Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ عمارة بن تميم اللخمي وَأَخْبَرَنا أَبُو بكر، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا عَبْد العزيز بن جَعْفَر، نا يَحْيَى بن صاعد، نا يوسف بن سعيد المَصّيصي، نا عُمَارة بن بِشْر سنة مائتين فذكر حديثاً. ٥١٢٨ - عُمَارة بن تميم(١) اللّخْمي، ويقال: القتبي وفد على عَبْد الملك مع الحجاج بن يوسف، وولاه فلسطين، وكان من عقلاء العرب، وولي سجستان للحجاج. ذكر أبُو مُحَمَّد بن زَبْر فيما نقلته من كتاب ابنه أَبِي سُلَيْمَان قال: وأنا أحْمَد بن عَبْد اللّه عن المدائني قال: كان الحجاج رجلاً حسُوداً لا يتم له صنيعة حتى يكدرها أو يفسدها، فلما وجّه عُمَارة بن تميم اللّخمي إلى ابن الأشعث ومعه مُحَمَّد بن الحجّاج بالفتح فحسده الحجاج وعرف عُمَارة ذلك منه، وكره منافرته، وكان عاقلاً، فجعل يداريه ويقول: أنت والله - أصلح الله الأمير - أشرف العرب من شَرّفته شرف، ومن وضعته اتضع، وما من العرب أحدٌ ينكر أنّ شرفه وسؤدده بك وإنما كان الذي كان من الفتح بيمينك وبركتك ومشورتك وتدبيرك، وليس أحد أشكر لبلائك مني، فلما عزم الحجاج على الوفادة إلى عَبْد الملك أخرج معه عُمَارة بن تميم، فلما يزل عُمَارة يلطف الحجاج في مسيره، ويعظمه حتى قدموا على عَبْد الملك، فقامت الخطباء بين يدي عَبْد الملك في أمر الفتح، ثم قام عُمَارة فقال: سل الحجاج عني يا أمير المؤمنين، وعن طاعتي وبلائي، فقال الحجاج: من بأسه يا أمير المؤمنين وعنائه ونجدته ومکیدته، أیمن الناس نقيبة، وأرفعهم تدبيراً وسياسة، وجعل يقرظه ولا يترك، فقال عُمَارة: أرضيتَ يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، فرضي الله عنك، قال عُمَارة: فلا رضي الله عن الحجّاج ولا عافاه، فهو والله الأخرق السيّء التدبير، الذي أفسد عليك العراق خرقه، وقلة عقله، وضعف رأيه، ولك والله يا أمير المؤمنين أمثالها إن لم تعزله، فقال الحجاج: مَهْ يا عُمَارة، فقال: لا مَه ولا كرامة، يا أمير المؤمنين كل امرأة له طالق، وكلّ مملوك له حرّ إنْ سار تحت راية الحجاج أبداً، قال عَبْد الملك: ما عندنا أوسع لك، فلما انصرف (١) بالأصل هنا: ((نعيم)) والمثبت عن المختصر، وتاريخ خليفة بن خيّاط. ٣٠٢ عمارة بن ثابت/ عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو عُمارة إلى منزله أرسل إليه الحجاج أنّي قد علمت أنه لم يخرج هذا الكلام إلاَّ لمعتبة فانصرف معنا ولك العُتبى، فأرسل إليه عُمارة: ما ظننتُ أنّ السخف يبلغ بك ما أرى، أتتوهم أنّي أرجع معك بعد قولي لك عند أمير المؤمنين ما قلت؟ فولاه عَبْد الملك فلسطین. أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أَبُو الحسَن السيرافي، أَنا أحْمَد بن إِسْحَاق، نا أحمَد بن عمران، نا موسى عن(١) خليفة(٢) قال: ولاها الحجاج - يعني سِجِسْتان - عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن الأشعث سنة ثمانين، فخلع الحَجّاج وسار إلى العراق، واستخلف، وذلك في آخر سنة إحدى وثمانين، ثم ولي الحجاج عُمَارة بن تميم القتبي(٣) أو اللخمي (٤) ثم عزله، وولّى عَبْد الرَّحمن بن سُلَيم وذلك سنة أربع وثمانین. ٥١٢٩ - عُمَارة بن ثابت، والصحيح بن نابت وهو عُمّارة بن أَبي حفصة، يأتي في حرف النون من أسماء آبائهم. ٥١٣٠ - عُمَارة بن حَزْم بن زيد بن لَوْذَان بن عمرو ابن عبد(٥) عَوْف بن غَثْم بن مالك بن النّجّار أَبُو عَبْد الله الأنصاري النجاري(٦) له صحبة. شهد بَدَراً والعقبة. روى عن النبي وَ ل# حديثاً. (١) بالأصل: بن، تصحيف. (٢) راجع تاريخ خليفة بن تخيّاط ص ٢٩٥ تحت عنوان: تسمية ولاة عبد الملك. (٣) كذا بالأصل، وفي تاريخ خليفة المطبوع الذي بين يدي: القيني. (٤) كذا بالأصل وتاريخ خليفة، وكتب محققه بالهامش: ((في الحاشية: هو لخمي ثم من بني غنم بن أريش بن أراش بن جذيلة بن لخم)». (٥) في أسد الغابة وجمهرة ابن حزم: عبد بن عوف. (٦) ترجمته في: أسد الغابة ٦٣٤/٣ وجمهرة ابن حزم ص ٣٤٨ والإصابة ٢/ ٥١٣ والاستيعاب ترجمة رقم ١٨٦٥ وسيرة ابن هشام (الفهارس) فيمن شهد العقبة. والتاريخ الكبير ٤٩٤/٦ والجرح والتعديل ٦/ ٣٦٤. ٣٠٣ عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو روى عنه على ما قيل زياد بن نعيم الحَضْرَمي، وقيل: إنه وفد على معاوية، ولم يصح ذلك. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حدّثني جدي، نا الحسين بن موسى، نا ابن لَهيعة، نا بكر بن سَوَادة، حدثني زياد بن نُعَیم. أن(١) ابن حزم - إمّا عمارة وأمّا عمرو - قال: رآني النبي ◌َّ وأنا متكىء على قبرٍ فقال: ((قُمْ لا تؤذِ(٢) صاحب القبر أو يؤذيك))[٩١٩١]. كذا جاء في هذه الرواية، وقد روى أبو بكر بن حزم عن النبي وَّر عن عمرو بن حزم حديثاً في هذا الباب، سيأتي في موضعه. أخْبَرَنا أبو الفتحِ عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن الحسين بن عَلي الصّابوني، وأَبُو طاهر خليل بن علي بن خليل المقرىء الجَوْسَقي(٣)، وأبُو المُعَمّر خُزَيفة بن سعد بن الحسين بن العطار، قالوا: أنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن .... (٤) النّعَالي، قال: قُرىء على القاضي أبي القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر(٥)، أنا أبو القاسم علي بن دینار - إملاء - أنا أحمد بن الحجاج بن رشدین، نا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بُكَير، نا ابن لَهيعة: حدّثني يزيد بن مُحَمَّد القرشي، عَن زياد بن نُعَيم، عَنِ عُمَارة بن حزم عن رَسُول اللهِ وَ * قال: ((أربع من جاء بهن مع إيمانٍ كان مع المسلمين، وَمَنْ لم يأتِ بواحدة لم ينفعه الثلاثة»[٩١٩٢] قلتُ لعُمَارة بن حزم: ما هن؟ قال: الصّلاة، والزكاة، وصوم رمضان(٦). (١) ((أن)) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٢) بالأصل: لا تؤذي. (٣) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٦٢/ ب وزيد فيها: من جوسق النهروان. (٤) غير مقروءة بالأصل وصورتها: ضخة. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٨/١٧. (٦) كذا بالأصل، لم يذكر إلاّ ثلاثاً، ولم يذكر الرابعة، والحديث رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٦٣٤ وفيه: قال: الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، والحج. ٣٠٤ عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو قال القاضي أبو القاسم: في كتابي بخط أبي حامد بن نُعَيم. أنْبَانا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنا أبو الميمون، نا أبُو زُرْعة، حدّثني أحْمَد بن شَبّوية، حدّثني سُلَيْمَان بن صالح، حدّثني عَبْد الملك بن المبارك، حدّثني الجُمَحي: أن عُمَارة بن حزم وأخاه عمرو بن حزم قدما على معاوية. كذا جاء في هذه الرواية، والمحفوظ عند أهل السيرة: أن عُمَارة استشهد في حياة أبي بكر سنة اثنتي عشرة قبل فتح الشام، وقبل ولاية معاوية بسنتين، وأما القادم على معاوية فهو عُمَارة بن عمرو بن حَزم ابن أخي عُمَارة بن حزم، وأخوه مُحَمَّد بن عمرو بن حزم، وسيأتي ذكر ذلك. وقد رواه غير أبي زرعة عن أحْمَد بن شَبّوية، فلم يسم أخا عُمَارة عَمْراً، وقال: إنّ عُمَارة بن حزم وأخاه قدمَا فنسب عُمَارة إلى جده وهو عُمَارة بن عمرو بن حزم. أخْبَرَنا أبو البركات، وأبُو الفضل بن خيرون، قالا: أنا أبُو الحسَين الأصبهاني، أَنا أَبُو الحسين الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص، نا خليفة قال(١): عمرو(٢)، وعُمارة ومَعْمَر بنو حزم بن زيد بن لَوذان بن عمرو بن عبد(٣) عوف بن غَنم بن مالك بن النجار، أمهم خالدة بنت أنس بن سِنان بن وَهْب بن لَوذان بن عبد (٣) عوف بن ثَعْلَبة بن الخَزْرَج بن ساعدة، عُمَارة شهد العقبة، وبدراً، وأُحُداً والمشاهد، واستشهد يوم اليمامة سنة إحدى عشرة. أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا (٤)، نا مُحَمَّد بن سعد قال: في الطبقة الثانية في تسمية من شهد بدراً: عُمَارة بن حزم بن زيد بن لَوذان أحد بني غَنم بن مالك بن النجار، وهو أخو عمرو بن حزم، قُتل بالمدينة شهيداً سنة اثنتي عشرة، وقال غيره: يكنى أبا عَبْد اللّه. (١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٥٧ رقم ٥٦٥. (٢) أقحم بعدها بالأصل: ((ومعمر)) وقد ذكر بعد: ((عمارة)). (٣) في طبقات خليفة: عبد بن عوف. (٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ١ ٣٠٥ عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو کذا فيه، وإنما هو باليمامة. أُخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال في الطبقة الأولى من بني غَنم بن مالك بن النجار وهو تَيم اللّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج: عمارة بن حَزم بن زيد بن لَوذان بن عمرو بن عبد عَوْف بن غَنم هو أخو عمرو بن حزم، وأمهما خالدة بنت أَبي(١) أنس بن سِنان بن وهَبْ بن لَوذان من بني ساعدة، وشهد عُمَّارة العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق، وأَبِي مَعْشَر، ومُحَمَّد بن عمر. وكان عُمارة بن حزم، وأسعد بن زُرارة، وعوف بن عفراء حين أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجار، وآخا رَسُول اللهِ وَّ بين عُمَارة بن حزم، ومُخرِز بن نَضْلة، وشهد عُمَارة بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع رَسُول الله وَلّر، وكانت معه راية بني مالك بن النجار في غزوة الفتح، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة، فَقُتل يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي بكر الصّدّيق سنة اثنتي عشرة، وليس لعُمَارة عقب. أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي. وَأَخْبَرَنا أبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو الحسين بن المظفر، نا أبُو عَلي المدائني، أَنا أبو بكر بن البرقي قال. في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: عُمَارة بن حزم بن زيد بن لَوذان بن عمرو بن عبد عَوْفٍ بن غَنم بن مالك بن النجار، استشهد يوم اليمامة فيما ذكر عروة، جاء عنه ثلاثة أحاديث في إسنادها انقطاع. أخْبَرَنا أبو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ عنه، أَنا أَبُو الفضل بن خيرون، وأبُو الحسين بن الطَّيُّوري، وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أحْمَد - زاد أحْمَد: وأبُو الحسَين الأصبهاني قالا : - أنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٢) قال: (١) كذا بالأصل: ((بنت أبي أنس)) وقد مرّ عن خليفة بن خيّاط: ((بنت أنس)). (٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٩٤. ٣٠٦ عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو عُمّارة بن حزم الأنصاري ثم النجاري له صحبة، قال عَبْد اللّه بن مُحَمَّد عن إبْرَاهيم بن المنذر عن مُحَمَّد بن فليح، عَن موسى بن عقبة: قتل يوم اليمامة وذلك في عهد أبي بكر، هو المدني. أخْبَرَنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن، وأبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك - إذناً - قالا: أنا أبُو القَاسم العبدي، أَنا أَبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (١) قال: عُمَارة بن حزم الأنصاري النجاري أخو عمرو بن حزم، له صحبة، سمعت أبي يقول ذلك. أخْبَرَنا أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال: عُمَارة بن حزم بن زيد بن لَوذان، وقيل: ابن زيد بن النجّار أخو عمرو بن حزم، قُتل يوم اليمامة، بايع النبي بَلتر وشهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة، روى عنه زياد بن نُعَيم الحضرمي. أَنْبَانا أبُو عَلي الحداد، قال: قال لنا أبُو نُعَيم الحافظ : عُمارة بن حزم الأنصاري عَقَبي، بَذْري، استشهد باليمامة سنة إحدى عشرة، أمه وأم أخويه عمرو ومَعْمَر خالدة بنت أنس بن سِنَان بن وَهْب بن لَوذان. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أبو بكر بن الطّبري، أَنَا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال في تسمية أصحاب العقبة في المرة الثانية: حَدَّثَنا عمرو بن خالد، وحسان بن عَبْدِ اللّه، وعُثْمَان بن صالح، عَن ابن لَهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة قال: ومن بني النجار عُمَارة بن حزم وقد شهد بدراً. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنا عَلي بن أحْمَد بن إسْحَاق، نا جعفر بن سُلَيْمَان، نا إبراهيم بن (١) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٣٦٤. ٣٠٧ عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو المنذر، نا مُحَمَّد بن فُلَيح، عَن موسى بن عقبة، عَن الزهري قال: وممن شهد بدراً عُمَارة بن حزم بن زيد بن النّجّار. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنا أبو بكر الخطيب، نا أبُو الحسين بن الفضل، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عثّاب، أَنا القاسم بن عَبْد اللّه الجوهري، نا إِسْمَاعيل بن أَبِي أُويس، نا إسْمَاعيل بن إبراهيم، عَن عمه موسى بن عقبة قال في تسمية من شهد العَقَبة، وفي تسمية من شهد بدراً من أصحاب رَسُول اللهِ وَ له من بني مالك بن النجار: عُمَارة بن حزم بن زيد بن لَوْذان. أنْبَانا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أحْمَد بن رِيْذَةَ(١)، أَنا سُلَيْمَان بن أحْمَد الطَّبَراني، نا مُحَمَّد بن عمرو الحَرّاني، نا أَبي، نا ابن لَهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: عُمَارة بن حزم بن زيد بن لَوْذَان. أخْبَرَنا أَبُو الفتح، أَنَا شجاع، أَنا ابن مندة، أَنا مُحَمَّد بن عمر بن حفص، نا إِسْحَاق بن إبراهيم شاذان، نا وهب بن جرير، نا أَبي، عن مُحَمَّد بن إسْحَاق: في أسماء السبعين الذين بايعوا رَسُول الله وَّ﴿ بالعَقَبة: عُمَارة بن حزم بن زيد بن لَوْذَان(٢). أخبرتنا أم البهاء ابنة البغدادي قالت: أنا أبُو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن المقرىء، أَنا أبُو الطيب المنبجي، نا عُبَيْد اللّه بن سعد، نا عمي، عَن أَبيه، عَن ابن إِسْحَاق في تسمية من شهد بدراً من بني عمرو بن عبد عوف: عُمَارة بن خَزم بن زيد بن لَوْذَان(٣). أَخْبَرَنا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النقور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا أبو القاسم البغوي، حدّثني هارون الفَرْوي، نا ابن فُلَيح عن موسى بن عقبة، عَن الزُهري ممن شهد بدراً والعقبة عُمَارة بن حزم بن زيد(٤) بن لَوْذَان. (١) بالأصل: زيدة، تصحيف. (٢) راجع سيرة ابن هشام ٢/ ١٠٠. (٣) سيرة ابن هشام ٣٥٩/٢. (٤) بالأصل: یزید. ٣٠٨ عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أَنا أبو الحسين بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلْص، أَنا أبُو الحسين رضوان بن أحْمَد، أَنا أحْمَد بن عَبْد الجبّار، نا يونس بن يُكَير، عَن ابن إسْحَاق قال في تسمية من شهد العَقَبة الثانية(١)، قال: وشهدها من الخزرج: ابن حارثة(٢) بن ثَعْلَبة بن عمرو بن عامر [ثم من بني النجار، وهو](٣) تيم اللّه بن ثعلبة: عُمَارة(٤) بن حزم بن زيد بن لَوْذَان بن عمرو بن عبد عَوف بن غَنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، شهد بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رَسُول اللهِ وَله، قُتل يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي بكر. أخْبَوَنا أبُو القَاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحسين بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسْحَاق، حدّثني أبُو عَبْد اللّه قال: قال سفيان: عُمَارة بن حزم بَذْري. أُخْبَرَنا أبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه. قال: وأنا مُحَمَّد بن يعقوب، نا أحمد بن عَبْد الجبّار، نا يونس بن بُکَیر، عَن مُحَمَّد بن إسْحَاق قال(٥): وممن شهد بدراً مع رسول الله وَّر من بني عمرو بن عبد عَوف: عُمَارة بن حزم بن زَيْد. أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، نا عَبْد الوهاب بن أَبي حيّة، أَنا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر (٦) قال في تسمية من شهد بدراً من بني عمرو بن عبد عَوْفٍ بن غنم بن مالك بن النجار: عُمَارة بن حزم بن زَيْد. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أبُو عمر بن حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني موسى بن يعقوب، عَن عمّته، عَن أم سَلَمة قالت: (١) راجع سيرة ابن هشام ٢/ ٩٧ و١٠٠. (٢) تقرأ بالأصل: جارية، والتصويب عن ابن هشام وجمهرة ابن حزم. (٣) بالأصل: ((بن)) والمثبت عن ابن هشام، والزيادة عن السيرة. (٤) بالأصل: ثعلبة بن عمارة. (٥) سيرة ابن هشام ٣٥٩/٢. (٦) مغازي الواقدي ١/ ١٦٢. ٣٠٩ عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو كانت الأنصار الذين يكثرون ألطاف رَسُول الله وَله: سعد بن عُبَادة، وسعد بن مُعَاذ، وعُمَارة بن حزم، وأبو أيوب، وذلك لقرب جوارهم من رَسُول اللهِ وَّةِ، وكان لا يمرّ يوم إلاَّ ولبعضهم هدية تدور مع النبي وَلهر حيث دار، وجفنة سعد بن عبادة تدور حیث دار لا یغبها لیلة. اخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبي حيّة، أَنَا أبُو عُمَارة عَبْد اللّه الثَلْجي، نا مُحَمَّد بن عمر قال(١): قالوا: وعبّأ(٢) رَسُول الله ◌َّلغير أصحابه وصفْهم يعني يوم حُنَين ووضع الرايات والألوية في أهلها، فذكر من حملها وقال: وراية يحملها عُمَارة بن حزم في بني(٣) مالك بن النجّار. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنا أبُو منصور النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو العبّاس، أَنا أبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، حدّثني إسْحَاق بن العلاء، حدّثني عمرو، حدثني عَبْد اللّه بن سالم، عَن الزّبيدي، حدّثني مُحَمَّد بن مسلم، عَن أَبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حَزْم الأنصاري. أن رَسُول اللهِ وَِّ قال لعُمَارة بن حزم: ((اعرض عليّ رقيتك)) (٩١٩٣]، فلم يَرَ بها بأساً فهم يُعرفون بها إلى اليوم، وعُمَارة عم ابن حَزْم، ولم يكن له ولد، وكان شهد بدراً. أَنْبَانا أبُو عَلي الحداد، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن أحْمَد، أَنَا سُلَيْمَان بن أحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن عمرو الحَرّاني، نا أَبي، نا ابن لَهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار ثم من بني مالك بن النجار: عُمَارة بن حزمُ. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أبو الحسين بن (١) راجع مغازي الواقدي ٨٩٥/٣ و٨٩٦ تحت عنوان: غزوة حنين. (٢) رسمها بالأصل: ((وعبار)) والتصويب عن الواقدي. (٣) (في بني) مكانها بالأصل: ((بن)) والمثبت عن مغازي الواقدي. ٣١٠ عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا حسّان بن عَبْد الله، نا ابن لَهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة في تسمية من قتل يوم اليمامة من بني مالك بن تيم اللّه: عُمَارة بن حزم بن زَيْد. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبُو الحسَين مُحَمَّد بن . الحسين، أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتّاب، أنا القاسم بن عَبْد اللّه، نا إسْمَاعيل بن أَبِي أُوَيْس، نا إسماعيل بن إبراهيم، عَن عمه موسى بن عقبة قال: وقُتل يوم اليمامة من بني النجّار ثم من بني مالك: عُمَارة بن حزم بن زيد(١). أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنا أبُو الحسين أحْمَد بن مُحَمَّد، أنا أَبُو طاهر المخلص، أنا رضوان بن أحمَد، نا أحْمَد بن عَبْد الجبّار، نا يونس بن بُکَیر، عَن مُحَمَّد بن إسْحَاق قال في تسمية من قتل باليمامة من بني النّجار ثم من بني مالك: عُمَارة بن حزم بن زَيْد. قال: وأنا المُخَلّص، نا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن سعيد، نا السَّرِي بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر قال في تسمية من قُتل يوم اليمامة من الأنصار من بي النجار: عُمَارة بن خَزْم. أَخْبَرَنا أبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَن، أنا أبُو الحسَن السّيرافي، أنا أحْمَد بن إِسْحَاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال: قال علي بن مُحَمَّد عن أَبي مَعْشَر في تسمية من استشهد يوم اليمامة من بني مالك بن النجار: عُمَّارة بن حزم بن زَيْد، بَذري. وذكر أبو بكر البَلاَذُري(٢) أن عُمَارة بن حزم استُشْهِد يوم اليمامة، قال: ويقال: إنه أدرك خلافة معاوية ومات فيها، وقد ذهب بصره. آخر الجزء الحادي والستين بعد الثلاثمائة من الأصل. (١) تقرأ بالأصل: ((ربيع)) وليس في عامود نسبه من اسمه ((ربيع) والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٣٤٨. (٢) راجع فتوح البلدان للبلاذري ص ١٠٨ طبعة دار الفكر، تحت عنوان: اليمامة. ٣١٠ ٣١١ عمارة بن راشد بن مسلم ٥١٣١ - عمارة بن راشد بن مسلم - ويقال: ابن راشد بن كنانة - الليثي مولاهم(١) من أهل دمشق. روى عن أبي هريرة، وأَبي إدريس الخَوْلاَنِي، وجُبّير بن نُفَير، وعمر بن عَبْد العزيز، وعِرَاك بن مالك، وعبد الأعلى السّلمي، وعُبَادة بن نُسَيّ، وربيعة الجُرَشي. روى عنه: ابن أَبِي حكيم (٢)، وعَبْد الرَّحمن بن زياد الأفريقي، وعَبْد اللّه بن عيسى بن أبي ليلى(٣). ومن ولد ولد عُمَارة: أبُو الحارث بن عُمَارة الليثي الذي روى عنه تمام بن مُحَمَّد، وابن أبي نصر. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الحسَن بن أبي بكر، أنا الفضيل بن يَحْيَى الفُضَيلي، أنا أبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، أنا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نا عَبْد الصّمد هو البَلْخي (٤)، نا المقرىء، عَن عَبْد الرَّحمن بن زياد، عَن عُمَارة بن راشد بن مسلم الكِنَاني، عَن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((إنّ شرار أمّتي الذين غُذّوا بالتّعيم، ونبتت عليه [٩١٩٤] أجسامهم)) [٩١٩٤] . أَخْبَوَنَاه أبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أنا إبْرَاهيم بن منصور، أنا أبُو بكر بن المقرىء، أنا أبُو يَعْلَى، نا هارون بن معروف، نا أبُو عَبْد الرَّحمن، حدّثني عَبْد الرَّحمن، حدّثني عُمَارة بن راشد، عَن أبي هريرة عن رَسُول اللهِ وَ لِّ أنه كان يقول: ((إنّ شرار أمّتي الذين غُذُوا بالنعيم ونبتت أجسامهم عليه) (٩١٩٥]. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أنا أبُو نصر عَبْد الرَّحمن بن علي بن مُحَمَّد بن موسى، أنا أبُو الحسين بن بشران، أنا أبُو عَلي بن صفوان، نا ابن أبي (١) ترجمته في ميزان الاعتدال ١٧٦/٣ والتاريخ الكبير ٤٩٩/٦ والجرح والتعديل ٣٦٥/٦. (٢) هو عتبة بن أبي حكيم الهمداني الشعباني، أبو العباس الشامي، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ٣٥٩. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٠٥/١٠. (٤) هو عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر العتكي، أبو بكر البلخي ترجمته في تهذيب الكمال ٤٧٤/١١. ٣١٢ عمارة بن راشد بن مسلم الدنيا، نا أبُو طالب عَبْد الجبّار بن عاصم، نا إسْمَاعيل بن عيّاش، عَن عُبَيْد اللّه بن عُبيد، عَن أبي العباس الهَمْدَاني، عَن عُمَارة بن راشد، عَن الغاز بن ربيعة - رفع الحديث - قال ليمسخَن قومٌ، وهم على أريكتهم قردة وخنازير بشربهم الخمر، وضربهم بالبرابط والقيان. أبو العباس هو عُثْبة بن أبي حكيم. أخْبَرَنا أبُو عَلي الحسَن بن أحْمَد في كتابه، وأخبرني أبُو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبُو نُعَيم الحافظ، نا سُلَيْمَان بن أحْمَد، نا إبراهيم بن عِرْق، نا عمرو بن عُثْمَان، نا بقية، حدثني عُتبة، هو ابن أبي حکیم: حدّثني عُمَارة بن راشد الليثي عن عبد الأعلى السُّلَمي، حدّثني أَبُو أُمامة قال: سمعت رَسُول اللهِ وَ﴿ يقول: ((ما مِنْ عبدٍ يموتُ فيترك أصفر أو أبيض إلاَّ كُوي 1]. به))[٩١٩٦]. ومن أعلى حديثه: ما أخْبَرَنا أبُو نصر بن رضوان، وأبُو عَلي بن السبط، وأبو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، نا أحمَد بن جَعْفَر، نا بشر بن موسى، نا أبُو عَبْد الرَّحمن المقرىء، نا عَبْد الرَّحمن بن زياد، نا عُمَارة بن راشد الكِناني(١) من أهل دمشق، عن أبي هريرة. عَن النبي ◌َّ أنه سئل هل يمس أهل الجنّة أزواجهم؟ فقال: ((نعم، بذكر لا يمل، وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع))[٩١٩٧]. أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أبُو الفضل بن ناصر، نا أحْمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أبُو أحْمَد - زاد أحمَد: ومُحَمَّد بن الحسَن قالا : - أنا أحْمَد بن عَبْدَان، أنا مُحَمَّد بن سهل، أنا مُحَمَّد بن إسماعيل قال: (١) بالأصل: الكتاني، تصحيف. ٣١٣ عمارة بن راشد بن مسلم عُمَارةٍ(١) بن راشد بن كنانة، ويقال: عُمَارة (١) بن راشد بن مسلم سمع أبا هريرة، روى عنه عَبْد الرَّحمن الأفريقي، وروى بقية عن عُتبة بن أبي حَكيم عن عُمَارة بن رَاشد [الليثي، سمع أبا إدريس قوله، وعن عمارة بن راشد](٢) عَن زياد، عَن مُعَاذ قوله، وسمع عُمَارة عمر بن عَبْد العزيز، وعبد الأعلى، وعراك(٣). أَخْبَرَنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الخَلال - مشافهة . قالا: أنا أبُو القَاسم بن مندة، أنا أبُو عَلي - إجازة .. ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أنا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٤) قال: عُمَارة بن راشد بن كِنَانة الليثي، ويقال: ابن راشد بن مسلم، روى عن أبي هريرة مرسل، وسمع أبا إدريس، وجُبير بن نُفَير، روى عن زياد عن معاوية(٥)، روى عنه عُثْبة بن أبي حَكيم [و](٦) الأَفريقي، وعَبْد اللّه بن عيسى، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: هو مجهول. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أنا أبو القاسم البَجَلي، أنا أبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أبُو زُزعة قال في الطبقة الثالثة: عُمَارة بن راشد الليثي. أنْبَأنا أبو القاسم عَلي بن إبْرَاهيم، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أنا أبُو الميمون، نا أبو زرعة قال في تسمية الاخوة من أهل الشام: يَخْيَى بن راشد، وعُمَارة بن راشد الليثي. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم نصر بن أحْمَد، أنا أبُو عَبْد اللّه الحسَن بن أحْمَد، أنا أَبُو الحسَن عَلي بن الحسن، أنا عَبْد الوهّاب بن الحسن، أنا أحْمَد بن عُمَير - إجازة .. (١) كذا بالأصل، وفي التاريخ: ((عمار)) وكتب محققه بالحاشية: ((وكان في الأصل: عمارة، بالهاء، خطأ)) وراجع لسان الميزان. (٢) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير. (٣) كذا بالأصل، وفي التاريخ الكبير: وعراكاً. (٤) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٦٥/٦. (٥) بالأصل: ((زياد بن معاوية)) والمثبت عن الجرح والتعديل. ومرّ عن التاريخ الكبير: زياد عن معاذ. (٦) زيادة لازمة عن الجرح والتعديل. ٣١٤ عمارة بن راشد بن مسلم ح وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنا أبُو الحسين علي بن الحسين بن الآبنوسي، أنا أبُو القاسم بن عتّاب، أنا أحمَد - قراءة .. قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: وعُمَارة بن راشد بن مسلم الليثي مولى، دمشقي جدّ أبي الخطاب الحَرَسْتاني. كتب إليّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهاب بن مندة، وحدّثني أبُو بكر اللفتواني عنه، أنا عمّ أبُو القَاسم، عَن أبيه أبي عَبْد اللّه بن مندة قال: قال لنا أبُو سعيد بن يونس: عُمَارة بن راشد الكِتَاني(١) ثم الليثي من أهل دمشق، يحدّث عن أبي هريرة، قدم مصر، حدَّث عنه عَبْد الرَّحمن بن زياد بن أَنْعُم، وقد حدّث عنه أهل الشام أيضاً. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين، نا أبُو الحسين بن المهتدي، نا أبُو الحسَن الحربي، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن أبي داود، نا عيسى بن أحْمَد العَسْقَلاني، نا بقية، نا عُثْبة بن أبي حكيم، حدّثني عُمَارة بن راشد الطائي(٢)، قال: كنت عند عمر بن عَبْد العزيز في حرسه فأتى بمزودَيْن من دنانير ودراهم، بعث بها صاحب بيت الضرب بدمشق لينظر إليها قال: وكذلك كانوا يفعلون عند رأس كل سنة، فقال عَبْد العزيز(٣): يا أمير المؤمنين لو أمرتَ به فَصُبّ على نطعٍ، فننظر إليه، فنحمد الله تعالى، قال: نعم، فأمر بنطع، فَبُسِط ثم صُبّ كلّ واحد منهما على حدة، فنظر إليه القوم ثم قال عبد الأعلى: يا أمير المؤمنين أَلاَ أحدثك حديثاً حَدَّثَنِيه أبُو أُمَامة عن رَسُول اللهِ وَ﴿؟ قال أبو أمامة: سمعت رَسُول اللهِوَله يقول: ((ما مِنْ عبدٍ يموت فيترك أصفر أو أبيض إلاَّ كوي به)) [٩١٩٨]. فقال عمر: اللّهمّ غفراً إنّما كان ذلك قبل أن تنزل الزكاة، إنّي لأحتسب من الله، لا يرزق عبدٌ مؤمنٌ مالاً فيؤدي زكاته أن يعذّبه عليه، وقال: وفي السِّماط عِرَاك بن مالك، فوثبَ على ركبتيه فاستقبل القوم فقال: يا أمير المؤمنين بل ذلك لا شك، فرددها مرتين - أو ثلاثاً - مصدّقاً لعمر بن عَبْد العزيز. (١) بالأصل: الكتاني، تصحيف. (٢) كذا بالأصل ((الطائي) وسينبه المصنف إلى الصواب في آخر الخبر. (٣) كذا بالأصل، وفي المختصر: ((عبد الأعلى)) وسيرد بعد قليل بالأصل: ((عبد الأعلى)). ٣١٥ عمارة بن سلمان/ عمارة بن صالح كذا قال الطائي، وصوابه: الكِتَاني(١). ٥١٣٢ - عُمَارة بن سلمان(٢) سمع عَبْد اللّه بن مسعود بدمشق. روى عنه: أبُو إدريس عائذ اللّه بن عَبْد اللّه الخَوْلاَنِي. أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو مُحَمَّد الكتاني، نا أبُو بكر مُحَمَّد بن أبي عمرو - بمنين - أنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن عَبْد الرَّحمن القرشي(٣)، نا أحْمَد بن المُعَلّى بن يزيد الأسدي(٤)، نا عَبْد الرَّحمن - يعني دُحَيماً - نا الوليد، نا مُحَمَّد بن مهاجر، عَن العبّاس بن سالم، عَن ربيعة بن يزيد، عَن أبي إدريس الخَوْلاَني قال: ما رأيتُ فنسيتُ فإنّي لم أنس عَبْد اللّه بن مسعود على درج كنيسة دمشق في يوم خميسٍ قائماً وهو يقول: يا أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يُرفع، وإنْ من رفعه أن يقبض أصحابه، وإياكم والتبدّع والتنطّع، وعليكم بالعتيق، فإنه سيكون في آخر هذه الأمة أقوامٌ يدعون إلى كتاب الله، وقد تركوه خلف ظهورهم. قال ابن المُعَلّى: وقال سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، عَن ابن عيّاش(٥)، عن عَبْد العزيز بن مُبَيْد اللّه بن بسر بن عُيَيْد اللّه، عَن أبي إدريس عن عُمَارة بن سلمان قال: قام فينا عبد اللّه بن مسعود مثل ذلك. ٥١٣٣ - عُمَارة بن صالح(٦) حكى عن مكحول. حكى عنه: مُحَمَّد بن الحَجّاجِ بن يوسف القُرَشي الدمشقي. قرأت على أبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أسد بن عمّار، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنا (١) بالأصل: الكتاني، تصحيف، والصواب: الكناني، بالنون. (٢) ميزان الاعتدال ٣/ ١٧٧. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٦٢. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦٣/١. (٥) بالأصل: ((ابن عباس)) تصحيف، راجع ترجمة سليمان بن عبد الرحمن أبي أيوب الدمشقي في تهذيب الكمال ٧٩/٨: وهو إسماعيل بن عياش. (٦) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣/ ١٧٧. ٣١٥ ٣١٦ عمارة بن الصعق بن كعب/ عمارة بن عقيل أبو إسحاق العقيلي تمّام بن مُحَمَّد، أنا أبو الحسن بن حَذْلَم (١)، نا يزيد بن مُحَمَّد بن عَبْد الصمد، نا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحمن، نا مُحَمَّد بن الحَجَاجِ، نا عُمَارة بن صالح أن مكحولاً قال: يصنع المري من العصير حين يُعصر، يقول: العصير حلال. ٥١٣٤ - عُمَارة بن الصعق بن كعب وجّهه أبُو عبيدة من مرج الصُّفَّر بعد وقعة اليرموك إلى فِخْل(٢) فيما. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنَا أَبُو الحسين بن النقور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أبو بكر بن سيف، أَنا السَّرِي بن يَحْيَى، أَنا شعيب بن إبْرَاهيم، أَنَا سيف بن عمر، عَن أَبِي عُثْمَان يزيد بن أسيد الغسّاني، عَن خالد وعُبَادة بذلك. ٥١٣٥ - عُمَارة بن عقيل أَبُو إسْحَاق العقيلي وفد على عَبْد الملك بن مروان. أخْبَرَنا أبُو العزّ أحْمَد بن عُبَيْد اللّه - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحسين، أَنا المعافى بن زكريا القاضي(٣)، نا مُحَمَّد بن الحسن بن دُرَيد، نا أبُو حاتم، عَن العُثْبي وعن أبي عبيدة، عَن عُمَارة بن عقيل ح - وفي نسخة: عن عُمَارةِ العَقيلي (٤) - أو عن رجل عن عُمَارة قال: كنا نجلس عند الكعبة وعبد الملك بن مروان يجالسنا من رجل عذب اللسان، لا يملّ جليسه حديثه، فقال لي ذات يوم: يا أبا إسْحَاق إنّك إنْ عشتَ فسترى الأعناق إليّ مادة، والآمال إليّ سامية. (١) تقرأ بالأصل: خريم أو حزيم، ونراه تصحيف: حذلم وهو ما أثبت. راجع تمام بن محمد في سير أعلام النبلاء ٢٨٩/١٧ فقد ذكر من شيوخه أبا الحسن بن حذلم. وراجع ترجمة يزيد بن محمد بن عبد الصمد في تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٧١ فقد ذكر في أسماء الرواة عنه: أبا الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم. (٢) ذكر الطبري في تاريخه ٤٣٨/٣ في حوادث سنة ١٣ أنا أبا عبيدة سرح إلى فحل عشرة قواد، فذكرهم ومنهم عمارة بن الصَّعِق بن كعب. (٣) الخير رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧. (٤) وهو المثبت في الجليس الصالح المطبوع. ٣١٧ عمارة بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو ثم قام فنهض من عندنا، فأقبلت على جلسائي، فقلت: أَلاَ تعجبون من هذا القرشي؟ يذهب بنفسه إلى معالي الأمور، وإلى أشياء لعله لا ينالها، قال: فلا والله ما ذهبت الأيام حتى قيل لي: إنه قد أفضت الخلافة إليه، فذكرت قوله، فتحمّلت إليه، فوافيتُ دمشق يوم جمعة، فدخلتُ المقصورة فإذا أنا وقد خرج عليّ من الخضراء، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فبينما هو يخطب إذْ نظر إليّ ثم أعرض عني، فساءني ذلك، فنزل وصلّى ودخل الخضراء. فما جلست إلاَّ هُنَّة (١) حتى خرج غلامه: أينَ عُمَارة العَقيلي؟ قلت: هانذا، قال: أجبْ أمير المؤمنين، فدخلت إليه، فسلمتُ عليه بالخلافة فقال لي: أهلاً وسهلاً، وناقةً ورحلاً، كيف كنت بعدي؟ وكيف كنت في سفرك؟ وكيف من خَلّفتَ؟ لعلك أنكرت إعراضي عنك، فإن ذلك موضع لا يحتمل إلاَّ ما صنعتُ، يا غلام بَوِىء له بيتاً معي في الدار، فأنزلني بيتاً فكنت آكل معه وأسامره حتى مضت لي عشرون يوماً، فقال لي: يا أبا إسحاق قد أمرنا لك بعشرين ألف دينار، وأمرنا لك بحُملان وكسوة فلعلك أحببتَ الإلمام بأهلك، ثم الاذن في ذلك إلينا، أتراني حققتُ أملك أبا إسْحَاق، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، وإنّك لذاكر لذلك؟ قال: أي والله، وإنْ تَمَادَی به عهد، قلت: يا أمير المؤمنين أكان عندك فيما قلتَ عهد؟ أو بماذا؟ قال: بثلاثٍ اجتمعن فيّ، منها: إنصافي لجليسي في مجلسي، ومنها أنّي ما خُيّرتُ بين أمرين قط إلاَّ اخترت أيسرهما، ومنها: قلة المراء. ٥١٣٦ - عمارة بن عمرو بن خَزْم ابن زَيْد بن لَوْذَان بن عمرو بن عبد بن غَثْم ابن مالك بن النّجّار الأنصاري التجاري(٢) روى عن عَبْد اللّه بن عمرو، وأُبيّ بن كعب. روى عنه: أبُو حازم الأعرج، ويَحْيَى بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن سعد بن زُرارة(٣). (١) كذا بالأصل، وفي الجليس الصالح: هنيهة. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ١٧/١٤ وتهذيب التهذيب ٢٦٤/٤ وانظر جمهرة ابن حزم ص ٣٤٨. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ١٤٣. ٣١٨ عمارة بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو ووفد على معاوية مع أخيه مُحَمَّد بن عمرو. أخْبَرَنا أبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد البحيري - قراءة عليه وأنا حاضر - أنا جدي أبُو الحسين، أَنا أبُو العباس السّرّاج، نا قُتيبة، نا يعقوب، عَنْ أَبِي حَازم، عَن عُمَارة بن حَزْم(١)، عَن عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص. أن رَسُول الله والإ قال: ((يوشك أنْ يأتي زمان تغربل فيه الناس غربلة، وتبقى حثالة من الناس، قد مَرَجَتْ عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فكانوا هكذا)) فشبك أصابعه قالوا: كيف بنا يا رَسُول الله؟ قال: ((تأخذون ما تعرفون وتدعون ما تنكرون، وتُقبلون على خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم)) [٩١٩٩]. رواه عَبْد اللّه بن وهب، عَن يعقوب، وقال: عُمَارة بن عمرو بن حَزْم. وكذلك رواه عَبْد العزيز بن أبي حازم عن أبيه. اخْبَرَنا أَبُو البقاء هبة الله بن عَبْد اللّه بن الحسن بن أحْمَد بن البَصِيدائي(٢)، نا أبُو مُحَمَّد الجوهري. ح وَأخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهاب، وأبو غالب بن البنّا، قالا: أنا أبُو عَلي الحسن بن غالب بن المبارك الحربي، قالا: أنا أبو الفضل عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد الزهري. ح وَأَخْبَرَنا أبُو الفتح مُحَمَّد بن علي بن عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، قالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا عَبْد اللّه بن عِمْرَان العايدي، نا عَبْد العزيز بن أبي حازم، عَن أَبيه، عَن عُمَارة بن عمرو هو ابن حَزْم، عن عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص. أن رَسُول الله وَّر قال: ((كيف بكم وبزمان أوشك - وفي حديث ابن أبي شُرَيح: يوشك أن يأتي زمان - يغربل فيها الناس غربلةَ تبقى حُثَالةٌ من الناس قد مَرَجَتْ عهودهم (١) كذا نسبه إلى جده. (٢) كذا رسمها بالأصل ومشيخة ابن عساكر ٢٣٦/ ب ((البصيداني)) والبصيدائي: نسبة إلى بصيدا قرية من قرى بغداد وضبطت بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الصاد عن الأنساب. ترجم له السمعاني في الأنساب. ٣١٩ عمارة بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو وأماناتهم واختلفوا - وقال ابن أبي شُرَيح: واختلفت، فكانوا هكذا)) وشبك بين أصابعه، فقالوا: كيف - زاد الزهري: بأمرنا؟ وفي حديث ابن أبي شُرَيح: فقال: كيف بنا؟ وقالا : - يا رَسُول الله إذا كان ذلك؟ قال: ((تأخذونَ ما تعرفونَ وتَدَعُون ما تنكرون، وتُقْبِلُون على أمر خاصتكم(١)، وتَذَرون أمر عامتكم)(٩٢٠٠] . وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أبُو عمرو عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد بن إسْحَاق، أَنا والدي أبُو عَبْد اللّه، أَنا عَبْد اللّه بن يعقوب بن إسْحَاق، نا مُحَمَّد بن أبي يعقوب الكَرْمَاني، نا عَبْد العزيز بن أبي حازم، عَنْ أَبيه، عَنِ عُمَارة بن عمرو بن حَزْم، عَن عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص. أن رَسُول اللهِوَّر قال: ((كيفَ بكم وبزمانٍ يوشك أحدُكم أن يأتي عليه زمانٌ يغربل فيه الناس، فيبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فكانوا هكذا)» وشبّك بين أصابعه، قالوا: كيف بنا يا رَسُول الله إذا كان ذلك؟ فقال: ((تأخذونَ ما تعرفون، وتَذَرُون ما تُنكرون، وتعملون على أمر خاصّتكم، وتذرون أمر عامتكم)) [٩٢٠١]. أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن منصور بن هبة الله بن المَوْصِلي، أَنَا أَبُو الحسين بن الطَُّّوري، أَنا عَبْد العزيز بن علي بن أحمد الأَزَجي، أَنا أَبُو الحسين عَبْد الرَّحمن بن عمر بن حمّة الخَلاّل، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا أحمَد بن شَبّوية المَرْوَزي، نا سُلَيْمَان بن صالح، حدّثني عَبْد اللّه بن المبارك، حدّثني الجُمَحي. أن غمارة بن حَزْم وأخاه قدما في وفدٍ على معاوية، فلما أذن لهم قالا: إنّا نحبّ أَنْ ندخلَ عليه خالياً نذكر له حاجتنا، فقيل له، فقال: نعم، فليأتيانا في ساعة كذا وكذا، فدخل أكبرهما فقال: يا أمير المؤمنين قد كبرت سنّك، ورق عظمك، واقترب أجلك، فأحببتُ أن أسألك عن رجالٍ قومك وعن الخليفة من بعدك، وكان معاوية يشتدّ عليه أن يقال كبرت سنك، أو يُشَكّ في الخليفة بعده أنه یزید. فقال معاوية: نعيتَ لأمير المؤمنين نفسه وسألته عن خبيّ سرّه، وشككتَ في (١) الأصل: ((حوبصتكم)) كذا؟. ٣٢٠ عمارة بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو الخليفة بعده، أخرجوه، فلما خرج قال له أخوه: ما أردت بهذا ما لهذا قدمت [قال معاوية: نبئوه يرجع إلى أهل المدينة، فيقول: سألت أمير المؤمنين عن شيءٍ يعنى به، فقال: أدخلوه، فدخل](١) فقال: سألتني عن رجال قومي، فأعظمهم حلماً الحسن بن عَلي وفتاهم عَبْد اللّه بن عامر، وأشدهم خِبًّ هذا الضّبّ - يعني ابن الزبير - والخليفة بعدي یزید . قال: وقال له أَبُو أيوب الأنصاري: اتّقِ الله ولا تستخلف يزيد، قال: أمرؤ ناصح، وإنما أشرت برأيك، وإنّما هم أبناؤهم، فابني أحبّ إليّ من أبنائهم، ثم قال: يا أبا أيوب، أرأيت الفرس البلقاء التي كان من أمرها يوم كذا وكذا، من قتل صاحبها؟ قال: أنا قتلت صاحبها، وأنت وأَبُوك يومئذ بأيديكما لواء الكفر، قال معاوية: عمرك الله ما أردت هذا(٢). أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، نا أبُو عمر بن حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال: فولد عمرو بن حَزْم عُمَارة، وأمّه سالمة بنت خَنتم بن هشام بن خلف بن قوالة بن ظريف، من بني ليث. أخْبَرَنا أَبُو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنا أحْمَد بن الحسن، والمبارك، وابن الثّرسي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمَد - زاد أحْمَد: وأبُو الحسين قالا : - أنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٣) قال : عُمَارة بن عمرو بن حَزْم الأنصاري النجّاري مدني (٤). قال مُحَمَّد بن عبادة: نا يعقوب بن مُحَمَّد قتل مع(٥) ابن الزبير يحدّث عن أبيّ بن كعب، روى عنه يَحْيِى بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن سعد. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن المختصر. (٢) في المختصر: ما أردت بهذا. (٤) في التاريخ الكبير: مديني. (٥) (مع) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٣) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٩٧.