Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ عمر بن عبد الواحد بن قیس أقبلتُ بمائة دينار أريدُ صرفها، فلقيت عمر بن الخطّاب ومعه طلحة بن عُبَيْد اللّه فقال: ما هذه؟ فأخبرته، فقال: قد أخذتها [إلى أن](١) يأتي غلامي من الغابة(٢) فقال عمر: لا والله لا تفارقه حتى تعطیه صرفها، سمعت رَسُول الله ◌َلټ يقول: ((الذَّهَب بالوَرَق ربا إلاَّ هَا وهَا، والحنطة بالحنطة ربا إلاَّ هَا وهَا، والشعير بالشعير ربا إلاَّهَا وها، والتمر بالتمر ربا إلاَّ هَا وهَا))[٩٨٧٧]. أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نا أَبُو همّام، حَدَّثني عمر بن عَبْد الواحد أَبُو حفص السُّلَمي قال: سمعت يَحْيَى بن الحارث الذّماري يحدّث عن أَبي الأشعثِ الصَّنْعَاني، عَن أَوْس بن أَوْس، عَن رَسُول اللهِ وَّه قال: ((من غسل واغتسل، ثم ابتكر وغدا، ثم دنا من الإمام وأنصت ولم يَلْغُ كان له بكلٌ خطوةٍ يخطوها كأجرِ سنة صيامِها وقيامِها)) [٩٨٧٨]. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، أَنا يوسف بن رَبَّاح، أَنا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بشر الدَّولابي، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يَخْيَى بن معين يقول في تسمية أهل الشام: عمر بن عَبْد الواحد. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَةِ، أَنَا أَبُو الحسَنِ اللُّنْبَاني(٣)، أَنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد(٤) قال في الطبقة الخامسة من أهل الشام. ح وقرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عَمَر بن حيّوية، أَنا أَحْمَدٍ بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٥) قال: في الطبقة السادسة من أهل الشام: عمر بن عَبْد الواحد - زاد ابن الفهم: وكان ثقة - وقد روي عنه. (١) زيادة لازمة للإيضاح عن المختصر، واللفظتان مستدركتان أيضاً فيه بين معكوفتين. (٢) الغابة: موضع قرب المدينة من ناحية الشام، فيه أموال لأهل المدينة (راجع معجم البلدان). (٣) في ((ز))، وم: اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف. (٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد. (٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٧١. ٢٨٢ عمر بن عبد الواحد بن قیس أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال(١): عمر بن عَبْد الواحد الدمشقي هو ابن قيس، سمع الأوزاعي، سمع منه دُخَیم. أَخْبَرَنا أَبُو الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الحسن بن عَبْد الملك مشافهة قالا: أنا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنَا حَمْد - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٢) قال: عمر بن عَبْد الواحد الدمشقي، وهو ابن عَبْد الواحد بن قيس الذي يروي عن أَبيه الأوزاعي، روى هو عن الأوزاعي، وعمر بن مُحَمَّد العُمَري، وعَبْد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، والنعمان بن المنذر، وعَبْد الرَّحمن بن ثابت(٣) بن ثَوْبان، روى عنه سليمان بن عَبْد الرَّحمن، وصَفْوَان بن صالح، ودُحَيم، وإِبْرَاهيم بن موسى، ويَحْيِى بن أَبِي الخَصيب، ومَحمُود بن خالد، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيزِ الكَتّاني، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، نا أَبُو زُرعة قال في ذكر أصحاب الأوزاعي: وعمَر بن عَبْد الواحد. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنا ابن جَوْصًا - إجازة ۔۔ ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنا أَبُو الحسَن الرَّبَعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكلابي، أَنا أَحْمَد بن عمير بن جَوْصًا قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة السادسة: عمر بن عَبْد الواحد السُّلَمي (٤). (١) التاريخ الكبير ١٧٦/٦. (٣) (بن ثابت)) ليس في الجرح والتعديل. (٢) الجرح والتعديل ١٢٢/٦. (٤) تهذيب الكمال ١٤/ ١٢٥. ٢٨٣ عمر بن عبد الواحد بن قیس قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جُعْفَر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بنَ أَبِي عَبْد الرَّحمن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو حفص عمر بن عَبْد الواحد الدمشقي. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عمَر، أَنا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بشر الدَّوْلابي قال(١): أَبُو حفص عمر بن عَبْد الواحد الدمشقي. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن الفضلِ، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب قال: سمعت عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم(٢) قال: صدقة، وعمَر، وشعيب سنهم قريب بعضهم من بعض، مولدهم سنة ثمان عشرة ومائة. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكُتّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة(٣)، حَدَّثني عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم قال: صدقة بن خالد، وشعيب بن إِسْحَاق(٤)، وعمر بن عَبْد الواحد مولدهم سنة ثمان عشرة [ومئة](٥). قال: ونا أَبُو زرعة(٦)، حَدَّثني صفوان بن صالح، نا عمر بن عَبْد الواحد قال: دفع إليّ الأوزاعي كتابي - بعدما نظر فيه - فقال: اروه عنّي. أنْبَانا أَبُو الحسَين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا أَبُو الحسَن. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٧) [قال: ] (١) الأسامي والكنى للدولابي ١/ ١٥١. (٢) تهذيب الكمال ١٤/ ١٢٥. (٣) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٧٨/١ - ٢٧٩. (٤) هو شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن الدمشقي الأموي تهذيب التهذيب ٤/ ٣٤٧. (٥) زيادة عن تاريخ أبي زرعة الدمشقي. (٧) الجرح والتعديل ١٢٢/٦. (٦) تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٦٤. ٢٨٤ عمر بن عبد الواحد بن قیس حَدَّثني أَبي، نا عباس بن الوليد بن صُبْح الخَلاّل، قال: سمعت مروان بن مُحَمَّد يقول: نظرنا في كتب أصحاب الأوزاعي، فما رأيت أحداً أصحّ حديثاً عن الأوزاعي من عمَر بن عَبْد الواحد. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد الخُوَارزمي، أَنا أَبُو بكر الإسماعيلي قال: وسألته - يعني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سَيّار الفَرْهيناني - مَنْ أوثق أصحاب الأوزاعي؟ فقال: عمر بن عَبْد الواحد لا بأس به(١). أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنْماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قالا: أنا أَبُو الحسين(٢) بن الطَُّّوري، وثابت بن بُتْدَار، قالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه وأَبُو نصر، قالا: نا الوليد بن بكر، أَنا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد بن صالح، حَدَّثني أَبِي(٣) قال: عمر بن عَبْد الواحد دمشقي ثقة. أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل في كتابه، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت (٤) أبا عَلي الحسين(٥) بن عَلي الحافظ يقول(٤): سمعت إِبْرَاهيم بن يوسف الهِسِنْجَاني يقول: عمَر بن عَبْد الواحد ثقة. ذكر أَبُو يعقوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحمن الهَرَوي. أن عمر بن عَبْد الواحد مات سنة ثمانين(٦) ومائة، وما حفظ ذلك، والصواب ما. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنا أَبُو الحسين بن بِشْرَان، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إِسْحَاق، نا عَبْد الرَّحمن بن إِبْرَاهيم دُحَيم قال: مات عمر بن عَبْد الواحد سنة مائتين. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن علي بن عُبَيْدِ اللّه بن عمَر، أَنَا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي، ثم قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفضل (١) تهذيب الكمال ١٢٥/١٤. (٢) الأصل: الحسن، تصحيف، والتصويب عن م، و((ز))، والسند معروف. (٣) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٥٩ رقم ١٢٤٠. (٤) ما بين الرقمين مكرر بالأصل. (٥) في م: الحسن. (٦) كذا بالأصل وم و((ز)): سنة ثمانين ومئة، والذي رواه في تهذيب الكمال عن الهروي سنة: سبع وثمانين ومئة، قال: ووهم في ذلك. ٢٨٥ عمر بن عبيد الله بن خراسان الكوفي، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن الجندي، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، قال: سمعت ابن مصفى يقول: مات عمر بن عَبْد الواحد سنة مائتين وهو ابن نيّف وثمانين. وكذا ذكر هشام بن عمّار في وفاته(١). أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيزِ الكَتّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة(٢) قال: وحَدَّثني أصحابنا أن شعيب بن إِسْحَاق مات سنة سبع(٣) وثمانين ومائة، وعمَر بن عَبْد الواحد سنة مائتين. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَخْبَرَني أَبي، نا أَبُو العباس بن ملاس، نا الحسن بن مُحَمَّد بن بكّار بن بلال قال: وتوفي أَبُو حفص عمر بن عَبْد الواحد السُّلَمي في سنة إحدى ومائتين (٤). ٥٢٤٧ - عمَر بن عُبَيْد اللّه بن خراسان اُبُو حفص أظنه أطرابلسياً حدَّث عن أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي ثابت الدمشقي. روى عنه: أَبُو القَاسم حمزة بن عَبْد اللّه بن الحسين بن الشام الأَطْرَابُلُسي. أنْبَانا أَبُو الحسين مُحَمَّد بن كامل بن دَيْسَم المقدسي، عَن أَبي القاسم عَبْد الرَّحمن بن عَلي بن مُحَمَّد بن أَبي العيش الأَطْرَابُلُسي، نا أَبُو القَاسم حمزة بن عَبْد اللّه بن الحسين الأَطْرَابُلُسي - إملاء - نا أَبُو حفص عمر بن عُبَيْد اللّه بن خراسان، نا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن أبي ثابت البَزّاز، نا عَبْد الحميد بن هندي، نا المعافى بن سُلَيْمَان، نا مُحَمَّد بن سَلَمة، عَنِ الفَزَاري، عَن قَتَادة، عَن أنس بن مالك قال: قال رَسُول اللهِ وَلِ: ((لكلّ شيءٍ حصادٌ، وحصادُ أمّتي ما بين الستين إلى السبعين)) [٩٨٧٩]. (١) تهذيب الكمال ١٢٦/١٤. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٧٩/١ وعنه في تهذيب الكمال ١٢٦/١٤. (٣) كذا بالأصل وم و(ز))، وتهذيب الكمال، وفي تاريخ أبي زرعة: تسع. (٤) تهذيب الكمال ١٢٦/١٤ وتهذيب التهذيب ٣٠١/٤. ٢٨٦ عمر بن عبيد الله بن معمر ٥٢٤٨ - عَمَر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر ابن عُثْمَان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَیم ابن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب(١) أَبُو حفص القُرشي النَّيمي أحد وجوه قریش و کرمائها. كان جواداً ممدحاً وولي فتوحاً كثيرة، وولي البصرة لعَبْد الله بن الزبير. سمع عَبْد اللّه بن عمر، وجابر بن عَبْد اللّه، وأبان بن عُثْمَان، وموسى بن حكيم. روى عنه: عطاء بن أَبِي رَبّاحِ، وعَبْد اللّه بن عون بن أَرْطَبان البصري. وقدم دمشق وافداً علی عبد الملك بن مروان، ومات بها. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسين البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه العُمَرِي الهَرَوي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه المصري، وأَبُو الحسن علي بن أَبي طالب القايني(٢)، وأَبُو رشيد علي بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الهَيْصَم، وأَبُو صالح ذكوان بن سَيّار بن مُحَمَّد الدّهّان، قالوا: أنا مُحَمّد بن عَبْد العزيز الفارسي - واللفظ لحديثه - أنا عَبْد الرَّحمن بن أَحْمَد بن أَبِي شُرَيح، نا يَحْيِى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا بِشْر بن أَحْمَد ابن ابنة أزهر السَّمَّان، حَدَّثني جدي أزهر بن سعد، عَن ابن عون، حَدَّثني عمر بن عُبَيْد اللّه، نا موسی قال: كتب ابن عامر إلى عُثْمَان بن عفّان كتباً فقدم(٣) عليه وقد نزل به أولئك، فعمدتُ إلى الكتب فخيطتها في ثيابي (٤) ثم لبست لباس المرأة، فلم أزل حتى دخلت عليه، فجلست بين يديه فجعلت أفتق ثيابي(٤) وهو ينظر، فدفعتها إليه، فقرأها ثم أشرف على المسجد، فإذا طلحة جالس في المسجد في الشرق فقال: يا طلحة، قال: يا لبيك، قال: نشدتك بالله عزّ (١) جمهرة ابن حزم ص ١٤٠، والجرح والتعديل ٦/ ١٢٠ والتاريخ الكبير ٦/ ١٧٥. (٢) في م: القاني، تصحيف. (٣) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي المختصر: فقدمت عليه. (٤) في م، و((ز)): ((قبائي)) وفي المختصر: ثيابي، كالأصل. ٢٨٧ عمر بن عبيد الله بن معمر وجل هل تَعْلَمَ أنَّ رَسُول اللهِ وَّر قال: ((مَنْ يشتري قطعة فيزيدها في المسجد وله بها كذا وكذا)) فاشتريتها من مالي؟ قال طلحة: اللّهم نعم، فقال: أنتم فيه آمنون وأنا خائف، ثم قال: يا طلحة، قال: يا لبيك، قال: أنشدتك بالله عزّ وجلّ: هل تعلم أنّ رَسُول الله وَليه قال: ((مَنْ يشتري رُومة(١) - يعني بئراً - فيجعلها للمسلمين فله بها كذا وكذا)) فاشتريتها من مالي، قال طلحة: اللّهم نعم، فقال: يا طلحة، قال: يا لبيك، قال: نشدتك بالله هل تعلمني - وقال بعضهم: تعلم أني - أنفقت في جيش العُسرة على مائة قال طلحة: اللّهم نعم، قال طلحة: اللّهم لا أعلم عُثْمَان إلاَّ مظلوماً[ ٩٨٨٠]. فرق البخاري في تاريخه(٢) بين عمر بن عُبَيْد اللّه راوي هذا الحديث وبين ابن مَعْمَر، ولم يتابعه ابن أبي حاتم على ذلك. وعندي أنه هو ابن مَعْمَر، والله أعلم. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثني أَبي، نا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا شعبة، عَن أَبِي فروة الهَمْدَاني، قال: سمعت عون الأَزْدي قال: كان عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر أميراً على فارس، فكتب إلى ابن عمر يسأله عن الصلاة، فكتب إليه ابن عمر: أن رَسُول الله وَّ كان إذا خرج من أهله صلی رکعتین حتى يرجع إليهم [٩٨٨١]. أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي قالا: أنا أَبُو جَعْفَرِ المُعَدّل، أَنا أَبُو طاهر المُخَلْص، نا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار، قال(٣): وولد عُبَيْدِ اللّه بن مَعْمَر بن عُثْمَان: عمَر (٤) بن عُبَيْد اللّه الجَواد الذي قتل أبا فُدَيْك، وكان يقاوم قَطَّي بن الفُجَاءة وكان يلي الولايات العظام، وشهد مع عَبْد الرَّحمن بن سَمُرَة بن حبيب فتوح كَابُل شاه، وهو صاحب التُّغْرة، بات يقاتل عنها حتى أَصبح. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن (١) بئر رومة: وهي في عقيق المدينة (معجم البلدان). (٢) راجع التاريخ الكبير ٦/ ١٧٥ و١٧٦ الترجمتين رقم ٢٠٨١ و٢٠٨٢. (٣) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٨٨ فكثيراً ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب. (٤) في نسب قريش: عمرو. 7 ٢٨٨ عمر بن عبيد الله بن معمر الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بنِ عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: عَمَر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر التَّيْمي القُرشي أراه أخا مُعَاذ وعُبَيْد اللّه. قال ابن عُبادة: حَدَّثنا يعقوب بن مُحَمَّد، کنیته آَبُو حفص. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَين القاضي - إذناً - وَأَبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنا حمد - إجازة .. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٢): عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر القُرشي التَّيْمي، روى عن أبان بن عُثْمَان، سمعت أَبي يقول ذلك. أنْبَانا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا موسى بن عِمْرَان، أَنا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: عِمَر عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر التيمي سمع جابر بن عَبْد اللّه، وابن عمر، روى عنه عطاء بن أبي رباح. أَخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلِي (٣)، نا أَبُو الحسين بن المهتدي. ح وَأَخْبَوَنا أَبُو الحسين بن الفَرّاءِ، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى. قالا: أنا أَبُو القَاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي الصَّيْدَلاني، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص قال: قرأت على عَلي بن عمرو: حدَّثكم الهيثم بن عَدِي، قال: عمَر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر، يكنى أبا حفص. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنَماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بِشْرَان، أَنا أَبُو عَلي بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر أَبُو حفص. (١) التاريخ الكبير للبخاري ١٧٥/٦ - ١٧٦. (٢) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ١٢٠. (٣) في م، و(ز)): المحلى، بالحاء المهملة، تصحيف. ٢٨٩ عمر بن عبيد الله بن معمر أنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصّفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحافظ، قال(١): أَبُو حفص عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر التيمي القرشي يُعَدّ في أهل المدينة، يرونه أخا معاذ، وعُبَيْد اللّه، أَخْبَرَني أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد، نا يَحْيَى بن ساسوية الرقاشي، نا أَحْمَد بن عبد اللّه(٢) بن حكيم، قال: قال الهيثم - يعني ابن عدي عمر بن(٣) عَبْد اللّه بن مَعْمَر أَبُو حفص. قال أَبُو أَحْمَد هكذا وجدته في كتابي عمر بن عَبْد اللّه، وإنما هو عمَر بن عُبَيْد اللّه (٤)، ولست أدري من الواهم فيه. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد بن الغَمْرِ، أَنا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: قال المدائني: عمّر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر، وعمر بن سعد، وعمَر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام ولدوا عام قُتل عمر بن الخطّاب، يعني سنة ثلاث وعشرين. أَخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المُسْلِمةِ، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، حَدَّثني مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَبي قُدامة وغيره، قال: كان يقال: ما مات رجل نبيه قط فسمي أول من يولد باسمه إلاَّ نبه، فولدت زوجة عُثْمَان بن عفّان بعد قتل عمر بن الخطّاب بنت عمرو بن حَمَمة الدَّوْسي، فقالت القابلة: أيّ شيء ولدت؟ قالت: غلاماً، قالت: فأسميه عمَر، قالت: سبقتك زوجة عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر التيمي، ومناقب عمر بن عُبَيْد اللّه كثيرة وممادحه، ومات بدمشق بعد عَبْد الملك بن مروان. قرأت على أَبي القاسم بن عَبْدَان، عَن أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد بن المبارك، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، نا عَبْد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش(٥) قال: (١) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٢٢١/٣ رقم ١٢٧٠. (٢) الأصل: ((عبد)) والمثبت عن م، و((ز))، والأسامي والكنى. (٣) بالأصل وم و(ز)): ((عن)) والمثبت ((عمر بن) عن الأسامي والكنى. (٤) زيد بعدها في الأسامي والكنى: ولا أراه إلاّ وهماً. (٥) الأصل وم و((ز)): حراش، تصحيف. ٢٩٠ عمر بن عبيد الله بن معمر عمر بن عُبَيْد اللّه التّيْمي مولى سالم أبي النضر من فوق صدوق. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمَر، أَنَا أَبُو عُثْمَان الْبَحِيري(١)، أَنَا أَبُو عَلي زاهر بن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصمد، نا أَبُو مُصْعَب الزهري، نا مالك بن أنس، عَن أَبي النَّضْر مولى عمر بن عُبَيْد اللّه، عَن أَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن أنه قال له: ألم أَرَ صاحبك إذا دخل المسجد جلس قبل أن يركع، قال أَبُو النَّصْر: يعني بذلك: عمر بن عُبَيْد اللّه ويعيب ذلك عليه أن يجلس إذا دخل المسجد قبل أن يركع. أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَن، أَنا أَبُو الحسَنِ السِّيراني، أَنا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٢) قال: في تسمية عمال ابن الزبير على البصرة قال: تراضى الناس بعَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المطلب ويلقب بَيَّه حين وقعت الفتنة(٣)، فأقره، ثم كتب إلى عَمَر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر التيمي بولايته، فأتاه الكتاب وهو بحفر أَبي موسى يريد العُمْرة فكتب عمَر إلى أخيه عُبَيْد اللّه بن عُبَيْد اللّه يُصَلّي بالناس(٤)، ثم ولّى ابن الزبير الحارث بن عَبْد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي، ويلقب القَبّاع، ثم عزله، ثم جمع العراق لأخيه مُضْعَب ثم عزله، وولّى ابنه حمزة بن عَبْد اللّه ثم عزله، وأعاد مُضْعَباً، فكان إذا شخص عن البصرة استخلف عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر التيمي، فلما قُتل مصعب غلب عليها حمران بن أبان، ودعا إلى بيعة عَبْد الملك. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الْبَابَسِيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّل(٥)، نا أَبي، نا عارم أَبُو النعمان، نا غسان بن مُضَر، نا سعيد بن يزيد أَبُو سَلَمة. أن بشر بن مروان بعث(٦) إلى عَبْد الملك بن مروان(٦) رجالاً من أهل البصرة من وجوههم أنه ليس لقتال الأزارقة إلاَّ عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر فيهم عَبْد اللّه بن حكيم السعدي . (١) في ((ز)): البجيري، تصحيف. (٢) راجع تاریخ خليفة بن خیّاط ص ٢٥٨. (٣) وكان ذلك بعد موت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وهروب عبيد الله بن زياد من دار الإمارة بالبصرة. (٤) كذا بالأصل وم و(ز))، ولم أجد هذا في تاريخ خليفة. (٥) الأصل وم، وفي (ز)): القطان. (٦) ما بين الرقمين سقط من ((ز). ٢٩١ عمر بن عبيد الله بن معمر أَخْبَرَنا أَبُو غالب، أَنَا أَبُو الحسَنِ السِّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق النهاوندي، نا احمد بن عِمْرَان، أَنا موسی، نا خليفة قال: سنة أربع وسبعين(١) فيها بعث عَبْد الملك بن مروان عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر التيمي إلى أَبي فُدَيك بالبحرين، فالتقوا فانكشف أصحاب عمَر، وثبت عمَر ومعه عبّاد بن الحُصَينِ الحَبَطي، ومجاهد بن بلعا العنبري في جماعة من أهل الحفّاظ، فقتل أَبُو فُدَيك. آخر(٢) [الجزء] الخامس والسبعين بعد الثلاثمائة (٢) (٣). أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الوهّاب (٤) بن علي بن عَبْد الوهاب(٥) البزار، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد العزيز الطَّاهري قال: قرىء على أبي بكر أَحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو خليفة الفضل بن الحُباب الجُمَحي، حَدَّثنا مُحَمَّد بن سَلَّم الجُمَّحِي، حَدَّثنِي أَبُو الغَرّاف(٦) قال: لما توجه عمّر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر إلى أَبي فُدَيك امتدحه العَجّاج: قد جَبَرَ الدِّينِ الإله فَجَبَرْ وَعَوَّرَ الرَّحْمَن مَنْ وَلَّى العَوَزْ يعني أمية بن عَبْد اللّه بن خالد بن أسيد، وذاك أنه توجه إلى أَبي فُدَيك فهزمه، فكتب خالد إلى عَبْد الملك فقال عَبْد الملك لعمر: أرأيتك لو کان بین عیني وتداً کنت تنزعه؟ قال: نعم والله يا أمير المؤمنين، قال: فهذا أَبُو فُدَيك وتد بين عيني فقال: أعفني يا أمير المؤمنين، فلما أَبى قال: ارفع إلينا ما جرى على يديك من خَرَاج فارس، فَأَقَّ له بالخراج، فتلقاه العَجّاج وهو متوجه إلى أَبي فُدَيْك، فأنشده، فلما قال: (١) كذا، وليس للخبر في هذه السنة أي ذکر في تاريخ خليفة الذي بين يدي. (٢) ما بين الرقمين ليس في م. (٣) زيد بعدها في (ز))، وكتب: بلغت سماعاً بقراءتي على الشيخ العالم الثقة، الصدوق الورع النبهان الأصيل زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد بن ..... الشافعي أثابه الله الجنة بحق سماعه فيه من عمه والملحق . (بیاض ٠٠٠ فيإجازته منه وكتب محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداس البرزالي الاشبيلي. بالأصل) وذلك يوم الخميس ويوم الجمعة السادس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع عشرة وستمائة بجامع دمشق حرسها الله .... قائمة واحدة من آخره من حديث عثمان مع طلحة سبط الشيخ أبو اليمن عبد الصمد بن ناج الذي أتى الحسن عبد الوهاب وفقه الله وإياي والحمد لله وحده وصلاته على محمد نبيه وسلامه. (٤) بالأصل: ((أبو محمد بن الوهاب)) والمثبت عن م. (٥) ((بن عبد الوهاب)) ليس في ((ز)). (٦) في ((ز): ((أبو العزاف)) وفي م: ((أبو العراب)). ٢٩٢ عمر بن عبيد الله بن معمر هذا أَوَانُ الجَدَّان جَدّ عُمَرْ وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمن ذمَرْ وقال عمر: لا قوة إلاَّ بالله، قال العجاج: ذات سناً يُوقدها مَن افْتَخَزْ لا قَدْحَ إِنْ لم تُورٍ ناراً بھَجَرْ قال عمر: توكلت على الله، ولن أدع جُهداً فلما قال: شهادةٌ فيها طهور من طَهَزْ فكأن عمَر تطيّر من ذلك ثم قال: ما شاء الله. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن يَوَة، أَنَا أَبُو الحسَنِ اللُّنْبَاني(١)، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثني عَلي بن زكريا الأزدي، نا الوليد بن هشام القَخذَمي قال: قام رجل من اليحمديين إلى المُهَلّب، فقال: أيها الأمير أخبرنا عن شجعان العرب، قال: أحمر قريش، وابن الكلبية، وصاحب البغل الدارج(٢)، فقال: والله ما يعرف هؤلاء أحدٌ، قال: بلى، أما أحمر قريش فعمَر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر التيمي، والله ما جاءتنا سرعان خيل قطّ إلاَّ ردّها، وأما ابن الكلبية فمُصْعَب بن الزبير، أفرد في سبعة، وجعل له الأمان فأبى حتى مات على بصيرته، وأما صاحب البغل الدارج فعبّاد بن الحُصَين الحَبَطي، والله ما نزلت بنا شدّةٌ قط إلاَّ فرّجها، فقال الفرزدق وكان حاضراً: تالله ما رأيتُ هكذا قولاً، فأين أنت عن عَبْد اللّه بن الزبير، وعَبْد اللّه بن خازم(٣) السلمي، قال: إنّما ذكرنا الإنس، ولم نذكر الجن. أنْبَأنا أَبُو غالب شجاع بن فارس، وأَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، قالا: أنا أَبُو المعالي ثابت بن بُنْدَار بن إِبْرَاهيم، أَنا أَبُو تغلب عَبْد الوهاب بن عَلي بن الحسن المَلْحَمي، نا المعافى بن زكريا بن يَحْيَى النَّهْرَواني، حَدَّثني عُبَيْدِ اللّه بن مسلم العبدي، نا أَبُو الفضل الرَّبعي، حَدَّثني نَهْشَل بن دَارم الكوفي، حَدَّثني أبي قال: لما توجه عمَر بن عُبَيْد اللّه بن معمر لمحاربة أَبي فُدَيْك أقام بالكوفة لاختيار الجند، فَمَرّ بحائطٍ من حيطان الكوفة، فإذا هو بغلام أسود يتغدى وإذا كلب رابض بين يديه، فكلّما أكل لقمة طرح إلى (١) في م و((ز)): اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف. (٢) هنا بالأصل: ((الذبوح)) وفي م: ((الدنوج)) والمثبت عن ((ز))، وستأتي ((الدارج)). (٣) بالأصل وم: حازم، تصحیف، والمثبت عن ((ز)). ٢٩٣ عمر بن عبيد الله بن معمر الكلب أخرى، وعمَر واقف ينظر إلى فعله تعجباً منه، فلما فرغ من طعامه دنا إليه فقال له: أهذا الكلب لك؟ قال: لا، ولا أدري لمن هو، قال: فما حملك على أن أطعمته طعامك؟ قال: إنّي كرهت أن يكون ذو عين ينظر إليّ وأنا آكل ولا أطعمه، قال: لمن أنت؟ قال: لآل فلان، قال: فالحائط؟ قال: لهم وهو في يدي، فأتاهم عمَر بن عُبَيْد اللّه فابتاع الحائط منهم وابتاع الغلام فأعتقه وجعل الحائط له، ثم أتاه فقال: علمتَ أنّي قد اشتريتك من مواليك، وهذا رسولهم يخبرك بذلك، قال: بارك الله لك فيما اشتريتَ، قال: اذهب فأنت حرّ لوجه الله عز وجل، قال: فإنّ الحمد لله وحده ولك بعده، فقال: وقد اشتريتُ الحائط أيضاً وهذا المسلم ذلك إليّ قال: أعطاك الله خيره وهناك ثمره، قال: فهو لك، قال: فإنّي أشهدك ومن حضر أنّي قد جعلته وقفاً على الفقراء والمساكين، قال: وما حملك على ذلك؟ قال: إنّي كرهت أن تكون جدتَ عليّ وأبخل على الله عز وجل، فقال عمَر لمن معه: امضوا بنا لا يبخلنا هذا الأسود. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمَر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم. ح قال: قُرىء على أبي أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن الخليل الجَلاّب، نا الحارث بن أَبي أسامة قالا: نا مُحَمَّد بن سعد، أَنا عفّان بن مسلم، نا حمّاد بن سَلَمة، أَنا حُمَيد، عَن سُلَيْمَان بن قَتَّةُ(١) قال: بعث معي عمَر بن عُبَيْد اللّه بألف دينار إلى عَبْد اللّه بن عمرو، والقاسم بن مُحَمَّد، فأتيت ابن عمر وهو يغتسل في مستحمه، فأخرج يده فصببتها في يده، فقال: وصلته رحم لقد جاءتنا على حاجة، فأتيت القاسم بن مُحَمَّد، فأبى أن يقبل، فقالت امرأته: إنْ كان القاسم بن مُحَمَّد ابن عمه فأنا ابنة عمته(٢)، فأعطنيها، فأعطاها إياها. أَخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه السُّلَمي - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحسين، أَنا المعافى بن زكريا(٣)، نا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، حَدَّثني أَبي، نا أَحْمَد بن عُبَيد عن الحرمازي قال: (١) الأصل: قنه، وبدون إعجام في م و((ز))، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٩٦/٤. (٢) في ((ز)): ((فأتى ابنة عتبة)) وفي م كالأصل. (٣) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٤٣٣/٢. ٢٩٤ عمر بن عبيد الله بن معمر أتى رجل من الأنصار عمر بن عُبَيْد اللّه بن معمر التيمي بفارس فتعرض له، فلم يصب منه طائلاً فانصرف وهو يقول: فَلَطْ بقولٍ عِذْرَة أو مواريا رأيتُ أبا حفصٍ تَجَهّم مَقْدمي أرى ذاك عاراً وأرى الخير ذاهبا فلا تحسبن(١) أني تجشمت مَقْدَمي تنكب عنها واستدام العواقبا ومثلي إذا ما بلدة لم تُواتِه قال: فبلغت الأبيات عمر بن عُبَيْد اللّه فقال: عليّ بالرجل، فجاءوا به، فقال: يا عبد الله ما أخرج هذا منك؟ بيني وبينك قرابة؟ قال: لا، قال: فلك عندي يد أسديتها إلي؟ قال: لا، قال: فما دعاك إلى هذا؟ قال: أفضل الأشياء، كنت أدخل مسجد المدينة أحفل ما يكون فأتجاوزُ من الحَلَق إلى حلقتك فأجلس فيها وأؤثرك، قال: في أقل من هذا والله ما يحفظ لك، كم(٢) أقمتَ؟ قال: أربعين ليلة، فأمر له بأربعين ألفاً وجهزه إلى أهله. أَخْبَرَنا أَبُو العزّ السلمي - قراءة - أنا أَبُو يَعْلَى بن الفراء، أَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن سعيد بن إسْمَاعيل، نا أَبُو عَلي الحسَن بن القاسم بن جَعْفَر الكوكبي، نا مُحَمَّد بن زكريا بن دينار الغَلآّبي، نا ابن عائشة، عَن أَبيه قال(٣): كان لرجل(٤) من قيس عيلان جارية(٥)، وكان بها معجباً ولها مكرماً فأصابته حاجة وجهد فقالت له: لو بعتني فإن نلتُ طائلاً عدتُ به عليك، فعرض الرجل لعمَر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر التيمي القرشي ليبيعها إياه فأعجبته فأخذها بمائة ألف درهم، فلما نهضت لتدخل أنشأت تقول: ولم يبقَ في كفي إلاَّ تَفَكّري هنيئاً لك المال الذي قد أَصَبْتَه أقلْي فقد بانَ الحبيبُ أم أکثري أقول لنفسي وهي في کرب عيشةٍ: ولم تجدي بُدّاً من الصبر فاصبري إذاً لم يكن للأمر عندك حيلة فأجابها مولاها: (١) الجليس الصالح: فلا تحسبني إن تجهمت مقدمي (٢) (كم)) استدركت عن هامش الأصل وبعدها صح. (٣) الخبر في المحبر ص ١٥١. (٥) هي بسباسة، كما في المحبر. (٤) سماه في المحبر: أبا حزابة التميمي. ٢٩٥ عمر بن عبيد الله بن معمر يُفَرِّقنا شيءٌ سوى الموت فاعذري ولولا قعودُ الذَّهر بي عنك لم يكنْ أناجي به قلباً طويل الثَّفَكّر أؤوب بحزنٍ من فراقك مُوجع ولا وصلَ إلاَّ أَنْ يشاء ابن مَعْمَر عليك سلام لا زيارة بيننا قال ابن معمر: خذ بيدها، فهي لك وثمنها. أنْبَانا أَبُو البركات طلحة بن أَحْمَد بن باذي(١) العاقولي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، نا أَبُو عَبْد اللّه عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بَطّة العُكْبَري، نا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن القاسم بن بشار الأنباري، حَدَّثني أَبي، نا أَحْمَد بن عُبيد عن المدائني، عَن عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن. أن رجلاً كانت له قینة وكان بها [معجباً وكان له](٢) يسار فتضعضعت حاله وقلّ ما في يده، فقالت له الجارية: إن رأيت أن تبيعني وتنتفع بثمني وأصير إلى موضع أنتفع به فافعل، قال: فأتى بها عمَر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر، فابتاعها منه بمائة ألف درهم، فلما قبض المال قام یبکي ثم أنشأ يقول: يُفَرّقنا شيءٌ سوى الموت فاعذري فلولا قعودُ الذّهر بي عنك ولم يكنْ أناجي به قلباً طويلاً الثَّفَكّر أَبيتُ بحزنٍ من فراقك مُوجعٍ ولا صلَّ إلاَّ أن يشاء ابن مَعْمَر عليك سلام لا زيارة بيننا فقال ابن معمر: فإنّي قد شئت، فخذ بيدها، فهي لك مع المائة ألف درهم. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَين مُحَمَّد بن كامل بن مجاهد، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المُسَلِمة المعدل(٣) في كتابه إلي، أَنا أَبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى - إجازة ـ نا ابُو بکْر بن درید، أَنا أبو حاتم، أَنا أَبُو عبیدة، عَن یونس قال: لما مات عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر صلى عليه عَبْد الملك ثم قعد على قبره فقال: أم والله لقد فقدت قریش ناباً من أنیابها . فقال له أَبو عمرو وهو مولى لآل أَبي وحرة (٤) بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس: اليوم ناب وأمس ضرس كليل والله لوددت أن السماء وقعت على الأرض فلم يعش أحد بعده، فتغافل له عَبْد الملك عنها. (١) في (ز)): نادي. (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وبعده صح. (٣) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م و((ز)). (٤) كذا بالأصل، وفي ((ز)): ((وجده) وفي م: وجرة. ٢٩٦ *عمر بن عظاء بن وهب الرعيني وقال الفرزدق(١): يا أيها الناس لا تبكوا على أحدٍ كانت(٣) يداه لكم سيفاً يُعَاذ به أمّا قريشْ أبا حفصٍ فقد رُزئتْ مَن يقتلُ الجوعَ بعد ابنِ الشهيد وَمَن بعد الذي بضُمَير(٢) وافقَ القدرا من العدوّ وغيئاً يُثْبتُ الشجرا بالتشام إذ فارقتك البأسَ والظفرا(٤) بالسيف يقتل كبش القوم إن عكرا ما كان فيه إذا المولى به افتخرا إنّ النوائح لا يعددن(٥) في عُمَّر كم من خميس(٦) لدى الهيجا دنوتَ به منهن أيام صدقٍ قَدْ منيت(٨) بها فابكي هُبلتِ أبا حفص وصاحبهُ من الهياج(٧) ولولا أنت ما صبرا أيامُ فارسَ والأيامُ مِنْ هَجَرَا(٩) أبا مُعَاذٍ إذا المولى به انتصرا(١٠) قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر قال: سنة اثنتين وثمانين مات عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر، وأظنه حكى ذلك عن المدائني فيما أخبره به أَبُوه عن أَحْمَد بن عُبَيد بن نَاصح عنه. أَخْبَرَنا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جَعْفَر المعدل، أَنا أَبُو طاهر الذهبي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، أَنا الزبير بن أبي بكر، حَدَّثني مُحَمَّد بن موسى بن طلحة بن عمَر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر قال: قتل عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر لأربعين سنة، ومات ابنه عَمَر بن عُبَيْد اللّه لستين سنة. ٥٢٤٩ - عمر بن عَطَاء بن وَهْب الرُّعَيني حكى عن مروان الطّاطَري. روى عنه: أَبُو عُبَيْد اللّه معاوية بن صالح الأشعري. (١) من قصيدة في ديوانه ط بيروت ٢٣٥/١ - ٢٣٦ يرثي عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي القرشي. (٣) الديوان: كانت يداه يداً، سيفاً يعاذ به. (٢) ضمیر: جبل بیلاد قیس. (٤) في (ز)): ((الناس والظفرا)) وفي الديوان: البأس والمطرأ. (٥) الديوان: يعدون. (٦) الديوان: جبان. (٨) الديوان: بليت. (٧) الديوان: إلى القتال. (٩) يريد بأيام فارس يوم إصطخر الذي قتل فيه أبوه، وأيام هجر: يوم قتل أبو فديك الخارجي. (١٠) الديوان: أبا معاذ، إذ شؤبوبها استعرا. ٢٩٧ عمر بن عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر الباقلاني، أَنا يوسف بن رباح، أَنا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بِشْر الدَوْلابي، نا معاوية بن صالح، حَدَّثني عمَر بن عَطَاء بن وَهْب الرُّعَيني، قال: سمعت مروان بن مُحَمَّد الطَّاطَري يقول: سمعت سعيد بن عَبْد العزيز يقول : ما رأيت مؤدباً قط إلاَّ معتوهاً، وقد كان لنا شيخ يؤذن على باب الفراديس، لا يؤذن المؤذنون حتى يؤذن هو لمعرفته بالوقت، فأذن المغرب في يوم غيم [ثم انقشع](١) - يعني الغيم - ثم مَرّ سعيد بن عَبْد العزيز فقال: كيف رأيت يا أبا مُحَمَّد؟ قال: فقال لنا سعيد: هذا من ذاك. ٥٢٥٠ -عمر بن عكرمة بن أبي جَهْل عمرو بن هشام ابن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزومي (٢) أدرك النبي ◌َّلتر، وشهد اليرموك في خلافة عمر، واستشهد به، وقُتل يوم أَجنادين. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين بنِ النَّقُورِ، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سيف، نا السَّرِي بن يَخْيَى، نا شعيب بن إِبْرَاهيم، نا سيف بن عمّرٍ، عَن أَبِي عُثْمَان - وهو يزيد بن أسيد الغساني - عن عبادة، وخالد(٣)، قالا: أُتي خالد بعدما أصبحوا بعِكْرِمة جريحاً فوضع رأسه على فخذه، ويعمر بن عِكْرِمة، فوضع رأسه على ساقيه، وجعل يمسح عن وجوههم ويقطّر في حلوقهم الماء ويقول: كلا، زعم ابن الحَنْتَمة (٤) أنّا لا نستشهد! قال: ونا سيف عن أَبي عُثْمَان وخالد قالا(٥): وكان ممن أصيب في الثلاثة آلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك [عكرمة و](٦) عمر بن(٧) عكرمة وذكر جماعة. (١) الزيادة لازمة استدركت عن المختصر، وهي بدورها مستدركة فيه بين معكوفتين. (٢) ترجمته في أسد الغابة ٣/ ٦٨١ والإصابة ٢/ ٥٢٠. (٣) الخبر في تاريخ الطبري ٤٠١/٣. (٤) يعني: عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (٥) تاريخ الطبري ٤٠٢/٣. (٦) الزيادة عن الطبري للإيضاح. (٧) بالأصل و(ز)): ((غيري)) والمثبت ((عمر بن)) عن م، وفي تاريخ الطبري: عمرو بن عكرمة. ٢٩٨ عمر بن علي بن أحمد ٥٢٥١ - عمَّر بن علي بن أَحْمَد أَبُو حَفْص الزَّتْجَاني الفقيه(١) قدم دمشق، وسمع بها أبا نصر بن طَلّب، وحدَّث بها عن أَبي جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد السّمْناني(٢) قاضي الموصل. روى عنه: أَبُو عَلي بن أَبي حريصة الفقيه المالكي. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن [أحمد](٣) المزكي، نا الشيخ أَبُو عَلي الحسين بن أَحمَد بن المظفر بن أَبي حريصة - إملاء من حفظه - أنا أَبُو حَفْص عمر بن علي بن أَحْمَد الزَّنْجَاني، قدم دمشق، نا القاضي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد السِّمْناني - ببغداد (٤) - نا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن أَبِي عَبْد اللّه السّمناني (٤) - بسِمْنان - نا الحسين بن رحمة الوِيْمي، نا مُحَمَّد بن شجاع الثلجي، عَن مُحَمَّد بن سماعة قال: سمعت أبا يوسف يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: إذا كلمت القَدَري فإنما هو حرفان(٥): إمّا أن يسكت وإمّا أن يكفر، فقال له: هل علم الله سبحانه في سابقٍ علمه أنّ هذه الأشياء تكون على ما هي عليه أم لا؟ فإن قال: لا، فقد كفر، وإنْ قال: نعم، قيل له أفأراد أن يكون على ما هي عليه أو على خلاف ما هي عليه؟ فإن قال: أراد أن يكون على ما هي عليه، فقد أقرّ بأنه من المؤمن الإيمان ومن الكافر الكفر، وإنْ قال: أراد أن تكون على خلاف ما هي عليه، فقد جعل ربه متمنياً متحسراً لأن من أراد أن لا يكون فكان، أو أراد أن يكون فلم يكن فهو متمنٍ مُتَحَسّر، ومن وصف ربه بذلك فقد كفر . أَخْبَرَناه عالياً على الصواب أَبُو منصور بن خيرون، أَنا - وأَبُو الحسن بن سعيد، نا - أَبُو بَكْر الخطيب(٦)، أَنا القاضي أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد(٧) بن مَحْمُود السّمناني - من (١) معجم البلدان (زنجان)، الأنساب (الزنجاني). والزنجاني نسبة إلى زنجان بفتح أوله وسكون ثانيه ثم جيم: بلد مشهور من نواحي الجبال بين أذربيجان وبينها (معجم البلدان). (٢) السمناني نسبة إلى سمنان بكسر أوله وتكرير النون، بلدة بين الري ودامغان. (معجم البلدان). (٤) ما بين الرقمين سقط من (ز)). (٣) زيادة عن م و(ز)). (٥) كذا الأصل وم و((ز)): حرفان، وفي المختصر: ((حرّ). (٦) الخبر في تاريخ بغداد ٣٨٢/١٣ -٣٨٣ في ترجمة أبي حنيفة النعمان. (٧) في تاريخ بغداد: محمد بن أحمد بن محمد بن محمود السمناني. ٢٩٩ عمر بن علي بن أحمد حفظه - نا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن أَبِي عَبْد اللّه السِّمناني، نا الحسَين بن رحمة الوِيْمي(١)، نا مُحَمَّد بن شجاع الثلجي، نا مُحَمَّد بن سماعة، عَن أَبي يوسف قال: سمعت أبا حنيفة يقول: إذا كلّمت القَدَري فإنما هو حرفان: إمّا أنْ يسكتَ، وإما أن يكفر، تقول له: هل علم الله في سابق علمه أن تكون هذه الأشياء كما هي؟ فإن قال: لا، فقد كفر، وإنْ قال: نعم يقال له: أفأراد أن تكون كما علم، أو أراد أن تكون بخلاف ما علم؟ فإن قال: أراد أن يكون كما علم، فقد أقرّ أنه أراد من المؤمن الإيمان، ومن الكافر الكفر، وإنْ [قال] أراد أن تكون بخلاف ما علم، فقد جعل ربه متمنياً متحسّراً، [لأن من أراد أن يكون ما علم أنه لا يكون، أو لا يكون ما علم أنه يكون، فإنه متمنّ متحسر](٢) ومن جعل ربه متمنياً متحسراً فهو كافر. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٣): أما الزَّنْجَاني [بالزاي](٤) المفتوحة والنون والجيم فجماعة منهم: أَبُو حَفْص عمر (٥) الزَّنْجَاني، وصل بغداد، وسمع الحديث(٦)، ودرس الفقه على القاضي أَبي الطَّيْب الطَّبَري، والكلام على أَبِي جَعْفَر السِّمْنَاني، وحدث؛ وذكر(٧) غيره فقال: هو مصنف فاضل(٧). قرأت بخط أَبي الفرج غيث بن عَلي الخطيب أنّ أبا حفص الزَنْجَاني قرأ عليه بصور، وصنف كتاباً سمّاه المعتمد، وذكر لنا الشريف - يعني أبا الحسَن الهاشمي: أنه كان يدّعي أكثر مما هو (٨)، وكان يخطىء في كثير مما يُسْأل عنه أو كلام نحو هذا. قرأت بخط أَحْمَد بن الحسن بن خيرون، وممن ذكر أنه توفي سنة تسع وخمسين وأربعمائة، أَبُو حَفْص عمَر بن عَلي الزَنْجَاني الفقيه الشافعي في ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء من جُمَادى الأولى ودفن إلى جنب أبي العباس بن سُرَيج(٩). (١) الأصل وم و((ز): الوثمي، والمثبت عن تاريخ بغداد، وهذه النسبة إلى ويمة: بكسر الواو وسكون الياء بليدة بين الري وطبرستان (الأنساب). (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و(ز)، واستدرك عن م وتاريخ بغداد. (٤) الزيادة عن الاكمال، وم، و(ز)). (٣) الاکمال لابن ماکولا ٢٢٨/٤ و٢٢٩. (٥) في الاكمال: عمر بن .... (بياض بالأصل، قاله محققه بالهامش). (٦) في الاكمال: وسمع الحديث من .... (بیاض بالأصل، كتبه محققه بالهامش). (٧) ما بين الرقمين ليس في الاكمال. (٩) معجم البلدان (زنجان). (٨) في معجم البلدان: أكثر مما يحسن. ٣٠٠ عمر بن علي بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن عبيد ٥٢٥٢ - عمَر بن عَلي بن الحسن بن مُحَمَّد ابن إبراهيم بن عبيد بن زُهَير بن مطيع بن جرير بن عطية ابن جابر بن عوف بن دينار بن مرثد(١) بن عمرو بن عُمَير ابن عِمْرَان بن عَتيك بن النَّضْر بن الأزْد ین الغَوْث بن نَبْت ابن مالك بن کَھْلان بن عابر بن شَالِخ بن أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح(٢) [أبو حفص العتكي الأنطاكي](٣). ذكر لنا أَبُو منصور بن خَيْرُون هذا النسب عن الخطيب أبي بكر عن الأزهري، وهو صاحب کتاب ((المقبول)). قدم دمشق طالب علم سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وقدم أيضاً مستنفراً لأهل أنطاكية سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وحدَّث بها وبحمص عن أَبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي، وأَبي سعيد بن الأعرابي، وأبي شجاع فارس بن عَبْد الكريم، وسعيد بن مُحَمَّد بن جرير(٤)، وأَبي بكر أَحْمَد بن عمرو بن جابر الرملي، ومُحَمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، وأَبي مُحَمَّد عَبْد العزيز بن سُلَيْمَان بن عَبْد العزيز الحرملي، وأَبِي عَلي الحسَين ين إِبْرَاهيم بن فيل، وأَبي الطاهر الحسَن بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم ين فيل، وابته أَبي بكر مُحَمَّد بن الحسن، وأَبي العباس الفضل بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحارث العطار الأحدب، وأَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الوليد بن قزمان، وأَبي الحسَن عَلي ين مُحَمَّد بن السكن اللؤلؤي، وأَبي عيسى الحسَن بن إِبْرَاهيم بن عامر بن عجرم المقرىء، وأَبي عَبْد اللّه الحسَين وأَبي مُحَمَّد عُبَيْد الله ابني الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحمن، وأَبي مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن موسى النيسابوري. وسمع بدمشق أبا بكر الخرائطي، والحسَن بن علي بن رَوْحِ الكَفَرْبَطْنَاني (٥)، (١) في معجم البلدان: ذبیان بدل دينار. (٢) ذكره ياقوت في معجم البلدان (أنطاكية). (٣) ما بين معكوفتين جاء بعد قوله: ((الأزهري، وهو))، قدمناه إلى هنا كما اقتضاه سياق تنظيم الأسماء التراجم وكتاها إن وجدت. وزيد في معجم البلدان: الخطيب. (٤) في ((ز): حيوية. (٥) في معجم البلدان: ((الكفرطابي)) تصحيف، والكفربطناني نسبة إلى كفربطنة وهي قرية من أعمال دمشق. ذكره السمعاني وترجم له. (الأنساب).