Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ مالك بن دينار وعشرين، كنيته أَبُو يَخْيَى البصري، مولى بني ناجية بن سامة بن لؤي بن غالب القُرَشِيّ، قال يَخْيَى: مات قبل الطاعون، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين(١). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٢): ومات مَالِك بن دِيْنَار بالبصرة - يعني - سنة ثلاثين ومائة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، قَال: وقال علي بن المديني: مات مَالِك بن دِيْنَار سنة ثلاثين(٣) قبل أيوب بيسير. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا ابن بشران، أَنَا ابن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني عَلي بن مسلم، نَا سيّار، نَا مهدي بن ميمون قال: رأيت ليلة مَالِك بن دِيْنَار كأن منادياً ينادي من السماء: أَلاَ إنّ مَالِك بن دِيْنَار أصبح من سكّان الجنّة . قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد - هو ابن الحُسَيْن - حَدَّثَنِي يَحْيَى بن راشد، نَا العلاء أَبُو مُحَمَّد قال: مكثت أدعو الله سنة أن يريني مَالِك بن دِيْنَار في منامي، قال: فرأيته في منامي بعد موته بسنة، كأنه في محرابه متوشحاً بكسائه قد عقده على رقبته، فقلت: يا أبا يَخيَى، ادعُ الله لي، فقال: اللّهم يسّر الجوار وسهِّل المجاز. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا عَبْد اللّه بن مسلم بن قتيبة قال: قال سهيل أخو حزم (٤): رأيت مَالِك بن دِيْنَار بعد موته في منامي، فقلت: يا أبا يَخْيَى، ليت شعري، ما قدمتَ به؟ قال: قدمتُ بذنوبٍ كثيرةٍ، محاها عني حسنُ الظن بالله . (١) تهذيب الكمال ٣٩٧/٧. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٩٥ (ت. العمري). (٣) سير أعلام النبلاء ٣٦٤/٥. (٤) هو سهيل بن أبي حزم، أبو بكر البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨٩/٨. ٤٤٢ مالك بن دينار أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا ابن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن؛ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَر الضرير، حَدَّثَني سهيل أخو حزم. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أميرجة(١) بن الأشعث ..... (٢) الهروي، أنا عبد الأعلى بن عبد الواحد نا أبو الفضل الجارودي، أنا أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن بن نصر الغفاري - بمرو - نا عبدان بن مُحَمَّد بن عيسى، نَا مُحَمَّد بن يزيد السلمي بطرسوس، نَا أَبُو عَبْد الصَّمد، نَا سهيل بن أبي حزم(٣) قال: رأيت مَالِك بن دِيْنَار بعد موته في منامي، فقلت: يا أبا يَخْيَى، ليت شعري، ماذا قدمت به على الله؟ قال: قدمتُ بذنوب كثيرة، محاها حسنُ الظن بالله. أَخْبَرَنَا أَبُو السعادات المتوكلي، أَنَا - وأَبُو محمد بن حمزة، نَا - أَبُو بَكْر الخطيب، نَا هبة الله بن الحَسَن الطبري - إملاء - أنا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نَا عَلي بن مُحَمَّد ابن السري الزّنجاني، حَدَّثَني عبدوس بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الرَّازي، نَا يَحْيَى بن شبيب البصري قال: سمعت سفيان الثوري يقول: بينما أنا راكع إذ غلبتني عيناي، فرأيت كأن القيامة قد قامت، وكأن منادياً ينادي: أين مَالِك بن دِيْنَار؟ وأين ثابت البنّاني؟ فقلت: والله لأتبعنّهما، أنظر ماذا يفعل بهما، فإذا هما قد حوسبا حساباً يسيراً، ثم أُمر بهما إلى الجنّة، فقلت: والله لأتبعنّهما فأنظر أيهما يدخل الجنّة قبل صاحبه، فإذا مالك قد دخل الجنّة قبل ثابت بساعة، فقلت في نفسي: وا عجباه، أيدخل مَالِك بن دِيْنَار الجنّة قبل ثابت البُنّاني بساعةٍ، فنوديت: نعم يا سفيان، إنه كان لمَالِك بن دِیْنَار قمیص واحد، وكان لثابت قميصان. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي بن الحَسَن بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَلي (٤) بن مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي (١) مشيخة ابن عساكر ١٧٩/ ب. (٢) الموجود من الكلمة بالأصل: ((الفظا)) وهذه الأحرف غير واضحة في المشيخة، لكن الواضح فيها آخرها: ((عي)) ولعله: ((القطاعي)) ولم أجده. (٣) رسمها بالأصل: ((حريم)) والصواب ما أثبت، تقدم التعريف به قبل أسطر. (٤) ترجمته في تاريخ بغداد ١٢/ ٩٨. ٤٤٣ مالك بن دينار أبو هاشم الحرسي الحُسَيْن بن صفوان البردعي، نَا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عبيد بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن الحارث الحراز، نَا سيار، نَا جَعْفَر، حَدَّثَنَا صاحب لنا كان يختلف معنا إلى مَالِك بن دِيْنَار قال : رأيت مَالِك بن دِيْنَار في النوم، فقلت: يا أبا يَخْيَى، ما صنع الله بك؟ قال: خيراً، لم ير مثل العمل الصالح، لم ير مثل الصحابة الصالحين، لم ير مثل السلف الصالح، لم ير مثل مجالس الصالحين. قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن أَبي النصر، أَنَا سعيد بن عامر، عَن جرير، عَن غالب القطّان قال: رأيت مَالِك بن دِيْنَار في النوم، وعليه نحو من ثيابه في مسجده، وهو يقول بيده: صنفان من الناس لا تجالسوهم: صاحب دنيا مترف فيها، وصاحب بدعة قد غلا فيها، ثم قال: حَدَّثَني هذا الحديث حكيمٌ - وكان رجلاً من جلسائه يقال له حكيم، فكأنه معنا في الحلقة - فقلت: يا حكيم أنتَ حدثت مالكاً بهذا الحديث؟ قال: نعم، قلت: عن من؟ قال: (١) من المسلمين . عن . ٧١٦٨ _ مَالِك بن دِيْنَار أَبُو هَاشِم الحَرَسي (٢) من حرس عُمَر بن عَبْد العزيز. حكى عنه، وعن مكحول، وعاصم بن حميد السكوني(٣). روی عنه معاوية بن صالح. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال (٤): مَالِك بن دِيْنَار، وكان حرس عُمَر بن عَبْد العزيز، سمع مكحولاً، وعُمَر بن عَبْد العزيز قولهما في الدعاء قاله عبد الله بن صالح(٥) عن معاوية بن صالح. (١) كلمة غير واضحة، ورسمها: ((المانع)). (٢) ترجمته في الجرح والتعديل ٢٠٩/٧ وسماه: مالك بن زياد والتاريخ الكبير ٣١٠/٧. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٣١٠/٧. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٢٩٣. (٥) كذا بالأصل: ((عبد الله بن صالح)) وفي التاريخ الكبير: ((قاله أبو صالح)). وهما واحد، وهو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٢١٨/١٠. ٤٤٤ مالك بن ربيعة أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العِبَّاسِ، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول: أَبُو هَاشِم مَالِك بن دِيْنَار، وكان من حرس عُمَر بن عَبْد العزيز، سمع عُمَر، ومكحولاً، روی عنه معاوية بن صالح. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَخمَد الحاكم قال: أَبُو هَاشِم مَالِك بن دِيْنَار، وكان من حرس عُمَر بن عَبْد العزيز، سمع عُمَر بن عَبْد العزيز، ومكحولاً في الدعاء قولهما قاله أَبُو صالح عن معاوية بن صالح، كنّاه مُحَمَّد بن إسماعيل. [قال ابن عساكر:](١) وقول البخاري، ومسلم، والنسائي(٢)، وأَبِي أَحْمَد، وهم، تابعوا فيه كلّهم البخاري. وقد قال ابن أبي حاتم (٣): مَالِك بن زياد رأى (٤) عُمَر بن عَبْد العزيز، ومكحولاً، روى عنه معاوية بن صالح، وكذلك قال البخاري في موضع آخر(٥) فرّق بينهما، وهما واحد، والقول الأوّل وهم، والله أعلم. ٧١٦٩ - مَالِك بن رَبِيْعَة، ويقال: بن حُرَيْثِ أَبُو مَرْيَم السَّلُولِي(٦) والد بريد ابن أَبي مَزيم، له صحبة. روى عن: النبي ◌َّ﴾ أحاديث. روی عنه: ابنه بُرید(٧) . (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) كذا بالأصل، ولم ترد أية رواية للنسائي هنا. (٣) الجرح والتعديل ٢٠٩/٧. (٤) كذا بالأصل، والذي في الجرح والتعديل: ((روى عن عمر ... ومكحول .. )) والباقي کالأصل. (٥) التاريخ الكبير لبخاري ٧/ ٣١٣ ترجمة ١٣٣٣ وسمّاه مالك بن زياد أيضاً. (٦) ترجمته في أسد الغابة ٢٤٨/٤ والإصابة ٣٤٤/٣ رقم ٧٦٣١ وتهذيب الكمال ٣٩٩/١٧ وتهذيب التهذيب ٥٪ ٣٥٧ والجرح والتعديل ٢٠٩/٧ والتاريخ الكبير ٧/ ٣٠٠ وطبقات ابن سعد ٥٤/٧ و٣٧/٦. (٧) تحرفت بالأصل إلى: يزيد، والتصويب عن تهذيب الكمال. ٤٤٥ مالك بن ربيعة وسكن العراق، ووفد على معاوية، وكان أحد من شهد عنده على إقرار أَبي سفيان أن زياداً ابنه . وقد تقدم ذكر وفوده في ترجمة زياد بن أُسامة الحرمازي(١). أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرَّازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا عَمْرو بن عَلي، نَا مُعَاذ بن مُعَاذ، نَا حبان بن يسار(٢) الكلابي، نَا بُرِيد(٣) بن أَبِي مَزْيَم السَّلُولِي، حَدَّثَنِي أَبِي مَالِك بن رَبِيْعَة . أنه سمع نبي الله بَّرَ في حجّة الوداع يقول: ((اللّهم اغفر للمحلّقين - ثلاثاً - وللمقصرين [١١٨٦٩] - مرة -)» أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عُبَيْدِ اللّه بن عُمَر، نَا مُعَاذ بن مُعَاذ، نَا حبّان أَبُو روح الكلابي، نَا بُريد ابن أَبِي مَرْيَم، عَن أَبيه مَالِك بن رَبِيْعَة قال: سمعت رَسُول اللهِّ يقول: ((اللّهم اغفر للمحلقين - ثلاثاً -)) ثم قال: ((وللمقصرين)) [١١٨٧٠] قال: وأنا عَبْد اللّه، نَا أَبُو خيثمة، نَا جرير، عَن عطاء بن السَّائب، عَن بُرَيد بن أَبي مَزْيَم، عَن أَبيه قال : قام فينا رَسُول الله وَّهِ مقاماً، ثم حَدَّثَنَا بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة. قال: وأنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا أَبُو خيثمة، نَا جرير، عَن عطاء، عَن بُرَيْد بن أَبِي مَزْيَم، عَن أَبيه قال: نام رَسُول الله وَّر في وجه الصبح، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس، نام، فاستيقظ فأمر رَسُول الله وَّ المؤذّن، فأذن، ثم صلّى ركعتين، ثم أمره فأقام فصلى الفجر [١١٨٧١] ٠ قال البغوي: ولا أعلم روى ابن أَبي مَزْيَم غير هذه الثلاثة. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، (١) تاريخ مدينة دمشق ١٣٠/١٩ رقم ٢٢٩٥ ط دار الفكر. (٢) بالأصل: ((حنان بن بسار)) أعجمنا اللفظتين عن تهذيب الكمال ٢٩/٣ ترجمة بريد. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((يزيد)) وقد تحرفت في الأخبار التالية. ٤٤٦ مالك بن ربيعة أَنَا الهيثم بن كُلَيْب، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الترمذي، نَا مسلم بن إِبْرَاهيم. ح قال: وأنا عَلي بن مُحَمَّد بن نصر، نَا مُعَاذ بن المثنى، نَا مسدّد جميعاً عن أَوْس بن عبد اللّه(١) السَّلُولِي. ح وأَنْبَانَا أَبُو سعد المطرّز، وأَبُو عَلي الحدَّاد، قَالا: أنا أَبُو نُعَيم، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه، نَا مسلم بن إِبْرَاهيم، ومسدّد. قالا : نا أَوس بن عَبْد اللّه السَّلُولِي. حَدَّثَني عمي بُرَيْد بن أَبِي مَرْيَم، عَن أَبِيهِ مَالِك بن رَبِيْعَة قال: سمعت النبي ◌َل﴾ يقول: ((اللّهم اغفر للمحلّقين)) فقال رجل: يا رَسُول الله، وللمقصّرين، فقال النبي ◌َّ في الثالثة أو الرابعة: ((والمقصّرين)). قال مالك: ورأيتني يومئذ محلوقاً(٢)، وما يسرني بحلق رأسي يومئذ حُمر النعم أو خطر عظيم. أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حمزة بن الحَسَن، [أنا سهل](٣) بن بشر، وأَحمَد بن مُحَمَّد الطريثيثي، قَالا: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد السعدي، أَنَا منير بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الحذّاءِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن الهيثم البلدي، قَال: قال أَبُو نعيم الفضل بن دكين: مَالِك بن رَبِيْعَة حديثه في صلة الرحم، وهو أَبُو بُرَيد (٤) بن أَبِي مَرْيَم. أَخْبَرَنَا أَبُوِ البَرَكات بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الفضل بن خَيْرُون. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ الكيلي، أَنَا أَبُو طاهر . قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا عُمَر بن أَحْمَد، نَا خليفة بن خيّاط قال(٥): (١) بالأصل هنا: ((عبيد اللّه)) وسيمر صواباً في السطر التالي وانظر تهذيب الكمال ٢/ ٣٥٧ وهو ممن استدركه الحسيني على الاكمال. (٢) بالأصل: محلوق. (٣) الزيادة عن هامش الأصل، وبعدها: صح. (٤) تحرفت بالأصل إلى: یزید. (٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص١٠٩ رقم ٣٨٩. ٤٤٧ مالك بن ربيعة ومن بني صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور، ثم من بني مرة بن صعصعة: وأمهم سلول بنت ذُهل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن عَلي بن بكر بن وائل، وبها يعرفون، مَالِك بن رَبِيْعَة، وهو أَبُو بُرَيْد(١) بن أَبِي مَزْيَم، وُلد بالبصرة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل عُمَر بن عُبَيْد اللّه بن عُمَر، أَنَا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق قال: سمعت علي بن المديني يقول: بُرَيد(٢) بن أَبِي مَرْيَم، أَبُو مَزْيَم هذا سلولي، واسمه مَالِك بن رَبِيْعَة، وقد روى عن النبي ◌َّ نحواً من عشرة أحاديث. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بندار. قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنَا العبّاس ابن العبّاس، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال: أَبُو مَزْيَم، اسمه مَالِك بن رَبِيْعَة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال. وَأَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي. قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه قال: بُرَيْد بن أَبِي مَرْيَم؛ أَبُو مَرْيَم، اسمه مَالِك بن رَبِيْعَة . أخبرتنا أم البهاء قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا مُحَمَّد ابن جَعْفَر المنبجي، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد قال: قال أَحْمَد: وبُرَيْد بن أَبِي مَرْيَم، أَبُو مَزْيَم، اسمه مَالِك بن رَبِيْعَة السَّلُولِي. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القَاسِم بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: سمعت عمي أبا بكر يقول: أَبُو مَرْيَم مَالِك بن رَبِيْعَة . أَخْبَوَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن (١) تحرفت بالأصل إلى: يزيد. (٢) راجع الحاشية السابقة . ٤٤٨ مالك بن ربيعة السقا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قَالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبّاس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَخْيَى يقول: أَبُو مَرْيَم السَّلُولِي، اسمه مَالِك بن رَبِيْعَة، وكانت له صحبة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضّل، حَدَّثَنِي أَبي قال: قال أَبُو زكريا: أَبُو مَزْيَم السَّلُولِي مَالِك بن رَبِيْعَة، له صحبة. قال الغلاّبي: وأَبُو مَرْيَم السَّلُولِي كان منزله بالبصرة، وكان من أهل الطائف في الجاهلية. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد ابن عبيد - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: أَبُو مَرْيَم مَالِك بن رَبِيْعَة، يعني أبا بُرَيْد(١) بن أَبي مَرْيَم. أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا يوسف بن رباح، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي، نَا معاوية بن صالح قال: سمعت يَخْيَى يقول: أَبُو مَرْيَمِ السَّلُولِي مَالِك بنِ رَبِيْعَة .. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري [أنا](٢) أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نَا أَبُو حفص الفلاس قال: أَبُو مَزْيَم السَّلُولِي أَبُو بُرَيْد بن أَبِي مَرْيَم مَالِك بن رَبِيْعَة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحمّامي، أَنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوحاً يقول: واسم أَبِي مَزْيَم السَّلُولِي صاحب النبي ◌َِّ: مَالِك بن رَبِيْعَة، ولم يرو عنه أحد غير بُرَيْد ابن أَبِي مَرْيَم . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن ربيعة بن زَبْر، نَا مُحَمَّد بن يونس، نَا الأصمعي قال: اسم أَبي مَزْيَم السَّلُولِي: مَالِك بن رَبِيْعَة . (١) بالأصل: يزيد. (٢) زيادة لازمة، لتقويم السند. ٤٤٩ مالك بن ربيعة أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مَنْدَةٍ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو الحَسَن بن اللنباني(١)، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا(٢). قال: نا مُحَمَّد بن سعد قال في تسمية من نزل البصرة من الصحابة: أَبُو مَرْيَم السَّلُولِي، روى عن النبي ◌ُّير: ((اغفر للمحلقين)). قال: ونا مُحَمَّد بن سعد قال في تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رَسُول الله وَلِ: أَبُو مَرْيَم السَّلُولِي، واسمه مَالِك بن رَبِيْعَة أَبُو بُرَيْد(٣) بن أَبِي مَرْيَم، يحدِّث به عن عطاء بن السَّائب. أَنْبَأنَا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا، قالا: قُرىء على أَبي مُحَمَّد الجوهري، عَن أَبِي عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال(٤): في تسمية من نزل البصرة من الصحابة: أَبُو مَزْيَم السَّلُولِي، واسمه مَالِك بن رَبِيْعَة، وهو أَبُو يَزِيْد(٥) بن أَبي مَرْيَم، روى عن النبي ◌ََّ: ((اللّهم اغفر للمحلّقين))(٦)[١١٨٧٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي في كتابه، وأَخْبَرَنِي أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفّرِ، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنَا أَبُو بكر بن البرقي، قَال : ومن بني سلول بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وسلول امرأة، وهي سلول بنت شيبان بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وهي امرأة مرّة بن صعصعة، إليها ينسبون أَبُو مَرْيَم السَّلُولِي، واسمه مَالِك بن رَبِيْعَة، وهو أَبُو بُرَيْد بن أَبي مَزیم، له ثلاثة أحاديث. أَبُو مَزْيَم رجلان: فأحدهما سَلُولي كان بالكوفة، والآخر أَبُو مَرْيَم الأَزْدي(٧)، سكن فلسطين . (١) اضطرب إعجامها بالأصل، بتقديم الباء. (٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٣) تحرفت بالأصل إلى: يزيد. (٤) طبقات ابن سعد ٧/ ٥٤. (٥) كذا بالأصل وابن سعد، وقد مرّ أنه: بُرَید. (٦) تحرفت في طبقات ابن سعد إلى: المتخلفين. (٧) ويقال: الحضري، ويقال: الأسدي - بسكون السين - له صحبة ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩/٢٢. ٤٥٠ مالك بن ربيعة أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري قال(١): مَالِك بن رَبِيْعَة أَبُو مَزْيَم السَّلُولِي، له صحبة. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلاّل، قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم، قال(٢): مَالِك بن رَبِيْعَة أَبُو مَزْيَم السَّلُولِي، نزل البصرة، له صحبة، روى عنه ابنه بُرَيْد(٣) بن أَبي مَزْيَم، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبّاسِ الشَّمَّاني، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن منصور القيرواني، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنَا أَبُو حاتم مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أَبُو مَرْيَم مَالِك بن رَبِيْعَة السَّلُولِي، والد بُرَيد، له صحبة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: أَبُو مَزْيَم السَّلُولِي اسمه مَالِك بن رَبِيْعَة، صحابي. قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبِي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد، وعن أَبي نعيم مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفة (٤)، قَالا: نا مُحَمَّد ابن الحُسَيْن، نَا ابن أبي خيثمة قال: وأَبُو مَرْيَم، اسمه مَالِك بن رَبِيْعَة، وقال بعضهم: مَالِك بن حُرَيْث، حَدَّثَنَا بذلك أَحْمَد ابن حنبل. قرأت على أبي الفضل البغدادي، عَن [أبي] جَعْفَر المكّي، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم، أَخْبَرَنِي أَبِي أَبُو عَبْد الرَّحْمن قال: (١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٠٠/٧. (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٠٩/٧. (٣) بالأصل: يزيد، والمثبت عن الجرح والتعديل. (٤) بدون إعجام بالأصل. ٤٥١ مالك بن ربيعة أَبُو مَرْيَم مَالِك بن رَبِيْعَة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو طاهر الأنباري، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الصوَّاف، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدولابي قال: سمعت معاوية بن صالح، والعبّاس بن مُحَمَّد، قَالا: قال يَحْيِى بن معين: أَبُو مَرْيَم السَّلُولِي مَالِك بن رَبِيْعَة والد بريد. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، نَا يزيد بن مُحَمَّد ابن إياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه المقدمي يقول: أَبُو مَرْيَم السَّلُولِي مَالِك بن رَبِيْعَة. أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد الله بن مُحمَّد قال: أَبُو مَرْيَم مَالِك بن رَبِيْعَة السَّلُولِي، أَبُو بُرَيد، سكن الكوفة والبصرة، وروى عن النبي أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو مَزْيَم مَالِك بن رَبِيْعَة السَّلُولِي والد بُرَيد، من بني صعصعة بن معاوية بن بكر ويعرفون بسَلُول، وهي من ذُهَل بن شيبان بن ثعلبة، هي أمهم، وأَبُوهم مرة بن صعصعة، له صحبة من النبي ◌ِّر، حديثه في البصريين ووَلدُه بها. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق العبدي قال: مَالِك بن رَبِيْعَة أَبُو مَرْيَم السَّلُولِي له صحبة، عداده في أهل الكوفة، سمّاه أَحْمَد بن حنبل، ويَحْيَى بن معين فيما ذكر عنهما ابن أبي خيثمة، وقال يَخْيَى بن معين: أَبُو بُرَيْد بن أَبِي مَرْيَم كوفي ثقة، شهد الشجرة مع رَسُول اللهِ وَّل . أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّاد قال: قال لنا أَبُو نعيم: مَالِك بن رَبِيْعَة السَّلُولِي، يكنى أبا مَرْيَم، والد بُرَيد، شهد الشجرة، سكن الكوفة، له غير حديث عند ابنه بُرَيد(١). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة اللّه بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا إِبْرَاهيم بن عُمَر البرمكي، أَنَا أَبُو عُمَر (١) بالأصل: عند أبيه یزید. ٤٥٢ مالك بن زكير المري ابن حيّوية، نَا أَبُو القَاسِم عَلي بن موسى الأَنْبَاري الكاتب - قدم علينا من الأنبار - نا أَبُو زيد عُمَر بن شبة بن عَبيدة النميري، نَا إِسْحَاق بن إدريس، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن بُرَيد بن مَالِك بن رَبِيْعَة السَّلُولِي، نَا بُرَيد بن مَالِك بن رَبِيْعَة، عَن أَبيه . أنه شهد مع رَسُول الله وَّه يوم الشجرة، يوم رد الهَذي معكوفاً، وأن رجلاً جاء يومئذ فقال: يا مُحَمَّد، ما يحملك على أن تُدخل علينا هؤلاء، ونحن لهم كارهون من القبائل؟ فقال: ((هو لأخير منك، وممن أخذ أخذك يؤمنون بالله واليوم الآخر، والذي نفس مُحَمَّد بيده، لقد رضي الله قولهم)). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد العزيز [بن](١) أَحْمَد بن إِسْحَاق بن الطُّبَيز(٢)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عيسى بن الحَسَن التميمي المعروف بابن العلاّف(٣) - قراءة عليه بحلب - نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد ابن يونس، نَا إِسْحَاق بن إدريس الإِسواري، نَا يَحْيَى بن بريد بن أَبِي مَرْيَمِ السَّلُولِي، عَن أبيه، عن جده قال : شهدت رسول الله وَ﴿ يوم فتح مكة، والهَذي معكوفاً، فجاءه الحارث بن هشام فقال: يا مُحَمَّد جئتنا بأوباش من أوباش الناس تقابلنا بهم، فقال له رَسُول الله وَله: ((اسكت، هؤلاء خير منك وممّن أخذَ بأخذك، هؤلاء يؤمنون بالله ورسوله)) [١١٨٧٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْدِ الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه العبدي، أَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن بن أيوب، نَا أَبُو يَخْيَى بن أَبي مَسَرّة، نَا العلاء بن عَبْد الجبّار، نَا حبّان(٤) بن يسار (٥)، حَدَّثَنِي بُرَيْد بن أَبِي مَرْيَم عن أَبيه أن النبي ◌َِّ دعا لأبيه أن يبارك له في ولده(١١٨٧٤] . فولد له ثمانون ذكراً. ٧١٧٠ - مَالِك بن زُکَیر المرِّي له ذكر في عصبية أَبي الهيذام(٦). (١) سقطت من الأصل. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٩٧. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٢٠. (٤) بدون إعجام بالأصل. (٥) بالأصل: بشار، تصحيف. (٦) تحرفت بالأصل إلى: الهندام. ٤٥٣ مالك بن زياد قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي مما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من المريِّين مما قيل من الأراجيز في هذه العصبية قال: وقال مالك بن زُكَير المرِّي: هل فارس يدعو إلى البراز فالموت عندي ساكن الأهواز ها أنذا أهجم بارتجاز ٧١٧١ - مَالِك بن زِيَاد أَبُو هَاشِم(١) حرسي عُمَر بن عَبْد العزيز. روى عن: عاصم بن حميد السَّكُوني، ومكحول، وعُمَر بن عَبْد العزيز. روى عنه معاوية بن صالح. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد(٢)، نَا بكر بن سهل، نَا عَبْدِ اللّه بن صالح، حَدَّثَني معاوية ابن صالح عن مالك بن زياد(٣)، عَن عاصم بن حُميد السَّكُوني - صاحب مُعَاذ بن جَبَل - عَن مُعَاذ بن جبل قال : أتينا رَسُول الله وَّهِ لصلاة العشاء ليلة، فأخر بها حتى ظنّ الظانّ أن قد صلّى وليس بخارج، ثم إنه خرج بعدُ فقال له قائل: يا رَسُول الله، لقد ظننا أنك صلَّيتَ، أولستَ بخارج (٤)؟ فقال رَسُول الله وَّر: ((أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فُضُّلْتم [بها](٥) على سائر الأمم))(٦) [١١٨٧٥]. أَنْبَانَا أَبُو سعد بن الطَّيُّوري، عَن أَبِي عَبْد اللّه الصوري، نَا عَبْد الغني بن سعيد، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن الورد، نَا هارون بن كامل، نَا أَبُو صالح، حَدْثَني معاوية بن صالح، عَن مَالِك بن زِيَاد، وكان من حرس عُمَر بن عَبْد العزيز، قال: (١) مرّ قريباً باسم: مالك بن دينار. (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ١٢٠ رقم ٢٤٠. (٣) ورد بالأصل هنا: ((دينار)) والمثبت عن المعجم الكبير. (٤) كذا بالأصل: ((أو لست بخارج)) وفي المعجم الكبير: ولستَ بخارج. (٥) زيادة عن المعجم الكبير. (٦) زيد بعدها في المعجم الكبير: ولم يصلها أحد قبلكم. ٤٥٤ مالك بن زياد صلى لنا عُمَر بن عَبْد العزيز، فلما(١) سلّم أعلن فقال: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيء قدير - ثلاث مرات - وفعل ذلك أياماً، والتفت إلينا فقال: إنما أعلنتُ التهليل لتعلموه وتفعلوه، فإنها من تمام الصَّلاة أن لا يقوم أحدكم إذا صلّى وسلّم حتى يقولهن ثلاث مرّات. قال أَبُو هَاشِم: فلقيتُ مكحولاً، فأخبرته بالذي قال أمير المؤمنين، قال: وقد أعلن به أمير المؤمنين؟ قال: قلت: نعم، قال: وفق الله أمير المؤمنين، إن كان من مُخبّآتنا التي نخبأه. قال عَبْد الغني: وهم فيه البخاري، فجعله مالك بن دينار(٢)، وذكره عَلى أثر مالك بن دينار أَبي يَحْيَى الزاهد، ولمجاورته جاء الوهم، وغفل عنه، فلم يصلحه، ووهم بوهمه مسلم ابن الحجّاج، وأَحْمَد بن شعيب، رحمة الله عليهم، ونسأل الله حسن التوفيق. أَنْبَأنَا أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد العزيز بن علي بن أَحْمَد بن الفضل الأزجي، نَا أَبُو سعيد الحُسَيْن بن جَعْفَر بن الوضَّاحِ السمسار، وأَبُو مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المَخْرَمي، قَالا: نا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفِرْيَابي، نَا قتيبة بن سعيد، نَا معن، عَن معاوية بن صالح، عَن مالك بن زياد(٣) قال: صلى بنا عُمَر بن عَبْد العزيز بعض الصلوات، فلمّا سلم قال: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيءٍ قدير، قالها ثلاث مرات رافعاً بها صوته، ثم قال لنا: إنّي إنّما رفعت صوتي لتعلموهن، فإنّه من تمام الصلاة، أن لا يقوم الرجل من صلاته حتى يقولهن ثلاث مرّات. قال مالك: فذكرت ذلك لمكحول، فقال: أَوَقَد أظهرهن أمير المؤمنين؟ فقلت: نعم، فقال: والله إنْ كان لمن مخبّآتنا. قالا: ونا جَعْفَر، حَدَّثَنِي إِسْحَاق بن سيّار(٤)، نَا عَبْد اللّه بن صالح، حَدَّثَني معاوية، عَن مَالِك بن زِيَاد، وكان من حرس عُمَر بن عَبْد العزيز، قال: صلّى لنا عُمَر بن عَبْد العزيز، فلمّا سلّم أعلن وقال: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، (١) بالأصل: فلم. (٢) راجع التاريخ الكبير ٧/ ٣١٠ رقم ١٣٢١. (٣) كذا ورد هنا بالأصل: دينار. (٤) هو إسحاق بن سيار بن محمد، أبو يعقوب النصيبي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٩٤ . . ٤٥٥ مالك بن زيد بن مالك بن كعب له (١) الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيءٍ قدير - ثلاث مرات - وفعل ذلك أياماً، ثم التفت إلينا فقال: إنّما أعلنت التهليل لتعلموه وتفعلوه، فإنّها من تمام الصلاة، فذكر نحوه. أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ الأبرقوهي، وأَبُو عَبْدِ اللّه الخَلاّل، قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٢): مَالِك بن زِيَاد أَبُو هَاشِم، شامي، وكان من حرس عُمَر بن عَبْد العزيز، روى عن مكحول، وعُمَر بن عَبْد العزيز، روى عنه معاوية بن صالح، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتَّاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدِي، نَا أَبُو زرعة قال: في تسمية نفرٍ يحدِّثون عن عُمَر بن عَبْد العزيز: أَبُو هَاشِم، مَالِك بن زِيَاد، روى عنه معاوية بن صالح. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن الربعي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الكلابي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن عُمَيْر - قراءة - قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيْع قال في الطبقة الرابعة: مَالِك بن زِيَاد، من أصحاب عُمَر. ٧١٧٢ - مَالِك بن زَيْد بن مَالِك بن كعب بن عُلَيم الكلبي أحد المشهورين. شهد وقعة مرج راهط(٣)، كان مع مروان بن الحكم فقتل يومئذ فيما ذكره أَبُو حسَّان الحَسَن بن عُثْمَان الزيادي (٤). (١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٠٩/٧. (٣) مرج راهط: موضع في الغوطة من دمشق في شرقيه بعد مرج عذراء (معجم البلدان). هذه الوقعة كانت بين مروان ابن الحكم والضحاك بن قيس، وانتهت بمقتل الضحاك. (٤) هو الحسن بن عثمان بن حماد، أبو حسان الزيادي البغدادي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٩٦/١١. ١ ٠٠١ ٤٥٦ مالك بن أبي السمح جابر بن ثعلبة ٧١٧٢م - مَالِك بن أبي السمح جَابِرِ بن ثَعْلَبَة، ويقال: مَالِك بن أبي السمح ابن سُلَيْمَان بن أَوْس بن سعد بن أَوْس ابن عَمْرو بن دَرْمَاء، ويقال: مَالِك بن أَبي السمح بن سَلَمة بن أَوْس بن سماك(١) بن سعد ابن أَوْس بن عَمْرو بن عَدِي بن وائل بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثُعَل ابن عَمْرو بن الغَوْث بن طِىء أَبُو الوَلِيْدِ الطَّائِيّ، ثم أحد بني درماء(٢) كان يتيماً في حجر عَبْد اللّه بن جَعْفَر، وكانت له في بني مخزوم خؤولة(٣). وكان قدم المدينة في حطمةٍ أصابت طيّئاً بالجبلين (٤)، فأقام بها مدة، وأخذ الغناء عن معبد، ومهر فيه. وقدم علی یزید بن عبد الملك، ثم علی الوليد بن یزید. حكى عنه عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عروة بن الزبير بن العوَّام. قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه قال(٥): أما سَمْح بسين وحاء مهملتين، فهو مَالِك بن أبي السمح، مُغنٍ مشهور، وله أخبار مع الوليد بن یزید وغيره. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه، فيما قرأ عليّ إسناده به وناولني إيّاه وقال: اروه عنّي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا المعافى بن زكريا (٦)، نَا المظفّر بن يَحْيَى بن أَحْمَد المعروف بابن الشرابي (٧)، أَنَا أَبُو العباس المرئدي، نَا أَبُو إِسْحَاق الطلحي (٨)، أَخْبَرَني أَحْمَد بن إِبْرَاهيم(٩)، أَخْبَرَنِي أَبي عن حَكَم الوادي(١٠) قال: (١) بالأصل: ((سما)) والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٤٠١. (٢) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص ٤٠١ والأغاني ١٠١/٥. (٣) كانت أم أبيه قرشية من بني مخزوم، وقيل: أمّه، وصوّب أبو الفرج الأصفهاني الأول. (الأغاني ٥/ ١٠١). (٤) يعني جبلا أجأ وسلمى في بلاد طيىء (راجع معجم البلدان). (٥) الاكمال لابن ماكولا ٣٥٧/٤. (٦) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ٣١٨/٢ وما بعدها. (٧) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والمثبت عن الجليس الصالح. (٨) كذا بالأصل، وفي الجليس الصالح: الثلجي. (٩) قوله: ((أخبرني أحمد بن إبراهيم)) ليس في الجليس الصالح. (١٠) هو حكم بن ميمون، أو حكم بن يحيى بن ميمون، مغن، عاش في زمن الدولتين، أدرك الرشيد، ومات نحو سنة ١٨٠ هـ. راجع الأغاني ٦٢/٦. ٤٥٧ مالك بن أبي السمح جابر بن ثعلبة قال الوليد بن يزيد بن عَبْد الملك لجلسائه من المغنيين: إنّي لأشتهي غناءً أطول من أهزاجكم، وأقصر من الغناء الطويل، قالوا جميعاً: قد أصبته يا أمير المؤمنين، بالمدينة رجل يقال له: مَالِك بن أَبي السمح الطَّائِيّ، حليف لقريش، وهذا غناؤه، وهو أحسن الناس خلقاً، وأحسنهم حديثاً، قالوا: أرسلوا إليه، فأرسل إليه فشخص حتى(١) وافاه وهو بالشام بدمشق. قال: فلما دخلنا عليه دخل معه فقال له الوليد: غنّه، فاندفع فضرب فلم يطاوعه حلقه، ولم يصنع قليلاً ولا كثيراً، فقال له الوليد: قُمْ فاخرج. قال: وأقبل علينا يعنفنا، وقال: ما تزالون تُغرونني بالرجل وتزعمون بعض ما أشتهيه حتى أُدخله وأُطلعه على ما لم أكن أُحبّ أن يطلع عليه أحد، ثم لا أجد عنده ما أريد، فقلنا له: يا أمير المؤمنين، والله ما كذبنا، ولكن عسى الرجل قد تغيّر بعدنا قال: ولم نزل حتى استرسل وطابت نفسه وغنيناه حتى نام، وانصرفنا، فجعلنا طريقنا على مالك، فافترينا عليه وكدنا نتناوله قال: فقال: ويحكم، دخلتني هيبة منعتني من الغناء ومن الكلام أردته فأعيدوني إليه، فإني أرجو أن يرجع إلى حلقي وغنائي. قال: فكلما الوليد، فدعا به، فكان [في] الثانية أسوأ حالاً منه في الأولى، فصاح به أيضاً، فخرج، وفعلنا كفعلنا، قال: فقال: أعيدوني إليه، فامرأته طالق وما يملك في سبيل الله إن لم أستنزله عن سريره إن هو أنصفني، قال: فجئنا إلى الوليد، فأخبرناه، قال: فقال: وعليَّ مثل يمينه إن هو لم يستنزلني أن أنفذ فيه ما حلف به فهو أعلم. قال: فأتيناه، فأخبرناه بمقالة الوليد ويمينه فقال: قد رضيت(٢)، قال: فحضر معنا(٣) داراً يكون فيها إلى أن يُدعى بنا، فمرّ به صاحب الشراب فأعطاه ديناراً على أن يأتيه بقدح جيشاني(٤) مملوءاً شراباً من شراب الوليد، فأتاه بقدح، ثم بقدح، ثم بقدح، - بثلاثة أقداح - فأعطاه ثلاثة دنانير، ثم أدخلناه عليه، فقال له الوليد: هات، قال: فقال: لا والله، أو ترجع إليّ نفسي وأطرب، وأرى للغناء موضعاً، قال: فذاك لك، قال: فاشرب يا أمير المؤمنين، قال: فشرب، وجعل هو يشرب ويغنّ المغنون، حتى إذا ثَمل الوليد وثَمل هو سَلَّ صوتاً (١) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٣) في الجليس الصالح: فحضرنا معه داراً. (٢) في الجليس الصالح: قبلت. (٤) في الجليس الصالح: ((حبشاني) وجيشاني: نسبة إلى جيشان: مخلاف باليمن، بها تعمل الأقداح (معجم البلدان). ٤٥٨ مالك بن أبي السمح جابر بن ثعلبة فأحسنه، وجاء بما نعرف(١)، فطربنا وطرب الوليد، وتحرّك، وقال: اسقني يا غلام، فَسُقي، وتغنّى مالك صوتاً آخر [فجاء](٢) بالعجب، فقال له الوليد: أحسنت أحسنت، أحسن الله إليك، فقال: الأرض، الأرض، يا أمير المؤمنين، قال: ذاك له، ونزل فحيّاه، وأحسن إليه، ولم یزل معه، حتى قتل الوليد. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفَرّاءِ، وَأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالوا: أنا [أبو](٣) جَعْفَر المعدّل، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار قال: ومما يروى لحسين بن عَبْد اللّه - يعني - ابن عُبَيْدِ اللّه بن العبّاس بن عَبْد المُطَّلب في شبابه (٤): لا عيش إلّ بمالك بن أَبي السمح فلا تَلْحَني ولا تلم أَبيضُ كالسيف أو كما يلمع البارق في حالكِ الظلم يُصيب من لذّة الكريم ولا ينهك حقّ الإسلام والكَرَم(٥) [يا](٦) ربّ ليلِ لنا كحاشية البرد ويوم كذاك لم يَدُم قد كنت فيه يا مالك بن أبي السمح كريمَ الأخلاق والشِّيَم ليس يعاصيك إنْ رشدتَ ولا يجهل آي(٧) الترخيص في اللَّمَم ورويت لنا هذه الأبيات عن الزبير من وجه آخر، وقال: لا يهتك. أَنْبَانَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّاء عَن القاضي أبي تمام عَلي بن مُحَمَّد العبدي، عَنْ أَبِي عُمَر بن حيّوية، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن حرب، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللّه القُرشي - وهو الزبير بن بكَّار - حَدَّثَنَا أَبُو غسَّان قال: (٢) زيادة لازمة عن الجليس الصالح. (١) في الجليس الصالح: يُغْرب. (٣) زيادة لازمة. (٤) الأَبيات الثلاثة الأولى في نسب قريش للمصعب الزبيري ص٣٤ منسوباً للحسين في شبابه، والأبيات في الأغاني ١١٠/٥. (٥) في الأغاني، ورد البيت ملفقاً من بيتين: من ليس يعصيك إن رشدت ولا يصيب من لذة الكريم ولا وانظر البيت الأخير بالأصل. ، يهتك حق الإسلام والحرم يجهل آي الترخيص في اللمم (٦) زيادة لازمة لتقويم الوزن عن الأغاني. (٧) بالأصل: ((إلى)» والمثبت عن المختصر، والأغاني. ٤٥٩ مالك بن شبيب الباهلي كان سبب وفاة مَالِك بن أبي السّمح أنه لما كبر ضُمّ إليه رجل من قريش يقوم عليه، ففرش له سريراً، وخرق فيه خرقاً للوضوء، فأتته الجارية يوماً ببخور، فتبخّر، فوقعت الجارية بقلبه فأهوى إليها ليقبّلها، وتنحّت عنه فسقط عن السرير، فاندقت عنقه، فمات. عاش مالك حتى أدرك دولة بني العباس، رحمه الله تعالى. ٧١٧٣ - مَالِك بن شَبِيْب البَاهِلِيّ كان أميراً لِهِشَام بن عَبْدِ المَلِك على مَلَطية(١). أَنْبَانَا أَبُو تراب حيدرة بن أَحْمَد، وأَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد الأنصاريّان، قَالا: نا عَبْد العزيز بن أبي طاهر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَّاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القُرشي، نَا مُحَمَّد بن عائذ، عَن الوليد قال: وأَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن ابن جابر . أن هشاماً تابع إغزاء معاوية(٢) بن هشام الصائفة سنتين، يفتح له فيها الفتوح حتى توفي معاوية بن هشام، ثم ولي بعده [سليمان بن](٣) هشام الصوائف، سنيات لا يليها غيره، فخرج في سنة من ذلك في بعث كثيف، ووجه مقدمته في ثمانية آلاف عليها مَالِك بن شَبِيْب وأصحبه البَطّال(٤)، وأمره بمشاورته والأخذ برأيه، فخرج معه حتى وغل في أرض الروم. قال ابن جابر: وأَخْبَرَني بعض من غزا معه أنه سمع عَبْد الوهاب بن بخت(٥) المكي .. (٦) وآية ذلك وهو يقول: والله لقد كنا نسمع أن سريّة ثمانية آلاف ونحوها یلیھا رجل أنها خيل جريدة ليس معهم إلاَّ راحلة، فانظروا هل ترون إبلاً أو راحلة؟ قال: فركب بعض أهل المجلس، فجال في العسكر فقال: لم أَرَ إلاَّ راجل عند آل فلان. قال: ولقينا العدو، فقتلوا مالكاً، والبَطّال، وعَبْد الوهّاب بن بُخْت المكي. قال ابن جابر: (١) ملطية: بلدة من بلاد الروم تتاخم الشام (معجم البلدان). (٢) راجع نسب قريش للمصعب ص١٦٨. (٣) زيادة استدركت عن هامش الأصل. وراجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص١٦٨. (٤) تقدمت ترجمته في كتابنا: تاريخ مدينة دمشق - ٤٠١/٣٣ رقم ٣٦٤٧ واسمه عبد الله، أبو يحيى. (٥) بدون إعجام بالأصل، وهو عبد الوهاب بن بخت القرشي الأموي، أبو عبيدة المكي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٣٨/١٢. (٦) بياض بالأصل، واستدرك هنا في المختصر: من قيس، فيقتل ومنم معه إلاّ الشريد. ٤٦٠ مالك بن طوق بن مالك بن عتاب فحَدَّثَني من سمع البَطّال بخبر مَالِك بن شَبِيْب وهو بأقرن(١) أن بطريق أقرن أرسل إليه(٢) لصهره بينه وبينه أن يأتيه حتى يكلّمك بكلام لا تحتمله الرسالة، قال: فخرجت إليه حتى كلّمني من بين شرافتين وهو يحسب أني أمير الجيش، قال: وفي كم أنت؟ فقلت: في كذا وكذا ألفاً؛ وزدت. فقال: ما أدري ما تقول إلاَّ أن أصحابك أقل مما قلت، وبيننا وبينك من الصهر ما قد علمتَ، وهذا إِليون قد أقبل في نحو من مائة ألف، وهو يريدك لما بلغه من قلة جيشك، فما كنت صانعاً فاصنعه في يومك هذا، فإنّي قد أخبرتك الخبر، فانظر لنفسك، وها أنا قد أخبرتك الخبر فانظر لنفسك ومن معك، قال: فما الرأي؟ قال: الرأي أن تأتي إسنادة(٣) فإنها مثغرة مفتوحة، فتدخل فيها وتشدّ من ثغرها وتقاتلهم من وجهٍ واحدٍ حتى يأتيك سُلَيْمَان بن هشام بالصائفة، فقال من عند مالك من قومه: أراد - والله - العلجُ أن يلحق بك سماعها وعيبها. فأخذ مالك بقولهم. فقام عنه البطال ومضى مالك يومه ذلك ومن الغد، فبينا هو يسير إذ أشرف على أرض رأى فيها سواداً، فقال: غيضة، فقال البَطّال: كلا ولكن ليون في جيشه، وما ترى من السواد الرماح وآلة الحرب، قال: الرأي؟ قال: اليوم، وقد تركته بالأمس، قال: الرأي أن تلقاه فتقاتله حتى يحكم الله قال: ولقيناه، فقاتل مالك ومن معه حتى قتل في جماعة من المسلمين، والبطّال عصمة لمن [بقى](٤) من(٥) الناس ووالٍ عليهم، ثم ذكرنا باقي الحديث، وهو مذكور في ترجمة عَبْد اللّه البطال. ٧١٧٤ - مَالِك بن طَوْق بن مَالِك بن عتاب بن زافر بن شُرَيح ابن مرّة بن عَبْد اللّه ابن عَمْرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جُشَم بن بکر ابن حبيب بن عَمْرو بن غَثْم بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفصی ابن دُعمي بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار التغلبي(٦) أحد أجواد العرب وممدحیھم. (١) أقرن: لم أعثر عليه في كتب البلدان التي بيدي. (٢) بالأصل: إليه أرسل، وفوقهما علامتا تقديم وتأخير. (٣) موضع، لم أعثر عليه. (٤) زيادة عن المختصر. (٥) بالأصل: ((في)» وكتب فوقها؛ من. (٦) ترجمته في فوات الوفيات ٢٣١/٣ ومعجم البلدان ٣٤/٣ وجمهرة ابن حزم ص٣٠٤ والعبر ٢٠/٢ والبداية والنهاية (الجزء الحادي عشر: الفهارس)، وتحفة ذوي الألباب ٢٨٧/١.