Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
محمد بن يزيد أبو جعفر المقابري
٧١٢٠ - مُحَمَّد بن يَزِيْد أَبُو جَعْفَر المَقَابِرِي الحزاز(١) الأدمي العابد(٢)
سمع بدمشق الوليد بن مسلم، وأبا مسهر، وبحمص: أبا اليمان الحكم بن نافع،
وبالحجاز: يَخيَى بن سليم الطائفي، ومعن بن عيسى القزاز، وسعيد بن سالم القَدّاح،
وبالعراق: مُحَمَّد بن فُضَيل بن غَزْوَان، وعبيدة بن حُمَيد.
روى عنه: أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، وأَبُو حامد الحضرمي(٣)، وأَبُو مُحَمَّد [يحيى بن
محمد] (٤) بن صاعد، وأَبُو بَكْر بن غيلان الحراز(٥)، وأَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
الحناط أَخو(٦) زُبير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، وأَبُو الحُسَيْن بن النقور.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني.
قَالا: أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن عبدان الصيرفي، نَا أَبُو بَكْر بن غيلان الخَرّاز، نَا
مُحَمَّد بن يزيد الآدمي، نَا معن، عَن عَبْد اللّه بن المؤمل، عَن عَمْرو بن شعيب، عَن أَبيه،
عن جده .
أنه قال: يا رَسُول الله، أُقيّد العلمَ؟ قال: (نعم))، يعني كتابة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد
العزيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الحرفي، نَا أَبُو حامد مُحَمَّد بن هارون الحضرمي، نَا مُحَمَّد بن
يزيد الأدمي، نَا سفيان بن عيينة، عَن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت عائشة:
إنما قال رَسُول الله وَلّهِ: ((إنّهم ليعلمون الآن أن الذي كنت أقول لهم في الدنيا لَحقّ،
وقد قال الله عز وجل: ﴿إنك لا تُسمع الموتى﴾ (٧)) (١١٨٣٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، قَالُوا: أنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد
(١) كذا بالأصل، وفي تهذيب الكمال وميزان الاعتدال: الخزاز وفي تهذيب التهذيب: الخراز.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٤/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٣٩/٥ وميزان الاعتدال ٧٠/٤ وتاريخ بغداد ٣٧٤/٣.
(٤) زيادة منا.
(٣) اسمه محمد بن هارون.
(٥) كذا، وفي تهذيب الكمال: الخزاز، وسمّاه: محمد بن عبد الله بن غيلان.
(٦) بالأصل: ((أبو)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٧) سورة النمل، الآية: ٨٠.

٢٨٢
محمد بن يزيد أبو جعفر المقابري
ابن الحَسَن بن عبدان الصيرفي، أَنَا أَبُو بَكْر بن غيلان الخراز، نَا مُحَمَّد بن يزيد الأدمي، نَا
معن، عن ابن أخي الزهري، عَن عمه قال:
قيل لأبي بكر الصّدِّيق - نضّر الله وجهه - ما لك لا تستعمل أصحاب رَسُول الله وَ له؟
قال: إنّ أكره أن أدنّس دينهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن، وَأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك - إذناً .
قالا: نا أَبُو القاسم العبدي، أَنَا حَمْد - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي .
قَالا: أنا ابن أبي حاتم(١) قال:
مُحَمَّد بن يَزِيْد الأدمي المَقَابِرِي البغدادي، روى عن معن بن عيسى، وعُبيدة بن
حُمَيد، ويَخيَى بن سليم الطائفي، وسعيد بن سالم القدّاح، كتب عنه أَبي ببغداد.
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَرِ الهَمَذاني (٢)، أَنَا أَبُو بكر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَنَا أَبُو
أَحْمَد قال(٣):
أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن يَزِيْد الخَرّاز البغدادي، سمع أبا يَخيّى معن بن عيسى، كنّاه لنا
الثقفي (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو منصور بن زريق، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٥):
مُحَمَّد بن يَزِيْدِ أَبُو جَعْفَر الخرّازِ الأدمي العابد، سمع الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن
فُضَيل، ويَخيَى بن سليم الطائفي، ومعن بن عيسى القزاز، روى عنه أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا،
ومُحَمَّد بن هارون الحضرمي، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن غيلان
الخزاز(٦) وغيرهم.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٢٩/٨.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: الهمداني، بالدال المهملة.
(٣) الأسامي والكنى لأبي أحمد النيسابوري ٣/ ٧٢ رقم ١٠٥٣.
(٤) يعني: أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي، كما في الأسامي والكنى.
(٥) تاريخ بغداد ٣٧٤/٣.
(٦) بالأصل: الحراز، أعجمت عن تاريخ بغداد.

٢٨٣
محمد بن يزيد الأموي
قال الخطيب: وحَدَّثَني الحَسَن بن أبي طالب عن أَبي الحَسَن الدار قطني قال: مُحَمَّد
ابن يَزِيد الأدمي ثقة.
قال الخطيب: وأَخْبَرَنِي أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل
الورّاق، نَا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد قال: حدَّث مُحَمَّد بن يزيد الأدمي في سنة خمس
وأربعين ومائتين، وتوفي فيها ونحن بمكة.
قال الخطيب: وأَخْبَرَني أَبُو الفرج الطناجيري، نا عُمَر بن أَحْمَد الواعظ، قَال: وجدت
في كتاب جدي بخطه: توفي مُحَمَّد بن يَزِيْد الأدمي لثلاث بقين من شوال سنة خمس وأربعين
ومائتين .
قال الخطيب(١): وقرأت(٢) على أَبي بكر البرقاني عن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى
المزكي، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثقفي قال: مات مُحَمَّد بن يَزِيْد الخَرّاز(٣) - وكان
زاهداً من خيار المسلمين - ببغداد يوم الاثنين لست بقين من شوال سنة خمس وأربعين
ومائتين .
٧١٢١ - مُحَمَّد بن يَزِيْدِ الأَمَوِي المَسْلَمي الحِضْني(٤) (٥) [أبو الأصبغ] (٦)
من ولد مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، شاعر، محسن، هجا عَبْد اللّه بن
طاهر بقصيدة عارض بها قصيدته التي افتخر بها، فلما قدم ابن طاهر الشام قصده، فلم يهرب
منه، واستسلم لأمره، فعفا عنه ولحقه إلى مصر، واجتاز بدمشق، ولم يفارقه إلى أن رجع ابن
طاهر إلى العراق، فانصرف عنه المَسْلَمي، وامتدح المسلمي الحَسَن بن وهب بدمشق إذ كان
الحَسَن يتولى الخراج فقال:
حيث المكارم معمور مساكنها
بآلِ وَهْبٍ وشملُ المجد مجتمعُ
(١) تاريخ بغداد ٣٧٤/٣.
(٢) بالأصل: ((وقرأ)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) أعجمت عن تاريخ بغداد.
(٤) بالأصل: ((الحصمي)) تحريف، والتصويب عن الوافي بالوفيات. وفيه أنه كان ينزل حصن مسلمة بديار مضر فنسب
إليه .
(٥) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢١٨/٥ ومعجم الشعراء ص ٢٥٧ و٤١٩ والأغاني ١٢/ ١٠٤ ضمن أخبار عبد الله بن
طاهر.
(٦) زيادة الكنية عن الوافي بالوفيات ومعجم الشعراء، وفي الوافي: الاصبع.

٢٨٤
محمد بن يزيد الأموي
كانت عواري حتى حلّها حسنٌ فأصبحت ولها من جوده خِلَعُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد،
أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر القرشي قال: مُحَمَّد بن يَزِيْد
ابن مسلمة بن عَبْد الملك يرثي ابناً له مات صغيراً:
وجدت أم قطام مثل وجدي بقطام
فهي تكلي تخمش الوجه بصول والتدام
وكلانا موجع الحرقة منها من العظام
كلما أفرغت سجاه عارضته بسجام
لوضي الوجه غطريف من غطاريف كرام
الذرى ثم الذرى من آل مروان الهمام
فرخ بازي صيود للعلمات(١) الحسام
لو توافى ريشه جلّ عن الطير العظام
غاله صرف من الدهر غؤول للأنام
نقلناه بأيدينا إلى دار المقام
مثل غصن البان لم يدنس ولم يعرف ..... (٢)
أي مرموس رمسنا منه في الترب اليمام
بين أطباق الثرى الجعد ورضراض السلام
يا شقيق النفس آذنت وشيكا بانصرام
لم تكن إلاّ كفيءٍ الظل أو حلم المنام
لم تمتعنا الليالي منك إلاّ عشر عام
لا ولم تُروَ من الدّرّ إلى وقت الفطام
فتناغى من يناغيك بمنقوص الكلام
(٢) كلمة غير واضحة بالأصل.
(١) كذا.

٢٨٥
محمد بن يعقوب بن أزهر
لترعى حين خلقت وقدمت أمامي
لو يفادى الموت أو كان مداه بالسهام
لفديناك بألف من رجال وسوام
ولقاتلنا المنايا عنك بالجيش الهمام
غير أن الموت خطب لا يساميه مسامي
كلّ حي فله من حوضه كاس حمام
لا استهلت بولاد ذات كمل بتمام
بغلام آخر الدهر ولا غير غلام
بدلت كل مولود بعد عقر بعقام
وعلى شلو بذاك القبر أضعاف السلام
كلما لاح صباح أو دجا داجي الظلام
وإذا ما لا مع البرق ىمريح(١) الغمام
جلبته الريح من أعراق نجد بتهام
بقلس (٢) الماء فسقينا الصدى ثمّ وهام
٧١٢٢ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن أَزْهَر بن عَلي بن سعيد أَبُو عَبْد اللّه الطَّائِي الحِمْصِي
قدم دمشق، وحدَّث بها عن أبي حفص العَتَكي، ومُحَمَّد بن عَبْد الكريم الأنطاكي،
وأَبِي عَبْد اللّه الحَسَن بن خالويه.
روى عنه: عَبْد العزيز الكتّاني، وأَبُو سعد السمّان.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
يَعْقُوبِ الطَائِ الحِمْصِي، قدم علينا، نَا أَبُو حفص عُمَر بن علي بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم العَتَكي الطَّائِي، نَا عَبْد العزيز بن سُلَيْمَان الحرملي(٣) تلقينا، نَا إِسْحَاق بن الضيف، نَا
(١) كذا.
(٢) القلس: الشرب الكثير. (القاموس المحيط).
(٣) هذه النسبة إلى الحرملة: قرية من قرى أنطاكية (الأنساب).

٢٨٦
محمد بن يعقوب بن حبيب
عَبْد الرزّاق، أَنَا معمر، عَن ابن أبي ذئب، عَن سعيد المقبري، عَن أبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَ له: ((ما أدري تُبَع كان لعيناً أم لا؟ ولا أدري ذو القرنين نبياً كان أم لا؟
ولا أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا؟)) [١١٨٣٤]
٧١٢٣ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن حَبِيْب أَبُو جَعْفَر الغسَّاني(١)
روى عن أبي النضر إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، وأَحْمَد بن أَبي الحواري، وأَبي مسهر، وعَبْد
اللّه بن يزيد بن راشد المقرىء، وسلامة بن بشر، ومَحمُود بن خالد، وآدم بن أبي إياس(٢)،
وأَبي الجُماهر مُحَمَّد بن عُثْمَانِ، ويعقوب بن كعب، وعُبيد بن حبان، وسُلَيْمَان بن عَبْد
الرَّحْمن، وهشام بن عمّار، وحكيم بن يوسف، وأَبي اليمان، وموسى بن أيوب، ونوح بن
حبيب، ويزيد بن عبد ربّه، وزُهير بن عبّاد، وأَيُوب بن مُحَمَّد الوزّان، والوليد بن عتبة، وعَبْد
الرَّحْمُن بن يَخْيَى بن إِسْمَاعيل المخزومي.
كتب [عنه](٣) أَبُو حاتم الرازي، وابنه عَبْد الرَّحْمُن بن أبي حاتم، وروى عنه: إِبْرَاهيم
ابن عَبْد الرَّحْمُن بن مروان، ومُحَمَّد بن محمد بن ملاس، وأَبُو الدحداح، وصاعد بن عَبْد
الرَّحْمُن البراد، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق بن أبي الدرداء الصرفندي، وإِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن الحَسَن بن متّويه، وأَبُو عوانة الإسفرايني، ويَحْيَى بن مُحَمَّد بن سهل، ومُحَمَّد بن
أَحْمَد بن راشد بن معدان .
أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر بن القشيري، أَنَا أَبِي أَبُو القَاسمِ، أَنَا أَبُو نعيم عَبْد الملك بن الحَسَن
ابن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عوانة، نَا العباس بن مُحَمَّد، والصغاني، قَالا: نا رَوْحِ بن عُبادة، نَا حسين
المعلم، عَن يَخْيَى بن أبي كثير، عَن أَبي سلمة بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن بشر بن سعيد، عَن زيد
ابن خالد الجهني، قال: قال رَسُول الله وَ له :
((مَنْ جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله فقد غزا))[١١٨٣٥]
.
قال: ونا أَبُو عَوَانة، نَا مُحَمَّد بن يعقوب الغسَّاني، ويزيد بن عَبْد الصَّمد، قَالا: نا آدم
ابن أبي إِیاس، نَا شیبان، عَن يَخْیَئ بإسناده مثله سواء.
أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن، والحَسَن السلمي، أَنَا أَبُو عَلي الأهوازي سنة ست
(١) ترجمته في الجرح والتعديل ١٢١/٨.
(٣) زيادة منا.
(٢) رسمها مضطرب بالأصل.

٢٨٧
محمد بن يعقوب بن يوسف
وأربعين وأربعمائة، نا أَبُو أَحْمَد الحَسَن بن مُحَمَّد بن الوزير الحافظ، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن
مُحَمَّد بن ملاّس، نا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن يعقوب بن حبيب الغساني، نَا أَبُو الجُمَاهر مُحَمَّد بن
عُثْمَان، نَا ابن عباس، نَا ثعلبة بن مسلم، عَن أَبي عمران الأنصاري، عَن أم الدرداء أنها أعطته
يوم [الفطر](١) ثلاث تمرات فقالت: يا سُلَيْمَان كُلُهن وخالف أهل الكتاب، فإنهم لا يأكلون
في أعيادهم حتى يُصَلّوا)).
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد -
إجازة ..
ح [قال](٢) وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
مُحَمَّد بن يَعْقُوب الدمشقي، روى عن أَحْمَد بن أبي الحواري، وأبي النضر إِسْحَاق بن
إِبْرَاهيم الفراديسي، وأبي مسهر، وآدم العسقلاني، وعَبْد اللّه بن يزيد بن راشد(٤) الدمشقي،
وسلامة بن بشر، سمعت منه بدمشق، وهو صدوق، و کتب عنه أَبي
قال عَمْرو بن دُحيم: مات بدمشق ليلة السبت لست خلون من شهر ربيع الأول سنة
أربع وستين ومائتين .
٧١٢٤ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن مَعْقِل بن سِنَان بن عَبْد اللّه
أَبُو العباس المعقلي الشيباني النَيْسَابُورِي الأصم (٥)
مولى بني أمية .
محدث مشهور.
سمع بدمشق يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد، ومُحَمَّد بن هشام بن ملاّس، وأبا زرعة
الدمشقي، وببيروت: العباس بن الوليد، وبمصر: مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم ،
(١) سقطت من الأصل واستدركت للإيضاح عن المختصر.
(٢) زيادة لازمة، قياساً لسند مماثل.
(٣) الجرح والتعديل ١٢١/٨.
(٤) بالأصل: ((أسد))، والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٥) ترجمته في تذكرة الحفاظ ٨٦٠/٣ والمنتظم ٣٨٦/٦ وسير أعلام النبلاء ٤٥٢/١٥ والوافي بالوفيات ٢٢٣/٥
وغاية النهاية ٢/ ٢٨٣ والعبر ٢٧٣/٢ وشذرات الذهب ٣٧٣/٢.

٢٨٨
محمد بن يعقوب بن يوسف
والربيع بن سُلَيْمَان، وبحر بن نصر، وغيرهم، وبالعراق: أَحْمَد بن عَبْد الجبَّار العُطاردي،
وأَحمَد بن عَبْد الحميد الحارثي، والحسن بن علي بن عفّان العامري، وأبا عُثْمَان سعيد بن
مُحَمَّد ...... (١)، والعباس بن مُحَمَّد الدوري، ومُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن المنادي، ومُحَمَّد
ابن سنان القزاز، ويَحْيَى بن أبي طالب، ومُحَمَّد بن الجهم السّمّري، وغيرهم.
وكان قد سمع ببلده قبل رحلته: أبا الأزهر [و](٢) أَحْمَد بن يوسف السلمي، وذهب(٣)
سماعه منهما، وسمع بأصبهان: هارون بن سُلَيْمَان، وأسيد بن عاصم الأصبهانيين.
سمع منه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زياد القَبّاني، وأَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد الأعمشي (٤)،
وهما أسنّ منه.
وروى عنه: أَبُو جَعْفَر بن حمدان، وابنه أَبُو عَمْرو بن حمدان، وأَبُو الوليد حسّان بن
مُحَمَّد الفقيه، والمؤمل بن الحَسَن بن عيسى، وأَبُو أَحْمَد بن عَدِي الحافظ، وأَبُو عَلي
الحافظ، ومُحَمَّد بن عَبْد الوهاب الثقفي، وأَبُو النضر بكر بن مُحَمَّد بن خزيمة، وأَبُو بَكْر
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الإسماعيلي، وأَحْمَد بن إِسْحَاق الصِّبْغِي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يَعْقُوب
ابن الأخرم، وأَبُو يَحْيَى زكريا بن مُحَمَّد العنبري، وعَبْد اللّه بن سعد الحافظ، وجماعة من
هذه الطبقة ممن مات قبله وقريباً من موته، وأَبُو عَبْد اللّه الحاكم، وابن منده، وأَبُو بَكْر
الحيري، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي، وأَبُو زكريا بن أَبِي إِسْحَاق المزكي، وأَبُو صادق بن أَبي
الفوارس العطّار، وأَبُو سعيد الصيرفي، وخلق سواهم.
كتب إليّ أَبُو بَكْر عَبْد الغفّار بن مُحَمَّد الشيروي، وأَخْبَرَني مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو بكر
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد العامري، وأَبُو القَاسم الجنيد بن مُحَمَّد بن المظفّر الغزنوي(٥)،
وأَبُو سعد بن السمعاني عنه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد خطيب بسطام - بها - نا أَبُو الفضل
مُحَمَّد بن عَلي بن الحُسَيْن بن سهل البسطامي.
(١) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٢) زيادة لازمة للإيضاح. راجع سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٥٣.
(٣) أي نقد.
(٤) الأعمشي نسبة إلى سليمان بن مهران الأعمش، فقد كان قد حفظ حديثه، فقيل له لذلك: الأعمشي.
(٥) أعجمت عن مشيخة ابن عساكر ٤٠/ أ.

٢٨٩
محمد بن يعقوب بن يوسف
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل المحسن بن أَبي منصور بن المحسن، أَنَا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد
الواحدي .
قَالوا: أنا أَبُو بَكْر الحيري، نا أَبُو العباس الأصم، نَا أَبُو يَحْيَى زكريا بن يَحْيَى
المروزي، نَا سفيان بن عيينة، عَن الزهري، عن أنس بن مالك قال:
قال رجل: متى الساعة يا رَسُول الله؟ قال: ((وما أعددتَ لها؟))، فلم يذكر كثيراً إلاّ أنه
يحب الله ورسوله، قال: ((فأنت مع من أحببت» (١١٨٣٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الفتحِ عَبْد الرزّاق بن عَبْد الكريم بن عَبْد الواحد،
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الجرجاني، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف
الأصم، نا يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد الدمشقي - بدمشق - سنة سبع وستين ومائتين بحديثٍ
ذكره.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ
قال(١):
مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن مَعْقِل بن سِنَان بن عَبْدِ اللّه الأُموي، مولاهم، أَبُو
العباس الأصم، وكان يكرهه(٢)، فكان إمامنا أَبُو بَكْر بن إِسْحَاق يقول: المَعْقِلي، وإنما
ظهر(٣) به الصمم بعد انصرافه من الرحلة، فاستحكم به حتى أنه كان لا يسمع نهيق الحمار،
وكان أَبُو العباس محدث(٤) عصره بلا مدافعة، فإنه حدَّث في الإسلام ستاً وسبعين سنة، ولم
يختلف في صدقه وصحة سماعاته، وضبط أبيه يعقوب الورّاق لها، وكان مع ذلك يرجع
إلى(٥) حسن المذهب والدين، يصلي خمس صلوات في الجماعة، وبلغني أنه أذن سبعين
سنة(٦) في مسجده، وكان حسن الخُلُق، سخيّ النفس، لا يبخل بكل ما يقدر عليه، وربما
كان قديم الأيام يحتاج إلى الشيء لمعاشه فيورق، ويأكل من كسب يده، وهذا الذي يُعاب به
أنه يأخذ على التحديث، إنّما يعيب به من لا يعرفه، فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة، ولا
(١) سير أعلام النبلاء ٤٥٥/١٥ - ٤٥٦ وتذكرة الحفاظ ٨٦١/٣.
(٣) في سير الأعلام: حدث به.
(٢) يعني يكره أن يقال له: الأصم.
(٤) تحرفت بالأصل إلى: ((محمدي)، والمثبت عن سير الأعلام.
(٥) بالأصل: له، والمثبت عن سير الأعلام.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: مرة، والمثبت عن سير أعلام النبلاء.

٢٩٠
محمد بن يعقوب بن يوسف
يناقش أحداً فيه، إنّما كان ورَّاقه، وابنه أَبُو سعيد يطلبان(١) الناس بذلك، وقد كان يعلم به
فيكرهه ثم لا يقدر على مخالفتهم(٢).
سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد وأولادهم كفاه شرفاً أن يحدِّث طول تلك السنين، ولا
يجد أحد من الناس فيه مغمزاً بحجة، وما رأينا الرجل في بلد من بلاد الإسلام أكثر منها إليه،
فقد رأيت جماعة من أهل الأندلس والقيروان وبلاد المغرب على بابه وكذلك رأيت جماعة
من أهل طراز(٣) وإسبيجاب(٤) وأهل المشرق على بابه، وكذلك رأيت في عرض الدنيا من
أهل المنصورة، ومولتان(٥) وبلاد بُست وسجستان على بابه، وكذلك رأيت جماعة من أهل
فارس، وشيراز، وخوزستان على بابه؛ فناهيك بهذا شرفاً واشتهاراً وعلواً في الدين، وقبولاً
في بلاد المسلمين في طول الدنيا.
سمعت أبا العباس غير مرة يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين، رأى مُحَمَّد بن
يَخْيَى الذهلي، ولم يسمع منه، ثم سمع من أَحْمَد بن يُوسُف السلمي، وأَبي الأزهر أَحْمَد بن
الأزهر العبدي، وفقد سماعه عند منصرفه من مصر، ثم رحل به أَبُوه سنة خمس وستين على
طريق أصبهان فسمع هارون بن سُلَيْمَان، وأُسيد بن عاصم، ولم يسمع بالأهواز ولا البصرة
حرفاً واحداً، ثم إن أباه حج به في تلك السنة وسمع بمكة من: أَحْمَد بن شيبان الرملي فقط،
ثم أخرجه إلى مصر، وذكر بعض شيوخه بها ثم دخل الشام، فسمع بعسقلان وببيروت من:
العباس بن الوليد بن مزيد، وأقام عليه حتى سمع منه مسائل الأوزاعي وغيره، ثم دخل
دمشق، فسمع من مُحَمَّد بن هشام بن ملاّس النميري، وسمع من يزيد بن عَبْد الصَّمد وغيره،
ثم دخل دمياط فسمع من بكر بن سهل وغيره، وأقام بطرسوس وسمع الكثير من أبي أمية،
وذهب بعض سماعاته منه، ثم انحدر إلى حمص، وسمع من مُحَمَّد بن عوف الطائي الكثير،
وذهب بعض سماعاته منه، فإني سمعت عَبْد اللّه بن سعد الحافظ يقول: وجدنا سماع بعض
أصحابنا من أبي العباس الأصم جزءاً كبيراً من مُحَمَّد بن عوف، فلم يحدث به، ثم دخل
الجزيرة، فكتب بالرقة عن مُحَمَّد بن علي بن ميمون، وهو إذ ذاك إمام الجزيرة، ورحل من
(١) في تذكرة الحفاظ ٨٦١/٣: يطالبان.
(٢) في سير الأعلام: مخالفتهما.
(٣) طراز: بالفتح، وقيل بالكسرة. بلد قريب من اسبيجاب من ثغور الترك (معجم البلدان).
(٤) إسبيجاب: من ثغور الترك.
(٥) مولتان: بلد في بلاد الهند على سمت غزنة (معجم البلدان).

٢٩١
محمد بن يعقوب بن يوسف
الموصل على طريق الجزائر إلى الكوفة، فسمع من الحَسَن بن علي بن عفّان، وأَحْمَد بن عَبْد
الجبّار العطاردي، وأَحْمَد بن عَبْد الحميد الحارثي، وأَبِي عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد
الححواري(١)، وهذا شيخ ثقة عنده عن سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وكتب بالكوفة
الكثير، وسمع المغازي من لفظ العُطاردي، عن يونس بن بُكَير، وكتب عن مُحَمَّد بن عبيد
ابن عتبة جملة من الغرائب، وسمع المسند من العباس الدوري، والمبسوط من مُحَمَّد بن
إِسْحَاق الصغاني، والتاريخ من الدوري، وسمع معاني القرآن من مُحَمَّد بن الجهم السِّمَّري،
وسمع مصنفات زائدة وسنن(٢) الفَزاري من الصغاني، ومصنفات عَبْد الوهاب بن عطاء من
يَخْيَى بن أبي طالب، والعلل من عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، وعلل علي بن المديني من
حنبل بن إِسْحَاق بن حنبل، ثم انصرف إلى خراسان وهو ابن ثلاثين سنة وهو محدّث كبير.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنَا أَبُو بكر الخطيب قال:
ومُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن مَعْقِل بن سِنَان بن عَبْدِ اللّه أَبُو العباس الأصم المَعْقِلي
النَّيْسَابُورِي، سمع مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، وبحر بن نصر، وإِبراهيم بن منقذ،
والربيع بن سُلَيْمَان المصريين، ومُحَمَّد بن هشام بن ملاس الدمشقي، وأبا أمية الطرسوسي،
وأبا عتبة أَحْمَد بن الفرج، ومُحَمَّد بن عوف، ومُحَمَّد بن خالد بن خلي الحمصيين، ومُحَمَّد
ابن إِسْحَاق الصغاني، وعباساً الدوري، وعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، وخلقاً سواهم
يطول ذكرهم، حَدَّثَنا عنه جماعة من أهل نيسابور.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي [نصر](٣) عَلي بن هبة اللّه قال (٤):
أما المَعْقِلي بفتح الميم وبالعين المهملة وبالقاف المكسورة، فهو مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن
يوسف بن مَعْقِل بن سِنَان بن عَبْد اللّه أَبُو العباس الأصم المعقلي النَّيْسَابُورِي، سمع مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، وبحر بن نصر، وإِبْرَاهيم بن منقذ، والربيع بن سُلَيْمَان
المصريين(٥)، ومُحَمَّد بن هشام بن ملاس، وأبا أمية الطرسوسي، وأبا عتبة أَحْمَد بن الفرج،
ومُحَمَّد بن عوف، ومُحَمَّد بن خالد بن خلي، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق الصاغاني، وعباساً
الدوري، وعباس بن الوليد البيروتي، وخلقاً كثيراً من طبقتهم، روى عنه خلق كثير من
(١) كذا رسمها.
(٣) زيادة عن هامش الأصل، وبعدها: صح.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٢٤٥/٧.
(٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن سير الأعلام.
(٥) اللفظة ليست في الاكمال.

٢٩٢
محمد بن يعقوب بن يوسف
الخراسانيين وغيرهم، وصمّت أذناه فكان يقرأ عليه(١) ثم عمي، وكان يحفظ أحاديث، فكان
من أراد السماع منه خط في يده فيقرأ عليه تلك الأحاديث.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ
قال: سمعت أبا العباس يقول :
حدثت بكتاب المعاني للفراء في سنة نيف وسبعين ومائتين(٢)، وقرأت كتاب الرسالة
للشافعي قبل ذلك، فإنّ أبا بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزيمة قال لأصحابه: اذهبوا فاسمعوها
منه، فإنّي لا أتفرغ لقراءته قال: وسمعت أبا بكر أَحْمَد بن إِسْحَاق العدل الصيدلاني يقول:
سمعت كتاب المعاني الفراء من أبي العباس الأصم في مسجد خُشيش مع الحُسَيْن بن مُحَمَّد
ابن زياد القباني سنة سبع وسبعين ومائتين .
قال: وسمعت مُحَمَّد بن حامد البزار يقول: سمعت أبا حامد الأعمشي(٣) يقول: كتبنا
عن أبي العباس بن يعقوب الورّاق في مجلس مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب الفراء سنة خمس
وسبعين ومائتين (٤).
قال(٥): وسمعت مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزيمة يقول: سمعت
جدي وسأله أَبُو الحَسَن بن الحُسَيْن بن منصور، عَن أَبي العباس الأصم، وإنهم يعقدون له
المجلس في خان الحُسَيْن لسماع كتاب المبسوط، فقال جدي: اسمعوا منه فإنه ثقة، وقد
رأيته سمع مع أبيه بمصر، وأَبُوه يضبط سماعه.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن القشيري في كتابه، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
قَال: سمعت الشيخ أبا مُحَمَّد المزني وحَدَّثَنَا عن عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد [بن عيسى
العطار](٦)، نَا نُعيم بن حماد، نَا شعبة، عَن أَبي الزبير عن جابر قال:
بايعنا رَسُول الله ◌ِوَ ﴿ على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت.
ثم قال المزني لأبي عَلي الحافظ: ترى هذا الحديث؟ فقال أَبُو عَلي في
(٧) من يحدث به عن مُحَمَّد بن عيسى العطار فتحير (٨) أَبُو مُحَمَّد المزني فأشار
مجلسه
(١) في الاكمال: فكان يقرأ على الناس.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: الأعمش.
(٥) القائل: الحاكم، والخبر من طريقه في سير الأعلام ١٥/ ٤٥٧.
(٦) الزيادة استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح.
(٧) بياض بالأصل بمقدار كلمة.
(٢) سير الأعلام ١٥/ ٤٥٧.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٥ / ٤٥٧.
(٨) بدون إعجام بالأصل.

٢٩٣
محمد بن يعقوب بن يوسف
له إلى أبي العباس الأصم وهو في المجلس، فناوله المزني كتابه فأخذه فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد
ابن عيسى العطار، فقرأ الحديث، فقال أَبُو مُحَمَّد المزني: لا إله إلاَّ الله، سمعنا هذا الحديث
يوم سمعناه من ابن ناجية وعندنا (١) أن لا نسمعه إلاَّ منه، ثم قال: لولا ما نعرف من صدق
أبي العباس وصحة سماعاته.
قرأت على أبي القاسم المستملي عن أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحاكم
قال(٢): سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن عُمَر بن الجعابي الحافظ قال:
لا يزال يبلغنا عن صدق هذا الأصم وإتقانه، قال: وسمعت يَخيّى بن منصور القاضي،
يقول: سمعت أبا نُعَيم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عدي، واجتمع جماعة يسألونه المقام
بنيسابور لقراءة: ((المبسوط))، فقال: يا سبحان الله، عندكم راوي هذا الكتاب الثقة المأمون
أَبُو العباس الأصم وأنتم تريدون أن تسمعوه من غيره.
قال: وسمعت أبا أَحْمَد الحافظ يقول(٣): سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن أبي حاتم الرازي
يقول: ما بقي لكتاب ((المبسوط)) راوٍ غير أبي العباس الورّاق، وبلغنا أنه ثقة صدوق.
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي العلاء، وأَبُو القَاسم بن [أبي] (٤) تميم، قَالا: أنا أَبُو القَاسم
أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن خلف بن سعد الباجي - إجازة - أنا أَبي [أبو](٥) الوليد قال: أَبُو العباس
مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثقة مشهور.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر بقراءتي عليه عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ قال (٦):
حضرت أبا العباس يوماً في مجلسه فخرج ليؤذن لصلاة العصر، فوقف موضع المئذنة،
ثم قال بصوت عالٍ: أنا الربيع بن سُلَيْمَان، أنا الشافعي، ثم ضحك وضحك [الناس](٧) ثم
أذن.
قال(٨): قرأت بخط أَبي عَلي الحافظ على ظهر كتابه يحثه - يعني - الأصم على الرجوع
(١) كذا.
(٢) من طريقه روي في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨.
(٤) زيادة منا.
(٣) سير أعلام النبلاء ٤٥٨/١٥.
(٥) زيادة لازمة منا للإيضاح، راجع ترجمة سليمان بن خلف بن سعد، أبي الوليد الباجي في سير الأعلام ٥٣٥/١٨.
(٧) زيادة عن سير الأعلام.
(٦) سير أعلام النبلاء ٤٥٨/١٥.
(٨) القائل أبو عبد الله الحاكم، والخبر من طريقه في سير أعلام النبلاء ٤٥٩/١٥.

٢٩٤
محمد بن يعقوب بن يوسف
عن أحاديث أدخلوها عليه، حديث مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني عن عَلي بن حكيم الأودي عن
حميد بن عَبْد الرَّحْمُن الرؤاسي، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عَبْد اللّه بن عَمْرو في:
((قبض العلم))(١)، وحديث الصغاني عن مُحَمَّد بن حميد، عَن أنس بن عَبْد الحميد، عَن
هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عَبْد اللّه بن عَمْرو في ((قبض العلم))، وحديث أَحْمَد بن شيبان
الرملي عن سفيان بن عيينة، عَن الزهري، عَن سالم، عَن أَبيه: بعث رَسُول اللهِوَلّ سرية(٢).
[قال:] فوقّع أَبُو العباس تحته: كلّ من روى عني هذه الأحاديث فهو كذّاب، وليس
هذا في كتابي، وكتبه مُحَمَّد بن يَعْقُوب بخطه .
أَنْبَانَا أَبُو نصر بن القشيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحاكم قال: أنشدنا
أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد السبط الفقيه لنفسه يمدح الشيخ أبا العباس مُحَمَّد بن يَعْقُوب
بحضرته في مسجده :
ونؤتى كخط في الصحيفة لائح
ألا لا تكن مغرّى بوصف النواضح
وأوتاد أطناب كأن رؤوسها
وسفح خلال الارمد أو ملعب
ولا تسأل الأطلال عن حال سكنها
.(٣) السائلين وإن هم
(٤)
من تجلد جاهداً
.. (٥) عن النسب لا تك مغرماً
فمن يك مغرى بالنسب فإنه
وجُذْ في امتداح المعقلي محمد
هو الثقة العدل الذي ليس واجداً
أعز كريم ذو فضائل جمة
له بحر عظمظم لا يغيطه
بهن شجاج في العيون اللوامح
بغيد يغازلن الرجال سوارح
وقدم قوافي فدفد متبارح
أفاضوا دموعاً مثل جود المجادح
ومن جاد فيها بالدموع السوابح
بذكر النساء الغانيات الملائح
يعد امرءاً في دينه غير صالح
تكن عند كل الناس أصدق مادح
أخو الطعن فيه مطعناً بالقبائح
تليق به مستحسنات المدائح
تداول أيد بالدلاء النوازح
(١) أخرجه البخاري في العلم، باب كيف يقبض العلم. وأخرجه مسلم في كتاب العلم رقم ٢٦٧٣.
(٢) هذا الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند من طريق مالك بن أنس ٦٢/٢ ومسلم في صحيحه برقم ١٧٤٩.
(٤) بياض بالأصل.
(٣) بياض بالأصل.
(٥) بياض بالأصل.

٢٩٥
محمد بن يعقوب بن يوسف
لطيب ذكر منك في الناس فاسح
وقد ودعوني بالدموع السوافح
بأني بالترحال غير ممازح
موصلة أطرافا بصاصح(١)
إلى بلد من أرض بسطام نازح
ولا الصفق بالأسواق عند المذابح
وعلم كتاب كالمجرة واضح
بأرض خراسان ولا بالأباطح
..... (٢) آثار النبي المناصح
معاني يحيى اللوذعي المنافح
يلوح مناها كالنجوم اللوائح
ولا خير في غاد جهول ورائح
ومن هو يختصم الصفايح
وذلك قول جامع للنصايح
ولا تك للطلاب غير مسامح
وما النقص إلاّ لامرىءٍ غير مانح
ونلت الأماني من روايات ناصح؟
ما دامت حياة جوارحي
تحيش بحار الشعر تحت جوانحي
إليّ كاهطاع الخيول الجوامح
حبيب بن أوس عند مدح الجحاجح
أتيتك من بسطام يا غاية المنى
وخلقت فيها أهل بيتي وظلتي
عشية قرنت البعير وأيقنوا
وأني قد أثرت جوب صحاصح
فقلت لهم: صبراً فإني راحل
فما شغلي غرس الغسيل بأيكه
ولكن شغلي جمع آثار أحمد
سأسمع ممن ليس يعرف مثله
علوم للإمام الشافعي فإنها
وعلم ابن وهب ذي المعالي وبعده
عن الوحي، وحي الله، بالحجج التي
فأمسى وأضحى بالشريعة مملكاً
وبستان حي بالشريعة جاهل
وقال علي: قيمة المرء علمه
أفد وامنح الطلاب علماً حويته
وما الفضل إلاّ لامرىءٍ غير مانع
وأنعم وقل أوثبت سؤلك يا فتى؟
تجدني(٣) مجدّاً قابلاً بفضلك
فإن من الآداب حظي وافر
إذا أنا ناديت القوافي أهطعت
يطعن وما يعصين أمري كأنني
قرأت على أبي القاسم بن أَبي عَبْد الرَّحْمُن، عَن أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد
اللّه قال (٤).
(١) كذا.
(٢) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٣) أقحم بعدها بالأصل: في.
٤١) الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء من طريق الحاكم ٤٥٨/١٥ والأنساب، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٦٣.

٢٩٦
محمد بن يعقوب بن يوسف
خرج علينا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يَعْقُوب، رحمه الله، ونحن في مسجده، وقد امتلأت
السكة من أولها إلى آخرها من الناس، وهو عشية يوم الاثنين الثالث من شهر ربيع الأول سنة
أربع وأربعين وثلاثمائة، وكان يُملي عشية كلّ [يوم](١) اثنين من أصوله مما ليس في الفوائد
أحاديث(٢)، فلمّا نظر إلى كثرة الناس والغرباء من كل فجّ عميق، وقد قاموا يطرّقون له(٣)
ويحملونه على عواتقهم من باب داره إلى مسجده، فلما بلغ المسجد جلس على جدار
المسجد وبكى طويلاً، ثم نظر إلى المستملي فقال: أكنت سمعت مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني
يقول: سمعت أبا سعيد الأشجّ يقول: سمعت عَبْد اللّه بن إدريس يقول: أتيت يوماً باب
الأعمش بعد موته، فدققت الباب، فقيل: مَنْ هذا؟ فقال: ابن إدريس، فأجابتني امرأة يقال
لها: برة، هاي هاي، يا عَبْد اللّه بن إدريس، ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا
الباب، ثم بكى الكثير ثم قال: كأنّي بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم، فإني لا أسمع وقد
ضعف البصر، وحان الرحيل، وانقضى الأجل، فما كان إلاَّ بعد شهر أو أقل منه حتى كفّ
بصره، وانقطعت الرحلة، وانصرف الغرباء إلى أوطانهم ورجع أمر أبي العباس إلى أنه كان
يتناول قلماً، فإذا أخذ بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: حَدَّثَنا الربيع بن سُلَيْمَان ويقرأ
الأحاديث التي كان يحفظها وهي أربعة عشر (٤) حديثاً وسبع حكايات، وصار بأسوأ حال إلى
شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وثلاثمائة [حتى توفي](٥)، وغسله أَبُو عَمْرو بن مطر،
وصلّى عليه ودفن في مقبرة شاهين.
قال: وسمعت الرجل الصالح أبا جَعْفَر مُحَمَّد بن موسى بن عمران يقول بحضرة
الأستاذ أَبي الوليد:
رأيت أبا العباس في المنام فقلت: [إلى](٦) ماذا انتهى حالك أيها الشيخ؟ فقال: أنا مع
أبي يعقوب البُويطي، والربيع بن سُلَيْمَان، في جوار أَبِي عَبْد اللّه الشافعي نحضر كل يوم
ضيافته .
(١) زيادة عن سير الأعلام.
(٢) بالأصل: أحاديثاً، والمثبت عن سير الأعلام.
(٣) أي يوسعون له الطريق، ويقولون: الطريق، الطريق.
(٤) بالأصل: أربع عشر.
(٥) الزيادة لازمة للإيضاح عن سير الأعلام.
(٦) الزيادة للإيضاح عن الأنساب.

٢٩٧
محمد بن يعقوب الدمشقي / محمد بن يعقوب
٧١٢٥ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب [الدمشقي](١) (٢)
حکی عن مُحَمَّد بن یزید.
روى عنه إِبراهيم بن معاوية .
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سعدويه، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن الفضل بن
مُحَمَّد الحلاوي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن موسى بن مردويه، نَا الحَسَن بن سعيد بن جَعْفَر
البصري، نَا إِبْرَاهيم بن معاوية، نَا مُحَمَّد بن يعقوب الدمشقي، عَن مُحَمَّد بن يزيد، حَدَّثَني
جدي قال: قال لقمان: مجالسة العَالِم على المزابل، خيرٌ من مجالسة الجاهل على
(٣)
الزرابي(٣).
٧١٢٦ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب، ويقال: مُحَمَّد بن عَلِي أَبُو جَعْفَر الكُليني (٤)
من شيوخ الرافضة .
قدم دمشق وحدَّث ببعلبك عن أَبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَلي الجعفري السمرقندي،
ومُحَمَّد بن أَحْمَد الخفاف النيسابوري، وعَلي بن إبراهيم بن هاشم.
روى عنه أَبُو سعد الكوفي شيخ الشريف المرتضى أبي القاسم عَلي بن الحُسَيْن بن
موسى الموسوي، وأَبُو عَبْد اللّه أَحمَد بن إِبْرَاهیم
. (٥) وأَبُو القَاسم عَلي بن مُحَمَّد بن
(٦)
عبدوس الكوفي، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ذكوان .
أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن ..... (٧) بن جَعْفَر، قَالا: أنا جَعْفَر بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن
.. (٨) الورّاق بتنيس، نَا أَبُو عَلي الحَسَن بن
السراج، أَنَا أَبُو القَاسم المحسن بن حمزة .
عَلي بن جَعْفَر الديبلي بتنيس في المحرم سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، نَا أَبُو القَاسم عَلي بن
مُحَمَّد بن عبدوس الكوفي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن يَعْقُوب الكُلِيني عن علي بن إِبْرَاهيم بن هاشم
(١) زيادة عن المختصر.
(٢) ترجمته في الجرح والتعديل ١٢١/٨.
(٣) الزرابي: النمارق، والبسط، أو كلّ ما بسط واتكىء عليه. الواحد: زربيّ. (القاموس).
(٤) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٢٦/٥ وسير أعلام النبلاء ٢٨٠/١٥ والفهرست للطوسي ص١٣٥ ولسان الميزان
٤٣٣/٥. والكليني بضم الكاف وكسر اللام، هذه النسبة إلى كلين، وهي قرية بالري. (الأنساب)، وانظر معجم
البلدان ٤/ ٣٠٣.
(٥) بياض بالأصل.
(٧) بياض بالأصل.
(٦) بياض بالأصل بمقدار لفظة.
(٨) بياض بالأصل.

٢٩٨
محمد بن يعقوب الحافظ
عن موسى بن إِبْرَاهيم المحاربي، عَن الحَسَن بن موسى، عَن موسى بن عَبْد اللّه، عَن جَعْفَر
ابن مُحَمَّد قال: قال أمير المؤمنين: إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة - بقراءتي عليه - عن أبي زكريا عَبْد الرحيم بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السوسي، أَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن يونس، أَنَا أَبُو زكريا.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن سلامة بن يَحْيَى، أَنَا سهل بن بشر، أَنَا رشأ بن نظيف،
قَالا : نا عَبْد الغني بن سعيد قال:
فأما الكُليني بضم الكاف والنون بعد الياء: فَمُحَمَّد بن يَعْقُوب الكُليني، من الشيعة
المصنفين، مصنف على مذاهب أهل البيت.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(١):
وأما الكُليني بضم الكاف، وإمالة اللام، وقبل الياء نون فهو: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن
يعقوب الكُليني الرازي من فقهاء الشيعة المصنفين في مذهبهم، روى عنه أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد
ابن إِبْرَاهيم الصيمري وغيره، وكان ينزل بباب الكوفة في درب السلسلة ببغداد، وتوفي فيها
سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ودفن بباب الكوفة في مقبرتها. قال الأمير بن ماكولا: ورأيت
أنا قبره بالقرب من صراة الطائي عليه لوح مكتوب فيه: هذا قبر مُحَمَّد بن يَعْقُوب الرازي
الكُليني الفقيه.
٧١٢٧ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب الحَافِظ
قدم دمشق، وحدَّث بها عن سعيد بن هاشم بن مزيد الطبراني.
روى عنه أَبُو عَلي الحَصَائري.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسم النسيب، عَن رَشَأْ بن نظيف، أنا عَبْد الوهَاب بن جَعْفَر، أَنَا أَبُو
القَاسم عَلي بن رجاء بن طغان، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن حبيب الإمام، حَدَّثَني مُحَمَّد بن
يعقوب الحَافِظ، صاحب حديث، قدم علينا، أَنا سعيد بن هاشم، نَا كثير بن عبيد، نَا
ضَمْرَة، عَن نصر بن إِسْحَاق، عَن مطر الورّاق، عَن الحَسَن قال: تخطّوا(٢) رقاب هؤلاء
الذين يجلسون على أَبُواب المسجد يوم الجمعة، فإنّه لا حرمة لهم.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٧ / ١٤٤.
(٢) بالأصل: ((تخطون)).

٢٩٩
محمد بن يعقوب أبو بكر التستري
٧١٢٨ - مُحَمَّد بن يَعْقُوب أَبُو بَكْرِ التُّسْتَرِي
سمع بدمشق: أبا بكر مُحَمَّد بن داود الدينوري الرقي.
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه بن باكويه الصوفي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ الْبُرُوجردي، أَنَا أَبُو سعد عَلي بن عَبْد الله
ابن أَبي صادق، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن باكويه قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن
يعقوب التستري قال: سمعت مُحَمَّد بن داود الدينوري بدمشق يقول: سمعت أبا بكر
المصري يقول :
خرجت من عينون(١) أريد الرملة، فبينا أنا أمشي إذا أنا بفقير حافي القدمين، حاسر
الرأس، وعليه خرقتان متزرٌ بإحداهن ومرتدي(٢) بالأخرى، ليس معه زاد ولا ركوة، فقلت
في نفسي: لو كان مع هذا ركوة وحبل، فإذا ورد إلى الماء توضأ وصلى كان خيراً له،
فلحقت به وقد اشتدت الهاجرة، فقلت له: يا فتى، لو أنّ هذه الخرقة التي على كتفك
جعلتها(٣) على رأسك تتوقى بها الشمس كان خيراً لك، فسكت ومشى، فلمّا كان بعد ساعة
قلت له: أنت حافي (٤) أيش ترى في نعل تلبس ساعة وأنا ساعة، فقال: أراك شيخاً كثير
الفضول، ألم(٥) تكتب الحديث؟ قلت: بلى، قال: فلم تكتب عن النبي وَطّ: ((من حسن
إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) [١١٨٣٧] فسكتّ ومشى، وانقطع من الماء وعطشتُ ونحن على
ساحل البحر، فالتفت إليّ وقال: أنت عطشان؟ فقلت: لا، فمشى ساعة وقد كظّني العطش،
ثم التفت إليّ فقال: أنت عطشان؟ فقلت: نعم، ما تقدر أن تملي في مثل هذا الموضع؟ فأخذ
الركوة مني ودخل البحر وغرف بالركوة الماء، وجاءني به وقال: اشرب، فشربت ماء أعذب
من ماء النيل، وأصفى لوناً، وفيه حسيس، فقلت في نفسي: هذا ولي الله، ولكني [أدعه](٦)
إذا وافينا المنزل سألته الصحبة، ووقف [فقال: ] أيما أحب إليك: تمشي أو أمشي؟ فقلت:
إن تقدّم، فأبى ذلك، أتقدم أنا وأجلس في بعض المواضع؛ فإذا جاء سألته الصحبة؛ فقال: يا
(١) رسمها بالأصل: ((عنوبه)) ولعل الصواب ما أثبت عن معجم البلدان، وفيه: عينون، من قرى بيت المقدس، وقيل
قرية من وراء البثنية من دون القلزم في طرف الشام، وقال البكري: قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجّوا.
(٢) كذا بالأصل، بإثبات الياء في ((مرتدي)).
(٣) بالأصل: جعلته.
(٥) بالأصل: لم.
(٤) كذا بإثبات الياء.
(٦) بياض بالأصل، استدركت الكلمة عن المختصر.

٣٠٠
محمد بن أبي يعقوب
أبا بكر، إنْ شئت تقدّم واجلس وإن شئتَ فتأخر فإنك لا تصحبني، ومضى وتركني، فدخلت
المنزل، وكان لي صديق بها وعندهم عليل، فقلت لهم: رشّوا عليه من هذا الماء، فرشوا
عليه فبريء، وسألتهم عن الشخص فقالوا: ما رأيناه.
٧١٢٩ - مُحَمَّد بن أَبِي يَعْقُوبِ أَبُو بَكْر الدِّينورِي(١)
سمع بدمشق موسى بن عامر المزني، وبديار مصر: أَحْمَد بن سعيد الهمداني(٢)، وعَبْد
اللّه بن أبي رومان الإسكندراني، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد البلوي، وبالعراق: مُحَمَّد بن صالح
مولى جَعْفَر بن سُلَيْمَان الهاشمي، وروح بن مُحَمَّد السكوني بحمص، وأبا ميمون جَعْفَر بن
نصر، ومُحَمَّد بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن المقرىء، وعَبْد اللّه بن أبي حرب بسلمية، والفضل بن
صعصعة، وإِبراهيم بن بشار الرمادي.
روى عنه: أَبُو مُحَمَّد بن صاعد، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه المستعيني، ومُحَمَّد بن جَعْفَر
المطيري، وعَبْد اللّه بن إِسْحَاق البغوي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن سلمان الفقيه، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابن سُلَيْمَان الباغندي، ومُحَمَّد بن مخلد، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد الرافقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، نَا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَانِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبِي يَعْقُوبِ الدِّيْنورِي، نَا أَبُو الميمون جَعْفَر
ابن نصر، نَا يزيد بن هارون الواسطي، نَا شعبة، عَن أَبي إِسْحَاق، عَن البراء قال:
سمعت رَسُول الله وَّله يقول: ((مَنْ سرّه أن يتمسّك بقضيب الدّرّ الذي غرسه الله في جنة
عَذْن فليتمسّك بحبّ علي)) [١١٨٣٨].
أنا أَبُو العز أَحمَد بن عُبَيْدِ اللّه السلمي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حيوية، نَا مُحَمَّد بن مخلد العطار، نَا مُحَمَّد بن أَبِي يَعْقُوب، نَا إِبْرَاهيم بن بشار الرمادي، عَن
سفيان قال: قال مساور الوراق:
ممن يشوب حديثه بمَراء
إنْ غاب عنك ثقيل كلّ قبيلة
طيب الجلوس بخفّة الجلساء
فهناك طاب لك الجلوس وإنّما
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عُمَر، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن ثابت، أَنَا
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٩٠/٣ وميزان الاعتدال ٤/ ٧٠.
(٢) في تاريخ بغداد: الهمذاني ..