Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ عمار بن محمد بن مخلد بن جبير الحِمْصي، وأَبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مَخْلَد، ومُحَمَّد بن يَخْيَى الصولي، وأَبي العبّاس بن عقدة، ومُحَمَّد بن هارون الحَضَرمي، وأَبي بكر أحمد بن نصر بن سَتْدُوية، وأَبي جعفر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البَاهلي النعماني، وأَبِي عُبَيد القاسم، وأَبي عَبْد اللّه الحسين، ابني إسماعيل المحامليين وغيرهم. روى عنه: الحاكم أبُو عَبْد اللّه، والإمام أبُو سهل أحمَد بن عَلي الأَبيوردي، وأبُو سهل عَبْد الواحد بن مُحَمَّد اللّخياني الخَشّاب، وأبُو مُحَمَّد عَبْد الواحد بن عَبْد الرَّحمن بن أبي القاسم الزبيري(١)، وهو آخر من حدّث عنه، إلى(٢). أَخْبَرَنا أبو المحامد محمود بن أبي القاسم بن مُحَمَّد بن أبي القاسم المستملي(٣)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الواحد بن عَبْد الرَّحمن الزبيري، نا أبُو ذرّ عَمّار بن مُحَمَّد بن مَخْلَد البغدادي سنة ست وثمانين وثلاثمائة، نا محمد بن هارون الحضرمي، نا نصر بن عَلي - ببغداد - نا عيسى بن يونس، عَن الأعمش، عَن سالم، عَن كُرَیب، عَن ابن عبّاس قال: حدثتني خالتي ميمونة زوج النبي ◌َّه قالت: سكبت لرَسُول الله وَلَهُ وضوءاً من الجَنَابة فغسل يديه مرتين أو ثلاثاً، فأفرغ على مرجه فغسل شماله، وضرب بشماله الأرض فدلكهما دلكاً شديداً، ثم توضّأ وضوءه للصّلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفيه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحّى عن مقامه فغسل رجليه ثم أتيته بالمندیل فردّه. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبو بكر البيهقي - إجازة - أنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا عَمّار بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي - بدمشق - نا إبْرَاهيم بن المبارك بن سُلَيْمَان البَلَدي بحديثٍ ذكره. قرأت على أَبي القاسم الشّخَّامي، عَن أَبي بكر البيهقي، نا أبُو عَبْد اللّه الحافظ قال : عَمّار بن محمد بن مَخْلَد بن جُبَيْر بن عَبْدِ اللّه بن إسْمَاعيل بن سعد بن (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠٤/١٩. (٢) كذا بالأصل. (٣) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٢٨/ أ. ٣٤٢ عمار بن محمد بن مخلد بن جبير ربيعة بن كعب بن مُرّة التميمي أبُو ذرّ البغدادي، نزل خُرَاسان، سمع ببغداد والشام وكتب بالجزيرة وورد خُراسان فكتب بها بعد الثلاثين، ونزل نَيْسَابور غير مرّة واحدة .... (١) جاءنا نعيه على لسان أَبي الحسَن النَّسَفي، ذكر أنه مات ببخارى في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة . أخْبَرَنَا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، وأبُو منصور بن زُرَيق، قالا: قال لنا أبُو بكر الخطيب(٢): عَمّار بن مُحَمَّد بن مَخْلَد بن جُبَيْر بن عَبْد اللّه أبو ذرّ التميمي، سكن بخارى، وحدّث بها عن يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، وأَبي حامد مُحَمَّد بن هارون الحَضْرَمي، وأحمَد بن إسْحَاق بن البهلول، وإبراهيم بن حمّاد بن إسْحَاق، وإبراهيم بن عَبْد الصمد الهاشمي، والحسَين، والقاسم ابني إسْمَاعيل المحاملي، ويوسف بن يعقوب بن إسْحَاق بن البهلول، ومُحَمَّد بن مَخْلَد العطار، ومُحَمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، وعَبْد الغافر بن سلامة الحِمْصي، وغيرهم. روى عنه: أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحْمَد الغُنْجَار، والحاكم أبُو عَبْد اللَّه البَيّع النَّيْسَابوري، وجماعة من أهل خُراسان، وما وراء النهر. وقال الغُنْجَار: هو عَمّار بن مُحَمَّد بن(٣) مَخْلَد بن جُبَير بن عَبْدِ اللّه بن إسْمَاعيل بن سعد بن ربيعة بن كعب بن مرة بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن مُحَمَّد بن سفيان بن مُجَاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن عمرو بن تميم بن مُرّ بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر . قال الخطيب(٤): وأنا أبو الوليد الحسَن بن مُحَمَّد الدَّرْبَندي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الحافظ - بيخارى - قال: توفي أَبُو ذرّ عَمّار بن مُحَمَّد بن مَخْلَد التميمي البغدادي - ببخارى - يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . قال الخطيب: وهذا أصحّ من الأول(٥)، والله أعلم. (١) كلمة بدون إعجام بالأصل وصورتها: ((حار)). (٢) تاريخ بغداد ٢٥٦/١٢. (٣) بالأصل: ((نا ابن مخلد)) والتصويب عن تاريخ بغداد. (٥) كذا بالأصل، وقد ذكر الخطيب البغدادي قبله خبراً أنه مات سنة ٣٣٨ وانظر ما يلي. (٤) تاريخ بغداد ١٢/ ٢٥٧. ٣٤٣ عمار بن معاوي/ عمار بن نصر أبو ياسر أخْبَرَنا أبُو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبُو منصور بن زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب(١)، أخبرني مُحَمَّد بن عَلي المقرىء، عَن الحاكم أَبِي عَبْد(٢) اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ قال: عَمّار بن مُحَمَّد بن مَخْلَد أبُو ذرّ التميمي البغدادي، ذُكر أنه مات ببخاری في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ذكر أبو بكر مُحَمَّد بن منصور بن مُحَمَّد السمعاني أن أبا ذرّ هذا ثقة، كثير الحديث، وأنه توفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ٥١٥١ - عَمّار بن معاوي العَدَوي أوفده الجنيد بن عَبْد الرَّحمن المُرّي أمير خُراسان على هشام بن عَبْد الملك يبشره بفتح فتح له على الترك. له ذكر في تاريخ الطبري(٣). ٥١٥٢ - عَمّار بن المغيرة القُرَشي من أهل دمشق، له ذكر في كتاب أَبي الحسَن أحْمَد بن حُمَيد بن العجائز. ٥١٥٣ - عَمّار بن فهد الأزدي من أنفسهم كان قاضياً على دمشق، وله دار في زقاق كنيسة اليهود، والصغيرة، كما ذكره أبُو الحسين(٤) الرازي عن شيوخه من أهل دمشق، ولم أجد ذكره من غير هذا الوجه. ٥١٥٤ - عمّار بن نَصْر أَبُو يَاسر السَّغْدِي المَزْوَزي(٥) سمع بالشام مُحَمَّد بن شعيب بن شَابور البيروتي، وبقية بن الوليد، وعُثْمَان بن عَبْد الرَّحمن، وبغيرها: سفيان بن عيينة، وجَرير بن عَبْد الحميد، ووكيع بن (١) تاريخ بغداد ١٢/ ٢٥٧. (٢) في تاريخ بغداد: أبي عبيد اللّه. (٣) ذكر الطبري في تاريخه باسم: ((عُمَارة بن معاوية العدوي)) في حوادث سنة ١١١ (٦٩/٧). (٤) الأصل: الحسن. (٥) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٧١/٣ وتاريخ بغداد ٢٥٥/١٢ وتهذيب الكمال ٤٤٤/١٣ وتهذيب التهذيب ٢٥٥/٤ والجرح والتعديل ٦/ ٣٩٤. ٣٤٤ عمار بن نصر أبو ياسر الجرّاح، ومُسَافع بن عمرو(١) الأسدي، وعَبْد اللّه بن المبارك، والفضل بن موسى السّيناني(٢)، وعَبْد الرزّاق بن همّام. روى عنه. علي بن سهل بن المغيرة، وأبو حاتم الرازي، وأبو بكر بن أَبي الدنيا، ومُحَمَّد بن الحسن(٣) الأنماطي، وصالح بن مُحَمَّد جَزَرة، وأَبُو القَاسم البغوي، وأبُو عمرو أحْمَد بن حازم بن أَبِي غَرَزَةِ(٤)، وأحمَد بن يونس بن سنان الأنماطي. أَنْبَأنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أبُو يَاسر عَمّار بن نَصْر، أخبرني بقية عن أَبي سفيان الأنماري، عَن حبيب بن عَبْد اللّه بن أَبي كَبْشة، عَن أَبيه، عَن جده قال: كان رَسُول الله ◌َّي يعجبه النظر إلى الأترج وإلى الحمام الأحمر(٩٢٠٩]. أخْبَرَنا أبُو الحسَين القاضي، وأبُو عَبْد اللّه الأديب، قالا: أنا أبُو القَاسم عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد، أَنا حمد - إجازة .. ح قال: وأنا أبُو طاهر أبُو سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أبُو محمد(٥) بن أبي حاتم قال(٦): عَمّار بن نَصْر المروزي أبُو یَاسر، روى عن جرير بن عَبْد الحميد، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور، ووكيع بن الجرّاح(٧)، سمع منه أبي ببغداد في الرحلة الأولى، وسألته عنه فقال: هو صدوق. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنا أحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبُو يَاسر عَمّار بن نَصْر السعدي، سمع الفضل بن موسى، وابن المبارك. (١) في تهذيب الكمال: ومسافع بن حمزة الأسدي. (٢) تقرأ بالأصل: الشيباني، والتصويب عن تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب. (٣) في تهذيب الكمال وتاريخ بغداد محمد بن الحسين الأنماطي. (٤) بالأصل: ((عزره)) تصحيف والتصويب عن تهذيب الكمال. (٥) بالأصل: أبو بكر، تصحيف. (٦) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٣٩٤. (٧) زيد بعدها في الجرح والتعديل: وعبد الله بن عيسى. ٣٤٥ عمار بن نصر أبو ياسر قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبُو يَاسر عَمّار بن نَصْر. أنْبَانا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنا أبو بكر الصفّار، أَنَا أحْمَد بن عَلي بن مَنْجُوية، أَنَا أبُو أحْمَد الحاكم قال: أبُو يَاسر عَمّار بن نَصْر السعدي سمع أبا عَبْد الرَّحمن عَبْد اللّه بن المبارك الحَنْظَلي، وأبا عَبْد اللّه الفضل بن موسى السّيناني، كنّاه مسلم. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، وأبو منصور بن زُريق، قالا: قال لنا أبُو بكر الخطيب(١): عَمّار بن نَصْر أبُو يَاسر المروزي، سكن بغداد، وحدّث بها عن جرير بن عَبْد الحميد، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجَرّاح، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور، وبقية بن الوليد، روى عنه: عَلي بن سهل بن المغيرة، وأبو حاتم الرازي، وأبُو بكر بن أبي الدنيا، ومُحَمَّد بن الحسين الأنماطي، وصالح بن مُحَمَّد جَزَرة، وأَبُو القاسم البغوي، وقال أبو حاتم: کتبت(٢) عنه ببغداد وهو صدوق. قال(٣): وأنا إبْرَاهيم بن مَخْلَد بن جعفر، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبراهيم الحكيمي، نا عَبْد الرَّحمن بن سهل بن حليمة (٤) قال: سمعت يحيى بن معين - غير مرة - يقول: عَمّار بن نَصْر ثقة. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن، نا - وأبُو منصور بن زُرَيق، أنا - أَبُو بكر الخطيب(٥)، أخبرني مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب، أَنا مُحَمَّد بن نُعَيم الضّي. أَخْبَرَنا أبُو القَاسم زاهر بن طاهر فيما قرأت عليه عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ. (١) رواه الخطيب البغدادي في تاریخ بغداد ١٢/ ٢٥٥. (٢) بالأصل: ((کتب عنه)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) القائل: أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢٥٦/١٢ وتهذيب الكمال ٤٤٢/١٣. (٤) اللفظة غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المصدرين. (٥) تاريخ بغداد ٢٥٦/١٢. ٣٤٥ ٣٤٦ عمار بن نصر أبو ياسر أخبرني عَلي بن مُحَمَّد أبُو أحْمَد الحبيبي قال: وسألته - يعني صالح بن مُحَمَّد جزرة الحافظ - عن أبي یاسر عمّار بن نَصْر فقال: کتبتُ عنه، لا بأس به عندي، وكان یخیئ بن معین سيء الرأي فیه. أخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبُو منصور بن زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب(١)، قال: بلغني عن إبراهيم بن عَبْد اللّه بن الجُنَيد قال: سئل يَخْيَى بن معين عن أَبي ياسر عَمّار فقال: ليس بثقة، ثم قال: هو صديق لي. أخْبَرَنا أبو الحسن، نا- وأبو منصور، أَنا - أبو بكر الخطيب(٢). ح وَأخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن المظفر القاضي. قالا: أنا أبُو الحسَن العتيقي، أَنا يوسف بن أحْمَد الصَّيْدَلاني، نا مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي، قال(٣): قال لي: موسى بن هارون عَمّار أبُو يَاسر متروك الحديث. أخْبَرَنا أبو منصور بن زُرَيق، قال: قال أبو بكر الخطيب(٤): وفي البصريين عمّار أبُو يَاسر المُسْتَملي واسم أبيه هارون سمع منه أبُو حاتم الرازي، ولم يرو عنه، وقال: هو متروك الحديث، ولعل ما حكاه ابن الجُنَيد عن يَحْيَى بن معين وما قاله له موسى بن هارون إنّما هو فيه لا في البغدادي، فالله أعلم. وقرأت في كتاب مُحَمَّد بن علي بن عمر بن الفيّاضِ، عَن أبي الحسن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن .... (٥)، نا موسى بن هارون الحَمّال قال: مات عَمّار بن نَصْر أبُو يَاسر ببغداد يوم الاثنين لخمس بقين من شهر رمضان من سنة تسع وعشرين ومائتین، وکان لا يخضب. أخْبَرَنا أَبُو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبُو منصور بن زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب(٦)، أَنا العتيقي، أَنا مُحَمَّد بن المظفر قال: قال عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي: مات عَمّار بن نَصْر أبُو یَاسر ببغداد في رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين. (١) تاريخ بغداد ١٢/ ٢٥٥. (٢) تاريخ بغداد ١٢/ ٢٥٥. (٣) راجع الضعفاء الكبير للعقيلي ٣١٩/٣ وسماه: عمار بن هارون أبو ياسر. (٤) تاريخ بغداد ٢٥٥/١٢ - ٢٥٦ وتهذيب الكمال ٤٤١/١٣. (٥) كلمة غير واضحة بالأصل ورسمها: ((موزمن)). (٦) تاريخ بغداد ٢٥٦/١٢. ٣٤٧ عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان ٥١٥٥ - عَمّار بن نُصَيْر(١) بن مَيْسَرَة بن أَبَانِ السُّلَمي ثم الظَّفَرِي(٢) والد هشام بن عَمّار. روى عن يونس بن عَبْد الملك الخَثْعَمي، وبشير بن أبي سليم، وعبّاد بن كثير، وضِرَار بن عمرو، وأبي دوس عُثْمَان بن عُبَيد الْيَخْصُبي، وعمرو بن سعيد الخَوْلاني. روى عنه ابنه هشام بن عمّار. وأحاديثه تدل علی لینه. أخْبَرَنا أَبُو الحسن الشافعي، وأبو الحسن بن دريد، قالا: أنا نصر بن إبراهيم - زاد الشافعي: وأبُو مُحَمَّد بن فُضَيل قالا : - أنا أبُو الحسن بن عوف، أَنا أبُو عَلي بن مُنير، أَنا أبُو بكر مُحَمَّد بن خُرَيم، نا هشام بن عَمّار، نا أبي عَمّار بن(٣) نُصَير بن مَيْسَرَة بن أَبَان الظَّفَري، نا عبّاد بن كثير، عَن يزيد الرقاشي، عَن أنس بن مالك عن النبي مَ ل قال: ((لا يزال الجهَاد حلواً خضراً ما أمطرت السماء، وأَنبتت الأرض، وسينشو نشوّ(٤) من قبل المشرق يقولون: لا جهاد ولا رباط أولئك هم وقود النار، بل رباط يومٍ في سبيل الله خير من عتقِ ألفٍ رقبة ومن صدقة أهل الأرض جميعاً))[٩٢١٠]. أَنْبَأنا أبُو عَلي الحداد، وأبُو سعد المُطَرّز، قالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا مُحَمَّد بن عَلي اليقطيني، نا عمر بن سعيد بن سِنَان المَنْبِجي. ح قال: ونا أبُو عمرو بن حمدان، نا الحسن بن سفيان، قالا: نا هشام بن عَمّار، نا أَبِي عَمّار بن نُصَيْر، عَن عمرو بن سعيد الخَوْلاَني، عَن أنس بن مالك، عَن سلامة حاضنة إبْرَاهيم بن رَسُول الله وَلو أنها قالت: يا رَسُول الله إنك تبشّر الرجال بكل خير ولا تبشر النساء، قال: «أصويحباتك (١) في المختصر: نصر. (٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣/ ١٧١. (٣) بالأصل: نا. (٤) بالأصل: ((نشوا)) ونشا لغة في نشأ. .. ، ٣٤٨ عمار بن ياسر دَسَسْتَكِ لهذا؟)) قالت: أجل، هن أمرنني، قال: ((أما ترضى إحداكن أنها إذا كانت حاملاً من زوجها وهي عنها راضٍ أنّ لها مثل أجر الصائم القائم في سبيل الله عزّ وجلّ؟ وإذا أصابها الطلق لم يعلم أهل السّماء والأرض ما أخفي لها من قرة أعين، فإذا وضعت لم يخرج من لبنها جرعة، ولم يمضّ من ثديها مصّة إلاَّ كان لها بكلّ جرعة وبكلّ مصّة حسنة، فإن أسهرها ليلة كان لها مثل أجر سبعين رقبة تعتقهم في سبيل الله عزّ وجلّ، سلامة، تدرين من أعني بهذا؟ هذه للمتتبعات(١) الصالحات المطيعات لأزواجهن اللواتي لا يكفرن العشير)). أَخْبَوَنَاه أبُو الحسن بن أبي الحديد، أَنا جدي أبُو عَبْد اللّه، أَنَا مُسَدّد بن عَلي الأملوكي، أَنا أَبُو حفص عمر بن عَلي العَتَكي، أَنا الفضل بن مُحَمَّد العطار، نا هشام بن عَمّار، نا أَبِي عَمّار بن نُصَيْر، حدّثني عمرو بن سعيد الخَوْلاَني، حدّثني أنس بن مالك قال: جاءت سلامة حاضنة إبراهيم، فذكر معناه. ٥١٥٦ - عَمّار بن ياسر ابن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الودیم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام(٢) بن عنس وهو زيد بن مالك بن أُدَد بن زيد بن یَشْجُب بن عَریب ابن زيد بن کَھْلاَن بن سَبَأْ بن يَشْجُب بن یَعْرُب بن قَخْطَان أَبُو اليقظان العَنْسي(٣) مولى بني مخزوم، صاحب رَسُول الله ژ، قدیم إسلامه، طويلة صحبته، شهد بدراً والمشاهد بعدها . وحدَّث عن رَسُول الله وَلهو. روى عنه علي بن أبي طالب، وعَبْد اللّه بن عبّاس، وأبو موسى الأشعري، وأبُو أمامة الباهلي، وجابر بن عَبْد اللّه، وعبد الله بن جَعْفَر بن أبي طالب، (١) كذا بالأصل، وفي المختصر: للمتقنعات. (٢) في المختصر: تامر. (٣) انظر ترجمته وأخباره في: تهذيب الكمال ٤٤٣/١٣ تهذيب التهذيب ٢٥٦/٤ وتقريب التهذيب، وأسد الغابة ٦٢٧/٣ والإصابة ٥١٢/٢ رقم ٥٧٠٤ والاستيعاب رقم ١٨٦٢ وحلية الأولياء ١٣٩/١ وتاريخ بغداد ١/ ١٥٠ وتاريخ خليفة (الفهارس) وسير أعلام النبلاء ٤٠٦/١. ٣٤٩ عمار بن ياسر وعَبْد الرَّحمن بن أبزى، وأبُو لاس الخُزَاعي، وأَبُو الطفيل الليثي الصحابيون، وابنه مُحَمَّد بن عَمّار، وسعيد بن المُسَيّب، وأبو بكر بن عَبْد الرَّحمن، ومُحَمَّد بن عَلي بن الحنفية، وأبُو وائل شقيق بن سَلَمة، وعلقمة بن قيس، وزِرّ بن حُبَيش، وهمّام بن الحارث، وميمون بن أبي شبيب، ونُعَيم بن حنظلة. وقدم مع عمر الجابية فيما حكاه مُحَمَّد بن جَعْفَر بن خالد الدمشقي في كتابه في فتوح الشام عن سعيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث الحارثي عن أبيه، عَن عَبْد اللّه بن ربيعة في حديث ذكره فيه، ذكر قول نصراني اجتمعوا به بالشام وأخبرهم بصفة الخلفاء بعد النبي بَلتر، وأنه بلغ عمر بن الخطّاب خبره فسألهم عما ذكر لهم النّصراني، فكره لهم سؤالهم النصراني عن ذلك، ثم قال: علي بعَمّار بن يَاسر، فجاء في إزار وخفّين على عاتقه عمامة فقال له عمر: حدّثني حديث النصراني، فذكر حكاية عن نصراني قدم في وفد أهل نجران على عهد رَسُول الله وَّه، وأن رَسُول الله اَليه كره لهم سؤال أهل الكتاب. أَخْبَرَنا أبُو المظفر بن القُشَيري، أَنَا أبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: أنا إبراهيم بن منصور، قالا: أنا أبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا أبو بكر بن أَبِي شَيبة، نا شريك، عَن الرُّكين بن الربيع(١)، عَن نُعَيم بن حنظلة، عَن عَمّار - زاد ابن المقرىء: بن يَاسر - عن النبي ◌َ ◌ّل﴾ قال: ((مَنْ كان ذا وجهين في الدنيا كان له لسانان من نارٍ يوم القيامة»[٩٢١١]. رواه أبو داود عن أبي بكر بن أَبِي شَيبَة . أخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، أَنا أبو الفضل الرازي، أَنا أَبُو مسلم مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَلي(٢) الكاتب - بمصر .. ح وأخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنَا أَبُو القَاسم بن حَبَابة، قالا: نا أبُو القَاسم البغوي، نا عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نا شريك، عَن الرُّكَين بن الربيع بإسناده عن النبي ◌َّ مثله. (١) هو الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، أبو الربيع الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢٧/٦. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥٨/١٦. ٣٥٠ عمار بن ياسر وكذا رواه يَحْيَى بن عَبْد الحميد الحِمّاني، وعَبْد الله بن عامر الحَضْرَمي عن شريك . وأمّا حدیث يحيى : فأخْبَرَنَاه أبو القاسم بن السمر قندي، أَنا أبُو نصر الزينبي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر بن علي بن زنبور (١) الورّاق، نا أبُو القَاسم البغوي، نا يَخْيَى الحِمّاني قال: سمعت شريك بن عَبْد الله يقول: وأَخْبَرَناه أبُو سهل المزكي، أَنا عَبْد الرَّحمن بن أحْمَد بن الحسن، أَنَا أَبُو مسلم، أَنا البغوي، نا يَحْيَى، نا شريك بن عَبْد اللّه قال أبو بكر: سمعت شريكاً يقول: حَدَّثَنا الرُكين بن الربيع عن نُعَيم بن حنظلة عن عَمّار - زاد أبُو مسلم: بن يَاسر - قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((مَنْ كان له وجهان في الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة». وأمّا حديث الحضرمي : فأخْبَرَنَاه أبو المظفر ابن الأستاذ أبي القاسم، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن حمدان. ح وأخبرتناه أم المجتبى قالت: قُرىء على أبي القاسم السلمي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم. قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا عَبْد اللّه بن عامر بن زُرَارةٍ(٢)، نا شريك، عَن الرُّكَين، عَن ابن حَنْظَّلة، عَن عَمّار قال: قال رَسُول الله وَله: ((مَنْ كان ذا وجهين في الدنيا، كان له لساناً(٣) من نارٍ يوم القيامة)) [٩٢١٢]. (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٥٤. (٢) بالأصل: ((زراء)) تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٤/١٠. (٣) كذا بهذه الرواية بالأصل: ((لساناً). ٣٥١ عمار بن ياسر وكذا رواه عن شريك، القدماءُ من أصحابه كأَبي أحمَد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الزُّبَيري(١)، وأَبي نُعَيم الفضل بن دُکَین. وأمّا حديث أبي أحمد: فأخْبَرَنَاه أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد الفقيه، أَنَا أَبُو الحسن بن أَبي الحديد، أَنا جدي أبُو بكر، أَنا أبُو بكر الخرائطي، نا أحمَد بن منصور الرمَادي. ح وأخْبَرَنَاه أبُو غالب أحمَد بن الحسن، أَنا القاضي أبو المظفر هنّاد بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن نصر، أَنا علي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد - يعني الصّفّار - نا أحمَد بن منصور - يعني الرمادي - نا أَبُو أحمَد الزُّبَيري، نا شریك، عَن الرُّكّين بن الربيع، عَن نُعَيم بن حَنْظَلة، عَن عَمّار بن ياسر قال: قال رَسُول اللهِ وَّه: ((مَنْ كان ذا وجهين في الدنيا كان له لسانان من نارٍ يوم القيامة)) [٩٢١٣]. وأمّا حديث أَبي نُعَيم: فأخْبَوَنَا به أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا عَلي بن أحمد بن عَبْدَان، أَنا أحْمَد بن عُبّيد، نا تَمْتَام - وهو مُحَمَّد بن غالب بن حرب .. ح وأخبرتنا به أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنا أبُو يعلى، نا أبُو خَيْئَمة، قالا: نا الفضل بن دُكين، نا شريك، عَن الركين بن الربيع، عَن نُعَيم بن حنظلة عن عَمّار - زاد تَمْتَام: بن ياسر - عن النبي وَ ل﴿ قال: ((مَنْ كان ذا وجهين في الدنيا كان له لسانان من نارٍ يوم القيامة» [٩٢١٤] وسقط من حديث فاطمة ذکر الرُّكَين ولا بدّ منه. وكذا رواه علي بن الجعد، عَن شريك إلاّ أنه لم يرفعه إلى النبي وَّر، ووقفه على عَمّار. أخْبَرَنا أبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا أَبُو مسلم (١) هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم، أبو أحمد الزبيري ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/ ٤١٧. ٣٥٢ عمار بن ياسر الكاتب . ح وأخْبَرَنا به أبو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، قالا: نا أبُو القَاسم البغوي، نا عَلي بن الجعد، نا - وفي حديث ابن حَبَابة: أنا - شريك، عَن الرُّكَين بن الربيع، عَن نُعَيم بن حنظلة، عَن عَمّار قال: مَنْ كان ذا وجهين في الدنيا، كان له يوم القيامة لسانان من نارٍ . قال أبو القاسم: لم يرفعه لنا عَلي بن الجعد، ورفع الحديث صحيح فقد رواه الأسود بن عامر شاذان، ومُحَمَّد بن سعيد بن الأصبهاني، عن شريك مرفوعاً إلاَّ أنهما ربما قالا فيه، وربما قال النعمان بدل نُعَيم. وكذلك رواه إسْحَاق عن عيسى بن الطباع عن شريك وقال: وربما قال: النّعمان بن مَيْسَرة والصحيح نُعَيم بن حَنْظَلة كما قالت الجماعة. ورواه أبو داود الطيالسي عن شريك عن الرُّكَين فخالف الجماعة فيه، فقال عن حُصَين بن قَبيصة بدلاً من نُعَيم عن عَمّار وذلك وهم، وهو مما حدّث به بأصبهان من حفظه، فخانه حفظه، والحفظ خوّان. أخْبَرَنا بحديثه أبُو عَلي الحسَن بن أحْمَد في كتابه، وأخبرنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا يوسف بن الحسن بن مُحَمَّد الزَّنْجَاني، قالا: أنا أبُو نُعَيم الحافظ، نا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، نا شريك، عَن الرُّكَين بن الربيع، عَن حُصَين بن قبيصة، عَن عَمّار بن ياسر رفعه قال: ((إن ذا الوجهين في الدنيا يوم القيامة له وجهان في النار)) [٩٢١٥]. أُخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنا الحسن بن أَبي سهل الأسيوطي - بمكة - نا إسْحَاق بن إبراهيم بن يونس، نا صالح بن قَطَن البخاري، نا مُحَمَّد بن عَمّار بن مُحَمَّد بن عَمّار بن ياسر، حدثني أَبي عن جدي قال: رأيت أَبِي عَمّار بن ياسر(١) رفعه: صلى بعد المغرب ست ركعات فقلت: يا أبة ما هذه الصّلاة؟ فقال: رأيت حبيبي وَلي- صلى (١) بالأصل: قال: رأيت أبي عمار بن ياسر، حدثني أبي عن جدي قال: رأيت أبي عمار بن ياسر. ٣٥٣ عمار بن ياسر بعد المغرب ست ركعات، ثم قال: ((مَنْ صَلّی بعد المغرب ست ركعات غفر له ذنوبه، وإن كانت(١) مثل زَبَد البحر))[٩٢١٦]. قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلاَّ من هذا الوجه، تفرّد به صالح بن قَطَّن. أخْبَرَنَاه أبُو عَلي المقرىء في كتابه، أَنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا إبراهيم بن موسى التوزي، نا صالح بن قطن البخاري، نا مُحَمَّد بن عَمّار بن مُحَمَّد بن عَمّار بن ياسر، حدّثني أَبي عن جدي قال: رأيت عَمّار بن ياسر صلى بعد المغرب ست ركعات فقال له: ما هذه الصّلاة؟ قال: رأيت حبيبي رَسُول الله وَلقوله صلى بعد المغرب ست ركعات وقال: ((مَنْ صَلّى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه ولو كانت ذُنوبُه مثل زَبَدِ البحر))[٩٢١٧] . أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأبُو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبُو طاهر أحمَد بن الحسَن - زاد الأنماطي وأبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أبُو الحسَين الأصبهاني، أَنا أَبُو الحسَين الأهوازي، أَنا أَبُو حفص، نا خليفة بن خيّاط قال(٢): ومن حلفاء بني مَخْزُوم: عَمّار بن ياسر بن كنانة بن قيس بن لوذيم بن ثعلبة بن عَوْف بن حارثة بن عَمّار بن يَام(٣) بن عَنْس (٤) بن مالك بن أُدد، أمه سُمَّيّة بنت خَياط(٥)، أمة لبني مخزوم، ويُكْنَى أبا اليقظان، قُتل بصِفّین سنة سبع وثلاثين. وقال في موضع آخر(٦): من بني عَنْس بن مالك بن أُدد: عَمّار بن ياسر بن كنانة بن قيس بن الحُصَين بن الوديم، وذكر ما تقدم، ثم قال حليف لبني مخزوم، ثم ذكر أمه، وقال: قدم البصرة، وشهد الجمل، وشهد صفّین. أخْبَرَنا أبُو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبُو منصور بن زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب(٧)، أَنا ابن بشران، أَنا الحسّين بن صفوان. (١) بالأصل: كان. (٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٥ رقم ١١٦. (٣) بالأصل: ياسر، والمثبت عن طبقات خليفة. (٤) عنس بنون ساكنة، كما نص في الإصابة. (٥) بالأصل: ((خياط)) والمثبت عن طبقات خليفة ص ٥٥ و١٣٦ وفي الإصابة: خياط: بمعجمة مضمومة وموحدة ثقيلة، ويقال: بمثناة تحتانية. ويقال: خبط بفتح أوله بغير ألف. (٦) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٣٦ رقم ٤٩٩. (٧) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ١٥٢ - ١٥٣ في ترجمة عمار بن ياسر. ٣٥٤ عمار بن ياسر ح وَأَخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر. قالا: نا أبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد قال: عَمّار بن ياسر بن عَنْس من اليمن حليف لبني مخزوم، ويكنى أبا اليقظان، قُتل بصفّين مع علي بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، ودفن هناك. أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسن بن عَلي، أَنا أبُو عمر بن حيّوية، أَنا أحمَد بن معروف، أَنا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال(١): ومن حلفاء بني مخزوم: عَمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كِنَانة بن قيس بن الحُصَين بن الوَذيم(٢) بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يَام(٣) بن عَنْس، وهو زيد بن مالك بن أُدد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كَهْلاَن بن سَبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان، وبنو مالك بن أُدد بن مَذْحِج، كان قدم ياسرُ بن عامر، وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخاً لهم، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن، وأقام ياسر بمكة وحالف أبا حُذيفة بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم، زوّجه أَبُو حذيفة أمةً له يقال لها سمية بنت خَيّاط(٤) فولدت له عمّاراً، فأعتقه أَبُو حُذَيفة ولم يزل ياسر وعَمّار مع أَبِي حُذيفة إلى أن مات، وجاء الله بالإسلام، فأسلم ياسر وسميّة وعَمّار وأخوه عَبْد اللّه بن ياسر، وكان لياسر ابنٌ آخر أكبر من عَمّار، وعَبْد اللّه يقال له حُرَيث فقتله بنو الديل في الجاهلية. وخَلَف على سمية بعد ياسر الأزرق، وكان رومياً غلاماً للحارث بن كلدة الثقفي، وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي وغير مع عبيد أهل الطائف، وفيهم أبُو بَكْرَة، فأعتقهم رَسُول الله بِّه، فولدت سمية للأزرق سَلَمَة بن الأزرق وهو أخو عَمّار لأمه، ثم ادعى ولدُ سَلَمة وعمرو وعقبة بني الأزرق أنّ الأزرق بن عمرو بن (١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٤٦/٣ و٢٤٧، وعنه في تهذيب الكمال ٤٤٤/١٣ - ٤٤٥، وانظر سير أعلام النبلاء ٤٠٧/١. (٢) في تهذيب الكمال: الورد. (٣) بالأصل: ياسر، والمثبت عن ابن سعد، وفي تهذيب الكمال: ثامر. (٤) كذا بالأصل وابن سعد وتهذيب الكمال، ومرّ: خباط. ٣٥٥ عمار بن ياسر الحارث بن أَبِي شَمِر من غسّان، وأنه حليف لبني أمية وشرفوا بمكة، وتزوج الأزرق وولده في بني أمية، وكان له منهم أولاد، وكان عمّار يكنى أبا اليقظان. وكان بنو الأزرق في أول أمرهم يدعون أنهم من بني تغلب، ثم من بني عِكبّ، وتصحيح هذا أن جُبير بن مطعم تزوج إليهم امرأة وهي بنت الأزرق فولدت له بنية تزوجها سعيد بن العاص فولدت له عَبْد اللّه بن سعيد فمدح الأخطلُ [عبد الله] بن سعيد بكلمةٍ له طويلة فقال فيها(١): وتجمعُ نَوْفَلاً وبني عِكَبُ كلا الحيين أَقْلَحَّ مَنْ أصابا ثم أفسدتهم خُزَاعة ودعوهم إلى اليمن وزيتٌوا لهم ذاك، وقالوا: أنتم لا يُغْسَل عنكم ذكر الروم إلاَّ أن تدعو أنكم من غسّان، فانتموا إلى غسّان بعد. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو طاهر بن أَبي الصَّقْرِ، أَنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبُو بشر الدولابي قال: سمعت أبا بكر بن البرقي يقول: عَمّار بن ياسر بن عامر بن مالك عَنْسي كنيته أبُو اليقظان وهو حليف بني مخزوم، وأمه سمية بنت سالم(٢) بن لخم قتل عَمّار مع عَلي بصفّين. أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أنا أبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو الحسين بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو عَلي المدائني، أَنا أَبُو بكر بن البَرْقي قال: عَمّار بن ياسر ذكر عن عطاء قال: خرج أبُو سَلَمة وأم سَلَمة وخرج معهم عَمّار بن ياسر وكان حليفاً لهم، ويقال إنه مولى أبي حُذَيفة بن المغيرة، ويقول من ينسبه: عَمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كِنَانة بن قيس بن الحُصَين بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن يام(٣) بن مالك بن عَنْس بن زيد، وهذا النسب في غير موضع، (١) البيت في ديوان الأخطل ص ١٩٨ طبعة بيروت، من قصيدة طويلة يمدح عبد الله بن سعيد (ورقمه ٣٤) ومطلعها: وأروی، والربابا والمدلة ألم تعرض فتسأل آل لهو (٢) في تهذيب الكمال: سمية بنت سَلْم من لخم. (٣) بالأصل: ياسر، والمثبت عن تهذيب الكمال ٤٤٥/١٣. :٠ ٣٥٦ عمار بن ياسر وهو المشهور، يكنى أبا اليقظان، وأمّه سمية بنت سالم(١) بن لخم. قال: ونا ابن هشام - يعني عَبْد الملك - قال: عَمّار بن ياسر عَنْسي من مَذْحِجَ. قال ابن البرقي: وكان أصلع، في مقدم رأسه شعرات، وفي قفاه شعرات، ذكر ذلك مُحَمَّد بن ثور، عَن مَعْمَر، عَن زياد بن جبل، عَن أبي كعب الحارثي، قال ابن البرقي: شهد بدراً والمشاهد كلها، وقُتل عَمّار بن ياسر مع عَلي بصفّين سنة سبع وثلاثين، ويقال: إنه كان يومئذ ابن سبعين سنة، قتله ابن هرم وشريك بن سمي اشتركا فيه، ويقال: إنّ الذي قتله أبُو غَادية الجُهَني، جاء عنه من الحديث بضعة وعشرون، وأكثرها لأهل الكوفة، وثلاثة أحاديث لأهل المدينة. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو القاسم بن البُسْري، وأبُو طاهر القَصّاري، وأبُو مُحَمَّد وأبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان، وأبو الحسن عاصم بن الحسن، وأبُو عَبْد اللّه الحسين بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن طلحة قالوا: أنا أبُو عمر بن مهدي، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب قال: عَمّار بن يَاسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عَنْس، وهو زيد بن مالك بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كَهْلاَن بن سَبَأْ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان وبنو مالك بن أُدَد بن مَذْحِج. يقال: كان قدم أبُو عَمّار بن ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخاً لهم، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وهما عمّا عمّار، وأقام أَبُوه ياسر بمكة، فحالف أبا حُذيفة بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم فزوّجه أبُو حذيفة أمة له يقال لها سمية بنت خَيّاط، فولدت له عَمّاراً فأعتقه أبُو حُذَيفة، ولم يزل ياسر وعَمّار مع أَبِي حُذَيفة إلى أن مات، وجاء الله بالإسلام، فأسلم ياسر وسُمَيّة وعَمّار وأخوه عَبْد اللّه بن ياسر، وكان لياسر ابنٌ آخر أكبر من عَمّار وعَبْد اللّه يقال له حُرَيث، قتلته بنو الدّيل في الجاهلية. (١) في تهذيب الكمال: سلم. ٣٥٧ عمار بن ياسر وخَلَف على سُمَيّة بعد ياسرِ الأزرق، وكان رومياً غلاماً للحارث بن كلدة الثقفي، وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي وَلّ مع عبيد أهل الطائف وفيهم أبُو بَكْرَة، فأعتقهم رَسُول اللهِ وََّ، فولدت سُمَيّة للأزرق سَلَمة بن الأزرق، وهو أخو عَمّار بن ياسر لأمه، ثم ادّعى ولدُ سَلَمة وعمرو وعقبة بنو الأزرق أنّ الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شَمر من غسّان، وأنه حليف لبني أمية وشرفوا بمكة، وتزوّج الأزرق وولده في بني أمية، وكان له منهم أولاد، كان بنو الأزرق في أول أمرهم يدّعون أنهم من بني تَغلب، ثم من بني عِكَبِّ، والذي يصحح هذا أن جُبَير بن مُطْعِم تزوج إليهم امرأة، ابنة الأزرق، فولدت له ابنتاً(١) تزوجها سعيد بن العاص، فولدت له عَبْدِ اللّه بن سعيد، فمدح الأخطل عَبْد اللّه بن سعيد(٢) بكلمةٍ له طويلة: وتجمع نَوْفَلاً وبني عِكَبِّ كلا(٣) الحيَّيينِ أَفْلَح مَنْ أصابا ثم أفسدتهم خُزَاعة ودعوهم إلى اليمن، وزينٌوا لهم ذلك، فقالوا: أنتم لا يُغْسَل عنكم ذكر الروم إلاَّ أن تَدَّعوا أنكم من غسّان، فانتموا إلى غسّان بعد. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب بن سفيان قال (٤): وعَمّار بن ياسر يكنى أبا اليقظان، مولى أبي حُذيفة بن المغيرة المخزومي، يقال: إنه عَنْسي(٥)، أصابه سِباء. أنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حدثنا أبو الفضل بن خيرون، وأبُو الحسَن، وأبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أحْمَد - زاد أحمَد: ومُحَمَّد بن الحسن قالا : - أنا أحمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال (٦): عَمّار بن ياسر أبُو اليقظان مولى بني مخزوم، شهد بدراً مع النبي ◌َِّ، قُتل يوم (١) كذا. (٢) بالأصل هنا: عبد الله بن سعد، تصحيف. (٣) بالأصل هنا، ((كل)) والمثبت عن الديوان. مرّ البيت قريباً. (٤) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١٦٨/٣. (٥) في المعرفة والتاريخ: عبسي، أصابه سبي. (٦) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٢٥ رقم ١٠٧. ٣٥٧ ٣٥٨ عمار بن ياسر صفّين، قال أبو حفص بن عَلي: سمعت أبا عاصم يقول: قُتل عَمّار بن ياسر وهو ابن ثلاث وتسعين سنة . أخْبَرَنا أبو الحسين القاضي، وأبُو عَبْد اللّه الأديب - إذناً - قالا: أنا أُبُو القَاسم العبدي، أَنَا أبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أبُو طاهر، أَنا أَبُو الحسّن. قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١): عَمّار بن ياسر أبو اليَفْظَان مولى بني مخزوم، بدري، قُتل وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، له صحبة، روى عنه مُحَمَّد [بن](٢) عَلي ابن الحنفية، وعَبْد الرَّحمن بن أبزى، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عُتبة، وصِلَة بن زُفَر، وسلمان الأغر، وأبُو مالك الغفاري، والسائب بن فَرّوخ، وقيس بن عبّاد، وابنه مُحَمَّد بن عَمّار، وأَبُو حسّان الأعرج، ويزيد بن خُثَيم، ونُعيم بن حنظلة، وناجية بن كعب، سمعت بعض ذلك من أَبي، وبعضه من قبلي. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النّقُور، أَنا أبو القاسم عيسى بن عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي قال: عَمّار أَبو اليَفْظَان عَمّار بن ياسر بن مالك بن ناجية بن حُصَين بن ثعلبة بن مالك بن أُدَد، سكن المدينة، ثم خرج مع عَلي إلى صِفْين فَقُتل بصِفْين. أخْبَرَنا أبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنا سُلَيم بن أيوب، أَنا عَلي بن إيْرَاهيم بن أحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس، أَنَا مُحَمَّد بن أحمَد المُقَدّمي قال: عَمّار بن ياسر مولى بني مخزوم، ويكنى أبا اليقظان. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد الله بن مندة قال: عَمّار بن يَاسر بن مالك بن حُصَين بن ثعلبة بن مالك أبُو الْيَفْظَان، مولى بني (١) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٨٩/٦. (٢) زيادة عن الجرح والتعديل. ٣٥٩ عمار بن ياسر مخزوم، شهد بدراً، وسكن المدينة، وقُتل يوم صفّين سنة سبع وثلاثين، وهو ابن نيف وتسعين سنة، روى عنه عَلي بن أبي طالب، وعَبْد اللّه بن عبّاس، ومن ولده: مُحَمَّد وأبو عبيدة . أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، أَنا عَبْد الملك بن الحسَنِ، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال(١): عَمّار بن ياسر أبُو اليَقْظَان القرشي المخزومي مولاهم، قال عمرو بن عَلي: يختلفون فيه، زعم أهله أنه رجل من الأنصار، وهو الكوفي، وقال الواقدي: هو من العَنْس، من اليمن، حليف بني مخزوم، شهد بدراً مع النبي وَ ل9، روى عنه عَبْد الرَّحمن بن أَبْزَى، وأَبُو وائل، وهمّام في التيمّم، والمناقب، والفتن، قُتل يوم صفّين وهو يذبّ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وذلك يوم الأربعاء لسبعٍ خلونَ من صفر سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. وقال الذُّهْلي: قال يَحْيَى بن بكير نحو ذلك، وقال عمرو بن عَلي نحو ذلك، وقال الواقدي نحوه، وقال ابن ثُمّير: قُتل بصفّين سنة سبع وثلاثين. أخْبَرَنا أبُو عَلي الحَدّاد في كتابه، قال: قال لنا أبُو نُعَيم الحافظ: عَمّار بن ياسر حليف بني مخزوم، وقيل هو مولاهم، وهو عَمّار بن ياسر بن مالك بن حصين بن ثعلبة بن مالك بن أُدَد، وقال ابن الكلبي: هو من عَنْس بن يزيد بن مَلْحِج من السّابقين الأوّلين والمعذّبين في الله، ذو الهجرتين، مختلف في هجرته إلى الحبشة، بَذْري، لم يشهد بدراً من المؤمنين(٢) غيره، أسلم أَبُوه ياسر وأمّه سُمَيّة، وكانت سُمَيّة أول شهيدة في الإسلام، وهي سُمَيّة بنت سالم بن لحيي يكنى أبا الْيَقْطَان، كان آدم، طوالاً، أصلع، في مقدم رأسه شعرات، وفي مؤخره شعرات، مجدع الأنف، سمّاه النبي ◌َِّ الطَّب المطيّب، ورحب به وقال: ((ملىء إيماناً إلى مشاشه))(٣)[٩٢١٨]، وضرب خاصرته وقال: ((هذه خاصرة مؤمنة)) [٩٢١٩]، وقال: ((من (١) انظر كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٣٩٩/١ - ٤٠٠. (٢) كذا بالأصل: لم يشهد بدراً من المؤمنين غيره)) وهو خطأ فاحش، والذي في المختصر: ((لم يشهد بدراً ابنُّ مؤمنين غيره» وهو أشبه بالصواب. (٣) المشاس هي رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين، راجع النهاية لابن الأثير: مشش. ٣٦٠ عمار بن ياسر حقّر عماراً حقّره الله))[٩٢٢٠]، شهد المشاهد كلها، بعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة أميراً، وقُتل مع عَلي بصفّين وهو ابن نيّف وتسعين سنة، وكانت صِفّين سنة سبع وثلاثين، روى عنه من الصحابة: علي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري، وعَبْد اللّه بن عبّاس، وأَبُو أمامة الباهلي، وجابر، وعَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أبي طالب، وأبُو الطّفيل، وأبُو لاس الخُزَاعي، وعَبْد الرَّحمن بن أَبْزَى، ومن التابعين: ابنه مُحَمَّد بن عمّار، ومُحَمَّد بن الحنفية، وسعيد بن المُسَيّب، وأبو بكر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث، وعلقمة بن قيس، وهمّام بن الحارث، وأبُو وائل، وزِرّ بن حُبَيش، ونُعَيم بن حنظلة، وميمون بن أَبِي شَبيب في آخرين. أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قبيس، وأبُو منصور بن زريق، قالا: قال لنا أبُو بكر الخطيب(١): وعَمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام(٢) بن عَنْس، وهو زيد بن مالك بن زيد(٣) بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كَهْلاَن بن سَبَا بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَخْطَان، ويكنى أبا اليَقْظَان، تقدّم إسلامه ورَسُول اللّهِ مَّ بمكة، وهو معدود في السّابقين الأوّلين من المهاجرين، وممن عُذّب في الله بمكة. أسلم هو وأَبُوه وأمّه سُمَيّة مولاة أَبي حُذيفة بن المغيرة، وهي أول شهيدة في الإسلام، طعنها أبو جهل بحريةٍ في قُبُلها فقتلها، ومرّ النبي بَلَّ بعَمّار وأبيه وأمّه وهم يعذبون، فقال: ((اصبروا يا آل ياسر، فإنّ موعدكم الجنّة)»، وشهد عَمّار مع رَسُول(٤) اللهِ وَلِّ بدراً وأُحُداً والخندق، ومشاهده كلها، ونزل فيه آيات من القرآن، فمن ذلك أنّ المشركين أخذوه وعذّبوه حتى سبّ النبي ◌َّر، ثم جاءه وذكر ذلك له فأنزل الله فيه ﴿إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾(٥) الآية [٩٢٢١]. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبو الحسين بن النّقْور، أَنا عيسى بن (١) تاريخ بغداد ١/ ١٥٠ رقم ٦. (٢) بالأصل: نام، والتصويب عن تاريخ بغداد. (٣) في تاريخ بغداد: ((مالك بن أدد)) وسقطت منها ((بن زيد)) والصواب حذفها، انظر ما مرّ في عامود نسبه. (٤) بالأصل: ((النبي)) ثم شطبت بخط فوقها، و((رسول الله)) استدركت عن هامش الأصل. (٥) سورة النحل، الآية: ١٠٦.