Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير وجهد، قال: فأخرجها - أبي فنفقها(١) قال: فلم يلبث الرجل أن قدم وطلب ماله، فقال له أبي: عد إليّ غداً، قال: وبات في المسجد متلوّذاً بقبر رَسُول الله وَل مرة، وبمنبره مرة حتى كاد يصبح، فإذا(٢) شخص في السواد يقول له: دونكها يا مُحَمَّد، قال: فمدّ يده(٣) فإذا صرّة فيها ثمانون ديناراً، قال: وغدا عليه الرجل، فدفعها إليه. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي أن الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، نا الحارث، نا مُحَمَّد بن سعد(٤)، نا مُحَمَّد بن عُمَر، نا منكدر بن مُحَمَّد ابن المنكدر عن أمه قال : أودعني رجل من أهل اليمن مائة دينار، وخرج إلى الثغر، وقال مُحَمَّد اليماني: إنّ احتجنا إليها استنفقناها حتى ترجع إليها، قال: نعم، قال: فاستنفقها مُحَمَّد، وقدم الرجل وهو يريد الانطلاق إلى اليمن وليست عند مُحَمَّد، فقال له: متى تريد الإنطلاق؟ فقال: غداً إن شاء الله، فجمع مُحَمَّد إلى المسجد، فبات فيه حتى أسحر يدعو الله في هذه الدنانير يأتيه بها كيف يشاء ومن حيث شاء، فأتى بها آت وهو ساجد، في صرة، فوضعها في نعله ثم ألمسها يده، فإذا صرّة فيها مائة دينار، فحمد الله ثم رجع إلى منزله، فلمّا أصبح دفعها إلى صاحبها، قال مُحَمَّد بن عمر(٥): فأصحابنا يتحدثون أن الذي وضعها عامر بن عَبْد اللّه بن الزبير، وكان كثيراً ما يفعل هذا. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري(٦)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب(٧)، نا زيد بن بشر، أَنَا ابن وهب، حَدَّثَني ابن زيد قال: قال مُحَمَّد بن المُنْكَدِر: استودعني رجل مائة دينار، فقلت: أي أخي، إن احتجنا إليها أنفقناها حتى نقضيك، قال: نعم، قال: فاحتجنا إليها، فأنفقناها، فأتاني رسوله: إنا قد احتجنا إليها، قال: وليس في بيتي شيء، قال: وكان ذلك اليوم يدعو: يا رب لا تخرب أمانتي وأدّها، قال: خرجت ثم (٢) بالأصل: ((قال)) والمثبت عن د. (١) كذا بالأصل، وفي د: فقسمها. (٣) بالأصل: «فهدیکه) والمثبت: (فمد يده)) عن د. (٤) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٥) بالأصل: عمه. (٧) المعرفة والتاريخ ١/ ٦٥٧ - ٦٥٨. (٦) في د: الطبر. ٦٢ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير رجعت لأدخل، إذا رجل يأخذ بمنكبي لا أعرفه، فدفع إليّ صرة، فإذا فيها مائة دينار، فأدّاها، فأصبح الناس لا يدرون من أين ذلك، فما علموا من أين ذلك حتى مات عامر وابن المُنْكَدِر، فإذا رجل يخبر قال: بعثني بها عامر، قال: ادفعها إليه، [ولا تذكرني حتى أموت أو يموت ابن المنكدر](١) قال: فما ذكرها حتى ماتا جميعاً. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنَا أَبُو طاهر المخلص، نا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار، حَدَّثَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه، ومُحَمَّد بن الضحاك ومن شئت من أصحابنا . أن رجلاً أودع مُحَمَّد بن المُنْكَدِر خمس مائة دينار، فاستنفقها مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، فقدم الرجل، فجعل ابن المُنْكَدِر يدعو ويقول: اللّهم إنك تعلم أن فلاناً أودعني خمسمائة دينارا فاستنفقتها، وقد قدم وليست عندي، اللّهم فاقضها عني ولا تفضحني، فسمع عامر دعاءه، فانصرف إلى منزله، فصرّ خمسمائة دينار ثم جاء بها فوضعها بين يدي مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، ومُحَمَّد مشغول بالصلاة والدعاء لا يشعر، فانصرف مُحَمَّد من صلاته فرآها بين يديه، فأخذها، قال عامر: فخشيت أن يفتتن بها، فذكرت له أنّي وضعتها وأخبرته بما خفت عليه من الفتنة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد(٢) مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، نَا أَبُو الحسين(٣) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَرِ البَحيري، نا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خزيمة، نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب، نا أَبُو زيد عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن أسلم قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: يا أبا حازم، ما أكثر ما يلقاني فيدعو لي بخير وما أعرفهم وما صنعتُ إليهم خيراً قط، فقال أَبُو حازم: لا تظن أن ذلك من قبلك، ولكن انظر إلى الذي من قبله فاشكره. أَنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ (٤)، نا أَبُو حامد بن جبلة، نا أبو العباس نا عباس بن أبي طالب، نا يَخْيَى - يعني - ابن معين، نا عَبْد العزيز بن يعقوب بن الماجشون أخو ما بين معكوفتين استدرك عن د، والمعرفة والتاريخ ومكانها بالأصل بياض. (١) تحرفت بالأصل إلی: سعید، والمثبت عن د. (٢) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د، راجع ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٣٦٦. (٣) (٤) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٣/ ١٥٠. ٦٣ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير يوسف، قال: قال أَبي: إن رؤية مُحَمَّد بن المُنْكَدِر لتنفعني في ديني. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، نا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نا يعقوب(١)، نا زيد بن بشر، نا ابن وهب، حَدَّثَني ابن زيد قال: كان المرهب(٢) الخبيث يتبدّا لابن المنكدر فما بينه وبين المنبر في المسجد ويرعبه، قال: فأصبح ذات يوم فأتى إلى أَبي فقال: يا أبا أسامة ألا أخبرك خبراً، إنّي رأيت الخبيث أتاني في النوم فقاتلني فقاتلته، ثم إنّ أخذت بشعفة(٣) في رأسه، فشقها الله بشعبتين بشقتين(٤) فرميت شقة ها هنا وشقة ها هنا، فأرجو أن يكون(٥) الله قد أعانني عليه، قال: فما رآه ابن المُنكَدِر بعد ذلك . قال(٦): وأنا ابن وهب، حَدَّثَني ابن زيد، عَن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر قال: يا رب أرني كيف الدنيا عندك حتى أعرفها؟ قال: فأَتي في منامه، فقيل له: ابن المُنْكَدِر سألت الله أن يريك الدنيا كيف هي عنده، فإن هذا شيء لا يكون أبداً . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد نا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي منكدر بن مُحَمَّد بن المُتْكَدِر عن أبيه قال: أمحلنا بالمدينة إمحالاً شديداً، وتوالت سنون، قال مُحَمَّد: فوالله إنّي لفي المسجد بعد شطر الليل وليس في السماء سحابة، وأنا في مقدّم المسجد، ورجل أمامي متقنّع برداءٍ عليه، فأسمعه يلح في الدعاء، إلى أن سمعته يقول: أقسمت عليك أي ربّ قسماً، ويردّده، فما زال يردّد هذا القسم: أُقسم عليك أيّ ربّ من ساعتي هذه، قال: فوالله إنْ نشبنا(٧) حتى رأيتُ السحاب يتألّف، وما رأينا قبلَ ذلك في السماء قزعة، ولا شيئاً، ثم مطرت فسخَّت، فكانت (١) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ٦٥٨/١. (٢) كذا بالأصل ود، وفي المعرفة والتاريخ: الذئب الخبيث. (٣) رسمها بالأصل: ((فننعبه)) وفي د: ((بشعبه)) وبياض مكانها في المعرفة والتاريخ وكتب محققه بالهامش: ((الفراغ كلمة رسمها سعفه)) والمثبت عن المختصر. والشعفة: الخصلة في الرأس. (٤) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن د، وفي المعرفة والتاريخ: شقين. (٥) رسمها بالأصل: ((للعب)) والمثبت عن د. (٦) القائل: زيد بن بشر، والخبر في المعرفة والتاريخ ٦٥٨/١. (٧) في المختصر: مشينا. ٦٤ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير السماء عزالى وأودع مطر رأيته قط، فأسمعه يقول: أي رب لا هدم فيه ولا غَرَق ولا ملأَ فيه فلا مَحَق، قال: ثم سلّم الإمام من الصبح، وتقنّع الرجل منصرفاً، وتبعته حتى جاء زقاق اللبادين، فدخل في مشربة له، فلمّا أصبحت سألت عنه. قالوا: هذا زياد النجار، هذا رجل ليس له فراش، إنّما هو يكابد الليل صلاة ودعاء، وهو من الدّعّائين، وكلّ عمل [عمله](١) أخفاه جهده . قال مُحَمَّد بن المُنْكَدِر: فذكرت قول رَسُول الله وَلّ: (ربّ ذي طمرين خفي، لو أقسم على الله لأبرّه)) (١١٧٥٢]. قال مُحَمَّد: فرآني بعد ذلك وخالّني، فكره بعض ما ذكرت له، وقال: اطو هذا يا أبا عَبْد اللّه، فإنما جزاؤه عند الذي عملناه له، قال مُحَمَّد بن المُنْكَدِر: فما ذكرته بعد [أن](٢) نهائي باسمه وقلت: رجل كذا، ليرغب راغب في الدعاء(٣) ويعلم أن في الناس صالحين. أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ (٤)، نا أَبُو مُحَمَّد بن حِيّانِ، نا أَبُو العباس الهروي - يعني: مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان - نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب، نا ابن زيد [قال] قال مُحَمَّد بن المُنگَدِر: إني الليلة مواجه(٥) هذا المنبر جوف الليل أدعو، إذا إنسان عند أسطوانة، مقنّع رأسه، فأسمعه يقول: أي رب، إنّ القحط قد اشتد على عبادك، فإنّي مقسم عليك يا ربّ إِلاّ سقيتهم، قال: فما كان إلاّ ساعة إذا سحابة قد أقبلت، ثم أرسلها الله عز وجل وكان عزيزاً على ابن المُنكَدِر أن يخفى عليه أحد من أهل الخير، فقال: هذا بالمدينة ولا أعرفه، فلمّا سلم(٦) الإمام تقنع وانصرف وأتبعه ولم يجلس للقاضي حتى أتى دار أنس، فدخل موضعاً فأخرج مفتاحاً ففتح ثم دخل. قال: ورجعت، فلما أصبحت أتيته فإذا أنا أسمع نجراً في بيته، فسلمت ثم قلت: أدخل؟ قال: ادخل، فإذا هو ينجر أقداحاً يعملها، فقلت: كيف أصبحت أصلحك الله؟ فاسشهدها وأعظمها مني، فلما رأيت ذلك قلت: إنّي قد سمعت أقسامك (١) زيادة عن د. (٢) بیاض بالأصل، والمثبت عن د .. (٣) بالأصل: ((الدنيا)) والمثبت عن د، والمختصر. (٤) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١٥٢/٣ وعن أبي نعيم في سير أعلام النبلاء ٣٥٦/٥ - ٣٥٧. (٥) في الحلية: حذاء .. (٦) بالأصل ود: أسلم، والمثبت عن حلية الأولياء. ٦٥ محمد بن المنكدر بن عبد اللّه بن الهدير البارحة على الله، يا أخي، هل لك في نفقة تغنيك عن هذا وتفرغك لما تريد من الآخرة؟ قال: لا، ولكن غير ذلك، لا تذكرني لأحد، ولا تذكر هذا لأحد حتى أموت، ولا تأتني يا ابن المُتْكَدِر، فإنك إنْ تأتني شهرتني للناس، فقلت: إنّي أحب [أن](١) ألقاك، قال: الْقني في المسجد، وكان فارسياً، قال: فما ذكر ذلك ابن المُنْكَدِر لأحد حتى مات الرجل. قال ابن وهب: فبلغني أنه انتقل من تلك الدار فلم يُر، ولم يدر أين ذهب، فقال أهل تلك الدار: الله بيننا وبين ابن المُنْكَدِر، أخرج عنا الرجل الصالح. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد بن عَلي، وأبو (٢) القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو نعيم عَبْد الملك بن الحَسَن الأزهري، أَنَا أَبُو عوانة الحافظ، نا الحَسَن بن علي بن عفان، نا الحُسَيْن الجعفي، عَن ابن سوقة(٣)، عَن مُحَمَّد بن المُنكَدِر قال: إن الله ليصلح بصلاح الرجل الصالح ولده وولد ولده وداره، حتى يصل إلى الدويرات حوله، ما يزالون في حفظ من الله. أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الحَسَن عَلي بن هبة اللّه قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم البغوي، نا ابن المقرىء، نا سفيان، عَن ابن سوقة، عَن ابن المنكدر قال : يصلح الله بصلاح الرجل ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حولهم، فما يزالون في ستر الله وحفظه(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نظيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المقرىء، أَنَا أَبُو بكر المالكي، نا مُحَمَّد بن عَلي بن سفيان، نا إِبْرَاهيم بن الأشعث، أَخْبَرَني يَحْيَى بن سليم قال: قال ابن المُتْكَدِر : لو أنّ رجلاً صام الدهر لا يفطر، وقام الليل لا يفتر، وتصدّق بماله وجاهد في سبيل الله، واجتنب محارم الله، غير أن يؤتى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق في ذلك الجمع الأعظم بين يدي رب العالمين فيقال: إنّ هذا أعظم في عينه ما صغر الله، وصغر في عينه ما (١) زيادة عن الحلية. (٢) بالأصل ود: ابن. (٣) تحرفت بالأصل إلى: ((سواقه)) والمثبت عن د. (٤) سير أعلام النبلاء ٣٥٥/٥. ٦٦ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير عظم الله، كيف ترى تكفين حاله فمن منا ليس هكذا الدنيا عظيمة عنده مع ما اقترفنا من الذنوب والخطايا . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني، وأَبُو الحُسَيْن بن الفراء، قالا: نا أَبُو بَكْر الخطيب، نا القاضي أَبُو القَاسم علي بن المحسن بن علي بن مُحَمَّد بن أبي الفهم التنوخي، قال: وجدت في كتاب جدي، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن أبي العلاء المكي، نا إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن أبان النخعي، نا النوفلي، عَن الحارث بن عَبْد اللّه قال: سمعت ابن أبي ذئب يحدث عن ابن المُنْكَدِر قال: العلم يهتف بالعمل، فإن أَجَابه وإلاّ ارتحل. أَنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الأصبهاني(١)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن الحُسَيْن، نا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن كثير، حَدَّثَنِي أَبُو يعقوب الجبني(٢) قال: اجتمعوا حول ابن المُنْكَدِر وهو يصلي، وكان رجلاً عابداً، فانصرف إليهم، فقال: قد أتعبتم (٣) الواعظين إلى متى تساقون سوق البهائم؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء (٤)، أَنَا أَبُو عروبة، نا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الرهاوي، نا أَبُو الأزهر قال: سمعت إِسْمَاعيل بن عُلَيّة يقول: لم يعجبني ابن المنكدر كما لم يعجب أيوب عطاء . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو(٥) بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن اللنباني، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني مُحَمَّد - هو ابن الحُسَيْن - نا زيد بن الحباب، نا أيوب بن سَيّار قال: جلسنا إلى مُحَمَّد بن المُنْكَدِر ذات يوم، فأتى، فقيل له: قد مات فلان، فتغير لونه وأنكرناه، وجعل ينحدر منه العرق الشديد، وغلبته عيناه حتى قام. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أَبي بكر، أَنَا عُمَر بن أَحْمَد، نا أَبُو(٦) عَمْرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان، أَنَا أَبُو عَلي بن زريق الباسامي(٧)، نا عَلي بن خشرم، أَنَا (١) الخبر في حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني ٣/ ١٤٧. (٢) بالأصل ود: الحسن، والمثبت عن حلية الأولياء. (٣) بالأصل ود: ((اتبعتم)) والمثبت عن حلية الأولياء. (٤) تقرأ بالأصل: ((المصري، والمثبت عن د. (٦) مكان ((نا أبو)) في د ((بن عمرو)). (٥) تحرفت بالأصل ود إلى: عمر. (٧) كذا رسمها بالأصل ود. ٦٧ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير عيسى بن يونس، عَن مُحَمَّد بن سوقة قال: سمعت مُحَمَّد بن المُنْكَدِر يقول: نعم العون على تقوى الله الغنى(١). أَنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ (٢)، نا أَبُو الفرج أَحْمَد بن جَعْفَر النسائي، نا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار، نا عفيف(٣) بن سالم، عَن عكرمة، عَن مُحَمَّد بن المُتْكَدِر أنه جزع عند الموت، فقيل له: لِم تجزع؟ قال: أخشى آية من كتاب الله، قال الله تعالى ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ (٤) وإنّي أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أحتسب. قال: ونا أَبُو نُعيم (٥)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن الحُسَيْن، نا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم ابن كثير، نا يَخْيَى بن الفضل الأنيسي(٦) [قال:](٧) سمعت بعض من يذكر عن مُحَمَّد بن المُنكَدِر . أنه بينما هو ذات ليلة قائم يصلي إذا استبكى، فكثر بكاؤه حتى فزع له أهله وسألوه: ما الذي أبكاه، فاستعجم عليهم وتمادى في البكاء، فأرسلوا إلى أبي حازم، فأخبروه بأمره، فجاء أَبُو حازم إليه، فإذا هو يبكي، قال: يا أخي، ما الذي أبكاك؟ قد رعت أهلك أفمن علة أم ما لك؟ قال: فقال: إنه قد مرّت بي آية (٨) من كتاب الله فقال: وما هي؟ قال: قول الله عز وجل ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ قال: فبكى أَبُو حازم معه، واشتد بكاؤهما، قال: فقال بعض أهله لأبي حازم: جئناك لتفرج عنه فزدته، قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري. قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نا يعقوب(٩)، نا زيد بن بشر، نا ابن (١) سير أعلام النبلاء ٣٥٥/٥. (٢) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ١٤٦/٣. (٣) في حلية الأولياء: عتيق. (٤) سورة الزمر، الآية : ٤٧. (٥) حلية الأولياء ١٤٦/٣. (٦) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن د، وحلية الأولياء. (٧) زيادة عن د، وحلية الأولياء. (٩) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٥٦/١. (٨) بالأصل: سنة، والمثبت عن د، والز)). ٦٨ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير وهب، نا ابن زيد - يعني - عَبْد الرَّحْمُن، وذكر عُمَر(١) وأبا بكر ابني المنكدر - قال: لما حضر أحدهما الوفاة بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ إنا كنا لنغبطك بهذا اليوم، قال: أما والله ما يبكيني - قال البيهقي ما أبكي أن أكون أتيت شيئاً ركبته من معاصي الله اجتراء على الله؛ ولكني أخاف أن أكون أتيت شيئاً أحسبه هيناً وهو عند الله عظيم، قال: وبكى الآخر عند الموت، فقيل له مثل ذلك، فقال: إنّي سمعت الله يقول لقوم ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾(٢) وأنا انتظر ما ترون(٣)، والله ما أدري ما يبدو لي، قال: وكان مُحَمَّد أخوهم أدناهم في العبادة، وأيّ شيء كان مُحَمَّد في زمانه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه، نا يعقوب بن سفيان(٤)، حَدَّثَني زيد بن بشر، نا ابن وهب، حَدَّثَني ابن زيد(٥) قال: أتى صفوان مُحَمَّد بن المُنْكَدِر وهو في الموت، فقال(٦): يا أبا عَبْد اللّه، كأني أراك قد شق عليك الموت، فما زال يهوّن عليه وينجلي عنه حتى كأن في وجهه المصابيح، ثم قال له مُحَمَّد: لو ترى ما أنا فيه لقرّت عينك، ثم قضی. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الحَسَن بن عَبْد السَّلام، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القَاسم بن حَبَابة، أَنَا أَبُو القَاسم البغوي، نا أَحْمَد بن سعد الزهري، نا زيد ابن بشر [الحضرمي](٧)، أَنَا ابن وهب، أَنَا زيد بن أسلم قال: أتى صفوان إلى مُحَمَّد بن المُنْكَدِر وهو في الموت، فقال له: يا أبا عَبْد اللّه، كأني أراك قد شق عليك الموت، فما زال يهون عليه وينجلي عن مُحَمَّد حتى كأن في وجهه المصابيح، قال مُحَمَّد: لو ترى ما أنا فيه لقرت عينك، ثم قضى. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. (١) كذا بالأصل ود، وفي المعرفة والتاريخ: محمد. (٢) سورة الزمر، الآية: ٤٧. (٣) بالأصل: يزول، تحريف، والتصويب عن د، والمعرفة والتاريخ. (٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٥٦/١. (٥) أقحم بعدها بالأصل: (بن منصور)) وابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٩٥/٧. (٦) من هنا .. إلى قوله: الموت، ليس في المعرفة والتاريخ. (٧) زيادة عن د. ٦٩ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يعلى. قالا: أنا ◌ُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو، حدَّثكم الهيثم بن عَدِي قال: مُحَمَّد بن المُنْكَدِر التيمي في خلافة مروان بن مُحَمَّد . یعني ۔ مات. أَنْبَأنا(١) أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم قال: وبلغنا أن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر التيمي توفي في خلافة مروان بن مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو [الأعز قراتكين)](٢) بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار [نا](٣) أَبُو حفص الفلاس قال: ومات مُحَمَّد بن المنكدر في ولاية مروان بن مُحَمَّد. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَنْ أَبي مُحَمَّد التيمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر قال: قال [أبو](٤) موسى: وفي سنة سبع وعشرين ومائة مات سعد بن إِبْرَاهيم، وعَبْد الكريم الجَزَري، وثابت البناني ومُحَمَّد بن المُنكَدِر. وقال المدائني: مات مُحَمَّد بن المُنْكَدِر سنة ثمان وعشرين. وقال الواقدي: وفيها يعني سنة ثلاثين ومائة: مات يزيد بن رومان، ومُحَمَّد بن المُتْكَدِر، وذكر أن أباه أخبره عن أبيه عن أَبي موسى، وأن أباه أخبره عن أَحْمَد بن عبيد بن ناصح عن المدائني بذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى، نا خليفة(٥) قال: وفي سنة ثلاثين مات مُحَمَّد بن المُنْكَدِر بالمدينة . أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن بشران، أَنَا عُثْمَان [بن أحمد، نا](٦) مُحَمَّد بن أَحْمَد البراء قال: قال علي بن المديني: مات مُحَمَّد بن المُتْكَدِر سنة ثلاثين ومائة. (١) كتب فوقها في د: ملحق. (٢) بیاض بالأصل والمثبت عن د. (٤) زيادة عن د. (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٩٥ (ت. العمري). (٦) بياض بالأصل، والمستدرك عن د، لتقويم السند. (٣) زيادة عن د. ٧٠ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زرعة قال: قال أَحْمَد بن صالح: توفي مُحَمَّد بن المُنكَدِر سنة ثلاثين ومائة . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم عَلي بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر المخلص - إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد قال: سنة ثلاثين ومائة فيها مُحَمَّد بن المُنْكَدِر . (١) إحدى وثلاثين مات فيها مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، والأول أثبت. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أَيضاً، وأَبُو الحَسَن بن عَبْدِ السَّلام، قالا: أنا أبو (٢) مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حبابة، نا البغوي، نا هارون بن موسى الفروي قال: [مات](٣) مُحَمَّد بن المُنْكَدِر سنة إحدى وثلاثين ومائة (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ أَيضاً، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نا يعقوب قال: ومات مُحَمَّد بن المُنْكَدِر في هذه السنة - يعني - سنة إحدى وثلاثين ومائة(٥). قال: ونا يعقوب(٦)، نا زيد بن بشر، أَنَا ابن وهب، حَدَّثَني ابن(٧) زيد - يعني - عَبْد الرَّحْمُن. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُمَر، نا أَبُو عُمَر بن مهدي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا الحارث بن مسكين، أَنَا ابن وهب، نا عَبْد الرَّحْمُن بن زيد قال: أغمي على امرأة فجعلت تتكلم وهي مغمى عليها، فقيل لها: إن(٨) زيد بن مسلم، ومُحَمَّد بن المُتْكَدِر، وأبا حازم، وربيعة بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن من أهل الجنة، وهم يتجاورن فيها(٩). (١) بياض بالأصل، وفي د: من بني تيم (ثم بياض) ثم: وحدثني أبو عبيد (ثم بياض). (٢) بالأصل: ((محمد أبو)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير. (٣) استدركت عن هامش الأصل. (٤) تهذيب الكمال ٢٦٦/١٧. (٥) سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٦٠. (٦) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٥٨/١. (٧) بالأصل ود: ((أبو)) تحريف. (٨) بالأصل: ((إن زين أسلم)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٩) في المعرفة والتاريخ: وهم مخلدون فيها بإلفتهم. : ٧١ محمد بن منير بن محمد بن عنبسة أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، أَنَا أَبُو الغنائم، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي الحَسَن بن عَبْد العزيز، نا الحارث بن مسكين، أَنَا ابن وهب، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن أسلم، عَن المنكدر بن مُحَمَّد قال: رأيت صفوان بن سُلَيم أتى المسجد، فكأني أراه يخبر الناس عن موتاهم، فأراني أهاب أن أسأله عن أَبي، لأني ما أدري ما يخبرني، فقال: أما ها هنا من سألني عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر؟ قال: قلت: بلى، [قال: قال:](١) إنّ الله أعطاه كذا وأعطاه كذا. قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه بن أبي سلمة(٢) الماجشون(٣)، حَدَّثَنِي المنكدر بن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر قال : رأيت في منامي كأني دخلت مسجد رَسُول الله وَّر، فإذا الناس مجتمعون على رجل في الروضة، فقلت: من هذا؟ فقيل: رجل قدم من الآخرة يخبر الناس عن موتاهم، فجئت أنظر، فإذا الرجل صفوان بن سُلَيم، قال: والناس يسألونه وهو يخبرهم، قال: فقال: أما ها هنا أحد يسألني عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، قال: وطفق الناس يقولون: هذا ابنه، قال: ففرّجت الناس فقلت: أخبرنا رحمك الله، قال: أعطاه الله من الجنّة كذا، وأعطاه كذا، وأرضاه وأسكنه منازل في الجنّة، وبوّأه، ولا طعن(٤) عليه ولا موت. ٧٠٣٥ - مُحَمَّد بن مُنِيْر بن مُحَمَّد بن عنبسة بن منير بن عَبْد الملك أبو جعفر المصري مولی [قریش حدث عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي. كتب عنه أبو الحسين الرازي، وأبو بكر بن أبي](6) الحديد وسمع منه بالفسطاط سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السمسار، أَنَا (١) الزيادة عن د. (٢) بالأصل ود: سليمان، تصحيف، راجع ترجمة أبيه عبد الملك في سير الأعلام ٣٥٩/١٠. (٣) الماجشون بكسر الجيم وضمها وفتحها. (٤) بعدها بالأصل: الا علا عند يونس بن قريش (ثم بياض) ولا موت عليه. والمثبت يوافق عبارة د، والمختصر. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم المعنى وتنظيم السياق عن د. ٧٢ محمد بن موسى بن حبشون مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان السلمي، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن منير بن مُحَمَّد بن عنبسة بن منير - بمصر - نا يونس بن عبد الأعلى، أَنَا ابن وهب، أَخْبَرَني عَمْرو بن الحارث أن أبا الزبير المكي حدثه عن ابن سهل - أو سهيل - بن عَبْد الرَّحْمُن السلمي أَبي موسى، عن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف. أن رَسُول الله وَلّ خرج عليهم يوماً وفي وجهه البشر، فقال: ((إن جبريل جاءني فقال لي: أبشّرك يا مُحَمَّد بما أعطاك الله عز وجل من أمتك، وما أعطى أمتك منك، مَنْ صلّ عليك منهم صلاة صلى الله عليه، وَمَنْ سلّم عليك سلم الله عليه)) [١١٧٥٣]. قرأت بخط نجا بن أَحْمَد وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن مُنِيْر بن مُحَمَّد بن عنبسة القرشي مولاهم، مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٧٠٣٦ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن [حبشون](١) أَبُو بَكْر المراغي ثم الطَّرَسُوسي أمير الساحل. حدَّث بدمشق عن مُحَمَّد بن حصن بن خالد الألوسي، ومُحَمَّد بن سفيان بن موسى الصفار، ومُحَمَّد بن عَلي بن داود التميمي الأَذَّني(٢)، وأَبي نصر فتح بن أفلح(٣). حدَّث عنه عَبْد الوهّاب الميداني، وأَبُو الحُسَيْن بن جميع، وابنه حسن المعروف بالسكن، وأَبُو مسعود صالح بن أَحْمَد بن القاسم المارحى (٤)، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جَعْفَر ابن مُحَمَّد الجرجاني. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الفرضي، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، قالا: أنا أَبُو نصر بن طلاب الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جميع، أَنَا مُحَمَّد بن يونس(٥) بن حبشون المراغي الطَّرَسُوسي أَبُو بَكْر، أمير ساحل الشام بصيدا، أَنَا أَبُو نصر فتح بن أفلح (٦) - بطرسوس - نا داود بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنِ سُلَيْمَان بن الربيع، نا كادح بن رحمة الزاهد، نا مسعر بن كدام، عَن عطية، عَن جابر قال : (١) بیاض بالأصل، والمثبت عن د. (٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن د. (٣) بدون إعجام بالأصل، وفي د: ((ابلج)) والمثبت عن المختصر. (٤) کذا رسمها بالأصل ود. (٥) کذا بالأصل ود هنا: يونس. أ (٦) بدون إعجام بالأصل، وأعجمت في د: ((أبلج)) والمثبت عن المختصر. ٧٣ محمد بن موسى بن الحسين سمعت رَسُول الله وَّل يقول: ((رأيت على باب الجنّة مكتوب: لا إله إلاّ الله مُحَمَّد رَسُول الله، علي أخو رَسُول الله ◌َو)) [١١٧٥٤] قرأت بخط عَبْد الوهّاب المدائني، وقرأناه على جدي أبي الفضل القاضي، عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهّاب الميداني، نا الأمير أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُوسَى بن حبشون المراغي، قدم علينا، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عيسى بن عَبْد الكريم، قالا: نا مُحَمَّد بن حصن بن خالد الألوسي، نا مُحَمَّد بن زنبور المكي، نا الحارث بن عُمَير، عَن حمد، عَن أنس بن مالك قال : قال رَسُول الله وَ له: «تصدقوا، فإن [في](١) الصدقة فكاكاً من النار - غير أن في حديث بکیر: فکاککم من النار »[١١٧٥٥] . سمع السكن بن جميع من هذا المراغي في المحرم سنة اثنتين [وستين](٢) وثلاثمائة. ٧٠٣٧ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن الحُسَيْنِ أَبُو العَبَّاس بن السّمْسَارِ الحَافِظِ(٣) رحل في طلب الحديث، وسمع بالشام ومصر. روى عن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن السري بن المتيم الحَافِظ الحمصي، وأَبِي جَعْفَر أَحْمَد ابن إسْمَاعيل بن عاصم، وعون(٤) بن الحَسَن، وأَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن مروان، وأَبِي عَبْد اللّه المحاملي، وأَحْمَد بن عَلي بن العلاء الجوزجاني، وعَبْد الغافر(٥) بن سلامة الحمصي، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد المروزي، ومُحَمَّد بن مخلد الدوري، وأَبي طالب بن صبيح، وعَبْد القدوس بن موسى الحمصي، وأَبي الحَسَن بن جَوْصًا، ومُحَمَّد بن خالد الجوهري، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن الهيثم، وعَبْد الملك بن شاذان، وأَحْمَد بن مروان المالكي، وبكر بن أَحْمَد بن حفص الشعراني، وأَبي الجهم بن طلاّب، وعَبْد الصَّمد بن سعيد القاضي، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن إِسْحَاق، وأَبِي الحَسَن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن سنان الشيزري، وأَبي القاسم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن أَحْمَد بن ثابت البغدادي البزاز، والحَسَن بن علي بن وثاق النصيبي، وعَبْد العزيز بن الفرج المصري، وأَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن إسْمَاعيل الأَيلي (١) زيادة عن د، اقتضاها السياق. (٢) زيادة عن د، اقتضاها السياق. (٣) ترجمته في تذكرة الحفاظ ٩٨٤/٣ وسير أعلام النبلاء ٣٢٥/١٦ والعبر ٣٣١/٢ وشذرات الذهب ٤٧/٣. (٤) بالأصل: وعن، والمثبت عن د. (٥) بالأصل: ((عبد الغفار)) تصحيف، والمثبت عن د، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٩٤/١٥. ٧٤ محمد بن موسى بن الحسين الحافظ، وأَبي الحارث أَحْمَد بن سعيد، وجَعْفَر بن أَحْمَد بن عَبْد السَّلام، وأَبِي عَلي الحُسَيْنِ ابن يزيد بن أسد بن سعيد بن كثير بن عفير، ومُحَمَّد بن الربيع بن سُلَيْمَان الجيزي، ومُحَمَّد ابن خُرَيم، وعَبْد الرَّحْمُن بن إسْمَاعيل بن كردم الكوفي، وأَبي الدحداح، وعَلي بن مُحَمَّد بن كاس - قاضي دمشق - ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن ملاس، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن مُحَمَّد البصّال، وأَبي عمرو أَحْمَد بن عَلي بن [الحسين بن](١) حميرة الصيرفي، وعباس بن [الفضل الدّاج](٢)، وأَبي بكر الخضر بن مُحَمَّد بن غويث، ومُحَمَّد بن بركة بن برداعس(٣). روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، وأخوه أَبُو الحَسَن. [أخبرنا] (٤) عَلي بن المسلم الفَرَضي، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، نا تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبُو العباس مُحَمَّد بن مُوسَى بن السّمْسَار، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن السري بن التميمي(٥) الحَافِظِ - بحمص - نا عُمَر بن بكّار الباقلاني - ببغداد - نا مُحَمَّد بن معاوية بن صالح، نا الفضل بن حبيب السراج، ويكنى أبا مُحَمَّد، عَن عَبْد اللّه بن العلاء بن زبر، عَن مكحول، عَن زياد بن حارثة، عَن حبيب بن مسلمة. أن النبي وَّ نَفْل الثلث [١١٧٥٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهّاب ابن جَعْفَر الميداني قال: توفي أَبُو العَبَّاس مُحَمَّد بن مُوسَى بن السّمْسَار الحَافِظ في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة . قال عَبْد العزيز: حدَّث عن مُحَمَّد بن خُرَيم العُقَيلي، وأَحمَد بن عُمَير بن جَوْصًا، والحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي البغدادي، وكان ثقة، ثبتاً، حافظاً، كتب القناطير، حدَّث (٦) بشيء يسير(٦). (١) زيادة عن د. (٢) بياض بالأصل، والزيادة المستدركة عن د، وكلمة ((الدباج)) جاءت فيها محرفة ورسمها: ((الديح)) راجع ترجمة العباس بن الفضل الدباج في سير الأعلام ٢٩٥/١٥. (٣) بالأصل ود: ((بن داعس)). (٤) زيادة منا لتقويم السند، ويبدو أن ثمة سقطاً بالأصل ود، والسقط يطال أسماء الرواة عنه، راجع سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٢٥ خاصة أسماء من روى عن أبي العباس ابن السمسار. (٥) كذا رسمها بالأصل، وفي د: ((المتيمي)). (٦) سير أعلام النبلاء ٣٢٥/١٦. ٧٥ محمد بن موسى / محمد بن موسى بن عبد اللّه ٧٠٣٨ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَامِرٍ بن عُمَارَة بن خُرَيْم المرّي(١) حدَّث بحوران. قرأت بخط أَبي(٢) مُحَمَّد بن الأكفاني، وذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث في تسمية من سمع منه بدمشق: مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَامِر - بحوران - وذكر طبقة فيها: ابن جَوْصًا، وأَبُو الدحداح، وذلك منه ثلاث عشرة وثلاثمائة. ٧٠٣٩ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَبْد اللّه أَبُو عَبْد اللّه البَلاَساغونيّ(٣)، الترك، الحنفي (٤)، يعرف باللاَّمشيّ(٥) القاضي(٦) سمع ببغداد قاضي القضاة أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي الدامغاني، وعليه تفقه، وأبا الفضل بن خیرون. سمع منه: أَبُو مُحَمَّد بن صابر، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو البركات بن عبد(٧) . حَدَّثَنِي أَبُو البركات الخَضِر بن شبل الفقيه، أَنَا القاضي أَبُو عَبْد اللّه التركي، أَنَا قاضي القضاة أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الدامغاني - ببغداد - أنا القاضي الإمام أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَلي بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الصيمري بقراءتي عليه، أَنَا أَبُو الفضل عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الزهري. ح وأَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو غالب أَحمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد البارعِ، أَنَا الحَسَن بن غالب بن عَلي الحربي، قالا: أنا أَبُو الفضل الزهري. نا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي، نا قتيبة بن سعيد، نا عَبْد اللّه بن الحارث الدامغاني، (١) بالأصل: ((المدني)) وفي د: ((المزني)). (٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٣) البلاساغوني: نسبة إلى بلاساغون وهي بلد من ثغور الترك وراء نهر سيحون قريب من كاشغر (راجع معجم البلدان - واللباب). (٤) رسمها بالأصل ود: ((الحسعى)) والمثبت عن ميزان الاعتدال. (٥) اللا مشي نسبة إلى لامش: من قرى فرغانة (معجم البلدان). (٦) ترجمته في ميزان الاعتدال ٥١/٤ ولسان الميزان ٥/ ٤٠٢ ومعجم البلدان (بلاساغون) والوافي بالوفيات ٨٧/٥. (٧) كذا بالأصل ود. ٧٦ محمد بن موسى بن عبد الرحمن/ محمد بن موسى بن عبد الرحمن المقرىء حَدَّثَني عنبسة بن عَبْد الرَّحْمُن - وفي حديث الصيمري - حَدَّثَنَا عن مُحَمَّد بن زا[ذان](١)، عَن أم سعد، عَن زيد بن ثابت قال: دخلت على رَسُول الله وَّر - وفي حديث الصيمري: على النبي ◌َّه - وبين يديه كاتب يكتب، فسمعته يقول: ((ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للمالي)) [١١٧٥٧] رواه الترمذي عن قُتيبة . ولي أَبُو عَبْد اللّه التركي قضاء بيت المقدس مدة، فشكى فَعُزل لمّا قدم جماعة من أهل بيت المقدس يطلبون منه إلى والي بيت المقدس، أظنه سقمان بن ارتق وكان عند تاج الدولة تتش بن ألب رسلان بدمشق، ثم ولي قضاء دمشق، وكان غالياً في مذهب أبي حنيفة، وهو الذي رتّب الإقامة في جامع دمشق مثنى مثنى. وسمعت أبا الحَسَن بن قبيس الفقيه يسيء الثناء عليه، ويذكر أنه كان يقول: لو كانت لي ولاية لأخذت من أصحاب [الشافعي الجزية] وكان مبغضاً لأصحاب مالك، ولم تكن سيرته في القضاء محمودة. ذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني : أن القاضي أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مُوسَى البلاساغوني التركي توفي في يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة من سنة ست وخمسمائة، وقد شهدت جنازته وأنا صغير في الجامع . ٧٠٤٠ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَبْد الرَّحْمُن - أبي عطاء - بن سعد القرشي مولى عُثْمَان بن عفّان . حدَّث عن عُثْمَان بن إِسْمَاعيل الهدالي. روى عنه أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد. ٧٠٤١ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَبْد الرَّحْمُن المُقْرِىء(٢) [أبو العباس الصووري](٣) من أهل دمشق، سکن صور. (١) بياض بالأصل، وزيادة الجزء الثاني من اللفظة عن د. (٢) ترجمته في غاية النهاية ٢٦٨/٢ ومعرفة القراء الكبار ٢٥٤/١ رقم ١٦١. (٣) زيادة عن معرفة القراء الكبار. ٧٧ محمد بن موسى بن عمران العسكري قرأ القرآن العظيم على عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن بشير بن ذكوان، وعَبْد الرزَّاق بن الحَسَن الدمشقيين صاحبي أيوب بن تميم. قرأ عليه: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَر الداجوني، ويقال: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الرملي. أَنْبَأنا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، عَن أَبي القاسم بن الفرات، أَنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الأصبهاني - بدمشق - قال: قرأت على أبي القاسم زيد بن عَلي بن أَحْمَد بن عُثْمَان بن أَبي بلال المُقْرِىء العجلي الكوفي ببغداد، وأَخْبَرَني أنه قرأ به على أبي بكر مُحَمَّد ابن أَحمَد الداجوني بالكوفة، قدم عليهم سنة ست وثلاثمائة، وأخبره أنه قرأ به على جماعة منهم مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَبْد الرَّحْمُن المُقْرِىء الدمشقي [بصور]، وبغيره: مُحَمَّد بن موسى أنه قرأ به على عَبْد اللّه بن ذكوان وعلى عَبْد الرزّاق بن الحَسَن إمام جامع دمشق، وأخبراه جميعاً أنهما قرآ على أيوب بن تميم بإسناده إلى ابن عامر(١). ٧٠٤٢ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِمْرَان العسكري سمع بدمشق: عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن العباس بن الدِّرفس وأبا بكر مُحَمَّد بن أَحمَد ابن وهب القاضي. روى عنه: ابن سلمون، اختلف في اسم جدّه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد الجنزرودي، أَنَا الشيخ أَبُو الفضل نصر ابن أبي نصر العطار الطوسي، نا مُحَمَّد بن مُوسَى العَسْكَرِي، نا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن العباس بن الوليد بن الدّرفس الغساني - بدمشق - نا العباس بن الوليد العُذري(٢)، حَدَّثَني أَبي، نا حمّاد بن عَبْد الملك قاضي أفريقية، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عَبْد اللّه بن عُمَر قال: قال رَسُول الله وَّرَ: ((إنّ الله لا يقبض العلم))، الحديث [١١٧٥٨]. أَخْبَرَنَاه عالياً بتمامه أَبُو عَبْد اللّه الخلال، وأَبُو المطهّر عَبْد المنعم بن أَحْمَد بن يعقوب، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نا عَبْد الرَّحْمن بن (١) جاء في غاية النهاية ومعرفة القراء الكبار أنه مات سنة سبع وثلثمائة. (٢) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن د. ٧٨ محمد بن موسى بن فضالة بن إبراهيم الدّرفس أَبُو بَكْر بدمشق، نا العباس بن الوليد بن مَزْيد، حَدَّثَني أَبي، حَدَّثَني حمّاد بن عَبْد الملك، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عَبْد اللّه بن عَمْرو قال: قال النبي ◌َّ: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالماً اتّخذ الناسُ رءوساً جهّالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأَضَلّوا)) (١) [١١٧٥٩]. ٧٠٤٣ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن فَضَالَة بن إِبْرَاهيم بن فَضَالَة بن كثير بن عَبْد اللّه أَبُو عُمَر القرشي (٢) مولى عَبْد العزيز بن مروان بن الحكم. روى عن: الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن جمعة، وأبي قصي العذري، وأَحْمَد بن الحَسَن بن هارون الصباحي البغدادي، وأبي هشام عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الصَّمد بن عَبْد الملك، وأَحْمَد ابن بشر بن حبيب الصوري، وعَبْد اللّه بن عُمَر بن موسى البغدادي، ومُحَمَّد بن الفيض بن مُحَمَّد الغساني، وحاجب بن أركين(٣)، وعيسى بن إدريس البغدادي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن الوليد المِزْي(٤)، وجَعْفَر بن أَحْمَد بن الرواس، ومُحَمَّد بن يزيد بن عَبْد الصَّمد، وعُبَيْد اللّه ابن أَحْمَد بن الصنام الرملي، وعَبْد اللّه بن نصر بن طويط الرملي، وعَبْد الرحيم بن عُمَر المازني، وعَبْد الرَّحْمن بن القاسم بن الرواس، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن النفاخ (٥) الباهلي، وأَحْمَد بن أنس بن مالك، والحَسَن بن الفَرَج الغزي، ومُحَمَّد بن الحسن (٦) بن قتيبة، وأَبي الجهم عَمْرو بن حازم القرشي، وإِبْرَاهيم بن دحيم، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن قيراط أَبي عَلي، وأَبي القاسم البغوي بمكة، ومُحَمَّد بن بشر بن ماموية، وأَبي الحَسَن أَحْمَد ابن هشام بن عَبْد اللّه بن كبير الطويل، وعَبْد الصَّمد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الصَّمد. (١) قسم من اللفظة ممحو بالأصل، والمثبت عن د. (٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٥١/٤ ولسان الميزان ٤٠٠/٥ وسير أعلام النبلاء ١٥٧/١٦ والعبر ٣٢٨/٢ والنجوم الزاهرة ٦٩/٤ وشذرات الذهب ٤١/٣. (٣) بالأصل ود: أركي. (٤) تقرأ بالأصل: المري وفي د: ((المزني)) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٨١. (٥) بدون إعجام بالأصل ود، ورسمها: ((الساح)) والصواب ما أثبت ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٢٩٥. (٦) بالأصل: الحسين، والمثبت عن د. ٧٩ محمد بن موسى بن فضالة بن إبراهيم روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر بن الدوري، وأَبُوا(١) نصر: بن الجندي(٢)، وابن الجبان، وأَبُو الحَسَن بن السمسار، وعَبْد الوهّاب الميداني، ومكي بن مُحَمَّد بن الغَمْرِ، وَأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن رزق اللّه بن عَبْد اللّه المنيني(٣)، وأَبُو الحُسَيْن عَبْد الصَّمد بن عَبْد الملك الدولابي، وأَبُو الحَسَن عَلي بن حمزة بن عَلي الهاشمي، وعَبْد اللّه بن عُمَر بن نصر، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يونس بن هاشم المقرىء الإسكاف، وأَبُو الحَسَن عَلي بن عُبَيْدِ اللّه (٤) بن مُحَمَّد بن الشيخ، وسعيد بن عُبَيْد اللّه بن فطيس، والخصيب بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد القاضي، وأَبُو الحَسَن عُبَيْد اللّه(٥) بن الحَسَن بن أَحْمَد بن الورّاق. أَنْبَانا أَبُو طاهر الحِنَّائِي، وأَبُو الحَسَن الموازيني. وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر الشحامي(٦) عنهما، قالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد السَّلام بن سعد، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن مُوسَى بن فَضَالَة بن إِبْرَاهيم بن فَضَالَة القرشي، نا أَبُو قُصَي إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الأصم، نا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نا مُحَمَّد بن شعيب، عَن عُمَر بن عَبْد اللّه مولى غُفرة(٧)، عَن أيوب بن خالد بن صفوان، عَن جابر بن عَبْد اللّه الأنصاري قال : خرج علينا رَسُول الله وَلّ فقال: ((أيها الناس، إنّ لله سرايا من الملائكة تقف وتحلّ على مجالس الذكر، اغدوا وروحوا في ذكر الله، واذكروه بأنفسكم، من كان يحب يعلم كيف منزلته عند الله، فلينظر كيف منزلة الله (٨) تعالى عنده، فإن الله ينزل العبد العبد حيث أنزله من نفسه» [١١٧٦٠] . [قال ابن عساكر: ](٩) كذا قال، وقد سقط منه بعض المتن. (١) بالأصل ود: أبو. (٢) رسمها بالأصل: ((الحذاي)) والمثبت عن د، وسير الأعلام. (٣) بدون إعجام بالأصل ود، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤٥٢ وفيه: بن عبيد الله. (٤) في د: عبد اللّه، ولم أعثر عليه. (٥) في د: عبد الله. (٦) رسمها غير واضح بالأصل، وفي د: الشامي. (٧) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، وضبطت: غفرة بضم المعجمة وسكون الفاء عن تقريب التهذيب. وهي غفرة بنت رباح أخت بلال بن رباح، ويقال: هي غفرة بنت شيبة. راجع ترجمة عمر بن عبد اللّه في تهذيب الكمال ١٤/ ١٠٨. (٨) بالأصل: منزلة ترك الله، وليست اللفظة في د أو في المختصر. (٩) زيادة منا. ٨٠ محمد بن موسى بن محمد أَخْبَرَنَاه عالياً بتمامه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا خيثمة بن سُلَيْمَان بن حيدرة، نا العباس بن الوليد بن مزيد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن شعيب، أَخْبَرَني عُمَر مولى غُفْرة عن أيوب بن خالد بن صفوان أنه أخبره عن جابر ابن عَبْد اللّه قال: خَرَج علينا رَسُول اللهِ بَ لّ فقال: ((يا أيها الناس، إنّ لله سرايا من الملائكة تقف وتحلّ على مجالس الذكر، فارتعوا في رياض الجنة))، قلنا: أين رياض الجنّة يا رَسُول الله؟ قال: ((مجالس الذكر، اغدوا وروحوا في ذكر الله عزّ وجل، واذكروه بأنفسكم، من كان يحبّ أن يعلم كيف منزلته من الله فلينظر كيف منزلة الله منه؟ فإنّ الله يُنزل العبد منه حيث أنزله من نفسه)) [١١٧٦١] . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن الميداني قال: توفي أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن مُوسَى بن فَضَالَة القرشي يوم الخميس لخمس من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . قال عَبْد العزيز: حدَّث عن الحَسَن بن الفرح الغزّي وغيره، تكلموا(٢) فيه؛ حدثنا عنه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي نصر، وعَبْد الوهَّاب بن عَبْد اللّه المُرّي وغيرهما. ٧٠٤٤ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد أَبُو عَبْد اللّه بن الفحام روى عن: أَبِي عَلي الحسين(٣) بن إِبْرَاهيم بن جابر الفَرَائضي. روى عنه: عَبْد العزيز الصوفي، وأَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، وابنه أَبُو عَبْد اللّه . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الفرضي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحدید . ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن [ابن](٤) أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الفحام قراءة عليه في شعبان سنة ست وعشرين وأربعمائة، قيل له: حدثكم أَبُو عَلي الحُسَيْن بن إبراهيم بن أبي الزمام إملاء بدمشق في الجامع سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، أنا عيسى بن إدريس البغدادي، نا أَبُو الأشعث أَحْمَد بن المقدام، نا يزيد (١) تحرفت بالأصل ود إلى: یزید. (٢) سير أعلام النبلاء ١٥٨/١٦. (٣) بالأصل: ((أبي الحسين علي)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير. (٤) زيادة عن د.