Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ محمد بن يوسف أبو بكر البغوي/ محمد بن يوسف نركعهما إذا قمنا بين الأذان والإقامة في المغرب، قاله عَبْد اللّه بن يزيد، عَن سعيد بن أَبي أيوب، حَدَّثَنِي أَبُو مرحوم يعني عن مُحَمَّد بن يوسف . أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن منده، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلى قَالا: أنا ابن أبي حاتم (١) قَال: مُحَمَّد بن يوسف الدمشقي روى عن قبيصة بن ذُؤَيب، روى عنه أَبُو مرحوم عَبْد الرحيم ابن ميمون، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة .. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الربعي، أَنَا عَبْد الوهَاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير قراءة. قَال: سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة مُحَمَّد بن يوسف، دمشقي، روى عنه أَبُو مرحوم . ٧١٤٧ - مُحَمَّد بن يوسف أَبُو بَكْر البغوي سمع بدمشق أبا بكر بن زَبّان(٢) المعروف بابن أبي هريرة. روى عنه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد النيسابوري. أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عُمَر بن عَلي بن أَحْمَد الفاضلي، نا أَبُو سعيد عَبْد الواحد بن عَبْد الكريم بن هوازن إملاء، نَا الشيخ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد العدل، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يوسف البغوي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن زَيّان(٣) الكندي الدمشقي بدمشق، نَا هشام ابن عمار، فذكر حديثاً. ٧١٤٨ - مُحَمَّد بن یوسف حدَّث بدمشق عن سلم بن العباس بن الوليد الحمصي. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١١٩/٨. (٢) بدون إعجام بالأصل، وهو أحمد بن سليمان بن زبان الكندي، أبو بكر الدمشقي الضرير، ترجمته في سير الأعلام ٠٣٧٨/١٥ (٣) الأصل: ريان، راجع الحاشية السابقة. ٣٤٢ محمد بن يوسف بن هاشم روى عنه إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن المؤكد الصوفي الرقي. ٧١٤٩ - مُحَمَّد بن يوسف بن هاشم أَبُو بَكْر المقرىء العين زربي المعروف بالإسكاف(١) روى عن أَبي بكر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن يوسف الربعي، وأَبِي عُمَر مُحَمَّد بن موسى بن فضالة، وأَبي بكر أَحمَد بن إبراهيم بن تمام بن حازم(٢)، وأَحمَد بن عُمَرو بن معاذ الداراني، وأَحمَد بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن جَعْفَر المالكي، ومُحَمَّد بن الخليل الأخفش، وجمع عدد آي القرآن العظيم. روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني(٣)، والأهوازي، المقرىء، وأَبُو عَلي الحُسَيْن بن مبشَر(٤) الكناني، وعلي بن الخضر السلمي، وذكر الحداد أنه رجل صالح. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يونس العين زربي المعروف بالإسكاف، قراءة عليه من أصل سماعه، نَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يوسف الربعي، نَا أَبُو العباس أَحْمَد بن عامر بن المعمر نا هشام هو ابن عمار، نَا الوليد هو ابن مسلم، نَا مروان بن جناح، عَن يونس بن ميسرة بن حلبس أنه حدَّثه قَال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يحدِّث عن رَسُول الله _ لَ قَال: ((الخير عادة والشرُّ لجاحة، ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) [١١٨٥٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني قَال: توفي شيخنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يونس العين زربي المقرىء المعروف بالإساف في الثامن والعشرين من ذي الحجّة سنة إحدى عشرة وأربعمائة، حدث عن أبي عُمَر مُحَمَّد بن موسى ابن فضالة وغيره بشيء يسير، وكان ثقة مضى على سداد وأمر جميل. وذكر أَبُو عَلي الأهوازي: أنه مات يوم الخميس ودفن يوم الجمعة في الباب الشرقي في جمع كثير وخلق عظيم. (١) ترجمته في طبقات القراء للجزري ٢٨٩/٢ ومعجم البلدان (عين زربى) والعين زربي نسبة إلى عين زربى بفتح الزاي وسكون الراء بلد بالثغر من نواحي المصيصة (معجم البلدان). (٢) في معجم البلدان: حسان. (٤) في معجم البلدان: معشر. (٣) تحرفت في معجم البلدان إلى: الكناني. ٣٤٣ محمد خال مروان بن الحكم/ محمد الكوفي ٧١٥٠ - مُحَمَّد خال مروان بن الحكم کان على حجبة الوليد بن عبد الملك له ذکر. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحسن(١) السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة(٢) قَال. في تسمية عمال الوليد قال: حاجبه سعد(٣) مولاه ويقَال مُحَمَّد (٤) مولى مروان، حَدَّثَني الوليد بن هشام، عَن أَبيه، عَن جده، وعَبْد اللّه بن المغيرة [عن أبيه](٥) وغيرهم بذلك . ٧١٥١ - محمد والد هارون وفد على عُمَر بن عَبْد العزيز، وحكى عنه. روی عنه ابنه هارون بن مُحمَّد. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، الحلال، نَا الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا هارون بن مُحَمَّد، عَن أَبيه قَال: رأيت عُمَر بن عَبْد العزيز بخُنَاصرة(٧) يأمر بزقاق الخمر أن تشقق وبالقوارير أن تُكْسّر. ٧١٥٢ - مُحَمَّد الكوفي وفد على عُمَر بن عبد العزیز، وحکی عنه. روى عنه أَبُو الجراح . أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم(٨)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حَيّان، نَا عَلي بن رستم، نَا عَبْدِ الرَّحْمُن بن عُمَر، نَا أَبُو الجراح، حَدَّثَنِي مُحَمَّد الكوفي، قَال: (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣١٢. (١) تحرفت بالأصل إلى: الحسين. (٣) كذا، وفي تاريخ خليفة: سعيد. (٤) في تاريخ خليفة: محمد بن أبي سهيل مولى مروان. (٥) زيادة لازمة عن تاريخ خليفة بن خيّاط. (٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٦٥/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز. (٧) تقدم التعريف بها قريباً. (٨) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢٦٦/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز. ؛ ٣٤٤ محمد الكناني ثم الليثي / محمد ابن النائحة شهدت عُمَر بن عَبْد العزيز [يخطب](١) فحمد الله وأثنى عليه ثم قَال: أيها الناس إنّ الله خلق خلقه ثم أرقدهم، ثم يبعثهم من رقدتهم فإمّا إلى جنة وإما إلى نار، واللّهِ إنْ كنا مصدّقين بهذا إنا لحمقى، وإن كنا مكذبين إنّا لهلکی ثم نزل. ٧١٥٣ - مُحَمَّد الكناني ثم الليثي شاعر من خيل أبي الهيذام المزني ذكر بلاءه معه في شعر. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي قَال: ومما أفادنيه بعض أهل دمشق عن أبيه، عَن جده وأهل بيته من المربين قَال: وقَال غلام من بني ليث بن بكر بن كنانة، ثم من ولد حبابة بن قيس يقَال له مُحَمَّد وهو الذي قتل وزيرة ابن سماك العنسي : قد علمت قيس بن عيلان أنني وإنّي علاه المرج أول فارس وطاعنت يوم السكسكين معلماً درست به حتى رأيت سنانه وجابذت بالعضب الحسام وتلكم دعت ويلها قحطان لما صمدتها ألم تعلمي يا قيس عيلان أنّني فإن تنزل الأبطال أنزل وإن تحم شمائل من تلقاء عمي ورثتها حملت على العنسي لم أتحرّفٍ حملت على ذي القونس المتحفف فأبت برمحٍ في يديّ متقصّف من الطعن محمراً كمنخر مرعف خلائق هذا الحي من آل خندف وقلت لعنس قولة لم أعنف صبور على قرح العدى المتعرف حذار الودي يا قيس احمل وأعطف وجثامة البهلول فارس مكنف ٧١٥٤ - مُحَمَّد أَبُو عَبْد اللّه ويعرف بالیَسَع أحد الصالحين . حكى عنه أَبُو بَكْر الهلالي . ذكر أَبُو مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بكر الطبراني قَال: قَال لي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد المعروف باليَسَع أقمت بدمشق مدة، وقوتي في الشهر أربعة دوانيق. ٧١٥٥ - ماجد ابن النائحة أَبُو بَكْر الشاعر من أهل دمشق، حكى عن أَبي خلخلة الشاعر الدمشقي. (١) زيادة لازمة عن حلية الأولياء. ٣٤٥ ماجد بن العلايلي/ مالك بن أدهم السلاماني ٧١٥٦ - ماجد بن العلايلي شاعر أدیب، قدم دمشق. حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المحسن بن أَحْمَد السلمي، من لفظه، وكتبه لي بخطه، قَال: ماجد بن العلايلي الشطرنجي، رأيته بدمشق، ولعبت معه بالشَّطْرَنج(١)، وكانت(٢) طبقته في الشطرنج كطبقته في الذكاء والحفظ والأدب، وأنشدني من شعر المشهى الدمشقي شيئاً كثيراً، وذكر لي من سرعة خاطره وبديهته ما يجل عن الوصف، وأقام بدمشق دون شهر، ثم سار إلى الجزيرة، وكان أنشدني أبياتاً عملها في راقصة من ..... (٣) وتسمى الرشيقة لها قُصّة من شعرها شبهها تشبيهاً عجيباً، وحديثه فيه طريقاً مصيباً، وهو خافت على المقلتين من رمد فعلّقت في جبينها علقة. [ذکر من اسمه](٤) ما شاء الله ٧١٥٧ - ما شاء الله (٥) ولي إمرة دمشق يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة من قبل أَبي محمود المغربي(٦)، بعد عزل جَيش ابن الصَّمصَامة إلى أن قدم رَيّان الخادم (٧) في هذا الشهر، فكانت(٨) ولاية ما شاء الله خمسة أيام. ذِكْر مَنْ اسْمُه مالك ٧١٥٨ - مالك بن أدهم السَّلاماني شهد صفين مع معاوية، وقُتل يومئذ، وكان فارساً شاعراً. (٣) لفظتان غير مقروءتين بالأصل. (١) الشطرنج ولا يفتح أوله لعبة معروفة (تاج العروس: شطرنج). (٢) بالأصل: وكان. (٤) زيادة منا. (٥) ترجمته في أمراء دمشق ص ٧٥ وتحفة ذوي الألباب ١/ ٣٩٢. (٦) اسمه إبراهيم، أبو محمود ابن جعفر الكتامي القائد ترجمته في الوافي بالوفيات ٣٤٠/٥. (٧) ريان الخادم مولى المعز صاحب مصر، ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١/ ٣٨١. (٨) بالأصل: فكان. ٣٤٦ محمد بن أدهم بن محرز بن أسيد بن أخشن أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق بن نيخاب(١)، نَا إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن بن عَلي، نا أَبُو سعيد يَحْيَى ابن سُلَيْمَان الجعفي، نَا نصر بن مزاحم(٢)، نَا عمرو بن شمر(٣)، عَن جابر الجعفي، عَن الشعبي، عَن الحارث بن أدهم، وصعصعة(٤) بن صوحان، وأحدهما يزيد على الآخر، قَالا: قتل الأشتر في تلك المعركة بيده سبعة مبارزة منهم صالح بن فيروز العكي، ومالك بن أَدهم السلاماني(٥)، ورياح(٦) بن عتيك الغساني، والأجلح بن منصور الكندي، وإِبراهيم بن الوضَّاحِ الجُمحي، وزامل بن عتيك(٧) الحزامي، ومُحَمَّد بن روضة الجمحي، قَالا: وقتل الأشعث فيها خمسة قَال: وقَال جابر خرج مالك بن أدهم وهو يقول: إنّي منحت مالكاً سنانيا أجبته بالرمح إذ دعانيا لفارس أمنحه طعانيا فشدّ عليه، الأشتر فطعنه، فثنى السنان والتوى عليه، ثم شدّ على الأشتر فطعنه، فَمَار السنان والتوى عليه، ثم شدّ عليه الأشتر فقتله وأنشأ يقول: وكان قِدْماً يقتلُ الفرسانا. خانك رمح لم یکن خَوّانا لفارس يخترم الأقرانا بوأته(٨) لخير ذي قحطانا أشتر لا وغلاً ولا جبانا ٧١٥٩ - مالك بن أدهم بن مُخْرِز بن أسيد بن أخشن بن رياح بن أبي خالد ابن ربيعة بن زيد بن عَمْرو بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك ابن أعصر - وهو منبه - بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر (٩) الباهلي(١٠) وبنو باهلة أولاد معن وأولاد مالك أبيه، لأن معناً خَلَف على امرأة أَبيه باهلة بنت (١) تحرفت بالأصل إلى: تيجاب. (٢) رواه نصر بن مزاحم في وقعة صفين ص١٧٤ - ١٧٥. (٣) بالأصل: ((عمر بن سمرة)) تحريف والمثبت عن كتاب وقعة صفّين. (٤) الذي في وقعة صفّين: عن صعصعة. (٦) تحرفت بالأصل إلى: رباح. (٨) وقعة صفّين: لويته. (١٠) جمهرة ابن حزم ص ٢٤٤ و٢٤٦. (٥) في وقعة صفّين: السلماني. (٧) في وقعة صفّين : عبيد. (٩) تحرفت بالأصل إلى: ينصر. ٣٤٧ محمد بن أدهم بن محرز بن أسيد بن أخشن صعب بن سعد العشيرة(١). حكى عن عجلان بن سهيل. روى عنه عَبْد اللّه، وإسْمَاعيل بن عيّاش. ووفد على هشام بن عبد الملك. قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحُسَيْن بن عبدان، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا مُحَمَّد بن جرير، قَال(٢): ذكر عن أَحْمَد بن خالد قَال: كان المنصور يسأل مالك بن أدهم كثيراً عن حديث عجلان بن سهيل أخي حوثرة بن سهيل، قَال: كنّا جلوساً مع عجلان، إذ مرّ بنا هشام بن عَبْد الملك، فقال رجل من القوم: قد مرّ(٣) الأحول، قَال: مَنْ نعني؟ قَال: هشاماً، قَال: تُسمي أمير المؤمنين بالنبز(٤)، والله لولا رحمك لضربت عنقك، فقال المنصور: هذا والله الذي ينفع مع مثله المحيا والممات. أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم النسيب، وغيره، قالوا: أنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العقب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن بشر، نَا ابن عائذ، نَا الوليد، أخبرني عَبْد اللّه ..... (٥)، عَن مالك بن أدهم الباهلي قَال: غزونا الصائفة مع معاوية بن هشام، فلمّا قفلنا وقدمنا وفداً إلى هشام أنا فيهم فلما قدمنا على هشام، قدم وفد البحر، فأذن لنا هشام جميعاً فدخلنا عليه وقام خطيباً، فتكلم فأحسن، ثم قام خطيب البحر من الموالي فبذّ خطيبنا كلاماً. قَال: وقد كان بعثُ البحر نكبوا قبل ذلك ثلاث غزوات، فقَال خطيب البحر في كلامه: يا أمير المؤمنين لكلّ شيء اسطاماً (٦)، وإن اسطام الموالي العرب، فإن كان لك (٢) رواه الطبري في تاريخه ٩٩/٨. (١) جمهرة ابن حزم ص٢٤٥. (٣) بالأصل: ((قدم)) والمثبت ((قد مرّ)) عن الطبري. (٤) بالأصل: بالشر، والمثبت عن الطبري. والنبز بالتحريك، اللقب، وقد يعيّر به. (٥) كتب بالأصل بعد ((عبد اللّه)): ((يعني كذا)) ثم بياض. وقد مرّ في أول الترجمة في أسماء الرواة عن مالك: ((عبد اللّه» بدون نسبة. (٦) جاءت بالأصل بالصاد والطاء، والمثبت هنا، وفي المواضع الأخرى عن تاج العروس ((سطم)) والإسطام: المسعار. ٣٤٨ محمد بن أسماء بن خارجة بثغرك في البحر حاجة فاسطم الموالي بالعرب، فإنه أحسن لذات بيننا وأسخى لأنفسنا، وأهيب لنا في صدور عدونا، قَال هشام: صدقتَ، ونصحتَ؛ فقطع البعث على الموالي والعرب. أَنْبَانَا أَبُو طالب الحَسَن بن مُحَمَّد الزينبي، نَا أَبُو القَاسِم عَلي بن المحسن، أَنَا مُحَمَّد ابن المظفر، أَنَا بكر بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى البغدادي قَال: ومالك بن أَدهم القيسي الباهلي حدَّث عنه إسْمَاعيل بن عياش، وكان أحد قواد مروان ابن مُحَمَّد الجعدي في آخر آمره کان في إحدى وثلاثين ومائة بنهاوند. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قَال: أدهم بن مُخرِز بن أسد بن أخشن أحد بني الأحب بن زيد بن عُمَر بن وائل بن معن بن أعصر، شاعر من فرسان أهل الشام، وابنه مسلم بن أدهم، وأخوه مالك بن أدهم، ولي نهاوند لابن هُبیرة. وبلغني أن مالكاً بلغ [مئة](١) سنة، وكان من صحابة المنصور. ٧١٦٠ - مالك بن أسماء بن خارجة(٢) روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه المسعودي. ووفد علی عبد الملك بن مروان. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَا أبو بكر(٣) بن مردويه، أَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، أَنَا أَبُو الحسن المثنى بن معاذ بن مُعاذ العَنْبَري، نَا مُسَدّد بن مسرهد، نَا يَحْيَى، عَن المسعودي، عَن مالك بن أَسماء بن خارجة، عَن أَبيه أنه سمع عَبْد اللّه يقول: إنّ ذا اللسانين في الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن أَبِي عُثْمَان، أَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن بن علي بن المنذر، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا ابن أبي الدنيا، نَا أَحمَد بن جميل، أَنَا (١) زيادة عن جمهرة ابن حزم ص ٢٤٧. (٢) ترجمته وأخباره في سير أعلام النبلاء ٣٥٧/٤ والشعر والشعراء ص ٤٩٢ ومعجم الشعراء للمرزباني ص٢٦٦ والأغاني ٢٣٠/١٧ والتاريخ الكبير ٣١٢/٧ والجرح والتعديل ٢٠٤/٨. (٣) بالأصل: ((أيوب كریز)) مكان ((أبو بكر)). ٣٤٩ محمد بن أسماء بن خارجة عَبْد اللّه بن المبارك، نَا عَبْد الرَّحْمن المسعودي، عَن مالك بن أسماء بن خارجة قَال: كنت مع أبي أسماء إذ دخل رجل إلى أميرٍ من الأمراء، فأثنى عليه وأطراه، ثم جاء إلى أَبي أسماء فجلس إليه - وهو جالس في جانب الدار - فجرى حديثهما، فما برح حتى وقع فيه، فقَال أسماء: سمعت عَبْد اللّه بن مسعود يقول: إنّ ذا اللسانين في الدنيا له يوم القيامة لسان من نار . [قال ابن عساكر: ](١) وقد ذكرنا هذا الحديث عالياً في ترجمة أبيه أسماء. أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، وأَبُو الحُسَيْن الصيرفي، وأَبُو الغنائم، واللفظ له، قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد ابن خيرون ومُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا البخاري(٢) قال: مالك بن أَسماء بن خارجة سمع أباه، قاله ابن المبارك عن المسعودي. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين(٣) القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب إذناً، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن منده، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قَالا: أنا ابن أبي حاتم قَال (٤): مالك بن أَسماء بن خارجة روى عن أَبيه، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه المسعودي، سمعت أبي يقول ذلك. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الميداني في سماعه من أَبِي سُلَيْمَان بن زبر، أَنَا أَبِي، أَنَا مُحَمَّد ابن عبيد، عَن أَبِي الحَسَن الميداني، قَال(٥): أوفد الحجّاج مالك بن أسماء بن خارجة: إلى عَبْد الملك فدخل عليه فسمع صراخاً في داره، فقال: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ قَال: مات أبان بن عَبْد الملك في هذه الليلة، فقَال مالك: أعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين، فوالله ما على ظهر الأرض أهل بيتٍ أعظم مرزئة، (١) زيادة منا. (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٣١٢. (٣) تحرفت بالأصل إلى: الحسن. (٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٠٤/٨. (٥) الخبر في كتاب التعازي والمراثي لأبي العباس المبرد ص١٩٩. ٣٥٠ محمد بن أسماء بن خارجة ولا والله أكفى لهم بالواحد الباقي من أنفسكم منكم أهل البيت، فأعجبَ عَبْد الملك كلامه، فاستعاده، وفضّله . وكان الحجاج لا يستعمل مالكاً لإدمانه الشراب واستهتاره به، فكتب عَبْد الملك إلى الحجاج: إنّك أوفدت إليّ رجل أهل العراق، فَوَلّه وأكرمه. قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن نصر بن إِبْرَاهيم، عَن أَبِي الحَسَن بن السمسار، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان الشاهد، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر العسكري، نَا أَبُو الفضل العباس بن الفضل الربعي، نَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه العيني، قَال: كان مالك بن أسماء بن خارجة الفَزاري عاملاً للحجاج على الحيرة، وکان صهراً له، فبلغه عنه شيءٌ فعزله فلما ورد عليه قَال: أنت القائل(١): قَهوةً من سراتنا ونغنّى(٢) حَبّذا ليلتي بحيث نُسْقَى يحسب الجاهلون أنّا جُننّا حيث دارت بنا الزّجاجة حتى وسماع وقرقفٍ فنزلنا فمررنا بنسوة عطراتٍ وقد مات للحجاج ابنٌ، وأخٌّ لمالك، فقال مالك: بلّ أنا القائل(٣): أقطع الليل عبرة ونحيباً ربما قد لقيت أمس كئيباً إن للموت طالباً ورقيباً أيها المشفق الملح حذاراً أن يُعار الغني ثوباً قشينا فضل ما بين ذي الغنى وأخيه قَال: فرقّ الحجاج لهذا الشعر حتى دمعت عيناه، ثم أمر بحبسه وأداء ما عليه، وبعث إلى أهل عمله: أن ارفعوا عليه كل شيء. فقَال بعضهم لبعض: هذا صهر الأمير(٤)، ويغضب عليه اليوم ويرضى عنه غداً لا تتعرضوا له . فلما دخلوا على الحجّاج، دخل عليه شيخ منهم، فسأله، فقال: ما ولينا عاملٌ أعف (١) الأَبيات في الشعر والشعراء ص ٤٩٢. (٢) روايته في الشعر والشعراء: حبذا ليلغي بتلّ دبونا إذ نُسَقّى شرابنا ونُغَشّى (٣) البيتان الأول والثاني في سير الأعلام ٣٥٧/٤. (٤) كان الحجاج بن يوسف قد تزوج أخت مالك، هند بنت أسماء بن خارجة . ٣٥١ محمد بن أسماء بن خارجة عن أشعارنا وأبشارنا وأموالنا، فأمر به فضُرب ثلاثمائة سوط، ثم دعا بقية أصحابه، فسألهم عنه، فلما رأوا ما أصاب الشيخ رفعوا عليه كل شيء، فقال الحجاج ما تقول يا مالك فيما يقول هؤلاء؟ قَال: أصلح الله الأمير مَثَلي ومَثَلُك ومَثَل هؤلاء ومَثَل المضروب مثل أسدٍ كان يخرج إلى الصيد فصحبه ذئب وثعلب، فخرجوا يتصيّدون، فاصطادوا حمار وحش، وتيساً، وأرنباً، فقال الأسد للذئب: مَنْ يكون القاضي ويقسم هذا بيننا؟ قَال: أما الحمار فلك يا أبا الحارث، والتيس لي، والأرنب للثعلب، فضربه الأسد ضربة وضع رأسه بين يديه، ثم قَال للثعلب: مَنْ يقسم هذا بينا؟ قَال: أنت أصلحك الله، قَال الأسد: لا بل أنت، أنا الأمير وأنت القاضي؛ قَال الثعلب: الحمار لك تتغدى به، والأرنب لك تتفكّه به ما بينك وبين الليل، والتيس لك تتعشى به. قَال الأسد: ويحك - يا أبا الحصين - ما أعدلك، من علّمك هذا القضاء؟ قَال: علمنيه الرأس الذي بين يديك، ولكن الشيخ المضروب هو الذي علّم هؤلاء حتى قالوا ما سمعت، فضحك الحجاج، ووصل المضروبَ، وخَلَّى سبيل العامل. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ السلمي إذناً ومناولة وقرأ عليَّ إسناده، أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا المعافى بن زكريا القاضي (١)، نَا الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، نَا ابن أبي سعد(٢)، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر الضبي، قَال: قَال عاصم بن الحَدَثان: حَدَّثَني من شهد الحجاج وهو يعاتب مالك بن أسماء، وكان استعمله على الحيرة وطُسُوجها(٣)، فشكاه أهل الحيرة فبعث إليه فقال: يا عدو الله استعملتك وشرَّفتك وأردت [أن](٤) ألحقك بعلية الرجال فأفسدت بعثك(٥) وأشمت بأختك ضرائرها، وفضحت نفسك، وأقبلت على الباطل، وما لا يحبّ الله من الشرب وقول الشعر، والاهتتار(٦) به وأقبلت تغنّي وتقول : حيث نسقّى شرابنا ونغنّى حبّذا ليلتي بتل بونا يحسب الجاهلون أنّا جُننا بشرب الكأس ثمت الكاس حتى إنا لأخرجن جنونك من رأسك، يا حرسي أدخل مَن بالباب من أهل الحيرة، فدخلت (١) الخبر بطوله رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ١٥٩/٢ وما بعدها. (٣) الطسوج: الناحية. فارسي معرب. (٢) الجليس الصالح: ابن أبي سعد. (٤) زيادة عن الجليس الصالح. (٦) في الجليس الصالح: والانتشار به. (٥) في الجليس الصالح: فأفسدت نعمتك. ٣٥٢ محمد بن أسماء بن خارجة جماعة منهم شيخ من بني بقيلة، فقال لهم: أيّ أميرِ أميركم؟ قَال الشيخ: خيرُ أميرٍ [غير](١) إن الخمر غَلَتْ منذ وَلينا، قَال: وكيف ذاك؟ قَال الشيخ: أخذ ألف دن في شهر. قَال الحجاج: قاتله الله، ما أمكره(٢) من شيخ لجاد ما تخلص إلى ما يريد قَال: ومالكٌ ساكتٌ لا يتكلم، فأدخل عليه ملحان بن قيس الراسبي، وكان شيخاً كبيراً، قد شهد مشاهد الحرورية فبعث إليه من البصرة، فقال له الحجاج: أملحان؟ قَال: نعم ملحان، قَال: أحمد الله الذي خصّني بقتلك وأراق دمك على يدي، قَال: فضحك ملحان، وقال: والله ما رأيتُ رجلاً كاليوم أبعد من كلّ خير، ولا أقرب من كلّ قبيح، والله يا حجّاج لو عرفتَ أنّ لك رباً وخفتَ عذاباً ورجوت ثواباً ما اجترأت على الله هذه الجراءة، دونك دمي فأرقه، فالحمد لله الذي أكرمني بهوانك، عليك لعنة الله وعلى من ولاك، فاستشاط الحجاج وغضب، وقال: اضرب عنقه، فضربت عنقه، فَتَدَهْدَه رأسه، حتى كاد يصيبُ مالك بن أسماء. قَال: ثم سكن الحجاج قليلاً، ثم قَال لمالك: تكلم تكلم، أما لك عذر؟ قبل الله عذرك. فقال مالك: أصلح الله الأمير، إنّ لي ولك مَثَلاً، قَال الحجاج: ما هو قبح الله أمثالكم يا أهل العراق، هات، قال: زعموا أنّ أسداً وذئباً وثعلباً اصطحبوا، فخرجوا يتصيّدون، فصادوا حماراً وظبياً وأرنباً، فقال الأسد للذئب: يا أبا جعدة أقسم بيننا صيدنا قَال: الأمر أَبين من ذلك، الحمار لك والأرنب لأَبي معاوية والظبي لي، قَال: فخبطه الأسد فأندرَ رأسه، ثم أقبل على الثعلب وقَال: قاتله الله ما أجهله بالقسمة، هات أنت، قَال الثعلب: يا أبا الحارث الأمر أوضح من ذلك، الحمار لغدائك، والظبي لعشائك، وتَخَّلْ بالأرنب فيما بين ذلك، قَال الأسد: ويحك ما أقضاك، مَنْ علّمك هذه القضية؟ قَال: رأس الذئب النادر بين عيني، ولكن رأس ملحان أبطل حجتي أصلحك الله، قَال: أخرجوه عنّي قبحه الله وقبَّح أمثاله. قَال العاصم بن الحدثان: وملحان الذي يقول: وأبيض مخبات إذا الليل جَنَّه رعى حذر النار النجومَ الطوالعا حذار عقاب الله الله ضَارعا إذا استقبل(٣) الأقوام يوماً رأيته (١) الزيادة عن الجليس الصالح. (٢) الأصل: يكره، والمثبت عن الجليس الصالح. (٣) في الجليس الصالح: حذاراً عقاب الله لله ضارعا إذا استثقل الأقوم نوماً رأيته حذاراً ٣٥٣ محمد بن أسماء بن خارجة فطوراً تبكّى ساجدا متضرّعاً صحبت فلم أذمم وما ذَمَّ صُخبتي سخيًّا شجاعاً ببذل النفس في الوغا فلاقی(١) المنايا مسلم بن خويلد وطوراً يناجي الله وسنان راكعا وكان لخلّت المكارم جامعا حياة إذا لاقى العدوّ المقارعا فلم يك إذْ لاقى المنية جازعا إلى قرنه حتى تكعكع راجعا مضى والقنا(٢) في نحره متقدِّماً وكان قديماً للعدو مما صعا [وأدبرت](٣) الأقران عنه وخافهم فمات حميداً مسلم بن خويلد لأهل التقى والحزم والحلم فاجعا ومسلم بن خويلد بن زيان(٤) الراسبي قُتل يوم النهروان، وأم مسلم أخت وهب الراسبي عمة السجاد عَبْد اللّه بن وهب ذي الثفنات(٥) وكان يقال له السجاد. قَال القاضي(٦): حتى تكعكع راجعاً، معناه: ارتد راجعاً، ووقف على المضي والاستمرار على وتيرته. وقوله: وكان قديماً للعدو ومماصعاً: المماصعة: المضاربة، والمجالدة يقال: ماصعه مماصعة ومصاعاً(٧) مثل ضاربه مضاربة وضراباً، وقاتله مقاتلة وقتالاً، وصارعه مصارعة وصراعاً من المصاع قول الأعشى(٨): يصف جواري يلهون وبتلاعبن وتضارباً بحُليّهن. وقال القطامي : تراهم يغمزون من استركوا ويجتنبون من صدق المصاعا (٩) ويروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في التذكية: إذا مصعت بذنبها وهو من هذا وجاء عن بعض أهل التأويل في البرق أنه: ((مصع ملك. (١) الأصل: ((فلالا)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٢) الجليس الصالح: والقناة. (٣) مكانها بياض بالأصل، والمثبت عن الجليس الصالح. (٤) صورتها بالأصل: ((دنان)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٥) الثفنات واحدتها ثفنة، وهي الركبة، أو ما يلقي به البعير الأرض من أجزاء جسمه فيغلظ ويجمد. (٦) يعني محمد بن زكريا الجريري، صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي. (٧) بالأصل: ((وما ضعا)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٨) ديوانه ص ٢٠٦. (٩) البيت في اللسان ((مصع)). ٣٥٤ محمد بن أسماء بن خارجة وفي هذا المثل الذي ضربه مالك بن أسماء للحجاج تأدية(١) وتنبيه، وقياس وتشبيه، یعتبر به ذوو اللب(٢) حكمته في القلب. ١ ومما يضارع هذا المثل ما أتى به الحكماء عن ألسن البهائم: ما ذكر أنّ الأسد كان يلازمه ويحضر مجلسه ذئب وثعلب، وأنّ الأسد وجد علة فتأخر عنه الثعلب أياماً ففقده، وسأل عنه فقال: ما فعل الثعلب فإنّني لم أره منذ أيام ومع ما عرض لي من المرض، فانتهزها الذئب ليُغري به الأسد ويفسد حاله عنده، ويحمله على مكروهه، فقال: أيها الملك ما هو إلاَّ أن وقف على علّتك حتى استبدّ بنفسه ومضى فيما يخصّه من كسبه(٣) ولهوه، وبلغ الثعلب هذا فوافى الأسد، فلما دخل عليه قال له: ما أخّرك عني مع علّتي وحاجتي إلى كونك بالقرب مني؟ قَال: أيها الملك لما وقفتُ على العلّة العارضة لم يستقر بي قرار وجعلت أجول وأحوم(٤) إلى أن وقفت إلى ما يشفي الملك من مرضه، فقَال: قد علمت أنك لا تفارق نصيحتي ولا تخرج عن طاعتي، فما الذي وقفت عليه مما أستشفي به؟ قَال تتناول خُصَى ذئب، فإنه يبرئك حين(٥) يستقر في جوفك، فقال: أنا عامل على هذا، وخرج الثعلب فقعد في دهليز الأسد، ووافى الذئب فحين وقف بين يديه وثب عليه، فالتهم خصيتيه، فخرج والدم يسيل ويخرج على فخذيه، فلما مرّ بالثعلب قال له: يا صاحب السراويل الأحمر، إذا جالست الملوك، فانظر كيف تذكر حاشيتهم عندهم. وقد روينا في بعض مجالسنا هذه أنه قيل لبعض الحكماء: ممن تعلّمت العقل؟ قَال ممن لا عقل له، كنت أرى الجاهل يفعل الشيء فيضرّه فيجتنبه. أَنْبَأنَا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزينبي أنا أَبُو القَاسِم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان الأزهري. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن المهتدي، وأَبُو منصور عَلي بن مُحَمَّد الأنباري، وأَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، قَالا: أنا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا أَبُو (١) كذا، وفي الجليس الصالح: تأديب. (٢) الأصل: ذو اللب، والمثبت عن الجليس الصالح. (٣) تقرأ بالأصل: كسر، والمثبت عن الجليس الصالح. (٤) كذا، وفي الجليس الصالح: وأجوب الآفاق. (٥) بالأصل: حتى، والمثبت عن الجليس الصالح. ٣٥٥ محمد بن أسماء بن خارجة مزاحم موسى بن عُبَيْد اللّه، نَا الحارث بن أبي أسامة قَال: وحَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن المدائني قَال: دخل مالك بن أَسماء سجن الكوفة قَال: فجلس إلى رجل من بني مرة، ثم اتكأ عليَّ في يوم حارِّ. قَال مالك: وأقبل عليَّ المري(١) يحدِّثني حتى أكثر وغمّني(٢) ثم قَال: أتدري كم قتلنا منكم في الجاهلية؟ قَال: قلت: أما في الجاهلية فلا، ولكن - قَال الزينبي: ولكني . أعرف من قتلتم منا في الإسلام، قَال: مَن؟ قلت: إياي قد قتلتني غمًّا. أَنْبَانَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، وحَدَّثَنِي أخي أَبُو الحُسَيْن الفقيه هبة الله بن الحَسَن عنه، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، نا أَبُو نُعيم الحافظ بأصبهان، نَا أَحْمَد بن بندار بن إِسْحَاق الفقيه، وأَبُو مُحَمَّد بن حيّان، قَالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد الحمال، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحَسَن ديدان، أَنَا أَبُو محلم السعدي قَال: حبس الحجاج مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري، وكان معه في الحبس رجل من بني تميم، فأقبل التميمي على مالك يقول له: قتلنا منكم يوم جبلة كذا وكذا، وقتلنا منكم يوم كذا وكذا وكذا كذا فقال مالك: ما أدري مَنْ قلتم منا في الجاهلية ولكن إن شئت أَنْبَأتك بمن قتلتم (٣) قَال إياى قتلت ببغضك وثقلك (٤) منا في الإسلام، قَال : . قرأت بخط أَبي الحَسَن رشأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَاسِم النسيب، وأَبُو الوحش سُبيع ابن المسلم عنه، أَنَا أَبُو الفح إِبْرَاهيم بن عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، نَا ثعلب بن الأعرابي، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن النحوي، قَال: كان لسعيد بن سلم حديث حدث به عن الحجاج أنه كان ينشد دائماً قول مالك بن أسماء . أَنْبَانَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أخبرني أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، نَا أَحْمَد بن يَحْيَى ثعلب، نَا الزبير بن بكار، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم الجمحي، حَدَّثَني سعيد بن سلم قال: كان الحجاج بن يوسف ينشد قول مالك بن أسماء بن خارجة : يا منزل الغيث بعدما قنطوا يكون ما شئت أن يكون وما (١) الأصل: المزني. (٢) الأصل: ((كبر وعمي)) والمثبت عن المختصر. ويا وليّ النعماء والمننِ قدّرت ألا يكون لم يكن (٣) غير واضحة بالأصل. (٤) بدون إعجام بالأصل، ولعل الصواب ما ارتأينا. ٣٥٦ محمد بن أسماء بن خارجة لم ترنى وجهها ولم ترني لو شئت إذا كان حبها عرضا إذ ليس بعض الجيران بالسكن يا جارة الحي كنت لي سكنا طرائفاً من حديثها الحَسَن أذكر من جارتي ومجلسها ومن حديث يزيدني مقة ما لحديث المحبوب من ثمن ثم يقول الحجاج: ما له فضّ الله فاه، ما أشعره، وما أخبره. وفي رواية الطبراني: وليس بعض الحيوان، وفيها: ما لحديث المرموق. كتب إلي أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العباس بن أَحْمَد الضّبّي ببخارا قَال: سمعت يعقوب بن إِسْحَاق يقول: قرأت على أَبي أَحْمَد مُحَمَّد بن موسى البربري، نَا الزبير بن بكار، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن بكار ابن إِبْرَاهيم الجُمَحي، حَدَّثَني سعيد بن سَلْم يعني ابن قتيبة قَال: كان الحجاج بن يوسف ينشد قول مالك بن أسماء : ويا وليّ النعماءِ والمننِ يا منزل الغيث بعدما قنطوا قدّرت ألاّ يكون لم يكن يكون ما شئت أن يكون وما لم تُرني(١) وجهها ولم تَرَني لو شئتَ إذا كان حبّها عَرَضاً إذْ ليس بعضُ الجيران بالسكن يا جارة الحيّ كنتِ لي سكناً طرائفاً من حديثها الحَسَن أذكرُ من جَارتي ومجلسها ومن حديثٍ يزيدني مِقة ما لحديثِ المحبوب من يمن ثم يقول الحجاج: ما له، فض الله فاه، ما أشعره. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن الحَسَن بن خيرون في كتابه، وحَدَّثَنَا أَبُو سعد بن السمعاني عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إجازة - أنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس بن حيوية الخَزّاز(٢)، نَا مُحَمَّد بن القاسم بن بشار بن الأنباري، نَا أَحْمَد بن يَحْيَى، عَن الزبير بن بكار، حَدَّثَني عمي مُصعب ويعقوب بن مُحَمَّد الزهري قَالا(٣): رأى (٤) عُمَر بن أبي ربيعة في الطواف رجلاً قد بهر الناس بجماله وحسنه، فسأل عنه (١) الأصل: يرى. (٢) الأصل: الحراز، تحريف . (٣) بالأصل: قال. 1 (٤) الخبر والشعر في الأغاني ١٧ / ٢٣٤. ٣٥٧ محمد بن أسماء بن خارجة فقيل(١): هو مالك بن أَسماء بن حصن الفزاري، فأتاه عمر فَسَلَّم عليه وقَال: أنت أخي ..... (٢) به فقال مالك: وَمَنْ أنا؟ ومن أنت؟ قَال: أما أنا فستعرفني، وأما أنت فالذي تقول: ریحان من الورد أو من الياسمينا إن لي عند كلّ نفحة أن تكون حَلَلت فيما يلينا نظر والتفاتةٌ لك أرجو قَالٍ: أنت عُمَر؟ قَال: نعم، فاعتنقه، قَال أَبُو بَكْر: يعني ابن الأنباري، وزادني في هذا الجزء أَحْمَد بن سعيد الدمشقي، نَا الزبير بن بكار بالإسناد الذي تقدم والمتن إلى آخره قَال: ثم قَال مالك بن أَسماء لعمر وأنت الذي تقول(٣): بحطيم مكّة حيث سالَ الأبطحُ طَرَقَتك بين مسبّح ومكبّر فحسبتُ مكة والمشاعر كلها ورحالنا باتت بمسكِ تنفح أَخْبَوَنَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، أَخْبَرَني أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن يَحْيَى ثعلب، نَا الزبير بن بكار، حَدَّثَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه ويعقوب الزهري، قَالا: رأى عُمَر بن أبي ربيعة رجلاً يطوف بالبيت فبهره جَماله وتمامه، فسأل عنه، فقيل: مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري، فجاءه يعانقه وسلّم عليه وقَال: أنت أخي، قَال مالك: وَمَنْ أنا؟ ومن أنت؟ قَال: أما إنك ستعرفني، وأمّا أنت فالذي تقول: ن من الورد أو من الياسمينا إن لي عند كل نفحة بستا نظرة والتفاتة لك أرجو أن تكون حللت فيما يلينا قال: أنت عمر(٤)، قال: أنا عمر، قال: وأنت الذي تقول: بحطيم مكة حيث سال الأبطح طرقتك بين مسبح ومكبّر فحسبت مكة والمشاعر كلها ورحالنا باتت بمسك تنفح وذكر الزبير بن بكار قال: حدثني جهم بن مسعدة [قال: ] كان بين مالك بن أسماء وبين عيينة بن أسماء بن خارجة شيء، فلما عذب الحجاج عيينة بن أسماء قال مالك بن أسماء: (١) بالأصل: فقال. (٢) كلمة غير واضحة بالأصل. (٣) ليس البيتان في ديوان عمر بن أبي ربيعة. (٤) بالأصل: أنت يا عمر. ٣٥٨ محمد بن أسماء بن خارجة عانٍ عليه تظاهر الأقياد لما أتاني عن عيينة أنه عند الشدائد تذهب الأحقاد نحلت له نفسي النصيحة إنه أخبرنا أبو علي بن نبهان، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، وأبو علي محمد بن سعيد. ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو طاهر قالوا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار، نا أبو العباس أحمد بن يحيى، أنشدنا عمر بن شبة، أنشدني محمد بن إبراهيم الزبيري لمالك بن أسماء بن خارجة(١): حب أم أنت أكمل الناس حسناً أمغطى مني على بصري في أل تشتهيه(٢) النفوس يوزن وزناً وحديث ألذه هو مما ناً وخير (٣) الحديث ما كان لحنا منطق صائب وتلحن أحيا أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن عَبْد الجبّار بن الطَّيُّوري، عَن أَبِي الحَسَن أَحْمَد بن عَلي الثوري، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد الرصافي، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن كامل بن خلف بن شجرة، نَا مُحَمَّد بن موسى بن حماد، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه العدوي، حَدَّثَنِي الحُسَيْن قَال: سمعت أبي يقول: سمعت مصعباً يقول: قرأت على لوحين مكتوب عليهما على قبرين: أم أنتَ أكمل الناس حسنا أُمَغَطَّى مني على بصري في الحب ينعت الناعتون يوزن وزنا وحديث ألذه هو مما ورأيت أمرأة عند القبرين وهي تقول: تساعدك الأقدار بما تهوى منها لم تمنعك الدنيا من لذتها ولم فأزفرتني كمداً، فصرت مطية الأحزان، فليت شعري كيف وجدت مقيلك وماذا قلت وقيل لك، ثم قال: أستودعك من وهبك لي ثم سلني أسرّ ما كنت بك، فقلت لها: يا أمة الله، ارضي بقضاء الله وسلّمي لأمره، فقالت: هاه، نعم، فجزاك الله خيراً، لا حرمني الله (١) الأَبيات في الشعر والشعراء ص ٤٩٢ والثاني والثالث في الأغاني ٢٣٦/١٧. (٢) في الشعر والشعراء: يشتهي الناعتون یوزن وزنا. وفي الأغاني: ینعت الناعتون یوزن وزنا. (٣) الشعر والشعراء والأغاني: وأحلى. : ٣٥٩ محمد بن أسماء بن خارجة أجرك ولا فتنّ بفراقك، فقلت لها: مَنْ هذا؟ فقالت: ابني، وهذه ابنة عمه، كان مسمّى بها وهي صغيرة، فليلة زُفت إليه أخذها وجع أتى على نفسها فقضت فانصدع قلب ابني، فلحقت روحه روحها فدفنتهما في ساعة واحدة، فقلت: فَمَنْ كتب على القبرين هذا؟ قالت: أنا، قلت: وكيف؟ قالت: كان كثيراً ما يتمثل بهذين البيتين فحفظتهما لكثرة تلاوته لهما، فقلت: ممّن أنتِ؟ قالت: فَزَارية، قلت: وَمَنْ قالهما؟ قالت: كريم ابن كريم، سخي ابن سخي، شجاع ابن بطل صاحب رياسة، قلت: وَمَنْ؟ قالت: مَالِك بن أَسْمَاء بن خَارِجَة ابن حِصْن يقولهما في امرأته حبيبة بنت أبي جندب الأنصاري، ثم قالت: وهو الذي يقول: ويا ولي النَّعماء والمننِ يا منزل الغيث بعدما قنطوا قدَّرت أن لا يكون لم يكنِ يكونُ ما شئتَ أن يكون وما لم تُرني وجهها ولم تَرَني لو شئتَ إذ كان حبها عَرَضاً إذ ليس بعض الجيران بالسَّكّنِ يا جارة الحي كنتٍ لي سَكَناً طرائقا من حديثها الحَسَن أذكر من جارتي ومجلسها ومن حديث يزيدني مقةً ما لحديث الموموق من ثمن قال: فكتبتها ثم قامت مولية فشغلتني عما إليه قصدت لتسكين ما بي من الأحزان أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفي، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، وأَبُو عَلي، قَالا: أنا أَبُو الفرج أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا أَبُو سعيد السيرافي، نَا أَبُو بَكْر بن السراج [نا](١) مُحَمَّد بن السري، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن یزید قال: أول ما سمعت الرياشي ينشد شعراً لمَالِك بن أَسْمَاءِ(٢) بن خَارِجَةٍ(٣): بدلاً بداري في بني أسد يا ليت لي خُصّاً بداركم (٤) خير من الآجرّ والكمد الخُصّ(٥) فيه تقرّ أعيننا قال: وأنشدني أيضاً له يقول لأخيه عيينة: (١) زيادة لازمة. (٢) بالأصل: ((خارجة بن أسماء)) وفوقهما علامتا تقديم وتأأخير. (٣) البيتان في الأغاني ٢٣٤/١٧ والشعر والشعراء ص ٤٩٣. (٤) في المصدرين: يجاورها. (٥) أخّر البيت بالأصل عن موضعه، وكتب بين البيتين التاليين الذي قالهما في أخيه عيينة. ٣٦٠ مالك بن أوس بن الحدثان بن الحارث أعيين هلاّ إذْ شغفت(١) بها كنتَ استغثث بفارع العقلِ وللمستغاثُ إليه في شغل أرسلت تبغي الغوث من قبلي أَخْبَوَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو مُحَمَّد بن طاوس، قَالا: أنا أَبُو البركات بن طاوس، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان، أَنَا أَبُو عَلي بن حمكان، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن النقاشي، نَا أَبُو نعيم عَبْد الملك بن مُحَمَّد، نَا الربيع بن سُلَيْمَان، نَا الشافعي قال(٢): كانت هند(٣) بنت أسماء بن خَارِجَة [جارية](٤) حسناء ظريفة، وكان أخواها عيينة(٥) ومالك يتعشقانها ويكتمان ذلك، ثم إن عيينة كتب إلى أخيه مالك يستشفع به على أخته هند، فكتب مالك إلى عيينة جوابه: فكيف استغئت بفارغ العقل أعيين هلاً إذ كلفت بها والمستغاث إليه في شُغُل أقبلت ترجو الغوث من قبلي فلما قرأ جواب أخيه علم أن به مثل ما به، فأمسك عن ذلك. رواها غيره قال: كانت لهند بنت أسماء جارية حسناء، وهو أقرب إلى الصواب(٦). ٧١٦١ - مَالِك بن أَوْس بن الحَدَثَان بن الحَارِث بن عَوْف بن ربيعة بن يربوع ابن وائلة بن دُهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن - ويقال : ابن أَوْس بن الحدثان، وسعد بن پربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر أَبُو سعيد - ويقال: أَبُو سعد - النضريّ(٧) (٨) أدرك النبي صَلهر . (١) كذا بالأصل والشعر والشعراء، وفي الأغاني كلفت بها. (٢) الخبر والبيتان في الأغاني ٢٣٣/١٧ - ٢٣٤ والشعر والشعراء ص ٤٩٢ - ٤٩٣. (٣) كذا بالأصل: هند، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى رواية أخرى وهي الصواب. (٤) زيادة لازمة عن المختصر، وانظر الأغاني والشعر والشعراء وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى لزوم وجودها. (٥) بالأصل: عتبة، تصحيف، والتصويب عن المصدرين، وقد جاء ((عتبة)) في كل مواضع الخبر. (٦) وهي الرواية التي وردت في الأغاني والشعر والشعراء. (٧) تحرفت بالأصل إلى: البصري. (٨) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٨٩/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٥٣/٥ والتاريخ الكبير ٧/ ٣٠٥ والجرح والتعديل ٨/ ٢٠٣ وتذكرة الحفاظ ٦٨/١ وسير أعلام النبلاء ١٧١/٤ والإصابة ترجمة ٧٥٩٥ وأسد الغابة ٢٣٥/٤. والحدثان بفتح أوله وثانية وثالثه. وكذا ورد في عامود نسبه: بن الحدثان بن الحارث بن عوف، وليس: ((الحارث)) =