Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
ورحمة الله، وقُلْ: إنّ عمّك أرسلني إليك يسألك لِمَ رددتِ علياً وتزوجت عقيلاً؟ فلما جاءها
استأذن عليها، فقالت: مَنْ هذا؟ فقال: معتب مولى عُثْمَان، فقالت: ادخل، مرحباً، فدخل
فأبلغها رسالة عُثْمَان، فقالت له: نعم، أمر بمعروف، إنّي وجدت علياً قتل الأحبّة (١)،
ووجدتُ عقيلاً قاتل معهم، أخرج أبا يزيد، فخرج عليّ شيخٌ أعقف (٢) في ملحفة مورّسة (٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنا أبُو الحسين بن
بُشْرَان، أَنَا عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحُمَيدي، نا سفيان، عَن ابن جريج،
عَن عطاء قال: رأيت عقيل بن أبي طالب شيخاً كبيراً يمتح برشاء من زمزم، قد بلّ الماءُ أسفل
قميصه .
أنْبَأنا أبُو البركات الأنماطي، وأبُو عَبْد اللّه الحسين بن ظفر بن الحسين بن يَزْدَاذ،
قالا: أَنا أبُو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا أبو بكر عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم بن عمر
الشيرازي، أَنْبَأْ عَبْد الرَّحمن بن عمر بن أحْمَد بن حمّة(٤) - أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن
يعقوب بن شيبة، نا جدي، حَدَّثَنا خالد بن مخلد القطواني، نَا سليمان بن بلال، حَدَّثني
جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه قال: أَتى عقيلُ بن أبي طالب عليَّ ابن أبي طالب بالعراق ليعطيه،
فأبى أن يعطيه شيئاً، فقال: إذاً أَذهب إلى رجل هو أوصل منك، فذهب إلى معاوية، فغرف له
معاوية .
أَنْبَأنا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن عمر بن
أَحْمَد بن شاهين، أَنا أَبُو بحر مُحَمَّد بن الحَسَن بن كوثر البربهاري، نَا مُحَمَّد بن غالب بن
حرب(٥)، نا مضر بن غسان بن مضر، نَا أَبُو هلال، نَا حميد بن هلال:
أن عقيل بن أبي طالب سأل علياً، فقال: يا أمير المؤمنين، إني محتاج، وإني فقير،
فأعطني، قال: اصبر حتى يخرج عطائي مع المسلمين فأعطيكم معهم، فألح عليه، فقال
(١) تعني مقتل أبيها عتبة وعمها شيبة، وأخيها الوليد يوم بدر، وقد قتلوا كفاراً. وكان عقيل قد خرج يوم بدر وقاتل
مع كفار قريش، وقد أُسر، وكان لا مال له، فقداه عمه العباس بن عبد المطلب.
(٢) الأعقف: الأعوج المنحني.
(٣) مورسة التي صبغت بالورس، والورس: بالفتح ثم السكون، نبات كالسمسم، ليس إلاّ باليمن نافع للكلف طلاء
(القاموس المحيط).
(٤) بالأصل: ((رحمه الله)) بدل ((بن حمة)) والتصويب عن ((ز))، وم ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٨٢.
(٥) بالأصل وم: ((حارث)) تصحيف، والصواب عن ((ز))، وقد مرّ السند قريباً.

٢٢
٠٪
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
لرجل: خذ بيده فانطلق به إلى حوانيت أهل السوق، فقل: دقّ هذه الأقفال وخذ ما في هذه
الحوانيت .
قال: يريد عليّ، أن يتخذني سارقاً، فخرج إليه، فقال: يا أمير المؤمنين، أردت أن
تتخذني سارقاً!؟ قال: أنت والله أردت أن تتخذني سارقاً، أن آخذ أموال الناس فأعطيكها
دونهم، قال: لآتين معاوية، قال: أنت وذاك، فأتى معاوية، فسأله فأعطاه مئة ألف، ثم قال:
اصعد المنبر فاذكر ما أولاك علي من نفسه، وما أوليتك من نفسي.
قال: فصعد [المنبر] فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إني أخبركم أني
أردت علياً على دينه، فاختار دينه، وإني أردت معاوية على دينه، فاختارني على دينه. فقال
معاوية: هذا الذي تزعم قريش أنه أحمق، وأنهما أعقل منه (١).
قرأت على أبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أسد بن عمار، عَن عبد العزيز بن أحْمَد، أَنا
عَبْد الوهاب بن جعفر بن عَلي - ونقلته من خطه - حدّثني أحْمَد بن علي بن عَبْد اللّه،
حدّثني مُحَمَّد بن سعيد العوضي، نا محمود بن مُحَمَّد الحافظ، نا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد،
حدّثني مُحَمَّد بن حسان الضّبّي، نا الهيثم بن عَدِي، حدّثني عَبْد اللّه بن عياش المرهبي،
وإسحاق بن سعيد(٢)، عَن أبيه(٣).
أن عقيل بن أبي طالب لزمه دين، فقدم على علي بن أبي طالب الكوفة، فأنزله وأمر
ابنه الحسَن فكساه، فلما أمسى دعا بعشائه، فإذا خبز وملح وبقل، فقال عقيل: ما هو إلاَّ ما
أرى؟ قال: لا، قال: أفتقضي ديني؟ قال: وكم دينك؟ قال: أربعون ألفاً، قال: ما هي
عندي، ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإنه أربعة آلاف فأدفعه إليك، فقال له عقيل: بيوت
المال بيدك، وأنت تسوّفني بعطائك، فقال له: اكسر صندوقاً من هذه الصناديق وخذ ما فيه،
فإن فيه أموال الناس، فقال له: أتأمرني بذلك؟ فقال له: أتأمرني أن أدفع إليك أموال
المسلمين، وقد ائتمنوني عليها، قال: فإنّي آتٍ معاوية، فأذن له، وأعطاه أربع مائة درهم
فخرج إلى معاوية، فقال: كيف أنت يا أبا يزيد؟ كيف تركتَ علياً وأصحابه، قال: كأنهم
أصحاب رَسُول اللهِ وَّ يوم بدر إلاَّ أنّي لم أر رَسُول اللهِوَّ فيهم، وكأنك وأصحابك أَبُو
(١) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣/ ١٠٠ من طريق حميد بن هلال. وتاريخ الإسلام (٤١. ٦٠) ص ٨٥ وانظر
أسد الغابة ٥٦١/٣ وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨٤/٣.
(٢) كذا بالأصل وم و((ز))، وفي أسد الغابة: سعد.
(٣) رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٥٦١- ٥٦٢ من طريق ابن عساكر.

٢٣
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
سفيان يوم أُحُد إلاَّ أنّي لم أَرَ أبا سفيان معكم، فكره معاوية أن يراجعه، فيأتي بأشد مما جاء
به، فلما كان الغد قعد معاوية على سريره، وأمر بكرسيّ يوضع إلى جنب السرير، ثم أذن
للناس، فدخلوا وأجلس الضحاك بن قيس معه، ثم أذن لعقيل فدخل (١) عليه، فقال: يا
معاوية، من هذا معك؟ قال: هذا الضحاك بن قيس، فقال، الحمد [للَّه](٢) الذي رفع
الخسيسة، وتمم النقيصة، هذا الذي كان أبوه يخصي بُهُمنا(٣) بالأبطح، لقد كان بخصائها
رفيقاً، فقال الضحاك: إني لعالم بمحاسن قريش، وإن عقيلاً لعالم بمساوئها. ثم قال: ومن
هذا الشيخ؟ فقال: أبُو موسى الأشعري، قال: ابن المَرّاقة كانت أمه طيبة المرق فقال له
معاوية: أبا يزيد: على رِسْلك، فقد علمنا مقصدك ومرادك، فأمر له بخمسين ألف درهم،
وقال له: كيف رأيتني من أخيك؟ قال: أخي خير لنفسه منك، وأنتَ خير لي منك لنفسك،
فأخذها كلها ورجع إلى أخيه، فقال: اخترتَ الدنيا على الآخرة.
أَخْبَرَنَا جدي أبُو المفضل (٤) القاضي، أَنْبَأ أبو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو
الحسن بن السمسار، أَنْبَأ مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنْبَأ جعفر بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم العلوي، أَنْبَأ
يَحْيَى بن الحسن بن جعفر العلوي، أَنا أَبُو الحسَن بكار بن أحْمَد الأزدي، نا حسن بن
حسين، عَن عَبْد الرَّحمن العَرْزَمي، عَن جعفر بن مُحَمَّد، عَن أبيه قال:
أتى عقيل علياً بالعراق فقال: أعطني، فأبى أن يعطيه، وقال: أكتب لك إلى مالي بينبع
فتعطى، فقال عقيل: لأذهبنّ إلى رجل يعطيني، فأتى معاوية، فقال: مرحباً بأبي يزيد، هذا
أخو عليّ وعمه أبو لهب، فقال له عقيل: هذا معاوية وعمته حمّالة الحطب (٥) .
قال يَحْيَى بن الحسن: وسمعت عَلي بن الحسين بن علي بن عمر يقول نحو هذا
الحديث، وزاد فيه: أن معاوية قال لعقيل أين ترى عمك أبا لهب من النار؟ فقال له عقيل: إذا
دَخَلْتَها فهو على يسارك مفترش عمّتك حمّالة الحطب، والراكب خيرٌ من المركوب.
أَخْبَرَنَا بها عالية أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ أبُو الحسين بن النّقُور، أَنا عيسى بن
عَلي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني سويد بن سعيد، نا عَبْد الوهاب الثقفي، نا جعفر بن
مُحَمَّد، عَن أبيه .
(١) الأصل: يدخل، والمثبت عن م، و(( ز)).
(٢) الزيادة عن م و((ز)). وأسد الغابة.
(٣) البُهُم جمع بهيم، وهو ما لا شية فيه من الخيل، للذكر والأنثى (القاموس المحيط).
(٤) الأصل: الفضل، والمثبت عن م و(( ز)).
(٥) سير أعلام النبلاء ١/ ١٠٠ وتاريخ الإسلام (٤١ - ٦٠) ص ٨٥.

٢٤
عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف
أن عقيلاً جاء إلى عَلي بالعراق، فسأله، فقال: إنْ أحببتَ أن أكتب لك إلى مالي
بَيَنْبُع(١) فأعطيك منه، فقال عقيل: لأذهبنّ إلى رجلٍ هو أوصل منك، فذهب إلى معاوية
فعرف ذلك له، ثم قال: هذا عقيل بن أبي طالب أخو علي بن أبي طَالب، وعمه أبُو لهب،
فقال عقيل: هذا معاوية، وعمّته حمّالة الحطب.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم العلوي، أَنْبَأْ أَبُو الحسَن المقرىء، أَنا أَبُو مُحَمَّد المصري، أَنا أبُو
بكر المالكي، نا إبْرَاهيم الحربي، نا مُحَمَّد بن الحارث، عَن المدائني(٢) قال: قال معاوية
لعقيل بن أبي طالب: أي النساء أشهى إليك؟ قال: المواتية لما نهوى، قال: فأي النساء
أسوأ؟ قال: المجانبة لما نرضى. فقال معاوية: هذا النقد العاجل، فقال له عقيل: بالميزان
العادل .
أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو الحسَن الخطيب، أَنا أبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَين (٤)، أَنَا أَبُو العباس
النَّهَاوندي، أَنْبَأْ أَبُو القَاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسماعيل، نا إبْرَاهيم بن موسى، نا هشام
أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن يسار قال: كنت عند
عَبْد اللّه بن عمر بالمدينة، فجاءه عباس بن سهل الأنصاري، فقال: إن عقيل بن أبي طَالب
قد وُضع بیاب المسجد، فَصُلّي علیه، وابن الزبير حينئذ بمكة.
قال: وثنا البخاري، حدّثني عمرو، ثنا أبو عاصم، عَن ابن جريج، أخبرني عَبْد اللّه بن
عمرو بن يسار أن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن يسار قال: كنت عند ابن عمر في أيام الفتنة إذ أتاه
عباس(٥) بن سهل الأنصاري - قال البخاري: ابن سهل أصح قال: إنّ عقيل بن أبي طالب
وُضع فَصُلّي عليه.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا عيسى بن عَلي، أَنا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أحْمَد بن مُحَمَّد القاضي قال: كان عقيل أسنّ من جعفر بعشرِ سنين،
وكان جعفر أسنّ من عَلي بعشر سنين، ومات عقيل في خلافة معاوية .
(١) ينبع: بالفتح ثم السكون، والباء الموحدة المضمومة. هي عن يمين رضوى لمن كان منحدراً من المدينة إلى
البحر، من المدينة على سبع مراحل. وقيل إنها بين مكة والمدينة. وبها وقوف لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
(معجم البلدان).
(٢) الأصل: المديني، والمثبت عن م و((ز)).
(٣) فوقها في (( ز)) كتب: ((ح)) حرف صغير.
(٤) الأصل وم: الحسن، والمثبت عن ((ز)).
(٥) كذا بالأصل وم، والذي في ((ز)): ((سهل بن عباس الأنصاري)) وهو الصواب باعتبار ما يلي من تعقيب البخاري:
ابن سهل أصح.

٢٥
عقيل بن العباس بن الحسين بن العباس
٤٧٣٦ - عقيل بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن
ابن الحسَين أبي الجن بن علي بن مُحَمَّد بن عَلي بن إِسْمَاعيل
ابن جعفر بن مُحَمَّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
أبو البركات
نقيب العلويين بدمشق.
روى عن أَبي عبد اللَّه بن أَبي كامل (١).
حَدَّثَنا عنه ابن أخيه أبو القاسم النسيب .
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم العلوي، قال: قرأت على عمي الشريف الأمير النقيب عماد الدولة
أبي البركات عقيل بن العباس الحُسَيْني رضي الله عنه قلت: أخبركم أبُو عَبْد اللّه الحسين بن
عَبْد اللّه بن أبي كامل الأَطْرَابلسي - قراءة عليه بدمشق ..
أنا خَيْثَمة بن سُلَيْمَان بن حَيْدَرة، عَن عباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي، أخبرني أبي
قال: سمعت الأوزاعي قال(٢): أخبرني أبو عمّار - رجل منا - حدّثني واثلة بن الأسقع الليثي
قال :
جئت رَسُول الله وَّ أريدُ علياً، فلم أجده، فقالت فاطمة عليها السلام: انطلقَ إلى
رَسُول اللهِ وَّ يدعوه، فاجلس، فجاء مع رَسُول الله ◌َ لّ فدخلا ودخلتُ معهما، فدعا
رَسُول اللهِ وَ﴾ [حسناً](٣) وحسيناً (٤)، فأجلس كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من
حِجْره وزوجَها، ثم لفّ عليهم ثوبه، وأنا منتبذ فقال: ((﴿إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾ (٥) اللّهم هؤلاء أهلي، اللّهم أهلي أحق)).
قال واثلة: فقلت: يا رَسُول الله وأنا من أهلك؟ فقال: ((أنت من أهلي))، فقال واثلة:
إنها لمن أرجى ما أرجو [٨١٩٥]
ذكر أبُو القَاسم النسيب أن عمّه ولد في شوال سنة اثنتين (٦) وتسعين وثلاثمائة، قال
(١) هو الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل، أبو عبد اللّه العبسي البصري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/
٣٣٩.
(٢) بالأصل: ((قالا له)) مشطوبة، وكتب على الهامش كلمة لم أستطع قراءتها، والمثبت ((قال)) عن ((ز))، وم.
(٣) زيادة عن م، و(( ز)).
(٤) بالأصل تقرأ: ((وحبسنا)) والتصويب عن (( ز))، وم.
(٥) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
(٦) الأصل وم: اثنين، والتصويب من (( ز)).

٢٦
عقيل بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان
غيره: يوم الجمعة التاسع من شوال.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن الكتاني(١)، قال: وفي يوم الثلاثاء
الثامن عشر من رجب من هذه السنة يعني سنة إحدى وخمسين وأربع مائة ورد الخبر بأن
الشريف عماد الدولة أَبا(٢) البركات عقيل بن العباس الحُسَيْني توفي بطرابلس، ولما كان في
الليل ورد تابوته في تلك الليلة ليلة الأربعاء، ودفن فيها، وكان قد حدث لابن أخيه الشريف
نسيب الدولة أبي القاسم عَلي بن إبراهيم بن العباس الحُسَيْني رضي الله عنه وأرضاه بفضائل
أهل البيت.
جمع خيثمة بن سُلَيْمَان، سمعه من أَبِي عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد اللّه بن أبي كامل
الأَطْرَابلسي لم يحدث غيره.
قرأت عليه بعضها له .
وذكر أبو بكر الحداد: أنه مات سنة ثلاث وخمسين، والله أعلم.
٤٧٣٧ - عقيل بن عُبَيْد اللّه بن أحمَد بن عَبْدَان بن أحْمَد
ابن زياد بن وردازاد بن غُند بن شبة بن أحْمَد بن عَبْد اللّه
أَبُو طالب الأزدي الصَّفّار
سمع أبا بكر أحمد بن القاسم بن معروف، [وأَبَا الحَسَن أَحْمَد بن سُلَيْمان بن حَذلم،
وأَبًا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف بن يزيد الكوفي](٣) وأبا الحسن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الرازي، وأبا الميمون عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن عمر، وأبا بكر مُحَمَّد بن علي بن
الحسَنِ الرُّمّاني الشَّرَابي.
روى عنه عَبْد العزيز بن أحْمَد، وعَلي الحِنّائي، وأبُو القَاسم الخضر بن منصور بن
عَلي الضرير، وعَلي بن الخَضِر، وأبُو القَاسم الخضر بن عَبْد اللّه بن الحسن بن علي بن
كامل (٤) المري (٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أنا أبُو طالب عقيل بن
(١) الأصل: الأكفاني، وفي م: الكناني، كلاهما تصحيف والتصويب من ((ز)).
(٢) بالأصل: ((أنا أبو)) والمثبت ((أبا)) عن ((ز))، وم.
(٣) الزيادة بين معقوفتين، سقطت من الأصل، واستدرك عن م، و(( ز)).
(٤) بالأصل: عامر، والمثبت عن م و(( ز)).
(٥) بالأصل: ((المري))، وفي م: و((ز)): المزني.

٢٧
عقيل بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان
عُبَيْد اللّه بن عَبْدَان الصفار - قراءة عليه - نا أبُو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن يوسف بن
يعقوب بن يزيد الطائي الكوفي، قدم علينا نا أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أحمد الواسطي البزاز
بالكوفة سنة ثلاث وثمانين ومائتين نا وهب بن بقية الواسطي، نا خالد بن عَبْد اللّه، عَن
حُمَيد الطويل، عَن أنس بن مالك قال: كان رَسُول الله وَلَّهِ أَسمرَ [٨١٩٦].
أخبرتنا(١) به عالياً أم المجتبى بنت ناصر قالت: قُرىء على إبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأ
أبُو بكر بن المقرىء، أَنْبَأ أبُو يَعْلَى الموصلي، نا وَهْب بن بقية، أَنا خالد، عَن حُمَيد، عَن
أنس قال: كان لون رَسُول الله وَلّ أسمر.
ولد أبو طالب عقيل بن عُبَيْد اللّه ليلة الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة تسع
وثلاثين وثلاثمائة .
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم الواسطي، أَنا أبو بكر الخطيب قال:
عقيل بن عُبَيْد اللّه بن أحمَد بن عَبْدَان أبو طالب الصّفّار الدمشقي، حدث عن أَبي
الميمون عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن راشد البَجَلي، وأحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَم الأسدي،
حدّثني عنه عَبْد العزيز بن أحْمَد الكَثّاني، والخَضِر بن عَبْد اللّه المري(٢).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٣).
أما عَقيل بفتح العين: عَقيل بن عُبَيْد اللّه بن أحْمَد بن عَبْدَان، أبُو طالب الصّفّار
الدمشقي، روى عن أَبي الميمون عَبْد الرَّحمن بن عَبْد اللّه بن راشد البَجَلي، وأحْمَد بن
سُلَيْمَان بن حَذْلَم، روى عنه شيخانا الكتاني، والخَضِر بن عَبْد اللّه المري(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد [بن](٤) الأكفاني، نا عَبْد العزيز [الكتاني](٥) قال: توفي شيخنا أبُو
طالب عقيل بن عُبَيْد اللّه بن عَبْدَان الصفار يوم الخميس لخمسٍ خلون من جمادى الآخرة
سنة أربع عشرة وأربع مائة .
حدَّث عن أَبي الميمون بن راشد، وأحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَم وغيرهما، كانت له
أصول حسان، وكان ثقة مأموناً سماعه مع والده وأخويه.
(١) كتب فوقها ((ح)) بحرف صغير.
(٢) في (( ز)): المزني.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٢٢٩/٦ و٢٣١.
(٤) زيادة عن ((ز))، وم.
(٥) زيادة عن ((ز))، وفي م: الكناني، تصحيف.

٢٨
عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب
٤٧٣٨ - عقيل بن عُلَّفة(١) بن الحارث بن معاوية بن ضباب
: ابن جابر بن يربوع بن غَيْظ بن مُرّة بن عوف
ابن سعد بن ذبیان بن رئٹ بن عَطَفان بن سعد بن قیس
عیلان(٢) بن مضر
أَبُو العَمَلَّس - ويقال: أبُو الخرقاء(٣)، ويقال: أبُو عُلّفة
- ويقال: أبو الوليد - المُرّي (٤)
من أشراف بني مُرّة ووجوههم.
وكان يسكن البادية.
ووفد على عَبْد الملك بن مروان، وعمر بن عَبْد العزيز وغيرهما من خلفاء بني أمية.
وحدث عن أبيه .
أَخْبَرَنَا (٥) أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الوهاب بن عَلي البزار، أَنْبَأ
عَلي بن عَبْد العزيز قال: قُرىء على أحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد بن سالم، أَنا أبُو خليفة
الفضل بن الحُبَاب، نا مُحَمَّد بن سَلام(٦)، قال الطبقة الثامنة من الإسلاميين أربعة رهط:
عقيل بن عُلَّفة المُرّي، وبَشَامة بن الغدير بن عمرو بن ربيعة بن هلال بن سهم بن مُرّة بن
عوف، وشَبيب بن البَرْضَاء، واسمه شبيب بن يزيد بن جمرة بن عَوْف بن أبي حارثة بن
مرة بن نشبة، وأمه البَرْضَاء بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة، وقراد بن حنش بن
عمرو بن عَبْد اللّه بن عَبْد العزى بن صبح بن سلامة بن الصارد بن مرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أبُو صادق مُحَمَّد بن أحْمَد الأصبهاني، أَنَا أبُو
الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن زَنْجُوية، أَنا أبُو أحْمَد العسكري قال:
فأما عُلّفة العين غير معجمة ومضمومة واللام مشددة وبعدها فاء فمنهم: عَقيل بن عُلَّفَة
(١) ضبطت بضم العين وتشديد اللام وفتحها وفتح الفاء، عن الاكمال لابن ماكولا ٢٥٨/٦.
(٢) الأصل: قيس بن غيلان، والتصويب عن الأغاني.
(٣) في الأغاني: أبو الجرباء.
(٤) أخباره في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٠١ والمؤتلف والمختلف للآمدي ص ١٦٠ والأغاني ١٢/ ٢٥٤
وجمهرة الأنساب ص ٢٤١ - ٢٤٢ وخزانة الأدب للبغدادي ٢٧٨/٢ وطبقات الشعراء للجمحي ص ١٩٦
والأعلام للزركلي ٤/ ٢٤٢.
(٥) كتب فوقها في (( ز)): (ح)) بحرف صغير.
(٦) طبقات الشعراء للجمحي ص ١٩٦.

٢٩
عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب
المري، كان شريفاً شاعراً وشديد الغيرة، وكانت الملوك تخطب إليه وهو الذي قال - أو
تمثل :
إن بني ضرجوني بالدم
من يلق أبطال الرجال يكلم
شنشنة أعرفها من أخزم(١)
أَخْبَرَنَا(٢) أبُو الحسَين مُحَمَّد بن كامل قال: كتب إلي أبُو جعفر مُحَمَّد بن أحْمَد بن
عمر العدل يخبرني عن أَبي عُبَيْدِ اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان المَرْزُباني، قال(٣).
عقيل بن عُلَّفَة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن
مرة بن غطفان ، وأمه عمرة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري، وأختها البَرْضَاء
بنت عوف أم شبيب بن البرصاء، وعقيل يكنى أبا الوليد وكان شاعراً شريفاً تزوج إليه يزيد بن
عَبْد الملك بن مروان، ويَخيَى بن الحكم أخو مروان.
وخطب إليه إبراهيم بن هشام بن إسْمَاعيل المخزومي، وهو خَالُ هشام بن عبد الملك
فأبى أن يزوّجه، وكان غيوراً جافياً وأراد أن يضرب ابنته بالسيف غيرة عليها فمنعه أخوها
منها، ورماه بسهم فانتظم فخديه فقال عقيل :
شنشنة أعرفها من أخزمٍ
إن بنيّ ضرّجوني بالدم
ومن يكن ذا أود يقوّم
من يلق أبطال الرجال يكلم
قوله: شنشئة أعرفها من أخزم)) قال جد أبي (٤) حاتم الطائي، وهو بن عبد الله بن
سعد بن أخزم بن أبي أخزم، وإنما اجتلبه عقيل لما جاء موضعه، وهو القائل (٥).
كلبسته يوماً أجد وأخلقا
وللدهر أثواب فكن في ثيابه
وإن كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا
وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم
وله يرثي ابنه (٦):
(١) الرجز في الأغاني ٢٥٩/١٢ ومعجم الشعراء للمرزباني ص ٣٠١، وفيه أن الثالث قاله جد أبي حاتم الطائي وهو
حاتم بن عبد الله بن سعد بن أخزم بن أبي أخزم. وفي اللسان (شئن) نسب الثالث إلى أبي أخزم الطائي.
وانظر تخريج الشعر في مختصر ابن منظور ١٧/ ١٢٤.
(٢)
فوقها کتب في ( ز ): (ح أو)).
بالأصل: ((حدثني)) بدل ((جد أبي)) والمثبت عن م وز.
(٤)
البيتان في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٠١ - ٣٠٢.
(٦) البيتان في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٠٢ والأغاني ١٢/ ٢٦٨ الثاني فيها من أبيات، والثاني في طبقات الشعراء
للجمحي ص ١٩٧ والكامل للمبرد ١٣٩١/٣.
(٣) الخبر في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٠١.
(٥)

٣٠
عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب
وأقطع من ذي الشفرتين صقيل
فتى كان أحيا من فتاة حيية
فحل الموالي بعده بمسيل
فتى كان مولاه يحلّ بنجوة (١)
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنا أَبُو الحسَن الدارقطني،
قال :
عَقيل بن عَلّفة، روى عن أَبيه علّفة، وعلّفة أدرك عمر بن الخطاب.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر الحافظ، قال (٢):
عَقيل بن عَلّفة روى عن أَبيه علّفة، وعلّفة أدرك عمر.
ثم قال (٣) : قال ابن حبيب في قيس: علّفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن
جابر بن يربوع بن غَيْظ بن مُرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان.
فلم يبين أن علفة هذا أبا عقيل، وهو والد عقيل المذكور قبله.
وقد ذكره ابن الكلبي في جمهرة نسب قيس عيلان، فقال: وعقيل بن عُلَّفة بن
الحارث بن معاوية بن ضِبّاب بن جابر بن يربوع وكان عقيل غيوراً، وذكر له خبراً مع
عُثْمَان بن حيّان المُرّي، وشعراء.
وقول الدارقطني في نسب عُلّفة: صبار بالصاد المهملة وبالراء وهم، قبيح وهو ضباب
بضَاد معجمة مكسورة وآخره باء معجمة بواحدة فذلك ذكره ابن حبيب وابن الكلبي في جمهرة
أنساب قيس عيلان فقال: وولد يربوع بن غَيْظ بن مرة بن جابر أو خزيمة وأمهما عمرة بنت
فِهْر (٤)، وهو تميم بن امرىء القيس بن سليم بن منصور، وقتال بن يربوع، وأمه مُزَينة.
فمن بني يربوع بن غَيظ بن مُرّة النابغة الشاعر، وهو زياد بن معاوية بن ضِبَاب بن جابر بن
يربوع أحد المتقدمين وعقيل بن عُلّفَة بن الحارث بن معاوية بن ضِبَاب بن جابر بن يربوع،
وكان عقيل غيوراً، وعلى أن الدارقطني قد ذكره على الصحة في باب الضُّبَاب.
وقال ابن ماكولا في موضع آخر(٥): أما عَقيل بفتح العين فهو عقيل بن عُلّفة، روى عن
أَبيه أنه أدرك عمر بن الخطّاب، شاعر مشهور (٦).
(١) النجوة: الموضع المرتفع، وفي الأغاني: يحل بربوة.
(٣) الاكمال ٢٥٨/٦.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٢٩/٦.
(٤)، الأصل وم، وفي ((ز)): مضر.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٢٢٩/٦.
(٦) قوله: شاعر مشهور، ليس في الاكمال في باب ((عقيل)) وقد وردت فيه في باب عُلّفة ٢٥٩/٦.

٣١
عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب
. -
قال (١): وأما ◌ُلّفة - بضم العين وتشديد اللام وفتحها وفتح الفاء - فهو عُلّفة المُرّي أَبُو
عقیل ..
أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأ أبُو مُحَمَّد عَبْد الوهاب بن عَلي، أَنْبَأْ أَبُو
الحسَن عَلي بن عَبْد العزيز قال: قُرىء على أَبي بكر الخُتَّلي، أَنا أبُو خليفة الفضل بن
الحُبَاب، نا أبُو عَبْد اللّه الجمحي(٣).
أنه قيل لعَقيل بن عُلّفة، والله ما نراك تقرأ شيئاً من كتاب الله، قال: بلى والله، إنّي
لأقرأ، قالوا: فاقرأ، قال: إنا بعثنا نوحاً، وقيل ما قال: إنا فرطنا (٤) نوحاً، قالوا: والله
أخطأت، قال: فكيف أقول؟ قالوا: تقول: ﴿إنا أرسلنا نوحاً﴾(٥) فقال: إنا أرسلنا وبعثنا،
أشهد أنكم تعلمون أنهما سواء، ثم قال(٦).
كلا جانبي هرشى لهن طريقُ
خذا (٧) صدر هرشى (٨) أو قفاها فإنه
وقال يرثي ابنه عُلّفة :
محللة بعد الفتى ابن عقيل
لتمضي المنايا حيث شئن فإنها (٩)
فتى كان مولاه يحلّ بنجوة
فحلّ الموالي بعده بمسيل
وكان عقيل زوج ابنته الجَزْباء يَخْيَى بن الحكم بن أبي العاص فطلّقها يَخْيَى، فأقبل
إليها عَقيل ومعه ابناه العَمَلَّس وحزام فحملها وقال في ذلك عقيل (١٠):
قضت وطراً من دير يَخيّى وطال ما على عجل(١١) ناطحنه بالجماجم(١٢)
(٢) کتب فوقها في (( ز)): ((ح)) حرف صغير.
(١) الاكمال ٢٥٨/٦.
(٣) طبقات الشعراء للجمحي ص ١٩٦.
(٤) كذا بالأصل وم وفي ((ز)): ((أرسلنا)) وعند الجمحي: خرطنا.
(٥) سورة نوح، الآية الأولى.
(٦) البيت في طبقات الشعراء ص ١٩٦ والأغاني ١٢ / ٢٦١.
(٧) الأصل و((ز))، وم: خذي، والمثبت عن المصدرين.
(٨) هرشى: ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة.
(٩) الأغاني ١٢/ ٢٦٨ :
تحل المنايا حيث شاءت فإنها
وفي ((ز)): ((لتمضٍ)) وفي الكامل للمبرد ١٣٩١/٣ لتأتٍ.
(١٠) الأغاني ١٢/ ٢٥٦ و ٢٥٧.
(١١) الأغاني: دير سعد ... على عرض.
(١٢) بعده في الأغاني ورد بيت آخر، وتابع: ثم قال: انفذ يا علقة، فقال علفة: فأصبحن بالموماة ... فذكره مع بيت
آخر.

٣٢
عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب
فأصبحن بالموماة يبقلن فتية نشاوى من الإدلاج ميل العمائم
ثم قال: أجزيا حزام، فأرتج عليه، فقالت الجرباء (١) :
(٢)
عُقاراً تمشّى فى القرا والقوائم
كأن الكرى يسقيهم صرخدية
فقال عقيل: شربتها ورب الكعبة، وشد عليها بالسيف، فطرح حزام نفسه عليها،
فضربها فأصاب حزاماً .
قال: وثنا الجُمَحي، حدّثني أبُو عبيدة.
أنه كان لعَقيل بن عُلَّفة نديم من بني كلاب يقال له عتراً، وكان عقيل يسمر عند
عَبْد الملك بن مروان، فأصاب وجه عَقيل أثر فترك إتيان عَبْد الملك فبعث إليه، فأتاه فرأى
ما بوجهه فقال: ما هذا بوجهك؟ [قال: يا أمير المؤمنين، لا والله، إلاّ أنني اشتهيت اللبن
فقمت إلى الفلانية ناقة له، لأحلبها، فرفستني، فقال عبد الملك: أشهدك عتراً] (٣) قال: يا
أمير المؤمنين والله لقد ذهبت مذهباً، وظننت ظناً الله سائلك عنه، قال: أنا أسأل عنه أم من
عمله؟ .
أنْبَأنا أبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنا أبو الفضل بن خيرون.
ح وأَنْبَأنا أبو الفضل [بن] (٤) ناصر، وأبو منصور الجواليقي، قالا: أَنا أبُو
الحسن بن أيوب، قالا: أَنا أبُو عَلي بن شاذان، أَنا عيسى بن مُحَمَّد بن أحْمَد الطوماري،
أَنا أبو العباس أحمد بن يَخْيَى قال: وأنشد لعقيل بن عَلّفة (٥):
إني وإن سيق إليّ المهرُ ألف وعبدان وذودٌ (٦) عشرُ
أحب أصهاري إليّ القبر
وله (٧) .
سميتها إذا ولدت: تموت
(١) الأغاني ١٢/ ٢٥٧.
(٢) صرخدية: نسبة إلى صرخد، بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق تنسب إليها الخمر الجيدة. وعقار:
الخمر. والقرا: وسط الظهر.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م، و(( ز)).
(٤) الزيادة عن ((ز))، وم.
(٥) الرجز في العقد الفريد بتحقيقنا ٥٨/٢ وأمالي المرتضى ٣٧٣/١.
(٦) الذود: القطيع من الإبل.
(٧) الرجز في تاج العروس (ربت)، والشطران الثاني والثالث فيها (في مادة: زمت).

٣٣
عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب
والقبر صهر ضامن زِمِيت
ليس لمن يسكنه (١) تربيت
يقال : ربیته وربَّته.
أَخْبَرَنَا (٢) أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا عَبْد الوهاب بن عَلي، أَنَا عَلي بن
عَبْد العزيز قال: قُرىء على أَبي بكر الحنبلي، أَنا الفضل بن الحُبَاب، نا مُحَمَّد بن سلام،
حدّثني أبو عبيدة (٣) .
أنه كان لعَقيل بن عُلّفة جار من بني سلامان، فخطب إليه فأخذه فقمطه، ودهن استه
بشحم وألقاه في قرية النمل، فأكلن خصيتيه، ثم خَلاّه، وقال: يخطب إليَّ عَبْد الملك فأردّه
وتجترىء عليّ؟ ثم إنه بعد ذلك ورد وادي القرى فثار به بنو حن بن ربيعة فعقروا به، فقال في
ذلك (٤):
وما لعبت حُنّ بذي حسبٍ قبلي
لقد عَقَرَتْ (٥) حُنّ بنا وتلاعبت
وتنتشر الأنعام في بلد سهل
رويد بني حُنّ تسيحوا (٦) وتأمنوا
قال: فحَدَّثَنِي أَبُو عُبيدة .
أن عقيل بن عَلْقَمَة جاور جُذاماً فبينا هو ذات يوم بفنائه، إذا جماعة منهم فخطبوا إليه
ابنته، فقام يسعى حتى صعد شرفاً(٧)، ثم رمى ببصره إلى الحجاز ثم عوى عواء الكلب،
فقالوا: والله لقد جنّ، ثم قاموا، فانصرفوا فقالت له ابنته: يا أبة والله ما أنت ببلاد غَطَفان،
تقول ما أحببتَ لا تخاف أحداً، والله إنّي لأخاف أن يغتالك القوم، فالْحق ببلادك، فعرف ما
قالت، فلما أمسى قرب رواحله وانصرف إلى قومه، فقال :
ألا ليت شعري هل ابتنى غاره
بغطفان إذا وادي تبوك المضرب
(١) تاج العروس: ضمّنه.
قوله: الزميت يعني الساكن. القليل الكلام، وقيل: الساكت. والوقور والتربية. بمعنى التربية، يقال: ربت
الصبي وربّته: رباه (تاج العروس: ربت - زمت).
(٢) كتب فوقها في (( ز)): ((ح)) بحرف صغير.
(٣) الخبر في الأغاني ٢٥٥/١٢ - ٢٥٦.
(٤) البيتان في الأغاني ٢٥٦/١٢.
(٥) الأغاني: هزئت.
(٦) بالأصل و((ز))، وم: ((ستحيو)) والمثبت عن الأغاني.
(٧) الشرف: المكان العالي، والعلو، والمجد (القاموس المحيط).

٣٤
عقيل بن محمد بن علي بن أحمد بن رافع
بأسفل عُلْكَدّ دواخن تَنْصُبٍ(١).
وهل أشهدن خيلاً كأن غبارها
تصب على رمض كأن عيونهم فقاح الدجاج في الودي المعصب
٤٧٣٩ - عَقيل بن مُحَمَّد بن علي بن أحْمَد بن رافع
أَبُو الفضل الفارسي البَعْلَكَي الفقيه الشافعي
سمع أبا مُحَمَّد بن أبي نصر، وأبا بكر القطان.
روى عنه عمر بن عَبْد الكريم الدِّهِسْتاني.
وحَدَّثَنا عنه ابنه أبو الفتح أحْمَد ، وأبُو مُحَمَّد بن الأكفاني.
[وذكر لنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني](٢).
أنه كان يحفظ مختصر المُزَني (٣) حفظاً جيداً، وأنه كان يمتنع من الرواية ويقول: لست
أصلح لرواية حديث النبي ◌ِّ﴾، وأنه سمع منه بعد جهد وكان مكثراً - رحمه الله -.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني غير مرة، أَنْبَأ أبُو الفضل عَقيل بن مُحَمَّد بن رافع
الشافعي - قراءة عليه - أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان بن أَبي نصر، أَنا أبُو عَلي
الحسن بن حبيب الحصائري (٤) الفقيه، نا الربيع بن سُلَيْمَان، نا عَبْد اللّه بن وَهْب، أَنْبَأ
مالك بن أنس، عَن زيد بن أسلم، عَن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري.
أن النبي بَّه قال: ((يقول الله تبارك وتعالى لأهل الجنّة: يا أهل الجنّة، فيقولون: لبيك
ربّنا وسعديك(٥)، والخير في يديك، فيقول الله عز وجل: هل رضيتم؟ فيقولون: يا ربّنا وما
لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطه أحداً من خلقك؟ قال: فيقول: أفلا أعطيكم أفضل من
ذلك؟ قال: فيقولون: يا ربّنا فأيّ شيءٍ أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلل عليكم رضواني فلا
أُسخط عليكم بعده أبدا)[٨١٩٧].
(١) البيت في معجم ما استعجم (علكد) ٢ / ٩٦٤ منسوباً لعقيل بن علفة وعلكد: جبل في ديار بني مرة.
(٢) الزيادة عن م.
(٣) هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني تلميذ الشافعي، صنف كتباً كثيرة منها:
الجامع الكبير، والجامع الصغير والمنثور، والمسائل المعتبرة، والترغيب في العلم، والوثائق والمختصر. ترجمته
في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٩٢.
والمزني بضم الميم وفتح الزاي وبعدها نون نسبة إلى مزينة بنت كلب، من القبائل الكبيرة.
(٤) رسمها بالأصل: ((المصايدى)) والمثبت عن م.
(٥) بالأصل: ((وسعدويك في الجنة يديك)) والمثبت عن م.

٣٥
عقيل بن محمد بن علي بن أحمد بن رافع
قال: وأنا [ابن](١) حبيب، أَنا أبُو بكر الحرار، نا أبُو المغيرة، عَن الأوزاعي في قوله
تعالى: ﴿في روضةٍ يُخْبَرون﴾(٢)، قال: هو السماع، إذا أراد أهل الجنّة أن يطربوا، أوحى الله
إلى رياح يقال لها: الهفافة، فدخلت في آجام قصب اللؤلؤ الرطب فحرّكته فضرب بعضه
بعضاً، وتطرب الجنة، فإذا طربت لم يبقَ في الجنة شجرة إلاَّ ورَّدت.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح أحْمَد بن عقيل بن مُحَمَّد الفارسي الدمشقي - ببغداد - أَنْبَأ أَبِي أَبُو
الفضل، أَنْبَأ أبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد اللّه بن يَخْيَى القطان(٣)، أَنَا أَبُو
الحَسَن(٤) خَيْثَمة بن سُلَيْمَان، نا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن سعد العوفي، نا أَبي، حدّثني عمرو
والحَسَن، عَن الحسَن بن عطية، عَن عطية، ثنا أبو سعيد الخُدري قال: سمعت
رَسُول الله وَ﴿ يقول: ((إنّ في الجنّة ما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب
[٨١٩٨]
بشر))
(١) الزيادة عن م والمختصر ١٢٩/١٧.
(٢) سورة الروم، الآية: ١٥.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٩٩/١٧.
(٤) بالأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، و((ز))، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤١٢.

٣٦
عقيل بن خالد بن عقيل
[ذكر من اسمه](١) عُقيل
٤٧٤٠ - عُقَيل بن خالد بن عَقِيل (٢)
أَبُو خالد الأَيْلِي (٣)
مولى عثمان بن عفّان .
حدّث عن أَبيه، وعِكْرِمة ومكحول (٤) ، والزُّهْري، وزيد بن أسلم، وعمّه زياد بن
عقيل، ومُحَمَّد بن إسحاق، وسأل القاسم بن مُحَمَّد، وسالم بن عَبْد اللّه بن عمرو،
ويَحْيَى بن أبي كثير، وهشام بن عروة، وعمرو بن شعيب، وسَلَمة بن كُهَيل.
روى عنه يونس بن يزيد، وهو من أقرانه (٥)، والليث بن سعد، وابن لَهيعة،
وسعيد (٦) بن أبي أيوب، ورشدين بن سعد، وضِمَام بن إسْمَاعيل [أَبُو إسماعيل] (٧)
الاسكندراني وابن أخيه سلامة بن روح بن خالد .
وقدم على هشام بن عَبْد الملك، وكان يصحب الزُهْري حضراً وسفراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو عَلي بن السبط (٨) ، وأَبُو
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) قال ابن حجر: اسم جده عقيل بفتح العين وكسر القاف بخلافه فإنه هو بالضم.
(٣) انظر أخباره في:
تهذيب الكمال ١٣/ ١٥٠ تهذيب التهذيب ١٦٢/٤ وميزان الاعتدال ٨٩/٣ وطبقات خليفة رقم ٢٧٧٧، وشذرات
الذهب ٢١٦/١ وسير أعلام النبلاء ٦/ ٣٠١ وطبقات ابن سعد ٥١٩/٧ والتاريخ الكبير ٩٤/٧.
(٤) بالأصل: ((عكرمة بن مكحول)) تصحيف، والمثبت عن ((ز)).
(٥) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ((ز))، وم، وتهذيب الكمال.
(٦) الأصل: وسعد، والتصويب عن ((ز))، وم، وتهذيب الكمال.
(٧) زيادة عن (( ز))، وم.
(٨) رسمها بالأصل: ((الشرواء)) والمثبت عن م، و( ز)).

٣٧
عقيل بن خالد بن عقيل
غالب بن البنّاء، قالوا: أَنْبَأ أبُو مُحَمَّد الجوهري، نا أبُو بكر بن مالك، ثنا أبُو عَلي بشر بن
موسى، نا أبُو عَبْد الرَّحمن المقرىء، نا سعيد بن أيوب، عَن عُقَيل، ويونس بن يزيد، عَن
ابن شهاب، عَن أَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، عَن عائشة أنها قالت: قال رَسُول الله وَلَهه
((مَنْ حمل من أمتي" (١) ديناً، ثم جهد في قضائه فمات قبل أن يقضيه فأنا وليه)[٨١٩٩].
رواه أحْمَد بن حنبل في مسنده(٢)، عن أَبي عَبْد الرَّحمن.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، عن أَبي
الحسن الدار قطني .
ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح عَبْد الكريم بن مُحَمَّد، أَنْبَأ أبُو
الحسن الدارقطني.
قال: حدثني إبراهيم بن رشيق بمصر، نا عبد الله بن جعفر بن الورد، نا علي بن
مُحَمَّد بن حنون، نا هارون بن سعيد أبو جعفر، نا سعيد بن بتار أبُو عثمان - قال هارون: هو
ابن عمّ عُقَيل، وأمه بنت عُقَيل - قال: قال لي عُقَيل: قال لي عَبْد الواحد بن سُلَيْمَان امضٍ
إلى ابن شهاب وامترٍ لنا (٣) منه علمه، فخرجت، فأقمت عنده أشهراً ثم قدمت بالكتب على
عَبْد الواحد فأمر بها فنسخت واستوهبته الأصول فوهبها لي.
أَخْبَرَنَا (٤) أَبُو البركات بن المبارك، أَنا أبُو طاهر، وأَبُو الفضل.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو طاهر، قالا: أَنا أَبُو الحسين الأصبهاني، أَنَا أَبُو
الحسين الأهوازي، أَنا أبو حفص الأهوزي، نا خليفة قال (٥): في الطبقة الثانية من أهل
مصر(٦) : عُقَيل بن خَالد الأَيلي.
أَخْبَرَنَا (٤) أَبُو البركات الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر، أَنْبَأ يوسف بن رباح، أَنَا مُحَمَّد بن
أحْمَد بن إسْمَاعيل نَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد، نَا معاوية بن صالح.
قال: سمعت يحيى بن معين يقول: في تسمية أهل أيلة: عُقيل بن خالد.
(١) ((من أمتي)) كتبت بالأصل فوق الكلام بين السطرين.
(٢) مسند أحمد بن حنبل ٩/ ٤٩٥ رقم ٢٥٢٦٦ طبعة دار الفكر.
(٣) الأصل: ((أنا)) والمثبت عن ((ز))، وم. وفي ((ز)»: فامتر.
(٤) كتب فوقها في (( ز)): ((ح)) حرف صغير.
(٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٤٠ رقم ٢٧٧٧.
(٦) في طبقات خليفة ص ٥٣٥: من أهل المغرب.

٣٨
عقيل بن خالد بن عقيل
أَخْبَرَنَا(١) أبُو بكر اللفتواني، أَنا أبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسَن(٢) بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا ابن أبي الدنيا.
وقرأت على أبي غالب بن البنّ، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري (٣)، أَنْبَأ أبُو عمر بن حيّوية،
أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسَن بن الفهم.
قالا: نا مُحَمَّد بن سعد (٤) قال: وكان بأيلة عُقَيل بن خالد صاحب الزهري - زاد ابن
الفهم : وكان ثقة -.
أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي الحافط، ثم حَدَّثَنا أَبُو الفضل، أَنا أبُو الفضل، وأبُو
الحسين أبُو الغنائم واللفظ له، قالوا: أَنْبَأ أبُو مُحَمَّد - زاد أبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحسن،
قالا : - أَنا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنا البخاري، قال(٥).
عُقَيل بن خَالد مولى عُثْمَان بن عفان القرشي الأموي الأَيلي، نسبه المقدمي، وسمع
الزهري، روى عنه الليث، ويونس بن يزيد، قال علي عن ابن عيينة عن زياد بن سعد قال:
کان عُقیل یحفظ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَين القاضي، وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - إذناً - قالا: أَنَا أَبُو القَاسم بن
مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة -.
[ح] (٦) قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي.
قالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال (٧) : عُقَيل بن خالد الأَيلي مولى عثمان بن
عفان، روى عن الزهري، وعكرمة، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبُو مُحَمَّد: روى عُقَيل عن زيد بن أسلم، ومُحَمَّد بن إسحاق، وعمه زياد بن
عَقِيل، وروى عنه الليث بن سعد، وابن لَهيعة، وابن أخيه سلامة بن رَوْح بن خالد .
أَخْبَرَنَا أبُو الفضل [بن](٨) ناصر، أَنْبَأ أَبُو طاهر بن سوار، وأبُو الحُسَين (١٣)
(١) كتب فوقها في ((ز)): ((ح)) حرف صغير.
(٢) في ((ز)): ((الحسن بن أحمد بن محمد)) وفي م كالأصل.
(٣) زيد في (( ز)) - وفي م كالأصل -:
وحدثنا عمي رحمه الله أنا أبو طالب بن يوسف، أنا الجوهري قراءة.
(٤) طبقات ابن سعد ٧ /٥١٩.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ٧/ ٩٤ (باب الواحد).
(٧) الجرح والتعديل ٤٣/٧.
(٦) ((ح)) سقط من الأصل وم و(( ز)).
(٨) زيادة عن (( ز))، وم.
(٩) الأصل: الحسن، تصحيف، والمثبت عن م، و((ز))، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١٣/١٩.

٣٩
عقيل بن خالد بن عقيل
المبارك بن عَبْد الجبار، قالا: أَنا الحسين بن علي بن عُبَيْد اللّه، نا مُحَمَّد بن إبراهيم بن
السَّرِي، نا عَبْد الملك بن بدر بن الهيثم، نا أحْمَد بن هارون الحافظ قال في الطبقة الرابعة
من الأسماء المفردة: عُقَيل بن خالد يروي عن الزهري، مصري، واسمه غير مفرد، فله ابنٌ
اسمه عقيل بن إبراهيم بن عقيل، يروي عن أبيه عن جده، روى عنه عثمان بن صالح
السهمي .
ذكره ابن يونس .
أَخْبَرَنَا(١) أبو بكر اللفتواني، أَنا أَبُو صادق الأصبهاني، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن
زَنْجُوية، أَنا أَبُو أحمَد العسكري، قال:
وأما عُقَيل مضموم العين مفتوح القاف فهو قليل منهم: عُقَيل بن خَالد الأَيْلي، يقال له
مولى عُثْمَان، روى عن الزهري، وهشام بن عروة، وعِكْرِمة، وزيد بن أسلم، روى عنه
الليث بن سعد، وابن لهيعة، وابن أخيه سلامة بن روح.
قرأت على أَبي غالب بن البنا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنا أبو الحسن الدارقطني،
قال.
وأما عُقَيل بضم العين فهو عُقَيل بن خَالد الأَيلي الأُموي، مولى عُثْمَان بن عفان،
يروي عن أَبيه، وعن الزهري، ويَحْيَى بن أبي كثير، وهشام بن عروة، وعمرو بن شعيب
وغيرهم، روى عنه الليث بن سعد، ورِشْدِين بن سعد، وسلامة بن رَوْحِ، وابن لهيعة،
وغيرهم .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي زكريا البخاري.
وحَدَّثَنَا خالي أبو المعالي القرشي قال: ثنا نصر بن إبراهيم، أَنا أبُو زكريا.
نبأ عَبْد الغني الحافظ قال: عَقِيل بفتح العين كثير، وعُقَيل جماعة منهم: عُقَيل بن
خالد الأَيلي .
قرأت على أبي مُحَمَّد عَلي أَبي زكريا.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنا إبْرَاهيم بن يونس، أَنْبَأْ أَبُو زكريا.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسَين أحْمَد بن سلامة، أَنْبَأ سهل بن بِشْر، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف،
قالا: نا عَبْد الغني بن سعيد قال في باب الأَيْلي بالياء: عُقَيل بن خالد الأيلي عن الزهري،
(١) كتب فوقها في (( ز)): ((ح)) بحرف صغير.

٤٠
عقيل بن خالد بن عقيل
وسَلَمة بن كُهَيل، روى عنه يونس بن يزيد، والليث بن سعد، وسلامة بن رَوْح.
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو البركات الأنماطي، أَنا مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، أَنا
عَبْد الملك، أَنا أبُو نصر، قال(٢) :
عقيل بن خالد مولى عُثْمَان بن عفان القُرَشي الأُموي الأَيْلِي، سمع الزُهْري، روى عنه
الليث بن سعد، وسعيد بن أبي أيوب، والمُفَضّل بن فَضَالة في بدء الوحي، وغير موضع،
مات بمصر سنة إحدى وأربعين ومائة (٣).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر عَلي بن هبة اللّه، قال(٤):
عُقَيل بن خَالد بن عَقِيلِ الأَيْلي، عَن الزهري، وسَلَمة بن كُهَيل، روى عنه يونس بن
يزيد، وليث بن سعد، وسلامة بن رَوْح.
وقال في موضع آخر(٥):
وأما عُقَيل بضم العين، وفتح القاف فهو: عُقَيل بن خالد بن عَقِيل أبُو خالد الأَيْلِي،
مولى عُثْمَان بن عفان، يروي عن أبيه، والزهري، ويَحْيَى بن أبي كثير، وغيرهم، روى عنه
ليث بن سعد، ورشدين بن سعد، وابن لَهيعة وغيرهم عورض(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر الشَّخَّامي، أنا أبُو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو
الحسن بن السَّقًا، وأبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد،
قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: وحَدَّثَنا بحديثٍ فيه عن عُقَيل بن خالد أنه سأل القاسم
وسالم فقلت ليَحْيَى: عُقَيل سأل القاسم(٧) وسالم؟ فقال: نعم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنْبَأ أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة الله، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
(١) كتبت فوقها في ز: ((ح)) بحرف صغير.
(٢) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ٤٠٦/١.
(٣) بياض في ((ز))، وكتب على هامشها: خرم بالأصل. وسنشير إلى نهاية الخرم فيها في موضعه.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ١٢٦/١ - ١٢٧ في باب الأَيْلِي.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٢٤١/٦ في باب عُقَيل .
((عورض)) ليست في م، وكتب فيها:
(٦)
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله قال.
(٧) يعني بالقاسم: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
ويعني بسالم: سالم بن عبد الله بن عمر.
راجع تهذيب الكمال ١٣/ ١٥٠ طبعة دار الفكر.