Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب مزج الإخاء إخاؤه وهم شرّ الإخاء إخاء مزدرد ما ضرّ قبلي أهله الحلم زعم ابن عمي أن حلمي ضرني أَنْبَانَا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن سعيد بن إِبْرَاهيم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن نبهان، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن بن أَحْمَد، وأَبُو الحسَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن الباقرجي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر. قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسن بن مِقْسَم المقرىء، أنشدنا أَبُو العباس ثعلب، أنشدني علي بن عَبْد اللّه للفضل بن العَبَّاس اللّهبي: عن بَوْنٍ غايتنا وبُعْدٍ مَدَانا هلا سألت وأنت غير خليفة الله أكرمنا به وَحَبَانا أهل النبوة والخلافة والتّقَى حوض النبي وحوضنا من زمزم ظميء امرؤ لم يروه مرضانا مَنْ قام يمدح قومه استثنانا علمتْ قريشٌ أنّنا أعيانهم ولنا أسامٍ ما تَليقُ بغيرنا ومشاهد تهتل حين ترانا هوناً ويدرك نيله مولانا ويسود سيّدنا بغيرٍ تَكَّلُّفٍ أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المُخَلّصِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا الزبير بن بكار قال: وأنشدني مُحَمَّد بن الحَسَن للفضل بن عَبَّاس بن عُثْبَة بن أَبِي لَهَب في تسمية قُريشٍ قُريشاً: فاملئي وجهك المليح(٢) خموشا عبدَ(١) شمس أبي فإنْ كنتَ غضبي قَوْمَس(٣) والدي ولم يك خيشا(٤) وأبي هاشم، هما ولد اني بصلاح ولا تملأَتْ عَيْشا فسلي لا حطيت عنا وعنكم (١) هذا البيت والذي يليه في اللسان (خمش) وتاج العروس: خمَس منسوبين فيهما إلى الفضل بن العباس ابن عتبة بن أبي لهب. (٢) في المصدرين: الجميل. (٣) القومس: الأمير، بلغة الروم. (٤) بدون إعجام بالأصل وت، والمثبت عن تاج العروس، والخيش من الرجال: الدنيء. ٣٤٢ الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب وبنا يستريش من شار يشا ولنا عزّها وطيبٍ ثناها نحن كنا حضارها من قريش واحتفرنا من جانب البيت بئراً وبنا سُمِّيتْ قُريشٌ قُرَيشا وأقمنا أحيفشاً وعروشا أهلها نردف الجيوش الجيوشا فابتنينا بها القصور وكنا لم يقارف من المعيشة طيشا بملوك تبتز عزّ ملوك وأقمنا كراكراً وكروشا واستبينا النبيط والأحبوشا فأفأنا(١) السَّبْئي منْ كلّ برّ(٢) وافتتحنا مدائن المال كسرى أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا المعافى بن زكريا القاضي(٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الحكيمي، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَبي سعد، حَدَّثَني ابن عائشة قال: وأَخْبَرَنِي أَبُو عبيدة النحوي قال: أَخْبَرَني من سمع الفرزدق يقول: أتيتُ الفَضْلَ بن العَبَّاس اللَّهَبي وهو يمتح (٤) بدلوٍ من زمزم وهو يقول : أخضرُ الجلدةِ في بيت العربْ وأنا الأخضرُ مَنْ يعرفني يملأ الدلو إلى عَقْدِ الكَرَبْ مَنْ يساجلني يساجلْ ماجداً وعلينا كان تنزيل الكتب ورسول الله جدي جدّه قال: قلت: مَنْ يساجلك فرجلي في كذا من أمه، قال: أتعرفني لا أم لك؟ قال: قلت: وكيف لا، وقد فَرَّغَ الله في أَبُويك سورة من كتابه فقال جلّ وعزّ: ﴿قَبْتَ يدا أَبي لهب﴾(٥) قال: فضحك وقال: أنت الفرزدق؟ قلت: نعم، قال: قد علمت أن أحداً لا يحسنُ هذا غيرك. قال القاضي: معنى فَرّغ أي ليس في السورة غير ذكر أَبِي لَهَب، وذكر امرأته، وقد ألطف الفرزدق فيما خاطب به الفَضْل لأنه لما لم يمكنه مساجلته، وقد فخر بنسبه(٦) من (١) البيت في تاج العروس بتحقيقنا (كرش) بدون نسبة. (٢) تاج العروس: كل حي. (٣) رواه المعافى بن زكريا الجريري في كتاب الجليس الصالح الكافي ١٨١/٤ وانظر الأغاني ١٧٨/١٦. (٤) إعجامها ناقص بالأصل وت، وفي المختصر: يميح، والمثبت عن الجليس الصالح. (٥) سورة المسد، الآية الأولى. (٦) تقرأ بالأصل: بنفسه، والمثبت عن ت والجليس الصالح. ٣٤٣ الفضل بن العباس أبو بكر الرازي هاشم وقرباه من رَسُول اللهِ وَلِّ، أَتي(١) بما [لم](٢) يمضّه(٣)، ويفلّ من غربه (٤). ٥٦١٩ - الفَضْل بن العَبَّاس أَبُو بَكْر الرازي الصايغ الحافظ المعروف بفَضْلَك(٥) حدَّث عن مُحَمَّد بن مهران، وهارون بن خالد الرازيين، وسهل بن عُثْمَان العسكري، وهُذْبة بن خالد، وقُتَيبة بن سعد، وأَحْمَد بن عَبْدة الضَّبي، وأَبي كامل فُضَيل بن حسين، وعيسى بن مينا قالون، وعَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأَوَيسي، وأمية بن بسطام، وعَبْد المؤمن بن عَلي الزَّعْفَراني الرازي، وشَيْبَان بن فَرُّوخٍ، وإِسْحَاق بن رَاهوية، ومُحَمَّد بن مِهْران(٦) الرازي، وأَبي طاهر بن السَّزح(٧)، والهيثم بن يَمَان أَبي بشر، وعِصْمة بن الفَضْل النَيْسَابوري، ومُحَمَّد بن عمرو الرازي زُنَيج(٨). روى عنه: حموية بن يونس(٩)، وصالح بن أَحْمَد بن أَبي مقاتل الحافظ، ومُحَمَّد بن مَخْلَد الدُّوري، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سهل التركاني، وعَبْد الرَّحمن بن الحسَن، وَأَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن عَدِي الجُرْجاني، ومُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، ومُحَمَّد بن جَعْفَر الأشعري، وأَبُو زُرعة، وأَبُو حاتم الرازيان، وأَبُو قريش مُحَمَّد بن جمعة القِهِسْتَاني(١٠)، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن يزيد المطيري(١١)، وأَبُو عَوَانة يعقوب بن إِسْحَاق الإسفرايني، وأَبُو (١) تقرأ بالأصل وت والمختصر، والمثبت عن الجليس الصالح. (٢) زيادة عن الجليس الصالح. (٣) الأصل وت والمختصر: يخصه، والمثبت عن الجليس الصالح. (٤) (يفل من غربه)) بدون إعجام بالأصل وت، وفي المختصر: ((ويقل من عزته)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٥) ترجمته في تاريخ بغداد ١٢/ ٦٣٠ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٠٠ والجرح والتعديل ٦٦/٧ وشذرات الذهب ١٦٠/٢ وسير أعلام النبلاء ٦٣٠/١٢ وذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٥٢. (٦) كذا بالأصل وت، ويبدو أنه مكرر، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤٣/١١. (٧) هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو، أبو طاهر الأموي الفقيه المصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٢. (٨) ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٦/١٧ طبعة دار الفكر. (٩) بياض بالأصل وت، مقدار كلمة. (١٠) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٠٤. (١١) تقرأ بالأصل: المطري، والتصويب عن ت وسير أعلام النبلاء. ٣٤٤ الفضل بن العباس أبو بكر الرازي الحسن علي بن أبي طالب الأَسْتَرَاباذي المشاط، وشعيب بن إِبْرَاهيم البيهقي، وعَلي بن رُسْتُم. وقدم دمشق طالباً للحديث، وكان رفيق عَبْدَان والمَعْمَري وغيرهما. أَخْبَرَفَا أَيُو الحَسَن بن قُبَيْس، حَدَّثَنَا [و] أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(١)، أَنْبَأنَا أَبُو عَمَر بن مهدي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن مخلد(٢)، حَدَّثَنَا الفضل بن العباس، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مهران، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن عيسى - أَبُو عيسى - الحَرّاني، عَن عَبْد الكريم ابن مالك الجَزَري، عَن عمرو بن شعيب، عَن أَبيه، عَن جده قال: قال رَسُول الله وَّ: ((لا يدخل الجنة مَنْ أتى ذات مَخْرَم)) (١٠٤٥١]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسم بن مَسْعَدة، أَنْبَأنَا حمزة بن يوسف، أَنْبَأنَا أَبُو أَحمَد بن عَدِي قال(٣): سمعت عَبْدَان يقول: كنت أنا وفَضْلَك الرازي وجَعْفَر بن الجُنَيد والمعمري فلحقنا البَاغَنْدي إلى دمشق وسبقنا إلى مصر بالدخول (٤) على البغال. أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأَنْبَأنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم قال(٥): الفَضْلِ بنِ العَبَّاس المعروف بفَضْلَك الصائغ الرازي، روى عن هُذْبة بن خالد، وأَبي الربيع الزُّهْرَاني، وأَحْمَد بن عَبْدة، وقُتَيبة بن سعيد، وأَبي كامل، وعَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأَويسي، وعيسى بن مينا قالون، وإِسْحَاق بن راهوية، وشَيْبَان بن فَرُّوخ. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحسن بن البقشلان، أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو المظفر هنّاد بن إِبْرَاهيم النَّسَفي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد الحافظ البخاري (١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٦٧. (٢) الأصل: ((خالد)» تصحيف، والتصويب عن ت وتاريخ بغداد. (٣) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٣٠٠ في ترجمة محمد بن محمد بن سليمان الباغندي. (٤) بالأصل وت: الدخول، تصحيف، والتصويب عن الكامل لابن عدي. (٥) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦٦/٧. ٣٤٥ الفضل بن العباس أبو بكر الرازي المعروف بغُنْجار(١)، قال: ذكر أَبي(٢) الفضلَ بن العَبَّاس المعروف بفَضْلَك الرازي، دخل بخارى، وسمع من إِسْحَاق بن حمزة، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بنِ الحُسَيْن، وروى عن عَبْد المؤمن بن عَلي، وإِبْرَاهيم ابن موسى، وعَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأُويسي، وعيسى بن مينا، وقُتَيبة بن سعيد، وإِسْحَاق بن راهوية، روى عنه أَبُو حاتم، وأَبُو زرعة الرازيان، توفي أَبُو بَكْر الفضل بن العَبَّاس الرازي فَضْلَك الحافظ يوم السبت لسبع بقين من صفر سنة سبعين ومائتين. أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٣) قال: الفَضْل بن العَبَّاس الرازي يعرف بفَضْلَك أَبُو بَكْر وقيل أَبُو العباس قدم أصبهان. أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، وأَبُو منصور بن خيرون، قالا: قال لنا (٤) أَبُو بَكْر الخطيب (٥): الفضل بن العَبَّس أَبُو بَكْر المعروف بفَضْلَك الرازي، سمع هُذْبة بن خالد، وقُتَيبة بن سعيد، وأبا الرّبيع الزهراني، وأَحْمَد بن عَبْدة، وعَبْد العزيز بن عَبْد اللّه الأَوَيسي، وعيسى بن مينا قالون، وشَيْبَان بن فَرّوخ، وإِسْحَاق بن راهوية، وخلقاً كثيراً من نظرائهم، حدَّث عنه من البغداديين صالح بن أبي مقاتل الحافظ، ومُحَمَّد بن مَخْلَد، وكان ثقة ثبتاً حافظاً، وسكن بغداد إلى أن توفي بها. أَنْبَأنا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا زكريا يَحْيَى بن مُحَمَّد العَنْبَري يقول: سمعت شعيب بن إبراهيم البيهقي يقول: سمعت فَضْلَك الرازي وهو الفَضْل بن العَبَّاس الحافظ إمام عصره في معرفة الحديث، فذكر مكانه. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، حَدَّثَنَا- [و] أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن نعيم الضّي، قال: سمعت (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠٤/١٧. (٢) بالأصل: ((أبي بكر الفضل)) والتصويب عن ت. ويجوز: ذكر أبي أبا بكر الفضل ... (٣) رواه أبو نعيم الحافظ في كتابه ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١٥٢. (٤) بالأصل: ((قال: أنبأنا)) والمثبت عن ت. (٦) تاريخ بغداد ٣٦٧/١٢ - ٣٦٨. (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٦٧/١٢. ٣٤٦ الفضل بن العباس أبو بكر الرازي أبا زكريا يَحْيِى بن مُحمَّد العَنْبَري يقول: سمعت شعيب بن إِبْرَاهيم البيهقي - والد أَبي الحسَن الفقيه الثقة المأمون - يقول: فَضْلَك الرازي وهو الفَضْل بن العَبَّاس إمام عصره في معرفة الحدیث . أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن البقشلان(١)، أَنْبَأَنَا هناد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد غُنْجَارِ، حَدَّثَنَا خلف بن مُحَمَّد، قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن حُرَيث يقول: سمعت الفَضْل ابن العَبَّاس الرازي وسألته فقلت: أيهما أحفظ أَبُو زرعة أو مُحَمَّد بن إسْمَاعيل؟ فقال لي: لم أكن التقيت مع مُحَمَّد بن إسْمَاعيل فاستقبلني ما بين حُلْوَان(٢) وبغداد، قال: فرجعت عنه مرحلة قال: وجهدت الجهد على أن أجيء بحديثٍ لا يعرفه فما أمكنني، قال: وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شعره. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَبِي الجنّ العَلَوي، حَدَّثَنَا أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا الحسَن بن عَلي الجوهري، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن العباس، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر النيسابوري قال: سمعت فَضْلَك الرازي يقول: عندي عن ابن حُمَيد خمسون ألف حديثٍ، لا أحدِّث عنه بحرفٍ. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قبيس، حَدَّثَنَا - [و](٣) أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر الخطيب (٤)، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس الخَزّاز، قال: قُرىء على أَبي الحُسَيْن بن المنادي - وأنا أسمع - قال: وتوفي أَبُو بَكْر الفَضْل بن العَبَّاس الرازي المعروف بفَضْلَك يوم السبت لسبع بقين من صفر سنة سبعين في مدينتنا - وبها قبر -، وذلك بيَرَاثا(٥) في الجانب الغربي. قال الخطيب: ذكر ابن مَخْلَد فيما قرأت بخطه أنه توفي يوم السبت لأربع عشرة بقين من صفر(٦). (١) رسمها بالأصل: ((العسلامى)) والمثبت عن ت. (٢) حلوان: بالضم ثم السكون. في عدة مواضع: حلوان العراق وهي آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد (معجم البلدان). (٣) الزيادة لتقويم السند عن ت. (٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٦٨/١٢. (٥) براثا: بالثاء المثلثة، والقصر، محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ وجنوب باب محوّل (معجم البلدان). (٦) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: وكان من أبناء السبعين. ٣٤٧ الفضل بن عبد الله بن مخلد ٥٦٢٠ - الفَضْلِ بن عَبْد اللّه بن مخلَد بن رَبِيْعَة أَبُو نُعَيم الجُرْجَاني المَخْلَدي التميمي القاضي(١) سمع بدمشق وغيرها: هارون بن مُحَمَّد بن بكّار بن بلال، والعباس بن الوليد بن صُبح الخَلاّل، وهشام بن خالد، وقُتَيبة بن سعيد، وأَحْمَد بن سعيد الدّارمي، وعيسى بن حمّاد زُغْبة، وأبا الطاهر أَحْمَد بن عمرو بن السَّرَح، ومُحَمَّد بن مُصَفّى، والحسَن بن عَرَفة، والمُسَيّب بن واضح، وأبا زُرعة الرازي، والحسَن بن مُحَمَّد بن الصّبّاحِ الزَّغْفَراني، ومُحَمَّد ابن بَشّار بُنْدَار، وأبا كُرَيب، وعبّاد بن يعقوب الرَّوَاجني، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن عمران التَّغْلبي، وعمرو بن عُثْمَان الحِمْصي، وأبا سعيد الأشج، وإِسْمَاعيل بن موسى الفَزاري، وكثير بن عُبَید. روى عنه: ابن عدي، وأَبُو الحُسَيْن الرازي، والزُّبير بن عَبْد الواحد الأَسَدَاباذي(٢)، وَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الإسماعيلي، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عمرو بن موسى العُقَيلي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العَوّام(٣) الجُرْجَاني، وأَبُو يعقوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم البحري (٤) الجُزْجَاني. أَخْبَرَنا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سهل بن المُحِب العُمَري الصوفي(٥) . بنَيْسابور - أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أحمد(٦) بن علي بن عَبْد اللّه بن عمر بن خلف الشيرازي، أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يوسف الجُرْجَاني، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الضرام(٧)، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم الفضل بن عَبْد اللّه بن مَخْلَد، حَدَّثَنَا مَحْمُود بن خِدَاش(٨)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن محبوب الثقفي الكوفي، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبيه، عَن جده عَلي بن أبي طالب قال: (١) ترجمته في تاريخ جرجان ص ٣٢٩ رقم ٦٠٠، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٧٣. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٧٠ وبالأصل: ((الاستراباذي)) واللفظة غير واضحة في ت، والمثبت عن سير الأعلام، وهذه النسبة إلى أسد أباذ وهي بليدة على منزل من همذان إذا خرجت من العراق كما في الأنساب. (٣) كذا رسمها بالأصل، وتقرأ: ((العرام)) في ت. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٧١. (٥) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٩٢/ ب. (٦) بالأصل وت: محمد، تصحيف، والصواب ما أثبت قارن مع مشيخة ابن عساكر ٩٢/ ب راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٧٨/١٨. (٧) كذا رسمها هنا، وفي ت: ((الصّرّام)) ومرّ قريباً: العوام أو العرام ولم أجده. (٨) هو محمود بن خداش أبو محمد الطالقاني البغدادي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧٩/١٢. ٣٤٨ الفضل بن عبد الله بن مخلد صليت العصر مع عُثْمَان بن عفّان أمير المؤمنين، فرأى خياطاً في ناحية المسجد فأمر بإخراجه فقيل له: يا أمير المؤمنين إنّه يكنس المسجد ويغلقُ البابَ، ويرشّ أحياناً فقال: إنّي سمعت رَسُول اللهِ وَل﴿ يقول: ((جنبوا صنّاعكم مساجدكم) (١٠٤٥٢]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر قال: قُرىء على أَبِي عُثْمَان البَحيري وأنا حاضر، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السّاك بجُرْجان، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم النحوي، حَدَّثَنَا أَبُو نعيم الفَضْل بن عَبْد اللّه بن مَخْلَد، حَدَّثَنَا أَبُو مروان الدمشقي، حَدَّثَنَا الحسن بن يَخْيَئُ، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة عن النبي ◌َِّ قال: (مَنْ وَقَّر صاحبَ بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) [١٠٤٥٣]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم الإسماعيلي، أَنْبَأنَا حمزة بن يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدي (١)، حَدَّثَنَا الفَضْلِ بن عَبْد اللّه بن مَخْلَد، حَدَّثَنَا العباس بن الوليد الخَلاَل قال: سمعت مُحَمَّد بن القاسم بن سُمَيع يقول: سألت أبا حنيفة في مسجد الحرام عن شرب النبيذ؟ فقال لي: عليك بأشدِّه فإنك لن تقومَ بشكره. قال: وأَنْبَأْنَا حمزة(٢) قال: سمعت أبا بكر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الإسماعيلي يقول: حَدَّثَنَا الفَضْلِ بن عَبْد اللّه بن مَخْلَد أَبُو نُعيم الجزجاني صدوق جليل. وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم قال حمزة بن يوسف(٣) أَبُو نُعَيم الفَضْل بن عَبْد اللّه بن مَخْلَد بن رَبِيْعَة التميمي القاضي الجُزْجَاني كان منزله في السكة التي تعرف بعبد الواسع بن أَبي طيبة(٤) وكان له ابنان: أَبُو ذرّ وأَبُو عمارة، روى عن عيسى بن حمّاد المصري، وعباد بن يعقوب الزّواجني، حَدَّثَنَا عنه جماعة أَبُو بَكْر الإسماعيلي وابن عَدي وغيرهما، وقبره في مقبرة تعرف اليوم بجولكين(٥)، ومات يوم الاثنين لسبعٍ بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين ومائتين. (١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٨/٧ في ترجمة أبي حنيفة النعمان بن ثابت. (٢) يعني حمزة بن يوسف السهمي، صاحب كتاب تاريخ جرجان، والخبر فيه ص ٣٢٩ وعنه في سير أعلام النبلاء ٥٧٣/١٣. (٣) تاريخ جرجان ص ٣٢٩ رقم ٦٠٠. (٥) كذا بالأصل وت، وفي تاريخ جرجان: جولكيين. (٤) بدون إعجام بالأصل وت، والمثبت عن تاريخ جرجان. ٣٤٩ الفضل بن عبد الكريم القرشي / الفضل بن عمر بن أحمد ٥٦٢١ - الفَضْل بن عَبْد الكريم القرشي ممن ذكر فيمن حضر ميز الأنهار بدمشق في خلافة هشام سنة خمس عشرة ومائة. ٥٦٢٢ - الفَضْل بن عمَر بن أَحْمَد، ويقال: فضل الله أَبُو طاهر النَّسَوي نزيل مرو المعروف أَبُوه بليل(١). قدم مع أبيه دمشق وسمعا بها أبا القاسم الحِنَّائي، وأبا الحسن بن أبي الحديد، وبالمعرة: أبا تمام المفضل بن مُحَمَّد بن المُهَذّب بن عَلي بن المُهَذّب، وبخُراسان: أبا الحُسَيْن عَبْد الغافر بن مُحَمَّد الفارسي. وحدَّث بمرو فسمع منه أَبُو المعالي الحُلْوَاني شيخنا، وأَبُو سعد بن السّمعاني فيما أظن في كتابي عن أَبي المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الحُلْوَاني فيما لم أَرَ عليه علامة السماع، وقد أجاز لي جميع حديثه. أَنْبَأنا الشيخ أَبُو طاهر فضل اللّه بن عمر بن أَحْمَد الَّنَسوي الصوفي المعروف بليل(٢) . بمرو - أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الغافر بن مُحَمَّد الفارسي، أَنْبَأنَا أَبُو عمرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان الحيري . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، أَنْبَأْنَا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي، أَنْبَأْنَا أَبُو عمرو بن حمدان. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي أَحْمَد بن علي بن المُثَنَى المَوْصِلي - بها - حَدَّثَنَا أَبُو زكريا يَحْيَى بن معين، حَدَّثَنَا عبّاد بن عبّاد، عَن عاصم الأحول، عَن مُعَاذة، عَن عائشة قالت: كان رَسُول اللهِ وَلِّ يستأذننا إذا كان يومُ المرأة منا بعدما نزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تشاءُ منهنّ وتؤوي إليك من تشاء﴾(٣). قالت مُعَاذة فقلت: كيف كنتِ تقولينَ لرَسُول الله وََّ إذا استأذنك؟ قلت: أقول: إنْ كان ذلك إليّ لم أُؤثر أحداً على نفسي. لفظ حدیث تمیم. (١) كذا بالأصل وت، وفي المختصر: بلبل. (٢) بالأصل هنا: بلبل، وبدون إعجام في ت. (٣) سورة الأحزاب، الآية: ٥١. ٣٥٠ الفضل بن القاسم/ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد ٥٦٢٣ - الفَضْل بن القاسم مولى بني هاشم، ممن شهد قسم الأنهار في خلافة هشام تقدم ذكره في ذكر الأنهار. ٥٦٢٤ - الفَضْل بن قُدَامَة بن عُبَيْد ابن مُحَمَّد بن عُبَيْد بن عَبْدِ اللّه بن عَبْدَةٌ(١) ابن الحارث بن إیاس(٢) بن عوف بن ربيعة ابن مالك بن ربيعة بن عِجْل بن لُجَيم بن صَغْب ابن عَلي بن بكر بن وائل بن قاسط ويقال: اسمه المُفَضّل بن قُدَامَة بن عُبَيْد اللّه ويقال: الفَضْلِ بن قُدَامَة بن عُبَيْد بن عَبْدِ اللّه بن عَبَدَة أَبُو النجم العِجلي الرّاجز(٣) وفد على سُلَيْمَان وهشام ابني عَبْد الملك. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الوهاب بن عَلي السكري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد العزيز - قراءة - قال: قرىء على أَبي بكر أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا الفَضْلِ بن الحُبَاب بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَّم الجُمَحي (٤): قال الطبقة التاسعة : رجّاز منهم الأغلب العِجْلي وكان مُقَدّماً، يقال: إنّه أول من رجز، وأَبُو النجم واسمه الفَضْلِ بن قُدَامَة بن عُبَيْد بن مُحَمَّد بن عُبَيْد بن عَبْد اللّه بن عَبْدة بن الحارث بن إياس بن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عِجْل، وذكر العجّاج، ورُؤبة. أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن كامل بن دَيْسَم قال: كتب إليّ أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمة، أَنْبَأنَا أَبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني - إجازة - قال(٥): (١) ضبطت بالقلم في ت بفتحة فوق العين وسكون فوق الباء وضبطت في التبصير ٩٠٨/٣ بثلاث فتحات: عَبَدة نقلاً عن أبي عمرو الشيباني. (٢) في الأغاني: إلياس. (٣) ترجمته في الأغاني ١٥١/١٠ والشعر والشعراء ص ٣٨١ ومعجم الشعراء للمرزباني ص ٣١٠ وتبصير المنتبه ٣/ ٩٠٨ وخزانة الأدب ٤٩/١ و٤٠٦ والأعلام ١٥١/٥ وطبقات الشعراء للجمحي ص ٢٠٠. (٤) طبقات الشعراء للجمحي ص ٢٠٠. (٥) معجم الشعراء للمرزباني ص ٣١٠. ٣٥١ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد أَبُو النّجم العِجْلي اسمه الفَضْل بن قُدَامَة بن عُبَيْد بن عُبَيْد اللّه بن عَبْدة بن الحارث بن إياس بن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل، مُقَدّم عند(١) جماعة من أهل العلم على العجاج، ولم يكن أَبُو النجم كغيره من الرّجّاز الذين لم يحسنوا أن يقصدوا لأنه يقصد فيجيد. قال معاوية يوماً لجلسائه: أيّ أَبيات العرب في الضيافة أحسن؟ فأكثروا(٢) فقال: قاتل الله أبا النّجم حيث يقول: طويلٌ سَنَا ناري بعيدٌ خُمودُها لقد علمتْ عِرْسي قِلابة أَنَّني سوى مثبت(٣) الأطنابِ شُبَّ وُقُودُها إذا حلَّ ضيفي بالفلاة فلم أَجِد وبقي إلى أيام هشام بن عَبْد الملك وله معه أخبار وكان الأصعي يغمز عليه وهو القائل (٤): والمرء كالحاكم في المنامِ يقول إنّي مدرك أمامي في قابل ما فاتني في العَام والمرء يدنيه من الحِمام من الليالي السّود والأيام إنّ الفتى يُضِخُ للأسقام كالغَرَضِ المنصوب للسهامِ أخطأ رامٍ وأصابَ رامِ أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الصّفّارِ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الحافظ، أَنْبَانَا أَبُو أَخمَد الحاكم قال: فيمن لم يعرف اسمه: أَبُو النجم أراه العِجلي، قال: سابق هشام بن عَبْد الملك الناس وكان مسبقاً، روى عنه عامر بن عَبْد الملك، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن صالح بن هانيء، حَدَّثَنَا حاتم (١) مضطربة بالأصل وصورتها: ((عبد)) والمثبت عن ت ومعجم الشعراء. (٢) كذا بالأصل وت، وفي معجم الشعراء: أحسن وأكثر؟ قالوا: ليقل أمير المؤمنين، فقال: قاتل الله ... (٣) كذا بالأصل وت، وفي معجم الشعراء: منبت. (٤) الأَبيات في معجم الشعراء ص ٣١١. ٣٥٢ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد ابن الحسَن الشّاشي، حَدَّثَنَا أَبُو داود السِّنْجي(١)، حَدَّثَنَا الأصمعي، حَدَّثَنَا عامر بن عَبْد الملك قال: قال أَبُو النجم: حَدَّثَنَا، قيل: إنه العِجْلي. قرأت بخط أَبي عَبْد اللّه الحُسَيْن بن الحسن بن عَلي الربعي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه ابن عطية بن حبيب، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن القاسم بن معروف، حَدَّثَنَا عَلي بن بكر، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن بكر، حَدَّثَنَا أَبُو سعيد، حَدَّثَنَا ابن بكار قال: قال هشام: للشعراء(٢): صفوا لي إِيلاً فقيّظوهنّ وأوردوهنّ وأصدروهنّ(٣) حتى كأنّي أنظر إليهنّ. قال أَبُو النجم: فذهب بي الروي حتى قلت: وصارت الشمس كعين الأحول فغضب هشام(٤) وقال: اخرجوا هؤلاء لا يدخلنّ هذا علي وكان بالرَّصافة رجلان أحدهما يُغَدّي، والآخر يعشّي(٥)، فكنت أتغدى عند أحدهما وأتعشّى عند الآخر، وأَبيت في المسجد. فأمسى هشام ذات ليلة لَقِس(٦) النفس، فقال لحاجبه الربيع: أبغني رجلاً غريباً يحدِّثني، فخرج فأخرجني من المسجد فأدخلني عليه فقال لأبي النجم: ألم يكن أمرنا بإخراجك عن هذه القرية؟ فمن أواك وَمَنْ أمّ مثواك؟ فقلت: أما الغداء فمن عند فلان، والعشاء من عند فلان، والمبيت من حيث أُخرجت، فقال: ما مالك وولدك؟ قلت: أما المال فلا مال، وأما الأهل فابنتان، قال: هل زوّجتهما؟ قلت: إحداهما، قال: فما أوصيتها؟ قال: ما لا(٧) يجديه عليّ أمير المؤمنين قال: هاته، قال: أوصيتُ من بَرَّة قلباً حُرّا بالكَلْبِ خيراً والحَمَاة شرّا لا تسأمي خنقاً لها وجرّا (١) هو سليمان بن معبد بن كوسجان المروزي السُّنْجي. والسنجي نسبة إلى سنج: وسنج من نواحي مرو ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٢/٨. (٢) بالأصل: الشعراء، تصحيف، والتصويب عن ت. (٣) في الأغاني: فقطروها وأوردوها وأصدروها. (٤) وكان هشام أحول، فأمر به فوجأ عنقه وأخرجه من الرصافة (راجع الشعر والشعراء أيضاً ص ٣٨٣). (٥) العبارة في الأغاني ١٥٥/١٠ ولم يكن أحد بالرصافة يضيف إلا سليم بن كيسان الكلبي وعمرو بن بسطام التغلبي، فكنت آتي سليماً فأتغدى عنده، وآتي عمراً فأتعشى عنده. (٦) لقست نفسه: غنت وخبثت (اللسان). (٧) كذا بالأصل وت. ٣٥٣ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد والحي عُمِّيهم بشرِّ طرّا وإِنْ هَبَوْك ذهباً ودرّا حتى يروا حلو الحياة مرّا فضحك حتى استلقى وقال: يا أبا النجم ما هذه وصية يعقوب بنيه، قلت: يا أمير المؤمنين ولا أنا مثل يعقوب، قال: فما زدتها؟ قلت: بلى يا أمير المؤمنين، قال: هاته، قلت(١): سبي الحماة وابهتي عليها(٢) فإن دنت فازدلفي إليها واقرعي بالورد مرفقيها وظاهري النذر به عليها لا تخبري(٣) الدهر به ابنتيها قال: فما فعلت أختها؟ قال: درجت بين أبيات الحي ونفعتنا، قال: هل قلت فيها شيئاً؟ قال: هاته، قال(٤): قال: ما لا يجديه. كأن ظلاّمة أخت شيبان يتيمة والدها (٥) حيان الرأس قمل كلّه وصئبان وليس في الرّجلين إلاّ خيطان فهي التي يذعر(٦) منها الشيطان فقال هشام لخصي علي رأسه: يا بُدَيح، ما فعلت دنانير فلانة؟ قال: ها هي يا أمير (١) الرجز في الأغاني ١٥٦/١٠ - ١٥٧ والشعر والشعراء ص ٣٨٥. (٢) بهته : قذفه بالباطل. (٣) بالأصل وت: ((تخبر)) والمثبت عن الأغاني. (٤) الرجز في الأغاني ١٥٧/١٠ والشعر والشعراء ص ٣٨٥. (٥) في المصدرين: ووالداها. (٦) في الأغاني: تلك التي يفزع منها الشيطان. وفي الشعر والشعراء: تلك التي يضحك منها الشيطان. ٣٥٤ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد المؤمنين، قال: ادفعها إلى أبي النجم يجعلها في رجلي ظلاّمة. أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي - أنبأنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي، أنبأنا علي بن عبد العزيز قال: قرىء على أبي بكر الختّلي(١)، أنبأنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن سلام قال(٢): وأما أبو النجم فإنه دخل على هشام بن عبد الملك. فقال له: كيف رأيك يا أبا النجم في النساء؟ قال ما لهن عندي خير، ما أنظر إليهن إلاّ شزراً، وينظرن إليّ خزراً(٣). قال: فما ظنك يا أمير المؤمنين؟ قال: ظني بنفسي قال: لا علم لك يا أبا النجم ثم أرسل إلى جوارٍ له، فسألهن عما ظن أبو النجم، فقلن: يا أمير المؤمنين، وما علم هذا!؟ ثم أقبلن على أبي النجم، فقلن: يا أعرابي، أتقول هذا لأمير المؤمنين، وليس منا امرأة تصلي إلاّ بغسل منه؟ قال هشام: يا أبا النجم دونك هذه الجارية - لواحدة منهن - فأخذ بيدها ثم أمره أن يغدو عليه بخبرها، فغدا عليه ولم يصنع شيئاً، فلما رآه قال: ما صنعت يا أبا النجم؟ قال: ما صنعت شيئاً، ولقد قلت في ذلك شعراً، قال: وما هو؟ قال: قلت: من حسنه ونظرت في سرباليا نظرت فأعجبها الذي في درعها وعثا روادفه وأجئم ناتيا(٥) فرأت لها كفلا ينوء(٤) بخصرها كالقصب أو ضرع يرى متجافيا ضيقاً يعض بكلّ عردٍ ناله رخواً حمائله(٧) وجلداً باليا ورأيت منتشر العجان(٦) مقلصاً أُدني إليه عقارباً وأفاعيا أُدني له الركب(٨) الحليق كأنما لو قد صبرتك للمواسي خاليا إن الندامة والسدامة فاعلمن(٩) أحسبتَ أنّ حِرَ الفتاة ورائيا ما بال(١٠) رأسك من ورائي خالفاً (١) بالأصل: الجيلي، والمثبت عن ت. (٢) الخبر والشعر في طبقات الشعراء لابن سلام ٧٤٥/٢ والأغاني ١٥٨/١٠ (ط. مصورة دار الكتب). (٣) النظر الشزر: النظر بجانب العين في إعراض. والنظر الخزر: بإسكان الزاي، الذي فيه کبر واستخفاف للمنظور إليه. (٥) في الأغاني: وأجثم جاثياً. (٤) الأغاني: يميل. (٦) العجان: القضيب الممدود من الخصية إلى الدبر. (٧) في الأغاني: مفاصله. (٩) بالأصل وت: ((فاعلمي)) والمثبت عن الأغاني. (٨) الركب: بالتحريك: الفرج. (١٠) الأصل: ((ما بالك رأسك)) والمثبت عن ت والأغاني. ٣٥٥ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد أبد الأبيد ولو عمرت لياليا فاذهب فإنك ميت لا ترتجى أنت الغرور إذا خبرت وربما كان الغرور لمن رجاه شافيا فضحك منه هشام وأمر له بجائزة وقال أيضاً(١): أَعْطَى فلم يَبْخُلْ ولم يُبْخَّلِ الحمد لله الوهوبِ المُجْزِلِ تبقَّلتْ من أوّل الثَّبقْلِ كومُ الذُّرَى من خَوّل المُخَوَّلِ يدفعُ عنها الغرُّ جهلَ الجُهَّلِ بينَ رماحيْ مالكٍ ونَهْشَلٍ يعني مالك بن ضبيعة بن قيس، ونهشل بن دارم، ويروى عن أبي النجم أنه قال: بين رماحي مالك وهم حيّ من بني تيم الله، ونهشل من بني عِجْل. قرأت بخط أَبي الحسَن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو الفتح إِبْرَاهيم بن عَلي بن سيبخت، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، حَدَّثَنَا أَبُو العيناء عن الأصمعي، قال: كان أَبُو عمرو بن العلاء يقول: أشعر أرجوزة قالتها العرب، قول أَبي النجم العجلي: الحمد لله الوَهُوبِ المُجْزِلِ أَغْطَى فلم يَبْخُل ولم يُبَخَّلِ قال: ولم أر أَسْيَرَ منها لم أر غريباً (٢) إلاَّ وهو ينشدها أو بعضها. أَخْبَرَنا أَبُو العزّ السلمي مناولة وإذناً وقرأ عليّ إسناده، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا المعافى بن زكريا القاضي(٣)، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه(٤) بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الأزدي، حَدَّثَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن يَحْيَى النحوي قال: كان رجل من عنزة دعا رؤبة بن العجاج فأطعمه وسقاه وأنشده فخره على عنزة(٥)، فساء ذلك العنزي، فقال لغلامه سرًّا: اركب فرسي وجئني بأبي النجم، فطلبه فجاء به وعليه جبّة خزّ وبت(٦) من غير سراويل، فدخل وأكل وشرب، ثم قال العنزي: أنشدنا يا أباالنجم - ورؤية لا يعرفه - فانتحى في قوله: (١) الرجز في الأغاني ١٠/ ١٥٠ و١٥١ وطبقات الشعراء للجمحي ص ٢٠١ والشعر والشعراء ص ٣٨٣. (٢) كذا رسمها بالأصل وت: ((غريباً) وفي المختصر: ((عربياً)). (٣) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣٦٧/٢ - ٣٦٨. (٤) كذا بالأصل وت، وفي الجليس الصالح: عبيد اللّه. (٥) بالأصل وت: ((على ربيعة)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٦) البت: كساء غليظ من صوف أو وبر. ٣٥٦ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد الحمد لله الوهوب المجزل حتى بلغ : تبقلت من أول التبقل بين رماحي مالك ونهشل قال القاضي(١): ثّ أبوالنجم في قوله: ((بين رماحي)) لأن رماج الفريقين وإن كان جمعاً جملتان كما قال الشاعر: وتغلب قد تباينتا انقطاعا الم يحزنك إن جبال قيس وقد قال الله تعالى: ﴿هذان خصمان اختصموا﴾(٢)، وقال جلّ ذكره: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان﴾(٣) فثنى وجمع على ما فسرناه، فقال له رؤبة: إن نهشلاً بن مالك يرحمك الله، فقال له: يا بن أخي إن الناس أشباه، إنه ليس مالك بن حنظلة، إنه مالك بن ضبيعة، قال: فخزي رؤبة وحبي من غلبة أبي إياه، ثم أنشده أبو النجم فخره على تميم، فاغتم رؤبة، وقال لصاحب البيت: لا يحبك قلبي أبداً. قال القاضي : والبت: الكساء، ويجمع بتوتاً . قال الشاعر: وقد ذكر إن رؤية ذوكر بالأراجيز، فقال: وقد ذكر أَبُو النجم قصيدته تلك لعنها الله - يعني هذه اللامية - لاستجادته إياها وغضبه منها وحسده علیھا . قال: وأَنْبَأَنَا المعافى (٤)، حَدَّثَنَا المظفر بن يَحْيَى بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بشر المرئدي(٥)، أَخْبَرَني أَبُو إِسْحَاق الطَّلْحي، حَدَّثَنَا المازني، حَدَّثَنَا الأصمعي، حَدَّثَنِي أَبُو سليم العَلاَء قال: قلتُ لرؤبة: كيف رجز أَبي النجم عندكم؟ قال: لاميته تلك عليها لعنة الله، قال: فإذا هي قد غاظته وبلغت منه. (١) يعني: المعافى بن زكريا الجريري، راوي الخبر. - (٢) سورة الحج، الآية: ١٩. (٣) سورة الرحمن، الآية: ٣١. (٤) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح ٣٦٩/٢. (٥) كذا بالأصل وت، وفي الجليس الصالح: المرشدي. ٣٥٧ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد أَخْبَرَنا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَبْد الوهَابِ بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن الطاهري قال: قُرىء على أَبي بكر الخُتْلِي، أَنْبَأَنَا الفضل بن الحُبَاب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحي(١) قال: وكان أَبُو النجم ربما قَصّد فأجاد ولم يكن كغيره من الرّجّاز الذين لم يحسنوا أنْ يقصدوا، وکان صاحب فخرٍ وبذخ، وهو الذي يقول: والموت بعضُ حبائل الأهواءِ عَلِقَ الهَوَى بحبائل الشَّعْئَاءِ وأحبّ بعض ملاحةِ الذَّلْفَاءِ للشُّمِّ عندي بهجةٌ وملاحةٌ وأرى البياضَ على النساء جهارةً والقلبُ منه لكُلُّهن مودّةٌ والعِتْقَ نعرفه على الأَذْماء إلاَّ لكلّ دَميمة زَلاَءِ يومَ المكارمِ فوق كلِّ بناءٍ فلئن فخرتُ بوائلٍ لقد ابتنيثْ ولئن خصصت بني لُجيم إنّني قومَّ إذا نزل القطيع تَحَمّلوا لَيْسَتْ مَجَالسُنا تُقِرُّ لقائلٍ لأخص مكرمة وأهل غناءِ حَسَنَ الثَّنَاءِ وأعظمَ الأَعْبَاءِ زَيْغَ الحديث ولا نَثَا الفحشاء قال: وحَدَّثَنَا ابن سلام(٢)، حَدَّثَني يونس قال: وحَدَّثَني أَبي ببعض هذه الحديث قال: اجتمع الشعراء عند سُلَيْمَان بن عَبْد الملك فأمرهم أَنْ يقولَ كلّ رجلٍ منهم قصيدةً يذكر فيها مآثر قومه، ولا يكذب، ثم جعل لمن برز منهم جارية مولّدة، فأنشدوه، وأنشد أَبُو النجم حتی أتی علی قوله: عُدُّوا كِمن رَبَعَ الجيوشَ لصلبِهِ(٣) عشرون وهو يُعَدُّ في الأَحْيَاءِ قال: أشهد إنْ كنتَ صادقاً إنّك لصاحب الجارية، فقال أَبُو النجم: سل الملأ عن ذلك يا أمير المؤمنين، فقال الفرزدق: أما أنا فأعرف منه ستة عشر، ومن وَلَدِ وَلَدِه أربعة كلهم قد رَبَع، فقال سُلَيْمَان: وَلَدُ وَلَدِهِ هم وَلَدُه، ادفع إليه الجارية. أَنْبَانا أَبُو غالب شجاع بن فارس، ونقلته من خطه، أَنْبَأنَا أَبُو منصور عَبْد المحسن بن (١) الخبر والشعر في طبقات الشعراء ص ٢٠١ - ٢٠٢. (٢) الخبر في طبقات الشعراء ص ٢٠٢ والأغاني ١٠/ ١٥٣ - ١٥٤. (٣) كذا صدره بالأصل وت وطبقات ابن سلام، وفي الأغاني: منا الذي ربع الجيوش لظهره ٣٥٨ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد مُحَمَّد بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى شعبة بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الورّاق الحكيمي، أَنْبَأَنَا أَبُو يعقوب يوسف(١) بن يعقوب بن إسماعيل بن خُرَّزاد النجيرمي، أنشدني أَبُو الجود العروضي، أنشدني جَخْظَة لأبي النجم (٢): جارية إحدى بنات الزط (٣) كأن تحت درعها المنحط (٤) شطًا رميت فوقه بشط ضخم القذال حسن المخط أَخْبَرَنا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد(٥) بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَبْد العزيز، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم آدم بن مُحَمَّد بن آدم الشلحي - بعُكْبَرا - أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الأصبهاني، أَخْبَرَني عمّي، حَدَّثَني هبة الله بن إِبْرَاهيم بن المهدي، حَدَّثَني يوسف بن إِبْرَاهيم قال: ذكرت لي عريب أنّ لعُلَيّة بنت المهدي صنعة في شعر عدة من الشعراء، وصنعت في أرجوزة لأبي النجم وهي: تضحك عما لو شفت منه شفا عن برد قد طله برد الندى اعر بحلوا(٦) عن عشى العين العشا كحل بعيني كل كهل وفتى إن في فؤداي لا تصليه الرقى أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحصين، أَنْبَأنَا الأمير أَبُو مُحَمَّد الحسن بن عيسى بن المقتدر (١) راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٥٩/١٦ و٤٤١/١٧. (٢) الرجز في الأغاني ١٥٤/١٠ - ١٥٥ باختلاف بعض الألفاظ. (٣) الزط: جيل أسود من السند. (٤) روايته في الأغاني: كأن تحت ثوبها المنعط (٥) في ت: ((محمد بن محمد بن أحمد)) وهو الصواب، قارن مع ترجمته في سير أعلام النبلاءسير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٩٢. (٦) كذا رسمها بالأصل وت. ٣٥٩ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد بالله(١) سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة، قال: وقال عَبْد الملك بن بشر بن مروان لأبي النجم العجلي ذات يوم: صف لي فُهُودي هذه فارتجز بديها(٢): إنا نزلنا خير منزلات بين الحميرات المباركات في لحم وحشٍ وحباريات(٣) وإن أردنا الصيد واللذات (٤) جاء مطيعاً لمطاوعات(٥) علمن أو قد كن عالمات فَسَكّنَ الطرف بمطرفات(٦) تريك آثاراً مخططات أَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش، أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى بن الفراء، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن سعيد بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن القاسم بن جَعْفَر الكوكبي، حَدَّثَنَا غسان البصري، أَنْبَأنَا العلاء بن سماعة اللحياني عن ابن أبي طرفة قال(٧): أَجرى هشام بن عَبْد الملك خيلاً في الحلبة فسبق له فرسان فأمر الشعراء أن يقولوا فسألوه أن يؤخرهم، فقال الفرات العجلي: من سألك ..... (٨) فعندي من ينقذك قال: ومن هو؟ قال: أَبُو النجم، فدعا به فقال: قل في هذين الفرسين، قال: قد قلت، فأنشده: قد مدّ للغراء فينا ذكرها قوائم عوج أطعن أمرها (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٢١. (٢) الخبر والرجز في الشعر والشعراء ص ٣٨٤ والأغاني ١٦٠/١٠. (٣) الحباريات واحدها حبارى، ضرب من الطيور يضرب به المثل لحمقه وبلاهته. (٤) في الأغاني: ذا اللذات. (٥) الشعر والشعراء: جاء مطيع بمطاوعات. (٦) الشعر والشعراء: فسكر الطرق بمطرقات. (٧) الخبر والشعر في الشعر والشعراء ص ٣٨٣ - ٣٨٤. (٨) اللفظة غير مقروءة بالأصل وت وصورتها: ((السنة)). ٣٦٠ الفضل بن محمد بن عبد اللّه هن جعلن الأربعين حضرها وما نسينا بالطريق مهرها حين نقيس ضبره وضبرها(١) والماء يعلو نحره ونحرها ملبونه شدّ المليك أسرها أسفلها وبطنها وظهرها غراء ما يسبق بحر بحرها ما يأخذ الحلية إلاَّ سؤرها قد كاد هاديها يكون شطرها يصف طولها الأربعين غلوها (٢) ٥٦٢٥ - الفَضْل بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه ابن الحارث بن سُلَیْمَان أَبُو العباس الباهلي الأنطاكي العطار الأَخذَب (٣) سمع بدمشق دُحَيماً وهشام بن عمّار، وأَحْمَد بن أبي الحَوَاري، والوليد بن عُتْبة، وروى عنهم، وعن مُحَمَّد بن هشام بن أَبي خيرة(٤)، ومُحَمَّد بن منصور الطوسي، ومُحَمَّد ابن عَبْد الرَّحمن بن سَهْم(٥)، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إدريس الشافعي، وحامد بن يَحْيَى البَلْخِي، وإِبْرَاهيم بن موسى النّجّاد، وعَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد اللّه الحَلَبي، ومُحَمَّد بن الوليد ابن أبان القرشي، وعُقْبة بن مُكْرَم، وعمرو بن عُثْمَان، وكثير بن عُبَيد الحَذّاء، والمُسَيّب بن (١) في الشعر والشعراء: حين نقيس قدره وقدرها وضبره إذا أوعثا وضبرها (٢) بالأصل وت: غلوها. (٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣٥٨/٣ ولسان الميزان ٤٤٨/٤ والكامل لابن عدي ٦/ ١٧. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩٥/١٧. (٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٨٨/١٦.