّ يقول: ((إن الله لا يقبل من الصقور يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً))، فقلنا: وما الصقور يا رَسُول الله؟ قال: الذي يُدخل على أهله الرجال [١١٨٩٩] . [قال ابن عساكر:](٢) كذا قال البخاري، ووهم فيه، إنّما صاحب هذا الحديث مالك ابن أُخيمر الجُذَامي (٣). أَنْبَأنَا بِهِ أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المقدمي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سلم، نَا دُحيم، نَا ابن أبي فديك، نَا موسى بن يعقوب الزمعي (٤)، عَن أَبي رزين الباهلي، عَن مالك بن أخيمر أنه سمع رَسُول الله بَّه يقول: ((إن الله لا يقبل يوم القيامة من الصقور صرفاً ولا عدلاً»، قلنا: يا رَسُول الله، وما الصقور؟ قال: ((الذي يُدخل على أهله الرجال))(٥)[١١٩٠٠ وكذلك رواه عيسى بن مرحوم العطَّار. (١) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٣٠٤. (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) رجح ابن حبان أن أباه أخيمر ومن قال فيه: أخامر فقد وهم. راجع ترجمته في الإصابة ٣٣٨/٣ وفيها: أخامر بالمعجمة، ويقال ابن أخيمر، بالتصغير، ويقال: بالمهملة مع التصغير. وفي الإصابة وأسد الغابة: (الباهلي))، بدلاً من «الجذامي)). (٤) رسمها بالأصل: ((الدمعي)) وفي الإصابة: ((الربعي) والصواب ما أثبت ترجمته في تهذيب الكمال ٥٢٢/١٨. (٥) الإصابة ٣٣٨/٣ وأسد الغابة ٢٣٣/٤. ٥٢٠ مالك بن يخامر أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُورِ، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن يعلى الورَّاق، نَا عيسى بن مرحوم العطَّار، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن أَبي فديك، أَخْبَرَني موسى بن يعقوب الزمعي، عَن أَبي رزين الباهلي، عَن مَالِك ابن أُخَيمر قال: سمعت رَسُول الله وَ لويقول: ((إنّ الله لا يقبل من الصقور يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً)) قال: قلنا: يا رَسُول الله، وما الصقور؟ قال: ((الذي يدخل على أهله الرجال)) [١١٩٠١]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، وَأَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو منصور علي بن عَلي بن سكينة، قَالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حبابة، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عَلي بن الجعد، أَنَا ابن ثوبان، عَن أَبيه أنه سمع مكحولاً يحدِّث عن جُبَيْر بن نفير، عَن مَالِك بن يخَامِرِ، عَنِ مُعَاذ بن جَبَل . أن رَسُول الله وَلّر قال: ((عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجّال)). ثم ضرب على فخذ الرجل الذي حدَّث مُعَاذاً أو(١) على منكبه ثم قال: إن هذا لحقّ كما أنك ها هنا، أو كما أنك قاعد. أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو العباس بن قبيس، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عوف، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن موسى بن الحُسَيْن بن السمسار، نَا أَحْمَد بن عمير، نَا عَمْرو بن عُثْمَانِ، نَا بقية بن الوليد، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الوليد الزبيدي، حَدَّثَني راشد بن سعد، عَن أَبي بشر، عَن مَالِك بن يخَامِرِ السكسكي قال : رأيت النساء حول حجرة مُعَاذ بن جَبَل بالجابية يوم الأضحى يذبحن لأنفسهم ويكبّرن. أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - لفظاً - أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن عائد، نَا الوليد قال: فأما إسْمَاعيل فإنه حدَّثني عن مُحَمَّد بن الوليد الزبيدي، عَن راشد بن سعد، عَن مَالِك بن يخَامِر السَكْسَكِي قال: رأيت المهاجرات يذبحن أضاحيهن حول حجرة مُعَاذ بن جَبَل بالجابية . (١) بالأصل: ((ومنكبه)) والمثبت عن المختصر. -