Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
محمد بن عبد الصَّمد/ محمد بن عبد الصَّمد الدويلي
والحَسَن بن منير التنوخي وغيرهم سنة أخرى أو نحوها(١).
٦٦٥٩ - مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمَد
مولى بني هاشم.
حكى شيئاً من سيرة أبي العَمَيطر.
حکی عنه ابنه یزید بن مُحَمَّد.
قرأت بخط أَبي الحَسَين (٢) الرَّازي، أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسم بن الحَسَن [بن] مُحَمَّد بن هشام
ابن جبلة الدّمشقي، نا يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمَد قال: سمعت أبي يقول: لمّا خرج أَبُو
العَميْطر هرب مَنْ كان بدمشق من بني هاشم ومواليهم وأسبابهم(٣) فاستصفى أَبُو العَميطر
منازلهم وضياعهم وأقطعها موالي بني أميّة إلى أن دخل ابن بَيْهَس دمشق فرجعوا، وأخذ كل
قوم ما کان لهم.
٦٦٦٠ - مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمَد الدُّوَيلي الدّمشقي
حدَّث عن أَبي أسلم [الحمصي روى عنه عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي. قرأت
على أبي محمد عبد الكريم](٤) بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر فيما أذنُ لي في روايته عنه، نا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن سنان الدّمشقي، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد اللّه بن سلام(٥) المقدسي، نا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد البزاز الدّمشقي، حَدَّثَنَا أَبُو أسلم
الحمصي، حَدَّثَنَا مالك، عَن الزهري، عَن أنس بن مالك قال: قال رَسُول الله وَّه :
((لا تحملوا دينكم على (٦) مسالمة أهل الكتاب، فإنهم قد ضلّوا وأضلّوا مَنْ كان قبلكم
ضلالاً مبيناً)) [١١٣٩٧].
قال أَبُو إِسْحَاقٍ: قال أَبُو مُحَمَّد: عرضت هذا الحديث على مُحَمَّد بن عَبْدِ الصَّمَد
الدّويلي الدّمَشقي فقال: حدَّثنا به أَبُو أسلم.
(١) بالأصل: ((ونحوها)) والمثبت عن د، و(ز)).
(٢) بالأصل: الحسن، تصحيف، والمثبت عن د، و((زا.
(٣) سقطت من ((ز)).
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختل المعنى، والمستدرك عن د، و(ز)) (وفي ((ز)): مسلم بدل: سلم).
(٥) كذا بالأصل هنا، وفي ((ز)): ((سالم))، وفي د: ((سلم)) وقد مرّ عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي.
(٦) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): عن.

١٢٢
محمد بن عبد الصَّمد/ محمد بن عبد الصَّمد أبو صالح البعلبكي
٦٦٦١ - مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمَد بن أبي(١) الجرّاح(٢)
ويقال: ابن الجرّاح - المضيصي المقرىء
سمع بدمشق مُحَمَّد وزير بن الحكم السلمي، وبغيرها: مُحَمَّد بن قدامة المَصيصي.
روى عنه: الطبراني.
كتب إليَّ أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود المعدّل عنه، أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم
الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبَراني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد بن أَبي الجراح
المصيصي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الوزير الدّمشقي، حَدَّثَنَا ضمرة بن ربيعة، عَن رجاء بن أَبي
سَلَمة، عَن الزهري، عَن حُمَيد بن عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي هريرة أن النبي بَّ نهى عن نكاح
اليمين .
أَنْبَانَا أَبُو عَلي المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان قال: لم يرو هذا الحديث عن
الزهري إلاَّ رجاء بن أَبِي سَلَمة، ولا رواه عن جابر إلاّ ضَمْرة، تفرّد به مُحَمَّد بن الوزير.
أَنْبَانا أَبُو عَلي الحداد وغيره، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو بكر بن رِيْذة، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد بن الجَرّاحِ المقرىء المصيصي، نا مُحَمَّد بن قدامة الجوهري،
فذکر حديثاً .
٦٦٦٢ - مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمَد أَبُو صالح البعلبكي
حدَّث عن أَبي حفص عُمَر بن مُحَمَّد النسائي.
روى عنه أَحْمَد بن جَعْفَر الفرغاني.
قرأت بخط أَبي الحَسَن رشأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الوحش
المقرىء عنه، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي مسلم الفرضي، حَدَّثَنَا أَبُو طاهر بن
أَبي هاشم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر الفرغاني، حَدَّثَنَا أَبُو صالح مُحَمَّد بن عَبْدِ الصَّمد
البعلبكي، حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمَّد النسائي، حَدَّثَني الجَخَّاف بن عَبْد العزيز الربعي قال: كان
عُمَر بن [أبي](٣) ربيعة القرشي تنسّك في آخر عمره وآلى على نفسه أن لا يقول شيئاً من
الشعر، فذكر حكاية تقدمت في ترجمة عُمَر بن أبي ربيعة.
(١) سقطت من الأصل و((ز))، وأضيفت عن د.
(٢) بالأصل: الخراج، والمثبت عن د، و(ز))، وفي ((ز)): ابن الجراح ويقال ابن الخراج.
(٣) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و(ز)).

١٢٣
محمد بن عبد الصَّمد بن محمد بن لاو
٦٦٦٣ - مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمَد بن مُحَمَّد بن لاو - يقال: ابن لاوي -
أَبُو عَبْد اللّه الزرَافي الأطرَابلسي(١)
مولى المقتدر بالله .
حدَّث عن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، وأَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الجرجَاني.
روى عنه: ابنه أَبُو الحُسَيْن عَبْد السّلام بن مُحَمَّد، وأَبُو عَبْد اللّه الصّوري، وعَلي بن
مُحَمَّد الحِنَائِي، وأَبُو زكريا البُخاري.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات عَبْد الوَهَابِ بن المبارك، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن المبارك بن عَبْد الجبّار
ابن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه الصّوري الحافظ - إملاءً - حَدَّثَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق القيسي(٢)، وأَبُو عَبْد اللّه محمد بن عَبْد
الصَّمد بن مُحَمَّد بن لاو الزرَافي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عبيد الله(٣) الكَلاَعي،
وأَبُو نصر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن بندار الهَمَذَاني، قالوا: أَنْبَأْنَا خيثمة بن سُلَيْمَان بن حيدَرة ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عوف، نا أَبُو المغيرة، حَدَّثَنَا الأوزاعي، عَن عطاء ، عَن ابن عبّاس أن النبي
[١١٣٩٨]
م ◌َله تزوّج ميمونة وهو مُحرم(١١٣٩٨].
قال سَعيد بن المُسيّب: وهم (٤) ابن عبّاس وإن كانت خالته، إنّما تزوّجها حَلالاً .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن المسلم بن نصر بن أَحْمَد الرحبي(٥)، أَنْبَأْنَا خال أَبِي أَبُو
المرجى سعد اللّه بن صاعد بن المرجى بن الحُسَيْن الرحبي(٦)، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
عَلي بن مُحَمَّد الحافظ الصّوري - بالرّحبة - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ الصَّمد الزَّرَافي(٧)، نا خَيْئَمة
ابن سُلَيْمَان بن حَيْدَرة، نا مُحَمَّد بن عوف، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عُثْمَان الفوزي، نا مُحَمَّد بن
زياد، عَن أَبي أمامة قال: قال رَسُول الله وَّ: ((مَنْ قال لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له
الملك، وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير لم يسبقها عمل، ولم تبق معها سيئة)) [١١٣٩٩]
(١) بالأصل: الطرابلسي، والمثبت عن د، و((ز)).
(٢) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): ((العيسي)).
(٣) بالأصل: عبيد، والمثبت عن د، و((ز)).
(٤) کذا بالأصل ود، وفي «ز روی.
(٥) تقرأ بالأصل: ((الزجي)) وفي (ز)): ((الرخي)) واللفظة غير واضحة في د. والمثبت يوافق ما جاء في مشيخة ابن
عساكر ٢٣٨ / أ.
(٦) انظر الحاشية السابقة.
(٧) في ((ز)): الرزاقي.

١٢٤
محمد بن عبد العزيز بن الحسن/ محمد بن عبد العزيز بن حسنون
٦٦٦٤ - مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْز بن الحَسَن أَبُو جَعْفَر الجُرْجَانِي القَاضِي(١)
ولي قضاء دمشق، وأدركه أجله بها.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْنَا إسْمَاعيل بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة بن يوسف
قال أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْزِ بن الحَسَن أخو أَبي الحَسَن عَلي بن عَبْد العزيز القاضي
كان ولي القضاء بدمشق قبل الستين وثلاثمائة ومات بها.
٦٦٦٥ - مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيز بن حسنون أَبُو طاهر الإسكندراني الفقيه الشافعي(٢)
حدَّث بدمشق عن صالح بن شعيب البصري، وأَبي مُحَمَّد بكر بن سهل الدمياطي،
وجَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي، وأَبي القاسم عَبْد الرَّحمن بن معاوية العتبي(٣)، وأبي عبيد عَلي بن
الحُسَيْن (٤) بن حرب القاضي، ومقدام بن داود الرُّعَيني، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إِسْحَاق
المكّي العطّار.
روى عنه تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الوهّاب الميداني، ومُحَمَّد بن الخَضِر بن عُمَر
الفارضي، وعَبْد الرَّحمن بن عُمَر بن نصر، والهيثم بن أَحْمَد الصّبّاعِ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عُبَيْد اللّه بن أبي عمرو المَنيني.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيزِ أَحْمَد، أَنْبَأنَا تمام بن
مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن حسنون الفقيه الإِسكندراني، حَدَّثَنَا صالحٍ بِن
شُعَيْب البصري، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن داود المنقري، عَن الدراوردي، أَخْبَرَني عمرو بن أَبي
عمرو عن المقبري(٥)، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَالّى:
((إن الله عزّ وجل ليبتلي(٦) عبده المؤمن بالسّقم حتى يخفّف عنه كل ذنبٍ))(١١٤٠٠].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكِتَّني، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم تمام بن
مُحَمَّد أو غيره، وأنا أشك، قال: توفي أَبُو طاهر الإسكندراني يوم السبت لخمس خلون من
رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، قال عَبْد العزيز: حَدَّثَنَا عنه ابن الميداني(٧)، وتمام بن
(١) ترجمته في تاریخ جرجان ص٤٤٢ رقم ٨٣٨.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٦١/٣ وفيه: ((بن حسون)) بدلاً من ((بن حسنون)).
(٣) كذا رسمها بالأصل، واللفظة غير وواضحة في د، وفي (ز)): العنسي.
(٥) في ((ز)): المغيري.
(٤) في ((ز)): وأبي عبيد بن علي بن الحسيني.
(٦) بالأصل: ((ليبلي)) والمثبت عن د، و((زا.
(٧) بالأصل: ((المنداني)) وفي (ز)): المندائي.

١٢٥
محمد بن عبد العزيز/ محمد بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم
مُحَمَّد وغيرهما، لم أسمع فيه شيئاً، وقرأت أنا ذلك بخط تمام بن مُحَمَّد فبان أنّ شكّ عَبْد
العزيز في غير تمام ضعيف.
٦٦٦٦ - مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيزِ بن عَبْد الملك أَبُو بَكْر العثماني
حدَّث عن عَبْد الرَّحمن بن سهل العُقَيلي البصري.
روى عنه: الحَسَن بن سُلَيْمَان بن حمزة الأصبهاني، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحدّاد، وحَدَّثَني
أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن عَلي المعدّل عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم الحافظ(١)، حَدَّثَنَا الحَسَين(٢) بن
مُحَمَّد بن عَلي، حَدَّثَنَا الحسن(٣) بن سُلَيْمَان المعدل الأصبهاني بالبصرة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر
العثماني مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن عَبْد الملك الدّمَشقي، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن سهل العُقَيلي
البصري، حَدَّثَنَا سلمة بن رجاء، حَدَّثَنَا مسعر (٤) بن كِدَام، عَن حبيب بن أَبي ثابت، عَن عَبْد
اللّه بن باباه، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّ: ((مَنْ قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله
إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كلّ شيء
قدير، سُبْحَان الله، والحَمْدُ لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر. [ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي
العظيم](٥) غفر الله له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر)) (١١٤٠١].
٦٦٦٧ - مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيز بن مروان بن الحكم
ابن أبي العَاص بن أمية بن عبد شمس الأموي
أخو عمر (٦) بن عَبْد العزيز، وأمّهما أم عاصم بنت عاصم بن عُمَر بن الخطاب، له ذكر
في غزاة مسلمة بن عَبْد الملك القسطنطينة، جعل له عَبْد الملك بن مروان الإمرة من بعد
مُحَمَّد بن خالد بن الوليد الذي جعله أميراً إنْ أُصيب مَسْلَمة، وكان مسير مسلمة من دمشق
واستشهد في تلك الغزاة كما حُكى عن عَبْد اللّه بن سعيد بن قيس الهَمَذاني، وذلك فيما:
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وحَدَّثَنَا أَبُو القَاسم وهب بن سلمان عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب .
لفظاً - وأَبُو الحَسَن طاهر بن أَحْمَد - قراءة.
(١) رواه أبو نعيم الحافظ في ذكر أخبار أصبهان ١/ ٢٦٧ في أخبار الحسن بن سليمان الأصبهاني.
(٢) بالأصل ود: الحسن، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، وأخبار أصبهان.
(٣) بالأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن د، و((ز))، وأخبار أصبهان.
(٤) بالأصل: مسعود، تصحيف، والتصويب عن د، و((ز))، وأخبار أصبهان.
(٥) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل وبعده صح.
(٦) بالأصل: عمرو، تصحيف، والتصويب عن د، و((ز)).

١٢٦
محمد بن عبد العزيز بن موسى
أَخْبَرَنا بإسناد الحكاية أَبُو النجم الشّيحي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخطيب(١)، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو
الحَسَن بن رزقوية، أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نا الحَسَن بن سلام، حَدَّثَنَا الصّباحِ بن بيان، حَدَّثَنَا
يزيد بن أوس، عَن عامر بن شَرَاحيل، عَن عَبْد اللّه بن سعيد أن عَبْد الملك قال لذلك الجيش
قد أمّرت عليكم مسلمة بن عَبْد الملك فاسمعوا له، وأطيعوا أمره ترشدوا وتوفقوا، فإنْ
استشهد فالأمير من بعده مُحَمَّد بن خالد بن الوليد المخزومي، فإن استشهد بالأمير من بعده
مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، فذكر الحديث إلى أن قال: وخرج عَبْد الملك معنا يشيّعنا حتى بلغ إلى
باب دمشق، فودّعنا عَبْد الملك ورجع فذكر الحديث إلى أن قال: ثم(٢) حمل مُحَمَّد بن عَبْد
العَزِيْز فطُعن ثم أفاق مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيز فحمل على القوم، فلم يزل يقاتلهم حتى عقر
فرسه، ثم حمل عليه أقريطفون(٣) فطعنه [فخرّ](٤) صريعاً، ثم ضرب عنقه ورمى برأسه إلى
المسلمين فانكسر الناس لقتل مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيز.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، ابنا(٥) البنّا، قالوا: أَنْبَأنَا
[أبو جعفر] (٦) ابن المسلمة، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المخلّص، أَنْبَنَا أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، حَدَّثَنَا أَبُو
الزبَيْر (٧) قال: ولد عَبْد العزيز بن مروان بن الحكم: عُمَر بن عَبْد العزيز بن مروان بن الحكم،
عُمَر بن عَبْد العزيز استخلفه سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، وعاصماً، وأبا بكر، ومُحَمَّداً، لا عقب
له، وأمّهم أم عاصم بنت عاصم بن عُمَر بن الخطّاب.
٦٦٦٨ _ مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيز بن موسى
أَبُو الفتح بن أبي القاسم البغدادي المقرىء المعروف أَبُوه بيدهن (٨)
قدم دمشق وحدَّث بها عن أَحْمَد بن جَعْفَر جحظة البرمكي النديم .
روى عنه عَبْد الرَّحمن بن عُمَر، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأنَا عَلي بن الحُسَيْن بن
(١) راجع تاريخ بغداد ٣٣٨/٩ في ترجمة الصباح بن بيان.
(٢) من قوله: وخرج ... إلى هنا سقط من ((ز)).
(٣) تقرأ بالأصل: ((أبو مظعون)) وغير مقروءة في د، والمثبت عن (ز)).
(٤) الزيادة لازمة للإيضاح عن د، و(ز)).
(٥) بالأصل: ((أنبأنا)) تصحيف، والمثبت عن د، و(ز)).
(٦) الزيادة بين معكوفتين عن د، و(ز)).
(٧) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص١٦٨.
(٨) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٥٣/٢.

١٢٧
محمد بن عبد العزيز/ محمد بن عبد العزيز أبو الفرج الجرجاني
أَحْمَد بن صصري، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن عُمَر بن نصر، حَدَّثَنِي أَبُو الفتحِ مُحَمَّد بن عَبْد .
العزيز المقرىء المعروف بابن بدهن بدمشق، حَدَّثَني جحظة البرمكي النديم، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد
اللّه المسمعي قال: رأيت دلامة بن عمار بالبصرة، واقفاً بمقبرة المِرْبَد فوقفت أنظر إليه، فلمّا
رأني أنشأ يقول:
ـك بما غُيّب عنكَ
بغات الدهر تأتيـ
دائباً يقرب منك
وما(١) لا بدّ منه
بدّ أن يسكن ضنك
كلّ [من](٢) تبصره لا
فشغل قلبي ما سمعته فلما رآني كالواجد مما قال أنشأ يقول:
يعيش معافا دائماً ألف حجَّةٍ وتكفي صروف الحادثات سليما
ثم ولى وهو يقول: [ها](٣) وَلاَ تغضب؟.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٤) أَبُو
مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَخْبَرَني عَلي بن الحُسَيْن بن أَحْمَد الثعلبي(٦)
بدمشق، أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمن بن عُمَر بن نصر، أنشدني أَبُو الفتح مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المقرىء
البغدادي، أنشدني جحظة البرمكي النديم قال: أنشدني ابن المعتز لنفسه.
غنائي لغيري وافتقاري على نفسي
وما زلت مذ شدت يدي عقد مئزري
كما دلّ إشراق الصباح على الشمس
ودل علی الخیر(٧) جودي وعفتي
٦٦٦٩ - مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيز
حکی عن أبيه.
حکی عنه مُحمَّد بن عائذ.
٦٦٧٠ - مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْزِ أَبُو الفرج الجُزْجَاني الصّوفي
قدم دمشق طالب علم، وسمع بها: أبا مُحَمَّد بن أبي نصر، وحدَّث بها عن أَبي صادق
(١) في المختصر: ((والذي لا بد .. )).
(٣) زیادة عن د، و((ز)).
(٥) تاريخ بغداد ٣٥٣/٢.
(٦) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وفي تاريخ بغداد: الثعالبي.
(٧) كذا بالأصل ود، و((ز))، وفي تاريخ بغداد: الحمد.
(٢) زيادة عن د، و(ز))، لتقويم الوزن.
(٤) زيادة عن د، و((ز))، لتقويم السند.
-

١٢٨
محمد بن عبد الغني/ محمد بن عبد الكريم بن أحمد
مُحَمَّد (١) بن أَحْمَد بن أبي الفوارس النَّيْسَابوري العطّار الدّلال.
روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكتَّاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن
عَبْد العَزِيز الجرجاني الصّوفي قدم علينا قراءة عليه، حَدَّثَنَا أَبُو الشيخ أَبُو صادق الدلال،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصّاغاني، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن صالح،
حَدَّثَنَا حرملة بن عمران، عَن عقبة بن مسلم، عَن عقبة بن عامر، عَن رَسُول الله وَلِّ أنه قال:
((إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحبّ وهو مقيم على معصيته فإنما ذلك استدراج ثم نزع
بهذه الآية: ﴿فلما نسوا ما ذُكّروا به فتحنا عليهم أَبُواب كلّ شيءٍ﴾ (٢) الآيتين [١١٤٠٢].
٦٦٧١ - مُحَمَّد بن عَبْد الغني أَبُو عَلي هو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن القاسم بن عَبْد الغني
روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي، ونسبه إلى جدّ أبيه.
٦٦٧٢ - مُحَمَّد بن عَبْد القادر
حدَّث عن: إِبْرَاهيم بن يعقوب الجوزجاني(٣).
روى عنه: أَبُو القاسم بن طعان.
قرأت بخط أَبي الحَسَن عَلي بن الخَضِرِ، وأَنْبَأنيه أَبو مُحَمَّد بن صابر، أَنْبَأنَا درباح بن
مُحَمَّد بن المرجى، أَنْبَأَنَا عَلي بن الخَضِرِ، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم تمام بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرازي
الحافظ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن رجاء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد القادر، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن
يعقوب، حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد، حَدَّثَنَا همّام بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا قتادة، عَن شهر بن حوشب، عَن
عَبْد اللّه قال: الشمس والقمر وجوهما (٤) إلى السماء وأقفاهما(٤) إلى الأرض يضيئان في
السماء كما يضيئان في الأرض.
٦٦٧٣ - مُحَمَّد بن عَبْد الكَرِيم بن أَحمَد بن عَبْد الكَرِئِم بن علي بن سعد
أَبُو بَكْرِ الكَازَرُوني الصُّوفِي
من أهل بيت التصوّف [وله](٥) وجاهة في بلده.
(١) بالأصل و((ز)): ((ومحمد)) تصحيف، والمثبت عن د.راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٠١.
(٣) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): الجرجاني.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٤٤.
(٤) فوق اللفظة في ((ز)): ضبة.
(٥) زیادة عن د، و((ز)).

١٢٩
محمد بن عبد الكريم بن سليمان
قدم دمشق زائراً لبيت المقدس، ونزل الدويرة التي على الرحا في مرج الأشعريين،
وحدَّث عن عمّه أَبي نصر مَحْمُود بن أَحْمَد.
كتبت عنه شيئاً يسيراً، وخرج قاصداً إلى بلده، ولم يبلغنا عنه خبرٌ بعد ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الكَرِيْم بن أَبي حامد أَحْمَد بن عَبْد الكَرِيْم بن(١) عَلي بن
سعد الكَازَرُوني الصُّوفِي الخطيب بدمشق، أَنْبَأنَا عمّي الخطيب الإمام أبو نصر مَحْمُود بن
أَحْمَد بن عَبْد الكَرِيْمِ، أَنْبَأنَا عمّي الفقيه الخطيب أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْدِ الكَرِيْم بن عَلي بن
سعد، أَنْبَأَنَا الشيخ السّعيد أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن شهريار - إملاءً من لفظه وأنا حاضرٌ أسمع .
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن يعقوب الطائي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن بكر بن
مُحَمَّد بن عَبْد الرزّاق، حَدَّثَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن الصّباحِ الزعفراني، حَدَّثَنَا أسبَاطِ، حَدَّثَنَا
عَبْد الملك، عَن عطاء، عَن زيد بن خالد الجُهَني قال: قال رَسُول الله وَّر: ((من فطّر صائماً
كتب الله له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء، ومن جهّز غازياً في سبيل الله أو
خلفه في أهله كتب الله له مثل أجر الغازي من غير أن ينتقص (٢) من أجر الغازي
[١١٤٠٣]
شيء))(١١٤٠٣].
٦٦٧٤ - مُحَمَّد بن عَبْد الكَرِيْم بن سُلَيْمَان أَبُو الحُسَيْن المصيفي(٣) الجَوْهَرِي
قاضي الرملة .
حدَّث بدمشق عن أبي سعيد الحَسَن بن علي بن عُمَر البغدادي الفقيه نزيل المَصّيصة.
روى عنه عَبْد الوهّاب الميداني، وأَبُو الحُسَيْن عَبْد الرَّحمن بنَ إِسْحَاق بن عَبْد العزيز
اللّهبي، وأَبُو الحَسَن بن عوف، وأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عُمَر بن الخَضِر الحمصي الفارضي،
وأَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن إِبْرَاهيم العبسي الكوفي الصوفي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر بن
موسى الحارثي.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، وأَبُو عَبْد اللّه بن أَبي
الحديد، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عوف بن أَحْمَد المزني - قراءة عليه - حَدَّثَني (٤)
القاضي أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد الكَرِيْم بن سُلَيْمَان الجَوْهَرِي - بدمشق - قدم علينا في سنة
(١) بالأصل: عن، تصحيف.
(٢) بالأصل: ((ينقص)) والمثبت عن د، واز)).
(٣) كذا رسمها بالأصل ود، و(ز))، وفي المختصر: ((المصيصي)).
(٤) أقحم بالأصل و((ز)): ((حدَّثني القاضي أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني قراءة عليه)) والمثبت يوافق د.

١٣٠
محمد بن عبد الكريم/ محمد بن عبد المتكبر بن الحسن
ثلاث وستين وثلاثمائة، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن عَلي بن عُمَر الفقيه، نا أَبُو موسى الزمِن،
حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد، حَدَّثَنَا شعبة، عَن خالد الحذاء، عَن أَبي بشر العنبري - قال [أبو](١) موسى
- وهو الوليد أَبُو بشر العنبري - عن حمران عن عُثْمَان قال: قال رَسُول الله وََّ: ((مَن مَات وَهو
يَعْلم أن الله حَقّ دخل الجَنّة)) [١١٤٠٤].
أَخْبَرَناه عالياً أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنْبَأنَا أَبُو يعلى، حَدَّثَنَا أَبُو موسى مُحَمَّد بن المثنى، حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بن عَبْد
الوَارث، حَدَّثَنَا شعبة، عَن خالد الحَذّاءِ، عَن أَبي بشر العَنبري - قال أَبُو موسى: وهو الوليد .
عن حمران عن عُثْمَان قال: قال رَسُول الله وََّ: (مَن مَات وهو يعلم أن الله حَقّ دَخل
الجنّة)» [١١٤٠٥].
٦٦٧٥ - مُحَمَّد بن عَبْدِ الكَرِيم بن المُفَضّل بن علي بن يَحْیَی
أَبُو عَبْد اللّه المَوْصَلي التاجر
سمع بدمشق من أبي البركات كتائب بن علي بن حمزة السلمي(٢) في ذي القعدة سنة
ثمان و خمسمائة .
سمع منه ابن أخته أَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن مَرْزُوق(٣) البزاز.
٦٦٧٦ - مُحَمَّد بن عَبْد المُتَعَال أَبُو طالب البعلبكي
حدَّث بأطرابلس سنة أربع وتسعين ومائتين عن المؤمل بن إِهاب.
روى عنه: عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أبي ذرّ السّوسي الأَطْرَابُلُسي.
٦٦٧٧ - مُحَمَّد بن عَبْد المُتَكَبِّر بن الحَسَن بن عَبْد الودود بن عَبْدِ المُتَكَبِّر
ابن هارون ابن مُحَمَّد بن عُيَيْد اللّه بن المهتدي بالله مُحَمَّد بن هارون الواثق
ابن مُحَمَّد المعتصم بن هارون(٤) الرّشيد بن مُحَمَّد المهدي بن عبد الله المنصور
ابن مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس أَبُو جَعْفَر الهاشمي الخطيب(٥)
قاضي باب البصرة محلة ببغداد، ذكر لي أنه قدم دمشق وكان يصفها ويستطيبها .
(١) زيادة لازمة عن د، و((ز)).
(٢) بالأصل: ((الثاني)) تصحيف، والمثبت عن د، و(ز)).
(٣) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): مروان.
(٥) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٥/٤.
(٤) من قوله: الواثق إلى هنا سقط من ((ز).

١٣.١
محمد بن عبد المجيد أبو جعفر التميمي
سمع أبا القاسم بن البُسْري، كتبت(١) عنه، وكان ذا هيئة حسنة وسارة جميلة.
أَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْدِ المُتَكَبِّر بن الحَسَن القاضي الخطيب العدل، أَنْبَأْنَا أَبُو
القاسم بن البُسْري قال: قرىء على أَبي طاهر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن المخلص، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه
ابن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا خلف - وهو ابن هشام البزاز - حَدَّثَنَا العَطّاف - وهو ابن خالد بن صفوان
المخزومي - حَدَّثَنَا أَبُو حازم(٢)، عَن سهل بن سعد قال: سمعت رَسُول الله وَ لَهيقول: ((غُدوة
في سبيل الله أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها [وموضع سوط في الجنة خير من
الدنيا وما فيها))](٣).
سألت أبا جَعْفَر عن مولده فقال :
سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وحَدَّثَنِي أَبُو سعد بن السّمعَاني: أنه تُوفي سنة ثلاث (٤)
وثلاثين وَخمسمَائَة .
٦٦٧٨ - مُحَمَّد بن عَبْد المَجِيْد أَبُو جَعْفَر التميمي البغدادي المفلُوج (٥)
ذكر أنه سمع بدمشق وغيرها: الوليد بن مسلم، والهقل بن زياد، والوليد بن صالح،
وأَبا المليح الرقي (٦) وبحمص: بقية بن الوليد، وبالجزيرة: عُبَيْد اللّه بن عمرو الرقي،
وبالحجاز: سفيان بن عيينة، ويَخيّى بن سليم الطائفي، وبالعراق: حمّاد بن زيد، ويَحْيَى بن
اليمَان، وعَبْد الرَّحمن بن مهدي، وأصرم بن حوشب الهمداني، وهُشَيم بن بشير، وأبا داود
الطيالسي.
روى عنه: أَبُو بكر بن أَبي الدّنيًا، وأَحْمَد بن القاسم بن مسَاور الجوهري، والقاسم بن
مُحَمَّد بن الحارث المروزي، وأَحْمَد بن عَلي الخَزّاز، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ناجية، ومُحَمَّد
ابن العبّاس النسَائي، ومُحَمَّد بن صالح بن ذريح العُكْبَري.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري قال: قرأنا على أَبِي عَلى مُحَمَّد
ابن أَحْمَد بن يَخيِى العطشي وهو يسمع فأقرّ به قلنا: حدَّثكم مُحَمَّد بن العبّاس الشامي،
(١) بالأصل: كتب، والمثبت عن د، و((ز)).
(٢) قوله: ((حدثنا أبو حازم)) سقط من ((ز).
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن د، و(ز)).
(٤) من قوله: ((وستين)) ... إلى هنا سقط من ((ز)).
(٥) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٩٢/٢ وميزان الاعتدال ٦٣٠/٣.
(٦) بالأصل: وأبو المليح الوفي.

١٣٢
محمد بن عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْدِ المَجِيْد التميمي، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن مهدي، عَن معاوية بن صالح،
عَن يونس بن سيف، عَن الحارث بن زياد، عَن أَبي رُهم، عَن العِرْبَاض بن سارية السّلمي
قال: سمعت رَسُول الله وَ له يدعو إلى شهر رمضان وهو يقول: ((هلموا إلى الغداء
المبارك» [١١٤٠٦] .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحَسَن الغسَّاني، وأَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، قالوا: قال
لنا أَبُو بَكْر الخطيب(١): مُحَمَّد بن عَبْد المَجِيْد، أَبُو جَعْفَر التميمي، حدَّث عن حمَّد بن زيد،
وعُبَيْد اللّه بن عمرو الرقي(٢)، والهقل(٣) بن زياد، وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد،
ويَحْيَى بن يمان، روى عنه القاسم بن مُحَمَّد بن الحارث المَرْوَزي، وأَبُو بَكْر بن أَبِي الدّنيا،
وأَحمَد بن عَلي الخزاز(٤)، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ناجية، وغيرهم.
قال الخطيب: وأَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحُسَيْن بن هارون عن ابن
سعيد وهو أبو العباس بن عقدة قال: سمعت مُحَمَّد بن غالب - يعني: ابن حرب تمتاماً .(٥)
يقُول: كان مُحَمَّد بن عَبْد المَجِيْد آية منكراً. قال الخطيب: يعني أنه ضعيف.
٦٦٧٩ - مُحَمَّد بن عَبْد المُطَّلِب بن ربيعة بن الحارث
ابن عَبْدِ المُطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف الهاشمي
من وجوه قریش.
سكن دمشق، وحكى عن معاوية .
روى عنه مُحَمَّد بن السّائب الكلبي وولده هشام.
قرأت على أبي غالب ابن البنّا(٦)، عَن أَبي(٧) إِسْحَاق البرمكي، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية،
أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَد بن معروف، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الفهم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعْدٍ قال:
وكان لعبد المطلب بن ربيعة من الولد: مُحَمَّد، وأمّه أمّ البنين بنت حمزة بن مالك
(١) تاريخ بغداد للخطيب ٢/ ٣٩٢.
(٢) في تاريخ بغداد: الذهبي.
(٣) في تاريخ بغداد: والمعلى.
(٤) بالأصل: الحرار، أعجمت عن د، و((ز))، وتاريخ بغداد.
(٥) بالأصل: ((تماماً)) تصحيف، والمثبت عن د، ولاز)).
(٦) بالأصل: ((قرأت على ابن غالب البنا)) صوبنا الجملة عن د، و((ز)).
(٧) بالأصل: ((ابن)) تصحيف، والتصويب عن د، و((ز)).

١٣٣
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة
قال: هشام - يعني ابن الكلبي - وقد أدرك أَبي مُحَمَّد بن السّائب مُحَمَّد بن عَبْدِ المُطَّلِب،
وروی عنه .
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو
جَعْفَر بن المسلمة، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المخلص، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزبير بن بكَار
قال :
ومن ولد عَبْد المطلب بن ربيعة: مُحَمَّد بن عَبْد المُطَّلِب، وأمّه ابنة حمزة الهمداني،
وكان له قدرٌ وشرف.
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ السّلمي فيما قرأ علي إسناده وناولني إيّاه وقال: اروه عنّي، أَنْبَأنَا
الحُسَيْنِ بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا أَبُو الفرج القاضي، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنَا ابن
أَبي الدنيا، حَدَّثَنَا ابن هشام عن أبيه عن مُحَمَّد بن عَبْد المُطَّلِب بن ربيعة قال:
لما مرض معاوية أرجف به مصلقة البكري ثم قدم عليه وقد تماثل، فأخذ معاوية بيده
فقال :
مثل جندلة المراجم
أبقى الحوادث من خليلك
فامتنعت من المظالم
قد رَامَني الأقوام قبلك
فقال مصقلة: يا أمير المؤمنين قد أبقى الله منك ما هو أعظم من ذلك حلماً وكلاّ
ومرعَى لوليك وسُمّاً ناقعاً لعدوك، كانت الجاهلية، وأنت سيّد المشركين، وأصبح الناس
مسلمين وأنت أمير المؤمنين .
٦٦٨٠ - مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك بن أَبَان بن أبي حمزة أَبُو جَعْفَر بن الزيَّات الوَزِيْرِ(١)
حكى القاضي أَبُو الحُسَيْن عُمَر بن مُحَمَّد بن يوسف الأزدي عن أَبي القاسم مَيْمُون بن
موسى في حكاية ذكرها: أن ابن الزيَّات كان مع المعتصم بمصر، والمعتصم إنّما صار إلى
مصر من دمشق، وكان من أهل الأدب الظاهر، والفضل الباهر.
حكى عن أَحْمَد بن أبي دواد(٢).
(١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٣٢/٤ وتاريخ بغداد ٣٤٢/٢ ووفيات الأعيان ١٨٢/٤ و٩٤/٥ وسير أعلام النبلاء
١٧٢/١١ والعبر ٤١٤/١ وشذرات الذهب ٧٨/٢.
(٢) بالأصل، ود، و((ز)): ((داود)) تصحيف، والمثبت عن سير أعلام النبلاء.

١٣٤
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة
روى عنه: يَخْيَى بن السّري الكاتب.
أَخْبَرَنا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، قال: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(١): مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك
ابن أَبَان بن أَبي حمزة أَبُو جَعْفَر المعروف بابن الزيَّات، كان قد اتصل بأمير المؤمنين المعتصم
بالله وخُصّ به، فرفع من قدره ووسمه بالوزارة، وكذلك الواثق بالله استوزره، وكان ابن
الزيَّات أديباً فاضلاً بليغاً(٢) عالماً بالنحو واللغة.
ذكر ميمون بن هارون الكاتب أنّ أبا عُثْمَان المازني لمّا قدم بغداد في أيام المعتصم كان
أصحابه وجلساؤه يخوضون بين يديه في علم النحو، فإذا اختلفوا فيما يقع فيه شك يقول لهم
المازني: ابعثوا إلى هذا الفتى الكاتب - يعني: مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك - فاسألوه واعرفوا جوابه،
فيفعلون، فيصدر الجواب من قبله بالصواب الذي يرتضيه المازني ويقفهم عليه. وقد ذكره
دعبل(٣) بن عَلي في كتاب طبقات الشعراء، وأورد له شعراً يرثي به أبا تمام الطائي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر عَلي(٤) بن هبة الله قال: أمّا زيّات فأوّله
زائيٌ مفتوحة بعدها ياءٌ مشدّدة معجمة باثنتين من تحتها وآخره تاء معجمة باثنتين من فوقها،
مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك الزيَّات وزير المعتصم والواثق والمتوكل، شاعرٌ، فاضلٌ، حسن
الترسل، ذكرناه في كتاب الوزراء.
أَخْبَرَنا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن عَلي
الصّوري، أَنْبَأَنَا الحَسَن بن حامد الأديب، حَدَّثَنِي عَلي بن مُحَمَّد بن سعيد المَوْصلي قال:
قُرىء على الحَسَن بن عُلَيل وأنا أسمع: حدَّثكم مسعود بن بشر المازني، نا يانس بن عَبْد اللّه
الخادم قال: سأل مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك الزيَّات أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي عرض رقعة
على الحَسَن بن سهل فعرضها عليه فقال له الحَسَن: نحن في شغل عن هذا، فقال له أَبُو
دلف: مثلك أطال الله بقاءك لا يشتغل عن مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك. فقال لخازنه: احمل مع أَبي
دُلف إليه عشرين ألف درهم، قال: فلمّا وصلت إلى مُحَمَّد كتب إليه بهذين البيتين :
أعطيتني يا ولي الحمد مبتدئاً عطية كافأت حمدي(٦) ولم ترني
(١) تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٢.
(٢) ليست في تاريخ بغداد.
(٣) بالأصل: ((ابن دعبل)) تصحيف، والمثبت عن د، و((ز))، وتاريخ بغداد.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٦/٤ و٧.
(٥) تاريخ بغداد ٣٢٢/٧ في ترجمة الحسن بن سهل بن عبد اللّه.
(٦) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وفي المختصر: ((جهدي)) وفي تاريخ بغداد: مدحي.

١٣٥
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة
ما شمتُ برقك حتى نلت رَيّقه كأنما كنت بالجدوى تبادرني
فعرضها أَبُو دلف على الحَسَن بن سهل فقال: يا غلام احمل إلى مُحَمَّد خمسة آلاف
دینار .
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش - مناولة وإذناً وقرأ عليّ إسناده - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنْبَأَنَا
المعافى بن زكريا(١)، حَدَّثَنِي عَلي بن مُحَمَّد بن الجهم أَبُو طالب الكاتب، حَدِّثَنِي عَبْد اللّه
[بن](٣) هارون، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن موسى البيمَار ستاني قال أَبُو طالب: أحسبه سمعه
من أَبِي عَبْد اللّه البيمَارستاني هو أكبر ظني، حَدَّثَنِي أَبُو حفص الكرمَاني وهو [من](٣) كتّاب
عمرو بن مسعدة أنه كتب إلى مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك الزيَّات: أمّا بعد، فإنك ممّن إذا غرس
سقى، وإذا أسس بنى، ليستتم بناء أُسّه (٤)، ويجتنى ثمر غرسه، وبناؤك في ودي قد وهى
وشارف الدروس، وغرسك عندي قد عَطش وأشفى على اليُبُوس، فتدارك بناء ما أسست
وغرس ما زرعت، قال أَبُو عَبْد اللّه البيمارستاني فحدثت بذلك أبا عَبْد الرَّحمن العطوي فقال
في هذا المعنى أَبياتاً يمدح بها مُحَمَّد بن عمران بن مُوسى بن يَخْيَى بن خالد بن برمك:
فعلَ الكرام فعَلمُوهُ الناسَ
إنّ البرامكة الكرام تعلمُوا
لم يهدموا لبنائهم أسَاس(٥)
كانوا إذا غرسوا سقوا وإذا بَنوا
جعلوا لها طول البقاء لباس
وإذا هم صنعُوا الصنائع في الورى
كأس المودة من جفائك كاس
فعلاَم تسقيني وأنت سقيتني
أنّ القطيعة توحش الإيناس
آنستني متفضلاً أفلا ترى
أَخْبَرَنا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن المظفّرِ الدّقّاقِ، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن عمران المرزبَاني، حَدَّثَي أَبُو الحَسَن عَلي بن
هارون، أَخْبَرَني أَبي قال: من بارع مديح البحتري قولهُ يَصف بلاغة مُحَمَّد بن عَبْدِ المَلِك(٧):
في نظام من البلاغة ما ش ـك امرؤ أنه نظامُ فريدِ
(١) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٩٦/٣ - ٩٧.
(٢) زيادة عن د، و((ز))، والجليس الصالح.
(٣) زيادة لازمة عن د، و((ز))، والجليس الصالح.
(٤) بالأصل: ((بقاء اسمه)) والمثبت عن د، و(ز))، والجليس الصالح.
(٥) كذا، والوزن غير مستقيم.
(٧) والشعر في ديوان البحتري ط بيروت ٢/ ٢٨٠.
(٦) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٤٢/٢ - ٣٤٣.

١٣٦
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة
هَجّنتْ شعر جرول(١) ولَبيد
وتجنّبْنَ ظلمة التعقيد
ـن به غاية المرّادِ البعيد
ـك من بين سيد ومسوم
ـلم وقال الجاهل بالتقليد
الفكر(٢) ثبتُ المقام صلبُ العود
فينا والواثق ابن الرشيد
بين المُقلّ والمودود
وثناءً يحيى ومال يؤدي
يا أبا جَعْفَر لمجد جديد
بنت بالسؤدد الطريف التليد
ومعان لو فَصلتها القوافي
حزن مستعمل الكلام اختياراً
وركبنَ اللفظ القريب فأدركـ
وأرى الخلق مجمعين على فضل
عرف العالمون بفضلك بالعـ
صارم العزم حاضر الحزم ساري
دقّ فهماً وجلّ حلماً فأرضى الله
لا يميل الهوى به حيث يمضي الأمر(٣)
سؤدد يصطفى ونَيْل يُرجّى
قد تَلَقّيت كلّ يوم جديد
وإذا استطرفت سيادة قوم
أَنْبَانَا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
المظفّر، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عمران المرزبَاني، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن عَلي بن هارون قال: وما
وجدت له مديحاً لمُحَمَّد بن عَبْد المَلِك إلاَّ قصيدة أَخْبَرَني مُحَمَّد بن يَخيّى أنها قرئت على
البحتري وهو يسمع أوّلها :
ليس ذم الوفاء بالمحمود
بعض هذا العتاب والتقييد
أَخْبَرَنا أَبُو العز السّلمي - مناولة وإذناً وقرأ عليّ إسناده - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا
المعافى بن زكريا القاضي (٤)، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنِي أَبُو عَلي محرز
الكاتب، حَدَّثَني سهل بن عَبْد الكريم قال: كان لمُحَمَّد بن عَبْد المَلِك دابّة أشهب أحمّ لم يُرَ
مثله في الفراهة والوطاء والحَسَن، فذكر المعتصم يوماً الدوَابُ فقال: أشتهي دابة في نهاية
الوطاء يصلح للسّرَايَا، فقال له أَحْمَد بن خالد [خيلويه](٥) قد عرفته لك يا أمير المؤمنين على
أن لا يعلم صاحبه أني ذكرته، قال: لك ستر ذلك، قال: عند كاتبك مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك
(١) يعني: الحطيئة الشاعر.
(٢) صحفت بالأصل إلى: ((الكفر)) والمثبت عن الديوان، ود، و(ز))، وتاريخ بغداد.
(٣) في الديوان: الرأي.
(٤) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٣/ ٢٤٢ وما بعدها.
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن ((ز))، ود، والجليس الصالح.

١٣٧
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة
دابة لم يُر مثله، فوجّه المعتصم فأخذه من مُحَمَّد، فقال فيه:
جَلّت رزيّتها وضاق المذهبُ
قالوا: جزعتَ، فقلت [إنّ](١) مصيبتي
عنا فودّعنا الأحمّ(٢) الأشهب
بعدَ الفتى وهو الحبيب(٣) الأقرب
وسُلبتُ قربك أي علقٍ أسلب
وغدا لطيَّتها فريقٌ يجنب
ودعا العيون إليك زيٌّ معجب
لك خالصاً ومن الحليّ الأغرب
في كلّ عضو منك صنجّ يضرب
وكأنّما تحت الغمامة كوكب
وغدا العدو وصدرُه يتلقّب
نفسي ولا زالت بمثلك تُنكب
وقوي حبالك لك من قواي تقضّب
لله ما صنع الأصمُّ الأشيب
مني مريّضة وثأر أَطلبُ
صحب الفتى من دهره من يصحب
أو تخذلا فعداوة (٦) لا تذهب
بث الحديث فإنه لك أعجب
وأَبيكما الصّدع الذي لا يرأب
يشكو الحرارة(٧) عنده مستعتب
كيف العزاء وقد مضى لسبيله
دت الوشاة فباعدوك وربما
لله يوم غدوت عني ظاعناً
نفسي مقسَّمةٌ أقام فريقها
الآن إذا كملت أداتك كلها
واختير من خير الحدائد خيرها
وغدوتَ طّان اللجام(٤) كأنّما
وكأن سرجك فوق متن غمامة
ورأى عليّ بك الصديقُ مهابةً
أنساك لا برحت إذاً منسيةً
أضمرت(٥) منك اليأس حين رأيتني
ورجعتُ حين رجعتُ منك بحسرةٍ
فليعلمن ألا تزال عداوة
يا صاحبيَّ بمثل ذا من أمره
إنْ تسعد فصنيعةٌ مشكورةٌ
عوجا نقضّي حاجة وتبّحثا
لا تشعرا بكما الأصم فإنه
لا تشعراهُ بنا فليس لذي هوى
(١) استدركت عن د، و((ز)، والجليس الصالح لتقويم الوزن.
(٢) بالأصل و((ز))، ود: الأجم، والمثبت عن الجليس الصالح.
(٣) في الجليس الصالح: الحميم.
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز))، والجليس الصالح.
(٥) بالأصل: أضرمت، والمثبت عن د، و((ز))، والجليس الصالح.
(٦) بالأصل: ((مغادره)) والتصويب عن د، و((ز))، والجليس الصالح.
(٧) في الجليس الصالح: شكوى الحزازة.

١٣٨
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة
يعني الأصمّ: أَحْمَد بن خالد خيلوية.
قال القاضي: الأحم(١) يصف عينيه بالسواد، وقوله لا يرأب يعني يشعب، ويقال لما
يرقع به القدح أو غيره من الأواني: روبة، ويقال للذي يصلح الفاسد أو يرقع الصّدع هو يرأب
الثأي(٢) ومن ذلك قول الطرماح بن حكيم(٣):
هل المجدُ إلّ السّؤدد المحض والثُّقَى
ورأب الثأي والصّبر عند المواطن
ومن الثاني قول ذي الرمة (٤):
وفراء غرفية(٥) أثأى خوارزها مشلشل ضَيّعته بينها الكتبُ
قال القاضي: وهذا الذي - أتى الخبر به في هذه القصة عن مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك من
خلائقه المستعجبة(٦) الكاشفة لما كان فيه من الآداب المستخشنة(٧)، وما الذي بلغ من قدر
دابة [ولو أنه الوجيه ولا حق، أو العصا] (٨) قصير(٩) بن سعد حتى يضنّ بها عن المعتصم،
وهو الخليفة المبرز في فضله وسروره(١٠) وجوده وشرفه وشرف خلائقه وجميل طرائقه، وقد
استكتبه وموّله وشرّفه وخوّله، أو ما كان قمناً أن يبتدىء بقود الدابة إليه عند وقوفه على نزاعه
إليها، ورغبته فيها ويغتبط بقبوله إيّاها ويرى ذلك من المآثر التي يُغتبط بها، ويفتخر بحيازتها
وقد سبق القول بالمثل المتوارث الغابر: أيّ الرجال المهذب(١١).
أَخْبَرَنا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(١٢)، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم الأزهري،
أَنْبَأْنَا عُثْمَان بن عمرو المقرىء، أَنْبَأنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الخوّاص، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد
(١) بالأصل ود، و((ز)): الأصم، والمثبت عن الجليس الصالح.
(٢) بالأصل، ود، و((ز)): الثاني، تصحيف، والتصويب عن الجليس الصالح.
(٣) ديوان الطرماح ص٥١٦.
(٤) ديوان ذي الرمة صفحة ١ رقم ٢.
(٥) غرفية أي دبيغة بالغرف وهو نبت تدبغ به الجلود.
(٦) بالأصل ود، و((ز): المستعجبة والمثبت عن الجليس الصالح.
(٧) بالأصل ود، و((ز)): المستحسنة، والمثبت عن الجليس الصالح.
(٨) الزيادة بين معكوفتين عن الجليس الصالح.
(٩) عن الجليس الصالح، وبالأصل ود،: ((نصر)) وفي (ز)): ((يضر).
(١٠) بالأصل: وسرده، وفي د، و((ز)): وسروه، والمثبت عن الجليس الصالح.
(١١) من عجز بيت النابغة الذبياني وتمامه:
على شعث أي الرجال المهذب
فلست بمستبق أخاً لا تلمه
(١٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٤٣/٢.

١٣٩
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة
الطوسي، حَدَّثَني مُحَمَّد بن عَلي الرسعني(١)، قال: سمعت صالح بن سُلَيْمَان العبدي يقول:
كان مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك الزيَّات يتعشق جارية من جواري القيان فبيعت من رجل من أهل
خُراسان، فأخرجها قال: فذهب عقل مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك الزيّات حتى غشي عليه، قال: ثم
أنشأ يقول:
وطول رعيته للنجم في السَّدَفِ
يا طول ساعات ليل العاشق الدّنف
كأنما الجسم منه دقة الألف
ماذا تُواري ثيابي من أخي حرق
إِلاّ لطول الذي لاقى من الأسف
ما قال يا أسفي يعقوب من كمد
فليستدلّ على الزيَّات وليقف
من سره أن یری میت الھوی دنفا
أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي، أَنْبَأنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن
العُكْبري - قراءة عليه - أَنْبَأْنَا أَبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى المرزبَاني - فيما أذن لي
في روايته عنه - قال: ولمُحَمَّد بن عَبْد المَلِك الزيَّاتِ ويُرَوى لغيره:
ظبيّ نفى عنه الجلد
قام بقلبي وقعد
أرقّ عيني ورقدْ
يا صاحب الطرف الذي
يمج خمراً من بَرَدْ
وَاعطشي إلى فم
ـي بك من كلّ أحد
إن قاسم الرزق فحسـ
أَخْبَرَنا أَبُو يعلى حمزة بن الحَسَن بن المفرج، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَأْنًا
أَبُو الحَسَن العتيقي، أنشدنا مُحَمَّد بن جَعْفَر النجّار، أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه نفطوية لمُحَمَّد بن
عَبْد المَلِك الزيَّات :
وأحشاؤنا من شدّة الوَجد تخفقُ
فوالله ما أنسى غداة اجتماعنا
ونلفى سُكوتاً والحواجبُ تنطقُ
نكاتم أهلينا ونظهر بغضةً
قال: وأنشدنا مُحَمَّد بن جَعْفَر النجار النحوي المؤدّبُ، أنشدنا أَبُو عَبْد اللّه إِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن عرفة نفطوية لمُحَمَّد بن عَبْد المَلِك الزيَّات :
أنت خلوّ من الهوى مستريح
يا قليل الوفا هذا قبيحٌ
لم تبت سالماً وقلبي جريح
أنت لو كان للهَوَى منك حَظّ
(١) في تاريخ بغداد: الربيعي.

١٤٠
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة
ويبقى فداك هجر مليح
هجر يكون يوماً إلى الليل
کل
أَنْبَانَا أَبُو القَاسم النسيب، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم، عَن رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأنَا
أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن جَعْفَر النحوي بالكوفة، أنشدنا أَبُو مُحَمَّد العتكي قال: أنشدت لإبراهيم
ابن العَبّاس في مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك الزيَّات:
وقصّر قليلاً من مدى غلوائكا
أبا جَعْفَر خَفْ نبوة بعد دولة
فإنّ رجائي في غد كرجائكا
فإنْ يكُ هذا اليوم يوماً حويته
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأنَا جدي أَبُو مُحَمَّد السّوسي قال: قال
الحَسَن بن علي بن إِبْرَاهيم الأهوازي قال أَبُو عُثْمَان الصابوني: قال علي بن القاسم الخوافي :
قال أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمشاد، قال أَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأزهر:
قال مُحَمَّد بن يَخيّى بن أكثم القاضي: قال أبي: كنت مع المتوكل يوماً، في موضع يوماً فقال
له الواثق: في قلبي من قتل (١) أَحْمَد بن نصر الخزاعي شيء، فقال له الزيَّات: قتلني الله
واـ رقني بالنار إنْ قتلته إلاّ كافراً، وقال بن أبي دواد(٢): ضربني الله بالفالج إن قتلته إلاّ كافراً،
وقال ثُمامة: قتلني الله إن لم تكن قتلته إلاّ كافراً، قال المتوكل: فانا أحرقت الزيَّات بالنار،
وأمّا ابن أَبي دواد(٣) فضَربَه الله بالفالج فمات من ذلك، وأمّا الثالث - يعني - ثمامة فإنه خرج
إلى مكة فقتلته خُزَاعة بدم صاحبهم أَحْمَد بن نصر، وجعل - يعني - المتوكل يتعجّب من
ذلك، ثم قال علي بن القاسم:
ومن والاهما لهم الثُبور
أنيبوا ابن جعد ابن جهم
ولم يسطر الجاحظهم سطور
كأن لم ينظم النظام قولا
ضلّوا وغرهم الغرور
وأين المحد ابن أبي دواد(٤)؟ لقد
يغب حديثهم فعل الدّهور
ألم ترغب ما نسخوه ممّا
فطاح الكفر وأنقاص الوكور
وكانوا فكُروا أفكار كفرٍ
أَخْبَرَنا أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن عَلي (٥)، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد
(١) بالأصل ود، و((ز): قبل، والمثبت عن المختصر.
(٢) بالأصل ود، و((ز)): داود، تصحيف.
(٤) بالأصل ود، و((ز)): داود.
(٥) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٤٣/٢ و٣٤٤.
(٣) راجع الحاشية السابقة.