Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
علي بن أحمد/ علي بن أحمد أبو العباس الثغري
فلما صلّى وعلم أن قاصديه قد تكاملوا ببابه طلبه فأدخل إليه وهو خال، فسأله عن
حاله، فشكا اختلالاً شديداً، فوضع أبو الحسن یده علی خفه فأصعدها إلی رأس خفه،
فوجده بغير سراويل فأمر له بجائزة وتقليد، ولم يزل يتعاهده ببرّه إلى أن توفي.
٤٧٩٣ - عَلي بن أحمَد
أَبُو الحسَن الملوني الفقير
قدم دمشق وحدث بها عن أَبي عَبْد اللّه الرُّوذباري.
كتب عنه أبُو مُحَمَّد إبراهيم بن الخضر بن زكريا الصائغ .
٤٧٩٤ - عَلي بن أحْمَد
أَبُو الحسَنِ النَيْسَابوري
حدّث عن أَبي مُحَمَّد بن أبي نصر، وسمع منه بدمشق .
كتب عنه بعض الغرباء.
٤٧٩٥ - عَلي بن أحْمُد
أَبُو الحسَن القزويني القاضي
حدَّث بدمشق عن عَلي بن مُحَمَّد المصري.
روى عنه عَبْد الرَّحمن بن عمر بن نصر.
وعندي أنه عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، والله أعلم.
٤٧٩٦ - عَلي بن أحْمَد
أَبُو العباس الثَّغْري
حدَّث بدمشق عن أَبي القاسم عَبْد الرَّحمن بن حبيب.
روى عنه علي بن الخَضِر بن سليم السّلمي.
قرأت بخط أبي الحسن علي بن الخضر، أَنْبَأ أبو العباس عَلي بن أحْمَد الثَّغْري - قراءة
علیه بدمشق - عند قدومه إليها .
كذا قال، وهو عَلي بن العباس بن أحْمَد يأتي (١) [فيما بعد](٢).
(١) قوله: يأتي فيما بعد، ليس في م. ومكانها بياض، ((ويأتي) ليس في (( ز)).
(٢) ((فيما بعد)) زيادة عن ((ز)).

٢٤٢
..
--
علي بن أحمد أبو الحسن السهيلي
٤٧٩٧ - عَلي بن أحمَد
أَبُو الحسَن (١) السُّهَيلي
الفقيه الشافعي .
مصنف قدم دمشق.
وجدت بخط بعض الدمشقيين: حَدَّثَنا الشيخ الإمام الفقيه أبو الحسَن عَلي بن أحْمَد
السُّهَيلي بدمشق في جامعها في يوم سبت بعد عصر ليلة بقيت من شوال سنة إحدى وثلاثين
وأربع مائة وفي هذه كان مسيره من البلد، قال:
رأيت في بلاد چيلان(٢) في سنة ثلاثين وأربعمئة رجلاً عيناه في وسط رأسه وما كان في
موضع عينيه إلاَّ شامة بين السواد والبياض.
قال: وحَدَّثَنا في هذه السنة قال: كنت ببلاد دَيْلَمان(٣) وأكثرهم رافضي وكنت أصلي
فيها منفرداً، مرسلاً لليدين على وفق مذاهبهم خوفاً منهم، وهؤلاء يقولون بخلق القرآن،
ففارقت ديارهم (٤) ودخلت إلى بلدة تعرف ببلدة كَوْتَم(٥) وصلّيت الظهر بالجماعة بجنب شاب،
فلما فرغت من الصلاة قلت: الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين، فقال: وما ذاك؟
قلت: كنت في بلاد دَيْلَمان، وما كنت أصلّي بالجماعة، والساعة قد دخلت بلاد أهل السنة
فشكرت الله تعالی علیه .
فسألني وقال: أيش تقول في هذا الجدار أقديم هو أو مخلوق؟ فقلت: إنّه مخلوق.
فقال لي: أتقول إن القرآن مخلوق؟ فقلت: لا بل أقول: إن القرآن كلام الله قديم، ومن
قال: إنه مخلوق فهو كافر بالله، فقال: أما ترى كتب على الجدار ﴿إن الله مع الذين اتقوا
والذين هم محسنون﴾(٦)، فقلت: ما أرى على الجدار أكثر من السواد والبياض والجص،
وهذا كله مخلوق فإن كنت ترى غيره فاذكر لي، فإنّي لم أَرَ أكثر من هذا، فقال: هذا لا يقوله
إلاَّ الأشعري، وقام وتخطّى خطوتين أو ثلاثاً(٧) وأعاد الصلاة، فلما فرغ من صلاته قلت له: لم
(١) كذا كنيته بالأصل وم و((ز))، وفي المختصر: أبو الحسين.
(٢) جيلان: بالكسر، اسم لبلد كثيرة من وراء بلاد طبرستان، والعجم يقولون: كيلان، (معجم البلدان).
(٣) ديلمان: من قرى أصبهان بناحية خرجان (معجم البلدان).
(٤) الأصل: دارهم، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٥) كوتم: بفتح الكاف وواو ساكنة: بليدة من نواحي جيلان (معجم البلدان).
(٦) سورة النحل، الآية: ١٢٨.
(٧) بالأصل وم و((ز)): ثلاثة.

٢٤٣
. علي بن أحمد أبو الحسن السهيلي
أعدتَ الصلاة، فقال: لما سمعت منك فقلت: أحسب أنّي صرتُ(١) على زعمك كافراً بهذه
المقالة، فعلى أيّ مذهب تجب إعادة الصلاة إذا صلى الرجل بجنب كافرٍ غير مقتدٍ (٢) به؟
فقال: أَنا أنصحك لا تذكر هذا الذي ذكرته لأحد غيري، فإنك لو ذكرته قُتلتَ.
قلت: أَنا أقول إنّ الجدار مخلوق، وإِن السواد والبياض والجصّ مخلوق ولو قتلت.
ومرّ هذا الرجل ثم تفكّرت في حالي فخفت على نفسي بسبب مقالته، فقمتُ طائفاً في
البلد أطلب فقيهاً على مذهب الشافعي رحمه الله، فدلّوني على قاضٍ (٣) من قضاتهم فحضرته
وسلّمت عليه، ثم سألت عن مذهبه فقال: شافعي، ثم سألته عن مذهبه في الأصول، فقال:
لیس هذا وقته.
ثم جلستُ عنده إلى أن تفرّق الناس من عنده، ثم سألته عن مذهبه في الأصول فقال:
أَنا على مذهب أهل الحق، ولكن لا تظهر مذهبك لأحد، فإنك لو أظهرت قُتلتَ معي،
فذكرت القصة التي جرت لي، فاستخبرني عن الرجل السائل، فذكرت له العلامات.
فدعا بذلك الشاب وقال له: اعلم أن هذا الرجل على مذهب أصحابنا في الأصول وهو
شافعي في الفروع كمثلي، غير أنه ظنّ أن هذه البلدة يقولون في القرآن مثل ما يقول أهل
دَيْلَمان فذكر ذلك طلباً للوفاق لا أن ذلك من اعتقاده، بل من اعتقاده أن القرآن قديم، وأن
الحروف والأصوات قديم، [وأن الكتابة، وأن الجدار قديم فقلت: صدق القاضي، ومن
مذهبي أن القرآن قديم] (٤) ومن قال: إنه مخلوق، فهو كافر بالله، ومن مذهبي أن الجدار
قديم وإنما(٥) قلت ذلك ظناً مني بأنكم تقولون بمقالة دَيْلَمان، ثم تفرقنا بعد أيام، وأوصاني
ذلك القاضي بأن لا نظهر هذا المذهب لأحد، بل إذا سئلت عن النزول والروح والإيمان
والتدين والقرآن فتقول: إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا مثل ما ينزل واحد منا من
السرير وفي رجليه نعل من ذهب، ويقولون في الروح والإِيمان: إنهما قديمان، ويقولون (٦)
في القرآن مثل ما ذكرنا.
(١) ((أني صرت)) استدركت على هامش ((ز))، وبعدها كلمة صح.
(٢) بالأصل وم و((ز)): مقتدي.
(٣) الأصل وم و((ز)): قاضي.
(٤) الزيادة بين معقوفتين عن (( ز))، وم.
(٥) بالأصل وم: ((ألا إنما)) والمثبت عن ((ز)).
(٦) في (( ز)) وم: ويقول.

٢٤٤
علي بن أحمد/ علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس
٤٧٩٨ - عَلي بن أحمَد (١)
أَبُو الحسَن الزبيري
کتب عَبْد الرّحمن(٢).
قرأت بخط أبي القاسم عَبْد اللّه بن أحمد بن صابر السلمي: أنشدني(٣) أبُو الحسَن
علي بن أحمَد الزبيري لعلي (٤) عليه السلام(٥):
:٠
مصائبه قبل أن تنزلا
يمثل ذو اللبّ(٦) في نفسه
لما(٧) كان في نفسه مملا
فإن نزلت بغتةً لم تَرُعْه
وصيَّر آخره أوّلا
رأى الأمر يفضي إلى آخر
وينسى مصائب (٩) مَنْ قد خلا
وذو الجهل يهمل (٨) أيامه
لعلمه الصبر عند البلا
ولو مثل الحزم في نفسه
٤٧٩٩ - عَلي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس
ابن الحسَن بن الحسَين وهو أبُو الجنّ بن عَلي
ابن مُحَمَّد بن عَلي بن إِسْمَاعيل ابن جعفر الصادق
ابن مُحَمَّد الباقر بن عَلي زين العابدين
ابن أَبِي عَبْد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب
ابن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف
أَبُو القاسم بن أبي الحسين بن أبي علي بن أَبِي مُحَمَّد الحُسَيْني(١٠)
خطيب دمشق في أيام المصريين قرأ القرآن العظيم بحرف أبي عمرو بن العلاء.
وحدث عن أبيه، وعمه أبي البركات،َ وأبي الحسين بن أبي نصر، وأبي عَبْد اللّه بن
(١) بياض بالأصل وم و((ز))، وكتب على هامش ((ز)): بياض بالأصل.
(٢) كذا بالأصل: ((كتب عبد الرحمن)) وفي ((ز)): ((كتب عنه أبو أسيد)) وفي م: كتب عبد، وبعدها بياض.
(٣) سقطت من ((ز))، مكانها بياض فيها وفي م.
(٤) غير واضحة في الأصل وفوقها ضبة، والمثبت عن ((ز))، ومكانها بياض في م.
(٥) ديوان الإمام علي ط بيروت ص ١٥٤ والكشكول ٢/ ٣٥٢ وبدون نسبة في العقد الفريد بتحقيقنا ٢/ ١٠٧.
(٦) الديوان: ذو العقل.
(٧) الأصل وم: ((مما يحار عن)) والمثبت عن ((ز)) والديوان.
(٩) الديوان: مصارع.
(٨) الدیوان: يأمن.
(١٠) انظر أخباره في: النجوم الزاهرة ٢٠٨/٥ وسير أعلام النبلاء ٣٥٨/١٩ العبر ١٧/٤، وشذرات الذهب ٢٣/٤.

٢٤٥
علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس
سلوان، وأبي عَلي الأهوازي، ورَشَأْ بن نَظيف، وأبي القاسم السُّمَيْسَاطي، وسُلَيم بن أيوب،
وأبي القاسم بن الفرات، وأبي القاسم عَبْد الرَّحمن بن مظفر بن عَبْد الرَّحمن الكحال، وأبي
عَبْد اللّه مُحَمَّد بن سلامة بن جعفر القُضَاعي المصريين، وأبي بكر الخطيب، وأبي عُبَيْد اللّه
مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد المطرز، وأبي الحسَن عَلي بن الحسين بن صدقة الشرابي، وأبي
الحسَن أحْمَد، وأبي مُحَمَّد عَبْد اللّه ابني عَبْد الواحد (١) [بن] (٢) أبي الحديد، وأبي
القاسم الحنائي، وأبي علي الشافعي المكي، وكريمة بنت أحْمَد، وعَبْد العزيز الكتاني، وأبي
المكارم من حيّوس، وأبي القاسم بن أبي العلاء، وأبي مُحَمَّد الحسن بن عَلي اللّبّاد، وأبي
فراس طراد بن الحسين بن حمدان، وأبي المكرم حَيْدَرة بن الحسين (٣) بن مفلح، وأبي
صالح طرفة بن أحْمَد الخرساني، والقاضي أبي الحسين عَبْد الوهاب بن أحْمَد بن
هارون بن الجندي، وأبي القاسم عَبْد الباقي بن أحْمَد بن مُحَمَّد الطَّرَسُوسي، وأبي الحسَن
مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أحْمَد بن حَذْلَم، وأبي الحسين بن مكي، وأبي
الحسَن عَلي بن الحسين بن أحمَد بن صَضْرَى، وأبي الحسَن عَبْد العزيز بن
عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم القزويني، وأبي نصر أحْمَد بن الحسَن بن الحسين الرازي،
ولقمان بن مُحَمَّد البخاري، بمكة.
وكان مكثراً، ثقة، وله أصول بخطوط الوراقين.
وخرّج له أَبُو بكر الخطيب فوائده عن شيوخه في عشرين جزءاً وكان متسنناً وسبب تسنّنه
مؤدبه أبو عمران الصَّقَلي وكثرة(٤) سماعه للحديث .
كتب عنه شيخه عَبْد العزيز الكَثّاني، وسمع منه جماعة من شيوخنا منهم: أبُو
مُحَمَّد بن الأكفاني، والفقيه أبُو الحسَن السُّلَمي، وأبو طالب بن أبي عقيل، وخالي أبُو
المعالي، وأَبُو مُحَمَّد بن صابر، وأبُو مُحَمَّد بن طاوس وغيرهم.
سمعت منه كثيراً وحكى لي: أنني لما ولدت سأل أبي رحمه الله ما سميته؟ فقال:
علياً، فقال: ما كنيته؟ فقال: أبا القاسم، فقال: [أخذت](٥) اسمي وكنيتي .
قال لي أبُو القَاسم السُّمَيْسَاطي، أو قال [قال لي](٥) أَبُو القَاسم بن أبي العلاء: إنه ما
(١) ((عبد الواحد)) سقطت من ((ز)).
(٢) سقطت من الأصل وم.
(٣) الأصل وم، وفي ((ز)): الحسن.
(٤) في سير أعلام النبلاء نقلاً عن ابن عساكر: وإكثاره من سماع الحديث.
(٥) زيادة عن سير أعلام النبلاء.

٢٤٦
علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس
رأى أحداً سمّي علياً وكني أبا القاسم إلاَّ كان طويل العمر.
سمع بنفسه، وهو كبير وذكر أنه صلى على جنازة يوم جمعة، وكبرّ عليها أربعاً فكتب
بذلك إلى مصر، فجاء كتاب صاحب مصر إلى أبيه (١) أبي الحسين يعاتبه في ذلك، فقال له
أَبُوه لا تُصَلِّ بعدها على جنازة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، أَنْبَأ أبُو الحسَين مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن
عُثْمَان بن القاسم التميمي، أَنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم المَيّانَجي، نا أبُو خليفة
الفضل بن الحُبَاب، نا أَبُو الوليد الطيالسي، نا شعبة ، عَن سهيل بن أبي صالح، عَن أبيه،
عَن أبي هريرة عن النبي وَلو أنه قال: ((لا تبدءوهم بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريقٍ
فاضطروهم إلى أضيقه)) - يعني اليهود والنصارى .(٨٢٥٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم عَلي بن إبْرَاهيم، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف المقرىء، أَنْبَأ أبُو مسلم
مُحَمَّد بن أحْمَد بن علي بن الحسين الكاتب، نا أبو بكر مُحَمَّد بن الحسن بن دريد،
أنشدني أبو حاتم :
وضاق بما به الصدرُ الرحيبُ
إذا اشتملت على الناس (٢) القلوبُ
وأَرْسَتْ في أماكنها الخطوب
وأوطنت المكاره واطمأنّت
ولا أغنى بحيلته الأريب
ولم تَرَ لانكشاف الضُّرِّ وجهاً
يمنُّ به اللطيف المستجيب
أتاك على قنوط منك غوث
فموصولٌ بها الفرج القريبُ
وكلّ الحادثات إذا تناهت
قرأت بخط عبد العزيز بن أَحْمَد الصوفي، حَدَّثنا الشريف الجليل أَبُو القاسم علي بن
الشَريف القاضي الجليل مشخص الدولة أَبي الحُسَين إبراهيم بن العباس الحسيني، أَنَا أَبُو
الحَسَن رَشَأ بن نَظيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن إِسْمَاعيل الضراب، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
مَرْوَان المالكي قال: أنشدنا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، قال: سمعت الصلت بن مسعود ينشد
هذا البيت :
العلم ينهض بالخسيس إلى العلا والجهل يزري بالفتى المنسوب
(١) الأصل وم: ابنه، والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء والمختصر.
.(٢) الأصل وم و((ز))، وفي المختصر: اليأس.

٢٤٧
علي بن إبراهيم/ علي بن إبراهيم بن مطر
ذكر [النسيب](١) أن مولده في يوم الجمعة لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع
وعشرين وأربعمائة، وتوفي في الليلة التي صبيحتها (٢) يوم الأحد بعد عشاء الآخرة الرابع
والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمس مائة، ودفن بعد صلاة الظهر بالمقبرة
الفخرية، وكانت له جنازة عظيمة، وأوصى أن يُصَلّي عليه الفقيه أبو الحسن وأن يُسَنَّم قبره،
وأن لا يتولاه أحدٌ من الشيعة، وحضرتُ دفنه [و](٣) الصلاة عليه - رحمه الله -.
٤٨٠٠ - عَلي بن إبراهيم بن كيثون الحمصي الكاتب
حكى عن مشايخه الحمصيين حكاية في ذكر أَبي الحسَن عُبَيْد اللّه البصري الذي كان
بسلمية (٤)
وخرج إلى المغرب(٥)، وبويع بالخلافة.
حكى عنه عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الخَطّابي الشاعر الدمشقي، وذكر أنه كان شيخاً مقيماً
بدمشق، وكان قد نيّف على الثمانين، وكان يكتب لابن كيغلغ وغيره من الأمراء، ويتقلد
خراج حمص في سالف الزمان.
٤٨٠١ - عَلي بن إبراهيم بن مطر
أَبُو الحسَن البغدادي السكري(٦) (٧)
سمع بدمشق هشام بن عمّار، وبحمص: عمرو بن عُثْمَان، ومُحَمَّد بن مُصَفّى،
وبالعراق: عبد الله بن معاوية الجُمَحي، وداود بن رُشید.
روى عنه عَبْد اللّه بن إبراهيم بن جعفر الزينبي، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن ثابت
الصَّيْرِفي، وأبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي (٨)، وعُبَيْد اللّه بن العباس الشَّطَوي،
(١) زيادة عن م و(( ز)).
(٢) الأصل: صبحتها، والمثبت عن ((ز))، وم.
(٣) زيادة عن م و(( ز)).
(٤) سلمية: بفتح أوله وثانيه، وسكون الميم، بليدة في ناحية البرية من أعمال حماه بينهما مسيرة يومين، وكانت تعد
من أعمال حمص (معجم البلدان).
(٥) على هامش ((ز)): وهو عبيد والد بني عبيد الذين كانوا بمصر أهـ.
(٦) في ((ز))، وم: السكري البغدادي.
(٧) ترجمته في: تاريخ بغداد ٣٣٧/١١ وسير أعلام النبلاء ١٤ / ٢٥٢.
(٨) الأصل وم: الحرفي، والمثبت عن ((ز))، ومصادر ترجمته.

٢٤٨
علي بن إبراهيم بن مطر
ويوسف بن القاسم المَيَانَجي، وأبو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن المقرىء، وغيرهم. وكان
ثقة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبُو القَاسم
عَبْد العزيز بن جعفر بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن الخِرَقي (١)، نا أبُو الحسَن عَلي بن مطر
السكري، نا مُحَمَّد بن المُصَفّى، نا يَخْيَى بن سعيد، نا داود بن الزِّبْرِقان، عَن إِسْمَاعيل بن
أَبي خالد، عَن قيس بن أبي حازم، عَن جرير بن عَبْد اللّه.
عَن النبي ◌َّ في قوله: ((﴿فسبِّح بحمد ربّك قبل طلوع الشمس﴾(٢)) قال: ((صلاة
الصبح))، ﴿وقبل غروبها﴾ (٢) قال: ((صلاة العصر) [٨٢٥٧].
أنْبَأنا أبُو القَاسم العَلَوي، أَنا أبُو الحسين بن أبي نصر، أَنا يوسف بن القاسم بن
يوسف القاضي، نا أبُو الحسَن عَلي بن إبراهيم بن مطر السكري، نا أبو الوليد هشام بن
عمّار الدمشقي، نا رِفْدَة، عَن الأوزاعي، عَن عَبْد اللّه بن عبيد بن عُمَير، عَن أَبيه، عَن
جده .
أن النبي ◌ُّه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة [٨٢٥٨]
وقد أخرجته عالياً بالسماع في ترجمة رِفْدَة بن قُضَاعة (٣).
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسمِ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الخَطيبي، وأبُو الفضل أحْمَد بن
الفضل بن أحْمَد الخياط، وأم المجتبى (٤) فاطمة بنت ناصر، قالوا: أخبرنا أبو الطيب
عبد الرزاق بن عمر، أَنْبَأ أبُو بكر بن المقرىء، نا عَلي بن إبراهيم بن مطر السكري، نا
داود بن رُشَيد، نا عبّاد بن العوام، عَن إبْرَاهيم بن المهاجر، عَن صفية بنت شَيبة، عَن عائشة
أم المؤمنين: أن النبي ◌َّ كان يغتسل بالصَّاع ويتوضّأ بالمدّ[٨٢٥٩].
قال(٥): أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن قُبَيس، وعَلي بن الحسن بن سعيد، وأَبُو
منصور بن خيرون، قال: أَنا أبو بكر الخطيب (٦) .
عَلي بن إبراهيم بن مطر أبُو الحسَن السكري، سمع عَبْد اللّه بن معاوية الجُمَحي،
(١) الأصل وم: الحرفي، والمثبت عن ((ز))، ومصادر ترجمته.
(٢) سورة طه، الآية: ١٣٠ وفي التنزيل العزيز: وسبّح.
(٣) انظر ترجمة رفدة بن قضاعة في كتابنا هذا تاريخ مدينة دمشق ١٥٤/١٨ رقم ٢١٨٧.
(٤) فوقها في (( ز)) كتب: ((ح)) بحرف صغير.
(٥) کتب فوقها في (( ز )) : ((ح)) بحرف صغير.
(٦) تاريخ بغداد ٣٣٧/١١.

٢٤٩
علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام
وداود بن رُشَيد، ومُحَمَّد بن المُصَفّى الحمصي، روى عنه أحْمَد بن مُحَمَّد بن ثابت
الصيرفي، وعَبْد اللّه بن إبراهيم الزينبي، وعَبْد العزيز بن جعفر الخِرَقِي، وعُبَيْد اللّه بن
العباس الشّطوي، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن بن قُبَيس، ثنا - وأبُو منصور بن خيرون، أَنا - أبو بكر بن
الخطيب(١)، أخبرني الخَلال، عَن أَبي الحسن الدارقطني قال: عَلي بن مطر السكري ثقة.
قال: وحَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن أبي الفتح، عَن طلحة بن مُحَمَّد بن جعفر قال: وأنا
السمسار، أَنْبَأ الصّفّار، نا ابن قانع: أن عَلي بن إبراهيم بن مطر مات في سنة خمس
وثلاثمائة .
قال: وأنا البَرْقَاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النحاس قال: توفي عَلي بن
إبراهيم بن مطر السكري في المحرم سنة ست وثلاثمائة.
٤٨٠٢ - عَلي بن إبراهيم بن نصرويه بن سَخْتَام
ابن هرثمة (٢) بن إسحاق بن عَبْد اللّه بن أشكر بن كاك
أبُو الحسَن السَّمَرْ قَنْدي العربي(٣) الفقيه (٤)(٥)
قدم دمشق حاجاً سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، وحدّث بها وبصور، وبغداد، عن أَبيه
أبي إسحاق، وأخيه إسحاق بن إبراهيم، وأَبي بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن مَتّ(٦)، وأَبي أحْمَد
مُحَمَّد بن يَحْيِى الغِيَائي، وأَبي الفضل منصور بن نصر بن عَبْد الرحيم بن بحير بن متّ
الشاشي(٧)، وأَبِي عَلي أحْمَد بن الحسَن الرازي، وأَبي إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن يَزْدَاد الرازي.
(١) تاريخ بغداد ١١/ ٣٣٧.
(٢) بالأصل و((ز)): ((هريمة)) وفي م: ((همرثمة)) وفي المختصر: ((هزيمة)) والمثبت عن تاريخ بغداد وسير أعلام
النبلاء.
(٣) بالأصل إعجامها مضطرب، والمثبت عن م و((ز))، وتاريخ بغداد، وفي سير أعلام النبلاء والمختصر: الغزي.
وفي شذرات الذهب: الغزني.
(٤) لفظة غير واضحة بالأصل وصورتها: ((الغلة)) وهي غير مقروءة في م، وغير موجودة في ((ز))، والمثبت عن
المختصر .
(٥) انظر أخباره في: تاريخ بغداد ٣٤٢/١١ وشذرات الذهب ٢٦٦/٣ وسير أعلام النبلاء ٦٠٤/١٧ والأنساب،
واللباب.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٢١.
(٧) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٦٨/١٧.

٢٥٠
علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام
روى عنه: أبُو المظفر منصور بن مُحَمَّد بن عَبْد الجبار بن السّمعاني الفقيه المُزْوَزي،
وأبُو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه، وأبُو عَلي الأهوازي، وأبُو الحسَن فيد بن
عَبْد الرَّحمن بن شادي الواعظ الهَمَذَاني، وأبو بكر الخطيب الحافظ، وأبو القاسم
عَبْد الرَّحمن بن عَلي بن القاسمِ الكَامُلي، وأبُو طاهر الحنائي.
أنْبَأنا أبُو طاهر بن الحِنائي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن يَحْيَى بن رافع الثَّبُلسي(١) عنه قال: قرىء على أَبي
الحسن علي بن إبراهيم بن نصروية بن سختام العربي السمر قندي قدم علينا دمشق طالباً
الحج.
ح وَأَخْبَرَنَا(٢) أبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، نا نصر بن إبْرَاهيم الزاهد، أَنْبَأ
الشيخ أبُو الحسَن عَلي بن إبراهيم بن نصروية السمر قندي - قراءة عليه - بصور أَنا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن أحْمَد بن متّ الإشتيخني، نا مُحَمَّد بن يوسف الفِرَبْري، نا عَلي بن خَشْرَم، أَنَا
إِسْمَاعيل - يعني ابن عُلَيّة - عن التيمي، أَنا أنس بن مالك قال:
عطس رجلان عند النبي ◌َّ فشمّت أحدهما ولم يشمّت الآخر قيل: هما رجلان عطسا
فَشَمَّتَّ أحدهما وتركتَ الآخر، قال: ((إنّ هذا حمد الله، وإن هذا لم يحمد الله عز
وجل)) [٨٢٦٠].
أَخْبَرَنَا (٣) أبُو القَاسم نصر بن أحْمَد بن مقاتل، أَنا جد أبُو مُحَمَّد مقاتل بن
مطكود بن أبي نصر السُّوسي قال: سمعت أبا عَلي الحَسَن بن علي يقول: سمعت أبا الحسَن
عَلي بن إبراهيم السمر قندي يقول: سمعت أخي إسحاق يقول: سمعت أبا يوسف السِّجْزي
يقول: سمعت عَبْد اللّه بن صالح الخُزَاعي يقول: سمعت أحْمَد بن قطن بن أَبي قطن
يقول: سئل ذو النون وأنا حاضر عنده متى يجد العبد حلاوة الأنس بالله عز وجل؟ قال: إذا
قطع العلائق، ورفض الخلائق، وكان من أهل الحقائق، وعمل بالرقائق، فحينئذ ينجو من
البوائق .
قال: وأنشدني أخي قال: أنشدني أبو العباس البَلْخي بمدينة السلام في هذا المعنى:
وما الزهد إلاَّ في انقطاع العلائق وما الحبّ إلاَّ في وجود الحقائقِ
(١) مشيخة ابن عساكر ١٥٤/ ب.
(٢) كتب فوقها في ((ز)): ((س)) بحرف صغير.
(٣) كتب فوقها في (( ز)): ((ح)) بحرف صغير.

٢٥١
علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام
عن الخلق مشغولاً بربّ الخلائق
وما الحبّ إلاَّ حبّ مَنْ مال قلبه
وصار إلى المولى بأرضى الطرائق
يصد عن الدنيا ولم يرضَ بالمُنَى
أَنْبَأنا بها عالية أبُو طاهر بن الحنائي(١)، وأخبرنا (٢) عنه أبُو الفهم بن أبي العجائز قال:
أَنَا أَبُو الحسَن بن سَخْتَام فذكر نحوها.
قال: أَنَا أَبُو الحسن بن قُبَيس، وأبُو منصور بن خيرون، قال: أَنا أبو بكر الخطيب(٣):
عَلي بن إبراهيم بن نصروية بن سختام بن هرثمة(٤) بن إسحاق بن عَبْد اللّه بن أسكر بن
كاك، أبُو الحسَن العربي السمر قندي قدم بغداد حاجاً، وحدّث بها عن مُحَمَّد بن أحْمَد بن
مَتّ الإِشتيخني(٥)، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن يَزْدَاد الرازي، نزيل بخارا، وأَبي
سعد الإِدريسي، كتبنا عنه، وكان من أهل العلم والتقدم في الفقه على مذهب أبي حنيفة،
سألته عن مولده فقال: في شعبان سنة خمس وستين وثلاثمائة .
قال: وكان أَبي يذكر أنه من العرب وكان قدومه علينا سنة تسع وثلاثين وأربع مائة، ولم
يقضٍ له الحج، فرجع يريد خُراسان فأدركه أجله في الطريق - على ما بلغنا - في آخر تلك
السنة .
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي: قال لي عَبْد الرَّحمن بن عَلي(٦) الكَامُلي: لما
قدم ابن نصرويه صور تذاكر هو والفقيه سُلَيم في الفقه، وكان فقيهاً جيداً، وغنياً موسراً، وذكر
أن معه شيئاً كثيراً من النقار الفضة وأنه سافر إلى بلد الروم فمات به .
قال غيث: وسألت الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم، عَن ابن نصرويه أكان فقيهاً؟ فقال:
نعم كان فقيهاً كبيراً إماماً على مذهب أبي حنيفة، وحَدَّثَني أنه لما قدم خرج إليه إلى باب
الدال، وقد نزل فيه ومعه دوابّ فسأله عن مسألة فتكلم فيها عدة نوب كلاماً حسناً، ولم يمضٍ
إلى الفقيه سُلَيم لما دخل، ولا مضى الفقيه سُلَيم إليه، قال: وكان ورود ابن نصرويه للحج،
ورجع ولم يحج ومات بآمد كلّ هذا كلام الفقيه نصرويه، وهو أثبت فيما يحدّث به من
(١) زيد في م: ((أخبرنا أبو البركات الحضرمي شبل الفقيه)) وفي ((ز)): وأخبر أبو البركات الخضر بن سيف الفقيه،
أنا ابن الحنائي.
(٢) كتب فوقها في (( ز)): ((س)) بحرف صغير.
(٣) تاريخ بغداد ١١/ ٣٤٢.
(٤) الأصل و((ز)): هريمة، وفي م: هزيمة، والمثبت عن تاريخ بغداد.
هذه النسبة إلى: إشتيخن، قرية من قرى السفد بسمرقند على سبعة فراسخ منها (انظر الأنساب).
(٥)
(٦) ((ابن علي)) استدركت على هامش ((ز))، وبعدها صح.
-.

٢٥٢
علي بن إبراهيم بن يوسف
الكاملي لا سيما وهو ملازم الفقيه سُلَيم(١)، فلو اجتمعا لم يَخْفَ عليه حالهما، ويجوز أن
يكون أدرك عبدَ الرَّحمن سهوّ في ذلك، والله أعلم.
كتب - مساواة - إلينا أَبُو الحسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل بن عَبْد الغافر(٢) يخبرني في
تذييله تاريخ نيسابور قال: عَلي بن إبراهيم بن نَصْرَويه السَّمَرْ قَنْدِي أَبُو الحَسَن شيخ أَصِيل،
جليل، ثقة .
٤٨٠٣ - عَلي بن إبراهيم بن يوسف
أَبُو الحسَنِ الشَّقيفي (٣) البَصْري الصُّوفي
حكى عن إبْرَاهيم بن أحْمَد بن المُوَلّد الرَّقّي (٤)، وجعفر الدَّيْبُلي، وعمر بن رفيل.
حكى عنه أبُو نصر بن الجَبَّان، وأبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن جَهْضَم
الهَمَذاني(٥)، وعَلي بن سعيدِ الثَغْري.
أنْبَأنا أبو الفرج غيث بن عَلي ونقلت من خطه، أَنْبَأ أبُو الفرج سهل بن بِشْر - بصور .
سنة خمس وستين وأربع مائة، أَنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الكريم الجَزَري - قراءة عليه -
من أصل سماعه في المسجد الحرام.
نا أبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن جهضم الهَمَذاني(٥) قال: وحَدَّثَنِي أَبُو الحسَن
عَلي بن إبراهيم البصري(٦) ساكن دمشق عن جعفر الدَّيْبُلي عن أَبي القاسم جُنَيد بن مُحَمَّد
قال :
كنت إذا قمت من عند أبي الحسَن سَرِي يقول لي: إذا قمت من عندي مَنْ تجالس؟
فقلت له: حارثاً (٧) المُحَاسبي فقال: نعم خذ من علمه وأدبه، واحذر تشقيقه الكلام. قال:
فلما وليت سمعته يقول: جعلك صاحب حديث صوفياً(٨) ولا جعلك صوفياً (٨) صاحب
حديث .
أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنْبَأ أبُو الحسين بن الحنائي، أَنْبَأ أبو بكر الحدادي،
(١) الأصل: سليمان، والتصويب عن م، و((ز)).
(٢) أقحم بعدها بالأصل: بن إسماعيل بن عبد الغافر.
(٣) بدون إعجام بالأصل، وفي م: ((السقيفي)) والمثبت عن ((ز)).
(٤) الأصل وم، وفي ((ز)): البرقي.
(٦) في ((ز)): الثغري، تصحيف.
(٧) الأصل وم و((ز)): حارث.
(٥) الأصل وم: الهمداني، والمثبت عن (( ز)).
(٨) الأصل وم صوفي، والتصويب عن (( ز)).

٢٥٣
علي بن إبراهيم القاضي
أخبرني ابن الجَبّان (١) نا الحسَن عَلي بن إبراهيم الشقيقي الصوفي، نا إبراهيم بن أحمَد بن
المولد الرّقّي، ثنا عَبْد اللّه بن جابر الطَّرَسُوسي، نا عَبْد اللّه بن خبيق الأنطاكي، نا
عَبْد اللّه بن السَّرِي قال: قال إبراهيم بن أدهم: مررتُ بالشام بحجرٍ منقور عليه مكتوب:
أنتَ بما تعلم لا تعمل، تطلب علم ما لم تعلم.
قال: وأخبرني أبو الحسن علي بن إبراهيم بن يوسف الشقيقي الصوفي - قراءة عليه -
أنشدني إبْرَاهيم بن أحمد بن المولد الرّقّي الصوفي، أنشدنا أَبُو الحسَن أحْمَد بن هارون هذه
الأبيات وقال: وجدتها على حائط بصنعاء مكتوبة :
لأنهما يسعدان الكئيبا
أحب الشمال وأهوى الجنوبا
فتفعل في القلب فعلاً عجيبا
تجيء الشمال بريح الحبيب
إلى من يحب فتشفي القلوبا
وتمضي الجنوب بشكوى المحبّ
لأني غريبٌ أحبّ الغريبا
أعلل نفسي بمرّ الرياح
فطوبى لمن كان ذا فطنة
يرى من يحب قريباً قريبا
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عبد الغافر بن إسماعيل، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن يَحيَى بن إِبْرَاهيم
قال: قال أَنَا أَبُو عبد الرحمن السُّلمي: علي ابن إبراهيم الشقيفي بصري، صحب عمر بن
رفيل له تصانيف على لسان القوم. صنف كتاباً سماه: كتاب الإيضاح للمريدين، وصحب
البغداديين، دخل الشام، وأقام بدمشق أياماً كثيرة وهو من متأخري مشايخهم.
٤٨٠٤ - عَلي بن إبراهيم القاضي
حكى عن جعفر بن أحْمَد بن عاصم، ومُحَمَّد بن علي بن خلف القزاز.
روى عنه: أبُو الحسَن مُحَمَّد بن علي بن الحسين الحَسَني العلوي الهَمَذاني(٢).
سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحَسَن بن أحْمَد البُرُوجردي يقول: سمعت
عبد الأعلى بن عَبْد الواحد بن أحْمَد المليحي - بهراة - يقول: سمعت أبا مُحَمَّد
إِسْمَاعيل بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الفرات يقول: سمعت الشريف أبا الحسَن
مُحَمَّد بن علي العلوي قال: سمعت عَلي بن إبْرَاهيم القاضي بدمشق يقول: سمعت
جعفر بن أحمَد يقول: سمعت أحمَد بن أبي الحواري يقول: سمعت أبا مُسْهِر يقول:
(١) إعجامها مضطرب في الأصل وم، وفي ((ز)): ((الحياني)) والصواب ما أثبت.
(٢) في ((ز)): أبو الحسين، وفي م كالأصل، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٧٥.

٢٥٤
علي بن إسحاق/ علي بن إسحاق بن رداء
سمعت سعيد بن عَبْد العزيز يقول: إذا كان الله معك فمن تخاف؟ وإذا كان الله عليك فمن
ترجو؟.
سمعت (١) أبا المظفر بن القشيري يقول: سمعت الأستاذ أبا القاسم يقول: سمعت
الشيخ أبا عَبْد الرَّحمن السلمي يقول: سمعت مُحَمَّد بن علي العلوي يقول: سمعت علي بن
إبْرَاهيم القاضي بدمشق يقول: سمعت مُحَمَّد بن عَلي بن جلف يقول: سمعت أحْمَد بن
الحواري يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان الداراني يقول: مفتاح الدنيا الشّبع، ومفتاح الآخرة
الجوع(٢).
٤٨٠٥ - عَلي بن إسحاق بن إبْرَاهيم بن مُحَمَّد
أَبُو الحسن المصري الصَّيْدَلاني
حدَّث ببعلبك عن أَبي الطاهر بن مهدي البلقاوي، عَن الحسَن بن عَرَفة، عَن
سفيان بن عيينة، عَن سفيان الثوري، عَن مُحَمَّد بن سيرين، عَن أَبي هريرة، عَن النبي وَلَّ
بحديثٍ طويل في العظمة نحو ثلاثة أوراق، منكر غير معروف.
رواه عنه أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفار بن أحْمَد بن إسحاق بن ذَكْوَان
القاضي البعلبكي .
٤٨٠٦ - عَلي بن إسحاق بن إنْرَاهيم المَوْصِلي
حدَّث عن أحْمَد بن مُحَمَّد بن يَخيَى بن حمزة القاضي، عن أبيه، عن جده بحديث
جهر المهدي في الصلاة: بسم الله الرَّحمن الرحيم.
روى عنه: أبُو بكر مُحَمَّد بن يَخْيَى بن أحْمَد الفقيه في كتاب السنن، نقل العدل عن
العدل .
٤٨٠٧ - عَلي بن إسحاقٍ بن رِدَاء
أَبُو الحسَينِ الغَسَّانِي الطَّبَرَاني (٣)
قاضي طَبَرية .
سمع العباس بن الوليد بن مَزْيَد - ببيروت - وعلي بن نَصْر البصري، وأبا إسحاق
(١) فوقها في (( ز )) كتب : ((ح)) بحرف صغير.
(٢) الخبر في الرسالة القشيرية ط بيروت ص ١٤٢.
(٣) ترجمته في الأنساب (الطبراني).

٢٥٥
علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ
إبراهيم بن الوليد، وعَبْد اللّه بن الهيثم العبدي، ومُحَمَّد بن عزيز الأيلي، وإدريس بن
سُلَيْمَان بن أَبِي الرّباب، ومُحَمَّد بن يزيد المستملي.
روى عنه أبُو أحْمَد بن عَدِي الجُرْجَاني الحافظ، وأبو بكر بن المقرىء الأصبهاني،
وأحمَد بن عَبْد اللّه بن أبي دُجَانة، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يعقوب الحَجّاجي، وأبُو الحسين
ثوابة بن أحمد بن عيسى بن ثوابة المَوْصِلي، وأَبُو الحسَن عَلي بن الحسين بن بُنْدَار الأذني
القاضي، وأَبُو سُلَیْمَان بن زبر.
أَخْبَرَنَا (١) أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور، أَنا أبو الفتح منصور بن
الحسين بن علي بن القاسم بن رواد الكاتب، وأبُو طاهر بن محمود، نا أبُو بكر بن
المقرىء، نا أبُو الحسَين علي بن إسحاق بن رداء القاضي، قاضي الطبرية، بالطبرية، نا
علي بن نصر البصري، نا عَبْد الرّزّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن الزهري، عَن عَلي بن الحسين، عَن
أبيه رفعه قال: إنّ الله خلق عليين (٢)، وخلق طينتنا منها، وخلق طينة محبّينا منها، وخلق
سجين(٣) وخلق طينة مبغضينا منها، فأرواح محبّينا تتوق إلى ما خُلقت، وأرواح مبغضينا تتوق
إلى ما خُلقت منه))[٨٢٦١].
قال ابن المقرىء: هكذا حَدَّثَناه عَلي بن رِدَاء وكان أحد الثقات والظرفاء من أهل
الشام، رحمه الله.
وعلي بن نصر ذكر: أنه شيخ بصري له قدر عظیم.
٤٨٠٨ - عَلي بن إسحاق بن يَخْيَى بن مُعَاذ الكاتب
شاعر ولي معونة دمشق في أيام الواثق.
قرأت على أَبي الوفاء حِفَاظ بن الحسن بن الحسين ، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أَنْبَأ
عَبْد الوهاب المَيْدَاني، أَنْبَأْ أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، نا عَبْد اللّه بن أحْمَد بن جعفر، أَنا
مُحَمَّد بن جرير قال (٤):
ثم دخلت سنة ست وعشرين ومائتين: كان فيها ما كان من وثوب علي بن إسحاق بن
(١) فوقها في ((ز)) كتب: ((ح)) بحرف صغير.
(٢) علّيون جمع عليّ، في السماء السابعة تصعد إليه أرواح المؤمنين (القاموس المحيط).
(٣) سجين: موضع فيه كتاب الفجار، ووادٍ في جهنم، أو حجر في الأرض السابعة، والسجين: الدائم، والشديد
(القاموس المحيط).
(٤) الخبر في تاريخ الطبري ٩/ ١١١ حوادث سنة ٢٢٦.

٢٥٦
علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ
يَخْيَى بن معاذ، وكان على المعونة بدمشق من قبل صول (١) أَرتكين برجاء(٢) بن أَبي
الضحاك، وكان على الخراج، فقتله، وأظهر الوسواس؛ ثم تكلم أحمَد بن أبي دواد(٣) فيه،
فَأُطلق من محبسه وكان الحسن بن رجاء يلقاه في طريق سامراء، وقال البحتري الطائي (٤):
على غرائب تيه كن في الحسن
عفا علي بن إسحاق بفتكته
لم تُبقِ فيه سوى التسليم للزمن
أنسته تفقيعه (٥) في اللفظ نازلةٌ
أخي كليب ولا سيف بن ذي يزن
فلم يكن كابن حُجْرٍ حين ثار ولا
تلك المكارم لا قعيان من لبن
ولم يَقُلْ لك في وترٍ طلبت به:
قرأت بخط أَبي الحُسَين (٦) الرازي،، حدّثني أبُو الحسَن أحْمَد بن حُمَيد بن أَبي
العجائز عن عمه وغيره من شيوخ دمشق، قالوا:
كان رجاء بن أبي الضحاك يتولى خَرَاج جندي دمشق والأردن في أيام الواثق، وكان
علي بن إسحاق بن يَخْيَى بن معاذ يتولّى معونة جندي دمشق والأردن خلافة أَبيه، فكانا إذا
اجتمعا أمر رجاء في منزله بحضرة علي بن إسحاق، ولا يؤمر علي بن إسحاق، وكان ينكر
رجاء إذا كان في منزل علي بن إسحاق أن يؤمر علي بن إسحاق بحضرته فقيل له في ذلك
فقال: أَنا أجلّ وأقدم بخراسان وأولى بالإمارة منه، فأحفظ ذلك علياً حتى زوّر كتباً بولايته
الخراج، ووجه إلى رجاء يحضره فقيل لرجاء وجه إلى شيوخ البلد وإلى الناس فاجمعهم
عندك، وشاورهم في ذلك، فقال رجاء: افتحوا الباب، ولا تمنعوا أحداً، وحمله العجب
على ترك التحرز.
فوجّه إليه علي بن إسحاق من أخرجه راجلاً حتى جاء به إليه، فحبسه ثم قتله، وقتل
ابنه، وقتل کاتبه وطبيبه .
فلما فعل ذلك غلظ على عيسى بن سابق، وكان صاحب شرطة دمشق، وشقّ ذلك
أيضاً على جماعة الوجوه من قوّاده، وتشاوروا فيما بينهم فقالوا: قد أقدم هذا على أمر غليظٍ
(١) الأصل: ((قبول أبي بكير بن)) وفي م: ((ابريلس)) وفوقها ضبة، وفي ((ز)): ((زنكين)) والتصويب عن الطبري.
(٢) الأصل: ((رجاء)) واللفظة مضطربة في ((ز))، وم، والتصويب عن الطبري.
(٣) الأصل وز: ((داود)» تصحيف والتصويب عن الطبري.
(٤) الأبيات في ديوانه ط بيروت ٢/ ١٥٥، وتاريخ الطبري ٩/ ١١١.
(٥) تفقيعه للفظ : تشدقه به.
(٦) الأصل: الحسن، تصحيف، والتصويب عن ((ز))، وم.

٢٥٧
علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ
ونحن فقد علم السلطان موضعنا ومكاننا في البلد، وإنّا من أهله وتُنَّائه، فاتفقوا على أن
يقبضوا على عَلي بن إسحاق ويتوثقوا منه، ويكتبوا إلى السلطان بخبره.
فدخلوا عليه وأنكروا ما كان منه، فغضب علي بن إسحاق وقال: خذوا عليهم الباب،
فقام إليه عيسى بن سابق وضرب بيده إلى رجله، وقال: لمن تقول هذا يا صبي؟ ووثبوا
بأجمعهم إليه فأوثقوه، وكتبوا بخبره إلى الواثق، وأمّروا عليهم عيسى بن سابق، فورد الكتاب
يحمله مستوثقاً منه، فحُمِل.
وكان مُحَمَّد بن عَبْد الملك الزيات يميل إليه، وابن (١) أَبي دواد يميل إلى رجاء بن أَبي
الضّحّاك.
فلما أحضر عَلي بن إسحاق قال الواثق لابن أبي دواد (٢): ما ترى في أمره؟ فغلظ أمره،
وقال: أقدم على قتل رجل بغير حقّ ومن عمال وما يجب عليه إلاّ أن يقاد به.
وكان مُحَمَّد بن عبد الملك الزيّات قد أشار على أبيه إسحاق بن يحيى بأن يقول له :
أن يظهر الجنون .
فلما أمر الواثق بقتله قال له مُحَمَّد بن عبد الملك: يا أمير المؤمنين، إنه مجنون،
فتعرف ذلك، فوُجد كما قال. فقال لابن أبي دواد(٢): ماذا ترى؟ فقال: إن كان مجنوناً يا أمير
المؤمنين فما يجب عليه القتل، فأمر بحبسه، فأقام على ذلك سنتين، يقذف من يكلمه،
ويحدث في موضعه ويتلطخ به .
فقال مُحَمَّد بن عبد الملك يوماً لأحمَد بن مدبّر (٣) - وقد جرى ذكره - يا أَحْمَد،
امض إليه فتعرف خبره فجاءه وفي وجهه شباك قد عمل له بسبب ما كان يفعله قال: فقال له :
أي شيء تريد مني يا ابن الفاعلة؟ قال: فقال له: ليس عرضك كفواً لعرضي فأشتمك، ولكن
حسبك أن حل بك القتل فتخلصت منه بالجنون والإِحداث، ويصير في فمك ولحيتك وترمي
الناس به .
فلم يزل في الحبس أيام الواثق، فلما مات الواثق أُطلق وصارت به لوثة من السوداء،
فلقي يوماً الحسَن بن رجاء، وكان رجاء وابنه أصدقاء أبيه إسحاق بن يَحْيَى بن معاذ فسأله
أن يقرضه مائة ألف درهم، فقال له الحسن: ويلك ما أصفق وجهك تقتل أَبي بالأمس
(١) ((الذي بالأصل: وأرادوا بمثل إلى رجل من الضحاك)) والتصويب عن ((ز)) وفي م: وأبي داود يميل إلى رجاء بن
الضحاك.
(٢) الأصل و((ز)) وم: داود.
(٣) في ((ز)): جرير، تصحيف.

٢٥٨
علي بن إسماعيل أبو الوزير الصوفي
وتستقرض مني اليوم مائة ألف درهم؟ فقال له: وأي شيء يكون؟ أقتل أنت أَبي وخُذ مني
مائتي ألف درهم، قال: فعجب الحسن منه ووجّه إليه بما سأل.
أَخْبَرَنَا(١) أبُو الحُسَين (٢) مُحَمَّد بن كامل، قال: كتب إليّ أَبُو جعفر بن المَسْلَمة يذكر
أن أبا عُبَيْدِ اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني أجاز لهم قال: عَلي بن إسحاق بن
يَحْيَى بن مُعَاذ العابد(٣) لما قتل رجاء بن أَبي الضحاك بالشام فرثاه الحَسَن ابنه بقوله:
وثوبُ أرض على سماءِ
أليس من مُعْجِبِ القضاء
ضاقت به فسحة الفضاء](٤)
[هدّ بمثل الحصاة طود
منه دماً ليس كالدماء
رجاءُ مَنْ كان ذا رجاء
واستعذب السيف يوم ولّى
وانقطع اليومَ من رجاءٍ
أجابه علي بن إسحاق بقوله :
هيناً جميعاً على سواءٍ
مَنْ كان منا يكون أرضاً
وإني راجِ رَجَا رَجَاءً
أمّا دمُ العِلْجِ يوم ولي
في مجلسِ الحكم والقضاءِ
وأيُّنا كان كالسماء
ففاز بالغُنْم في الرجاء
فكان من أهونِ الدّمـاءِ
٤٨٠٩ - علي بن إسماعيل
أَبُو الوزير الصوفي
کان بساحل دمشق .
وحكى عن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن عَلي.
حكى عنه أبُو الحسن بن جَهْضَم، وأبُو سعد أحمَد بن مُحَمَّد الماليني.
أَخْبَرَنَا(٥) أبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنْبَأ الفقيه أبو القاسم عَلي بن
مُحَمَّد بن علي الشافعي، أَنْبَأ أبُو الحسَن مُحَمَّد بن إبراهيم الفارقي(٦) المعروف بابن الضَرّاب -
(١) كتب فوقها في ((ز)): ((س)) بحرف صغير.
(٢) الأصل: الحسين وفي م و((ز)): ((أبو الحسن)) قارن مع مشيخة ابن عساكر ص ٢٠٧ رسمها: ((الحسن)) ولم
تعجم الياء فيها.
(٣) كذا رسمها بالأصل، ورسمها غير واضح في م، وفي ((ز)): القائد.
(٤) البيت بين معقوفتين استدرك عن ((ز))، وم.
(٦) الأصل: ((العارفي)) وبدون إعجام في م، والمثبت عن ((ز)).
(٥) كتب فوقها في (( ز)): ((س)) بحرف صغير.

٢٥٩
علي بن أسيد بن أحيحة بن خلف
بها - أَنا أَبُو سعد أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن الخليل الماليني قال: سمعت أبا الوزير
علي بن إسْمَاعيل الصوفي ببغداد يقول: سمعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن عَلي يقول عن أَبيه
أنه قيل له :
ما ألذ الأشياء قال: ممازحة محبوب، ومحادثة إخوان في الله تعالى، وآمال تقطع بها
زمانك، وما من لذة إلاَّ والافضال على الإخوان ألذّ منه.
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو الفتح أيضاً، نا نصر بن إبراهيم الفقيه، أَنا أبُو رجاء هبة الله بن مُحَمَّد
الشيرازي - إجازة - أَنَا أَبُو الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن جَهْضَم قال: سألت أبا
الوزير الصوفي ونحن نتذاكر في جامع طرابلس عن قول النبي وَّ: «الخَلْقُ عيالُ الله فأحبَّهم
إليه أنفعهم لعياله))، فقال: هذا مخصوص، وعيال الله خاصته.
قلت له: وكيف؟ قال: لأن الناس أربعة أقسام، تجارة، وتجار (٢)، وصنّاع، وزراعة،
فمن لم يكن من هذه الأقسام فهو من عيال الله، وأحب الخلق إليه أنفعهم لهؤلاء.
٤٨١٠ - عَلي بن أسيد بن أُحَيْحة بن خَلَف بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح
ابن عمرو بن هصیص بن کعب بن لؤي بن غالب
أَبُو رَنِحانة القُرَشي الجُمَحِي المَكّي
اث عن عَبْد اللّه بن عمرو.
روی عنه عمارة بن راشد.
وقدم على عبد الملك بن مروان.
أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو عَبْد اللَّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنْبَأ أبُو نصر بن قَتَادة، أَنْبَأْ أَبُو
الحسَن عَلي بن عيسى الماليني، نا مُحَمَّد بن الحسن بن الخليل البسري أن أبا كُرَيب
حدّثهم، نا وكيع بن الجَرّاح، عن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن أَبِي رَيْحَانة العامري أن
معاوية قال لابن عباس.
ح وأَخْبَرَنَا (٣) أبُو مُحَمَّد عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن أحْمَد البيهقي، أَنا أبُو الحسَن
الواحدي، أَنا إسْمَاعيل بن إبْرَاهيم الواعظ، أَنا إسْمَاعيل بن نجية، نا مُحَمَّد بن الحسن بن
(١) كتب فوقها في (ز)): (س)) بحرف صغير.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي المختصر: تجارة ونجارة وصناعة وزراعة.
(٣) كتب فوقها في (( ز)): ((ح)) بحرف صغير.

٢٦٠
علي بن أسيد بن أحيحة بن خلف
الخليل، نا أَبُو كُرَيب، نا وكيع، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن أَبِي رَيْحَانة وكان من
أصحاب معاوية قال: قال معاوية لابن عباس :
لَمَ سُمّيت قريش قريشاً، قال: بدابّةٍ تكون في البحر من أعظم دوابه يقال لها القرش لا
تمرّ بشيءٍ من الغثّ والسمين إلاَّ أكلته، قال: فتنشد في ذلك شيئاً؟ وأنشده شعر الجُمَحي إذ
يقول :
ـر بها سميت قريش قريشاً (١)
وقريش هي التي تسكن البحـ
ـرك فيه لذي الجناحين ريشا
تأكل الغث والسمين ولا تتـ
يأكلون البلاد أكلا كميشا
هكذا في البلاد حي قريش
يكثر القتل فيهم والخموشا
ولهم آخر الزمان نبيّ
واللفظ لحديث عَبْد الجبار، والآخر معناه فإن كان قوله في رواية البيهقي العامري
محفوظاً فهو غير صاحب الترجمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بن الفَرّاء، وأبو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، قال:
حدّثني رجل عن عَبْد الملك بن قُرَيب، عَن عَلي بن عُثْمَان اللاّحقي، عَنِ عُمَارة بن راشد
قال: قال أبُو ريحانة .
وقف ابن عمر يوم عَرَفة مع الحجاج ووقفنا مع ابن عمر. قال أبُو ريحانة فدخلت
المسجد الحرام مع ابن عمر ووقفنا مع ابن عمر، قال أبُو ريحانة: فدخلتُ المسجد الحرام مع
ابن عمر فسمع غلاماً يقول: أنا ابن (٢) الحَوَاريّ فقال: كذبتَ، إن لم يكن ابن الزبير.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه قالا: أَنا أبُو جعفر، أَنا أبُو طاهر، أَنا أحْمَد، نا الزبير
قال (٣):
وولد أُخَيحة بن خلف بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح: أُسَيد بن أُحيحة، فولد أُسَيد:
زَمْعَة وعلياً وهو أبُو ريحانة وكان شديد الخلاف على عَبْد اللّه بن الزبير فتوعّده عَبْد اللّه بن
صفوان يعني ابن أمية فلحق بعَبْد الملك بن مروان، فاستمدّه للحجاج بن يوسف فقال: لولا
(١) البيت في تاج العروس: قرش، منسوباً للمشمرج الحميري.
(٢) كذا بالأصل و((ز)): ((أنا ابن الحواري)) وفي م: ((أيا ابن الحواري)) وفي المختصر: يقول لنا: أين الحواري؟.
(٣) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٩٢ - ٣٩٣ فكثيراً ما أخذ الزبير عن عمه المصعب.