Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، ويرجو لنفسه بأيسر من عمله، يبصر العورة من غيره، ويغفلها من نفسه، يلين ليحسب عنده أمانة فهو يرصدها الخيانة، يستعجل بالسيئة وهو في الحسنة [بطىء](١)، خفف عليه الشعر، وثقل عليه الذكر، فاللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء، تعجل النوم ويؤخر الصوم، فلا يبيت قائماً ولا يصبح صائماً، يصبح وهمه التصبح من النوم ولم يسهر، ويمشي وهمه العشاء وهو مفطر، إن صلى اعترض، وإن ركع ربض، وإن سجد نقر، وإن جلس شغر، وإن سأل ألحف، وإن سئل سوّف، وإن حدّث حلف، وإن حلف حنث، وإن وعظ كلح، وإن مدح فرح، طلبه شرّ، وتركه وزر، ليس له في نفسه عن عيب الناس شغل، وليس لها في الإحسان فضل - يميل لها ويحب لها، منهم العدل، يرى له في العدل سعة، ويرى عليه فيه منغصة، أهل الخيانة له بطانة، وأهل الأمانة له عداوة، ثم يعجب من أن يفشو سره، ولا يشعر من أين حاضرة، إن سلم لم يسمع، وإن أسمع لم يرجع، ينظر نظر الحسود، ويعرض إعراض الحقود، يسخر بالمقتر، ويأكل المدبر، ويرضى الشاهد ويسخط الغائب بما لا يعلم فيه، من اشتهى زكّي ومن كره .... (٢) جريء على الخيانة وبريء من الأمانة، من أحب كذب(٣)، ومن أبغض خلب، يضحك من غير عجب، ويمشي إلى غير أرب. لا يرجو(٤) منه من جانب، ولا يسلم منه من صاحب، إن حدثته ملك، وإن حدثته غمك، وإن سؤته(٥) سرك، وإن سررته ضرك، وإن فارقك أكلك، وإن باطنته فجعك، وإن باعدته(٦) بهتك، وإن وافقته حسدك، وإن خالفته مقتك، يحسد أن يفضل، ويزهد أن يفضل، يحسد من فضله، ويزهد أن يعمل عمله، ويعجز عن مكافأة من يحسن إليه، ويفرط فيمن بغى عليه، له الفضل في السر، وعليه الفضل في الأجر، فيصبح صاحبه في أجر ويصبح منه في وزر، إن فيض في الخير كرم يعني سكت وضعف واستسلم وقال: الصمت حكم، وهذا ما ليس له به علم، وإن أفيض في الشر قال: يحسب بك غي، فتكلم، يجمع بين الأروى والنعام، وبين الخال والعم والأم. ما لا يتلاءم له، لا ينصت فيسلم، ولا يتكلم بما يعلم، يخاف زعم أن يتهم وبهته إن أتكلم، يغلب لسانه قلبه، ولا بضبط قلبه قوله، يتعلم للمراء ويتفقه الرياء، ويكن الكبرياء فيظهر منه ما أخفى، ولا يخفى (١) زيادة عن حلية الأولياء. (٣) الأصل وم: کرب، والمثبت عن حلية الأولياء. (٥) الأصل وم: شربه، والمثبت عن الحلية. (٢) كلمة غير واضحة بالأصل وم. (٤) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: ينجو. (٦) في الحلية: تابعته. ٨٢ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود منه ما أبدى، يبادر ما يفنى، ويؤاكل ما يبقى، يبادر الدنيا، ويؤاكل التقوى. أثْبَانا أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد، أَنا أَبُو نعيمٍ أَحْمَد بن عَبْد اللّه(١)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن الحسَين، نا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الدَّوْرَقِي، حَدَّثني يَحْيَى بن معين، نا الحجّاج بن مُحَمَّد، أَنا عَبْد الرَّحمن المسعودي، عَن عَوْن بن عَبْد اللّه أنه كان يقول في بکائه وذکر خطيئته: ويحي بأي شيءٍ لم أعص ربي، ويحي إنّما عصيته بنعمته عندي، ويحي من خطيئة ذهبت شهوتها وبقيت تبعتها عند ربي (٢) في كتاب كتبه كتّاب لم يغيبوا عني، واسوأتاه لم أستحيهم ولم أرقب(٣) ربي، ويحي نسيتُ ما لم ينسوا مني، ويحي غفلتُ ولم يغفلوا عني، واسوأتاه لم أستحيهم ولم أرقب(٣)، ويحي حفظوا ما ضَيعت مني، طاوعت نفسي وهي لا تطاوعني، ويحي طاوعتها فيما يضرها ويضرني، ويحها لا تطاوعني فيما ينفعها وينفعني، أريد صلاحها وتريد أن تفسدني، ويحها إنّي لأنصفها وما تنصفني، أدعوها لأرشدها وتدعوني لتغويني، ويحها إنّها لعدو لو أنزلتها تلك المنزلة مني، ويحها تريد اليوم [أن] (٤) ترديني وغداً تخاصمني. ربّ لا تسلطها على ذلك مني، ربّ إنّ نفسي لم ترحمني فارحمني، ربّ إنّي لأعذرها فلا عذرتني، إنه إن يك(٥) خيراً أخذلها وتخذلني، وإنْ يك شراً أحبها وتحبّني، ربّ فعافني وعافها مني، حتى لا أظلمها ولا تظلمني، وأصلحني وأصلحها لي، فلا أهلكها ولا تهلكني، ولا تَكِلني إليها ولا تكلها إليّ. ويحي كيف أفرّ من الموت وقد وكل بي، ويحي كيف أَنْسَاه(٦) ولا ينساني، ويحي إنّه يقصّ أثري، فإن فررت لقيني، وإنْ أقمتُ أدركني، ويحي هل عسى أن يكون قد أظلني فمساني؟ أو صبّحني أو طرقني فيغتني. ويحي أزعم أن خطيئتي قد أقرحت قلبي، كيف ولا يجافي جنبي، ولا تدمع عيني ولا يسهر ليلي. ويحي كيف أنام على مثلها ليلي، ويحي هل ينام على مثلها مثلي، ويحي لقد (١) الخبر رواه مطولاً أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/ ٢٥٥ وما بعدها. (٢) في الحلية: عندي. (٤) زيادة عن الحلية. (٣) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: أراقب. (٥) الأصل وم: يكون، والمثبت عن الحلية. (٦) الأصل: ((إنسان)) تصحيف، والمثبت عن م والحلية. ٨٣ عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود خشيتُ أن لا يكون هذا الصدق مني؟ بل ويلي إن لم يرحمني ربي، ويحي كيف توهن(١) قوتي ولا تعطش هامتي؟ بل ويلي إنْ لم ترحمني ربّي، كيف لا أنشط(٢) فيما يطفئها عني؟ بل ويحي إن لم ترحمني ربّي. ويحي كيف لا تذهب خطيئتي كسلي، ولا يبعثها لما يذهبها عني، بل ويلي إنْ لم یرحمني ربي، ويحي كيف لا تنكأ قرحتي ما تكسب يدي ويح نفسي بل ويلي، إن لم يرحمني ربّي، ويلي لا تنهاني الأولى من خطيئتي عن الآخرة، ولا تذكرني الآخرة من خطيئتي شر(٣) ما ركبت من الأولى، فويلي ثم ويلي، إن لم يتم عفو ربي، ويحي لقد كان لي فيما استوعبت من لساني وسمعي [وقلبي](٤) وبصري اشتغال، فويلٌ لي إن لم يرحمني ربي، ويحي إن حجبت(6) يوم القيامة عن ربي، فلم يزكني ولم ينظر إليّ، ولم يكلمني، وأعوذ بنور وجه ربي من خطيئتي، وأعوذ به أن أُعطى كتابي بشمالي، أو وراء ظهري، فيسودّ به وجهي، وتزرق(٦) به مع العمى عيني، بل ويلٌ لي إنْ لم يرحمني ربي، ويحي بأي شيء استقبل ربي بلساني؟ أم بيدي؟ أم بسمعي؟ أم بقلبي؟ أم ببصري؟ ففي كلّ هذا له الحجة والطلبة عندي، فویلٌ لي إن لم يرحمني ربي، کیف لا يشغلني ذکر خطيئتي عما لا يعنيني؟ ويحك يا نفس ما لك لا تنسین ما لا ینسی؟ وقد أتیت ما لا یؤتی، و کل ذلك عند ربك محصی في کتابٍ لا يبيد ولا يبلى، ويحك لا تخافين أن تجزي فيمن يجزى يوم تُجزى كلّ نفس بما تسعى، وقد آثرت ما يفنى على ما يبقى. ويا نفس ويحك ألا تستفيقين مما أنت فيه؟ إن شفيت(٧) تندمين، وإن صححت تأثمين، ما لك إن افتقرت تحزنين، وإن استغنيت تفتتنين، ما لك إن نشطت تزهدين وإن رغبت(٨) تكسلين؛ أراك ترغبين(٩) قبل أن تنصبي، فلم لا تنصبين فيما ترغبين؟ يا نفس ويحك لم تخالفين؟ تقولين في الدنيا قول الزاهدين وتعملين عمل الراغبين. ويحك لمَ تكرهين الموت؟ ثم لا تذعنين وتحبين الحياة، لم لا تصنعين. يا نفس ويحك أترضين(١٠) أن يرضى ولا تراضين، وتجانبين وتعصبين ما لك إن سألت (١) في الحلية: كيف لا توهن قوتي. (٣) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: بسوء. (٢) كذا بالأصل وم: ((أشط)) والمثبت عن حلية الأولياء. (٤) الزيادة عن الحلية. (٥) الأصل: ((حجبته)) والمثبت عن م والحلية. (٦) تقرأ بالأصل وم: ويرزق، والتصويب عن الحلية. (٧) كذا بالأصل وم: ((شفيت)) وفي الحلية: ((سقمت)). (٨) في الحلية: (دعيت)) وهو أشبه. (٩) الأصل وم: ((تركتي)) والمثبت عن الحلية. (١٠) الحلية: أترجين. ٨٤ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود تكثرين وإن أنفقت تقترين، أتريدين الحياة؟ فلم تحذرين بتغير الزيادة، ولم تشكرين، تعظمين في الرغبة(١) حتى تسألين، وتقصرين في الرغبة حتى تعملين، تريدين الأجر(٢) بغير عمل، وتؤخرين التوبة لطول الأمل. لا تكوني كمن يقال هو في القول مذل، ويستصعب عليه الفعل، بعض بني آدم إن سقم ندم، وإن صح أمن، وإن افتقر حزن، وإن استغنى فتن، وإن نشط زهد، وإن رغب کسل، يرغب قبل أن ينصب، ولا ينصب فيما يرغب، يقول قول الزاهد، ولا يعمل عمل الراغب، يكره الموت لما لا يدع، ويحب الحياة لما لا يصنع. إن يسأل أكثر، وإن أنفق قتر، يرجو الحياة ولم يحذر، ويبغي الزيادة ولم يشكر، يبلغ في الرغبة حين يسأل، ويقصر في الرغبة حين يعمل، يرجو الأجر بغير عمل. ويح لنا ما أغرّنا، ويح لنا ما أغفلنا، ويحٌ لنا ما أجلهنا، ويح لنا لأي شيء خلقنا؟ للجنة أم للنار؟ ويح لنا أي خطر خطرنا، ويح لنا من أعمال قد أخطرتنا، ويح لنا ما يراد بنا، ويح لنا كأنما نُعي غيرنا، ويح لنا إن خُتم على أفواهنا، وتكلمت أیدینا، وشهدت أرجلنا، ويح لنا حين تفتش سرائرنا، ويح لنا حين تشهد أجسادنا، ويح لنا مما قصّرنا، لا براءة لنا، ولا عذر عندنا، ويح لنا ما أطول أملنا، ويح لنا حيث نمضي إلى خالقنا، ويح لنا ولنا الويل الطويل إن لم يرحمنا ربنا، فارحمنا ربنا. رب ما أحلمك(٣)، وأمجدك، وأجودك، وأرأفك، وأرحمك، وأعلاك، وأقربك، وأقدرك، وأقهرك، وأوسعك، وأفضلك(٤)، وأَبينك، وأنورك، وألطفك، وأخبرك، وأعلمك، وأشكرك، وأحلمك، وأحكمك، وأعطفك وأكرمك. رب ما أرفع حجتك، وأكبر(٥) مدحتك، رب ما أَبین کتابك، وأشد عقابك، رب ما أكرم مآبك، وأحسن ثوابك، رب ما أجزل عطاؤك(٦) وأجل ثناؤك، رب ما أحسن بلاؤك وأسبغ نعماؤك(٧)، رب ما أعلى مكانك وأعزّ سلطانك، رب ما أمتن كيدك وأغلب مكرك، (١) كذا بالأصل وم، وفي حلية الأولياء: الرهبة. (٣) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: ما أحكمك. (٢) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: الآخرة. (٤) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: وأقضاك. (٥) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: ما أكثر مدحتك. (٦) الأصل: ((عطاك)) وفي م: ((عطايك)) والمثبت عن الحلية. (٧) الأصل وم والحلية: ((ثناءك .. بلاءك .. نعماءك)). ٨٥ عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ربّ ما أعز ملكك وأتمّ أمرك، ربّ ما أعظم عرشك، وأشد بطشك، رب ما أوسع كرسيك، وأهدى مهديك، رب ما أوسع رحمتك، وأعرض جنتك، رب ما أعزّ نصرك وأقرب فتحك، رب ما أعمر بلادك وأكثر عبادك، ربّ ما أوسع رزقك وأزيد شكرك، ربّ ما أسرع فرجك، وأحكم صنعك، ربّ ما ألطف خيرك وأقوى أمرك، رب ما أنور عفوك، وأجلّ ذكرك، ربّ منا، أعدل حكمك، وأصدق قولك، ربّ ما أوفى(١) عهدك وأنجز وعدك، ربّ ما أحضر نفعك وأتقن صنعك. ويحي! كيف أغفل ولا يُغفل عني، أم كيف تهنئني معيشتي واليوم الثقيل ورائي؟ أم كيف لا يطول حزني ولا أدري ما يُفعل بي ربّي؟ أم كيف تهنئني الحياة ولا أدري ما أجلي؟ أم کیف یشتد حبي لدار ليست بداري؟ أم كيف أجمع لها وفي غيرها قراري؟ أم كيف تعظم فيها رغبتي، والقليل فيها ما يكفيني، أم كيف آمن ولا يدوم فيها حال؟ أم كيف يشتد عليها حرصي ولا ينفعني ما تركت فيها بعدي؟ أم كيف أؤثرها وقد أضرّت بمن آثرها قبلي؟ أم كيف لا أبادر بعملي قبل أن يغلق باب توبتي؟ أم كيف يشتد إعجابي بما يزايلني وينقطع عني؟ أم كيف أغفل عن أمر حسابي وأظلني واقترب مني؟ أم كيف أجعل شغلي فيما قد تكفل به لي؟ أم كيف أعاود ذنوبي وأنا معروض على عملي؟ أم كيف لا أعمل بطاعة ربي وفيها النجاة مما أحذر على نفسي؟ أم كيف لا يكثر بكائي ولا أدري ما يراد بي؟ أم كيف تقرّ عيني مع ذكر ما سلف مني؟ أم كيف أعرض(٢) نفسي لما لا تقوى(٣) له قواي؟ أم كيف لا يشتد هولي مما يشتد منه جزعي، أم كيف تطيب نفسي مع ذكر ما هو أمامي؟ أم كيف يطول أملي والموت في أثري؟ أم کیف لا أراقب ربي وقد أحسن طلبي؟ ويحي فهل ضرّت غفلتي أحداً سواي، أم هل يعمل لي غيري إنْ ضيعت حظي؟ أم هل يكون عملي إلاَّ لنفسي؟ فلم أدخر عن نفسي ما يكون نفعه لي؟ ويحي كأنه قد تَصَرّم أجلي ثم أعاد ربي خلقي كما بدأني، ثم واقفني (٤) وسألني فسأل عني وهو أعلم بي، ثم أشهدتُ الأمر الذي أذهلني عن أحبائي وأهلي، وشغلت بنفسي عن غيري، وبدلت السموات والأرض وكانتا تطيعان وكنت أعصى، وسارت الجبال وليس لها (١) الأصل: وفي، والمثبت عن م والحلية. (٢) الأصل: اعترض، والمثبت عن م والحلية. (٣) كذا الأصل وم: ((لا تقوى له قواي)) وفي الحلية: ((لا يقوى له هوائي)). (٤) كذا بالأصل وم، وفي حلية الأولياء: أوقفني. ٨٦ عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود مثل خطيئتي، وجمع الشمس والقمر وليس عليهما مثل حسابي، وانكدرت النجوم وليست تطلب بما عندي، وحشرت الوحوش(١) ولم تعمل بمثل عملي، وشاب الوليد وهو أقلّ ذنباً منّي . ويحي ما أشد حالي، وأعظم خطري، فاغفر لي، واجعل طاعتك همتي، وقوّ عليها جسدي وشحّ نفسي عن الدنيا وأشغلني في ما ينفعني، وبارك لي في قواها حتى تنقضي مني حالي، وامنن عليّ، وارحمني حين تعيد بعد الفناء(٢) خلقي، ومن سوء الحساب فعافني يوم تبعثني فتحاسبني ولا تعرض(٣) عني يوم تعرضني بما أسلف من ظلمي وجرمي، وآمني يوم الفزع الأكبر، يوم لا تهمني إلاّ نفسي، رب وارزقني نفع عملي يوم لا ينفعني عمل غيري. إلهي أنت الذي خلقتني وفي الرحم صوّرتني، ومن أصلاب المشركين نقلتني، قرناً فقرناً حتى أخرجتني في الأمة المرحومة، إلهي فارحمني، إلهي فكما مننتَ عليّ بالإسلام فامنن عليّ بطاعتك، وبترك معاصيك أبداً ما أبقيتني، ولا تفضحني بسرائري، ولا تخذلني بكثرة فضائحي. سبحانك خالقي أنا الذي لم أزل عاصياً، فمن أجل خطيئتي لا تقرّ عيني، وهلكت إن لم تعفُ عني، سبحانك خالقي بأي وجه ألقاك؟ وبأي قدم أقف بين يديك؟ وبأيّ لسان أناطقك؟ وبأي عين أنظر إليك؟ وأنت قد علمت سرائري(٤)، أم كيف أعتذر إليك إذا ختمت على لساني؟ ونطقت جوارحي بكلّ الذي قد كان مني. سبحانك خالقي وأنا تائب إليك متبصبص، فاقبل توبتي واستجب دعائي، وارحم شبابي(٥)، وأقلني عثرتي، وارحم طول عبرتي ولا تفضحني بالذي قد كان مني. سبحانك خالقي، أنت غيّاث المستغيثين، وقرة أعين العابدين، وحبيب قلوب الزاهدين، فإليك مستغائي، ومنقطعي، فارحم شبابيّ، واقبل توبتي واستجب دعائي، ولا تخذلني بالمعاصي التي كانت مني إليك؛ علمتني كتابك الذي أنزلته على مُحَمَّد ◌َلِّ ثم وقعت على معاصيك وأنت تراني، فمن أشقى مني إذ عصيتك وأنت تراني؟ وفي كتابك (١) الأصل وم: النجوم، والمثبت عن حلية الأولياء. (٢) في حلية الأولياء: بعد اللقاء خلقي. (٣) بالأصل: ((ولا لحمني تغمص عني)) والتصويب عن م والحلية. (٤) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: سرائر أمري. (٥) الأصل: ((سيأتي)) وبدون إعجام في م، والمثبت عن الحلية. ٨٧ عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود المنزل وقد نهيتني، إلهي أنا إذا ذكرت ذنوبي ومعاصيّي لم تقرّ عيني للذي كان مني، فأنا تائب إليك، فاقبل ذلك مني، ولا تجعلني لنار جهنم وقوداً بعد توحيدي، وإيماني بك. واغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين برحمتك آمين يا رب العالمين. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّاء أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا ابن المبارك(١)، أَنا بقية بن الوليد، أَنا أَبُو سَلَمة الحمصي، حَدَّثني یخیئ بن جابر قال: قدم علينا عَوْن بن عَبْد اللّه فقعد إلينا في المسجد فوعظنا بموعظة لم يسمع بمثلها ثم قال: أين مسجدكم الذي كان يصلي فيه أصحاب رَسُول الله وَ ل﴿ فذهبنا به إليه، فتوضأ وصلى فيه ركعتين، ثم قال: هل من الجند أحدٌ مريض نعوده؟ فقلنا: نعم، فأتينا يزيد بن مَيْسَرة، فلما قعدنا وعظنا موعظة أنسانا التي قبلها، فاستوى يزيد بن مَيْسَرة وهو مريض، فقال: بَخ بَخٍ، لقد استعرضت بحراً عريضاً، واستخرجت منه نهراً عريضاً، - أو قال عظيما - ونصبت عَلَيه شجراً كبيراً (٢)، فإنْ كان شجرك شجراً مثمراً أكلتَ وأطعمتَ، وإن كان شجرك غير مثمرٍ فإن في أصل كلّ شجرة فأساً . قال: يقول ابن مَيْسَرة لعَوْن: ثم ماذا؟ - قال عَوْن: ثم يقطع، قال ابن مَيْسَرة: ثم ماذا؟ قال ◌َوْن: ثم توقد بالنار، فسكت ابن مَيْسَرة. قال بقية: فسمعت عتبة بن أبي(٣) حكيم يقول: قال عون: ولقيته بواسط ما وقعت من قلبي موعظة قط كموعظة يزيد بن مَيْسَرة. قال(٤): وأنا يَخْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثناه مُحَمَّد بن عمرو بن حَيّان الكلبي الحِمْصي، نا بقية بن الوليد، نا أَبُو سَلَمة سُلَيْمَان بن سُلَيم، حَدَّثني يَخْيَى بن جابر الطائي، قال : قدم علينا عَوْن بن عَبْد اللّه، فدخل المسجد فوعظنا بموعظة لم نسمع بمثلها، فقال: هل فيكم أحد مريض نعوده؟ قال: قلنا: يزيد بن مَيْسَرة، قال: فقمنا معه إلى مسجد أصحاب النبي ◌ّهر الذي كان يصلون فيه، فدخله، فركع ركعتين، ثم مضينا حتى دخلنا معه على (١) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ٥٠٥ - ٥٠٦ رقم ١٤٤٣_وحلية الأولياء ٤/ ٢٥٢. (٣) في الزهد: عتبة بن حكيم. (٢) كذا بالأصل وم، وفي الزهد: شجراً كثيراً. (٤) القائل: أبو عمر بن حيوية، والخبر رواه ابن المبارك في كتاب الزهد لابن المبارك ص ٥٠٦ رقم ١٤٤٤. ٨٨ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يزيد بن مَيْسَرة وهو مضطجع على فراشه، فوعظنا [عون موعظة](١) أنسانا التي كانت في المسجد، فاستوى يزيد بن مَيْسَرة وهو مضطجع على فراشه، فوعظنا أنسانا التي كانت في المسجد، فاستوى يزيد بن مَيْسَرة جالساً فقال: بَخ بَخ، استعرضتَ بحراً عظيماً. فاستخرجتهمته نهراً عظيماً، ونصبت عليه شجراً كبيراً(٢)، فإن يك شجرك شجراً مثمراً أكلتَ وأطعمتَ، وإنْ يك شجرك غير مثمرٍ فإنّ من وراء أصل كلّ شجرة فأساً، ثم قال يزيد لعَوْن: ثم ماذا؟ قال عَوْن: ثم يقطع، قال: ثم ماذا؟ ثم توضع في النار، قال: هو ذاك(٣). أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر بن المَزْرَفي (٤)، أَنَا أَبُو الحسين بن المهتدي، أَنَا أَبُو القَاسم الصَيْدَلاني، نا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نا ابن الجَوْزَجاني، نا يزيد بن هارون، عَن المسعودي، عَن عَوْن بن عَبْد اللّه قال: ما أحسب أحداً يفرغ لعيب الناس إلاَّ من غفلة غفلها عن نفسه(٥). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، أَنا الحسن بن الحسَن بن المنذر، نا الحسين بن صَفْوَان، نا ابن أبي الدنيا، نا فضل بن إِسْحَاق، نا أَبُو قُتَيبة، عَن المسعودي(٦)، عَن عَوْن بن عَبْد اللّه قال: لا أحسب الرجل ينظر في عيوب الناس إلاَّ من غفلة قد غفلها عن نفسه. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الشّحامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا الحسن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نا أَبُو عُثْمَان الخياط، نا يعقوب بن شيبة، نا يزيد بن هارون، أَنا المسعودي، عَن عَوْن بن عَبْد اللّه قال: إذا رأى أحدكم على نفسه فلا يقولن: ما فيّ خير فإنّ فيه التوحيد، ولكن ليقلْ: قد خشيتُ أن يهلكني ما فيّ الشر، وما أحسب أحداً يفرغ لعيب الناس إلاَّ من غفلة غفلها عن نفسه، ولو اهتمّ بعيب نفسه ما تفرّغ لعيب أحدٍ ولا لذمّه. أنْبَأنا أَبُو عَلي الحداد، أَنا أَبُو نُعَيم (٧)، نا عَبْد اللّه بن جَعْفَر - فيما قُرىء عليه - نا (١) الزيادة عن كتاب الزهد والرقائق. (٢) كذا بالأصل وم، وفي الزهد: كثيراً. (٣) راجع حلية الأولياء لأبي نعيم ٢٣٤/٥. (٤) الأصل وم: المزرقي، تصحيف، والصواب بالفاء. (٥) حلية الأولياء ٢٤٩/٤ من طريق أبي بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد. (٦) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٥٩/١٤. (٧) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٢٦٤/٤ وتهذيب الكمال ٤٥٩/١٤ وسير أعلام النبلاء ١٠٥/٥. ٨٩ عويج الطائي أسيد بن عاصم، نا زيد بن عَوْن، نا سعيد بن زربى، عَن ثابت البُنَاني قال: كان لعَوْن بن عَبْد اللّه جارية يقال لها بشرة، وكانت تقرأ القرآن بألحان. فقال يوماً: يا بشرة اقرئي على إخواني، فكانت تقرأ بصوت رجيع حزين، فرأيتهم يلقون العمائم عن رؤوسهم ويبكون، فقال لها يومئذ: يا بشرة قد أعطيك بك ألف دينار لحسن صوتك، اذهبي فلا يملكك عليّ أحدٌ فأنت حرّة لوجه الله، قال ثابت: فهي عجوز بالكوفة، لولا أن أشقّ عليها لبعثتُ إليها حتى تقدم علینا فتكون عندنا حتى تموت. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحسين بن بِشْرَانَ، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، حدثني حنبل بن إِسْحَاق، نا هارون بن معروف، نا جریر، عَن مغيرة قال(١): كان عَوْن بن عَبْدِ اللّه يقصّ، فإذا فرغ أَمَرَ جاريةٌ له تقص(٢) وتطرّب، قال مغيرة: فأرسلتُ إليها، أو أردتُ أن أرسل إليه: إنّك من أهل بيت صدق، وإنّ الله لم يبعث نبيّه وَّل بالحُمْق، وإنّ صنيعك(٣) هذا صنيع أحمق. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عمَر، أَنا يوسف بن الحسن بن مُحَمَّد قال: أنا أَبُو نعيم أَحْمَد بن عَبْدِ اللّه الحافظ، نا أَبُو عَلي الحسَن بن مُحَمَّد بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، قال: سمعت إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن ميمون يقول: سمعت مطلب بن زياد يقول: سمعت ليث بن أبي سُلَيم يقول لما مات عَوْن بن عَبْد اللّه: تركتُ مجالسة الناس زماناً حزناً عليه. ٥٤٦٢ - عويج(٤) الطائي شاعر، شهد مرج راهط مع مروان بن الحكم، وقال في ذلك شعراً. قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسَينِ الغَسّاني، عَن أَبي مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكتاني، أَنَا عَبْد الوهّاب بن جَعْفَر الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن (١) الخبر في سير أعلام النبلاء ٥/ ١٠٤ - ١٠٥ وتهذيب الكمال ٤٦٠/١٤. (٢) في سير أعلام النبلاء: تعظ وتطرّب. وفي تهذيب الكمال كالأصل وم والتطريب في الصوت: مدّه وتحسينه. (٣) في سير أعلام النبلاء: وصنيعك هذا حمق. (٤) الأصل وم بياض: والمثبت عن تاريخ الطبري. ٩٠ عويف القوافي بن معاوية بن عقبة زَيْرِ الرَّبعي، أَنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد الفَرْغاني، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير الطبري قال(١): قال(٢) أَبُو مخنف: وقال عويج الطائي يمدح كلباً وحُمَيد بن بَحْدَل: وأُخْرى عليهم إن بَقَى(٣) سيعيدُها وقد علم الأقوام وقع ابنٍ بَحدَلِ من الرِّيف شهراً ما يني من يَقُودها يقودون أَوْلاَدَ الوجيه ولاحقٍ على الناس أقوالاً (٤) كبيراً حدودها فهذا بهذا ثم إنّي لنافض قُضاعة أرباباً وقيساً عبيدها فلولا أمير المؤمنين لأَضْبَحَتْ ٥٤٦٣ - عُوَيْف القوافي بن معاوية بن عقبة(٥) بن حُصَين ابن حُذيفة بن بدر بن عمَر(٦) بن حيوية(٧) بن لَؤْذَان بن ثعلبة ابن عدي بن فزارة بن ذُییان بن بغیض بن رَیٹ ابن غَطَفان بن سعد بن قَيْس بن عيلان الفَزَاري الكوفي(٨) شاعر مُقلّ. ذكر مُحَمَّد بن حبيب: أنه إنّما قيل لعُوَيْف عُوَيْف القوافي لعدله، وقد كان بعض الشعراء عيّره بأنه لا يجيد الشعر فقال أبياتاً منها (٩): سأكذِب مَنْ قد كان يزعم أَنَّني إذا قلتُ شعراً لا أجيد القَوَافيا أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة(١٠) اللّه بن أَحْمَد المزكي - شفاهاً .. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن علي بن عَبْدِ الصمد الكَلاَعي اللّبَادِ، أَنا تمّام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني أَبِي أَبُو الحسَين، أَخْبَرَنِي أَبُو الميمون أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بِشْر القرشي بدمشق، (١) الخبر والأبيات في تاريخ الطبري ٥٤٤/٥ حوادث سنة ٦٤. (٢) الأصل: تلك، والمثبت عن م. (٤) في تاريخ الطبري: أقواما كثيراً حدودها. (٧) في جمهرة ابن حزم ص ٢٥٦ ومعجم الشعراء: جويّة. (٨) انظر أخباره في جمهرة ابن حزم ص ٢٥٦ ومعجم الشعراء ص ٢٧٧ وخزانة الأدب للبغدادي ٦/ ٣٨٤ والاعلام للزركلي ٩٧/٥ والأغاني ١٨٤/١٩. (٩) البيت في الأغاني ١٨٨/١٩ وخزانة الأدب ٦/ ٣٨٤. (١٠) بالأصل وم: ((بن)) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٣٥/ أ. (٣) الأصل وم: ((أن يفى سعيدها)) والمثبت عن الطبري. (٥) كذا بالأصل وم، وفي معجم الشعراء: عتيبة. (٦) في معجم الشعراء وابن حزم: عمرو. ٩١ عويف القوافي بن معاوية بن عقبة أَخْبَرَني أَبي، نا أَبُو الحكم - يعني الهيثم بن مروان العَنْسي - حَدَّثني مُحَمَّد بن إدريس الشافعي قال: بلغني أن عمر بن عَبْد العزيز حين بويع خطب فقال في خطبة: ولستُ ضارباً بعضكم ببعض، هاب الناس كلامه، فدخل عليه عُوَيْف القوافي فأنشده(١) : ثم تَدَانَى فسمعنا صَعْقَهُ راح سحابٌ فرأينا برقَهُ وأدمه ثم يسوي بُلْقَهُ وراحت الريح تُزَجِّي ورقه(٢) وبردا مفترشاً مدقه وعترته تلجه وودقه فبر امرىءٍ أوجب ربّي عتقَهُ ذاك سقى قبراً تولّى(٣) عذقه قبر سُلَيْمَان (٤) الذي من عقه في المسلمين جلّه ودِقْه وكادت النفس تدابي حنقّه حتى بني آدم فاستحقه يحرك عذب الماء ما أعقه فاغتبق الملك ولا توقه وفَكّ من نار الجَحيم رقه أو كفر النعمى الذي قد نقه لما ابتلى الله بجهدٍ صدقه ألقى على خيرٍ قريشٍ وسقه يا عمَر الخير المُلَقّى وفقه وريك المحروم من لم يسقه سمَّيت بالفاروق فافرق فرقه وانزل مناخ ملككم دمشقه شهراً بشهرٍ وأفقر برفقه وارزق عيال المسلمين رزقه فقال عمر بن عَبْد العزيز: أما أنزل دمشق فلا، وأما أرزاق عيال المسلمين شهراً بشهرٍ فنعم. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَين مُحَمَّد بن كامل بن مجاهد، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمّر المعدل في كتابه، أَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني(٥) - إجازة - نا أَبُو بكر بن دريد، أَنا مُحَمَّد بن الحسين المؤدب، أَخْبَرَني عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد التوزي، قال: (١) الأبيات في الأغاني ٢٠٩/١٩ - ٢١٠. (٣) الأغاني: (٢) في الأغاني: بلقه ودهمه ... وورقه. فروى و دقه .... قبر امرىء عظم ربي حقه (٤) عنى سليمان بن عبد الملك. (٥) ليست الأبيات التالية في ترجمة عويف في معجم الشعراء المطبوع. ٩٢ عويف القوافي بن معاوية بن عقبة وأنشدني أَبُو عُثْمَان بكر بن مُحَمَّد المازني لعُوَيف القوافي من ولد حُذَّيفة بن بدر يرثي سُلَيْمَان بن عَبْد الملك: ثم تدانى فسمعنا صعقَهُ لاح سحاب فرأينا برقَهُ ودُهْمه ثم تسوي بُلْقَهُ وراحت الريح تُزَجِّي ورقَهُ وبردا مفترشا مدقه وعترته تلجه وودقه قبر امرىءٍ أوجب ربي عتقه ذاك سقى قبراً فروى عذقه قبر سُلَيْمَان الذي مَنْ عقه وفكّ من نارِ الجحيم رقّه في المسلمين جِلّه ودقّه وكفر(١) الخير الذي قد بقّه ومدح فيها عمَر بن عَبْد العزيز رضي الله عنه. قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنا أَبُو الحسَن الدار قطني قال : وأما عُوَيْف بالواو والعين فهو: عُوَيْف القَوَافي الشاعر، هو عُوَيْف بن عُقْبة بن معاوية بن حِصْن بن حُذيفة بن بَدَر الفَزَاري، سمي عُوَيْف القوافي بقوله: سأكذب مَنْ قد كان يزعم أَنّني إذا قلتُ قولاً لا أجيد القوافيا وقيل: هو عُوَيْف بن معاوية بن عُقْبة بن حِصْن بن حذيفة بن يزيد(٢) بن عمر بن حيوية بن لَوْذَان بن ثَعْلَبة بن عَدِي بن فَزَارة. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٣): وأما عُوَيْف بضم العين وبعدها واو مفتوحة فهو: عُوَيْف بن عُقْبة بن معاوية بن حِصْن، وقيل: عُوَيْف بن معاوية بن عتبة بن حِصْن بن حُذَيفة بن بدر بن عمرو بن جوية(٤) بن لَوْذان بن ثَعْلبة بن عَدِي بن فَزَارة، وهو عُوَيْف القوافي. (١) الأغاني: وجحد الخير. (٢) كذا بهذه الرواية بالأصل وم: ((يزيد بن عمر بن حيوية)) وفي الأغاني ومعجم الشعراء: بدر بن عمرو بن جُؤَيّة. (٣) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ١٧٤. (٤) الأصل وم: ((يزيد بن عمر بن حيوية)) والمثبت عن الاكمال. ٩٣ عویمر بن زید بن قیس ٥٤٦٤ - عُوَيْمِر(١) بن زَيْد(٢) بن قَيْس، ويقال: ابن عَبْد اللّه ويقال: عُوَيْمِر بن ثَعْلَبة بن عامر بن زَيْد بن قَيْس بن أمية ابن مالك بن عامر بن عَدِي بن كعب بن الحارث بن الخَزْرَج أَبُو الدَّرْدَاء الخَزْرَجي الأنصاري(٣) من أفاضل الصحابة . روى عن النبي ◌ُّر أحاديث. روى عنه: أنس بن مالك، وفَضَالة بن عبيد، وأَبُو أُمامة، وعَبْد اللّه بن عمرو، وعَبْد اللّه بن عباس، وأَبُو إدريس الخَوْلاَنِي، وجُبَير بن نُفَير الحَضْرَمي، وابنه بلال، وامرأته أم الدَّرْدَاء، وعطاء بن يسار، وعلقمة بن قيس، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، وزيدبن وَهْب، وسعيد بن المُسَيّب، وخالد بن مَعْدَان، ومعدان بن أبي طلحة، وأسد بن وَدَاعة، وسُلَيم بن عامر، وطاوس، وعَبْد الرَّحمن بن جُبير، وعمرو بن الأسود، ويوسف بن عَبْد الله بن سلام، وعَبْد الرَّحمن بن غَثْم، وشُرَيح بن عُبيد، وأَبُو الزاهرية حُدَير بن كُرَيب، وأَبُو زياد (٤) عُبَيْد اللّه بن زيادة، وبشر الثعلبي(٥)، وأَبُو عُثْمَان يزيد بن مَرْثَد الهَمْدَاني الصَّنْعاني، وثُمَيل(٦) بن عَبْد اللّه الأشعري، وحبيب بن عُبَيد، وأَبُو عَبْد الرَّحمن عَبْد اللّه بن حبيب السُّلَمي، وقَبيصة بن ذُؤَيب الخُزَاعِي. وشهد اليرموك وكان قاص(٧) أهله، وحضر حصار دمشق، ثم سكن حمص، ثم انتقله (١) اختلفوا في اسمه، فقيل عامر، وعويمر لقب، (الإصابة). (٢) اختلفوا في اسم أبيه، على أقوال، راجع مصادر ترجمته. (٣) ترجمته في أسد الغابة ١٨/٤ والاستيعاب ١٥/٣ (هامش الإصابة) والإصابة ٤٥/٣ وتهذيب الكمال ٤٦٥/١٤ وتهذيب التهذيب ٤٢٨/٤ وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٤ الجرح والتعديل ٢٦/٧ والتاريخ الكبير ٧٦/٧ سير أعلام النبلاء ٣٣٥/٢ معرفة القراء الكبار ٤٠/١ رقم ٧ حلية الأولياء ٢٠٨/١ وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين ص ٣٩٨) وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له. (٤) الأصل وم، وفي تهذيب الكمال: زيادة. (٥) كذا رسمها بالأصل، وبدون إعجام في م، وفي تهذيب الكمال: بشر التغلبي. (٦) الأصل: ثميل، وفي م: تميل، والمثبت بالنون عن تهذيب الكمال. (٧) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المختصر: قاضي أهله. ٩٤ عویمر بن زید بن قیس عمر بن الخطّاب إلى دمشق ووليَ بها القضاء، وكانت داره بدمشق بباب البريد، وهو الذي يُعرف اليوم بدار العَزّي(١). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنَا أَبُو أَحْمَد [محمد](٢) بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق الحافظ، أَنَا أَبُو عَرُوبة الحسين بن مُحَمَّد بن مَوْدُود الحَرَّاني(٣)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد مَخْلَد بن مالك السَّلَمْسيني، نا حفص بن مَيْسَرة على زید بن أسلم. أن عَيْد الملك بن مروان بعث إلى أم الدَّرْدَاء فكانت عنده، فلما كانت ذات ليلة قام عَبْد الملك من الليل فدعا خادمه، وكأنّه أبطأ عنه فلعنه، فلما أصبح قالت له أم الدَّرْدَاء: قد سمعتك الليلةَ لعنتَ خادماً، قال: إنّه قد أبطأ عني، قالت: سمعت أبا الدَّزدَاء يقول: قال رَسُول الله وَ لجر: ((لا يكون اللغانون شفعاء، ولا شهداء يوم القيامة))[١٠١٥٢]. رواه مسلم(٤) عن سوید بن سعید بن حفص. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحصين، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثني أَبي(٥)، نا هيثم - هو ابن خَارجة - قال عَبْد اللّه: وسمعته أنا من(٦) هيثم، أَنَا أَبُو الربيع يعني سُلَيْمَان بن عُثْبة الغَسّاني، عَن يونس - هو ابن مَيْسَرة - عن أَبي إدريس، عَن أَبي الدَّرْدَاء، قال: قالوا: يا رَسُول الله أرأيت ما تعمل أمر قد فُرغ منه أم شيء نستأنفه؟ فقال: ((بل أمرٌ قد فُرغ منه)»، قالوا: فكيف بالعمل يا رَسُول الله؟ قال: ((كُلّ امرىءٍ مُهَيَأْ لِمَا خُلِقٍ له)) [١٠١٥٣]. أَخْبَوَنا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد الواحد بن أَحْمَد بن الدِّيْتَوَري، أَنا الحسن بن عَلي الجوهري، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد بن كيسان، أَنا القاضي أَبُو مُحَمَّد يوسف بن يعقوب، نا سُلَيْمَان بن حرب، نا شعبة عن الحكم، عَن أَبي عمر قال: (١) رسمها بالأصل وم هنا: العزي، وفي تاريخ الإسلام ص ٣٩٩ (الخلفاء الراشدون): ((الغزي)) ومثله في سير الأعلام ٣٣٦/٢. راجع ما جاء بشأنها في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ٣٦٣/٢. (٢) الزيادة عن م. (٤) صحيح مسلم (٤٥) كتاب البر والصلة (٢٤) باب، رقم ٢٥٩٨ (٢٠٠٦/٤). (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥١٠. (٥) رواه أحمد بن حنبل في المسند ٤١٧/١٠ رقم ٢٧٥٥٧ طبعة دار الفكر. (٦) بالأصل وم: ((بن) تصحيف، والتصويب عن المسند. ٩٥ عویمر بن زيد بن قیس كان أَبُو الدَّزْدَاء إذا نزل به ضيف قال: أمقيم فتسرح أم ظاعن فنعلف؟ فإذا قال ظاعن قال: ما أجد لك شيئاً خيراً مما قال لنا رَسُول اللهِ وَله، قلنا: يا رَسُول الله ذهب الأغنياء بالصَّدَقة والجهاد ونحو ذلك، قال: ((ألا أدلكم على ما إن أخذتم به جئتم بأفضل مما يجيء به أحدٌّ منهم، يسبِّح ثلاثاً وثلاثين، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويكبِّر أربعاً وثلاثين في دُبُر كلّ [١٠١٥٤] صلاة)ا أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن بن عَبْد السلام، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد، أَنا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا عَلي بن الجعد، أَنا شعبة، عَن الحكم، عَن أَبي عمَر الصيني، عَن أَبِي الدَّزْدَاء. أنه كان إذا نزل به الضيف قال: أمقيم فنسرح أم ظاعن فنعلف؟ فإن قال ظاعن قال: لا أجد لك شيئاً(١) خيراً من شيء أمر به رَسُول الله وَّر، جاء ناس من الفقراء إلى رَسُول الله ◌َ﴿ فقالوا: يا رَسُول الله ذهب الأغنياء بالأجر، يجاهدون ولا نجاهد، ويحجّون ويفعلون ولا نفعل، فقال: ((أَلاَ أدلكم على ما إذا أخذتم به أدركتم أو جئتم بأفضلَ مما يأتون(٢) به؟ تكبِّرون الله أربعاً وثلاثين، وتسبّحون الله ثلاثاً وثلاثين، وتحمدون الله ثلاثاً وثلاثین في دُبُر كل صلاة)) [١٠١٥٥]. رواه النَّسَائي عن بُنْدَار عن غُنْدَر عن شعبة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثني عباس بن مُحَمَّد - يعني الدُّوري - نا أَبُو بَكْر بن أبي الأسود، نا الحسَن بن عُثْمَان - وهو أَبُو حسان الزّيادي - أَخْبَرَني ◌َبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بلال بن أَبي الدَّرْدَاء قال: اسم أَبِي الِدَّرْدَاء: عُوَيْمِر بن زَيْد بن قَيْس. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بَكْر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحسين، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، حَدَّثني عَبْد الحميد بن بَكّار البَيْرُوتي السُّلَمي، نا شعيب، نا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن مُغيث بن سُمَيّ. أن أبا الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن زَيْد الأنصاري، وهو من بلحارث بن الخَزْرَج مات بعد موت (١) الأصل وم: خير. (٢) الأصل وم: يأتوا. ٩٦ عویمر بن زید بن قیس ابن مسعود في آخر خلافة عُثْمَان، قبل أن يُقتل بقليل. أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، أَنا أَبُو طاهر بن مَحمُود، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا عُبَيْدِ اللّه بن سعد، نا عمّي، عَن أَبيه، عَن ابن(١) إِسْحَاق قال: أَبُو الدَّزْدَاء عُوَيْمِر بن عامر. وقال في موضع آخر: عن ابن إِسْحَاق قال: اسم أَبي الدَّرْدَاء: عُوَيْمِر بن ثَعْلَبة أخو الحارث بن الخَزْرَج، مات قبل عُثْمَان بثلاث سنين(٢). أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنا أَبُو العباس، أَنَا أَبُو القَاسم بن الأشقر، نا أَبُو عَبْد اللّه البخاري، نا أَحْمَد، نا عمرو قال: سألتُ رجلاً من ولد أَبي الدَّرْدَاء فقال: اسمه عامر بن مالك، وعُوَيْمِر لقبه، الأنصاري، نزل الشام(٣). وقال غيره: عُوَيْمِر بن زَيْد بن بلحارث بن الخَزْرَج، نسبه إِبْرَاهيم بن المنذر. أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحسين بن شهريار، نا أَبُو حفص الفَلاس قال: ومات أَبُو الدَّزدَاء بالشام سنة اثنتين(٤) وثلاثين، واسمه عُوَيْمِر تصغير عامر، وهو من بلحارث بن الخَزْرَج. أَخْبَرَنا أَبُو يَعْلَى حمزة بن الحسن بن المُفْرِج، أَنا أَبُو الفرج سهل بن بِشْر، وأَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، قال: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى السعدي، أَنا منير بن أَحْمَد بن الحسن، أَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنا أَحْمَد بن الهيثم قال: قال أَبُو نُعَيم: أَبُو الدَّزْدَاء عُوَيْمِر بن عامر، وقال في موضع آخر: أَبُو الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن ثَعْلَبة. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثني عمّي، حَدَّثنا سُلَيْمَان بن أَحْمَد قال: سمعت أبا مُسْهِر يقول: اسم أَبي الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن ثعلبة من بلحرث بن الخَزْرَج(٥). (١) الأصل: ((أبي)) والمثبت عن م. (٣) سير أعلام النبلاء ٣٣٧/٢. (٥) سير أعلام النبلاء ٣٣٧/٢. (٢) سير أعلام النبلاء ٣٣٧/٢. (٤) الأصل وم: اثنين. ٩٧ عویمر بن زید بن قیس قال: وأنا عَبْد اللّه قال: قال ابن عمَر: أَبُو الدَّرْدَاءِ اسمه عُوَيْمِر بن زَيْد بن قَيْس من بني الحارث بن الخَزْرَج. قال عَبْد اللّه: وبلغني أن اسم أَبي الدَّردَاء: عُوَيْمِر بن عامر، ويقال: عَمَر بن عامر، ويقال: عامر، وعُوَيْمر لقب. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أَبُو طاهر البَاقِلاَنِي - زاد الأَنماطي وأَبُو الفضل بن خيرون - قالا: أنا أَبُو الحسين مُحَمَّد بن الحسّين، أَنا مُحَمَّد بن أَحمَد بن إِسْحَاقِ، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا خليفة بن خيّاط(١) قال: أَبُو الدَّزْدَاء واسمه عُوَيْمِر بن عامر بن زَيْد بن قَيْس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عَدِي بن كعب بن الخَزْرَج بن حارثة أمه محبة بنت واقد بن عمرو(٢) بن الأطناية(٣) من ساکني الشام، مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، نا أَبُو الحسن (٤) ابن السّقًّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: أنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: اسم أَبي الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن مالك. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا ثَابت بنِ بُنْدَار. وأخبرنا أَبُو غالب الماوردي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون. قالا: أنا أَبُو القَاسم الأزهري، أَنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنا العباس بن العباس بن مُحَمَّد الجوهري، أَنا صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل قال: قال أَبي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال. ح وأَخْبَرَني أَبُو المظفر بن القشيري، أَنا أَبُو بكر البيهقي، قالا: أنا أَبُو الحسين بن بِشْرَان، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثْني أَبُو عَبْد اللّه قال: أَبُو الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن عامر. (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٦٥ رقم ٥٩٧ وعنه في تهذيب الكمال ٤٦٥/١٤. (٢) الأصل وم: عمر، والمثبت عن طبقات خليفة وتهذيب الكمال. (٣) في م: ((الأطباء)) تصحيف. (٤) بالأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م. ٩٨ عویمر بن زید بن قیس أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنا أَحْمَد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنا أَبُو القاسم، أَنا ابن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان(١) بن أبي شيبة قال: سمعت عمّي أبا بكر. وأَنْبَانا أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن رِيْذَة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبَراني، نا عُبيد بن عامر قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: اسم أَبي الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن عامر. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبيس، أَنا أَبُو الحسَن بن أَبي الحديد، أَنا أَبُو بكر جدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر، نا مُحَمَّد بن يونس بن موسى [نا](٢) الأصمعي، قال: اسم أَبي الدَّزدَاء عامر بن مالك، وكانوا يقولون له عُوَيْمِر(٣). حَدَّثنا أَبُو بَكْر يَخْيَى بن إِبْرَاهيم، أَنا نعمة اللّه بن مُحَمَّد المَرَندي، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثني الحسن بن سفيان، نا مُحَمَّد بن عَلي بن عمّ روّاد بن الجرَّاحِ، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قال: سمعت أبا عمر الضریر یقول: أَبُو الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن عامر - ويقال: ابن ثَعْلَبة - أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنا أَبُو الحسَن الحَمّامي، أَنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن الحسَن، أَنَا إِبْرَاهيم بن أبي أمية، قال: سمعت نوح بن حبیب یقول: اسم أَبِي الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن زَيْد بن قَیْس، وقد قیل ابن یزید. قال: وسمعت نوحاً يقول في تسمية من روى عن النبي وَل﴿ من الأنصار: أَبُو الدَّزْدَاء عُوَيْمِر بن عامر. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمَر، نا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد (٤) قال: أَبُو الدَّرْدَاء واسمه عُوَيْمِر بن عامر، أحد بني عامر بن الحارث بن الخَزْرَج. (١) الأصل وم: ((عن)) تصحيف. (٣) تهذيب الكمال ٤٦٥/١٤. (٢) زيادة عن م. (٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ٩٩ عویمر بن زید بن قیس قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمَر بن حيوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١) قال: في الطبقة الثانية. أَبُو الدَّرْدَاء واسمه عُوَيْمِر بن زَيْد بن قَيْس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر(٢) بن عَدِي بن كعب بن الخَزْرَج، وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد(٣) مَنَاة بن مالك بن ثَعْلبة بن كعب. أنْبَانًا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرنا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو الحسين بن المظفر، أَنا أَبُو عَلي المدائني، أَنا أَبُو بكر بن البَرْقي قال: ومن بني الحارث بن الخَزْرَج - يعني - ابن حارثة بن ثعلبة فيما حَدَّثَنا ابن هشام. قال ابن البرقي: يقال ثَعْلَبة بن قَيْس بن حباسه بن أمية بن عامر بن عَدِي بن كعب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج، توفي سنة اثنتين وثلاثين، ويقال: سنة ثلاث أو أربع. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَد بن نصر، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الحسَين بن الطَُّّوري، وأَبُو طاهر بن سوار، قالا: أنا الحسين بن علي الطناجيري، قالا: أنا مُحَمَّد بن زَيْد الأنصاري، أنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد (٤) بن عُقْبة، نا هارون بن حاتم قال: أَبُو الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن ثَعْلَبة. أنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أنا أَحْمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وَأَبُو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أنا مُحَمَّد بن سهل، أنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال(٥): عُوَيْمِر بن زَيْد بن قَيْس بن أمية بن عامر بن عَدِي بن كعب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج بن بلحرث بن الخَزْرَج، نسبه إِبْرَاهيم بن المنذر، وهو أَبُو الدَّرْدَاء، قال عمرو بن عَلي: سألت رجلاً من ولده فقال: عامر بن مالك وعُوَيْمِر لقب، الأنصاري، نزل الشام. (١) رواه من هذا الطريق ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣٩١/٧. (٢) الأصل وم: عامرة، والمثبت عن ابن سعد. (٣) بالأصل وم: ((بن زيد بن مناة)) والمثبت عن ابن سعد. (٤) لفظتا: ((بن محمد)) ليستا في م. (٥) التاريخ الكبير للبخاري ٧٦/٧. ١٠٠ عویمر بن زید بن قیس أنا أبو الحسين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أنا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمِة، أنا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: ، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (١) قال: عُوَيْمِر أَبُو الدَّزْدَاء له صحبة، وهو عُوَيْمِر بن قيس بن زَيْد بن قَيْس بن أمية بن عامر بن عَدِي بن كعب بن خَزْرَج بن الحارث بن خَزْرَج بن بلحارث بن الخَزْرَج، ويقال: اسمه عامر بن مالك، وعُوَيْمِر لقبه(٢)، نزل الشام، روى عنه أم الدَّردَاء امرأته، وأَبُو إدريس الخَوْلاَنِي، وعطاء بن يسار، سمعت أبي يقول ذلك. قال أَبُو مُحَمَّد: روى عنه فَضَالة بن عُبيد، وأنس بن مالك، وأَبُو أُمامة، وعَبْد اللّه بن عَمْرو(٣)، وعلقمة بن قيس، وزيد بن وَهْب، وسعيد بن المُسَيّب، وابنه بلال، وأَبُو سَلَمة بن عَيْد الرَّحمن، وخالد بن مَعْدَان، ومعدان بن أبي طلحة، وأسد بن وداعة، وسُلَيم بن عامر، وطاوس، وعَبْد الرَّحمن بن جُبير، وعمرو(٤) بن الأسود، وشُرَيح بن عُبَيد، وأَبُو الزاهرية، وجُبّير بن نُفَير، ويزيد بن خُمَّيْر(٥)، وحبيب بن عُبيد، وعَبْد الرَّحمن بن غَنْم، ويوسف بن عَبْد اللّه بن سَلام، وأَبُو عَبْد الرَّحمن السُّلَمي. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو بكر بن الطبري(٦)، أنا أَبُو الحسين بن الفضل، أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان قال: أَبُو الدَّردَاء ◌ُوَيْمِر بن عامر. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أنا أَبُو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أَبُو الدَّرْدَاء عُوَيْمِر بن عامر، صاحب النبي بَّز، ويقال: عُوَيْمر بن زَيْد. (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢٦/٧ -٢٧. (٢) بالأصل وم: ((عويمر بن أمية)) والمثبت: ((وعويمر لقبه)) عن الجرح والتعديل. (٣) الأصل وم: ((عمر)) والمثبت ((عمرو)) عن الجرح والتعديل. (٤) الأصل وم: عمر، والتصويب عن الجرح والتعديل. (٥) الأصل وم: حمير، والمثبت عن الجرح والتعديل، وقد صحف فيه اسم يزيد إلى ((يريد). (٦) الأصل وم: الطبراني، تصحيف.