Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ محمد بن أحمد بن هاشم أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال: وأَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هَارُون الغسَّاني قاضي دمشق، يُعرف بابن الجُنْدي، حدَّث عن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان الأَطْرَابُلُسي، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن جبارة الجوهري، حَدَّثَنَا عنه أَبُو الحسَن أَحْمَد بن عَبْد الواحد بن أبي الحديد وهو ابن بنته، وأَبُو الفتيان مُحَمَّد بن سلطان وغيرهما . قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(١): وأما الجُنْدي بضم الجيم وسكون النون، فهو أَبُو العباس أَحْمَد بن هارون بن الجُندي الغسَّاني قاضي الغوطة، وابنه أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون هو جدّ شيخنا أَبي الحسَن بن أبي الحديد لأمّه، . حدَّث عنه هو وغيره من الدمشقيين، روى عن خَيْئَمة، وابن جِبَارة(٢)، روى عنه ابن ابنته أَبُو الحسن بن أبي الحديد. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، قال: توفي شيخنا القاضي أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون بن موسى الغسّاني المعروف بابن الجُندي إمام جامع دمشق وقاضيها يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من صفر سنة سبع عشرة وأربع مائة، حدَّث عن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، وعَلي بن يعقوب بن أَبِي العَقَب، وأَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان(٣) وغيرهم، وكان ثقة مأموناً، وذكر أن مولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة (٤). ٦٠٠٢ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن هاشم أَبُو الحسَنِ الْبَيْرُوتي حكى عن أَبي مُحَمَّد الجريري(٥) الصوفي. حكى عنه أَبُو الحسن بن جَهْضَم . أَنْبَأنا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المكي، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن يَحْيَى بن إِبْرَاهيم بن الحكّاك، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد الشيرازي، أَنْبَأْنَا عَلي بن عَبْد اللّه (٦) (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٢٢/٢ -٢٢٣. (٢) بالأصل، وم، ود، وت: ابن الجبان، تصحيف، والتصويب عن الاكمال المطبوع، ووقع في بعض نسخه: ((حبان)) وابن جبارة هو أبو جعفر محمد بن جعفر بن جبارة الجوهري. (٣) تقرأ في م: ثروان، تصحيف. (٤) سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٠١. (٥) بالأصل ود ((الحريري))، والمثبت: الجريري. عن م، وت. راجع ترجمته في حلية الأولياء ٣٤٧/١٠. (٦) تقرأ في م: عبيد الله، تصحيف، وفي د، وت، كالأصل. ١٦٢ محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح الهَمَذاني(١)، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هاشم البَيْرُوتِي، حَدَّثَنَا الجريري أَبُو مُحَمَّد قال : سمعت ◌ُنَيداً يقول: كان أَبُو بَكْر بن مسلم رجلاً نبيلاً يظن أنّ كل متكلم وبائع ومشتري(٢) مشغولين بذكر الله عزّ وجلّ، وكان قد تقدّم إلى أصحابه أن لا يأتوه بين الظهر والعصر، فجئته يوماً في ذلك الوقت، ودققتُ عليه الباب، فقال: من هذا؟ قلت: جُنيد، فقال لي: ما كان لك شغل يشغلك عنّ حتى جئتني؟ فقلت له: فإذا كنتَ أنت شغلي بالله فانزل، قال: لا، وأذن لي، فدخلت عليه، فلم أزل أذاكره حتى أخذ عليّ وعداً متى أرجع إليه، فخرجت من عنده، فوجدتُ على بابٍ داره رجلاً كان يصحبه من البزازين فسألني عن التوبة؟ فقلت له: منذ كم تصحب هذا الشيخ؟ فقال لي: منذ ثلاثين سنة، فقلت له: ما أعجب هذا الأمر، تصحب إمامنا وتسألني أنا عن التوبة؟ فقال: دَعْ عنك ذا، حكم المسلم أن يعرف التوبة في كلّ وقتٍ وأنْ يتوبَ، فعلمتُ أنه أفقه منّي . ٦٠٠٣ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الهَيْثَم بن صالح بن عَبْد اللّه بن الحصين(٣) أَبُو الحسَنِ الثَّمِيْمِي(٤) حدَّثُ بدمشق عن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن هارون، وأَبي الشريف إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان المصري . روى عنه: أبو(٥) بكر المفيد، وجَعْفَر بن أَحْمَد بن سَلْم، ومُحَمَّد بن عمَر بن سَلْم، ومُحَمَّد بن المظفر الحافظ . وذكره أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد الشّيرازي في كتاب الألقاب، فقال: فروجة مُحَمَّد بن صالح الحافظ . [قال ابن عساكر:](٦) كذا قال ابن صالح، نسبه إلى جدّ أبيه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسن بن قبيس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٧) أَبُو (١) بالأصل: الهمداني، تصحيف، والتصويب عن م، ود، وت. راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٧٥. (٢) کذا بالأصل وم وت ود: وشتري، بإثبات الياء. (٣) كذا رسمها بالأصل، وم، ود، وت، ((الحصير))، والمثبت عن المختصر وتاريخ بغداد. (٥) بالأصل ود، وم، وت: (أبا)). (٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٧٠/١. (٦) الزيادة منا للإيضاح. (٧) الزيادة لتقويم السند عن م وت ود. ١٦٣ محمد بن أحمد بن الهيثم منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد الحسَن بن مُحَمَّد بن عَبْد الله ابن حسنوية الأصبهاني، حَدَّثَنَا القاضي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عمَر الجعابي، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الهَيْئَمِ التَّمِيْمِي - قدم من مصر - من أصل كتابه، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان أَبُو الشريف، حَدَّثَنَا حبيب بن أَبي حبيب، عَن شِبْل بن عباد، عَن عمرو بن دينار، عَن جابر في قوله تعالى: ﴿واذكروا إذْ كنتم قليلاً فَكَثّركم﴾(٢) قال: في أعين المشرکین یوم بدر. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنْبَأَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن أَحْمَد الماليني، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المفيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن الهَيْثَم التَّمِيْمِي بدمشق، حَدَّثَني مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن هارون، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبيد بن ميمون المدني، حَدَّثَنَا أَبي عن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عَن أبان بن تغلب، عَن إِبْرَاهيم، عَن علقمة، عَن عَلي عن النبي ◌َّ قال: ((لا رَضَاع بعد فطام، ولا يُثْم بعد احتلام)) [١٠٨٢٨]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسن بن قبيس، وأَبُو منصور بن خيرون، قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(٣): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الهَيْثَم بن صالح بن عَبْد اللّه بن الحصين (٤) بن علقمة بن ◌َبيد بن نُعَيم بن عُطَارد بن حاجب بن زرارة أَبُو الحسَن التَّمِيْمِي البصري، يلقب فروجة، قدم بغداد وحدَّث بها عن جماعة من المصريين، روى عنه أَحْمَد بن جَعْفَر [بن سلم](٥) ومُحَمَّد بن عمَر الجعابي، ومُحَمَّد بن المُظَفّر وغيرهم، وكان ثقة حافظاً. ٦٠٠٤ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الهَيْثَمِ أَبُو بَكْرِ البَلْخِي الرُّوذْبَاري المقرىء(٦) قرأ القرآن العظيم بدمشق على أَبي عَلي الأهوازي، ثم سكن غَزْنَةِ(٧) من إقليم الهند وأقرأ بها القرآن، وحدَّث بها . (١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١/ ٣٧٠. (٢) سورة الأعراف، الآية: ٨٥. (٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٣٧٠. (٤) بالأصل وم ود، وت: الحصير، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) الزيادة عن تاريخ بغداد. (٦) ترجمته في غاية النهاية ٢/ ٩٠ ومعرفة القراء الكبار ٤٤٦/١ رقم ٣٨٤. (٧) في معرفة القراء الكبار: غزنة من أول حد الهند. وفي معجم البلدان: مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان وهي الحد بين خراسان والهند. ١٦٤ محمد بن أحمد بن یحیی بن أحمد بن یزید حَدَّثَني عنه أَبُو نصر عَبْد السّلام بن عَبْد الرحيم بن عَبْد الملك الهروي المقرىء، وذكر لي عنه أنه كان عالماً بالقراءات(١). أَخْبَرَني أَبُو نصر المقرىء - بهَرَاة - وكتبه لي بخطّه، أَنْبَأَنَا الشيخ الإمام أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الهَيْثَمِ الرَّوذْبَاري - روذبار بَلْغ - المقرىء بحضرة غَزْنة في سنة تسع وثمانين وأربعمائة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحسن بن علي بن إِبْرَاهيم بن يَزْدَاد الأهوازي - بدمشق - في سنة خمس وأربعين وأربعمائة، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن جَهْضَم الهَمَذَاني(٢)، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَان موسى بن عَبْدِ الرَّحمن بن موسى المقرىء - ببيروت - حَدَّثَنَا أَبُو عامر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن عامر السلمي، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهيم إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم التَّرجُماني، حَدَّثَنَا سعد بن سعيد، عَن نَهْشَل بن عَبْد اللّه القرشي، عَن الضخَّاك، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول اللهِ وَلِّ: ((أشراف أمّتي حَمَلة القرآن وقُوام الليل)) [١٠٨٢٩]. ٦٠٠۵ _مُحمَّد بن أحمد بن یخیی بن أحمد بن یزید بن الحکم أَبُو بَكْر الحجوري الدمشقي حكى عن أبيه، وعن أبي بكر مُحَمَّد بن سعيد الرازي. حكى عنه أَبُو الحُسَيْن الرازي، وأَبُو بَكْر بن أَبِي دُجَانة . أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن أَبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنْبَأنَا أَبُو الحسن بن السمسار، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَبِي دُجَانة النَّصْري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن سعيد الرازي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن علي بن حمزة بن الحسن بن عُبَيْدِ اللّه بن العبّاس بن عَلي - في المسجد الحرام - حَدَّثَنَا الفضل(٣) بن مُحَمَّد بن الفضل(٣) ابن الحسن بن عُبَيْد اللّه بن العبّاس بن عَلي، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد ابن عَلي عن أَبيه، عَن جده عن عَلي قال: قال رَسُول اللهِ وٍَّ: ((ما شئتُ(٤) أن أرى جبريل متعلقاً بأستار الكعبة، وهو يقول: يا واحدُ، يا ماجدُ، لا تُزلْ عنّي نعمةً أنعمتَ بها عليّ، إلاَّ رأيته))[١٠٨٣٠]. (١) عن ابن عساكر في معرفة القراء الكبار ٤٤٦/١. (٢) بالأصل: الهمداني، والمثبت عن م، وت ود. (٣) بالأصل: المفضل، والمثبت عن م وت ود. (٤) رسمها بالأصل وم ود: ((نسيت)) والمثبت عن ت، وفي المختصر أيضاً: شئت. ١٦٥ محمد بن أحمد بن یحیی/ محمد بن أحمد بن يحيى بن حُيّي ٦٠٠٦ - مُحَمَّد بن أَحمَد بن يَحْيَى أَبُو عَبْدِ اللّه البَغْدَادِي حدَّث بأَطْرَابُلُس عن أَبي الحسَن عَلي بن إِبْرَاهيم. روى عنه: أَبُو الحسَن عَلي بن الحسن بن محموية الصوفي النيسابوري. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، حَدَّثَنِي عَلي بن الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحمَد بن يَحْيَىِ الْبَغْدَادِي - بأَطْرَابُلُس - حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا يعقوب بن مُحَمَّد الزهري، حَدَّثَنَا الحكم بن سعيد، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة قالت : قال رَسُول الله بَّه: ((إذا قال العبد: يا ربّ، يا ربّ، قال الله: لبّيك عبدي، سَلْ حاجتك)) [١٠٨٣١] ٦٠٠٧ -مُحمَّد بن أحمد بن یخیی بن حُتِي أَبُو عَبْدِ اللّه العُثْمَاني الدُّنْبَاجي(١) المقدسي الواعظ الفقيه(٢) سمع أبا الفتح نصر بن إِبْرَاهيم الزاهد، والحُسَيْن بن عَلي الطبري - بمكة - وأبا الحسن ابن مرزوق الزَّغْفَرَاني وغيره ببغداد. [وسكن بغداد إلى أن مات بها، وكان يعقد المجلس في جامع الخليفة ببغداد](٣) وبالمدرسة النّظّامية، ويناظر في مسائل الخلاف نظراً(٤) حسناً، ويفتي على مذهب الشافعي، وله حرمة عند الخليفة وعند العامة، لتصوّفه وتعففه ولزومه مسجده، وحجّ دفعاتٍ، وجاور، وتولّى عمارة الحرم. سمعت منه بمكة أحاديث يسيرة، وسمعت منه ببغداد وذكر لي أن مولده ببيروت، وقدم دمشق مع جماعة من المقادسة متظلمين من قاضيهم أبي عَبْد اللّه التركي البَلاَساغوني(٥) . (١) الديباجي نسبة إلى الديباج، وهو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، لقب بالديباج لحسن وجهه (الأنساب). (٢) ترجمته في الأنساب (الديباجي)، والمنتظم ٣٣/١٠ والوافي بالوفيات ١٠٩/٢ وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٨٨/٦ وسير أعلام النبلاء ٤٤/٢٠ والبداية والنهاية ٢٠٥/١٢ وتبيين كذب المفتري ص ٣٢١. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن م، ود، وت. (٤) بالأصل: نظر، تصحيف، والمثبت عن م، ود، وت. (٥) هذه النسبة إلى بلاد ماغون بلدة من ثغور الترك وراء نهر سيحون قريبة من كاشغر. ذكره السمعاني وترجمه (الأنساب: البلاساغوني). ١٦٦ محمد بن أحمد بن يزيد السكسكي أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد العُثْمَاني - بمكة - تجاه الكعبة زادها الله شرفاً، أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَلي بن مُحَمَّد الطبري - بمكة - أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنَ عَبْد الغافر ابن مُحَمَّد الفارسي، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عيسى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مسلم ابن الحجّاجِ، حَدَّثَنَا خَلَف بن هشام، حَدَّثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن ثابت، عَن أنس قال: إنّي لا ألو أن أصلي بكم كما رأيتُ رَسُول الله وَّ يصلّي بنا، فكان أنس يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائماً حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجود مكث حتى يقول القائل: قد نسي. أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، حَدَّثَنَا عَبْد الغافر، فذكره، ذكر العُثْمَاني أن مولده في غالب ظنّه سنة اثنتين وستين(١) وأربعمائة ببيروت. كتب إليَّ الشريف أَبُو المعمر الأنصاري يذكر أنّ المقدسي توفي يوم الأحد السابع عشر من صفر سنة سبع(٢) وعشرين وخمسمائة. قرأت بخطه في موضع آخر أنه توفي في سَلْخ صفر . قرأت بخط أَبي بكر بن كامل: أنه صلّى عليه في جامع القصر ودفن بالوردية وكان الجمع عظيماً، وكان يوماً مشهوداً، ولم أَرَ في زماني مثله، جمع الزهد، والورع، والعلم، والعمل بالعلم، والمروءة، وحسن الخُلُق(٣)، وحَدَّثَنا عن نصر المقدسي وغيره. ٦٠٠٨ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يزيد السَّكْسَكِي حدَّث عن أَبي جَعْفَر مُحَمَّد بن الوليد بن أبان القلانسي. روى عنه: أَبُو مُحَمَّد بن الجَبّان (٤). قرأت بخط أَبي نصر بن الجَبّان(٥)، وأَنْبَأَنِيه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، عَن أَبِي عَلي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن أبي حريصة، أَنْبَأنَا أَبُو نصر بن الجَّانِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن (١) في الوافي بالوفيات: اثنتين وأربعين. (٢) في الوافي بالوفيات: سنة ست وعشرين وخمسمئة وقيل تسع وعشرين. : : (٣) سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤٥. (٤) بدون إعجام بالأصل وم ود، وت. راجع الحاشية التالية. (٥) بدون إعجام بالأصل وم وت، والمثبت عن د، وهو عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر، أبو نصر المري الدمشقي، ابن الجبّان. ١٦٧ محمد بن أحمد بن یزید بن ور کشین أَحْمَد بن يزيد السَّكْسَكِي، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الوليد بن أبان القرشي، حَدَّثَنَا الحُسَيْن ابن قيس، حَدَّثَنَا عمَر بن راشد قال: سمعت الحسَن يقول: حدِّث القوم ما حدقوك بأبصارهم، وأصغوا إليك بأسماعهم، فإذا رأيتهم يلتفتون يميناً وشمالاً فاعلم أن للقوم حوائج. ٦٠٠٩ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يزيد بن وركشين بن بركراز أَبُو عَبْد اللّه البَلْخي(١) يُعرف بالزر(٢) مولى بني هاشم، ويعرف بالأزر، ويقال: ابن وركشين بن وزجزا. وكان يسكن دار الضيافة . حدَّث بدمشق عن علي بن المديني(٣)، وعبد الأعلى بن حمَّاد، ويَحْيَى بن أَكثم، وأَبي مسلم عَبْد الرَّحمن بن واقد الواقدي، وهشام بن عمّار. روى عنه أَبُو هاشم المؤذّب، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن يوسف الرّبعي، وأَبُو(٤) أَحْمَد بن عدي . أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه الخطيب، أَنْبَأْنَا جدي الحسن بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو المَعْمَرِ المُسَدّد بن علي بن عَبْدِ اللّه الحِمْصي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن يوسف الرّبعي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يزيد بن وركشين البَلْخي، حَدَّثَنَا يَحْيِى ابن أكثم، حَدَّثَنَا الفضل بن موسى السِّيْنَاني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمرو بن علقمة، عَن أَبِي سَلَمة ابن عَبْد الرَّحمن، عَن أَبي هريرة. عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((أكثروا ذكر هَادم(٥) اللّذَات)) [١٠٨٣٢]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مسعدة، أَنْبَأنَا حمزة بن يوسف، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(٦)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يزيد العسكري - بدمشق - حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا خالد بن يزيد، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْق الهَمْدَاني عن الضخَّاك عن ابن عبّاس قال: قال رَسُول الله وَلّ: ((للمرأة ستران: القبر والزوج)) قال: فأيهما أفضل؟ قال: «القبر))[١٠٨٣٣] (١) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣/ ٤٥٥ ولسان الميزان ٣٤/٥ والكامل في ضعفاء الرجال ٢٩٥/٦. (٢) بالأصل وم ود: بالرز، والمثبت عن ت والمختصر، وفي الكامل لابن عدي: ((رزين). (٤) في م: ((وأحمد)) تصحيف. (٣) في م: المدني. (٥) هادم، بالدال المهملة وهاذم بالذال المعجمة أي قاطعها. (٦) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ١٥ في أخبار خالد بن يزيد بن أسد البجلي. ١٦٨ محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد قال أَبُو أَحمد(١). مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يزيد البَلْخي: كتبت عنه بدمشق، يلقب زر(٢)، وكان يقول انه من أهل سامرة، ضعيف، حَدَّثَنا بأشياء منكرة، وسرق الحديث، ولم(٣) يكن من أهل الحديث. ٦٠١٠ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن صالح بن عَلي بن عَبْد اللّه بن العبّاس بن عَبْد المطّلب أَبُو الفضل الهاشمي(1) من أهل المَصّيصة . سمع بدمشق: عامر بن خُريم المرِّي. وحدَّث عن عَلي بن عَبْد الحميد الغَضَائري، ومُحَمَّد بن سعيد التَّرَخَّمي، وأَبي عروبة الحَرّاني، وسعيد بن عُثْمَان الحَلَبِي الورَّاق، وأَحْمَد بن الحُسَيْن بن طَلَاّب المَشْغَرائي(٥)، وأَحمَد بن عُمَير بن جَوْصَا الدمشقي. روى عنه أَبُو القَاسم الأزهري، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد العزيز البَرْدَعي، والحسَن بن عَلي الجوهري، وأَبُو العبّاس أَحْمَد بن بكرون بن عَبْد اللّه الدَّسْكري العطَّار. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٦) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٧)، أَخْبَرَنِي عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد العزيز بن جَعْفَر البَرْدَعي - من أصل كتابه - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب الهاشمي المَصْيصي، [حَدَّثَنَا](٨) أَحْمَد بن عُمَير(٩) بن يوسف بن جَوْصَا الدمشقي، حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا مالك بن أنس، عَن عَبْد الرَّحمن بن القاسم، عَن أَبيه عن عائشة: أن رَسُول الله وَلّهِ أفرد الحج [١٠٨٣٤]. (١) الكامل في ضعفاء الرجال ٢٩٥/٦. (٢) بالأصل وم وت: ((رز) وفي الكامل لابن عدي: ((رزين)) والمثبت عن د. (٣) بالأصل، وم، وت، ود: ((ومن لم يكن)) والمثبت عن الكامل لابن عدي. (٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٧٥/١. (٥) بالأصل، ود، وت: المشعراني، وفي م: الشعراوي، تصحيف والصواب ما أثبت وضبط، وهذه النسبة إلى مشغرى قرية من قرى دمشق (الأنساب)، وهي اليوم من قرى البقاع الغربي في لبنان. (٦) زيادة عن م، ود، وت لتقويم السند. (٧) الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٧٥/١ - ٣٧٦. (٨) مطموسة بالأصل، واستدركت عن هامشه وبعدها صح. (٩) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م، وت، ود. ١٦٩ محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد قال(١): وأَخْبَرَني عُبَيْد اللّه، حَدَّثَنَا مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَحمَد بن عُمَير، حَدَّثَنَا هشام بن عمَّار، حَدَّثَنَا مالك، عَن نافع، عَن ابن عمر أن النبي ◌َِّ قطع في مجنّ(٢) قيمته ثلاثة [١٠٨٣٥] دراهم ١٠٨٣٥٦]. قال الخطيب: هكذا روى هذين الحديثين عن ابن جَوْصًا عن هشام، ولا نعلم أن ابن جَوْصَا روى عن هشام شيئاً، ولا سمع منه حرفاً، فالله أعلم. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي بكر أَحْمَد بن عَلي، أَخْبَرَنِي عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان الصيرفي، أَنْبَأنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب الهاشمي المَصّيصي، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسم عامر بن خُريم الدمشقي - بدمشق - نا أَبُو حفص عمر بن نصر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن خالد الهاشمي، حَدَّثَنَا مالك، عَن نافع، عَن ابن عمر قال: قال رَسُول الله اَلر: ((الندم توبة)) [١٠٨٣٦] تفرّد به مُحَمَّد عن مالك. قال: وَأَخْبَرَنِي أَبُو القَاسم الأزهري، حَدَّثَنَا القاضي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك(٣) بن صالح بن علي بن عَبْد اللّه بن العبّاس بن عَبْد المطّلب المَصّيصي، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَان سعيد بن عُثْمَان بن سعيد الورّاق بحلب، فذكر عنه حديثاً . أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن بن قبيس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٤) أَبُو منصور المقرىء، قال: أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٥)، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن بكرون الدسكري، حَدَّثَنَا القاضي مُحَمَّد بن أَحْمَد الهاشمي المَصّيصي بالدسكرة، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حمزة الحَضْرَمي من أهل بيت لهيا، فذكر حديثاً(٦). قال الخطيب: هكذا حَدَّثَناه ابن بكرون وهذا الهاشمي إنّما يروي عن ابن جَوْصًا (١) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٧٦/١. (٢) المجنّ: الترس. (٣) بالأصل هنا: عبد الله، تصحيف، والتصويب عن م، وت، ود. (٤) زيادة عن م، وت، ود، لتقويم السند. (٥) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤/ ٥٧ في أخبار أحمد بن بكرون الدسكري. (٦) وتمامه كما في تاريخ بغداد بسنده إلى رسول الله بَير قال: لا تنتفوا الشيب فإنه نور الإسلام، وما من عبد يشيب شيبة في الإسلام إلاّ كانت له نوراً يوم القيامة. ١٧٠ محمد بن أحمد بن يعقوب الجرجاني وطبقته، وكان ضعيفاً، وروايته عن أحمد بن مُحَمَّد بن يَخْيَى بن حمزة مستحيلة(١)، فالله أعلم. قالوا: وقال لنا الخطيب(٢): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن صالح بن علي بن عَبْد اللّه بن العبّاس بن عَبْد المُطَلب، أَبُو الفضل الهاشمي، من أهل المَصِّيصة، ولي القضاء بدسكرة الملك في طريق خُرَاسان، وورد بغداد، وحدَّث بها عن عَلي بن عَبْد الحميد الغَضَائري، ومُحَمَّد بن سعيد التّرَخّمي الحِمْصي، وأَبِي عَروبة الحَرّاني، وسعيد بن عُثْمَان الورَّاق الحلبي، وأَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلاّب المشغرائي(٣)، وأَحْمَد بن عُمَير بن جَوْصًا الدمشقي، حَدَّثَنَا عنه أَبُو القَاسم الأزهري، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد العزيز البَرْدَعي، والحسَن بن عَلي الجوهري، وأَحْمَد بن بكرون العطَّار بالدسكرة، وكان سىء الحال في الحديث. ٦٠١١ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب (٤) الجُزجاني سمع بدمشق: أبا(٥) عَبْد اللّه بن الفرج بن البرامي القرشي ... (٦) روى عنه أبو نعيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه الحافظ . حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن حمزة السلمي - لفظاً - أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد بن الحسَن المقرىء في كتابه، أَنْبَأْنَا أَبُو نعيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الأصبهاني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب الجُرْجَاني، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن الفرج القرشي، حَدَّثَنَا القاسم ابن عُثْمَان الجُوعي، حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، عَن الأحوص بن حكيم، عَن خالد بن معدان، عَن عُبادة بن الصَّامت. أن النبي وَلّ صلّى في شملة قد عقدها خلفه [١٠٨٣٧] (١) كذا بالأصل، وم، ود، وت، وفي تاريخ بغداد: مستمليه. (٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١/ ٣٧٥. (٣) بالأصل: الشعراني، وفي م، وت ود، وتاريخ بغداد: المشعراني، والصواب ما أثبت، تقدم التعريف بها قريباً. (٤) كذا بياض بالأصل وم وت ود، عدة كلمات، وكتب في البياض في م وت ود: كذا. (٥) بیاض بالأصل وم وت ود. (٦) بیاض بالأصل وم وت ود. ١٧١ محمد بن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن بُرَید ٦٠١٢ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف بن يَعْقُوب بن بُرَيْد أَبُو بَكْر الطّائِي الكوفي الخزاز(١) قدم دمشق، وحدَّث بها عن أَبي عَبْد اللّه أَحْمَد بن خُلَيد بن يزيد بن عَبْد اللّه الكندي الحلبي، وإِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن عمرو الصّحّاف، والقاسم بن مُحَمَّد بن عبّاد الدلال، وأَحْمَد ابن حمّاد بن سفيان، وأَبي جَعْفَر أَحمَد بن موسى الحمَّار(٢)، وأَبي عَلى مُحَمَّد بن معاذ درّان البصري(٣)، وأَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد الواسطي، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان مُطَيّن، ويوسف بن يَعْقُوب الكوفي السمسار، وعبيد بن غنام(٤) الكوفي. روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، وعقيل، والحُسَيْن ابنا عُبَيْد اللّه بن عبدان، وعَبْد الرَّحمن ابن عمر بن نصر، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن العبّاس الورّاق، وأَبُو الحسن بن رزقوية. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهِيم، وأَبُو الحُسَيْن بن قبيس، قالا: حَدَّثَنَا [ و](٥) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق - إملاء - في صفر من سنة سبع وأربعمائة، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحمَد بن يوسف بن يَعْقُوب بن بُرَيْد(٧)، قدم علينا [نا](٨) مُحَمَّد بن معاذ بن المستهل درّان البصري، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مَسْلَمة القَعْنَبِي، حَدَّثَنِي أَبي، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن عُبادة بن الصامت . هكذا في كتابي عن ابن رزق - قال: بايعت رَسُول الله وَّر على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا، وأن نقول بالحقّ حيث ما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف بن بُرَيْد(٩) الكوفي - قراءة عليه في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، وحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن يزيد الحلبي (١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٧٦/١. (٢) بالأصل وم وت ود: الجمار، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٧٦. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣ / ٥٣٦. (٤) هو عبيد بن غنام بن حفص بن غياث أبو محمد النخعي الكوفي ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٥٨. (٦) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٧٦/١ - ٣٧٧. (٥) زيادة عن م، وت، ود، لتقويم السند. (٧) بالأصل: يزيد، تصحیف، والتصويب عن م، ود، وت، وتاریخ بغداد. (٨) زيادة عن م، وت، ود، وفي تاريخ بغداد: قال: نبأنا. (٩) الأصل: يزيد، تصحيف، والمثبت عن م، وت، ود. ١٧٢ محمد بن أحمد أبو عبد اللّه الواسطي القاضي في آخرين قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن خليد بن يزيد بن عَبْد اللّه الكندي بحلب، حَدَّثَنَا أَبُو يعقوب يونس بن موسى الأفطس، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن بلال، عَن عَبْد اللّه بن دينار، عَن ابن عمر قال: سمعت رَسُول اللهِ وَل يقول: ((إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبدٍ من عبيده فيقعد بين يديه، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله)) [١٠٨٣٨]. واللفظ لابن بُرَيْد. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، وأَبُو الحسَن الغسّاني، وأَبُو منصور بن خيرون، قالوا: قال لنا أَبُو بَكْر الخطيب(١): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف بن يَعْقُوب بن بُرَيد(٢)، أَبُو بَكْر الطَّائِي الكوفي، سمع إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن عمرو الصحَّاف، وأَحْمَد بن موسى بن إِسْحَاق الحمّار، والقاسم بن مُحَمَّد الدلال، ومُحَمَّد بن مُعاذ درَّان، وأَحْمَد بن خُلَيد الحلبي، وقدم بغداد، وحدَّث بها، روى عنه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الورَّاق، وأَبُو الحسن بن رِزْقوية، وكان ثقة. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال (٣): وأما بُريد بضم الباء وفتح الراء فذكر جماعة ثم قال: وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بُرَيد کوفي، يروي عنه تمّام الرازي. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر الخطيب قال (٤): قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفي أَبُو بَكْر بن بُرَيد الكوفي الخزاز(٥) بدمشق في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. ٦٠١٣ - مُحَمَّد بن أحمد أَبُو عَبْد اللّه الوَاسِطِي الكاتب(٦) ولي إمرة دمشق نيابة عن أَبي الجيش خُماروية بن أَحْمَد. وحدَّث بدمشق عن الهيثم بن سهل، وعاصم بن عَلي. روى عنه: أَبُو سُلَيْمَان عوف بن إسْمَاعيل بن عوف، ومُحَمَّد بن حمدون بن خالد البيلي النيسابوري. (١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٧٦/١. (٢) بالأصل: يزيد، تصحيف، والتصويب عن م، وت، ود وتاريخ بغداد. (٣) الاكمال لابن ماكولا ٢٢٧/١ و٢٣١. (٤) تاريخ بغداد ١/ ٣٧٧. (٥) كذا بالأصل، وم، وت، ود؛ وفي تاريخ بغداد: الجزاز. (٦) ترجمته في أمراء دمشق ص ٧٥ وتحفة ذوي الألباب ٣٢٨/١. ١٧٣ محمد بن أحمد بن أبي الميمون/ محمد بن أحمد كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيْرِي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، حَدَّثَنِي أَبُو سعيد بن أَبي بكر بن أَبِي عُثْمَان - رحمهم الله - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حمدون بن خالد، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد الوَاسِطِي في جامع مصر، حَدَّثَنَا عاصم بن عَلي، حَدَّثَنَا حسّان بن إِبْرَاهيم، عَن الصّلت بن بهرام، عَن إِبْرَاهيم، عَن عَلْقَمة، عَن ابن مسعود أنه كان يخط(١) المعوذتين من المصاحف ويقول: إنّما أمر رَسُول الله وَ لّ أن يتعوذ بهما، ولم يكن عَبْد اللّه يقرأهما [١٠٨٣٩]. بلغني أن مُحَمَّد بن أَحْمَد الوَاسِطِي هرب من دمشق بعد وقعة الطواحين(٢) إلى أنطاكية، فأقام بها مديدة، ومات كمداً حين كان الظفر لأبي الجيش بن طولون، وكانت وقعة الطواحين بظاهر الرَّملة سنة إحدى وسبعين ومائتين. ٦٠١٤ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي المَيْمُونِ أَبُو بَكْر حدَّث عن سعيد بن عَبْد العزيز الحلبي. روى عنه: تمام. قرأت بخط أبي القاسم تمام بن مُحَمَّد، ثم قرأت على أبي القاسم بن السَّمرقندي عن عَلي بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن صصري، أَنْبَأْنَا تمام بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد الدمشقي يعرف بابن أَبِي المَيْمُون، حَدَّثَنَا سعيد بن عَبْد العزيز، حَدَّثَنَا أَبُو نعيم الحلبي، حَدَّثَنَا ابن المبارك عن مالك بن أنس، عَن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن جابر بن عَبْد اللّه. أن النبي ◌َ ◌ّ صلّى خلف أَبي بكر في ثوب واحد [١٠٨٤٠] ٦٠١٥ - مُحَمَّد بن أَخْمَد أَبُو الحسَنِ البَغْدَادِي النَّاقِد سكن أَطْرَابُلُس . وحكى عن الحسن بن علي بن خلف. (١) كذا رسمها بالأصل وم ود، (يحك)) والمثبت عن ت، والمختصر. (٢) الطواحين موضع قرب الرملة من أرض فلسطين (معجم البلدان) وفيها كانت الوقعة بين المعتضد وأبي الجيش خمارويه، والتقى الجمعان، وهزم كل واحد صاحبه، فرجع المعتضد إلى دمشق، وصار أبو الجيش إلى دمشق فملكها. (راجع تحفة ذوي الألباب ١/ ٣١٢ والكامل لابن الأثير ٧/ ٤١٤). ١٧٤ محمد بن أحمد حكى عنه الحسن بن جَهْضَم إن لم يكن صاحب الجَلاّء فهو غيره. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا نصر بن إِبْرَاهيم - لفظاً - أَنْبَأَنَا أَبُو رجاء هبة اللّه بن مُحَمَّد الشيرازي - إجازة - أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن الحسن بن جَهْضَم، حَدَّثَنَا أَبُو الحسَنِ مُحَمَّد بن أَحْمَد الْبَغْدَادِي - ساكن أَطْرَابُلُس - حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن خلف صاحب أَبي الحارث الأولاسي(١) عن أَبي الحارث الفيض بن الخَضِر قال: رأيت على رأس جبل رجلاً (٢) كأنه الشن البالي، شاخص ببصره نحو السماء، ما يفترّ من الذكر، وجرى بيني وبينه كلام، وسألته المقام معه، فقال: إنْ أطعت ما طوقت فَأَقِمْ ترى ما تحبّ، وإلاّ فما أسرع فراقك إياي، فقلت: وما هو؟ قال: يكون الذهب والفضّة عندك بمنزلة الحصى والمدر، [والسباع](٣) والهوام بمنزلة الطير والأنعام فَرَقَك من ولد جنسك كَفَرَقك من السباع الضارية، وخوفك على تلف دينك بينهم كخوفك عليه من الشيطان حينئذ تنال ما تريد، وتثبت على ما تروم، ومتى كان الذهب والفضّة أكبر في قلبك فإنك يوماً ما ستميل إلى الأكبر، ومتى كان للسباع في قلبك هيبة يوشك ألاّ تأمن ومتى كانت مؤانسة المخلوقين قائمة في قلبك فيوشك ألا تخرج إلى حال الانس، واعلم يا فيض أن ثلاثة أشياء هي ملاك ذا الأمر تمامه: تعلم أن لك رزق مقسوم من كلٌ شيء معلوم، ولذلك كلّه أجل معلوم بقدر الله محتوم فلا تشتغل بطلبٍ ولا بتوقيت ولا بتمييز حتى يردّ عليك في وقته ما كان رزقك إِباحة لك، فتناله بشكرٍ وتفتقد على الصبر، وأخرى قصر الأمل لا يكون فيك فضل لهم يعترض على همك حتى تكون بهم واحداً قائماً(٤) وأخرى تعلم أنّك ميت لا محالة، ولذلك وقت موقّت لا تدري أنت متى هو، فلا تبالي متى وافاك فهنالك لا تبالي أين حللتَ من البلاد ولا من شاهدت من العباد، فتقدم إن أردتَ على بصيرةٍ وإلاّ فتأخز على علم بضعف وعجز، قلت: رحمك الله، فَصِفْ لي حالاً يزيد في صبري، ويشدّ عزمي في احتمال المؤن ويزيل عنّي الجزع، فقال: تعلم أنّ الله جلّ ثناؤه ناظر إليك، وأنت بعينه أو ما بلغك أنّ الله يقول: بعيني ما يتحمل المتحمّلون من أجلي، وما يكابد المكابدون في طلب مرضاتي، قلت له: زدني بما أتقوى به على الصبر؟ قال: إذا علمتَ أنّ صبرك لمولاك ما يرضى عنك مولاك فاصبر. (١) غير واضحة بالأصل، وفوقها ضبة، والمثبت عن م وت ود. (٢) سقطت اللفظة من م. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت عن م، وت، ود. (٤) بالأصل وم وت ود: واحد قائم. ١٧٥ محمد بن أحمد أبو الفرج الغساني ٦٠١٦ - مُحَمَّد بن أَحْمَد أَبُو الفَرَج الغَسَّاني المعروف بالوأواء الشاعر (١) له شعر حسن مطبوع . روى عنه شيئاً من شعره أَبُو الحُسَيْن الميداني، وأَبُو منصور بن بَيَّة(٢)، وأَبُو مُحَمَّد الجوهري . وذكره أَبُو منصور الثعالبي في كتاب يتيمة الدهر فقال(٣): ومن حسنات الشام، واحد (٤) صاغة الكلام، ومن عجيب شأنه ما أخبرني أَبُو بَكْر الخُوَارِزمي قال: كان الوأواء منادياً في دار البطيخ بدمشق، ينادي على الفواكه، وما زال يشعر حتى جاد شعره، وسار كلامه، ووقع منه ما يروق، ويشوق، ويفوق حتى يعلو العَيّوق(٥) . أنشدنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو منصور يوسف بن هلال بن بيّة صاحب أبي الفضل التميمي، أنشدني أَبُو الفَرَج الملقب بالوأواء الدمشقي لنفسه (٦): وعيشُ الخلاعة عيشٌ رقيقُ زمان الربيع(٧) زمان أنيقٌ فمن ذا يفيقُ ومن يستفيقُ وقد جمعَ الوقتُ حاليهما وقد طرّزت رفرفيه(٨) البروق ويوم سِتارتُه غيمةٌ كأن اصطباحك فيه غَبُوقُ تظلّ به الشمس محجوبةً ومِنْ شَرَرِ الرَّاحِ فيه حريقُ عقدنا(٩) من الندّ دخانه وقد بصرتنا(١١) لديه الرحيقُ سجدنا لصلبان منثوره (١٠) (١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٥٣/٢ وفوات الوفيات ٢٤٠/٣ ويتيمة الدهر ٣٣٤/١. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل وم وت ود، والمثبت والضبط عن الاكمال لابن ماكولا ١٨٣/١ وفيه: بيّة أوله باء مفتوحة معجمة بواحدة وبعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها . (٣) رواه الثعالبي في يتيمة الدهر ٣٣٤/١ (ط، بيروت). (٤) ليست اللفظة في يتيمة الدهر، وفي المختصر: وجد. (٥) العيوق: نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا ولا يتقدمها. (٦) من أبيات له في يتيمة الدهر ٣٤٠/١ -٣٤١. (٨) في يتيمة الدهر: رفرفيها البروق. (٧) في يتيمة الدهر: زمان الرياض. (٩) صدره في يتيمة الدهر: جعلنا البخور دخاناً له. (١٠) في يتيمة الدهر: منثورها. (١١) كذا بالأصل، والحرف الأول بدون إعجام في م وت ود، وفي يتيمة الدهر: نصرتنا عليها الرحيق. ١٧٦ محمد بن أحمد أبو الفرج الغساني وذا أحمر، وكذاك العشيق(١) فذا أصفر وجل خائفٌ وإلاّ فيكفيك لحظّ وريقُ أَدِرِ يا غلام كؤوسَ المُدامِ فوجه الحوادث وجه صفيق تغنّم بنا غفلة الحادثات وهي أطول من هذا، أنشدنا منها هذا القدر. وأنشدنا أَبُو العزّ، أنشدنا أَبُو منصور، أنشدنا الوأواء لنفسه: وقبَّلْتُ من خَدّه جُلَّنارا تَرَشَّفْتُ من شَفَتيه العُقَارا وغصناً رطيباً، وبدراً أنارا(٢) بكلّ مكانٍ بليلٍ نهارا وشاهدتُ منه كثيباً مهيلاً وأبصرتُ من وجهه في الظلامِ ولم أجدها في ديوانه. قال: وأنشدنا الوأواء لنفسه: عقرتهم معقورة لو سالمت ذكرت طوائلها القديمة إذْ غدت لاَنَتْ لهم حتى انتشوا فَتَمَكّنت سجدوا لكاسات العُقَار كأنهم وأماتهم طرب الأغاني ميتة ولم أجدها في ديوانه أيضاً . شُرّابها ما سميت بعُقَار صَرْعى تُداسُ بأرجلِ العَصّار منهم ونادتَ فيهم بالثار صور الوجوه إلى بيوت النار أخذوا لها الأوتار بالأوتار آخر الجزء السادس والتسعين بعد الخمسمائة. أَخْبَرَنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السّنجي المؤذن، وأَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَبي الحسَن الجوهري - بمرو - قالا: أَنْبَأنَا أَبُو العباس الفضل بن عَبْد الواحد بن الفضل بن عَبْد الصَّمد التاجر - بنيسابور - أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السَّاج الكوشكي، أنشدني أَبُو نصر عَبْد اللّه بن أَبي الحسَن السراج، أنشدني أَبُو الفرج أَحْمَد ابن مُحَمَّد الغسّاني بدمشق لنفسه : (١) روايته في يتيمة الدهر: فذا عاشق وجل خائف (٢) في المختصر: بدراً ونارا. وذا خجل وكذاك العشيق ١٧٧ محمد بن أحمد أبو الفرج الغساني والله يحفظ من جَفَاكَ ويصحبُ ساروا وما عاجوا عليك بنظرةٍ ليس التعجب من بكاك لفقدهم لكن بقاك مع التفرّق أعجب قال: وأنشدني أَبُو الفرج أَحْمَد بن مُحَمَّد الغَسَّاني بدمشق(١): وغيرهم(٢) معارضةً الطريقِ تَنَفّستِ الغَدَاة وقد تولوا فنادوا(٣) بالحريق وبالغريق فنادوا(٣) بالحريق فَظَلْتُ أبكي [قال ابن عساكر:](٤) وهذا وهم، إنما هو مُحَمَّد بن أَحْمَد، كذلك وجدت اسمه في نسختين من ديوانه، وكذلك سمّاه لنا أَبُو العزّ بن كادش عن أَبي منصور بن بَيَّة. أَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَرَج الوأواء لنفسه ولم أجدها في ديوانه إذْ كان لا الصَّبر يُسْليها ولا الجَزَعُ يا سادتي هذه روحي تُوَدِّعُكُم فالآن مُذْ غِبْتم لم يبقَ لي طَمَعُ قد كنتُ أطمعُ في روحِ الحياة لها أظُنُّها بعدَكم بالعيشِ تنتفعُ لا عذّب الله روحي بالبقاء فما أنشدنا أَبُو العزّ أيضاً، أَنْبَأنَا أَبُو منصور يوسف بن هلال بن بَيَّة صاحب أبي الفضل، أنشدني الوأواء لنفسه، وأنشدناها أَبُو العزّ مرة أخرى، قال: أنشدنا الجوهري، أنشدنا أَبُو الفَرَج ووهم في ذلك(٥): لما جرى الدمع دما (٦) باح بما قد كتما القلب منه إذا رمى رماه ريم فأصاب بأنه ما علما واحنج في قتلته ينصفني من ظلما؟ يا معشر الناس أما جسمي منه سقما عليّ مقام طرفه(٧) من طرفه تعلّما فسقم جسمي في الهوى (١) البيتان في فوات الوفيات ٢٤٤/٣ - ٢٤٥. (٢) في فوات الوفيات: وقد تولت ركائبهم. (٣) في فوات بالوفيات: تنادت ... فنادت. (٥) الأبيات من مجزوء الرجز، وهي في يتيمة الدهر ٣٤٢/١. (٦) هذا البيت ليس في يتيمة الدهر. (٤) الزيادة منا للإيضاح. (٧) صدره في يتيمة الدهر: علّم سقم طرفه . ١٧٨ محمد بن أحمد أبو عبد الله الرزاز قل أمنا محتكما(١) لو قيل لي ما تشتهي؟ ثغراً وخدّاً وفما (٢) لقلت أن ألثمه قال: وأنشدنا أَبُو منصور قال: وأنشدنا لنفسه في الشمعة: وهيفاء من نُدماء الملو تكيدُ الزمانَ كما كادَها قال: وأنشدنا الوأواء لنفسه: قد كان مولاي الأجلّ ليست بأول منّة مشكو وهي أطول من هذا. قال: وأنشدنا الوأواء لنفسه(٣): لجنون الهوى وهبتُ جناني سَقْياني ذبيحةَ الماء في الكأس إنّني قد أمنت إذْ مت بالأمس قال: وأنشدنا الوأواء لنفسه: ربّ ليلِ أَمَد من نفس العا ونهارٍ ألذّ من نظرِ المعـ وهي عشرون بيتاً . ك صفراءَ كالعاشقِ المُذْنَفِ فتفنى وتفنيه في موقفٍ فَصَيَّرته الخَمْرُ عبدي رةٍ للخمر عندي فدعاني يا صاحبيّ دَعَاني وكُفّا عن شرب ما تسقياني بها أن أموت موتاً ثاني شق طولاً قطعته بانتخابٍ -شوق بُدُلْتُه ببؤسٍ عِتَابٍ ٦٠١٧ - مُحَمَّد بن أَحْمَد أَبُو عَبْد اللّه الرَّزاز حكى عنه أَبُو الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان الزَّمَلْكاني. قرأت بخط أَبي الفرج الزَّمَلْكاني، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد الرَّزَّاز قال: دخلتُ على أَبي مُحَمَّد الشريف الكوفي داره التي عند قناة صالح، وإذا عنده جماعة يتفاوضون في البركات، فبين مصدق ومكذِّب، قال: فقال لي الشريف: ما تقول أنتَ يا أبا عَبْد اللّه؟ قال: قلتُ: ما أدري ما يقولون، أَنا كنت مع أمي في دارنا، وأنا صبي فرأيتها قد (١) عجزه في يتيمة الدهر: مخيّراً محلّما. (٣) فوات الوفيات ٣/ ٢٤٠ والوافي بالوفيات ٥٣/٢. (٢) في يتيمة الدهر: نحراً ووجهاً وفما. ١٧٩ محمد بن أحمد الجلاب/ محمد بن أحمد أبو بكر الهروي جعلت سمناً في قِذْر لتسخنه، فجعل السمن يفور، وهي تغرف منه وتجعله في أواني قال: فجاءت امرأة فدخلتْ من باب الدار، فلما رأت ذلك السمن يفور شهقت له، فَسَكَنَ قال: وسألت أبا عَبْد اللّه كم يجي من ربع الرزّ إذا أزرع؟ قال: كان يجيئنا من ربع أوفر من مائة غَزّارة، فأما اليوم فلا. ٦٠١٨ - مُحَمَّد بن أَحْمَد الجلاب حكى عن أَبي صالح بن جُمَّيْعِ الصَّيْدَاوي. حكى عنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إدريس الحافظ . أَخْبَرَني أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أميرك الحُسَيْنِي - بهَرَاة - أَنْبَأَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد ابن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن سلة الأصبهاني(١) المعروف بسَمْكَويه، أنشدني عَبْد الصَّمد بن صالح - ببخاری - أنشدني الحافظ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إدريس، أنشدني مُحَمَّدٍ بن أَحْمَد الجلاّب بدمشق، أنشدني أَبُو صالح بن جُمَیْع بصیدا : وأفاد معرفةً وطاعة طُوبى لمن رُزق القَنَاعة عنه وصَلّى في جماعة ونفى مُضِلاّتِ الهوى فحبُّهم نعمَ البضاعة وأحبّ أصحاب النبي وحييّهم وفتى الشجاعة صدّيقهم فاروقهم وبحبّ عترته الشفاعة أرجو بحبّ محمّد فيهم كمقدار النخاعة مقدار من يغتابني ٦٠١٩ - مُحَمَّد بن أَحْمَد أَبُو العباس النحوي أظنه نيسابورياً. قدم بدمشق حاجّاً، وحدَّث بها عن أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن علي بن زياد العدل . ١ سمع منها بها أَبُو الوليد الحسَن بن مُحَمَّد الدَّرْبَتْدي. ٦٠٢٠ - مُحَمَّد بن أَحْمَد أَبُو بَكْرِ الهَرَوِي الخَفَّاف قدم دمشق، وحدَّث بها عن أَبي عَبْد الرَّحمن السلمي. (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/١٩. ١٨٠ محمد بن أحمد أبو المظفر التميمي روى عنه: عَبْد العزيز الكتّاني. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكِنَّانِي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد الخَفَّافِ الهَرَوِي، قدم علينا، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ السّلمي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابن إِسْحَاق الضُّبَعي، حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زياد، حَدَّثَنَا ابن أَبِي أُويس، حَدَّثَنِي ابن وَهُب، عَن سعيد بن أبي أيوب عن عَبْد اللّه(١) بن بَزُزج(٢) قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رَسُول الله وَلِّ: ((ما أخاف على أمّتي إلاّ ضعف اليقين))[١٠٨٤١]. [قال ابن عساكر:] هكذا في كتابي، وهو خطأ، أظنه من الكتَّاني، وصوابه عَبْد الرَّحمن ابن بَزُرج(٣). وقد أخْبَرَنَاه عالياً على الصواب أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنْبَأنَا أَبُو طاهر ابن مَحْمُود، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحسن بن قُتَيبة، حَدَّثَنَا حَرْمَلة بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابن وَهْبِ، أَخْبَرَني سعيد بن أبي أيوب، عَن عَبْد الرَّحمن بن بُزْرُج قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رَسُول الله وَلَّ: ((ما أخاف على أمّتي إلاّ ضعف اليقين)) [١٠٨٤٢] ٦٠٢١ - مُحَمَّد بن أَحْمَد أَبُو المُظَفَّرِ الثَّمِيْمِي المَرْوَرُوذَي الفقيه الشافعي الواعظ قدم دمشق، وحدَّث بها وبغيرها، وعاد إلى بلده، وحدَّث به عن أَبي مُحَمَّد بن أَبي نصر، وأَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخازمي، وأَبي مُحَمَّد الحسَن بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم(٤) بن فِرَاس، وأَبي الفضل عَبْد السّلام بن عَبْد الصَّمد، وأَبي طاهر مُحَمَّد بن الحارث، وأَبي القاسم إِنْرَاهيم بن مُحَمَّد الساهي، والقاضي أَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المعروف بالشریحي . روى عنه: عَبْد العزيز الكثَّاني، وعَلي بن الخَضِر، وأَبُو المُظَفَّرِ عَبْد الجليل بن عَبْد الجبَّار المَرْوَرُوذي، وأَبُو مُحَمَّد الحُسَيْن بن مسعود بن مُحَمَّد البغوي، ثم المَزْوَرُوذي الفَرّاء. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بنْ أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو المُظَفَّر (١) كذا بالأصل وم وت ود، وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب. (٢) برزج ضبطت بفتح الباء المعجمة بواحدة وبعد زاي مضمومة وراء ساكنة (الاكمال ٢٥٦/١). (٣) ترجمه ابن ماكولا في الاكمال ٢٥٦/١ عبد الرحمن بن بزرج/ الفارسي مولى أم حبيبة زوج النبي ◌َّري يروي عن أبي هريرة روى عنه سعيد بن أبي أيوب، قاله ابن يونس. (٤) قوله: ((بن إبراهيم)) استدرك على هامش ت.