Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
محمد بن یزید بن سعيد
قال: وأنا أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو العلاء، أَنَا البابسيري، أَنَا الأحوص، أَنَا أَبي قال:
من أبناء جند الحجاج مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي، شامي، مولى لليمن، حَدَّثَني بهذا أَبُو أيوب.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يُوه، أَنَا
الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَر، نَا ابن أبي الدنيا.
ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم.
قَالا: نا مُحَمَّد بن سعد قال في طبقات الواسطيين(١): مُحَمَّد بن يَزِيْدِ الكَلاَعِي، ويكنى
أبا سَعِيْد، وتوفي سنة ثمان وثمانين ومائة، زاد ابن الفهم: بواسط في خلافة هارون، وكان
ثقة، ويقال: سنة تسعين ومائة كان موته.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن،
وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا
أَحْمَد بن عبدان، نَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البخاري(٢) قال:
مُحَمَّد بن يَزِيْد أَبُو سَعِيْد الواسطي الكَلاَعِي، قال: مات سنة ثمان وثمانين ومائة.
وقال مُحَمَّد بن وزير: مات سنة تسعين ومائة، سمع سفيان بن حسين، والعوَّام بن
حوشب، قال لي عَلي بن حجر: كان مُحَمَّد يتولى خَوْلاَن، نعم الشيخ كان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة،
أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قَالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي [أَبُو سَعِيْد](٤) الكَلاَعِي مولى خَوْلاَن، روى عن العوّام بن
حوشب، وإِسْمَاعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أَبي زائدة، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق، وأصبغ بن
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٣١٤/٧.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢٦٠/١/١.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٢٦/٨.
(٤) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وبعده صح.

٢٤٢
محمد بن یزید بن سعيد
زيد، وعاصم(١) بن عُمَر، وسفيان بن حسين، روى عنه وهب بن بقية، وعُثْمَان بن أَبي
شَيبة، وعَمْرو بن عُثْمَان بن عاصم، وعمَّار بن خالد، سمعت أبي يقول ذلك، سألت أبي عن
مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي فقال: صالح الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العَبَّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سَعِيْد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول:
أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّد بن يَزِيْد بن سَعِيْد الكَلاَعِي الواسطي، سمع سفيان بن حسين، والعوَّام
ابن حوشب.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني أَبُو موسى، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو سَعِيْد مُحَمَّد بن يَزِيْد
الواسطي .
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم،
أَنَا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي قال: أَبُو سَعِيْد مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن
سُلَيْمَان، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت أبا عَبْد اللّه
المقدمي يقول: مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي أَبُو سَعِيْد.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ الهَمَذاني(٢) في كتابهِ، أَنَا أَبُو بكر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو سَعِيْد، ويقال:
أَبُو يزيد مُحَمَّد بن يَزِيْدِ الكَلاَعِي الواسطي، يقال: مولى خَوْلاَن، سمع سفيان بن
حسين، والعوَّام بن حوشب، روى عنه جويبر بن سعيد(٣)، وابن المديني، كنَّه لنا مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو منصور بن زُريق، قالا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب (٤):
مُحَمَّد بن يَزِيْدِ أَبُو سَعِيْد الكَلاَعِي الواسطي، سمع سفيان بن حسين، والعوَّام بن
(١) كذا بالأصل والجرح والتعديل، والذي في تهذيب الكمال: عاصم بن محمد العمري.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: الهمداني، بالدال المهملة.
(٣) بالأصل: ((جبير بن يعيش)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٧١/٣ - ٣٧٢.

٢٤٣
محمد بن یزید بن سعيد
حوشب، وعاصم بن مُحَمَّد العمري، وإِسْمَاعيل بن أبي خالد، روى عنه أَحْمَد بن حنبل،
وزياد بن أيوب، ومُحَمَّد بن وزير الواسطي، وبشر بن مطر وغيرهم، ورد مُحَمَّد بن يزيد
بغداد(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرَّازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا
مُحَمَّد بن هارون، نَا مُحَمَّد بن حرب، نَا مُحَمَّد بن يزيد أَبُو سَعِيْدِ الكَلاَعِي عن شريك
بحديثٍ ذكره.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، نَا - وأَبُو منصور الشيباني، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنَا أَبُو
حازم عُمَر بن أَحْمَد العبدوي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الغطريف العبدي - بجرجان - نا أَبُو
الحَسَن القافلائي، نَا الرمادي، نَا نُعَيم بن حمّاد قال: سمعت وكيعاً يقول: إن كان أحد من
الأبدال فهو مُحَمَّد بن يَزِيْد الكَلاَعِي .
قال(٣): وأَخْبَرَني إِبْرَاهيم بن عُمَر البرمكي، نَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمدان
العكبري، نَا إِبْرَاهيم بن عَلي بن الحَسَن البغدادي القطيعي، نَا [الحسن بن](٤) الهيثم بن
الحلال بن توبة، نَا مُحَمَّد بن موسى بن مُشَيْش قال: قال أَحْمَد بن حنبل: كان مُحَمَّد بن يَزِيْد
ثبتاً في الحديث، وكان يزيد إذا قيل له في الحديث هو في كتاب مُحَمَّد بن يَزِيْد كذا، كأنه
يخاف ويتوقاه(٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران .
ببغداد - نا دعلج بن أَحْمَد، نَا ابن(٦) شيرويه، نَا إِسْحَاق بن راهويه، أَنَا مُحَمَّد بن يزيد
الواسطي، وكان ثقة، حَدَّثَنَا جويبر فذكر حديثاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السقا، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس قال: سألت يَحْيَى عن مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي فقال:
ثقة .
(١) بالأصل: ببغداد، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٢) تاريخ بغداد ٣٧٢/٣ وتهذيب الكمال ٣٥١/١٧.
(٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٧٢/٣.
(٤) زيادة عن تاريخ بغداد، وعنه يأخذ المصنف.
(٥) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) بالأصل: ((أبو شيرويه)) خطأ، وهو عبد الله بن محمد بن شيرويه.

٢٤٤
محمد بن یزید بن سعید
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم [و](١) هبة الله بن عَبْد اللّه الواسطي قالا: نا - وأَبُو
منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
ابن إِبْرَاهيم الأشناني قال: سمعت أبا الحَسَن أَحمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس الطرائفي يقول:
سمعت عُثْمَان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليَخيّى بن معين: فمُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي؟
فقال: ثقة .
أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قَالا: أنا ابن مندة، أَنَا حَمْد .
إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٣):
ذكره أَبي عن إِسْحَاق بن منصور، عَن يَحْيَى بن معين أنه قال: مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي
ثقة، قال: وسألت أبي عن مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي فقال: صالح الحديث.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسم العلوي، نَا ، وَبُو منصور بن زُريق، أَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنَا
أَحْمَد بن أَبي جَعْفَر القطيعي، أَنَا مُحَمَّد بن عَدِي البصري في كتابه، نَا أَبُو عُبَيْد(٥) مُحَمَّد بن
عَلي الآجري قال: سألت أبا داود عن مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي فقال: أصله شامي، ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن السمر قندي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر المخلّص
- إجازة ـ نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَنَا
أَبُو عبيد قال: سنة ثمان وثمانين ومائة فيها مات مُحَمَّد بن يَزِيْد بواسط .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن أَبي الجن، نَا - وأَبُو منصور القزاز، أَنَا - أَبُو بَكْر أَحْمَد بن
عَلي (٦)، أَنَا الحَسَن بن عَلي الجوهري، نَا مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا
الحُسَيْن بن فهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: مُحَمَّد بن يَزِيْدِ الكَلاَعِي يكنى أبا سَعِيْد، وكان ثقة،
توفي بواسط سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون .
(١) سقطت من الأصل.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٢٦/٨.
(٥) بالأصل: ((عبيد الله)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) تاريخ بغداد ٣٧٣/٣.
(٢) تاريخ بغداد ٣٧٢/٣ -٣٧٣.
(٤) تاريخ بغداد ٣٧٣/٣.

٢٤٥
محمد بن یزید بن سعيد
قال(١): وقرأت على إِبْرَاهيم بن عُمَر البرمكي عن أَبي حامد أَحْمَد بن الحُسَيْن بن عَلي
الهمذاني، نَا عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن حبيب البرتاني(٢)، نَا أَحْمَد بن سيّار قال: دفع إلي عُبَيْد
اللّه بن يَخْيَى بن عَبْد اللّه بن بُكَير بخطه قال: مُحَمَّد بن يَزِيْدِ الكَلاَعِي يكنى أبا إِسْحَاق، مات
سنة ثمان وثمانين ومائة .
قال(٣): وأنا عَلي بن مُحَمَّد السمسار، أَنَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان الصفّار، نَا ابن قانع: أن
مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي مات في سنة ثمان وثمانين ومائة، قال ابن قانع: وقالوا: سنة اثنتين
وتسعين .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد
ابن عمران، نَا موسى، نَا خليفة قال (٤):
ومُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي - يعني - مات تسع وثمانين ومائة.
[قال ابن عساكر: ](٥) كذا قال خليفة في التاريخ، وقال في الطبقات: سنة ثمان وثمانين
كما تقدّم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو منصور الشيباني، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٦)، أَنَا ابن
الفضل(٧)، أَنَا عَلي بن إِبْرَاهيم المستملي، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن فارس، نَا البخاري،
حَدَّثَنِي عَلي بن حجر قال: كان مُحَمَّد - يعني - ابن يزيد يتولّى خولان، نعم الشيخ كان، مات
سنة ثمان وثمانين ومائة .
قال البخاري: وقال مُحَمَّد بن وزير: مات سنة تسعين ومائة .
قال(٨): أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ القِطَّان، أَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الخلدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المسلمة، وأَبُو القَاسم عَبْد
(١) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٧٣/٣.
(٢) رسمها بالأصل: ((الربانى)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) تاريخ بغداد ٣٧٣/٣.
(٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٥٨ (ت. العمري).
(٦) تاريخ بغداد ٣٧٣/٣.
(٥) زيادة منا للإيضاح.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: ((النبيل)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٨) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٧٣/٣.

٢٤٦
محمد بن يزيد/ محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير
الواحد بن عَلي، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن.
قَالا: نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحضرمي - زاد ابن السمرقندي: نا مُحَمَّد بن وزير قالا : -
قال: مات مُحَمَّد بن يَزِيْد الواسطي سنة إحدى وتسعين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ الحُسَيْنِي، نَا - وأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(١).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان.
A
قَالا: أنا عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدّل، أَنَا الحُسَيْن بن صفوان البردعي، نَا عَبْد
اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا قال: حُدِّثت عن يزيد بن هارون قال: رأيت مُحَمَّد بن يزيد
الواسطي بعد موته في المنام فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: بماذا؟ قال:
بمجلس جلسه إلينا أبُو عَمْرو البصري يوم جمعة بعد العصر، فدعا وأمّنا، فغفر لنا.
٧١٠٩م - مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَبْد اللّه
۔۔
مولى عَبْد المَلِك بن مَرْوَان .
كان ممن حضر ميز أنهار دمشق حين أمر هشام القاسم بن زياد بميزها في سنة خمس
عشرة ومائة.
له ذکر، تقدّم ذكره في الأنهار.
٧١١٠ - مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَبْد الأكْبَر بن عُمَيْر بن حَسَّان بن سليم (٢)
ابن سعد بن عَبْد اللّه بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عَبْد اللّه
ابن بلال بن عوف ۔ وهو ثُمَالة - ابن أسلم بن کعب
أَبُو العباس الأَزْدِي الثمالي البصري النحوي المعروف بالمُبَرّد (٣)
حدَّث عن أَبي عُثْمَان بكر بن مُحَمَّد المازني، وأَبي حاتم سهل بن مُحَمَّد السجستاني.
وحكى عن عُمَارة بن عُقَيل بن بلال بن جرير بن الخطفي.
(١) تاريخ بغداد ٣٧٣/٣.
(٢) في المختصر: سليمان.
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٨٠/٣ ومعجم الأدباء ١١١/١٩ وإنباه الرواة للقفطي ٢٤١/٣ وبغية الوعاة ٢٦٩/١
والوافي بالوفيات ٢١٦/٥ ووفيات الأعيان ٣١٣/٤ والمنتظم لابن الجوزي (وفيات ٢٨٥) وسير أعلام النبلاء
٥٧٦/١٣ وغاية النهاية ٢/ ٢٨٠.

٢٤٧
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عرفة نِفْطويه، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الحكيمي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، ومُحَمَّد بن جَعْفَر
الخرائطي، وعُمَر بن الحَسَن بن مالك الأشناني، وعَبْد اللّه بن جَعْفَر بن درستويه، وأَبُو عُمَر
مُحَمَّد بن عَبْد الواحد غلام ثعلب، ومُحَمَّد بن يزيد بن أبي الأزهر، وأَبُو سهل أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن زياد، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّارِ، وأَبُو عَلي عيسى بن مُحَمَّد الطوماري، وأَبُو
بَكْر أَحمَد بن مروان الدينوري المالكي.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات يَحْيَى بن عَبْد الرَّحْمُن بن حبش الفارقي، وأَبُو القَاسِم بن
السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم بن صرما، قَالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
النقور، نَا عيسى بن عَلي - إملاء - نا أَبُو الحُسَيْن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سفيان النحوي
الخرّاز (١)، نا أَبُو العباس المُبَرّد، نَا المغيرة، عَن الزبير، حَدَّثَني مصعب بن عَبْد اللّه، قَال:
قال مالك بن أنس :
لَهؤلاء الشّطّار ملاحة، كأن أحدهم يصلي خلف إنسان، فقرأ الإنسان: ﴿الحمد لله رب
العالمين﴾، حتى فرغ منها، ثم أرتج(٢) عليه، فجعل يقول: أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم، وجعل يردّد ذلك، فقال الشاطر: ليس للشيطان ذنب إلاّ أنك لا تحسن
تقرأ.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، نازِ أَبُو منصور عَبْد المحسن بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا
القاضي أَبُو القَاسم يَحْيَى بن مُحَمَّد بن سلامة بن جَعْفَر، نا أَبُو يعقوب يوسف بن يعقوب بن
خُرّزاد، النحوي (٣)، أَنَا أَبُو القَاسم جَعْفَر بن شاذان القمِّي، نَا الصولي، نَا المُبَرّد قال:
كنّا عند التَّوَّجي (٤) فجاءه عُمارة بن عُقَيل بن بلال بن جرير فأجلسه إلى جنبه ثم قال
لي(٥): اقرأ عليه من شعر جده جرير، فقرأت عليه قصائد منها(٦):
(١) بدون إعجام بالأصل. ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٥٥ وكناه أبا الحسن.
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المختصر.
(٣) ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٣٦٤.
(٤) تقرأ بالأصل: ((التنوخي)) والمثبت عن المختصر، ولعله: التوزي، وهو عبد الله بن محمد بن هارون، أبو محمد،
مات سنة ٢٣٣ ترجمته في بغية الوعاة ٢/ ٦١.
(٥) بالأصل: له.
(٦) ديوانه ص٢٢٦ من قصيدة عنوانها: فينا الخلافة والنبوة والهدى.

٢٤٨
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
طربَ الحمام بذي الأراك فشاقني(١)
لا زلتَ في فنن وأَيْكِ ناضرٍ
فلما بلغت قوله:
أما الفؤاد فلا يزال موكلا(٢)
بهوى جُمَانة أو بحبّ العاقر
قال له التّجي(٣): ما جُمَانة والعاقر؟ قال: ما يقول صاحبكم؟ - يعني أبا عبيدة - قال:
هما امرأتان، فضحك وقال: لا ، علیه، ذهب مذهباً يذهب نحوه، هما والله رملتان عند بيوتنا
من عن يمين وشمال(٤). قال التوجي: اكتب، فلو حضر أَبُو عبيدة لأفاد هذا، لأنه بيت
الرجل .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْرِ، أَنَا أَبُو
بَكْر الخرائطي قال: سمعت أبا العباس مُحَمَّد بن يَزِيْدِ المُبَرّد يقول:
قال المفضّل الضبّي: قلت لأعرابي: من أين معاشك؟ قال: نرد الحاج، قلت: فإذا
صدروا، فبكى ثم قال: لو لم نعش إلاّ من حيث تدري لم نعش، فلما أردت الانصراف قال:
أتفهم؟ قلت: نعم. قال:
هل الدهر إلاّ ضيقة تتفرّج
وإلاّ جديد ناضر ثم ينهجُ
أرى الناس في الدنيا كسفر تتابعوا
على منهج ثم استخفوا فأدلجوا
ذكر أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن المظفّر السميساطي في كتاب .... (٥) الذي صنّقه.
نا ابن أَبي الأزهر، نَا المُبَرّد(٦) قال:
وافيت الشام وأنا حدث في جماعة أحداث أكتب الحديث، وألقى أهل العلم، فاجتزنا
بدير مُرّان(٧) فقلت: أنا أحب النظر إليه فاصعدوا بنا فدخلناه فرأينا منظراً حسناً، وإذا في
بعض بيوته كهل مشدود، حسن الوجه، عليه أثر النعمة، فدنونا منه، فسلّمنا عليه، فرد
وقال: من أين أنتم يا فتيان؟ فقلنا: من العراق، فقال: بأبي أنتم، ما الذي أقدمكم هذا البلد
(٢) في الديوان: متيماً .... أو بريّا العاقر.
(١) في الديوان: فهاجني ... في أيك ...
(٣) عن المختصر، وبالأصل: التنوخي.
(٤) راجع معجم البلدان ((جمانة)) وذكر البيت الشاهد فيه.
(٥) غير مقروءة بالأصل.
(٦) الخبر والشعر في معجم البلدان، ((دير هزقل)).
(٧) في معجم البلدان: دير هزقل.

٢٤٩
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير
الغليظ هواؤه، الثقيل ماؤه، الجفاة أهله؟ قلنا: طلب الحديث والأدب، قال: حبذا،
أتنشدوني أو أنشدكم؟ قلنا: أنشدنا، فقال:
لا أستطيع أبث ما أجدُ
الله يعلم أنني كمد
بلد وأخرى حازها بلد
روحان لي روح تضمنها
صبر وليس يضرها جلد
وأرى المقيمة(١) ليس ينفعها
بمكانها تجد الذي أجدُ
وأظن غائبتي كشاهدتي
ثم أغمي عليه، وأفاق فصاح بنا، فقعدنا إليه، فقال: تنشدوني أو أنشدكم؟ قلنا:
أنشدنا، فأنشدنا :
ورحلوها(٢) فثارت بالهوى الإبلُ
لما أناخوا قبيل الصح عيسَهُم
ترنو إلى ودمع العين منهمل
وأبرزت من خلاف السجف ناظرها
فقلت: لا حملَتْ رجلان يا جَمَلُ
وودَّعت ببنان حمله(٣) غنم
من بارح(٤) الوجد حل البين فارتحلوا
ويلي من البين ماذا حل بي وبها
فليت شعري لطول الدهر ما فعلوا؟
إنّي على العهد لم أنقض مودتهم
فقال فتى من المُجّان: ماتوا؟ قال: فأموت أنا إذاً؟ [قال: مت راشداً](٥) ثم تمطّى،
وتمدد، فما برحنا حتى دفناه.
وقد وقع إليّ كتاب عقلاء المجانين لابن أبي الأزهر، فلم أجد هذه الحكاية فيه.
ذكر أَبُو الفتح بن جني في إملاء الخاطر ونقلته من خط أَبي الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن
رحمه الله ونقله من خط أبي الفتح قال:
ومن هذا ما يحكى من أن أبا عُثْمَان(٦) لما عمل كتاب: ((الألف واللام))، تناوله كافة
أصحابه عن جليله فكانوا فيه متقاربي الأحوال، ثم إنه سأل أبا العباس يعني المُبَرّد عن دقيقه
ومعتاصه، فأحسن الجواب عنه، فقال له أَبُو عُثْمَان: قم فأنت المُبَرِّد، أي المثبت للحق.
(١) بالأصل: ((القيمة)) والمثبت لتقويم الوزن مع معجم البلدان.
(٢) في معجم البلدان: دير هزقل ٢/ ٥٤١: وثوروها.
(٣) في معجم البلدان: خلته غنم.
(٤) معجم البلدان: من نازح الوجد.
(٥) الزيادة بين معكوفتين عن معجم البلدان للإيضاح.
(٦) يعني أبا عثمان بكر بن محمد بن بقية المازني، راجع ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٤٦٣.
أ
٠

٢٥٠
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
قال أَبُو العباس: فغيّرِ الكوفيون اسمي هذا فجعلوه المُبَرَّد بفتح الراء، وإنما هو
بکسرها .
أَخْبَرَنَا جدي أَبُو المفضل القاضي، أَنَا أَبُو عَمْرو مسعود بن عَلي الأردبيلي بدمشق، ثم
أنا أَبُو بَكْر المزرفي، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا والدي أَبُو الفرج، أَنَا أَبُو سعيد
الحَسَن بن عَبْدِ اللّه الشحامي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المزرفي، أَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَر، أَنَا جدي أَبُو الفرج، أَنَا
السيرافي قال:
أَبُو العبّاس المُبَرّد مُحَمَّد بن يزيد الأزدي، [الثمالي، المعروف بالمبرد، انتهى علم
النحو بعد طبقة الجرمي(١) والمازني إلى أبي العباس محمد بن يزيد الأزدي](٢) وهو من ثُمالة
قبيلة من الأزد، وأخذ أَبُو العباس النحو عن الجَزْمي والمازني وغيرهما، وكان على المازني
يعول، يقال انه بدأ بقراءة كتاب سيبويه على الجَزْمي، وختمه على المازني، وكان إسْمَاعيل
ابن إِسْحَاق القاضي وهو أقدم مولداً منه، وقد رأى الناس بالبصرة يقول: ما رأى مُحَمَّد بن
يَزِيْد مثل نفسه، وكان مولده فيما أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر السرّاجِ وأَبُو عَلي الصفّار في سنة عشر
ومائتين ومات سنة خمس وثمانين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الحسيني(٣)، وأَبُو منصور الشيباني، قَالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب (٤):
مُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَبْد الأَكْبَر بن عُمَيْر بن حَسَّان بن سليم بن سعد بن عَبْد اللّه بن زيد
ابن مالك بن الحارث بن عامر بن عَبْد اللّه بن بلال بن عوف، وهو ثمالة بن أسلم بن كعب بن
الحارث بن كعب بن عَبْد اللّه بن مالك بن نصر بن الأَزْدِ(٥) بن الغوث أَبُو العبّاس الأَزْدي، ثم
الثُّمالي المعروف بالمُبَرّد شيخ أهل النحو وحافظ علم العربية، كان من أهل البصرة،
فسكن(٦) بغداد وروى بها عن أَبي عُثْمَان المازني، وأَبي حاتم السجستاني وغيرهما من
(١) يعني صالح بن إسحاق أبا عمر الجرمي البصري، كان فقيهاً عالماً بالنحو واللغة، مات سنة ٢٢٥ ترجمته في بغية
الوعاة ٨/٢.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وبعده صح صح.
(٤) تاريخ بغداد ٣ / ٣٨٠.
(٣) بالأصل: الحسين.
(٥) بالأصل: الأزدي، والياء كتبت فوق الكلام فيه بين السطرين.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: ((فبكر)) والتصويب عن تاريخ بغداد.

٢٥١
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير
الأدباء، وكان عالماً فاضلاً موثوقاً به في الرواية، حسن المحاضرة، مليح الأخبار، كثير
النوادر، حدث [عنه](١) نفطويه النحوي(٢)، ومُحَمَّد بن أَبي الأزهر، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد
الصفّار، وأَبُو بَكْر الصولي، وأَبُو عَبْد اللّه الحكيمي، وأَبُو سهل بن زياد، وأَبُو عَلي
الطوماري، وجماعة يتسع ذكرهم.
قال(٣): وأنا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن عَلي البزاز (٤)، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن عَبْد اللّه
السيرافي قال: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول:
ما رأيت أحسن جواباً من المُبَرّد في معاني القرآن فيما ليس فيه قول لمتقدم.
قال أَبُو سعيد: وسمعته يقول: لقد فاتني منه علم كثير لقضاء ذمام ثعلب.
أَخْبَرَنَا جدي أَبُو المفضل القاضي، أَنَا أَبُو عَمْرو الأردبيلي، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة.
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفي، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة وابنه أَبُو عَلي، قَالا: أنا أَبُو
الفرج أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن علي السيرافي، سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول:
ما رأيت أحسن جواباً من المبردّ في معاني القرآن فيما ليس فيه قول لمتقدم، وسمعته
يقول: لقد فاتني منه علم كثير لقضاء ذمام ثعلب، وسمعت نفطويه يقول: ما رأيت أحفظ
للأخبار بغير أسانيد منه، وابن أبي العباس بن الفرات وكذلك خبرنا(٥) أَبُو بكر بن السراج عن
مُحَمَّد بن خلف وكيع وكان بينه وبين أبي العباس ثعلب(٦) من المنافرة ما لا خفاء به، وأكثر
أهل التحصيل يفضلونه(٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الحسيني(٨)، وأَبُو منصور بن زريق قال الحُسَيْني: حَدَّثَنَا - وقال
الآخر: أنا - أَبُو بَكْر الخطيب(٩)، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن يعقوب المعدّل، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر
التميمي - بالكوفة - قال: قال لي أَبُو الحَسَن العَروضي: قال لي أَبُو إِسْحَاق الزّجّاج لما قدم
(١) زيادة لازمة عن تاريخ بغداد.
(٢) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي الأزدي الواسطي، ترجمته في بغية الوعاة ١/ ٤٢٨.
(٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨١/٣.
(٤) تقرأ بالأصل: البراد، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) بالأصل: ((خبرنا وكذلك)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٦) اسمه أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني، أبو العباس، ترجمته في بغية الوعاة ٣٩٦/١.
(٧) طبقات النحويين البصريين ص ١٠٢ وبغية الوعاة ٢٧٠/١.
(٨) بالأصل: الحسين.
(٩) تاريخ بغداد ٣٨١/٣.

٢٥٢
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
المُبَرّد بغداد: أتيته لأناظره، وكنت أقرأ على أَبي العبّاس ثعلب وأميل إلى قولهم - يعني
الكوفيين - فعزمت على إعناته فلما فاتحته ألجمني بالحجّة وطالبني بالعلة، وألزمني إلزامات
لم أهتد لها، فتبينت فضله، واسترجحت عقله، وجَدَدْتُ في ملازمته .
قال(١): وأنا أَبُو يعَلى(٢) أَحْمَد بن عَبْد الواحد الوكيل، أَنَا إِسْمَاعيل بن سعيد المعدل،
نَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي قال: قال لي أَبُو العباس المُبَرّد: كنت أناظر بين يدي
جَعْفَر بن القاسم، فكان يقول: أراك عالماً، فكان هذا يحفظني، فلما رأى ذلك مني قال: إنّ
قولي لك: أراك عالماً، ليس أنك عندي قبل اليوم على غير هذه الحال، ثم انتقلت إليها،
ولكن على قول الله تعالى: ﴿والأمر يومئذ لله﴾ (٣) وإن كان الأمر اليوم ويومئذ لله.
قال (٤): وأَخْبَرَني عَلي بن أبي عَلي البصري، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عَلي الحَسَن بن
سهل بن عَبْد اللّه الإِنْذَجي، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه المُفَجَّع قال:
كان المُبَرّد لعظم حفظه اللغة واتساعه فيها يتهم بالكذب، فتواضعنا على مسألة لا أصل
لها نسأله عنها لننظر كيف يجيب، وكنا قبل ذلك قد تمارينا في عروض بيت الشاعر:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا(٥)
فقال بعضنا: هو من البحر الفلاني، وقال آخرون: هو من البحر الفلاني، فقطعناه
وتردد على أفواهنا من تقطيعه أَلْقِ بَعْض، فقلت له: أنبئنا(٦) أيّدك الله، ما القبعض عند
العرب؟ فقال المُبَرّد: القُطن يصدق ذلك قول أعرابي :
كأن سنامها حشي القبعضا
: قال: فقلت لأصحابي: هو ذا ترون الجواب والشاهد، إنْ كان صحيحاً فهو عجيب،
وإنْ كان اختلق الجواب وعمل الشاهد في الحال فهو أعجب.
(١) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣/ ٣٨٠.
(٢) عن تاريخ بغداد، وبالأصل: علي.
(٣) سورة الانفطار، الآية: ١٩.
(٤) تاريخ بغداد ٣٨٠/٣.
(٥) البيت مما نسب لطرفة بن العبد، من قصيدة قالها وهو في السجن يخاطب عمرو بن هند مطلعها:
أبا منذر كانت غروراً صحيفتي
ولم أعطكم بالطوع مالي ولا عرضي
ديوانه ط صادر ص ٦٦، وعجزه: حنانيك بعض الشر أهون من بعض.
(٦) بالأصل: أنا، والمثبت عن تاريخ بغداد.

٢٥٣
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
قال(١): وأنا أَبُو بَكْر البرقاني، أَنَا مُحَمَّد بن العباس الخَزّاز(٢)، أنشدنا مُحَمَّد بن خلف
ابن المرزبان، أنشدني بعض أصدقائنا يمدح المُبَرّد:
إلى العلياء في جاه وقدرٍ
رأيت مُحَمَّد بن يزيد يسمو
وأعلم من رأيت بكل أمر
جليس خلائق وغذي ملك
وأبهة الكبير بغير كبر
وفتيانية الظرفاء فيه
وينثر لؤلؤاً من غير فكر
وينثر إن أجال الفكر دراً
وابن النجم من شمس وبدر
وقالوا ثعلب رجل عليمٌ
وابن الثعلبان من الهزبر؟
وقالوا ثعلب يملي ويفتي
أَخْبَرَنَا جدي أَبُو المفضل القاضي، أَنَا أَبُو عَمْرو مسعود بن عَلي، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن
المسلمة .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو جَعْفَر وابنه أَبُو(٣) عَلي قالا: أنا أَبُو
الفرج أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا الحَسَن بن عَبْد اللّه السيرافي، أنشدنا أَبُو بَكْر بن أَبي
الأزهر، أنشدني أَحْمَد بن عَبْد السّلام - وكان أكبر من خالد الكاتب .... (٤) يقول في مُحَمَّد
ابن یَزِيْد(٥):
إلى الخيرات في جاه وقدر
رأيت مُحَمَّد بن يزيد يسمو
وأعلم من رأيت بكل أمر
جليس خلائف وغذي ملك
وأبهة الكبير بغير كبر
وينثر لؤلؤاً من غير فكر
أبو العباس دائر كل شعر
وابن النجم من شمسٍ وبدر
وأين الثعلبان من الهزبر؟
تشبه جدولاً وشلاً(٦) بجر
وفتيانية الظرفاء فيه
وينثر إن أجال الفكر درّاً
وكان الشعر قد أودى فأحيا
وقالوا: ثعلب رجل عليم
وقالوا ثعلب يملي ويفتي
وهذا في مقالك مستحيل
(١) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٢/٣.
(٢) في تاريخ بغداد: الخراز.
(٤) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٥) الأَبيات في بغية الوعاة ١/ ٢٧٠ وطبقات النحويين البصريين ص ١٠٣ ونسبها إلى أحمد بن عبد السَّلام.
(٦) الوشل: ذو الماء الكدر.
(٣) بالأصل: ((وأبو)).
1
1

٢٥٤
محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير
قال وأنشدني فیه(١):
وأنت الذي لا يبلغ الوصف(٢) مدحه
رأيت الفتح بن خاقان راكباً
وكان أمير المؤمنين إذا رنا
وأتيت علماً لا يحيط(٣) بكنهه
يروح إليك الناس حتى كأنهم
وأنشدنا لنفسه(٥):
وإن أطنب المداح مع كل مُطْنبٍ
فأنت عديل الفتح في كل موكب
إليك يطيل الفكر بعد التعجب
علوم بني الدنيا ولا نحو(٤) ثعلب
ببابك في أعلى منى والمحصّب
منصب إلى إلفه الأوصب
ببكاء مابه من هوى
فباتا يخدان حمر الخدود
ويعتنقان وقلباهما على مثل
إلى أن بدأ في الدجى ساطع
فياحسنها ليلة لو تمد
وهل يرجعن بلذاتها على
أيا طالب العلم لا تجلهن
تجد عند هذين علم الورى
علوم الخلائق مقرونة(٧)
بفيض دموعهما السكب
جمر الغضا الملهب
من الصبح يسطو على الغيهب
بطول الدهور فلم تذهب
حال أمن من الرقّب
وَعُذْ بالمبرّد أو ثعلب
فلا تك(٦) كالجمل الأجرب
بهذين وبالشرق والمغرب
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا وَأَبُو منصور زريق، أَنَا - أَبُو بكر الخطيب(٨)، أَنَا
الحَسَن بن عَلي الجوهري، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم، أَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الأزهر قال:
كان المُبَرّد ينسب إلى الأَزْد فقال فيه أَحْمَد بن عَبْد السَّلام الشاعر:
(٢) في معجم الأدباء: يبلغ المدح وصفه.
(١) معجم الأدباء ١١٩/١٩.
(٣) مطموسة بالأصل، والمثبت عن معجم الأدباء.
(٤) في معجم الأدباء: علم ثعلب.
(٥) طبقات النحويين البصريين ص ١٠٥ ونسبها إلى ابن أبي الأزهر والأبيات الثلاثة الأخيرة في بغية الوعاة ٢٧١/١
ومعجم الأدباء ١١٤/١٩ وفيه: وقال بعضهم في المبرد وثعلب.
(٦) عن معجم الأدباء وبغية الوعاة، وبالأصل: تكن.
(٧) بالأصل: ((تمدونه)) والمثبت عن معجم الأدباء وبغية الوعاة.
(٨) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٨١/٣ -٣٨٢.

٢٥٥
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
وأَزْد العتيك الصدر رهط المُهَلَّبِ
إلى الحرب عَدُّوا واحداً ألف مِقْنَبٍ
وهم ضَرَموا نار الوغا بالتلهب
على أعجميّ الخلق والمتعرب
وإن أطنب المدّاح مع كل مطنب
وأنت عديل الفتح في كل موكب
إليك يطيل الفكر(٢) بعد التعجب
علومُ بني الدنيا ولا علم ثعلب
ببابك في أعلى منَّى والمحصب
أيا بن سَرَاة الأَزْد(١) أَزْد شنوءَةٍ
أولئك أَبناءُ المنايا إذا غدوا
حَمَوْا حَرَمِ الإسلامِ بالبيض والقنا
وهم سبط أنصار النبي مُحَمَّد
وأنت الذي لا يبلغ الناس وصفه
رأيتك والفتح بن خاقان راكباً
وكان أمير المؤمنين إذ دنا
وأوتيتَ علماً لا يحيط بكنهه
تؤوب إليك الناس حتى كأنهم
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنَا الجوهري، أَنَا مُحَمَّد بن
العباس، أنشدنا مُحَمَّد بن المرزبان [لبعض أصحاب المبرد يمدحه](٤):
يساوي ثعلباً بك(٥) غير قين؟
بنفسي أنت يا بن يزيد من ذا
رأت شأويكما متفاوتين
إذا مازتكما العلماءُ يوماً
ويستر كلّ واضحة بغَيْنٍ(٦)
تفسّر كلّ مقفلة بحذقٍ
وما يمليه هَمْزَة بَيْن بينِ
كأنّ الشمس ما تُمليه شرحا
أَنْبَانَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحصين(٧)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي
القاضي أَبي (٨) عَبْد اللّه القضاعي.
ح أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٩)، أَنْبَنِي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
سلامة القضاعي المصري القاضي، أَنَا يوسف بن يعقوب النَّجيرمي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد
المهلبي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمُن الروذباري، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك التاريخي قال: قال
بعض الفتيان في أبياتٍ له يمدح أبا العباس :
(١) بالأصل: ((للازد)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٢) بالأصل: الفطر، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٨٢/٣.
(٤) الزیادة عن تاريخ بغداد.
(٥) بالأصل: ((بعليائك عرقين)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) بالأصل: ((وينشر كل واضحة بعين)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٧) كذا.
(٨) كذا بالأصل، وثمة سقط في الكلام.
(٩) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٨٢/٣ -٣٨٣ ومعجم الأدباء ١١٩/١٩.

٢٥٦
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
والشيخ والكهلُ الكريمُ العنصرِ؟
وإذا يقال مَنِ الفتى كلّ الفتى
وبعقله؟ قلت: ابن عبد الأكبر
والمستضاء بعلمه وبرأيه
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا
المعافى بن زكريا، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، نَا مُحَمَّد بن يزيد، نَا مُحَمَّد بن صفوان، عَن
أبيه قال:
كان سُلَيْمَان بن نوفل الديلي سيداً في كِنَانة، فوثب رجل من أهله على أبيه، فجيء به
إليه فقال له: ما أمَّنك مني وجرأك عليّ؟ أما خشيت عقابي؟ قال: لا، قال: ولِمَ؟ قال: لأنا
سودناك لتكظم الغيظ، وتحلم على الجاهل، فَخَلّى سبيله.
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن أَحْمَد المروذي الفقيه - بمرو الشاهجان(١) - نا أَبُو المظفر
السمعاني - إملاء - نا أَبُو القَاسم سعد بن عَلي الزّنجاني - بمكة فيما نقله عن أَبي سُلَيْمَان
الخطابي عن الدقاق النحوي، قال:
اجتمع أَبُو العباس بن سُرَيح وأَبُو العباس المُبَرّد، وأَبُو بَكْر بن داود في طريقٍ، فأفضى
بهم إلى مضيق، فتقدم ابن سُرَيج وتلاه المُبَرّد وتأخّر ابن داود، فلما خرجوا إلى الفضاء التفت
ابن سُرَيج وقال: الفقه قدّمني، قال ابن داود: الأدب أخرني - يعني حرفة الأدب - فقال
المُبَرّد: أخطأتما جميعاً، إذا صحّت المودة سقط التكلف والتعمّل.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا
المعافى بن زكريا القاضي(٢)، أَنَا الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، نَا مُحَمَّد بن يَزِيْدِ المُبَرّد،
حدّثَني بعض أصحابنا قال:
كان في زمن المأمون شيخٌ مؤذنُ مسجدٍ وإمامه، فكان إذا جاءَ زمان الورد أغلق باب
المسجد ودفع مفتاحه إلى بعض جيرانه وأنشأ يقول:
من قهوة خندريس
يا صاحبي(٣) اسقياني
يذهبن هم النفوس
ـلى جنبات (٤) وردٍ
(١) بالأصل: ((مرو الشاميان)) والمثبت عن معجم البلدان، وهي مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها.
(٢) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا الجريري ٤/ ٦٢.
(٣) بالأصل: صاحي، والمثبت عن الجليس الصالح.
(٤) في الجليس الصالح: جنيات.

٢٥٧
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
بالقصف غير خسيس
خذا(١) من الورد حظّاً
الكؤوس
أوان حث
ما تنظران وهذا
لا عطـ بعد عروس
فوتٍ
قبل
فبادرا
قال: فلا يزال على هذا حتى إذا انقضت أيام الورد رجع إلى مسجده وأنشأ يقول:
شهيّ ومن لَهوِ وشربِ هُدامِ
تبدَّلتْ من وردٍ جنيّ ومسمعٍ
بكأس ندامى كالشموس كرام
وأنسٍ بمن أهوى وصحبٍ ألفتهم
بصرفٍ(٢) زمانٍ مولعٍ بغرام
أذانا وإِخباتاً وقوماً أؤمهم
فأترك أصحابي بغيرِ إمامِ
فذلك دأبي أرى الورد طالعاً
يُؤَذن فيه من يَشا بسلام
وأرجع في لهوي وأترك مسجدي
قال القاضي(٣): الخندريس من أسماء الخمر، وقد أكثر الشعراء من تسميتها بهذا،
وزعم بعضهم أن أصله بالفارسية كندريش، أي أنّ شاربها يخفّ ويطرب فينتف لحيته.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحَامي، أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
عَلي بن الحُسَيْن الحَسَني الهمداني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو عُثْمَان إسْمَاعيل بن عَبْد الرَّحْمن الصابوني
قال: سمعت السيد أبا الحَسَن مُحَمَّد بن عَلي بن الحُسَيْن بن الحَسَن العلوي يقول: قال:
سمعت إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفار يقول: سمعت مُحَمَّد بن يَزِيْدِ المُبَرّد يقول :
كنت غلاماً حَدَثاً جميلاً، وكان لي فتى، وقال زاهر: يهواني، ويقبل عليّ بالخير وأقبل
عليه بالشر، فاعتل علة كنت سببها، فمات فكثر أسفي عليه، فبينا أنا نائم، إذ هو قد أقبل فلمًا
بصرته قلت: فلان؟ قال: نعم، فولّى عني وأنشأ يقول:
ومن قبل الممات تُسي إليّا
أتبكي بعد قتلك لي عليّا
فهلاً كان ذاك وكنتُ حيّا
سكبتَ عليّ دمعك بعد موتي
تَجَافَ عن البكاء ولا تردّه
فإنّي ما أراك صنعتَ شيئا
قال مُحَمَّد بن يزيد المُبَرّد: ما ذكرتُ هذه الأبيات إلاَّ رحمة عليه.
(١) بالأصل: ((خد)) والمثبت عن الجليس الصالح.
(٢) في الجليس الصالح: الصرف.
(٣) يعني المعافى بن زكريا الجريري، صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي.

٢٥٨
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(١)، أَنَا الأزهري، أَنَا عَلي بن عُمَر الحافظ، نَا أَبُو عَلي إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد النحوي
قال: سمعت أبا العباس المُبَرّد يقول: هجاني عَبْد الصَّمد بن المعدل فقال:
سألنا عن ثُمالةَ كلّ ركبٍ(٢)
فقال القائلون: وَمَنْ ثُمالة؟
فقالوا: زدتنا بهم جَهَـالة
فقلت: مُحَمَّد بن يزيد منهم
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا - وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب،
أَنَا الأزهري، أَنَا عَلي بن عُمَر الحافظ، نَا أَبُو عَلي إسْمَاعيل بن مُحَمَّد النحوي قال: سمعت
أبا العباس المُبَرّد يقول: هجاني عَبْد الصَّمد بن المعدل كما تقدم(٣).
أَخْبَرَنَا جدي أَبُو المفضل القاضي، أَنَا أَبُو عَمْرو مسعود بن عَلي الأردبيلي، أَنَا أَبُو
جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد المعدّل.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بن المَزْرِفِي، أَنَا أَبُو جَعْفَر المعدل وابنه أَبُو عَلي، أَنَا أَبُو الفرج بن
المسلمة، أَنَا أَبُو سعيد السيرافي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا - وأَبُو منصور بن زريق، أَنَا أَبُو بكر
الخطيب (٤)
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو القَاسم الحُسَيْن بن الحَسَن بن مُحَمَّد الأسدي،
قَالا: أنا أَبُو البركات بن طاوس .
قَالا: أنا عُبَيْد اللّه(٥) بن أَحْمَد بن عُثْمَان الصيرفي، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم البزار(٦)،
قَالوا: أنا مُحَمَّد بن أَبي الأزهر، نَا مُحَمَّد بن يزيد ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، نَا - وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن
عَلي بن مخلد الورّاق، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران، نَا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، حَدَّثَني
مُحَمَّد بن يزيد النحوي .
(١) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٨٣/٣ وبغية الوعاة ٢٦٩/١ ومعجم الأدباء ١١٦/١٩.
(٢) في تاريخ بغداد وبغية الوعاة ومعجم الأدباء: حي.
(٣) كذا كرر الخبر بالأصل.
(٥) في تاريخ بغداد: عبيد.
(٤) تاريخ بغداد ٣٨٣/٣.
(٦) في تاريخ بغداد: البزاز.

٢٥٩
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمير
قال: قال لي المازني(١):
يا أبا العبّاس، بلغني أنك تنصرف من مجلسنا - زاد البزار: فتصير وقالوا : - إلى
المخيَّس(٢) وإلى مواضع - وقال الخطيب: وقالوا المجانين والمعالجين(٣) فما معناك في
ذلك؟ قال: فقلت : - زاد السيرافي وابن طاوس: أعزّك الله وقالوا : - إنّ لهم طرائف من
الآلام(٤) وعجائب(٥) من الأقسام، فقال: خبرني بأعجب ما رأيت من المجانين، فقلت:
دخلت يوماً إلى مستترهم(٦)، فرأيت مراتبهم على مقدار بليتهم، وإذا قوم - زاد الخطيب وابن
طاوس: قيام، وقالوا : - قد شدت أيديهم إلى الحيطان بالسلاسل، ونقبت من البيوت التي هم
بها إلى غيرها يجاورها، لأن علاج أمثالهم أن يقوموا الليل - وقال الخطيب: بالليل والنهار .
لا يقعدون ولا ينضجعون - وقال الخطيب: ينبطحون(٧) - ومنهم من يجلب على رأسه ويدهن
أوراده، وقال السيرافي: آراده، ومنهم من ينهل بالدواء حسب ما يحتاجون إليه، ودخلت يوماً
مع ابن أَبي خميصة(٨)، وكان المتقلد النفقة عليهم ولتفقد أحوالهم، فنظروا - زاد الخطيب
وابن طاوس: إليه، وقالوا : - وأنا معه فأمسكوا عما كانوا عليه - زاد السيرافي وابن طاوس:
لولا موضعه، وقالوا : - فمررت على شيخ منهم تلوح صلعته وتبرق للدهن جبهته، وهو
جالس على حصير نظيف، ووجهه إلى القبلة كأنه يريد الصلاة، فجاوزته إلى غيره، فناداني:
سبحان الله، أين السلام، مَن المجنون؟ ترى أنا أم أنت؟ فاستحييت منه وقلت: السلام
عليكم، فقال: لو كنت ابتدأت لأوجبت علينا حسن الردّ عليك، على أنا نصرف سوء أدبك
إلى أحسن جهاته من العذر، لأنه كان يقال: إن للداخل [على القوم](٩) دهشة، اجلس أعزّك
الله عندنا، وأومأ إلى موضع من حصيره ينفضه كأنه يوسع لي، فعزمت على الدنو منه، فنادى
ابن أبي خميصة: إيّاك إيّاكِ، فأحجمت عن ذلك ووقفت ناحية استجلب مخاطبته، وأرصد
الفائدة منه، ثم قال - زاد السيرافي وابن طاوس: لي، وقالوا : - وقد رأى معي محبرة، يا هذا
(١) والخبر في معجم الأدباء ١١٥/١٩ - ١١٦.
(٣) المعالجين: المدخولين في عقولهم والمتعاطين للعلاج.
(٤) في معجم الأدباء: الكلام.
(٥) ((الالام وعجائب)) مكانهما بياض في تاريخ بغداد.
(٦) في تاريخ بغداد: مستقرهم.
(٨) بالأصل: حميضة، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٩) الزيادة بین معكوفتین عن تاريخ بغداد.
(٢) المخيس: السجن (تاج العروس).
(٧) الذي في تاريخ بغداد: يضطجعون.

٢٦٠
محمد بن یزید بن عبد الأکبر بن عمیر
أرى - زاد السيرافي وابن طاوس: معك، وقالوا : - آلة رجلين، أرجو أن لا تكون أحدهما
أتجالس أصحاب الحديث الأغثاء - وقال السيرافي الأغثاث - أم الأدباء من أصحاب النحو
والحديث والشعر؟ قلت: الأدباء، قال: أتعرف أبا عثمان المازني؟ قلت: نعم، معرفة تامة،
قال: أفتعرف الذي يقول فيه:
ساد أهل البصرة
وفتى من مازن
وأَبُوه نكـرة
أمّه معرفة
قلت: لا أعرفه، قال: أفتعرف غلاماً له قد نبغ في هذا العصر معه ذهن وله حفظ، قد
برز في النحو، وجلس مجلس صاحبه وشاركه فيه يعرف بالمبرّد قلت: أنا والله عين الخبير
به، قال: فهل أنشدك شيئاً من [عبئات](١) شعره - وقال السيرافي: أشعاره - قلت: لا أحسبه
يحسن قول الشعر، قال: يا سبحان الله، أليس هو الذي يقول:
ـد بريق الغانيات
حبذا ماء العناقيـ
ودمي أيَّ نبات
بهما ينبت لحمي
من لذيذ الشهوات
أيها الطالب أشهى
ح الخدود الناعمات
كل بماءِ المزن تفا
قلت: قد سمعته ينشد هذا في مجلس الأنس، قال: يا سبحان الله، أَوَ يحسن(٢) أن
ينشد مثل هذا حول الكعبة؟ ما تسمع الناس يقولون في نسبه؟ قلت: يقولون:
هو من الأزد، أزد شنوءة، ثم من ثُمالة.
قال: قاتله الله، ما أبعد(٣) غوره أتعرف قوله:
فقال القائلون: وَمَنْ ثُمالة؟
سألنا عن ثُمالة كلّ حيٍّ
فقالوا: زدتنا بهم جهالة
فقلت مُحَمَّد بن يزيد منهم
فقومي معشر [فيهم](٥) نذاله(٦)
فقال [لي](٤) المبرد: خلّ قومي
(١) استدركت عن هامش الأصل.
(٢) غير مقروءة بالأصل، وكتبت اللفظة ((يحسن)) فوقها، وفي تاريخ بغداد: ((ويستحي)) وفي معجم الأدباء: ألاَ
يستحي.
(٣) بالأصل: ((أما يعد)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) زيادة استدركت عن هامش الأصل.
(٤) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٦) بالأصل: ((نداك)) والمثبت عن تاريخ بغداد.