Indexed OCR Text

Pages 1-20

تاريخ
دمَشْوُ؟
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيفٌ
الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظِ أَبيْ القَّاسِمْ يَلِى بن الحَسَنُ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّهِ الشَافِعي
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ
دَرَاسَة وَتَحَمِيعُه
مُحُبّ الدِّين أي ◌ّعيد عمر بن خْرَسّة العمروي
:
الجزءُ الخَمْسُون
كابس - ليث
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع

جَميع حُقوقٍ إِعَادَة الطّعُ مَحْفُوظَة للنّاشِرُ
١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م
الطبعة الاولى
٤ عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
.. . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
١ -. ٥-٨.٩-١٩٩٦٠ ( ج ٥٠)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
١ -. ٥-٨.٩-٩٩٦٠
( ج .٥ )
دارزا
الفكر
بَيْرُوتْ®
لبنان
حَارَة حريك - شارع ◌َعَبْد النّورُ - برقيًا: فكسي - صَربْ: ١١/٧٠٦١
تلفون : ٨٣٨٣٠٥ -٨٣٨٢٠٢ - ٨٣٨١٣٦ - فاكس: ٩٦١١٨٣٧٨٩٨ ..
دَولي: ٠٠٩٦١١٨٦٠٩٦٢ ـ دَوْلى وَفاكس: ٤٧٨٢٣٠٨ - ٢١٢ -٠٠١

٣
آَبِس بن رَبِيْعَة بن مالك السامي
حرف الكاف
[ذکر من اسمه](١) کابس
٥٧٧٥ - كَابِس بن رَبِيْعَة بن مالك السامي(٢) البصري
كان يشبّه بالنبي وَّ، استقدمه معاوية بن أبي سفيان فنظر إليه، له ذكر.
أَنْبَأنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا الحَسَن(٣) بن عَلي
الجوهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس الخزاز، حَدَّثَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق الجَلاَب،
حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق الحربي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن نُعَيم، وأَبُو عُثْمَان قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد
ابن عمَر المُقَدّمي، حَدَّثَنَا ريحان بن سعيد قال: سمعت عباد بن منصور قال: كان رجل منا
يقال له كَابِس بن رَبِيْعَة يشبّه بالنبي ◌َّه، فقال قوم من أصحاب رَسُول الله وَّر: ما رأينا بعد
رَسُول اللهِوَ لَ أشبه به منه، إلاَّ أن رَسُول اللهِ وَلِّ كان أحدٌ حسناً منه، قال إِبْرَاهيم: يعني أرقّ
منه، رقّة حسن.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن مسعدة، أَنْبَأَنَا أَبُو
عمرو عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي (٤)، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم
ابن يونس، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمَر المُقَدّمي، حَدَّثَنَا ريحان بن سعيد الناجي قال: سمعت عباد
ابن منصور قال: كان رجل منا يقال له كَابِس(٥) بن زمعة(٦) بن رَبِيْعَة بن رَبِيْعَة فرآه أنس بن
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) في م و((ز)): الشامي.
(٣) في (ز)): الحسين، تصحيف.
(٤) الخبر رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٣٨/٤ في ترجمة عباد بن منصور الناجي.
(٥) كذا بالأصل وم و(ز))، وصحف اسمه في الكامل لابن عدي: عابس بن زمعة بن ربيعة.
(٦) قوله ((بن زمعة)) سقط من ((ز)).

٤
كَانُور أَبُوِ المِسْك الإِخْشِيدِي
مالك فعانقه وبكى، وقال: مَنْ أحبّ أَنْ ينظرَ إلى رَسُول الله وَلّ فلينظر إلى كَابِس(١) بن زمعة
بن رَبِيْعَة، فذكر فيه قصة طويلة، فرفعه إلى معاوية، وأشاد معاوية أيضاً في معناه وشهادة سبعة
من أصحاب رَسُول الله و ﴿ له بذلك كما شهد أنس(٢). قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن
أَبي الفتح بن المحاملي أنا أَبُو الحسَن الدار قطني قال: ولأهل البصرة رجل يقال له كَابِس بن
رَبِيْعَة - بالكاف - بن مالك من بني سامة بن لؤي، كان يشبّه النبي ◌ََّ، فوجّه إليه معاوية
فأشخصه لذلك، فنظر إليه وقبّل بين عينيه، وأقطعه المرغاب، وكان أنس بن مالك إذا رآه
بكى، وقال: هذا أشبه الناس برَسُول الله وَهُ.
روى حديثه عبّاد بن منصور، وهو كَابِس بالكاف، وإنّما ذكرناه لئلا يلتبس على بعض
من لم يتبحّر في العلم بعابس بن رَبِيْعَة .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي عن أَبي نصر بن ماكولا قال(٣):
وأما حُسَم - بحاء وسين مهملتين - فهو حُسَم بن رَبِيْعَة بن الحارث بن سَامة بن لُؤَي،
من ولده: كَابِس بن رَبِيْعَة بن مالك بن عَدِي بن الأسود بن حُسَم بن ربيعة كان يشبّه بالنبي
◌َالخير، وكان في زمن معاوية.
ثم قال(٤): وأما كَابِس أوله كاف وبعد الألف باء معجمة بواحدة وسين مهملة فهو:
كَابِس بن رَبِيْعَة، ثم ساق باقي نسبه.
آخر الجزء الرابع والثمانين بعد الخمسمائة من الفرع.
[ذكر من اسمه](6) كافور
٥٧٧٦ - كَافُور أَبُو المِسْكِ الإِخْشِيدِي(٦) صاحب مصر
ولي إمرة دمشق بعد سيّده الإخشيد مُحَمَّد بن طُغْج بن جُفْ (٧)، وكانت وفاة الإخشيد
(١) في ابن عدي: عابس.
(٢) الخبر السابق سقط من ((ز)) هنا وأُخّر فيها إلى ما بعد الخبر التالي.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٢/ ١٠٢.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ٢٠.
(٥) زيادة منا للإيضاح.
(٦) انظر أخباره في: وفيات الأعيان ٩٩/٤ والبداية والنهاية (الفهارس).

٥
كَافُور أَبَوِ المِسْكِ الإِخْشِيدِي
في سنة أربع - ويقال خمس - وثلاثين وثلاثمائة بدمشق، فلما مات أُقعد ابناه أَبُو القَاسم
أونوجور(١)، وأَبُو الحسَن عَلي ابنا الإِخْشِيد مكان أَبيهما، وكان المدبّر لأمرهما كَافُور، ثم
سار كَافُور إلى مصر فقتل غَلبون المغربي المتغلّب عليها وملكها، وقصد سيف الدولة(٢)
دمشق فملكها ثم إنّ أهل دمشق خافوا من حيف(٣) سيف الدولة، فكاتبوا كَافُوراً فجاء إلى
دمشق، فملكها سنة خمس وقيل سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، فأقام بها يسيراً ثم ولّى بدر
الإِخْشِيدِي(٤)، ويعرف بيُدَير، ورجع كَافُور إلى مصر.
أَنْبَأنا(٥) أَبُو منصور موهوب بن أَحْمَد بن الخَضِر بن الجَوْاليقي اللغوي، حَدَّثَنَا أَبُو
زكريا يحيى بن عَلي التبريزي الخطيب قال: حكى لنا الرئيس أَبُو الحسن بن علي بن باري
الواسطي، حَدَّثَنَا أَبُو الحسن بن أدين النضر النحوي قال: حضرت مع والدي مجلس كَافُور
الإِخْشِيدِي وهو غاصّ بالناس، فدخل إليه رجل وقال في دعائه: أدم الله أيام سيدنا - بكسر
الميم من الأيام - وفَطَن بذلك جماعة من الحاضرين، أحدُهم صاحب المجلس حتى شاع
ذلك، فقام من أوساط الناس رجلٌ فأنشأ يقول:
أو غَصّ من دَهَشٍ بالريق أو حَصَرِ
لا غَزْوَ إنْ لحن الداعي لسيّدنا
بين الأديب وبين القول بالحَصَر
فمثل هيبته حالت جلالتها
في موضع النصب لا عن قلّة البَصَرِ
وإن يكن خَفَضَ الأيّامَ عن غَلَطِ
والفألُ مأثورة عن سيّد البشر
فقد تفاءلتُ من هذا لسيّدنا
وإنّ أوقاته صفو بلا كَدَرِ
فإنّ أيامه خَفْضٌ بلا نَصَبٍ
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو محمد(٦) الكَّاني(٧) قال: وفيها - يعني - سنة
= تحفة ذوي الألباب للصفدي ٣٥١/١ الكامل لابن الأثير (الفهارس) النجوم الزاهرة ١/٤ وأمراء دمشق ص ٧٠
وخطط المقريزي ٢٦/٢ المنتظم ٧/ ٥٠ سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٩٠ العبر ٣٠٦/٢ شذرات الذهب ٢١/٣.
(٧) ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي ٣٤٤/١.
(١) ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي ٣٤٩/١ والنجوم الزاهرة ٣٢٥/٣.
(٢) هو علي بن عبد الله بن حمدان التغلبي، ترجمته في وفيات الأعيان ٣/ ٤٠١.
(٣) الحيف: الظلم والجور في الحكم.
(٤) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١/ ٣٥٥ والوافي بالوفيات ١٠/ ٩٤.
(٥) كتب فوقها في الأصل: موهوب.
(٦) الأصل: بكر، تصحيف، والمثبت عن م و((ز)".
(٧) الأصل: الكناني، تصحيف، والمثبت عن م والز)).

٦
كَافُور أَبُو المِسْك الإغشِيدِي
ست وخمسين وثلاثمائة توفي كَافُور الإِخْشِيدِي، وذكر غيره أنه توفي بمصر وحُمل إلى بيت
المقدس، وقيل إنه دفن بداره بمصر.
كتب إليَّ أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مرزوق الزعفراني، وحَدَّثَنَا أَبُو طاهر إِبْرَاهيم
ابن الحسن بن طاهر عنه قال: قرأت على أَبي الفضل جَعْفَر بن يَخيّى بن إِبْرَاهيم التميمي
المكي بالبصرة، قال لك الشيخ أَبُو نصر عُبَيْد اللّه بن سعيد الوائلي السِّجِسْتاني الحافظ:
وجدت على قبر الأمير أَبي المِسْك كَافُور الإِخْشِيدِي رحمه الله بيتين وهما (١):
بالصَّخْصَحِ المَرْت(٢) بعد العسكر اللّحفِ
ما بال قبرك يا كَافُور منفرداً
يدوس قبرك أفناء(٣) الرجال وقد
كانت أسود الثرى تخشاك في الكتب
قال لنا أَبُو الفضل: قال لنا الشيخ أَبُو نصر: وكانت وفاته يوم الثلاثاء لعشر بقين من
جمادى الأولى من سنة سبع وخمسين وثلاثمائة بمصر، رضي الله عنه، وذكر بعضهم أن وفاته
كانت يوم الثلاثاء بعد الزوال لعشرٍ بقين من جُمَادى الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة،
وقيل لاثنتي عشرة بقيت من جُمَادى الأولى.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الحنائي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الحداد،
أَخْبَرَني أَبُو نصر بن الجَبّان(٤)، حَدَّثَني بعض إخواني من أصحاب الحديث قال: قرأت على
قبر كَافُور الإِخْشِيدِي بمصر مكتوب على القبر في الجص منقور:
ما بال قبرك يا كَافُور منفرداً
بالصَّخصَح المرت بعد العسكر اللّجف
كانت أسود الثرى تخشاك من كثب
يدوس(٥) قبرك أفناء الرجال وقد
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه،
حَدَّثَنِي الوليد بن بكر العمري أنه قرأ على قبر كَافُور بمصر (٦):
أنظر إلى غِيَرِ الأيام ما صنعتْ أفنت أناساً بها كانوا وما فَنيتْ
(١) البيتان في تحفة ذوي الألباب ٣٥٤/١.
(٢) الصحصح: الأرض الجرداء، والمرت: الأرض أو المكان الذي لا نبات فيه، القفر. وفي تحفة ذوي الألباب:
الخرب.
(٣) في تحفة ذوي الألباب: أعقاب.
(٤) في ((ز)): الحباب، تصحيف، وفي م كالأصل.
(٥) سقط البيت التالي من ((ز)).
(٦) البيتان في تحفة ذوي الألباب ١/ ٣٥٤ والكامل لابن الأثير ٥٨١/٨.

٧
كَافُور بن عَبْدِ اللّه أَبُو الحسَنِ الحَبَشي الخَصيّ اللَّيثي الصُّوري
دنياهم ضحكت أيام دولتهم حتى إذا فنيت(١) ناحت لهم وبكت
٥٧٧٧ - كَافُور بن عَبْد اللّه أَبُو الحسَن الحَبَشي الخَصيّ اللَّيثي الصُّوري
سمع بصور الفقيه أبا الفتح الزاهد، وببغداد: مالك بن أَحْمَد البانياسي، وأبا الحُسَيْن
ابن الطَّيُّوري، وبطبرستان: القاضي أبا المحاسن عَبْد الواحد الرُّوَياني وغيرهم.
وسكن بغداد، ودخل دمشق على ما ذكر لي. كتبت عنه ببغداد وكان أديباً (٢).
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن(٣) كَافُور بن عَبْدِ اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مالك بن أَحْمَد البانياسي،
أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن القاسم بن الصلت المُجَبّر، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق
إِبْرَاهيم بن عَبْد الصّمد الهاشمي - إملاء - حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الحسن (٤) المَزْوَزي، حَدَّثَنَا ابن
المبارك، أَنْبَأْنَا يَخْيَى بن عَبْد اللّه قال: سمعت أَبي قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رَسُول
اللّهِ وَيُّ: ((إنّ أحدكم مرآة أخيه، فإذا رأى [به](٥) شيئاً فليمطه عنه))(٦)[١٠٥٩١].
وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسَن أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنْبَأْنَا أَبُو علي بن شاذان،
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن أيوب العَبَّاداني، حَدَّثَنَا عَلي بن حرب العدائي، حَدَّثَنَا سُفيان
ابن عيينة، حَدَّثَنَا الزهري، عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مُطعم عن أبيه أنه سمع النبي ◌ِّهِ يقرأ في
المغرب بـ((الطور)).
أنشدنا أَبُو الحسَن كَافُور، وذكر أنهما له:
ضيعت أيامي ببُسْتَ وهمّتي
تأبى المقام بها على الخسرانِ
فمن الكفيل له بعمرٍ ثاني
وإذا الفتى في البؤس أنفق عمره
قرأت بخط أَبي الحسَن عَبْد الغافر بن إسماعيل، أنشدنا كَافُور لنفسه وكتب [به](٧) إلى
الرئيس مُحَمَّد بن منصور البيهقي :
هل من قرى يا أبا سعد بن منصور
لخادم قادم وأفاك من صور
(١) في ابن الأثير: حتى إذا انقرضوا.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ((وبخاراذبيان)) مكان «وكان أديباً)).
(٣) بالأصل: المحاسن، والمثبت عن م و(ز)).
(٥) زيادة عن م و((ز)).
(٧) الزيادة عن م و(ز)).
(٤) في ((ز)): الحسين.
(٦) كلمة ((عنه)) سقطت من م.
٠٠

٨
گالِب بن یوقتًا
شعاره إن دنت دارٌ وإنْ بَعُدَتْ الله يُبْقِي أبا سعد بن منصور
توفي کافُور في رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ببغداد، ودفن بالوردية.
قرأت بخط أبي بكر بن كامل :
وفيها - يعني - سنة إحدى وعشرين وخمسمائة مات كَافُور الليثي ليلة الأربعاء تاسع
وعشرين رجب، حَدَّثَنَا عن مالك وغيره.
[ذكر من اسمه](١) كالب
٥٧٧٨ - كَالِب بن يوقتًا(٢) بن بارص بن يهوذا بن يعقوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم
الخليل عليه السّلام
ورد مع موسى عليه السّلام بأرض كنعان من البلقاء من نواحي دمشق، وهو الذي قام
بأمر بني إسرائيل بعد يوشع بن نون، ويقال: بل القائم بعد يوشع فنحاس بن العازر.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنًا [أبو](٣) مُحَمَّد بن أَبي
نصر - إجازة - أَنْبَأَنَا القائد أَبُو(٤) مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد الفَرْغَاني - قراءة .. ح قال: عَبْد
العزيز: وأَنْبَأَنَا [أبو](٥) الحُسَيْنِ الميداني، أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنْبَأَنَا الفَرْغاني، أَنْبَأنَا
مُحَمَّد بن جرير الطبري(٦)، حَدَّثَنَا ابن حُمَيد، حَدَّثَنَا سَلَمة، عَن ابن إِسْحَاق قال: لما نشأت
النواشي من ذراريهم - يعني - الذين أَبوا قتال الجبارين مع موسى وهلك آباؤهم وانقضبت
الأربعون سنة الذين تُيِّهوا(٧) فيها سار بهم موسى عليه السلام ومعه يوشع بن نون، وكلاب(٨)
بن يوقنا(٩)، فلما انتهوا إلى أرض كنعان، وبها بلعم بن باعور المعروف، وكان قد آتاه الله
علماً، وكان فيما أوتي من العلم اسم الله الأعظم، فيما يذكرون، الذي إذا دُعي الله به أجاب،
وإذا سُئل به أعطى .
(١) الزيادة منا للإيضاح.
(٣) سقطت من الأصل واستدركت عن م و((ز)).
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن م ولاز)).
(٦) الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٤٣٧.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي المختصر: يوفنا.
(٤) لفظة ((أبو)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٧) بالأصل وم و(ز)): تنبهوا.
(٨) كذا بالأصل وم و((ز))، والطبري، وفي الكامل لابن الأثير١٤٣/١ والبداية والنهاية ٣٧١/١ كالب.
(٩) كذا بالأصل، وم، و((ز))، والبداية والنهاية، وفي الطبري: ((يوفتّه)) وفي ابن الأثير: يوفنا.

٩
گالِب بن یوقتا
وذكر ابن إِسْحَاق عن سالم أَبي النَّضْر قال: كان بلعم ببالعة(١) قرية من قرى البلقاء.
أَخْبَرَنا أَبُو الوحش سُبَيع بن المسلم، وأَبُو تُرَاب حيدرة بن أَحْمَد - إذناً - قالا: حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلي، أَخْبَرَني مُحَمَّد(٢) بن أحمد بن رِزْقوية، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن سندي(٣)،
حَدَّثَنَا الحسَن بن عَلي القطان، حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بن عيسى، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن بشر، أَنْبَأْنَا أَبُو
إلياس - يعني - عَبْد المنعم(٤) بن إدريس عن وَهْب بن مُنَبِّه عن كعب قال: إنّ يوشع بن نون
لما حضرته الوفاة استخلف على بني إسرائيل كَالِب بن يوقنا، ولم تكن لكَالِب نبوة، ولكنه
كان رجلاً صالحاً، وكانت بنو إسرائيل منقادة له، فوليهم زماناً يقسم فيهم من طاعة الله ما كان
يقيم يوشع بن نون، والناس لا يختلفون عليه يعترفون له بالفضل، وذلك مما كان الله جلّ
وعزّ أكرمه حتى قبضه الله على منهاج يوشع، واستخلف ابناً له يقال له يوسافاس بن كَالِب،
وهو نظير يوسف بن يعقوب في الحسن والجمال، فافتتن الناس بالنظر إليه يردون إليه من كلّ
أفق، حتى شغله ذلك عن حكم بني إسرائيل، وكن(٥) النساء كدن أن يغلبنه على نفسه،
وكانوا يأتونه زواراً ويقولون له: أيها العبد الصالح أتيناك لتعلمنا وتفقهنا في ديننا، ويجعلون
ذلك علة لما يريدون من النظر إليه حتى ضاعت الحدود والأحكام، وافتتن به النساء فتنة
عظيمة، خاف منها الله عزّ وجل، فدعا ربه ورغب إليه أن يغيّر حسنه وجماله، وأن يضرب
وجهه بآفة من البلاء تشوّهه ويغيّر حسنه، وأن يسلم له سمعه ولسانه، وبصره، وعقله،
وقلبه، وجسده، فضربه الله بالجُدري، فشتر عينيه ومعط لحيته وحاجبيه، وخرم أنفه وأذنيه،
وقشر أديم وجهه، فاستقل من ذلك الوجع مشوّهاً معيراً مسروراً بذلك فرحاً يعدّها نعمة من
الله، حتى أنكره كثير ممن كان يعرفه، ورقّت له النساء يبكين عليه حزناً ورحمة، وتلهفاً على
ما فاتهن من حسنه وصفاء لونه، ولما صار إليه من البلاء حتى صار فيهم مثل مشغلته الأولى،
فلما رأى ذلك سأل ربه أن يشوّه وجهه بعاهة أخرى يقذرنه النساء ويكرّهه إليهن(٦) فاسا(٧)
أسفل وجهه الذقن والفم، حتى صار له خرطوم مثل خرطوم السبع فيه أضراس، فقصر الناس
(١) راجع معجم البلدان ٣٢٩/١.
(٢) بالأصل: ((أحمد بن محمد)) وفوقهما علامتا تقديم وتأخير، والمثبت يوافق ما جاء في م، و((ز)).
(٣) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): سيدي.
(٤) بالأصل: عبد المؤمن، والمثبت عن م و((ز)).
(٥) كذا بالأصل وم و(ز)).
(٦) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): ویکرهنه إليه.
(٧) كذا رسمها بالأصل و((ز))، وفي م: فأتينا.

١٠
كَامِل بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن أَحمَد بن سلامة/ کَامِل بن دَیسم بن مجاهد بن عُزْوَة بن تغلب
عنه والنساء حتى لم يستطع أحدٌ [أن](١) ينظر إليه، وسودته بنو إسرائيل وشرّفوه، وأقرّوا به
بالفضل لما كان من اختياره التغيير على الحَسَن والجمال، ولما يرون من طيب نفسه
وسروره، فلبث بذلك أربعين عاماً قائماً فيهم بالعدل، فلما توفاه الله اختلفت بنو إسرائيل
وتعصّبت فيما بينهم (٢)، فدعا كلّ إلى نفسه وإلى سبطه، فقال هؤلاء: منا الإمام، وقال
هؤلاء: منا الإمام، فلمّا رأى ذلك ولد موسى وسبطه الذين هم من ولده قالوا: ما أمرنا الله عز
وجل بذلك، ولا أوصانا به موسى، وإنا نبرأ(٣) إلى الله مما يعمل هؤلاء، وهم الذين يقول
الله عز وجل: ﴿ومن قوم موسی أمة یهدون بالحق وبه يعدلون﴾(٤).
ذکر من اسمہ کامِل
٥٧٧٩ - كَامِل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سلامة بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن یزید
ابن أبي جميل أَبُو التمام المقرىء الضرير
قرأ القرآن بحرف ابن عامر على أَبي الوحش سُبَيع بن المُسَلّم بن قيراط.
وسمع أبا طاهر الحِنّائي، وأبا الحسَن الموازيني، وأبا مُحَمَّد بن الأكفاني وجماعة من
شيوخنا. وحدَّث بشيء يسير. سمعت منه وقرأت عليه القرآن العظيم.
وكان خيّراً ثقة، كثير الدرس للقرآن، مواظباً على صلاة الليل، وحجّ مرتين، توفي في
الثانية منهما محرماً قبل قضاء نسكه في السابع من ذي الحجة سنة أربعين وخمسمائة، ودفن
بمكة، ومات بعلة البطن غريباً، فحصلت له الشهادة من وجهين، رحمه الله.
٥٧٨٠ - كَامِل بن دَيْسم بن مجاهد بن عُزْوَة بن تغلب بن مَحْمُودٍ أَبُو الحسَن النصري
الفقيه العسقلاني المعروف المقدسي
سمع أبا الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن(٥) بن الترجمان، وأبا نصر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
الهاروني الجُزْجَاني، وأبا الحسن علي بن صالح العسقلاني، وأبا سعيد عَبْد الكريم بن عَلي
ابن أبي نصر القزويني، وأبا مُحَمَّد زيد بن الحسَن الموسوي، وأبا الفضل عَبْد اللّه بن الحُسَيْن
(١) زيادة منا.
(٣) بالأصل: ((وأنابوا)) والمثبت: ((وإنا نبرأ)) عن م، و(ز)).
(٤) سورة الأعراف، الآية: ١٥٩.
(٢) في ((ز)): بينها.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): الحسن.

١١
كَامِل بن دَیسم بن مجاهد بن عُزْوَة بن تغلب
ابن بشرى(١) الجوهري.
روى عنه: عَمَر بن عَبْد الكريم الدِّهِسْتاني، وحدَّثنا عنه ابنه أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو القَاسِم
بن السَّمَرْقَتْدي .
وقدم دمشق مرتين في سنة أربع وثمانين، وسنة خمس وثمانين [وأربعمئة](٢).
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن كَامِل، أَنْبَأَنَا أَبي - ببيت المقدس - سنة سبع وستين وأربعمائة،
أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَلي بن التِّرْجُمان، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن يوسف الجندري - بعسقلان - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، حَدَّثَنَا عَلي .
يعني - ابن حرب، حَدَّثَنَا ابن فُضَيل عن عُمَارة بن القعقاع، عَن أبي زرعة بن عمرو بن
جرير(٣) قال: سمعت أبا هريرة يقول: أتى جبريل النبي وَ له فقال: هذه خديجة قد أتتك،
ومعها إناء فيه إدام - أو طعام، أو شراب - فإذا هي أتتك (٤) فاقرأ عليها السلام من ربها ومني،
وبشّرها ببيت(٥) في الجثّة من قصب(٦)، لا صَخَب فيه ولا نَصَب(٧).
حَدَّثَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي - لفظاً - قال: قرأت على القاضي أَبي الحسَن كَامِل
ابن دَيْسم بن مجاهد العسقلاني - ببيت المقدس - قلت له: أخبركم أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
الحُسَيْن بن علي بن التَّرْجُمان - قراءة عليه وأنت تسمع فاقرأه، أَنْبَأنَا أَبُو حفص عمر بن داود
ابن سلمون بن داود الأطرابلسي، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن داود - بمصر - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
هشام بن أَبي خيرة، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن(٨) سعيد، عَن عُبَيْد اللّه بن عمر، عَن نافع، عَن ابن
عمر .
أن رَسُول الله وَله سبق بين الخيل المضمرة منها من الحفياء(٩) إلى ثنية الوداع(١٠) وما
(١) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): بشر بن الجوهري. (٢) زيادة منا للإيضاح.
(٣) اختلف في اسمه، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٨/٥.
(٤) كلمة أتتك التي مرت قبل كلمات بمعنى قصدتك أو توجهت إليك، وكلمة أتتك هنا معناها وصلتك، أو وصلت
إليك.
(٥) البيت هنا، القصر، قاله الخطابي.
(٧) النصب: المشقة والتعب.
(٦) القصب، قال جمهور العلماء المراد به قصب اللؤلؤ.
(٨) كتبت ((بن)) فوق الكلام في ((ز)).
(٩) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الجفنا.
والحفياء موضع قرب المدينة أجرى منه رسول الله وهو الخيل في السباق (معجم البلدان).
(١٠) ثنية الوداع: ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة (معجم البلدان).

١٢
كَامِل بن علي بن أَحْمَد السلمي / كَامِل بن علي بن سالم بن عَلي أَبُو التمام السِّسي الهيتي الأعور
لم يضمر منها من ثنية الوداع إلى مسجد بني رزيق(١).
حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن بن كَامِل أن أباه قتلته الفرنج - خذلهم الله - يوم دخلوا بيت المقدس
وهو يصلي، وكان دخولهم بيت المقدس في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.
٥٧٨١ - كَامِل بن علي بن أَحْمَد السلمي
روى عن عَبْد اللّه بن الحسن بن عُبَيْد اللّه الحوراني، وهو عَبْد الدائم صاحب
الكلابي.
سمع منه طاهر بن بركات الخُشُوعي، وأَبُو الفتيان عمر بن عَبْد الكريم الدِّهِستاني
وروی عنه .
٥٧٨٢ - كَامِل بن عَلي بن سالم بن عَلي أَبُو التمام السُّنْبِسي الهِيتي الأعور
حدَّث عن: أَبيه.
روى عنه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن علامة الكَفَرْطَابي المعروف بابن الحرامييه(٢).
وكان مقامه بشَيْزَر يعلم بها أولاد الأمير أَبي سلامة بن مُنقذ، وكان قد تأدب بالعراق
وكان له شعر جيد، وقدم دمشق وكان ينسخ بالأجرة. رأيته غير مرة ولم أسمع منه شيئاً.
ذكر أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن سلامة، حَدَّثَنِي أَبُو التمام كَامِل بن عَلي بن سالم
السِّنْبسي من لفظه، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا سعيد بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَلي القاضي، حَدَّثَنَا
أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن أَبي المغيرة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى القَزّار(٣)، حَدَّثَنَا يزيد بن
بَيَان (٤)، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّحْال(٥) عن أنس بن مالك قال: قال رَسُول اللهِوَالَ: ((ما أَكْرَمَ شابٌ
شيخاً لكبر سنّه إلاَّ قيّض الله مَنْ يكرمه عند كبر سنّه)) (١٠٥٩٢].
(١) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): زريق.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((الحراسه)) وفي ((ز)): (الجرامشيه)).
(٣) بالأصل: ((الفوار)) وفي م: ((النوار)) والمثبت عن ((ز))، وهو محمد بن يحيى بن المنذر أبو سليمان القزاز، انظر
الحاشية التالية .
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٩٢.
(٥) بالأصل و((ز)): ((الرجال)) والمثبت عن م وتهذيب الكمال ٢٩٢/٢٠ في ترجمة يزيد بن بيان. واسمه محمد بن
خالد ويقال خالد بن محمد الأنصاري البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢٥/٢١.
١٢

١٣
كَامِل بن عَلي بن سالم بن عَلي أَبُو التمام السِّئْبِسي الهِيتي الأعور
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل الحافظ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحسين(١) بن أَحْمَد النِّعَالي - ببغداد - أَنْبَأنَا جدي(٢) أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن طلحة النعالي(٣)،
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم العديمى (٤)، حَدَّثَنَا [محمد بن يونس بن](٥) موسى، حَدَّثَنَا يزيد بن
بَيَان المعلم، حَدَّثَنَا أَبُو الرّحّال(٦) عن أنس قال: قال رَسُول الله ◌َّهِ: ((ما أكرم شابٌ شيخاً
لسنّه إلاَّ قيض الله له من يكرمه عند سنّه))(٧)[١٠٥٩٣].
وقال أَبُو مُحَمَّد بن سلامة: حَدَّثَنِي أَبُو التمام كَامِل بن عَلي، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا سعيد
قال: وأنشدني مُحَمَّد بن عَلي القاضي، أنشدني القاضي مُحَمَّد بن الحسَن لمنصور الفقيه:
والبعد منهم سفينة
الناس بحر عميق
لنفسك المسكينة
وقد نصحتك فانظر
أنشدنا القاضي أَبُو القَاسم الحُسَيْن بن حمزة بن الحُسَيْن الحموي - قاضي حماة(٨) .
قال: أنشدنا أَبُو التمام لنفسه:
وفطنة بلغات العُجْم والعَرَبِ
نبئت عيسى له في العلم معرفة
وما الحِجَي والحَجَى يا بارع الأدب؟
فهات قُلْ لي: ما حَجْر، وما حُجُر
الحَجْر المنع، وحَجْر: الثوب أيضاً بالفتح، ويقال: بالكسر، وحُجر اسم رجل.
والحجى بكسر الحاء: العقل، والحَجَا بفتح الحاء واحدتها حَجَاة وهي القُبَيْبة(٩) تكون على
وجه الماء من وقع المطر، ومثل الحَجَاة الجُعْدُبةِ والكُعْدُبة:
وما حجين وساهور وما سَمَر
والفَخْت والهالة الشوهاء في الشُّهُبِ
حجين: اسمٌ من أسماء القمر، وكذلك الساهور، والسَّمَر: ضوء القمر، ومنه اشتقاق
السَّمُرة، والفَخْت: الظل منه ويقال: الفَخْت: ضوءه أيضاً، والهالة: الدارة التي تكون حول
القمر، والشوهاء الحَسَنة ههنا، والشوهاء أيضاً: القبيحة، والشوهاء: المرأة الشديدة الإصابة
بالعين، والشُّهُب: النجوم.
(١) بالأصل وم: الحسن، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩ / ١٠١.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): أنا أحمد بن أبي الحسن نا محمد بن طلحة.
(٣) بالأصل وم: النعال، والمثبت عن ((ز)).
(٤) كذا رسمها بدون إعجام، وفي ((ز))، وم: ((القديسي)).
(٥) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل، وبعده صح، وهو يوافق عبارة م، و(ز)).
(٦) بالأصل، و(ز))، وم: الرجال، تصحيف.
(٨) كلمة ((حماه)) كتبت فوق الكلام بين السطرين في ((ز)).
(٧) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): شيبه.
(٩) بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت عن ((ز)).

١٤
كَامِل بن علي بن مُحَمَّد بن سلم/ كَامِل بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هارون
يوح وما الضح ذات النَّجْر واللَّهَبِ
وما السُّكاك(١) وما لَوْح وجونته
السّكاك(١) واللّوح: الجو، وهو الهواء البعيد من الأرض، والجَوْنة: الشمس، ويُوحٌ
أيضاً: الشمس، والضِّحُ: الشمس أيضاً، والنجر: الحرّ.
وما بَراح إذا أذكت وديقتها وما ذُكاءُ وراحُ البارحِ الحصبِ
براح أيضاً من أسماء الشمس، وهي مبنية على الكسر، وأذكت: أو قدت، والوديقة:
شدة الحرّ، وذُكاء أيضاً من أسماء الشمس، والراح اليوم الشديد الريح، والبارح: الريح
الحارّة والحصب الذي يرمي بالحصباء.
وابنا سَمير، وما إلّ وما يَلَلٌ وما الشغا في خلال الظَّلْم والشّنَب
ابنا سمير: الليل والنهار، والإِلّ الربوبية والقدرة، والإِل: العهد، والإِل: القرابة،
واليَلَل: إقبال الأسنان على باطن الفم، يقال منه: قد يللتُ فأنا أيل يللاً. والشغا: هو أن
يختلف نبتة الأسنان فلا تتسق، والظَلْم: ساكن اللام: ماء الأسنان، والشنب: برد الأسنان
وعذوبة مذاقتها .
وهي قصيدة طويلها فيها علم كثير.
٥٧٨٣ - كَامِل بن علي بن مُحَمَّد بن سلم(٢) بن عقيل بن عمارة أَبُو القَاسم التميمي
البصري
ذكر أنه سمع خَيْئَمة بن سليمان بأَطْرَابُلُس، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الآجري
بمكة .
روى عنه القاضي أَبُو الحسَن عَبْد العزيز بن عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد القزويني، وسمع
منه بالري سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
٥٧٨٤ - كَامِل بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن هارون بن مُحَمَّد بن موسى أَبُو الْبَرَكَات
القُرَشي الصُّوري
سمع بصيدا(٣): أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن طلحة.
(١) في ((ز)): ((البيكال)) وفوقها في الموضعين فيها ضبة.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): سالم.
(٣) تصحفت في ((ز)) إلى: قصيدا.

١٥
كَامِل بن المخَارِق الصّوفي
روى عنه: غیث بن علي.
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي - ونقلته من خطه - أَنْبَأنَا أَبُو البَرَكَات كَامِل بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن هارون بن مُحَمَّد بن موسى القُرَشي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن
طلحة الصَّيْدَاوي - بها - أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الحلبي - بحمص .
حَدَّثَنَا عَلي بن عَبْد الحميد الغَضَائري(١)، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن عمران، حَدَّثَنَا عَبْد الرحيم بن
زيد العمي عن أبيه عن أنس قال: قال رَسُول الله وَله:
((مَنْ مشى لأخيه المسلم في حاجة كتب الله له بكل خطوة سبعين حسنة، ومحى عنه
بكل خطوة سبعين سيئة منذ سدى في الحاجة إلى أن تُقضى، فإن قُضيت الحاجة خرج من
ذنوبه كيوم ولدته أمّه، فإن مات قبل ذلك دخل الجنّة)) [١٠٥٩٤].
٥٧٨٥ - كَامِل بن المخَارِق(٢) الضُّوفي
من ساکني دمشق، له ذکر.
أخبرتنا شهدة بنت أَحْمَد بن الفرج في كتابها قالت: أَنْبَأَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد السراج،
أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن سعيد - بمصر .. ح وأَنْبَانَا أَبُو الحَسَنِ السُّلَمي الفقيه، وأَبُو الفضل بن
ناصر، قالا: أجاز لنا(٣) إِبْرَاهيم ابن سعيد، حَدَّثَنَا أَبُو صالح السّمرقندي الصوفي، حَدَّثَنَا
الحُسَيْن بن القاسم (٤) بن أليسع، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمَر الدينوري، حَدَّثَنَا أَبُو
مُحَمَّد جَعْفَر بن عَبْد اللّه الصُّوفي قال: قال أَبُو حمزة: كان كَامِل بن المخَارِق الصوفي من
أحسن من رأيته من أحداث الصوفية وجهاً، وكان قد لزم(٥) منزله، وأقبل على العبادة، وكان
لا يخرج إلاَّ من جمعة إلى جمعة، فإذا خرج يريد المسجد وقف له الناس ورموه بأبصارهم
ينظرون إليه، فقدم علينا حجار بن قيس المكي دمشق، وكان أحد الفصحاء العقلاء، وكان لي
صديقٌ، فكلّمني جماعة من أصحابنا أسأله أن يجلس لهم مجلساً يتكلّم عليهم فيه، ويسألونه
فكلّمته فوعدني يوماً يتكلم، فاتعدنا بذلك اليوم ودعا الناس بعضهم بعضاً، فلما أن كان يوم
الجمعة وصلّى الناس الغداة، أقبلوا من كل ناحية فوقف يتكلّم عليهم، فبينا هو كذلك إذ أقبل
(١) بالأصل: الخضائري، تصحيف، والتصويب عن م و(ز)).
(٢) تصحفت في ((ز)) إلى المحارف.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): ((حدثنا)) بدل ((أجاز لنا)).
(٤) الأصل: الفهم، والمثبت عن م و(ز)).
(٥) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): كرم.

١٦
كَامِل بن مكرم أَبُو العلاء
كَامِل بن المخَارِق، فلمّا نظر إليه الناس رموه بأبصارهم وشغلوا بالنظر إليه عن الاستماع منه،
وفطن بهم حجّار فقطع كلامه، وقال: يا قوم ما لكم لا ترجون الله وقاراً وقد خلقكم أطواراً
أَلَمْ تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً وجعل القمر فيهن نوراً، وجعل الشمس سراجاً،
فوالله لما تنظرون منهما على بعدهما أعجب من نظركم إلى هذا، فاحذروا أن تعودَ(١) عليكم
النفوس بعوائد حكمها(٢) إذا جالت القلوب في غامض فكرها، أتنظرون إلى جمال يجول عند
نضرته ووجه تتحرمه الحادثات بعد حيرته ما هذا، أنظر المشتاقين؟ أين تذهب بكم
الشهوات، عرّضَتكم المحنة عظيمة على أنكم لا تبلغون منها محبوب نفوسكم، ومطالبة
قلوبكم إلاَّ بإحدى ثلاث: إما بتوبة يتلقاكم الله بها، أو عصمة يتغمدكم برحمته فيها أو يطلقكم
وما تطلبونها أو تبلغونها فتسخطونه عليكم أما سمعتموه تعالى ذكره يقول: ﴿ذلك بأنهم اتبعوا
ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم﴾(٣) ثم أخذ في كلامه فأحصيت من أحرم في
مجلسه ذلك اليوم نيفاً على سبعين بين رجل وغلام.
٥٧٨٦ - كَامِل بن مكرم أَبُو العلاء
سمع مُحَمَّد بن مروان البيروتي(٤) ببيروت، والربيع بن سُلَيْمَان، وهلال بن العلاء
الرّقّي، ومُحَمَّد بن يعقوب بن العرحى(٥)، ومُحَمَّد بن سهل المَصّيصي(٦).
روى عنه أَبُو حاتم مُحَمَّد بن حبّان البُستي(٧) .
أَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَر حنبل بن عَلي بن الحُسَيْن بن الحسَن(٨) السّجْزي(٩) المعروف
بالبخاري مناولة، وقرأ عليّ إسناده، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد أَحمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المقرىء، أَنْبَأَنَا
أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد الشروطي - بَيُسْت(١٠) - أَنْبَأْنَا أَبُو حاتم مُحَمَّد بن حبان البُسْتي،
أَنْبَأَنَا كامل بن مكرم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مروان البيروتي، حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، حَدَّثَنَا سعيد بن عَبْد
العزيز، عَن مُحَمَّد بن كعب القرظي في قوله: ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾(١١) قال: القناعة.
(١) الأصل وم: تعودوا، والمثبت عن ((ز)).
(٣) سورة محمد، الآية: ٢٨.
(٥) كذا رسمها بالأصل، وفي م: الفوجي، وفي ((ز)): الفرحي.
(٦) في ((ز)): المضفي.
(٨) كذا بالأصل وم، وفي ((ز)): الحسين.
(١٠) سقطت من ((ز)).
(٢) الأصل: حکیھا، وفي م: حکھا، والمثبت عن ((ز)).
(٤) في ((ز)): القيزوي.
(٧) في ((ز)): السبتي.
(٩) في ((ز)): الشجري.
(١١) سورة النحل، من الآية: ٩٧.

١٧
كتائب بن علي بن حمزة بن الخضر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق
قال: وحَدَّثَنَا كَامِل بن مكرم، حَدَّثَنَا الربيع بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا أسد بن موسى، حَدَّثَنَا
ضَمْرَة، عَن أَبي سعيد قال: كان عون بن عَبْد اللّه بن عتبة بن مسعود إذا غضب على غلامه
قال: ما أشبهك بمولاك، تعصيني وأنا أعصى الله، فإذا اشتد غضبه قال: أنت حرّ لوجه الله.
٥٧٨٧ - كتائب بن علي بن حمزة بن الخضر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق أَبُو البَرَكَات
السّلَمي المعروف بابن المقصص
سمع بدمشق أبا بكر الخطيب، وعبد [العزيز](١) الكَتّاني(٢)، وأبا الحُسَيْن طاهر بن
أَحْمَد بن عَلي القايني، وأبا إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن شكر بن مُحَمَّد بن عَلي العثماني، وببغداد: أبا
عَبْد الملك مالك بن أَحْمَد بن علي بن إِبْرَاهيم البانياسي، وبأصبهان: أبا زكريا يَحْيَى بن عَبْد
الوهّاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مندة. رأيته مرات ولم أسمع منه شيئاً.
وسمع منه أَبُو مُحَمَّد بن صابر، وابنه .
وذكر أنه سأله عن مولده فقال: وُلدت في النصف من ربيع الأول سنة أربع وأربعين
وأربعمائة بدمشق، وكان قد صنّف رسالة ذكر فيها بعض الخلفاء وجماعة من الأئمة بسوء،
فحملت إلى الرّحبة، فوقف عليها فقيه من أهل الرحبة، فحملها إلى حسن والي الرحبة من
قبل اليوسفي(٣) وأوقفه على ما فيها، فكتب حسن إلى طغتكين أتابك والي دمشق، فعرفه
ذلك، فقبض على ملكه ونفاه عن دمشق فمضى إلى الغازي بن أرتق وتشفّع به، فكتب له إلى
طغتكين كتاب شفاعة، فأمر طغتكين بردّ ملكه ولم يأذن له في دخول البلد، فأقام بمسجد أَبي
صالح إلى أن مات.
وسمعت شيخنا أَبا(٤) مُحَمَّد بن الأكفاني يقول لأبي طاهر الأصبهاني الحافظ: بلغني
أنك سمعت من ابن المقصص، فقال: نعم، دخل إلينا إلى الدويرة وسمعنا منه فقال: هذا
كان في صباه يغني ويأخذ الجزر(٥) على الغناء، فاعتذر إليه أَبُو طاهر بأنه ما علم بذلك.
(١) سقطت من الأصل واستدركت عن م و((ز)).
(٢) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن م و(ز)).
(٣) في ((ز)): اليرسقي، وفي م: ((الرسقى)).
(٤) بالأصل: ((أبو)) تصحيف والمثبت عن م و(ز)).
(٥) كذا بالأصل وم، وفي (ز)): الجزاء.

١٨
كثير بن الحَارِثِ أَبُو أُمَين الحِمْيَري
[ذکر من اسمه] کثیر
٥٧٨٨ - كثير بن الحَارِثِ أَبُو أُمَين(١) الحِمْيَرى (٢)
روی عن القاسم أَبي عَبْد الرَّحمن.
روى عنه معاوية بن صالح، وخالد بن معدان - وهو أكبر منه - وأَزْطَاة بن المنذر
السكوني.
أَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد (٣)، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا: أَنْبَأنَا
أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأْنَا أَبُو العباس بن قتيبة، حَدَّثَنَا حَرْمَلة،
حَدَّثَنَا ابن وَهْبٍ، حَدَّثَني معاوية عن كثير بن الحَارِث، عَن القاسم مولى معاوية، أنه سمع
علي بن أبي طالب يذكر أنه أمر فاطمة تستخدم رَسُول الله وَلَّ، فجاءته فقالت: يا رَسُول الله
إنه قد شقّ علي الرحى، وأرته أثرها في يدها من أثر الرحا فسألته أن يخدمها خادماً فقال: ((أَلاَ
أعلّمك خيراً من ذلك - أو قال: خير من الدنيا وما فيها - إذا أويتِ إلى فراشك فكبّري أربعاً
وثلاثين تکبیرة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة، وثلاثاً وثلاثين تسبيحة، فذلك خير لك من الدنيا وما
فيها))[١٠٥٩٥]. فقال علي: ما تركتها منذ سمعتها، فقيل له: ولا ليلة صفْين؟ قال: ولا ليلة
صفِين.
أَخْبَرَنا (٤) أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة، حَدَّثَني يزيد بن عبد ربه، حَدَّثَنَا بقية بن
الوليد، حَدَّثَنَا بَحير بن سعد، عَن خالد بن معدان، حَدَّثَني كثير بن الحَارِث عن القاسم أنه
حدَّثه عن فَضَالة بن عبيد أنه سمعه يقول: الإسلام ثلاثة أَبيات: سُفْلَى وعُلَى وغرفة، فالسفلى
الإسلام، والعُلَى النوافل، والغرفة الجهاد(٥).
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن
(١) أمين، بالتصغير، (تقريب التهذيب).
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٣/١٥ (٥٥٢٤) وتهذيب التهذيب (٥٤٩/٦ الترجمة ٥٧٩٨) وتقريب التهذيب
الترجمة (٥٧٩٨) أيضاً طبعة دار الفكر ١٩٩٥م. التاريخ الكبير ٢١٤/٧ والجرح والتعديل ٧/ ١٥٠.
(٣) في ((ز)): أحمد، وفي م كالأصل.
(٤) كتبت فوق الكلام بالأصل.
(٥) لم أعثر على الخبر في تاريخ أبي زرعة ..

١٩
كثير بن الحَارِثِ أَبُو أُمَين الحِمْيَري
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْنِ الأصبهاني قالا: أَنْبَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأْنَا
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(١):
كثير بن الحَارِث عن القاسم مولى معاوية، روى عنه معاوية بن صالح.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن القاضي - إذناً - وَأَبُو عَبْد اللّه الأديب - شفاهاً - قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم
ابن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر، أَنْبَأْنَا عَلي. قالا: أَنْبَأنَا ابن أَبي
حاتم قال(٢):
كثير بن الحَارِث روى عن القاسم أَبي عَبْد الرَّحمن، روى عنه معاوية بن صالح،
سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: لا بأس به، وفي نسخة فقال: صالح الحديث(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنْبَنَا أَبُو القَاسمِ البَجَلي،
أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة قال: شيوخ معناهم واحد: علي بن يزيد الهلالي،
وكثير بن الحَارِث، وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن الدمشقي هؤلاء نفر (٤) من أصحاب القاسم،
موضعهم أحسن ظاهراً من أحاديثهم عن القاسم(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم بن عتّاب،
أَنْبَأنَا أَحْمَد - إجازة .. وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا الحسن بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو
الحسَن الربعي، أَنْبَأَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد - قراءة، قال: سمعت أبا الحسن بن
سميع يقول في الطبقة الخامسة : كثير بن الحَارِث هو أَبُو أُمَين.
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر بن أَبِي عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو بكر الصّفّارِ، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية،
أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال(٦): أَبُو أُمَين كثير بن الحَارِث، حديثه في الشاميين، عن القاسم
أبي عَبْد الرَّحمن القرشي مولى معاوية، روى عنه أَبُو عمَرو معاوية بن صالح الحضرمي،
وأرطأة بن المنذر أَبُو عدي(٧) السكوني.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٢١٤/٧.
(٢) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ١٥٠.
(٣) هذه رواية الجرح والتعديل المطبوع.
(٤) تقرأ بالأصل: نبز، والمثبت عن م و((ز)).
(٥) تهذيب الكمال ٣٥٣/١٥.
(٦) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٢/ ٧٢ رقم ٤٤٠.
(٧) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي الأسامي والكنى: ((أبو علي)) انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١/ ٤٩٧ وكناه: أبا
عدي.

٢٠
كثير بن زَيْد أَبُو مُحَمَّد المَدَنِي الأسلمي ثم السهمي سهم أَسْلَم مولاهم
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي عَلي، قالا: أَنْبَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي .
قراءة - عن أبي الحسن الدارقطني. [ح وقرأت على أَبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن
المحاملي](١) [أنا أبو الحسن الدارقطني](٢) قال: أَبُو أُمَين كثير بن الحَارِث عن القاسم أَبي
عَبْد الرَّحمن قال الجارودي: سمعت أبا أيوب البَهْرَاني يقول: كثير بن الحَارِثِ أَبُو أُمَين
الحِمْيَري.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٣): في باب أُمَين بضم
الهمزة: أَبُو أُمَين كثير بن الحارث البَهْرَاني عن القاسم أَبِي عَبْد الرَّحمن. قال الجارودي(٤):
سمعت أبا أيوب البَهْرَاني يقول: كثير بن الحَارِثِ أَبُو أَمَين الحميري.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، [أنا أبو محمد بن أبي طاهر](٥) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة قال(٦): قلت - يعني - لعَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم
دُحَيم: فكثير بن الحَارِث؟ قال: ما أعرفه، قلت: فتدفعه، وقد روى عنه خالد بن معدان،
ومعاوية بن صالح، قال: لا يدفع.
٥٧٨٩ - كثير بن زَيْد أَبُو مُحَمَّد المَدَنِي الأسلمي ثم السهمي سهم أَسْلَم مولاهم(٧)
سمع سالم بن عَبْد اللّه، ورُبَيح بن عَبْد الرَّحمن بن أبي سعيد، ونافعاً مولى ابن عمَر،
والوليد بن رَباحِ(٨)، وعُثْمَان بن عَبْد اللّه بن سُراقة، وعمَر بن عَبْد العزيز، ووفد عليه،
والمُطّلب بن عَبْد اللّه بن حَنْطَب، والحارث بن أبي يزيد(٩).
روى عنه: حمّاد بن زيد، وعَبْد العزيز الدَّرَاوردي، وعَبْد العزيز بن أبي حازم، وحاتم
ابن إسْمَاعيل، وأَبُو نُباته يونس بن يَخْيَى المدنيون، ووكيع، وعيسى بن يونس، وأَبُو أَحْمَد
(١) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل. (٢) الزيادة عن م و((ز)).
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٦/١ و٧.
(٤) العبارة في الاكمال: قاله الجارودي عن أبي أيوب البهراني.
(٥) الزيادة عن (ز)).
(٦) رواه أبو زرعة في تاريخه ٣٩٨/١.
(٧) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٦/١٥ (٥٢٢٧) ط دار الفكر وتهذيب التهذيب (٥٥١/٦ الترجمة ٥٨٠١) ط دار
الفكر وقال في تقريب التهذيب (٢٥٨٠١): صدوق يخطىء ٥٧٩/٤ وميزان الاعتدال ٤٠٤/٣ والكامل لابن
عدي ٦٧/٦ والتاريخ الكبير ٧/ ٢١٦ والجرح والتعديل ٧/ ١٥٠.
(٨) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي تهذيب الكمال: الوليد بن كثير.
(٩) بالأصل: زيد، تصحيف، والتصويب عن م، و((ز))، وتهذيب الكمال.