Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
فضالة بن عبيد بن نافد
فَضَالَة، فقلنا: إن هذا هبط من الحصن بلا عهدٍ ولا عقدٍ، فسأله فَضَالَة ما شأنه؟ فقال: إنّ
البارحة أكلت الخنزير وشربتَ الخمر، فبينا أنا نائم أتاني رجلان فغسلا بطني وجاءتني امرأتان
لا تفضل إحداهما الأخرى، فقالتا: أسلم، فأنا مسلم، فما كانت كلمته أسرع من أَنْ رُمينا
بالزّبْر(١) فأقبل يهوي حين أصابه فدقّ عنقه، فقال فَضَالَة: الله أكبر، عمل قليلاً وأُجر كثيراً،
صَلّوا علی صاحبكم، فَصَلّینا علیه، ثم دفناه.
قال القاسم(٢): هذا شيء أنا رأيته.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد، أَنْبَأْنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن الرّبعي،
أَنْبَأْنَا العباس بن مُحَمَّد بن حَيّان، حَدَّثَنَ الهَرَوي مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد .
هو الدّارمي - حَدَّثَنَا هانيء بن المتوكل الاسكندراني، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيح عَبْد الرَّحمن بن
شُريح(٣) أنه سمع واهب بن عَبْد اللّه المَعَافري(٤).
أن رجلاً سأل فَضَالَة بن عُبَيْد الأنصاري أن يكتبه(٥) في أصحابه حين وليَ، فلم يجبه،
فقال له الرجل: أتمنعني ذلك وقد انقطعت إليك ورغبت في قربك؟ فقال فَضَالَة: امحوه من
عمل الله واكتبوه في عُمّال فَضَالَة، فأنكر الرجل ذلك، فقال فَضَالَة: هو على ذلك، تُدعون
وتُحشرون يوم القيامة مع مَنْ كنتم تعملون.
قال: وسمعت عُثْمَان يقول: هانيء بن المتوكل أثبت شيخ بالإسكندرية .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَانِي (٦)، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي
نصر، أَنْبَأنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعة(٧)، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم، حَدَّثَنَا موسى بن عَلي قال:
سمعت أبي يقول: أمسكتُ على فَضَالَة بن عُبَيْد القرآن حتى فرغ منه.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ الخطيب، أَنْبَأْنَا جدي الحسن، أَنْبَأْنَا عَلي بن الحسن، أَنْبَأْنَا العباس
(١) كذا بالأصل: والزبر: الحجارة، وفي ت: ((بالزير)) وفي سير أعلام النبلاء: بالزيارة.
(٢) هو القاسم أبو عبد الرحمن، راجع ترجمته في أسد الغابة ٧٨/٤ والإصابة ٢٧٦/٣.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٧/ ١٨٢.
(٤) تقرأ في ت: المقابري، تصحيف، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٤/١٩.
(٥) بالأصل: یکفیه، تصحیف، والمثبت عن ت.
(٦) بالأصل: الكناني، تصحيف، والتصويب عن ت.
(٧) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٦٢٩/١.

٣٠٢
فضالة بن عبيد بن نافد
بن مُحَمَّد بن حَيّان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن [يوسف](١)، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن
صالح المصري، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيح المَعَافري أنه سمع أبا قَبيل يقول: حَدَّثَنِي أَبُو مكينةٍ (٢)
قال :
قال فَضَالَة بن عُبَيْد الأنصاري صاحب رَسُول الله وَلّى: خُذْ هذا المصحف فأمسك عليّ
ولا تردّ عليّ ألفاً ولا واواً، إنه سيكون قومٌ لا يسقطون ألفاً ولا واواً، ثم رفع فَضَالَة يديه
فقال: اللّهمّ لا تجعلنا منهم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي.
ح وأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري.
قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنِي
عَبْد الرَّحمن، حَدَّثَنَا الوليد، عَن خالد بن يزيد، عن أبيه .
أنّ أبا الدرداء لما حضرته الوفاة وكان يَقْضي بين أهل دمشق قال له معاوية: مَنْ ترى
لهذا الأمر؟ قال: فَضَالَة بن عُبَيْد.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي الصَّقْر،
أَنْبَأْنَا أَبُو الفتح منصور بن عَلي بن عَبْد اللّه الطَّرَسوسي، حَدَّثَنَا الحسن بن رشيق، حَدَّثَنَا أَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن سَلام البغدادي أَبُو بَكْر، حَدَّثَنَا داود بن رُشَيد أَبُو الفضل، حَدَّثَنَا الوليد بن
مسلم(٣)، حَدَّثَنَا خالد بن يزيد عن أبيه.
أنّ أبا الدرداء كان يقضي على أهل دمشق وأنه لما احتُضِرَ أتاه معاوية عائداً له فقال: من
ترى لهذا الأمر بعدك؟ قال: فَضَالَة بن عُبَيْد، فلما توفي أَبُو الدّرداء قال معاوية لفَضَالَة: إنّي
قد وَلّيتك القضاء، قال: فاستعفى منه، قال: فقال له معاوية: والله ما حابيتك بها، ولكني
استترت بك من النار، فاستتز منها ما استطعتَ.
(١) بياض بالأصل، واللفظة استدركت عن ت. وهو محمد بن يوسف بن بشر، أبو عبد اللّه الهروي، ترجمته في سير
أعلام النبلاء ١٥/ ٢٥٢.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وبدون إعجام في ت، وفوقها ضبة، ولم أعثر عليه.
(٣) سير أعلام النبلاء ١١٥/٣ من طريق الوليد بن مسلم، وتهذيب الكمال ٥٨/١٥ من طريق خالد بن يزيد بن أبي
مالك.

٣٠٣
فضالة بن عبيد بن نافد
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتّاني(١)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَتْبَأَنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعة(٢)، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم، عَن الوليد بن مسلم،
عَن خالد بن يزيد(٣)، عَن أَبيه.
أنّ أبا الدرداء كان يلي القضاء بدمشق، فلمّا حضرته الوفاة قال له معاوية: مَنْ ترى لهذا
الأمر؟ قال: فَضَالَة بن عُبَيْد، فلمّا مات أرسل معاوية إلى فَضَالَة، فَوَلاَه القضاء، فقال له: أما
إنّي لم أحبك بها(٤) ولكني أستترُ بك من النار، فاستتر.
[قال أبو زرعة](٥) فحَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِر، حَدَّثَنَا سعيد بن عَبْد العزيز قال: فلمّا خرج معاوية
إلى صِفِين استخلف فَضَالَة بن عُبَيْد على دمشق(٦).
أَخْبَرَنا (٧) أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأَنَا أَبُو المعالي البَقّال، أَنْبَأَنَا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البابسيري، أَنْبَأنَا الأحوص بن المفضل بن غسّان، حَدَّثَنَا أَبي قال: سمعت يَحْيَى
ابن معين يحدِّث عن خالد بن يزيد بن أبي مالك يحدّث عن أبيه.
أنّ أبا الدرداء كان يقضي على أهل دمشق، وأنه لما احتُضر أتاه معاوية بن أبي سفيان
عائداً، فقال له: مَنْ لهذا الأمر بعدك؟ قال: فَضَالَة بن عُبَيْد، فلمّا توفي أَبُو الدرداء قال معاوية
لفَضَالَة: إنّي قد وَلْيتك القضاء، فاستعفى منه، فقال له معاوية: والله ما حابيتك بها، ولكني
أستترُ بك من النار، فاستتز منها ما استطعتَ.
قال يزيد بن أبي مالك: فولي فَضَالَة ثم بعد فَضَالَة أَبُو إدريس الخَوْلاَنِي، ثم زُرعة بن
ثُوَب، قال أَبي: وكذلك يقول أهل الشام، وأما ههنا - يعني: العراق - فيقولون: ثوب
المِقْرَائي، ثم عَبْد الرَّحمن بن الحسحاس العُذُري لعمر بن عَبْد العزيز، ثم نُمَّير بن أَوْس
الأشعري لهشام، ثم يزيد بن أبي مالك الهَمْدَاني لهشام.
(١) بالأصل: الكناني، تصحيف، والتصويب عن ت.
(٢) الخبر من هذا الطريق رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١٩٩/١.
(٣) هو خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني، أبو هاشم الدمشقي، ترجمته في تهذيب التهذيب ٣/
١٢٩ (مصورة. الهند).
(٤) بالأصل وت: لها، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(٥) الزيادة منا للإيضاح.
(٦) تاريخ أبي زرعة ١٩٩/١ وفي سير أعلام النبلاء ٣/ ١١٥ من طريق سعيد بن عبد العزيز.
(٧) كتب فوقها بالأصل وت: ملحق.

٣٠٤
فضالة بن عبيد بن نافد
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتَانِي(١)، أَنْبَأنَا تَمّام بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنًا
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الرَّبَعِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الفَيض، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم بن هشام بن يَحْيَى(٢)،
حدثني أبي عن جدي قال:
وقعت لرجلٍ [مئة](٣) دينار فَعَرّفها، فقال: مَنْ وجدها فله عشرون ديناراً، فأقبل الذي
وجدها فقال: هذا مالك فأعطني الذي جعلت لي، فقال صاحب المال: كان مالي عشرين
ومائة دينار [فاختصما إلى فضالة، فقال فضالة لصاحب المال: أليس كان مالك عشرين ومئة
دينارٍ](٤) كما تذكر؟ قال: بلى، فقال للرجل الذي وجد المال: أليس الذي وجدتَ مائة؟
قال: بلى، قال: فاحبس هذا المال ولا تدفعه إليه فليس بماله حتى يجيء صاحبه.
أَنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، وجماعة قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن رِيْذة، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بن
أَحْمَد(٥)، حَدَّثَنَا وَزْد بن أَحْمَد بن لَبِيد البَيْرُوتي، حَدَّثَنَا صَفْوَان بن صالح، حَدَّثَنَا الوليد بن
مسلم، عَن مروان بن جناح، عَن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس .
عن فَضَالَة بن عُبَيْد أنه كان إذا أتاه أصحابه قال: تَدَارِسُوا وَأَسْنِدوا(٦) وزيدوا زادكم الله
خيراً، وأحبّكم وأحبّ من يحبكم، ردوا علينا المسائل، فإنّ أجر آخرها كأجر أوّلها،
واخلطوا حديثكم بالاستغفار.
أَنْبَأنا أَبُو عَلي أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن
الحكم، حَدَّثَنَا يعقوب بن إِبْرَاهيم الدَّوْرَقي، حَدَّثَنَا بشير بن زَاذان، حَدَّثَنِي رِشْدِين عن
شراحيل بن یزید.
عَن فَضَالَة بن عُبَيْد أنه كان يقول: لأن أعلم أن الله يقبل مني مثقال حبة من خردل أحبّ
إليّ من الدنيا وما فيها لأن الله يقول: ﴿إنّما يَتَقَبّل الله من المتقين﴾(٧).
(١) بالأصل: الكناني، تصحيف، والتصويب عن ت، والسند معروف.
(٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١١٥/٣ - ١١٦.
(٣) بياض بالأصل، واللفظة استدركت عن ت وسير أعلام النبلاء.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن ت وسير أعلام النبلاء.
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٩٩/١٨ رقم ٧٦٧.
(٦) كذا بالأصل وت والمختصر، وفي المعجم الكبير: وأبشروا.
(٧) سورة المائدة، الآية: ٢٧.

٣٠٥
فضالة بن عبيد بن نافد
أَنْبَانا أَبُو عَلى، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الفقيه، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عَبْد الوهاب، والحسَن بن مُحَمَّد بن يَوَة، وعَبْد اللّه بن عمر بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن
هانيء المعلم، قالوا: أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمَر بن أبان، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
عبيد، حَدَّثَني حمزة بن العبّاس، أَنْبَأَنَا عبدان، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا رِشْدِين بن سعد، عَن
شَرَاحيل بن يزيد، عَن عبيد بن عمرو أنه سمع فَضَالَة بن عُبَيْد يقول(١):
لأن أكونَ أعلم أنّ الله يقبل منّي مثقال حبة من خردلٍ، أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها،
لأن الله عزّ وجلّ يقول: ﴿إنّما يَتَقَبْلُ الله من المتقين﴾.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ أَبي الحديد، أَنْبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه جدي، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن الرّبعي،
أَنْبَأَنَا العباس بن مُحَمَّد بن حَيّان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن سعيد.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحَدَاد وجماعة في كتبهم، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن رِيْذَة، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَان بن أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحَضْرَمي، قالا: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن يونس،
حَدَّثَنَا معاوية بن حفص، عَن داود بن المهاجر - وقال ابن أبي الحديد: أو ابن المهاجر بالشك
- عن ابن مُحَيْريز، قال: سمعت فَضَالة بن عبيد - وقال الحداد والجماعة قال: صحبت فَضَالَة
ابن عُبَيْد - صاحب رَسُول الله وَّر، وقالوا: فقلت له: أوصني رحمك الله، فقال: احفظ عنّ -
وقال ابن أبي الحديد: مني - ثلاثَ خلال - وقال ابن أبي الحديد: خصالٍ - ينفعك الله بهن:
إن استطعت أن تعرف ولا تعرف، فافعل، وإن استطعت أن تسمع - وقال ابن أبي الحديد:
تسمع - ولا تكلم فافعل، وإن استطعت أن تجلس ولا يُجْلَسَ إليك فافعل.
أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي(٣) - إجازة إن لم يكن سماعاً، وأَنْبَأَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد
ابن عمَر بن يوسف الأرموي (٤)، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد
ابن الحسن بن الفضل بن المأمون، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن القاسم بن بشار الأنباري، حَدَّثَنَا
أَحْمَد بن يَحْيَى النحوي، عَن ابن الأعرابي، حَدَّثَني الهيثم بن عَدِي بإسناد ذكره.
أن معاوية كتب إلى فَضَالَة بن عُبَيْد یخطب ابنته على ابنه یزید.
(١) سير أعلام النبلاء ١١٦/٣.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٩٩/١٨ رقم ٧٦٨.
(٣) بالأصل وت: المحلى، تصحيف.
(٤) بالأصل: ((لاوي)) وفي ت: ((الاموي) وكلاهما تصحيف، والتصويب عن مشيخة ابن عساكر ٢٠٤/ أ.

٣٠٦
فضالة بن عبيد بن نافد
فكتب: أما بعد، فقد جاءني كتابك تخطب ابنتي على ابنك، يزيد، وإني قد كتبت
إليك ببيتي شعر فاعرفهما وتَدَبّرهما (١):
لها حَفَدٌ من ماء يُعَدّ كثيرُ
فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت
عَيُوفٌ لأصهارِ اللِّئام قَذُورُ
ولكنها نفسٌ عليّ كريمةٌ
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَّانِي(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو مَّحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأْنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة(٣)، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِر، حَدَّثَنَا سعيد بن عَبْد العزيز.
أن فَضَالَة بن عُبَيْد توفي في خلافة معاوية، قال: فحمل معاوية سريره وقال لابنه عَبْد
اللّه: أعقبني أي بني، فإنك لا تحمل بعده مثله.
أَخْبَرَنا(٤) أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَنَا أَحْمَد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو العلاء
الواسطي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البَابَسيري، أَنْبَأْنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، حَدَّثَنَا أَبي عن
يحيى بن معين، قال:
مات فَضَالَة بن عُبَيْد في خلافة معاوية بدمشق، قبره في باب الصغير، قال معاوية لابنه:
يا بني أعقبني، فإنك لن تحمل مثله(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَنِ السِّيرافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة قال:
وفي آخر خلافة معاوية مات فَضَالَة بن عُبَيْد(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأْنَا
أَحْمَد بن عُبَيد بن الفضل، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا ابن أَبي
(١) تقدم البيتان التاليان. من ضمن أربعة أبيات ختم بها النعمان بن بشير رسالته إلى مروان بن الحكم يرد على رسالته
في طلب أم أبان بنت النعمان يخطبها على ابنه عبد الملك بن مروان وذلك في ترجمة بشير بن أبان بن بشير بن
النعمان في تاريخ مدينة دمشق ٢٨١/١٠ رقم ٩١٣ ط الدار.
(٢) بالأصل: الكناني، تصحيف، والتصويب عن ت.
(٣) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٢٢٣/١.
(٤) كتب فوقها بالأصل وت: ملحق.
(٥) کتب فوقها بالأصل وت: إلى.
(٦) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٢٧ (ت. العمري) ونقل الذهبي في سير أعلام النبلاء عن خليفة قوله: أنه توفي سنة
تسع وخمسين.

٣٠٧
فضالة بن معاذ/ فضائل بن الحسن بن الفتح
خَيْئَمة، أَنْبَأَنَا المَدَائني قال(١):
فَضَالَة بن عُبَيْد أَبُو مُحَمَّد، توفي سنة ثلاث وخمسین.
وكذا ذكر عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم المصري.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد
ابن عَبْد الرَّحمن - إجازة - حَدَّثَنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
المغيرة، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَنَا القاسم بن سَلام قال: سنة ثلاث وخمسين توفي فيها فَضَالَة بن
عُبَيْد أَبُو مُحَمَّد بالشام(٢).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر، قال: وفيها - يعني - سنة ثلاث وخمسين توفي فَضَالَة بن عُبَيْد الأنصاري.
٥٦٠٦ - فَضَالَة بن معاذ
أحد دعاة بني العباس.
كان بدمشق، وكان يكاتبه مُحَمَّد بن علي بن عَبْدِ اللّه بن العباس يأمره بما يفعل في
الدعوة إليه، له ذکر.
٥٦٠٧ - فَضَائِل بن الحسن بن الفتح
أَبُو القَاسم بن أبي مُحَمَّد الأنصاري الكَتّانى (٣) (٤)
سمع أبا الفرج الإسفرايني.
سمعت منه جزءاً واحداً.
ولم يكن الحديث من شأنه، وكان يخرج إلى القرى ويقايض الكتّان بالغزل.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم فَضَائِل بن الحسن - بجامع دمشق - أَنْبَأنَا سهل بن بشر، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد
ابن الحُسَيْن بن الطّفّال، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الذُهْلي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن الكميت بن
(١) تهذيب الكمال ٥٨/١٥ وسير أعلام النبلاء ٣/ ١١٧.
(٢) تهذيب الكمال ١٥/ ٥٨.
(٣) بالأصل: الكناني، تصحيف، والمثبت عن ت والمختصر.
(٤) مشيخة ابن عساكر ١٦٤/ ب.

٣٠٨
الفضل بن جعفر بن الفضل بن محمد
البهلول بن عمَر [الموصلي، نا عثمان بن الربيع، نا أبو إسرائيل عن الفضيل عن الحجاج عن
ابن عمر](١) قال:
مَسّى(٢) رَسُول اللهِ وَلّهِ بصلاة العشاء حتى صلى(٣) المُصَلِّي واستيقظ المستيقظ ونام
النائمون، وَهَجَد المُتَهجّدون، ثم خرج فقال: ((لولا أن أشقّ على أمّتي أمرتهم أن يُصَلّوا هذا
الوقت، أو هذه الصلاة أو نحوها)) (١٠٤٣٢].
كذا قال، والصواب: حتى نام المُصَلّي.
توفي فَضَائِل [في](٤) العشر الأخير من ذي الحجة سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
٥٦٠٨ - الفَضْل بن جَعْفَر بن الفَضْل بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
أَبُو العباس الجَوْزَ جاني المقرىء
حدَّث بدمشق عن أَبي بكر مُحَمَّد بن عَلي السُّلَمي الحداد.
سمع منه عمَر الدِّهِسْتاني، وأَبُو مُحَمَّد بن السَّمَرْقندي، وطاهر بن بركات الخُشْوعي.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن السّمرقندي، أَنْبَأَنَا الفضل بن جَعْفَر بن الفضل بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
ابن إِبْرَاهيم الجَوْزَجاني أَبُو العباس المقرىء، سكن دمشق أَنْبَأنا مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه
السلمي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان السُّلَمي(٥) أن مُحَمَّد بن جَعْفَر العسكري، أخبرهم:
حَدَّثَنَا أَبُو بدر عبّاد بن الوليد(٦)، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، حَدَّثَنَا إسرائيل عن الأعمش، عَن أَبي
وائل، عَن عَبْد الله قال:
قال رَسُول الله وَله: ((يا معشر المسلمين أطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم
المؤمنين)) [١٠٤٣٣]
٠
لم يصح سماع مُحَمَّد بن عَلي السلمي من مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان.
وقد أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الحسَنِ الفَرَضي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، وأَبُو
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن ت.
(٢) أي جاء مساءً.
(٣) كذا بالأصل، وفي ت: ((ملا المصلى)) وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى أن الصواب: حتى نام المصلي.
(٤) الزيادة عن ت للإيضاح.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٨٤.
(٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٤٣١ طبعة دار الفكر.

٣٠٩
الفضل بن جعفر بن محمد بن أبي عاصم
المعالي بن الشّعيري قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن أَحْمَد بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
عُثْمَانِ بن أَبي الحديد(١)، أَنْبَأَنًا جدي أَبُو بَكْرِ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، فذكره(٢).
٥٦٠٩ - الفَضْل بن جَعْفَر بن مُحَمَّد
ابن أبي عاصم أَحمَد بن حمّاد بن صُبیح بن زياد
أَبُو القَاسم التميمي المؤذِّن الطَّرَائفي(٣)
كان عبداً صالحاً.
روى عن ابن الرّوّاس (٤)، وإِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحمن دُحَيم، وأَبي مُحَمَّد عَبْد الصَّمد بن
عَبْد اللّه بن عَبْد الصَّمد(٥)، ومُحَمَّد بن بشر بن ماموية، وجماهر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
الزَّمْلَكَاني، وعُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن الصّنّام، وأَبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن إِسْحَاق الصّامدي،
ومُحَمَّد بن تَمّام بن صالح، وأَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بن العباس بن الوليد القرشي، ومُحَمَّد بن عُبَيْد
اللّه بن الفُضَيل، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجوهري، وزيد بن عَبْد اللّه بن زيد، ومُحَمَّد بن
العباس بن الوليد(٦)، وإِسْحَاق بن أَحْمَد بن نافع الخُزَاعي، ومُحَمَّد بن إسْمَاعيل الصايغ،
وأَبي الحسَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الفرج الزَّطَّني(٧)، وأَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بن القاسم بن عَبْد
الرزّاق المكي - بها - وأَبي يعقوب إِسْحَاق بن أَحْمَد القطان - بتنيس - وأَبِي شَيبة داود بن
إِبْرَاهيم بن رَوْزَبة(٨) - بمصر - ومُحَمَّد بن عبدوس النيسابوري - بالرملة - ومُحَمَّد بن خُرَيم،
وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن أبي الحَوَاري، وسعيد بن هاشم بن مَرْثَد، وأبي سعيد مُحَمَّد بن يَحْيَى
حامل كفنه، وعَبْد الرَّحمن بن سابحور(٩)، والحُسَيْن بن إسْمَاعيل النقار، وسُلَيْمَان بن أَحْمَد
الخُزَاعي.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤١٨/١٨.
(٢) كتب بعدها في ت: آخر الجزء الحادي والسبعين بعد الخمسمئة من الفرع.
(٣) ترجمته في العبر ٣٦٦/٢ وسير أعلام النبلاء ٣٣٨/١٦ وشذرات الذهب ٨١/٣.
(٤) هو عبد الرحمن بن القاسم ابن الرواس، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٠٥.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣٠/١٤.
(٦) كذا بالأصل وت، ولعله الذي مرّ قريباً، فيكون ذكره مكرراً.
(٧) بالأصل: ((الرطبي)) تصحيف، والتصويب عن ت، وهذه النسبة بفتح الزاي والطاء المهملة المشددة وفي آخرها
النون، نسبة إلى زطن، (الأنساب) ذكره السمعاني وترجمه.
(٨) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٤/١٤.
(٩) كذا رسمها بالأصل وت.

٣١٠
الفضل بن جعفر بن محمد بن زنكلة
روى عنه: تمّام بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد العينزربي، وأَبُو نصر بن الجَنَدي، وأَبُو عَبْد اللّه بن سلوان، وأَبُو نصر بن الجَبّان،
وأَبُو الحسَن بن عوف، وابن السّمسار، والمَيْدَاني، وأَبُو الليث أسد بن القاسم الحلبي،
ومكي بن مُحَمَّد بن الغَمْرِ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن الجَزْمي، وأَحْمَد بن الحسن بن أَحْمَد
بن الطّان، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه النَّصِيبِي، وأَبُو عَلي الحسن بن علي بن
شواش، وعَبْد الرَّحمن بن عمر بن نصر، وأَبُو مسعود صالح بن أَحْمَد بن القاسم المَيَانَجي،
وأَبُو أسامة مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الهَرَوي المقرىء، وأَبُو القَاسم عمر بن طراد الجلاد،
وصَدَقة بن حديد بن يوسف المقرىء، وعَبْد الغني بن سعيد الحافظ، وشعيب بن عَبْد
الرَّحمن بن عمَر بن نصر.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن يَحْيَى بن
سَلوان المَازني، أَنْبَأنَا أَبُو القَاسم الفضل بن جَعْفَر التميمي المؤذن - قراءة عليه - أَنْبَأنَا أَبُو شَيبة
داود بن إِبْرَاهيم بن رَوْزَبة - بمصر - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أَبي الشوارب، حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانة، عَنِ عمَّر بن أَبِي سَلَمة، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال:
لعن رَسُول الله وَل ير الراشي والمرتشي في الحكم [١٠٤٣٤].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَتّاني(١) قال: رأيت على ظهر كتاب
الشريف أَبي طالب الهاشمي: توفي جدي لأمي أَبُو القَاسم الفضل بن جَعْفَر المؤذِّن سنة ثلاث
وسبعين وثلاثمائة(٢).
قال عبد العزيز الكناني(١): وكان ثقة نبيلاً مأموناً، حدَّث عن عَبْد الرَّحمن بن القاسم
الهاشمي، عَن أَبي مُسْهِر وغيره، حَدَّثَنَا عنه عدة منهم: تَمّام، وعَبْد الرَّحمن بن أبي نصر.
٥٦١٠ - الفَضْل بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن زنكلة
أَبُو الفتح الأصبهاني القاضي
سمع أبا طاهر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البعلبكي ببيروت.
روى عنه القاضي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن التّيمي الأصبهاني
(١) بالأصل: الكناني، تصحيف، والتصويب عن ت.
(٢) سير أعلام النبلاء ٣٣٨/١٦.

٣١١
الفضل بن دلهم الواسطي القصاب
المعروف بابن اللّان(١).
ولم يذكره أَبُو نعيم في تاريخ أصبهان.
٥٦١١ - الفَضْل بن دَلْهَم(٢) الوَاسِطِي القَصَّاب(٣)
روى عن الحسن(٤)، و[محمد] بن سيرين، وقَتَادة، وثابت البُنَاني.
روى عنه: ابن المبارك، ووكيع، ويزيد بن هارون، وهشام بن الوليد المَخْزُومِي، وَبُو
إِبْرَاهيم مُحَمَّد بن القاسم الأسدي، ومُحَمَّد بن خالد الوَهْبي.
ووفد علی هشام بن عَبْد الملك.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحُصَين، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأَنَا
أَحْمَد بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٥)، حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا الفضل بن
دَلْهَم، عَن ابن سيرين، عَن مَعْقِل بن يَسَار.
أن رجلاً من الأنصار تزوج امرأة فسقط شعرها، فسئل النبي وَله، فلعن الواصلة(٦)
والموصولة [١٠٤٣٥].
قال(٧): وحَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا الفضل بن دَلْهَم، عَن قبيصة بن حُرَیث، عَن
سَلَمة بن المُحَبّق قال :
قال رَسُول الله وَّر: ((خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهنَّ سبيلاً، الِكّر بالِكْرِ،
جَلْد مائة ونفي سنةٍ، والثّب بالثيّب جَلد مائة والرَّجْم)» [١٠٤٣٦]
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٥٣.
(٢) دلهم بفتح أوله وسكون ثانيه، تقريب التهذيب.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٧٤/١٥ وتهذيب التهذيب ٤/ ٤٩٢ وميزان الاعتدال ٣٥١/٣ والتاريخ الكبير ١١٦/٧
والجرح والتعديل ٧/ ٦١ والضعفاء الكبير ٤٤٥/٣.
(٤) بالأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن ت وميزان الاعتدال، وهو الحسن البصري كما في تهذيب الكمال.
(٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٧/ ٢٨٥ رقم ٢٠٣١٩ طبعة دار الفكر.
(٦) في المسند: فسأل النبي وَله عن الوصال، فلعن الواصلة والموصولة.
(٧) الواصلة المرأة التي تصل شعرها بشعر غيرها، والمستوصلة الطالبة لذلك.
وقيل: الواصلة التي تكون بغيّاً في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة (راجع تاج العروس: وصل).
(٨) القائل: عبد الله بن أحمد بن حنبل، والحديث في المسند ٣٨٩/٥ رقم ١٥٩١٠ طبعة دار الفكر.

٣١٢
الفضل بن دولهم الواسطي القصاب
أَنْبَأنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، وأَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأنَا المبارك
ابن عَبْد الجبَّر، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن عمَر، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خلف، حَدَّثَنَا عَمَر بن
مُحَمَّد الجوهري، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هانيء، قال(١):
سمعت أبا عَبْد اللّه ذكر حديث الفَضْل بن دَلْهَم عن الحَسَن، عَن قَبيصة بن حُرَیث،
عَن سَلَمة بن المُحَبّق عن النبي ◌َّهر ((خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً)، فقال:
هذا حديث منكر، يعني أنه خطأ .
قال أَبُو بَكْر(٢): وقد رواه قَتَادة ومنصور بن زَاذان فقالا: عن الحسَن عن حَطّان، عَن
عُبَادة عن النبي ◌ِِّ، وهذا هو الصواب.
أَخْبَرَنا أَبُو نصر بن رضوان، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس،
أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن المَرْزُيان، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن شبيب، حَدَّثَنِي عُثْمَان بن نُمَير عن هشام بن
الوليد المخزومي، قال:
قال لي فضل بن دَلْهَم: كنا نتعلّم المروءة في عسكر هشام بن عَبْد الملك كما يتعلم
الإنسان القرآن .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب(٣)، حَدَّثَنَا سَلَمة، عَن أَحْمَد بن حنبل قال:
قال يزيد - يعني - ابن هارون: كان الفَضْل بن دَلْهَم عندنا قصّاباً .
أَخْبَرَنا أَبُوِ البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن المظفر، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن العَتيقي،
أَنْبَأْنَا يوسف بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي (٤)، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد قال: وجدت
في كتاب أَبي بخطّ يده قال يزيد بن هارون: كان(٥) الفَضْل بن دَلْهَم عندنا قصّاباً شاعراً (٦)
معتزلياً، وكنت أُضْلّي معه في المسجد فلا أعرف(٧) ذاك منه، وكنت أعرف ذلك منه(٨).
(١) رواه المزي في تهذيب الكمال ٧٥/١٥.
(٢) يعني أحمد بن محمد بن هانىء، أبو بكر الأثرم.
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٢٥٤/٢.
(٤) رواه أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء الكبير ٤٤٥/٣ ورواه في تهذيب الكمال من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٥) بالأصل: قال، تصحيف، والتصويب عن ت والضعفاء الكبير.
(٦) بالأصل: ((قصاب شاعر معتزلي)) خطأ، والتصويب عن ت والضعفاء الكبير.
(٧) كذا بالأصل، وفي ت والضعفاء الكبير: أسمع.
(٨) كذا بالأصل وت، وفي الضعفاء الكبير: ذاك فيه.

٣١٣
الفضل بن دلهم الواسطي القصاب
أَنْبَانا أَبُو الفضل، وأَبُو القَاسم قالا: أَنْبَأَنَا المبارك، أَنْبَأَنَا البرمكي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا عمر بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الأثرم قال:
سألت أبا عبد الله عن الفضل بن دلهم فقال: ليس به بأس إلاَّ أن له أحاديث، وقد روى
عنه يزيد بن هارون حديثاً أو قال أكثر إلاَّ أنه ذكر شيئاً يسيراً، قلت لأبي عَبْد اللّه: فضل بن
دَلْهَم واسطي، فقال: نعم هو واسطي، قال: ولا أعلم أحداً أروى عنه من وكيع(١).
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد
ابن إسْمَاعيل(٢) قال:
الفَضْلِ بن دَلْهَم البصري، سمع الحسَن عن قَبيصة عن سَلَمة بن المُحَبّق عن النبي ◌ِّل
قال: «للبكر(٣) جلد مائة وتغريب عام) [١٠٤٣٧].
وروى عنه وكيع، وقال قَتَادة وسلام عن الحسَن عن حِطّان عن عُبَادة عن النبي ◌َّ،
وهذا أصح.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن
مندة، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنْبَأْنَا عَلي بن مُحَمَّد، قالا:
أَنْبَانَا ابنُ أبي حاتم قال(٤).
الفَضْلِ بن دَلْهَم البصري القَصَّاب، روى عن الحسن، وابن سيرين، وقَتَادة، روى عنه
ابن المبارك، ووکیع ، ویزید بن هارون، سمعت أبي يقول ذلك.
قال: وأَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم(٥)، أَنْبَأنَا عَلي بن أَبي طاهر فيما كتب إليّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر
الأثرم قال: سألت أبا عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل عن الفَضْل بن دَلْهَم؟ فقال: ليس به بأس.
(١) تهذيب الكمال ١٥/ ٧٤.
(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١١٦/٧ - ١١٧.
(٣) بالأصل وت: البكر، والمثبت عن التاريخ الكبير.
(٤) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٦١.
(٥) المصدر السابق ٧/ ٦١.

٣١٤
الفضل بن دلهم الواسطي القصاب
أَخْبَرَنا أَبُو الْبَرَكاتِ الأَنْمَاطِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الشامي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن العتيقي، أَنْبَأَنَا
يوسف بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي(١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل هو الصايغ، حَدَّثَنَا
الحسَن بن عَلي - هو الحُلْوَاني - قال(٢): سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول: لا يحفظ الفَضْل بن
دَلْهَم، قال: وذكر أشياء أخطأ فيها .
أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ
ابن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، حَدَّثَنَا عباس بن مُحَمَّد
قال: سألت يحيى بن معين عن حديث الفَضْل بن دَلْهَم كيف هو؟ فقال: صالح(٣).
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي تمّام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي عمر بن حيوية،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا ابن أَبِي خَيْئَمة قال (٤): سئل يَحْيَى - يعني ابن معين -
عن الفَضْل بن دَلْهَم عن الحسن قال: ضعيف.
قال(٥): سمعت يَحْيَى بن معين مرة أخرى يقول: الفَضْل بن دَلْهَم حديثه صالح.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن عَلي السِّيرافي، أَنْبَأنَا
أَحْمَد بن إِسْحَاق بن خِرْبان، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن بكر بن مُحَمَّد بن عَبْد الرزّاق التمار المعروف
بابن داسة، قال أَبُو داود سُلَيْمَان بن الأشعث: الفَضْل بن دَلْهَم ليس بالقوي ولا بالحافظ(٦).
أَنْبَأنا أَبُو البركات الأَنماطي، عَن أَبي القاسم عَبْد الواحد بن فهد العَلاف، عَن أَبي
الفتح بن أبي الفوارس الحافظ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن يوسف بن موسى الصباغ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الاسي(٧)، أَنْبَأْنَا عَلي بن الحُسَيْن بن الجُنَيْد(٨) قال:
الفَضْلِ بن دَلْهَم بصري في القلب من أحاديثه شيءٍ (٩).
(١) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير ٤٤٥/٣.
(٢) ومن طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٥/ ٧٥.
(٣) من طريق عباس الدوري رواه المزي في تهذيب الكمال ٧٥/١٥.
(٤) تهذيب الكمال ٧٥/١٥ وميزان الاعتدال ٣٥١/٣.
(٥) تهذيب الكمال ٧٥/١٥.
(٦) ميزان الاعتدال ٣٥١/٣ وتهذيب الكمال ١٥/ ٧٥.
(٧) كذا بالأصل وت.
(٨) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/١٤.
(٩) تهذيب الكمال ١٥/ ٧٥.

٣١٥
الفضل بن دينار / الفضل بن سهل بن بشر بن أحمد
٥٦١٢ - الفَضْل بن دينار المَزوزي
ممن شهد حصار دمشق مع عَبْد اللّه بن عَلي. تقدم ذكر ذلك في ترجمة جبريل بن
يَحْیَى(١).
٥٦١٣ - الفَضْل بن سَهْل بن بِشْر بن أَحْمَد بن سعيد
أَبُو المَعَالي بن أبي الفَرَج الإسفرايني
الواعظ المعروف بالأثير(٢) (٣)
ولد بتِنْيس (٤)، ونشأ بدمشق، وسمع بها الحديث، وبصور من أبيه، وأبي القاسم بن
أَبي العلاء.
ورحل عن دمشق إلى حلب، وأقام بها مدة، وعقد بها مجلس الوعظ، ثم رحل إلى
ناحية المشرق، وكان يعرف ببغداد بالأثير الحلبي، وكان له خط حسن، وداخل الشيخ أبا
الفتوح الإسفرايني، وزعم أن بينه وبينه قرابة، وبلغني أنه كان يتطفل بالري، أو ببعض بلاد
العجم على سكان الخان الذي ينزل فيه حتى لقّب(٥)، وكان قد سمع من أبيه كتاب سنن
النسائي القدر الذي سمعه أَبُوه، واستجاز له أَبُوه من أَبي بكر الخطيب، وقرىء عليه بعد
خروجي عن بغداد التاريخ أو أكثره بإجازة المصنف.
سمعت منه حديثاً واحداً.
أَخْبَرَنا أَبُو المعالي الفضل بن سهل - وعدّهن في يدي - حَدَّثَنَا والدي أَبُو الفرج سهل
ابن بِشْر بن أَحْمَد الإسفرايني - وعدّهن في يدي - أَخْبَرَني أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد
ابن شبيب الكَاغَدي البَلْخي - وعدّهن في يدي - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عمَر البَزّاز
(١) سقطت ترجمته من كتابنا تاريخ مدينة دمشق، ضمن القسم الضائع من جابر بن أبي صعصعة إلى ترجمة جعونة بن
الحارث.
(٢) في المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: كان يعرف بالأمير.
(٣) ترجمته في المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص ٢١٥ وتذكرة الحفاظ ١٣١٣/٤ والمنتظم لابن الجوزي ٩٣/١٨
وسير أعلام النبلاء ٢٢٦/٢٠ وكشف الظنون ١١٨٩.
(٤) في سير أعلام النبلاء: ولد بمصر.
وتنيس: جزيرة في بحر مصر، قريبة من البر، ما بين الفرما ودمياط (معجم البلدان).
(٥) كذا بالأصل، وثمة سقط فيه، وفي ت: حتى لقب، وبياض مقدار كلمة.

٣١٦
الفضل بن سهل بن محمد بن أحمد
البخاري - وعدّهن في يدي - حَدَّثَنَا عَمَر بن مُحَمَّد بن بُجَير بن حازم الهَمْدَاني(١) أَبُو حفص
البُجَيري(٢) بسمرقند - وعدّهن في يدي - حَدَّثَنَا عبد بن حميد الكَشّي - وعدّهن في يدي -
حَدَّثَنَا يزيد بن هارون الواسطي وعدّهن في يدي، حَدَّثَنَا حُمَيد الطويل - وعدّهن في يدي -
حَدَّثَنَا أنس بن مالك - وعدهن في يدي - قال: عدّهن في يدي رَسُول الله ◌َّ قال:
((عدهن في يدي جبريل، قال: عدهن في يدي ميكائيل، قال: عدّهن في يدي
إسرافيل، قال: عدهن في يدي رب العالمين جل جلاله؛ قال: قل اللّهمّ صلُ على مُحَمَّد
وعلى آل مُحَمَّد كما صَلّيت على إِبْرَاهيم وعلى آل إِبْرَاهيم، إنّك حميد مجيد، اللّهمّ بارك
على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد،
اللّهم ارحم محمداً(٣) وآل مُحَمَّد كما رحمت إِبْرَاهيم وآل إِبْرَاهيم إنّك حميد مجيد، اللّهم
تَحَّن على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّد كما تَحَنّنت على إِبْرَاهيم وعلى آل إبْرَاهيم إنّك حميد
مجید)) .
ذكره أَبُوه أَبُو الفرج أنه ولد بتنيس ليلة الثلاثاء السادس عشر من شعبان سنة إحدى
وستين وأربعمائة، ومات ببغداد(٤).
٥٦١٤ - الفَضْل بن سَهْل بن مُحَمَّد بن أَحمَد
أَبُوِ العَبَّاس المَزْوَزي الصفار
قدم دمشق وحدَّث بها عن أَبي عمرو لاحق بن الحُسَيْن بن عِمْرَان بن أَبي الورد،
والحاكم أَبي نصر منصور بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حرب، ومُحَمَّد بن عمرو البصري، والحاكم
أَبي الفضل مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المَزْوَزي، وأَبي سعيد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهَاب
السِّجزي(٥)، وأَبي العباس إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن موسى السَّرَخْسي الفقيه.
روى عن عبد العزيز الكتاني(٦)، وأَبُو القَاسم بن أبي العلاء، وأَبُو الحسَن بن أَبي
الحدید، وابنه عَبْد اللّه بن أبي الحدید.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٠٢.
(٢) بالأصل: البحيري، تصحيف، والتصويب عن ت.
(٣) بالأصل: ((محمد)) تصحيف، والتصويب عن ت.
(٤) وذلك في ثاني رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة فجأة ببغداد كما في المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص ٢١٧
وانظر المنتظم ٩٣/١٨ وسير أعلام النبلاء ٢٢٦/٢٠.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٢٧/١٦.
(٦) بالأصل: الكناني، تصحيف.

٣١٧
الفضل بن شديد/ الفضل بن صالح بن علي بن عبد اللّه
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد المزكي، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو
العباس الفضل بن سهل بن مُحَمَّد الصّفَّار المَزْوَزي، قدم علينا حاجاً حَدَّثَنَا أَبُو عمرو لاحق
ابن الحُسَيْن بن عِمْرَان بن أَبي الوَرد الأندلسي - بمرو - قال: حدثتنا فاطمة بنت الحُسَيْن بن
عَلي الخراسانية، قدمت مكة حاجة قالت: حَدَّثَني أستاذي أَحْمَد بن مُحَمَّد المعروف بابن
الدهان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحجاج، عَن أَحْمَد بن عَبْد اللّه، عَن يَخْيَى بن حُمَيد الطويل، عَن
ابیه، عن أنس بن مالك قال:
قال رَسُول الله وَله: ((اطلبوا العلم يوم الاثنين فإنه يُيَسَّر لطالبه))[١٠٤٣٨].
٥٦١٥ - الفَضْل بن شديد الدمشقي
حدَّث عن عدي بن عدي.
روى عنه: یخیی بن حمزة.
قاله ابن مندة فیما حكاه المقدسي عنه.
٥٦١٦ - الفَضْل بن صَالِح بن عَلي بن عَبْد اللّه
ابن العَبَّاس بن عَبْد المُطَّلب بن هاشم بن عبد مَنَاف
أظنه يكنى أبا العباس الهاشمي(١)
ولي إمرة دمشق في خلافة المنصور والموسم، وولي مصر للمهدي.
سأل سعيد بن عَبْد العزيز، والوَضين بن عطاء، وكان مع أبيه بالبلقاء.
أَنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحمَد بن رِيْذَة التاجر، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان
ابن أَحْمَد الطَّيَراني، حَدَّثَنَا عَبْدَان بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل
ابن عيّاش، عَن الوليد بن عبّاد، عَن الفضل بن صَالِح، عَن عطاء بن السائب، عَن أَبیه، عَن
عَبْد الله بن عمرو.
عَن النبي وَ ﴿ قال: ((سيكون بعدي فتن يصطلم فيها العرب، اللسان فيها أشدّ من
السيف، قتلاهما جميعاً في النار)) [١٠٤٣٩].
(١) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٢٠١/١ وسير أعلام النبلاء ٢٢٢/٩ وتاريخ خليفة (الفهارس)، وشذرات الذهب
١/ ٢٨١ وأمراء دمشق ص ٦٥.
٠

٣١٨
الفضل بن صالح بن علي بن عبد اللّه
ذكر أَبُو جَعْفَر الطبري: أن الفَضْل بن صَالِح ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة(١).
أَنْبَأنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسن السِّيرافي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق،
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة قال(٢): وأقام الحج الفَضْل بن صَالِح بن
عَلي بن عَبْد اللّه بن عباس - يعني - سنة ثمان وثلاثين ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان قال(٣): وفي سنة ثمان وثلاثين
ومائة حجّ بالناس الفَضْل بن صَالِح بن عَلي.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الكَّانِي (٤)، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعة (٥)، حَدَّثَنَي مُحَمَّد بن العلاء - شيخ من أهل المسجد
- قال: الفَضْل بن صَالِح ولينا سنة تسع وأربعين [ومئة](٦) تسع سنين.
ذكر أَبُو الحُسَيْن الرازي، حَدَّثَنِي أَبُو الحسَن أَحْمَد بن حُمَيد بن سعيد بن أبي العجائز
الكِنْدي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلي الحسَن بن حلقوم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العلاء قال:
أدركت الفَضْل بن صَالِح الهاشمي وهو والي دمشق، وهو الذي عمل الأبواب للمسجد
والقبة التي في الصحن، وتُعرف بقّة المال(٧)، قال مُحَمَّد بن العلاء: وأنا وقفت على القبة
وهي تبنى، قال: ومُحَمَّد بن العلاء هذا دمشقي يعرف بخال ابن صعصعة، وكان قد جاوز
المائة سنة .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان
ابن أبي نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو الميمون البَجَلي، حَدَّثَنَا أَبُو زرعة (٨)، أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْهِر، عَن سعيد بن
عَبْد العزيز.
(١) راجع تاريخ الطبري ٧/ ١٩١ (ط. المصرية).
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤١٧ (ت. العمري).
(٣) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ١٢٠.
(٤) بالأصل: الكناني، تصحيف.
(٥) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٢٦٢/١.
(٦) زيادة لازمة للإيضاح عن تاريخ أبي زرعة.
(٧) راجع تحفة ذوي الألباب ٢٠١/١.
(٨) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٢٠٤/١.

٣١٩
الفضل بن العباس بن عبد المطلب
أن الفَضْل بن صَالِح أرسل ينظر في دم قتيل، فأبى، وقال: سلمة بن عمرو يأخذ
الرزق، وأنا أنظر في الدماء؟! فقال الفَضْل بن صَالِح: صدق.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأْنَا أَبُو الحَسَنِ السِّيرافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنَا خليفة قال(١):
مات أَبُو جَعْفَر وعليها - يعني: الجزيرة - موسى بن مصعب، فعزله المهدي وولّى
المُسَيّب بن زُهَير، ثم عزله وَوَلَّى عبد الصّمد بن عَلي، ثم الفَضْل بن صَالِح(٢)، ثم عَلي بن
سُلَيْمَان(٣).
ومن شعر الفَضْل بن صَالِح بن عَلي ما ذكره له مُحَمَّد بن داود بن الجرّاح:
وعاث فيّ الحزنُ والضّرُّ
عاش الهوى واستشهد الصَّبر
ما كان قد وَعْرِه الهجرُ
وسَهّل التوديع يوم النوى
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب قال: وفيها - يعني - سنة اثنتين وسبعين ومائة
توفي الفَضْل بن صَالِح وهو ابن خمسين سنة (٤).
٥٦١٧ - الفَضْل بن العَبَّاس
ابن عَبْد المُطَّلب بن هاشم بن عبد مَنَاف بن قُصي
أَبُو عَبْد اللّه، ويقال: أَبُو العباس، ويقال: أَبُو مُحَمَّد الهاشمي القرشي (٥)
ابن عم رَسُول اللهِِّ ورديفه(٦)
له صحبة .
روى عن النبي ◌َّ ر أحاديث.
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٤١ (ت. العمري) تحت عنوان: تسمية عمال المهدي.
(٢) أقحم بعدها بالأصل: ((ثم علي بن صالح)).
(٣) في تاريخ خليفة: علي بن سليمان بن علي.
(٤) الخبر ليس في المعرفة والتاريخ المطبوع ليعقوب بن سفيان الفسوي.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ١٥/ ٨٠ وتهذيب التهذيب ٤٩٤/٤ والإصابة ٢٠٨/٣ وأسد الغابة ٦٦/٤ والاستيعاب
٢٠٨/٣ (هامش الإصابة) والتاريخ الكبير ١١٤/٧ والجرح والتعديل ٦٣/٧.
(٦) أردفه رسول الله وَليجر وراءه في حجة الوداع.

٣٢٠
الفضل بن العباس بن عبد المطلب
روى عنه أخوه عَبْد اللّه بن عباس، وأَبُو هريرة، وربيعة بن الحارث، وعبّاس بن عبيد
اللّه بن العَبَّاس، وأَبُو(١) معبد(٢) نافذ(٣) مولى ابن عباس على ما قيل، والشعبي مرسلاً.
وقدم الشام مجاهداً فهلك به، واختلف في الوقت والموضع الذي أُصيب به، فقيل:
إنه قتل بمرج الصُّفَّر، وقيل: بأجنادين، وقيل: باليرموك، والأظهر أنه مات في طاعون
عَمَوَاس، والله أعلم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طالب بن غيلان، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الشافعي - إملاء - حَدَّثَنَا عمرو بن حفص السَّدُوسي، حَدَّثَنَا عاصم بن عَلي.
ح قال: وأَنْبَأَنَا موسى بن هارون البزاز، حَدَّثَنَا قتيبة.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، وأَبُو القَاسم غانم بن خالد قالا: أَنْبَأَنَا
أَبُو الطيب عَبْد الرزّاق بن عمر بن موسى، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، حَدَّثَنَا عَلان عَلي بن
أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن رُمح، قالوا: أَنْبَأَنَا الليث، عَن أَبي الزبير، عَنِ أَبي مَعْبَد
مولى ابن عباس عن الفَضْل بن العَبَّاس - وكان رديف النبي ◌َّهِ، وقال ابن رُمح: رَسُول الله
وَال﴾ - أنه قال في عشية عَرَفة وغداً جمعٍ، للناس (٤) حين دفعوا.
((عليكم السكينة))، وقال ابن رُمح: بالسكينة - وهو كافٍّ ناقته حتى دخل مُحَسِّراً وهو
من مِنَى - قال: ((عليكم)) بحصى الخَذْف (٥) الذي يُرْمَى به الجمرة.
وقال: لم يزل رَسُول الله وَلَهِ يُكَّر حتى رمى الجمرة[١٠٤٤٠].
هكذا أخرجه النّسائي في سننه عن قتيبة من غير ذکر عَبْد اللّه بن عَبَّاس فيه.
وأخرجه مسلم(٦) عن قُتَيِية، ومُحَمَّد بن رُمح، وزاد في إسناده ابن عَبَّاس.
وكذلك رواه يونس بن مُحَمَّد المؤدب وحُجَين بن المُثَنِى، وكامل بن طلحة، وعيسى
ابن حمّاد زُغْبة، عَن الليث.
(١) بالأصل كتبت ((أبو)) فوق الكلام بين السطرين.
(٢) بالأصل: سعيد، تصحيف، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٣) بالأصل: ناقذ.
(٤) كذا بالأصل: ((للناس)) ومثله في صحيح مسلم، وفي المختصر: الناس.
(٥) بالأصل: الخزف، والمثبت عن صحيح مسلم.
(٦) صحيح مسلم (١٥) كتاب الحج، (٤٥) باب، رقم ١٢٨٢/ ٩٣١/٢ - ٩٣٢.