Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
قلت: أحرف هذه الأبيات لعبد الصمد بن المعدل يقولها فيه، قال: كذب من ادّعاها
غيره - وقال الخطيب: كذب والله من ادّعى هذه غيره - هذا كلام رجل لا نسب يريد أن يثبت(١)
له بهذا الشعر نسباً، قلت: أنت أعلم، قال: يا هذا، قد علمت بخفة (٢) روحك وتمكنت
بفصاحتك من استحساني(٣)، وقد أخرت ما كان يجب أن أقدمه، الكنية أصلحك الله؟ قلت:
أَبُو العباس، قال: فالاسم؟ قلت: مُحَمَّد، قال: فالأب، قلت: يزيد، قال: قبّحك الله
أحوجتني إلى الاعتذار إليك مما قدمت ذكره، ثم وثب باسطاً يده لمصافحتي، فرأيت
[القيد](٤) في رجله قد شُدّ(٥) إلى خشبة في الأرض، فأمنت عند ذلك غائلته، فقال لي: يا أبا
العباس، صن نفسك عن الدخول إلى هذه المواضع [فليس يتهيأ لك](٦) في كل وقت أن
تصادف مثلي على مثل هذه الحال الجميلة أنت المُبَرّد، أنت المُبَرّد، وجعل يصفق وقد انقلبت
عينه، وتغيّرت حليته - وقال الخطيب: خلقته - فبادرتُ مسرعاً خوفاً من أن يبدرني - وقال
الخطيب: يبدر منه - بادرة، وقبلت والله قوله، فلم أعاود الدخول إلى مخيس ولا غيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، نَا - وأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٧)، أَنَا
البرقاني، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أنشدنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن أبي طاهر، أنشدني أَبي لنفسه في
المُبَرّد:
على أنه من أحرّ وأومد
ويوم كحرّ الشوق في الصدر والحشا
فما زلت في ألفاظه أتبرد
ظللت به عند المبرد ثاوياً
قال الخطيب(٨): وأنا أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، أنا أبو علي عيسى بن
محمد الطوماري، قال: سمعت أبا الفضل بن طومار يقول: كنت عند محمد بن نصر بن
[بسام](٩)، فدخل عليه حاجبه، فأعطاه رقعة وثلاثة(١٠) دفاتر كبار، فقرأ الرقعة، فإذا المبرد
(١) غير واضحة وبدون إعجام بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٢) بالأصل: ((غلبت لحمه)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((السجستاني)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) زيادة لازمة عن تاريخ بغداد.
(٥) بالأصل: ((قدر شبر) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) بياض بالأصل، والمستدرك عن تاريخ بغداد.
(٨) تاريخ بغداد ٣٨٦/٣.
(١٠) بالأصل: ثلاث.
(٧) الخبر في تاريخ بغداد ٣٨٥/٣ - ٣٨٦.
(٩) بياض بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد.

٢٦٢
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير
قد أهدى إليه كتاب ((الروضة)) وكان ابنه عليّ حاضراً، قال: فرمى بالجزء الأول إليه، وقال
له: أنظر يا بني، هذه أهداها لنا أبو العباس المبرد، [فأخذ ين](١) ـ ظر فيه، وكان بين يديه
دواة، فشغل أبو جعفر يحدثنا، فأخذ عليّ الدواة ووقع على ظهر الجزء شيئاً وتركه وقام.
قال: فلما انصرف، قال أبو جعفر: أروني أي شيء قد وقع هذا المشؤوم؟ فإذا هو:
من جحيم يتوقد
لو برى الله المبرد
كان في الروضة حقا
من جميع الناس أبرد
أخبرنا أبو السعود بن المجلي، نا عبد المحسن بن محمد بن علي، أنا أبو الحسين
علي بن الحسن بن قسيم: نا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سِيُبُخْت(٢)، أنا أبو عبد الله
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي، قال: أنشدنا المبرد لنفسه:
ـر ويكفيك مدحتي من عتابي
لم أعاتبك بل مدحتك في الشعـ
ح إذا لم يكافه بثواب
أي عار عليك أعظم من مد
[أخبرنا] أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا
أحمد بن مروان، أنشدنا المبرد:
إذا اعتذر الصديق إليك يوماً
فصنه من عتابك واعف عنه
قال: وأنشدني محمد بن يزيد النحوي :
إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما
قال: وأنشدنا محمد بن یزید :
من التقصير عند أخ مقرّ
فإن الصفح شيمة كل حرّ
تكرهت منه طال عتبي على الدهر
وتجنب الأمر الذي يتجنب
إن الزمان بأهله يتقلب
في النائبات عليك ممن يخطب
بادر هواك إذا هممت بصالح
واعمل لنفسك في زمانك صالحاً
واحذر ذوي الملق اللئام فإنهم
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو عُثْمَان البحيري قال: أنشدنا أَبُو عَلي زاهر بن
أَحْمَد، أنشدنا إسماعيل بن مُحَمَّد النحوي، أنشدنا مُحَمَّد بن يَزِيْدِ المُبَرّد :
(١) بياض بالأصل، والمستدرك عن تاريخ بغداد.
(٢) رسمها بالأصل: ((سحب)) وبدون إعجام، أعجمت وضبطت عن تبصير المنتبه ٦٩٦/٢.

٢٦٣
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير
لعلمي بأن الأمر ليس إلى الخَلْقِ
إذا ضاق صدري بالهموم تحللت
ولا العجز بالإمساك يُنقص من رزقي
فلا الحزم يغنيني فأركب عزمه
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ السلمي - مناولة وإذناً - أنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا المعافى القاضي،
أنشدنا مُحَمَّد بن عَلي الصولي، أنشدنا المُبَرّد:
وجودك أجدى وافرٍ في اقتضائها
ولي حاجة قد راث عني نجاحها
اتّكلت من الدنيا على حسن رأيها
وما لي شفيع غير نفسك إنني
ويُبقي وجوه السائلين بمائها
عطاؤك لا يفنى ويستغرق المنى
ولكن تفيض النفس عند امتلائها
شكوت وما الشكوى لنفسي بعادةٍ
أَخْبَرَنَا أَبُوا الحَسَن الفقيهان، قَالا: نا أَبُو الحَسَن بن أَبِي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر،
أَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي قال: سمعت أبا العباس مُحَمَّد بن يَزِيْدِ المُبَرّد ينشد إِبْرَاهيم بن العباس
الكاتب :
الحدثان
من أعظم
لو قيل لي: خذ أماناً
إلاَّ من الأخـ
لما أخذت أماناً
أَخْبَرَنَا جدي أَبُو المفضل القرشي، أَنَا أَبُو عَمْرو الأردبيلي، أَنَا أَبُو جَعْفَر المعدل.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي، أَنَا أَبُو جَعْفَر وابنه أَبُو عَلي، قَالا: أنا أَبُو الفرج بن
المسلمة، أَنَا أَبُو سعد الحَسَن بن عَبْد اللّه السيرافي(١) قال : - ومن شعر أبي العباس، وكان
مليح الطبع :
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الأزهر (٢) قال: كتب طاهر بن الحارث كاتب مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
ابن طاهر إليه رقعة في درجها(٣) تسبيب (٤) له على مصر قد فرغ منه وأحكمه، وكان الغلام
الموصل المرقعة يسمى نصراً، فأجاب عن رقعته وكتب في آخر الجواب(٥):
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٧/١٦.
(٢) اسمه محمد بن مزيد بن محمود أبو بكر الخزاعي، حدَّث عن المبرد، وكان مستمليه، ترجمته في بغية الوعاة ١/
٢٤٢.
(٣) في درجها: في طيها.
(٤) الكلمة بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((سسب)) والمثبت عن إنباه الرواة وفيها: التسبيب بأرزاقه إلى مصر.
(٥) الخبر والشعر في إنباه الرواة ٣/ ٢٤٧ وفيها أن قوله كان في عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحارث.

٢٦٤
محمد بن یزید بن عبد الأكبر بن عمير
فألفيته حراً على العسر واليسرِ
بنفسي أخْ قد(١) شددتُ به أزري
وأحضر منه أحسن القولِ والبشرِ
وناصر عافيه على كَلَبِ الدهر(٢)
مطالبةً شنعاء ضاق لها صدري
أَغيب فلي منه ثناء ومدحة
وما طاهرٌ إلاّ حَمَال لصحبه
تفردتَ يا خير الورى فكفيتني
كتابٌ أتاني مد رجاً بيدي نصر
فأحسن من وجه الحبيب ووصله
سررتُ به لما أتى ورأيتني
غنيت وإن كان الكتاب إلى مصر
وقلتُ رعاك الله من ذي مودّةٍ
فقد فتّ إحساناً وقصّر(٣) بي شكري
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الشّحامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي، أنشدنا
عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الكاتب الفارسي، أنشدني عَلي بن الحَسَن، أنشدني جَعْفَر بن قدامة،
أنشدنا المبرّد:
وأصبحتَ فيها بعد عسرٍ أخا يسرٍ
لئن كانت الدنيا أنالتك ثروة
من اللؤم كانت تحت ثوبٍ من الفقر
لقد كشف الإِثراء منك خلائقاً
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الحُسَيْني، نَا - وأَبُو منصور بن زَرَيق، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب (٤)، أَنَا
عَلي بن أيوب القمّي، أَنَا مُحَمَّد بن عمران بن موسى، أَخْبَرَني الصولي قال:
كنا يوماً عند أبي العباس المُبَرّد فجاءه رجل فسلّم عليه واستخفى نفسه في لقائه فأنشد
أَبُو العباس :
مني ومنك، فإن القلب مقترب
إنّ الزمان وإنْ شطّت مذاهبه
ولا يميل به جدُّ ولا لعبُ
لن ينقص النأي ودي ما حييت لكم
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن رضوان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي
الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس بن حيوية الخزاز(٥)، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن خلف بن
المرزبان، أنشدني مُحَمَّد بن يَزِيْد الأزدي لنفسه:
على حسبٍ ولا نسبٍ
تَأَدّب غير متّكلٍ
(١) في إنباه الرواة: برّ.
(٣) في إنباه الرواة: وقصرت من شكري.
(٤) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٨٦/٣ -٣٨٧.
(٥) بدون إعجام بالأصل.
(٢) كلب الدهر: شدته.

٢٦٥
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير
ـريف بصالح الأدب
فإن مروءة الرجل الشـ
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو يعلى بن الفراء، أَنَا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن سعيد
المعدّل، أَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن القاسم بن جَعْفَر قال: من شعر أبي العباس المُبَرّد أنشدنا
الفزاري عنه هذه الأبيات كلها:
مريض
أبداً
منك
يا مريض الطرف قلبي
تغيض
ما
دموع
أكتم الحب فتبديه
لا يواتيها الغموض
نم وإن كانت جفوني
قلت: حبي لكم في الناس
مستفيض
طّاً
وله أيضاً :
مغير الطرف مقلته
وريح الراح والتفاح
ويا معطي حمام الموت
تلاف حياة صب
وله أيضاً:
وعض الورد وجنته
نكهتــه
والخسرى
لحظته
للآجال
قد بلغت به منيته
جلوسُه جهدٌ من الجهدِ
وصاحبٍ أثقل من أُحُدٍ
علامة المقت على وجهه
بيّنة مذ كان في المهد
ومات فيها من البرد
لو دخل النار انطفى حرّها
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(١).
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن المُجْلي، قَالا: أنا مُحَمَّد بن وشاح بن عَبْد
اللّه، نَا عَبْد الصَّمد بن أَحْمَد بن حنش(٢) الخولاني، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد القطّان، نَا
أبو العباس مُحَمَّد بن یزید المُبَرّد قال:
سألت بشر بن سعد المرثدي حاجة فتأخرت فكتبت إليه :
وهضم أخوة، أو نقض عهد
وقاك الله من إخلاف وعدٍ
وبينك في الرواية من معدّ
فأنت المرتجى أدباً ورأياً
(١) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٨٥/٣.
(٢) بالأصل: حبيش، والمثبت عن تاريخ بغداد.

٢٦٦
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
سداد الأسر، من حسب وود
وتجمعنا أواصر لازمات
وقد ضمّنتها بشر بن سعد
إذا لم تأت حاجاتي سراعاً
وأرجوه لحلٌ أو لعقد
فأي الناس آمله لبرِ(١)؟
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، نَا - وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنَا
مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد الأهوازي، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن عَبْد اللّه بن سعيد العسكري
قال: حكى لنا أَبُو الحَسَن(٣) بن عمار أن مُحَمَّد بن يَزِيْد النحوي صحّف في كتاب ((الروضة))
في قوله: حبيب بن خُذْرة فقال: جدرة(٤)؛ وفي ربعي بن حِرَاش، فقال: حراش فقال بعض
الشعراء يهجوه :
غير أن الفتى كما زعم الناسُ دعيٍّ مصحِّف كذَّاب
قال(٥): وأنا الحَسَن بن عَلي الجوهري.
ح وأنا أَبُو العز أَحمَد بن عُبَيْدِ اللّه بن كادش، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن عَلي الجوهري.
أَنَا مُحَمَّد بن عمران المرزباني، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي سعيد، أنشدنا أَحمَد بن
أَبي طاهر لنفسه:
واستقلت في عقله الألباب
كثرت في المُبَّد الآداب
غير أنّ الفتى كما زعم الناسُ
دعيٍّ مصحّف كذَّاب
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ، نَا - وأَبُو منصور بن زريق، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد العتيقي، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن عُمَر التميمي(٧) - بمصر - أنشدنا أَحْمَد بن مروان
المالكي، أنشدني بعض أصحابنا لثعلب في المُبَرّد (٨).
مات المُبَرّد وانقضت أيامه وسينقضي(٩) بعد المُبَرّد ثعلبُ
(١) بالأصل: ((لمس)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٦/٣.
(٣) في تاريخ بغداد: أبو العباس بن عمار.
(٤) في الأصل: ((حدره، فقال: حدر)) والمثبت عن تاريخ بغداد وضبطت عن تبصير المنتبه ٥٢٧/٢.
(٥) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٦/٣.
(٦) تاريخ بغداد ٣٨٧/٣.
(٧) في تاريخ بغداد: ((اليمني)).
(٨) البيتان من عدة أبيات في معجم الأدباء ١٩/ ١٢٠ الثعلب، قال: وقيل هي لأبي بكر بن العلاف.
(٩) بالأصل: ((وستقضي)) والمثبت عن تاريخ بغداد، وعجزه في معجم الأدباء: وليذهبن إثر المبرد ثعلب.

٢٦٧
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
بيت من الآداب أصبح(١) نصفه خرباً وباقي نصفه فسيخرب
أَخْبَوَنَا أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أبي صالح، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب، قَالا: أنا
أَحْمَد بن علي بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحاكم، أَخْبَرَنِي أَبُو الحُسَيْن بن أَبِي عَمْرو السماك
عن أبيه بعد أن أخرج إليّ كتاب أبيه، فقرأت فيه بخط يده: توفي المُبَرّد النحوي سنة خمس
وثمانين ومائتين .
أَخْبَرَنَا جدي أَبُو المفضّلِ يَحْيَى بن عَلي، أَنَا أَبُو عَمْرو مسعود بن عَلي، أَنَا أَبُو جَعْفَر
ابن المسلمة .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد وابنه مُحَمَّد بن
مُحَمَّد.
قَالا: أنا أَبُو الفرج أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر(٢) [بن](٣) الحَسَن بن المسلمة، أَنَا أَبُو
سعيد الحَسَن بن عَبْد اللّه السيرافي قال: مات - يعني - المُبَرّد سنة خمس وثمانين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا - وأَبُو منصور بن زريق، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)
قال: قرأت على الحَسَن بن أبي بكر عن أَحْمَد بن كامل القاضي قال: مات أَبُو العباس مُحَمَّد
ابن يَزِيْدِ الأَزْدِي الثمالي المعروف بالمُبَرّد - وكان في العلم بنحو البصريين فرداً - في سنة
خمس وثمانين ومائتين .
قال(٥): وأنا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، نَا مُحَمَّد بن العباس قال: قرىء على ابن المنادي
وأنا أسمع قال: ومات مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَبْدِ الأَكْبَرِ - أَبُو العباس النحوي المعروف بالمُبَرّد .
في شوال سنة خمس وثمانين، وقال ابن المنادي: سمعنا منه أحاديث في تضاعيف أول كتاب
معاني القرآن .
قال الخطيب: وبلغني أن مولده كان في سنة عشر ومائتين.
(١) في معجم الأدباء :
... أضحى نصفه
(٢) تحرفت بالأصل إلى: عمير.
خرباً وباقي النصف منه سيخرب
(٣) زيادة لازمة، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٤١.
(٤) تاريخ بغداد ٣٨٧/٣.
(٥) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٧/٣.

٢٦٨
محمد بن يزيد بن عفيف
٧١١١ - مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَفِيف(١)
من أهل دمشق.
روى عن: أم الدرداء.
روی عنه: زید بن واقد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، نَا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
عَلي بن أَحْمَد الطوسي، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم العطَّار، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن القاسم، أَنَا
الحَسَن بن حبيب، نَا يزيد بن عَبْد الصَّمد، نَا أَبُو مسهر، نَا صدقة بن خالد، نَا زید بن واقد،
نَا مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَفِيْف، عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء أنه قال:
لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت ما أكلتم طعاماً ولا شربتم شراباً على شهوة أبداً،
ولا دخلتم بيتاً تستظلون في ظلّه أبداً، ولبرزتم إلى الصعدات تلدمون صدوركم، وتبكون على
أنفسكم، ثم قال: من حدث بهذا الحديث؟ لوددت أنّي شجرة أعضد في كل عام وأؤكل.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، وأَبُو
الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد ابن خيرون ومُحَمَّد بن الحَسَن
قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٢):
مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَفِيْف عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء: وددت أنّي شجرة أعضد.
قاله مُحَمَّد بن مبارك عن صدقة عن زيد بن واقد، سمع مُحَمَّداً.
أَخْبَوَنَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلال، قَالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنَا
أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَفِيْف شامي، روى عن أم الدرداء، عَن أَبي الدرداء(٤)، روى عنه
زید بن واقد، سمعت(٥) أَبي يقول ذلك.
(١) ترجمته في الجرح والتعديل ١٢٧/٨ والتاريخ الكبير ٢٦١/١/١.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢٦١/١/١.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ١٢٧.
(٤) قوله: ((عن أبي الدرداء)) ليس في الجرح والتعديل.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: ((سمع)) والمثبت عن الجرح والتعديل.

٢٦٩
محمد بن يزيد بن محمد بن عبد الصَّمد
٧١١٢ - مُحَمَّد بن يَزِيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد
أَبُو الحَسَن بن أبي القاسم(١) مولى بني هاشم
روى عن: سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، وإِبْرَاهيم بن سيّار أَبِي إِسْحَاق الصوفي نزيل
المصيصة، وحامد بن يَخْيَى البلخي، وأَبي مُحَمَّد أَحْمَد بن أَبِي أَحْمَد الجرجاني، وأَحْمَد بن
أَبي الحواري، وهشام بن عمّار، وأَبِي نُعَيْم عُبَيد بن هاشم، وصفوان بن صالح، وموسى بن
أيوب النصيبي، وإِبْرَاهيم بن سعيد الجوهري، وهشام بن خالد، والقاسم بن عُثْمَان
الجوعي(٢)، وعباس بن عُثْمَان، ومَحْمُود بن خالد.
روى عنه: ابن بنته أَبُو حاتم عَدِي بن يعقوب بن إِسْحَاق بن تمام الطائي، وأَبُو القاسم
ابن أبي العقب، ويَحْيَى بن عَبْد اللّه بن الحارث بن الزجاج، وأَبُو عَلي بن آدم، وأَبُو الحُسَيْن
إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن حسنون، ومُحَمَّد بن مروان، وجَعْفَر بن مُحَمَّد الكندي، ومُحَمَّد بن
هارون بن شعيب، وأَبُو عُمَر بن فَضَالة، والمظفّر بن حاجب بن أركين، وابن أَبي الزمزام
الفرائضي، وأَبُو ححوس(٣) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي ححوس(٣) الحرعى (٤) الخطيب، وأَبُو
أَحْمَد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الناصح، ومُحَمَّد بن يوسف الهروي، وأَبُو يعقوب
إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الأذرعي، وسُلَيْمَان الطبراني.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السوسي، أَنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو نَصْر عَبْد الوهاب
المرّي(٥)، أَنَا أَبُو عُمَر بن فضالة، نَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَبْدِ الصَّمد، نَا صفوان بن
صالح، نَا الوليد، نَا ابن جابر، عَن سليم بن عامر وغيره عن عوف بن مالك الأشجعي قال:
صلى بنا رَسُول اللهِ وَّرَ على رجل من الأنصار، فقال: ((اللّهم صلُّ عليه واغفر له
وارحمه، واعف عنه، وأكرم نزله ومنقلبه، واغسله بماء وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقّى
الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وقِه فتنة القبر،
وعذاب النار)).
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٦/١٤ والوافي بالوفيات ٢٢/٥ والعبر ١١٩/٢ وشذرات الذهب ٢٣٢/٢.
(٢) رسمها بالأصل: ((الحرعى)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٧٧.
(٤) كذا رسمها بالأصل.
(٣) كذا رسمها بالأصل.
(٥) تحرفت بالأصل إلى: المزني.

٢٧٠
محمد بن يزيد بن ماجه
قال عوف: لقد رأيتني أتمنى في مقامي ذلك أن أكون مكان ذلك الميت لما رأيت من
صلاة رَسُول الله وَالله عليه .
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي عنه، أَنَا أَبُو نعيم، نَا
سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَبْد الصَّمد الدمشقي، نَا هشام بن عمّار، نَا مُحَمَّد بن
شعيب قال: كان المطعم بن المقدام الصنعاني، حدَّث عن سعيد عن زرارة بن أبي عروبة عن
قَتَادة بن أوفى، عَن سعد بن هشام، عن عائشة.
أن النبي ◌َ ل# كان لا يسلّم في ركعتي الوتر.
قال أَبُو عَبْد اللّه بن مندة: توفي مُحَمَّد بن يَزِيْد سنة تسع وستين(١) - يعني - ومائتين.
٧١١٣ - مُحَمَّد بن يَزِيْد بن مَاجَهُ أَبُو عَبْد اللّهِ القَزْوِيِيّ الحَافِظُ(٢)
صاحب كتاب السنن .
سمع بدمشق هشام بن عمّار، ودُحَيماً، والعباس بن الوليد الخلاّل، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد
ابن بشير بن ذكوان، ومَحْمُود بن خالد، والعباس بن عُثْمَان، وعُثْمَان بن إسْمَاعيل بن عمران
الهذلي، وهشام بن خالد، وأَحمَد بن أبي الحواري، وبمصر: حرملة بن يَحْيَى، وأبا الطاهر
ابن السرح، ومُحَمَّد بن رمح، ومُحَمَّد بن الحارث، ويونس بن عبد الأعلى المصريين،
ويحمص: مُحَمَّد بن مصفّى، وهشام بن عَبْد الملك اليَزَني(٣)، وعمراً، ويَحْيَى ابني عُثْمَان،
وبالعراق: أبا بكر بن أَبِي شَيبة، وأَحْمَد بن عَبْد اللّه، وإسْمَاعيل بن
(٤) الفزاري، وأبا
خيثمة، زهير بن حرب [وسويد بن سعيد، وعبد الله بن معاوية الجمحي، خلقاً.
روى عنه: أبو الحسن علي بن إبراهيم](٥) بن سلمة القطَّان، وأَبُو عَمْرو أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن حكيم، وأَبُو الطيب أَحْمَد بن رَوْح البغدادي.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد عَبْد الرَّحْمُن بن أبي القاسم بن أَبي المنذر الخطيب، نَا عَلي بن
إِبراهيم بن سلمة الفقيه، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يَزِيْد بن مَاجَه الحَافِظِ، نَا هشام بن عمّار، نَا
(١) في سير أعلام النبلاء: تسع وتسعين ومثتين.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٥/١٧ وتهذيب التهذيب ٣٣٩/٥ وتذكرة الحفاظ ٦٣٦/٢ والوافي بالوفيات ٥٪
٢٢٠ وسير أعلام النبلاء ٢٧٧/١٣ والمنتظم ٩٠/٥ وفيات الأعيان ٢٧٩/٤ شذرات الذهب ١٦٤/٢.
(٤) غير مقروءة بالأصل.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: البزي.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.

٢٧١
محمد بن يزيد بن ماجه
سفيان، عَن الزهري، عَنِ عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، عَن ابن عبّاس قال:
كان النبي ◌ُّيل يصلي بعرفة، فجئت أنا والفضل على أتان، فمررنا على بعض الصف
فنزلنا عنها، وتركناها ثم دخلنا في الصف.
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، وأَبُو القاسم تميم بن أبي سعيد، قَالا: أنا
أَبُو سعد الجنزرودي، أَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن مروان بن عَبْد الملك - بدمشق - نا
هشام بن عمّار، نَا سفيان، فذكر مثله، وقال: ثم نزلنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المؤذن، أَنَا
عَلي بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، نَا مُحَمَّد بن يزيد بن ماجه، نَا الزبير بن
بکار، نَا أيوب بن بلال، قَال:
قدم سفيان الثوري المدينة [فمرّ بالغاضري](١) وهو يتكلم ويضحك الناس، فقال له
سفيان: أما علمت أنّ الله عزّ وجلّ [يوماً](٢) يخسر (٣) فيه المبطلون؟ قَال: فما زالت ترى في
الشيخ حتى فارق الدنيا .
أَخْبَرَنَا أَبُو(٤) المعمر المبارك بن أَحْمَد الأنصاري، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر
المقدسي، أَنَا أَبُو زيد واقد بن الخليل القزويني الخطيب بالري، أنَا والدي الخليل بن عَبْد اللّه
الحافظ ، في كتاب قزوين، قَال(٥):
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يزيد يعرف بماجة مولى ربيعة له سنن وتفسير وتاريخ، وكان
عارفاً بهذا الشأن، ارتحل إلى العراقين البصرة والكوفة، وبغداد، ومكة، والشام، ومصر،
ــ والري، لكتب الحديث مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
قرأت بخط علي بن عَبْد اللّه بن الحَسَن الرازي فيما نقله من خطّ غيره قَال أَبُو عَبْد اللّه
ابن ماجه - رحمه الله(٦) .
عرضت هذه النسخة يعني كتابه في ((السنن)) على أبي زرعة فنظر فيه، وقال: أظن إِنْ
(١) زيادة استدركت عن هامش الأصل وبعدها صح.
(٢) استدركت عن المختصر.
(٣) بالأصل: ((فيه يخسر)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٤) استدركت على هامش الأصل.
(٦) سير أعلام النبلاء ٢٧٨/١٣ وتذكرة الحفاظ ٦٣٦/٢.
(٥) رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٥٥/١٧.

٢٧٢
محمد بن يزيد بن محصن الأزدي
وقع هذا في يدي الناس تعطلت هذه الجوامع، كلها - أو قال: أكثرها - ثم قال: [لعل](١) لا
يكون فيه تمام ثلاثين حديثاً مما في إسناده ضعف، أو قَال عشرين أو نحو هذا من الكلام.
قَال وحكي أنه نظر في جزء من أجزائه وكان عنده في خمسة أجزاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعمر الأنصاري، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي قَال:
رأيت على ظهر جزء قديم بالري حكاية كتبها أَبُو حاتم الحافظ المعروف بجاموس قَال
أَبُو زرعة الرازي: طالعت كتاب أَبي عَبْد اللّه ابن ماجه فلم أجد فيه إلاَّ قدراً يسيراً مما فيه
شيء، وذكر قريب تسعة عشر أو كلاماً هذا معناه.
قَال المقدسي(٢):
ورأيت بقزوين تاريخاً على الرجال والأمصار من عهد الصحابة إلى عصره، وفي آخره
بخط جَعْفَر بن إدريس صاحبه: مات أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يزيد المعروف بماجة يومئذ يوم
الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء لثمانٍ بقين من شهر رمضان من سنة ثلاث وسبعين ومائتين،
وسمعته يقول: ولدتُ في سنة تسع ومائتين، ومات [و](٣) له أربع وستون سنة، وصلّى عليه
أخوه أَبُو بَكْر، [و](٤) تولّى دفنه أَبُو بَكْر وأَبُو عَبْد اللّه، إخوته وابنه عَبْد الله.
٧١١٤ - مُحَمَّد بن يزيد بن محصن الأزدي
من شعراء أهل اليمن، قَال يلوم قومه على التقصير في حرب أبي الهيذام، فيما قرأت
بخط أَبي الحَسَن ما ذكر أنه أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه وجده وأهل بيته من المربين قَال:
قَال مُحمَّد بن یزید بن محصن الأزدي - أزد عمان:
وأنا أخصّ بلومي القَيْنَ والحيَّ من كلبٍ
" أَلُومُ على الخذلان قومي
سبا لهب ما مثلها خلت من حرب
هُما هيّجا الحربَ التي أفدت بها
تولّوا وقالوا: أنتمُ إخوة الذَّنَبِ
فلمّا دعونا الحي كلبا لنصرنا
بليع(٥) الدماءِ بالفرائض والكسب
وأم أمير المؤمنين أين يحدك
(١) مكانها بياض بالأصل، والزيادة عن سير الأعلام.
(٢) تهذيب الكمال ٣٥٥/١٧ وسير الأعلام ٢٧٩/١٣.
(٣) زيادة عن تهذيب الكمال.
(٥) كذا رسمها بالأصل: يحدل للبيع.
(٤) زيادة عن تهذيب الكمال وسير الأعلام.

٢٧٣
محمد بن يزيد بن معاوية/ محمد بن يزيد الناقص بن الوليد
بدت لنا شارات حربا حلت عن الحطب
رحلنا لنا الثغر المخوف وقد
٧١١٥ - مُحَمَّد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب
ابن أمية بن عبد شمس الأموي(١)
أمه أم ولد.
ذكره أَبُو جَعْفَر الطبري في تاريخه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا،
قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن
بکار قَال(٢):
ولد يزيد بن معاوية: عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد، وأبا بكر، ومُحَمَّداً، وهم(٣) لأمهات
أولاد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَن بن إِبْرَاهيم، أَنَا سهل بن بشر، أَنَا أَبُو
بَكْر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلاب،
نَا العباس بن الوليد بن صبح (٤)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن يَحْيَى بن إسْمَاعيل بن عُبَيْدِ اللّه، نَا بكر
ابن عَبْد العزيز عنه عمه عَبْد الغفَّار، عَن أَبيه إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه.
أنه وجد كتاباً في دار الإمارة من عُمَر بن عَبْد العزيز إلى مُحَمَّد بن يزيد، أما بعد، فقد
بلغني تقول: بجمع لولدي، واعلم أنك إن تمت وتورّثهم الدنيا بما فيها، ويكتب الله عليهم
الفقر يفتقروا، واعلم أنك إن متّ ولم توزّثهم شيئاً ويكتب الله عليهم الغنى استغنوا،
والسلام .
٧١١٦ - مُحَمَّد بن يزيد الناقص بن الوليد بن عَبْد الملك بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص الأموي
له ذكر، وكانت زوجته أم الحجاج بنت الوليد بن يزيد بن عَبْد الملك.
(١) جمهرة أنساب العرب ص ١١٢ ونسب قريش للمصعب ص ١٣٠.
(٢) نسب قريش للمصعب ص ١٣٠.
(٣) كذا بالأصل: ((وهما)) والمثبت عن نسب قريش.
(٤) رسمها بالأصل: ((صح)) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٤٨٠.

٢٧٤
محمد بن يزيد
٧١١٧ - مُحَمَّد بن يزيد أَبُو بَكْر الرحبى(١) (٢)
من أهل دمشق، والرحبة(٣) قرية من قرى دمشق، كانت فخربت.
روى عن أَبي إدريس، وأَبي الأشعث، وعروة بن رُويم، ومغيث بن سُمَيّ، وأَبي
خنيس (٤) الأسدي، وعمير (٥) بن ربيعة.
روى عنه سعيد بن عَبْد العزيز، وعَبْد الرَّحْمُن بن ثابت بن ثوبان، والهيثم بن حُمَيد،
ومُحَمَّد بن المهاجر، وإِسْمَاعيل بن عيّاش، وعَبْد الرَّحْمُن بن سُلَيْمَان بن أَبي الجون، وأيوب
ابن حسان (٦)
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، أَنَا جَعْفَر الفريابي،
وسُلَيْمَان بن أيوب بن حِذْلَم، قَالا: نا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُنِ، نَا إسْمَاعيل بن عياش،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يزيد الرحبي، عَن أَبي الأشعث الصنعاني، عَن شداد بن أَوْس قَال: قَال لي
رَسُول الله وَله:
((يا شدّاد إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة، فاكتنز هؤلاء الكلمات: اللّهمّ إنّ
أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك)»،
فذكره[١١٨٣٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، أَنَا أَبُو الفتح الزاهد وأَبُو مُحَمَّد بن فضيل، قَالا: أنا
مُحَمَّد بن عوف، أَنَا الحَسَن بن منير، أَنَا أَبُو بكر بن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار، نَا أيوب بن
حسان الجُرَشي، نَا مُحَمَّد بن يزيد الرَّحبِيَ، عَن أَبي خُنَيس الأسدي، وكان قد شهد الدار مع
عُثْمَان بن عفّان، قَال:
جاءه ركب من أهل مصر، فأرضاهم ثم انصرفوا، ثم عادوا إليه قَال: فأرسل عُثْمَان
غلاماً له يقال له رياح، وأرسل معه بمكتل فيه تمر فقال: إن كان جاؤونا لخير قبلوا هديتنا،
(١) تقرأ بالأصل: الرجي، والتصويب عن مصادر ترجمته.
(٢) ترجمته في معجم البلدان (رحبة) والجرح والتعديل ١٢٧/١/٤ والتاريخ الكبير ٢٦٠/١/١ والأسامي والكنى ٢٪
١٢٠.
(٣) في الأصل: ((والرحبية)) والمثبت عن معجم البلدان، وهي رحبة دمشق.
(٤) والمثبت عن معجم البلدان: ((أبي خنيس)) وبالأصل: حبيش.
(٥) معجم البلدان: عمر.
(٦) معجم البلدان: حيان، تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال ٢/ ٤١٠.

٢٧٥
محمد بن يزيد
وإن لم يكونوا جاءونا لذلك لم يقبلوها، فلما رأوا الغلام استقبلوه بالنبل، فأقبل وترك المكتل
وابتدرنا الدار، قَال: فكنت أنا في البيت الذي يقابل بيت عُثْمَان قَال: فأول من دخل عليه
مُحَمَّد بن أبي بكر فقبض على لحيته وقَال: يا نعثل، قَال: ما أنا بنعثل، ولكني عُثْمَان بن
عفان، قد كان أَبُوك ..... (١) لها من ذلك، فتركه، ثم خرج إليهم فقَال: قد أشعرته لكم
بشعيراتٍ من لحيته، فدخلوا عليه فضربه رجل منهم على ..... (٢) رأسه الأيمن، فألقت
(٣) جسده،
.
ابنة الفرافصة امرأته الكلبية نفسها على الرأس، وما والاه، وألقت ابنه
فدخل إنسان وقد حلف أن يمثّل بعُثْمَان، فرأيته حين أدخل السيف فيما بين القرط والمنكب
حتى رأيت ..... (٤) فقالت ابنة الفرافصة لغلام لها أو لمولَى لهم: ويحك اكفني هذا أيها
الغلام، وقَال الناس: قُتل الرجل فما ..... (٥) رجل منهم تنوراً يوقد، فقال ما هذا التنور؟
فقال: هذا لقاتل المغيرة بن الأخنس، فقال الناس: قُتل والله المغيرة، الذي رأى الرؤيا هو
الذي قتل المغيرة، فانطلق يطلب التوبة، فلقيه إنسان فقتله وانصرف الناس عنا.
فلمّا أمسينا حملناه إلى البقيع فبينما نحن نحمله، إذا نحن بسواد عظيم، قد أقبل إلينا،
فأردنا أن نضعه ونهرب، فإذا بالسواد يقول: لا روع عليكم إنّما جئنا لنحضر عُثْمَان معكم قَال
أَبُو خُنَيس: أشهد بالله أنهم ملائكة الله، فدفنّاه ثم انصرفنا، فلقينا أهل الشام بوادي القرى
وأخبر عُمَر بن عَبْد العزيز أن أبا خُنيس شهد الدار مع عُثْمَان، قَال: فبعث إليه.
قَال مُحَمَّد بن يزيد: فحَدَّثَنِي أَبُو خُنيس بهذا الحديث.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي، واللفظ له، قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد
ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا: أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل
البخاري، قَال(٦):
مُحَمَّد بن يزيد الرحبي(٧) عن عروة بن رُوَيم سمع منه إسْمَاعيل بن عياش، قَال لي
مُحَمَّد أَبُو الجماهر، عَن الهيثم: أَخْبَرَني مُحَمَّد سمع أبا الأشعث عن أبي عُثْمَان الصنعاني
(١) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٢) بياض مقدار كلمة .
(٣) بياض بالأصل مقدار لفظة.
(٤) بياض بالأصل.
(٥) بياض بمقدار كلمة .
(٦) التاريخ الكبير للبخاري ٢٦١/١/١ رقم ٨٣٣.
(٧) تقرأ بالأصل: الرجي، والمثبت عن التاريخ الكبير.

٢٧٦
محمد بن یزید
قَال: حاصرنا مع شُرَحبيل بن السمط - وذكر أبا عُبيدة - فقدم علينا سلمان فقال: سمعت النبي
وَ ال ﴿ يقول: ((رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه)) [١١٨٣١]
ثم قَال البخاري بعد ترجمة(١):
أَخْبَرَني مُحَمَّد بن يزيد الدمشقي عن عروة بن رُوَيم، ومُغيث بن سُمَيّ، رواه عنه
إسْمَاعيل بن عياش.
[قال ابن عساكر:](٢) والأظهر أنهما رجلٌ واحدٌ كما قَال ابن أبي حاتم.
أَنْبَانَا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن منده، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قَال(٣):
مُحَمَّد بن يزيد الدمشقي الرحبي روى عن أبي الأشعث الصنعاني، وعن عروة بن
رويم، ومغيث بن سُمَيّ، روى عنه الهيثم بن حميد، وإسْمَاعيل بن عياش، ومُحَمَّد بن
المهاجر، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قَال:
في تسمية نفر ذوي أسنان وعلم: مُحَمَّد بن يزيد الرحبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَا
أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا [أبو] (٤) الحَسَن
الربعي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهَاب بن الحَسَنِ، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير قَال:
سمعت ابن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: مُحَمَّد بن يزيد الرَّحَبي.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٢٦١/١/١ ترجمة رقم ٨٣٥.
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٨/ ١٢٧.
(٤) استدركت على هامش الأصل.

٢٧٧
محمد بن يزيد الأنصاري
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَرِ الهَمَذاني (١)، أَنَا أَبُو بَكْر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن عَلي، أَنَا أَبُو أَحْمَد
قَال(٢):
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يزيد الرحبي الشامي، سمع أبا إدريس عائذ الله بن عَبْد اللّه
الخولاني، ومغيث بن سُمَيّ الأوزاعي، روى عنه أَبُو مُحَمَّد سعيد بن عَبْد العزيز التنوخي،
وعَبْد الرَّحْمُن بن ثابت بن ثوبان الشامي(٣).
٧١١٨ - مُحَمَّد بن يزيد الأنصاري مولاهم البصري (٤)
قدم دمشق واستكتبه عَبْد الملك بن مروان، كان في صحابة سُلَيْمَان بن عَبْد الملك
وعُمَر بن عَبْد العزيز، وولي
.
(٥)
روی عنه داود بن أبي هند.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني فيما شافهني به، أن عَبْد العزيز بن أَحْمَد أجاز لهم، أَنا
عَبْد الوهاب بن جَعْفَر الميداني، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الربعي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد
الفَرْغاني، نَا مُحَمَّد بن جرير(٦)، أَنَا أَبُو زيد، عَن الميداني [قال: ].
كتب الحجاج إلى عَبْد الملك يشير عليه أن يستكتب مُحَمَّد بن يزيد الأنصاري، وكتب
إليه: إن أردتَ رجلاً مأموناً عاقلاً ورعاً (٧) مسلماً كتوماً تتخذه لنفسك، وتضع عنده سرّك،
وما لا تحبّ أن يظهر، فاتخذ مُحَمَّد بن یزید.
فكتب إليه عَبْد الملك: احمله، فحمله فاتخذه عبد الملك كاتباً .
قَال مُحَمَّد: فلم يكن يأتيه كتاب إلاَّ دفعه إليّ، ولا يسرّ(٨) شيئاً إلاَّ أخبرني به
[وكتمه](٩) الناس، ولا يكتب إلى عامل إلاَّ أعلمنيه، فإنّي لجالس يوماً نصف النهار إذا ببريد
(١) بالأصل: الهمداني، بالدال المهملة .
(٢) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٢/ ١٢٠ رقم ٤٩٧.
(٣) في الأسامي والكنى: السامي.
(٤) أخباره في الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٥٧، وتاريخ الطبري ٤١٤/٦.
(٥) بياض بالأصل، كذا وسيرد أنه ولي أفريقيا. وتاريخ خليفة (الفهارس).
(٦) الخبر رواه الطبري في تاريخه ٦/ ٤١٤ - ٤١٥.
(٧) في تاريخ الطبري: وديعاً.
(٨) كذا بالأصل، وفي المختصر: ((بُشّر)) وفي الطبري: يستر.
(٩) بياض بالأصل، والزيادة عن الطبري.

٢٧٨
محمد بن يزيد الأنصاري
قد قدم من مصر فقال: الإذن على أمير المؤمنين. قلت: ليس هذه ساعة إذن، فأعلمني ما
قدمتَ له، قَال: لا، قلت: فإن كان معك كتاب فادفعه إليّ قَال: لا. قال: فأبلغ بعضُ من
حضرني أمير المؤمنين، فخرج، فقال: ما هذا؟ قلت: رسول قدم من مصر، قَال: فخذ
الكتاب، قلت: زعم أنه ليس معه كتاب، قَال: فَسَلْه عما قدم فيه، قلت: قد سألته فلم
يخبرني، قَال: أدخله، فأدخلته، فقَال: آجرك الله يا أمير المؤمنين في عَبْد العزيز! فاسترجع
وبكى وَوَجم ساعة، ثم قَال: يرحم الله عَبْد العزيز، مضى والله عبد العزيز لشأنه، وتركنا وما
نحن فيه وبكى النساء وأهل الدار، ثم دعاني من غد، فقال لي: إنّ عَبْد العزيز قد مضى
لسبيله، ولا بدّ للناس من عَلَم، وقائم يقوم بالأمر من بعدي، فمن ترى؟ قلت: يا أمير
المؤمنين سيّد الناس وأرضاهم وَأفضلُهم الوليد بن عَبْد الملك، قَال: صدقتَ، وفقك الله، ثم
مَنْ ترى أن يكون بعد؟ قلت: يا أمير المؤمنين، أين تعدوها(١) عن سُلَيْمَان فتى العرب، قَال:
وُفَقت، أما إنّا لو تركنا الوليد وإياها لجعلها لبنيه؛ اكتب عهداً للوليد وسُلَيْمَان من بعده.
فكتبت بيعة الوليد، ثم سُلَيْمَان من بعده، فغضب عليّ الوليدُ، فلم يُولني شيئاً حين أشرتُ
لسليمان من بعده.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن الحَمّامي،
أَنَا أَحْمَد بن سلمان النجاد، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا يعقوب بن إِسْحَاق بن زياد، نَا أَبُو
همّام الصلت بن مُحَمَّد، نَا مسلمة بن علقمة، عَن داود بن أبي هند، حَدَّثَني مُحَمَّد بن يزيد
قَال :
لما قام سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، بعثني إلى العراق إلى المسيّرين، أهل الديماس الذين
سجنهم الحجاج، قَال: فأخرجتهم فيهم يزيد الرقاشي، ويزيد الضبي، وعابدة(٢) من أهل
البصرة، فأخرجتهم في عمل ابن أبي مسلم، وعنّفت ابن أبي مسلم بصنيعه، وكسوتُ كلّ
رجل منهم ثوبين. فلما مات سُلَيْمَان ومات عُمَر كنت مُسْتَعْمَلاً على أفريقية فقدم عليّ يزيد بن
أبي مسلم في عمل يزيد بن عَبْد الملك فعذّبني عذاباً شديداً حتى كسر عظامي، فأُتّى بي يوماً
أُحمل في كساءِ عند المغرب، فقلت: ارحمني، قَال: التمس الرحمة عند غيري، لو رأيتُ
ملك الموت عند رأسك لنا ذرته نفسك، اذهب حتى أصبح لك.
(١) الطبري: أين تعدلها.
(٢) بالأصل: وعايدة، والمثبت عن المختصر.

٢٧٩
محمد بن يزيد الأنصاري
فقَال: فدعوت الله عز وجل فقلت: اللّهمّ اذكرني ما كان مني في أهل الديماس،
اذكرني يزيد الرقاشي وفلاناً وفلاناً، واكفني شر ابن أبي مسلم، وسلّط عليه مَن لا يرحمه،
واجعل ذلك من قبل أن يرتد [إليّ] طرفي، وجعلت أحبس طرفي رجاء الإجابة، فدخل عليه
ناس من البربر(١)، فقتلوه، ثم أتوني يطلقوني. فقلت: اذهبوا ودعوني فإنّي أخاف إن فعلتم
أن يروا أن ذلك من سبي، فذهبوا وتركوني.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عمران، نَا موسى، نَا خليفة(٢)، حَدَّثَنِي أَبُو اليقظان يعني عامر بن حفص، عَن
الوضاح بن خيثمة، حَدَّثَني داود بن أَبي هند، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يزيد الأنصاري، قَال:
بعثني عُمَر بن عَبْد العزيز حين وُلي، فأخرجتُ مَنْ في السجون من حبس سُلَيْمَان ما
خلا يزيد بن أبي مسلم، فنذر دمي، فلمّا مات عُمَر ولاه يزيد بن عَبْد الملك أفريقية، وأنا
بها، فأُخذت فأُتي بي في شهر رمضان عند الليل، فقال لي: مُحَمَّد بن يزيد؟ قلت: نعم،
قَال: الحمد لله الذي أمكنني منك بلا عهدٍ ولا عقدٍ، فطال ما سألتُ الله أن يمكنني منك.
قَال: قلت، وأنا طال ما سألت الله أن يعيذني منك، فقال: والله ما أعاذك الله مني، لو أنّ
ملك الموت يسابقني إليك لسبقته، قَال: وأقيمت المغرب، وصلّى ركعة، وثار به الجند،
فقتلوه، وقالوا: خُذ أيَّ طريق شئت .
أَنْبَاني ابن الأكفاني، عَن عَبْد العزيز، أَنَا عَبْد الوهاب، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد الفَرْغاني، نَا مُحَمَّد بن جرير الطبري، قَال(٣): وفي سنة اثنتين وماية قُتل يزيد بن أبي
مسلم بإفريقية وهو والٍ عليها، وكان سبب ذلك أنه كان - فيما ذكر - قد عزم على أن يسير
فيهم بسيرة الحجاج بن يوسف (٤) فاجتمع رأيهم على قتله، فقتلوه، وولّوا على أنفسهم الوالي
الذي كان عليهم قبل يزيد بن أبي مسلم، وهو مُحَمَّد بن يزيد مولى الأنصار، وكان في
حبس(٥) يزيد بن أبي مسلم، وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك: إنّا لم نخلع أيدينا من الطاعة،
(٢) كذا بالأصل، وفي المختصر: الري.
(١) زيادة عن المختصر.
(٣) رواه خليفة بن خيّاط في تاريخه ص٣٢٦.
(٤) رواه الطبري في تاريخه ٦/ ٦١٧ حوادث سنة ١٠٢.
(٥) يعني، وكما زيد في تاريخ الطبري هنا بعدها: في أهل الإسلام الذين سكنوا الأمصار، ممن كان أصله من السواد
من أهل الذمة، فأسلم بالعراق ممن ردّهم إلى قراهم ورساتيقهم، ووضع الجزية على رقابهم على نحو ما كانت
تؤخذ منهم وهم على كفرهم.

٢٨٠
محمد بن يزيد البصري
ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا ما لا يرضى الله عز وجل والمسلمون، فقتلناه وأعدنا عاملك.
فكتب إليهم يزيد بن عَبْد الملك: إنّ لم أرضَ ما صنع يزيد بن أبي مسلم، وأقر مُحَمَّد
ابن يزيد على إفريقية.
٧١١٩ - مُحَمَّد بن يَزِيْد البصرِي(١) (٢)
من أهل المدينة .
سكن دمشق، وروى عن يَحْيَى بن سعيد الأنصاري، والعلاء بن عَبْد الرَّحمن، وعُبَيْد
اللّه بن عُمَر بن حفص العمري، وأَبي معشر.
روی عنه: مُحمَّد بن شعیب، والولید بن مزید.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا خيثمة بن سُلَيْمَان، نَا عياش، أَنَا ابن شعيب، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن يزيد، عَن يَحْيَى بن
سعيد الأنصاري أنه أخبره عن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبان، عَن رافع بن خديج أنه سمع رَسُول
الله وَلا يقول: ((لا قطع في ثمر(٣) ولا كَثَر (٤))) [١١٨٣٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أنا ابن مندة، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا : أنا ابن أبي حاتم قال(٥):
مُحَمَّد بن يَزِيْد البَصْرِي نزيل الشام، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، والعلاء بن
عَبْدِ الرَّحْمُن، روى عنه مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، والوليد بن مزيد، سألت أبي عنه فقال:
هذا شيخ بصري مجهول، لا أعلم أحداً روى عنه غير مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، والوليد بن
مزید .
(١) في المختصر: النصري.
(٢) ترجمته في الجرح والتعديل ١٢٧/٨.
(٣) كذا بالأصل، وفي المختصر: تمر.
(٤) الكثر: جمار النخل، وهو شحمه الذي وسط النخلة (النهاية لابن الأثير).
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٢٧/٨.