Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
الفتح بن الحسین بن احمد بن سعدان
ذکر من اسمه فتح
٥٥٧٧ - الفتح بن الحُسَيْن بن أحمد بن سعدان
أَبُو نصر الفارقي
سمع السَّكن بن مُحَمَّد بن جُمَيع .
وحدَّث بصيدا عن شيخه أَبي الحسن(١) بن زَكّار(٢) النحوي.
روى عنه: سعيد بن مُحَمَّد بن الحسَن الإدريسي.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل يوسف بن الحسن بن
إِبْرَاهيم المقرىء - بمسجد الفرس بصور - حَدَّثَنَا أَبُو القَاسم سعيد بن مُحَمَّد بن الحسن بن
القاسم الإدريسي المقرىء - بجامع صور - أَنْبَأْنَا أَبُو نصر فتح بن الحُسَيْن بن أَحْمَد الفارقي،
قدم علينا بصيدا، قال: كان عرض لشيخنا أبي الحسن علي بن يَخْيَى بن زَكّار الفارقي اللغوي
حاجة في بعض قرى مَيّافارقين، فأرسل إلى بعض أصدقائه يستعير منه دابة يركبها، فأنفذ له
دابّة بلا سرج، فاستعار سرجاً من صديقٍ آخر ومضى لحاجته، فلمّا عاد أرسل بالدابة إلى
صاحبها ومعها رقعة فيها هذه الأبيات:
أردتُ بما أردتَ به رَوَاجَةْ
بعثت إليك في أَمْرٍ مهمٌّ
ومن حقِّ المُقَصّرِ أن يُوَاجَهْ
فَجُدتَ ببعضه ومنعتَ بعضاً
فإنك قد مننت بنصفٍ حاجّة
جزاك الله عني نصفَ خيرٍ
(١) بالأصل وت هنا: الحسين، تصحيف، وسيرد في الخبر التالي: أبو الحسن، صواباً.
(٢) تقرأ بالأصل: ركان، تصحيف.

٢٢٢
الفتح بن خاقان بن عرطوج
٥٥٧٨ - الفَتْح بن خَاقَان بن عُرْطَوج(١)
أَبُو مُحَمَّد التركي(٢)
قدم دمشق مع المتوكل معادله على جَمَّازة(٣)، ثم نزل بالمِزّة(٤)، فلما رحل المتوكل
عن دمشق ولاها الفَتْح بن خَاقَّان، فاستخلف بعده كلباتكين(٥) التركي وكان أديباً ظريفاً، له
شعر حسن، وكان من السماحة في الغاية، وكان على خاتم المتوكل، وقُتل معه.
حكى عن المتوكل .
روى عنه: أَبُو زكريا يَحْيَى بن حكيم الأسلمي شيئاً من شعره، وأَبُو العباس مُحَمَّد بن
يزيد المُبَرّد، وأَحْمَد بن يزيد المؤدب.
ولم يذكره الخطيب في تاريخه(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ السلمي - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا
المعافى بن زكريا(٧)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الحكيمي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن القاسم
قال :
دخل المعتصم يوماً إلى خاقان بن عُزْطوج(٨) يعوده، فرأى الفَتْح ابنه وهو صبي لم
يَغّر(٩)، فمازحه ثم قال: أيما أحسن، داري أم داركم؟ فقال الفَتْح: يا سيدي دارنا إذا كنت
فيها أحسن، فقال المعتصم: لا أبرح والله حتى أنثر عليه مائة ألف درهم، ففعل ذلك.
(١) كذا بالأصل وت: عرطوح، بالعين المهملة، وفي فوات الوفيات: غرطوج.
(٢) ترجمته في: مروج الذهب (الفهارس)، ومعجم الأدباء ١٧٤/١٦ وفوات الوفيات ١٧٧/٣ وتاريخ الطبري
(الفهارس)، والبداية والنهاية (الفهارس)، والكامل لابن الأثير (الفهارس) وتاريخ بغداد ٣٨٩/١٢ وسير أعلام
النبلاء ١٢/ ٨٢.
(٣) الأصل: حماره، تصحيف، والتصويب عن ت.
والجمازة: الناقة السريعة.
(٤) المزة: من قرى دمشق، بينها وبين دمشق نصف فرسخ (راجع معجم البلدان، وغوطة دمشق لمحمد رد علي).
(٥) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن ت.
(٦) الذي ورد في تاريخ بغداد ٣٨٩/١٢ الفتح بن خاقان وزير المتوكل قتل معه.
وكتب مصححه بهامشه: ((هذه الترجمة وجدت بهامش الصميصاطية فقط)).
(٧) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢٦٩/١.
(٨) في الجليس الصالح الكافي: ((خاقان غرطوج)) وبالأصل: عرطوح.
(٩) لم يثغر أي تنبت أسنانه.

٢٢٣
الفتح بن خاقان بن عرطوج
قرأت بخط أَبي الحسَن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القَاسمِ عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو
الوحش سُبيع بن المُسَلّم عنه، أَنْبَأْنَا أَبُو الفتح إِبْرَاهيم بن علي بن إِبْرَاهيم، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، حَدَّثَنَا أَبُو العيناء قال: قال الفَتْح بن خَاقَان:
غضب عليّ المعتصم ثم رضي عني وقال: ارفع حوائجك لتقضى، فقلت: يا أمير
المؤمنين، ليس شيء من عَرَض الدنيا وإن جلّ يفي برضى أمير المؤمنين وإنْ قَلّ، فَأَمر
فَحُشي فمي جوهراً.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن كامل، قال: كتب إليّ أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمة يذكر أن أبا عُبَيْد
اللّه مُحَمَّد بن عِمَران بن مُوسَى المَرْزُباني أخبرهم - إجازة - قال:
أَبُو مُحَمَّد الفَتْح بن خَاقَان القائد أديب ظريف شاعر، له شعر مليح، وهو الغالب على
المتوكل، والمقتول معه، وهو القائل(١):
أنصف المعشوق(٢) فيه لسمج
بُني الحب على الجور فلو
عاشق يحسن تأليف الحجج
ليس يستملح في وصف الهوى
وله(٣):
فخطايا أخي الهوى مغفوره
أيها العاشق المُعَذَّب صَبْراً
من غَزَاةٍ وحَجَّةٍ مبرورة
زفرةٌ في الهوى أَحَطّ لذنبٍ
كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد بن السّمرقندي، وحَدَّثَنَا أَبُو طاهر إِبْرَاهيم بن الحسَن عنه، حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْر الخطيب، قال: حُدّثت عن أَبي عُبَيْدِ اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن مُوسَى المَرْزُباني،
حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخطيب إمّا هو الجوهري أو المعروف بالمكي عن أبي العباس
المُبَرْد قال :
ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة: الجاحظ، والفَتْح بن خَاقَان، وإِسْمَاعيل بن
إِسْحَاق القاضي، فأمّا الجاحظ فإنه كان إذا وقع في يده كتاب قرأه من أوّله إلى آخره، أيّ
كتاب كان، وأمّا الفَتْح فكان يحمل الكتاب في حقّه، فإذا قام من بين يدي المتوكل ليبول أو
(١) البيتان في معجم الأدباء ١٦/ ١٨٤ وقال ياقوت الحموي: وهذان البيتان يرويان لعلية بنت المهدي.
(٢) في معجم الأدباء: المحبوب.
(٣) البيتان في معجم الأدباء ١٨٤/١٦ وفوات الوفيات ١٧٩/٣.

٢٢٤
الفتح بن خاقان بن عرطوج
ليُصَلّي أخرج الكتاب فنظر فيه وهو يمشي حتى يبلغ الموضع الذي يريد، ثم يصنع مثل(١)
ذلك في رجوعه إلى أن يأخذ مجلسه، وأمّا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق فإنّ ما دخلت عليه قطّ إلاَّ
وفي يده كتاب ينظر فيه، أو يقلّب الكتب لطلب كتابٍ ينظر فيه .
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي وغيره عن أَبي بكر الخطيب، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
المُظَفّر بن السراج، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عِمْرَان بن مُوسَى المَرْزُباني، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن يَحْيَى،
حَدَّثَنَي يَخْيَى بن البحتري، قال: قال لي أَبي :
كان أوّل ما مدحت به الفَتْح بن خَافَان :
هَبِ الدار ردّت رَجْعَ ما أنت قائله(٢)
فأنشدته إياها في سنة ثلاث وثلاثين بعد أن أقمتُ شهراً لا أصل إلى إنشاده، وهو مع
ذاك يُجري عليّ ويصلني، ثم جلس جلوساً عاماً وحضرتُ وحدي، فأنشدته فرأيته يتبسم عند
كلّ بيت جيد، فعلمتُ أنه يعلم الشعر، وكان ذلك أعجبَ إليّ من جميع ما وصلني به، وكان
أول ما اهتز له حين بلغت قولي :
وقد قلتُ لَلمُغْلِي إلى المجد طَرْفَه
أَطَلّ بنعماه فَمَنْ ذا يطاوله
أمنتُ به الذَّهرَ الذي كنتُ أَتَّقي
وَلَمّا حضرنا سُدَّةَ الإِذن أَخَّرَتْ
فأفضيتُ مِنْ قُرَبٍ إِلَى ذِي مَهَابَةٍ
فَسَلَّمَتُ واعتاقتْ جناني هيبةٌ
فَلَمّا تَأَمَّلْتُ الطَّلاَقَةَ وانْثَنَى
دنوتُ فَقَبّلْتُ الثَّرَى(٣) من يَدِ امرئٍ
دَعِ المجدَ فالفتحُ بن خاقان شَاغِلُهْ
وَعَمّ بجدواه فَمَنْ ذا يساجِلُهْ
ونلتُ به القَدْرَ الذي كنت آملُهْ
رجالٌ عن الباب الذي أنا داخلُهْ
أقابلُ بَذْرَ الأفق حين أُقابلُه
تنازعني القولَ الذي أنا قائلُهْ
إليَّ بِبِشْرٍ آنستني مخايلُهْ
جميلٍ مُحَيَّاهُ سِبَاطِ أنامله (٤)
(١) بالأصل: بعد، والمثبت عن المختصر.
(٢) البيت للبحتري، في ديوانه ط بيروت ٥٢/١ مطلع قصيدة يمدح الفتح بن خاقان ويصف دخوله إليه وسلامه عليه،
وعجزه :
وأبدى الجواب الربع عما تسائلُه
(٣) في الديوان: الندى.
(٤) سباط أنامله أي منبسط الكف، يكنى به أنه كريم ومعطاء.

٢٢٥
الفتح بن خاقان بن عرطوج
وَرَقَّتْ كما رَقّ النسیمُ شمائِلُهْ
صَفَتْ مثل ما يصفو المدام خلاله
قال: فَلَمّا فرغت سَرّه ما سمع، وأمر لي بخمسة آلاف درهم وقال: أمير المؤمنين
يخرج إلى المُصَلّى لصلاة الفطر ويخطب، فاعملْ شعراً تنشده إيّاه إذا رجع، فلما جاء الفطر
ورکب ورجع أوصلني إليه، فدخلت فأنشدته:
أَبُرّ على الأنواء نائلك الغَمْرُ(١)
فلما بلغت قولي :
فَبِالْيُمْنِ(٢) والإِقبال(٣) قابلك الفِطْرُ
وحال عليك الحولُ بالفِطْرِ مُقْبِلاً
يرفرفُ في أثناء راياته النّصر
لعمري لئن زُرت(٤) المُصَلّی بجحفلٍ
وأنت به أولى إذا حَصْحَصَ الأمرُ
عليك ثيابُ المصطفى وَوَقَارُه
ضياءً وإشراقاً كما سَطَعَ الفجر
ولمّا صَعَدْتَ المنبر اهتزّ واكتسى
هي الزَّهر المبثوثُ واللؤلؤُ النَّثْر
بَهَرْتَ قلوبَ السامعين بخطبةٍ
ولا خانك السَّجَّاد فيها ولا الحَبْرُ
فَمَا ترك المنصور نَصْرَك عندها
وَتَمَّتْ لك النُّعْمَى وطال لك العمرُ
جُزيتَ جزاء المحسنين عن الهُدَى
فقال المتوكل للفتح: هذا شاعرك، فجعل يصفني له، ثم حاوره، فعلمت أنه في صلتي
إلى أن أمر لي بعشرة آلاف درهم، فأخذتها من وقتي وخُصصتُ بالفتح حتى كنت أشفع
للناس إليه، ثم صَيّرني بعدُ في جلساء المتوكل.
قال المَرْزُباني: أما القصيدة الأولى فأنشدنيها أَبُو عَبْد اللّه الحكيمي، وعَبْد اللّه بن
جَعْفَر قالا: أنشدنا البحتري.
قال: وأَنْبَأنا المَرْزُباني، أنشدني أَبُو بَكْر الصولي، حَدَّثَنِ الحُسَيْن بن عَلي، حَدَّثَني
البحتري قال:
كنت أمدح المتوكل بمثل مدائحي في الفَتْح بن خَافَان مقوياً لفظي غير مُرسلٍ نفسي،
(١) مطلع قصيدة للبحتري في ديوانه ط بيروت ٥٤/٢ و٣٤١ قالها يمدح المتوكل على الله. وعجزه:
وبنت بفخر ما يشاكله فخر
(٢) بالأصل: فاليمن، والمثبت عن الديوان.
(٣) في الديوان: والإيمان.
(٤) في الديوان ٢/ ٥٥ ((لقد ذدت)) وفيه ٣٤٢/٢ لقد زرت.

٢٢٦
الفتح بن خاقان بن عرطوج
فقال لي الفَتْح : - وكان والله ما علمتُ قوي الأدب حسن المعرفة بالشعر - ليس بك حاجة في
مدح أمير المؤمنين إلى مثل هذا، ليّن كلامك حتى يُفْهَمَ عنك، فإنه يلذّ ما يفهم، فعلمتُ أنه
قد نصحني فمدحته بأشعاري التي فيها(١):
وَأَعَادَ الصُّدُودَ منه وَأَبْدَا
لي حبیبٌ قد لَجّ في هجري جِدًّا
ومنها قولي(٢):
وخُضُوعِهِ فَتَفِي بِوَعْدِكْ
لم لا تَرِقُّ لذُل عَبْدِك
ومنها قولي(٣):
عن أي ثَغْرٍ تَبْتَسمْ وبأيَّ طَرْف تَخْتَكمْ (٤)
فحظيتُ عنده وقربت من قلبه، وتوفّرت علي صلاته.
قال: وأَنْبَأَنَا المَرْزُباني، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن،
حَدَّثَنِي وَهْب بن وَهْبٍ، حَدَّثَنِي البُخْتُري(٥) قال: قال لي المتوكل: قُلْ فيّ شعراً، وفي
الفَتْح، فإني أحبّ أن يحيا معي ولا أفقده فيذهب عيشي، ولا يفقدني فيذلّ، فَقُلْ في هذا
المعنى، فقلت أَبياتي(٦):
وتَثَاقَلْتَ عن وفاءٍ بعهدي
سيّدي أنتَ كيف أَخْلَفْتَ وعدي
فقلت فيها :
ولا عَرّفَتْك ما عشت فَقْدي
لا أرتني الأيام فقدك یا فَتْحُ
ومن الرزء أن تؤخر بعدي
أعظمُ الرزء أن تقدَّمَ قبلي
إذا تفردتُ بالهوى فيك وحدي
حسداً أَنْ تكونَ إلغاً لغيري
فقتلا معاً وكنت حاضراً فربحت هذه الضربة - وأومأ إلى ضربة في ظهره - فقال:
أحسنتَ والله يا بحتري، وجئت بما في نفسي لما أنشدته من أمر الفَتْح، وأمر لي بألف دينار.
(١) مطلع قصيدة في ديوان البحتري ط بيروت ١/ ٢٢ يمدح المتوكل على الله.
(٢) مطلع قصيدة في ديوان البحتري ط بيروت ص ١٤/١ يمدح المتوكل.
(٣) مطلع قصيدة، ديوانه ١٥/١ يمدح المتوكل.
(٤) الأصل: تحتلم، والمثبت عن الديوان.
(٥) الخبر والأبيات في معجم الأدباء ١٧٨/١٦ - ١٧٩ وفوات الوفيات ١٧٨/٣.
(٦) الأبيات في ديوانه ٢١٨/١ -٢١٩.

٢٢٧
الفتح بن خاقان بن عرطوج
وقال غير وهب الراوي للخبر: قال البحتري:
قد كنت عملت هذه الأبيات في غلام لي كنتُ أكلفُ به، فلمّا أمرني المتوكل بما أمر
تنحيت فقلت الأبيات وأريته أنّي عملتها في وقتي، وما غيّرت فيها إلاَّ لفظة واحدة، فإنّي كنت
قلت:
لا أرتني الأيام فقدك ما عشتُ
فجعلته: یا فتح.
أَنْبَانَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن العَلاف، وأَخْبَرَني أَبُو المعمر المبارك بن أَحْمَد
عنه .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السّمر قندي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَرَ، وأَبُو(١) الحسن بن
العَلاّف.
قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن بشران، أَنْبَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر(١)،
حَدَّثَنَا العباس بن الفضل الربعي، حَدَّثَنَا ابن الجهم(٢) قال:
إنّي عند المتوكل يوماً والفَتْح جالس، إذ قيل له: فلان النَّخَّاس(٣) بالباب، فأذن له،
فدخل ومعه وصيفة، فقال له أمير المؤمنين: ما صناعة هذه؟ قال: تقرأ بألحانٍ، فقال الفَتْح:
اقرئي لنا خمس آيات، فاندفعت تقول:
وشق عنا الظلمة الصبح
قد جاء نصر الله والفتح
وهمه الإشفاق والنصح
خدين ملك ورجا دولة
والغيث إلا أنه سمح
الليث إلا أنه ماجد
فإنما مفتاحه الفتح
وكل باب للندى مغلق
قال: فوالله لقد دخل أمير المؤمنين من السرور ما قام إلى الفَتْح، فوقع عليه يقبّله،
ووثب الفَتْح يقبّل رجله، فأمر أمير المؤمنين بشرائها، وَأَمَرَ لها بجائزة وكسوة، وبعث بها إلى
الفَتْح، فكانت أحظى جواريه عنده، فلما قُتل الفَتْح رئته بهذه الأبيات:
(١) ما بين الرقمين مكرر بالأصل.
(٢) الخبر والشعر في معجم الأدباء ١٦/ ١٨٥ من طريق أبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي بسنده إلى علي بن الجهم.
(٣) الأصل: النحاس، والمثبت عن معجم الأدباء.

٢٢٨
الفتح بن شخرف بن داود
والموتُ مقدامةٌ على البُهْم(١)
قد قلتُ للموتِ حين نَازَلَه
قَرَغْتَ سِنَّا عليه من نَدَم
لو قد(٢) تَبَيَّنْتَ ما فعلتَ إذاً
ما بعد الفَتْح للموت من أَلَم (٣)
فاذهب بمن شئتَ إذْ ذهب به
ولم تزل تبكي عليه وتنوح حتى ماتت.
وذكر أَبُو العباس مُحَمَّد بن يزيد المُبَرّد قال: أنشد الفَتْح بن خَاقَان (٤):
وامضٍ عنّي مُصَاحَباً بسلامٍ
لَسْتَ منّي ولستُ منك فَدَعْني
قد رأينا خلاف ذا في المنامِ
وإذا ما شكوتُ ما بيَّ قَالَتْ
فزاد الفَتْح في الشعر:
لم تجد علّةً تَجَنَّى بها الذنب فَصَارتْ تَعْتَلَّ بالأحلامِ
قال المبرّد: وسمعت الفَتْح ينشد قبل أن يُقتلَ بساعات:
وَقَدْ يقتُلُ الغُثْميّ(٥) مولاه غيلةً وقد ينبح الكلبُ الفَتَى وهو غافلُ
٥٥٧٩ - الفَتْح بن شَخْرَف بن داود بنِ مُزَاحِم
أَبُو نصر الكشّي(٦) الصوفي(٧)
حدَّث عن أَبي شُرَحبيل عيسى بن خالد الحمصي ابن أخي أَبي اليَمَان، ومُحَمَّد بن
خلف أَبي نصر العَسْقَلاني، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك بن زَنْجُوية(٨)، ورجاء بن مرجّى
المَرْوَزي(٩) الحافظ، وجَعْفَر بن عَبْد الواحد الهاشمي، والجارود بن مُعَاذ الترمذي، ونصر بن
(١) البهم مفردها بهمة، وهو الشجاع الذي لا يدرى كيف يؤتى لشدة بأسه.
(٢) سقطت من معجم الأدباء.
(٣) كذا عجزه بالأصل، ووزنه مضطرب، وفي معجم الأدباء:
ما بعد فتحٍ للموت من ألم
وهو صحیح الوزن.
(٤) الخبر والأبيات في معجم الأدباء ١٧٥/١٦ - ١٧٦.
(٥) الغتمي: من لا يفصح شيئاً، والغتمة: العجمة في المنطق (راجع اللسان: غتم).
(٦) الكشي: بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة: هذه النسبة إلى كش، قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على
الجبل كما في الأنساب، وفي تاريخ بغداد الكسي بالسين المهملة. (وانظر معجم البلدان: كس وكش).
(٧) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٨٤/١٢.
(٩) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ /٩٨.
(٨) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٦/١٢.

٢٢٩
الفتح بن شخرف بن داود
الصباح، وإِسْحَاق بن الجَرّاحِ الأَذَني، ومُحَمَّد بن يزيد بن سِنَان الرُّهاوي، وطاهر بن عَبْد
الملك المّصّيصي.
روى عنه: أَخْمَد بن علي بن العلاء الجَوْزَجاني، وشعيب بن مُحَمَّد بن الراجيان،
ومُحَمَّد بن أَحْمَد الحكيمي، وأَبُو مُحَمَّد الجَرَوي(١)، وأَبُو عمرو عثمان بن أَحْمَد الدقاق،
وأَبُو بَكْر النّجاد، وعَبْد اللّه بن عَلي العُمَرِي المَوْصِلي، وأَبُو طلحة أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد
الكريم الفَزَاري البصري، وأَبُو عُثْمَان سعيد بن الحكم الدمشقي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن السَّرِي
ابن عُثْمَان التمار.
وقدم دمشق.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، حَدَّثَنَا - أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأْنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٢)، أَخْبَرَني أَبُو سعد الماليني - قراءة -.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الأسعد هبة الرَّحمن بن عَبْد الواحد بن عَبْد الكريم(٣)، أخبرتنا جدتي
فاطمة بنت الأستاذ أَبي عَلي الحسَن بن عَلي الدقاق قالت: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد المالیني.
حَدَّثَنَا أَبُو الحسَن حامد بن إدريس بن مُحَمَّد بن أَحْمَد(٤) بن إدريس المَوْصِلي - بها -
حَذَّثَنَا عَبْد اللّه بن عَلي العُمَرِي، وحَدَّثَنَا فتح بن شَخْرَف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزيد بن سِنَان،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أيوب، عَن ميمون بن مِهْرَان، عَن ابن عِمَر قال: قال رَسُول الله وَلِهِ: ((قلّ ما
يوجد في آخر أمّتي درهم من حلال، أو أخ يوثق به)) [١٠٤٠٦].
اللفظ للخطيب.
أَنْبَانا أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إسْمَاعيل الفارسي، أَنْبَانَا أَبُو بَكْر(٥) مُحَمَّد بن يحيى بن
إِبْرَاهيم، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن(٦) السلمي، أَنْبَأَنَا عَلي بن عمَر الحافظ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
السَّرِي بن عُثْمَان التّمّار، حَدَّثَنَا أَبُو نصر الفتح بن شَخْرَف، حَدَّثَنَا أَبُو شُرَحْبيل عيسى بن
(١) كذا بالأصل وت، وفي تاريخ بغداد: الجريري.
(٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣٨٥/١٢.
(٣) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٣٨/ أ.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٩٨/١٨.
(٤) (بن أحمد)) اللفظتان سقطتا من تاريخ بغداد.
(٦) بالأصل وت: أنبأنا أبو بكر عبد الرحمن، خطأ، راجع الحاشية السابقة.

٢٣٠
الفتح بن شخرف بن داود
خالد، حَدَّثَنَا الفِرْيَابي، حَدَّثَنَا سفيان الثوري عن أَبي بكر بن عيّاش، حَدَّثَنَا هشام بن حسان،
عَن عَبْد العزيز بن صُهَيب، عَن أنس قال:
قال رَسُول الله وَلفيه: ((تسخروا فإن في السحور بركة)) [١٠٤٠٧].
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن المالكي، حَدَّثَنَا أَبُو منصور العطار، أَنْبَأَنَا أَبُو بكر الخطيب(١)، أَنْبَأَنَا
إِبْرَاهيم بن مخلد المعدل، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الحكيمي، حَدَّثَنَا الفتح بن
شَخْرَف - أَبُو نصر - قال: سمعت مُحَمَّد بن خلف العَسْقَلاني قال: سمعت مُحَمَّد بن يوسف
الفِزیابي يقول:
لقد بلغني أنّ الذين كسروا رباعية رَسُول الله وَّه لم يولد لهم صبي فنبتت(٢) لهم
رباعية .
قال(٣): وأَخْبَرَني الحسن بن مُحَمَّد الخَلاَّل، حَدَّثَنَا يوسف بن عمَر القواس، حَدَّثَنَا
أَحْمَد بن عَلي الجَوْزَجاني، حَدَّثَنَا أَبُو نصر فتح بن شَخْرَف، حَدَّثَنَا نصر بن الصباح، حَدَّثَنَا
خالد بن يزيد القسري(٤) عن أَبي حمزة الثُّمَالي عن أَبي جَعْفَر قال:
أكل علي بن أبي طالب يوماً تمر دَقَل(٥) ثم شرب عليه ماء، ثم ضرب بيده بطنه وقال:
من أدخله بطنه النار فأبعده الله، ثم تمثّل:
إنّك مهما تُعطِ نَفْسَك سُؤْلَها
وفَرْجَك نالا منتهى الذّمّ أجمعا(٦)
أَنْبَأنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أبي نصر بن أَبي القاسم - يعرف بهاجر - أَنْبَنَا عباس
الدَّاراني، وأَبُو زيد، وأَبُو منصور المصقليان - سماعاً وإجازة . قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو منصور معمر
ابن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد الأصبهاني العارف، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن منصور المُذَكّر،
قال: وسمعته - يعني أَحْمَد بن مُحَمَّد الدقاق - يقول: سمعت مُحَمَّد بن مُحَمَّد المُرْجَاني
يقول: أَنْبَأَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن عيسى المعروف بابن الوَشَاء، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن
الحكم الدمشقي صاحب ذي النون قال:
(١) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٥/١٢.
(٢) بالأصل: ((فينبت)) وإعجامها ناقص في ت، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٨٤/١٢ _٣٨٥.
(٤) بالأصل: القيسري، والمثبت عن ت وتاريخ بغداد.
(٥) الدقل: أردأ أنواع التمر (راجع تاج العروس: دقل).
(٦) البيت لحاتم الطائي، في ديوانه ط بيروت ص ٦٨ وفيه: تعط بطنك سؤله.

٢٣١
الفتح بن شخرف بن داود
سمعت الفَتْح بن شَخْرَف يقول: كنت في جامع دمشق والقاسم الجُوعِي وأَبُو تراب
النَّخْشَبِي، وأَحْمَد بن أَبي الحَوَاري جلوس، فحدّث أَبُو تراب أنه رأى شاباً في البادية فقال
له: من أين زادك؟ قال: فأخرج مصحفاً، فإذا فيه مكتوب ﴿كهيعص﴾ فقلت له: ما هذا؟
فقال: کاف من کافي(١)، وهاء من هادي(١)، فیحتاج مع هذا إلى زاد.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الفارسي في كتابه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ المُزَكّي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن
السُّلَمي قال في كتاب تاريخ الصوفية:
فتح بن شَخْرَف بن داود من قدماء المشايخ، خُرَاساني الأصل يقال: إنه من كسّ (٢)
وكنيته أَبُو نصر، وأسند الحديث.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قْبَيس، وأَبُو منصور بن خَيْرُون، قالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٣): قال:
الفتح بن شَخْرَف بن داود بن مُزَاحِم أبو نصر الكسّي(٤)، كان أحد العباد السيّاحين، ثم
سكن بغداد وحدَّث بها عن رجاء بن مُرَجَى المَزْوَزي كتاب السنن، وعن أَبي شُرَخبيل عيسى
ابن خالد ابن أَخي أَبي اليمان(٥) الحِمْصي، وجَعْفَر بن عَبْد الواحد الهاشمي، ومُحَمَّد بن
خلف العَسْقَلاني، والجارود بن سِنَان التّرمذي، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك بن زَنْجُوية وغيرهم،
روى عنه أَحْمَد بن علي بن العلاء الجَوْزَجاني، وشعيب بن مُحَمَّد بن الراجيان، وأَبُو مُحَمَّد
الجريري(٦)، ومُحَمَّد بن أَحْمَد الحكيمي، وأَبُو عمرو بن السّمّاك، وأَحْمَد بن سلمان النّجَّاد
وغيرهم، وكان قليل المسانيد، كثير الحكايات.
قال الخطيب(٧): أَخْبَرَني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي طاهر الدقاق، وعَلي بن أَحْمَد
الرّزاز، قال مُحَمَّد: حَدَّثَنَا، وقال علي: أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن سلمان النّجّاد، حَدَّثَنَا الفَتْح بن
(١) كذا بالأصل وت، بإثبات الياء فيهما.
(٢) بالأصل: ((ركس)) تصحيف، والمثبت عن ت.
كذا وردت فيها بالسين المهملة. راجع ما تقدم بشأنها وراجع معجم البلدان.
(٣) تاريخ بغداد لأبي بكر الخطيب ٣٨٤/١٣.
(٤) كذا بالأصل وت وتاريخ بغداد: الكسي، بالسين المهملة.
(٥) بالأصل وت: اليمن، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) بالأصل وت: الحريري، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٧) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٨٤.

٢٣٢
الفتح بن شخرف بن داود
شَخْرَف العابد، قال: سمعت أبا بكر بن زَنْجُوية يقول: سمعت عَبْد الرزّاق يقول: سمعت
سفيان الثوري يقول: لُوهَيب بن الورد - وهو ينظر إلى الكعبة -: وربّ هذه البنية إنّي لأحب
الموت، فقال له وُهَيب: ولِمَ يا أبا عَبْد اللّه؟ قال: فقال سفيان: يا أبا أمية يستقبلك أمور
عظام(١).
قال الخطيب(٢): وأَخْبَرَنا علي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدل، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد
الدّقّق، حَدَّثَنَا الفَتْح بن شَخْرَف العابد قال: سمعت إِسْحَاق بن الجرّاح يقول: سمعت الهيثم
ابن جميل يقول: بلغني عن رجل أنه يكذب، فغدوتُ إليه لأنكر عليه، قال: فرأيته وقد ضمّ
صبياً إلى صدره وقَبّله، فرقٌ قلبي، ولم أقدر أن أقول له، ثم قال: حدثنا(٣) فُضَيل بن ◌ِیَاض
عن سفيان الثوري عن منصور قال: إنّ الرجل ليسقيني شربة من ماء، كأنّ ضلعاً من أضلاعي
دقه .
قال(٤): وحَدَّثَنِي الأزهري، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه(٥) بن إِبْرَاهيم القزاز، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن
مُحَمَّد الخواص، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد الجريري(٦)، قال:
قال لي فتح بن شَخْرَف: من إعجابي بكلّ شيء جيد عندي، قلم کتبت به أربعين سنة،
كنت أكتب به بالنهار، وأكتب به بالليل، وكانت دارنا واسعة، فكنت أكتب في القمر حتى
يرتفع، وأقعد على سلم في دارنا أرتقي عليه، مرقاة مرقاة حتى ينتهي السلم، فإذا تشعّث(٧)
رأس القلم قططته، وهو عندي، فأخرج إليّ أنبوبة صفراء(٨)، وأخرج القلم منها، فأرانيه.
قال(٩): وأَنْبَأَنَا عَلي بن أَبِي عَلي المعدل، حَدَّثَنَا أَبُو الفضل (١٠) عُبَيْد اللّه بن عَبْد
(١) قوله: ((يستقبلك أمور عظام)) مكرر في تاريخ بغداد.
(٢) الخبر في تاريخ بغداد ٣٨٥/١٢.
(٣) بالأصل: حدثت، واللفظة غير واضحة في ت لسوء التصوير والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٤) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٥/١٢ -٣٨٦.
(٥) كذا بالأصل وت، وفي تاريخ بغداد: عبد الله.
(٦) بالأصل وت: الحريري، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٧) الأصل: ((قشعت)) واللفظة مضطربة في ت، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٨) كذا بالأصل وت، وفي تاريخ بغداد: أنبوبة صفر.
(٩) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٥/١٢.
(١٠) الأصل: ((الفضيل)) تصحيف، والمثبت عن ت وتاريخ بغداد.

٢٣٣
الفتح بن شخرف بن داود
الرَّحمن الزهري، حَدَّثَنَا أَبُو طلحة أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الكريم الفَزَاري، حَدَّثَنَا فتح بن
شَخْرَف - أَبُو نصر الخُرَاساني وكان من العابدين - حَدَّثَني طاهر بن عَبْد الملك المَصّيصي قال:
سمعت أَبي يقول: سمعت الفُضَيل بن عِيَاض يقول: أنا منذ عشرين سنة أطلب رفيقاً إذا
غضب لم یكذب عليّ.
قال(١): وأَنْبَأْنَا إسْمَاعيل بن أَحْمَد الحِيري، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن السلمي.
ح وَأَنْبَانَا أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المُزَكّي، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد
الرَّحمن مُحَمَّد بن الحُسَیْن.
قال: سمعت عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي بن زياد يقول: سمعت مُحَمَّد بن المُسَيّب
يقول: قال الإمام أَحْمَد بن حنبل: ما أخرجت خُرَاسان مثل الفَتْح بن شَخْرَف.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبيس، حَدَّثَنَا - أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(٢)، أَنْيَأْنَا إِبْرَاهيم بن عمَر البرمكي، حَدَّثَنَا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن
الزهري قال: سمعت أبا الطّب المعلم يقول: سمعت ابن(٣) البربهاري يقول: سمعتُ فتح
ابن شَخْرَف يقول: رأيت ربّ العزة تعالى في النوم، فقال لي: يا فتح احذر لا آخذك على
غرة، قال: فهمتُ في الجبال سبع سنين.
قال(٤): وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي الشروطي، حَدَّثَنَا المُعَافِى بن زكريا الجُرَيري،
حَدَّثَنَا الليث بن مُحَمَّد بن الليث المَزْوَزي، قال: سمعت فارس بن إِبْرَاهيم(٥) المشرقي
يقول: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عمر بن فارس قال: سمعت فتح بن شَخْرَف يقول: كنت بأنطاكية
وبها جبل يقال له المطل، فنويت أن أصعد إليه ولا أزال حتى أختم القرآن - أو أتعلّم القرآن .
فحملتني عيني فنمت، فبينا أنا نائم إذا بشخصين، فقلت للذي يقرب مني: من أنت يا هذا؟
فقال لي: من ولد آدم، قال: قلت: كلنا من ولد آدم، فما الذي وراءك؟ قال: عَلي بن أَبي
طالب قال: قلت له: أنت قريب منه ولا تسأله، قال: أخشى أن يقول الناس: إنّي رافضي،
(١) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٧/١٢.
(٢) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٧/١٢.
(٣) كذا بالأصل وت، ولفظة: ((ابن)) سقطت من تاريخ بغداد.
(٤) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٦/١٢.
(٥) بالأصل. ونت: ((قارس -بنتحمدإبراهيم)) والمثبت عن تاريخ بغداد.

٢٣٤
الفتح بن شخرف بن داود
قال: قلت: دعني أقرب منه فيقولوا: إني رافضي، فتنحى من مكانه وقعدت فيه، فقلت: يا
أمير المؤمنين كلمة خير شيء؟ فقال لي: نعم، صدقة المؤمن بلا تكلّفٍ ولا ملل، قلت:
زدني يا أمير المؤمنين، قال: تواضع الغني للفقير رجاء ثواب الله، قلت: زدني يا أمير
المؤمنين، قال: وأحسن من ذلك ترفع الفقير على الغني ثقة بالله، قلت: زدني يا أمير
المؤمنين، فبسط كفه، فإذا فيه مكتوب:
وعن قليل تعود ميتا
كنت ميتاً فصرت حياً
أعيى بدار الفناء بيت
قال(١): ثم انتبهت.
فابن بدار البقاء بيتا
قال: وحَدَّثَنِي عَبْد العزيز الأَزَجي قال: سمعت أبا بكر المفيد يقول: سمعت أبا عَبْد
اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه - صاحب بشر بن الحارث - يقول: قال لي الفَتْح بن شخْرف: رأيت
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم، فقلت: يا أمير المؤمنين علمني شيئاً حسناً، قال:
فبسط كفه فإذا فيه مكتوب سطران، فقرأتهما فإذا هما: ما رأيت أحسن من تواضع الغني
للفقير يطلب(٢) ثواب الله عز وجل، وأحسن من ذلك تيه الفقير على الغني ثقة بالله.
قال(٣): وحَدَّثَنِ عَبْد العزيز بن عَلي الأَزَجي، حَدَّثَنَا عَلي بن عَبْد اللّه بن الحسَن
الهَمَذَاني (٤)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حفص قال: سمعت رُويم بن أَحْمَد يقول:
لقيني يوماً الفَتْح بن شَخْرَف فقال لي: يا أبا مُحَمَّد، أنت أمين الله على نفسك، لا ترى
علي شيئاً أنت محتاج إليه، ولا عندي شيئاً تزحمك الحاجة إليه، فتتخلف عن أخذه.
قال(٥): وأَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ مُحَمَّد بن عبد اللّهِ (٦) الحِثَائِي، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نُصَير
الخُلْدي - إملاء - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الجريري(٧) قال: قال أَبُو نصر العابد - وهو الفَتْح بن
(١) يعني أبا بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٦/١٢.
(٢) بالأصل وت: ((طلب))، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٦/١٢.
(٤) الأصل وت: الهمداني، بالدال المهملة، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٥) تاريخ بغداد ٣٨٧/١٢.
(٦) الأصل وت: عبيد الله، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٧) الأصل وت: الحريري، والتصويب عن تاريخ بغداد.

٢٣٥
الفتح بن شخرف بن داود
شخْرف : - قال لي مُحَمَّد بن زهير القزاز: رأيتُ قتيلاً في بلاد الروم بعد انصرافنا من المعركة:
صريعُ رماحٍ تَحجل الطير حوله قتيلٌ أصابتْ نفسه ما تَمَنّتٍ
قال: فقال لي: أنا أعرف رجلاً مكتوب على عضو من أعضائه: لله، ووالله ما كتبها
كاتب.
قال أَبُو مُحَمَّد الجريري(١): قلت له: هذا حبيس، قال: فضحك.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن الفارسي في كتابه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المزكي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الرَّحمن
السُّلَمي قال: سمعت أبا سعيد السِّجْزي يقول: سمعت جَعْفَر بن مُحَمَّد يقول: غسله أَبُو
مُحَمَّد الجريري(١) وكان الشّبلي(٢) يصب عليه الماء، فرأى في يديه كتابة: خلقه لله.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن المالكي، حَدَّثَنَا أَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٣)،
أَنْبَأنَا عَبْد العزيز بن عَلِي الأَزَجي، أَنْبَأَنَا عَلي بن عَبْدِ اللّه الهَمَذَاني (٤)، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر
قال: سمعت أبا مُحَمَّد الجريري(١) يقول: غَسّلنا الفتح بن شخْرف، فرأينا على فخذه
مكتوباً: لا إله إلاَّ الله فتوهمناه مكتوباً، فإذا عِزْق داخل الجلد.
قال(٥): وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه (٦) الحِنَّائي، حَدَّثَنَا جَعْفَر الخُلْدي قال: سمعت أبا(٧)
مُحَمَّد(٨) الجريري(١) يقول: غسلت الفَتْح بعد وفاته فرأيت على باطن فخذه بالبياض: لله.
قال(٩): وأَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَلي التوزي، حَدَّثَنَا الحسَن بن الحُسَيْن الفقيه الشافعي قال:
سمعت جَعْفَر الخُلْدي يقول: سمعت أبا مُحَمَّد الجريري(١) يقول: غسلت الفَتْح بن شَخْرَف
فقلبته على يمينه، فإذا على فخذه الأيمن مكتوب: خلقة، لله، كتابة بينه.
(١) الأصل وت: الحريري، والتصويب عن تاريخ بغداد.
(٢) هو أبو بكر دلف بن جحدر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٧/١٥ والشبلي: بكسر الشين المعجمة، وسكون الباء
المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى قرية من قرى أشروسنة - بلدة عظيمة وراء سمرقند - يقال لها: الشبلية.
(٣) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٧/١٢.
(٤) الأصل: الهمداني، بالدال المهملة تصحيف، والتصويب عن ت وتاريخ بغداد.
(٥) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٣٨٧/١٢ -٣٨٨.
(٦) بالأصل وت: عبيد اللّه، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٧) بالأصل: ((أنبانا)) والمثبت عن ت وتاريخ بغداد.
(٨) لفظة ((محمد)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٩) تاريخ بغداد ٣٨٨/١٢.

٢٣٦
الفتح بن شخرف بن داود
قال جَعْفَر: ورأيت أبا فتح بن شخرف هذا وكان رجلاً صالحاً زاهداً لم يأكل الخبز
ثلاثين سنة، وكان له أخلاق حسنة، وكان يطعم الفقراء ومن يزوره من الأصحاب الطعام
الطيّب، وكان حسن العبادة والزهد والورع.
قال(١): وحَدَّثَنَا الجوهري، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن العباس، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد
ابن عُبَيْد اللّه المنادي قال:
مات أَبُو نصر الفَتْح بن شخْرف الكسّي (٢) المَرْوَزي بالجانب العَربي من بغداد، ودفن
في المقبرة التي بين باب حرب وباب قطربل، وكان من المشهورين بالورع والصلاح إلى آخر
عمره .
قال(٣): وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن العباس قال: قُرىء على ابن
المنادي - وأنا أسمع : - وتوفي أَبُو نصر الفَتْح بن شَخْرَف المَزوزي في الجانب الغربي من
مدينتنا في (٤) آخر درب سُلَيْمَان بن أَبي (٥) جَعْفَر حيال الجسر الأعلى ليلة الثلاثاء، ودفن يوم
الثلاثاء النصف من شوال سنة ثلاث وسبعين - يعني: ومائتين - في المقبرة التي ما بين باب
قطربل وباب حرب، صلّى عليه بدر المغازلي(٦).
قال(٧): وَأَنْبَأنَا إِسْمَاعيل الحيري.
ح وأَنْبَانَا أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المزكي، قالا :.
أَنْبَانَا أَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي قال: سمعت مُحَمَّد بن شاذان يقول: سمعت مُحَمَّد بن
السائب يقول: سمعت إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن هانيء يقول: لما مات فتح بن شَخْرَف بن داود
ببغداد صُلّي عليه ثلاثاً(٨) وثلاثين مرة أقل قوم كانوا يصلّون عليه كانوا يعدون خمسة
وعشرين(٩) ألفاً، إلى ثلاثين ألفاً.
(١) الخبر في تاريخ بغداد ٣٨٨/١٢.
(٢) كذا بالأصل هنا، وتاريخ بغداد: ((الكسي)) بالسين المهملة، وفي ت: الكشي.
(٣) القائل: أبو بكر الخطيب، تاريخ بغداد ٣٨٨/١٢.
(٤) بالأصل: وآخر، والمثبت: ((في آخر)) عن ت وتاريخ بغداد.
(٥) كذا بالأصل وت، وفي تاريخ بغداد: سليمان بن جعفر.
(٦) هو بدر بن المنذر، أبو بكر البغدادي المغازلي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٩٠/١٣.
(٧) القائل أبو بكر الخطيب، تاريخ بغداد ٣٨٨/١٢. (٨) بالأصل: ثلاث، والمثبت عن ت وتاريخ بغداد.
(٩) بالأصل: ((خمسة وعشرون» والمثبت عن ت وتاريخ بغداد.

٢٣٧
الفتح بن عبد اللّه/ الفتح بن يزيد الأفقم
٥٥٨٠ - الفَتْح بن عَبْد اللّه
أَبُو عَلي التميمي
حدَّث عن أَبي نصر عَبْد الوهاب بن عَبْد اللّه بن الجبّان.
روى عنه: علي بن مُحَمَّد الجِنّائي.
قرأت بخط أَبي الحسَن الحِثَائِي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي فتح بن عَبْد اللّه التميمي، حَدَّثَنَا عَبْد
الوهّاب بن عَبْد اللّه الوكيل، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى القرشي، حَدَّثَنَا أَبُو قصي إسْمَاعيل بن
مُحَمَّد العُذْري، وأَبُو عَلي إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن قيراط، قالا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد
الرَّحمن، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مسروق، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن الفرات، حَدَّثَنَا الليث بن سعد، عَنِ
نافع، عن ابن عمر.
أن النبي وَ ل﴿ ردّ اليمين على طالب الحق[١٠٤٠٨].
أخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا تمّام بن
مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَم من حفظه، حَدَّثَنَا أَبِي سُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم،
حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مسروق، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن الفرات الكِنْدي،
عَن اللیث بن سعد، عَن نافع، عن ابن عمر.
أن رَسُول الله وَ﴿ كان يردّ اليمين على طالب الحقّ [١٠٤٠٩].
٥٥٨١ - الفَتْح بن الوليد بن یزید
ابن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم (١)
أمه أم ولد، له ذکر.
تقدم ذكره في ترجمة أخيه عُثْمَان بن الوليد(٢)، وكان لفتح عقب فيما بلغني.
٥٥٨٢ - الفَتْح بن يزيد الأفقم
ابن هشام بن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم الأموي
له ذکر.
(١) راجع نسب قريش للمصعب ص ١٦٧.
(٢) تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ٤٠ / ٤٠ رقم ٤٦٤٧.

٢٣٨
فحل بن تميم المقرىء
[ذكر من اسمه](١) [فحل] (٢)
٥٥٨٣ - فخل بن تميم المقرىء
ولي إمرة دمشق في زمن منصور الملقّب بالحاكم بعد هلاك جَيْش ابن الصّمْصَامة(٣)،
وهلك جيش في ربيع الآخر سنة تسعين وثلاثمائة فلبث فَخْل أميراً عليها شهوراً، ثم هلك في
هذه السنة، فوليَ علي بن جَعْفَر بن فَلاَح(٤) فقدمها يوم السبت ليومين بقيا من شوال سنة
تسعين وثلاثمائة .
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) زيادة عن ت.
(٣) هو جيش بن محمد بن الصمصامة، أبو الفتوح.
تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ٣٤٥/١١ رقم ١١٠٥.
(٤) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٨/٢ وأمراء دمشق ص ٥٦.

٢٣٩
فدیك بن سلمان
[ذكر من اسمه] (١) فديك
٥٥٨٤ - فُدَيْك بن سَلْمَان
- ويقال: ابن سُلَیْمَان - بن عیسی
أَبُو عيسى العُقَيلي القَيْسَراني(٢)
روى عن الأوزاعي، وسمع منه ببيروت، ومَسْلَمة بن عُلَيّ الخُشَني.
روى عنه: العباس بن الوليد بن صُبْح، وإِبْرَاهيم بن الوليد بن سَلَمة الطبراني، ومُحَمَّد
ابن المتوكل العَسْقَلاني، وأَبُو مسعود أَحْمَد بن الفرات، وعمرو بن ثور القَيْسَراني، ومُحَمَّد
بن يَخْيَى الرَّملي، وعَبْد اللّه بن راشد الدّمشقي، وإِبْرَاهيم بن أبي سفيان القَيْسَراني، ومُحَمَّد
بن يَخْيَى الرّملي، وعَبْد اللّه بن راشد الدمشقي، وإِبْرَاهيم بن معاوية بن أبي سفيان القَيْسَراني.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأَنًا طاهر الفقيه، أَنْبَأَنَا أَبُو
بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ القطان، حَدَّثَنَا أَبُو الأزهر، حَدَّثَنَا فُدَيْك بن سليمان، حَدَّثَنَا الأوزاعي،
عَنِ الزُّهري، عَن صالح بن بشير بن فُدَيْك قال:
جاء فُدَيْك إلى رَسُول اللهِ وَّهِ، فقال: يا رَسُول الله إنّهم يزعمون أن من لم يهُاجز
هلك، فقال رَسُول الله وَله: ((يا فُدَيْك، أَقِم الصلاة، وآَتِ الزكاة، واهجُرِ السوءَ، واسكنْ مِنْ
أرض قومك حيث شئتَ)).
(١) زيادة منا.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦/١٥ وتهذيب التهذيب ٤٧٩/٤ والتاريخ الكبير ١٣٦/٧ والجرح والتعديل ٨٩/٧
والأنساب (القيسراني).
والقيسراني بفتح القاف وسكون الباء تحتها نقطتان وفتح السين المهملة والراء وبعد الألف نون، كما في اللباب.
وهذه النسبة إلى قيسارية: بلدة على ساحل بحر الروم كما في الأنساب.

٢٤٠
فدیك بن سلمان
قال: وأظن أنه قال: ((تكن مهاجراً)). [١٠٤١٠]
أخْبَرَنَاهِ أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن الحسن بن مُحَمَّد الأزهري، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَىِ، حَدَّثَنَا
فُدَيْك بن سَلْمَان العُقَيلي، حَدَّثَنَا الأوزاعي، عَن الزهري، عَن صالح بن بشير بن فُدَيْك قال:
خرج فُدَيْك إلى رَسُول الله وََّ، فقال: يا رَسُول الله إنّهم يزعمون: أنه مَنْ لم يهاجز
هلك، فقال رَسُول الله وَّرِ: ((يا فُدَيْك أَقِم الصلاةَ، وآتِ الزكاةَ، واهْجُر السوء، واسكن من
أرض قومك حيث شئت)[١٠٤١١].
وأخْبَرَنَاه أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنْبَأَنَا شجاع بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحمن بن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مسعود.
ح قال: وانبانًا آخمد بن عبد الرحیم - بقيسارية - حدثنا عمرو بن ثور.
قالا: حَدَّثَنَا فُدَيْك بن سُلَيْمَان، عَن الأوزاعي، عَن الزهري، عَن صالح بن بشير بن
قُدَیْك قال:
جاء قُدَيْك إلى رَسُول الله وَّه فقال: إنّهم يقولون: مَنْ لم يهاجز هلك، فقال: ((يا
فُدَيْك، أَقِم الصلاة، وآت الزكاةَ، واهْجُرٍ السوءَ، واسكنْ من أرضٍ قومك حيث
شئتَ)) [٢٠٤١٢]
قال: وأَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْد الرحيم القَيْسَراني، حَدَّثَنَا عمرو بن ثور - يعني الجُذَامي(١) .
حَدَّثَنَا فُدَيْك بن سُلَيْمَان العُقَيلِي أَبُو عيسى، حَدَّثَنِي الأوزاعي، حَدَّثَني الزُّهري، عَن صالح بن
بشير بن فُدَيْك، عَنِ فُدَيْك.
أنه خرج إلى رَسُول الله وَّه فقالوا: يا رَسُول الله إنّهم يزعمون أنه مَنْ لم يهاجر هلك،
فذكر الحديث.
قال ابن مندة: رواه إِسْحَاق بن إسْمَاعيل بن مَخْلَد، عَن عَبْد اللّه بن راشد، عَن فُدَيْك،
عَنِ الزُهري، عَن صالح بن بشير مُرْسَلاً ومتصلاً من وجهٍ.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عيسى
(١) غير واضحة وبدون إعجام بالأصل وصورتها: ((الحدانى)) واللفظة غير واضحة في ت لسوء التصوير، والمثبت عن
تهذيب الكمال.