Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
عمران بن خالد بن یزید بن أبي جمیل
فتنبو العين عن كوم عجاف
وأن يعرين إن كسي الجواري
وفي الرحمن للضعفاء كاف
فلولاهن قد شريت مهري(١)
٥١٥٩ - عمران بن خالد بن يزيد بن أبي جَمیل
أبُو عمر(٢) القرشي، ويقال: الطائي
ويقال: إنه من موالي مالك بن عوف النَّضري(٣)
روى عن سفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية، وعيسى بن يونس، وحاتم بن
إِسْمَاعيل، وعَبْد العزيز بن مُحَمَّد، ورُدَيح بن عطية، ومُحَمَّد بن شعيب بن شَابور،
وهِقْل بن زياد، وإِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن سِمَاعة، وشهاب بن خِراش (٤)،
ومُذْرِك بن أبي سعد، وسُلَيْمَان بن عتبة الغسّاني، ومعروف بن عَبْد اللّه الخيّاط.
روى عنه أبُو عَبْد الرَّحمن النَّسَائي في سننه، وأحْمَد بن المُعَلّى، وخالد بن
رَوْح بن أبي حُجَير الثقفي، وإبْرَاهيم بن دُحَيم، وأبو بكر الباغندي(٥)، وأبُو
عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد بن العباس بن الدِّرَفس، وإِسْمَاعيل بن قيراط(٦)، وأحْمَد بن
مُحَمَّد بن الحَجّاج بن رشدين، وأحمَد بن أنس بن مالك، ومُحَمَّد بن الحسن بن
قُتَيبة، وحمدان بن خالد النيسابوري، وأبُو عَلي الحسَن بن عَلي بن شبيب المَعْمَري.
و کتب عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان.
أُخْبَرَنا أبُو القَاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، أَنا أبُو سعد الأديب، أَنا
الحاكم أبُو أحمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحمد بن إسْحَاق الحافظ، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الواسطي، نا عِمْرَان بن خالد بن يَزِيْد بن أَبِي جَميْل الدمشقي،
مولى أم حبيبة(٧)، نا إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن سِمَاعة، نا الأوزاعي، حدثني أسامة بن
(١) صدره في ديوان شعر الخوارج:
فلولا ذاك قد سوّمت مهري
(٢) في تهذيب الكمال: أبو عمر، ويقال: أبو عمرو.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٣٨٥ وتهذيب التهذيب ٣٩٩/٤ الجرح والتعديل ٣٠٧/٦.
(٤) بالأصل: حراش، تصحيف، والتصويب عن تهذيب الكمال.
(٥) هو محمد بن محمد بن سليمان الباغندي.
(٦) في تهذيب الكمال: إسماعيل بن محمد بن قيراط العذري.
(٧) هي أم حبيبة: رملة بنت أبي سفيان، أم المؤمنين، ترجمتها في سير أعلام النبلاء ٢١٨/٢.

٥٠٢
عمران بن خالد بن يزيد بن أبي جميل .
زید، حدّثني نافع مولى ابن عمر، حدثني عَبْد اللّه بن عمر.
أن عمر بن الخطاب سأل رَسُول الله وَ﴿ أينام أحدنا وهو جنب؟ فأمره
رَسُول الله ﴿ أن يغسل فرجه ويتوضأ.
رواه النسائي في سننه، عن عمران.
أُخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا أبو القاسم السُّلَمي، أَنَا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، نا أبو العباس بن قُتيبة، نا عِمْرَان بن أَبِي جَميْل الدمشقي، نا
شهاب بن خراش(١)، نا أبُو نُصَير، عَن الحسَن، عَن أبي رجاء العُطَاردي قال:
أتيت المدينة فإذا الناس مجتمعون، وإذا في وسطهم رجل يقبّل رأس رجل، وهو
يقول: أنا فداؤك، لولا أنت هلكنا، فقلت: من المقبّل ومن المُقَبَّل؟ قال: ذاك عمر بن
الخطّاب يقبّل رأس أبي بكر في قتال أهل الردّة الذين منعوا الزكاة.
أنْبَأنا أبُو الحسَن عَلي بن الحسَن الموازيني، وأبُو طاهر مُحَمَّد بن الحسن بن
مُحَمَّد بن إبراهيم.
وَأَخْبَرَنا أَبُو طاهر الفقيه عنهما قالا: أنا مُحَمَّد بن عَبْد السّلام بن سعدان، أَنا
أبُو عمر مُحَمَّد بن موسى بن فَضَالة، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عَبد الرَّحمن دُخیم، نا
أبُو عمر عمْرَان بن يَزِيْد(٢) بن أَبي جَميْل في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، نا
إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن سِمَاعة بحديثٍ ذكره.
دفع إلي أبُو الحسَن سعد الخير بن مُحَمَّد الأنصاري جزءاً فيه عن مُحَمَّد بن
أحْمَد بن شاكر، أَنا أبُو عيسى عَبْد الرَّحمن بن إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه الخَوْلاَنِي قال:
أملى علينا النسائي في أسماء شيوخه: عمْرَان بن يزيد دمشقي لا بأس به.
أنْبَأنا أبُو الحسَين القاضي، وأبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أبُو القَاسم بن
مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
(١) تقرأ بالأصل: خرشى، تصحيف، وهو شهاب بن خراش بن حوشب بن يزيد، أبو الصلت الشيباني،
ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٨٤/٨.
(٢) كذا نسبه إلى جده.

٥٠٣
عمران بن صالح الهذلي مولاهم
ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١):
عمْرَان بن يَزِيْد بن أَبِي جَميْل الدمشقي، روى عن إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن
سِمَاعة، وهِقْل بن زياد، ومروان بن معاوية، وعيسى بن يونس، وشهاب بن خِرَاش،
وحاتم بن إسْمَاعيل، وعَبْد العزيز بن مُحَمَّد، ومُذْرك بن أبي سعد(٢)، كتب عنه أَبي
في الرحلة الثانية، وأبُو زُزعة، سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عن عمْرَان بن أَبِي جَميْل
حديثاً واحداً عن رُدَيح بن عطية.
قرأت بخط أَبي الحسّين الرازي، أخبرني أحْمَّد بن حُمّيد بن أبي العجائز
الدمشقي، حدثني أبو الحسَن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم قال:
بنو أَبي جميل الغالب عليهم والظاهر أنهم موالي لآل أبي سفيان بن حرب، وقد
كانوا أخذوا أيام عَبْد الرَّحمن بن حبيب الأمير بدمشق بعبد الرَّحمن بن يزيد بن هشام
السعيلي فأنكروا وصاح شيخهم عمْرَان بن أَبِي جَميْل المُحَدّث في مجلس السلطان: ما
لأبي سفيان علينا ولاء، ولا نحن إلاَّ قوم من موالي طيّىء.
ذكر أبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر المقدسي فيما أخبره أبو عمرو بن مندة عن أَبيه
أَبِي عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان قال: قال عمرو بن دُحَيم: مات عمْرَان
في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين ومائتين(٣).
٥١٦٠ - عمْرَان بن صالح الهُذَلي مولاهم
كان يتولى الخراج والجند لمروان بن مُحَمَّد بن مروان.
أخْبَرَنا أبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا أَبُو الحسَن السّيرافي، أَنا أحْمَد بن
إِسْحَاق، نا أحمَد بن عمران، نا موسى، نا خليفة(٤) قال: في تسمية عمال مروان
ديوان الجند والخراج وبيوت الأموال والخزائن عمْرَان بن صالح مولى هُذّيل.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣٠٧/٦.
(٢) في الجرح والتعديل: مدرك بن أبي سعيد.
(٣) تهذيب الكمال ٣٨٦/١٤.
(٤) تاريخ خلفة د: خاط صى ٤٠٨.

٥٠٤
عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان
٥١٦١ - عِمْرَان بن طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه بن عُثْمَان
ابن کعب بن سعد بن تَیْم
ابن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي المدني(١)
ولد على عهد رَسُول اللهِ وَِّ وهو سمّاه عمْرَان.
وسمع أباه، وعلي بن أبي طالب، وأمه حَمْنَة بنت جحش.
روى عنه: ابنا أخويه إبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن طلحة، ومعاوية بن إسْحَاق بن
طَلْحَة.
ووفد على معاوية.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جَعْفَر،
نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٢)، حدّثني أَبي، نا يزيد بن هارون، أَنا شريك بن عَبْد اللّه، عَن
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن إبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن طلحة، عَن عمّه عمْرَان بن
طَلْحَة، عَن أمه حَمْنَة بنت جحش(٣) أنها استحيضت على عهد رَسُول الله وَليِ فأتت
رَسُول الله* فقالت: يا رَسُول الله إنّي استحضت حيضة منكرة شديدة، فقال لها:
((احتشي كرسفاً) قالت: إنه أشد من ذلك، إنّي أثج ثجاً، قال: ((تلجمي، وتحيّضي في
كلّ شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام (٤) ثم اغتسلي غُسْلاً وصلّي وصُومي ثلاثاً
وعشرين أو أربعاً وعشرين وأخّري الظهر، وقدّمي العصر، واغتسلي لهما غُسْلاً واحداً،
وأخري المغرب، وقدّمي العشاء، واغتسلي لهما غُسْلاً وهذا أحب الأمرين إلىّ)) [٩٣٧٤].
قال(٥): وحدّثني أَبي، نا عَبْد الملك بن عمرو، نا زهير - يعني ابن مُحَمَّد
الخُرَاساني - عن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد - يعني ابن عقيل بن أبي طالب - عن إبراهيم بن
مُحَمَّد بن طَلْحَة، عَن عمّه عمْرَان بن طَلْحَة عن أمه حَمْنَة بنت جحش قالت:
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٨٨/١٤ وتهذيب التهذيب ٤٠١/٤ والتاريخ الكبير ٤١٦/٦ والجرح والتعديل
٢٩٩/٦ أسد الغابة ٧٧٩/٣ والإصابة ٨٢/٣ وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٧٠.
(٢) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٤١٤/١٠ رقم ٢٧٥٤٥.
(٣) ترجمتها في سير أعلام النبلاء ٢/٢ رقم ٢١٥.
(٤) ((أيام)) سقطت من مسند أحمد.
(٥) القائل: عبد الله بن أحمد بن حنبل.

٥٠٥
عمران بن طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان
كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة، فجئتُ رَسُول الله وَّله أستفتيه وأخبره،
فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، قالت: فقلت: يا رَسُول الله إنّ لي إليك
حاجة، فقال: ((فما هي؟)) فقلت: يا رَسُول الله إنّي أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما
ترى فيها؟ قد منعتني الصّلاة والصيام، فقال: ((أنعتُ لك الكرسف فإنه يذهب الدم))،
قالت: هو أكثر من ذلك، قال(١): ((فاتخذي ثوباً»، قالت: هو أكثر من ذلك(١)، قال:
((فتلجّمي)) قالت: إنّما أثجّ ثجاً، فقال لها: ((سآمرك بأمرين أيهما فعلتٍ فقد أجزى عنك
من الآخر، فإن قويت عليهما فأنت أعلم)) فقال لها: ((إنّما هذه ركضة من ركضات
الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام (٢) في علم الله ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك
قد طهرت [واستيقنت واستنقأت](٣) فصلّي أربعاً وعشرين ليلة أو ثلاثاً وعشرين ليلة
وأيامها، وصومي فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء
وكما يطهرن بميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجّلي
العصر فتغتسلين ثم تصلّين الظهر والعصر جميعاً، ثم تؤخرين المغرب وتعجّلين العشاء
ثم تغتسلين وتجمعين بين الصّلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر وتصلين، وكذلك
فافعلي وصلي وصومي إن قدرت على ذلك))، وقال رَسُول الله بَّه: ((وهذا أعجب
الأمرين إليّ» (٤)[٩٣٧٥].
أخْبَرَنا أبُو غالب أحْمَد بن الحسن، أَنَا عَبْد الصّمد بن علي بن مُحَمَّد، أَنا
عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسْحَاق، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نا عبّاد بن
يعقوب، أَنا عمرو بن ثابت، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل، عَن إبراهيم بن
مُحَمَّد بن طلحة، عَن عمّه ◌ِمْرَان بن طَلْحَة، عَن حَمْنَة بنت جحش أنها قالت :
كنت امرأة أستحاض حيضة شديدة كثيرة، فجئت رسول الله # أستفتيه فوجدته
في بيت أختي زينب فقلت: يا رسول الله، إن لي حاجة، قال: ((وما هي يا هناه)) قلت:
يا رسول الله إنه لحديث ما منه بدّ، وإني لأستحيى منك، قال: ((وما هو یا ھناه؟))
قلت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض حيضة شديدة كبيرة، فما ترى فيها يا نبي الله،
(١) ما بين الرقمين سقط من مسند أحمد.
(٢) ((أيام)) ليست في مسند أحمد.
(٣) ما بين معكوفتين عن المسند، ومكانها بالأصل: واستعات.
(٤) مسند أحمد بن حنبل ٤١٣/١٠ - ٤١٤ رقم ٢٧٥٤٤ طبعة دار الفكر.

٥٠٦
عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان
قد منعتني الصوم والصلاة. قال: ((إني أبعث لك الكرسف، فإنه يذهب بالدم)) قالت:
قلت: إنه أكثر من ذلك، قال: ((فالتجمي))(١)، قلت: يا نبي الله، هو أكثر من ذلك،
[قال:](٣) ((فاتخذي ثوباً»، قلت: يا نبي الله إنه أكثر من ذلك، إنما أثج ثجًّا، قال:
(سآمرك بأمرين، أيهما فعلت أجزاك من الأجر، فإن قويت عليه فأنت أعلم)) قال: ((إنما
هو ركض من ركضات الشيطان، فتحابضي(٣) ستة أو سبعة أيام في علم الله، ثم
اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلّي ثلاثاً وعشرين وأيامها، أو أربعاً
وعشرين وأيامها، وصومي، فإن ذلك يجزيك وكذلك فافعلي في کل شهر كما تحيض
النساء، وكما يطهرن، فإن قويت أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، وتغتسلي منهما
وتجمعي بينهما فافعلي وتغتسلي مع الفجر، ثم تصلي كذلك فافعلي صلّي وصومي إن
قويت على ذلك)) قالت: [قلت: ] يا نبي الله هذا أعجب الأمرين ألي هكذا - قال أبو
بكر: وفي الحديث: وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء وتجمعين بينهما فسقط من
کتابي.
قرأت في كتاب أبي الحسن علي بن طاوس الدير عاقولي الذي نقله من خط أبي
عبد الله محمد بن علي الصنوبري الحافظ، قال: قال الشريف أبو علي محمد بن
علي بن الحسين بن علي الزيدي، أنا أبو إسحاق بن تمام، نا أبو حفص العتكي، نا
أبو زيد عمر بن شبة، نا علي بن محمد عن حفص بن عبد الملك عن داود قال:
لحق عمران بن طلحة بمعاوية، فقال له معاوية: ارجع إلى علي، فإنه يرد عليك
مالك، فرجع عمران فأتى الكوفة فدخل على علي المسجد، فقال له: مرحباً بابن
أخي، لم أقبض مالكم لآخذه، ولكني خفت عليه من السفهاء، فانطلق إلى عمك
قرظة بن كعب فمره فليرد عليك ما أخذنا من غلة أرضكم، أما والله إني لأرجو أن
أكون أنا وأبوك من الذين ذكرهم الله في كتابه، وتلا هذه الآية: ﴿ونزعنا ما في
صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾(٤) فقال الحارث الأعور: لا والله، الله
أعدل من أن يجمعنا وإياهم في الجنة. قال: فمن ذا يا أعور؟ أنا وأبوك (٥)؟ .
(١) كذا.
(٣) كذا.
(٥) كذا بالأصل.
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٤) سورة الحجر، الآية: ٤٧.

٥٠٧
عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان
أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن
إسْحَاق بن مندة، أَنا سهل بن السّري البخاري قال: ذكر مُحَمَّد بن عيسى
الطَّرَسُوسي(١) عن أحْمَد بن يعقوب بن مُحَمَّد الزهري، حدّثني ظريف بن مورق،
حدّثني إِسْحَاق بن يَخْيَى بن طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه التّيمي، عَن عمّه موسى بن طَلْحَة،
عَن أَبيه قال: سمى رَسُول اللهِوَلِّ ابني(٢) موسى وعمران إلى(٣).
أخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، وأبُو العزّ بن منصور قالا: أنا أبُو طاهر
أحمَد بن الحسن - زاد ابن المبارك: وأبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أبُو الحسين
الأصبهاني، أَنَا أَبُو الحسين الأهوازي، أَنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة العصفري (٤)
قال في الطبقة الثانية من أهل المدينة: عمْرَان بن طَلْحَة بن عُبَيْدِ اللّه بن عُثْمَان بن
عمرو بن كعب بن سعد بن تَّيم بن مُرّة أمه حَمْنَة بنت جحش بن رئاب بن يَعْمُر بن
صَبْرَة بن(٥) مُرّة بن كبير بن دُودان بن أسد بن خُزيمة بن مُذْركة.
أخْبَرَنا أَبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا قالا: أنا أبُو جَعْفَر بن المُسْلمة، أَنَا أَبُو
طاهر المُخَلّص، أَنا أحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نا الزبير بن بكار، قال(٦):
فولد طلحة بن عُبَيْد(٧) اللّه: مُحَمَّد بن طَلْحَة السجاد وعمْرَان بن طَلْحَة،
وأمهما حَمْنَة بنت جحش بن رئاب، وأختهما لأمهما زينب بنت مصعب بن عُمَير، وأم
حَمْنَة بنت جحش أميمة بنت عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مَنّاف بن قُصي، وأمّها
فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عِمْرَان بن مخزوم، وأمها صخرة بنت عبد بن
عمْرَان بن مخزوم، وأمّها يحمر بنت عبد بن قصي، وأمها سلمى بنت عميرة بن
وديعة بن الحارث بن فِهْر، وعمْرَان بن طَلْحَة هو الذي قدم على علي بن أبي طالب
بعد الجمل فسأله أن يردّ عليه أموال أبيه بالبساستق(٨) فقربه عليّ ورحّم على أَبيه وقال
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٦٤ .
(٣) كذا بالأصل.
(٢) بالأصل: ((ابنتي)) راجع الخبر في الإصابة ٨٢/٣.
(٤) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٢٤ رقم ٢٠٩٢.
(٥) في طبقات خليفة: صبرة بن كثير بن دودان بن غنم بن أسد بن خزيمة بن مدركة.
(٦) راجع الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٨١ فكثيراً ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه
المصعب.
(٧) بالأصل: ((ابن أبي عبيد اللّه)) والمثبت عن نسب قريش.
(٨) كذا رسمها بالأصل، وفي نسب قريش: ((بالنشاستج)) راجع ما ورد بشأنها في معجم البلدان.

٥٠٨
عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان
له: لم نقبض أموالكم إلاَّ لنحفظها عليكم، فأمر بها فدُفعت إليه بغلاتها وجميع ما
اجتمع منها، وكان عِمْرَان من رجال ولد طلحة.
قرأت على أبي غالب بن البنا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن
حيّوية، أَنا أحمَد بن معروف، أَنا الحسين بن مُحَمَّد بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(١)
قال: في الطبقة الأولى من أهل المدينة: عمْرَان بن طَلْحَة بن عُبَيْدِ اللّه بن عُثْمَان بن
عمرو بن كعب بن سعد بن تَيم، وأمه حَمْنَة بنت جحش بن رئاب من بني أسد بن
خُزَيمة، فولد عمْرَان بن طَلْحَة: عَبْد اللّه، وإِسْحَاق، ومُحَمَّداً، وحُمَيداً، وأمهم ابنة
أوفى بن الحارث بن عوف بن أبي حارثة، وكان لولده ولد فانقرضوا فلم يبقَ من ولد
عمران أحد.
أنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أبُو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن
الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا : - أنا أبُو
أحْمَد - زاد أحمد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن
سهل، أَنا البخاري(٢) قال:
عمْرَان بن طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه القرشي التيمي حجازي، سمع علياً وعن أمه؛
روى عنه إبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة. هو أخو عیسی وموسی ومُحَمَّد ويحيى.
أخْبَرَنا أبُو الحسين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه - مشافهة - قالا: أنا أبُو
القاسم بن مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٣) قال:
عِمْرَان بن طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه حجازي، سمع علياً، وأمه حَمْنَة بنت جحش،
روى عنه إبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة، سمعت أبي يقول ذلك.
قال لنا أبُو الفتح الماهاني: قال لنا شجاع بن عَلي قال لنا أبُو عَبْد اللّه بن مندة:
(١) طبقات ابن سعد ١٦٦/٥.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٤١٦/٦ - ٤١٧.
(٣) الجرح والتعديل ٢٩٩/٦ - ٣٠٠.

٥٠٩
عمران بن عبد اللّه بن أبي عبد الله/ عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
عِمْرَان بن طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه التيمي سماه النبي وَّهِ.
أخْبَرَنا أبُو .... (١) أنا ثابت بن بندار بن إبراهيم(٢)، والمبارك بن عَبْد الجبّار،
قالا: أنا الحسين بن جَعْفَر السَّلَماسي وابن عمه مُحَمَّد بن الحسَن قالا: أنا الوليد بن
بكر الغَمْري(٣)، أَنَا عَلي بن أحْمَد بن زكريا الهاشمي، نا صالح بن أحْمَد بن عَبْد اللّه
العِجْلي، أَنا أَبِي أبُو الحسَن قال(٤): عِمْرَان بن طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه تابعي ثقة.
٥١٦٢ - عمْرَان بن عَبْد اللّه بن أَبِي عَبْد اللّه العَنْسي
حكى عنه ابنه الهيثم بن عمران حكاية تقدمت في ترجمة خالد بن يزيد بن أبي
مالك(٥)
٥١٦٣ - عمران بن عصام
أبُو عمارة الضُّبَعي(٦). (٧)
من أهل البصرة.
حدَّث عن عِمْرَان بن حُصَين، وقيل عن شيخ لم يُسَمَّ عن عمْرَان.
روى عنه: قَتَادة بن دُعامة، وابنه أبُو جمرة (٨) نصر بن عمْرَان، والمُثَنّ بن
سعيد الضُّبَعِي، وأبُو التَّاح يزيد بن حُمَيد الضُّبَعي.
ووفد على عَبْد الملك بن مروان.
أخْبَرَنا أبو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعدوية، أَنا أَبُو الفضل الرازي، أَنا
جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، نا نصر بن عَلي، نا أبي عن خالد بن قيس،
(١) كلمة مطموسة بالأصل.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٠٤/١٩.
(٣) بدون إعجام بالأصل، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٥.
(٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٧٤ رقم ١٣٠٣ وعن العجلي في سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٧٠ وتهذيب الكمال
٣٨٩/١٤.
(٥) راجع كتابنا: تاريخ مدينة دمشق ٢٩٦/١٦ ترجمة خالد بن يزيد بن أبي مالك رقم ١٩٣١.
(٦) الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة.
(٧) ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٣٩٢ وتهذيب التهذيب ٤٠٢/٤ التاريخ الكبير ٤١٧/٦ والجرح والتعديل
٣٠٠/٦.
(٨) بالأصل: حمزة، تصحيف، والتصويب عن تهذيب الكمال.

٥١٠
عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
عَن قَتَادة، عَنِ عِمْرَان بن عصام، عَن عِمْرَان بن حُصَين عن النبيِ وَّ في الشفع والوتر
قال: ((هي الصّلاة منها شفع ومنها وتر))[٩٣٧٦].
أخْبَرَنا أبُو سعد إِسْمَاعيل بن أَبي صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو المُظَفّر بن
القُشَيري، وأبُو القَاسم الشّخامي قالوا: أنا أحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو طاهر
مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزيمة، نا جدي أبُو بكر، نا نصر بن
عَلي، خبّرني أَبي، نا خالد بن قيس، عَن قَتَادة، عَن عِمْرَان بن عصام عن عِمْرَان بن
حُصَين عن النبيِ وَ ير قال في الشفع والوتر قال: ((الصّلاة فيها شفع ومنها وتر)) [٩٣٧٧].
ورواه همّام عن قتادة فزاد فيه رجلاً غير مسمّى.
أخْبَرَنَاه أبُو سهل المزكي، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن أحْمَد بن الحسن، أَنَا جَعْفَر بن
عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن بَشَار، نا عفّان بن مسلم، نا همّام بن
يَحْيَى، عَن قَتَادة.
أنه سئل عن الشفع والوتر فقال: أخبرني عِمْرَان بن عصام الضُّبَعي عن شيخٍ من
أهل البصرة عن عِمْرَان قال: قال رَسُول الله وَله: ((في الصّلاة منها شفع ومنها
وتر)) [٩٣٧٨].
قال: وقال الحسن: العدد(١)، وقال عِكْرِمة عن ابن عباس قال: الشفع يوم
النحر، والوتر يوم عرفة.
قال: وقال آخرون: الله الوتر، وخلقه الشفع.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جَعْفَر،
نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٢)، حدّثني أَبي، نا أبو داود، نا همّام، عَن قَتَادة، عَن
عِمْرَان بن عصام.
أن شيخاً حدّثه من أهل البصرة عن عمْرَان بن حُصَين أن رَسُول الله وَلفـ سئل عن
الشفع والوتر؟ فقال: ((هي الصّلاة بعضُها شَفْعٌ وبعضها وِتْر))[٩٣٧٩].
قال: وحَدَّثَنِي أَبي(٣)، نا بهز، نا همّام قال: سئل قَتَادة عن الشفع والوتر فقال:
(١) كذا بالأصل، وفي المختصر: العيد. (٢) مسند أحمد بن حنبل ٢١٤/٧ رقم ١٩٩٤٠ طبعة دار الفكر.
(٣) مسند أحمد بن حنبل ٢١٦/٧ رقم ١٩٩٥٥ طبعة دار الفكر.
.

٥١١
عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
حَدَّثَنَا عِمْرَان بن عصام الضُّبَعي عن شيخ من أهل البصرة عن عِمْرَان بن حُصَين أن
النبي ◌َّه قال: ((هي الصّلاة منها شَفْع ومنها وتر)(٩٣٨٠].
ذكر أبُو مُحَمَّد بن زبر فيما نقلته من كتاب أبيه أَبِي سُلَيْمَان، أَنا العبدي، عَن
المدائني قال: لما أبى(١) عَبْد العزيز بن مروان أن يجيب عَبْد الملك إلى ما أراد قال
عَبْد الملك: اللّهمّ إنه قطعني فاقطعه، فلما مات عَبْد العزيز قال أهل الشام: إنه ردّ
على أمير المؤمنين أمره، فدعا عليه فاستجيب له، وقال عَبْد الملك لابنيه الوليد
وسُلَيْمَان: هل قارفتما حراماً قط؟ قال: لا والله، قال: الله أكبر نلتماها إذاً
وربّ الكعبة.
قال(٢): وكتب الحجاج إلى عبد الملك يزيد له بيعة الوليد، وأوفد وفداً في ذلك
عليهم عمران بن عصام العمري(٣)، فقام عمران خطيباً فتكلم، وتكلم الوفد وحثوا
عبد الملك وسألوه ذلك وأنشأ عمران يقول (٤):
أمير المؤمنين إليك نهدي(٥)
على النأي التحية والسلاما
لهم عادية(٦) ولنا قواما
أجبني في بنيك يكن جوابي
جعلت له الخلافة(٧) والذماما
فلو أن الوليد أطاع فيه
به يستمطر الناس الغماما
شبيهك حول قبته قريش
لدن خلع القلائد والتماما
ومثلك في التقى لم يصب يوماً
قال: فقال عبد الملك: يا عمران إنه عبد العزيز؟ قال: احتل له يا أمير
المؤمنين .
(١) بالأصل: ((أتى)) ولعل الصواب ما ارتأيناه.
(٢) الخبر والشعر في تاريخ الطبري ٤١٣/٦ في حوادث سنة ٨٥.
(٣) كذا ورد بالأصل هنا، ومرّ في عامود نسبه: الضَّبَعي وزيد في تهذيب الكمال فيه: ويقال: العنزي.
(٤) من أبيات وردت في تاريخ الطبري ٤١٣/٦ وبعضها في الأغاني ٢٧٥/١٧ ضمن خبر لابن قيس
الرقیات.
(٥) الأغاني: إليك أهدي على الشحط.
(٦) في الأغاني والمختصر: لهم أكرومة.
(٧) الأغاني: جعلت له الإمامة والذماما.

٥١٢
عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
كتب إليّ أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم(١) الوكيل من بغداد، نا
أبي أبو المعالي البَقّال، أنا أبو العباس أحمد بن عمر بن أحمد البرمكي الحنبلي، أنا
أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن منصور المروزي الکاتب، نا
أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار النحوي(٢)، نا أحمد بن سعيد، نا الزبير
- هو ابن بکار(٣) - حدثني كثير بن جعفر عن أبيه قال:
قال الحجاج بن يوسف يوماً لأهل ثقته من جلسائه، ما من أحد من بني أمية أشد
نصباً إليّ من عمر (٤) بن عبد العزيز بن مروان، وليس يوم من الأيام إلاّ وأنا أتخوف أن
تأتيني منه قارعة، فهل من رجل تدلوني عليه، له لسان وشعر وجلد؟ قالوا: نعم
عمران بن عصام العنزي(٥)، قال: فدعاه فأخلاه، ثم قال: أخرج بكتابي إلى أمير
المؤمنين، فاقدح في قلبه من ابنه شيئاً في الولاية، فقال له عمران: رش(٦) إليّ أيها
الأمير رشاً، فقال له الحجاج: إن العوان لا تعرّف(٧) الخمرة.
فخرج بکتاب الحجاج، فلما دخل علی عبد الملك ودفع إليه الکتاب، وسأله عن
الحجاج وأمر العراق اندفع يقول:
على الشحط التحية والسلاما
أمير المؤمنين إليك نهدي
لهم أكرومة ولنا نظاما
أجبني عن بنيك يكن جوابي
جمعت له الخلافة والذماما
ولو أن الوليد أطاع فيه
قال: فكتب عبد الملك إلى عبد العزيز يسأله أن يجعل الولاية بعده للوليد،
فكتب إليه عبد العزيز: إن ابني مثل ابنك، وابني أحب إليّ من ابنك.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٠٥/٢٠.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٧٤/١٥.
(٣) من طريقه روى الخبر أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ١٧/ ٢٧٤.
(٤) في الأغاني: أشد نصباً لي من عبد العزيز بن مروان.
(٥) مهملة بدون إعجام بالأصل وصورتها: ((العنرى)) والمثبت عن الأغاني.
(٦) في الأغاني: ((دس أيها الأمير إليّ دسًّا)) وفي المختصر: ((رسّ إليّ أيها الأمير رسيساً) وسيرد قريباً
بالأصل: الرس والرسيس وسيفسر المصنف اللفظتين.
(٧) في الأغاني: تعلم مثل، يريد أن المجرب عارف بأمره، راجع المستقصى للزمخشري.

٥١٣
عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
فأعاد إليه عبد الملك الكتاب، فكتب إليه عبد العزيز:
إن رأيت ألاّ تعجل عليّ بالقطيعة، ولا يأتي عليّ الموت إلاّ وأنت لي واصل،
فافعل، وذكر قرب الأجل، قال: فرق عبد الملك رقة شديدة لكتابه، ثم قال: لا يكون
إلى الصلة أسرع مني، وكف عن ذكر ذلك، وما لبث عبد العزيز إلاّ ستة أشهر حتى
مات.
فلما كان زمان ابن الأشعث خرج عمران بن عصام مع ابن الأشعث على
الحجاج، فأتي به الحجاج حين قتل ابن الأشعث فقتله، فبلغ ذلك عبد الملك، فقال:
قطع الله يد الحجاج أقتله وهو الذي يقول(١):
صقراً يلوذ حمامه بالعوسج(٢)
وبعثت من ولد الأغر ومعقّب
وإذا طبخت بغيره لم تنضج
وإذا طبخت بناره أنضجتها(٣)
قال أحمد بن سعيد - وهو الدمشقي - مُعَتّباً: هو جد الحجاج، وقال أحمد:
والرس والرسيس(٤) المضمر في القلب، والرسيس: أيضاً الداخل من الحبّ.
والخِمْرة: بكسر الخاء ليس الخمار، والخُمرة بضم الخاء كالمسجد.
وقال أبو بكر: ومعنى قوله: إنّ العوان لا تعلّم الخمرة: أن المرأة الثَّيِّب لا تعلّم
لبس الخمارة لأنها قد عرفت من ذلك، ما لم تعرفه العاتق.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأبُو العزّ الكِيْلي، قالا: أنا أبُو طاهر أحْمَد بن
الحسَن - زاد الأنماطيَ: وأبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أبُو الحسَين مُحَمَّد بن
الحسَن، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن إسْحَاق، نا عمر بن أحْمَد بن إسْحَاق، نا خليفة بن
خيّاط(٥) قال: في تسمية التابعين من أهل البصرة قال: ومن قبائل ربيعة بن نزار
عمْرَان بن عصام من ولد صعب بن وَهْب بن جَلّ(٦) بن أحمس بن ضُبَيعة بن
(١) البيتان في الأغاني ٢٧٥/١٧ والعقد الفريد ٥ / ٥٤ مع بيت ثالث وروايته:
وهو الهزبر إذا أراد فريسة
لم ينجها منه صريخ الهجهج
(٢) العوسج: شجر، له شوك.
(٣) بالأصل: ((بنار أنضجت)) والمثبت عن الأغاني والعقد الفريد.
(٤) كذا بالأصل هنا: ((الرس والرسيس)) ومر: رش .. رشاً.
(٥) طبقات خليفة بن خياط ص ٣٥٠ رقم ١٦٥١.
(٦) الأصل: ((حد)) والمثبت عن طبقات خليفة.

٥١٤
عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
ربيعة بن نزار، قتله الحجاج بن يوسف بعد ابن الأشعث سنة أربع أو خمس وثمانين،
يكنى أبا عُمَارة.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنا ثابت بن بَنْدَار، أَنا أَبُو العلاء، أَنا أَبُو بكر،
أَنَا أَبُو أُمية، نا أَبي قال: عمران بن عصام ضُبَعي، قاله يَخْيَى، وهو عنزي، قتله
الحجاج.
أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أحْمَد بن
الحسن والمبارك ومُحَمَّد - واللفظ [له](١) - قالوا: أنا أَبُو أحْمَد - زاد أحْمَد: وأَبُو
الحسين قالا : - أنا أحمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل
قال(٢):
عِمْرَان بن عصام الضُّبَعي البصري روى عنه قَتَادة، والمُثَتّى(٣) بن سعيد،
وروى (٤) أَبُو جَمْرَة نصر بن عِمْرَان: عن أَبيه قال: عِمْرَان بن مَيْسَرة بن عَبْد الوارث
عن أَبي التّاح. عن عمْرَان بن عصام قاض(٥) كان عندهم، وقال حَجّاج: نا حمّاد عن
أَبِي جَمْرَة عن أبيه: عاش النبي وَله ثلاثاً وستين سنة.
وقال عارم: نا مُعْتَمِر، نا أَبي، عَن عَبْد الرّحمن صاحب السقاية قال: دعا
الحجاج أنساً فلم يكلفه ما يكلف الناس غير أنه شتمه، فسمعت أنساً يقول: إنا لله وإنا
إليه راجعون، ثم دعاني، فقلت: لم أنكث بيعتي، فما أعلم أحداً من الناس نجا منه،
كما نجا عَبْد الرَّحمن، وجيء بعمْرَان بن عصام الضُّبَعي وكان يذكر قال: ربما سمعته
يقول: اللهم اغفر لنا حتی بیکي، فقتله.
قال أَبي: وجيء بأَبي السوار فقال: ما تقول؟ قال: كافر منافق، قال: والله ما
عنى غيره.
أنْبَانا أَبُو الحسين هبة الله بن الحسن، وأبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك
(١) زيادة لازمة، قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٢) التاريخ الكبير ٦/ ٤١٧.
(٣) في التاريخ الكبير: والمثنى الضبعي.
(٤) في التاريخ الكبير: ويقال، بدل: وروى.
(٥) كذا بالأصل والتاريخ الكبير، والذي في تهذيب الكمال: ((القاصّ)).

٥١٥
عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
قالا: أنا عَبْد الرّحمن بن مُحَمَّد بن إسْحَاق، أَنا حمد - إجازة ..
ح قال: وأنا أبُو طاهر، أَنا أَبُو الحسَن.
قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١): عمْرَان بن عصام الضُّبَعي والد أبي (٢)
جمرة نصر بن عمْرَان وكان قاضياً بالبصرة، روى عن عِمْرَان بن حُصَين، روى عنه
قَتَادة، ومثنى الضُّبَعِي، وابنه نصر بن عمْرَان، وأبُو التّاح، سمعت أبي يقول ذلك.
أخْبَرَنا أَبُو الحسَين مُحَمَّد بن كامل المقدسي، قال: كتب إليّ أَبُو جَعْفَر بن
المُسْلِمة يذكر أن أبا عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزُباني أخبرهم إجازة قال(٣):
عمران بن عصام العَنزَي الأشلّ من بني هُمَيم كان أعور شريفاً بعثه الحجاج إلى
عَبْد الملك بن مروان يحضه على توكيد بيعة الوليد وخلع أخيه عَبْد العزيز فقال
لعبد الملك.
على الناي التحية والسلاما
أمير المؤمنين إليك نهدي
لقدت له الخزامة والذّماما
فلو أنّ الوليد أطاع فيه
وبعدَ غدٍ بنوك همُ العِيَاما
فلاتك ما حَلَبْتَ لقومٍ غداً
ثم قتله الحجاج بعد ذلك لخروجه مع ابن الأشعث، واختصم سويد بن منجوف
ومسمع في الرئاسة إلى عِمْرَان فجعل الرياسة لسويد، فقال شاعر منهم:
وحكّم عمْرَان الهُمَيْمي قومكم وأخّر عن عقدِ الرياسة مِسْمُعا
ولعِمْرَان:
وقرابةً يُدلى بها لا تَنْفَعُ
فتح(٤) الله عداوة لا تُشَّقى
وله یعاتب عامر بن مِسْمَع:
يزدني في مباعدة ذراعا
عذيري من أخ إن أدن شبراً
(١) الجرح والتعديل ٦/ ٣٠٠.
(٢) بالأصل: ((والد ابن حمزة)).
(٣) ليس لعمران بن عصام أي ذكر في معجم الشعراء المطبوع الذي بين يدي، والخبر - نقلا عن المرزبائي في
طبقات الشعراء - في تهذيب الكمال ١٤/ ٣٩٢.
(٤) في المختصر: ((قبح الإله)) وفي تهذيب الكمال: فتح الإله.

٥١٦
عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
وتأبى نفسه إلاّ انقطاعا
أبت نفسي له إلاّ وصالا
كذلك ما استطعتُ وما استطاعا
كلانا جاهد أدنو وينأى
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا
إبراهيم بن أحمد بن جعفر الحرقي، نا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي نا رجاء
السقطي، نا سعيد بن عامر، نا المثنى بن سعيد، قال: أدركت هذا المسجد - يعني
مسجد بني ضُبَيعة - وإمامهم يصلي بهم في رمضان، يختم بهم في كل ثلاث رجل يقال
له عمران بن عصام. قال: وصلى فيهم قتادة بعده، فكان يختم في كل سبع.
قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف، أنا
أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين.
ح وأَخْبَرَنا أبو عبد الله البلخي، أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الفتح
الرزاز، نا أبو حفص بن شاهين أنا محمد بن مخلد.
ح وأَخْبَرَنا أبو عبد الله أيضاً، أنا ابن الطيوري، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا
عثمان بن محمد، نا إسماعيل بن محمد، قالا: أنا العباس بن محمد بن حاتم، نا أبو
بكر بن أبي الأسود، نا سعيد بن عامر عن المثنى بن سعيد قال:
أدركت عمار (١) بن عصام الضبعي يختم القرآن في مسجد بني ضبيعة في كل
ثلاث يؤمهم، قال: ثم أمّهم قتادة من بعده فجعل يختم في كل سبع، ثم جعلها بعد
ذلك عشراً.
أَخْبَرَنا أبو غالب محمد بن الحسن، أنا أبو الحسن السيرافي، نا أحمد بن
إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة(٢)، [قال: ] حدثني علي بن محمد
عن عبيد الله بن عمر البكراوي قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج أن أدع الناس إلى
البيعة فمن أقرّ بالكفر فخلٌ سبيله إلاّ رجل نصب راية أو شتم أمير المؤمنين، فدعا
الناس إلى البيعة على ذلك حتى جاءت بنو ضُبيعة، فقرأ عليهم الكتاب، فنهض
(١) كذا بالأصل هنا: ((عمار)) وهو عمران صاحب الترجمة.
(٢) الخبر في تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٨٢ في حوادث سنة ٨٢ تحت عنوان: وقعة الزاوية.

٥١٧
عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
عمران بن عصام، فدعا به الحجاج، فقال: أشهد(١) على نفسك بالكفر، قال: ما
كفرت بالله مذ آمنت(٢)، فقتله. قال خليفة(٣):
فحدثني أبو اليقظان عامر .... (٤) حدثني سالم(٥) بن الجارود بن أبي سبرة
الهذلي، قال:
أُتي الحجاج بعمران بن عصام، فقال: عمران بن عصام؟ قال: نعم، قال: ألم
أقدم من العراق وأوفدتك إلي أمير المؤمنين ولا يوفد مثلك؟ قال: بلى، قال:
وزوجتك سيدة قومها ماوية بنت مسمع ولم تكن لها بأهل؟ قال: بلى، قال: فما
حملك على الخروج مع عدو الله ابن الأشعث؟ قال: أخرجني بأذان، قال: فأين كنت
عن حجلة أهلك؟ قال: أخرجني بأذان، قال: فأين كنت عن خرب البصرة، قال:
أخرجني بأذان، قال: فكشط رجل العمامة عن رأسه فإذا محلوق، قال: ومحلوق
أيضاً؟! لا أقالني الله إن أقتلك، فأمر به(٦) فضربت عنقه.
قال: فسأل عبد الملك [بن مروان] بعد ذلك عن عمران بن عصام، فقيل: قتله
الحجاج، فقال: ولمّ؟ قيل خرج مع ابن الأشعث، قال: ما كان ينبغي أن يقتله بعد
قوله :
صقراً يلوذ حمامه بالعوسج
وبعثت من ولد الأغر مُعَتِّب
وإذا طبخت بغيرها لم تنضج
فإذا طبخت بناره أنضجتنا
لم ينجها منه صريخ الهجهج
وهو الهمام إذا أراد فريسة
ويلغني عن الزبير بن بكار، عن كثير بن جعفر، عن أبيه قال: لما كان زمان ابن
الأشعث خرج عمران بن عصام معه على الحجاج فأتي به حين قتل ابن الأشعث، فقتله
فبلغ ذلك عبد الملك، فقال: قطع الله يد الحجاج، أقتله وهو الذي يقول:
(١) في تاريخ خليفة: أتشهد.
(٢) في تاريخ خليفة: آمنت به.
(٣) تاريخ خليفة ص ٢٨٣.
(٤) كلمة غير مقروءة بالأصل وفوقها ضبة.
(٥) في تاريخ خليفة: سلم.
(٦) بالأصل: ((فأمر الله)) والمثبت عن تاريخ خليفة.

٥١٨
عمران بن أبي كثير الحجازي
صقراً يلوذ حمامُه بالعوسجِ
ولقيتَ من ولد الأَغَرّ مُعَتْبٍ
وإذا طبختَ بغيرها لم ينضج
وإذا طبخت بناره أنضجتها
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أبُو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنا أَبُو
الحسن بن السّقّاء، وأبُو مُحَمَّد بن بالوية قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نا
عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَخْيّى بن معين يقول(١).
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو الفضل بن خيرون، أَنا أَبُو العلاء
الواسطي، أَنا أبو بكر البَابَسيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسّان الغَلاّبي نا أَبي
قال: قال أبو زکریا.
عِمْرَان بن عصام الضُّبَعي قتله الحجاج - زاد الغلابي وقال غيره : - عِمْرَان عنزي
من عنزة بن أسد بن ربيعة، وهذا خطأ من قول يَخْيَئ.
أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أَبُو الحسَنِ السّيرافي، أَنا أَحْمَد بن
إِسْحَاق، نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٢) قال: وأَتي الحجاج بعِمْرَان بن
عصام الضُّبَعي فقتله صبراً - يعني يوم وقعة الزاوية(٣) - في محرم سنة اثنتين وثمانين.
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنا أبو منصور النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو العبّاس،
أَنا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسماعيل قال:
يقال عِمْرَان بن عصام العَتَزي الشاعر أُتيَ به الحجاج أسيراً بدير الجَمّاجم (٤)
فقتله البصري قال مُحَمَّد: العَنَّزي بن عبد القيس، والعَنْز عامر بن ربيعة العنزي من
اليمن.
٥١٦٤ - عِمْرَان بن أبي كثير الحجازي
حدَّث عن رجل من أهل العراق.
(١) كذا بالأصل.
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ٢٨٦ تحت عنوان: تسمية القراء الذين خرجوا مع ابن الأشعث.
(٣) الزاوية: عدة مواضع، منها موضع قرب البصرة كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وابن الأشعث قتل
فيها خلق كثير (معجم البلدان).
(٤) دير الجماجم: بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها على طرف البر للسالك إلى البصرة (معجم البلدان).

٥١٩
عمران بن أبي كثير الحجازي
وحكى عن سعيد بن المُسَيّب، وقَبيصة بن ذُؤَيب.
روی عنه مُحمَّد بن إسحاق.
ووفد على عَبْد الملك بن مروان.
أخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب(١) قال: قرأت على مُحَمَّد بن حُمَید حدثكم
سَلمة وعَلي(٢) عن ابن إسْحَاق، عَن عِمْرَان بن أبي كثير قال:
قدمت الشام فإذا قبيصة بن ذُؤيب قد جاء برجل من أهل العراق فأدخله على
عَبْد الملك بن مروان فحدثه عن أبيه عن المغيرة بن شعبة.
أنه سمع النبي وَ * يقول: ((إنّ الخليفة لا يناشد)) قال: فأُعطيَ وكُسيَ وحُبي قال:
فحك في نفسي شيء، فقدمت المدينة فلقيت سعيد بن المُسَيّب، فحدثته فضرب يده
بيدي ثم قال: قاتل الله قبيصة كيف باع دينه بدنيا فانية، والله ما من امرأة من خُزَاعة
قعيدة في بيتها إلاَّ قد حفظت قول عمرو بن سالم الخزاعي لرَسُول الله وَلِ(٣):
اللّهم (٤) إني ناشد مُحَمَّدا
حلف أبينا وأبيه الأتلدا.
أفیناشد(٥) رَسُول الله آپڼ ولا یناشد الخلیفة؟ قاتل الله قبيصة کیف باع ذینه بدنيا
فانية .
وقد أخبرنا بحديث عمرو بن سالم - الذي ذكره سعيد بن المُسَيّب - أبُو الفتح
يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنا أبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنا أحمد بن
مُحَمَّد بن زياد، ومُحَمَّد بن يعقوب قالا: نا أحمد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن
(١) الخبر رواه يعقوب بن سفيان النسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٥٥٧.
(٢) في المعرفة والتاريخ: ((وعلي بن إسحاق) سقطت منه لفظة: ((عن)) وهي ضرورية، فقد مرّ: روى عنه
محمد بن إسحاق.
(٣) الرجز في أسد الغابة ٧٢١/٣ في ترجمة عمرو بن سالم الخزاعي والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٥٧.
(٤) في أسد الغابة: لا همّ.
(٥) بالأصل: فينا شد، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.

٥٢٠
عمران بن أبي كثير الحجازي
بُكَير(١)، عَن مُحَمَّد بن إسْحَاق، حدّثني الزهري، عَن عروة بن الزبير، عَن مروان بن
الحكم، والمِسْوَر بن مَخْرَمة فيما أخبراه جميعاً.
أن عمرو بن سالم ركب إلى النبي و # عندما كان من أمر خزاعة وبني بكر
بالوتير(٢) حتى قدم المدينة إلى رَسُول الله وَّه يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر، فلما
قدم على رَسُول الله وَلِف أنشده إياها (٣):
حلف أَبينا وأَبيه الأَتلدا
اللّهم (٤) إنّي ناشدٌ مُحَمَّدا
ثُمتَ أسلمنا فلم ننزع يدا
كنا والداً وكنت(٥) ولدا
فانصر رسول الله نصراً عندا
فيهم رسول الله قد تجردا
وادعُ عبادَ(٦) الله يأتوا مددا
إنّ قريشاً أخلفوك الموعدا
في فيلق كالبحر يجري مُزبدا
وزعموا أن لست تدعو أحدا
ونقضوا ميثاقك المؤكدا
قد جعلوا لي بكداءٍ(٧) مرصدا(٨)
فهم أذلّ وأقلّ عددا
فقتّلونا رُكّعاً وسُجّدا
هم بيّتونا بالوتير مُجْدا
فقال رسول الله وَطاهر: ((نصرت يا عمرو بن سالم)) فما برح حتى مرت عنانة(٩)
في السماء، فقال رسول الله يقولفيه: ((إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب)).
(١) رواه من هذه الطريق ابن الأثير في أسد الغابة ٧٢١/٣.
في ترجمة عمرو بن سالم الخزاعي، وانظر الاستيعاب ٢/ ٥٤٠ (هامش الإصابة)، وسيرة ابن هشام ٣٦/٤
ت مصطفى السقا.
(٢) الوتير: اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة. (معجم البلدان).
(٣) الأَبيات في المصادر السابقة.
(٥) في أسد الغابة:
(٤) في سيرة ابن هشام والاستيعاب: يا ربّ.
كنت لنا أبا وكنا ولدا
وفي سيرة ابن هشام:
قد كنتم ولدا وكنا والدا
(٦) في سيرة ابن هشام: هداك الله.
(٧) كداء بوزن سحاب، موضع بأعلى مكة (معجم البلدان).
(٨) في الاستيعاب وسيرة ابن هشام: (رُصّد)).
(٩) أي سحابة.
٥٢٠