Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
٠٠٠ ١ ٪
عویمر بن زید بن قیس
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، وَأَبُو غالب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسين،
قالا: أنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، نا عيسى بن عَلي، نا القاضي أَبُو عمَر مُحَمَّد بن يوسف، نا
إِسْمَاعيل بن إِسْحَاق، نا سُلَيْمَان بن حرب، نا حمّاد، نا يَحْيِى، عَن أَبي بكر بن مُحَمَّد، عَن
أَبي عون، عَن أَبي الدَّزدَاء أنه قال:
ما أمسيتُ ليلةً وأصبحتُ لم يَزْمني الناس فيها بداهية إلاَّ رأيتها نعمة من الله عليّ
عظيمة .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمَر مُحَمَّد بن
العباس، نا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك(١)،
أَنَا مُحَمَّد بن مسلم الطائي قال:
بلغني عن أَبي الدَّرْدَاء أنه دخل المدينة فقال: ما لي لا أرى عليكم يا أهل المدينة
حلاوة الإيمان.
قال مُحَمَّد بن مسلم: وبلغني عن أَبي الدَّزْدَاء أنه قال: ما أمنَ أحدٌ على إِيمانه إلاَّ
سُلبه.
حَدَّثْنا أَبُو منصور بن خيرون - لفظاً - وأَبُو طاهر يَحْيَى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، وَأَبُو
مُحَمَّد عَلي بن عَبْد القاهر [بن](٢) الخضر، وأَبُو خَازم(٣) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الحسَين،
وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسين، وأَبُو الفرج هبة اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي بن الحسَن بن عَلي
المُكَبّر، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الفتح الطرائفي، وسارة بنت مُحَمَّد بن
عَبْد الوهاب، وابنتها مهنار بنت يانس العالى (٤)، وأم أَبيها فاطمة بنت عَلي بن الحسين
- قراءة - قالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المسلمة(٥)، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد
الزهري، أَنا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي، حَدَّثني عمرو بن عُثْمَان بن كثير بن دينار الحِمْصي،
نا بقية بن الوليد، حَدَّثني صفوان بن عمرو، حَدَّثني سُلَيم بن عامر، حَدَّثني جُبَير بن نُفَير.
(١) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٥٤١ رقم ١٥٤٧.
(٢) زيادة لازمة، راجع مشيخة ابن عساكر ١٤٥/ ب.
(٣) الأصل وم: حازم، بالحاء المهملة تصحيف، والصواب ((خازم)) بالخاء المعجمة، ترجمته في سير أعلام النبلاء
١٩/ ٦٠٤.
(٤) كذا رسمها بالأصل وم بدون إعجام.
(٥) الأصل: سلمة، والمثبت عن م.

١٨٢
عویمر بن زيد بن قیس
أنه سمع أبا الدَّزدَاء وهو في آخر صلاته وقد فرغ من التشهّد يتعوّذ بالله من النفاق،
فأكثر التعوّذ منه، قال: فقال له جبير: ما لك يا أبا الدَّزدَاء أنت والنفاق؟ قال: دعنا عنك،
دعنا عنك، فوالله إنّ الرجل ليقلبُ عن دينه في الساعة الواحدة فَيُخلع منه.
قال: وأنا جَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي، حَدَّثني أَبُو مسعود أَحْمَد بن الفرات، نا أَبُو
اليمان، أَنا صفوان بن عمرو، عَن سُلَيم بن عامر، عَن جُبير بن نفير قال:
دخلت على أَبي الدَّزدَاء منزله بحمص، فإذا هو قائم يُصَلّي في مسجده، فلما جلس
يتشهّد جعل يتعوّذ بالله من النفاق، فلما انصرف قلتُ له: غفر الله لك يا أبا الدَّزْدَاء، أما أنت
والنفاق ما شأنك وشأن النفاق؟ فقال: اللّهم غفراً - ثلاثاً - لا يأمن البلاء من يأمن البلاء، والله
إنّ الرجل ليُفْتن(١) عن ساعة واحدة فَيُقلبُ عن دينه.
قال: وأنا جَعْفَر الفريابي، نا عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم الدمشقي، نا الوليد بن مسلم، نا
سعيد بن عَبْد العزيز، عَن أَبي عبد رب، عَن أم الدَّرْدَاء، عَن أَبي الدَّرْدَاء قال:
بلغني أنّ الرجل يأتيه الموت وهو على حال حسنة، فأقول هنيئاً له، قلتُ: ولِمَ؟ قال:
يا حمقاء أما تعلمين أنّ الرجل يصبح مؤمناً ثم يسلب إيمانه ولا يشعر؟ لأنًا لهذا بالموت
أغبط(٢) مني لهذا بالبقاء في الصوم والصلاة.
رواه يزيد بن يَحْيَى بن عُبَيد، عَن سعيد فقال فيه: هنيئاً له ليتني بذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن أبي بكر، أَنا الفُضَيل بن يَحْيَى، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن
أَحْمَد السريحي، أَنَا مُحَمَّد بن عقيل البَلْخِي، نا عيسى بن أَحْمَد، نا بشر - هو [ابن](٣)
بكر - نا سعيد، عَن أَبي عبد رب، عَن أم الدَّزْدَاء قالت:
كان أَبُو الدَّزْدَاء إذا مات الرجل على الحال الصالحة قلتُ: هنيئاً له، يا ليتني بدله،
قال: وما تعلمين يا حمقاء أن الرجل يصبح مؤمناً ويمسي فاسقاً؟ قلت: وكيف ذلك؟ قال:
يُسَلّ إيمانه ولا يشعر، لأنَّا لهذا بالموت أغبط مني بالبقاء في الصلاة والصيام.
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحسَين بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو
(١) في م: ليفتتن.
(٢) كذا بالأصل والمختصر، وفي م: أغيظ.
(٣) زيادة لازمة منا للإيضاح، وهو بشر بن بكر التنيسي، أبو عبد الله البجلي، ترجمته في تهذيب الكمال ٥٩/٣
وسير الأعلام ٩/ ٥٠٧.
١٨٢

١٨٣
عویمر بن زید بن قیس
الحسَنْ إِسْحَاق بن أَحْمَد الكَاذِيّ، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، نا أَبي، نا
يَخْيَى بن آدم، نا مُحَمَّد بن خالد الضّبّي، عَن مُحَمَّد بن سعد الأنصاري، عَن أَبي الدَّزْدَاء
قال :
استعيذوا بالله من خشوع النفاق، قيل: وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجَسَدَ خاشعاً
والقلب ليس بخاشعٍ.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة، نا عَلي بن عيّاش أَبُو الحسَن، نا إسْمَاعيل بن عيّاش،
حَدَّثني شُرَخبيل بن مسلم الخَوْلاَنِي، عَن ◌ُبير بن نُفَير، عَن أَبي الدرداء قال:
مَنْ لم يَرَ أن لله عليه نعمة إلاَّ في الأكل والشرب، فقد قلّ فقهه وحضر عذابه.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمَر، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نا القاسم بن هاشم، نا
الخطاب بن عُثْمَان الفُوزي، أَنا إسْمَاعيل بن عيّاش(١)، عَن شُرَخبيل(٢) بن مدرك، أن أبا
الدَّزْدَاء كان يقول: الصحة عناء الجَسَد.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَين مُحَمَّد بن كامل المقدسي، أَنَا أَبِي أَبُو الحسَن، أَنا أَبُو الحسَن
عَلي بن صالح العسقلاني - بها - قال: قُرىء على أَبي الحسَن الدارقطني، نا مُحَمَّد بن
القاسم بن زكريا المحاربي، نا سفيان بن وكيع، نا سفيان بن عيينة، عَن أَبي موسى، عَن
الحسَن قال :
قيل لأبي الدَّزدَاء: إنّ أصحابك بالأمصار قد قالوا شعراً، فهل قلتَ أنت شعراً؟ قال:
نعم، قالوا: ما هو؟ قلت(٣):
ويأبى الله إلاَّ ما أرادا
يريد المرء أن يُعْطَى مُنَاه
وتقوى الله أفضل ما استفادا
يقول المرء فائدتي ومالي
أَخْبَرَنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السَّنْجي (٤) المؤذن، أَنَا أَبُو الحسَنِ
(١) الأصل: عباس، تصحيف، والتصويب عن م. (٢) في م: شراحيل.
(٣) البيتان في حلية الأولياء ٢٢٥/١.
(٤) إعجامها مضطرب بالأصل وم. قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢١٠/ أ.

١٨٤
عویمر بن زید بن قیس
عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المؤذن، أَنا أَبُو زكريا يَحْيَى بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن يَخْيَى
المزكي(١) - إملاء - أنا والدي، نا [أبو] العباس الثقفي، نا سعيد بن يعقوب أَبُو بكر
الطالقاني، نا إسْمَاعيل بن عيّاشُ(٢)، عَن مُحَمَّد بن يزيد الرَّخبي قال:
قيل لأبي الدَّزْدَاء: ما لك لا تشعر، فإنه ليس رجل له بيت في الأنصار إلاَّ وقد قال
شعراً، قال: وأنا قد قلت، فاستمعوا:
ويأبى الله إلاَّ ما أرادا
يريد المرء أَنْ يُغْطَى مُناه
وتقوى الله أفضل ما استفادا
يقول المرء فائدتي ومالي
أَخْبَرَنا أَبُو العِزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحسين، أَنَا
المعافى بن زكريا القاضي(٣)، نا أَحْمَد بن العباس العسكري، نا ابن أبي سعد، حَدَّثني
مُحَمَّد بن إِسْحَاق المسيبي قال: سمعت شيخاً يقال له عَبْد اللّه - وفي نسخة أخرى:
عبد الملك - بن عُمَارة من ولد خُزيمة بن ثابت ذي الشهادتين من الأنصار يحدِّث أَبي أنّ أبا
الدَّزْدَاء قيل له: إنّ أصحابك قد قالوا الشعر غيرك، فنكس وأطرق (٤) قليلاً ثم قال:
ويأبى الله إلاَّ ما أرادا
يريد العبد أن يُغطّى مُنَاه
وتقوى الله أفضل ما استفادا
يقول المرء فائدتى ومالي
قالوا: لقد أحسنت، فزذ، فقال: لا، إنّما قلت حين قلتم: إنّ أصحابي كلهم قد قالوا،
كرهتُ أن يعملوا عملاً لا أعمله، وليس الشعر من شأني.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس (٥)، أَنا أَبِي أَبُو العباس، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنا أَحْمَد بن شعيب(٦) النسائي - بدمشق - أنا مُحَمَّد بن رافع، نا
مُصْعَب ـ وهو ابن المِقْدَام - نا داود - وهو ابن نصر الطائي - عن الأعمش، عَن شقيق، عَن
أَبي الدَّرْدَاء قال:
إنّ أبغض الناس إليّ أن أظلمه من لا يجد أن يستغيث عليّ إلاَّ الله.
أَخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سعدوية، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد الرازي، أَنَا
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٩٥.
(٢) الأصل: عباس، تصحيف، والتصويب عن م.
(٣) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٣٧٣/٣.
(٤) في الجليس الصالح: فنكس أو أطرق.
(٦) ((أنا أحمد بن شعيب)) مكرر بالأصل.
(٥) الأصل وم: قيس، تصحيف.

١٨٥
عویمر بن زيد بن قیس
جَعْفَر بن عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن هارون، أَنا أَبُو الربيع خالد بن يوسف بن خالد، نا أَبُو
عَوَانة، عَن عاصم، عَن أَبي وائل، عَن أَبي الدَّزْدَاء أنه قال:
أبغض الناس إليّ أن أظلمه لمَنْ لا يجد أحداً يستغيثه إلاَّ الله عزّ وجلّ.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو القَاسم بن أبي العلاء.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد.
قالا: أنا: مُحَمَّد، وأَحْمَد ابنا الحسين بن سهل، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم الإمام قال: قرىء
على علي بن حرب، وأنا أسمع، نا أَبُو معاوية، عن الأعمش - زاد الكتاني(١): عن شقيق
قال : - قال أَبُو الدَّزْدَاء:
إنّ أبغض الناس إليّ أن أظلمه لمَنْ لا يجد له أحد يستغيثه عليّ إلاَّ الله عزّ وجل.
أَخْبَرَنا آباء مُحَمَّد: هبة الله بن أَحْمَد، وعَبْد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل بن
بشر، قالوا: أنا أَبُو الحسين بن مكي، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العباس الإخميمي(٢)، نا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سعيد المهراني(٣)، أَنَا عَبْد الملك الرقاشي، نا عَبْد الصمد بن
عَبْد الوارث قال: قال عون بن موسى الليثي عن معاوية بن قُرّة قال:
كان لأبي الدَّزدَاء جمل يقال له دمون، فكان إذا استعاروه منه قال: لا تحملوا عليه إلاَّ
كذا وكذا، فإنه لا يطيق أكثر من ذلك، فلمّا حضرته الوفاة قال: يا دمون لا تخاصمني غداً
عند ربي، فإنّي لم أكن أحمل عليك إلاَّ ما تطيق.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عَمَر بن حيّوية(٤)، نا
يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أَنا الهيثم بن جميل، نا عون بن
موسی، عَن معاوية بن قُرّة قال:
كان لأبي الدَّزْدَاء جمل يقال له دمون فكان إذا أعاره قال: هو يحمل كذا وكذا(٥)، فلمّا
(١) الأصل وم: الكناني، تصحيف، والصواب ((الكتاني)) وهو عبد العزيز بن أحمد، أبو محمد الكتاني، تقدم
التعريف به.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٨٥.
(٣) غير واضحة بالأصل وصورتها: ((المهدالى)) وفي م: ((المهراس)) والصواب ما أثبت، راجع الحاشية السابقة.
(٤) من طريقه، رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ٤١٤ رقم ١١٧٣.
(٥) في كتاب الزهد: هو يحمل كذا وكذا فلا تحملوا عليه إلاّ كذا وكذا.

١٨٦
عویمر بن زید بن قیس
كان عند انقضاء هلاكه قال: دمون، لا تخاصمني عند ربّي، فإنّي كنت لا أحمل عليك إلاَّ
طاقتك.
أَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد(١)، أَنَا إِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه(٢)، نا أَبُو بَكْر بن زياد، نا أَحْمَد بن الفضل بن سالم، نا
ضَمْرَة، عَنِ إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن صفوان بن عمرو، عَن عَبْد الرَّحمن بن جُبير بن
نُفَير، عَن أَبيه قال:
لما فتحت قبرس مُرّ بالسبي، فجاء أَبُو الدَّردَاء يبكي فقال له جُبير: تبكي في مثل هذا
اليوم الذي أعزّ الله فيه الإسلام وأهله، قال: يا جُبَير بينا هذه الأمة قاهرة ظاهرة إذ عصوا الله،
فلقوا ما فد ترى. ثم قال: ما أهون العباد على الله إذا(٣) هم عصوه(٤).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، وأَبُو القاسم بن
البُسْري، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن نصر بن بحر، نا عَلي بن عُثْمَان بن
نُفَيل، نا أَبُو مُسْهِر، نا سعيد.
أن أبا الدَّزدَاء قال لرجل: ما اسمك؟ قال: الديار، قال: أَبُو من؟ قال: أَبُو السكري،
قال: كلّ من عمل الشيطان.
أنْبَأنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن العَلاَف، وأَخْبَرَنِي أَبُو المَعْمَر المبارك بن أَحْمَد
عنه .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَر، وأَبُو الحسن بن
العَلاّف.
قالا: أنا أَبُو القاسم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، أَنا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا
مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، نا نصر بن داود بن نوح، نا إسْمَاعيل بن شُرَحبيل بن مسلم،
عَن أَبي مسلم الخَوْلانَي، عَن أَبي الدَّرْدَاء أنه قال:
(١) ((أنا إبراهيم بن محمد) سقط من م.
(٢) هو إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٩/١٧.
(٣) الأصل وم: ((إذ)) والمثبت عن سير الأعلام.
(٤) سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٥١ وراجع حلية الأولياء ٢١٦/١ - ٢١٧.

١٨٧
عویمر بن زید بن قیس
بئس العون علی الدین قلب نحيب وبطن وغيث و ... (١) شدید.
أنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمَر بن حيّوية، نا يَحْيَى بن
مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أَنا عَبْد اللّه بن المبارك(٢)، أَنَا المُعْتَمر بن
سُلَیْمَان، عَن أَبیه، عَن سیار الشامي قال:
قيل لأبي الدَّرْدَاء ﴿لمنَ خاف مقام ربه جنّتان﴾(٣) وإنْ زَنَى وسرق؟ قال: إنه إن خاف
مقام ربه لم یزن ولم یسرڤ.
قال: وأنا ابن المبارك (٤)، أَنا إسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن حكيم بن جابر قال:
كان أَبُو الدَّرْدَاء مضطجعاً بين أصحابه، وثوبه على وجهه إذ مر بهم قسٌّ، فأعجبهم
سمنه، فقالوا: اللّهم العنه، ما أعظمه وما أسمنه، فكشف الثوب عن وجهه فقال: مَن ذا الذي
لعنتم آنفاً؟ فقالوا: قسَّا مرّ بنا فقال: لا تلعنوا أحداً، فإنه لا ينبغي للعَّان أن يكون عند الله يوم
القيامة صدَّيقاً.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو
الطّيّب عُثْمَان بن عمرو بن مُحَمَّد بن المنتاب، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسَين،
أَنا ابن المبارك، أَنا إسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن حكيم بن جابر قال: بينما أَبُو الدَّزْدَاء
مضطجع إذ مرّ قُسّ(٥)، فقالوا: لعنه الله من قُسرِّ(٥) ما أسمنه، فقال أَبُو الدَّرْدَاء: مَنْ هذا
الذي لعنتم آنفاً؟ قالوا: قسٌّ، مرّ بنا فأعجبنا سمنه، قال: فلا تفعلوا، فإنه لا ينبغي للعّان أن
یکون عند الله صديقاً.
أنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٦)، حَدَّثني أَبي، نا يونس، نا بقية، عَن حبيب بن عمَر الأنصاري، عَن
أَبي عَبْد الصمد، عَن أم الدَّزْدَاء قالت:
كان أَبُو الدَّرْدَاء لا يحدّث بحديثٍ إلاَّ تبسّم في حديثه، فقلت له: إنّي أخشى أن
(١) كلمة غير واضحة بالأصل وم وصورتها: ((ونعط)).
(٢) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ٣٢٥ رقم ٩٢٤.
(٣) سورة الرحمن، الآية: ٤٦.
(٤) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٢٣٨ رقم ....
(٥) الأصل وم: قيس، تصحيف.
(٦) رواه أحمد بن حنبل في المسند ١٧١/٨ رقم ٢١٧٩٤ طبعة دار الفكر.
١٨٧
،

١٨٨
عویمر بن زید بن قیس
يحمقك الناس، فقال لها: كان رَسُول الله وَلَوَ لا يحدث بحديثٍ إلاَّ تبسّم [١٣٦٠].
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني(١)، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا أَبُو عُثْبة، نا بقية، نا حبيب بن عمَر، عَن أَبِي عَبْد الصمد،
عَن أم الدَّزْدَاء قالت:
كان أَبُو الدَّزْدَاء إذا حدَّث حديثاً تبسّم في حديثه، فقلت: إني أخشى أن يحمقك
الناس، فقال: ما سمعت رَسُول الله وَله يحدِّث حديثاً إلاَّ تبسّم في حديثه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الشّخامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو منصور .... (٢) بن مُحَمَّد
العلوي - إملاء - وأَبُو الحسين بن الفضل القطان - قراءة - قالوا: أنا عَلي بن عَبْد الرَّحمن بن
ماتي(٣) - بالكوفة - نا ابن أَبِي غَرَزة، نا قَبيصة، نا سفيان، عَن شعيب، عَن أَبِي إِياس، عَن
أَبي الدَّزداء قال:
إنّي لأدعو لناسٍ من إخواني وأنا ساجد، أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم.
خالفه سفيان في ذكر العدد.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو المعالي عَبْد الخالق بن عَبْد الصمد بن
علي، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنَا أَبُو القَاسم بن حَبَابة، نا أَبُو القَاسم البغوي، نا
أَحْمَد بن إِبْرَاهيم - هو الدَّوْرَقِي - نا بَهْز، نا شُعبة قال أَبُو إِياس معاوية بن قُرّة أَخْبَرَنا قال:
قال أَبُو الدَّزْدَاءِ:
إني لأدعو وأنا ساجدٌ لسبعين أخاً من إخواني أسميهم بأسمائهم.
قرأت على أَبي غالب بن البنّاء عَن أَبِي إِسْحَاق البَزْمَكي، أَنَا أَبُو عمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نا الحسَين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنا موسى بن مسعود النَّهْدي،
نا عِكْرِمة بن عمّار، عَن أَبي قدامة مُحَمَّد بن عبيد الحنفي، عَن أم الدَّزْدَاء قالت:
كان لأبي الدَّزْدَاء ستون وثلاثمائة خليل في الله يدعو لهم في الصلاة، قالت أم الدَّزدَاء:
(١) في م: الكناني، تصحيف.
(٢) اللفظة غير واضحة بالأصل وم ونميل إلى قراءتها: ((الطفري)).
(٣) غير واضحة بالأصل وم، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٦٦/١٥ وضبطت بكسر التاء عن الاكمال، وضبطت في
سير الأعلام بفتح التاء، وقال الذهبي في آخر ترجمته: والطلبة يقولون: ماتي بالكسر.

١٨٩
عویمر بن زید بن قیس
فقلت له في ذلك، فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب إلاَّ وَكْلَ الله به مَلَكين يقولان:
ولك بمثله، أفلا أرغبُ أن تدعو لي الملائكة.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة، حَدَّثني سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن.
أنه حضر باب معاوية فوجده مغلقاً، فقال: إنّه مَنْ يحضر سدّة السلطان يقمْ(١) ويقعد،
وَمَنْ وَجَدَ باباً مغلقاً يجد إلى جانبه باباً فُتُحاً(٢) رحباً إن استغفر غُفر له، وإنْ سأل أعطيَ.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن إِبْرَاهيم بن عيسى، نا
أَبُو بَكْر بن مالك - إملاء - نا أَحْمَد بن الحسن بن عَبْد الجبّار، نا الهيثم بن خارجة، نا
عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن قال: سمعت [إسماعيل](٣) ابن عُبَيْد اللّه (٤) يقول:
إن أبا الدَّزْدَاء قال - وأتى باب معاوية فلم يؤذن له، فجلس في ناحية المسجد فقال: مَنْ
يحضر باب السلطان يقم(١) ويقعد، وَمَنْ يأتِ باباً مُغْلقاً يجد دونه باباً فُتُحاً رحباً إنْ سأل
أُعطي، وإنْ دعا أجيب، وأول ما ينافق العبد الطعن على إمامه.
أنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري.
قالا: أنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن [جعفر عن](٥) يعقوب، حَدَّثني
عَبْد الرَّحمن بن يَحْيَى بن إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه عن (٦) عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر سمع
إِسْمَاعيل بن عبيد اللّه(٧).
ح قال: ونا يعقوب، نا عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم، نا الوليد، نا ابن جابر، وابنه انهما
سمعا إسماعيل بن عُبَيْد اللّه يقول:
حضر أَبُو الدَّرْدَاء باب معاوية فَحَجَبه عنه، فقال أَبُو الدَّرْدَاء: اللّهمّ غفراً إنه مَنْ يحضرْ
(١) الأصل وم: يقيم، خطأ والصواب ما أثبت.
(٢) الفتح بضمتين: الباب الواسع المفتوح (تاج العروس: فتح).
(٣) زيادة عن م.
(٤) كذا الأصل: عبيد اللّه، وفي م: إسماعيل بن عبد الله.
(٥) زيادة لازمة منا للإيضاح، والسند معروف.
(٦) الأصل وم: ((بن)) تصحيف.
(٧) الأصل: عبد اللّه، تصحيف، والمثبت عن م.

١٩٠
عویمر بن زید بن قیس
أَبُواب السلطان يَقمْ ويقعدْ، وإِنه مَنْ يجدْ باباً مُغْلقاً يجد إلى جنبه باباً فُتُحاً رحيباً، إنْ سأل
أُعطي، وإن دعا أُجيب، وإنّ أوّلَ نفاق المرء طعنه على إمامه.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو الفتح الزاهد، وأَبُو مُحَمَّد بن فضل.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسن بن زيد، أَنا أَبُو الفتح.
قالا: أنا أَبُو الحسن بن عوف، أَنا أَبُو عَلي بن مُنير، أَنَا أَبُو بكر بن خُريم (١).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن عَلى الفَرّاءِ، أَنا
عَبْد اللّه بن عبدان، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنا أَبُو الجهم بن طَلاّب قالا: نا هشام بن
عمّار، نا الهيثم - وهو ابن عِمْرَان - قال: سمعت جدي وإِسْمَاعيل بن عَبْد(٢) اللّه يقولان:
حضر أَبُو الدَّزْدَاء باب معاوية فَحُجب، فقال: مَنْ يأتِ شيئاً من هذه السُّدَد يَجدْها،
وقال ابن عَبْدان: فيجدها - مغلقاً يجد إلى جانبها باباً فُتُحاً رحباً، إن سأل أُعطي، وإن دعا
أُجيب، وبغضهم كفر والطعن عليهم نفاق.
قال الهيثم: كان ذلك قبل أن تختلف أمة مُحَمَّد ◌َه .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي.
[ج](٣) وأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري.
قالوا: أنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان، أَنا
سعيد بن أسد، نا ضَمْرَة، عَنِ رَجاء، عَن عُبَادة بن نُسَي قال:
كانت(٤) لأبي الدَّرْدَاء إلى معاوية حاجةٌ، قال: فَحَجَبه لشغلٍ كان فيه، فوجد في نفسه،
فقال: مَنْ أتى باب السلطان قام وقعد، وَمَنْ وجد باباً مغلقاً وجد إلى جنبه باباً فُتُحاً رحباً، إنْ
سأل أُعطي، وإن دعا(٥) أُجيب، وإنّ أوّل نفاق المرء طعنه على إمامه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو بكر أَحمَد بن الحسين، أَنَا أَبُو سعيد
(١) الأصل: خزيم، وفي م: حزيم، وكلاهما تصحيف والصواب ما أثبت: خريم، تقدم التعريف به.
(٢) كذا بالأصل وم هنا: ((عبد اللّه)) ومرّ في الروايات السابقة: عبيد الله.
(٣) زيادة عن م.
(٥) الأصل وم: دعي.
(٤) الأصل: كتب، تصحيف، والمثبت عن م.

١٩١
عویمر بن زید بن قیس
مُحَمَّد بن موسى بن الفضل، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا الحسين بن علي بن
عقّان، نا أَبُو أُسامة، عَن عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، حَدَّثني إسْمَاعيل بن عبيد اللّه(١)
المخزومي، عَن أم الدَّزْدَاء قالت:
أتى أَبُو الدَّزْدَاء باب معاوية فوجده مغلقاً، فقال: مَنْ يأتِ باب السلطان يقمْ(٢) ويقعد،
وَمَنْ يجد باباً مُغْلقاً يجد عنده باباً فُتُحاً(٣) إن سأل أُعطي، وإن استغفر غُفر له.
قالت: وكان رجال من أهل المدينة(٤) استعانوا على معاوية ليكلمه أن يخفّف عنهم من
الخَرَاج قال: فلما لم يُؤذن له قال: أنتم أظلم منه، قالوا: لِمَ أصلحك الله؟ قال: لو شئتم
أسلمتم فلم یکن له علیکم سبیل.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، أَنا أَبُو الحسَن بن أبي الحديد، أَنا جدي
أَبُو بَكْر، أَنا أَبُو الدحداح، نا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، نا مُحَمَّد بن كثير، عَن الأوزاعي، عَن
حسان بن عطية قال :
شكا أهل دمشق إلى أبي الدَّزدَاء قلة التمر، فقال: إنّكم أطلتم حيطانها وأكثرتم
حرّاسها، فأتاها الويل من فوقها.
أَخْبَرَنا أَبُو المعالي عَبْد الخالق بن عَبْد الصمد بن عَلي، نا أَبُو الحسَين بن
المهتدي(٥)، أَنَا عُبَيْدِ اللّه بن عَلي الصَّيْدَلاني المقرىء، نا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي - إملاء - نا
يوسف، نا جرير، عَن الأعمش، عَن سالم بن أبي الجعد، عَن أم الدَّزْدَاء قالت:
دخلتُ على أَبي الدَّزدَاء وهو غضبان، فقلت له: ما أغضبك؟ فقال: والله ما أعرف
منهم من أمر مُحَمَّد بَلِّ شيئاً غير أنهم يصلون جميعاً.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو عُثْمَان الصابوني، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن سهل الفرات، أَنا أَبُو عَلي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن رزين
الباشاني(٦)، نا عَبْد الجبار بن العلاء، نا سفيان بن عيينة، عَن خَلَف بن حَوْشَب قال:
(١) الأصل وم: عبد اللّه، تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٢/ ١٩٧.
(٣) الأصل وم: ((باب فتح)) خطأ.
(٢) الأصل وم: يقوم، خطأ.
(٤) كذا بالأصل وم ((أهل المدينة)) وفي المختصر: ((أهل الذمة)).
(٥) الأصل: ((المهندس)) تصحيف، والمثبت عن م.
(٦) الأصل وم: الباساني، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٢٣.

١٩٢
عویمر بن زید بن قیس
قال أَبُو الدَّزدَاء: إنّا لنكشّر في وجوه أقوامٍ وإنّ قلوبنا لتلعنهم.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الشّحَامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا أَبُو
العباس الأصم، نا حنبل بن إِسْحَاق، نا إِبْرَاهيم بن نصر، نا سَلَمة بن سعيد، عَن أَبي
الأحوص، عَن أَبي الزاهرية، وعبيدة .... (١)، عن أَبي الدَّزْدَاء قال:
إنّا لنكشّر في وجوه أقوام ونضحك إليهم، وإنّ قلوبنا لتلعنهم.
کذا قال وھو الأحوص.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسن بن إسْمَاعيل، أَنَا
أَحْمَد بن مروان، نا إبراهيم بن سهلوية الدينوري، نا أَبي، عَن أَبي معاوية، عَن
الأحوص بن حكيم، عَن أَبي الزاهرية قال:
قال أَبُو الدَّزدَاء: إنّا لنكشر في وجوه أقوام، وإنّ قلوبنا لتلعنهم(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو الخير مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الإمام،
وَأَبُو مسعود سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم الحافظ، قالا: أنا عُثْمَان بن أَحْمَد البُرْجي، أَنَا مُحَمَّد بن
عمر بن حفص، نا أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن الفَيْض، نا أَحْمَد بن موسى، عَن بشر بن عُمَارة
الخَثْعَمي، نا الأحوص بن حَكيم، عَن أَبي الزاهرية قال: قال أَبُو الدَّزدَاء: إنّا لنكاشر أقواماً،
وإنّ قلوبنا لتلعنهم . .
زاد فيها غيرهما: جُبير بن نُفَير ..
أَخْبَرَنا بها أَبُو يعقوب بن يوسف بن أيوب(٣)، أَنَا عَبْد الكريم بن الحسَن، أَنا
عَلي بن مُحَمَّد القرشي، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحوري، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، أَنا
يوسف بن موسى، نا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، نا الأحوص بن حكيم، عَن أَبي
الزاهرية، عَن جُبَير بن نُفَير، عَن أَبي الدَّزْدَاء.
قال: إنّا لنكشّر في وجوه أقوام، ونضحك إليهم، وإنّ قلوبنا لتلعنهم.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسَين(٤) بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو
(١) كلمة غير واضحة بالأصل وم ورسمها: ((البرى)). (٢) سير أعلام النبلاء ٣٥١/٢.
(٣) الأصل: انوف، والمثبت عن م.
(٤) الأصل: ((بن الحسين)) تصحيف، والمثبت عن م.

١٩٣
عویمر بن زید بن قیس
بكر بن المقرىء، أَنا أَبُو عَرُوبة، نا المُسَيّب بن واضح، نا يوسف بن أَسباط، عَن كامل أَبي
العلاء، عَن أَبي صالح قال: قال أَبُو الدَّزْدَاء: إنّا لنكاشر أقواماً، وإنّ قلوبنا لتلعنهم.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمَر بن حيوية، وأَبُو
بَكْر بن إسْمَاعيل قالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن(١)، أَنا ابن
المبارك(٢)، أَنا زياد بن أبي مسلم، عَن زياد بن مِخْرَاق قال:
قال أَبُو الدَّزدَاء: لوددت أنّي كبش لأهلي فمرّ عليهم ضيف، فأمروا على أوداجي
فأكلوا وأطعموا.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن عمرو بن حَنان(٣)، نا بقية، نا صفوان، عَن شُرَيح بن عُبَيد
الحضرمي، عن أَبي الدَّزداء أنه کان یقول:
اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن تعرض على أخي عَبْد اللّه بن رَوَاحة من عملي ما يستحي منه.
أَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمَر، أَنَا أَبُو
سعيد الصَّيْرَفي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الصّفّار، نا أَبُو بكر بن أَبي
الدنيا، نا هارون بن عَبْد اللّه، نا سَيّار، نا جَعْفَر، نا سعيد الجُرَيري، عَن بعض أشياخه.
أن أبا الدَّرْدَاء أبصر رجلاً في جنازة وهو يقول: جنازة من هذا؟ فقال: أَبُو الدَّزْدَاء هذا
أنت؟ هذا أنت؟ يقول الله عز وجل: ﴿إنّك ميت وإنهم ميتون﴾ (٤).
قال: ونا ابن أبي الدنيا، نا أَبي، نا الهيثم بن خارجة، عَن إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن
سلمان بن سلیم، عَن یخیی بن جابر قال:
خرج أَبُو الدَّزدَاء إلى جنازة فرأى أهل الميت ييكون عليه، فقال: مساكين موتى غداً
بیکون علی میت اليوم.
(١) في م: الحسين، تصحيف.
(٢) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص ٨٠ رقم ٢٣٨.
(٣) الأصل: حبان، تصحيف، وفي م بدون إعجام، والصواب: حنان. راجع ترجمة بقية بن الوليد في تهذيب
الكمال ١٢٦/٣.
(٤) سورة الزمر، الآية: ٣٠.

١٩٤
عویمر بن زید بن قیس
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو
الحسَنِ اللُّنْبَاني، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نا داود بن عمَر الضّبي، نا عَبْد اللّه بن المبارك،
عَن مالك بن مِغْوَل، عَن عَبْد الملك بن عُمَير قال: قال أَبُو الدَّزدَاء: ما أكثر عبد ذكر الموت
إلاَّ قلّ فرحه وقَلَ حسده(١).
وقال ابن أبي الدنيا: نا علي بن الجعد، نا نوح بن فَضَالة، عَن لقمان بن عامر، عَن
أَبي الدَّرْدَاء قال:
كفى بالموت واعظاً، وكفى بالدهر مفرقاً، اليوم في الدور، وغداً في القبور.
قال: ونا ابن أبي الدنيا، قال: قال الهيثم بن خارجة، نا إسْمَاعيل بن عيّاش عن
شُرَحبيل بن مسلم(٢).
أن أبا الدَّزدَاء كان إذا رأى جنازة قال: أغدي فإنّا رائحون أو روحي فإنّا غادون، فأنا(٣)
موعظة بليغة وغلغلة(٤) سريعة، كفى بالموت واعظاً يذهب الأول فالأول، ويبقى الآخر لا
حلم له.
أَخْبَرَنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو سعيد
الصَّيْرفي، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الصّفّار، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن الحسين، نا
عَبْد الوهاب بن عطاء، نا سعيد، عَن قَتَادة، قال:
وبلغنا أن أبا الدَّزْدَاء نظر إلى رجل يضحك في جنازة فقال: أما كان في ما رأيتَ من
هول الموت ما يشغلك عن الضحك.
قال: ونا ابن أبي الدنيا، نا أَبُو عَبْد اللّه التّيمي، نا موسى بن سَلْمَان الحنفي، حَدَّثني
أَبي عن بعض مشايخ الحيّ - أحسب سماك بن حرب - قال(٥):
مر أَبُو الدَّزْدَاء بين القبور فقال: بيوت ما أسكن ظواهرك وفي دواخلك الدواهي.
قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثني أَبُو حاتم الحنظلي، حَدَّثني مُضَرّس بن عَبْد اللّه
(١) سير أعلام النبلاء ٣٥٣/٢.
(٢) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢١٧/١ من طريق إسماعيل بن عياش عن شرحبيل.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: وغفلة سريعة.
(٣) كذا بالأصل وم.
(٥) من هنا عادت ((ز)، ونعود إلى الاستعانة بها إلى جانب الأصل وم.

١٩٥
عویمر بن زید بن قیس
الغَنَوي، نا أَبُو عياض، عَن أبان بن راشد، عَن جَعْفَر بن بُرْقَان، عَن ميمون بن مِهْرَان قال:
قال أَبُو الدَّزْدَاء:
إنّ لكم في هاتين الدارين لعبرة، تزورونهم ولا يزورونكم، وتنتقلون إليهم ولا ينتقلون
إليكم، يوشك أن يستفرغ هذه ما في هذه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن
إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق الحربي، نا عفّان بن مسلم الصّفّار، نا
أبو هلال.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطَّبري، أخبرنا عَلي بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنا الحسين بن صَفْوَان، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُيَيد، نا كامل بن
طلحة، نا أَبُو هلال الرّاسبي(١).
عَن معاوية بن قُرّة.
أن أبا الدَّزدَاء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا له : - زاد الصفار: يا أبا الدَّزْدَاء - قالا:
- ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي، قالوا: فما تشتهي قال: أشتهي الجنة، قيل - وفي حديث
كامل: قالوا : - أفلا ندعو لك طبيباً؟ قال: هو أضجعني - وقال الصّفّار: هو الذي
أضجعني ..
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أخبرنا أَبُو بَكْر، أَنَا عَلي، أَنا الحسَين، نا ابن أَبي الدنيا،
حَدَّثني الفضل بن إِسْحَاق، نا أَبُو قُتَيبة، عَن أَبِي مَعْشَر، عَن مُحَمَّد بن كعب قال:
دخل حبيب بن مسلمة على أَبي الدَّزدَاء وهو في الموت فقال: ما أراه إلاَّ الفراق،
فجزاك الله من معلّم خيراً، فغطني(٢)، بشيء ينفعني الله به، قال: يا حبيب بن مسلمة اتّق
دعوةَ المظلوم.
أنا أَبُو الحسَنِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنا أَبُو عَلي بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر (٣)، نا أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف، نا صالح بن بِشْر، نا زيد بن يَحْيَى بن
عُبَيد، نا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، عَن أبي إدريس الخَولاني قال:
(١) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢١٨/١ من طريق أبي هلال عن معاوية بن قرة.
(٢) الأصل وم: و(ز)): فأعظني.
(٣) الأصل: برو)) والمثبت عن م و ز.

١٩٦
عویمر بن زید بن قیس
مرض أَبُو الدَّزدَاء مرضه الذي مات فيه فكثر عليه العُوَّاد في منزله فأخرجوه إلى كنيسة
النصارى، فجعل الناس يعودونه أرسالاً، فجاء أَبُو إدريس إلى أَبي الدَّرْدَاء وهو يجود بنفسه،
فتخطّى الناس حتى جلس عند رأسه، فقال أَبُو إدريس: الله أكبر، الله أكبر، فجعل يكبر،
فرفع أَبُو الدَّرْدَاء رأسه فقال: إنّ الله إذا قضى قضاءً أحب أن نرضى به، ثم قال: أَلاَ رجل
يعمل لمثل ساعتي هذه، ثم قضی .
كذا قال، وهذه الحكاية محفوظة عن أبي مسلم الخَوْلاَني.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
عَمَر بن عَلي بن زنبور، أَنا أَبُو بكر بن أبي داود، نا عمرو بن عُثْمَان، نا الوليد، نا سعيد بن
عَبْد العزيز، عَن إسْمَاعيل بن عبيد اللّه(١).
أنّ أبا مسلم الخَوْلاَني دخل على أَبي الدَّرْدَاء وهو يجود بنفسه، وكان عندهم في العز
كأنفسهم، فجعل أَبُو مسلم يكبِّر فقال ل الدَّزدَاء: أجل هكذا فقولوا، فإن الله إذا قضى قضاءً
أحب أن نرضى به.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أخبرنا مُحَمَّد بن هبة اللّه(٢)، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن بِشْرَان،
أَنا الحسين بن صَفْوَان، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثني مُحَمَّد بن الحسين، نا أَحْمَد بن
إِسْحَاقِ الحَضْرَمي، نا صالح المُرّي، عَن جَعْفَر بن زيد العَبْدَي.
أن أبا الدَّزْدَاء لما نزل به الموت بكى فقالت له أم الدَّرْدَاء: وأنت تبكي يا صاحب
رَسُول الله وَّ؟ قال: نعم، وما لي لا أبكي، ولا أدري على ما هجم من ذنوبي.
قال: وحَدَّثني مُحَمَّد، نا يَحْيِى بن بسطام(٣)، نا جَعْفَر بن سُلَيْمَان قال: سمعت
سميط بن عَجْلاَن قال :
لما نزل بأبي الدَّرْدَاء الموت جزع جزءاً شديداً، فقالت له أم الدَّردَاء: ألم تك (٤) تخبرنا
بأنك تحب الموت؟ قال: بلى وعزة ربّي، ولكن نفسي لما استيقنت بالموت كرهته، قال: ثم
بكى وقال: هذه آخر ساعتي من الدنيا، لقّنوني لا إله إلاَّ الله، فلم يزل يرددها حتى مات.
قال: وحَدَّثني مُحَمَّد، نا داود بن المُحَبّر، نا مُحَمَّد بن ثابت العبدي، عَن أَبِي عِمْرَان
الجَوْني.
(١) الأصل وم و ((ز)): عبد اللّه.
(٣) الأصل وم: بطام، والمثبت عن ((ز)).
(٢) الأصل وم: عبد اللّه، والمثبت عن (زا.
(٤) الأصل: تكن، والمثبت عن م و (ز).

١٩٧
عویمر بن زید بن قیس
أن أبا الدَّزْدَاء لما نزل به الموت دعا أم الدَّرْدَاء ضَمّها إليه وبكى وقال: يا أم الدَّزْدَاء قد
ترين ما نزل بي من الموت إنه والله قد نزل بي أمرٌ لم ينزل بي قط أمرٌ أشدّ منه، فإنْ كان لي
عند الله خيرٌ فهو أهون ما بعده، وإن تكن(١) الأخرى فوالله ما هو فيها بعده إلاَّ كحِلاَب ناقة،
ثم بكى وقال: يا أم الدَّزْدَاء اعملي لمثل مصرعي هذا، يا أم الدَّزدَاء اعملي لمثل ساعتي
هذه، ثم دعا ابنه بلالاً، فقال: ويحك يا بلال، اعمل لساعة الموت، اعمل لمثل مصرع
أبيك، واذکر به صرعتك وساعتك، فكان قَدْ. ثم قُبض.
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، وأَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنا
أَبُو الحسين بن بشران، أَنَا إِسْحَاق بن أَحْمَد الكَادِي، نا عَبْد اللّه بن أَحمَد بن حنبل، نا أَبي
[نا](٢) الوليد بن مسلم، حَدَّثني ابن جابر، عَن إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، عَن أم الدَّرْدَاء.
أن أبا الدَّرْدَاء لما احتضر جعل يقول: مَنْ يعمل لمثل يومي هذا؟ من يعمل لمثل
ساعتي هذه؟ من يعمل لمثل مضجعي هذا ثم يقول: ﴿ونُقَلّب أفئدتهم وأبصارهم كما لَمْ
يؤمنوا به أول مرة»(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن أَبي الأشعث، نا أَبُو بَكْر بن اللالكائي(٤)، أَنَا أَبُو الحسين بن
بشران، أَنَا أَبُو عَلي بن صَفْوَان، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نا داود بن عمَر الضّبي، نا
مُحَمَّد بن الحسَن(٥) الأسدي، نا مُحَمَّد بن المبارك، عَن عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر،
عَنِ إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، حَدَّثني أم الدَّزْدَاء قالت(٦):
أُغمي على أَبي الدَّزْدَاء وبلال ابنه عنده، فقال: اخرج عني ثم قال: مَنْ يعمل لمثل
مضجعي هذا؟ مَنْ يعمل لمثل ساعتي هذه؟ ﴿ونُقلّب أفئدتهم وأبصارهم کما لم يؤمنوا به أول
مرة ونَذَرُهم في طغیانهم يعمهون﴾ ثم یغمی علیه، ثم يفيق فيقولها حتى قُبض.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَنْ عَلي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو عَلي بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا أَبِي، نا أَبُو قِلاَبَة، حَدَّثني أَبي، نا عَبْد اللّه بن المبارك، نا
(١) الأصل وم: يكون، والمثبت عن ((ز).
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١١٠.
(٢) زیادة عن م و (ز).
(٤) في (ز)): الالكاني.
(٥) «الحسن) سقطت من ((ز).
(٦) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء من طريق ابن جابر عن إسماعيل بن عبيد اللّه عن أم الدرداء ٢١٧/١
مختصراً.

١٩٨
عویمر بن زید بن قیس
عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، عَن إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه بن أَبي المهاجر قال:
لما حضرت أَبُو الدَّرْدَاء الوفاة جعل يقول: مَنْ يعمل لمثل مضجعي هذا؟ مَنْ يعمل
لمثل ساعتي هذه، قال: وجاء ابنه بلال بن أبي الدَّزدَاء فقال: قُمْ عني، قال: ثم قال:
﴿وتُقَلّب أفئدتهم وأبصارهم﴾ ثم يردد: مَنْ يعمل لمثل مضجعي هذا؟ مَنْ يعمل لمثل ساعتي
هذه؟ حتى فاظ(١).
كذا قال، ولم يذكر أم الدَّزداء في الإسناد.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، ونا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا عُبَيْد اللّه بن سعد، نا ابن عائشة، نا ابن المبارك، نا
عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، حَدَّثني إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، حَدَّثتني أم الدَّزْدَاء.
أنه أغمي على أَبي الدَّرْدَاء فأفاق فإذا بلال ابنه عنده، قال: قُمْ فاخرج عني، قال: مَنْ
يعمل لمثل مضجعي هذا؟ مَنْ يعمل لمثل ساعتي هذه؟ قال: ﴿ونُقَلّب أفئدتهم وأبصارهم كما
لم يؤمنوا به أول مرة﴾ ثم يقول: أو هم أوهم فلم يزل(٢) يقول ذلك حتى مات.
أَخْبَرَنا بها عالية أَبُو غالب بن البنّاء أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمَر بن حيّوية،
وَأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل قالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أَنَا
عَبْد اللّه بن المبارك(٣)، أَنا عَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، أَخْبَرَني إسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه،
حدثتني أم الدَّزدَاء.
أنه أغمي على أَبي الدَّردَاء فإذا ابنه عنده (٤)، فقال: قُمْ فاخرج عني، ثم قال: مَنْ يعمل
لمضجعي هذا؟ مَنْ يعمل لمثل ساعتي هذه؟ ﴿وَتُقَلّب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به
أول مرة ونَذَرُهم في طغيانهم يعمهون﴾(٥)، أتيتم، ثم أغمي عليه، فيلبث لبثة(٦)، ثم يفيق
فيقول مثل ذلك، فلم یزل یرددها حتى قُبِضَ.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم بن عَلي، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا عُبَيْد اللّه بن سعد، نا علي بن بحر القطان، نا
(١) فاظ: مات. (تاج العروس).
(٢) في م: يقول، تصحيف.
(٣) رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق ص ١١ رقم ٣٢.
(٤) في الزهد والرقائق: فإذا بلال ابنه عنده.
(٦) في الزهد: فلبث لبثاً.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ١١٠.

١٩٩
عویمر بن زيد بن قیس
الوليد بن مسلم، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، عَن إسْمَاعيل بن عبيد اللّه(١)، عَن أَبي
عَبْد(٢) الله الأذرعى قال: مات أَبُو الدَّرْدَاء قبل قتل عُثْمَان رضي الله عنه(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو العباس
النَّهَاوندي، أَنا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسماعيل، نا الحسن - يعني ابن واقع ـ نا
ضَمْرَة بن ربيعة، عَن ابن عباس قال: مات كعب وأَبُو الدَّردَاء في خلافة عُثْمَان لستْ بقيت.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا أَبُو الحسين بن النّقُور، أَنا عيسى بن عَلي،
أَنَا عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثني عمّي، نا سُلَيْمَان بن أَحْمَد قال: سمعت الوليد بن أَحْمَد
يقول: مات أَبُو الدَّزْدَاء في سنيات بقين من خلافة عُثْمَان.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبُو الميمون، أَنَا أَبُو
زُرعة قال (٤): سمعتُ أبا مسهر يقول: نا سعيد بن عَبْد العزيز قال:
مات أَبُو الدَّزْدَاء، وكعب الأحبار في خلافة عُثْمَان لسنتين بقيتا من خلافته.
قال: ونا أَبُو زرعة(٥)، قال: فحَدَّثني عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم، نا سويد بن
عَبْد العزيز، عَن الأوزاعي قال: مات أَبُو الدَّرْدَاء قبل قتل عُثْمَان بسنتين.
أنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل [بن](٦) ناصر، أَنَا أَبُو
الفضل بن خيرون، وأَبُو الحسين بن الطَُّّوري، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا
عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد ابن خيرون: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أَبُو بَكْر الشيرازي،
أَنَا أَبُو الحسَن المقرى، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه البخاري، قال(٧):
وقال إِبْرَاهيم بن المنذر عن الوليد بن مسلم، عَن سعيد بن عَبْد العزيز وعَبْد الغفار
في حديثه توفي أَبُو الدَّرْدَاء قبل عُثْمَان، وقال الحسن عن ضَمْرَة، عَن ابن عياش(٨): مات قبل
عُثْمَان بسنة .
(١) بالأصل وم و ((ز)): عبد اللّه، والمثبت عن سير الأعلام.
(٢) في سير الأعلام: عبيد اللّه، تصحيف.
(٣) سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٥٣.
(٤) تاريخ أبي زرعة ١/ ١٢٠.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٨٩/٢.
(٦) زيادة لازمة، سقطت اللفظة من الأصل وم و((ز)). (٧) التاريخ الكبير للبخاري ٧٦/٧.
(٨) كذا بالأصل وم و ((ز))، وفي التاريخ الكبير: ((عباس)) تصحيف، راجع ترجمة ضمرة بن ربيعة في تهذيب الكمال
١٨٨/٩.

٢٠٠
عویمر بن زید بن قیس
أنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا مُحَمَّد بن عَلي، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد،
أَنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أَبي قال: وتوفي أَبُو الدَّرْدَاء قبل قتل عُثْمَان بسنة.
قال: ونا الواقدي، قال: مات أَبُو الدَّرداء بالشام سنة اثنتين وثلاثين.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو الحَسَن
اللُّنْبَانِي(١)، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنا الهيثم بن عدي، أَنا ثور بن
يزيد، عَن خالد بن معدان قال: توفي أَبُو الدَّزداء بالشام سنة إحدى وثلاثين.
قال: ونا ابن سعد، نا مُحَمَّد بن عمر قال: توفي سنة ثنتين وثلاثين - وله عقب بدمشق -
هو وكعب الأحبار في سنة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال ابن نُمير:
مات أَبُو الدَّزدَاء وكعب الأحبار سنة اثنتين وثلاثين.
قال: وكذلك قال المدائني، وأَبُو موسى، وعروة، والهيثم بن عدي.
قال الهيثم: وسمعت الأحوص بن حكيم يذكر عن خالد بن مَعْدَان: أن أبا الدَّرْدَاء
توفي سنة اثنتين(٣) وثلاثین.
وذكر ابن زَبْر أسانيده عن هؤلاء في أول كتابه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسَين أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسمِ
عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قال: وسمعت أبا مسهر يقول: مات أَيُو الدَّزدَاء
بالشام سنة اثنتين وثلاثين.
وقال مُحَمَّد بن عمَر: توفي أَبُو الدَّرْدَاء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عُثْمَان،
وله عقب بالشام.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو عَلي بن المُسْلِمة، وأَبُو القَاسم
عَبْد الواحد بن عَلي بن مُحَمَّد قالا: نا أَبُو الحسَن بن الحَمّامي، أَنا الحسَن بن مُحَمَّد بن
(١) في ((ز)): اللبناني، بتقديم الباء، وفي م بدون إعجام.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) الأصل وم: اثنین، والمثبت عن (ز)