Indexed OCR Text

Pages 1-20

تاريخ
مدينة دمشق
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحتها من وارديها وأهلها
تصنیفٌ
الإِمَامُ العَالم الحَافِظِ أَبيْ القَاسِمِ يَلى بن الحسَنْ
ابن هِبَةَ اللّه بن عبد اللّه الشَافِعِيِّ
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ
دَرَاسَة وتحقيق
مُحِبّ الدّين أوي ◌ّعيد عمرَ بن ◌ْرةَّة العمروي
الجزءُ الخَامِسْ وَالأربعُون
عمر بن خيران الخدامي - عمرو بن الحمق
دار الذكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع

جَميعُ حُقوق إِعَادَة الطّبْعْ مَحَفْوَظَة للنّاشِرُ
١٤١٧ هـ / ١٩٩٦ م
الطبعة الاولى
٤ عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩ -٩٩٦٠ ( مجموعة )
٥-٤٥-٨.٩ -٩٩٦٠ (ج ٤٥)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠,٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨.٩ - ٩٩٦٠ ( مجموعة )
( ج ٤٥ )
٥-٤٥-٨.٩-٩٩٦٠

٣
عمر بن خيران الجذامي
٥٢٠٧ - عمَر بن خَيْران الجُذَامي(١)
حكى عن عمر بن عَبْد العزيز.
روى عنه: أَبُو خالد يزيد بن يَحْيّى بن الصباغ القُرشي الدمشقي.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن
مُحَمَّد بن طوق الطَّبَراني، أَنَا عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن مُهَنَّى(٢) الخَوْلاَنِي(٣)، أَنَا أَحْمَد بن
عُمَير، نا يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصمد، نا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، نا يزيد بن يَحْيَى أَبُو
خالد القُرشي، حَدَّثني عمر بن خَيْران (٤) الجُذَامي، وسُلَيْمَان بن داود قالا:
كتب عمر بن عَبْد العزيز إلى عبيدة بن عَبْد الرَّحمن السُّلَمي بأذربيجان: إنه بلغني أنك
تحلق الرأس واللحية، وإِنه بلغني أن رَسُول الله وَله قال: ((إن الله عز وجل جعل هذا الشعر
نسكاً وسيجعله الظالمون نكالاً))[٩٨٣٤]، فإياك(٥) والمثلة: جزَّ الرأس واللحية، فإن
رَسُول اللهِ وَّ نهى عن المُثْلةِ [٩٨٣٥]
(١) في م و((ز)): الحذامي، بالحاء المهملة.
(٢) مکانها بیاض في ((ز)).
(٣) الخبر في تاريخ داريا للخولاني ص ٨٩.
(٤) في تاريخ داريا: عمر بن حمران.
(٥) بالأصل وم واز»: فإیاي، والمثبت عن تاریخ داريا.

٤
عمر بن داود بن زاذان
حرف الدال
في آباء من اسمه عمَر
٥٢٠٨ - عمر بن داود بن زاذان(١)
مولى (٢) عُثْمَان بن عفّان المعروف بعُمَر الوادي.
من أهل وادي القرى.
أخذ الغناء عن أهل مكة، وهو أستاذ حَكَم الوادي(٣)، وكان مهندساً.
حكى عنه مكين(٤)، العُذْري، وأيوب بن عباية، وأَبُو الحكم عَبْد المطلب بن
عَبْد اللّه بن يزيد بن عَبْد الملك، والأصمعي.
واتصل عمَر الوادي بالوليد بن يزيد، وفيه يقول الوليد(٥):
حين قال القول واخْتَلَجا
إنّما فكرت(٦) في عمر
قمرٌ قد طمّس السُّرُجا
إنه للمستنير به
سيّد القوم الذي فلجا
ويغني(٧) الشعر ينظمه
(١) انظر أخباره في الأغاني ٧/ ٨٥ مصورة دار الكتب.
(٢) الذي في الأغاني أن جده زاذان مولى عمرو بن عثمان بن عفان.
(٣) مرت ترجمته في كتابنا: تاريخ مدينة دمشق رقم ١٧٠٤ (٦٠/١٥).
(٤) بالأصل و((ز)): تكين، والمثبت عن م.
(٥) الشعر في الأغاني ٧/ ٨٥ منسوباً للوليد بن يزيد.
(٦) بالأصل: ((بكرت)) والمثبت عن م و ((ز))، وفي ((ز): ((أنا فكرت)) وفي الأغاني: إنني فكرت.
(٧) الحرف الأول في الأصل غير واضح، وفي م: ((ومغني)) والمثبت عن ((ز))، والأغاني.

٥
عمر بن داود بن زاذان
في لُباب الشعر فاندمجَ
أكمل الواديّ صنعته
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المسلم، عَن رَشَأ بن
نظيف، أخبرني أَبُو الفتح إبراهيم بن عَلي بن الحسَن بن سِيْبَخْت، نا أَبُو بَكْر مُحَّد بن
يَحْيَى الصولي، نا أَبُو العيناء، نا الأصمعي قال: قال عمر الوادي:
أقبلتُ من مكة أريد المدينة، فبينا أنا أسير في صمة من الأرض سمعت غناء من العراء،
ولم أسمع قط مثله، فقلت: والله لأتوصلنّ إليه، فإذا عبد أسود، فقلت له: أَعذ عليّ ما
سمعتُ منك، فقال لي: والله لو كان عندي قرى أقريكه ما فعلتُ، ولكن اجعل هذا قراك،
فإني والله ربما غنيت بهذا الصوت وأنا جائع فأشبع، وربما غنيته وأنا كسلان فأنشط، وربما
غنيته وأنا عطشان فأروى ثم انثنى يغني(١):
وكنتُ إذا ما جئتُ سعدى بأرضها أرى الأرضَ تُطْوَى لي ويدنو بعيدُها
إذا ما انقضتْ أُحدوثة أن (٢) تُعيدها
من الخَفِرَاتِ البيض وَدّ جَليسُها
قال عمر: فحفظته عنه، ثم تغنّيت به على الحالات التي وصف، فإذا هو كما ذكر لي.
أخبرتنا شهدة بنت أَحْمَد بن الفرج - إجازة - قالت: أنا جَعْفَر بنِ أَحْمَد السراج، أَنا
أَبُو بكر الأَرْدَستاني - بمكة - نا أَبُو عَبْد الرَّحمن السلمي(٣)، نا يوسف بن عمَر الزاهد، نا
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نُصَير، نا الزّبير بن بكار(٤)، نا مُؤَمّل بن طالوت، نا مكين(٥) العُذْري
قال: سمعت عمَر الوادي قال: بينا أنا أسير بين العَرْج(٦) والسُّقْيا(٧) إذ سمعت رجلاً يتغنى
ببيتين لم أسمع بمثلهما قط وهما:
أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدُها
وكنتُ إذا ما جئت(٨) سُغْدَى بأرضها
إذا ما قضت(٩) أحدوثةٌ لو تعيدها
من الخَفِرات البيض وَدّ جليسُها.
(١) البيتان في الأغاني ٨٦/٧ ونسبهما لكثير، وهما من قصيدة له في الغزل، ديوانه ط بيروت ص ٨٤.
(٢) كذا بالأصل وم و(ز))، وفي الأغاني: لو تعيدها.
(٣) (نا أبو عبد الرحمن السلمي)) مكرر بالأصل.
(٤) من طريقه، الخبر والشعر في الأغاني ٧/ ٨٧.
(٥) بالأصل و(ز)): ((تكين)) والمثبت عن م والأغاني.
(٦) العرج: عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج تذكر مع السقيا (معجم البلدان).
(٧) السقيا: قرية جامعة مما يلي الجحفة (معجم البلدان).
(٨) في دیوان کثیر: زرت.
(٩) كذا بالأصل وم و((ز)) هنا، وفي ديوان كثير: انقضت.

٦
عمر بن داود بن زاذان
قال: فكدت أسقط عن راحلتي طرباً، فسمت سمته فإذا هو راعي غنم، فسألته إعادته
فقال: والله لو حضرني قرى أقريك ما أعدته ولكن اجعله قراك الليلة، فإنّي ربما ترنّمت بهما
وأنا غرثان فأشبع، وظمآن فأروى، ومستوحش فانس، وكسلان فأنشط، فاستعدته إياهما
فأعادهما حتى أخذتهما، فما كان زادي - حتى وردت المدينة - غيرهما .
قرأت في كتاب أبي الفرج عَلي بن الحسّين بن مُحَمَّد الكاتب(١)، أخبرني الحسين بن
يَحْيَى، ومُحَمَّد بن يزيد، قالا: نا حمّاد بن إسْحَاق، عَن أَبيه قال:
كان عمر الوادي يجتمع مع معبد ومالك وغيرهما من المغنين(٢) عند الوليد بن يزيد،
فلا يمنعه حضورهم من تقديمه والإصغاء إليه والاختصاص له [وبلغني أنه كان لا يضرب،
وإنما كان مرتجلا، وكان الوليد يسميه: جامع لذاتي](٣) وبلغني أن حكم الوادي وغيره من
مُغَنّي وادي القرى أخذوا عنه الغناء وانتحلوا أكثر أغانيه.
قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا
عَبْد الوهاب الميداني، أَنا أَبُو سُلَيْمَان بن زبر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا
مُحَمَّد بن جرير الطبري(٤)، حَدَّثني أَحْمَد بن زهير، عَن عَلي بن مُحَمَّد قال:
كان مع الوليد - يعني ابن يزيد - حين قتل: مالك بن أبي السمح المغني، وعمَر
الوادي(٥)، فلما تفرّق عن الوليد أصحابه، وحُصر، قال مالك لعمَر(٦): اذهب بنا، فقال
عمَّر(٥): ليس هذا من الوفاء، ونحن لا يعرضُ لنا، لأنا لسنا ممن يقاتل، فقال مالك:
ويلك، والله لئن ظفروا بنا لا يُقتل أحدٌ قبلي وقبلك، فيوضع رأسه بين رأسينا، ويقال للناس:
انظروا مَنْ كان معه في هذه الحال، فلا يعيبونه بشيء أشد من هذا، فهربا.
(١) الخبر في الأغاني ٧/ ٨٥ - ٨٦.
(٢) بالأصل و((ز)): ((المغنيين)) واللفظة مضطربة الإعجام في م، والمثبت عن الأغاني.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل.
(٤) الخبر في تاريخ الطبري ٧/ ٢٥٢ (حوادث سنة ١٢٦).
(٥) في الطبري: عمرو الوادي.
(٦) الطبري: لعمرو.

٧
عمر بن داود بن سلمون بن داود
٥٢٠٩ - عمر بن داود بن سلمون بن داود
أَبُو حفص الأَنْطَرْ طُوسي الأَطْرَابُلُسي(١)
قدم دمشق، وحدَّث عن خيثمة بن سُلَيْمَان، والحسين بن مُحَمَّد بن داود مأمون(٢)،
ومُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللّه الرفاعي، وأَبي بكر مُحَمَّد بن الحسن بن أَبي الذّيّال الجواربي(٣)
الأصبهاني، وأَبي بكر أَحمَد بن عمرو بن جابر الرملي، وأَبي القاسم جَعْفَر بن مُحَمَّد بن
الحسن بن عَبْد العزيز الجَرَوي، وأَبي بكر مُحَمَّد بن موسى بن هارون العسكري، وأَبي
جَعْفَر مُحَمَّد بن إبْرَاهيم الدَّيْيُلي، وأَبي العباس بن عُقْدة، وعُثْمَان بن أَحْمَد بن سبيك (٤)
الدِّيْنَوَري، وأَبُو رَوْق الهِزَاني.
روى عنه: أَبُو علي الأهوازي، وأَبُو الحسين بن الثَّرْجُمان، وأَحْمَد بن الحسن بن
الطّّان.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم العلوي، أَنَا أَبُو عَلي الحسَن بن عَلي بن إبْرَاهيم
المقرىء، أَنا عمر بن داود بن سَلمون، نا أَبُو القاسم الحسين بن مُحَمَّد بن داود مأمون، نا
مُحَمَّد بن هشام بن أبي خيرة، نا ابن أَبي عدي، نا سفيان، عَن سعد بن إبراهيم، عَن
عَبْد اللّه بن عامر بن ربيعة، عَن علي بن أبي طالب أنه قال: ما سمعت النبي وَّ فدَّى أحداً
غير سعد، فإنه قال: ((ارم فداك أَبي وأمي)) [٩٨٣٦].
كذا قال، وإنما يرويه سعد بن إبْرَاهيم عن عَبْد اللّه بن شداد بن الهاد، عَن علي.
كذلك رواه الأسود بن عامر ويَحْيَى القطان، وقبيصة، ووكيع عن سفيان.
وكذلك رواه مِسْعَر وشعبة بن الحجاج، وإبراهيم بن سعد، عَن سعد بن إبراهيم.
والوهم فيه من مُحَمَّد بن هشام، أو (٥) مُحَمَّد بن أَبِي عَدِي.
....
(١) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٩٢/٣ ولسان الميزان ٣٠٢/٤ والمغني في الضعفاء ٤٦٥/٢ ومعجم البلدان
(انطرطوس).
والأنطرطوسي نسبة إلى أنطرطوس وهي بلدة من بلاد الشام (كما في الأنساب) وفي معجم البلدان: بلد من
سواحل بحر الشام، وهي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية وأول أعمال حمص.
(٢) في معجم البلدان: ابن قامون.
(٣) كذا بالأصل، و((ز))، وم، وفي معجم البلدان: الحزامي.
(٤) كذا رسمها بالأصل وم، وفي ((ز)): سبل.
(٥) مکانھا بیاض في ((ز)).

٨
عمر بن داود بن سلمون بن داود
أَخْبَرَنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحسين بن الحِنّائي في كتابه، أَنا أَبُو عَلي الأهوازي
- قراءة ونقلته أنا من خطه ـ نا أَبُو حفص عمر بن داود بن سَلمون، نا أَبُو أَحْمَد عمْرو بن
عُثْمَان بن جَعْفَر السَّبيعي، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف الأصبهاني، نا شعيب بن
بَيَان الصفار، نا عِمْرَان القطان، عَن قَتَادة، عن أنس بن مالك قال: قال رَسُول الله وَله:
((إذا كان يوم الجمعة ينزل الله تبارك وتعالى بين الأذان والإقامة، عليه رداء مكتوب
عليه: إنّي أنا الله لا إله إلاَّ أنا، يقف في قبلة كلّ مؤمنٍ مقبلاً عليه، إلى أن يفرغ من صلاته، لا
يسأل الله عبدٌ تلك الساعة شيئاً إلاَّ أعطاه، فإذا سلّم الإمام من صلاته صعد السماء)) [٩٨٣٧].
قال: ونا عمَر بن دَاود بن سَلمون، نا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الرفاعي، نا علي بن
منصور بن مُحَمَّد النيسابوري، نا حسان بن غالب، عَن عَبْد اللّه بن لَهيعة، عَن يونس بن
يزيد، عَن مُحَمَّد بن إسْحَاق، عَن يَخْيَى بن عبّاد، عَن عبّاد، عَن أسماء قالت: قال
رَسُول الله جلّ:
((رأيت ربّي يوم عَرَفة بعرفات على جمل أحمر عليه إزاران وهو يقول: قد سمحتُ قد
قبلتُ، قد غفرت إلاَّ المظالم، فإذا كانت ليلة المزدلفة لم يصعد إلى السماء، حتى إذا وقفوا
عند المِشْعر قال: حتى المظالم، ثم يصعدُ إلى السماء، وينصرف الناس إلى منى)) [٩٨٣٨].
كتب هذين أَبُو بكر الخطيب عن أَبي عَلي الأهوازي متعجباً من نكارتهما؛ وهما
باطلان.
- أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، وأَبُو نصر غالب بن أَحْمَد، قالا(١): أنا
عَلي بن أَحْمَد بن زهير(١)، نا أَحْمَد بن الحسن بن أَحْمَد الغَسّاني، أَنا أَبُو حفص عمر بن
دَاود بن سَلمون قدم علينا دمشق، نا أَبُو رَوْق أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر الهِزّاني - بالبصرة -
بحديثٍ ذكره.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين بن أبي الحديد، أَنا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنا أَبُو عَلي الأهوازي، نا
أَبُو حفص عمر بن داود بن سَلمون الأَنْطَرْطُوسي بأَطْرَابُلُس سنة تسعين وثلاثمائة بحديثٍ
ذكره.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنا جدي أَبُو مُحَمَّد مقاتل بن مَطْكُود قال: سمعت
(١) ما بین الرقمین مكانه بیاض في ((ز)).

٩
عمر بن الدرفس
٠
أبا عَلي الأهوازي يقول: سمعت عمر بن داود بن سَلمون بطرابلس يقول:
ختمت اثنتين وأربعين ألف ختمةً، وكان مولده سنة خمس وتسعين ومائتين، ومات سنة
تسعين وثلاثمائة.
قال: وسمعته يقول: تزوجت بمائة امرأة واشتريت ثلاثمائة جارية.
٥٢١٠ - [ق] عمَر بن الدَّرَفْس(١)
أَبُو حفص الغَسّاني(٢).
من أهل دمشق.
روى عن عَبْد الرَّحمن بن أَبِي قَسيمة الحَجْري، وزرعة(٣) بن إبراهيم، وعُثْبة بن
قيس، ومُسْهِر بن عبد الأعلى.
روى عنه: ابنه الوليد بن عمَر، والوليد بن مسلم، وهشام بن عمّار، وأَبُو النَّضْر
، حَاق بن إبْرَاهِيم الفَرَاديسي، وأَبُو مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر، ويَخيِى بن حمزة
القاضي، وسُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن.
وأدرك عمَر أيام الوليد بن عَبْد الملك، ويقال إن الدَّرَفْس كان مولى لمعاوية بن أبي
سفيان، فَحَمَل علماً يسمى الدَّرَفْس فلقّب به.
أَخْبَرَنا أَبُو سعد عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن الحصيري، أَنا مُحَمَّد بن
الحسين بن أَحْمَد المقومي، أَنا القاسم بن أَبي المنذر الخطيب، نا أَبُو الحسَن عَلي بن
إبْرَاهيم بن سَلَمة، نا مُحَمَّد بن يزيد بن ماجة، نا هشام بن عمّار، نا أَبُو حفص عمر بن
الدَّرَفْس، حَدَّثني عَبْد الرَّحمن بن أَبي قَسيمة، عَن واثلة بن الأسقع الليثي قال: أخذ
رَسُول الله وَلقول برأس الثريد وقال: ((كلوا بسم الله مِنْ حواليها، واعفوا رأسها، فإنّ البركة
[٩٨٣٩]
٠
تأتيها من فوقها))
(١) الدرفس ضبطت عن تقريب التهذيب بفتح المهملة والزاء وسكون الفاء.
(٢) ترجمته في:
تهذيب الكمال ٦١/١٤ الترجمة (٤٨١٣) وتهذيب التهذيب وتقريب الترجمة (٥٠٤٦) والرمز بين حاصرتين من
التهذيب وفروعه ٢٧٨/٤ والجرح والتعديل ١٠٧/٦ والتاريخ الكبير ٣٢٩/٦ وذكره في باب عمرو.
(٣) بالأصل وم و((زا: زغبة، والمثبت عن تهذيب الكمال.

١٠
عمر بن الدرفس
هذا مختصر من حدیث.
أخْبَرَنَاه أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، وعَلي بن زيد (١) السُّلَميان، قالا: أنا
أَبُو الفتح الزاهد - زاد الفَرَضي: وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرزاق قالا : - أنا مُحَمَّد بن
عوف بن أَحْمَد، أَنا الحسن بن منير بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن خُرَیم، نا هشام بن عمّار، نا
أَبُو حفص عمر بن الدَّرَفْس، ويخضب بحمرة، حَدَّثني عَبْد الرَّحمن بن أَبِي قَسيمة، عَن
واثلة بن الأسقع الليثي أنه حدّثه قال:
کنت في محرس یقال له الصفّة وهم عشرون رجلاً، فأصابنا جوع، وكنت أحدث
أصحابي سناً، فبعثوني إلى النبي وَ له﴿ أشكو جوعهم، فالتفَتْ في بيته فقال: ((هل من شيءٍ))؟
فقالوا : نعم، ها هنا کسرة، أو کِسَرٌ وشيء من لبن.
قال: فأُتي به ففتّ الكسر فتّاً دقيقاً، ثم صبّ عليه اللبن ثم جَبَله(٢) بيده حتى چبله
كالثريد ثم قال: ((يا واثلة ادعُ لي عشرة من أصحابك وخَلّف عشرةً»، ففعلت، فقال
رَسُول الله وَيّر برأس الثريد فقال: ((كلوا بسم الله من حواليها، واعفوا رأسها فإنّ البركة تأتيها
من فوقها وإنّها تُمَدّ)).
قال: فرأيتهم يأكلون ويتخللون أصابعه حتى تَمَلّوا(٣) شبعاً، فلما انتهوا قال لهم:
((انصرفوا إلى مكانكم وابعثوا أصحابكم))، فانصرفوا وقمتُ متعجباً لما رأيت، فأقبل على
العشرة فأمرهم بمثل الذي أمر به أصحابهم وقال لهم مثل الذي قال لهم، فأكلوا منها حتى
تَمَلّوا شبعاً وحتى انتهوا وإن فيها لفضلاً.
وقد أخرجته عالياً في ترجمة عَبْد الرَّحن بن أَبي قَسيمة.
أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلِي؛ ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن
الحسَين، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد وَأَبُو الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن
إسماعيل (٤) قال:
(١) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((زيد)) والتصويب عن م، و(ز))، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٤٣/ أ.
(٢) في ((ز)): ثم جفل بيده حتى جفله كالثريد.
(٣) بالأصل: ((ثملوا)) في الموضعين، والمثبت عن م، و(ز))، والمختصر.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٣٢٩/٦ في باب عمرو، وجاء فيه: عمرو بن الدرفش.

١١
عمر بن الدرفس
عمرو (١) بن الدَّرَفْسِ الغَسّاني سمع عَبْد الرَّحمن الحَجْري، سمع منه سُلَيْمَان بن
عَبْد الرَّحمن الشامي.
كذا ذكره في باب عمرو، وهو خطأ، إنما هو عمر.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين هبة اللّه بن الحسن، وأَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، قالا:
أنا أَبُو القَاسم بن مندة، أَنا أَبُو عَلي - إجازة ..
قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٢):
عمر بن الدَّرَفْس الدمشقي أَبُو حفص، روى عن عَبْد الرَّحمن بن أَبي قَسيمة، روى
عنه الوليد بن مسلم، وهشام بن عمّار، سمعت أبي يقول ذلك، سألت أَبي عنه فقال:
صالح، ما في حديثه إنكار.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أَبُو حفص عمر بن الدَّرَفْس عن عَبْد الرَّحمن بن أَبِي قَسيمة، روى عنه هشام بن
عمّار.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيزِ الكَتّاني، أَنَا أَبُو القاسم البَجَلي، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زرعة قال في تسمية شيوخ أهل دمشق: عمر بن الدَّرَفْس.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنا
أَحْمَد بن عُمَير - إجازة ..
· ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنا أَبُو
الحسن بن الحسن الربعي، أَنا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنا أَحْمَد - قراءة ..
قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول: أَبُو حفص عمر بن الدَّرَفْس ذكره في الطبقة
الخامسة .
(١) كذا ورد بالأصل، وم، و((ز)، والتاريخ الكبير، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب: عمر.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ ١٠٧.

١٢
عمر بن الدرس
أَنْبَأنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَنا أَبُو أَحْمَد الحاكم(١) قال:
أَبُو حفص عمر بن الدَّرَفْس سمع زرعة بن إبراهيم الدمشقي، وعَبْد الرَّحمن بن أبي
قَسيمة(٢)، حديثه في الشاميين، روى عنه هشام بن عمّار، كنّاه وسمّاه مُحَمَّد بن مروان
الدمشقي، وهشام بن عمّار.
(١) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٢٢٧/٣ رقم ١٢٧٨.
(٢) قسيمة بفتح القاف، تقريب التهذيب.
ويقال: ابن أبي قسيم، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٥٦/٦.

١٣
عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة
حرف الذال
في آباء من اسمه عمر
٥٢١١ - [خ، د، ث، س، فق] عمَر بن ذَرّ بن عَبْد اللّه بن زرارة بن معاوية بن عمرة(١)
ابن مُنَّه بن غالب بن وقش ابن قشم بن مُزهبة بن دُعام
ابن مالك بن معاوية بن دَوْمان(٢) بن بكيل بن جُشَم
ابن خيران بن هَمْدان بن مالك بن زيد بن أَوْسَلة(٣) بن ربيعة بن الخِيَار
ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا(٤)
أَبُو ذَرِّ (٥) الهَمْدَانِي المُزهِبي الكوفي (٦)
حدَّث عن أَبيه، وسعيد بن جُبِير، ومُجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وسعيد بن
عَبْد الرَّحمن بن أَبْزَى، وعمر بن عَبْد العزيز، وعِكْرِمة، وشقيق بن سَلَمة، ومُعَاذة العدوية.
روى عنه: ابن المبارك، ووكيع، وأَبُو نُعَيم، وابن إدريس، وسفيان بن عُيينة، وأَبُو
(١) في م: ((عسره)) وفي (ز)): عمر، وفي المختصر: عميرة.
(٢) الأصل وم: رومان، والمثبت عن جمهرة ابن حزم ٣٩٦.
(٣) الأصل وم: أرسله، والمثبت عن ابن حزم ٣٩٢.
(٤) نسبه في ((ز))، شديد الاضطراب.
(٥) بفتح أوله وتشديد الراء.
(٦) انظر ترجمته وأخباره في:
جمهرة ابن حزم ص ٣٩٢ و٣٩٦ وحلية الأولياء ١٠٨/٥ وتهذيب الكمال ٦١/١٤ (٤٨١٤) وتهذيب التهذيب
وتقريب الترجمة (٥٠٤٧) ط دار الفكر والرمز حاصرتين من التهذيب وفروعه ٢٧٩/٤ وفيات الأعيان ٤٤٢/٣ والوافي
بالوفيات ٤٧٨/٢٢ وميزان الاعتدال ١٩٣/٣ وخلاصة تذهيب الكمال ص ٢٣٩ والجمع بين رجال الصحيحين
ص ٣٤٣ وسير أعلام النبلاء ٦/ ٣٨٥ والتاريخ الكبير ٦/ ١٥٤ والجرح والتعديل ١٠٧/٦ وشذرات الذهب ٢٤٠/١.

١٤
عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة
أيوب يَحْيَى بن سعيد الأموي، وإبراهيم بن بكر الشَّيْبَاني، وعَبْد اللّه بن بَزِيع، وأَبُو مُعَاذ
معروف بن حسّان الضَّي الخُرَاساني، وأَبُو سعيد مُحَمَّد بن مسلم بن أَبِي الوَضّاح المؤدب،
ومروان بن معاوية الفَزاري، وخالد بن عَبْد الرَّحمن الخُرَاساني، وأَبُو معاوية الضرير،
ومُحَمَّد بن صَبيح بن السّمّاك، وعمرو بن خالد الأعشى، والنَّضْر بن إسْمَاعيل أَبُو المغيرة
البَجَلي، وأَبَان بن تَغْلِب، وأَبُو حَنيفة النّعمان بن ثابت، وهما أكبر منه.
و کتب عنه الثوري، وقد رُوي عن الثوري عنه.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، أَنا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو
سعيد مُحَمَّد بن بشير بن العباس الكَرَابيسي، أَنا أَبُو لبيد مُحَمَّد بن إدريس السامي(١)، نا
سويد بن سعيد، نا مروان - يعني ابن معاوية - عن عمر بن ذَرّ، عَن أَبيه، عَن سعيد بن
جُبير، عن ابن عباس قال:
قال رَسُول الله وَلّ لجبريل: ((ما يمنعك أَنْ تزورنا أكثر مما تزورنا؟)) فنزلت: ﴿وما
نتنزل إلاَّ بأمر ربك﴾(٢) (٣)[٩٨٤٠]
ح(٤) وَأَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسَينِ المقرىء، وأَبُو غالب أَحْمَد بن الحسن،
قالا: أنا عَبْد الصمد بن علي بن مُحَمَّد بن المأمون، أَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن عمر بن
أَحْمَد بن مهدي، نا أَبُو عَبْد الرَّحمن عَبْد الحميد بن سلمان الورّاق، وسأله أَبُو طالب
الحافظ عنه، نا جَعْفَر بن مُحَمَّد الورّاق، نا عامر بن أبي الحسين، نا إبراهيم بن بكر
الشيباني، نا عمَر بن ذَرّ، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول اللهِ وَّةِ: (موتُ
الغريب شهادة))[٩٨٤١].
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو نصر بن قَتَادة، أَنا أَبُو منصور
البصروي، نا أَحْمَد بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا أَبُو معاوية، نا عمر بن ذَرّ قال:
خرجت وافداً إلى عمر بن عَبْد العزيز في نفرٍ من أهل الكوفة، وكان معنا صاحب لنا
نتكلم في القدر، فسألنا عمر بن عَبْد العزيز عن حوائجنا، ثم ذكرنا له القدر، فقال: لو أراد
(١) في ((ز)): الشامي، تصحيف.
(٢) سورة مريم، الآية: ٦٤.
(٣) انظر سير أعلام النبلاء ٣٨٩/٦.
(٤) كذا بالأصل: ((ح وابكرنا)) وفي م: ((أخبرنا)) وفي ((ز)): أخبرناه.

١٥
عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة
الله أن لا يعصى ما خلق إبليس، ثم قال: قد بيّن الله ذلك في كتابه ﴿إنكم وما تعبدون ما أنتم
عليه بفاتنين إلاَّ مَن هو صال الجحيم﴾(١) فرجع صاحبنا ذلك عن القدر.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا أَبُو سُلَيْمَان داود بن عمرو بن المُسَيّب الضَّبّي، نا أَبُو سعيد
المؤدب - مؤدب المهدي - عن عمر بن ذَرّ قال: أتينا عمر بن عَبْد العزيز في نفرٍ فيهم بريد
أو زياد الفقير كذا قال داود وموسى بن أبي كثير أبو الصباح، وناس من أهل الكوفة. قال:
فتكلم فتكلمنا - قال: ونرى أنه عمر بن ذَرّ - فقال فأبلغ، فرثينا لعمر، وظننا أنه لا يقدر على
جوابه، فلما سكت تكلم عمر بن عبدالعزيز، فلم يدع شيئاً مما جاء به إلاّ أجابه فيه، قال: ثم.
ابتدأ الكلام فما كنا عنده إلاّ تلامذة فقال فيما يقول: إنّ الله لو كلف العباد العمل على قدر
عظمته لما قامت لذلك سماء ولا أرض ولا جبل ولا شيء، من الأرض شيئاً ولكنه أخذ منهم
اليسير، ولو أراد أو أحبّ أن لا يعصى لم يخلق إبليس رأس المعصية.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أَبُو الفضل بن البَقِّال، أَنا أَبُو الحسين بن بِشْرَان، أَنا
عُثْمَان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسْحَاق قال: سمعت أبا عَبْد اللّه يقول: سمعت وكيعاً يقول:
عمّر بن ذَرّ هَمْدَاني.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأَنْمَاطِي، وَأَبُو العزّ الكيلي، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن
- زاد ◌َبُو البركات وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أَبُو الحسين الأصبهاني، أَنا أَبُو الحسين
الأهوازي، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إسْحَاق، نا خليفة بن خياط قال(٢): عمر بن ذَرّ بن
عَبْد اللّه بن زرارة هَمْدَاني(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَحْمَد بن الحسن، أَنا يوسف بن رباح، أَنا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح قال:
سمعت يَخْيَى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة: عمر بن ذَرّ.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أَبُو عمْرو بن مندة، أَنَا الحسَن بن مُحَمَّد، أَنا
(١) سورة الصافات، الآية: ١٦١ - ١٦٣ وفي التنزيل العزيز: فإنكم.
(٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٢٨٦ رقم ١٢٨٠.
(٣) في (ز)): همذاني، تصحيف.

١٦
عمر بن ذر بن عبد اللّه بن زرارة
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمَر، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد(١) في الطبقة السادسة
من أهل الكوفة: عمر بن ذَرّ بن عَبْد اللّه الهَمْدَاني، أحد بني مُرْهِبة، يكنى أبا ذرّ.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمَر بن حيّوية، أَنا
أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال(٢):
في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة: عمر بن ذَرّ بن عَبْد اللّه بن زُرَارة بن معاوية بن
عمرة بن مُنَبِّه بن غالب بن وقش بن قُشم بن مُرْهِبة الهَمْدَاني، أحد بني مُرْهِبة، ويكنى أبا
ذرّ وكان قاصاً.
قال مُحَمَّد بن سعد(٢): قال مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأسدي: توفي عمَر سنة ثلاث
وخمسين ومائة في خلافة أبي جَعْفَر، وكان مرجئاً، فمات فلم يشهده سفيان الثوري، ولا
الحسن بن صالح بن حي، وكان ثقة إن شاء الله، كثير الحديث.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بكر
البَابَسيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسّان قال: قال أَبي: عَمَر بن ذَرّ بن عَبْد اللّه بن
زرارة.
أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن
الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي واللفظ له قالوا: أنا عَبْد الوهّاب بن
مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - نا أَبُو بكر الشيرازي، أَنا أَبُو الحسَن
المقرىء، أَنا أَبُو عَبْد اللّه البخاري قال(٣):
عَمَر بن ذَرّ الهَمْدَاني الكوفي سمع أباه ومجاهداً وعطاء، سمع منه وكيع، وأَبُو نُعَيم.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسَين القاضي إذناً، وأَبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أنا أَبُو القَاسم
العبدي، أَنا حمد - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٤):
(١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٦/ ٣٦٢ وانظر تهذيب الكمال ٦٤/١٤.
(٣) التاريخ الكبير ٦/ ١٥٤.
(٤) الجرح والتعديل ٦/ ١٠٧.

١٧
عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة
عَمَر بن ذَرّ بن عَبْد اللّه بن زرارة الهَمْدَانِي أَبُو ذرّ، روى عن أَبيه ذرّ، وسعيد بن
جُبير، وسعيد بن عَبْد الرَّحمن بن أَبْزَى، روى عنه عَبْد اللّه بن المبارك، ووكيع، وأَبُو
نُعَيم، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، أَنا
عَبْد الملك بن الحسن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال(١):
عَمَر بن ذَرّ بن عَبْد اللّه بن زُرَارة أَبُو ذرّ الهَمْدَاني المُرْهِبي الكوفي، سمع أباه،
ومجاهداً، روى عنه وكيع، وابن المبارك، وأَبُو نُعَيم، وخَلاّد في التوحيد، وبدء الخلق،
والاستئذان، والرقاق، ومواضع.
قال البخاري: قال أَبُو نُعَيم: مات سنة ست وخمسين ومائة.
وقال عمرو بن عَلي مثله، وقال أَبُو عيسى مثله.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٢):
عمر بن ذَرّ بن عَبْد اللّه أَبُو ذرّ الهَمْدَاني(٣) الكوفي، سمع أباه ومجاهداً، وعطاء،
سمع منه أَبُو نُعَيم، ووكيع، مات سنة ست وخمسين ومائة.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي؛ أَنا ثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أَبُو القاسم الأزهري،
أنا أَبُو القَاسم ◌ُبَيْد اللّه بن أحمد بن البواب، أنا العباس بن العبّاس بن أَحْمَد الجوهري، أنا
صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل الشَيْبَاني، حَدَّثني أَبي، نا سفيان، عَن أَبي ذرّ قال: لقيني
ربيع بن أبي راشد فقال لي : يا أبا ذرّ.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو طاهر بن أَبِي الصَّفْرِ، أنا أَبُو القَاسم بن
الصّاف، أنا أَبُو بكر المهندس، أنا أَبُو بِشْر الدَوْلابي قال: أَبُو ذر عمَر بن ذَرّ(٤).
قال الدَوْلابي(٥): وحَدَّثني الحسَن بن علي بن عفان، نا حسين الجعفي، عَن عَمَر بن
(١) الجمع بين رجال الصحيحين ٣٤٣/١.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٣٣٤/٣.
(٣) في ((ز)): الهمذاني، تصحيف.
(٤) الكنى والأسماء ١٧١/١.
(٥) المصدر السابق (الجزء والصفحة).

١٨
عمر بن ذر بن عبد اللّه بن زرارة
ذَرّ قال: لقيت ربيع بن أبي راشد في السوق، فأخذ بيدي فتنحّى بي ثم قال: يا أبا ذرّ من
سأل الله(١) لقاءه فقد سأله أمراً عظيماً.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أنا أَبُو الفضل بن البقّال، أنا أَبُو الحسَن بن الحَمّامي، أنا
إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نُوح بن حبيب يقول: وكنية عمّر بن ذَرّ الهمداني أَبُو ذرّ.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أنا أَبُو سعيد بن
حمدون، أنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أَبُو ذرّ عمر بن ذَرّ الهَمْدَاني، سمع الشعبي، ومجاهداً، روى عنه وكيع، ويَعْلَى، وأَبُو
نُعیم.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَى، أنا أَبُو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أَبي قال: أَبُو ذرّ
عَمَر بن ذَرّ الكوفي.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، نا نصر بن إبراهيم المقدسي، أنا سُلَيم بن
أيوب، أنا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، أنا عَلي بن إبْرَاهيم، نا يزيد بن مُحَمَّد قال: سمعت
أبا عَبْد اللّه المُقَدّمي يقول: عمر بن ذَرّ الهَمْدَاني أَبُو ذرّ.
أنْبَأنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أنا أَبُو بكر الصّفّار، أنا أَحْمَد بن عَلي بن
مَنْجُوية، أنا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال:
أَبُو ذرّ عمر بن ذَرّ بن عَبْدِ اللّه بن زرارة الهَمْدَاني الكوفي، سمع مُجَاهد بن جبر
مولى ابن السّائب، وعطاء بن أبي رَباح، روى عنه وكيع، ويَحْيَى بن سعيد أَبُو أيوب
الأموي، وروى عنه الثوري عنه إن حفظ ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - إذناً - قالا: أنا أَبُو القَاسم بن
مندة، أنا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أنا أَبُو الحسَن.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٢)، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن سعيد القطان
(١) في الكنى والأسماء: من سأل لقاء الله.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ ١٠٧ وتهذيب الكمال ١٤/ ٦٢.

-.
٠٠
١٩
عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة
قال: قال جدي: حَدَّثني يَخْيَى بن سعيد قال: عمر بن ذَرّ ثقة في الحديث، ليس ينبغي أن
يترك حديثه لرأي أخطأ فيه.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أنا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أنا أَبُو الحسن بن
السّقًا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت
يَخْيَى بن معين يقول: عمر بن ذَرّ ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم الواسطي، نا أَبُو بَكْر الخطيب، أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إبْرَاهيم بن حميد قال: سمعت أبا الحسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قال: سمعت
عُثْمَان بن سعيد الدارمي يقول: قلت لَيَحْيَى بن معين: فعمر بن ذَرّ، فقال: ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنا أَبُو الحسين بن الطَُّّوري، أنا الحسين بن جَعْفَر،
ومُحَمَّد بن الحسَن.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أنا ثابت بن بُنْدَار بن إبْرَاهيم، أنا الحسين بن
جَعْفَر، قالا: أنا الوليد بن بكر، نا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، نا صالح بن أَحْمَد بن صالح،
حَدَّثني أَبي قال(١):
عَمَر بن ذَرّ القاصّ(٢) كان ثقة، بليغاً، إلاَّ أنه كان يرى الإرجاء، وكان ليّن القول فيه.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أنا أَبُو بكر الطبري، أنا أَبُو الحسين بن الفضل، أنا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان(٣)، نا أَبُو عاصم، عَن عمر بن ذَرّ كوفي ثقة
مرجیء.
ذكر أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكتاني قال: قلت لأبي حاتم الرازي: ما تقول في
ذرّ بن عَبْد اللّه الهَمْدَاني (٤)؟ فقال: كان يرى الإرجاء، وابنه أيضاً كان يرى، وكان محلّهما
الصدق، وقال في موضع آخر: وسألته عن عمر بن ذَرّ فقال: كان رجلاً صالحاً محلّه
الصدق(٥).
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٥٦ رقم ١٢٢٦ وعنه تهذيب الكمال ١٤/ ٦٢.
(٢) في تاريخ الثقات: ((العاص)).
(٣) المعرفة والتاريخ ١٣٣/٣ وعن يعقوب بن سفيان في تهذيب الكمال ٦٢/١٤ وسير أعلام النبلاء ٣٨٦/٦.
(٤) في ((ز)): الهمذاني، تصحيف.
(٥) کتب بعدها في م و((ز)):
آخر الجزء الحادي والسبعين بعد الثلثمائة من الأصل.

٢٠
عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة
أَخْبَرَنا أَبُو الحسين هبة الله بن الحسَن القاضي - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الحسين بن
عَبْد الملك . شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القَاسم عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد، أنا حمد بن عَلي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أنا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١):
وسألت عن عمر بن ذَرّ فقال: كان صدوقاً، وكان مرجئاً، لا يحتج بحديثه، هو مثل
يونس بن أبي إسحاق.
قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحسين بن عَبْدَان، عَن أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
عَلي بن أَحْمَد بن المبارك، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد، أنا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، نا عَبْد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش قال:
عَمَر بن ذَرّ كوفي، صدوق، من خيار الناس، وكان مرجئاً(١).
أنْبَانا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل وغيره عن أَبي بكر البيهقي، أنا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، قال: قلت للدار قطني: فعمَر بن ذَرّ؟ قال: ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو يَعْلَى حمزة بن الحسن بن المفرج، أنا أَبُو الفرج الإسفرايني، وأَبُو نصر
الطُّرَيثيني، قالا: أنا أَبُو الفضل السعدي، أنا منير بن أَحْمَد بن الحسين، أنا جَعْفَر بن
أَحْمَد بن إبْرَاهيم، نا أَحْمَد بن الهيثم قال: قال أَبُو نُعَيم الفضل بن دُكَين في تسمية من ينسب
إلى الإرجاء من أهل الكوفة: ذر بن عَبْد اللّه الهَمْدَاني، وابنه عمر بن ذَرّ.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل بِن بشر، نا أَبُو بكر الخطيب، أنا أَبُو جَعْفَر
مُحَمَّد بن عَلاّن الورّاق، أنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن الحسين بن أَحْمَد الأزدي الحافظ (٢)، نا
مُحَمَّد بن عَبْدَة القاضي، نا علي بن المديني، قال: قلت ليَخْيَى بن سعيد القطان: إن
عَبْد الرَّحمن بن مهدي قال:
أنا أترك من أهل الحديث كُلّ من كان رأساً في بدعة، فضحك يحيى بن سعيد وقال:
كيف تصنع بقَتَادة، كيف تصنع بعمَر بن ذَرّ الهَمْدَاني؟ كيف تصنع بابن أَبِي رَوّاد، وعدّ يَحْيَى
(١) تهذيب الكمال ٦٢/١٤ وسير أعلام النبلاء ٣٨٦/٦.
(٢) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٦٣/١٤ وسير أعلام النبلاء ٣٨٧/٦.