Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَهِ(١)، أَنَا
أَبُو الحَسَنِ اللّنباني(٢)، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال في الطبقة الرابعة:
مُحَمَّد بن المُنْكَدِر أحد بني تيم بن مرّة، يكنى أبا عَبْد اللّه، توفي سنة ثلاثين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيويه، قال
سُلَيْمَان بن إِسْحَاق: أنا الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(٤) قال: في الطبقة الرابعة
من أهل المدينة: مُحَمَّد بن المُنْكَدِر بن عَبْد اللّه بن الهُدَير بن عَبْد العزّى بن عامر بن الحارث
ابن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة، وأمّه أم ولد، ويكنى أبا عَبْد اللّه.
قال مُحَمَّد بن عُمَر: سمع مُحَمَّد بن المُنْكَدِر من جابر بن عَبْد اللّه، وأُميمة (٥) بنت
رقيقة، وعروة بن الزبير، وعَبْد الرَّحمن بن سعيد بن يربوع، وربيعة بن عَبْد اللّه بن الهدير،
وهو عمّه، والحَسَن البصري، وسعد بن جبير، [وكان](٦) ثقة، ورعاً، عابداً، قليل
الحديث، يكثر الإسناد عن جابر بن عَبْد اللّه، ومات مُحَمَّد بن المُنْكَدِر بالمدينة سنة ثلاثين
ومائة أو إحدى وثلاثين [ومئة].
وأَنْبَانَا أَبُو الغنائم(٧) مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الحُسَيْن
المبارك بن عَبْد الجبَّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالا: أنا أَبُو أَحْمَد عَبْد الوهّاب بن
مُحَمَّد الغندجاني، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عبدان الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن سهل، نا
البخاري قال(٨):
مُحَمَّد بن المُتْكَدِر بن عَبْد اللّه بن الهُدَير، قرشي، تيمي، [مدني)] (٩) سمع جابر بن
[عبد الله وابن](١٠) الزبير، وعمّه ربيعة، سمع منه الثوري، وشعبة، وعمرو (١١) بن دينار،
(١) تحرفت بالأصل إلى: بره، والمثبت عن د.
(٢) غير مقروءة بالأصل، وبدون إعجام في د.
(٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٤) ترجمته مفقودة، وهي من تراجم أهل المدينة الضائعة من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) بالأصل: ((آمنه)) والمثبت عن د.
(٦) زيادة عن د.
(٧) تحرفت بالأصل إلى: (القاسم))، والمثبت عن د.
(٨) التاريخ الكبير ٢١٩/١/١ - ٢٢٠.
(٩) بياض بالأصل، والزيادة عن د، والتاريخ الكبير.
(١٠) بياض بالأصل، والمستدرك عن د، والتاريخ الكبير.
(١١) تحرفت بالأصل إلى: ((عمر)) والمثبت عن د، والتاريخ الكبير.

٤٢
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
كنيته أَبُو بَكْر، وقال إِسْمَاعيل: كنيتهِ أَبُو عَبْد اللّه، القرشي، قال الأَويسي حَدَّثَني مالك قال:
كان مُحَمَّد سيّد القرّاء، لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلاَّ كاد أن يبكي، وقال علي عن ابن
عيينة: بلغ سنّه نيفاً وسبعين ولم أَرَ أحداً (١) أجدر أن يحتمل عنه، قال رَسُول اللهِ وَله منه [قال
رسول الله وَالو](٢) منه جالسناه إن شاء الله سنة ثلاث وعشرين عام الزهري كان يجيئنا في
الحج والعمرة وكان صديقاً لعمرو . .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا أَبُو منصور النهاوندي أَبُو العباس، أَنَا أَبُو
القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، حَدَّثَني الأويسي، نا مالك قال: كان مُحَمَّد بن
المُنْكَدِر سيد القراء، لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلاَّ كاد يبكي.
حَدَّثَنَا إسْمَاعيل قال: كنيته أَبُو عَبْد اللّه - وقال غيره: أَبُو بَكْر - هو ابن عَبْد اللّه بن
الهُدَير القرشي التيمي، مدني، وقال عَلي عن [ابن](٣) عيينة بلغ نيفاً وسبعين، جالسناه إنْ شاء
الله سنة ثلاث وعشرين عام [الز] هري (٤) يجيئنا في الحج والعمرة، صديق لعَمْرو، سمع
جابراً، وابن الزبير، وعمه ربيعة، سمع منه الثوري، وشعبة، وعَمْرو بن دينار.
[أنبأنا](٥) أَبُو الحُسَين(٦) القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أَبُو القَاسم بن
مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(٧):
مُحَمَّد بن المُتْكَدِر، وهو ابن المُنْكَدِر بن عَبْد اللّه بن الهُدَير القرشي التيمي، أَبُو عَبْد
اللّه، روى عن جابر، وابن عُمَر، وأميمة بنت رقيقة، وعَبْد اللّه بن الزبير، وأسماء ابنة أبي
بكر، وسفينة، وأَبي رافع، روى عنه الزهري، وعَمْرو بن دينار، وهشام بن عروة، وأيوب
السختياني، وأَبُو حازم سلمة بن دينار، ومالك، والثوري، وابن جُرَيج، وشعبة، ومعمر،
وعَبْد العزيز الماجشون، وأَبُو عَوَانة، سمعت أبي يقول ذلك.
(١) بالأصل ود: أحد. والمثبت عن التاريخ للكبير.
(٣) زيادة عن د.
(٢) الزيادة عن د، والتاريخ الكبير.
(٤) الجزء الأول من اللفظة ((الز) مكانه بياض في الأصل والمثبت عن د.
(٥) زيادة عن د.
(٧) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩٧/٨ - ٩٨.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د.

٤٣
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلماً يقول:
أَبُو بَكْر، ويقال: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المُتْكَدِر بن عَبْد اللّه بن ربيعة بن الهُدَير بن عَبْد
العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة، سمع جابراً وأنساً، روى عنه
يَخْيَى بن سعيد الأنصاري، وابن جُرَيج، والثوري، وشعبة، ومالك.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا منصور الوائلي، أَنَا الخصيب
ابن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَني أَبي قال:
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المُتْكَدِر بن عَبْدِ اللّه بن الهُدَير مدني.
وقال في موضع آخر: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن المُتْكَدِر المدني.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو طاهر [ابن](١) أَبي الصقر، أَنَا هبة الله بن
إِبْرَاهيم بن عُمَر، [أنا](٢) أَبُو بَكْر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي، قال: أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
المُنكَدِر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن(٣) مُحَمَّد أنا نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا سليم بن أيوب، أَنَا
طاهر بن مُحَمَّد، نا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت أبا
عَبْد اللّه المقدمي يقول: مُحَمَّد بن المُنْكَدِر أَبُو بَكْر، و[أبو](٤) عَبْد اللّه.
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن منجوية، أَنَا أَبُو
أَحمَد بن الحاكم قال(٥): أَبُو بَكْر - ويقال: أَبُو عَبْد اللّه - مُحَمَّد بن المُنكَدِر بن الهدير بن عَبْد
العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم(٦) بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب
القرشي التيمي [المديني](٧)، سمع أبا عَبْد اللّه جابر بن عَبْد اللّه السلمي [و](٨) أبا حمزة أنس
ابن مالك الأنصاري، وعَبْد اللّه بن الزبير (٩)، روى عنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مسلم بن شهاب
(١) زيادة عن د.
(٢) زيادة عن د.
(٣) بالأصل: ((محمد بن)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٤) زيادة عن د.
(٥) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ١٠٢/٢ رقم ٤٧٣.
(٦) تحرفت في الأسامي والكنى إلى: تميم.
(٧) زيادة عن الأسامي والكنى.
(٨) زيادة عن د، والأسامي والكنى.
(٩) قوله: ((وعبد الله بن الزبير)) ليس في الأسامي والكنى.

٤٤
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
الزهري، وأَبُو مُحَمَّد عمرو(١) بن دينار الجمحي، وأَبُو سعيد يَحْيَى بن سعيد الأنصاري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، نا مسعود بن ناصر، نا عَبْد الملك
ابن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال :
مُحَمَّد بن المُنْكَدِر بن عَبْد اللّه بن الهدير أَبُو بَكْر ويقال: أَبُو عَبْد اللّه التيمي القرشي،
أخو عُمَر وأَبي بكر، سمع جابر بن عَبْد اللّه، وأنس بن مالك، وعروة بن الزبير، وعامر بن
سعد، روى عنه مالك، وشعبة، والثوري، وابن عيينة، وابن جريج، وسعد بن إِبْرَاهيم بن
عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وعُبَيْد اللّه(٢) بن عُمَر، وشعيب بن أبي حمزة، وعَبْد العزيز بن أبي
سلمة، وعَبْد الرَّحْمُن بن أبي الموالي في الوضوء.
قال البخاري: حَدَّثَني هارون بن مُحَمَّد قال: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
وقال عَمْرو بن عَلي: مات في ولاية مروان بن مُحَمَّد.
وقال الواقدي: توفي سنة ثلاثين ومائة .
حَدَّثَنَا أَبُو البَرَكات بن المبارك، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي الواسطي،
أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البابسيري، أَنَا الأحوص بن المفضل الغلابي، حَدَّثَني أَبي قال: قال أَبُو
زكريا: يعني ابن معين: [لم ير](٣) ابن المُتْكَدِر أبا هريرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح [أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن
السقا، وأبو محمد بن بالويه قالا: نا محمد بن يعقوب عن عباس بن محمد قال: سمعت
يحيى يقول: لم](٤) يسمع مُحَمَّد بن المُنْكَدِر [من](٥) أَبي هريرة، ومُحَمَّد بن المُتْكَدِر أَبُو
عَبْد الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز، نا ابن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو
زرعة قال(٦):
(١) تحرفت بالأصل ود إلى: عمر.
(٣) الزيادة عن د.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د.
(٥) بياض بالأصل، واستدركت اللفظة عن د.
(٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٦٤٢.
(٢) تحرفت في د إلى: عبد الله.

٤٥
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
وبنو المُنْكَدِر: مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر، وعُمَر، من بني تيم من أنفسهم، وسئل عبيد اللّه(١)
ابن المُتْكَدِر بن مُحَمَّد عن ولد المُنْكَدِر؟ فقال: مُحَمَّد، وَأَبُو بَكْر، وعُمَر.
قال أَبُو زرعة: مُحَمَّد أجودهم لقاء [ثم](٢) أَبُو بَكْر وعُمَر بن المُنْكَدِر قليل الحديث،
فأما عمر بن المُنْكَدِر الذي يحدث عن سمي [مولى](٣) أَبي بكر، فذاك عُمَر بن مُحَمَّد بن
المُنكَدِر، ينسب إلى جدّه.
أَنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نعيم (٤)، نا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نا أَبُو
إِسْمَاعيل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الترمذي، نا عَبْد العزيز الأويسي، نا مالك بن أنس قال: كان
مُحَمَّد بن المُنكَدِر سيد القرّاء، ولا يكاد أحد يسأله عن حديث إلاَّ كاد يبكي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران،
أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إِسْحَاق، نا الجرب(٥)، نا سفيان قال: ما رأيت أحداً أجدر
أن يقول قال رَسُول الله وَّ فلا نسأل عن من هو؟ من ابن المُتْكَدِر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، وأَبُو الحَسَن بن عَبْد السَّلام، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني،
أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، نا أَبُو القَاسم البغوي، نا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم - هو المروزي - قال:
سمعت سفيان يقول: كان المُنْكَدِر من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون.
قال: وسمعت سفيان يقول: لم ندرك أحداً أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال: قال
رَسُول اللهِوََّ، من مُحَمَّد بن المُنْكَدِر.
قال: ونا سفيان، عَن ابن المُتْكَدِر قال: قيل له: تحج وعليك دين؟ قال: هو أقضى
للدین.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ أَبُو
العباس الأصم، أَنَا الربيع قال: قال الشافعي حكاية عن غيره، قال: ومُحَمَّد بن المُنْكَدِر
عندكم غاية في الثقة، قلت: والفضل في الدين والورع.
(١) تحرفت بالأصل إلى: عبد اللّه، والمثبت عن د، وتاريخ أبي زرعة.
(٢) الزيادة عن تاريخ أبي زرعة.
(٣) الزيادة عن د، وتاريخ أبي زرعة.
(٤) حلية الأولياء ٣/ ١٤٧.
(٥) رسمها بالأصل: ((الجرب)) وفي د: ((الحمدي)) ولعل الصواب هو: ((الحميدي)).

٤٦
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلال، قالا(١): أنا أَبُو القاسم بن مندة، نا
أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو [طاهر](٢)، أَنَا عَلي.
قالا : [أنا ابن](٣) أَبي حاتم(٤)، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عُمَير الطبري قال: قال أَبُو بَكْر -
يعني - عَبْد اللّه بن الزبير الحُمَيدي: مُحَمَّد بن المُنْكَدِر حافظ، قال: وذكر أَبي [عن](٥)
إِسْحَاق بن منصور عن يَخْيَى بن معين أنه قال: مُحَمَّد بن المُنْكَدِر ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الواسطي، نا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَحْمَد بن [محمد بن إبراهيم،
سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس، سمعت عثمان بن سعيد الدارمي قال: وسألت يحيى
قال: محمد بن](٦) المُنْكَدِر أحب إليك عن جابر وأَبُو الزبير فقال: ثقتان(٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الطَّيُّوري، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر،
قالوا: أنا الوليد، أَنَا عَلي بن أَحْمَد [أنا صالح بن أحمد](٨) العجلي، حَدَّثَنِي أَبي قال(٩):
مُحَمَّد بن المُتْكَدِر مدني، تابعي، ثقة، رجل صالح.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن عَلي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن
أَحْمَد بن حمّة، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب قال: جدي يعقوب [محمد](١٠) بن المُنكَدِر
صحیح الحدیث جداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري .
قالا: أنا أَبُو الحسين(١١) [بن الفضل](١٢)، أَنَا عَبْد اللّه، نا يعقوب قال: ابن المُتْكَدِر
(١) بالأصل ود: قال.
(٢) بياض بالأصل، واستدركت الكلمة عن د.
(٤) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩٨/٨.
(٣) بياض بالأصل، والمستدرك عن د.
(٥) بياض بالأصل، واستدركت اللفظة عن د، والجرح والتعديل.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د.
(٧) الكلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د.
(٨) زيادة عن د.
(٩) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤١٤ رقم ١٥٠٦.
(١٠) زيادة عن د.
(١١) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د.
(١٢) والمثبت بين معكوفتين عن د، والذي بالأصل: ((ال ... سل)).

٤٧
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
هو الغاية في الإتقان والحفظ، والزهد، وهو حجّة.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، نا أَبُو الحَسَن الربعي، ورشا بن
نظيف، قالا: أنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، نا عَبْد الرَّحْمُن
ابن يوسف قال: مُحَمَّد بن المُنكَدِر ثقة.
أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو
عَلي - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أنا ابن أبي حاتم قال(١): سألت أبي عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر فقال: ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا
سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، نا [الحارث](٢) ابن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا أَحْمَد بن أَبي
إِسْحَاق العبدي، نا الحجّاج بن مُحَمَّد عن أَبي معشر قال:
دخل المنكدر على عائشة فقال: إني قد أصابتني حاجة، فأعينيني، فقالت: ما عندي شيء،
لو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند
خالد بن أسد، فقالت: ما أوشك ما ابتليت(٤)، قال: ثم أرسلت في أثره، فدفعتها إليه،
فدخل السوق، فاشترى جارية بألفي درهم، فولدت له ثلاثة، فكانوا عبّاد المدينة: مُحَمَّداً،
وأبا بكر، وعُمَر بن المنكدر.
قال: وأنا ابن سعد، أَنَا أَحْمَد بن أَبِي إِسْحَاق، نا أَبُو السري سهل بن مَحْمُود، نا سفيان
قال: تعبد ابن المنكدر وهو غلام، وكانوا أهل بيت عبادة(٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، وأَبُو الحَسَن بن عَبْدِ السَّلامِ قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد
الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، نا البغوي، نا أَحْمَد بن سعد الزهري قال: سمعت ابن
(١) الجرح والتعديل ٧٩/٨.
(٢) بياض بالأصل، واستدركت اللفظة عن د.
(٣) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع الذي بيدي. وقد رواه الذهبي في سير الأعلام من طريق ابن سعد ٥٪
٣٥٧ - ٣٥٨.
(٤) في سير الأعلام: ما امتحنت يا عائشة.
(٥) سير أعلام النبلاء ٣٥٨/٥.

٤٨
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
بكير يقول: ومُحَمَّد، وأَبُو بَكْر، وعُمَر بنو المنكدر، لا ندري أيّهم أفضل(١).
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن مسلمة، أَنَا أَبُو طاهر
المخلص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار، حَدَّثَني مفضل بن غسان عن أبيه عن سعد
ابن عامر قال: قال ابن المنكدر: إنّي لأدخل في الليل فيهولني، فأصبح حين أصبح وما
قضيت منه إربي(٢) . :
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن عَلي بن هبة اللّه، قالا: أنا عَبْد
اللّه بن مُحَمَّد، نا عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أَبُو بَكْر بن قتادة، نا مُحَمَّد
ابن عَمْرو، نا سفيان بن زياد، عَن رجل قال: قالت أم مُحَمَّد بن المنكدر: [يا بني، لو](٣)
نمت فقد طال سهرك، فقال لها: يا أمّه، إنّي لأرى الليل قد أقبل فيهولني سواده، فأصبح ولم
تنقض نهمتي منه.
أَخْبَرَتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء (٤)، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر الزراد(٥)، نا عُبَيْد اللّه بن سعد، نا يعقوب بن إِبْرَاهيم، عَن
أبيه قال(٦):
: رأيت مُحَمَّد بن المنكدر يصلي في مقدم المسجد، فإذا انصرف مشى قليلاً ثم استقبل
القبلة، فمد يديه ودعا، ثم يمشي ثم ينحرف عن القبلة ويشهر يديه(٧) ويدعو، قال: كان
يفعل ذلك حتى يخرج من المسجد فعل المودّع.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر [السوسي](٨)،
أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(٩)، نا مُحَمَّد بن عُمَر، نا
يوسف بن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن أَبيه قال: آتي بالدعاء.
(١) سير أعلام النبلاء ٣٥٨/٥.
(٣) بياض بالأصل، واستدركت اللفظتان عن د.
(٥) بالأصل: ((الر)) ثم بياض، وأثبتت اللفظة عن د.
(٦) الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٥٨/٥.
(٧) بالأصل: يده، والمثبت عن د، وسير الأعلام.
(٨) بياض بالأصل، والزيادة عن د، والسند معروف.
(٩) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٢) سير أعلام النبلاء ٣٥٨/٥.
(٤) تقرأ بالأصل: المصري.

٤٩
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدیر
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن أَبي الأشعث، وأَبُو الحَسَن بن عَبْدِ السَّلام، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد
الصريفيني، أَنَا ابن حبابة، أَنَا البغوي، نا أَحْمَد بن زهير، نا أَبُو الفتح قال: قال سفيان: كان
ابن المنكدر يقوم في جوف الليل فيقول: كم من عين ساهرة الآن في رزقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل عُمَر بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو الحسين(١)
من بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إِسْحَاق [نا](٢) الحميدي(٣)، نا سفيان قال: كان
ابن المنكدر يقول: كم من عين ساهرة في رزقي في ظلمات البر والبحر (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن [حيوية](٥)، أَنَا سُلَيْمَان بن
إِسْحَاق [نا](٦) الحارث نا ابن سعد، نا العلاء بن عَبْد الجبّار، نا سفيان قال: كان ابن المُنْكَدِر
ربما [قام الليل يصلي ويقول: كم من عين ساهرة في رزقي قال: وكان له جار مبتلى، قال:
فكان يرفع صوته من الليل يصيح، قال: فكان مُحَمَّد يرفع صوته [بالحمد، قال: فقيل له في
ذلك، فقال: يرفع صوته بالبلاء، وأرفع صوتي بالنعمة.
أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الحسن بن عبد السلام قالا: أنا أبو محمد
الخطيب، أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي، نا محمد بن عباد، نا سفيان، نا
منكدر قال كان محمد](٧) يقوم من الليل فيتوضأ ثم يدعو، فيحمد الله ويثني عليه ويشكر له
يرفع صوته بالذكر، فقيل له: لم ترفع صوتك؟ فقال: إن جاراً لي اشتكى فرفع صوته
بالوجع، وأنا أرفع صوتي بالنعمة .
أَنْبَاناأَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ(٨)، نا أَبُو مُحَمَّد بن حيَّان، نا أَحْمَد بن
نصر، نا أَحْمَد الدورقي، حَدَّثَنِي زكريا بن عدي، أَنَا ابن المبارك، عَن وُهَيب، عَن عُمَر بن
مُحَمَّد بن المُنكَدِر قال:
كنت أمسك على أَبي المصحف قال: فمرت مولاة له، فكلّمها، فضحك إليها ثم أقبل
(١) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د.
(٢) زيادة عن د.
(٣) بالأصل: ((الحمدي)) تصحيف، والمثبت عن د.
(٤) سير أعلام النبلاء ٣٥٨/٥.
(٦) زيادة عن د.
(٧) بياض بالأصل، والذي استدرك بين معكوفتين عن د.
(٨) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ١٤٧.
(٥) بياض بالأصل، واستدركت اللفظة عن د.

٥٠
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
يقول: إنا لله، إنا لله، حتى ظننت أنه قد حدث شيء، فقلت: ما لك؟ فقال: أما كان لي في
القرآن شغل حتى مرت هذه فكلمتها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، أَنَا أَحْمَد بن عباد، أَنَا الحميدي عن سفيان بن عيينة قال:
كان مُحَمَّد بن المُنْكَدِر إذا بكا مسح وجهه ولحيته من دموعه، ويقول: بلغني أن النار
لا تأكل موضعاً مسته الدموع(١).
وقال مُحَمَّد: قال الله تعالى: ﴿نار الله الموقدة التي تطلّع [على] الأفئدة﴾(٢) قال: تأكله
· النار حتی یبلغ فؤاده وهو حي.
قال مُحَمَّد بن المُنْكَدِر: وما لأهل النار راحة غير العويل والبكاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات محفوظ بن الحسن(٣) بن مُحَمَّد بن صصري، أَنَا نصر بن أَحْمَد،
أَنَا خليل بن هبة اللّه، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن القاسم، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا
إِبْرَاهيم بن يعقوب، حَدَّثَني صاحب لي، حَدَّثَني المفضل بن غسَّان، نا أَبي، نا عَبْد الرَّحْمُن
ابن عُثْمَان، نا عباد البغوي قال: قرأت على مُحَمَّد بن المُنْكَدِر آخر الزمر، فبكى الشيخ بكاء
غير متباكِ [ثم قال: حدثني] (٤) عَبْد اللّه بن عُمَر قال: قرأ رَسُول الله ◌َّر آخر الزمر وهو على
المنبر، فتحرك المنبر من تحته مرتين.
[قرأنا على](٥) أَبي غالب، وأَبِي عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبي الحَسَن بن مخلد، أَنَا أَبُو
الحَسَن بن خزفة(٦)، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد [نا](٧) بن أبي خيثمة، نا مصعب بن عَبْد
اللّه(٨)، حَدَّثَنِي إسْمَاعيل بن يعقوب التيمي، قال:
كان مُحَمَّد بن المُنْكَدِر يجلس مع أصحابه، قال: فكان يصيبه صُمات، فكان يقوم كما
(١) سير أعلام النبلاء ٣٥٨/٥.
(٢) سورة الهمزة، الآيتان ٦ و٧ والزيادة السابقة عن د، والتنزيل العزيز.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: ((الحسين)) والمثبت عن د، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٣٤/ ب.
(٤) بياض بالأصل، والمستدرك للإيضاح عن د.
(٥) بياض بالأصل، والمستدرك عن د.
(٦) تحرفت بالأصل إلى: ((خرقه)) وفي د: ((حرقه)).
(٧) سقطت من الأصل واستدركت في د.
(٨) من طريقه روي في سير الأعلام ٣٥٨/٥ - ٣٥٩.

٥١
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدیر
هو حتى يضع خده على قبر النبي ◌َّر، ثم يرجع، فعوتب في ذلك فقال: إنه يصيبني خطرة،
فإذا وجدت ذلك استغنت(١) بقبر النبي وَلّر.
وكان يأتي موضعاً من المسجد في السحر يتمرغ فيه، ويضطجع، فقيل له في ذلك
فقال: إنّي رأيت رَسُول اللهِوَ ◌ّ في هذا الموضع، - أراه قال: في النوم(٢) ..
أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو نعيم(٣)، نا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد الغطريفي، نا
جبير بن مُحَمَّد الواسطي [نا] (٤) أَبُو حاتم، نا مُحَمَّد بن عَبْد الكريم الرازي قال: سمعت
الحارث الصواف يقول: قال مُحَمَّد بن المُنْكَدِر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت.
كتب إليَّ أَبُو بَكْر عَبْد الغفَّار بن مُحَمَّد، وحَدَّثَنِي أَبُو المحاسن الطيبي عنه، أَنَا أَبُو بَكْر
الحيري، نا أَبُو العباس الأصم، نا الحَسَن بن علي بن عفّان، نا حسين بن عَلي، عَن الوليد
ابن عَلي، عَن مُحَمَّد بن سوقة قال :
كان مُحَمَّد بن المُتْكَدِر يستقرض ويحج، فقلت: أتستقرض وتحج؟ قال: نعم، أرجو
قضاءها .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
سُلَيْمَان [بن إِسْحَاق](٥)، أَنَا الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(٦)، نا مُحَمَّد بن عُمَر،
عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد أو غيره من أصحابه قال:
كان مُحَمَّد بن المُنْكَدِر يحج في كل سنة ويحج معه عدة من أصحابه، فبينا هو ذات يوم
في منزل من منازل مكة، إذ قال لغلام له: اذهب فاشتر لنا كذا، فقال الغلام: والله ما أصبح
عندنا قليل ولا كثير درهم فما فوقه. فقال: اذهب، فإن الله يأتي به، قال: من أين؟ قال:
سبحان الله، ثم رفع صوته بالتلبية، ولیی أصحابه الذین معه، وکان إبراهيم بن هشام قد حجّ
تلك السنة، فسمع أصواتهم، فقال: ما هؤلاء؟ فقيل له: مُحَمَّد بن المُنْكَدِر وأصحابه حجّوا،
ومُحَمَّد يحتمل مؤونتهم ويحملهم ويكلّف لهم، فقال: ما بدّ من أن يعان مُحَمَّد على هذا
الذي يصنع، فبعث إليه بأربعة آلاف درهم من ساعته، فدفعها مُحَمَّد إلى غلامه وقال له:
(١) في سير أعلام النبلاء: استعنت.
(٣) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ١٤٧.
(٥) الزيادة عن هامش الأصل، وبعدها صح.
(٦) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٢) سير الأعلام ٣٥٩/٥.
(٤) زيادة عن د، والحلية.

٥٢
محمد بن المنكدر بن عبد اللّه بن الهدير
ويحك ألم أقل لك: اشتر لنا ما أمرتك، فإنّ الله يأتي بهذا؟ وقد أتانا الله بما ترى، فاشترِ ما
أمرتك به .
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق، نا علي بن عَبْد اللّه، نا سفيان بن عيينة قال:
قيل لمُحَمَّد بن المُنْكَدِر: أيّ الأعمال أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، وقيل
له: أي الدنيا أحب(١) إليك؟ قال: الإِفضال على الإخوان، وكان إذا حج أخرج نساءه(٢)
وصبيانه إلى الحج، فقيل له في ذلك فقال: أعرضهم الله عزّ وجل، وكان يحج وعليه دين،
فقيل له في ذلك فقال: هو أقضى للدين.
أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن [ابن](٤) أَبِي الحَسَن بن إِبْرَاهيم الداراني، أَنَا أَبُو
الفرج سهل بن بشر(٥) الإسفرايني، أَنَا أَبُو بكر خليل بن هبة الله بن خليل، أَنَا عَبْد الوهّاب بن
الحَسَن الكلابي، أَنَا أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلاّب، نا أَحْمَد بن أبي الحواري، نا
سفيان بن عيينة، عَن ابن سوقة قال:
قيل لابن المنكدر: أتحج وعليك دين؟ قال: الحج أقضى للدين، قال: يعني إذا
حججت قضى الله عني ديني .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه [قالا](٦) أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار قال: وحَدَّثَني مفضل عن أبيه عن رجل
من قريش قال (٧).
حج مُحَمَّد بن المُنْكَدِر فأعطى حتى بقي في إزار، وحج معه أصحابه، فلما نزل
الروحاء أتاه وكيله [فقال](٨) ما معنا نفقة، وما بقي معنا درهم، قال: فرفع مُحَمَّد صوته
بالتلبية، فلبّى أصحابه ولبّى الناس بالماء، وبالماء مُحَمَّد بن هشام فقال: والله إنّي لأظن
مُحَمَّد بن المُنْكَدِر بالماء، فانظروا، فنظروا فأتوه فقالوا: هو بالماء، فقال: لا أظن معه
(١) غير مقروءة بالأصل، وتقرأ في د: ((لعب)) والمثبت عن المختصر.
(٢) بالأصل: نساؤه.
(٤) زيادة عن د.
(٦) زيادة عن د.
(٨) زيادة عن د.
(٣) كتب فوقها في د: ملحق.
(٥) في د: قشير.
(٧) الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٥٩/٥.

٥٣
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
درهماً، احملوا (١) إليه أربعة آلاف درهم، فأُتي بها.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، وَأَبُو الحَسَن بن عَبْد السَّلامِ، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد
الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حبابة، أَنَا أَبُو القاسم البغوي، نا مُحَمَّد بن عباد، نا سفيان، نا
منكدر بن مُحَمَّد قال: كان [محمد](٢) يحج بولده، فقيل له: لم تحج بها؟ قال: إنّي
أعرضهم لله عزّ وجل(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد في كتابه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ (٤)، نا أَبُو بكر بن مالك، نا عبد
[الله](٥) بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبي، نا حجاج، نا أَبُو معشر قال: كان مُحَمَّد بن
المُنْكَدِر بمنى، وكان سيداً يطعم الطعام، ويجمع عنده القراء.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، نا أَبُو طاهر
المخلص، نا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار قال: وحَدَّثَني مفضل عن أبيه عن یزید، نا
عاصم بن مُحَمَّد عن مُحَمَّد بن المنكدر قال: قيل [يا أبا](٦) عَبْد اللّه أتحج بالدين؟ قال:
الحج إقضاء للدين .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن
السري، نا [أبو](٧) عَبْد الرَّحْمُن السلمي، نا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن الفتح المصيصي - ببغداد .
نا عَلي بن الحُسَيْن، نا بشر بن موسى، [نا الحميدي](٨) نا سفيان، عَن مُحَمَّد بن المُنكَدِر
قال: لم يبق من لذة الدنيا إلاَّ قضاء حوائج الإخوان.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أنا(٩) . وأَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن، نا - أَبُو بَكْر
الخطيب(١٠)، أَنَا القاضي أَبُو زرعة روح بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الرازي، نا أَبُو أَحْمَد(١١) الحُسَيْنِ
ابن عَلي التيمي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن خزيمة في داره وأنا سألته، نا زيد بن أبي زيد - من
(١) بالأصل: ((فحملوا)) والمثبت عن د.
(٣) سير أعلام النبلاء ٣٥٩/٥.
(٥) بياض بالأصل، والمستدرك عن د، والحلية.
(٧) بياض بالأصل، والمستدرك عن د.
(٩) بالأصل: ((نا)) والمثبت عن د.
(١٠) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٤٤٧ في ترجمة زيد بن أبي زيد.
(١١) (نا أبو أحمد)) مكرر بالأصل.
(٢) زیادة عن د.
(٤).حلية الأولياء ١٤٩/٣.
(٦) بياض بالأصل، والمستدرك عن د.
(٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د.

٥٤
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
قصر(١) ابن هبيرة - نا الحُسَيْن بن عَلي الجعفي، نا سفيان قال: قيل لابن المنكدر: ما بقي مما
تستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن بن عَبْد السَّلامِ، قالا: أنا أَبُو
مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حبابة، نا أَبُو القَاسم البغوي، نا إِسْحَاق بن إبراهيم
المروزي، نا سفيان، نا رجل عن ابن المُنْكَدِر أنه سُئل أي العمل أحب؟ قال: إدخال السرور
على المؤمن، قال: فما بقي مما تستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر قال: قُرىء على سعيد(٢) بن مُحَمَّد البحيري، أَنَا أَبُو
بكر بن عبدوس المزكي، أَنَا أَبُو عَمْرو أَحْمَد بن مُحَمَّد الحيري، نا عَبْدِ الرَّحْمُن بن بشر، نا
سفيان قال: سألوا ابن المُنْكَدِر أيّ العمل أحبّ إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن،
قال: فقيل له: فأي شيء بقي مما تستلذه؟ قال: الإفضال على الإخوان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين(٣) بن النقور، وأَبُو منصور بن
العطَّار، قالا: أنا أَبُو طاهر المخلّص، أَنَا عُبَيْد اللّه السكري، نا زكريا المنقري، نا الأصمعي
قال :
سمعت بالمدينة أن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر قال: لذة الدنيا قضاء حوائج الإخوان، وإدخال
السرور على الناس، والتنفيس عن المكروب.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَلي البيهقي، وأَبُو القَاسم زَاهِر بن طَاهِر، قالا: أنا
أَحْمَد بن منصور بن خلف، نا أَبُو نعيم الإسفرايني، أَنَا أَبُو عوانة يعقوب بن إِسْحَاق، نا
يونس بن عَبْد الأعلى، أَنَا ابن وهب، حَدَّثَني ابن زيد(٤) قال: قيل لابن المنكدر: ما بقي من
لذة الدنيا؟ قال: مواساة الإخوان، والإفضال عليهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد في كتابه، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ(٥) (٦)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حَيّان،
(١) بالأصل ود: ((بن نصر)) والمثبت ((من قصر)) عن تاريخ بغداد.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: سعد، والمثبت عن د.
(٣) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د.
(٤) بالأصل: ((زيد بن)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(٥) بالأصل: ((الحاو)) وبعدها بياض، والمثبت عن د.
(٦) الخبر في حلية الأولياء ١٤٨/٣ - ١٤٩.

٥٥
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
نا أَحْمَد بن نصر، نا أَحْمَد الدورقي، نا حجَّاج بن مُحَمَّد، عَن أَبي معشر قال: بعث مُحَمَّد
ابن المُنْكَدِر إلى صفوان بن سُلَيم أربعين ديناراً ثم قال لبنيه: يا بني، ما ظنّكم برجلٍ فرغ
صفوان لعبادة ربه؟
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا
أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، نا الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن
عُمَر، حَدَّثَني الحر بن يزيد الحذاء قال:
كان مُحَمَّد بن المُنْكَدِر قد ضاق فبينما صفوان بن سُلَيم يصلي في المسجد ينتظر الليل
إذ أتاه آتٍ، فوضع على نعله خمسين ديناراً، فأخذها وحمد الله، وانصرف صفوان إلى بيته،
فقال: لمولا [ته](٢) سلامه: إن أخي مُحَمَّداً أمسى مضيفاً اذهبي إليه بهذه الدنانير، فإنه يكفينا
أن نأخذ منها خمسة أو أربعة، فقال: الساعة، فقال نعم: إنك تجدينه الساعة في محرابه يسأل
الله، يقول: ائتني(٣) بها من حيث شئتَ، وكيف شئتَ، وأنّى (٤) شئتَ، فقال: فخرج بستة
وأربعين ديناراً أو خمسة وأربعين ديناراً، فأتيته بها فوقفت تسمع، فإذا هو يقول: اللّهم ائتني
بها من حيث شئت، وأنّى شئت، وكيف شئتَ من ساعتي هذه يا إلهي [قالت فدققت](٥)
الباب عليه، فدفعها إليه، فحمد الله على ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، نا أَبُو بكر الخطيب، نا أَبُو القَاسم ◌ُبَيْد اللّه بن
أَحْمَد بن عُثْمَان الصرفي.
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
قالا: أنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس الخَزّاز، نا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق
[الجلاب](٦)، نا الحارث بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن سعد(٧)، نا أَحْمَد بن إِسْحَاق، عَن العلاء
ابن عَبْد الجبَّار، نا نافع بن عُمَر قال:
(١) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٢) مكانها بياض بالأصل والمستدرك عن د.
(٣) الكلمة غير مقروءة بالأصل وبعدها فيه: ((بها أتاني بها)) والمثبت عن د.
(٤) بالأصل: إني، والمثبت عن د.
(٦) زيادة عن د.
(٧) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) بياض بالأصل، والمستدرك عن د.

٥٦
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
قدم رجل، بمالِ المدينةَ، فقال: دلّوني على رجل من قريش أعطيه هذا المال، فدلّوه
على عُمَر بن المنكدر، فأعطاه، فأبى أن يقبله، قال: فقال: هذا قد أبى، فَمَنْ بعده؟ قالوا:
لا نعلم بعده أحداً يشبه أبا بكر بن المنكدر، فأعطاه فأبى أن يقبل، قال: فَمَنْ بعدهما؟ قالوا:
مُحَمَّد (١) بن المنكدر، قال: فأتاه فأبى أن يقبل، فقال الرجل: يا أهل المدينة، إن استطعتم
أن يلدكم كلكم المنكدر فافعلوا.
ذكر الخطيب: أنّ أَحْمَد بن أَبي إِسْحَاق هو أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدَّوْرَقي.
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة، أَنَا أَبُو طاهر
المخلص، نا أَحمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار قال: وحَدَّثَني يعني المفضل بن غسان عن
أَبيه، عَن سعيد بن عامر قال: قال مُحَمَّد بن المُتْكَدِر:
بات أخي عُمَر يصلي الليل وبتّ أغمز قدمي [أمي] (٢) فما يسرني أن ليلتي بليلته.
قال: ودخل أعرابي المدينة فرأى حال بني المنكدر وموقعهم من الناس وفضلهم، ثم
خرج، فسأله رجل: كيف تركت أهل المدينة؟ قال: بخير، وإن استطعت أن تكون(٣) من آل
المنكدر فکن.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا
سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، نا الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا أَحْمَد بن أَبِي إِسْحَاق.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الحَسَن بن عَبْد السَّلام، قالا: أنا أَبُو
مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، نا أَبُو القَاسم البغوي، نا عَلي بن مسلم، قالا: نا
سعيد بن عامر، عَن ابن المبارك قال: قال مُحَمَّد بن المُنگَدِر:
بات عمر يصلي وبتّ أغمز رجل أمي، وما أحب أن ليلتي بليلته - زاد علي بن مسلم
قال: وكان عمر أخا مُحَمَّد، وكانت له عبادة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا
إِبْرَاهيم بن عصمة بن إِبْرَاهِيم، نا أَبي، نا يَخیی بن یَحْیَى قال:
كنت مع المنكدر بن مُحَمَّد بن المُتْكَدِر، فأومأ إلى دار قال: كان أَبي بات على السطح
يروّح عن أمه وعمي يصلي إلى الصباح، فقال له أبي: ما يسرني ليلتي بليلتك.
(١) بالأصل: ((محمد قالوا)) وكتب فوقهما علامتا تقديم وتأخير، وكتب تحتهما: قالوا محمد.
(٣) بالأصل ود: تكن.
(٢) زيادة لازمة عن د.

.
٥٧
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
أَنْبَانا أَبُو عَلي الحدَّاد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ (١)، نا أَبُو مُحَمَّد بن حيان، نا أَحْمَد بن
نصر، نا أَحْمَد الدورقي، نا موسى بن إسْمَاعيل، نا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن المنكدر
أنه كان يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه: قومي ضعي قدمك على خدي .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق، نا الحارث بن أَبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا أَحْمَد بن أَبي
إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمة، نا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن مُحَمَّد بن المُتْكَدِر قال: كان يضع خده
على الأرض ثم يقول لأمّه: يا أمي، قومي ضعي قدمك على خدي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو الحسين(٢) بن بشران، أَنَا
أَبُو عُمَر بن السماك، نا حنبل بن إِسْحَاق، نا الحميدي(٣)، نا سفيان عن ابن المنكدر قال:
قالت لي أمي: يا بني لا تمازح الصبيان فتهون عليهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، وأَبُو بَكْر اللفتواني، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن أبي نصر بن
أبي القاسم، وعُمَر بن منصور بن مُحَمَّد، قالوا: أنا مَحْمُود بن جَعْفَر، أَنَا عمّ والدي الحُسَيْن
ابن أَحْمَد بن جَعْفَر، نا إِبْرَاهيم [بن](٤) السندي بن عَلي، نا الزبير بن بكار، حَدَّثَني سفيان،
عَن مُحَمَّد بن المُتْكَدِر قال: كانت أمي تقول: يا بني لا تمازح الصبيان فتهون عليهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، نا أَبُو يعلى أَحْمَد بن علي بن المثنى الموصلي، نا إِبْرَاهيم بن سعيد الجوهري، نا
ابن عيينة قال: قال لي مُحَمَّد بن المُتْكَدِر: لا تمازح الصبيان فتهون عليهم ويستخفّون بك.
أَخْبَرَنَا (٥) أَبُو القَاسم الشّحَامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يوسف،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الفقيه - بهَمَذان - نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن الملهب، أَنَا عُبَيْد
اللّه بن مُحَمَّد بن حبيش، نا موسى بن مُحَمَّد بن عطاء، نا عَبْد اللّه بن خلف الجذامي، عَن
أيوب الحميري قال: قال عُمَر بن عَبْد العزيز لمُحَمَّد بن المُنكَدِر: أي الخصال أوضع للمرء؟
قال: کثرة كلامه، وإذاعته أسراره، وثقته بکل أحد.
(١) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٣/ ١٥٠.
(٢) تحرفت بالأصل إلى: الحسن، والمثبت عن د.
(٣) ((نا الحميدي)) عن د، ومکانهما بالأصل: بياض ثم .... بيدي)).
(٤) زيادة عن د.
(٥) كتب فوقها في د: ملحق.
i

٥٨
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم العلوي، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن
مروان، نا جَعْفَر بن أَبِي عُثْمَان الطيالسي، نا يَحْيَى بن معين، نا سفيان بن عيينة قال(١): تبع
ابن المُنْكَدِر جنازة رجل كان يسفّه بالمدينة، فعوتب في ذلك وقيل له: أمثلك يحضر جنازة
مثل هذا؟ فقال: والله إنّي لأستحي من الله إنْ رآني أرى رحمته عجزت عن أحد من خلقه.
.. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري،
أَنَا أَبُو بكر المالكي، نا إِبْرَاهيم بن عُمَر، نا إِبْرَاهيم بن بشّار قال: سمعت سفيان بن عيينة
يقول: قيل لمُحَمَّد بن المُتْكَدِر: أتصلي على فلان وكان لا يدع لله محرماً إلاَّ انتهكه؟ فقال:
إني لأستحي من الله أن أرى أن رحمته لا تسع فلاناً.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، نا أَبُو الحُسَيْن(٢) بن بشران، أَنَا أَبُو
عَلي بن صفوان، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني سلمة بن شبيب، نا سهل بن عاصم، عَن
يَحْيَى بن مُحَمَّد الجاريّ، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن أسلم قال:
خرج قوم غُزَاة وخرج معهم ابن المُنْكَدِر، وكانت صائفة، فبينما هم يسيرون في الساقة
قال رجل من القوم: أشتهي جبناً رطباً، فقال مُحَمَّد بن المُنْكَدِر: استطعموا الله يطعمكم،
فإنه القادر، فدعا القوم فلم يسيروا إلاَّ قليلاً حتى وجدوا مكتلاً(٣) مخيطاً كأنما أتى من
السيالة(٤) أو الزّوجاء(٥)، فإذا هو جبن(٦) رطب، فقال بعض القوم: لو كان عسلاً، فقال
مُحَمَّد: إنّ الذي أطعمكم جُبناً ها هنا قادر على أن يطعمكم عسلاً، فاستطعموه، فدعا القوم،
فساروا قليلاً فوجدوا فاقرة عسل على الطريق، فنزلوا فأكلوا .
:
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان(٧)، نا زيد بن بشر، نا ابن وهب، حَدَّثَني
ابن زيد قال :
(١) سير أعلام النبلاء ٣٥٩/٥.
(٢) تحرفت في د إلى: الحسن.
(٣) الأصل: ((كيلا)) والمثبت عن د.
(٤) الأصل: السالة، وفي د: السبالة، والصواب ما أثبت، والسيالة: أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة (معجم
البلدان).
(٥) الروحاء: موضع بين المدينة ومكة (معجم البلدان).
(٦) تحرفت بالأصل إلى: ((حبس» والمثبت عن د.
(٧) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٥٦/١ -٦٥٧ وعن الفسوي في سير الأعلام ٣٥٩/٥.

٥٩
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
خرج ناس في غزاة فيهم مُحَمَّد بن المُنْكَدِر في الصائفة، قال: بينما هم يسيرون في
الساقة قال رجل من القوم: أشتهي جبناً طرياً(١)، قال مُحَمَّد بن المُنْكَدِر: فاستطعمه الله عز
وجل، فإن الله قادر على أن يطعمكموه، فدعا القوم، فلم يسيروا إلاَّ شيئاً حتى وجدوا مكتلاً
مخيطاً كأنما أُتي به من السيالة أو الروحاء، فإذا هو جبن رطب، قال بعض القوم: لو كان
لهذا عسل، فقال: الذي أطعمكموه قادر على أن يطعمكم العسل، فاستطعموه يطعمكم
العسل، فدعوا الله، فساروا قليلاً فوجدوا فاقرة(٢) عسل على الطريق، فنزلوا فأكلوا الجبن
والعسل ثم ركبوا.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، وَأَبُو الحَسَن بن عَبْد السَّلامِ، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد
الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حبابة، أَنَا أَبُو القَاسم البغوي، نا عباس بن مُحَمَّد، نا شبابة، نا
عَبْد العزيز الماجشون، عَن مُحَمَّد بن المُتْكَدِر قال :
كان رجل بالمدينة يقال له عمران، وكان مسرفاً على نفسه، فلما مات أُتي بجنازته تفرق
الناس عنه وثبتت مكاني، فكرهتُ أن يعلم الله مني أنّي أيست له من رحمته.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الخالق(٣)، وأَبُو سعيد طاهر ابنا زاهر بن طاهر، قالا: أنا عُبَيْد
اللّه بن أَحْمَد بن حسكوية، وإِسْمَاعيل بن عُثْمَان بن عُمَر الإبريسمي، والفضل بن عَبْد الواحد
ابن عَبْد الصَّمد، قالوا: أنا مُحَمَّد(٤) بن موسى بن عَبْد اللّه الصفّار، نا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني
سويد بن سعيد، عَن خالد بن عَبْد اللّه الرومي قال:
استودع مُحَمَّد بن المُنْكَدِر وديعة، فاحتاج إليها، فأنفقها، ثم جاء صاحبها يطلبها، فقام
يصلي ويدعو، فكان من دعائه: يا سادّ السماء بالهواء، ويا كابس الأرض على الماء، ويا
واحد قبل كل أحد يكون، أسألك أن تؤدي عني أمانتي، فإذا هاتف يقول: هذه(٥) فأدها من
أمانتك واقصر الخطبة، فإنك لن تراني.
[قال ابن عساكر:](٦) كذا قال الرومي، وإنما هو اليماني.
(١) في المعرفة والتاريخ: رطباً.
(٢) في المعرفة والتاريخ: ((قاقرة عسل)) وفي سير الأعلام: فاقرة.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٥٤.
(٤) في د: ((أنا محمد بن موسى، نا محمد بن عبد الله الصفار)) تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٢/١٨.
(٥) بالأصل: ((خذه فأدها)) والمثبت: ((خذ هذه .. )) عن د.
(٦) زيادة منا للإيضاح.

٦٠
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاووس، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحسين بن بشران، أَنَا ابن
صفوان، أَنَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، حَدَّثَني سويد بن سعيد(١)، حَدَّثَني خالد بن عَبْد اللّه
اليماني(٢) قال:
استُودع مُحَمَّد بن المُنْكَدِر وديعة، فاحتاج إليها، فأنفقها، فجاء صاحبها يطلبها، فقام
فتوضأ وصلّى ثم دعا فقال: يا سادّ الهواء بالسماء، ويا كابس الأرض على الماء، ويا واحد
قبل كل أحد كان، ويا واحد بعد كل أحد يكون أدّ عني أمانتي، فسمع قائلاً يقول: خذ هذه
فأدّ بها عن أمانتك واقْصر في الخطبة، فإنك لن تراني.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَحْمَد بن أَبِي عُثْمَان، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم .
وَأَخْبَوَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن ال(٣)، أَنَا أَبُو طاهر، قالا: أنا إسْمَاعيل بن الحَسَن
[نا](٤) أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، أَنَا عَبْد اللّه بن أبي سعد، أَنَا سويد بن سعيد، حَدَّثَني خالد بن
عَبْد اللّه اليماني قال:
استُودع مُحَمَّد بن المُنْكَدِر وديعة، فاحتاج، فأنفقها، فجاء طالبها، فقام فصلّى ودعا وقال:
اللّهمّ يا سادّ الهواء بالسماء، وكابس الأرض على الماء، ويا واحد قبل كلّ أحد كان، ويا
واحد بعد كل أحد يكون أدّ عني أمانتي، فإذا هاتف يهتف: خذ هذه فأدّها عن أمانتك،
واقْصر في الخطبة فإنك لن تراني .
أخر الجزء الخمسين بعد الأربعمائة من الأصل ..
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، حَدَّثَنِي
أَبُو المصعب مطرف، حَدَّثَني المنكدر بن مُحَمَّد.
أن رجلاً من أهل اليمن أودع أباه ثمانين ديناراً وخرج يريد الجهاد، وقال له: إن
احتجت إليها فأنفقها إلى أن آتي إن شاء الله، قال: وخرج الرجل، وأصاب أهل المدينة سنة
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٦٠.
(٢) كذا بالأصل ود، وفي سير الأعلام: اليمامي.
(٣) غير واضحة بالأصل ود.
(٤) زيادة عن د.