Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ محمد بن الحسن بن محمد بن زياد ابن إِبْرَاهيم بن أبي حسّان، وسمع بغيرها من إِسْحَاق بن سُنَين الخُتّي، وأبي مسلم الکَجّي، ومُحَمَّد بن علي بن زيد الصايغ، ويوسف بن الحُسَيْن الرازي، وإِبْرَاهيم بن زهير الحلواني، وأَبِي جَعْفَر مُطَيّن الحَضْرَمي، والحُسَيْن بن إدريس الهَرَوي، والحَسَن بن سفيان. قرأ عليه أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مهران، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن أَحْمَد الطبري، وأَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب بن العلاّفِ، وأَبُو الحَسَن الحَمّامي، وأَبُو الفرج عَبْد الملك بن بكران النَّهْرَواني، والقاضي أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْدُون الشافعي. وروى عنه أَبُو بَكْر بن مجاهد، وجَعْفَر بن مُحَمَّد الخُلْدي، وأَبُو الحَسَن الدارقطني، وأَبُو حفص بن شاهين، وأَبُو عَلي أَحْمَد بن مُحُمَّد بن أَحْمَد الأصبهاني المُقرىء نزيل دمشق، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن داود الرّزّاز، وأَبُو عَلي بن شاذان، وأَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي مسلم، وأَبُو الحَسَن بن رزقوية، وأَبُو الحُسَيْن بن الفضل، وأَبُو الفتح ابن أبي الفوارس، وأَبُو الحَسَن بن الحمامي، وأَبُو القَاسم الحرفي(١). أَخْبَرَنا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قبيس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٢) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَخْبَرَنِي أَبُو حفص عُمَر بن أَحْمَد بن عُثْمَان البزاز - بعكبرا - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن زياد النقّاش - إملاء - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الصَّمد المقرىء - بالمصيصة - وأَحمَد بن حمَّد بن سفيان القاضي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن هشام بطبرستان، والحُسَيْن بن إدريس الأنصاري - بهراة - ونصر بن منصور النحوي بحمص، وإسْمَاعيل بن قيراط بدمشق، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتيبة بالرملة، وأَحْمَد بن أبي موسى، والفضل بن مُحَمَّد الأنطاكيان بأنطاكية، ومُحَمَّد بن أيوب القَلاَ بطبرية، ويَخْيَى بن إِبْرَاهيم القاضي بحمص، قالوا: حَدَّثَنَا كثير بن عبيد، حَدَّثَنَا بقية، عَنِ إسْمَاعيل بن عياش، عَن هشام ابن عروة، عَن عائشة قالت: قرأ رَسُول الله وَّل: ﴿إن يدعون من دونه إلاّ انثى﴾ (٤) إلاّ نصر بن منصور قال في حديثه: حدثنا كثير، قال: نبأنا بقية والمعافى عن إسماعيل بن عياش. (١) في ((ز)): الحرشي. والحرفي بضم الحاء المهملة وسكون الراء المهملة، وهو بياع البزور المشتبه للذهبي ص٢٢٦ وهو عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي الحربي البغدادي. (٢) زيادة عن د، و(زه، لتقويم السند. (٤) سورة النساء، الآية: ١١٦ والقراءة المشهورة: إِناثا. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢٠٢. ٣٢٢ محمد بن الحسن بن محمد بن زياد أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن علي بن عَبْد اللّه الزّجّاجي الطبري، أَنْبَأْنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي مسلم الفَرَضي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن زياد النقّاش المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو الجهم عَمْرو بن حازم القرشي بدمشق، حَدَّثَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن التميمي، حَدَّثَنَا الوليد، حَدَّثَنَا هشام بن حسّان(١)، عَن أنس بن مالك(٢) قال: قال رَسُول الله وَليه: ((شفاءُ عِزْق النساء آلية شاة أعرابية، تذاب ثم تقسم ثلاثة أجزاء، يشربه ثلاثة أيام على الريق، كل يوم جزء))[١١٠٣٩]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم - قراءة عليه - أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن عَلي بن إِبْرَاهيم الأهوازي - قراءة عليه - أَنْبَأَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النعمان - بالرملة - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن النقّاش المقرىءِ، حَدَّثَنَا أَبُو غالب ابن بنت معاوية بن عَمْرو، حَدَّثَنَا جدي معاوية بن عَمْرو . ح وَأَخْبَرَنا(٣) أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن الموازيني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن أَبي نصر، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب الرقِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن النقّاشِ المقرىء، حَدَّثَنَا أَبُو غالب ابن بنت معاوية بن عَمْرو، حَدَّثَنَا جدي (٤) (٥) عن زائدة، عَن ليث، عَن مجاهد، عَن ابن عُمَر قال: قال رَسُول الله وَّهَ: ((إنّي سألت الله - عزّ وجلّ - أن لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه)) (٦)[١١٠٤٠]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحُسَن (٧) الغسَّانِي، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٨) أَبُو منصور المقرىء، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٩)، حَدَّثَنِي أَبُو القَاسم الأزهري، عَن أَبِي الحَسَن عَلي بن عُمَر الحافظ قال: حدَّث أَبُو بَكْر النَّّاش بحديث أَبي غالب على ابن أَحْمَد بن النضر أخي أَبي بكر ابن بنت معاوية بن عَمْرو لأبيه فقال: حَدَّثَنَا أَبُو غالب، حَدَّثَنَا جدي معاوية بن عَمْرو، (١) بعدها في د: ((عن أنس بن سيرين بن أنس بن مالك)) وفي (ز)): عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك. (٣) كتب فوقها بالأصل: ملحق. (٢) بعدها في ((ز)): رضي الله عنه. (٤) كتب فوقها بالأصل: إلى. (٥) في (ز)): جدي معاوية بن عمرو. (٦) سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٧٥ ومعرفة القرء الكبار ٢٩٦/١. (٧) بالأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، ود. (٨) زيادة عن د، و((ز))، لتقويم السند .. (٩) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٠٢/٢ - ٢٠٣. ٣٢٣ محمد بن الحسن بن محمد بن زياد عَن زائدة، عَن ليث، عَن مجاهد، عَن ابن عمر قال: قال النبي وَّله: ((سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه)) فأنكرت عليه هذا الحديث، وقلت له: إنّ أبا غالب ليس هو ابن بنت معاوية، وإنّما هو أخوه لأبيه. ابن بنت معاوية، ومعاوية بن عَمْرو ثقة، وزائدة من الأثبات الأئمة، وهذا الحديث كذب موضوع مركّب، فرجع عنه [وقال: ](١) هو في كتابي ولم أسمعه من أبي غالب، وأراني كتاباً له فيه هذا الحديث على ظهره أَبُو غالب، حَدَّثَنَا جدي: قال أَبُو الحَسَن: وأحسب أنه نقله من كتابٍ عنده أنه صحيح، وكان هذا الحديث مركباً في الكتاب على أبي غالب، فتوهم أَبُو بَكْر أنه من حديث أبي غالب واستغربه وكتبه، فلما وقفنا عليه رجع عنه. قال أَبُو الحَسَن: وحدَّث بحديثٍ عن يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد فقال فيه : حَدَّثَنَا يَخْيَى ابن مُحَمَّد المدني(٢)، حَدَّثَنَا إدريس بن عيسى القطّان عن شيخ له ثقة - إما (٣) إِسْحَاق الأزرق أَو زيد بن الحُبابِ أحد هذين، الشك من أَبي الحَسَن عن سفيان الثوري، عَن قابوس بن أبي ظبيان، عَن أَبيه، عَن ابن عباس قصة إِبْرَاهيم والحَسَن والحُسَيْن، وهذا [حديث](٤) باطل كذب على كلّ مَنْ رواه ابن صاعد فمن فوقه، وأحسب أنه وقع إليه كتاب لرجلٍ غير موثوق به قد وضعه في كتابه، أو وضع له على أَبي مُحَمَّد بن صاعد، فظنّ أنه من صحيح حديثه فرواه، فدخل عليه الوهم وظنّ أنه من سماعه من ابن صاعد. قال الخطيب: لا أعرف [وجه](٥) قول أَبي الحَسَن في أَبي غالب إنّه ليس بابن بنت معاوية بن عَمْرو لأنّ أبا غالب كان يذكر أن معاوية جده. وأمّا حديث النقّاش عنه فقد رواه عنه أيضاً أَبُو عَلي الكوكبي، أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن عَبْد الواحد الوكيل، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن سعيد المعدل، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، حَدَّثَنَا أَبُو غالب عَلي بن أَحْمَد ابن بنت معاوية بن عَمْرو، حَدَّثَني جدي معاوية بن عَمْرو، عَن زائدة، عَن الليث، عَن مجاهد، عن ابن عُمَر قال: قال رَسُول اللهِ وَ له: ((سألت ربي - عزّ وجل - أن لا يشفع حبيباً يدعو على حبيبه))(١١٠٤١]. (١) مطموسة بالأصل، والمثبت عن د، و((ز))، وتاريخ بغداد. (٢) في تاريخ بغداد و((ز))، ود: المديني. (٣) بالأصل: ((أنبأنا)) تصحيف، والمثبت عن ((ز))، وتاريخ بغداد وفي د: نا. (٤) زيادة عن تاريخ بغداد. (٥) استدركت عن هامش الأصل، وبعدها صح. ٣٢٤ محمد بن الحسن بن محمد بن زياد قال الخطيب: والحديث الثاني إنّما هو عن زيد بن الحُبَاب لا عن إِسْحَاق الأزرق: وقد أَخْبَرَناه أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن عُمَر المقرىء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن النّقَّاش، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك الخيّاط، حَدَّثَنَا إدريس بن عيسى المخزومي(١) القطّان، حَدَّثَنَا زيد بن الحُبَاب، حَدَّثَنَا سفيان الثوري عن قابوس بن أَبي ظبيان عن أبيه، عَن ابن عباس قال: كنت عند النبي ◌َّ وعلى فخذه الأيسر ابنه إِبْرَاهيم، وعلى فخذه الأيمن الحُسَيْن بن عَلي، تارة يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا، إذْ هبط عليه جبريل بوحي من ربّ العالمين، فلما سري عنه قال: ((أتاني جبريل من ربّ فقال لي: يا مُحَمَّد إن ربك يقرأ عليك السّلام ويقول لك: لست أجمعهما لك، فافد أحدهما بصاحبه فنظر النبي وَّر إلى إِبراهيم فیکی، ونظر إلى الحُسَین فبکی ثم قال: إنّ إِبراهيم أمه أمة ومتى مات لم یحزن عليه غيري، وأم حسين فاطمة وأَبُوه علي ابن عمي، لحمي ودمي، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي، وحزنت أنا عليه، وأنا أؤثر حزني على حزنهما، يا جبريل تقبض إِبْرَاهيم فديته بإِنْرَاهيم))، قال: فقبض بعد ثلاثٍ، فكان النبي ◌ََّ إذا رأى الحُسَيْن مقبلاً قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه، وقال: ((فديت من فديته بابني إِبْرَاهيم))(١١٠٤٢]. قال الخطيب: دلس النقاشُ ابنَ صاعد، فقال: حَدَّثَنَا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك الخيّاط، وأقلّ مما شرح في أمر هذين الحديثين تسقط(٢) به عدالة المحدّث ويترك الاحتجاج به . أَخْبَرَنا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن زياد المقرىء النقاش، حَدَّثَنَا إدريس بن عَبْد الكريم قال: قال لي سَلَمة بن عاصم: أريد أن أسمع كتاب العدد من خلف، فقلت لخلف، فقال: فليجيء، فلمّا دخل رفعه لأن يجلس في الصدر فأبى، وقال: لا أجلس إلاّ بين يديك، وقال: هذا حق(٣) التعليم، فقال له خلف: جاءني أَحْمَد بن حنبل يسمع حديث أَبي عوانة فاجتهدت أن أرفعه فأبى وقال: لا أجلس إلاّ بين يديك، أُمرنا أن نتواضع لمن نتعلّم منه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، وأَبُو مَنْصُور بن (١) سقطت من ((ز)). (٢) بالأصل: سقط، والمثبت عن د، و((ز)، وتاريخ بغداد. (٣) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): حسن للتعليم. ٣٢٥ محمد بن الحسن بن محمد بن زياد خَيْرُون، قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(١): مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد(٢) بن زياد بن هارون ابن جَعْفَر بن سَنَد أَبُو بَكْر المقرىء النقاش نسبه أَبُو حفص بن شاهين، وهو موصلي الأصل، ويقال: إنه مولى أبي دُجانة، سِمَاك بن خَرَشَة الأنصاري، وكان عالماً بحروف القرآن، حافظاً للتفسير، صنّف فيه كتاباً سمّاه: شفاء الصدور، وله تصانيف في القراءات وغيرها من العلوم، وكان سافر الكثير شرقاً وغرباً، وكتب بالكوفة، والبصرة، ومكة. ومصر، والشام، والجزيرة، والموصل، والجبال، ويبلاد خراسان، وما وراء النهر، وحدَّث عن إِسْحَاق بن سنين(٣) الخُتّي، وأَبي مسلم الكجي، وإِبْرَاهيم بن زُهير الحُلْواني، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الحضرمي، ومُحَمَّد بن علي بن زيد الصايغ المكي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن رشدين المصري، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن السامي، والحُسَيْن بن إدريس الهروبين، والحَسَن بن سفيان النَّسَوي، وخلق يطول ذكرهم، روى عنه أَبُو بَكْر بن [مجاهد وجَعْفَر بن](٤) مُحَمَّد الخُلْدي، وأَبُو الحَسَن الدارقطني، وأَبُو حفص بن شاهين، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو الحَسَن بن رزقوية، ومُحَمَّد بن الحَسَن(٥) بن الفضل، ومُحَمَّد بن أبي الفوارس، وأَبُو الحَسَن بن الحَمّامي المقرىء، وعَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه الحربي، وجماعة آخرهم أَبُو عَلي بن شاذان، وفي حديثه(٦) مناكير بأسانيد مشهورة. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٧): أما سَنَد بفتح السين والنون فهو أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن زياد بن هارون بن جَعْفَر بن سَنَد النقّاش المقرىء المشهور. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحَسَن بن قُبيس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٨) أَبُو مَنْصُور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا - الخطيب قال(٩): ذكر مُحَمَّد بن أبي الفوارس أن مولد النقّاش في سنة ست وستین ومائتين. (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢. (٢) (بن محمد)) ليس في ((ز)). (٣) في تاريخ بغداد، و((ز)): سفيان، تصحيف. (٤) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وبعده صح. (٥) كذا بالأصل ود، و(ز))، وفي تاريخ بغداد: الحسين. (٦) في تاريخ بغداد: أحاديثه. (٧) الاكمال لابن ماكولا ٢٥٨/٤. (٨) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٩) تاريخ بغداد ٢٠٥/٢. ٣٢٦ محمد بن الحسن بن محمد بن زياد قرأت على أبي القاسم بن السّمرقندي، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، وأَبي الغنائم مُحَمَّد بن علي بن عَلي، عَن أَبِي الحَسَن الدارقطني. ثم أَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأنَا المبارك بن عَبْد الجبّار بن أحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قال: تصحيف من أَبي بكر مُحَمَّد بن الحَسَن النقاش المقرىء، كان يقول في دعائه في مجلس العامة على مر السنين ولم يجب: قد قصدتك ولا رجعت صفراء من عطائك، بفتح الصاد والهمزة والمدّ، وإنّما هو: ولا رجعت صِفْراً من عطائك، بكسر الصاد والتنوين (١)، معناه فارغة، وكان يقول أيضاً في دعائه: فيدرج إليك قوم أنت وجدتهم فابلجوا - بالجيم - وإنما هو فأفلحوا - بالحاء، وهو صحيح. ويقول بعده: واستعملتهم بطاعتك فربحوا، بالحاء، وهو صحيح. وقال مرة : - فيما يحكيه عن الفرس - قال كسرى أبو شروان جعلها كنية، وإنما هو کسری أنو شروان، بالنون(٢). وقال أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان المقرىء: سمعت فارس بن أحمد يقول: سمعت عبد الله بن الحسين يقول: سمعت ابن شَنَبوذ يقول: خرجت من دمشق منصرفاً إلى بغداد وقد قرأت على الأخفش وإذا بقافلة مقبلة من بغداد وإذا في مقدمتها أبو بكر النقاش وبيده رغيف فقال لي: يا أبا الحسن ما فعل الأخفش؟ قلت له: توفي، قال: ثم انصرف النقاش - وقال: قرأت على الأخفش(٣) قال أبو عمرو الداني: النقاش مقبول الشهادة (٤) أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الخطيب، وأَبُو الحَسَن الزاهد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٥) أَبُو منصور المقرىء، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن أبي الفتح، عَن طلحة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر أنه ذكر النقّاش فقال: كان يكذب في الحديث، والغالب عليه القصص. قال الخطيب: وسألت أبا بكر البرقاني عن النقاش فقال: كلّ حديثه منكر. (١) سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٧٦. (٢) سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٧٦. (٣) سير أعلام النبلاء ١٥ / ٥٧٧. (٤) سير أعلام النبلاء ١٥ / ٥٧٧. (٥) زيادة عن ((ز))، ود، لتقويم السند. (٦) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢٠٥/٢. ٣٢٧ محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد/ محمد بن الحسن بن محمد قال الخطيب: وحَدَّثَني مَنْ سمع أبا بكر ذكر تفسير النقّاس فقال: ليس فيه حديث صحيح . قال الخطيب: وحَدَّثَني مُحَمَّد بن يَخْيَى الكرماني قال: سمعت هبة الله بن الحَسَن الطبري، ذكر تفسير النقَّاش فقال: ذاك أشفى(١) الصدور وليس بشفاء الصدور. قال الخطيب: وسمعت أبا الحُسَيْن بن الفضل القطّان يقول: حضرت أبا بكر النقّاش وهو يجود بنفسه في يوم الثلاثاء لثلاثٍ خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فجعل يحرّك شفتيه بشيء لا أعلم ما هو، ثم نادى بعلو صوته: ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾(٢)، يرددها ثلاثاً، ثم خرجت نفسه. قال الخطيب: وسمعت أبا الحَسَن بن رزقوية يقول: توفي مُحَمَّد بن الحَسَن النّقَّاش في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . قال الخطيب: وأَنْبَأْنَا الحَسَن بن أبي بكر قال: توفي أَبُو بَكْر النّقَّاش يوم الثلاثاء ليومين مضيا من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، ودفن غداة يوم الأربعاء. قال الخطيب: وفي داره دفن، وكان يسكن دار القُطْن. ٦٢٣٤ - مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحمَد بن رَوح أَبُو الفتح المقرىء سمع خَيْثَمة بن سُلَيْمَان الحَيْدَري، وعَلي بن مُحَمَّد بأَطْرَابُلُس(٣)، والقاضي أبا سعيد الحَسَن بن إِسْحَاق بن بلبل، والقاضي أبا نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد النيسابوري، وعمّ أَبيه أبا البهاء ميمون بن أحمد بن روح . سمع منه أَبُو صالح مُحَمَّد بن المهذب بن علي بن المهذب بن أبي حامد المقرىء، سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وروى عنه. ٦٢٣٥ - مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد أَبُو جَعْفَر الطَّبَري الفقيه الشافعي المعروف بالغازي حدَّث بدمشق عن أبي العباس مُحَمَّد بن إِسْحَاق النيسابوري السّرّاجِ، وأَبِي الحَسَن مُحَمَّد بن شعيب الطَّبَري - بطَبَرستان .. روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عبدان الصفّار. (١) الأصل: ((لشفا)) والمثبت عن د، و((ز))، وتاريخ بغداد. (٢) سورة الصافات، الآية: ٦١. (٣) في ((ز)): بطرابلس. ٣٢٨ محمد بن الحسن بن محمد/ محمد بن الحسن بن محمد أبو الفتح ٦٢٣٦ - مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن القاسم بن دَرَسْتُوية أَبُو عَبْد اللّه حدَّث عن أَبيه. روى عنه: عَبْد العزيز الكتَّاني، وعَلي بن الخَضِر، ونجا بن أَحْمَد العطار. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَثَّانِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن القاسم بن دَرَسْتُوية - قراءة عليه - حَدَّثَنَا أَبِي أَبُو عَلي الحَسَن، حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمارة، حَدَّثَنَا عبدة بن عَبْد الرحيم المَزْوَزي، حَدَّثَنَا أَبُو رجاء قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا راشد(١) بن سعد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن زياد، عَن عُثْبة بن حُمَيد، عَن عُبادة بن نُسَي، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن غنم، عَن مُعَاذ بن جَبَل قال: رأيت رَسُول اللهِ وَلَه إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه [١١٠٤٣] . [قال ابن عساكر:](٢) كذا فيه، والصواب: رشدين بن سعد المصري(٣)، فأما راشد بن سعد (٤) فهو حمصي، لم يدركه قتيبة. وقد أخْبَرَنَاه عالياً على الصواب أَبُو عَلي الحداد في كتابه، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود المعدّل عنه، أَنْبَأْنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي، حَدَّثَنَا قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا رشدين بن سعد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن زياد بن أَنعم، عَن عُبَيد بن حُمَيد، عَن عُبادة بن نُسَي، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن غَنْم، عَن مُعاذ بن جَبَل قال: رأيت رَسُول الله وَ﴿ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه [١١٠٤٤]. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَثَّاني قال: توفي شيخنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحَسَن بن دَرَسْتوية في المحرّم سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة، حدَّث عن والده. ٦٢٣٧ - مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد أَبُو الفتح بن أَبِي عَلي الأَسَذابَاذي(٥) الصُّوفي سمع بدمشق أبا مُحَمَّد بن أبي نصر، وبصور: أبا عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد (١) كذا بالأصل ود، و(ز))، وسينبه المصنف إلى الصواب في آخر الحديث. (٢) الزيادة منا للإيضاح. (٣) هو رشدين بن سعد بن مفلح بن هلال المهري أبو الحجاج المصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٢٠٦. (٤) هو راشد بن سعد الحبراني الحمصي، ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٩٥. (٥) الأسدابادي بفتح الألف والسين والدال المهملتين .. وفي آخرها الذال هذه النسبة إلى أسداباذ بليدة على منزل من همذان إذا خرجت إلى العراق (الأنساب) وبالأصل ود، و(ز)): الأسدابادي، بالدال المهملة. ٣٢٩ محمد بن الحسن بن محمد أبو الفتح ابن المُنَيقير الحلبي، وأبا نصر بن الجَبّان(١)، وأبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن علي بن عَبْد اللّه الغازي(٢)، وأبا مُحَمَّد إسْمَاعيل بن عَمْرو المقرىء الحداد بمصر، وعبد الوهاب بن الحُسَيْن ابن برهان بصور، وأبا نصر السِّجِسْتاني الحافظ وغيرهم. روى عنه: أَبُو بَكْر الخطيب، وأَبُو الفتيان عُمَر بن علي بن الحَسَنِ الدِّهِسْتَانِي، وأَبُو القَاسم مكي بن عَبْد السَّلام بن الحُسَيْن المقدسي، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو الفرج الصوري. أَخْبَرَنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي - قراءة - أنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد الأَسَدَابَاذي(٣) - بقراءتي عليه بصور - أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحلبي البزار المعروف بابن المنيقير بدمشق في جامعها، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن عطاء الزّوذباري(٤) - إملاء بصور - حَدَّثَنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز - إملاء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحوص مُحَمَّد بن حيان إملاء سنة أربع وعشرين ومائتين، حَدَّثَنَا حُمَيد بن عَبْد الرَّحْمُن الرواسي، حَدَّثَنِي أَبي عن عَبْد الكريم بن سليط(٥)، عَن ابن بُرَيْدة، عَن أَبيه قال: لما زوج رَسُول اللهِ وَ لّ فاطمة عليها السلام قال [لها](٦) رَسُول الله ◌َةٍ(٧): ((لا بدّ للعرس من وليمة))، ثم أمر بكبش فجمعهم عليه [١١٠٤٥]. أَنْبَأنا أَبُو الفرج ونقلته من خطه، أَنْبَأْنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد الأَسَدَابَادِي (٨)، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن القاسم التميمي - بدمشق - أَنْبَأْنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي ثابت، حَدَّثَنَا الحَسَن بن عَرَفة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن عياش، عَن عاصم بن أبي النجود، عَن زرّ بن حبيش، عَن عَبْد اللّه بن مسعود قال(٩): كنت أرعى غَنَماً لعقبة، فمرّ بي رَسُول اللهِوَّهِ وَأَبُو بَكْر، فقال: ((يا غلام هل من لبن؟)) قلت: نعم، ولكن مؤتمن، قال: ((فهل مِن شاة لم يَنْزُ عليها الفحل؟)) قال: فأتيته، فمسح (١) بالأصل و((ز)): الحبان، تصحيف، والتصويب عن د. (٢) الأصل ود، وفي ((ز)): الفارسي. (٤) كذا بالأصل ود، وفي (ز)): الروزاباذي. (٦) زيادة عن ((ز)). (٨) في ((ز)): الاسترابادي. (٣) في ((ز)): الاسترابادي. (٥) في ((ز)): سبيط. (٧) من قوله: فاطمة إلى هنا سقط من د. (٩) تقدم الحديث في ترجمة عبد الله بن مسعود ٦٩/٣٣ وما بعدها من طرق عدة (راجع تاريخ مدينة دمشق ط دار الفكر ٥١/٣٣ رقم ٣٥٧٣). ٣٣٠ محمد بن الحسن بن منصور ضرعها، فنزل اللبن، فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع: ((اقلص)) فقلص، فأتيته بعد هذا فقلت: يا رَسُول الله علّمني من هذا القول، قال: فمسح يده على رأسي فقال: ((يرحمك الله، [١١٠٤٦] إنّكَ لِغُلَيْم مُعَلّم)) [١١٠٤٦] . قرأت بخط أبي الفرج، سألت أبا الفتح عن مولده فقال: في سنة أربعمائة، قال غيث: سكن صور وكتبنا عنه، وكان ثقة ديناً من أهل الستر، وكان عنده من الحديث قطعة جيدة، كتب لي بخطه أكثرها، وكان حسن الطريقة، شديد العُزلة، مقبلاً على شأنه، رحمه الله(١). سمع منه أَبُو بَكْر الحافظ، وحدَّث عنه من غير كتابة عن اسمه أو نسبه، خرج من صور طالباً للقدس، فأقام بالرملة مدة يسيرة، وتوفي بها في دويرة الفقراء في سنة سبع وستين وأربعمائة، كذلك حدَّثني ولده حمزة، وحَدَّثَني بعض الصوفية أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر، كتب إليّ مكي بن عَبْد السَّلام يذكر أنها كانت في جُمادى، فالله أعلم. ٦٢٣٨ - مُحَمَّد بن الحَسَن بن منصور أَبُو عَبْد اللّه الموصلي المعروف بابن الأقْفَاصِي الشاعر النقّاش الضرير قدم دمشق، وامتدح بها جماعة من المقدمين. كتبت عنه شيئاً من شعره، وكنت قد رأيته ببغداد في رحلتي الأولى، وقدمها ممتدحاً لابن صدقة وزير الخليفة المسترشد بالله. أنشدنا أَبُو عَبْدِ اللّه بن الأَقْفَاصِي بدمشق لنفسه. فتهاجرُ الأحبابُ هُجْرُ أحبابنا لا تـهــجـروا وصلوا ففي طَيّ الوصال للوعي طَيّ ونَشْرُ وجد بكم أبداً أُسرّ أبديتم ما كنت من وأَعدتم بصدودكم وحياتكم، وكفى بها ما عاينت عيناي بعـ وهي طويلة. بيضَ المدامع وهي حُمر لمتيم قسماً يبرُّ ـد فراقكم شيئاً يسرّ وأنشدنا لنفسه : (١) في ((ز)): رحمة الله عليه. ٣٣١ محمد بن الحسن بن منصور أَمْرُ الصّبَابةِ لي ونَهيُ العاذلِ فالبحر من قطر انسكاب مدامعي أنا كالكواكب ذُو رقاد هاجر متردد الأنفاس بين تأوه أرق يحدث عن غرام نازل دبّت على كبدي عقارب لوعة فتردّدت في الخدّ بيض مدامعي ورأيت لبّة مهجتي قد صمخت وأنشدنا لنفسه : لئن كنت عن ناظري غائباً وإنْ كنتَ لي هاجراً ناسياً وأنشدنا له : يا نصير الإمام قد عوقب العبد ورمته يد التعتب عن قوس نشرت(١) لؤلؤ المدامع في خدّيه وأرته العبوس في وجه الأيك ضحوة إن تواصلت واستمرت وأنشدنا له : لولا مغازلة الغزالِ الأكحلِ ووصلتُ حبلَ صبابة بكآبة فترحلتْ روحي ولم أشعر بها قمرٌ تكامل حُسْنُه وجمالُه حلّتْ مباسمه عقودَ تَجَلُّدي وَثَنَتْ معاطفه قضيبَ أراكةٍ شغلا معاً قلبي بشغلٍ شاغلٍ والجمر من شرر التهاب بلابلي حتى التناد ذو سهاد واصل عبل الزفير وبين صبر ناحل بين الضلوع وعن سلوّ راحل باشرتها بسهام وجدٍ قاتل لفراق بيض كالبدور عقائل بدمٍ على أصل الصبابة سائل فإنّك في خاطري حاضرُ فإنّي لك الواصل الذاكر بأوفى من ذنبه واحترامه التجني بمصميات سهامه من سلك نثره ونظامه بعد ابتهاجه وابتسامه فرّقت بين جفنه ومنامه ما بعتُ عزّ نباهتي حتى بتذلْلٍ قطعتُ رجائي من ديار المَوْصِلِ في إِثْر ذاك الشادن المُتَرَخْل فَتَجَمَّلي في حبّه لم يَجْمُل فيه، وعقدُ وصاله لم يُخلَل وَرَنَتْ لواحظه بمقلةٍ مطفل (٢) (١) في (ز): نشرت. (٢) المطفل: ذات الطفل من الإنسان والوحش، معه طفلها. ٣٣٢ محمد بن الحسن بن الوليد بن موسى فللحظه وللفظه في مهجتي وَلّى فأولى كلّ قلبٍ تَزحةٌ فتهلّلتُ وجداً سحائب أدمعي وأنشدنا لنفسه في البراغيث: ما للبراغيث أشباه تقاس بها وربّ ليلٍ طويلٍ بتُّ ساهره والبراغيث جيش قد منيت به كأن ظهر فراشي حين يفرش لي فلو رأيت انفرادي في الظلام وما حسَّبتني ملكاً للروم أوقعه فأنكروا منه لوناً غير لونهم انظر إلى مقلتي من طول ما سهرت ٦٢٣٩ - مُحَمَّد بن الحَسَن بن الوليد بن موسى بن سعيد بن راشد بن یزید بن قُنْدُس ابن عَبْد اللّه أَبُو العباس الكِلاَبِي عَضْبٌ(١) يفصل مفصلاً عن مفصل وسرى بقلبي في الركاب الأوّل كندى شجاع الدولة المُتَهَلّل إلاّ أفاعي(٢) بقيعان الفَلاَ رُقُشُ حتى الصباح وعقلي طائرٌ دَهِش على قتالي في الظلماء منكمش منهن بالحسك المنثوث منفرش فيهن إلاّ ظلومٌ واثب هرش صرفُ الزمان بأرضٍ(٣) أهلها حُبُش فكلما مكنوا من لحمه نَهَشوا منهنّ كيف اعترى أجفانها العَمَش أخو تبوك وعَبْد الوهاب. سمع في الغربة . وروى عن أبي صالح القاسم بن الليث الرَّسْعَني، وأَبي يعقوب إِسْحَاق بن أَحْمَد القطَّان، وأَبِي عَبْد الرَّحمن النسائي. روى عنه: أَبُو نصر بن الجَبّان (٤)، وأَبُو الحَسَن بن عوف، ومكي بن مُحَمَّد، وأَبُو الحُسَيْن الميداني، وأَبُو عَبْد اللّه شعيب بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان(٥)، أَنْبَأنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن الحَسَن بن الوليد الكِلاَبِي أخو تبوك، حَدَّثَنَا أَبُو (١) العضب: السيف القاطع. (٣) بالأصل: باض، والمثبت عن د، و((ز)). (٢) كذا بالأصل، ود، و(ز)). (٤) في ((ز)): الحيان، تصحيف. (٥) بالأصل: ((الحبان)) وفي ((ز)): ((الحيان)) تصحيف، والمثبت عن د. ٣٣٣ محمد بن الحسن الخشني صالح القاسم بن الليث الرّسعني - إملاء - حَدَّثَنَا أَبُو حفص عَمْرو(١) بن عَلي بن بحر(٢) الفلاس، حَدَّثَنَا خالد بن الحارث، حَدَّثَنَا سعيد، عَن قَتَادة، عن أنس أن رَسُول اللهِ وَّ أعتق صفية وجعل ذلك لها صَداقاً[١١٠٤٧]. أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عُمَر، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن سُلَيْمَان المرادي عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني نصر بن مُحَمَّد القطّان، قال: سمعت أبا جَعْفَر(٣) مُحَمَّد بن الحَسَن الكِلاَبِي بدمشق يقول: سمعت عَبْد اللّه بن مُحَمَّد يقول: سمعت عصاماً يقول: سمعت المُزَني يقول: كان الشافعي رحمه الله وضع كتاب السبق والرمي بسببي وأملاه عليّ . [قال ابن عساكر: ](٤) كذا كنّاه. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الميداني، أَنْبَأْنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن الحَسَن بن الوليد بن مُوسَى الكِلاَبِي في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بحديثٍ ذكره. ٦٢٤٠ - مُحَمَّد بن الحَسَن الخُشَني (٥) حدَّث عن الوليد بن مسلم. روى عنه: مُحَمَّد بن غالب. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو الحَسَن عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَن بن عبدان، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عبيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن غالب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَنِ الخُشَني، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا رَوْح بن جَنَاح عن مولى عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن أَبي بردة بن أبي موسى عن أبيه. عن النبي ◌َّ في قوله: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾(٦) قال: ((عن نور عظيم يخرّون له سُجّداً)) [١١٠٤٨]. (١) في (ز)): ((عمر)) تصحيف. (٢) مطموسة بالأصل، والمثبت عن د، و(ز)). (٣) كذا وردت كنيته هنا بالأصل، ود، و((ز)). وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى هذا. (٤) زيادة منا للإيضاح. (٥) أخرت ترجمته في ((ز)) إلى ما بعد تاليه، وكتب فوقه: مؤخر. (٦) سورة القلم، الآية: ٤٢. ٣٣٤ محمد بن الحسن العماني / محمد بن الحسن بن معية الحسني ٦٢٤١ - مُحَمَّد بن الحَسَن العماني(١) حدَّث بدمشق. قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني، وذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث في تسمية من سمع منه بدمشق سنة ست عشرة وثلاثمائة مُحَمَّد بن الحَسَن العماني. ٦٢٤٢ - مُحَمَّد بن الحَسَن أَبُو الحارث الرملي سمع بدمشق صفوان بن صالح. روى عنه: الحُسَيْن بن الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحْمن الأنطاكي. أَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ علي إسناده - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنْبَأْنَا المعافى بن زكريا، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحْمنِ الأنطاكيْ(٢)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن - يعني - أبا الحارث الرملي، حَدَّثَنَا صفوان بن صالح الدمشقي، حَدَّثَنَا الوزير بن صبيح الثقفي، حَدَّثَنَا يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عَن أم الدردا، عَن أَبي الدرداء قال : قال رَسُول الله وَ له في قول الله عزّ وجل: ﴿كل يوم هو في شأن﴾(٣) ((من شأنه يغفر ذنباً ويكشف كرباً ويجيب داعياً ويرفع قوماً ويضع آخرين))(١١٠٤٩]. ٦٢٤٣ - مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُعَيّة الحَسَني (٤) شاعر، سكن أَطْرَابُلُس. روى عنه شيئاً من شعره أَبُو البركات بن عُبَيْدِ اللّه العلوي. أنشدنا أَبُو سعد بن السمعاني المروذي بدمشق، أنشدنا أَبُو البركات عُمَر بن إِبْرَاهيم بن حمزة الكوفة بها، أنشدنا أَبُو البركات بن عُبَيْد اللّه العلوي بأَطْرَابُلُس (٥)، أنشدنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُعَيّة الحَسَني(٦) لنفسه ارتجالاً في صديق له ركب البحر إلى الإسكندرية من أَطْرَابُلُس (٧) : (١) قدمت ترجمته في ((ز)) إلى ما قبل الترجمة السابقة، وكتب فوقه: مقدم. (٢) من أول الخبر إلى هنا سقط من ((ز)). (٣) سورة الرحمن، الآية: ٢٩. (٤) في ((ز)): الخشني. (٥) في ((ز)): بطرابلس. (٦) في ((ز)): الخشني. (٧) في ((ز)): طرابلس. ٣٣٥ محمد بن الحسن/ محمد بن الحسن أبو الحسن الكفرطابي يقتلوني ببَيْنِهم والفراقِ قَرْبوا للنوى القواربَ كيما تركوني من شدّها في وثاق شرعوا في دمي(١) بتشديد شُرْعٍ(٢) ثم لم يلبثوا كقدر الفواق قلعوا حين اقلعوا لغوادي رحموا عبرتي وطول اشتياقي ليتهم حين ودعوني وساروا أحيا ليومٍ يكون فيه التلاقي؟ هذه وقعة الفِرَاق فهلْ ٦٢٤٤ - مُحَمَّد بن الحَسَن أَبُو بَكْر الهَرَوي المقرىء الضرير حدَّث بدمشق بكتاب ((الغاية في القراءات)) لأبي بكر بن مهران الأصبهاني(٣) عن أَبي مُحَمَّد إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد المقرىء الهَرَوي عن ابن مهران . سمع منه أَبُو الرضا المحسن بن المحسن بن مُحَمَّد الأنصاري الفرّاء. ٦٢٤٥ - مُحَمَّد بن الحَسَن أَبُو الحَسَنِ الكَفرْ طَابِي الأديب (٤) قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي : مُحَمَّد بن الحَسَن أَبُو الحَسَن الدمشقي المعروف بابن الكَفرْطَابِي من أهل الأدب، مليح الشعر، حسن الحفظ، ذو مروّة، حَدَّثَني هو، وحَدَّثَني عنه جماعة أنه أنفق في المعاشرة على الأصدقاء، وفي الصلات، والكساء، والمركوب أكثر من خمسة آلاف دينار كان خلّفها له أَبُوه وكان أحد الشهود في زمن القاضي الزيدي، ثم ترك ذلك فيما بعد، اجتمعتُ به بدمشق، وذاكرته بشيءٍ من الشعر وأخبار الناس، فرأيته حسن التأني، جيد الإيراد، وأنشدني بدمشق من شعره شيئاً لا بأس به، ورأيت رأيه على ما ظهر لي منه - رأي الفلاسفة، والميل إليهم. أنشدني مُحَمَّد بن الحَسَن لنفسه : أَغْصي الهوى وأُطيعُ فيك عدَاك أظننتي من سَلْوةِ أنساك أبداً، ولا يُضفى هوىّ لسواك لا تحسبي قلبي يقلبه الهوى وأعالجُ الزفرات مِنْ ذكراك غادرتني حيرانَ أذرفُ دَمْعَتي في مهجتي، وأظنُّ فيه هلاكي قد بَثَّ سلطان الفراق جيوشه (١) في ((ز)): ذمتي. (٢) جمع شراع، شُرُع، سكنت الراء للوزن. (٣) هو أحمد بن الحسين بن مهران أبو بكر الأصبهاني النيسابوري ترجمته في معرفة القراء الكبار ٣٤٧/١ رقم ٢٧٤. (٤) ترجمته في الوافي بالوفيات ٣٥٦/٢. ٣٣٦ محمد بن الحسن أبو الحسن الكفرطابي يوم الفِرَاق أُعَدّ من قتلاك إِنْ صَحّ عِزمك في الفِرَاق فإنَّني قال غيث: سألت أبا عَبْد اللّه بن الخيّاط الشاعر عن الكَفَرْطَابِي فقال: شعره صالح، وتندر له الأبيات الجيدة، قلت: كان عندنا بصور، وبلغني أنه أنفق جملة دنانير فقال: هو من أولاد الشهود، وَخَلّف له أَبُوه عشرة آلاف دينار أنفقها. قرأت بخط أَبي القاسم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن صابر، أنشدنا الشيخ أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحَسَنِ الكَفَرْ طَابِي بباب الصغير لنفسه(١): قد عبّرت عبرتي عن سرّ أجفاني لا تسألوا كيف حالي بعد بُعدكم قال: وأنشدنا أَبُو الحَسَن لنفسه: ودَوْحٍ نزلناه فمدّ ستائراً مددنا شراع اللهو في كل روضة عجبت له أنّى تشيبُ غصونه وأيامنا بالنير(٣) بين كأنها وقد سالمتني في الزمان صروفه وعيش نعمنا فيه صافٍ من القذى وحاورت خَيْرَتي من قبل إعلاني قد خبّرتكم شؤون العين عن شأني وناب عن القينات فيه حمامُ وطُئِب(٢) فيه للسرور خيام أوان شبابٍ والزمان غلام إذا ما ذكرنا طيبهن منام وبيني وبين الحادثات ذمام وأعين ريب الدهر عنه نيام قرأت بخطه أيضاً: أنشدنا الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسن (٤) الكفر طابي لنفسه: تغري بالغرور ترديني دنياك راقت لرقة الدين وكل حين داعٍ إلى حين تحول دون المنى المنون بها عمرك لاه بالعين والعين من سنة الغفلة انتبه سنه أو خف غداً خفة الموازين تلاف قبل التلاف يومك ذا ذكر شيخنا أبو محمد بن الأكفاني أن أبا الحسن الكفر طابي الشاعر كانت وفاته بدمشق سنة ثمان وتسعين وأربعمئة . (١) البيتان في الوافي بالوفيات ٣٥٦/٢. (٢) طُنْب فيه: أي مدت أطنابه وطنبه وشدت. والأطناب والطنب بالضم وبضمتين حبل الخباء والسرادق (راجع اللسان، وتاج العروس ). (٣) النير بين تثنية نيرب: والتَّيْرَب بالفتح ثم السكون وفتح الراء، قرية مشهورة بدمشق على نصف فرسخ. (٤) صحفت بالأصل هنا إلى: الحسين. ٣٣٧ محمد بن الحسن/ محمد بن الحسين بن أحمد بن بكر ٦٢٤٦ - محمد بن الحسن أبو عبد الله القرشي الشاعر المعروف بابن السُّمين سکن مصر . وجدت له قصائد مدح ببعضها أبا الحسن علي بن طاهر بن جعفر السلبي النحوي، ورثى ببعضها تلميذاً له اسمه أبو الحسن علي بن جعفر بن مساده الأديب منها: وبعدت عما رمت بعد تقَرّبٍ قصرت خطى ليلي وأخفق مطلبي وفقدت في طول المسرَّة مذهبي بفراق من فارقت عيشي بعده عنى الرقاد وكان غير مجنب لما نعى الناعي أبا الحسن انثنى قد كان يرضيني الزمان بقربه قد كنت أحذر يومه فرأيته لما تشكى راع قلبي بالأسى وأتيته متطلباً لدوائه عرق الجبين فمد كفّاً بيننا وقضى فأية حسرة موقوفة سلبوه فوق سريره أثوابه ومضوا به حملاً على أعواده وأتوا به جدثا فغيب شخصه لو كان وحي الله ناجاني به فاليوم طال على الزمان تغضّبي والقلب في يد طائرٍ ذي مخلب فسهرت مرتقباً أفول الكوكب والداء قد أعيى بداء المتطبب كمودع ودعت يوم تقرب عندي وأي عبرة لم تسكب كالفجر جرد من أديم الغيهب فكأنه ملك مشى في موكب من بعد أن قد كان غير مغيب لظللت بين مصدق ومكذب ذكر من اسم أبيه الحُسَيْن من المُحَمَّدين ٦٢٤٧ - مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَد بن بكر بن مُحَمَّد أَبُو عَلي الطَبَرَانِي ثم البَانِيَاسِي حدَّث عن عمّه أَبي أَحْمَد عَبْد اللّه بن بكر نزيل الأكْوَاخِ. روى عنه: مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن القاسم الحداد البَانِيَاسِي. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن السُّوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج الإسفرايني، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن القاسم بن الحَسَن الحداد - ببانياس - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن بكر الطَبَرَانِ، حَدَّثَنَا عمي أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن بكر بن مُحَمَّد ٣٣٨ محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين الطَّبَرَانِي، حَدَّثَني القاسم بن عطاء بن حاتم القاضي بجرجرايا، حَدَّثَنَا يعقوب بن إِسْحَاق بن حُمَيد بن عَنْبَسة، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، حَدَّثَنَا حُمَيد الطويل، عَن أنس بن مالك(١) قال: قال رَسُول الله وَ له: ((مَنْ صلّى أربعين يوماً صلاة الفجر وعشاء الآخرة في جماعة، أعطاه الله براءتين: [براءة](٢) من النار، وبراءة من النفاق))[١١٠٥٠]. ٦٢٤٨ - مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن إِسْحَاق أَبُو منصور الجَعْبَرِي(٣) الكُوفِي القاضي الخطيب الأمين وُلد بالكوفة حدود سنة ثمان وأربعمائة، ونشأ بها، وقرأ بها القرآن بروايات، وسمع بها الحديث من خاله أبي طالب بن النجار الكوفي، ودخل بغداد فأقام بها مدة، وقرأ بها الأدب على أبي الفتح بن برهان، ثم قدم دمشق في صحبة والده، وسمع بها أبا عَلي أَحْمَد، وأبا الحُسَيْن مُحَمَّد ابني أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر، وأقام بها مدة، وتولّى بها القضاء والخطابة نيابة عن الشريف أَحْمَد الزيدي، ثم خرج بعد ذلك إلى أَطْرَابُلُس (٤) فأقام بها، وبلغه أن أهله وابنه أبا القاسم قد توجهوا إلى أَطْرَابُلُس فخرج لتلقيهم فأدركه أجله بحصن المُنَيْطِرة(٥)، فمات في آخر سنة ثمان وستين وأربعمائة. ذكر لي ذلك ابن أخيه أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن الحُسَيْن، وأنشدني قال: كتب عمّي إلى ابن الماشلي الوزير: وقد شبكت خمسك بعد خمسي أسيّدنا الوزير نسيت نذري لأتّخذنّ نفسك مثل نفسي وقولك: إنْ وليتُ الأمر يوماً من الإِنصاف بيعك لي ببخس فلمّا أن وُليتَ جعلتَ حظي (١) زيد بعدها في ((ز)): رضي الله عنه. (٢) زيادة للإيضاح عن كنز العمال رقم ١٩٣١٢. (٣) في ((ز)): الحيري. تصحيف والجعبري نسبة إلى جعبر بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة قلعة على الفرات بين بالس والرقة قرب صفين (معجم البلدان). (٤) في (ز)): طرابلس. (٥) المنيطرة: حصن بالشام قريب من طرابلس (معجم البلدان). ٣٣٩ محمد بن الحسين بن إبراهيم ٦٢٤٩ - مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن عاصم بن عَبْد اللّه أَبُو الحَسَن الآبُرِي(١) ثم السجسْتَانِي(٢) محدّث مشهور. سمع بدمشق وغيرها زكريا بن أَحْمَد بن يَخْيَى بن موسى البُلْخي، ومُحَمَّد بن يوسف الهروي، ومكحولاً البيروتي، وأبا بكر بن خُزَيمة، وأبا العباس السَّرَّاج، والزبير بن عَبْد الواحد الأَسَدأباذي، وأبا نُعَيم بن عدي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأزهر السِّجْزي، وأبا عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن الربيع بن سُلَيْمَان الجيزي، ومُحَمَّد بن سهل القِهِسْتاني، وأبا عَرُوبة الحرَّاني، وأبا الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرَّازي بحمص. روى عنه: علي بن بشرى السّجِستاني(٣)، وأَبُو بَكْر يَخْيَى بن عمَّار السُّجْزي. وصنّف كتاباً كبيراً في مناقب الشافعي (٤). أَخْبَرَنا أَبُو الفتوح عبد الخلاق(٥) بن عَيْد الواسع بن عَبْد الهادي الأنصاري، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد العُمَيري، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عمَّار بن يَخْيَى بِن عمَّار - إملاء . حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عاصم الآبُرِي(٦)، حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة الحُسَيْن بن أَبي معشر الحرَّاني، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن زيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المبارك، حَدَّثَنَا يَخْيَى بن حمزة، حَدَّثَنَا العلاء بن الحارث، عَن مكحول، عَن جابر قال: لا ألوم أحداً ينتمي(٧) عند خصلتين: عند إجرائه فرسه، وعند قتاله؛ وذلك أنّ رأيت رَسُول الله وَّ أجرى فرسه فسبق، فقال: ((إنّه لبحر))، ورأيته يوماً ضرب بسيفه في سبيل اللَّه فقال: ((خُذْها، وأنا ابن العواتك))، انتمى إلى جدّاته من بني سُلَيم. [١١٠٥١] أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي (٨)، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي، حَدَّثَنِي أَبُو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي، أَنْبَأْنَا عَلي بن بشرى السِّجِسْتَانِي - بها - حَدَّثَنَا أَبُو (١) الآبري بالمد ثم الضم هذه النسبة إلى آبر، من عمل سجستان (سير أعلام النبلاء، وراجع الأنساب). (٢) ترجمته في الأنساب (الآبري)، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٩٥٤ والوافي بالوفيات ٢/ ٣٧٢ وسير أعلام النبلاء ٢٩٩/١٦، واللباب، ومعجم البلدان (آبر)، والعبر ٢/ ٣٣٠ وشذرات الذهب ٤٦/٣. (٣) في سير أعلام النبلاء: الليثي. (٤) زيد بعدها في ((ز)): رحمه الله. (٥) كذا بالأصل ود، وفي ((ز)): ((عبد الخالق)). (٦) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٠٠/١٦. (٧) بالأصل: ((ينتهي)) والمثبت عن ((ز))، ود، وسير أعلام النبلاء. (٨) بالأصل، و((ز))، ود: المحلى، تصحيف. ٣٤٠ محمد بن الحسين بن الحسن الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم الآبري قال: سمعت الإمام مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزيمة يقول ما لا أحصي من مرة: أنا عبد(١) لأخبار رَسُول اللهِ وَله. قال الخطيب : هو مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم بن عاصم بن عَبْد اللّه أَبُو الحَسَنِ السُّجُسْتَانِي الآبُري - وآبر قرية من قرى سِجِستان - رحل وطوّف في الحديث إلى خراسان والجبال، والعراق، والجزيرة، والشام، ومصر، وله كتاب كبير مصنّف في مناقب الشافعي وأخباره. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(٢) قال: أما الآبُري بعد الهمزة المفتوحة ألف وباء معجمة بواحدة مضمومة، فهو أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن إِبْرَاهيم ابن عاصم بن عَبْد اللّه الآبري - وآبر قرية من قرى سجستان، أحد الحفّاظ، رجل في طلب الحديث إلى خُرَاسان، والجبال، والعراق، والجزيرة، والشام، ومصر، وروى عن أبي بكر ابن خُزيمة، وأَبي العباس السرّاج، ومُحَمَّد بن يوسف بن النضر الهَرَوي، وأَبي عُبَيْد اللّه(٣) مُحَمَّد بن الربيع بن سُلَيْمَان الجيزي، ومکحول البيروتي وخلق کثیر، روى عنه علي بن بشری السجستاني. ٦٢٥٠ - مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الحَسَن أَبُو بَكْر بن أبي عَلي النَّيسَابُوِي سمع أبا هبيرة مُحَمَّد بن الوليد، وإِسْحَاق بن راهوية، وهنّاد بن السري. روى عنه: أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن صالح، وأَبُو الطَّيّب مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ (٤)، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن صالح، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن أَبِي عَلي البَردَعي، حَدَّثَنَا أَبُو هبيرة مُحَمَّد بن الوليد، حَدَّثَنَا موسى بن داود، حَدَّثَنَا ابن ثوبان، عَن مكحول(٥)، عَن جُبير ابن نُفير، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((إنّ الله ليقبل توبة عبده ما لم يغرغر))[١١٠٥٢]. (١) فوقها ضبة في ((ز)). (٢) الاكمال لابن ماكولا ١٢٢/١ و١٢٣. (٣) كذا بالأصل، ود، و((ز))، وفي الاكمال: ((عبد الله)) وبهامشه عن إحدى نسخه: عبيد الله. (٤) هنا سقط في الكلام في ((ز))، سنشير إلى نهايته في موضعه. (٥) قوله: ((عن مكحول)) سقط من د.