Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ علي بن أبي طالب كنا نقول على عهد - وفي حديث ابن إبراهيم: في زمان - رَسُول اللهِ وَّ: رَسُول اللهِ وَّوَ خير الناس، ثم أبُو بكر، ثم عمر، ولقد أعطي عليّ ثلاثاً لئن أكون أعطيتهن أحبّ إليَّ من حمر النعم، زوّجه رَسُول الله وَ لّ فاطمة فولدت له، وأعطي الراية يوم خيبر، وسدّت أَبُواب الناس إلاَّ بابه - وفي حديث عَبْد اللّه بن مُحَمَّد: إلَّ باب علي رضي الله عنه وفيه ولقد أُعطي علي بن أبي طالب، وفيه خير الناس: رَسُول اللّه ◌َّرَ، والباقي مثله. أَخْبَرَنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن مُحَمَّد، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلاّن، أَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحسين الجُعْفي، نا عَلي بن مُحَمَّد بن هارون الحيري(١)، نا إبْرَاهيم بن إسحاق بن أَبِي العَنْبَس(٢) الزهري، نا جعفر بن عون، وأَبُو نعيم عن هشام بن سعد، عَن عمر بن أسيد، عَن ابن عمر قال: كنا نقول في زمان رَسُول الله بَّه: خير الناس أبو بكر، ثم عمر، ولقد أُوتي ابن أَبي طالب ثلاثاً - لأن أكون أُعطيتهن أحبّ إليّ من حمر النعم - زوّجه النبي ◌َّر فاطمة، فولدت منه، والراية يوم خيبر، وترك بابه في المسجد وسد أبواب الناس. أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبُو المُظَفّر القشيري، قالا: أنا أبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنا إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء. قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا نصر بن عَلي، أَنا ابن داود - سمّاه ابن حمدان: عَبْد الله - عَن هشام بن سعد، عَن عمر بن أسيد، عَن ابن عمر قال: كنا نقول على عهد رَسُول الله وَّ: رَسُول الله، ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أُعطي ابن أبي طالب - وفي حديث ابن حمدان: عَلي بن أبي طالب - ثلاثَ خصالٍ - لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم - تزوج فاطمة وولدت له، وأغلق - وقال ابن حمدان: وغلق - الأبواب غیر بابه، ودفع الراية إليه يوم خيبر. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنا أبُو عَلي الحسَن بن عَلي التميمي، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٣)، حدّثني أَبي، نا وكيع، عَن هشام بن سعد، عَن عمر بن (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الحميري. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م. ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٩٨. (٣) مسند أحمد بن حنبل ٢٥٥/٢ رقم ٤٧٩٧ ط. دار الفكر. ٠ ١٢٢ علي بن أبي طالب أسید، عن ابن عمر قال: كنا نقول في زمن النبي ◌ََّ: رَسُول الله ◌َّه خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أُوتي ابن أبي طالب ثلاث خصالٍ : - لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم . زوّجه رَسُول الله وَ ل﴿ ابنته، وولدت له، وسدّ الأبواب إلاَّ بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر . أخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، أَنا الحسَن بن أحْمَد بن أبي الحديد، أَنا عَبْد الرَّحمن بن عَبْد العزيز بن أحْمَد بن أحْمَد(١) بن الطُّبَيز، أَنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عيسى التميمي(٢)، نا مُحَمَّد بن يونس بن داود الخَوْلاني(٣)، عَن هشام بن سعد، عَن عمر بن أسيد قال: سمعت ابن عمر يقول: لقد أُعطي علي بن أبي طالب ثلاثَ خصالٍ، لأن يكون لي واحدة منهن أحبّ إليَّ من حمر النعم: تزوج فاطمة بنت رَسُول اللهِ وَّل، فولدت الحسن والحسين سبطي رَسُولِ اللهِ وَّهِ وحبيبي رَسُول الله وَّر، وسدّ الأبواب كلها إلاَّ باب علي، ودفع إليه الراية يوم خيبر . أخبرناه مختصراً أبُو القاسم بن السمر قندي، أَنا أبُو مُحَمَّد أحمَد بن علي بن الحسن بن أَبِي عُثْمَان، أَنا أَبُو أحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي مسلم الفَرَضي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر بن أحْمَد المطيري، نا أبو منصور نصر بن داود بن طوق الخَلَنجي، نا أَبُو نُعَيم، نا هشام بن سعد، عَن عمر بن أسيد، عَن ابن عمر قال: سدّ الأبواب كلها إلاَّ باب علي. أُخْبَرَنا الأمين أبُو عمر مُحَمَّد بنِ مُحَمَّد بن القاسم العبشمي، وأبُو الفتح مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه المصري - بهراة - قالا: أنا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أبي مسعود الفارسي، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أَبي شُرَيح، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا حمّاد بن الحسَن بن عَنْبَسة النَّهْشَلي، نا أَبي، نا هُشَيم، عَن العَوَّام ابن حَوْشَب، عَن حبيب بن أَبي ثابت، عن ابن عمر قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي وَّه فقال: يا رَسُول الله إنّ اليهود قتلوا أخي، فقال: (١) كذا بالأصل: ((بن أحمد)) مكرر. ولم تكرر في م والمطبوعة. قارن مع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٤٩٧. (٣) الأصل: ((الخولان)) ومكانها بياض في م. (٢) غير واضحة في (( ز)). ١٢٣ علي بن أبي طالب (لأدفعنّ الرايةَ غداً إلى رجلٍ يحبّ الله ورسوله، ويحبه الله ورسولُه، فيفتح الله عز وجل عليه فيمكّنك من قاتل أخيك))، فاستشرف لها أصحاب رَسُول الله وََّ، فبعث إلى عَلَيّ، فعقد له اللواء، فقال: يا رَسُول الله إنّي أرمد كما ترى - وكان يومئذ أرمد ـ قال: فتفل في عينيه - قال عَلي: فما رمدتُ بعد يومئذٍ - فنهض عليّ لذلك الوجه. قال العوام: فأخبرني جَبَلة بن سُحَيم أو حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: فما تتامّ آخرنا حتى فتح على أولنا، فأخذ عَليّ قاتل ذلك الأنصاري فدفعه إلى أخيه فقتله. قال ابن صاعد: هذا حديث غريب، ما سمعناه إلاَّ منه. أُخْبَرَنا ابن السمر قندي، أَنا أبُو القاسم الجُزْجَاني، أَنا أَبُو عمرو الفارسي، أَنَا أبُو أحْمَد بن عَدِي(١)، نا ابن سعيد، نا مُحَمَّد بن الحسن(٢) بن معاوية بن هشام، قال: وجدت في كتاب جدي، نا عمر بن زياد الهلالي، عَن الأسود بن قيس، عَن نبيح الغَنَوي(٣)، عَن أبي سعيد قال: قال رَسُول الله وَّ: «لأعطينَّ الراية رجلاً يحبه الله ورسولُه، ويحبّ الله ورسولَه»، فأعطاها علياً [٨٤٨٩]. أخْبَرَنا أبُو القَاسمِ عَلي بن إبْرَاهيم العَلَوي، أَنا أبو القاسم عَلي بن مُحَمَّد بن يَحْيَى السلمي، أَنا عَبْد الوهاب بن الحَسَن الكلابي، أَنا مكحول، أَنا أبُو الحسَين أحْمَد بن سُلَيْمَان الرُّهَاوي، نا مالك بن إسْمَاعيل، نا عَبْد الرَّحمن بن حُمَيد الرُّوَاسي(٤)، نا عَبْد الكريم بن سُليط(٥)، عَن ابن بُرَيدة، عَن أَبيه . أن نفراً من الأنصار قالوا لعلي: عندك فاطمة، فدخل على النبي ◌َّ فسلّم عليه، فقال: (ما حاجة ابن أبي طالب؟)) قال: ذكرت فاطمة بنت رَسُول اللهِ وََّ، قال: ((مرحباً وأهلاً) لم يزده عليها، فخرج على الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري، غير أنه قال لي: ((مرحباً وأهلاً))، قالوا: يكفيك من رَسُول الله ◌َّ إحداهما، قد أعطاك الأهل وأعطاك المرحب، فلما كان بعد ذلك بعدما زوّجه قال: ((يا عَلي إنّه لا بدّ للعرس [من](٦) (٧) وجمع له رهط من الأنصار آصع من الذرة، فلما كان ليلة البناء وليمة)) فقال سعد : (١) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ٥٢ ضمن ترجمة عمر بن زياد الهلالي. (٢) كذا بالأصول والمطبوعة، وفي ابن عدي: الحسين. (٣) الأصل: العنزي، والمثبت عن م والمطبوعة، قارن مع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٢/١٩. (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١١/ ١٦٧. (٦) سقطت من الأصل واستدركت عن م. (٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٧/١٢. ط دار الفكر. (٧) بياض بالأصل وم و((ز)»، وفي المطبوعة: فقال سعد: [عندي كبش]. ١٢٤ علي بن أبي طالب قال: ((يا عَلي لا تحدث شيئاً ...... (١))، فدعا بماءٍ فتوضأ منه ثم أفرغه على عَلي، فقال: ((اللّهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شملهما))[٨٤٩٠]. قال أبُو الحسين: الشمل: الجماع. رواه النسائي عن الرُّهاوي. أخْبَرَنا أَبُو منصور عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، نا أبُو الحسين بن المهتدي، نا أبُو حفص بن شاهين، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعَث [أنا] (٢) نصر بن عَلي، أَنا سفيان [عن](٣) ابن أبي نجيح عن أبيه سمع رجلاً سمع علياً على منبر الكوفة يقول: أردت أن أخطب إلى رَسُول الله ◌ُ له ابنته، ثم ذكرت أن لا شىء لي ثم ذكرت عائدته وصلته فخطبتها قال: ((هل عندك شيء؟)) قلت: لا، قال: ((فأين درعك الحطميّة التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟)) قلت: عندي، قال: ((فأعطها))، فأعطيتها، فزوّجني رَسُول الله ◌َّرَ، فدخل علي رَسُول الله وَلي وعليّ (٤) كساء أو قطيفة فتحشحشنا(٥) فقال: ((مكانكما))، قلت: يا رَسُول الله أنا أحب إليك أم هي؟ قال: ((هي أحب إليّ منك، وأنتَ أعزّ عليّ منها)) [٨٤٩١]. أُخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا مُحَمَّد بن زبان(٦)، نا الحارث بن مسكين، نا سفيان، عَن ابن أبي نجيح، عَن أَبيه، عَن رجل سمع علياً بالكوفة يقول: أردت أن أخطب إلى النبي وَلّل، فذكرتُ أنه لا شيء لي، فذكرتُ صلته وعائدته، فخطبته إليه، فقال: ((هل لك من شيء؟)) فقلت: لا، قال: ((أينَ درعك الحطمية(٧) التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟)) قلت: هي عندي، فزوّجني رَسُول الله ◌ََّ، فلما كانت ليلة دخلت عليّ قال: ((لا تحدثا شيئاً حتى آتيكما))، قال: فأتانا وعليه (٨) قطيفة أو كساء فتحشحشنا (٩) (١) بياض بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: حتى آتيكما. (٢) سقطت من الأصل، واستدركت للإيضاح عن م. (٤) في المطبوعة: وعليه. (٣) زيادة لتقويم السند عن م. (٥) رسمها مضطرب بالأصل، وشطبت بخط أفقي، واستدركت اللفظة على هامش الأصل وبعدها صح. (٦) كذا بالأصول، وفي المطبوعة: ريان. (٧) الخطمية: نسبة إلى حطم بن مجارب بن وديعة، كان يعمل الدروع، أو هي التي تكسر السيوف، أو الثقيلة العريضة (تاج العروس مادة : حطم). (٨) كذا بالأصول (موعليه)» هنا، ومرّ في الرواية السابقة: وعليّ. (٩) التحشحش: التحرك للنهوض (النهاية لابن الأثير). ١٢٥ علي بن أبي طالب فقال: ((مكانكما))، ثم دعا بقدح من ماءٍ فدعا فيه ثم رشّه عليّ وعليها، قال: قلت: يا رَسُول الله أنا أحبّ إليك أم هي؟ قال: ((هي أحبّ إليّ، وأنت أعزّ عليّ منها))(٨٤٩٢]. أخْبَرَنا أَبُو الحسين عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن الحسَن، وأبُو الحسَن عَلي بن عساكر بن سرور، قالا: أنا أبُو عَبْد اللّه الحسن بن أحْمَد بن أبي الحديد. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن المسلم بن نصر بن أحْمَد الرَّحَبي - بالرَّحْبة - وبدمشق، أنا خال أَبي أبُو المرجا سعد اللّه بن صاعد بن المرجا الرحبي - ببغداد - قالا: أنا أَبُو المُعَمّر المُسَدّد بن عَلي، أَنا أبو القاسم إِسْمَاعيل بن القاسم الحلبي، نا أَبُو الحسَن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد العسقلاني، نا جعفر بن هارون الفراء، أَنا مُحَمَّد بن كثير، عَن الأوزاعي، عَن يَخْيَى بن أبي كثير، عَن أبي سَلَمة، عَن أبي هريرة قال: لما خطب عليٍّ فاطمةَ من رَسُول الله وَّ دخل عليها، فقال لها: ((أي بنية إنّ ابن عمك علياً قد خطبك، فماذا تقولين؟)) فبكت ثم قالت: كأنك يا أبة إنّما ذخرتني لفقير قريش، فقال: ((والذي بعثني بالحق ما تكلّمت في هذا حتى أذن الله فيه من السماء))، فقالت فاطمة: رضيتُ بما رضي الله لي ورسولُه، فخرج من عندها واجتمع المسلمون إليه ثم قال: ((يا عَلَيّ اخطب لنفسك))، فقال علي: الحمد لله الذي لا يموت، وهذا مُحَمَّد رسول اللهِ وَّ زوّ جني فاطمة ابنته على صدَاق مبلغه أربعمائة درهم، فاسمعوا ما يقول واشهدوا، قالوا: ما تقول يا رَسُول الله؟ قال: ((أشهدكم أنّي قد زوجته))(٨٤٩٣]. أَخْبَرَنا أبُو منصور بن زُرَيق(١)، نا أبُو الحسين بن المهتدي، نا أبُو حفص بن شاهين، نا أحْمَد بن الحسن، نا مُحَمَّد بن يونس الأنصاري، نا قيس بن الربيع، عَن الأعمش، عَن عَبَاية، عَن أَبي أيوب الأنصاري قال: قال رَسُول اللهِ وَّ لعَلي: ((أمرتُ بتزويجك من السّماء)) [٨٤٩٤]. قال: ونا ابن شاهين، نا مُحَمَّد بن هارون بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الحَضْرَمي، نا نصر بن عَلي الجَهْضَمي، أَنا العباس بن جعفر بن زيد بن طلق، عَن أبيه، عَن جده، عَن عَلي . أن رسول الله (٢) وَل حيث زوّجه فاطمة دعا بماءٍ فمجّه ثم أدخله معه فرشّه في جنبه (١) الأصل: رزيق، وفي م: زرين، كلاهما تصحيف. (٢) بالأصل: الرسول، والمثبت ((رسول الله)) عن م. ١٢٦ علي بن أبي طالب وبين [كتفيه](١) وعوّذه بـ ﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوذتين، ثم دعا بفاطمة فقامت على استحياء، فقال: ((لم آلُ (٢) أن زوّجتك خير أهلي)) [٨٤٩٥] . أُخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد (٣)، حدّثني أَبي، نا أبُو أحْمَد، نا خالد - يعني ابن طهمان - عن نافع بن(٤) أَبي نافع، عَن معقل بن يسار قال: وضّأت النبي ◌َّ ذات يوم فقال: ((هل لكَ في فاطمة تَعُودُها)) فقلت: نعم، فقام متوكئاً عليّ فقال: ((أما إنه سيحمل ثقلها غيرك، ويكون أجرها لك))، قال: فكأنه لم يكن عليَّ شيء حتى دخلنا على فاطمة، فقال: ((كيف تجدينك؟)) قالت: والله لقد اشتدّ كربي، واشتدت فاقتي وطال سقمي. ووجدتُ في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث قال: ((أَوَما ترضين أنّي زوّجتك أقدم أمتي سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً) [٨٤٩٦]. أَخْبَرَنا أبُو القَاسم الحسين بن الحسن بن مُحَمَّد الأسدي، أَنا أبُو القاسم بن أَبي العلاء قال: قرىء على أبي نصر أحمَد بن المُظَفّر بن الطوسي، حدثكم عَبْد اللّه بن حيان بن عَبْد العزيز المَوْصِلي، نا إبْرَاهيم بن عَبْد العزيز، نا عَبْد العزيز بن حيان، نا سُلَيْمَان بن شعيب المصري، نا عَبْد اللّه بن لَهيعة، حدّثني أبو الزبير عن جابر بن عَبْد اللّه قال : دخلت أم أيمن على النبي وي ليه وهي تبكي فقال لها: ((ما يبكيك، لا أبكى الله عينيك))، قالت: بكيتُ يا رَسُول الله لأنّي دخلتُ منزلَ رجلٍ من الأنصار قد زوّج ابنته رجلاً من الأنصار فنثر على رأسها اللوز والسكر، فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن أبي طالب ولم ينثر عليها شيئاً، فقال النبي ويلير: ((لا تبكين يا أم أيمن، فوالذي بعثني بالكرامة، واستخصني بالرسالة، ما أنا زوجته ولکن الله زوجه، ما رضیتُ حتی رضي عليّ، ومَا رَضِیت فاطمة حتی رضي الله ربّ العالمين، يا أم أيمن إنّ الله لما أن زوّج فاطمة من عليّ أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش، فيهم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وأمر الجنان أن تُزخرف فتزخرفت، وأمر (١) بياض بالأصل وم و((ز))، واللفظة استدركت عن المختصر. (٢) لم آل أي لم أقصر ببذل وسعي وما استطعت في ذلك. (٣) مسند أحمد بن حنبل ٢٨٧/٧ رقم ٢٠٣٢٩ (ط. دار الفكر). (٤) الأصل: ((عن)) تصحيف، والمثبت عن م والمسند. ١٢٧ علي بن أبي طالب الحورَ العين أن يتزيّنّ فتزيّنّ، وكان الخاطب الله، وكان الملائكة الشهود، ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب، مع الدر الأبيض، مع الياقوت الأحمر، مع الزبرجد الأخضر، فابتدر حور العين من الجنان يرفلن في الحُلي والحُلَل يلتقطنه ويقلن هذا من نثار فاطمة بنت مُحَمَّد، فهنّ يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة)) [٨٤٩٧]. أَخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا عاصم بن الحسن بن مُحَمَّد، أَنا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحسَن، نا موسى بن إبْرَاهيم المَرْوَزي، نا موسى بن جعفر، عَن أَبيه، عَن جده، عَن جابر بن عَبْد اللّه قال : لما زوّج رَسُول الله وَّ فاطمة من عَلي أتاه أناس من قريش فقالوا: إنك زوّجت علياً بمهر خسيس، فقال: «ما أنا زوّجت علياً، ولكنّ الله زوّجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى أوحى الله إلى السدرة أن انثري(١) ما عليك، فنثرت الدرّ والجوهر والمرجان، فابتدر الحور العين فالتقطن فهنّ يتهادينه ويتفاخرن(٢) ويقلن هذا من نثار فاطمة بنت مُحَمَّد عليهما السلام))، فلما كانت ليلة الزفاف، أتى النبي وَلّ ببغلته الشهباء، وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة: اركبي وأمر سلمان أن يقودها والنبي ◌َّرِ يسُوقها، فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي وَّل وجبة (٣)، فإذا هو بجبريل في سبعين ألفاً، وميكائيل في سبعين ألفاً، فقال النبي وَليقول: ((ما أهبطكم إلى الأرض؟)) قالوا: جئنا نزفّ فاطمة إلى زوجها علي بن أبي طالب، فكبّر جبريل، وكبّر ميكائيل، وكبّرت الملائكة، وكبّر مُحَمَّد ◌َلَّ، فرفع (٤) التكبير على العرائس من تلك ٦ [٨٤٩٨] . الليلة أُخْبَرَنا أبُو الحسَنِ الفَرَضي، وأبو القاسم بن السمرقندي، قالا: أنا أبُو نصر بن طَلّب، أَنَا أَبُو الحسين بن جُمَيع، نَا أَبُو سعيد بن عس(٥) الفارسي - بصور - نا مُحَمَّد بن عَلي بن راشد، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، نا سفيان، عَن الأعمش، عَن إبْرَاهيم ، عَن علقمة، عَن عَبْد اللّه ، قال: (١) ((أن انثري)) مكانه بياض في م، وبالأصل: أي، والتصويب عن المطبوعة . (٢) ((ويتفاخرن)) مكانها بياض في م. (٣) كذا بالأصل، ومكانها بياض في م. والوجبة: صوت الشيء يسقط، فيسمع له صوت كالهدة (راجع اللسان). (٤) اللسان و((ز))، رسمها فوقع، والمثبت عن م. (٥) كذا بدون إعجام بالأصل وم و(( ز)). ١٢٨ علي بن أبي طالب لما أراد النبي وَّ ر أن يوجه بفاطمة إلى عَلي أخذتها رعدة فقال: ((يا بنية لا تجزعي إنّي لم أُزوّجك من علي، إنّ الله أمرني أن أزوّجك منه، إنّ الله لمّا أمرني أن أزوّجك من علي أمر الملائكة أن يصطفوا صفوفاً في الجنة، ثم أمر شجر الجنان أن تحمل الحُلي والحُلَل، ثم أمر جبريل فنصب في الجنة منبراً ثم صعد جبريل فاحتطب، فلما أن فرغ نثر عليهم من ذلك، فَمَنْ أخذ أحسن أو أكثر من صاحبه افتخر به إلى يوم القيامة، يكفيك هذا يا بنية))[٨٤٩٩]. أَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ عَلي بن إبْرَاهيم العلوي، وأبُو الحَسَن عَلي بن أحْمَد الغسّاني، قالا: نا ۔ وأبُو منصور بن خيرون، أَنا - أَبُو بكر الخطيب(١)، أَنا الحسن بن أبي بكر، أَنا مُحَمَّد بن الحسن بن مِقْسَم العطار، نا أبُو عمرو أحْمَد بن خالد، نا أَبي. قال: وأنا أَبُو بكر البرقاني، أَنَا عَبْد اللّه بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي(٢)، نا أحمد بن خالد بن عمرو السلفي الحِمْصي، حدّثني أَبي، نا عُبَيْد اللّه بن موسى، نا. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحسَنِ السُّلَمي، نا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنا عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان بن القاسم بن أبي نصر، أَنا أبُو عَلى مُحَمَّد بن هارون بن شعيب، نا أحْمَد بن إبراهيم العامري، نا أبُو الأخيل خالد بن عمرو السلفي، نا عُبَيْد اللّه بن موسى الكوفي. عَن سفيان الثوري، عَن الأعمش، عَن إبْرَاهيم ، عَن علقمة، عَن عَبْد اللّه بن مسعود قال: أصاب فاطمة - زاد الخطيب: بنت رَسُول الله وَّ﴿ وقالا : - صبيحة العرس رعدة، فقال لها رَسُول اللهِ وَ ◌ّ ـ وقال السلمي: النبي -: ((يا فاطمة إنّي قد زوّجتك سيّداً في الدنيا، وإنّه في الآخرة لمن الصالحين، يا فاطمة إنّي - وقال السلمي: إنه - لما أردتُ أن أملكك لعَلي أمر الله جبريل فقام في السماء الرابعة فصفّ الملائكة صفوفاً ثم خطب عليهم جبريل، فزوّجك من عَلي، ثم أمر - زاد السلمي: الله - شَجَرَ الجنان فحملت الحُلي والحُلَل، ثم أمرها فنثرته على الملائكة، فَمَنْ أخذ منهم - وقال السّلمي: منها، وقالا : - أكثر مما أخذ صاحبه أو أحسن افتخر به إلى يوم القيامة - وقال السلمي: افتخر به على صاحبه)) وقالا : - قالت أم سلمة: فلقد كانت فاطمة تفخر على النساء حين أوّل - وقال السُّلَمي: تفتخر على النساء - وتقول: إن أول من(٣) خطب عليها جبريل. (١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٤ / ١٢٨- ١٢٩ ضمن ترجمة أحمد بن أبي الأخيل السلفي. (٢) كذا بالأصل وم وتاريخ بغداد، ورسمها مضطرب في ((ز))، ونميل إلى قراءتها فيها ((ناصر)). (٣) ((إن أول من)) مكانه بياض في م. 1 أ 1 ۔۔ ١٢٩ علي بن أبي طالب والحديث على لفظ ابن مِقْسَم. قال الخطيب: غريب جداً، تفرّد به أبُو الأخيل بهذا الإسناد، وقد تابعه بعض الناس، فرواه عن عُبَيْد اللّه كذلك. ح(١) وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسمِ العَلَوي، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بشران البغدادي في كتابه إلينا، أنا أبُو الحسَين مُحَمَّدبن المظفر بن موسى الحافظ، نا أبُو جعفر مُحَمَّد بن الحسين بن حفص الخثعمي(٢) - بالكوفة - نا إسْمَاعيل بن موسى ابن بنت السّدّي، نا بشر بن الوليد البصري(٣)، نا عَبْد النور الشعبي(٤)، عَن شعبة بن الحجاج، عَن عمرو بن مرة، عَن إبْرَاهيم ، عَن مسروق قال: لما قدم عَبْد اللّه بن مسعود الكوفة قلنا له: حَدثنا حديثاً عن رَسُول الله ◌َّ فذكر الجنة ثم قال: سأحدثكم حديثاً سمعته من رَسُول الله ◌َ و فلم أزل أطلب الشهادة للحديث، فلم أرزقها، سمعت رَسُول الله وَلّ يقول في غزوة تبوك ونحن نسير معه، فقال: ((إنّ الله لما أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ففعلت ثم قال لي جبريل: إنّ الله بنى جنة(٥) من لؤلؤ وقصبٍ بين كلّ قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشدّدة (٦) بالذهب، وجعل سقوفها زبرجداً أخضر، وجعل فيها طاقات من لؤلؤ مكللة بالياقوت، ثم جعل عليها غرفاً لبنة من فضة ولبنة من ذهب، ولبنة من ياقوت، ولبنة من زبرجد ثم جعل فيها عيوناً تنبع من نواحيها، وحفت بالأنهار، وجعل على الأنهار قباباً من درّ قد شعبت بالسلاسل من الذهب، وحفت بأنواع الشجر، وجعل في كل بيت مفرش (٧)، وجعل في كل قبة أريكة من درّ بيضاء غشاؤها السندس والاستبرق، وفرش أرضها بالزعفران، وفتق المسك والعنبر، وجعل في كل قبة حوراء، والقبة لها مائة باب على كل باب جاريتان وشجرتان، في كل قبة مفرش مكتوب حول القباب آية الكرسي فقلت لجبريل: لمن بنى الله هذه الجنّة؟ فقال: هذه جنة بناها الله العلي (١) (ح و)) ليس في م، وسقط (ح)) أيضاً من المطبوعة. (٢) كذا بالأصل، وفي م: ((الحصى)) لعلها الحنفي، وفي المطبوعة: النخعي. قارن مع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٢٩ وفيها: الخثعمي. (٣) كذا بالأصل وم، وفي (( ز)): المصري. (٤) اللفظة غير مقروءة في ((ز))، وفي م مكانها بياض. (٥) في المطبوعة : جنته . (٦) كذا رسمها بالأصل والمطبوعة، ورسمها في م: ((مشددة)) وفي المختصر: مشذرة. (٧) كذا بالأصول والمطبوعة والمختصر. ١٣٠ علي بن أبي طالب وفاطمة تحفة أتحفهما الله تبارك وتعالى، وأقرّ عينك يا رَسُول الله)) [٨٥٠٠]. أنْبَأنا أبُو عَلي الحسَن بن أحْمَد وغيره، قالوا: أنا أبُو بكر بن رِيْذَة، أَنا سُلَيْمَان بن أحْمَد (١)، نا مُحَمَّد بن رزيق بن جامع المصري، نا الهيثم بن حبيب، نا سفيان بن عيينة، عَن عَلي بن علي الهلالي(٢)، عَن أَبيه قال: دخلت على رَسُول الله وَّ ر في شكاته التي قُبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رَسُول الله وَّ طرفه إليها فقال: ((حبيبتي فاطمة، ما الذي يبكيك؟)) قالت: أخشى الضيعة من بعدك، فقال: ((أما علمتِ (٣) أنّ الله اطّلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك يبعثه برسالته، ثم اطّلع اطلاعةً فاختار منها بعلك وأوحى إليّ أَنْ أنكحك إيّاه يا فاطمة، ونحنُ أهلُ بيتٍ قد أعطانا الله سبعَ خصالٍ لم يُعْطَ أحدٌ قبلنا ولا يُعْطَى أحدٌ بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأحبّ المخلوقين إلى الله، وأنا أَبُوك، ووصتي خير الأوصياء، وأحبّهم إلى الله وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء، وأحبّهم إلى الله وهو حمزة بن عَبْد المطلب، وهو عمّ أَبيك، وعمّ بعلك، ومنا من له جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث شاء، وهو ابن عمّ أَبيك، وأخو بعلك، ومنّا سبطا هذه الأمة، وهما ابناك الحسن والحسين، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبُوهما والذي بعثني بالحق خير منهما . يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهدي هذه الأمة إذا صار الدنيا هرجاً (٤) مرجاً، وتظاهرت الفتن، وتقطّعت السبل، وأغار بعضهم على بعضٍ، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة، وقلوباً غلفاً يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان (٥) ، ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً. يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإنّ الله أرحم بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك مني، وموضعك من قلبي، وزوجك الله زوجك وهو أشرف أهل بيتي حسباً وأكرمهم منصباً، (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣/ ٥٧ رقم ٢٦٧٥ ضمن أخبار الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. (٢) في المعجم الكبير: علي بن علي المكي الهلالي. (٣) المعجم الكبير: يا حبيبتي أما علمت. (٤) كذا بالأصول والمطبوعة والمختصر: ((إذا صار الدنيا هرجاً مرجا)) وفي المعجم الكبير: إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً. (٥) الذي بالأصل وم و((ز)) والمختصر: ((الإيمان)) والمثبت عن المعجم الكبير. ١٣١ علي بن أبي طالب وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسّوية(١)، وأبصرهم بالقضية، وقد سألت ربي عزّ وجلّ أَنْ تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي))(٨٥٠١] . قال علي: فلما قُبض النبي ◌ِّله لم تَبْقَ فاطمة بعده إلاَّ خمسة وسبعين يوماً حتى ألحقها الله به چ. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم، نا أبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أحْمَد - إملاء - نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد، أَنا أحْمَد بن سلمان النّجّاد، نا مُحَمَّد بن يونس بن موسى، نا أبُو زيد الأنصاري، نا قبيس بن الربيع، عَن الأعمش، عَن عَبَاية، عَن أَبي أيوب قال : قال رَسُول الله وَّهِ لعَلي: ((أَمرت بتزويجك من السماء، وقتلت المشركين يوم بدرٍ (٢)، وتقتل من بعدي على سنّتي وتبرىء ذمّتي))(٨٥٠٢] أخْبَرَنا أَبُو القَاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنا أبُو الحسَن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن عمر بن أحْمَد الدارقطني، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، نا الحسن بن علي بن عفان، نا مُحَمَّد بن الصّلت، نا شدّاد بن رشيد الجُعْفي، عَن جابر بن يزيد الجُعْفي، عَن ابن بريدة، عَن أَبيه قال. قال لي النبي وَالر: ((هل لك أن تعود فاطمة)) فأتاها فدخل عليها فقال: كيف تجدينك(٣)؟ فشكت إليه، فقال: ((ما آلوتك(٤) أقدمهم سِلْماً وأعلمهم علماً وأحلمهم حلماً) [٨٥٠٣]. أَخْبَرَنا أبُو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البنّا، وأبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن نجا، قالوا: أنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو بكر بن مالك، نا العبّاس بن إبراهيم القَرَاطيسي، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الأحمسي، نا مُفَضّل بن صالح، نا جابر الجُعَفي، عَن سُلَيْمَان بن بُریدة، عن أبيه قال: قال لي رَسُول الله وََّ: ((قُمْ بنا يا أبا بُزيدة نعود فاطمة))، فلما أن دخلنا عليها أبصرتْ (١) تقرأ بالأصل: ((بالسرية)) والمثبت عن م، و((ز))، والمعجم الكبير، والمختصر، وفي المطبوعة: وأعدلهم بالبرية . (٢) كذا بالأصول والمختصر والمطبوعة. (٣) الأصل وم: بحديثك، تصحيف. (٤) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: ما ألوتك (أن زوجتك) أقدمهم سلماً ... وهو أشبه بالمقام. ١٣٢ علي بن أبي طالب أباها ودمعت عيناها، قال: ((ما يبكيك يا بنية؟)) قالت: قلّة الطعام، وكثرة الهمّ، وشدّة السَّقَم، قال: ((أما والله لما عند الله خيرٌ مما ترغبين إليه، يا فاطمة أما تَرْضَين أنّي زوّجتك أقدمهم سِلْماً، وأكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأنّ ابنيك لمن شباب أهل الجنة))[٤ ٨٥٠]. أُخْبَرَنا جدي أبُو المفضل يَخِيَّى بن عَلي، أَنا أبو القاسم عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد (١)، أَنا أبو الحسن علي بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن داود الرّزّاز(٢)، نا أبُو عمرو عُثْمَان بن أحْمَد بن السماك، نا عَبْد اللّهِ بن روح المدائني، نا سلام بن سُلَيْمَان المدائني، نا عمر بن المُثَنّى، عَن أَبي إسحاق، عَن أنس بن مالك قال: قالت فاطمة: زوجتني علياً حمش الساقين، عظيم البطن، قليل المشي، فقال النبي ◌َّه: ((زوجتك يا بنية أعظمهم حلماً، وأقدمهم سِلْماً، وأكثرهم علماً))[٨٥٠٥]. أخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ عَبْد الصمد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنا أبُو الحسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أحمَدِ، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى قال [نا](٣) أحْمَد بن مُحَمَّد بن (٤) سعيد بن عقدة، نا أحْمَد بن يَحْيَى، وأحْمَد بن موسى بن إسحاق، قالا: نا ضِرَار بن صُرَد، نا عَبْد الكريم بن يعفور، عَن جابر، عَن أَبي الضحِى، عَن مسروق، عَن عائشة قالت: حدثتني فاطمة ابنة مُحَمَّد أن النبي وَ لَّ قال لها: ((زوّجتك أعلم المؤمنين علماً، وأقدمهم سِلْماً، وأفضلهم حلماً،(٨٥٠٦] . أَخْبَرَناه أبُو القَاسم الشّحّامي، أَنا أَبُو الحسَن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنا إبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن خُرّشيد قوله، نا أبُو سعيد أحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد بن بِشْر ابن الأعرابي، نا أبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن كثير الزهري القاضي، نا ضِرَار بن صُرَد(٥)، نا المُعْتَمِر بن سُلَيْمَان التيمي قال [نا] عَبْد الكريم بن يعفور الجُعْفي، نا جابر، عَن أَبي الضحى، عَن مسروق، عَنَ عائشة قالت : حدثتني فاطمة بنت مُحَمَّد ◌َ﴿ أن النبي وَ لّ قال: ((زوّجتك أعلم المؤمنين علماً، وأوّلهم سِلْماً، وأفضلهم حلماً))[٨٥٠٧]. أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن (١) ((أنا أبو الحسن علي بن محمد)) سقط من م. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٩/١٧. (٣) الزيادة بين معقوفتين عن م، ولفظة ((قال)) قبلها، سقطت من م (٤) بالأصل: ((عن)) تصحيف، والمثبت عن م. ١٣٣ علي بن أبي طالب الحسن بن علي بن أبي صابر، نا أبُو حبيب العباس بن أحمد بن مُحَمَّد البِرْتي، نا إسْمَاعيل - يعني ابن موسى، [نا](١) تَليد(٢) بن سُلَيْمَان، أَبُو إدريس، عَن أَبِي الجَحّاف(٣)، عَن رجلٍ، عَن أسماء بنت عُمَیس قالت: قال رَسُول الله بَّه لفاطمة: ((زوّجتك أقدمهم سِلماً، وأعظمهم حلماً، وأكثرهم علماً))[٨٥٠٨]. أخْبَرَنا أبُو غالب مُحَمَّد بن إبراهيم الجرجاني - بفيد - أنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا أَبي أبُو عَبْد اللّه، أَنَا عَبْد اللّه بن يعقوب بن إسحاق الكَرْمَاني، نا أبو زكريا يَحْيَى بن بحر الكَرْمَاني، نا حمّاد بن زيد، عَن أيوب السّختياني، عَن أَبي بُرَيد المدني أن أسماء بنت عميس قالت : لما كانت ليلة أُهديت فاطمة إلى علي قال رَسُول الله وَلجر: ((لا تحدثي شيئاً حتى أجيء))، فجاء حتى قام على الباب، فقال: ((ثَمَّ أخي))؟ فخرجت إليه أم أيمن، فقالت: أخوك وزوجته ابنتك؟ فدعا علياً ودعاها، فقامت وإنها لتعثر ثم قال لها: ((أي بنية إنّي لم آلُ (٤) أن أزوّجك أحبّ أهلي))، قالت: ثم دعا بِمِخْضَبٍ - قال حمّاد: وهو تور(٥) من حجارة - من ماء فدعا فيه، ثم أمر أن يصب عليه بعضه، وعليها بعضه، فقالت أسماء: ثم قال لي: ((أجئت مع ابنة رَسُول اللهَ وَُّ تكرمينها؟)) قالت: فدعا لي (٨٥٠٩] أخْبَرَنا أبُو البركات عمر بن إبراهيم الزيدي، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَلاّن، أَنا مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد، أَنا مُحَمَّد بن القاسم المحاربي، نا عبّاد بن يعقوب، أَنا عمرو بن ثابت، عَن أبيه، عَن أَبي سعيد قال: لما نكح رَسُول الله وَ﴿ل علياً فاطمة أصابها حصرٌ شديد، قال: فقال لها وَّ: ((والله لقد أنكحتكيه (٦) سيّدأ في الدنيا، وإنّه في الآخرة من الصَالحين)»[٨٥١٠]. حَدَّثَنَا أبُو القَاسم محمود بن عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه البُسْتي، أَنا أبو بكر بن خلف، (١) زيادة عن م. (٢) الأصل: تلميذ، تصحيف والتصويب عن م، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠٨/٣ وكناه أبا سليمان، ويقال: أبا إدريس . وضبطت تليد بفتح ثم كسر ثم تحتانية ساكنة عن تقريب التهذيب. (٣) هو داود بن أبي عوف، أبو الجحاف الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٣٧. (٤) غير واضحة تماماً في الأصل وم ونميل إلى قراءتها: ((أكره)) والمثبت عن المختصر والمطبوعة. (٥) التور: إناء يشرب فيه. (٦) في المطبوعة: أنكحتك. ١٣٤ علي بن أبي طالب أَنا الحاكم أبُو عَبْد اللّه الحافظ، حدّثني عَلي بن حَمْشَاذ العدل، نا أحْمَد بن عَلي بن مسلم الأَبَّار، نا ليث بن داود القيسي، نا مبارك بن فَضَالة، عَن الحسَن، عَن عمران بن حصين. أن النبي وَ لّ قال لفاطمة: ((أَمَا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين)) قالت فاطمة: وأين مريم بنت عمران؟ قال لها: ((أي بنية تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك، والذي بعثني بالحق لقد زوّجتك سيّداً في الدنيا، وسيّداً في الآخرة، فلا يحبه إلاَّ مؤمن ولا يبغضه إلاَّ منافق)) [٨٥١١]. قال: ونا أبُو عَبْد اللّه، نا أبُو مُحَمَّد المدني، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحَضْرَمي، نا سعيد بن عمرو الأشعثي، نا علي بن هاشم عن كثير النَّوَّاء عن سعيد بن جُبير، عَن عمران بن حصين. أن النبي و لّ قال له: ((ألاَ تنطلق بنا نعود فاطمة، فإنّها تشتكي))؟ قلت: بلى، قال: فانطلقنا حتى إذا انتهينا إلى بابها، فسَلّم فاستأذن، فقال: ((أدخل أنا ومن معي؟)) قالت: نعم، ومن معك يا أبتاه، فوالله ما عليّ إلاَّ عباءة، فقال لها: (اصنعي بها هكذا، واصنعي بها هكذا))، فعلّمها كيف تستر، فقالت: والله ما على رأسي خمار، قال: فأخذ خَلَق مُلاءة كانت عليه قال: اختمري بها، ثم أذنت لهما فدخلا فقال: ((كيف تجدينك يا بنية؟)) قالت: إنّي لوجعة، وإنه ليزيدني أني ما لي طعام آكله، قال: «أَمَا ترضين يا بنية أنك سيدة نساء العالمين؟)) قال: تقول يا أبة فأين مريم بنت عمران؟ قال: ((تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك، أما والله لقد زوّجتك سيّداً في الدنيا والآخرة))[٨٥١٢]. أخْبَرَنا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، وأبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد، قالا: نا - وأبُو منصور بن زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب(١)، أَنا أَبُو الحسين مُحَمَّد(٢) بن مُحَمَّد بن شاذة(٣) المؤدب(٤) - بأصبهان - زاد أبُو الحسَن: وأبو منصور: وأخته أم سلمة أسماء قالا : - نا أبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر بن حِبّان - إملاء - نا أبُو يَحْيَى عَبْد الرَّحمن بن سالم الرازي، نا محمود(٥) بن غيلان، نا أحْمَد بن صالح المصري(٦)، عَن إبْرَاهيم بن الحَجّاج، (١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٩٥/٤ ضمن ترجمة أحمد بن صالح المقرىء الحافظ. (٢) في تاريخ بغداد: محمد بن أحمد بن محمد. (٣) کذا بالأصل وم و( ز )، وفي تاريخ بغداد: شاده. (٥) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي تاريخ بغداد: محمد بن غيلان. (٦) في تاريخ بغداد: المقرىء. (٤) في المطبوعة: المؤذن. ١٣٥ علي بن أبي طالب عَن عَبْد الرّزّاق، عَن مَعْمَر، عَن ابن أبي نَجيح، عَن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما زوّج النبي 18ّ فاطمة من علي قالت فاطمة: يا رَسُول الله زوّجتني من رجلٍ فقير ليس له شيء، فقال النبي وَلّ: ((أمَا ترضين أنّ الله اختار من أهل الأرض رجلين أحدهماً أَبُوك والآخر زوجك؟)) [٨٥١٣]. قال لنا أبُو الحسَن بن قُبيس، وأبُو منصور بن زُريق قال الخطيب: هذا حديث غريب من رواية عَبْد اللّه بن أَبي نَجيح، عَن مجاهد، عَن ابن عبّاس، وغريب من حديث مَعْمَر بن راشد، عَن [ابن](١) أَبي نجيح، تفرد بروايته عنه عَبْد الرزاق، وقد رواه عن عَبْد الرزاق غير واحدٍ. منهم أبُو الصَّلْت الهُرَوي، وأحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه الهشيمي. فأما حديث أَبي الصّلت: فأخبرناه أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنا أَبُو أحْمَد بن عَدِي (٨)، نا عَلي بن سعيد - هو ابن بشير الرازي - نا أبُو الصّلت الهَرَوي عَبْد السّلام بن صالح، نا عَبْد الرزاق، أَنا مَعْمَر، عَن ابن أَبِي نَجيح، عَن مجاهد، عَن ابن عباس قال : قالت فاطمة: يا رَسُول الله زوّجتني عائلاً لا مال له، فقال: ((أمَا ترضين(٣) أنّ الله اطّلع إلى أهل الأرض، فاختار منهم رجلين فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك)) [٨٥١٤]. أخْبَرَنا أَبُو القاسم العلوي، وأَبُو الحسن بن قبيس، قالا: نا - وأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنا - أبُو بكر الخطيب (٤)، أَنَا مُحَمَّد بن الحسين الأزرق، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زياد القطان، نا الحسَن بن العبّاس الرازي، نا عَبْد السلام بن صالح أبُو الصّلت، نا عَبْد الرّزّاق، عَن مَعْمَر، عَن ابن أبي نجيح، عَن مُجاهد، عَن ابن عباس أن فاطمة قالت : يا رَسُول الله زوّجتني من رجلٍ ليس له شيء، قال: «أما ترضين أنّ الله اختار من أهل (١) الزيادة عن تاريخ بغداد. (٢) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣١٣/٥ ضمن ترجمة عبد الرزّاق بن همام. (٣) في المطبوعة: أو ما ترضين أن يكون الله اطلع ... (٤) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٩٦/٤ ضمن ترجمة أبي جعفر أحمد بن صالح المقرىء. ١٣٦ علي بن أبي طالب . الأرض رجلين: أحدهما أَبُوك، والآخر بعلك)) [٨٥١٥] . وأما حديث الهشيمي : فأخبرناه أبو القاسم وأبُو الحسَن أيضاً، قالا: نا ۔ وأبُو منصور بن زريق، أَنا - أَبُو بكر الخطيب، قال(١): وأخبرنيه أبُو الحسَن مُحَمَّد بن عبد الواحد، أَنا عَلي بن عمر الحافظ، نا مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبْرَاهيم الكاتب، نا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن يزيد(٢) الهشيمي، نا عَبْد الرّزاق، أَنَا مَعْمَر، عَن ابن أبي نَجیح، عَن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما زوّج النبي ◌َ ◌ّر علياً فاطمة قالت: يا رَسُول الله زوّجتني من عائل لا مال له، فقال لها النبي وَلهو: ((أومَا ترضين أن يكون الله اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك))[٨٥١٦]. أخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي عُثْمَان، أَنا أَبُو أحْمَد الفَرَضي، أَنا أحْمَد بن إسحاق الأنماطي، نا أحْمَد بن زَنْجُوية، نا ابن(٣) أَبي السّرّي مُحَمَّد بن المتوكل العسقلاني، نا عَبْد الرّزّاق، نا مَعْمَر، عَن أيوب، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عباس قال: قال رَسُول الله وَ﴿ لفاطمة: ((ما آلوتك يا بنية أني أنكحتك أحبّ أهلي [٨٥١٧] إليّ) [٨٥١٧]. أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن النَّرْسي، أَنا موسى بن عيسى بن عَبْد اللّه السّراج، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، نا إسحاق بن إبراهيم شاذان، نا الكرماني بن عمرو(٤)، نا سالم بن عَبْد اللّه أبُو حمّاد، نا عطية العوفي، عَن أَبي سعيد الخُذري. عَن النبيِ وَ لّ قال: حين نزلت: ﴿وَأَمز أَهْلَك بالصلاة واضْطَبرْ عليها﴾(٥) كان يجيء نبي الله وَّر إلى باب عليّ صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: ((الصّلاة رحمكم الله ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرُّجْس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾(٦)) [٨٥١٨]. أَخْبَرَتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد، أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، أنا جعفر بن عبد الله، نا محمد بن هارون الروياني، نا أبو كريب، نا معاوية بن هشام، عن (١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٩٦/٤ أيضاً. (٢) كذا بالأصل وم و((ز)) والمطبوعة، وفي تاريخ بغداد: زيد. (٣) ((ابن)) استدركت على هامش م وبعدها صح. (٤) كذا بالأصل وم، وتقرأ في ((ز): الكرناني أبو عمير. i (٥) سورة طه، الآية: ١٣٢. (٦) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣. ١٣٧ علي بن أبي طالب يونس بن أبي إسحاق عن أبي داود عن أبي الحمراء(١) قال: أقمت بالمدينة سبعة أشهر كيوم واحد، كان رسول الله وَ ل# يجيىء كل غداة فيقوم على باب فاطمة يقول: ((الصلاة، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾))[٨٥١٩]. أخْبَرَنَا أَبُو القَاسم الحسين بن علي بن الحسين الزهري، وأبُو الفتح المختار بن عَبْد الحميد، وأبُو المحاسن أسعد بن عَلي قالوا(٢): أنا أبُو الحسَن(٣) عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المظفر، أَنا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن حمّوية، أَنا إبراهيم بن خُزَيم (٤) ، نا عبد بن حُمَيد، حدّثني الضحاك بن مَخْلَد، حدّثني أبو داود السّبيعي، حدّثني أبُو الحمراء قال: صحبت رَسُول الله وَّ تسعة أشهر فكان إذا أصبح أتى باب علي وفاطمة وهو يقول: ((يرحمكم الله ﴿إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾)) [٨٥٢٠]. أُخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو القاسم عَبْدِ العزيز بن جعفر بن مُحَمَّد بن حمدي الخِرَقي، نا عمر بن أيوب السّقطي، نا عُبَيْدِ اللّه بن عمر القَوَاريري، نا يونس بن أرقم، نا كثير النوّاء أَبُو إسْمَاعيل وعوف الأعرابي، عَن ميمون الكردي، قالا (٥) : كنا عند ابن عبّاس فقال رجل: ليته حدّثنا عن عَلي، فسمعه ابن عبّاس فقال : أما لأحدثَنك حقاً، إنّ رَسُول الله وَّر أمر بالأبواب الشارعة في المسجد فسدّت، وترك باب علي فقال: إنهم وجدوا من ذلك، فأرسل إليهم: ((إنّه بلغني أنكم وجدتم من سدّي أبوابكم وتركي باب عليّ، وإنّي والله ما سددتُ من قبل نفسي ولا تركتُ من قبل نفسي، إن أنا إلاَّ عبد مأمورٌ، أمرت بشيء ففعلت، إن أتّبع إلاَّ ما يُوحى إليَّ)) [٨٥٢١]. أُخْبَرَنا أبُو القَاسم هبة اللّه بن مُحَمَّد، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أحْمّد (٦)، حدثني أَبي، نا مُحَمَّد بن جعفر، نا عوف، عَن ميمون أَبي عَبْد اللّه، عَن زيد بن أرقم قال: (١) انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٨٧/٢١ ط. دار الفكر. (٢) ((قالوا: أنا)) استدركت على هامش م وبعدها صح. (٣) في م: الحسين. (٥) كذا بالأصول والمطبوعة. (٦) مسند أحمد بن حنبل ٧٩/٧ رقم ١٩٣٠٧ ط. دار الفكر. (٤) في م: خريم، تصحيف. ١٣٨ علي بن أبي طالب كان لنفرٍ من أصحاب رَسُول الله مَ ◌ّ أَبواب شارعة في المسجد، قال: فقال يوماً: ((سدّوا هذه الأبواب إلاَّ باب علي))، قال: فتكلم في ذلك أناس، قال: فقام رَسُول اللهِ وَلَّه فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: «أمّا بعد، فإنّي أمرتُ بسدّ هذه الأبواب غير باب عليّ، فقال(١) فيه قائلكم، وإنّي والله ما سَدَدْتُ شيئاً ولا فتحته، ولكني أُمرتُ بشيء فاتّبعته) [٨٥٢٢] رواه غيره عن عوف، فجعله من مسند البَرَاء : أخبرناه أبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنا أبو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، نا مُحَمَّد بن إسحاق، نا هَوْذة بن خليفة أبُو الأشهب، نا عوف، عَن ميمون، عَن البَرَاء بن عازب قال: كان لنفر من (٢) أصحاب رَسُول اللهِ وَل﴿ أَبواب شارعة في المسجد، وإن رَسُول الله وَّه قال يوماً: ((سدّوا هذه الأبواب غير بابٍ عليّ بن أبي طالب))، فتكلم في ذلك ناس، فقام رَسُول الله وَّ فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: ((إنّي أَمرتُ بسَدّ الأبواب غیر بابٍ عَليّ بن أبي طالب، فقال فيه قائلكم، وإنّي والله ما فتحتُ شيئاً ولا سددته ولكنّي أُمرت بشيء فاتّبعته))[٨٥٢٣]. أخْبَرَنا أبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أبُو حامد أحْمَد بن الحسن (٣) الأزهري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنَا المُؤَمّل بن الحسن بن عيسى، نا مُحَمَّد بن يَحْيَى، نا النُّفَيلي، نا مِسْكين بن(٣) بُكَير، نا شعبة، عَن أَبِي بَلْجِ، عَن عمرو بن ميمون، عَن ابن عباس أن النبي ◌َّ﴾ أمر بالأبواب كلها فَسُدّت إلاَّ بابَ علي. تابعه إبراهيم بن المختار عن شعبة . أُخْبَرَنا أبو المظفر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وَأُخْبَرَنا أبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، وأبُو عَبْد الله الحسين بن عَبْد الملك، قالا: أنا إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أبو بكر بن المقرىء. قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا موسى - يعني ابن مُحَمَّد بن حيّان - نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن جعفر الطّان، نا غسّان بن بِشْر الكاهلي، عَن مسلم، عَن خَيْثَمة ، عَن سعد. أن رَسُول الله ◌َّ سدّ أبواب الناس في المسجد، وفتح باب عليّ، فقال الناس في (١) في المسند: وقال. (٣) ما بين الرقمين استدرك على هامش م، وكتب بعدها كلمة: صح. (٢) ((من)) استدركت على هامش م. ١٣٩ علي بن أبي طالب ذلك، فقال: ((ما أنا فتحته ولكن الله فتحه)). أَخْبَرَنا أبُو الحسَنِ السُّلَمي، أَنا أَبُو العباس بن قُبَيس، وأبُو القاسم بن أبي العلاء المصيصي. وَأخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنا أبُو الحسَن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نا هلال بن العلاء، نا أَبي وعَبْد اللّه بن جعفر، نا عُبَيْد اللّه بن عمرو، عَن زيد، عَن أَبي إسحاق، عَن العلاء بن عرار (١) [قال:](٢) قال أَبي (٣): قلت لعَبْد اللّه بن عمرو- وهو في المسجد جالس : - كيف تقول في هذين الرجلين علي وعُثْمَان؟ - وقالا جميعاً . فقال عَبْد اللّه: أما عليّ فلا تسأل عنه أحداً وانظر إلى منزله (٤) من رَسُول اللهِ وَّ، قال أبي: فقد أخرجنا من مسجد رَسُول اللهِ وَّهَ إلَّ عَلي. وقال ابن جعفر: فإنه قد سدّ أَبوابنا في المسجد وأقر بابه - وأما عُثْمَان - فقال أَبي: فتلا ﴿يوم التقى الجمعان﴾(٥) فأذنب ذنباً عظيماً فعفى الله عنه، وقالا جميعاً : - وأذنب فيكم ذنباً من دون فقتلتموه. أخْبَرَنا أبُو الحسَن السُّلَمي، نا عَبْد العزيز التميمي، أَنا عَلي بن موسى بن الحسين، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، نا مُحَمَّد بن يوسف الهَرَوي، نا مُحَمَّد بن النعمان بن بشير، نا أحْمَد بن الحسين بن جعفر الهاشمي اللّهبي، حدّثني عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، عَن حزام بن عُثْمَانِ، عَن عَبْد الرَّحمن ومُحَمَّد ابني جابر بن عَبْد اللّه، عَن أَبيهما جابر بن عَبْد اللّه الأنصاري قال : جاءنا رَسُول اللهِ وَ لـ ونحن مضطجعين(٦) في المسجد وفي يده عسيب (٧) رطب فضربنا وقال: ((أترقدون في المسجد، إنّه لا يرقد فيه أحدٌ))، فأجفلنا وأجفل معنا علي بن أبي طالب، فقال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((تعالَ يا عَليّ إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي، يا عَلي أَلاَ ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ النبوة، والذي نفسي بيده إنّك لتذودنّ عن حوضي يوم (١) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٩٨/١٤ وفي م: ((العلاء عن عرا)) تصحيف. (٣) في المختصر: ((إني)). (٢) زيادة للإيضاح. (٤) كذا بالأصول والمختصر، وفي المطبوعة: منزلته. (٥) سورة آل عمران، من الآية ١٥٥ والآية ١٦٦. (٦) كذا بالأصل وم، وفي المختصر والمطبوعة: مضطجعون. (٧) العسيب جريدة من النخل كشط خوصها. ١٤٠ علي بن أبي طالب القيامة رجالاً كما يذاد البعير الضال عن الماء بعضاً معك من عَوْسج، كأنّي أنظر إلى مقامك من حوضي، [٨٥٢٤] أخبرناه عالياً أبُو المظفر بن القُشَيري، وأَبُو القَاسم الشّخامي، قالا: أنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، أَنا أبُو سعيد مُحَمَّد بن بشر، نا مُحَمَّد بن إدريس، نا سويد بن سعيد، نا حفص بن مَيْسَرةٍ، عَن حزام بن عُثْمَان، عَن ابن جابر - أراه عن جابر - قال: جاء رَسُول الله وَّ ونحن مضطجعون في المسجد، فضربنا بعسيب(٤) في يده فقال: ((أترقدون في المسجد، إنّه لا يرقد فيه))، فاجفلنا، وأجفل علي، فقال رَسُول الله وَ له: ((تعالَ يا عَلي، إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي، ألاَ ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ النبوة، والذي نفسي بيده إنّك لذوّاد عن حوضي يوم القيامة تذود كما يذاد البعير الضال عن الماء بعصاً لك من عَوْسَج، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي)» [٨٥٢٥]. أَخْبَرَنا أبُو المظفر القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أبُو عمرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قُرِىء على إبراهيم بن منصور، أَنا أبو بكر بن المقرىء. قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا أبُو هشام - زاد ابن حمدان: الرفاعي - نا ابن فُضَيل، عَن سالم بن أبي حَفْصَة، عَن عطية، عَن أَبي سعيد - زاد ابن حمدان: الخُدْري - أن النبي وَل قال لعَلي: ((لا يحلّ لأحدٍ أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك))[٨٥٢٦]. أُخْبَرَنا أبُو البركات الزيدي، أَنا أبُو الفرج الشاهد، أَنا أَبُو الحسين النحوي، أَنا مُحَمَّد بن القاسم المَخْلَدي(٢)، نا عبّاد بن يعقوب، أَنا أبُو عَبْد الرَّحمن، عَن كثير النّا عن عطية العوفي، عَن أبي سعيد الخُذري قال: قال رَسُول الله وَ لّى: ((لا يصلح - أو لا يحل - لأحدٍ أن يجنب في المسجد غيري وغيرك يا عَلي)) [٨٥٢٧]. أَخْبَرَنا أَبُو غالب أحْمَد بن الحسن بن البنّا، أَنا أبُو الغنائم بن المأمون، أَنا أَبُو القَاسم بن حَبَابة، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن خَلاّد، نا أَبُو نُعَيمِ، نا عَبْد الملك بن أَبي غنيّة(٣)، عَن أَبي الخطاب عمر الهَجَري (٤)، عَن محدوج(٨)، (١) كذا بالأصل وم، ورسمها في ((ز)): بقضيب. (٢) كذا بالأصل و((ز))، وفي م: محمد بن القاسم المحاربي. (٣) هو عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الخزاعي الكوفي، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥/١٢ ط. دار الفكر. (٤) قيل اسمه عمر، وقيل اسمه: عمرو بن عمير، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠٤/٢١. ط دار الفكر. (٥) الأصل والمطبوعة: ((مجدوح)) وبدون إعجام في م، ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ / ٤٦٢.