Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
علي بن أبي طالب
أَخْبَرَنا أَبُو العزّ بن كادش، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن عَلي (١) بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن
نصر، أَنَا أَبُو يعقوب إسحاق بن عَبْد اللّه بن إبراهيم الكوفي البزار (٢)، نا يَخْيَى بن
معلى بن منصور، نا معلى بن منصور، نا معلى بن عَبْد الرَّحمن، عَن عبد الحميد بن
[جعفر] (٣)، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن سهيل (٤) بن أبي صالح، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة
قال :
قال رَسُول اللهِ وَ﴿ يوم خيبر: «لأعطينّ الرايةَ رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله
ورسوله)»، فقال عمر: ما شئتُ الإمارة إلاَّ يومئذ، فدعا النبي وَ لَ عَلي بن أبي طالب، فدفعها
إليه .
أخْبَرَنا أَبُو منصور بن خيرون، أَنا (٥) - وأبُو الحسن بن سعيد، نا (٥) - أبُو بكر
الخطيب (٦)، أَنَا مُحَمَّد بن طلحة الثَّعَالي (٧)، نا مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أسلم (٨)
الحافظ، نا الحسين بن [أحمد بن] (٩) عصمة الوكيل من أصل كتابه، نا مُحَمَّد بن سهل
الرباطي (١٠)، نا حبيب كاتب مالك نا(١١) مالك عن سهيل (٤)، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال:
قال رَسُول الله وَلّر: ((لأعطينّ الرايةَ رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله))،
فدعا علياً، فأعطاه إيّاها وقال: ((اذهب فإنّ الله يفتح عليك))، فذهب بها، ففتح الله
عليه[٨٤٢٢].
هذا حديث غريب من حديث مالك، تفرّد به حبيب، كاتبه عنه، ولم يقع إليَّ بعلو من
حديث مالك، ووقع إليَّ بعلو من حديث يعقوب بن عَبْد الرَّحمن الإِسكندراني، وجرير بن
عَبْد الحميد، وحمّاد بن سَلَمة، وعَبْد العزيز بن المختار، وخالد الطَّحَّان، عن سهيل.
فأما حدیث يعقوب :
(١) في م: الحسن بن علي، أنا علي بن محمد بن أحمد بن نصير.
(٤) الأصل: سهل، والمثبت عن م.
(٢) مكانها بياض في م.
(٣) بياض بالأصل، والمثبت عن م.
(٤) في المطبوعة: ((أنبأنا .. أنبأنا)) في الموضعين تصحيف.
(٥) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٥ ضمن ترجمة: الحسين بن أحمد بن عصمة أبو علي الوكيل.
(٦) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٨٣/٥.
(٧) كذا بالأصول، وفي تاريخ بغداد: سالم.
(٨) الأصل: الرباط، والمثبت عن م وتاريخ بغداد.
(١١) الأصل: ومالك، والمثبت عن م.
(٩) الزيادة عن تاريخ بغداد.

٨٢
علي بن أبي طالب
فأخبرناه أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضلِ الفُرَاوي، أَنا أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد
البَحِيري، أَنا جدي أبُو الحسين أحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر البَحِيري، أَنا أبو العباس مُحَمَّد بن
إسحاق السراج.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنا سعيد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن
نُعَيم، أَنَا عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد الفامي، أَنا مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي، أَنَا قُتَيبة بن سعيد، نا
يعقوب بن عَبْد الرَّحمن - زاد الفامي: الاسكندراني - عن سهيل - زاد الفامي: ابن أبي
صالح - عن أبيه، عَن أبي هريرة.
أن رَسُول اللهِ وَّ قال يوم خيبر: «لأعطينّ هذه الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله(١)، ثم
يفتح الله عليه))، قال عمر بن الخطّاب: فما أحببت الإمارة إلاَّ يومئذ، قال: فتشارفت لها(٢)
رجاء أن أدعى لها، قال: فدعا رَسُول اللهِ وَ ل ◌ّ عَلي بن أبي طالب فأعطاها إياه، قال: ((امشِ
ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك))، قال: فسار عليّ شيئاً ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا
رَسُول اللهِ وَّ على ماذا أقاتل؟ قال: ((قاتلهم حتى يشهدوا أنْ لا إله إلاّ الله، وأن مُحَمَّداً
رَسُول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاَّ بحقّها وحسابهم على الله عزّ
وجلّ))(٨٤٢٣].
لفظهما قريب، رواه مسلم(٣) والنسائي(٤) عن قُتَيبة.
وأما حديث جرير :
فأخبرناه أبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنا إبْرَاهيم بن منصور، أَنا مُحَمَّد بن إبْرَاهيم بن
المقرىء، أَنا أحمَد بن عَلي التميمي، نا زهير، نا جرير، عَن سهيل، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة
قال :
قال رَسُول الله وَالر: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، يفتح الله على يديه)).
قال سهيل: [أحسبه](٥) قال يوم خيبر، قال عمر: فما أحببت الإمارة حتى قيل يومئذ،
قال: فدعا علياً، فبعثه ثم قال: ((اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك، ولا تلتفتْ))، قال: فمضى
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: ويحبه الله ورسوله.
(٢) الأصل: ((لنا رجلان)) والتصويب عن م و (( ز)).
(٣) صحيح مسلم (٤٤) كتاب الفضائل (٤) باب من فضائل علي بن أبي طالب. الحديث (٣٤) ص ١٨٧٢.
(٤) رواه في الحدیث ١٦ من کتاب الخصائص ص ٥٥.
(٥) بياض في الأصل، والمستدرك عن ((ز))، وفي م: قال: سمعته قال يوم خيبر.

٨٣
علي بن أبي طالب
ما شاء الله ثم وقف ولم يلتفتْ، فقال: عَلاَم أقاتل الناس؟ قال: ((قاتلهم حتى يشهدوا أنْ لا
إله إلاّ الله، وأنّ مُحَمَّداً رسول الله، فإذا فعَلُوا ذلك فقد منعوا دماءهم وأموالهم إلاَّ بحقّها
وحسابهم على الله)) [٨٤٢٤].
أخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر البيهقي(١)، أَنا أبُو طاهر الفقيه، أَنا أبُو مُحَمَّد
حاجب بن أحْمَد الطوسي، نا عَبْد الرحيم بن منيف (٢)، نا جرير بن عَبْد الحميد، أَنا
سهيل بن أبي صالح، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول اللهِ وَلَّه:
(«لأعطينّ الرايةَ غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، يُفتح (٣) عليه))، قال عمر: فما أحببت
الإمارة قطّ حتى يومئذ، فدعا علياً، فبعثه ثم قال: ((اذهبْ فقاتل حتى يفتح الله عليك، ولا
تلتفت بحالٍ (٤)) [قال] علي: على ما أقاتل الناس؟ قال: ((قاتلهم حتى يشهدوا أنْ لا إله إلاّ
الله، وَأن محمّداً عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها
وحسابهم على الله: [٨٤٢٥].
وأمّا حدیث حمّاد :
فأخبرناه أبو بكر مُحَمَّد بن الحسَينِ، أَنا أبُو الغنائم بن المأمون، أَنا أبو القاسم
عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن حَبَابة .
ح وَأَخْبَرَناه أبو القاسم بن (٥) السمر قندي، أَنا أبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا أحْمَد بن
مُحَمَّد بن عمران.
ح وَأخبرناه أبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم ، أَنا عَبْد الرَّحمن.
ح وَأخْبَرَنا [٥](٦) أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنا أبُو الحسَين مُحَمَّد بن
مكي بن عُثْمَان، قالا: أنا أبُو مسلم مُحَمَّد بن أحمد بن عَلي، قالوا: أنا عبد الله بن
مُحَمَّد، نا أبُو نصر التّمّار، نا حمَّد بن سَلَمة، عَن سهيل بن أبي صالح، عَن أَبي صالح، عَن
أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَلّ:
((لأدفعنَّ اللوَاءَ غداً إلى رجل يفتح الله عليه))، قال: فقال عمر: مَا أحببتُ الإمارة قبل
(١) رواه البيهقي في دلائل النبوة ط بيروت ٢٠٦/٤.
(٢) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي م: والدلائل: منيب.
(٣) في دلائل النبوة للبيهقي: يفتح الله عليه.
(٤) كذا بالأصول، وليست في دلائل البيهقي، ومكانها: ((قال)) وقد تركناها كما هي، وأضفنا ((قال)) للإيضاح.
(٦) زيادة عن المطبوعة.
(٥) الأصل: ابن الحصين السمر قندي.

٨٤
علي بن أبي طالب
يومئذ - وقال ابن مكي: إلاَّ يومئذ - فتطاولتُ لها، فقال رَسُول الله وَالَ: ((يا عَليّ قُمْ))، فدفع
إليه اللواء، فقال: ((اذهبْ ولا تلتفتْ حتى يفتح الله عليك))، فمشى [علي](١) هنيّة - وقال ابن
مكي: هنيهة - ولم يلتفت للعزمة، فقال: يا رَسُول الله، على مَا أقاتل الناسَ؟ قال: ((حتى
يشهدوا أن لا إله إلّ الله، وأنّي رَسُول الله، فإذا قالوها منعوا مني - وقال ابن عِمْرَان: عصموا
مني - دماءَهُم وأموالَهُم إلاَّ بحقها وحسابهم على الله)) [٨٤٢٦].
وأمّا حديث عَبْد العزيز:
فأخبرناه أبو غالب أحْمَد بن الحسَن، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن حسنون، أَنا عَلي بن
عمر بن مُحَمَّدٍ، نا القاضي أبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عبدة بن حرب، نا إبْرَاهيم بن الحَجّاج،
نا عَبْد العزيز بن المختار، نا سهيل بن أبي صالح، عَن أَبيهِ، عَن أَبي هريرة قال: قال
رَسُول الله ◌َظآر يوم خيبر:
(لأدفعنّ الرايةَ إلى رجلٍ يحبّ الله ورسوله))، فقال عمر: ما أحببتُ الإمارة قبل يومئذ،
فتطاولتُ لها، واستشرفت رجاء أن يدفعها إليَّ، فلما كان الغد دعا علياً، فدفعها إليه فقال:
(قائلْ ولا تلتفتْ حتى يفتح الله عليك))، فسَار قريباً ثم نادى: يا رَسُول الله(٢)، فإذا فعلوا ذلك
فقد منعوا دماءَهُم وأموالهم إلاَّ بحقها وحسابهم على الله .
وأمّا حدیث خالد:
فَأَخْبَرَناه أبو عبد الله محمد بن الفضل، نا سعيد بن محمد المزكي.
ح وأَخْبَرَناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، نا أحمد(٣) بن محمد بن أحمد، أنا
محمد بن عبد الله بن الحسين بن هارون، نا يحيى بن محمد بن (٤) صاعد، نا(٥)
الحسين بن الحسن، نا خالد بن عبد اللّه.
ح وأَخْبَرَناه أبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد اللّه، أَنا إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن
المقرىء، وأنا أبُو يَعْلَى [أحمد] بن علي (٦) نا وَهْب بن بَقية، نا خالد، عَن سهيل - زاد
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وثمة سقط في الكلام أخلّ بالمعنى، قارن مع الروايات السابقة. وقد استدرك محقق
المطبوعة في هذا المكان: علام أقاتلهم؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، وأن محمداً رسول الله.
(٣)
في المطبوعة: أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد.
(٣)
(٤)
(٤) بالأصل: نا صاعد، وفوق صاعد ضبة، والمثبت عن م، و((ز))، والمطبوعة.
(٥)
في م: نا إسحاق بن (بياض)، نا خالد بن عبد اللّه.
(٥)
(٦)
في م: أبو يعلى الموصلي.
(٦)

٨٥
علي بن أبي طالب
وَهْب: ابن أبي صالح - عن أَبيه، عَن أَبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَّ:
((لأعطينَّ الرايةَ رجلاً يحبّ الله ورسوله، يفتح اللّه على يديه)) - وفي حديث وهب بن(١)
[بقية: ] عليه فقال عمر بن الخطاب - وفي حديث إسحاق قال: فقال عمر : - فما أحببتُ
الإمارةَ قطّ إلّ يومئذ - وفي حديث وَهْب: قبل يومئذ، فدعا علي بن أبي طالب، فدفعها إليه،
فقال: ((اذهب ولا تلتفتْ)) - وفي حديث إسحاق: فدعا علياً فبعثه، فقال: ((اذهب فقاتل حتى
يفتح الله على يديك ولا تلتفت - حتى سَاعة)) . وفي حديث وَهْب: فقاتل حتى يفتح الله
عليك، فمشى هنية وقالا : - ثم وقف ولم يلتفتْ، فقال: يا رَسُول الله، على ما أقاتل الناسَ؟
قال: ((قاتلهم حتى يشهدوا أنْ لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رَسُول الله، فإذا فعلوا ذلك منعوا منك
دماءَهُم وأموالَهُم إلاَّ بحقّها، وحسَابهم على الله عزّ وجلّ))(٨٤٢٧].
ورواه سهل بن سعد السّاعدي عن النبي وَلّ .
أخبرناه أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنا سعيد بن مُحَمَّد البَحِيري، أَنا جدي
أحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر، أَنا مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي، نا قُتَيبة بن سعيد، نا يعقوب، عَن
أَبي حازم.
ح وَأخْبَرَناه أبُو عَبْد اللّه الحسين بن أحْمَد بن عَلي، وأبُو القَاسم زاهر بن طاهر،
قالا: أنا أبُو بكر أحمَد بن منصور بن خلف.
ح وَأخبرناه أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، والحسين بن(٢) عَبْد الملك، قالا: أنا
أبُو عُثْمَان سعيد بن أحْمَد العيّار، قالا: أنا أبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد(٢) القاضي(٣)، أَنا
مُحَمَّد بن إسحاق الثقفي، نا قُتَيبة بن سعيد، نا يعقوب بن عَبْد الرَّحمن، وعَبْد العزيز بن
أبي حازم.
وهذا حديث يعقوب عن أبي حازم أخبرني (٤) بن سهل بن سعد.
أن رَسُول اللهِ وَ لّ قال يوم خيبر: «لأعطينَ هذه الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحبّ
الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله))، قال: فبات الناس يدوكون(٥) ليلتهم أيهم يعطاها، فلما
(٢) ما بين الرقمين سقط من م.
(١) في م: ((حديث وهب: عليه)) والزيادة التالية للإيضاح.
(٢) كذا بالاصل، وغير واضحة في م، وفي ((ز)): الفامي.
(٣) الأصل: أحمد، والتصويب عن م.
(٤) الأصل وم: يدركون، وفي المختصر: يذكرون، والمثبت عن المطبوعة ودلائل البيهقي ٢٠٥/٤.
(٥) يدوكون أي يخوضون ويموجون، يقال: وقع في الناس دوكة أي اختلاط وخوض.

٨٦
علي بن أبي طالب
أصبح الناس غدوا على رَسُول الله ◌َ﴿ كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: ((أينَ عَليَّ بن أَبي
طالب؟)) فقالوا: هوَ يا رَسُول الله يشتكي عينيه، قال: ((فأرسلوا إليه))، فأُتي به، فبصقَ
رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال
عَلي: يا رَسُول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: ((انفد على رَسْلِك حتى تنزل بساحتهم،
ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك
٠
رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حُمَرَ النَّعم)) [٤٢٨
وأخبرناه أبُو القَاسم غانم بن خالد بن عَبْد الواحد، أَنَا عَبْد الرّزّاق بن عمر بن
موسى بن شَمّة، أَنا أبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأشعث المصري، نا أبُو
الشريك يَخْيَى بن يزيد بن ضماد (١) نا يعقوب بن عَبْد الرَّحمن الاسكندراني، عَن أبي حازم،
عَن سهل.
أن رَسُول اللهِوَ ◌ّ قال يوم حُنَين: «لأعطينّ الرايةَ غداً رجلا يحبّ الله ورسوله، يفتح الله
عز وجل عليه))، فتطاول الناس لها، فقال: ((أينَ عَليّ بن أبي طالب؟)) فقالوا: هوَ يا
رَسُول الله يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه، فأُتي به، فبصق في عينيه، ودعا له فبرأ حتى كأن لم
يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال عَلي: يا رَسُول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال:
(انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، فادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما كتب عليهم من
حقّ الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر
[٨٤٢٩]
النعم)) (٨٤٢٩] .
وأخبرناه أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبو المظفر القُشَيري، قالا: أنا أبُو سعد الأديب، أَنا
أبو عمرو بن حمدان.
ح وَأخبرناه أبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا: أنا أبُو القَاسم
إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبُو يَعْلَى، نا سويد بن سعيد، نا
عَبْد العزيز بن أبي حازم، عَن أَبيه، عَن سهل بن سعد قال:
سمعت رَسُول اللهِ وَلَ يقول يوم خيبر: ((لأعطينّ الرايةَ غداً رجلاً يفتح الله علی یدیه))،
فبات الناس يدوكون(٢) أيهم يُعطى، فلما أصبح الناس غدوا إلى رَسُول الله وَّله، فقال: ((أينَ
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة: ((ضمام)) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٥٩/١١.
(٢) الأصل وم و(( ز)): يدركون. مرّ تفسيرها.

٨٧
علي بن أبي طالب
عَليّ بن أبي طالب؟)) فقالوا: يا رَسُول الله هوَ يشتكي عينيه، وأمر به، فَدُعي، فبصق في عينيه
- وقال ابن المقرىء: عينه - ودعا له فبرأ مكانه، حتى كأنه لم يكن به شيءٌ، فدفع الراية إليه،
فقال: يا رَسُول الله، على ما نقاتلهم؟ فقال ◌َ لّ: ((على رسلك، أنفذ حتى تنزل بساحتهم، ثم
ادعهم إلى الله وإلى رسوله، حتى يكونوا مثلنا، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحقّ، فوالله
لأن يهدي الله بهداك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)» [٨٤٣٠].
قالا: وأنا أبُو يَعْلَى، نا [أبو](١) إبْرَاهيم التَّرْجُماني إِسْمَاعيل بن إبْرَاهيم، نا عَبْد العزيز،
عَن أَبيه، عَن سهل بن سعد أنه سمع رَسُول الله وَّ يقول:
«لأعطينّ الرايةَ غداً رجلاً يفتح الله على يديه))، قال: فبات الناس يدوكون(٢) لذلك
ويرون أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رَسُول الله وَلّر كلهم يرجو أن يعطاها، فقال
رَسُول اللّهِ وَّر: ((أينَ عَلي بن أبي طالب؟)) فقالوا: يا رَسُول الله - زاد ابن حمدان: هو
[فقالا:](٣) - يشتكي عينيه، فَأَمرَ به، فَدُعيَ فبصق في عينيه، ودعا له فبرأ مكانه حتى كأنه لم
يكن به شيء، فأعطاه الراية، فقال: يا رَسُول الله أنقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال
رَسُول اللهِ وَّ: ((على رسلك، إذا نزلت بساحتهم فادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب
عليهم فيه من الحق، فوالله لأن يهدي الله بهُدَاك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)) (٨٤٣١]
ح وأخبرناه أبو المظفر، أَنْبَأْ أَبُو سعد، أَنا ابن حمدان.
ح وَأخبرناه أبُو سهل بن سعدوية، أَنْبَأ إبْرَاهيم سبط بَحْرَوية، أَنا أبو بكر بن
المقرىء .
قالا: أنا أبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نا عُبَيْد اللّه - هو ابن عمر - نا فُضَيل بن سُلَيْمَان
النميري، نا أبُو حازم، نا سهل بن سعد قال: قال رَسُول الله وَلّ:
(أعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه))، قال: فغدا الناس إلى رَسُول الله وَّل كلّهم
يرجو أن يعطيه الراية، فقال: ((أينَ عَليّ بن أبي طالب؟» قالوا: هو شاكي العين يا رَسُول الله،
قال: ((ادعوه))، قال: فجيء به، فَبَصَقَ في عينيه، ودعا له فبرأ، ثم أعطاه الراية، ثم قال - زاد
ابن حمدان: ادعُ علياً - فجاء، ثم قال: وانكفأ، فقال له: ((يا عَلي لا تلتفتْ حتى تنزل بالقوم
فتدعُوهم))، فقال: يا رَسُول الله أنقاتلهم حتى يقولوا لا إله إلاّ الله؟ قال: ((على رسلك، إذا
(١) سقطت من الأصل، وأضيفت عن م.
(٢) الأصل: يدركون، مرّ تفسيرها.
(٣) استدركت على هامش الأصل.

٨٨
علي بن أبي طالب
جئتهم فادعهم إلى الله، فوالله لأَنْ يُسْلِمَ على يديك رجلٌ خير لك من أن يكون [لك](١) حمر
[٨٤٣٢]
النعم)) (٨٤٣٢].
وأخبرناه أبُو القَاسم بن الحُصَين، وأبُو نصر بن رضوان، وأبو غالب بن البنّا، قالوا:
أنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو بكر بن مالك، نا عَلي بن طيفور بن غالب، نا قُتَيبة بن
سعيد، نا يَخْيَى بن سابق، عَن أَبي حازم قال: سمعت سهلاً يقول: قال رَسُول الله وَل يوم
خیبر :
((لأعطينّ الرايةَ رجلاً يفتح الله على يديه))، قال: فبات الناس يخوضون ليلتهم أيهم
يُعْطَاها، قال: فلما أصبح الناس غدوا على رَسُول الله وَلّ كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال
رَسُول اللهِ وَلّهِ: ((أينَ عَليّ بن أبي طالب؟)) قالوا: يشتكي عينيه، فقال: ((أرسلوا إليه فائتوني
به))، [فأرسلوا إليه، فأتى رسول الله وَ ل 3](٢) قال: فبصق في عينيه، ودعا له فبرأ حتى كأن لم
يُرَ به وجعٌ، قال: فأعطاه الراية قال: فقال عَليّ: يا رَسُول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟
قال: فقال: ((أنفذ - أحسبه قال : - على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإِسلام،
وأخبرهم بما عليهم فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر
[٨٤٣٣]
النعم)) (٨٤٣٣].
ورواه سلمة بن الأكوع عن النبي وَل.
أخبرناه أبُو عَبْد اللّه الحسين بن أحْمَد بن عَلي، وأبُو القَاسم زاهر بن طاهر، قالا:
أنا أبُو بكر أحْمَد بن منصور.
ح وَأخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه الخَلاّل، أَنْبَأ سعيد بن أحْمَد العيّار، قالا: أنا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد الفامي، أَنا أبُو العبّاس السراج، نا قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنا خالد بن إسْمَاعيل، عَن
يزيد بن أبي عبيد، عَن سَلَمة بن الأكوع، قال:
كان عَلي قد تخلّف عن النبي وَلَـ وقال العَيّار: عن رَسُول اللهِ وَله- في خيبر، وكان
رمد العين، وقال العيار: رمداً - فقال: أنا أتخلف عن رَسُول الله وَلَه؟ فخرج عليّ، فلحق
- وقال العَيّار: حتى لحق - بالنبي وَّ، فلما كان مساء الليلة التي فتح الله صباحها، قال
رَسُول الله ◌َّ: ((لأعطينَ الرايةَ غداً رجلاً يحبّه الله ورسوله - أو قال: يحبّ الله ورسوله -
(١) زيادة عن م، وفيها: خير من أن يكون لك حمر النعم.
(٢) ما بين معكوفتين استدرك لإيضاح المعنى، قياساً إلى الروايات السابقة.

٨٩
علي بن أبي طالب
يفتح الله عليه))، فإذا نحن بعَليّ، وما نرجوه، فقالوا: هذا عَلي، فأعطاه رَسُول اللهِ وَله
الرايةَ، ففتح الله علیه .
وأخبرناه أبُو القَاسم زاهر بن طاهر - فيما قرأت عليه - عن أَبي سعد(١)
الجَنْزَرودي(٢)، أَنا الحاكم أبُو أحْمَد، ابنا مُحَمَّد بن مروان - بدمشق - نا هشام بن عمار، نا
سعيد بن يَحْيَى، نا موسى بن عَبيدة، عَن إِياس بن سَلَمة، عَن أَبيه قال:
لما كان اليوم الأول أعطى رَسُول اللهِ وَّ اللواء عمر بن الخطّاب، فخرج بالناس،
فرجع يقول له الناس ويقول لهم، فقال النبي وَلّ: ((لأعطينّ هذا اللواء رجلاً يحبّه الله
ورسوله، أو هو من أهل الجنّة))، وكان علي أرمد، فدعاه، فبصق في عينيه، ودعا له(٣) ثم
أعطاه اللواء، فخرج بالناس حتى لقي القوم، فجعل يحاربهم(٤) ويستبقي، حتى إذا جعل بينه
وبين حصنهم ربوة ركب أكتافهم ومنحه الله دماءهم، فكان الفتح: فتح خيبر علی یدیه .
وأخبرناه أبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم ، أَنا أبو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن عَبْد اللّه،
نا مُحَمَّد بن هارون، نا عمرو بن عَلي، نا عَبْد اللّه بن هارون، حدّثني أَبي، حدّثني
مُحَمَّد بن إسحاق، حدّثني بُرَيْدة بن سفيان بن أَبي(٥) فَرْوَة الأسلمي، عَن أَبيه، عَن
سَلَمة بن(٦) عمرو بن الأكوع قال:
بعث رَسُول الله وَلّه إلى أَبي بكر الصّدّيق برايته إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ثم
رجع، ولم يكن فتح، وقد جهد، فقال رَسُول الله وَّ: «لأعطينَّ الرايةَ غداً رجلاً يحب الله
ورسُوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرّار))، قال سَلَمة: فدعا رَسُول اللهِ وَلَ [ عليّاً](٧) وهو
أرمد، فتفل في عينيه ثم قال: ((خذ هذه الراية، فامضٍ بها حتى يفتح الله عليك))، قال: يقول
سَلَمة: فخرج والله بها يهرول هرولةً، وإنّا لخلفه نتبع أثره حتى ركّز رايته في رخم من حجارة
تحت الحصن، فاطّلع إليه يهودي من رأس الحصن قال: من أنت؟ قال: علي بن أبي طالب،
قال: فقال اليهودي: غلبتم وما أنزل التوراة على موسى أو كما قال.
(١) الأصول والمطبوعة: سعيد، تصحيف.
(٢) بدون إعجام بالأصل وم، والسند معروف.
(٣) ((ودعا له)) استدركت على هامش م.
(٤) غير مقروءة بالأصل وم ورسمها: ((وسعاربهم)) والمثبت عن المطبوعة.
(٥) كذا بالأصل، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢/٣ وليس فيها ((أبي)) وفي م: بريدة بن سفيان، عن أبي فروة.
(٦) في الأصل: ((عن)) والمثبت عن م، راجع ترجمته في تهذيب الكمال ٤٤٩/٧.
(٧) زيادة للإيضاح.

٩٠
علي بن أبي طالب
قال: فما رجع حتى فتح الله علی یدیه.
أخبرناه أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَتْدي، أَنا أبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا داود بن عمرو، نا المُثَنَى بن زُرْعة أَبُو راشد، عَن مُحَمَّد بن إسحاق،
حدّثني بُرَيْدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عَن أَبيه، عَن سَلَمة بن عمرو بن الأكوع قال:
بعث رَسُول الله وَل# أبا بكر بن أبي قحافة الصّدّيق برايته إلى بعض حصون خيبر،
فقاتل فرجع ولم يكن فتحاً، وقد جهد، ثم بعث عمر بن الخطاب الغد، فقاتل ثم رجع ولم
يكن فتحاً، وقد جهد، فقال رَسُول الله ◌َِّ: «لأعطينَّ الرايةَ غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله،
يفتح الله علی یدیه، لیس بفرّار)).
قال سَلَمة: فدعا رَسُول الله بَ ليل علياً وهو أرمد، فتفل في عينيه قال: ((خُذْ هذه الراية
فامض بها حتی یفتح الله علیك)).
قال: يقول سَلَمة: فخرج رأيته يهرول هرولةً، وإنّا لخلفه نتبع أثره، حتى ركّز رايته في
رخم من حجارة تحت الحصن، فاطّلع إليه يهودي من رأس الحصن، قال: من أنت؟ قال:
عَليّ بن أبي طالب، قال: فقال اليهودي: غلبتم وما أنزل التوراة على موسى، أو كما قال.
قال: فما رجع حتى فتح الله على يديه (٨٤٣٤] .
أَخْبَرَنا (١) أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو الحسين بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا داود بن عمرو، نا المثنى بن(٢) زرعة أبُو راشد، عَن مُحَمَّد بن
إسحاق، حدّثني بُرَيْدة بن سفيان بن فَرْوَة الأسلمي، عَن أَبيه، عَن سَلَمة بن عمرو بن
الأكوع، قال:
بعث رَسُول الله وَّل# أبا بكر بن أبي قحافة الصّدّيق برايته إلى بعض حصون خيبر،
فقاتل، فرجع ولم يكن فتحاً، وقد جهد، ثم بعث عمر بن الخطّاب الغدّ، فقتل ثم رجع،
ولم يكن فتحاً، وقد جهد، فقال رَسُول اللهِ وَّ: «لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحب الله
ورسوله، یفتح الله علی یدیه، لیس بفرّار)).
قال سَلَمة: فدعا رَسُول الله وَّل علي بن أبي طالب وهو أرمد، فتفل في عينيه ثم قال
له: «خذ هذه الراية فامض حتى يفتح الله علی یدیك)».
قال: يقول سلمة: فخرج والله بها يهرول هرولةً، وإنّا لخلفه نتبع أثره حتى ركّز رايته في
(٢) ((بن زرعة أبو راشد)) بياض مكانه في م.
(١) في المطبوعة: وأخبرناه.

٩١
علي بن أبي طالب
رضم (٣) من حجارة تحت الحصن، فاطّلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال:
أنا علي بن أبي طالب، قال: يقول اليهودي: غلبتم وما أنزل التوراة على موسى، أو كما
قال.
فما رجع حتى فتح الله علی یدیه.
أخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا
عَبْد اللّه بن أحْمَد(٢)، حدّثني أَبي، نا أبُو النَّضْر، حدّثني ◌ِكْرِمة، حدّثني إِياس بن سلمة،
قال: قال سَلَمة: ثم إن النبي ◌َ ﴿ أرسلني إلى عَلي فقال: ((لأعطينَ الراية اليوم رجلاً يحبّ الله
ورسوله، أو يحبّه الله ورسوله))، قال: فجئت به أقوده، أرمد، فبصق نبي الله بَّر في عينيه ثم
أعطاه الراية، فخرج مرحب يخطر(٣) بسيفه فقال:
قد عَلِمَتْ خيبر أنّي مَرْحَبُ
شاكي(٤) السّلاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ
إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ (٥)
فقال علي بن أبي طالب(٦):
أنا الذي سَمّتني أمي حَيْدَرة
كليثٍ غابات كريه المنظرة
أو فيهم بالصاع كيل السَّنْدَرة
ففلق رأسَ مرحب بالسيف، وكان الفتح علی یدیه .
أخْبَرَنا أبُو غالب بن البنّا، أَنا أبُو الحسين بن النَّرْسي، أَنا موسى بن عيسى بن
عَبْد اللّه السراج، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا
النَّضْر بن مُحَمَّد الحرشي، نا عِكْرِمة بن عمّار، نا عطاء مولى السّائب، عَن سَلَمة بن
الأكوع، قال:
(١) كذا بالأصل وم تقرأ: ((رضم)) وفي المطبوعة: ((رخم)) وفي المختصر: ((رجم)).
(٢) مسند أحمد بن حنبل ٥٥٦/٥ - ٥٥٧ رقم ١٦٥٣٨ ط دار الفكر.
(٣) يخطر بسيفه أي يرفعه مرة ويضعه أخرى.
(٤) شاكي السلاح أي تام السلاح، من الشوكة وهي القوة، والشوكة أيضاً السلاح.
(٥) الرجز في ديوان الإمام علي ط بيروت ص ٣٢ والثالث برواية:
إذا الليوث أقبلت تلتهب
(٦) تقدمت الأرجاز قريباً، انظر ما لاحظناه بشأنها في موضعها.

٩٢
علي بن أبي طالب
قال رَسُول الله ◌َّهِ: «لأعطينَّ الراية اليوم رجلاً يحبّه الله ورسوله، أو يحب الله
ورسوله))، قال: فبعثني رَسُول الله وَّ﴿ إلى عَلي، فجئته به، قال: وكان أرمد، فتفل في
عينيه .
ورواه بُرَيْدة بن الحصيب الأَسْلَمي(١)، عَن النبي ◌َّ.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أَنا أبُو عَلي التيمي(٢)، نا أبو بكر بن مالك، نا
عَبْد اللّه بن أحمد بن حنبل، نا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نا عَلي بن الحسن بن شقيق، نا
الحسين بن واقد، عَن عَبْد اللّه بن بُرَيْدة، عَن أَبيه، عَن أَبي هريرة.
أنّ النبيِ وََّ تَفَلَ في عين عَلي وهو أرمد، فبرأ، ففتح(٣) الله عليه خيبر، وهذا
[٨٤٣٥]
.
مختصر
وأخبرنا بتمامه: أبُو عَلي الحسَن بن المُظَفّر، أَنا مُحَمَّد بن عَلي بن عَلي الدّجاجي،
أَنَا أَبُو الحسين(٤) عَلي بن معروف بن مُحَمَّد البزار، نا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن داود، نا
مُحَمَّد بن عقيل، نا علي بن الحسين بن واقد، حدّثني أَبي، حدّثني ابن بُرَيدة، قال: سمعت
أَبي بُریدة يقول :
حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبُو بكر، فانصرف ولم يفتح، ثم أخذه من الغدّ عمر،
فانصرف ولم يفتح له، ولقي الناس يومئذ شدّة وجهد(٥)، فقال رَسُول الله وَلّ: ((إنّي دافع
اللواء غداً إلى رجلٍ يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسولُه، لن يرجع حتی یفتح له»، وبتنا
طيبةً أنفسنا أنّ الفتح غداً، فلما أصبح رَسُول الله بَّهِ صلّى بنا الغداة ثم قام قائماً، ودعا
باللواءِ والناس على مصافّهم، فقلنا(٦) من أحد كانت له منزلة عند رَسُول الله وَّر، وهو يرجو
أن يكون صاحب اللواء، قال: وقال بُرَيدة: وأنا ممن تطاول لها، قال: فدعا عَليّ بن أَبي
طالب وهو أرمد، فتفل في عينيه، وفتح عنهما، فدفع إليه اللواء، وفتح.
وأخبرناه أبُو القَاسم بن الحُصَين، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠/٣.
(٢) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي م: التميمي، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٤٠ وفيها التميمي ..
(٣) الأصل وم: يفتح، والتصويب عن المطبوعة .
(٤) في م: أبو الحسن.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وجهداً.
(٦) كذا بالأصل، واللفظة غير واضحة في م، وفي المطبوعة: فقلما.

٩٣
علي بن أبي طالب
عَبْد اللّه بن أحْمَد، حدّثني أَبي(٧)، نا زيد [بن الحباب](٢) حدّثني الحسين بن واقد، حدّثني
عَبْد اللّه بن بُرَيْدة، حدّثنِي أَبِي بُرَيْدة، قال:
حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبو بكر، فانصرف ولم يفتح له، ثم أخذه من الغدّ عمر،
فخرج، فرجع ولم يفتح له، وأصَاب الناس يومئذ شدة وجهد، فقال رَسُول اللهِ وَّ: ((إنّي
دافع اللواءَ غداً إلى رجلٍ يحبه الله عزّ وجلّ ورسولُه، ويحبّ الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح
له))، وبتنا طيبة أنفسنا أنّ الفتح غداً، فلما أن أصبح رَسُول الله وَ لّ صلّى الغداة ثم قام قائماً،
فدعا باللواء والناس على مصافّهم، فدعا علياً وهو أرمد، فتفل في عينيه، ودفع إليه اللواء،
وفتح له، وقال بُرَيْدة: وأنا فيمن تطاول فيها .
أخْبَرَنا أبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنا أبُو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن عَبْد اللّه، نا
مُحَمَّد بن بَشّار، أَنَا مُحَمَّد، نا عوف، عَن ميمون أبي (٣) عَبْد اللّه أن عَبْد اللّه بن بُرَيْدة
حدّثه عن بُرَيْدة الأسلمي قال:
لما كان خيبر نزل رَسُول الله وَ ﴿ بحضرة أهل خيبر، أعطى رَسُول الله ◌َّ اللواء
عمر بن الخطاب ونهض معه شيء (٤) نهض معه من الناس، ولقوا أهل خيبر، فانكشف عمر
وأصحابه، فرجعوا إلى رَسُول الله وَ له يجبّنه أصحابه ويجبّنهم(٥) قال رَسُول الله وَلّ:
«لأعطينَّ اللواء غداً رجلاً يحبّ الله ورسولَه، ويحبّه الله ورسولُه)»، فلمّا كان الغد تصادر لها أبُو
بكر وعمر، فدعا علياً وهو أرمد، فتفل في عينه وأعطاه اللواء، ونهض معه من الناس من
نهض، قال: فتلقى أهل خيبر، فإذا مرحب يرتجز ويقول:
شاكي السّلاح بطلٌ مُجَرِّبُ
قد عَلِمَتْ خيبرُ أنّي مَرْحَبُ
إذا الليوث أقبلت تَلَهَبُ
أطعن أحياناً وحيناً أضربُ
فاختلف هو وعلي ضربتين، فضربه علي على هامته حتى غَضّ (٦) السيف منه بنصّ(٧)
(١) مسند أحمد بن حنبل ١٩/٩ رقم ٢٣٠٥٤ ط دار الفكر.
(٢) الزيادة عن المسند للإيضاح.
(٣) الأصل: ((ابن)) تصحيف، والتصويب عن م.
(٤) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المطبوعة والمختصر: ((من)).
(٥) الأصل وم: ((بجنبه أصحابه ويحبهم)) والتصويب عن المختصر والمطبوعة .
(٦) الأصل وم: عض، والمثبت عن ((ز)).
(٧) بدون إعجام بالأصل وم و((ز))، ما عدام فقد أعجمت الباء بنقطة من تحت.

٩٤
علي بن أبي طالب
رأسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما تتامّ(١) آخر الناس مع عليّ حتى فتح الله
لهم وله(٢) .
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنا أبو بكر بن
المقرىء، أَنا أبُو يَعْلَى، نا عُبَيْد اللّه بن مُعَاذ العَنْبَري، نا أَبي، نا عوف، عَن ميمون أَبي
عَبْد اللّه، عَن عَبْد اللّه بن بُرَيْدة، عَن أَبيه قال:
لما نزل النبي ◌ّ بحضرة خيبر، ماج أهلها بعضهم في بعض، وفزعوا فقال
رَسُول الله وَلهو: ((إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)) قال: وإنّه عقد اللواء لعمر بن
الخطاب، فنهد بالناس إليهم، فكشفَ عمر وأصحابه، فرجعوا إلى رَسُول الله وَلِّ، فقال
رَسُول اللهِ وَّ: «لأعطينَّ اللواء غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبّه الله ورسولُه»، فلما كان
الغدّ تصادى(٣) له أبو بكر وعمر، فدعا علياً وهو يومئذ أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء
ونهد بالناس، فلقيني مَرْحَب الخَيْبَري في أول أصحابه وهو يرتجز ويقول:
شاكي السّلاح بطلٌ مُجَرِّبُ
قَدْ عَلِمَتْ خيبرُ أنّي مَرْحَبُ
أطعن أحياناً وحيناً أضربُ
إذا الليوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فتلقاه علي، فاختلفا ضربتين، فضربه [علي](٤) على هامته ضربة سمع أهل العسكر
ضربته، وعضّ السيف بالأضراس، قال: وما تتامّ الناس حتى فتح الله عزّ وجلّ على آخرهم.
أُخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا
عَبْد اللّه بن أحْمَد (٥) ، حدّثني أَبي، نا مُحَمَّد بن جعفر، وروح المعنى، قالا: نا عوف،
عَن ميمون أبي (٦) عَبْد اللّه - قال روح: الكردي - عن عَبْد اللّه بن بُرَيْدة عن أَبيه بُرَيْدة
الأسلمي قال :
لما نزل رَسُول اللهِوَّ بحصن أهل خيبر أعطى رَسُول اللهِ وَ ◌ّ اللواء عمر بن
الخطاب، ونهض معه من نهض من المسلمين، فلقوا أهل خيبر (٧) ، فقال (٨)
(١) إحجام مضطرب بالأصول، والمشت عن المطبعة.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: لأوّلهم.
(٣) كذا بالأصل، و((ز))، وم. يريد أنهما تصديا له ورفعا رأسيهما راجيين أن يكون كل واحد منهما صاحب اللواء.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) مسند أحمد بن حنبل ٢٨/٩ رقم ٢٣٠٩٣ ط دار الفكر.
(٦) الأصل: بن، تصحيف، والتصويب عن م والمسند.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، ومسند أحمد بطبعتيه، ويبدو أن ثمة سقط في الكلام قياساً إلى الروايات السابقة.
(٨) الأصل وم: أعطى، والمثبت عن المسند.

٩٥
علي بن أبي طالب
رَسُول اللهِ وَلّ: «لأعطين اللواء غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسولُه)) فلما كان الغد
دعا علياً وهو أرمد، فتفل في عينيه (١)، وأعطاه اللواء، ونهض معه الناس، فلقي أهل خيبر،
وإذا مَرْحَب يرتجز بين أيديهم، وإذا هو يقول:
شاكي السلاح بَطَلٌ مُجَرِّبُ
لقد (٢) عَلِمَتْ خيبرُ أنّي مَرْحَب
إذا الليوثُ أَقْبَلَت تَلَهَبُ
أطعنُ أحياناً وحيناً (٣) أضربُ
قال: فاختلف هو وعليّ ضربتين، فضربه عَليّ على هامته حتى عضّ السيف منها
بأضراسه [و](٤) سمع أهل العسكر صوت ضربته، قال: وما تتامّ(٥) آخر الناس مع علي
[حتی](٦) فتح له ولهم.
ورواه ابن عمر عن النبي ابَطّ .
حَدَّثَناه أبُو عَبْد اللّه يَخْيَى بن الحسن - لفظاً - وأبُو القَاسم بن السّمر قندي - قراءة -
قالا: أنا أبُو الحسين بن النّقّور، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحسين الدقاق، نا أبُو عَلي
إِسْمَاعيل بن العبّاس الوراق، نا حمّاد بن الحسَن أبُو عُبَيْد اللّه الوراق، نا أَبي، نا هُشَيم.
ح وَأَخْبَرَنا أبُو القَاسم هبة الله بن أحْمَد بن عمر، أَنا أَبُو طالب مُحَمَّد بن عَلي بن
الفتح، نا أبُو الحسين بن سمعون - إملاء - نا أبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر المطيري (٧)، نا
حمّاد بن الحسن، نا أَبي، عَن هُشَيم، عَن العوّام بن حوشب، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن
ابن عمر قال :
جاء رجل من الأنصار إلى رَسُول الله وَله - وقال إسماعيل: إن رجلاً من الأنصار جاء
إلى النبي 1َّ - فقال: يا رَسُول الله وَ﴿ اليهود قتلوا أخي فقال: ((لأدفعنّ الراية غداً إلى -
وقال هبة اللّه : الغداة إلى - رجل يحب الله ورسوله، ويحبّه الله ورسولُه، فيفتح الله عليه
فيمكنك(٥) من - وقال أبو القاسم: فيمكنه الله من - قاتل أخيك))، فبعث إلى عَلي - وفي
حديث ابن البنّا وابن السمرقندي: فتطاول لها أبُو بكر وعمر وأصحاب النبي ◌َّ، فأرسل
وقالوا : - إلى علي، فعقدو اللواء، فقال: يا رَسُول الله إنّي أرمد كما ترى، وكان يومئذ أرمَد،
(١) في المسند: في عينه.
(٢) كذا بالأصول والمسند هنا.
(٤) الزيادة عن المسند.
(٣) الأصل وم: وحين.
(٥) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والمثبت عن المسند.
(٦) زيادة عن المسند، وتقرأ اللفظة التالية بالأصل وم: ففتح. والمثبت كما اقتضاه السياق بعد الزيادة عن المسند.
(٨) كذا بالأصول، وفي المطبوعة: ((فينكل)) تحريف.
(٧) في م: الطبري.

٩٦
علي بن أبي طالب
فتفل في عينيه، قال : - وفي حديث ابن البنّا، وابن السمر قندي فتفل النبي ◌َّ في عينيه،
فقال - عَلي: فما رمدت بعد يومئذ - زاد ابن البنّا وابن السمرقندي: فمضى علي لذلك
الوجه، وقالوا : - قال العَوّامِ فَحَدَّثَنِي جَبَلة بن سُحَيم أو حبيب - زاد أبُو القَاسم: بن أبي ثابت
وقال عن ابن عمر قال : - زاد أبُو القَاسم فمضى علي بذلك الوجه وقالوا : - ما تتامّ آخرنا حتى
فتح لأولنا - وقال أبُو القَاسم حتى فتح الله على أولنا - فأخذ عَليّ قاتل الأنصاري فدفعه إلى
أخيه فقتله [٨٤٣٦]
أخْبَرَنا أبُو البركات عمر بن إبراهيم بن مُحَمَّد، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن عَلاّن، أَنا أَبُو
الحسَن مُحَمَّد بن جعفر، أَنا مُحَمَّد بن القاسم بن زكريا ، نا عبّاد بن يعقوب، أَنا
عَبْد الرَّحمن، عَن كثير النَّوَّاء، عَن جُمَيع بن عُمَير، عن ابن عمر قال:
يسُرّك أن أحدثك عن عَلي؟ قلت: نعم، قال: إنّا جلوس عند رَسُول اللهِ وَل﴿ إذ قال:
(لأعطينَّ الرايةَ اليوم رجلاً يحبّ الله ورسولَه، ويحبّه الله ورسولُه، ادعوا لي علياً»، فقال بعض
القوم: يا رَسُول الله إنّه أرمد، ما يبصر شيئاً، فجاء به غلام يقوده حتى أقامه بين يديه، فتفل
في عينيه(١)، وأعطاه الراية، فسرنا مع علي وبيعة رَسُول اللهِ وََّ، قال: فوالذي نفسي بيده ما
صعد آخرنا حتى فتح الله على أولنا.
ثم قال: أحدثك عن عَلي؟ قلت: نعم، قال: آخى رَسُول الله وَ لَه بين أصحابه وآخى
بين أبي بكر وعمر، وبين فلان وفلان، حتى بقي عَلي، وكان رجلاً شجاعاً ماضياً على أمره،
إذا أراد شيئاً فقال: يا رَسُول الله بقيت أنا، فقال: ((أما ترضى أن أكون أخاك؟)) قال: بلى،
قال: ((فأنت أخي في الدنيا والآخرة)» .
قال: قلت: فأنت تشهد بهذا على ابن عمر؟ قال: نعم، قال: فشهد ثلاث مرات بالله
الذي لا إله إلاّ هو لسمعَهُ من ابن عمر، ورواه ابن عبّاس عن النبي ◌َّلَ(٨٤٣٧].
أخبرناه أبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنا أبُو الحسَينِ مُحَمَّد بن مكي بن عثمان
الأزدي المصري، أَنا أبُو مسلم مُحَمَّد بن أحْمَد الكاتب، أَنا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن
الأشعث السَّجِسْتاني، نا مُحَمَّد بن عَلي الثقفي، نا المِنْجَاب بن الحارث، حدّثني
عَبْد اللّه بن حكيم بن جُبير، عَن أَبيه، عَن سعيد بن جبير(٢)، عَن ابن عباس قال:
(١) الأصل: عينه، والمثبت عن م.
(٢) الأصل: سعيد بن حبيب، تصحيف، والتصويب عن م.

٩٧
علي بن أبي طالب
بعث رَسُولُ اللهِ وَّ أبا بكر إلى خيبر فَهُزِم، فرجع [فبعث](١) عمر فهزم فرجع يجبّن(٣)
أصحابه، ويجبّنه (٣) أصحابه، فقال رَسُول الله ◌َّ: «لأدفعنّ الراية إلى رجل يحبّ الله ورسولَه
ويحبّه الله ورسولُه، يفتح الله عليه))، فدعا علياً فقيل له [إنه أرمد، قال: ادعوه، فدعوه
فجاءه](٤) فدفع إليه الراية ففتح (٥) الله عليه (٦) [٨٤٣٨].
وأخبرتنا به أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنا أَبُو
بكر بن المقرىء، نا أبُو يَعْلَى، نا يَخْيَى بن عَبْد الحميد، نا أبُو عَوَانة، عَن أَبِي بَلَجَ، عَن
عمرو بن ميمون، عَن ابن عبّاس قال: قال رَسُول الله وَلَه:
((لأعطينّ الرايةَ غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسولُه))، فقال: ((أين علي؟))
قالوا: يطحن، قال: وما كان أحد منهم يرضى أن يطحن، فأتي به، فدفع إليه الراية، فجاء
بصفية بنت حيي .
هذا مختصر من حديث :
أخبرناه بتمامه (٧) أبو القاسم بن السمر قندي، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَان، وأبُو طاهر
القَصّاري .
ح وأخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه بن القَصّاري، أَنا أَبِي أَبُو طاهر.
قالا: أنا أبُو القاسم إسْمَاعيل بن الحسين (٨) بن هشام، نا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن
إسْمَاعيل المحاملي، أَنا أبُو موسى مُحَمَّد بن المُثَنّى، نا يَحْيَى بن حماد (٩) ، نا الوضاح، نا
يَخْیَى أبُو بلج، نا عمرو بن ميمون قال:
إنّي لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: إما أن تقوم معنا يا ابن عباس،
وإمّا أن تخلونا بأهواء(١٠)، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال: بل أقوم معكم،
(٢) الأصل: يخبر، تصحيف، والمثبت عن م.
(١) الزيادة للإيضاح.
(٣) بالأصل إعجامها مضطرب، والمثبت عن م.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وفي م مكانها بياض، والمثبت عن المطبوعة.
(٥) على هامش الأصل: يفتح، والتصويب عن م.
(٦) من قوله: فدعا علياً ... إلى هنا استدرك على هامش الأصل، وبعده صح.
(٧) تقرأ بالأصل لتمامه، والمثبت عن م.
(٨) في م: الحسن.
(٩) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن م.
(١٠) كذا رسمها بالأصل و((ز)): ((تخلونا باهوا)) وفي م: يحلو ما باهؤلاء)) وفوق اللفظة الأولى ضبة. وفي المختصر:
((تحلونا يا هؤلاء)» واعتمد في المطبوعة: تخلونا هؤلاء.

٩٨
علي بن أبي طالب
فانتدبوا(١) فتحدثوا فلا أدري ما قالوا، فجاء (٢) وهو ينفض ثوبه وهو يقول: أف تف،
تقعون في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال رَسُول الله وَّهِ: «الأبعثنّ رجلاً يحب الله ورسوله
لا يخزيه الله أبداً»، قال: فاستشرف لها من استشرف فقال: ((أين عَلي؟)) قالوا: هو في الرحا
يطحن، وما كان أحدكم ليطحن؟ فدعاه وهو أرمد ما يكاد أن يبصر، فنفث في عينه، ثم هزّ
الراية ثلاثاً فدفعها إليه، فجاء بصفية بنت حُيَي.
وبعث أبا بكر بسورة التوبة، وبعث علياً خلفه، فأخذها منه، فقال أبو بكر: لعل الله
ورسوله؟ فقال: لا، ولكن لا يذهب بها رجل إلاَّ رجلاً هو مني وأنا منه.
وقال لبني عمه: ((أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟)) قال: وعلي معهم، فَأَبُوا، فقال
عَلي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال: ((أنت وليي في الدنيا والآخرة))، فتركه ثم أقبل
على رجلٍ رجلٍ منهم، فأَبُوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال: ((أنت وليي في
الدنيا والآخرة)) [٨٤٣٩].
قال: ودعا رَسُول اللهِوَ ◌ّهِ الحَسَن، والحسين، وعلياً، وفاطمة عليهم السلام، ومدّ
عليهم ثوباً ثم قال: ((اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي (٣) فأذهب عنهم الرَّجْسَ وطَهْرهم
تطهيرا))[ ٨٤٤٠] .
قال: وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
وشری علي بنفسه، ولبس ثوب النبي ﴾ ونام مكانه، فجعل المشركون يرمونه كما
يرمون رَسُول الله وَّي وهم يحسبون أنه نبي الله، قال: فجاء أبو بكر فقال: يا نبي الله، فقال
عَلي : إنّ نبي الله قد ذهب نحو بئر ميمون (٤) فَأَذْرَكَه، فدخل معه الغار.
قال: وكان المشركون يرمون علياً وهو يَتَضَوّر حتى أصبح، فكشف عن رأسه، قال:
فقالوا له: إنّك للنيم كنا نرمي صاحبك فلا يَتَضَوّر وأنت تَضَور؟ قد استنكرنا ذاك.
قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي: أخرج معك؟ فقال: لا، قال: فبكى،
قال: فقال: ((أما تَرْضَى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنك لست نبيّ)) قال: نعم،
(١) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المختصر: فابتدأوا.
(٢) يعني ابن عباس.
(٣) غير واضحة بالأصل وم، والمثبت عن المطبوعة والمختصر
وحامتي: خاصتي.
(٤) : بئر ميمون: بئر بمكة (راجع معجم البلدان).

11
علي بن أبي طالب
قال: ((وإنك خليفتي في كل مؤمن))(٨٤٤١].
قال: وسدّ أبواب المسجد غير باب علي، وكان يدخل المسجد وهو جُنُب وهو طريقه،
ليس له طريق غيره.
قال: وقال: «مَنْ كنتُ ولّه فإنّ علیاً وليه)) [٨٤٤٢].
قال: وقال ابن عباس: وأخبرنا الله في القرآن أنه قد رضي عن أصحاب الشجرة(١) فهل
حَدَّثَنا بعد أنه سخط عليهم؟
قال: وقال رَسُول الله ◌َّ لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه، قال أبُو موسى:
يعني حاطب: ((وما يدريك لعل الله قد اطّلع على أهل بدر))، فقال: ((اعملوا ماشئتم فقد غفرت
لكم)) (٨٤٤٣]
٠
وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا إبراهيم بن منصور، أَنا أبُو بكر بن
المقرىء، أَنا أبُو يَعْلَى، نا زهير، نا يَحْيَى بن حمّاد، نا أبُو عوَانة، نا أبُو بَلْجِ، عَن عمرو بن
ميمون قال :
إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه سبعة(٢) رهط، فقالوا: يا أبا عباس إمّا أن تقوم معنا،
وإمّا أن تخلونا بهؤلاء(٣) قال: فقال ابن عباس: بل أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل
أن يعمى، فابتدأوا(٤) فتحدثوا فلا يدري ما قالوا، فجاء فنفض ثوبه وهو يقول: إنّ أولئك
وقعوا في رجل له عشر :
قال له النبي ◌َالقر: ((لأبعثنّ رجلاً لا يخزيه الله أبداً، يحبّ الله ورسوله))، قال: فاستشرفَ
لها من استشرف، فقال: ((أين عَلي؟)) قال: هو في الرحا يطحن، قال: وما كان يغني(٥)
أحدكم ليطحن؟ قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر، قال: فنفث في عينيه ثلاثاً، ثم هزّ
الراية فأعطاها إياه، فجاء بصفية بنت حُيَى [٨٤٤٤].
ثم بعث أبا بكر بسورة التوبة، وبعث(٦) علياً خلفه فأخذها منه، فقال أبو بكر: لعل الله
(١) يشير إلى قوله تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة
عليهم وأثابهم فتحاً قريباً (سورة الفتح، الآية: ١٨).
(٢) كذا بالأصل وم هنا، وفي المطبوعة: تسعة.
(٣) الذي في م: ((بحلو با ما هؤلاء)) وغير مقروءة في ((ز))، وفي المطبوعة: وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء.
(٤) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والمثبت عن المطبوعة .
(٥) كذا بالأصل، وفي ((ز)) وم: يعني.
(٦) ((وبعث)) مكانها بياض في م.

١٠٠
علي بن أبي طالب
ورسوله؟ قال: «لا، ولكن لا يذهب بها إلاَّ رجل هو مني وأنا منه)) [٨٤٤٥]
وقال لبني عمه: ((أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟)) قال: وعلي معهم، فَأَبُوا، فقال
عَلي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، ثم أقبل على رجلٍ رجلٍ فقال: ((أيكم يواليني في الدنيا
والآخرة؟)) فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال: ((أنت)) [٨٤٤٦].
وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
وأخذ رَسُول الله وَّ ثوبه فوضعه على عَلي وفاطمة، وحسن، وحسين فقال: ((﴿إنّما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ (١) [٨٤٤٧].
قال: وشرا عليّ نفسه، لبس ثوب رَسُول الله 18َّ ثم قام مكانه وكان المشركون يرمون
رَسُول اللهِ وَّه، قال: فجاء أبو بكر وعَلي نائم، قال أبو بكر - يحسب أنه نبي الله - فقال: يا
نبي الله، قال: فقال له عَلي: إنّ نبي الله وَ ◌ّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، قال: فانطلق
أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يرمي بالحجارة كما كان يرمي رَسُول اللّهَِل
وهو يَتَضَوّر، ولف رأسه بثوبٍ لا يجرحه حتى أصبح كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم كان
صاحبك نرميه فلا يَتَضَوّر وأنت تَتَضَوّر قد أنكرنا ذلك.
قال: وخرج رَسُول الله بَّرَ في غزوة تبوك فقال له عَلي: أخرج معك؟ قال: فقال له
نبي الله وَّر: ((لا))، قال: فبكى عَلي، قال: فقال: ((أما ترضى أنْ تكونَ مني بمنزلة هارون من
موسى إلاَّ أنك لست بنبي، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلاَّ وأنت خليفة من بعدي))[٨٤٤٨]
قال: وقال رَسُول الله وََّ: ((أنتَ ولي كل مؤمن من بعدي)) [٨٤٤٩] .
وسدّ أبواب المسجد غير باب عَلي، فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق
غيره.
قال: وقال: ((مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه))[٨٤٥٠].
قال: وقال ابن عباس: وقد أخبرنا الله عزّ وجلّ في القرآن: أنه رضي عن أصحاب
الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، فهل حَدَّثَنا أنه سخط عليهم بعد؟
قال: وقال نبي الله وَل العمر حين قال: ائذن(٢) لي فأضرب عنقه، - قال زهير: يعني
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
(٢) كذا بالأصل و(( ز))، وفي م: اتدري ..