Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
عیاض بن غنم بن زهير بن أبي شداد
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا المُسَدّد بن عَلي بن
عَبْد اللّه، أَنا أَبِي، نا أَبُو القَاسم عَبْد الصمد بن سعد، نا عَيْدِ اللّه بن عَلي، نا عَبْد اللّه بن
عَبْد الجبار، نا إسْمَاعيل قال: قال صفوان عن المشيخة: إنْ عمَر رزق عِيّاض بن غَثْم حين
وَلاَه جند حمص كل يوم ديناراً ومُدّين(١) وشاة.
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسن بن أَحْمَد في كتابه، أخبرنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد، نا ابن أبي عاصم، نا الحَوْطي، نا إِسْمَاعيل بن عياش قال:
كان يقال له - يعني لعِيَاض بن غَنْم - ((زاد الراكب)) يطعم الناس زاده فإذا نفد نحر لهم
بعيره(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عَمَر بن العباس،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحسين(٣) بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمَر،
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن عَبْد اللّه بن أَبِي سَبْرَة عن موسى بن عُقْبة قال:
لما ولي عياض بن غَنْم قدم عليه نفر من أهل بيته يطلبون صلته ومعروفه، فلقيهم
بالبشر فأنزلهم (٤) وأكرمهم، فأقاموا أياماً، ثم سألوه في الصلة، وأخبروه بما تكلّفوا من السفر
إليه، رجاء(٥) معروفه، فأعطى كلّ رجل منهم عشرة دنانير، وكانوا خمسة، فردوها
واستخطوا ونالوا منه. فقال: أي بني عمّ، والله ما أنكر قرابتكم ولا حقكم، ولا بعد شقتكم،
ولكن والله ما خلصت إلى ما وصلتكم به إلاّ ببيع خادمي، وبيع ما لا غنى لي عنه، فاعذروني
قالوا: الله ما عذرك الله، إنك والي نصف الشام، وتعطي الرجل منا ما جهده أن يبلغه إلى
أهله، فقال: فتأمروني أن أسرق مال الله، فوالله لأن أشقّ بالمنشار، أو وأبرى كما يُبرى
السَّفَن(٦) أحبّ إليّ من أن أخون فَلْساً، أو أتعدّى وأحمل على مسلم ظلماً، أو على معاهدٍ
قالوا: قد عذرناك في ذات يدك ومقدرتك، فولنا أعمالاً من أعمالكَ نؤدي ما يؤدي الناس
إليك، ونصيب ما يصيبون من المنفعة، فأنت تعرف حالنا وأنّا ليس نعدو ما جعلتَ لنا قال:
(١) كذا بهذه الرواية بالأصل وم و (ز)): ((ومدّين))، وجاء في رواية ابن سعد ٣٩٨/٧: ديناراً ومدّاً وشاة.
(٢) أسد الغابة ٢٨/٤.
(٣) الأصل: ((الحسن)) تصحيف، والتصويب عن م و ((ز))، والسند معروف.
(٤) كذا بالأصل وم و ((ز)، وفي المختصر: وأبرّ لهم. (٥) الأصل وم و ((ز)): ((وجعل)) والمثبت عن المختصر.
(٦) السفن: الفأس العظيمة (راجع اللسان، وتاج العروس: سفن).

٢٨٢
عیاض بن غنم بن زهير بن أبي شداد
والله إني لأعرفكم بالفضل والخير، ولكن يبلغ عمر بن الخطاب أني قد ولّيت نفراً من قومي،
فيلومني في ذلك، ولستُ أحمل أن يلومني في قليلٍ ولا كثير قالوا: قد ولاك أَبُو عُبيدة بن
الجَرّاح وأنت منه في القرابة بحيث أنت، فأنفذ ذلك عمر، ولو ولّيتنا فبلغ عمَر أنفذه، فقال
عياض: إني لست عند عمر بن الخطاب كأَبي عُبَيدة بن الجَرّاح وإنّما أنفذ عمر عهدي على
عملٍ لقولٍ أَبي عُبيدة فيّ، وقد كنت مستوراً عند أَبي عُبيدة، فقال فيّ، وأعلم مني ما أعلم من
نفسي ما ذكر ذلك عنى، فانصرف القوم لائمين لعِیَاض بن غنم، ومات عِیاض یوم مات، وما
له مال، ولا عليه دين لأحد، وتوفي بالشام سنة عشرين وهو ابن ستين سنة.
تم الجزء بحمد الله سبحانه وتعالى، والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب،
وصلى الله على سيدنا مُحَمَّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب
العالمين، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم وهو نعم المولى ونعم الوكيل.
يتلوه في الجزء الذي يليه: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد(١).
بسم(٢) الله الرَّحمن الرحيم وبه ثقتي
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحمن(٣)، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن سيف، أَنْبَأَنَا السري بن يَحْيَى، أَنْبَأَنَا شعيب بن إِبْرَاهيم،
حَدَّثنا سيف (٤) [بن عمر، عن الربيع وأَبي عثمان وأبي حارثة وأَبي المجالد بإسنادهم قالوا:
كان عمر إذا بعث عماله يشرط عليهم ألا يتخذوا على المجالس التي يجلسون فيها
للناس باباً، ولا يركبوا البراذين، ولا يلبسوا الرقاق ولا يأكلوا النقي(٥)، ولا يغيبوا عن صلاة
الجماعة، ولا يطمعوا فيهم السعاة. فمر يوماً من طريق من طرق المدينة، وفي ناحيته رجل .
(١) انتهى هنا المجلد الثالث عشر المخطوط من الأصل (النسخة السليمانية) ولما تنته بعد ترجمة عياض بن غنم.
(٢) بداية المجلد الرابع عشر المخطوط من الأصل الذي نعتمده وهو من النسخة السليمانية.
(٣) كذا ورد السند إلى هنا بالأصل: وفي م:
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر، نا أبو الحسين أحمد البزار، أنا أبو طاهر محمد بن
عبد الرحمن بن العباس.
وفي (ز)): أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين أحمد البزار، أنا أبو طاهر محمد بن
عبد الرحمن بن العباس.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، ونستدركه عن ((ز))، وم، واللفظ عن (ز).
(٥) تقرأ في م و((ز)): ((اللقى)) والمثبت عن المختصر، والنقي: خبز الحوارى المصنوع من الدقيق الأبيض (اللسان).

٢٨٣
عیاض بن غنم بن زهير بن أبي شداد
يسأل، فقال: أبشر يا عمر بالنار. قال: ولمّ ذاك؟ قال: تستعمل العمال وتعهد إليهم عهدك،
ثم ترى أن ذلك قد أجزأك. كلا والله إنك لمأخوذ إذ لم تعاهدهم. قال: وما ذاك؟ قال:
عياض بن غنم، يلبس اللين ويفعل ويفعل، فقال: لساعي؟ قال: بل يؤدي الذي عليه، فبعث
إلى مُحَمَّد بن مسلمة أن الحق بعياض بن غنم فأتني به كما تجده، فانتهى إلى بابه، وإذا عليه
بواب فقال له: قل لعياض: على الباب رجل يريد أن يلقاك. قال: ما تقول؟ قال: قل له ما
أقول، فذهب كالمتعجب فأخبره، فعرف عياض أنه أمر حدث، فخرج فإذا مُحَمَّد فرحب به،
وقال له: ادخل، وإذا عليه قميص رقيق لين، فقال: إن أمير المؤمنين أمرني أن لا يفارق
سوادي سوادك حتى أذهب بك كما أجدك. ونظر في أمره فوجد الأمر كما حدثه السائل.
فلما قدم به به على عمر، وأخبره دعا بدراعة(١) وكيساً وحذاء وعصا، وقال: أخرجوه
من ثيابه، فأخرج منها، وألبسه ذلك، ثم قال: انطلق بهذه الغنم فأحسن رعيتها وسقيها،
والقيام عليها(٢).
فلما مضی رده، قال: أفهمت؟ قال: نعم، والموت أهون من هذا. قال: ولم كذبت،
ولكن ترك الفخر أهون من هذا، ثم قال له: أهل تدري لمَ سُمّي أَبُوك غَنْماً؟ إنه كان راعي
غنم، وأنت خير من أبيك، ففعل به ذلك مرتين. ثم قال: أفرأيت إن أرددتك أتراه يكون فيك
خير؟ قال: نعم، والله يا أمير المؤمنين، فلا يبلغنك عني شيء بعد هذا.
فرده فلم يبلغه عنه شيء إلاّ ما أحب حتى مات.
وقال عمر: ما استخلفه أَبُو عبيدة إلاّ وهو صالح. قال ونا سيف عن سعد عن عكرمة
بمثله. والله أعلم](٣) عَن(٤) عبد الملك، عن عاصم بمثله إلاّ أنه قال: يشترط أربع خصال،
فقالوا: أَوَلَيس فيه عاصم، وذلك أنه لما حُضر أَبُو عبيدة استخلفه على عمله وهو خاله وابن
(١) الدراعة: ثوب من صوف (المعجم الوسيط).
(٢) زيد بعدها في المختصر، وسقطت الجملة من م أيضاً: واشرب من ألبانها واجتز من أصوافها وارفق بها، فإن فضل
شيء فاردده علینا.
(٣) هنا ينتهي الجزء الخامس والعشرون من النسخة المغربية المرموز لها بحرف (م).
وكتب بعدها في (ز)): تم نسخ هذا الجزء على يد محمد بن لبيب النساخ بدار الكتب السلطانية من دار الكتب
الأزهرية في يوم السبت الموافق إحدى وعشرين ذي الحجة تمام عام سنة ألف وثلاثمئة وثمانية وثلاثين هجرية
على صاحبها الصلاة والتحية.
(٤) كذا بالأصل، ولم نهتد إلى حله. ومن هنا تغيب النسخة (م) والنسخة (ز)).

٢٨٤
عیاض بن غنم بن زهير بن أبي شداد
عمّه، وقد كان ولي بالجزيرة عملاً فعزله عمر، فلحق بأبي عبيدة بالشام، فكان معه، وكان
جواداً مشهوراً بالجود لا بلق(١) شيئاً ولا يمنع أحداً، وقد كان صنع بالمزني (٢) ما صنع،
استرعاه فأفاد مالاً فكلم عمَر في ذلك وقيل له: عزلت خالداً أوعبت عليه العطاء، وعِيَاض
أجود العرب وأعطاهم لا يمنع شيئاً يُسْأَله، فقال عمر: هذه سيمة عياض في ماله حتى يخلص
إلى مالنا، وإنّي مع ذلك لم أكن مُغَيْراً أمراً قضاه أَبُو عبيدة.
ومات عِيَّض بن غَنْم بعد أبي عبيدة، فأقرّ عمَر على عمله سعيد بن عامر بن حِذْيَم
الجُمَحي مكانه، ومات سعيد بعدُ فأمّر عمر مكانه عُمَير بن سعد(٣) الأنصاري، ومات عمر
وعُمَير بن سعد(٢) على حمص وقِنَّسرين، وإنّما .... (٤) قِتْسرين معاوية بن أبي سفيان فيمن
لحق به من أهل العراقين، ومات يزيد بن أبي سفيان وجعل عمَر مكانه معاوية ونعاه لأبي
سفيان، فقال: مَنْ جعلت على عمله يا أمير المؤمنين؟ فقال: معاوية، فقال: وصلتك رحم،
فاجتمعت لمعاوية دمشق والأردن، ومات عمَر ومعاوية على دمشق والأردن، وعُمَير بن سعد(٢)
على حمص وقِنْسرين، وعلقمة بن مُخرِز على فلسطين، وعمرو بن العاص على مصر.
أنْبَانا(٥) أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عبيد
البالسي، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مروان، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القُرشي، أَنْبَأْنَا
سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، حَدَّثنا علي بن عَبْد اللّه التميمي قال:
عِيَاض بن غَنْم الفِهْري مات بالشام سنة عشرين وهو ابن ستين سنة.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، حَدَّثنا أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطَّبَري.
قالا: أَنْبَأ أَبُو الحسين بن الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثنا يعقوب بن سفيان،
حَدَّثني عمّار، حَدَّثنا سَلَمة عن ابن إِسْحَاق قال: ويقال: مات بلال مؤذّن النبي وَّ بدمشق
سنة عشرين، وفيها مات عِيَاض بن غَنْم(٦).
(١) كذا رسمها بالأصل.
(٢) كذا بالأصل.
(٣) الأصل: سعيد، تصحيف، والتصويب عن تاريخ خليفة والإصابة.
(٤) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(٦) راجع كتاب المعرفة والتاريخ ٣٠٧/٣.
(٥) كتب فوقها في الأصل: ملحق.

٢٨٥
عیاض بن مسلم الكاتب
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، حَدَّثنا أَحْمَد بن عِمْرَان، أَنْبَنَا موسى، أَنْبَأْنًا خليفة قال(١):
فيها - يعني سنة عشرين - مات عِيَاض بن غَنْم الفهري.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن البُسْري، أَنْبَأنَا أَبُو طاهِر .
المُخَلْص - إجازة - حَدَّثنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
المغيرة، أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثْنِي أَبُو عُبَيد قال: سنة عشرين - يعني مات فيها عِيّاض بن غَنْم.
وكذا ذكر أَبُو حسّان الزيادي، وذكر أنه كان ابن امرأة أَبِي عُبَيدة.
قرأت عَلي أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر التميمي، أَنْبَأْنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال:
وفيها - يعني سنة عشرين - مات عِيَاض بن غَثْم الفِهْري من أصحاب رَسُول اللهِ وَّهه
شهد معه الحديبية، مات بالشام وهو ابن ستين سنة.
ذكر أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن أَبي خالد بن الجرار القيرواني.
أنّ عِیَاضاً مات سنة ثلاثین.
وهو وهم.
٥٤٨٧ - عِيَاض بن مسَلْم الكاتب(٢)
كان كاتباً للوليد بن يزيد بن عَبْد الملك بن مروان.
ذكره أَبُو الحسين مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق في خلافة
الوليد بن یزید.
قرأنا على أبي الفضل عَبْد الواحد بن إِبْرَاهيم بن قُرّة، عَن عاصم بن الحسَن
العاصمي.
أنْبَانا عَلي بن مُحَمَّد القُرشي، أَنْبَأَنَا الحسين بن صفوان، أَنْبَأنَا ابن أَبي الدنيا، قال:
قال أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد القُرشي عن المِنْهال بن عَبْد الملك مولى بني أمية قال:
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٤٧ (ت. العمري).
(٢) الوزراء والكتاب للجهشياري ص ٦٨ وتاريخ الطبري (حوادث سنة ١٢٥) فى مواضع مختلفة.

٢٨٦
عياض بن مسلم الكاتب
حبس(١) هشام بن عَبْد الملك عِيَاض بن مسَلْم كاتباً للوليد بن يزيد وضربه وألبسه
المُسُوح، فلم يزل محبوساً حتى مات هشام، فلما تَقُل هشام وصار في حدٍّ لا ترجى لمن كان
في مثله الحياة، فرهقته غشيةٌ وظنوا أنه قد مات، فأرسل عِيَاض بن مسَلْم إلى الخُزّان أن
احتفظوا بما في أيديكم، فلا يصلنّ أحدٌ إلى شيءٍ، فأفاق هشام من غشية فطلبوا من الخُزَّان
شيئاً، فمنعوهم فقال هشام: أُرانا كنا خُزّاناً للوليد، ومات هشام من ساعته، فخرج عِيَاض من
الحبس، فختم على الأبواب والخزائن، وأمر بهشام، فأنزل عن فراشه، ومنعهم من أن
يكفّنوه من الخزائن فكفّنه غالب مولى هشام، ولم يجدوا ما(٢) يسخن فيه الماء حتى
استعاروه، فقال الناس: إنّ في هذا لعبرة لمن اعتبر.
رواها ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين عن هارون بن أَبي يَخْيَى السُّلَمي عن شيخٍ
من قريش، فذكرها بعينها ولم يسمّ المِنْهال، وسيأتي في ترجمة هشام إن شاء الله.
(١) الخبر في تاريخ الطبري ٢٢٣/٤ (طبعة بيروت) حوادث سنة ١٢٥.
. (٢) في الطبري والمختصر: ولم يجدوا قمقماً يسخن فيه الماء.

٢٨٧
عيسى بن أحمد/ عيسى بن إبراهيم
ذكر من اسمه
عیسی
٥٤٨٨ - عِيْسَى بن أَحْمَد بن هبة بن أَحْمَد بن المُفَضّل
أَبُو القَاسم المَوْصِلي الواعظ
المعروف بالحنیك
قدم دمشق قبل العشر وخمسمائة، ووعظ بها، وكان له قبول عند العامة، وحدَّث بها
عن أَبي القاسم نصر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن صفوان المَوْصِلي، ثم خرج عن دمشق وغاب
مدة ثم قدمها واستوطنها، وترك الوعظ واشتغل بالمحاضرة وبإنشاد أحاجي الناس وما لا يليق
بأهل العلم، وكان في دينه رقة على ما ذكر لي عنه عدة من أثق به.
قُتْل أَبُو القَاسم المَوْصِلي ليلة الاثنين الثاني والعشرين من شوال سنة اثنتين وأربعين
وخمس مائة بعد عشاء الآخرة عند باب بيته ولم يظهر عليّ قاتله.
٥٤٨٩ - عِيْسَى بن إِبْرَاهيم
أَبُو نوح الكاتب(١)
كان من كتّاب المتوكل الذين قدموا معه دمشق فيما قرأت بخط أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد الخَطّابي الدمشقي الشاعر .
وذكر أنه كان على المطبخ والحرس، وكان يكتب للفتح بن خاقان، وامتدحه
البحتري، له ذکر.
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن عَلي، وغيره، عن أَبي بكر الخطيب، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن
(١) ترجمته في تاريخ الطبري (الفهارس العامة).

٢٨٨
عيسى بن إبراهيم
مُحَمَّد بن المُظَفّرِ السَّرَّاجِ، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني، أَخْبَرَني أَبُو بَكْر
الجُرْجَاني، حَدَّثني عَبْد اللّه بن طالب، حَدَّثْني مُحَمَّد بن العباس قال: كنا عند أَبي نوح
كاتب الفتح بن خاقان وهو عليل، فأنشده من قصيدة(١):
طَلْقُ الجوانبِ صافٍ ظِلُه رَغَدُ
إذا اعتللتَ ذَمَمْنَا العيشَ وهونَدٍ
حتى يكون بها الشكوى التي تجد
لو أَنّ أَنْفُسَنَا استطاعتْ وَقیتَ بها
فقال له: يا أبا عُبَّادة(٢)، ما نسمع شيئاً حسناً حتى نراك وقد أمر لك الأمير - يعني
الفتح - بمائتي دينار، وقد أضفتُ إليها مائة لأني لستُ مثله، فأخذها وانصرف.
قال المَرْزُباني: وأنشدني أَحْمَد بن زياد، أنشدني يَخيّى بن البحتري لأبيه، یشکر أبا
نوح من قصيدة أولها(٣).
[شبيه الرشأ الأكحل](٤)
سقاني القهوة السلسل
جزاء المنعم المفضل (٥)
فجزى الله أبا نوح
فهو المحسن، المجمل(٦)
وتمت عنده النعماء
كسيل(٧) الديمة المسبل
بمــعـروف
أخ ما غير العهد
تولاني
الذي كان ولا بدّل
على شيمته(٨) الأولى
وفي مذهـبـه الأول
قال: وأنشدني أَحْمَد بن زياد، أنشدني يَخْيَى لأبيه أيضاً يمدحه من قصيدة(٩):
بكريم عشرته وفضل إخائِهِ
وأخ لَبستُ العيش(١٠) أخضر ناضراً.
إلاّ دفاع الله عن حوبائه
وما أكثر الآمال عندي والمُنّى
(١) البيتان للبحتري، من تصيدة في ديوانه ١٨٢/٢ يمدح أبا نوح.
(٢) كنية البحتري، واسمه الوليد بن عبيد بن يحيى ينتهي نسبه إلى طيّىء.
(٣) الأَبيات من قصيدة في ديوان البحتري ط بيروت ١٨٣/٢ - ١٨٤.
(٤) عجزه استدرك عن الديوان.
(٦) الأصل: المنعم المفضل، والمثبت عن الديوان.
(٧) عجزه في الديوان:
(٥) الأصل: ((المحسن، المجمل)) والمثبت عن الديوان.
كصوب المزنة المسبل
(٩) الأبيات في ديوان البحتري ٢٤٥/٢ -٢٤٦.
(٨) الديوان: سيرته.
(١٠) الديوان: الدهر.

٢٨٩
عیسی ویقال موسی بن إبراهیم/ عیسی بن إبراهيم بن عبد ربه
تعطيه محضّ الودّ من أعدائه
وعلى أَبي نوحٍ لباسُ مَحَبّةٍ
فتكاد تلقى النُّجْحَ قبل لِقائه
تُنبي طلاقةُ وجهه عن جوده
وضياءُ وَجْهٍ لو تأمله امروةٌ
صادي الجوانحِ لارتوى من مائِهِ
ذكر أَبُو الحسن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الفوارس الورّاق، قال:
ضُربَ أَحْمَد بن إسرائيل، وأَبُو نوح عيسى بن إِبْرَاهيم على باب العامة بالسياط كلّ
واحد خمس مائة وحُملا إلى منزل مُحَمَّد بن عَلي السَّرَخْسي، فمات أَحْمَد بن إسرائيل في
الطريق، ومات عِيْسَى بن إِبْرَاهيم في دار السَّرَخْسي، وكان سبب ذلك أنّهما كَلِّما صالح بن
وصيف بحضرة المعتز كلاماً أوحشه، فلما قُتل المعتز وبويع المهتدي وصار صالح حاجبه
فعل بهما ذاك (١)
.
وذكر أَبُو جَعْفَر الطَّبَري(٢) أن ذلك كان لثلاث بقينَ من شهرِ رمضان سنة خمس
وخمسين ومثتين.
٥٤٩٠ - عِيْسَى، ويقال: موسى - بن إِبْرَاهيم بن سابق
ابو المغیٹ
يأتي ذكره في حرف الميم إن شاء الله.
٥٤٩١ - عِیسی بن إبراهيم بن عبد ربّه بن جَهْوَر
أبو القاسم القيسي الأندلسي الإغبيلي
قدم علينا سنة خمس وخمسمائة راجعاً من العراق، وحَدَّثنا بكتاب المُوَطَّأ لمالك عن
أَبِي عَلي الحسين بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الغَسّاني(٣).
وروى عن أَبي الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عَلي بن العَلاَق (٤)، وأَبي الخير المُبَارك بن
الحسين بن أَحْمَد المقرىء العَسّال(٥)، وأَبي القاسم عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بَيّان
الرَّزَار.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عِيْسَى بن إِبْرَاهيم بن عبد ربّه بدمشق سنة خمس وخمسمئة، أَنْبَأَ
(١) راجع سبب قتلهما في تاريخ الطبري ٩/ ٣٨٧ حوادث سنة ٢٥٥.
(٢) تاريخ الطبري ٣٩٧/٩ -٣٩٨.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤٨/١٩.
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٢/١٩.
(٥) ترجمته في سير الأعلام ٣٥٧/١٩.

٢٩٠
عیسی بن إدريس بن عیسی
الحافظ أَبُو عَلي الحسين بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الغَسّاني، أَنْبَأَنَا الحافظ أَبُو عمَر يوسف بن
عَبْد اللّه بن عَبْد البر النَّمَرِي(١)، أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن نصر، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد قاسم بن
أصبغ، حَدَّثنا مُحَمَّد بن وضاح، حَدَّثنا يَحْيَى بن يَحْيَى - قال أَبُو عمر: وقرأت أيضاً على أَبي
الفضل مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن التَّاهَرْتِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَبِي دليم وَوَهْب بنِ
مَسَرّة جميعاً عن مُحَمَّد بن وضاح - أَنْبَأْنَا يَحْيَى بن يَحْيَى قال أَبُو عمر: وقرأت أيضاً على أَبي
عمَر أَحمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعيد(٣) المعروف بابن الجسور، عَن أَبي عمر أَحْمَد بن
المطرف، وأَحْمَد بن سعيد جميعاً عن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى بن يَخْيَى، حَدَّثني أَبي عن مالك،
عَن نافع، عَن عَبْد اللّه بن عمر.
أن رَسُول اللهِوَله قال: ((يهلُّ أهل المدينة من ذي الحُلَيفة(٣)، ويهلّ أهل الشام من
الجُخفة(٤)، ویھلّ أهل نجدٍ من قَزْن))(٥)[١٠٢٢٤]
٥٤٩٢ - عِیسی بن إِنرِیس بن عِيسَى
أَبُو مُوسَى البغدادي(٦)
حدَّث بدمشق عن مُحَمَّد بن عقيل النيسابوري، والزُّبَير بن بكار، وأَبي الأشعث
أَحْمَد بن المِقْدَام، وعُثْمَان بن أَبِي شَيبة، وسَلْم بن جُنَادة السُّوائي، وإِسْحَاق بن البهلول،
وأَبِي عُبَيْد اللّه يَحْيَى بن مُحَمَّد بن السَّكَن، والفضل بن سهل الأعرج، ويوسف بن مُوسَى،
ومُحَمَّد بن عَبْد الملك الدَّقيقي، وزيد بن أَخْرَم، والحسين بن علي بن الأسود، ومُحَمَّد بن
عَبْدِ اللّه المَخْرَمي، وإِسْمَاعيل بن أَبي الحارث، وزياد بن أيوب، وأَحْمَد بن سعيد
الدارمي، وعبيد بن مُحَمَّد الورّاق، والحسين بن مهدي الابلي، وأَحْمَد بن الوليد الفَحّام،
وأَبي صالح أَحْمَد بن منصور المَرْوَزي، وأَبي الفضل مُحَمَّد بن الحَجّاجِ بن جَعْفَر بن
إياس بن .... (٧)، والعباس بن أبي طالب، وأَحمَد بن منصور الرمادي، والحسَن بن
عَرَفة، وجماعة سواهم.
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ١٥٣.
(٣) تقدم التعريف بها.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤٨/١٧.
(٤) تقدم التعريف بها.
(٥) قرن: بالفتح ثم السكون، جبل مطل بعرفات، وقال القاضي عياض: تلقاء مكة على يوم وليلة. (راجع معجم
البلدان).
(٦) ترجمته في تاريخ بغداد ١١/ ١٧٣.
(٧) بياض بن بالأصل.

٢٩١
عیسی بن إدريس بن عیسی
روى عنه: أَبُو عَلي بن أَبي الزّمزام، وأَبُو عمر بن فَضَالة، وأَبُو عمَر مُحَمَّد بن
العباس بن الوليد بن كودك، وأَبُو عَلي بن آدم، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن يوسف الربعي
البُنْدَار، وجُمَح بن القاسم، وأَبُو الحسَن عَلي بن الحسين بن مُحَمَّد بن هاشم البغدادي
الورّاق نزيل دمشق، وأَبُو أَحْمَد بن عدي، وأَبُو القَاسم بن أَبِي العَقَّب، وأَبُو زُرعة، وأَبُو
بَكْر، ابنا (١) أَبِي عَبْد اللّه بن أَبِي دُجَانة، وأَبُو بكر أَحْمَد بن عَبْد الوهَابِ الْلِهْبي،
ومُحَمَّد بن هارون بن شعيب، وأَبُو الهيذام المُعَمّر بن مُحَمَّد بن يزيد الفُرَاوِي، وَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن حنة، والحسَن بن منير التنوخي.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مَسْعَدة، أَنْبَأْ أَبُو القَاسم
السهمي، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي الحافظ، حَدَّثنا عِيْسَى بن إِذْرِيس بن عِيْسَى أَبُو مُوسَى
البغدادي بدمشق، حَدَّثنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المَخْرَمي، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعيل بن أبان، حَدَّثنا
حفص بن غيّاث، عَن الأعمش، عَن أَبي غالب، عَن أَبي أمامة قال: قال رَسُول الله ◌ِلّه:
((كلاب النار الخوارج))[١٠٢٢٥].
قال لنا أَبُو الحسن بن قُبَيَس وأَبُو منصور بن خَيْرُون، [أنا أَبُو بكر الخطيب(٢):
عيسى بن إدريس بن عيسى أَبُو موسى - نزل دمشق وحدث بها عن عثمان بن أبي شيبة،
والحَسَن بن الصباح البزار، وزهير بن مُحَمَّد بن قمير، ومُحَمَّد بن عبد الله المخرمي، وأَحْمَد
ابن مُحَمَّد بن يحيى بن سعيد](٣) وزياد بن أيوب وقالا: روى عنه عَبْد اللّه بن عَدي، وأَبُو
القَاسم الأبندوني - زاد ابن خَيْرُون: الجُرْجَانيان - وجُمَح بن القاسم المؤذن الدمشقي،
وقالا: وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحسَن اليقطيني، وكان صدوقاً.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا مكي بن مُحَمَّد أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال:
[ح] وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنْبَأَنَا(٤) - أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأَنَا(٤) - أَبُو
(١) بالأصل: ((أنبأنا أبو)) خطأ والصواب ما أثبت: ((ابنا أبي)) راجع ترجمة أبي زرعة محمد بن عبد اللّه بن أبي دجانة
النصري في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٠.
(٢) تاريخ بغداد ١١/ ١٧٣.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، والزيادة عن ت (وهي نسخة دار الكتب الوطنية بتونس) وتاريخ بغداد.
(٤) كذا بالأصل في الموضعين: أنبأنا.

٢٩٢
عیسی بن أزهر
بَكْر الخطيب(١)، حَدَّثنا عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكَتّاني(٢) - بدمشق - أَنْبَأْ مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمْرِ المؤدب، حَدَّثنا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن زبر.
قال: سنة ست وثلاثمائة فيها توفي عِيْسَى بن إدريس البغدادي في شهر ربيع الآخر.
٥٤٩٣ -عيسى بن أَزْهَر
أَبُو القَاسم يعرف بيُلْبُل (٣)
من ساكني زقاق الرُّمَّان.
حدَّث عن عَبْد الرزّاق بن همّام، وعَنْبَسة بن عبد ربه.
روی عنه: ابن شعیب، وأحاديثه تدل علی ضعفه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - إجازة إن لم يكن
سماعاً - قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو نصر بن طَلَّب، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، حَدَّثْنَا أَبُو عَلي
مُحَمَّد بن هارون بن شعيب الأنصاري، حَدَّثنا أَبُو القَاسم عِيْسَى بن أَزْهَر المعروف ببُلْبُل في
طرف زقاق الزّمان بدمشق سنة سبع وثمانين ومائتين، حَدَّثنا عَبْد الرزّاق بن همّام - بصنعاء
اليمن - أَنْبَأنَا مَعْمَر عن الزهري عن عُبَيْد الله عن ابن عباس قال:
مشيت وعمر بن الخطّاب في بعض أزقة المدينة فقال لي: يا ابن عبّاس، أظن القوم
استصغروا صاحبكم إذ لم يولّوه أموركم، فقلت: والله ما استصغره الله إذْ اختاره لسورة (٤)
﴿براءة﴾ يقرؤها على أهل المدينة، فقال لي: الصواب تقول، والله لسمعت رَسُول الله وَل
يقول لعلي بن أبي طالب: ((مَنْ أحبّك أحبّني، ومن أحبّني أحبّ الله، ومن أحبّ الله أدخله
الجنة مدلاً».
هذا إسناد معروف، ومتن منكر، وبُلْبُل هذا غير مشهور، ورجال الإسناد سواه
مشاهير، وعَبْد الرزّاق يتشيّع.
(١) الخبر في تاريخ بغداد ١١/ ١٧٤.
(٢) الأصل: الكناني، تصحيف، والتصويب عن تاريخ بغداد.
(٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣١٠/٣ ولسان الميزان ٣٩٣/٤.
(٤) في المختصر: ((لسورةٍ يراه)) تصحيف.

٢٩٣
عيسى بن أيوب أبو هاشم القيني
٥٤٩٤ -عِیسی بن أيوب
أَبُو هَاشِمِ القَيْنِي(١) الأزدي(٢) (٣)
حدِّث عن مكحول، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى.
روى عنه: أَبُو مُسْهِر الغَسّاني، والوليد بن مسلم.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد الدائم بن الحسَن القطان، أَنْبَأنَا
عَبْد الوهاب الكلابي - إجازة - حَدَّثنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحمن بن مروان، حَدَّثنا
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن مَلاّس، حَدَّثنا أَبُو مُسْهِر، حَدَّثنا عيسى بن أَيّوب الأَزْدي عن مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى، عَن عطية العَوْفي، عَن أَبي سعيد الخُذري قال:
قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((إنّ أهلَ الدرجات العُلَى في الجنة لَيَراهم مَنْ أسفل منهم، كما
ترون الكوكب في أفق السماء، وإنّ أبا بكر وعمر لمنهم وأَنْعَما))، قال: وأنعما يقول: وحقّ
لهما [١٠٢٢٦].
أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن بن علي، وأَبُو القَاسم عَبْد الملك بن عَبْد اللّه بن
داود المغربي(٤)، قالا: أَنْبَأنا أَبُو عَلي عَلي بن أَحْمَد بن عَلي (٥)، أَنْبَأَنَا القَاسم بن جَعْفَر بن
عَبْد الواحد، حَدَّثنا أَبُو عَلي مُحَمَّد بن أَحمَد بن عمرو بن مُحَمَّد اللؤلؤي، حَدَّثنا أَبُو
داود(٦)، حَدَّثنا مُحَمَّد بن خالد، حَدَّثنا الوليد عن عيسى بن أَيّوب قال: قوله: التصفيح
للنساء: بأن تضرب بأصبعين من يمينها على كفّها اليسرى.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن الطَّبَرِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، حَدَّثنا يعقوب قال(٧): قلت له : - يعني عَبْد الرَّحمن بن
إِبْرَاهيم -: عِيْسَى بن أيّوب القيني؟ قال: كان له فضل وورع وإسلام، أَبُو هاشم القيني، قال
(١) القيني: بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون، كما في التقريب.
(٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٣٣/١٤ وتهذيب التهذيب ٤٤٨/٤.
(٣) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: قلت: تعقب مغلطائي على المؤلف قوله: الأزدي القيني وأن الأزد والقين لا
يجتمعان .
(٤) مشيخة ابن عساكر ١٢٦/أ.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٤٨١.
(٦) أخرجه أبو داود في (٢) كتاب الصلاة (١٧٣) باب، (رقم ٩٤٢).
(٧) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣٩٥/٢.

٢٩٤
عیسی بن جعفر
عَبْد الرَّحمن: قال أَبُو مُسْهِر: بلغ من ورع أَبي هَاشِم أنه فعل كذا وكذا، فذكر شيئاً لم
أفهمه .
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثنَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم تمّام بن
مُحَمَّد، حَدَّثنا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، حَدَّثنا أَبُو زُرعة قال في تسمية نفرٍ أهل زهد وفضل:
عِيْسَى بن أَيّوب القَيْنِي(١).
٥٤٩٥ - عيسى بن جَعْفَر
أَبُو مُوسَى الْبَغْدَادي الوَرَّاق(٢)
سمع بدمشق: هشام بن عمّار، وبغيرها: شجاع بن الوليد، وشَبَابة بن سَوّار،
ويَحْيَى بن إِسْحَاق السِّيْلَحِيني، وأبا نُعَيم، ومالك بن إسْمَاعيل، وقَبيصة بن عُقْبة، وأبا
الوليد الطيالسي، ومُسَدّد بن مُسَرْهد، وأَحْمَّد بن حنبل.
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد بن عُفَيرِ الأَنَصاري، وأَبُو مُحَمَّد بن
صاعد، وأَبُو عَبْد اللّه المحاملي، ومُحَمَّد بن مَخْلَد، وَبُو الحسَين أَحْمَد بن جَعْفَر بن
المنادي، وإِسْمَاعيل الصّفّار، والحسَن بن عَلي الشيرازي، وأَبُو القَاسم البغوي.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد الفقيه، حَدَّثنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد الملك،
أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الخطيب(٣)، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار،
حَدَّثنا عيسى بن جَعْفَر الورّاق، حَدَّثَنَا أَبُو بدر شجاع بن الوليد، حَدَّثنا عَبْد اللّه بن شبرمة
عن أَبي زُرعة، عن أبي هريرة قال:
جاء أعرابي إلى النبي ◌َله فقال: يا رَسُول الله النقبة(٤) تكون بمشفر البعير - أو
بعجمه(٥) - فيشتمل الإبل كلها جرباً؟ قال: فقال النبي ◌َّ: ((فَمَنْ أعدى الأول))؟ ثم قال: ((لا
عدوى ولا هامة ولا صفر، خلق الله كلّ نفسٍ، فخلق حياتها، ومصيباتها ورزقها))[١٠٢٢٧].
(١) تهذيب الكمال ١٤/ ٥٣٣.
(٢) تاريخ بغداد ١٦٨/١١ وطبقات الحنابلة ٢٤٧/١ وسير أعلام النبلاء ١٤٤/١٣.
(٣) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٦٨/١١ - ١٦٩.
(٤) النقب: قرحة تخرج في جنب البعير، وقيل هو الجرب (هامش تاريخ بغداد).
(٥) العجم: أصل الذنب (القاموس المحيط).

٢٩٥
عیسی بن جعفر
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه أَحمَد بن مُحَمَّد بن عَلي بن الحسَن(١) بن أَبِي عُثْمَان الشروطي،
أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج أَحْمَد بن عُثْمَان بن الفضل بن جَعْفَر المَخْبَزي(٢) سنة ثمان وخمسين
وأربعمائة، حَدَّثنا أَبُو القَاسم بن حَبَابة، حَدَّثْنَا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثني عِيْسَى بن جَعْفَر،
حَدَّثنا قَبِيصة، حَدَّثني ابن زَنْجُوية، حَدَّثِي الْفِرْيَابي.
ح قال: وحَذَّثني ابن عَرَفة، حَدَّثنا ابن يمان قال: وحدَّثني يوسف بن موسى، حَدَّثنا
أَبُو نُعَيم، وعُبَيْد اللّه بن موسى.
ح قال: وحَدَّثنا علي بن مسَلْم، حَدَّثنا وكيع .
ح قال: وحَدَّثني مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الواسطي، حَدَّثنا أَبُو يَخْيَى الحِمّاني كلهم عن
سفيان عن علقمة بن مَرْتَد عن أَبي عَبْد الرَّحمن، عَنِ عُثْمَان.
عَن النبيِ وَل﴿ قال: ((خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه))، وفي حديث بعضهم: أفضل.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيس، وأَبُو منصور بن خَيْرُون، قالا: قال لنا أَبُو بَكْر
الخطيب(٣):
عِيْسَى بن جَعْفَر أَبُو مُوسَى الوَرَّاق، سمع شبابة بن سَوّار، وشجاع بن الوليد،
ويَخْيَى بن إِسْحَاق السَّيْلَحيني - زاد أَبُو منصور: وأَبا(٤) نُعيم وقالا : - ومالك بن إسْمَاعيل،
وقَبيصة بن عُقْبة، وأبا الوليد الطيالسي، ومُسَدّداً وأَحْمَد بن حنبل، روى عنه يَخْيَى بن
صاعد، والقاضي المحاملي، ومُحَمَّد بن مَخْلَد، وأَبُو الحسين بن المنادي، وإسْمَاعيل بن
مُحَمَّد الصفّار، والحسَن بن عَلي الشيرازي وغيرهم.
قال الخطيب(٥): أَنْبَأنا الجوهري، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن العباس، حَدَّثنا أَبُو الحسين بن
المنادي قال: كان أَبُو مُوسَى عِيْسَى بن جَعْفَر الوَرَّاق من أفاضل الناس، وشجعان المجاهدين
مع ورع، وعقلٍ، ومعرفة، وحدیث کثیر عال، وصدق، وفضل.
(١) الأصل: ((الحسين)).
وفي ت (نسخة مار الكتب الوطنية بتونس): ((الحسن)) وهو ما أثبت موافقاً لما في المشيخة ١٧/ ب.
(٢) الأصل: المخبري، تصحيف، والتصويب عن ت. وهذه النسبة إلى ((المخبز)) وهو موضع يخبز فيه الرغفان ذكره
السمعاني في الأنساب وترجم له.
(٣) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ١٦٨/١١.
(٥) تاريخ بغداد ١٦٩/١١.
(٤) الأصل: ((وأبو)) تصحیف، والتصويب عن تاريخ بغداد.

٢٩٦
عيسى بن أبي الخير حماد
قرأت على أَبي [محمد](١) السّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأْنَا مكي بن مُحَمَّد،
أَنْبَأَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر قال: قال أَبي . .
وفيها يعني سنة اثنتين وسبعين ومائتين - توفي أَبُو مُوسَى عِيْسَى بن جَعْفَر الوَرَّاق يوم
الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من جُمَادى الآخرة.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيس، حَدَّثنا أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر
الخطيب(٢)، أَنْبَأَنَا العتيقي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن المُطَفّر قال: قال البغوي: سنة اثنتين وسبعين فيها
مات عِيْسَى بن جَعْفَر.
قال(٢): وأَنْبَأْنا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، حَدَّثنا مُحَمَّد بن العباس، قال: قُرىء على ابن
المنادي - وأنا أسمع - أن عِيْسَى بن جَعْفَر الوَرَّاق توفي يوم السبت للنصف من جُمَادى الآخرة
سنة ثنتين وسبعين ومائتين.
٥٤٩٦ - عِيْسَى بن أَبي الخَيْرِ حَمَّاد
ابن عَبْد اللّه التِّيناتى (٣) (٤)
أحد الصالحين.
حکی عن أبيه.
حكى عنه أَبُو ذرّ عبد بن أَحْمَد الهَرَوي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن موسى بن عمّار القُرشي
الأنطاكي القاضي.
قرأت في سماع أبي الفضل عزيز(٥) بن مُحَمَّد بن أَحمَد بن عَلي الصوفي، حَدَّثنا أَبُو
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحسين بن عَلي الحاجي، أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو بَكْر أَحْمَد بن موسى بن
عمّار القُرشي الأنطاكي قال: سمعت عِيْسَى بن أَبي الخَيْرِ التِّيناتي وقد سأله بعض الفقراء في
جامع دمشق فقال: احكِ لنا حكايتك مع والدك حين طلبتَ منه الخبز فقال: كنت صبياً،
فطلبت من والدي الخبز، فقال: أيما أحبّ إليك أعطيك الخبز وتكون عند السَّبُع أو تكون
(١) زيادة لازمة، والسند معروف.
(٢) تاريخ بغداد ١٦٩/١١.
(٣) التيناتي بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق، نسبة إلى تينات قرية على أميال من المصيصة، منها أبو الخير التيناتي
المعروف بالأقطع، أصله من المغرب (الأنساب).
(٤) معجم البلدان (تينات) وسمّى أباه: عباد.
(٥) كلمة غير واضحة بالأصل ورسمها: ((برير)) الحرف الأول منها غير واضح والمثبت ((عزيز) عن ت:

٢٩٧
عیسی بن خداش بن أبي عیسی
عندي بلا خبز؟ فقلت في نفسي: هو والدي ولا يطيب قلبه أن يتركني مع السبع، فقلت:
أعطني الخبز فأحبسني حيث شئت، فأعطاني الخبز، فلمّا أكلتُ قال: قُمْ، فقلت: ترى
يحملني للسبع؟ فقمت معه، فدخل الغابة وأنا خلفه، فإذا بسبعين، فلما بصرا به قاما، فقال
لي: اجلس، فجلستُ ومضى هو وربض السبعان، فكنتُ أرجفُ من الخوف، ثم سكنتُ
وقلتُ: لو أراد أَبي أمراً لكانا قد فعلا، ثم خطر لي أنه وكلهما بحفظي، فبقيت إلى قريب
المغرب هناك، فلما صار قرب العشيء جاء والدي، فلما بصرا به قاما، فأخذ بيدي فأخرجني
وخرج كلّ واحد منهما إلى جانب.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبِي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأَنَا أَبُو ذرّ عبد بن أَحْمَد
الهَرَوي - إجازة - وحَدَّثني عنه أَبُو النجيب عَبْد الغفّار بن عَبْد الواحد الأرموي، قال:
سمعت عِيْسَى بن أبي الخَيْرِ التِّيناتي بمصر، وكان رجلاً صالحاً، فذکر عنه حكايات ذکرتها
في ترجمة أبيه.
٥٤٩٧ - عِيْسَى بن خداش بن أَبي عِيسَى: عبد الله(١)
أَبُو موسى الأَذَري.
حدّث عن أَبي عامر موسى بن عامر، وصالح بن حكيم التّمّار، ومُحَمَّد بن الحسن بن
إسْمَاعيل الهاشمي، وأَبي خالد يزيد بن سِنَان.
وحكى عن نعمان المتعبد من أهل الحميريين.
روى عنه: أَبُو القَاسم بن أَبي العقب، وأَبُو عَلي الحَصَائري، وأَحْمَد بن المُعَلَّى
القاضي، وأَبُو عَلى مُحَمَّد بن آدم الفَزاري.
أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثنا عَبْد العزيز الكتاني(٢)، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن
بشرى بن عَبْد اللّه العَطّار، حَدَّثنا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن هارون بن شعيب الأنصاري، حَدَّثنا أَبُو
بَكْر أَحْمَد بن المُعَلّى، حَدَّثْنَا عِيْسَى بن خذا بنده الأذري، حَدَّثَنا صالح بن حكيم التّمّار
المصري، حَدَّثنا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن الصلت، حَدَّثنا الوليد بن مسَلْم، حَدَّثنا عَبْد الغفّار بن
إِسْمَاعيل، عَن عُبَيْد اللّه بن أَبي المهاجر، عَن سُلَيْمَان بن حبيب، عَن أَبي أمامة قال: قال
رَسُول الله وَلِهِ:
(١) بالأصل: واسم أبي عيسى: عبد اللّه.
(٢) الأصل: الكناني، تصحيف، والمثبت عن ت.

٢٩٨
عیسی بن خالد
التنتقضنّ عُرى الإسلام عروةً عروة، فكلما نُقضتْ عروةٌ نشبتْ بأخرى، فأوّلهم نقضاً
الحكم وآخرهم الصلاة» [١٠٢٢٨]
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ الخَضِر بن الحسين بن عَبْدان، أَنْبَنَا أَبُو القَّاسم بن أبي العلاء،
أَنْبَأَنَا القاضي أَبُو النصر بن الجندي(١)، حَدَّثنا أَبُو القَاسم عَلي بن يعقوب بن أَبِي العَقَب
- إملاء - نا أَبُو موسى عِيْسَى بن خُذَابندة، شيخ من أصحاب الحديث، معروف بطلب
الحدیث إلی أن توفي رحمه الله.
ذكر أَبُو الفضل المقدسي.
أن عِيْسَى بن أَبي عِيْسَى المعروف بابن خُذَابندة مشهور توفي قبل سنة ثلاثمائة.
٥٤٩٨ -عيسى بن خالد
أَبُو عَبْد اللّه القُرَشي اليَمَانِي(٢) (٣)
وقع إلى دمشق.
وحدَّث عن مالك بن أنس، والليث بن سعد، وحمّاد بن سَلَمة، ومُحَمَّد بن مسَلْم
الطائفي، وشعبة، وعُثْمَان بن إِبْرَاهيم، وأيوب بن عُثْبة، والمُبَارك بن فَضَالة، وأَبِي خَيْئَمة
زهير بن معاوية، وإِسْحَاق بن يَخْيَى بن طَلْحة.
روى عنه: مَحْمُود بن خالد، وعَبْد الوهاب بن عَبْد الرّحيم الأَشْجَعي، وأَبُو عامر
موسى بن عامر، وهشام بن عمّار، وأَحْمَد بن أَبي الحَوَاري، ودُحَيم، والوليد بن عُثْبة،
وصفوان بن صالح، وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، ومُحَمَّد بن وَهْب بن عطية.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضلى، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمَر، قالا:
أَنْبَأَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنْبَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، حَدَّثنا
هشام بن عمّار، حَدَّثنا عيسى بن خالد اليمامي(٤)، حَدَّثنا أيوب بن عُثْبة اليمامي، عَن
يَخْيَى بن أبي كثير، عَن عُثْبة بن عُمَير أن رَسُول اللهِ وَ ﴿ قال:
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٠٠.
(٢) كذا بالأصل وت: ((اليماني) وفي الجرح والتعديل: ((اليمامي)) وسيرد في أثناء الحديث التالي: ((اليمامي)).
(٣) ترجمته في الجرح والتعديل ٢٧٥/٦.
(٤) كذا ورد هنا: اليمامي، وتقدم: اليماني، واليمامي نسبة إلى اليمامة، وهي بلدة من بلاد العوالي مشهورة
(الأنساب).

٢٩٩
عیسی بن خالد
((الكبائر تسع: الإشراك بالله، وقتلُ النفس المؤمنة، وقذفُ المحصنات(١)، والفرار من
الزحف، والسِّخر، وأكلُ مال اليتيم، وعقوقِ الوالدين المسلمَيْن، والإلحاد بالبيت الحرام
قبلتكم أحياءً وأمواتاً» (٢)[١٠٢٢٩].
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَينِ عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن الحسن(٣)، أَنْبَأْنَا جدي أَبُو
عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن بن السّمسار، حَدَّثنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مروان
- إملاء - نا سُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم الأسدي، حَدَّثنا سُلَيْمَان بن عَبْد الرزاق، حَدَّثنا
عِيْسَى بن خَالِد أَبُو عَبْد اللّه، حَدَّثنا شعبة بن الحَجْاج.
بحديثٍ ذكره.
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَن عَلي بن
الحسَن الرّبعي، حَدَّثنا أَبُو العباس أَحْمَد بن عُثْبة بن مَكين، حَدَّثْنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن
جَعْفَر بن مَلاّس، حَدَّثنا إِبْرَاهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني، حَدَّثنَا مُحَمَّد بن وَهْب بن عطية،
حَدَّثنا عِيْسَى بن خَالِد اليمامي ثقة، ما كان هنا أورع منه، بحكاية ذكرها.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - وَبُو عَبْد اللّه الأديب - شفاهاً - قالا:
أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأَنْبَأَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، [أنا علي بن محمد](٤) قالا: أَنْبَأَنَا ابن أبي حاتم
قال :
عِيْسَى بن خَالِد اليَمَامي وقع إلى الشام، روى عن مالك بن أنس، والليث بن سعد،
ومُحَمَّد بن مسَلْم الطائفي، روى عنه مَحْمُود بن خالد الدِّمشقي، سألت أَبي عنه فقال: لا
بأس بحديثه، محلّه الصدق(٥).
(١) في ت: المحصنة.
(٢) قال في أول الحديث: الكبائر تسع، ولم يذكر إلاّ ثمانياً.
(٣) قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٠٧/ أ.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وت، واستدرك لتقويم السند، قياساً إلى أسانيد مماثلة، والسند معروف
و مشهور.
(٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٢٧٥.

٣٠٠
عیسی بن سنان
٥٤٩٩ - عِیسی بن سِنَان
أَبُو سِنَان الحَتَّفِي القَسْمَلي الفِلَسْطيني(١) (٢)
يُعرف بصاحب عمَر بن عَبْد العزيز
سكن البصرة، ويقال: سكن الكوفة، والأظهر أنه سكن البصرة بالقَسَامل، فنسب
إليهم.
وحدَّث عن عَلي بن عَبْد اللّه بن عباس - وبدمشق: رآه - وعن الضَّحّاك بن
عَبْد الرَّحمن بن عَرْزَب أمير دمشق، وعُثْمَان بن أَبِي سَوْدَةٍ، وَوَهْب بن مُنَبِهِ، وأَبُو طَلْحة
الخَوْلاَنِي، ويَعْلَى بن شَدّاد بن أَوْس، ورَجَاء بن حَيْوَة.
روى عنه: الحَمّادان(٣)، وحمّاد بن واقد الصّفّار، وجَعْفَر بن سُلَيْمَان، وَأَبُو إِبْرَاهيم
ميمون بن زيد السَّقَّاء العَدَوي البصريون، وعِيْسَى بن يونس، وأَبُو أُسَامة(٤)، ويوسف(٥) بن
عطية الصّفار، وجَسْر(٦) بن فَرْقَد، ويَحْيَى بن أَبِي الحَجّاجِ، وعُثْبة بن حُمَيد الضّبّي،
ويوسف بن خالد السَّمْتي، وحَجَاج بن أَبِي عُثْمَان الصّوّاف.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنْبَأَنَا أَبُو القاسم بن
حَبَابة، حَدَّثنا أَبُو القَاسم البغوي، حَدَّثنا أَبُو نصر التّمّار، حَدَّثنا حمّاد بن سَلَمة، عَن أَبي
سِنَان قال:
دفنت ابني سِنَاناً، وأَبُو طَلْحة الخَوْلاَني على شفير القبر، فلما أردت الخروج أخذ بيدي
فأخرجني، فقال: أَلاَ أَبشرك، حَدَّثني الضَّحْاكُ بن عَبْدِ الرَّحمن بن عَرْزَب، عَن أَبي موسى
الأشعري قال: قال رَسُول الله وَلّى:
((إذا مات ولد العبد قال الله عزّ وجلّ للملائكة: قبضتم ولد عبدي؟ قالوا: نعم، قال:
فما قال، قالوا: استرجعَ وحَمِدَك، قال: ابنوا له بيتاً في الجنة وسمّوه بيت الحَمْد))[١٠٢٣٠].
(١) القسملي نسبة إلى القسامل، والقسامل من الأزد. نزلت هذه القبيلة البصرة فنسبت الخطة والمحلة إليهم.
(٢) ترجمته في الأنساب (القسملي)، وتهذيب الكمال ٥٤٣/١٤ وتهذيب التهذيب ٤٥١/٤ والجرح والتعديل ٦/
٢٧٧ والتاريخ الكبير ٣٩٦/٦ وميزان الاعتدال ٣١٢/٣.
(٣) يعني حماد بن سلمة، وحماد بن زيد.
(٥) الأصل: ((ویونس)) والمثبت عن ت، وتهذيب الكمال.
(٦) كذا بالأصل وت، وفي تهذيب الكمال: جبير.
(٤) أبو أسامة حماد بن أسامة.