Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
عیسی ابن مريم.
قال ابن عدي: وهذا غير محفوظ بهذا الإسناد.
أَخْبَرَنا(١) أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب الهَمداني - بمرو - أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر
عَبْد الكريم بن الحسن بن رزمة الخباز، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسين بن بشران، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن جَعْفَر الجَوْزي، حَدَّثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا، حَدَّثنا أَحْمَد بن جميل،
أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن المُبَارك، أَنْبَأْنَا ابن لَهيعة، حَدَّثني يزيد - يعني: بن أَبي حبيب ..
في قوله: ﴿وكهلاً﴾(٢) قال: الكهل: الحليم (٣)٤).
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، حَدَّثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَحْمَد بن سندي بن الحسن، حَدَّثنا الحسن بن عَلي القطان، حَدَّثنا
إِسْمَاعيل بن عِيْسَى، أَنْبَأَنَا إِسْحَاق بن بِشْر، أَنْبَأَنَا جُوَيْبر عن الضّحّاكِ، عَن ابن عبّاس.
في قوله: ﴿وبراً بوالدتي﴾ فلا أعقها، فعلموا أنه خُلق من غير بشر ﴿ولم يجعلني جباراً
شقياً﴾ يعني متعظماً سفّاكاً للدم، ﴿والسلام عليّ يوم ولدتُ ويوم أموتُ ويوم أُبعث حيّاً﴾
يقول الله تعالى: ﴿ذلك عِيْسَى ابْنُ مَرْيَم قولَ الحقّ الذي فيه یمترون﴾(٥) - يعني يشكّون -
يقوله لليهود - ثم أمسك عِيْسَى عن الكلام حتى بلغ ما يبلغُ الناس.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الكِرْمَانِ، أَنْبَأنَا أَبُو الفتح الجُرْجَانِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن بامويه
الأصبهاني، أَنْبَأنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، حَدَّثنا عبّاس بن مُحَمَّد الدُّوري، حَدَّثنا يَحْيَى بن
أَبِي بُكَير، حَدَّثنا شِبْل، عَن ابن أَبِي نَجيح عن مجاهد عن عَبْد اللّه بن عباس قال:
ما تكلم عِيْسَى إلاَّ بالآيات حتى بلغ ما يبلغ الصبيان.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي(٦)، حَدَّثنا أَحْمَد بن عَلي بن ثابت، أَنْبَنَا أَبُو الحسن بن
رِزْقوية، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر بن سندي، حَدَّثنا الحسن بن عَلي، حَدَّثنا إِسْمَاعيل، أَنْبَأنَا أَبُو حُذَيفة،
(١) كتب فوقها في الأصل: ملحق.
(٢) من الآية ٤٦ من سورة آل عمران.
(٣) كذا بالأصل، وفي المختصر نقلاً عن يزيد بن أبي حبيب قال: الكهل: منتهى الحلم. وفيه عن مجاهد: الكهل:
الحليم. وفي تفسير القرطبي ٤/ ٩١ من طريق ابن جريج عن مجاهد قال: الكهل: الحليم.
قال النحاس: وهذا لا يعرف في اللغة، وإنما الكهل عند أهل اللغة من ناهز الأربعين، وقال بعضهم :.... ثم
یکتهل في ثلاث وثلاثین، قاله الأخفش.
(٤) بعدها في الأصل: إلى.
(٥) سورة مريم، الآيات ٣٢ إلى ٣٤.
(٦) غير واضحة بالأصل، وهو عبد الكريم بن حمزة، أبو محمد السلمي قارن مع المشيخة ١٢٢/ ب.
٠

٣٦٢
عيسى ابن مريم
أَنْبَأَنَا عُثْمَان بن الساج وغيره عن مُوسَى بن وردان، عَن أَبي نَضْرة، عَن أَبي سعيد الخُذري
وأبي هريرة.
أنّ الله تعالی أطلق لسان عيسى مرة أخرى في صباه فتکلم ثلاث مرات حتى بلغ ما يبلغ
الصبيان فيتكلمون، فتكلم، فحمد الله أيضاً بتحميدٍ لم تسمع الآذان بمثله، حيث أنطقه
طفلاً، فقال: اللّهمّ أنت القريب في علوك، المتعالي في دنوّك، الرفيع على كلّ شيءٍ من
خلقك، أنت الذي نفد بَصَرُك في خَلْقِك، وحارت الأبصارُ دون النظر إليك، أنت الذي
غشيت الأبصارُ دونك، وشمخ بك العلياءُ في النور، وتشعشع بك البناءُ الرفيع في
المتباعد(١)، أنت الذي جليت حندس الظلم بنورك [أنت](٢)، الذي أشرقت بضوء نورك
دلادج (٣) الظلام، وتلألأت تعظيماً أركانُ العرش نوراً، فلم يبلغ أحدٌ بصفته صفتك، فتباركتَ
اللّهمّ خالق الخلق بعزتك، مقدّر الأمور بحكمتك، مبتدىء الخلق بعظمتك(٤).
قالا(٥) : ثم أمسك الله لسانه حتى بلغ.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو سعد
الجَنْزَرودي، أَنْبَأَنَا أَبُو عمرو بن حَمْدان.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاَّل، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء.
قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثنا أَبُو خَيْئَمة، حَدَّثنا يعقوب - يعني ابن إِبْرَاهيم - حَدَّثنا أَبي
عن ابن شهاب، عَن سالم سمع ابن عمر - سمّاهِ ابن حَمْدان عَبْد اللّه - يقول:
ما قال رَسُول اللهِوَّهُ لِعِيْسَى أخي ولكن رَسُول الله قال: ((بينا أنا نائم أراني أطوف
الكعبة فإذا رجل أدم، سبط الشعر بين رجلين، - وقال ابن حَمْدان: بين الرجلين - ينطف
رأسه ماء، أو يهراق رأسه، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مريم، فذهبتُ التفتُ، فإذا رجل
أحمر جسيم، جعد الرأس، أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، فقلت: من هذا؟
قالوا: هذا الدجّال أقرب الناس به شبهاً، رجل من خُزَاعة يقال له ابن قَطَن)).
(١) كذا بالأصل والمختصر.
(٢) زيادة عن المختصر.
(٣) كذا بالأصل والمختصر.
(٤) البداية والنهاية ٢/ ٩٠ وقصص الأنبياء لابن كثير ص ٣٩٨ -٣٩٩ باختلاف وزيادة.
(٥) يعني: أبا سعيد الخدري وأبا هريرة.

٣٦٣
عيسى ابن مريم
قال مُحَمَّد: وهو من بني المُصْطَلَق هلك في الجاهلية(١).
أَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُودٍ، أَنْبَأنَا أَبُو
بَكْر بن المقرىء، حَدَّثنا أَبُو العبّاس بن قُتَيبة، حَدَّثنا حَرْمَلة، أَنْبَأْنَا ابن وَهْب، أَخْبَرَني
يونس، عَن الزهري، عَن سالم بن عَبْد اللّه عن أَبيه عَبْد اللّه بن عمر، عَن أَبيه قال: سمعت
رَسُول الله ◌َّ# يقول:
((بينا أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة، فإذا رجل أدم، سبط الشعر بين رجلين، ينطف
رأسه ماءً، أو يهريق رأسه ماءً، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مريم، فذهبت التفتُ فإذا
رجلٌ أحمر جسيمٌ، جعد الرأس، أعور العين، كأن عينه عنبة طافية، قلت: مَنْ هذا؟ قالوا:
الدّجّال أقرب الناس به شبهاً ابن قطن)) [١٠٢٥٧].
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن الحسن، أَنْبَأنَا الحسّن بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو العبّاس السَّرَّاجِ، حَدَّثنا الحسن بن الجُنَيد، حَدَّثنا إِسْحَاق بن سُلَيْمَان الرازي
قال: سمعت حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت سالماً يقول: سمعت عَبْد اللّه بن عمّر
يقول: سمعت رَسُول الله ◌َل# يقول:
((رأيتُ عند الكعبة رجلاً أَدمَ، سَبِطَ الرأس، واضعاً يديه على رجلين، يسكب رأسه أو
يقطر رأسه، فقلت: مَنْ هذا؟ قالوا: عِيْسَى بن مَزْيَم، أو المسيح بن مَزْيَم، ورأيت رجلاً
أحمر، أعور عين اليمنى، جعد الرأس، أشبه من رأيت به ابن قطن، فقلت: من هذا؟ قال:
المسيح الدجّال» [١٠٢٥٨] .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، حَدَّثنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر بن مالك،
حَدَّثنا عَبْد اللّه، حَدَّثني أَبي(٢)، حَدَّثنا ابن نُمير عن حنظلة، عَن سالم قال: سمعت ابن عمر
يقول: إن رَسُول الله وَل قال:
((رأيتُ عند الكعبة رجلاً أدم، سبط الرأس، واضعاً يده على رجلين، يسكبُ رأسه أو
يقطر رأسه، فسألت مَنْ هذا؟ فقالوا: هذا عِيْسَى ابن مَزْيَم أو المسيح ابن مَرْيَم، لا أدري أيّ
ذلك قال: قال: ورأيت وراءه رجلاً أحمر، جعد الرأس(٣) أعور عين اليمنى، أشبه مَنْ رأيت
به ابن قطن، فسألت: مَنْ هذا؟ فقالوا: المسيح الدَّجَّال))[١٠٢٥٩]
(١) البداية والنهاية ٢/ ١١٥ وقصص الأنبياء لابن كثير ص ٤٤٦.
(٢) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢/ ٢٤٧ رقم ٤٧٤٣ طبعة دار الفكر.
(٣) اللفظة مطموسة بالأصل، والمثبت عن المسند.

٣٦٤
عیسی ابن مريم
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر المغربي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الجَوْزَقِي،
أَنْبَأْنَا أَبُو حامد بن الشَّرْقي، حَدَّثْنَا مُحَمَّد بن .... (١)، حَدَّثنَا أَبُو ضَمْرَة أنس بن عِيَاض،
حَدَّثنا مُوسَى بن عُقْبة، عَن نافع قال: قال عَبْد اللّه بن عمر: قال(٢) رَسُول الله وَلِّ:
((أراني(٣) الليلة في المنام عند الكعبة فإذا رجل أَدَم، كأحسن ما ترى من أُذم الرجال،
يضرب(٤) بلمّته بين منكبيه، رَجِل الشعر، يقطر رأسه ماءً، واضعاً يديه على منكبي رجلين،
وهو بينهما يطوف بالبيت، فقلت: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا المسيح بن مَزْيَم)) الحديث [١٠٢٦٠].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنْبَأَنَا
الحاكم أَبُو أَحْمَد، حَدَّثنا أَبُو قريش مُحَمَّد بن جمعة بن خلف الحافظ(٥)، حَدَّثنا يَحْيَى
- يعني: بن سُلَيْمَان بن فضلة - حَدَّثني مالك(٦) بن أنس، عَن نافع، عن ابن عمر.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمَر، أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَان الْبَحيري، أَنْبَأْنَا أَبُو
عَلي زاهر بن أَحْمَد، أَنْبَأنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصمد، حَدَّثنا أَبُو مُصْعَب، حَدَّثنا مالك، عَن
نافع، عَن عَبْد اللّه بن عمر أن رَسُول الله ◌َّفز قال:
((أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلاً أَدَم كأحسن ما أنت رائي(٧) من الرجال - وقال
زاهر: من أدم الرجال - له لمّة كأحسن ما أنت رائي (٧) من اللَّمم قد رجّلها فهي تقطر ماءً،
متكئاً على رجلين أو على عواتق رجلين، يطوف بالبيت، فسألتُ: من هذا؟ قالوا : - وقال
زاهر: فقيل - هذا المسيح بن مَزْيَم، إذْ أنا برجلٍ جَعد قَطَط، أعور العين اليمنى كأنها عِنَبة
طافية، فسألت من هذا؟ فقيل: المسيح الدَّجَّال))[١٠٢٦١].
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه المقرىء، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن
مُحَمَّد الفارسي، وأَبُو منصور عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عفيف.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد، وَأَبُو عاصم الفُضَيل، ابنا(٨) إِسْمَاعيل بن الفُضَيل، وأَبُو
(١) تقرأ بالأصل: المنخل.
(٢) بالأصل: قال: قال.
(٣) الأصل: ((أرى)) والمثبت عن البداية والنهاية.
(٤) كذا بالأصل، ((يضرب بلمته)) وفي البداية والنهاية وقصص الأنبياء ((تضرب لمته)).
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٠٤.
(٦) كتبت ((مالك)) فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٧) كذا بالأصل.
(٨) الأصل: ((أنبأنا)) تصحيف، راجع ترجمة محمد بن إسماعيل بن الفضيل أبو الفضل الهروي الفضيلي في سير
أعلام النبلاء ٦٤/٢٠.

٣٦٥
عيسى ابن مريم
الحسن(١) عَلي بن أَحمَد بن مُحَمَّد الجرباذقاني(٢)، وأَبُو الفضل الضَّحاك بن أبي سعد بن
أَبي أَحْمَد الخباز، وأبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن أَبِي أَحْمَد المؤدب، ومُحَمَّد بن
عَلي بن مُحَمَّد الصندوقي، وعَبْد الرَّحمن بن عَبْد الرحيم بن أَبِي أَحْمَد الخطيب، وأَبُو
مُحَمَّد عَبْد الجليل بن منصور بن إسْمَاعيل النامي، وأَبُو سعد أَحْمَد بن إسْمَاعيل بن أَخْمَد
الحنفي المرويون، وأَبُو الوقت عبد الأوّل بن عِيْسَى بن شعيب - بهراة - وأَبُو الحسن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن علي بن البَلْخِي، وأَبُو منصور مُحَمّد بن إسماعيل بن سعيد اليعقوبي
البوسنجي، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين الزهري، وأبو سعد منصور بن علي بن
عَبْد الرَّحمن الحجري - بُيُوشَنْج(٣). وأَبُو عَلي الحسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد - بنيسابور - وأَبُو
نصر زهير بن علي بن زهير بن الحسَن الحزامي - بميهنة - قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو منصور
عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عفيف، قالا: أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي
شُرَيح(٤)، حَدَّثنا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثنا إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل بن يَخْيَى بن
سَلَمة بن كهيل، حَدَّثني أَبي عن أَبيه، عَن سَلَمة بن کھیل، عَن مُجاهد، عَن ابن عبّاس، عَن
النبي ◌َّه قال:
(ليلة أسري بي رأيتُ إِبْرَاهيم وهو يشبهني، ورأيتُ مُوسَى جعداً أَدَم طويلاً كأنه من
رجال شنوءة، ورأيت عِيسَى رجلاً أحمر ربعة سبطاً كأنّ رأسه يقطر الدهن)) [١٠٢٦٢].
أَخْبَرَنا(٥) أَبُو سعد بن أبي صالح، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد الطََّسي(٦)، أَنْبَأَنَا
أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الصَّدَفي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد بن حَليم
الحَليمي، حَدَّثْنَا أَبُو المُوَجّه الفَزَارِي، أَنْبَأْنَا مَحْمُود بن غَيلان، حَدَّثْنَا عُبَيْدِ اللّه بن مُوسَى،
عَن إسرائيل، عَن عُثْمَان بن المغيرة، عَن مجاهد، عَن ابن عبّاس عن النبي عليه السلام قال:
رأيتُ عِيْسَى بن مَزْيَم جَعداً أحمرَ، عريضَ الصدر(٧).
ح أَخْبَرَنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الحنظلي، أَنْبَأَنَا عَبْد الرزّاق قال: وحَدَّثْنا مُحَمَّد بن
(١) الأصل: الحسين، تصحيف، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٣٩/ أ.
(٢) تقرأ بالأصل: الجوبادقاني، تصحيف، والصواب ما أثبت بالراء والذال المعجمة، عن المشيخة ١٣٩/ أ. وهذه
النسبة إلى جرباذقان: بلدة قريبة من همذان بينها وبين الكرج وأصبهان (معجم البلدان).
(٤) الأصل: سريع.
(٣) الأصل: بيوسنج.
(٥) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٧) كتب بعدها بالأصل: إلى.
(٦) بدون إعجام بالأصل.

٣٦٦
عيسى ابن مريم
يَحْيَى بن أَبِي عَمَر، حَدَّثنا عَبْد الرزّاقِ، أَنْبَأنَا مَعْمَر، عَنِ الزُهري، عَن سعيد بن المُسَيّب،
عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّ:
(حين أسري بي لقيتُ مُوسَى) فنعته النبي ◌َّ فقال: ((هو رجل مضطرب، رَجِل الرأس
كأنه من رجال شنوءة، قال: ولقيت عِيسَى فنعته ربعة أحمر كأنه خرج من ديماس - يعني
حمّام - ورأيت إِبْرَاهيم وأنا أشبه ولده(١) به، وأُتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر،
فقيل لي: خُذْ أيها شئتَ، فأخذتُ اللبن فشربته، فقيل لي: هُديت الفطرة - أو أصبتَ الفطرة -
أَمَا إنك لو أخذت الخمر غوت أمّتك».
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر الشّحَامي، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحسن
الأزهري(٣)، أَنْبَأَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن حَمْدُون التاجر، أَنْبَأَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الحسن(٤)، حَدَّثنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلي، حَدَّثنا عَبْد الرّزاق، عَن
مَعْمَر، عَن الزهري، عَن [سعيد بن](٥) المُسَيّب، عَن أَبي هريرة.
أن رَسُول اللهِ وَّهِ وصف لأصحابه ليلة أُسري به إِبْرَاهيم ومُوسَىْ وِيْسَى وقال: ((أما
إِبْرَاهيم فلم أَرَ رجلاً أشبه بصاحبكم منه - أو قال: أنا أشبه ولده به - وأمّا مُوسَى فرجل أَدم
طوال، جَعد، أقنى، كأنه من رجال شنوءة، وأما عِيسَى فرجل أحمر بين القصير والطويل،
سَبِط الشعر، كثير خيلان الوجه، كأنه خرج من ديماس - يعني الحَمّام - تخال رأسه يقطر ماءً
أو ماء به ما أشبه مَنْ رأيت به عروة بن مسعود، قال: وأتيت بإناءين في أحدهما خمر وفي
الآخر لبن، فقيل لي: خُذْ أيهما شئتَ، فأخذت اللبن فشربت منه، فقيل لي: هُديت إلى
الفطرة، - أو أصبت الفطرة، - أَما إنّك لو أخذتَ الخمر غوت أمّتك)) (١٠٢٦٣].
أَخْبَرَنا(٦) أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن الحسن الرازي،
أَنْبَأْنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه الرازي، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن هارون الرُّوَياني، حَدَّثنا يوسف بن خالد بن
يوسف السّمتي، حَدَّثنَا أَبُو عَوَانة، حَدَّثنا عَمَر بن أَبِي سَلَمة، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة.
(١) إلى هنا الحديث في قصص الأنبياء لابن كثير ٤٤٦/٢. وإلى هنا الحديث في البداية والنهاية ١١٥/٢ وانظر
تخريجه فيها.
(٢) كتب فوقها في الأصل: ملحق.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ٢٥٤/١٨.
(٤) الأصل: الحسين، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٧.
(٥) زيادة لازمة منا لتقويم السند.
(٦) كتب فوقها في الأصل: ملحق.

٣٦٧
عیسی ابن مريم
أن رَسُول اللهِوَ﴾ قال: ((إنّي ليلة أُسري بي وضعتُ قدمي حيث توضع أقدام الأنبياء
من بيت المقدس، فعرض عليّ عِيْسَى بن مَزْيَم فإذا أقرب الناس به شبهاً عروة بن مسعود،
وعُرض عليّ مُوسَى، فإذا رجل جَعد، ضَرْبٌ من الرجال كأنه من رجال شنوءة، وعرض عليّ
إِبْرَاهيم فإذا أقرب الناس به شبهاً صاحبكم)) [١٠٢٦٤].
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ(١) أَحْمَد بن عُبَيْدِ اللّه، أَنْبَأَنَا عَلي بن مَحْمُود الزَّوْزَني.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو سهل بن سعدوية، أَنْبَنَا أَبُو الفضل الرازي.
قالا: أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنْبَأنَا مكحول، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عزيز، أَخْبَرَني سلامة
عن عقيل قال: وحدثني ابن(٢) شهاب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُودِ، أَنْبَأَنَا أَبُو
بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس بن قُتِبة، حَدَّثنَا حَرْمَلة، أَنْبَأَنَا ابن وَهْب، أَخْبَرَني يونس
عن ابن شهاب.
أن أبا سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن أخبره - وقال عقيل: حدثه - أن أبا هريرة قال: سمعت
رَسُول الله وَل﴿ يقول: ((أنا أولى الناس بابن مريم، الأنبياء أولاد علاّت وليس بيني وبينه
نبيّ))(٣)[١٠٢٦٥].
أَخْبَرَنَاه أَبُوِ القَاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن مُوسَى
المقرىء، أَنْبَأَنَا الإمام أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن عَلي بن سهل المَاسَرْجسي، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمرو المدني، حَدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، حَدَّثنا ابن وَهْب، حَدَّثنا
يونس بن يزيد، عَن ابن شهاب، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمة.
أنه سمع أَبُو هريرة يقول: قال رَسُول الله * فذكر مثله.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنْبَنَا أَبُو بَكْر المغربي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الجَوْزِقِ، أَنْبَنَا أَبُو
حامد بن الشّرْقي، وعَبْد الرَّحمن بن بشر، وأَحْمَد بن يوسف السُّلَمي، وأَبُو الأزهر.
(١) تقرأ بالأصل: ((الفرا)) تصحيف، والصواب ما أثبت. راجع مشيخة ابن عساكر ٩/ أ.
(٢) كتبت فوق الكلام بالأصل بين السطرين.
(٣) البداية والنهاية بتحقيقنا ٢/ ١١٧ وقصص الأنبياء لابن كثير ٢/ ٤٥٠.

٣٦٨
عيسى ابن مريم
ح وَأَخْبَرَنا(١) أَبُوا(٢) الحسَن الفقيهان، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن أَبي الحديد، أَنْبَأَنَا
جدي أَبُو بَكْر، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللّه
مُحَمَّد بن حمّادِ الطَّهْرَاني.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنْبَأَنَا ابن المُذْهِب، أَنْبَأَنَا ابن مالك، حَدَّثنا
عَبْد اللّه(٣)، حَدَّثني أَبي (٤).
قالوا: حَدَّثنا عبد الرزاق، أَنْبَأْنَا مَعْمَر عن هَمّام بن مُنَبّه، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَلّهِ: ((أنا أولى الناس بعِيْسَى بن مَزْيَم في الأولى والآخرة))، قالوا:
كيف يا رَسُول الله؟ قال: «الأنبياء إخوة من علاّتٍ وأمّهاتهم شَتَّى ودينهم واحد وليس بيننا
نبي)) [١٠٢٦٦].
أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن بن
لؤلؤ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البُضْلاني، حَدَّثنا خالد بن يوسف، حَدَّثنا أَبي، عَن
مُوسَى بن عُقْبة، عَن أَبي حازم، عَن أَبي هريرة أن رَسُول اللهِ وَلِّ قال:
((أنا أولى الناس بعِيْسَى بن مَزْيَم في الدنيا والآخرة، الأنبياء إخوة أبناء عَلاَت أمّهاتهم
شتى وليس بيننا نبي))[١٠٢٦٧].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن
حَمْدان، حَدَّثنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَذَّثني أَبي(٥)، حَدَّثْنَا يَحْيَى، عَن ابن أَبِي عَرُوبة، حَدَّثنا
قَتَّادة، عَن عَبْد الرَّحمن بن آدم، عَن أَبي هريرة، عَن النبي ◌َِّ قال:
((الأنبياء إخوة لعَلاّت دينهم واحد وأمّهاتهم شتى، وأنا أولى الناس بعِيْسَى بن مَزْيَم لأنه
لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنّه رجلٌ مربوع إلى الحمرة
والبياض، سبطٌ كأن رأسه يقطرُ وإنْ لم يُصِبْه بللٌ بين مُمَصَّرَتين(٦) فيكسر الصليب، ويقتل
(١) كتب فوقها في الأصل: ملحق.
(٢) بالأصل: ((أبو)).
(٣) يعني عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٤) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٣/ ٢٠٢ رقم ٨٢٥٥ طبعة دار الفكر.
(٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤٣٥/٣ -٤٣٦ رقم ٩٦٣٨ طبعة دار الفكر.
(٦) ممصرتين، مثنى ممصرة، والممصرة من الثياب تلك التي فيها صفرة خفيفة.

٣٦٩
عيسى ابن مريم
الخنزير، ويضع الجزية، ويعطّل المِلَلَ حتى يهلك [الله](١) في زمانه المللَ كُلّها غير الإسلام،
ويهلك الله في زمانه مسيح الدجال الكذاب، [و](٢) تقع الأمَنة في الأرض حتى ترضع(٣) الإبلُ
مع الأُسْدِ جميعاً والنَّمِر(٢) مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان والغلمان بالحَيّات لا
يضرّ بعضهم بعضاً، فيمكث ما شاء الله أن يمكث ثم يُتَوفّى، فيصلّي عليه المسَلْمون
ويدفنونه» [١٠٢٦٨]
أَخْبَرَنا(٤) أَبُو بَكْر الشروي(٥) في كتابه، وحَدَّثني أَبُو المحاسن عَبْد الرزّاق بن مُحَمَّد
الطَّبَسي عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الحِيري، حَدَّثنا أَبُو العبّاس الأصم، حَدَّثنا العبّاس بن مُحَمَّد
الدُّوري، حَدَّثْنا مُحَمَّد بن حسّان السّمتي، حَدَّثنا خَلَف بن خَليفة، عَن أَبي مالك الأشجعي،
عن أبي حازم قال:
كنت أرى أبا هريرة يأتي الكتّاب فيقول للمعلم: مُز غلمانك فلينصتوا، وليفقهوا ما
أقول لهم، فيقول: يا معشر الغلمان أيكم أدرك عِيْسَى فإنه شاب أحمر، حسن الوجه، فليقرأ
عليه متّي السلام(٦).
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الأديب، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسمِ السُّلَمي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء،
أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثنا المُقَدّمي - يعني مُحَمَّد بن أبي بُكَير - حَدَّثنا يَحْيَى عن ابن أَبِي عَرُّوبة،
عَن قَتَادة، عَن عَبْد الرَّحمن بن آدم عن أبي هريرة عن النبي ◌َِّ قال:
((الأنبياء إخوة لعَلاَت، أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعِيْسَى بنٍ مَرْيَم
لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنّه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخَلْق إلى
الحمرة والبياض، سَبط، كأن رأسه يقطرُ وإنْ لم يُصِبْه بللٌ، بين مُمَصّرتين فيدقّ الصليب
ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويعطّل الملل، ويقاتل على الإسلام حتى يهلك الله أي زمانه
المِلَلَ كلّها غير الإسلام، ويهلك في زمانه مسيح الضلالة الدجّال الكذّاب، ويقع الأمَّنَة في
الأرض حتى يرتع الأَسْدُ مع الإبل، والنمر مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الغلمان
(١) زيادة عن المسند.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وفي المسند والمختصر: ((ترتع)) وهو أظهر.
(٣) في المسند والمختصر: والنمور.
(٤) كتب فوقها بالأصل: مقدم، ملحق.
(٥) كذا رسمها بالأصل هنا، ومرّ في أسانيد مماثلة: الشيروي.
(٦) كتب بعدها بالأصل: إلى.

٣٧٠
عیسی ابن مريم
والصبيان بالحيّات لا يضرّ بعضهم بعضاً، حتى يمكث في الأرض ما شاء الله ثم يتوفّى ويُصَلّي
عليه المسلمون ويدفنونه)) [١٠٢٦٩].
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش وقرأ(١) عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال اروه عنّي، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّد بن الحسين، حَدَّثنا المعافى بن زكريا(٢)، حَدَّثنا مُحَمَّد بن القاسم بن مُحَمَّد بن بشار
الأنباري، حَدَّثنا أَحْمَد بن القاسم بن خالد البزار(٣)، حَدَّثنا أَبُو العاص مُحَمَّد بن سعيد،
حَذَّثني جدي عَنْبسة بن عَبْد الواحد، عَن أيوب بن عُثْبة، عَن يَحْيِى بن أبي كثير، عَن قَتَادة،
عَن عَبْد الرَّحمن بن آدم، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّ:
((الأنبياء إخوة لعلات أمّهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعِيْسَى ابن مَزْيَم لأنه
لم يكن بيني وبينه نبي، وهو خليفتي على أمّتي، وهو نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه فإنّه رجلٌ
مربوعٌ يضرب إلى البياض والحمرة، يكاد رأسه يقطرُ وإنْ لم يصبه بللٌ، يمشي بين
مُمَصّرتين، يدقّ الصليب ويقتل الخنزير ويفيضُ المال، ويضع الجزية، ويقاتل على الإسلام،
حتى تهلك (٤) في زمانه المللُ كلّها، وتقع الأمَّنَة في الأرض، فيرعى الإبل مع الأسود، والنور
مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيّات فلا يضرّهم شيئاً، فيلبث في الأرض
أربعين سنة، ثم يُتَوَفّى فيصلّي عليه المؤمنون)) [١٠٢٧٠].
قال المعافى(٥): قال أَبُو بَكْر: قوله إخوة لعلات تقول العرب: هم إخوة لعلات إذا
كانت(٦) أمهاتهم مختلفات وأَبُوهم واحد، فإذا كان الآباء مختلفين والأم واحدة قيل: هم
إخوة الآحاد(٧)، وقال بعضهم يقال في هذا المعنى: هم إخوة لأَخياف وإخوة لأعيان، وشتى
معناه مختلفات، والمعروف من كلام العرب أنهم يقولون للإخوة الذين أَبُوهم واحد وأمّهاتهم
شتى بنو العلاّت كما قال الشاعر: (٨)
والناسُ أولاد عَلاَتِ فَمَنْ علموا أَنْ قَدْ أَقَلْ فَمَخْقُور(٩) وَمَهْجُورُ
(١) الأصل: وما.
(٢) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ١٩٥/٤ وما بعدها.
(٣) في الجليس الصالح: أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز.
(٤) الأصل: هلك، والمثبت عن الجليس الصالح الكافي.
(٥) يعني المعافى بن زكريا الجريري.
(٦) الأصل: كان، والمثبت عن الجليس الصالح.
(٧) كذا بالأصل، وفي الجليس الصالح: أخوة لآحاد. (٨) البيتان في اللسان (علل)، منسوبان لعبد المسيح.
(٩) اللسان: فمجفوّ.

٣٧١
عیسی ابن مريم
فذاك بالغيب محفوظ ومنصور
وهم بَنُو الأم أَمّا إِنْ رأوا نَشَباً(١)
فإذا كانت الأم واحدة، والآباء مختلفين فهم الأخياف كما قال الشاعر(٢):
أفي الشدائدِ(٣) أَخْيَافاً لواحدةٍ وفي الولائم أولاداً لعَلاَّتِ
ويقال للفرس إذا كانت إحدى عينيه زرقاء، والأخرى كحلَاءَ: أخيف، وإذا كان أَبُو
الإخوة واحداً وأمّهم واحدة فهم الأعيان. وجاء عن النبي ◌َّ أنه قال: ((أعيان بني الأم أولى
بالميراث من بني العَلات)»(١٠٢٧١] وقد استدل بهذا الحديث بعض من ذهب إلى قول
عَبْد اللّه بن مسعود، ومن قال مثل قوله من السلف والخلف في ابني عمَّ أحدهما أخ لأم أنّ
المال كله لابنِ العمّ الذي هو أخ لأمّ دون الآخر، وحمله مخالفوهم على أنه جاء في الأخ
للأب والأم، والأخ للأب، وجماعة غيرهم من المتقدمين والمتأخرين، ولكلٌ فريق منهم
عللٌ يوردونها وحججٌ يأتون بها، وقد رسمناها في مواضعها من كتبنا وذكرنا ما نختاره منها.
قال ابن الأنباري في الخبر الذي قدمنا روايته عنه وقوله وَالفقير: ((يمشي بين مُمَصّرتين))
معناه بين شقّتين فيها صفرة يسيرة، والمُمَشْق عند العرب المصبوغ بالمغرة، والمغرة يقال لها
المشق.
قال القاضي(٤): وقول النبي ◌َّ: ((ويهلكُ في زمانه المِلَلُ كلها)) صريح البيان عن أن
اليهود والنصارى والمجوس وسائر المشركين ذوو مللٍ مختلفة وليسوا أهل ملّة واحدة، وإِنْ
جمعهم الكفر، وإنه لا توارث بين أحدٍ منهم وبين من هو على غير مّته لقول النبي وَلاته: ((لا
تتوارث أهل ملتين شتّى)»(١٠٢٧٢] وقد روينا هذا القول عن الحسَن، وهو قول مالك، وأَبي
عمرو الأوزاعي، وبه نقول، وكان أَبُو حنيفة وأصحابه يرون الكفر كلّه ملّة واحدة، ويوقعون
التوارث بينهم، وإليه يذهب أصحابُ الشافعي(٥)، وشرحُ البيان عن هذا الباب مرسوم في
موضعه .
أَخْبَرَنا(٦) أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد في كتابه، وحَدَّثْني أَبُو مسعود المعدل عنه، أَنْبَأَنَا
(١) صدره في اللسان: وهم بنو أم من أمسى له نشب. (٢) البيت في اللسان، بدون نسبة.
(٣) روايته في اللسان:
أفي الولائم أولاداً لواحدة
وفي المآتم أولاداً لعلات
(٤) يعني المعافى بن زكريا الجريري، صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي.
(٥) زيد بعدها في الجليس الصالح: وهذا قول فاسد.
(٦) كتب فوقها في الأصل: ملحق.

٣٧٢
عيسى ابن مريم
أَبُو نُعَيم الحافظ، حَدَّثنا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، حَدَّثنا عمرو بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن العلاء بن
زِبْرِيق الحِمْصي، حَدَّثنا أَبُو علقمة نصر بن خُزيمة بن جُنَادة بن محفوظ بن علقمة أن أباه
حدَّثه عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ قال: قال المِقْدَام بن
مَعْدِي كَرِب: سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((إنّ الأنبياء إخوة بني عَلاّت وأنا وعيسى أخوان
لأنه بشر بي، وليس بيني وبينه نبي)) (١)[١٠٢٧٣].
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن(٢) بن قُبَيْس، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأَنَا جدي أَبُو بَكْر،
أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن يوسف، حَدَّثنا مُحَمَّد بن حمّاد، أَنْبَأنَا، عَن عبد الرزاق، أَنْبَأْنَا مَعْمَّر عن
الزهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن أَبي هريرة رفعه قال: ولقيت عِيْسَى بن مَرْيَم، فنعته،
فقال: ربعة أحمر، كأنّما خرج من ديماس - يعني الحمام - في حديث ذكره.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي [أنا](٣) أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
الآبنوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن الدَّارِقُطني، أَنْبَأَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن بكر
التميمي، أَنْبَأنَا سهل بن عَلي الدُّوري، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَنِ الأَثْرَم، قال: قال أَبُو عبيدة: قالوا:
قال النبي ٹر:
((لما أُسري بي إلى بيت المقدس لقيني إِبْرَاهيم ومُوسَىُ وعِيْسَى))، فذكره، وقال: ((وإذا
عِیسی أحمر کأنما خرج من دیماس) والدیماس، قالوا: محبس.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، أَنْبَأَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - إملاء ..
ح وحَدَّثنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَنَا أَبُوَ القَّاسم بن أبي العلاء.
قالا: أَنْبَنَا أَبُو القَاسم طَلْحة بن علي بن الصّقر الكِنَاني، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَين أَحْمَد بن
عُثْمَان بن يَحْيَى الآدمي، حَذَّثنا عبّاس الدُّوري، حَدَّثنا مُحَمَّد بن حسّان السّمتي، حَدَّثنا
خَلَف بن خليفة عن أَبي مالك الأشجعي، عَن أبي حازم قال:
كنت أرى أبا هريرة يأتي الكتاب فيقول للمعلّم: مُز غلمانك فلينصتوا وليفقهوا ما أقول
لهم، فيقول: يا معشر الغلمان أيّكم أدرك عِيْسَى بن مَرْيَم فإنّه شاب أحمر، حسن الوجه،
فليقرأ عليه منّي السلام(٤).
(١) كتب بعدها بالأصل: إلى.
(٣) سقطت من الأصل.
(٢) بالأصل: الحسين: تصحيف.
(٤) تقدم الخبر بتمامه، قريباً.

٣٧٣
عیسی ابن مريم
أَخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سعدوية، أَنْبَأَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنْبَانًا
جَعْفَر بن عَبْد اللّه، حَدَّثنا مُحَمَّد بن هارون، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن، أَنْبَأَنَا عِيْسَى،
عَن ابن ◌َهيعة(١)، عَن عَبْد اللّه بن هُبَيرة قال:
كان عَبْد اللّه بن عمرو(٢) بن العاص يقول: كان عِيْسَى بن مَرْيَم وهو غلام يلعب مع
الصبيان، فكان يقول لأحدهم: تريد أن أخبرك ما خبأت لك أمك؟ فيقول: نعم، فيقول:
خبأت لك كذا وكذا، فيذهب الغلام منهم إلى أمّه فيقول لها: أطعميني ما خبأتٍ لي، فقالت:
وأي شيء خبّأت لك؟ فيقول: كذا وكذا، فتقول له: مَنْ أخبرك؟ فيقول عِيْسَى بن مَزْيَم،
فقالوا: والله لئن تركتم هؤلاء الصبيان مع ابن مَرْيَم ليفسدنّهم، فجمعوهم في بيت وأغلقوا
عليهم، فخرج عِيْسَى يلتمسهم فلم يجدهم حتى سمع ضَوْضَاءهم في بيت، فسأل عنهم
فقال: ما هؤلاء؟ كَأَنّ هؤلاء الصبيان، قالوا: لا، إنّما هم قردة وخنازير، قال: اللّهم اجعلهم
قردة وخنازير، فكانوا كذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ السُّلَمِي، أَنْبَنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عمَر
النَّصيبي، حَدَّثنا أَبُو بَكْر بن خَلاَّد، حَدَّثنا أَبُو عَلي الحسين بن علي بن مُصْعَب النَّخَعي،
حَدَّثنا عَبْد الوهاب بن الضَّحَاكُ، حَدَّثنا ابن عيّاش، عَنِ إسْمَاعيل بن يَخْيَى التيمي، عَن ابن
أَبي مُلَيكة عمن حدَّثه عن عَبْد اللّه بن مِسْعَود، ومسعر بن كِدَام، عَن عطية العَوْفي، عَن أَبي
سعيد الخُذري قال: قال رَسُول الله وَلّى:
((إِنْ عِيْسَى وَلِ أَسَلْمته أمّه إلى الكتّاب ليعلمه، فقال له المعلّم: اكتب بسم الله، فقال
له عِيْسَى: وما بسم؟ قال المعلّم: لا أدري، قال عِيْسَى: الباء بهاء الله، والسين سناؤه،
والميم ملكه، والله لا إله إلاَّ هو، الرَّحمن، رحمن الدنيا والآخرة، والرحيم: رحيم الآخرة.
أبجد الألف آلاء الله، وباء بهاء الله، وجيم جلال الله، والدال(٣) الله الدائم وحوّز(٤): الهاء
الهاوية، الواو: ويلٌ لأهل النار، وادي(٥) في جهنم، وزاي زي أهل الدنيا أهل الكفر
(١) الخبر رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢/ ٩١ وقصص الأنبياء ٢/ ٤٠٠ من هذا الطريق، وقال في آخره:
رواه ابن عساكر.
(٢) كذا بالأصل، وفي المصدرين السابقين: عبد الله بن عمر.
(٣) بالأصل: ((ودال الله الميم)) ولعل الصواب ما أثبت.
(٤) الأصل: هواز.
(٥) کذا بالأصل: وادي.

٣٧٤
عیسی ابن مریم
نون نون البحر صعفص صاد الله الصادق، ثم الله العالم، والله اللهم، صاد الله الصمد،
قُرشيات قاف الجبل المحيط بالدنيا الذي اخْضَرّت منه السماء، واريا الناس سين سين الله
بأيامه أبداً» [١٠٢٧٤].
کذا قال، وقد سقط بعضه.
أخْبَرَنَاه أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مَسْعَدة، أَنْبَأَنَا حمزة بن
يوسف، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(١)، حَدَّثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن(٢) يَخْيَى بن رزين العَطّار
- بحمص - حَدَّثنا إِبْرَاهيم بن العلاء، حَدِّثْنا إسْمَاعيل بن عيّاش، حَدَّثنا إِسْمَاعيل بن يَحْيَى،
عَن ابن أَبي مُلَيكة عمن حدَّثه عن ابن مسعود، ومِسْعَر بن كِدَام عن عطية العَوْفي، عَن أَبي
سعيد الخُذري يُرَدّ إلى رَسُول اللهِ الَّهـ
أن عِيْسَى بن مَزْيَم أسَلْمته أمّه إلى الكتّاب ليعلمه، فقال له المعلم: اكتب بسم الله،
قال له عِيْسَى: وما بسم؟ قال له المعلّم: ما أدري، قال له عِيْسَى: باء بهَاء الله، والسين
سناه، وميم مملكته، والله إله الآلهة، والرَّحمن: رحمن الآخرة والدنيا، الرحيم رحيم
الآخرة.
أبو جاد: الألف آلاء الله(٣)، والباء بهاء الله، جيم جلال الله، دال: الله الدائم.
هوّز: الهاء الهاوية، واو: ويل لأهل النار، وادٍ في جهنم، زاي: زي أهل الدنيا.
حطّي: حاء: الله الحَليم، طاء: الله الطالب، لكل (٤) حق، حتى يرده. ياء: أي أهل
النار وهو الرجع.
كلمن: الكاف: الله الكافي، لام: الله القائم، ميم: الله المالك، نون: نون البحر،
صعفص، صاد: الله الصادق، عين: الله العالم، فا(٥): الله ذكر كلمة، صاد: الله الصمد.
(١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣٠٣/١ - ٣٠٤ في ترجمة إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي.
(٢) في الكامل لابن عدي: ((بن يحيى)) بدل: ((حدثنا يحيى)) كما بالأصل، وهو الصواب وهو ما أثبت، راجع ترجمة
إبراهيم بن العلاء بن الضحاك في تهذيب الكمال ٣٩٩/١ وذكر في أسماء الرواة عنه: أبا بكر محمد بن جعفر بن
يحيى بن رزين العطار الحمصي.
(٣) في ابن عدي: ألف الله.
(٥) مكانها بالأصل: ((رب)) والمثبت ((فا)) عن ابن عدي.
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ابن عدي.

٣٧٥
عيسى ابن مريم
قرسات(١)، قاف: الجبل المحيط بالدنيا الذي اخْضَرّت(٢) منه السماء، راء: رياء
الناس بها، سين ستر(٣) الله [تاء: ](٤) تمت أبداً.
قال ابن عدي: هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، لا يرويه غير إسْمَاعيل.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، حَدَّثنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
رِزْقَوية، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن سندي، حَدَّثنا الحسن بن عَلي القطان، حَدَّثنا إِسْمَاعيل بن عِيْسَى،
أَنْبَنَا إِسْحَاق بن بشر(٥)، أَنْبَأَنَا جُوَيْير، ومقاتل عن الضَّحّاك، عَن ابن عبّاس.
أن عِيْسَى بن مَزْيَم أمسك عن الكلام بعد إذْ كلّمهم طفلاً حتى بلغ ما يبلغ الغلمان، ثم
أنطقه الله بعد ذلك بالحكمة والبيان، قال: فأكثر اليهود فيه وفي أمّه من قول الزور(٦)، فكان
عِيْسَى يشرب اللبن من أمه، فلما فطم أكل الطعام وشرب الشراب حتى بلغ سبع سنين،
فكانت اليهود تسميه ابن البغية، فذلك قول الله تعالى ﴿وقولهم على مَزْيَم بهتاناً عظيماً﴾(٧).
[قال:] فلما بلغ سبع سنين أسَلْمته الكتّاب عند رجل من المكتبين يعلّمه كما يعلّم
الغلمان، فلا يعلمه شيئاً إلاَّ بدره عِيْسَى إلى علمه قبل أن يعلِّمه إيّاه، فعلّمه أبا جاد فقال
عِيْسَى: ما أَبُو جاد؟ قال المعلّم: لا أدري، فقال عِيْسَى: فكيف تعلّمني ما لا تدري، فقال
المعلم: إذاً فَعَلّمني، فقال له عِيْسَى: فَقُمْ من مجلسك، فقام فجلس عِيْسَى مجلسه، فقال:
سلني، فقال المعلم: فما أَبُو جاد؟ فقال عِيْسَى: ألف: آلاء الله، باء: بهاء الله، جيم بهجة الله
وجماله، فعجب المعلِّم من ذلك، فكان أول من فسّر أبا جاد عِيْسَى بن مَزْيَم.
ثم قال: وسأل عُثْمَانِ بن عفّان رَسُول الله وَّهِ ما تفسير أَبي جاد فقال رَسُول الله ◌ِلّه:
((تعلّموا تفسير أَبي جاد فإنّ فيه الأعاجيب كلها، ويلٌ لعالم جهل تفسيره)»، فقيل: يا
رَسُول الله وما أَبُو جاد؟ فقال: ((أما الألف آلاء الله، حرفٌ من أسمائه، وأما الباء فبهجة الله،
وجلال الله، وأما الجيم فمجد الله، وأمّا الدال فدين الله، وأما هوّز فالهاء الهاوية، فويلٌ لمن
هوى فيها، وأما الواو فويل لأهل النار، وأما الزاي فالزاوية، فنعوذ بالله مما في الزاوية - يعني
زوايا جهنم - وأما حُطّي: فالحاء خطوط خطايا المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبريل
(١) تقرأ بالأصل: قريشيات، والمثبت عن ابن عدي. (٢) كذا بالأصل، وفي ابن عدي: اختصرت.
(٣) الأصل: ((شين: شين الله))، والمثبت عن ابن عدي. (٤) ما بين معكوفتين زيادة عن ابن عدي.
(٥) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢/ ٩١ - ٩٢ وقصص الأنبياء ٣٩٩/٢ - ٤٠٠.
(٦) في المصدرين السابقين: من القول.
(٧) سورة النساء، الآية: ١٥٦.

٣٧٦
عیسی ابن مریم
مع الملائكة إلى مطلع الفجر، وأما الطاء فطوبى لهم وحُسْنُ مآب، وهي شجرة غرسها الله
بيده، وإنّ أغصانها لتُرى من وراء سور الجنّة تنبت بالحلي والحُلَل، والثمار متدلية على
أفواههم، فطوبى لهم وحُسْنُ مآب، وأما الياء: فيد الله فوق خلقه سبحانه وتعالى عمّا
يشركون، وأما كَلَمُن: فالكاف كلام الله لا تبديل لكلماته ﴿ولن تجد من دونه ملتحداً﴾(١) وأما
اللام فإلمام أهل الجنة بينهم بالزيارة، والتحية والسلام، وتلاوم أهل النار بينهم، وأما الميم:
فملكُ الله الذي لا يزول، ودوامُ الله الذي لا يفنى، وأما نون فنون ﴿والقلم وما يسطرون﴾(٢)
فالقلم قلمٌ من نورٍ وكتابٌ من نور، في لوح محفوظ يشهده المقرّبون، وكفى بالله شهيداً،
وأما صعفص: فالصاد صاع بصاع، وقسطٌ بقسط، وقضى بقضى (٣) - يعني الجزاءُ بالجزاء .
وكما تَدِين تُدَان، والله لا يريد ظلماً للعباد، وأما قريشيات يعني قرشهم فجمعهم يوم القيامة
يقضي بينهم وهم لا يظلمون)» [١٠٢٧٥].
قال (٤) ابن عبّاس: فكان عِيْسَى يرى العجاب في صباه إلهاماً من الله تعالى، ففشا ذلك
في اليهود وترعرع عِيْسَى فَهَمّت به بنو إسرائيل فخافت أمّه عليه، فأوحى الله إليها أن تنطلق به
إلى أرض مصر، فذلك قوله: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمّه آية﴾(٥)، قال: فسئل ابن عبّاس: أَلاَ
كان آيتان وهما آيتان(٦)؟ فقال ابن عبّاس: إنّما قال آية لأن عِيْسَى من أمه ولم يكنْ من أبٍ لم
يشاركها في عِيْسَى أحدٌ، فصار آيةً واحدة ﴿وآويناهما إلى رَبْوةٍ ذاتٍ قرار ومعين﴾ قال: يعني
(٧)
أرض مصر
.
قال: وأَنْبَأَنَا إِسْحَاق بن بشر (٨)، أَنْبَأَنَا عُثْمَان بن الساج وغيره عن مُوسَى بن وِزْدَان عن
أَبي نَضْرة، عَن أَبي سعيد الخُذري وعن مكحول عن أبي هريرة قال:
(١) سورة الكهف، الآية: ٢٧.
(٢) الآية الأولى من سورة القلم.
(٣) القضى: حب الزبيب أو نواه (تاج العروس: قضي).
(٤) رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٩١ وقصص الأنبياء ٢/ ٤٠٠ عن إسحاق بن بشر عن جويبر ومقاتل عن
الضحاك عن ابن عباس.
(٥) سورة المؤمنون، الآية: ٥٠.
(٦) كذا رسمها بالأصل، وفي المختصر: كان آيتان وهما اثنان.
(٧) كذا بالأصل، وقد قيل ذلك في أحد الأقوال. قال ابن كثير: وقد اختلف السلف والمفسرون في المراد بهذه
الربوة. راجع ما جاء فيها في تفسير الآية، من تفسير القرطبي ١٢٦/١٢.
(٨) من هذا الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٩٠.

٣٧٧
عيسى ابن مريم
إن عِيْسَى بن مَزْيَم أوّل ما أطلق الله لسانه بعد الكلام الذي تكلّم به وهو طفل فمجد الله
تمجيداً لم تسمع الآذان بمثله، لم يَدَغْ شمساً، ولا قمراً، ولا جبلاً، ولا نهراً، ولا عيناً إلاَّ
ذكره في تمجيده، فقال: اللّهمّ أنت القريب في علوك، المتعالي(١) في دنوك، الرفيع على كل
شيء من خلقك، أنت الذي خلقت سبعاً في الهوى بكلماتك مستويات طباقاً أجبن وهن(٢)
دخان من فوقك، فأتين طائعات لأمرك، فيهن ملائكتك يسبحون قدسك لتقديسك، وجعلتَ
فيهن نوراً على سواد الظلام، وضياء من ضوء الشمس بالنهار، وجعلتَ فيهن الرعد المسبّح
بالحمد، فبعزّتك يجلو ضوء ظلمتك، وجعلتّ فيهن مصابيح يهتدي بهن في الظلمات
الحيوان(٣)، فتباركتَ اللّهم في مفطور سمواتك وفيما دحوت من أرضك، دحوتها على الماء
فمسكنها على تيار الموج المتعامر(٤)، فأذللتها إذلال الماء المتظاهر(٥)، فَذَلّ لطاعتك
صعبها، واستحيا لأمرك أمرها، وخضعت لعزتك أمواجها، ففجرت فيها بعد البحور الأنهار،
ومن بعد الأنهار الجداول الصغار، ومن بعد الجداول تتابع(٦) العيون الغزار، ثم أخرجت منها
الأنهار والأشجار والثمار، ثم جعلت على ظهرها الجبال فوتدتها أوتاداً على ظهر الماء،
فأطاعت أطوادها وجلمودها.
فتباركتَ اللهمّ فمن يبلغ بنعته نعتك، أَوْ من يبلغ بصفته صفتك، تنشر السحاب، وتفك
الرقاب، وتقضي الحق وأنت خير الفاصلين، لا إله إلاَّ أنت سبحانك أمرت أن نستغفرك من
إنما كل ذنب لا إله إلاَّ أنت سبحانك سترت السموات عن الناس، لا إله إلاَّ أنت سبحانك
إنما يخشاك(٧) من عبادك الأكياس، نشهد أنك لست بإله استحَدَّثَناك، ولا ربّ يبيد ذكره،
ولا كان معك شركاء يقضون معك فندعوهم ونَذَرَك، ولا أعانك على خلقنا أحدٌ فنشك فيك،
نشهد أنك أحدٌ صمدٌ لم تلذ ولم تُولد، ولم يكن لك كفواً أحدٌ.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بركات بن عَبْد العزيز، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، قالا:
(١) كذا بالأصل بإثبات الياء، وفي المصدرين: المتعال في دنوك.
(٢) الكلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت عن البداية والنهاية وقصص الأنبياء.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي المصدرين السابقين: الحيران.
(٤) كذا رسمها بالأصل، وفي المصدرين: الموج الغامر.
(٥) كذا الجملة بالأصل، وفي المصدرين: فأذللتها إذلال التظاهر.
(٦) كذا رسمها بالأصل، وفي المصدرين: ينابيع العيون الغزار.
(٧) كذا بالأصل وقصص الأنبياء، وفي البداية والنهاية: يغشاك.

٣٧٨
عيسى ابن مريم
حَدَّثنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن
سندي بن الحسَن، حَدَّثنا الحسن بن عَلي القطان، حَدَّثنا إسْمَاعيل بن عِيْسَىْ، أَنْبَأَنًا [أبو](١)
حُذَيفة إِسْحَاق بن بِشْر(٢)، أَنْبَأَنَا إدريس عن جده وَهْب قال:
إن عِيْسَى لما بلغ ثلاث عشرة سنة أمره الله أن يرجع من مصر إلى بيت إيلياء قال: فقدم
عليه يوسف ابن خال أمه، فحملهما على حمارٍ حتى جاء بهما إلى إيلياء، وأقام بها حتى
أحدث الله له الإنجيل وعلّمه التوراة وأعطاه إحياء الموتى، وإبراء الاسقام، والعلم بالغيوب
مما يدّخرون في بيوتهم، وتحدَّث الناس بقدومه، وفزعوا لما كان يأتي من العجائب، وجعلوا
يعجبون منه، فدعاهم إلى الله، ففشا فيهم أمره.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن يزيد الضرير - قراءة عليه وأنا حاضر أسمع - حَدَّثنا مُحَمَّد - هو ابن
صالح بن أَبي عِصْمة الدمشقي، حَدَّثنا أَبُو عَلي مَحْمُود بن خالد سنة ست وأربعين ومائتين،
حَدَّثنا الوليد، عَنِ الأوزاعي، حَدَّثني عُمَير بن هانيء، حَدَّثني جُنَادة بن أبي أمية، حَدَّثني
عُبَادة بن الصّامت قال: سمعت رَسُول الله بَ ل يقول:
((مَنْ شهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأن مُحَمَّداً عبدُه ورسولُه، وأن عِيْسَى
عبدُ الله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، وأنّ الجنّة حقّ، وأن النار حقّ، أدخله الله الجنّة
على ما كان من عمل)) (٣)[١٠٢٧٦].
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن أَبِي الصَّقْرِ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم
الصَّوَّاف، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر المهندس، حَدَّثنَا أَبُو بِشْر الدَوْلابِي، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن منصور الرّمادي،
حَدَّثنا الحسن بن مُوسَى الأشيب، حَدَّثنا مُحَمَّد بن سليم أَبُو هلال الرّاسبي، عَن قَتَادة قال:
قال عِيْسَى بن مَرْيَم: سَلُوني فإنّ قلبي ليّن، وإني صغير في نفسي.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ عَلي بن أَحْمَد بن الحسن، أَنْبَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
(١) زيادة لازمة.
(٢) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٩٢ وقصص الأنبياء ٢/ ٤٠١.
(٣) صحيح مسلم (١) كتاب الإيمان، (١٠) باب ٥٧/١، والبخاري رقم ١٦٠٤ ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢٪
٨٤ وقصص الأنبياء ٢/ ٣٨٤ وأعاده ٤٤٥/٢.

٣٧٩
عيسى ابن مريم
الآبنوسي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسين بن عَبْدان بن الحسن بن مِهْرَان الصَّيْرَفي، حَدَّثنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثنا الحكم بن مُوسَى بن أَبِي زُهير أَبُو صالح، وزياد بن أيوب
الطوسي، قالا: حَدَّثنا مُبَشّر بن إسْمَاعيل، عَن الأوزاعي، عَن عُمَير بن هانيء عن جُنَادة بن
أبي أمية، عَن عُيَادة بن الصّامت قال: سمعت رَسُول الله وَل﴿ يقول:
(مَنْ شهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأنّ مُحَمَّداً عبدُه، وأنّ الجنّة حقّ، وأنّ
النار حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ عيسى عبده ورسولُه وكلمتُهُ ألقاها إلى مَزْيَم،
وروح منه، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل)) [١٠٢٧٧].
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّمِ الفَرَضي، أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء.
ح وأخْبَرَنَاه أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفراء.
قالا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن القطان، أَنْبَأَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان بن حيدرة، أَنْبَأَنَا
العبّاس بن الوليد بن مَزْيد، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثنا الأوزاعي، حَدَّثني عُمَير بن هانيء، حَدَّثني
جُنَادة بن أبي أمية، حَدَّثنا عُبَادة بن الصّامت قال: سمعت رَسُول اللهِ لي يقول:
((مَنْ شهد أن لا إله إلاَّ الله وحده، وأنّ مُحَمَّداً عبدُه ورسولُه، وأنّ عِيْسَى عَبْدُ الله وابنُ
أمته، وكلمتُهُ ألقاها إلى مَزْيَم، وروحٌ منه، وأنّ الجنّة حقّ، والنار حقّ، أدخله الله الجنة على
ما كان من عمل)) [١٠٢٧٨].
أَخْبَرَنا أَبُو الفرج سعيد بن أَبِي الرَجَاء، أَنْبَأَنَا منصور بن الحُسَيْن، وأَحْمَد بن
مَحْمُود، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، حَدَّثنا حسن بن حبيب بن عَبْد الملك - إمام
مسجد باب الجابية بدمشق - حَدَّثنا العبّاس بن الوليد - قراءة وأنا أسمع - قال: سمعت أَبي
قال: سئل الأوزاعي عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً بتة إن لم أكن من أهل الجنّة،
فقال الأوزاعي: لا يفرّق بينه وبين امرأته حدَّثني عُمَير بن هانيء عن جُنَادة بن أبي أمية، عَن
عُبَادة بن الصّامت أن النبي ◌َ ◌ّو قال:
((مَنْ شهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له وأن مُحَمَّداً عبدُه ورسولُه، وأنّ عِيْسَى عبدُه
ورسولُه وابنُ أَمته، وكلمته ألقاها إلى مَزْيَم وروح منه، أدخله الله الجنّة على ما كان
منه»[١٠٢٧٩] فلا يفرق بينهما بالشك لما جاء من هذا الحديث(١).
(١) البداية والنهاية ٨٤/٢ وقصص الأنبياء ٣٨٤/٢.

٣٨٠
عيسى ابن مريم
رواه غيرهما عن العبّاس بن الوليد، عَن أَبيه، عَن ابن جابر، عَنِ عُمَير.
أَخْبَرَنَاه أَبُو سعد بن البغدادي، أَنْبَأْنَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، حَدَّثنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه،
أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بن زياد، أَخْبَرَني العبّاس بن الوليد، أَخْبَرَني أَبي قال: وسمعته - يعني ابن
جابر - يقول: حَدَّثني عُمَير بن هانيء عن جُنَادة بن أمية عن عُبَادة بن الصَّامت، عَن
النبي ◌َِّ قال:
((مَنْ شهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأنّ مُحَمَّداً عبدُه ورسولُه، وأنّ عِيْسَى
عبد الله وابنُ أمته، وكلمته ألقاها إلى مَزْيَم ورُوح منه، وأنّ الجنّة حقّ، وأن النار حقّ أدخله الله
من أيّ أَبُواب الجنّة الثمانية شاء))(١)[١٠٢٨٠].
قال: وحدَّثنا أَبُو بَكْر، حَذَّثنا الربيع بن سُلَیْمَان، حَدَّثنا بشر بن بکر، حدثني ابن جابر،
عَنِ عُمَير بن هانيء، حَدَّثني جُنَادة بن أَبي أمية، حَدَّثني عُبَادة بن الصّامت عن
رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ قال: ((مَنْ شهد أن لا إله إلاَّ الله)) ثم ذكر مثله(١٠٢٨١].
كتب إليَّ أَبُو بَكْر عَبْد الغفّار بن مُحَمَّد، وأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
حبيب، وأَبُو منصور بَرْغَش بن عَبْد اللّه عنه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الصَّيرفي، حَدَّثنا أَبُو العبّاس
الأصم، حَدَّثنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، حَدَّثنا بِشْر بن بكر، عَن ابن جابر فذكر
بإسناده مثله.
أَخْبَرَنا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو
طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأَنَا أَبُو العبّاس بن قُتَيبة، حَدَّثنا حَرْمَلة،
حَدَّثنا ابن وَهْب، حَدَّثني معاوية، عَن أَبِي عِمْرَان الفِلَسْطيني، عَن يَعْلَى بن شَدّاد عن
النبي ◌َّه قال: ((ليخرجن الله بشفاعة عِيسَى بن مَزْيَم مِنْ جهنم مثل أهل الجنة)) [١٠٢٨٢].
أَخْبَرَنا(٢) أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسم بن أَبي العلاء، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي نصر، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم، حَدَّثنا أَبُو زُرعة(٣)، حَدَّثنا
عَبْد اللّه بن صالح، حَدَّثني معاوية بن صالح عمن حدَّثه قال:
(١) البداية والنهاية ٢/ ٨٤ وقصص الأنبياء ٢/ ٣٨٤.
(٢) كتب فوقها بالأصل: ملحق.
(٣) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ٩٢ وقصص الأنبياء ٤٠٢/٢.