Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
عمرو بن معاذ العنسي/ عمرو بن معاوية بن المنتفق العقيلي
ومطوية الأقراب أمّا نَهَارُها فَسَبْتْ وَأَمَا لَيْلُهَا فَذَميلُ(١)
والخُفات: ضعف الحسن، يريد أنه لا يدرك الصوت إلاَّ كهيئة السّرار والخفوت،
خفض الصوت ومنه المخافتة في الكلام، قال الله تعالى: ﴿فلا تجهر بصلاتك ولا تخافت
بها﴾(٢) وإنّما قيل للميت خافت، لانقطاع صوته، والخُفات من خَفَتَ بمنزلة الصّمات من
صَمَتَ، والسكات من سَگت.
مونقوله: وليله هبات، فإن الهبات من الهَبْت، وهو اللين والاسترخاء، ويقال في قلان
هبتة أي ضعف عقل، وقد هَبَتَ السحاب إذا أرحت عَزَالها وقال الشاعر:
من باكرٍ مُسْتهلّ الودقِ مَهفوتِ
سقيا مجلجلة ينهلُ وابلُها
كأنه يريد أن نومه بالليل إنّما هو يقدر أن يسترخي أعضاؤه من غير أن يستغرق نوماً،
ولو قيل: وليله هبَّات من هَبّ النائم من نومه، كان جيداً(٣) إلاَّ أن الرواية متبعة.
٥٤٠٤ - عمرو بن مُعَاذ العَنْسي الدَّارَاني
حدَّث عن أَبي موسى عِمْران بن موسى الطَّرَسُوسي.
روى عنه: ابنه أَحْمَد بن عمرو بن مُعَاذ، وهو عمرو بن أَحْمَد بن مُعَاذ، تقدم ذكره.
٥٤٠٥ - عمرو بن معاوية بن المنتفق العُقَيلي
ذکر الواقدي أنهمن جند دمشق.
سمع معاوية بن أبي سفيان، وأَمّره على الصائفة، ويقال: إن عُثْمَان بن عفّان ولاه
أَزْمینیة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَبُو القاسم بن
عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن نصر أَحْمَد، أَنا الحسن بن أَحْمَد، أَنا عَلي بن الحسن، أَنا
عَبْد الوهاب بن الحسن [أنا أحمد بن عمير قراءة قال: سمعت أبا الحسن](٤) بن سميع قول
في الطبقة الرابعة: عمرو بن معاوية العُقَيلي.
(١) البيت منسوباً في حواشي المختصر لحمید بن ثور.
(٣) الأصل وم: جيد.
(٢) سورة الإسراء، الآية: ١١٠.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم فاضطرب السند، زدناه منا قياساً إلى أسانيد مماثلة.

٣٦٢
عمرو بن معاوية بن المنتفق العقيلي
أنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - نا عَبْد العزيز أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القرشي، نا مُحَمَّد بن عائذ، نا
إِسْمَاعيل بن عيّاش، عَن صَفْوَان بن عمرو، عَن سعيد بن حنظلة.
أن معاوية بن أبي سفيان أَمْر عمرو بن معاوية العُقَيلي على الصائفة، فلما قدم سأله عمّا
بلغ الخمس، فأخبره، فقال: أين هو؟ فقال عمرو: تسألني عن الخمس وأرى رجلاً من
المهاجرين يمشي على قدميه لا أحمله؟ فقال معاوية: لا جرم، لا تنالها مني ما بقيتُ، فقال:
إذاً لا أبالي، فأنشأ يقول:
وأترك أصحابي فما ذاك بالعَدْلِ
تَهادی قریش في دمشق غنيمتي
ولا أبتغي طولَ الإمارةِ بالبخل
ولستُ أميراً أجمع المال تاجراً
فلست على مالي بمستغلق(١) قفلي
فإن يُمسك الشّيخ الدِّمشقي ماله
قال: ونا ابن عائذ، حَدَّثني إِسْمَاعيل بن عيّاش، عَن صَفْوَان بن عمرو، عَن أَبي
حسبة .
أن عمرو بن معاوية العُقَيلي كان هو والٍ على الجيش ينزل فيواسي أصحابه في سوق
السبي، والجزور، والرمك مشمراً علی ساقيه.
قرأت على أبي القاسم بن السّمرقندي، عَن أَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحمَد بن أَبِي الصّقْرِ،
أَنا هبة اللّه بن إِبْرَاهيم، عَن عَمَر الصواف، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن حمّاد، نا مُحَمَّد بن عوف، وعمران بن بكّار قالا: أنا أَبُو المغيرة، نا صَفْوَان بن
عمرو، وحَدَّثني أَبُو حسبة مُسْلم بن أنيس.
أن عمرو بن معاوية العُقيلي كان وهو على الجيش ينزل فيواسي أصحابه بسوق الجَزُر،
والسبي، والرمك مشمراً عن ساقيه إزاره.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، نا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم - لفظاً . وأَبُو
القَاسم بن أبي العلاء - قراءة - قالا: أنا أَبُو الحسن بن عوف، نا مُحَمَّد بن موسى بن
الحسَين، أَنا أَبُو بكر بن خُزيمة، نا حُمَيد بن زَنْجوية، نا معاوية بن عمرو، نا أَبُو إِسْحَاق
الفَزَاري، عَن صَفْوَان بن عمرو بن سعد بن حنظلة السّكسكي، قال:
(١) الأصل وم: مستعلق، والمثبت عن المختصر.

٣٦٣
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
أمر معاوية بن أبي سفيان عمرو بن معاوية العُقَيلي على الصائفة، وكان بسوق لوبية(١)
مع الناس، فإذا رأى رجلاً قطع به(٢) حمله على دابة من الخُمس، فلما قدم على معاوية سأله
عن الخمس وعن ما بلغت سهام المسلمين أخبره بشيء كثير، قال: فأين الخُمس، فأتى بشيء
قليل، قال: هذا ما بقي منه، فأين هو؟ قال: أتراني كنت أرى رجلاً من المسلمين قد قطع به
ولا أحمله وأدعه يمشي، فقال معاوية: لا جرم لا تنالها بعد مرّتك هذه، فقال الشيخ: إذاً لا
أبالي، ثم أنشأ يقول:
وأترك أصحابي فما ذاك بالعَدْلِ
تَهَادی(٣) قریش في دمشق غنيمتي
ولا أبتغي طولَ الإمارة بالبخل
ولستُ أميراً أجمع الناس (٤) تاجراً
فلستُ على مالي بمستغلق قفلي
فإن يُمسك الشَّيخ الدمشقي ماله
وزاد فيه غیر صفوان بن عمرو:
وإنّي امرؤ للخيل عندي مزيّة
علی صاحب البرذون أو صاحب البغل
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم العلوي، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسن بن إسْمَاعيل، أَنا أَحْمَد بن
مروان، أَنا(٥) مُحَمَّد بن موسى، نا مُحَمَّد بن الحارث قال: سمعت المدائني يقول: كان
عمرو بن معَاوية العُقيلي يقول: اللئيم فنى عثرات الكرام.
٥٤٠٦ - عمرو بن معدي كَرِب بن عَبْد اللّه بن عمرو
ابن عاصم(٦) بن عمرو بن زُبَيد بن ربيعة بن سَلَمة
ابن مازن بن ربيعة بن مُنَّه، وهو زُبيد الأکبر بن صعب
ابن سعد العشيرة بن مالك بن أُدَد بن زيد بن يشجب
ابن عريب بن زيد بن كهلان بن سَبَأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
أَبُو ثَوْر الزُّبَيدي(٧)
له وفادة على رَسُول الله وَّر، وكان شجاعاً من فرسان المذكورين.
(١) راجع معجم البلدان (٢٥/٥).
(٣) الأصل: تهادني، والمثبت عن م.
(٢) الأصل: يد، عن م.
(٤) كذا بالأصل، وفي م والمختصر: المال.
(٥) سقطت من م.
(٦) في أسد الغابة: حصم، وعن الكلبي: عصم.
(٧) ترجمته في الأغاني ٢٠٨/١٥ سيرة ابن هشام (الفهارس) والشعر والشعراء ١/ ٣٧٢ وأسد الغابة ٣/ ٧٧٠ والإصابة
١٨/٣.

٣٦٤
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
روى عن رَسُول الله وَله حديثاً.
روى عنه: شراحيل بن القعقاع، وشهد اليرموك.
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو القَاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
الخَليلي أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسن، نا أَبُو سعيد الهيثم بن
كُلَيب، نا حنبل بن إِسْحَاق بن حنبل، نا مُحَمَّد بن زياد الكوفي، نا شَرْقي بن القُطامي، عَن
أَبي الطلق العائذي، عَن شَرَاحيل بن القعقاع قال: قال عمرو بن مَعْدِي كَرِب:
الحمد لله لقد كنا من قريب إذا حججنا قلنا: لبيك اللهم لبيك، تعظيماً إليك عذراً.
هذي زُبيد قد أتتك قسراً، يقطعن خبياً(١) وجبالاً وعراً، قد تركوا الأنداد خلواً صفراً، يقطعن
من بين غضّى وسمراً، ونحن اليوم نقول كما علمنا رَسُول الله وَله: ((لبيك لبيك، لا شريك
لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)»، وإن كنا لنمنع الناس أن يقفوا
بعرفة - وذاك في الجاهلية - فأمرنا رَسُول الله وَّر أن خَلوا بينهم وبين عرفة، وإنْ كان موقفهم
ببطن مُحَسّر(٢) عشية عَرَفة فَرَقاً من أن يخطفنا الجن، فقال لنا رَسُول الله وَله: ((أجيزوا بطن
عُرَنة (٣)، فإنا هم إذا أسلموا إخوانكم))[١٢٦٠].
أَخْبَوَنا(٤) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حَذَّثني ابن زَنْجُوية، حَدَّثني إِبْرَاهيم بن هانيءٍ وَأَحْمَد بن
منصور قالوا: نا مُحَمَّد بن زياد بن زيّان(٥) الكلبي، نا شرقي بن قطامي، عَن أَبي طلق
العائذي، عَن شَرَاحيل بن القعقاع، قال: قال عمرو بن معدي كرب : - وقال ابن زَنْجُوية:
سمعت عمراً يقول:
الحمد لله، قبل كنا منذ قريبٍ إذا حججنا قلنا: لبيك لبيك، تعظيماً إليك عذراً، هذي
زُبيد قد أتتك قسراً، نعدو بها مضمرات سرراً، يقطعن خبباً وجبالاً وعرا، قد تركوا الأنداد
(١) في م: ((حسا) وفي المختصر: خبّاً.
(٢) بطن محسر: بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين وكسرها: هو وادي المزدلفة (معجم البلدان).
(٣) بطن عرنة: بوزن هُمَزة، وادٍ بحذاء عرفات (معجم البلدان).
(٤) الخبر التالي سقط من م، باستثناء تعقيب المصنف في آخر الخبر.
(٥) كذا بالأصل، وهو خطأ، وسينبه المصنف إلى الصواب في آخر الخبر، وهو أبو عبد الله محمد بن زياد بن زبار
البغدادي الاخباري عن شرقي بن قُطامي وغيره، وعنه تمام (تبصير المنتبه ٢/ ٦٥١).

٣٦٥
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
خلواً صفراً، يقطعن من بين غضى وسفراً، ونحن اليوم نقول كما علّمنا رَسُول الله وَلّه:
((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك
لك))، قال: وكنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفة، وذلك في الجاهلية، وأمرنا رَسُول الله وَلَّ أن
نخلي بينهم وبين عرفة، وكان موقفهم ببطن مُحَسّر عشية عرفة فَرَقاً من أن يتخطفنا الجنّ،
فقال رَسُول الله ◌َله: ((أجيزوا بطن عُرَنة فإنّما هم إذا أسلموا إخوانكم))[٠٠٩١
واللفظ لابن هانيء، كذا فيه، والصواب: ابن زَبّار(١).
أخْبَرَنَاه أَبُو القَاسم علي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، قالا: نا وأَبُو
منصور المقرىء، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن شهريار، أَنا سليمان بن
أَحْمَد الطَّبَراني، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبّاد الجوهري البغدادي، نا مُحَمَّد بن زياد بن زَبّار
الكلبي، نا شَرْقي بن القُطَامي قال: سمعت أبا طلق العائذي يحدث عن شَرَاحيل بن القعقاع
عن عمرو بن معدي کرب قال:
لقد رأيتنا من قرب ونحن إذا حججنا قلنا: لبيك تعظيماً إليك عذراً، هذي زُبيد قد
أتتك قسراً، تقطعن خبباً وجبالاً وعراً، قد خلفوا الأنداد خلواً صفراً، ولقد رأيتنا وقومنا ببطن
مُحَسّر كاد أن يتخطفنا الجن، فقال رَسُول الله وَله: ((ارتفعوا على بطن عُرَنة فإنهم إخوانكم
إنْ أسلموا»، وعلَّمنا التلبية: «لبّيك اللّهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة
لك، والملك لا شريك لك».
قال سُلَيْمَان: لم يروه عن شَرْقي إلاَّ مُحَمَّد بن زياد.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحسَن عَلي بن أَحْمَد، قالا: نا - أَبُو
منصور بن خَيْرُون، أَنا - أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الحسين
المحاملي، قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسْمَاعيل القاضي بخط يده نا زُهير بن
مُحَمَّد بن أَبِي(٣) زُهير المَرْوَزي، نا مُحَمَّد بن زيد الكلبي - كذا قال لنا زهير - نا شرقي بن
قُطامي (٤) ح وأنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن شهريار، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبَراني، أَنَا
(١) في م: زياد.
(٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢٨٢٠٢٨١/٥ في ترجمة محمد بن زياد بن زبار.
(٣) كذا بالأصل وم: ((بن أبي زهير)) في تاريخ بغداد: بن زهير.
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٧٨/٩.

1
٣٦٦
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
أَحمَد بن مُحَمَّد بن عبّاد الجوهري البغدادي، نا مُحَمَّد بن زياد بن زَبّار الكلبي، نا
شَرْقي بن القُطامي، عَن أَبي طلق العائذي، عَن شَرَاحيل بن القعقاع قال: سمعت عمرو بن
مَعْدِي گرب یقول:
علّمنا رَسُول اللهِ وَّهِ: ((لبّيك اللّهِمْ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد
والنعمة لك والملك، لا شريك لك)) [١٠٠٩٢].
لفظ حديث المحاملي.
قال الخطيب: لا نعلم روى هذا الحديث عن شَرْقي غير مُحَمَّد بن زياد بن زَبّار.
رواه غيرهم عن مُحَمَّد بن زياد، فقال عن ابن طَوْق.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنا أَبُو أمية مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، نا مُحَمَّد بن زياد بن
زَبّار الكلبي، نا شَرْقي بن قُطامي، عَن أَبي(١) طوق العائذي عن شَرَاحيل بن القعقاع قال:
قال عمرو بن معدي گرِب:
الحمد لله، لقد كنا منذ قريب حججنا فلبينا قلنا: لا شريك هو لك، فاليوم نقول:
لبيك اللهم لبيك لا شريك لك.
قال ابن مندة: هكذا رواه جماعة عن مُحَمَّد بن زياد، ورواه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الصلت البغدادي عن مُحَمَّد بن زياد، عَن شَرْقي بن قطام، عَن أَبِي الزَّبَير، عَن جابر قال:
سمعت عمرو بن معدي گرِب یقول؛ ثم ذکر الحدیث.
قال ابن مندة: أناه أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن نافع، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصلت بهذا،
وشَرْقي بن قُطامي يكنى أبا المثنى، واسمهِ الوليد بن حُصَين.
أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري.
قالا: أنا مُحَمَّد بن الحسين، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان(٢)، نا
إِسْمَاعيل بن أَبِي أُوَيس، حَذَّثني أَبي، عَن عمر بن شمر، عَن أَبي (٣) طوق عن شُرَحبيل بن
القعقاع أنه سمع عمرو بن معدي گرب یقول:
(١) كذا بالأصل وم، ومرّ قريباً: ابن طوق.
(٣) في المعرفة والتاريخ: عن ابن أبي طوق.
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٣٣٢/١.

٣٦٧
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
نحن اليوم نقول كما علّمنا رَسُول الله وَ لّ، قال: فقلت له: يا أبا ثور، وكيف علَّمكم
رَسُول اللهِ وَ﴾؟ قال: علّمنا: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك، لا شريك لك(١) لبيك، إن الحمد
والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
وهكذا رواه مُحَمَّد بن سعد كاتب الواقدي عن ابن أبي أويس وقال: عن أَبي طوق.
ورواه علي بن المبارك الصنعاني(٢)، عَن ابن أَبي أويس عن أبيه عن عمرو عن أَبي
طوق.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنا أَبُو عبد اللّه(٣) بن
مندة، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر البغدادي - بمصر - [عن](٤) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البردي قال
إِسْمَاعيل بن أبي أويس عن أَبيه عن عمرو بن شمر، عَن شُرَحبيل بن القعقاع أنه قال:
سمعت عمرو بن معدي گرِب فقلت له: يا أبا ثور، ثم ذكر حديث التلبية.
قال ابن مندة: رواه يونس بن بُكَير، وأشعث بن شعبة عن عمرو بن شمر(٥)، عَن
أبي(٦) طوق، عَن شُرَحبيل بن القعقاع، قال: سمعت عمرو بن مَعْدِي كَرِب يحدِّث نحوه.
كذا قال في الموضعين عن أَبي طوق، والصواب أَبُو طلق.
ذكره كذلك أَبُو أَحْمَد الحاكم وسمّاه عدياً، قال: ويقال علي بن حَنْظلة بن نعيم.
وقد رواه أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المُبَارك المَخْرَمي، عَن مُحَمَّد بن زياد
بطوله نحو الأول، وقال في إسناده عن أبي طلق.
ورواه ابن عَدِي في كتاب الكامل عن حُذيفة بن الحسن عن أبي أمية، وقال علي بن
طلق(٧) قال:
(١) في المعرفة والتاريخ: لبيك لبيك لا شريك لك.
(٢) الأصل: الصغاني، والمثبت عن م، وانظر ترجمة إسماعيل بن أبي أويس في تهذيب الكمال ١٣٩/٢ وذكر في
أسماء الرواة عنه: علي بن المبارك الصنعاني.
(٣) الأصل وم: عبيد اللّه.
(٤) في م: بن، واللفظة سقطت من الأصل.
(٥) الأصل: سمرة، والمثبت عن م.
(٦) الأصل: ابن، والمثبت عن م.
(٧) كذا بالأصل، والذي في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٣٥/٤ في ترجمة شرقي بن قطامي:
ثنا حذيفة بن الحسن، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا محمد بن زياد بن زيان (زبار) الكلبي، ثنا شرقي بن
قطامي، عن أبي طلق العائذي، عن شرحبيل بن القعقاع، ثم ذكر حديث التلبية.

٣٦٨
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عَن أَبي زكريا البخاري.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن يونس، أَنا أَبُو زكريا.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسَين أَحْمَد بن سلامة بن يَحْيَى، أَنا أَبُو الفرج الإسفرايني، أَنا
رَشَأ بن نظيف، قالا: نا عَبْد الغني بن سعيد قال: وأَبُو الطلق العائذي عَدِي بن حَنْظَلة،
روى عنه شَرْقي بن القُطامي.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو عَلي بن المُسْلِمةِ، أَنَا أَبُو الحسَنِ الحَمّامي،
أَنا أَبُو عَلي بن الصَّوَّاف، نا الحسَن بن عَلي القطان، نا إسْمَاعيل بن عيسى العطار، نا أَبُو
حذيفة إِسّحَاق بن بِشْر القُرشي قال:
وأمدهم يعني أبا عبيدة بن الجرَّاح بتسعة عشر رجلاً ممن شهد اليرموك، منهم:
عمرو بن مَعْدِي كَرِب الزُّبَيدي، وذكر غيره - يعني يوم القادسية ..
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، وأَبُو الفضل بن
خَيْرُون، قالا: أنا القاسم عَيْد الملك بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَلي بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن
عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، تا هاشم بن مُحَمَّد بن سعيد بن خيثم الهلالي، نا الهيثم بن عَدِي قال:
قال ابن عبّاس: عمرو بن معدي گرِب ذهبت عينه يوم اليرموك.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات أيضاً، أَنا أَبُو طاهر، وأَبُو الفضل.
وَأَخْبَرَنا أَبُو العزّ الكِيْلِي، أَنَا أَبُو طاهر، قالا: أنا أَبُو الحسَين مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا
أَبُو الحسين الأهوازي، أَنا أَبُو حفص، نا خليفة(١) قال:
ومن زُيَيد وهو مُنَّه بن ربيعة بن سَلَمة بن مازن بن ربيعة بن الحارث بن صعب أن
سعد العشيرة - يعني ابن مالك - بن أُدَد: عمرو بن مَعْدِي كَرِب بن عَبْد اللّه بن(٢) عمرو بن
عُصَيم بن عمرو بن زُبَيد، يكنى أبا ثَوْر، شهد القادسية، روى في التلبية، أمه أُسَيْلة بنت
قيس من بني عِجْل.
أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي، نا أَبُو الحسين بن المهتدي.
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٣٥ رقم ٤٩٦.
(٢) أقحم بعدها بالأصل وم: ((معدي كرب بن عبد اللّه)) والمثبت يوافق عبارة طبقات خليفة بن خيّاط، ومصادر
ترجمته الأخرى .

٣٦٩
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسَينِ بنِ الفَرَاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَغْلَى.
قالا: أنا عُبَيْد اللّه بن علي بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على علي بن
عمرو: حدثهم الهيثم بن آعدي قال: عمرو بن](١) معدي گرب یکنی أبا ثَوْر.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد بن الجوهري، أَنَا أَبُو عمَر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال:
في الطبقة الربعة من سعد العشيرة بن مالك بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن
زَيد بن کَھْلاَن بن سَبَأْ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَخْطان بن مُنَبَه، وهو زُبَید الأکبر، وهو
جماع زُبَيد بن صَعب بن سعد العشيرة، وإنّما سُمّي زُبَيد الصغير زُبَيداً لأنه لمّا كثر عمومته
وبنو عمه قال: من نريد بن بصرة يعني يعطي بصره على ابن أود فأجابوه، فَسُمّوا كلهم زُبَیداً،
ما بين زُبَيد الأصغر إلى زُبَيد الأكبر، كلهم يقال لهم: زُبَيد: عمرو بن معدي کَرِب بن
عَبْد اللّه بن عمرو بن عُصَيم(٢) بن عمرو بن زُبَيد الأصغر، وكان عمرو فارس العرب،
ويكنى أبا ثور، وفد إلى رَسُول الله ◌َّ وأسلم.
أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أَخْبَرَني أَبُو الفضل ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنا أَبُو الحسين بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنا أَبُو بكر بن البَرْقي قال:
ومن بني زُبَيد بن سَلَمة بن مازن بن مُنَّه بن صَعب بن سعد العشيرة بن مَذْحِج:
عمرو بن مَعْدِي كَرِبَ بن عَبْدِ اللّه بن عمرو بن عُصْم بن عمرو بن عُوَيج بن عمرو بن
زُبید، جاء عنه حدیث.
أنْبَانا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحسن،
والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد
- زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل،َ أَنا
مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(٣) في تسمية الصحابة:
عمرو بن مَعْدِي كَرِب أَبُو ثَوْر الزُّبَيدي، كان بالمدينة، ثمّ كان بالعراق زمن القادسية.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، ولعل ما ارتأيناه الصواب.
(٢) في طبقات ابن سعد ٥/ ٥٢٥ عصم.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٣١٢/٦.

٣٧٠
عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو
أَخْبَرَنا أَبُو الحسّين بن القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أنا أَبُو القاسم بن
مندة، أَنا أَبُو عَلي - إجازة ..
[ح](١) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٢)، قال(٣):
عمرو بن معدي كرب أَبُو ثور (٤) الزُّبَيدي، كان بالعراق زمن القادسية، سمعت أبي
يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أَبُو ثور عمرو بن مَعْدِي كَرِب الزَّبَيدي، سمع النبي ◌ِلَّه ـ
قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيِى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخصيب(٥) بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَني أَبي، قال:
أَبُو ثور عمرو بن مَعْدِي گرِب الزُبيدي، کان بالمدينة، ثم کان بالعراق.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا سُلَيم بن أيوب الفقيه، أَنا طاهر بن
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، أَنا عَلي بن إِبْرَاهيم الحورى، نا يزيد بن مُحَمَّد قال: سمعت أبا عَبْد اللّه
المُقَدّمي يقول: عمرو بن معدي گرِب الزُبيدي ویکنی أبا ثور.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا هبة الله بن
إِبْرَاهيم بن عمَر، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد قال:
عمرو بن معدي گرِب أَبُو ثور.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن
مُحمَّد البغوي قال:
عمرو بن مَعْدِي كَرِب بن عَبْد اللّه بن عمرو بن عُصْم بن زُبَيد، سكن الكوفة،
وروى عن النبي ◌َّر ما رواه ابن بطة عن البغوي، فقال: ابن مَعْدِي كَرِب بن عَبْد اللّه بن
عمرو بن عُضْم بن عمرو بن زُبَید.
(١) (ح) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٣) بالأصل وم: ثم قال.
(٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٢٦٠.
(٤) الأصل: زيد، تصحيف، والمثبت عن م والجرح والتعديل.
(٥) الأصل: الخطيب، تصحيف، والمثبت عن م، والسند معروف.

٣٧١
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
أنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصَّفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن
مَنْجُويةٍ، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق(١) قال:
أَبُو ثور عمرو بن مَعْدِي كَرِب بن عَبْد اللّه بن عمرو بن عُصْم (٢) بن عمرو بن زُبَید،
وهو مُنَّه بن ربيعة بن سَلَمة بن مازن بن ربيعة بن الحارث بن صعب بن سعد العشيرة
الزُّبَيدي، كان بالمدينة ثم كان بالعراق زمن القادسية، له سماع من النبي وَه، وأمّه أُسَيْلة بنت
قيس من بني عِجْل.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحمَّد بن حمزة، عن أبي زكريا.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنَا إِبْرَاهيم بن يونس بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو زكريا.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسين بن سلامة، أَنا سهل بن بِشْر، أَنَا رَشَأ بن نظيف قالا: نا
عَبْد الغني بن سعيد قال: فأما الزُّبَيدي بضم الزاي فكثير منهم: عمرو بن مَعْدِي كَرب
الزُبيدي، أَنا أَبُو ثور، روى عنه حديث التلبية.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة
قال:
عمرو بن مَعْدِي كَرِب أَبُو ثور الزُّبَيدي عداده [في] أهل الحجاز، روى عنه شَرَاحيل بن
القعقاع.
أنْبَانا أَبُو عَلي الحسَن بن أَحْمَد المقرىء، قال: قال لنا أَبُو نعيم الحافظ :
عمرو بن مَعْدِي كَرِب بن عَبْد اللّه بن عمرو بن زُبيد أَبُو ثَوْر الزَّبَيدي له الوقائع
المذكورة في الجاهلية، وأدركه الإسلام، فقدم على النبي ◌َّ، وعلَّمه التلبية، وله في
الإسلام بالقادسية بلاء حسن حين بعثه عمر (٣) إلى سعد بن أبي وقاص، وكتب إليه أن يصدر
عن مشورته في الحرب.
وكان لعمرو سيف يُسَمّيه الصَّمْصَامة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه قال(٤).
(١) الأسامي والكنى الحاكم النيسابوري ٣/ ٥ رقم ٩٧٤.
(٢) عصم بالضم وسكون الصاد المهملة، المغني ص ١٧٤.
(٣) الأصل وم: عمرو، تصحيف، وهو يريد: عمر بن الخطاب.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٢٢١/٤.

٣٧٢
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
وأما الزُّبَيدي بضم الزاي وفتح الباء فجماعة، فمنهم: أَبُو ثور عمرو بن مَعْدِي كَرِب
الزُبيدي، له صحبة ورواية.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عمر (١) بن
حيّوية، أنا أَحْمَد بن معروف، أنا الحارث بن أَبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أنا
مُحَمَّد بن عمَر، حَدَّثني عَبْد اللّه بن عمرو بن زُهير، عَن مُحَمَّد بن عُمَارة بن خُزيمة بن
ثابت، قال:
قدم عمرو بن مَعْدِي كَرِب الزُّبَيدي في عشرة نفرٍ (٣) المدينةَ، فقال(٤): من سيّد هذه
البحرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عُبَادة، فأقبل يقود راحلته حتى أناخ
ببابه(٥)، فخرج إليه سعد، فرحّب به وأمر برحله، فحُطّ وأكرمه وحباه، ثم راح إلى
رَسُول الله وَ الر هو ومن معه، وأقام أياماً، ثم أجازه رَسُول الله وَله بجائزة، وانصرف إلى
بلاده، فأقام مع قومه على الإسلام، فلما توفي رَسُول الله وَّ ارتدّ ثم رجع إلى الإسلام(٦)،
وأبلى يوم القادسية وغيرها.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عمَر حيّوية، أنا
أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أنا مُحَمَّد بن عمَر، حَدَّثني
عَبْد اللّه بن عمرو بن زُهير بن مُحَمَّد بن عمارة نحوه، وزاد في أوّله.
وکان عمرو قد قال لقیس بن مکشوح المرادي حین انتھی إلیھم أمر رَسُول الله ێُ: یا
قيس إنّك سيِّد قومك اليوم، وقد ذُكر لنا أنّ رجلاً من قريش يقال له مُحَمَّد قد خرج بالحجاز
يقول: إنّه نبيّ فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيّاً كما يقول فإنه لن يخفى علينا، إذا
لقيناه اتّبعناه، وإنْ كان غير ذلك علمنا علمه، فإنه إن يسبق إليه رجل من قومك سادنا،
وترأسّ علينا وكنا أذناباً، فأتى عليه قيس وسفّه رأيه، فركب عمرو بن مَعْدِي کرب حتى قدم
المدينة، فقال حين دخلها وهو آخذ بزمام راحلته: من سيِّد أهل هذه البحيرة من بني
(١) الأصل: عمرو، تصحيف، والتصويب عن م، والسند معروف.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٣٢٧ و٥٢٦/٥.
(٣) في ابن سعد ٥٢٦/٥: في عشرة من زبيد المدينة.
(٤) ابن سعد ٥٢٦/٦: فقال حين دخلها، وهو آخذ بزمام راحلته.
(٥) الأصل: بناقته، والمثبت عن م وابن سعد.
(٦) بعدها في ابن سعد: وهاجر إلى العراق وشهد فتح القادسية وغيرها.

٣٧٣
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
عمرو بن عامر، فذكر الحديث.
وقال: وأقام عمرو مع زبيد قومه وعليهم فروة بن مُسَيك سامعاً مطيعاً، فإذا أراد أن
يغزو أطاعه، وكان فروة يصيب كلّ من خالفه، فلمّا بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو بن
مَعْدِي كَرِب أوعد عَمْراً وتحطّم(١) عليه [وقال: ](٢) خالفني وترك رأيي.
وقال في ذلك شعراً(٣)، قال مُحَمَّد بن عمر: سمعها من مشيختنا:
ءَ أمراً بادياً رَشِدُه
أمرتك يوم ذي صنعا
تَتَعََدّه
والـمــعـروف
الله
ـرتك باتقـ
الحمير غرّه وتدُه
خرجت من المنى مثل(٤)
وجعل عمرو بن معدي كرب يقول: قد خبرتك يا قيس بن مكشوح إنك ستكون ديناً
تابعاً لفروة بن مُسَيك، وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كل الطلب حتى فرّ من بلاده،
فلما توفي رَسُول الله وَ ﴿ ثبت فروة بن مُسيك على الإسلام يعير على من خالفه بمن أطاعه،
وارتدّ عمرو بن مَعْدِي كَرِب بعد وفاة النبي ◌َّ فقال حين ارتدّ وهو ثبت(٥):
حمارٌ سافَ منخره بثفرٍ(٦)
وجدنا مُلْكَ فَزْوَة شرَّ ملكِ
وكنتَ إذا رأيت أبا عُمَير
ترى الحولاءَ من خَبَثٍ وغدرٍ
وجعل فروة يكالب من ارتدّ عن الإسلام ويقاتله.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد،
أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن، أَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نا المِنْجَاب بن الحارث،
أَنَا إِبْرَاهيم بن يوسف، نا زياد، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق(٧) قال:
قدم على رَسُول اللهِ وَلِّ عمرو بن مَعْدِي كَرِب الزُّبَيدي في ناسٍ من زُبَيد فَأَسْلَمَ، وقد
كان عمرو بن مَعْدِي كَرِب قال لقيس بن مَكْشُوح المُرَادي حين انتھی إلیھم أمر
(٢) زيادة عن المختصر للإيضاح.
(١) تحطم عليه: اشتد عليه.
(٣) القائل: عمرو ابن معدي كرب.
(٤) تقرأ بالأصل وم: ((المناسك)) والمثبت ((المنى مثل)) عن ابن هشام.
(٥) البيتان في سيرة ابن هشام ٢٣١/٤.
(٦) الأصل وم: ((يعدر) والمثبت عن ابن هشام. سافَ: شمّ، والثفر من البهائم بمنزلة الرحم في الإنسان.
(٧) الخبر والشعر في سيرة ابن هشام ٤/ ٢٣٠ - ٢٣١.

٣٧٤
عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو
رَسُول الله وَلُ: يا قيس إنّك سيِّد قومك اليوم، وقد ذكر لنا أنّ رجلاً يقال له مُحَمَّد قد خرج
بالحجاز يقال: إنه نبيّ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإنْ كان نبياً كما يقول، فإنه لن
يخفى علينا(١)، إذا لقيناه اتّبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه، فأتى عليه قيس بن مكشوح
ذلك، وسفّه رأيه فركب عمرو بن مَعْدِي كَرِب حتى قدم على رَسُول اللهِ وَ ﴿ وصدّقه وآمن
به .
فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عَمْراً وعظم (٢) عليه، وقال: خالفني وترك رأيي،
فقال عمرو في ذلك شعراً:
أمرتك يوم ذي صنعاءَ أمراً بادياً رَشَدُه
والمعروف تعتقده(٣)
أمرتك باتّقاء الله
تَمَنّاني على فرسٍ
عليه(٤) مفاضة كالنهي
ترد الرمح مثنى(٥) السنان(٦)
فلو لاقيتني لاقيت
تلاقي شنبئاً شئن
يسامي القرن إن قرن
فيأخذه فيرفعه
فيدمغه فيحطمه
ظلوم الشرك فيما أحرزت
متى ما يغدا ويعدى به
ويخطر مثل خطر العجل
فأمسى بعثرته الثقب
عليه جالساً أسدُه
أخلص ماءه جدده
عوائراً (٧) قصده
ليثاً فوقه لبده
البراثن ناشزاً كنده
تيمّمه فيعتضده(٨)
فيخفضه فيقتصده(٩)
فيخضمه فيزدرده (١٠)
أنيابه ويده
مقبوله برده
فوق سمراته ربده
فيه سفى بلده
(١) في سيرة ابن هشام: عليك.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي سيرة ابن هشام: تعتده.
(٢) كذا بالأصل، وفي م وسيرة ابن هشام: وتحطّم.
(٤) الأصل وم، وفي سيرة ابن هشام: عليّ.
(٥) الأصل وم، وفي سيرة ابن هشام: ((منثني)) وبهامشه عن نسخة: مثنى.
(٦) الأصل وم: السان، والمثبت عن سيرة ابن هشام. (٧) الأصل وم: عوائر، والمثبت عن سيرة ابن هشام.
(٨) الأصل: فيعضده، وفي م: ((فيعصر)) والمثبت عن ابن هشام. ويعتضده: يأخذ تحت عضده ليصرعه.
(١٠) یدمغه أي یصیب دماغه، ويخضمه: يأكله ..
(٩) يقتصده يقتله.

٣٧٥
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
أسنه(١) كبده
فلا تمتني وعن غيره
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص،
أنا رضوان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: قدم
على رسول الله ولي عمرو بن معدي کرب في ناس من زبيد، فأسلم، وقد كان عمرو قال
لقيس بن مکشوح المرادي، حین انتهى إليهم رسول الله الهير : يا قیس إنك سید قومك الیوم،
وقد ذكر لنا أن رجلاً من قريش يقال له: محمد، قد خرج بالحجاز، يقول: إنه نبي، فانطلق
بنا إليه، حتى نعلم علمه، فإن كان نبيًّ كما يقول فلن يخفى علينا، وإن كان غير ذلك علمنا
علمه، فأبى عليه قيس ذلك، وسفّه رأيه، فركب عمرو حتى قدم على رسول الله وَّهه
فأسلم، وصدق، وآمن به.
فلما بلغ ذلك قيساً أوعد عَمْراً. وتحطم عليه، وقال: خالفني وترك رأيي. فقال عمرو
في ذلك:
ءَ أمراً بادياً رشده
أمرتك يوم ذي صنعا (٢)
والمعروف يعتصده
أمرتك باتقاء الله
الحمير غرّه وتده
خرجت من المنى مثل
تمناني على فرسٍٍ
عليه مفاضة كالنهي
ترد الرمح مثنى السنان
فلو لاقيتني للقيت
تلاقي شنبئاً شئن
يسامي القرن إن قرن
رفيقاً بافتراس القر
فيدفعه فيحطمه
ظلوم الشرك فيما أحـ
عليه جالس(٣) أسده
أخلص ماءه جدده
عوائراً (٤) قصده
ليثاً فوقه لبده
البراثن ناشزاً كنده
تيممه فيضطهده
ن يرميه فيقتصده
فيخضمه فيزدرده
ـرزت أنيابه ويده
(١) كذا بالأصل وم.
(٣) كذا بالأصل وم، ومرّ: جالساً.
(٢) ذو صنعاء: اسم موضع.
(٤) الأصل وم: عوائر.

٣٧٦
عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو
ببرائنه له وظب(١) كثير حوله عوده
كذاقال: وطب، وأخطأ، وقال: عوده، وأخطأ إنما هو وطيبه.
فأقام عمرو في قومه بني زبيد، وعليهم فروة بن مسيك. فلما توفي رسول الله وَ له
وقد قال عمرو بن معدي کرب:
ـسي وإن لم أر النبي عينانا
إنني بالنبي موقفة نفـ
سيد العالمين طرّاً وأدنا
جاء بالناموس من المدن النلـ
حكمة بعد حكمة وضياء
ورأينا السبيل حين رأينا
وعبدنا الآله حقاً وكنتنا
وائتلفنا به وكنا عدواً
فعليه السلام والسلم مننا
إن لم يكن لن يُرى النبي فإِنّا
وأسينا أن لا نكونَ رأينا
لو رأيت النَّبيَّ ما لمتُ نفسي
يومَ أُحدٍ ولا غَزاة حُنّين
ويرى أنّ في زبيد صلاحاً
وتراني من دونه لا أبالي
لَوَقَيْتُ النَّبِيَّ بالنَّفْسِ منّي
ويصلي عليّ حيّاً شهيداً
هم إلى الله حيث كان مكانا
له وكان الأمين فيه المعانا
فاهتدينا بنورها من عمانا
. جديداً بكرهنا ورضانا
لالجهالات تعد الأوثانا
ورجعنا بنه معاً إخوانا
حيث كنا في البلاد وكانا
قد تبعنا سبيله إيمانا
. فقد أَفْرَح الصُّدورَ أسانا
فيه بالعون حين كان استعانا
يوم ساقت هوازنٌ غطفانا
وضِراباً من دونه وطعانا
فيه وقعَ السُّيوفِ والمُرَّانا
ولعانقتُ دونَه الأقرانا
أو أُرَوّي من النَّجيع السِّنانا
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النّقُور، أَنا أَبُو طاهر، أَنَا أَبُو
بكر بن سيف، أَنا السَّرِي بن يَحْيَى(٢)، أَنا شعيب بن إِبْرَاهيم، نا سيف بن عمَر، عَن
المُسْتَنير(٣) بن يزيد، عَن عروة بن غزية، وموسى، عَن أَبي زرعة السيباني(٤) قال:
ولما فصل المهاجر بن أبي أمية من عند أبي بكر - وكان في آخر من فصل - اتّخذ منكة
(١) كذا بالأصل وم، وفي المختصر: وظب.
(٣) رسمها بالأصل وم: ((المسندىر).
(٢) الخبر في تاريخ الطبري ٣٢٩/٣ حوادث سنة ١١.
(٤) الأرض وم: الشيباني، والمثبت عن تاريخ الطبري.

٣٧٧
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
طريقاً، فمرّ بها، فاتبعه خالد بن أسيد، ومرّ بالطائف، فاتبعه عَبْد الرَّحمن بن أبي العاص،
ثم مضى حتى إذا حاذى بجرير بن عَبْد اللّه ضمّه إليه، وانضمّ إليهِ عَبْدِ اللّه بن ثَور حين
حاذى به، ثم قدم على أهل نجران، فانضمّ إليه فَرْوَة بن مسيك، وفارق عمرو بن مَعْدِي
كَرِب قيساً، وأقبل مستخفياً(١) حتى دخل على المهاجر على غير أمان، فأوثقه المهاجر وأوثق
قيساً(٢)، وكتب بحالهما إلى أَبي بكر وبعث بهما إليه.
أَخْبَرَنا أَبَو البركات بن المبارك، أَنا أَحْمَد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن
مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبةٍ(٣)، نا المِنْجَاب، أَنَا خَلَّى.
الأحول، عَن خالد بن سعيد، عَن أَبِيه قال:
بعث النبي و # خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن، وقال له: إن مررت بقرية فلم
تسمع أذاناً فاسبهم، قال: فمرّ ببني زُبيد فلم يسمع أذاناً فسياهم،، فأتاه عمرو بن معدي گرِب
فكلّمه فيهم، فوهبهم له خالد، قال: فوهب له عمرو سيفه الصَّمْصَامة،، فلما تسلحه خالد
ومضی نظر عمرو بن معدي گرِب في قفاه(٤) فقال:
على الصمصامة السيف السلام(٥)
.. ..
لیس عنده تمام البيت.
ولكنّ المواهب لالكرامِ
بأنه [لم](٦) أخنك ولم تَخُنّي
يجاوب صوب نوح بالندام
وكنت إذا نهضت به لقوم
قال ابن إِسْحَاق: فأقام عمرو بن معدي كَرِب في قومه من زُبَيد وعليهم فَرْوَة بن
مُّسَيك، فلما توفي رَسُول الله ◌ِ ﴾ ارتد عمرو فقال عمرو حین ارتد(٧).
حماراً(٨) سافَ مِنْخّره بقذرٍ(٩)
وجدنا مُلك فَرْوَة شَرَّ مُلكِ
أرى (١٠) الحَوْلاءَ من خُبْثٍ وغَذْر
وكنتَ إذا رأيتَ أبا عُمَير
(١) كذا بالأصل، وفي تاريخ الطبري: مستجيباً.
(٣) من طريقه في الإصابة ١٨/٣.
(٥) الإصابة: صمصامة السيف السالم.
(٧) من البيتان قريباً، وانظر تاريخ الطبري ٣٢٧/٣.
(٢) الأصل: ((وأوتى عمراً).
(٤) رسمها بالأصل: ((نعاه)) ولعل الصواب ما ارتأيناه.
(٦) زيادة لإقامة الوزن عن م.
(٨) الأصل وم: حمار، والمثبت عن ابن هشام والطبري.
(٩) غير مقروءة بالأصل وم، وهي أقرب إلى ما جاء في الطبري: ((بقذر)) وفي ابن هشام: بثغر.
(١٠) كذا بالأصل، وفي م، والمصدرين السابقين: ترى.

٣٧٨
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسين بن علي بن أشليها، وابنه أَبُو الحسَن عَلى قالا: أنا أَبُو
الفضل بن الفرات، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، نا أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم القرشي، نا مُحَمَّد بن عائذ قال: سمعت أبا مُسْهِر عن مُحَمَّد بن شعيب، عن حبيب
قال: قال مالك بن عَبْد اللّه الخَثْعَمي:
ما رأيت أشرف من رجلٍ رأيته يوم اليرموك، أنه خرج إليه علج فقتله، ثم آخر فقتله،
ثم آخر فقتله، ثم انهزموا وتبعهم وتبعته، ثم انصرف إلى خباءله، أسود عظيم، فنزل فدعا
بالجِفَان ودعا مَنْ حوله، قلت: من هذا؟ قال: عمرو بن مَعْدِي كَرِب(١).
قال: ونا ابن عائذ، نا عيسى بن يونس بن(٢) أَبي إِسْحَاق، عَن إِسْمَاعيل بن أَبي
خالد، عَن قیس بن أبي حازم قال:
شهدنا فتح القادسية، فکان عمرو بن معدي گرِب الزُبيدي یمرّ على الصفوف فیقول: یا
معشر المهاجرين كونوا أسداً أشداء، [فإن الفارس](٣) أغنى شأنه، تیس بعد أن يلقي نیزكه،
قال قيس: وفي القوم أسوار لا تسقط(٤) له نشابة فقلنا له: يا أبا ثور أتقي الإِسوار لا يرميك،
ورماه فأصاب قوسه، فحمل عليه، فاعتنقه وذبحه وسلبه سواريّ ذهب كانا عليه، ومنطقة
ذهب بقباء دیباج .
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص،
أَنَا أَبُو بكر بن سيف، نا السري بن يَحْيَى(٥)، أَنا شعيب بن إِبْرَاهيم، نا سيف بن عمَر، عَن
إِسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن قيس بن أبي حازم قال:
مرّ بنا عمرو بن معدي كرب وهو يحضّض الناس بين الصفين وهو يقول: إنّ الرجل
من هذه الأعاجم إذا ألقى مزراقه فإنّما هو تيس، فبينما هو كذلك يحرّضنا إذ خرج إليه رجل
من الأعاجم، فوقف بين الصفين فرماه بنشابة، فما أخطأت سبة قوسه وهو متنكّبها، فالتفت
إلیه، ثم حمل عليه فاعتنقه ثم أخذ بمنطقته، فاحتمله فوضعه بین یدیه، فجاء به حتى إذا دنا
(١) الإصابة ١٨/٣.
(٢) بالأصل ((نا)) والمثبت عن م.
(٣) الجملة بالأصل: ((أسدا أسدا عنى سانه انما القادسيه يتس) وفي م: ((أسدا أسدا عنى سانه انما الفارسي يئس))
صوبنا الجملة عن الإصابة وتاريخ الطبري.
(٤) كذا بالأصل وم: ((لا سقط)) (؟!)، وفي الإصابة: فرماه اسوار من الأساورة بنشابة، والتصويب عن الطبري.
(٥) الخبر رواه الطبري في تاريخه ٤١١/٢ (ط. بيروت) حوادث سنة ١٤.

٣٧٩
عمرو بن معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
منا كسر عنقه، ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ثم ألقاه، فقال: هكذا فاصنعوا بهم، فقلنا:
مَنْ یستطیع یا أبا ثور أن يصنع كما تصنع؟
وقال بعضهم : - وصوابه غير إسْمَاعيل - وأخذ سواريه ومنطقته ويلمق ديباج عليه.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
الحسين، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، نا أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، نا أَبُو أسامة قال
إسماعيل، أنا عن قيس قال:
شهدت القادسية فكان سعد على الناس وحارسهم، فجعل عمرو بن معدي گرِب
الزُّبَيدي يمرّ على الصفوف ويقول: يا معشر المهاجرين كونوا أسوداً أشداء، [فإن الفارسي](١)
أغنى شأنه، تيس بعد أن يلقي نيزكه(٢) وكان معهم إسوار لا يسقط نشابه، فقلنا له: يا أبا ثور
اتّق ذاك، فإنّا لنقول ذاك إذ رماه، فأصاب قوسه فحمل عمرو عليه، فاعتنقه ثم ذبحه، فأخذ
سلبه سواريّ(٣) ذهب كانا عليه، ومنطقة ذهب، وقباء ديباج، قال: وفرّ رجل من ثقيف،
فلحق بالمشركين، فأخبرهم، فقال: إن بأس(٤) الناس في هذا الجانب وأشار إلى بجيلة،
فوجهوا إليها ستة عشر فيلاً عليها المقاتلة وإلى سائر الناس فيلين وكان سعد يومئذ
يقول : ... (٥) بجيلة.
قال قيس(٦): وكنا ربع الناس يومئذ، فأعطانا عمَر ربع السواد، فأخذناه ثلاث سنين،
فوفد بعد ذلك جرير إلى عمر(٧) وتبعه عمار بن ياسر، فقال عمر(٨): أَلاَ تخبروني عن
منزليكم(٩) هذين ومع ذلك إنّي لأسألكما، وإنّي لأبين في وجوهكم أي المنزلتين خير، فقال
له جرير: أنا أخبرك يا أمير المؤمنين، أما أحد المنزلين أدنى محلة من السواد إلى أرض
(١) زيادة لإيضاح المعنى، راجع الإصابة ١٨/٣.
(٢) غير مقروءة بالأصل وصورتها: ((سركه)).
(٣) الأصل وم: ((سوار من ذهب)) والصواب ما أثبت باعتبار ما يأتي وانظر الطبري ٣/ ٥٧٦.
(٤) بالأصل وم: ((ناس) والمثبت عن الطبري ٥٧٦/٣. (٥) بدون إعجام بالأصل وم ورسمها: ((عنا)).
(٦) هو قيس بن أبي حازم البجلي، وكان قد شهد القادسية.
(٧) الأصل وم: عمرو.
(٨) راجع تاريخ الطبري ٥٤٤/٢ (ط بيروت) حوادث سنة ٢٢.
(٩) الأصل: منزلكم، وفي م: ((منزل لهم)) والتصويب عن الطبري.

٣٨٠
عمرو.ین معدي کرب بن عبد الله بن عمرو
العرب، وأما المنزل الآخر فأرض فارس: وعكُها وحرهاً(1)، يعني المدائن، قال: وكذا بني
عمار فقال: كذبتَ، فقال عمر: أنت أكذبَ، ثم قال عمر: أَلاَ تخبرني عن أميركم(٢) هذا
مجزي هو؟ قلت: لا والله ما هو بمجزي، ولا كاف، ولا عالم بالسياسة، فعزله وبعث
المُغيرة بن شعبة .
قرأت على أبي غالب بن البنّاء عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمّر بن حيّوية، أَنا
أَحْمَد بن معروف أَخْبَرَنا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا عَمَر، نا ابن أَبِي سَبْرَة،
عَن موسى بن عُقبة، عَن أَبي حبيبة مولى الزبير، نا نيار بن مكرم الأسلمي قال:
شهدت القادسية فنزلنا يوماً اشتد فيه القتال بيننا وبين الفرس، رجلاً يفعل بالعدو يومئذ
الأفاعيل قلت: «مَنْ هذا جزاه الله خيراً؟ قيل: عمرو بن معدي گرِب.
قال: وأنا مُحَمَّد بن عمَر، حَدَّثني منصور بن أبي الأسود، عَن إِسْمَاعيل بن أَبي خالد،
عَن قيس بن أبي حازم قال:
شهدت القادسية، فسمعت عمرو بن مَعْدِي كَرِب وهو يتمشّى بين الصفين وهو يقول:
يا معشر المسلمين كونوا أسوداً أشداء أغنى شأنه، إنّما الفارسي تيس بعد أن يضع نيزكه
وأسوارهم لا يقع له نشابة، قلنا له: أخذنا أبا ثور بالاسوار فما أخطأ قوسه، وشدّ عليه
عمَرو(٣) فأخذه وسقطا إلى الأرض جميعاً، فكشف عنهما وأن عَمْرَاً لعلى صدره يذبحه، وأنا
أنظر وأخذ سلبه سوارين ومنطقة ويَلمق من ديباج.
قال: ونا مُحَمَّد بن عمَر، حَدَّثني ابن أبي سبرة، عَن عيسى الحَنّاط قال:
أتى عمرو بن معدي كرب يوم القادسية بفرس فرمزه فقال: هذا ضعيف، ثم أتي بآخر
فهزه فركضه فقال لأصحابه: إنّي حامل، فعابر الجسر فإن أسرعتم أدركتموني وقد عقرني
القوم ووجدتموني قائماً بينهم قد قتلت وجردت، وإن أبطأتم عني وجدتموني قتيلاً، وجردت
فحمل عمرو، فوجد قد عقره على ما وصفه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسَنِ الكَرَخِي، أَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحمن، أَنا أَحْمَد بن عَبْد اللّه، نا أَبُو عبيدة التّميمي، أَنا شعيب بن إِبْرَاهيم، نا
(١) الطبري: وأما المنزل الآخر فوعك البحر وغمه وبعوضه.
(٢) يعني عمار بن ياسر، وكان أميراً على الكوفة.
(٣) الأصل وم: عمر.