Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
عیسی ابن مريم
أن عِيْسَى بن مَرْيَم عليه السلام رُفع من طور زَيْتَا (١)، بعث الله عز وجّل ريحاً فخفقت
به حتى هرول، ثم رفعه الله عزّ وجلّ إلى السماء.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه،
ومُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن جَعْفَر.
قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثَنَا يعقوب بن
سفيان(٢)، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي مريم، عَن نافع بن يزيد، حَدَّثني ابن(٣) غزيّة، عَن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن عمرو بن عُثْمَان أن أمّه فاطمة بنت حسين بن عَلي حدَّثته أن عائشة كانت تقول:
أخبرتني فاطمة .
أن رَسُول الله وَ﴿ أخبرها أنه لم يكن نبي كان بعده نبيٌّ إلاَّ عاش بعده نصف عمر الذي
كان قبله، وأنه أخبرني أن عِيْسَى بن مَرْيَم عاش عشرين ومائة سنة، فلا أراني إلاَّ ذاهب على
.. (٤) [١٠٢٨٩]
رأس ستين
حَدَّثْني أَبُو القَاسم مَحْمُود بن عَبْد الرَّحمن البُسْتِي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن خلف، أَنْبَأْنَا
الحاكم أَبُو عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعيد الرازي، حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله
مُحَمَّد بن مسَلْم بن وَارة(٥)، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي مريم قال: هذا كتاب لنافع بن يزيد هو
أعطانيه وأنا شاّ أن أكون عرضته عليه أم لا، قال: حَدَّثني عُمَارة بن غَزِيّة، عَن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن عمرو بن عُثْمَان أن أمّه فاطمة بنت حسين حدَّثته أن عائشة كانت تقول:
إن رَسُول الله ◌َّ* في مرضه الذي قبض فيه قال: ((يا فاطمة يا ابنتي، احني علي»
فأحنت عليه، فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه تبكي وعائشة حاضرة، ثم قال رَسُول الله وَه
بعد ذلك بساعة: ((احني عليّ)) فحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه تضحك، فقالت
(١) طور زيتا: جبل مشرف على بيت المقدس (معجم البلدان).
(٢) لم أعثر على الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع. ورواه ابن كثير في قصص الأنبياء ٢/ ٤٤٢ والبداية
والنهاية ٢/ ١١٢ عن يعقوب بن سفيان في تاريخه.
(٣) الأصل: ((ابن أبي عرنه)) والصواب ما أثبت وضبط، وهو عمارة بن غزية، راجع ترجمة محمد بن عبد الله بن
عمرو بن عثمان، في تهذيب الكمال ١٦/ ٤٤١.
(٤) عقب ابن كثير: فهو حديث غريب.
(٥) تقرأ بالأصل: ((داره)) تصحيف، والصواب ما أثبت ((وارة)) بالواو، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٨/١٣.

٤٨٢
عيسى ابن مريم
عائشة: يا بنت رَسُول الله أخبريني ماذا ناجاك أَبُوك؟ قالت: أوشكْتِ رأيته ناجاني على حال
سرّ، ثم ظننتٍ أنّي أخبر بسره وهو حي! فشق ذلك على عائشة أن يكون سرّاً (١) دونها، فلما
قبضه الله إليه قالت عائشة لفاطمة: أَلاَ تخبريني ذلك الخبر؟ قالت: أَمّا الآن فنعم، ناجاني في
المرة الأولى، فأخبرني أنّ جبريل كان يعارضه القرآن في كل عام مرة، وأنه عارضه العام
مرتين، وأنه أخبره أنه لم يكن نبيّ [كان بعده نبيّ](٢) إلاَّ عاش نصف عمر الذي كان قبله،
وأنه أخبرني أن عِيْسَى عاش عشرين ومائة سنة، ولا أراني إلاَّ ذاهباً(٣) على رأس الستين،
فأبكاني ذلك، وقال: يا بنية إنّه ليس من نساء المؤمنين أعظم رزيّة منك، فلا تكونى أدنى من
امرأة صبراً)) ثم ناجاني في المرة الأخرى، فأخبرني أنّ أول أهله لحوقاً به، وقال: إنّك سيّدة
نساء أهل الجنة (٤)[١٠٢٩٠].
أَخْبَرَنا(٥) أَبُو بَكْر الأنصاري، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمَر بن حيّوية،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنْبَأنَا الحارث بن أبي أُسَامة، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنْبَأْنَا
هاشم بن القاسم، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر، عَن يزيد بن زياد قال: قال رَسُول الله ◌َّه في السنة التي
قُبض فيها لعائشة :
(إنّ جبريل كان يعرض عليّ القرآن في كل سنة مرة، وقد عرض عليّ العام مرتين، وإِنّه
لم يكن نبيّ إلاَّ عاش نصفَ عمر أخيه الذي كان قبله، عاش عِيْسَى مائة وخمساً وعشرين
سنة، وهذه اثنتان وستون سنة)) ومات في نصف السنة(٧).
[قال ابن عساكر:] كذا في هاتين الروايتين(٨)؛ والصحيح أنّ عِيْسَى لم يبلغ هذا العمر،
وإنّما أراد به مدة مقامه في أمّته كما.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحمن، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن خَمْدان.
(١) الأصل: سر.
(٢) الزيادة للإيضاح عن دلائل النبوة للبيهقي.
(٣) الأصل: ((وهو)) والمثبت عن دلائل النبوة للبيهقي.
(٤) رواه البيهقي في دلائل النبوة ١٦٦/٧.
(٥) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٦) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٩٥/٢ تحت عنوان: ذكر عرض رسول الله # القرآن على جبريل.
(٧) کتب بعدها بالأصل: إلى.
(٨) عنى بهما، الرواية التي قالت أن عيسى بن مريم عاش مئة وعشرين سنة، والأخرى التي قالت أنه عاش مئة وخمساً
عشرين سنة.

٤٨٣
عيسى ابن مريم
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء.
قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن الأسود، حَدَّثَنَا عمرو بن مُحَمَّد العَنْقَزي(١)،
حَدَّثَنَا ابن عيينة، عَن عمرو بن دينار، عَن يَحْيَى بن جَعْدَة قال:
قالت فاطمة بنت النبي وَ له: قال لي رَسُول اللهِ وَهُ: ((إِنْ عِيْسَى بن مَزْيَم مكث في بني
إسرائيل أربعين سنة» (٢)[١٠٢٩١]
أَخْبَرَنا أَبُو منصور عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
المهتدي، حَدَّثَنَا أَبُو حفص بن شاهين، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن
عمّار المكي، حَدَّثَنَا سفيان، عَن عمرو، عَنِ يَحْيَى بن جَعْدَة، قال:
دعا النبي ◌َ﴿ فاطمة في مرضه الذي توفي فيه، فَسَارّها بشيءٍ فبكتْ، ثم سَارّها
فضحكتْ، فسألوها فَأَبَتْ أن تخبر، فلما قُبض وَ ل﴿ أخبرتهم، قالت: دعاني فقال: ((إن الله لم
يبعث نبياً إلاَّ وقد عمّر الذي بعده نصف عمره، وإنّ عِيسَى لبث في بني إسرائيل أربعين سنة،
وهذه توفي لي عشرين، ولا أراني إلاَّ ميت(٣) في مرضي هذا وإن القرآن كان يعرض عليّ في
كل عام مرة وإنه عرض عليّ في هذه السنة مرتين))، فبكيت، ثم دعاني فقال لي: ((إن أول من
يقدم عليّ من أهلي أنتَ))، فضحكتُ[١٠٢٩٢].
أَنْبَانا أَبُو القَاسم بن بَيَان، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن بشران.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحسَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو
القَاسم بن بشران، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة،
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُثْمَان، حَدَّثَنَا جرير، عَن الأعمش، عَن إِبْرَاهیم قال:
لم يكنْ نبيّ إلاَّ عاش مثل نصف عمر صاحبه الذي كان قبله، وعاش عِيْسَى في قومه
أربعين سنة (٤).
(١) اللفظة غير مقروءة بالأصل، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٨/١٤. وهذه النسبة بفتح المهملة والقاف بينهما
نون ساكنة وبالزاي (كما في تقريب التهذيب)، نسبة إلى العنقز وهو المرزنجوش.
(٢) رواه ابن كثير في قصص الأنبياء ٢/ ٤٤٢ والبداية والنهاية ١١٣/٢.
(٣) كذا بالأصل والمختصر.
(٤) البداية والنهاية ٢/ ١١٣ وقصص الأنبياء ٢/ ٤٤٢.

٤٨٤
عیسی ابن مريم
أَخْبَرَنا أَبُو البركات أيضاً، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، وأَبُو الفضل بن خَيْرُون،
قالا: أَنْبَأَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن
أَبِي شَيبة، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا معاوية بن هشام، حَدَّثَنَا سفيان، عن الأعمش، عَن إِبْرَاهيم
قال: مكث عِيْسَى في قومه أربعين عاماً(١).
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأنَا رَشَأْ بن نظيف، أَنْبَأَنَا الحسن بن إسْمَاعيل،
أَنْبَأنَا أَحْمَد، أَنْبَأْنَا عمَر بن عُبَيْدِ اللّه، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن
السماك، حَدَّثَنَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا عُثْمَان بن مسَلْم، قالوا: حَدَّثَنَا حمّاد بن سَلَمة،
عَن عَلي بن زيد، عَن سعيد بن المُسَيّب قال:
رُفع عِيْسَى وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة(٢)، ومات مُعَاذ بن جَبَل وهو ابن ثلاث وثلاثين
سنة، وليس في رواية مُوسَى بن إسْمَاعيل ذكر مُعَاذ.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم عَلي بن أَحْمَد بن بَيَان في كتابه، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن بشران.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المُبَارك، أَنْبَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنْبَأنَا
أَبُو القاسم بن بِشْرَان، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن الصَّوّاف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سفيان بن أَبِي شَيبة،
حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا شاذان، حَدَّثَنَا حمّاد بن سَلَمة، عَن عَلي بن زيد، عَن سعيد بن المسيّب
قال :
رُفع ◌ِيْسَى بن مَزْیَم ابن ثلاث وستين سنة.
والأول هو(٣) الصحيح.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن الحسن بن أَبِي عُثْمَان، وأَبُو منصور
مقرب بن الحُسَيْن بن الحسن البواب، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن
الدَّارِقُطني، حَدَّثَنَا عَلي بن عُبَيْد اللّه بن مُبَشّر، حَدَّثني عَبْد اللّه بن عَبْد المؤمن الواسطي،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حمّاد، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَن عاصم الأحول، عَن أَبِي عُثْمَان النهدي عن
سَلْمان قال:
(١) رواه ابن كثير في قصص الأنبياء ٢/ ٤٤٢ والبداية والنهاية ١١٣/٢.
(٢) رواه ابن كثير في قصص الأنبياء ٢/ ٤٤١ والبداية والنهاية ١١٢/٢.
(٣) كتبت ((هو) فوق الكلام بين السطرين بالأصل.

٤٨٥
عیسی ابن مريم
الفترة ما بين عِيْسَى ومُحَمَّدَ* ستمائة.
قال: وحَدَّثَنَا ابن مُبَشْر، حَدَّثَنَا عِيْسَى بن شاذان، حَدَّثَنَا زيد بن عوف، حَدَّثَنَا أَبُو
عَوَانة، عَن عاصم ، عَن أَبِي عُثْمَان، عَن سَلْمان قال المغيرة:
فيما بين عِيْسَى بن مَزْيَم وبين النبي صل # ستمائة سنة(١).
قال الدَّار قطني: أخرجه البخاري(٢) عن الحسن بن مُذْرِك عن يَحْيَى بن حمّاد.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مَسْعَدة، أَنْبَأَنَا حمزة بن
يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحمَد بن عَدِي (٣)، حَدَّثَنَا ابن قُتِبة والحُسَيْن بن أَبي معشر، قالا: حَدَّثَنَا
عَبْد الوهاب بن الضّحّاك(٤)، حَدَّثَنَا ابن عيّاش، عَن عَمَر بن مُحَمَّد، عَن أَبي عِقَال مولى
رَسُول اللهِ وَلَهُ، عَن أنس بن مالك قال:
بينا نحن مع رَسُول الله وَ ﴿ إذا رأينا بُرْداً ويداً فقلنا: يا رَسُول الله ما هذا البُرْد الذي
رأينا واليد؟ قال: ((قد رأيتموه؟)) قلنا: نعم، قال: ((ذاك عِيْسَى بن مَزْيَم سلّم علي)) [١٠٢٩٣].
اسم أَبي عقال: هلال بن زيد بن يسار بن بُولاء.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّمِ السّلمي، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن الحسن بن المُفَرّج
الأَزْدِي، قالا: أَنْبَأَنَا عَلي بن مُحَمَّد السُّلَّمي، أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان الثَّميمي، أَنْبَأَنَا
خَيْئَمة بن سُلَيْمَان القُرشي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أَبِي غَرَزَةٍ(٥)، حَدَّثَنَا إسْمَاعيل بن أَبان الأَزْدي،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زياد الأَلَّهاني، عَن جابر بن يزيد الجعفي عن أَبي عِقَال عن أنس بن مالك
قال :
كنت أطوف مع رَسُول الله وَل ◌َر حول الكعبة إذْ رأيته صافح شيئاً ولا نراه، قلنا: يا
رَسُول الله رأيناك صافحت شيئاً ولا يراه أحد، قال: ((ذاك أخي عِيْسَى بن مَزيم انتظرته حتى
قضی طوافه فسلمت عليه))[١٠٢٩٤]
(١) رواه ابن كثير في قصص الأنبياء ٤٥٣/٢ والبداية والنهاية ١١٨/٢.
(٢) صحيح البخاري (٦٣) كتاب مناقب الأنصار (٣٥) باب، رقم ٣٩٤٨ ٣٢٥/٢ طبعة دار الفكر.
(٣) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١١٨/٧ في ترجمة هلال بن زيد بن يسار.
(٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٩٥/٦.
(٥) بالأصل: عرزه، تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣٩/١٣.

٤٨٦
عيسى ابن مريم
کذا قال.
وَأَخْبَرَنا أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحمن الصُّوري، أَنْبَأَنَا عَلي بن الحسَن المقرىء،
أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُمَير النحاس، أَنْبَأَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بن عُيَيد بن عُثْبةٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعيل بن ◌َبان، حَدَّثَنَا عَمَر بن زياد الألَّهاني، عَن جابر
الجعفي، عَن أَبي عِقَال، عن أنس قال:
رأيتُ النبيّ وَ ﴿ وأهوى إلى شيءٍ وهو في الطواف كأنه يصافح، فقلنا: يا رَسُول الله
رأيناك أهويتَ إلى شيءٍ فصافحته ولم نَرَ شيئاً، قال: ((ذاك ابن مريم انتظرته حتى قضى طوافه
فسلمت عليه)» [١٠٢٩٥] .
أَخْبَرَنا أَبُو العبّاس عمر بن عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
- إملاء - أَنْبَأْنَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم النصراباذي(١)، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعيل بن نُجَيد(٢)، أَنْبَأْنَا
مُحَمَّد بن الحسن بن الخليل، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا الوليد بن مسَلْم، حَدَّثَنَا
شَيْيَان بن عَبْد الرَّحمن، عَن عاصم بن أَبِي النَّجود، عَن أَبِي رَزين، عَن أَبي يَخْيَى مولى ابن
عفراء عن ابن عبّاس.
أنّ رَسُول الله بَ ◌ّ قال لقريش: ((يا معشرَ قُرَيش، لا خيرَ في أحدٍ يُعبد من دون الله))،
قالوا: أَلَيْسَ تزعم أنْ عِيْسَى كان عبداً تقياً وعبداً صالحاً، فلو كان كما تزعم أنه .... (٣)
فأنزل الله تعالى: ﴿ولمّا ضُرب ابنُ مريم مثلاً﴾ الآية (٤)[١٠٢٩٦].
أَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنْبَأَنَا أَبُو منصور بن شكروية، وأَبُو بَكْر السمسار،
قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن خُرَّشيذ قوله، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن إسْمَاعيل
المحاملي - إملاء - حَدَّثَنَا ابن أَبي عون - وهو مُحَمَّد بن أَبي عون - حَدَّثَنَا سفيان، عَنِ
عمرو، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال:
إن كان ما يقول أَبُو هريرة حقاً فهو قوله ﴿وإنه لعلم للسَّاعةِ﴾(٥) قال: نزول عِيْسَى بن
مَرْیم .
(١) النصرابادي بالذال المعجمة، نسبة إلى نصراباذ محلة بنيسابور. ذكره السمعاني وترجمه (الأنساب).
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤٦/١٦.
(٣) لفظة غير مقروءة بالأصل.
(٥) سورة الزخرف، الآية: ٦١ وبالأصل: الساعة.
(٤) سورة الزخرف، الآية: ٥٧.

٤٨٧
عيسى ابن مريم
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحسَن بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن
جَعْفَر، حدثنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثني أَبي(١)، حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنَا شَيْبَان،
عَن عاصم، عَن أَبِي رَزين، عَن أَبِي يَخْيَى مولى ابن عُقَيل الأنصاري قال: قال ابن عبّاس:
لقد علمتُ آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري، أعلمها الناس فلم يسألوا
عنها، أم لم يفطنوا لها فيسألوا عنها؟ قال: ثم طَفِقِ يحدِّثنا، فلمّا قام تلاومنا أَلا نكون سألناه
عنها، فقلت: أنا لها إذا راح غداً، فلما راح الغد قلت: يا ابن عبّاس ذكرتَ أمس أن آية من
القرآن لم يسألك عنها رجل قط فلا تدري أعلمها الناسُ فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها؟
فقلتُ: أخبرني عنها، وعن اللاتي قرأتَ قبلها؟ قال: نعم، إنّ رَسُول الله وَّر قال لقريش:
((يا معشر قريش إنّه ليس أحدٌ يُعبد دون الله فيه خير، وقد علمت قريش أن النصارى تعبد
عِيْسَى بن مَزْيَم وما تقول في مُحَمَّد))، فقالوا: يا مُحَمَّد ألستَ تزعم أن عِيْسَى كان نبيّاً وعبداً
من عباد الله صالحاً، فلئن كنتَ صادقاً فإن آلهتهم لكما تقولون، فأنزل الله عز وجل: ﴿ولمّا
ضُرب ابنُ مريم مثلاً إذا قومك منه يصدُّون﴾ قال: قلت: ما يَصدُّون؟ قال: يضجّون، ﴿وإنّه
لعلم للسّاعة﴾ قال: هو خروج عِيْسَى بن مَزْيَم قبل القيامة.
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو عَلي الحسن بن المُظَفّر بن الحسن بن السِّبط، أَنْبَنَا أَبِي أَبُو سعد، أَنْبَأَنَا
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن فِرَاس، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمِ الذَّنْيُلي(٣)، حَدَّثَنَا
أَبُو عَبْد اللّه سعيد بن عَبْد الرَّحمن المخزومي، حَدَّثَنَا سفيان، عَن عمرو عن عِكْرِمة، عَن
ابن عبّاس قال:
إنْ كان ما يقول أَبُو هريرة حقاً فهو عِيْسَى بن مَزْيَم، ﴿وإنه لعلمٌ للساعة فلا تمترنَّ
بها﴾ (٤) إنما قال سفيان: يقول أَبُو هريرة: اقرؤه منّي السلام(٥).
أَخْبَرَنا أخبَرَنَاه أَبُو حامد أَحْمَد بن نصر بن علي بن أَحْمَد الطوسي، حَدَّثَنَا والدي
الحاكم أَبُو الفتح نصر بن عَلي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحمَد بن الحسن، حَدَّثَنَا أَبُو العبّاسِ مُحَمَّد بن
يعقوب، حَدَّثَنَا العبّاس بن مُحَمَّد بن حاتم.
(١) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ١/ ٦٨١ رقم ٢٩٢١ طبعة دار الفكر.
(٢) كتب فوقها في الأصل: ملحق.
(٣) الأصل: الدبيلي، بتقديم الباء، تصحيف. تقدم التعريف به.
(٤) سورة الزخرف، الآية: ٦١.
(٥) كتب بعدها بالأصل: إلى.

٤٨٨
عيسى ابن مريم
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن المُسَلّم، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز بنِ أَحْمَد - إملاء - أَنْبَأَنًا
طَلْحة بن علي بن [الصَّفْر](١) الكَنَّاني(٢)، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عثمان(٣) بن يَحْيَى الأدمي، حَدَّثَنَا
عبّاس بن مُحَمَّد الدُّوري، حَدَّثَنَا الحسَن بن مُوسَى الأشيب، حَدَّثَنَا شَيْبَانِ بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ،
عَن عاصم بن أَبي النّجود، عَن أَبِي رَزين، عَن أَبي يَخْيَى مولى ابن عقيل (٤) الأنصاري،
قال: قال ابن عبّاس:
لقد علمتُ آيَةً من القرآن ما سألني عنها رجل قط فلا أدري أعلمها الناسُ فلم يسألوني .
وقال ابن يعقوب: فلم يسألوا عنها - أم لم يفطنوا لها فيسألون، وقال ابن يعقوب: فيسألوا
عنها - فقلتُ: أَخْبرني عنها وعن التي قبلها - وقال ابن يعقوب: وعن اللائي - قرأت قبلها،
قال: نعم، إنّ رَسُول الله وَّ قال لقريش: ((يا معشر قريش، إنّه ليس أحدٌ يُعبد دون الله فيه،
وقد علمتْ قريش أن النصارى تعبد عِيسَى بن مَزْيَم وما تقول في عِيْسَى))، فقالوا: يا مُحَمَّد
ألستَ تزعم أن عِيْسَى كان نبياً وعبداً من عباد الله الصالحين؟ فإن - وقال ابن يعقوب: من
عباد الله صالحاً فلئن - كنتَ صادقاً فإن - وقال ابن يعقوب: إن - آلهتهم لكما تقولون؟ قال:
فأنزل الله عزّ وجل: ﴿ولمّا ضُربَ ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدّون﴾ - زاد أَبُو حامد قال:
ما يصدون؟ وقالا : - قال: يضجُّون، قال: ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ قال: هو خروج عِيْسَى بن
مَرْيَم قبل يوم القيامة.
أَخْبَرَني(٥) أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَلي
المقرىء، أَنْبَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسيري، أَنْبَأنَا الأحوص بن المُفَضّل، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا
يَخْيَى بن معين، حَدَّثَنَا يَخْيَى بن آدم، عَن الحسن بن صالح قال:
لما قيل(٦) [لعيسى](٧): ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾(٨)
(١) مكانها بالأصل بياض، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٧٩/١٧ والزيادة المثبتة عن سير الأعلام.
(٢) الأصل: الكناني، تصحيف، والصواب ما أثبت، راجع الأنساب، والحاشية السابقة.
(٣) الأصل: علي، تصحيف، والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٦٨/١٥ وترجمة طلحة بن
علي بن الصقر في سير الأعلام ١٧/ ٤٧٩.
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت يوافق الرواية السابقة.
(٥) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٧) الزيادة لازمة للإيضاح.
(٨) سورة المائدة، الآية: ١١٦.
(٦) الأصل: قال.

٤٨٩
عیسی ابن مریم
تزايلت مفاصله، ولمّا قال لقمان لابنه: ﴿يا بني إنّها إن تك(١) مثقال حبة من خردل فتكن في
صخرةٍ أو في السموات أو في الأرض يَأْتِ بها الله﴾(٢) تفطّر، فمات(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن العبّاس بن
حيّويةٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن هارون بن حُمَيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أَبِي عَمَر العَبْدي،
حَدَّثَنَا سفيان، ◌َن عمرو، عَن طاوس، عَن أَبي هريرة قال:
تلقّى عِيْسَى حجته ولقاه الله في قوله: ﴿إِذْ قال الله يا عِيْسَى بن مَزْيَم أأنتَ قلتَ للناس
اتّخذوني وأمي إلهين﴾(٤) قال أَبُو هريرة عن النبي ◌َّهِ: فلقاه عزّ وجلّ ﴿سبحانك ما يكونُ لي
أن أقول ما ليس لي بچق﴾.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو العبّاس الأصم، حَدَّثَنَا
العبّاس بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا الحَسَن بن مُوسَى الأَشيب، حَدَّثَنَا شَيْبَان بن عَبْد الرَّحمن، عَن
عاصم بن أبي النّجود، عَن أَبي رَزين، عَن أَبي يَخْيَى مولى بني عفراء(٥) الأنصاري قال: قال
ابن عبّاس في قوله: ﴿وإنه لُعلمٌ للساعة﴾(٦) قال: هو خروج عِيْسَى بن عَرْيَم قبل يوم القيامة.
رواها سفيان الثوري وشعبة عن عاصم من غير ذكر أَبِي يَجْيَى.
أَخْبَرَنا بها أَبُو القَاسمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد مِن أَخْمَد بن عُلي، أَنْبَأنَا
أَحْمَد بن مُوسَى بن مردوية، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، حَدَّثَنَا أَبُو المُثَنِى مُعَاذٍ بن المُثَنِى، حَدَّثَنَا
مُسَدّد بن مُسَرْهَد، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سفيان وشعبة، عَن عاصم، عَن أبي رَزين، عَن ابن
عبّاس ﴿وإنّه لعلمٌ للساعة﴾ قال: نِزول عِيْسَى بن مَزْیم.
أَخْبَرَنا أَبُو الْقَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن بن أبي نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر
المَيَانَجي، أَنْبَنَا أَبُو العباس السَّرَّاج، حَدَّثَنَا قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا الليث، عَن ابن شهاب،
عَن ابن المُسَيّب .
ح وأخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أَنْبَأْنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد،
(١) الأصل: تكن.
(٣) زيد بعدها بالأصل: إلى.
(٥) كذا بالأصل هناء هنيّعفراء.
(٢) سورة لقمان، الآية: ١٦.
(٤) - سورة المائدة، الآية: ١١٦.
(٦) سورة الزخرف، الآية: ٦١.
:

٤٩٠
عیسی ابن مريم
أَنْبَنَا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنْبَأَنَا أَبُو العباس السّراجِ، حَدَّثَنَا قُتَيبة بن سعيد الثقفي، حَدَّثَنَا
الليث ، عَن ابن شهاب، عَن سعيد بن المُسَيّب أنه سمع أبا هريرة يقول:
قال رَسُول الله وَّه: ((والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابنُ مريم حَكّماً،
مُقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله
أحدٌّ)) [١٠٢٩٧]
أَخْبَرَنا أَبُوا(١) الحسَن الفقيهان، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو العباس بن قيس، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنْبَأَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، أَنْبَأَنَا العباس، أَخْبَرَنِي أَبي، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حَدَّثني
الزهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة.
أن رَسُول الله ﴿ كان يقول: ((والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابنُ مريم
حكماً قسطاً، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله
أحدٌّ)) [١٠٢٩٨].
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد، وأم البهاء بنت البغدادي، قالا: أَنْبَأنَا
أَبُو طاهر بن مَحمُود، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الربيع بن سُلَيْمَان
الجيزي، حَدَّثَنَا هارون بن سعيد الأَيْلِي، حَدَّثَنَا سفيان، عَنِ الزُهري، عَن سعيد، عَن أَبي
هريرة .
أن النبي وَ* قال: ((يوشك أَنْ ينزل إليكم ابنُ مريم حكماً عدلاً، وإماماً مقسطاً، يكسر
الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحدٌّ)) [١٠٢٩٩].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي
عُثْمَان، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عُثْمَان السكري، قالوا: أَنْبَأَنَا عُبَيْد اللّه بن محمد بن أَبي
مسَلْم، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمَد الطَّري، حَدَّثَنَا بشر بن مطر، حَدَّثَنَا سفيان بن
عيينة، عَن الزهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة قال:
قال النبي ◌َّله: ((يوشك أن ينزل فيكم ابنُ مريم حكماً مقسطاً، فيكسر الصليب ويقتل
الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحدٌ».
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الجَوْزَقِي، أَنْبَأَنَا
(١) بالأصل: ((أبو).

٤٩١
عيسى ابن مريم
مكي بن عَبْدَان، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحمن بن بِشْر، حَدَّثَنَا سفيان، عَن الزهري.
ح قال: وأَنْبَأَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن هاشم، حَدَّثَنَا
سفيان، عن الزهري.
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن يَحْيِى بن عمَر بن علي بن حرب المَوْصِلي
- ببغداد - حَدَّثَنَا عَلي بن حرب، حَدَّثَنَا سفيان، عَنِ الزُهري سمع سعيد بن المُسَيّب يخبر
عن أبي هريرة يبلُغ به النبي وَ ◌ّه قال : - وقال عَلي بن حرب: عن النبي ◌َّرِ قال : -
(ينزل فيكم ابنُ مريم إماماً مقسطاً وحكماً عَذلاً فيضع الجزية، ويفيض المال حتى لا
يقبله أحدٌ، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير)) [١٠٣٠٠].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن
حَبَابَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثَنَا عَلي بن الجَعْد، أَنْبَأَنَا عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه، عَن
ابن شهاب، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة.
عَن النبي ◌َِّ قال: ((والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزلَ فيكم ابنُ مَزْيَم حكماً عادلاً،
يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال ولا يقبله أحدٌ)) [١٠٣٠١].
أَخْبَرَنا(١) أَبُو القَاسم الشّحّامي، أَنْبَأْنَا أَبُو منصور عمَر بن أَحْمَّد بن مُحَمَّد
الحوري(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السَّليطي، أَنْبَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الحسن، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن حفص بن عَبْد اللّه، حَدَّثني أَبي، حَدَّثني إِبْرَاهيم بن
طهمان، عَن مُحَمَّد بن مَيْسَرة، عَنِ الزُّهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة قال:
... ...
قال رَسُول الله وَّهِ: ((يوشك أَنْ ينزلَ ابنُ مَزْيَم حكماً مقسطاً، فيقتل الدَّجّال، ويقتل
الخنزير، ويكسر الصليب، ويفيض المال، وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين)) قال:
((واقرءوا إن شئتم: ﴿وإنّ من أهل الكتاب إلاَّ لَيُؤْمننّ به قبل موته﴾))(٣)، قال: موت عِيْسَى
عليه السلام، يعيدها أَبُو هريرة ثلاث مرات [١٠٣٠٢].
ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة.
ورواه قَتَادة عن ابن المُسَيّب .
(١) كتب فوقها في الأصل: ملحق.
(٣) سورة النساء، الآية: ١٥٩.
(٢) كذا رسمها بالأصل بدون إعجام.

٤٩٢
عيسى ابن مريم
أخْبَرَنَاه أَبُو الحسن بن قُبَيس، حَدَّثَنَا - وأَبُو نصر بن خَيْرُون، أَنْبَأنَا - أَبُو بَكْر
الخطيب(١)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن شهريار الأصبهاني، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد
الطَّبَراني، حَدَّثَنَا عِيْسَى بن مُحَمَّد الصَّيْدَلاني البغدادي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُقْبةِ السَّدُوسي،
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سَيّار القُرشي، حَدَّثَنَا كعب أَبُو عَبْد اللّه، عن قَتَادة، عن سعيد بن
المُسَيّب، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَلَّى:
((أَلاَ إِنّ عِيْسَى بن مَزْيَم ليس بيني وبينه نبيّ ولا رسول، ألا إنه خليفتي في أمّتي من
بعدي، أَلاَّ إنه يقتل الذّجَال، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها، أَلاَ
فَمَنْ أدركه منكم فليقرأ عليه السلام، [١٠٣٠٣]
قال سُلَيْمَان: لم يروه عن قَتَادة إلاَّ كعب، أَبُو عَبْد اللّه البصري ولا عنه إلاَّ مُحَمَّد،
تفرّد به ابن عُقبة.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، وأم المجتبى بنت ناصر، قالا: أَنْبَأَنَا
عَبْد الرزّاق بن عمَر بن مُوسَىْ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس بن قُتَيبة(٢)
- واللفظ له - ومُحَمَّد بن زَبَّان(٣)، قالا: حَدَّثَنَا عِيْسَى [بن حماد](٤).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش، أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو الطيب طاهر بن عَبْد اللّه الطَّبَري،
أَنْبَأَنَا عَلي بن عمر بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد البَاغَنْدي، حَدَّثَنَا عِيْسَى بن زُغْبة،
أَنْبَأْنَا الليث بن سعد، عَن سعيد - زاد ابن كادش: ابن أَبي سعيد - وقالوا: المَقْبَري، عن
عطاء بن ميناء(٥)، مولى ابن أبي ذُبَاب، عن أبي هريرة، قال:
قال رَسُول الله وَ﴿: ((لينزلنّ ابنُ مَزْيَم حكماً عَذلاً، فيكسر الصليب، وليقتلن الخنزير
- زاد الخلال وفاطمة: ولتتركن القلاص(٦) فلا يُسعى عليها، وقالوا: ولتذهبنّ الشحناء(٧)
والتباغض والتحاسد، ويدعى إلى المال فلا يقبل))[١٠٣٠٤].
(١) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٧٢/١١ في ترجمة عيسى بن محمد الصيدلاني.
(٢) هو محمد بن الحسن بن قتيبة، أبو العباس، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٩٢.
(٣) بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت وضبط ((زَبّان)) انظر الحاشية التالية.
(٤) هو عيسى بن حماد زغبة، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٥٣٧.
(٥) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٧٣/١٣.
وميناء بكسر الميم وسكون التحتانية ثم نون، كما في تقريب التهذيب.
(٦) الكلمة مطموسة بالأصل، والمثبت عن المختصر. (٧) رسمها غير واضح: ((الختا» والمثبت عن المختصر.

٤٩٣
عيسى ابن مريم
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد،
أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنْبَنَا أَبُو العباس السَّرَّاجِ، حَدَّثَنَا قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا الليث، عَن
سعيد بن أبي سعيد، عَن عطاء بن مينا، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَّهُ: ((لينزلنّ ابنُ مريم حَكَماً عادلاً، فليكسرنّ الصليب، وليقتلنّ
الخنزير، وليضعنّ الجزية، وليتركن القلاص فلا يُسعى عليها، ولتذهبن الشحناء والتباغض،
والتحاسد، وليدعونَ إلى المال فلا يقبله أحدٌ))[١٠٣٠٥].
وهذا هو المحفوظ، ورواه ابن إِسْحَاق عن سعيد المَقْبُري، فقال: عن أَبيه.
أَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه المصري، أَنْبَأَنَا أَبُو عاصم الفُضَيل بن
يَحْيَى، أَنْبَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثَنَا أَبُو مسَلْم
:
الحسن بن أَحْمَد بن أبي شعيب الحَرّاني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَمة الحَرّاني، عَن مُحَمَّد بن
إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول اللهِ وَلَهُ: ((ليهبطنّ الله عز وجل عِيْسَى بن مَزْيَم حكماً عَذلاً، وإماماً
مقسطاً، فليسلكنّ فَجّ الرَّوْحَاءِ(١) حاجّاً أو مُعْتَمراً، وليقفَنَّ على قبري، فليُسَلْمن عليّ،
ولاَرُدَّنَّ عليه)) [١٠٣٠٦].
وروي عن سعید عن أبي هريرة نفسه.
أخْبَرَنَاهِ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفْر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم،
قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن حَمْدان.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء.
قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عِيْسَى، حَدَّثَنَا ابن وَهْب، عَن أَبي صخر(٢) أن
سعيد المقبري أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول:
سمعت رَسُول الله وَ﴿ يقول: ((والذي نفس أَبي القاسم بيده لينزلنَّ عِيْسَىُ بن مَرْيَم
إماماً مقسطاً، وحكماً عَذْلاً، فليكسرنّ الصليب، وليقتلنّ الخنزير، وليصلحنّ ذاتَ البين،
(١) فج الروحاء بين مكة والمدينة (راجع معجم البلدان).
(٢) هو حميد بن زياد المدني، راجع تهذيب عبد اللّه بن وهب بن مسلم الفهري، في تهذيب الكمال ٦١٩/١٠.

٤٩٤
عیسی ابن مريم
ولتذهبن الشحناء، وليعرض عليه المال فلا - وقال ابن المقرىء: لا - يقبله أحد، ثم لئن قام
على قبري فقال يا مُحَمَّد لأجيبتّه - وقال ابن المقرىء: لأجبته))[١٠٣٠٧].
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه، أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو الطيب طاهر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا
عَلي بن عمر بن مُحَمَّد الحربي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي، حَدَّثَنَا عَبْد السلام بن
عَبْد الحميد الإمام، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، عَن عُبَيْد اللّه بن عمَر، عَن أَبي الزّناد، عَن
الأعرج(١)، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((لينزلنَّ عِيْسَى بن مَرْيَم بالرَّوْحَاء حاجّاً أو مُعْتِمراً أو .... (٢))).
قال: وحَدَّثَنَا عَبْد السلام، حَدَّثَنَا عِيْسَى بن يونس، عَن هشام بن عروة، عَن رجل،
عَن أَبي هريرة مثله.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي
الرُّوْذَباري، أَنْبَأَنَا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّار.
ح قال: وحَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عمرو الرَّزَّاز، قالا:
حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الوليد الفَحَامِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيري، حَدَّثَنَا كثير بن زيد، عَن الوليد بن
رَبَاح، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَله:
(يوشك المسيح عِيسَى بن مَزْيَم أن ينزل حكماً مقسطاً، وإماماً عادلاً، فيقتل الخنزير،
ويكسر الصليب، وتكون الدعوة واحدة، فاقرئوه السلام من رَسُول الله ◌َيْهـ))، فلما حضرته
[١٠٣٠٨]
الوفاة قال: ((اقرئوه مني السلام)) [١٠٣٠٨].
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر،
حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثني أَبي (٣)، أَنْبَأْنَا سفيان - يعني ابن حسين - عن الزهري، عَن
حنظلة، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول اللهِ وَله: ((ينزل عِيْسَى بن مَزْيَم فيقتل الخنزير، ويمحو (٤) الصليب،
(١) هو عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٩/٥.
(٢) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٣) رواه أحمد بن حنبل في المسند ١٤١/٣ - ١٤٢ رقم ٧٩٠٨ طبعة دار الفكر.
(٤) الأصل: ((ويمحا)) والمثبت عن المسند.

٤٩٥
عيسى ابن مريم
وتجمع له الصلاة، ويُعطي المال حتى لا يُقبل، ويضعُ الخَرَاجِ، وينزل الروحاء فيحجّ منها أو
یعتمر أو یجمعهما»، قال: وتلا أبو هريرة: ﴿وإنّ من أهل الكتاب إلاّ ليؤمنن به قبل موته،
ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً﴾ (١)[١٠٣٠٩]
فزعم حنظلة أن أبا هريرة قال: يؤمن به قبل موت عِيْسَى، فلا أدري: هذا كله في
حديث النبي وَ﴿، أو شيء قاله أَبُو هريرة؟
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحسن، أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو مُحَمَّد
مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مالك، وأَبُو يَخْتَى بشر بن عَبْد اللّه.
قالوا: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد التميمي.
قالا: أَنْبَأنَا أَبُو عمَر بن مهدي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد، حَدَّثَنَا طاهر بن خالد بن نزار،
حَذَّثني أَبي، عَن إِبْرَاهيم بن طهمان(٢)، حَدَّثني الحَجْاج بن الحَجّاج(٣) عن
عبد الأعلى (٤) بن عبد ربه أنه حدَّثه أنه سمع أبا هريرة يحدِّث أن رَسُول اللهِ وَلِّ قال(٥).
وَأَخْبَرَنا (٦) أَبُو القَاسمِ الشّحَامي، أَنْبَأَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحمن بن عَلي بن مُحَمَّد بن
مُوسَىْ، أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السَّليطي، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الحسن، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن حفص، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد الفراء، وقَطَّن بن إِبْرَاهیم،
قالوا: حَدَّثَنَا حفص بن عَبْد اللّه، حَدَّثني إِبْرَاهيم - وهو ابن طَهْمَان - عن الحَجْاج عن قَتَادة.
عَن عبد الأعلى بن عبد ربه أنه حدَّث أنه سمع أبا هريرة يقول: قال (٧) رَسُول الله ◌ِّ:
(إنّ عِيْسَى نازل فيقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير)) [١٠٣١٠].
وسقط ذكر قتادة من حديث خالد بن نزار(٨).
(١) سورة النساء، الآية: ١٥٩.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧٨/٧.
(٣) هو حجاج بن حجاج الباهلي البصري الأحول، ترجمته في تهذيب الكمال ٤/ ١٥٢.
(٤) بالأصل: ((عبد الأعلى علي بن عبد ربه)) والمثبت عن ترجمة حجاج المتقدم، في تهذيب الكمال، راجع الحاشية
السابقة .
(٦) كتب فوقها في الأصل: ملحق.
(٥) كذا بالأصل.
(٧) كتب فوقها في الأصل: إلى.
(٨) راجع ترجمة خالد بن نزار بن المغيرة بن سليم الغساني في تهذيب الكمال ٤٢٠/٥.

٤٩٦
عیسی ابن مريم
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد
الذَّكْوَانِي(١)، أَنْبَأْنَا أَبُو الفرجِ عُثْمَان بن أَحْمَد بن إِسْحَاق البُرْجي(٢)، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر
مُحَمَّد بن عمر بن حفص، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم شَاذان، حَدَّثَنَا سعد بن الصلت، عن
حُمَيد بن صخر(٣)، عَن شبيه(٤) المدني، عَن أَبي هريرة عن النبي ◌َّ قال:
((لا تقوم الساعة حتى ينزل عِيْسَى بن مَزْيَم إماماً مقسطاً، وحكماً عَذلاً، ويقتل الخنزير،
ويكسر الصليب، ويُذْهِب الشحناء، ويُصلح السنن، ويفيض المال، فلا يقبله أحدٌ، فإن قام
عند قيري فقال: يا مُحَمَّد لأجيبه))(١٠٣١١].
أَخْبَرَنا(٥) أَبُو القَاسم بن الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن جَعْفَر،
حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثني أَبي(٦)، حَدَّثَنَا سُرَيج(٧)، حَدَّثَنَا فليح، عَن الحارث بن
فُضَيل الأنصاري، عَن زياد بن سعد، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول اللهِ وَ له: ((ينزل [عيسى](٨) ابن مَزْيَم إماماً عادلاً، وحَكَماً مقسطاً، فيكسر
الصليب، ويقتل الخنزيرَ، ويُرجع السَّلْم، ويتخذ السيوف مناجل، وتذهب حُمّة كلّ ذات
حمّة(٩)، وتنزل السماء رِزْقَها، وتُخرج الأرضُ بركتها حتى يلعب الصبيّ بالثعبان فلا يضرّه،
وتراعي الغنمُ الذئبَ فلا يضرّها، ويُراعي الأسدُ البقرَ فلا يضرّها)(١٠٣١٢].
أَخْبَرَنا(١٠) أَبُو القَاسمِ الشّحَامِي، أَنْبَأَنَا أَبُو سعد(١١) الجَنْزَرودي، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن
أَحْمَد بن نصر الحافظ، حَدَّثَنَا عَلي بن الحُسَيْن بن إِشكاب، حَدَّثَنَا عَلي بن عاصم، عَن
خالد، وهشام عن مُحَمَّد، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّى:
((أوشك مَنْ عاش منكم أن يلقى عِيسَى بن مَزْيَم عليه السلام، حَكَماً عَذْلاً، وإماماً
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠٣/١٩.
(٢) غير واضحة بالأصل، والصواب ما أثبت، وقد ذكر الذهبي في مشايخ الذكواني المتقدم: ((عثمان البرجي)) راجع
الحاشية السابقة.
(٣) كذا بالأصل، وهو حميد بن زياد، أبو صخر، ويقال: حميد بن صخر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٢/٥.
(٥) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٤) كذا بالأصل.
(٦) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣/ ٥٣٠ رقم ١٠٢٦٥ طبعة دار الفكر.
(٧) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن المسند.
(٨) زيادة عن المسند.
(٩) الحمة: الإبرة التي تضرب بها الحية والعقرب والزنبور ونحو ذلك، أو تلدغ بها (اللسان: حمى).
(١٠) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(١١) الأصل: سعيد، تصحيف.

٤٩٧
عیسی ابن مريم
مهدياً، فيكسر الصليبَ، ويقتلُ الخنزيرَ، وتضع الحرب أوزارها))(١)[١٠٣١٣]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو البركات الأنماطي، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو
الحُسَيْن بن النّقُور، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنْبَأْنَا أَبُو [حامد](٢) مُحَمَّد بن هارون
الحَضْرَمي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن عمَر الأقطع، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الخليل بن مرة، عَن قَتَادة،
عَن الحسَنِ، عَن سَمُرَة، عَن رَسُول اللهِ وَّ قال:
((الدّجّال خارج، وإنه أعور عين الشمال، عليها ◌َفَرَة(٣) غليظة، وإنه يبرىء الأَكْمَه
والأبرص، ويحيي الموتى، ويقول للناس: إنّي ربكم، فمن قال أنت ربي فقد اقْتُن، وَمَنْ
قال: ربّي الله حتى يموتَ على ذلك فقد عُصم من فتنة الدّجّال، ولا فتنة عليه ولا عذاب،
فيمكثُ في الأرض ما شاء الله، ثم ينزل عِيسَى بن مَزْيَم من قبل المغرب مصدِّقاً مُحَمَّد ◌َ﴾و
وعلى ملّته، فيقتل الدجّال، ثم إنّما هو قيام الساعة))(١٠٣١٤].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الكاتب، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الواعظ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن مالك، حَدَّثَنَا أَبُو
عَبْدِ اللّه الشَيْئَاني(٤)، حَدَّثني أَبي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن داود، حَدَّثَنَا
حرب بن شَدّاد، عَن يَخيّى بن أبي كثير، حَدَّثني الحَضْرَمي بن لاحق، أن ذَكْوَان أبا صالح
أخبره أن عائشة أخبرته قالت:
دخل علي رَسُول اللهِ وَ ل﴿ وأنا أبكي، فقال: ((ما يبكيك؟)) قلت: يا رَسُول الله ذكرتُ
الدجال فبكيتُ، فقال رَسُول الله وَله: ((إنْ يخرجُ الدّجّال وأنا حي كفيتكُمُوه، وإن يخرج
بعدي فإنّ ربكم ليس بأعور، إنّه يخرج في يهودية أَضبَهان حتى يأتي المدينة، فينزلُ ناحيتها
ولها يومئذ سبعة أَبُواب، على كلّ نقبٍ منها مَلَكان، فيخرج إليه شرارُ أهلها حتى يأتي الشام
مدينة بفلسطين(٥) - بباب لُدّ(٦) - وقال أَبُو داود مرة: حتى يأتي فلسطين باب لُدّ - فينزل عِيْسَى
فيقتله، ثم يمكث عِيْسَى في الأرض أربعين سنة إماماً عَذلاً، وحَكَماً مُقْسطاً» [١٠٣١٥]
(١) كتب فوقها بالأصل: إلى.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت على هامشه. ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٥/١٥.
(٣) الظفرة محركة، والظّفْر: جليدة تغشي العين (القاموس المحيط).
(٤) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٩/ ٣٥٢ رقم ٢٤٥٢١ طبعة دار الفكر.
(٥) الأصل: ((فلسطين)) والمثبت عن المختصر والمسند.
(٦) لد: قرية قرب بيت المقدس (راجع معجم البلدان).

٤٩٨
عيسى ابن مريم
أَخْبَرَنا(١) أَبُو سعد إسْمَاعيل بن أَبِي صالح الكَرْماني، أَنْبَأَنَا أَبُو المُفْضّل مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن أَبِي جَعْفَرِ الطَّبَسي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمِ المَرْوَزي الصَّدَفي،
أَنْبَنَا أَبُو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَليم العامري، أَنْبَأَنَا أَبُو المُوَجْه مُحَمَّد بن عمرو بن المُوَجّه
الفَزَارِي، أَنْبَأْنَا سعيد العامري، حَدَّثَنَا أبان بن يزيد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَبِي كثير، عَن
الحَضْرَمي بن لاحق، حدَّثه عن أَبي صالح، عَن عائشة.
أن رَسُول الله وَ﴿ دخل عليها وهي تبكي، فقال: ((ما يبكيك؟)) قالت: يا رَسُول الله
ذكرتُ الدجال، فقال: ((لا تبكي، فإن يخرج وأنا حيّ اکفیگُمُوه، وإن أُمت فإنّ ربکم لیس
بأعور، وإنّ يخرج من قبل المشرق، ويخرج معه يهود أصبهان، فيسير حتى ينزل ناحية
المدينة ولها يومئذ سبعة أَبُواب، على كلّ باب مَلَكان، فيخرج إليه شرار الناس، فيسير حتى
يأتي مدينة فلسطين(٢)، فينزل عِيسَى فيقتله ويلبث في الأرض أربعين سنة، أو قريباً من أربعين
سنة، إماما عَذْلاً، وحكماً مُقْسِطاً».
أخبرتنا به أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إِنْرَاهيم بن منصور
السُّلَمِي، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْئَمة، حَدَّثَنَا
حسين بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا شَيْبَان، عَن يَحْيَى، عَن حَضْرَمي بن لاحق، عَن أَبي صالح، عَن
عائشة أم المؤمنين قالت:
دخل رَسُول الله وَ﴿ وأنا أبكي، فقال: ((ما يبكيك؟)) قالت: يا رَسُول الله الدّجّال،
قال: ((فلا تبكي، فإنْ يخرجُ وأنا حيّ فأنا أكفيكُمُوه، وإن أمت فإنّ ربّكم عزّ وجلّ ليس
بأعور، وإنّه يخرج معه يهود أضبهان فیسیر حتى ينزل بناحية المدينة ولها يومئذ سبعة أبواب
على كل باب مَلَكان، فيخرج إليه شرار أهلها، فينطلق حتى يأتي لُدّ، فينزل عِيسَى بن مَزْيَم
عليه السلام فيقتله، ثم يلبث عِيسَى في الأرض أربعين سنة، إماماً عَذلاً، وحكماً
قَسْطاً)) [١٠٣١٦].
قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، حَدَّثَنَا هُذْبة، حَدَّثَنَا أبان بن يزيد، عَن يَحْيِى بن أَبي
کثیر ۔ بإسناده نحوه(٣).
-
(١) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٢) كذا بالأصل، ولعل الصواب: ((بفلسطين)) كما تقدم في الرواية السابقة كما في مسند أحمد.
(٣) كتب فوقها بالأصل: إلى.

٤٩٩
عیسی ابن مريم
وروي عن أبي صالح، عن أبي هريرة شيء منه قوله.
اخْبَوَنَاه أَبُو القَاسم بن الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو طالب بن غيلان، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الشافعي،
حَدَّثَنَا الحارث بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر - وهو هاشم بن القاسم - حَدَّثَنَا أَبُو معاوية - يعني
شَيْيَان(١). عن عاصم، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة قال:
لا تقوم الساعة حتى ينزل عِيْسَى بن مَرْيَم إماماً عادلاً، وقاضياً مُقْسِطاً
حتى .... (٢) .... الإمارة حتى يقتل الخنزير والقردة، وحتى يكسر الصليب، وتكون
السجدة لله رب العالمين، وذكر الحديث.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، وأَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، قالا:
حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكتاني(٣)، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن
زَبّان(٤)، حَدَّثَنَا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا صَدَقة بن خالد، حَدَّثَنَا ابن جابر، حَدَّثَنَا زيد بن
أسلم قال:
يهبط المسيح عِيْسَى بن مَرْيَم إماماً مقسطاً، وحكماً عَذلاً، يكسر الصليب، ويقتل
الخنزير، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها، وتُتْبَر(٥) قريش الإمارة، وتملأ الأرض من
السلم كما تملأ الإناء حتى يتدفق من جوانبه كلها، وتعود الأرض كفاثور(٦) الورق، وتُرفع
العداوة والبغضاء والشحناء، وتنزع من كلّ ذي حُمّة حُمّتها، فيومئذ يُطأ الصبيّ على رأس
الحية فلا تضرّه، وَتُفِرُّ الجاريةُ الأسد، كما تُفْرِ جُرَيَّ الكلب الصغير، ويُقَوَّمُ الفرس بعشرين
درهماً، وتقوّم البقرة بكذا وكذا کأنه یرفع ثمنها.
أَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الحسن بن قُتَيبة، حَدَّثَنَا حَرْمَلة بن يَحْيَى، أَنْبَأ ابن وَهْب، أَخْبَرَني
يونس، عن ابن شهاب.
(١) هو شيبان بن عبد الرحمن التميمي، أبو معاوية البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٤١٥/٨.
(٢) لفظتان بدون إعجام غير واضحتين بالأصل.
(٣) الأصل: الكناني، تصحيف.
(٤) بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت وضبط، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧٨/١٥.
(٥) النبر بالكلام الهمز، وكل شيء رفع شيئاً فقد نبره، والنبر: الخلس (اللسان: نبر).
(٦) الفاثور: الخوان من رخام أو فضة أو ذهب، الطّسْت، وقرص الشمس (القاموس المحيط).

٥٠٠
عیسی ابن مريم
ح وَأَخْبَرَنا أَبُوِ القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا أَبُو صالح طرفة بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
طرفة، أَنْبَأنَا عبد الوهاب الكِلاَبي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن خُرَيم، حَدَّثَنَا دُحَيم، حَدَّثَنَا الوليد بن
مسَلْم، حَدَّثَنَا الأوزاعي، عَن الزُهري، حَدَّثني نافع مولى أَبِي قَتَادة.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُوا(١) الحسَن الفقيهان، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس بن قُبَيْس، أَنْبَأَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، أَنْبَأَنَا العبّاس بن الوليد، أخبرنا أَبِي، حَدَّثَنَا
الأوزاعي، حَدَّثني ابن شهاب، عَن نافع مولى أَبِي قَتَادة الأنصاري.
عَن أَبي هريرة أن رَسُول اللهِ وَّر كان يقول: ((كيف أنتم إذا نزل فيكم ابنُ مَزْيَم
[١٠٣١٧]
وإمامكم منكم» [١٠٣١٧].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَيْنِ، أَنْبَنَا أَبُو عَلي التميمي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، حَدَّثْنَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثني أَبي(٢)، حَدَّثَنَا عَبْد الرّزاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَر، عَن الزهري، عَن نافع
مولى أبي قَتَادة، عن أبي هريرة قال:
قال رَسُول الله ◌َليهِ: ((كيف بكم إذا نزل بكم ابنُ مَرْيَم فَأَمَّكم - أو قال: إمامكم منكم))
[١٠٣١٨]
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأَنَا محلم بن إسْمَاعيل بن مضر، أَنْبَأَنَا
الخليل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السِّجزي.
ح وَأَخْبَرَتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد الصَّيْرَفي المعروف بالرّومي، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو
العبّاس السَّرَّاجِ، حَدَّثَنَا قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا ابن لَهيعة عن أَبي الزُّبَير، عَن جابر قال:
سمعت رَسُول اللهِ وَ﴿ ﴿ - وفي حديث السّجْزي: النبي وَله - يقول: ((لا تزال طائفةٌ من
أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة، فينزل عِيْسَى بن مَزْيَم فيقول أميرهم: تَعَالَ
صلِّ بنا، فيقول: لا، إنّ بعضكم على بعضٍ أمراء ليكرمه - وفي حديث السِّجزي: فيكرمه -
الله لهذه الأمة))[١٠٣١٩].
أخبرتنا أم المجتبى العَلَوية، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن
(١) الأصل: ((أبو)) تصحيف.
(٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ١٠١/٣ رقم ٧٦٨٤ طبعة دار الفكر.