Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام، أبُو عَبْد اللّه القُرشي الأسدي، سمع أباه، وعائشة، وعَبْد اللّه بن عمر، روى عنه الزهري، وابنه هشام، وروى أبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، عَن عمر بن عَبْد العزيز، عَن عروة، وقال مُحَمَّد بن مقاتل أَنْبَأ يوسف بن الماجشون، عَن ابن شهاب قال: كان إذا حَدَّثَني عروة ثم حدثتني عَمْرة صدق عندي حديث عَمْرة حديث عروة، فلما استخبرتهما إذا عروة بحر لا ينزف. وقال مُحَمَّد بن عَبْد اللّه (١)، نا ابن وَهْب، أخبرني يَحْيَى بن أيوب، عَن هشام بن عروة: أن عون بن عَبْد اللّه قال له: حَدثني عن أبيك، فذهبت أحدٌّثه عن السنن فقال لا، غرائب أحاديثه. وقال أبي تعلموا العلم تسودوا به قومكم، ويحتاجوا إليكم فوالله ما يسألني الناس حتى لقد نسيت، وكان يدعوني وعَبْد اللّه بن عروة، وعُثْمَان، وإِسْمَاعيل أخوتي وآخر سماه، وهشاماً(٢) فيقول لا تغشوني مع الناس ولكن إذا خلوت فسلوني، فكان يحَدَّثَنا بأحاديث(٣) في الطلاق ثم الخلع، ثم الحج، ثم الهدي، ثم كذا، ثم كذا، ثم يقول كرروا (٤) عليّ وكان يعجب من حفظي، قال هشام: والله ما تعلمنا منه جزءاً من ألفي جزء، من أحاديثه. أَخْبَرَنَا أبُو الحسين الأبرقوهي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - شفاهاً - قالا: أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن مندة، أَنا أَبُو عَلي - إجازة -. [ح](٥) قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أَنا أبُوٍ مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٦): عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّامِ، أَبُو عَبْد اللّه القرشي، رأى أباه ورأى حكيم بن حِزَامِ، وسمع من أبي حُمَيد الساعدي، وابن عباسَ، وأبي هريرة، والمُغيرة بن شعبة، وعائشة، روى عنه الزهري، ويزيد بن رومان، وهشام، وعُثْمَان، ويَحْيَى، ومُحَمَّد، وعَبْد اللّه بنو عروة بن الزُّبَيْر، سمعت أبي يقول ذلك. (١) في التاريخ الكبير: عبيد اللّه. (٢) كذا بالأصل وم، وفي التاريخ الكبير وتهذيب الكمال ٩/١٣: هشام. (٣) بالأصل وم: يأخذ، والتصويب عن التاريخ الكبير وفي تهذيب الكمال: يأخذ في. (٤) الأصل وم: كروا، والمثبت عن التاريخ الكبير، وتهذيب الكمال. (٥) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل واستدرك عن م. (٦) الجرح والتعديل ٦/ ٣٩٥. ٢٤٢ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد كتب إليّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عَبْد الوهاب بن مندة، وحَدَّثَني أَبُو بكر اللفتواني عنه، أَنْبَأ عمي أبُو القَاسم، عَن أَبيه أَبي عَبْد اللّه، قال: قال: أَنا أبُو سعيد بن يونس. عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام يكنى أبا عَبْد اللّه من أهل المدينة، قدم مصر وتزوّج بها امرأة من بني وعلة الشيباني ابنة إسميفع بن وعلة، فأقام بمصر سبع سنين، وروى عنه من أهل مصر: بكر بن سَوادة، ويزيد بن أبي يزيد، وكان فقيهاً فاضلاً، توفي سنة ثلاث وتسعين(١). أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا أبو الفضل المقدسي، أَنا أبُو سعيد السجزي، أَنْبَأْ أَبُو الحسين عَبْد الملك بن الحسين(٢)، أَنا أبُو نصر أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: عروة بن الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ بن خَوَيْلد بن أسد بن عَبْد العُزّى (٣) أبُو عَبْد اللّه القُرشي الأسدي المدني، سمع أباه الزبير، وأخاه عَبْد اللّه بن الزبير، وأمه أسماء، وخالته عائشة بنتي أبي بكر الصّدِّيق، وابن عمر، وعَبْد اللّه بن عمرو، وعَبْد اللّه بن زَمْعَة، وأبا حميد(٤)، وأبا هريرة، وابن عباس(٥)، وأبا أيوب الأنصاري، وعمر بن أَبِي سَلَمة، وزينب بنت أَبِي سَلَمة، وأمها أم سلمة، روى عنه بنوه: هشام، عُثْمَان، ويَحْيَى، وعَبْد اللّه، وابن ابنه عمر بن عَبْد اللّه بن عروة، والزُهري، وصالح بن كَيْسان، وأبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، وعطاء بن أبي رباح، وأبُو الأسود مُحَمَّد، وعراك بن مالك وأبو بكر (٦) بن حفص في بدو الوحي وغير موضع . قال البخاري: قال الفَرْوي: مات سنة سبع(٧) وتسعين أو إحدى ومائة. وقال مُحَمَّد بن سعد كاتب الواقدي: وعمرو بن علي: مات سنة أربع وتسعين. وقال الذُهْلي: قال يَخْيَى بن بكير: مات سنة أربع أو خمس وتسعين. وقال ابن نُمير: مات سنة أربع وتسعين، وقال الغلابي عن ابن معين: عروة استصغر يوم الجمل. (١) على هامش م: آخر السادس وستين بعد الأربعمئة. (٢) في م: الحسن. (٣) الأصل: عبد العزيز، تصحيف، والتصويب عن م. (٤) الأصل: حمد، والتصويب عن م، وتهذيب الكمال. (٥) ((وأبا هريرة وابن عباس)) مكرر بالأصل. (٦) ((وأبو بكر)) مطموس بالأصل والمثبت عن م. (٧) في م: تسع. ٢٤٣ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أَخْبَرَنَا أبُو السعود أحْمَد بن عَلي بن المُجْلي (١) ، نا أبُو الحسين بن المهتدي (٢) ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسَينِ الفَرّاءِ، أَنَا أبُو يَعْلَى. قالا: أَنَا عَبْد اللّه بن أحمد بن عَلي، أَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد قال: قرأت على عَلي بن عمرو، حدثكم الهيثم بن عدي، قال: قال ابن عياش: عروة بن الزُّبَيْرِ، يكنى أبا عَبْد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه، ابنا البنّا - قراءة - عن أَبي الحَسَن (٣) بن مَخْلَد، أَنْبَأ عَلي بن مُحَمَّد بن خَزَفَة (٤) البزار، نا مُحَمَّد بن الحسين الزعفراني، ثنا ابن أَبِي خَيْئَمة، قال: سمعت أبي يقول: عروة بن الزُّبَيْر أبُو عَبْد اللّه. أَخْبَرَنَا أبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنا أبُو مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبُو عَبْد الله عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام، سمع أباه، وأخاه، روى عنه ابنه، والزهري. قرأت على أبي الفضل [بن](٥) ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد الله، أخبرني عَبْد الكريم بن أبي عبد الرحمن، أَخْبَرني أَبي قال: أَبُو عبد اللَّه عروة بن الزبير بن العوام. قرأت على أبي الفضل أيضاً، عَن أَبي طاهر الخطيب، أَنا هبة اللّه بن إبْرَاهيم، أَنَا أَبُو بكر المهندس، أَنا أبُو بِشر الدَوْلابي، قال (٦): أبُو عَبْد اللّه عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّامِ. أنْبَأنا أبُو جعفر الهَمَذَاني(٧)، أَنا أَبُو بكر الصفار، أَنا أحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أحْمَد الحاكم قال : أبُو عَبْد اللّه عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّامِ بن خَوَيْلد بن أسد بن عَبْد العُزّى القُرشي الأسدي وأمّه أسماء ابنة أبي بكر الصّدِيق، سمع أباه، وعائشة أم المؤمنين خالته، وأخاه أبا بكر عَبْد اللّه بن الزُّبَيْرِ الأسدي، وأمه أسماء بنت أبي بكر، وأبا مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص السَّهْمي، روى أَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن بن عوف، عَن عمر بن عَبْد العزيز عنه، (١) الأصل وم: المحلى. (٢) الأصل وم: الهندي، تصحيف، وفوقها في م ضبة، والسند معروف. (٣) عن م وبالأصل: الحسين. (٤) بدون إعجام بالأصل وم، تصحيف، والصواب ما أثبت وضبط، مرّ التعريف به . (٥) زيادة لازمة عن م للإيضاح. (٦) الكنى والأسماء للدولابي ٥٨/٢. (٧) الأصل وم: الهمداني، بالدال المهملة. ٢٤٤ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد ثم من بعده أبُو بكر مُحَمَّد بن مسلم بن شهاب القُرَشي، وأَبُو إبْرَاهيم سعد بن إبراهيم بن عَبْد الرَّحمن بن عوف الزهري، وأبُو المنذر هشام بن عروة بن الزُّبَيْر الأسدي. أنْبَأنا أبو القاسم عَلَي بن إبْرَاهيم، وأبُو الحسَن سُبَيع بن المُسَلّم، عَن أَبي الحسَن رَشَأ بن نظيف. أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، قالا: أَنا الحَسَن(١) بن رشيق، أَنْبَأ أبُو بِشْر الدولابي، حَدَّثَني جعفر بن علي بن إبراهيم بن صالح بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس بن عَبْد المطلب، نا أحْمَد بن مُحَمَّد بن أيوب المقرىء، قال: ولد عروة بن الزُّبَيْر سنة ثلاث وعشرين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أبُو عبد الحسَن السّيرافي، أَنا أحْمَد بن إسحاق، نا أحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال(٢): وفي آخر خلافة عمر يقال في سنة ثلاث وعشرين ولد عروة بن الزُّبَيْر. (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، وأبُو المجاهد عَبْد المنعم بن أحْمَد بن يعقوب، قالا: أَنا أبو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن المقرىء، قال: سمعت أبا عَبْد الرَّحمن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد السلام مكحول البيروتي قال: سمعت عُثْمَان بن خُرّزاذ يقول: سمعت مُصْعب الزبيري يقول: ولد عروة سنة تسع وعشرين. أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن (٤) عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحسن، أَنَا أبُو العباس النَهَاوندي، أَنا أبُو القَاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال: حَدَّثَني ابن المنذر، حَدَّثَني سعيد بن عمرو، حَدَّثَني ابن أبي الزناد، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه قال: أذكر أني كنت أتعلق بشعر كتفي أبي الزبير وهو يقول: (١) الأصل: الحسين، والمثبت عن م. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٥٦ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ ص ٤٢٥) نقلاً عن خليفة. وتذكرة الحفاظ ٦٣/١ وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٢. (٣) قبله خبر سقط من الأصل، وهو موجود في م، نستدركه هنا وتمام روايته فيها: أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري عن الأحوص بن المفضل (في م: الفضل) نا أبي، قال: حدثني مصعب بن عبد الله قال: ولد عروة بن الزبير لست سنين خلت من (في م: سب سس ومئة في) خلافة عثمان، وكان بينه وبين أخيه عبد الله بن الزبير عشرون سنة .. والخبر في تهذيب الكمال ١٤/١٣ وانظر تعقيب ابن حجر في تهذيب التهذيب على قول مصعب ١١٩/٤. (٤) الأصل: الحسين، والمثبت عن م. ٢٤٥ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد مبارك من ولد الصدّيق أزهر من آل أبي عتيق أَلَذّه كما ألذّ ريقي (١) أَخْبَرَنَا أبُو الحسين بن الفراء، وأبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار قال: قال: وحَدَّثَني سعيد بن عمرو بن عوف بن الزبير، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحمن بن أبي الزّناد، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، قال: كنت أتعلق بشعر في ظهر أبي الزبير. وهو يرتجز ويقول : أبيض من آل أَبي عَتيق مبارك من ولد الصديق أَلَذّه كما ألذ ريقي أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو عَلي الحسين(٢) بن أحْمَد، وأبُو القَاسم غانم بن مُحَمَّد [بن](٣) عُبَيد اللّه (٤) - إجازة - ثم أخبرنا أبو المعالي عَبْد اللّه بن أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أبُو عَلي قالوا: أَنا أبُو نُعَيم الحافظ، ثنا حبيب بن الحسن، نا أحْمَد بن إسحاق بن بهلول، حَدَّثَني أَبي، نا مُصْعَب بن عَبْد اللّه الزُّبيري، عَن أَبيه عَبْد اللّه بن مُصْعَب، عَن هشام بن عروة(٥)، عَن أَبيه قال: أذكر أن أبي الزبير بن العوّام يَنْقُزُني ويقول: مبارك من ولد الصديق أبيض من آل أبي عَتيق أَلذه كما ألذ ريقي عورض(٦) به آخر السادس والثلاثين بعد الثلاثمائة يتلوه(٦): أنا أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد. بلغت سماعاً على .... (٧) الإمام العالم الحافظ أبو القاسم عَلي بن الحسَن، فسمع (١) الرجز في سير أعلام النبلاء ٤٢٢/٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ١٠٠ ص ٤٢٥). (٣) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٢) في م: الحسن. (٤) الأصل: عبد اللّه، والتصويب عن م، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٦٠/ ب. (٥) الخبر والرجز في سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام، انظر ما مرّ قريباً. (٦) ما بين الرقمين استدرك على هامش م. (٧) كلمة غير واضحة بالأصل. ٢٤٦ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أبُو مُحَمَّد وكتب ... (١) عَلى في ثامن عشر محرم سنة ثلاثين(٢). أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أبو القاسم عَلي بن الحسَن رحمه الله قال: أَخْبَرَنَا أبُو مُحَمَّد هبة الله بن أحْمَد الألقابي، أَنْبَأ أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبُو الميمون البَجَلي، ثنا أبُو زُرعة، أَنْبَأ الوليد بن عتبة، نا الوليد بن مسلم، عَن ابن لَهْيَعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة بن الزُّبَيْرِ قال: أدركت الناس على عهد عُثْمَان. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَينِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو غالب أحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْیَى، ابنا أَبي علي قالوا: أَنْبَأ أبُو جعفر المُعَدّل، أَنْبَأ أبُو طاهر المُخَلّص، أَنْبَأْ أحْمَد بن سُلَيْمَان، ثنا الزبير بن بكار، قال (٣): وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الضحاك، قال: قال عروة بن الزُّبَيْر: وقفت وأنا غلام أنظر إلى الذين حصروا (٤) عُثْمَان بن عفّان وقد مشى أحدهم على الخشبتين اللتين غرزتا ليدخل منهما إلى عُثْمَان، فلقيه عليهما أخي عَبْد اللّه بن الزبير، فضربه ابن الزبير ضربةً طاح قتيلاً على البلاط، فقلت لصبيان معي: قتله أخي، فوثب عليّ الذين حصروا عُثْمَان، فكشفوني فلم يجدوني أنبت (٥) ، فخلّوني، وقد روي أنه أدرك (٦) عمر بن الخطّاب . أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم إسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنْبَأ أبو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، ومُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن جعفر، قالا: أَنا مُحَمَّد [بن] الحسَين، أَنا عَبْد الله بن جعفر، نا يعقوب (٧)، نا عيسى بن هلال السّليحي، نا أبُو حيوة (٨) شُرَيح (٩) بن يزيد، نا شعيب بن أبي حمزة، عَن الزهري، عَن عروة قال: كنت غلاماً لي ذؤابتان، قال: فقمت أركع ركعتين بعد العصر، قال: فبصر بي عمر بن (١) كلمة غير واضحة بالأصل. (٢) من قوله: يتلوه إلى هنا ليس في م. (٣) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣. (٤) في م: حضروا. (٥) أنبت الغلام: إذا نبتت عانته. (٦) كذا بالأصل وم، وفي المختصر ٦/١٧ ((أذن له)) بدل ((أدرك)). (٧) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣٦٤/١ ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ -١٠٠ ص ٤٢٥). وتهذيب الكمال ١٤/١٣ وعقب المزي بقوله: هكذا وقع في هذه الرواية، وهو وهم، والأشبه أن يكون ذلك جرى لأخيه عبد اللّه بن الزبير فإنه كان غلاماً في عهد عمر، ويكون اسمه قد سقط على بعض الرواة. (٨) الأصل: حيوية، والمثبت عن م والمعرفة والتاريخ. (٩) الأصل: شيخ، والتصويب عن م والمعرفة والتاريخ. ٢٤٧ عروة بن الزبير بن العوّام بن خويلد الخطاب ومعه الدّة، فلما رأيته فررت منه، فأحضر (١) في طلبي حتى تعلّق بذؤابتي، قال: فنهاني، فقلت: يا أمير المؤمنين لا أعود. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن المَزْرَفي، أَنْبَأ أبو بكر الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو الحسن بن رزقويه، أَنْبَأْ أَبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، نا أبو أسامة ثنا .. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأ أبو بكر بن الطبري، قال: أَنَا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، ثنا يوسف بن مُحَمَّد الصفار، نا أبُو أسامة، عَن هشام، عَن أَبيه قال: رددنا أنا وأَبُو بكر بن عبد الرحمن أيام - وقال ابن المزرفي(٢): زمن - الجمل، استصغرنا. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن (٣) عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنا أبُو العباس النَّهَاوندي، أَنا أبو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري (٤)، حَدَّثَنِي أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا أبُو أسامة، عَن هشام، عَن أَبيه قال: رُدِدْتُ أَنا وأبو بكر بن عَبْد الرَّحمن من الطريق يوم الجمل، واستصغرنا. قال البخاري: وكنية عروة أبُو عَبْد اللّه بن الزُّبَيْر بن العَوَّام الأسدي القُرشي المديني، سمع أباه وأخاه عَبْد اللّه، وخالته عائشة، وأمه أسماء. قرأت على أبي غالب وأَبي عَيْد اللّه ابني البناء عن أَبي الحسن بن مَخْلَد، أَنْبَأ أبُو الحسن بن خَزَفَةِ(٥)، ثنا مُحَمَّد بن الحسين الزَّغْفَرَاني، نا ابن أَبِي خَيْثَمة، نا يَحْيَى بن معين، نا هشام(٦) بن يوسف، عَن عَبْد اللّه بن مصعب، نا موسى بن عُقبة، قال: سمعت علقمة بن وقاص الليثي(٧) قال: لما خرج طلحة والزبير، وعائشة لطلب دم عُثْمَان، عرضوا من معهم بذات عِرْق(٨)، فاستصغر عروة بن الزُّبَيْر فردوه. (١) أي أسرع يريد أن يمسك بي. (٢) في م: المرزقي. (٣) الأصل: الحسين، والمثبت عن م. (٤) الأصل: نا محمد بن علي بن محمد بن إسماعيل البخاري. (٥) إعجامها ناقص في الأصل، وبدون إعجام في م، والصواب ما أثبت وضبط، مرّ التعريف به. (٦) الأصل: هشم، والمثبت عن م. (٧) رسمها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م. (٨) ذات عرق: مهل أهل العراق، وهو الحد بين نجد وتهامة (راجع معجم البلدان). ٢٤٨ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أَخْبَرَنَا [أَبُو الحسين بن الفراء و](١) أبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا(٢): أَنا أبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أبُو طاهر، أَنا أحْمَد، نا الزبير قال: وحَدَّثَني إبْرَاهيم بن المنذر، عَن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عروة بن الزُّبَيْر، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، قال: عرض (٣) الزبير، وطلحة الجيش بذات عِرْق، فقال الزبير لخالد وعمرو، ابني الزبير، ارجعا إلى أمكما، قال: فقال عَبْد اللّه بن الزبير ترد ابني بنت خالد وتخرج بنا ابني بنت أبي بكر ثلاثة، فقال: وأنتما فارجعا إلى أمكما، قال: فرجعنا أربعة . أَخْبَرَنَا أبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأْ أَبُو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنا أبُو الحَسَن (٤) بن السّقًا، وأبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد، قال: قيل ليحيى بن معين: سمع عروة بن الزُّبَيْر من أَبيه شيئاً؟ فقال: قال عروة: كنت صغيراً فربما استمسكتُ بالشيء من شعر أَبي. أنْبَأنا أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني (٥) ، أَنا أبُو الحسَن (٦) عَلي بن الحسَن، ورَشَأ بن نظيف، قالا: أَنا أبُو الفتح مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، نا عَبْد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش قال: عروة بن الزُّبَيْر لم يسمع من الزبير شيئاً. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا أبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسَن (٦) بن مُحَمَّد بن أحْمَد [إملاء] أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد (٧)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مسلم بن حمّاد، عَن عُثْمَان بن حفص بن عمر بن خليدة، عَن الزُهْري، عَن قَبِيصة بن ذُؤَيب بن حَلْحَلة، قال (٨) : كنا في خلافة معاوية في آخرها نجتمع في حلقة في المسجد بالليل، أنا، ومصعب، وعروة ابنا الزبير، وأبو بكر بن عَبْدِ الرَّحمن بن الحارث ابن هشام، وعَبْد الملك بن مروان، وعَبْد الرَّحمن بن المِسْوَر بن مَخْرَمة، وإبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحمن بن عوف، وعُبَيْد اللّه بن (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن م. (٢) الأصل: قال. وفي م: قالا، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٣) الأصل: عرضت، والمثبت عن م. (٤) الأصل: الحسين، والمثبت عن م. (٦) الأصل: الحسين، والمثبت عن م. الأصل وم: الكناني، تصحيف . . (٥) (٧) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٨) الخبر مختصراً في سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٤. ٢٤٩ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد عَبْد اللّه بن عُثْبة، وكنا نتفرق بالنهار، فكنت أَنَا أجالس زيد بن ثابت، وزيد مترئس بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعُثْمَان وعَلي في مقامه بالمدينة، وفي الفقه خمس سنين، حتى ولي معاوية سنة أربعين، وكان كذلك حتى توفي زيد سنة خمس وأربعين، فكنت أَنا وأبو بكر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام نجالس أبا هريرة، وكان عروة بن الزُّبَيْر يغلبنا بدخوله على عائشة، وكانت عائشة أعلم الناس، فيسألها الأكابر من أصحاب رَسُول الله اَلّ . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو الفضلِ البَقّال، أَنْبَأ أبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، نا الحُمَيدي، نا سفيان، عَن هشام بن عروة، عَن أبيه، قال: ما ماتت عائشة حتى تركتها قبل ذلك بثلاث سنين(١). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنا أبُو الحسين(٢) بن الآبنوسي، أَنْبَأ أحْمَد بن عُبيد - إجازة - وعن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن [مخلد، أَنْبَأنا علي بن محمد بن](٣) خَزَفَةِ (٤). قالا: أَنا مُحَمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، ثنا المُثَنِّى بن مُعَاذ، نا عُثْمَان بن عَبْد الحميد بن لاحق(٥) ابن عم بشر بن المُفَضّل، نا أَبي، قال: قال عمر بن عَبْد العزيز: ما أحد أعلم من عروة بن الزُّبَيْر، وما أعلمه يعلم شيئاً أجهله . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الصوفي، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأْ أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرْعة (٦)، نَا يَخْيَى بن معين، نَا حفص، وأَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن ابن ذَكْوَان يعني أبا الزناد - قال: كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المُسَيّب، وعروة بن الزُّبَيْر، وقبيصة بن ذؤيب، وعَبْد الملك بن مروان. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد (٧)، وأَبُو عَلي الحسَن بن أحْمَد، وأبُو (١) سير أعلام النبلاء ٤٢٤/٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ١٠٠ ص ٤٢٥). (٢) في م: الحسن. (٤) الأصل وم: حرفه، تصحيف. (٣) الزيادة بين معكوفتين لتقويم السند عن م. (٥) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٠/١٣ وسير أعلام النبلاء ٤٢٥/٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١- ١٠٠ ص ٤٢٦). (٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٠٤/١ - ٤٠٥ والمصادر السابقة الثلاثة . (٧) ((بن محمد)) الأخيرة ليست في م. ٢٥٠ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد القَاسم غانم بن مُحَمَّد بن عبيد اللّه(١) في كتبهم. ثم أَخْبَرَني أبُو المعالي عَبْد اللّه بن أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأ أبُو عَلي. قالوا: أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا أبُو بكر بن خَلاّد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا إِسْمَاعيل بن أَبي أويس، نا عَبْد الرَّحمن بن أَبي الزّناد، عَن أَبيه أَبي الزناد قال(٢). كان من أدركت من فقهائنا بالمدينة ممن ينتهي إلى قولهم منهم: سعيد بن المُسَيّب، وعروة بن الزُّبَيْر، والقاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، وأبو بكر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عُتبة، وسُلَيْمَان بن يَسَّار في مشيخة سواهم [من] (٣) نظرائهم أهل فقه وفضل. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بن الفراء (٤)، وأبو غالب وأبُو عَبْد اللّه [ابنا] (٥) البنّا، قالوا: أَنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، قال: وأما عروة بن الزُّبَيْر فهو أحد فقهاء أهل المدينة السبعة الذين أُخذ عنهم الرأي. قال: وحَذَّثَني عَبْد اللّه بن نافع الصائغ، وإِسْمَاعيل بن أَبي أويس، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أن فقهاء أهل المدينة الذين أُخذ عنهم الرأي سبعة : عروة بن الزُّبَيْر أحدهم (٦) . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني، ثنا أبُو مُحَمَّد الصوفي، أَنْبَأْ عَبْد الرَّحمن بن عُثْمَان، أَنَا أبُو الميمون، نا أبُو زُزْعة (٧)، نا أحْمَد بن صالح، نا ابن وَهْب، عَن يونس بن يزيد (٨)، عن ابن شهاب، قال: جالست سعيد بن المُسَيّب وكان يعيد على الرجيع من حديثه، وكان عروة بحراً ما تكدّره (٩) الدلاء، وما رأيت أغزر (١٠) حديثاً من عُبَيْد اللّه بن عَبْد الله. (١) عن م وبالأصل: عبد اللّه. مرّ التعريف به قريباً. (٢) الخبر في تهذيب الكمال ١٣/ ١٠. (٣) الزيادة عن تهذيب الكمال وم. (٤) الأصل: أبو الحسين الفراء، وفي م: أبو الحسن بن الفراء. (٥) سقطت من الأصل وأضيفت للإيضاح، وفي م: أنبأنا. (٦) تهذيب الكمال ١٣/ ١٠. (٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤١٨/١ وبعضه في تهذيب الكمال ١١/١٣. (٨) ((بن يزيد)) ليس في تاريخ أبي زرعة. (٩) الأصل: تقدره، والتصويب عن م والمصدرين. (١٠) في تاريخ أبي زرعة: أغرب. ٢٥١ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أَخْبَرَنَا أبُو القَاسمِ عَلي بن إبْرَاهيم، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسَن بن إسْمَاعيل، نا أحْمَد بن مروان، نا إسْمَاعيل - يعني ابن إسحاق - نا علي بن عَبْد الله، عَن سفيان بن عيينة، عَن الزهري، قال: رأيت عروة بن الزُّبَيْر فرأيته بحرا لا تكدره الدِّلاء(١). أَخْبَرَنَا أبُو الحسَن بن قُبَيْس، أَنْبَأ أبُو الحَسَن(٢) بن أبي الحديد، أَنا جدي أبو بكر، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن زبر، نا مُحَمَّد بن يونس، نا عَبْد الملك بن قُرَيب الأصمعي، نا مالك بن أنس [عن] ابن شهاب قال: كنت أجالس ثعلبة بن عَبْد اللّه بن أبي صُعَير - وقال مرة أخرى: عَبْد اللّه بن ثعلبة (٣) - فقال لي يوماً: أحسبك تحب العلم، فعليك بذاك الشيخ وأومأ إلى سعيد بن المُسَيّب، فجلست إليه (٤) سبع سنين، ثم تحوّلت من عنده إلى عروة بن الزبير، ففجّرت به ثبج بحر (٥). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَتْدي، أَنْبَأْ أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن النَّضْر الديباجي، ثنا عَلي بن عَبْد اللّه بن مبشر، نا الرّمادي، نا ابن عفير، نا يعقوب . ح وأَخْبَرَنَا القاسم أيضاً، أَنا أبو بكر بن الطبري، قال: أَنَا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٦)، نا سعيد بن عُفَير، حَدَّثَني يعقوب بن عَبْد الرَّحمن. عَن أبيه، عَن ابن(٧) شهاب، قال: كنت أطلب العلم من ثلاثة: سعيد بن المُسَيّب، وكان أفقه الناس، وعروة بن الزُّبَيْر، وكان بحراً لا تكدّره الدِّلاء، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عتبة، وكنت (٨) لا أشأ أن أقع منه على علم ما لا أجده عند غيره إلاَّ وقعت (٩) . (١) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ ص ٤٢٦) وسير أعلام النبلاء ٤٢٥/٤. (٢) عن م وبالأصل: الحسين. (٣) انظر مشتبه النسبة ٤١١. (٤) في سير أعلام النبلاء: فجالسته سبع سنين. (٥) الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٥ باختلاف. (٦) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١/ ٥٥٢. (٧) الأصل: أبي، تصحيف، والتصويب عن م والمعرفة والتاريخ. (٨) بالأصل: وكان، وفي م: فكان، والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٩) الذي في م: فكان لا أشأ أن أقع منه من العلم على ما لا أجده إلاّ عنده و ..... وفي رواية ابن سفيان: وكنت لا أشأ أن أقع منه على علم ما لا أجده عند غيره إلاّ وقعت. ٢٥٢ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أَخْبَرَنَا أبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأ أبُو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنْبَأ أَبُو الحَسَن (١) [بن السّقا، ثَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس بن محمد، قال: نَا يحيى، نا الأصمعي إملاء - نَا مالك، عن الزهري قال: سألت ابن صعير عن شيء من الفقه؟ فقال: ألك بذا حاجة؟ عليك بهذا، وأشار إلى سعيد بن المسيب، فجالسته سبع سنين لا أرى أن عالماً غيره، قال ثم تحولت إلى عروة، ففجرت به ثبج بحر . أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أحمد بن الحسن] (٢) أَنْبَأْ أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنا أَبُو حامد بن الشَّرْقي، نا مُحَمَّد بن يَحْيَى، نا مسلم بن إِبْرَاهيم، نا يوسف - وهو ابن الماجشون - قال: قال لي ابن شهاب: كنت إذا حَدَّثَني عروة، وحَدَّثَتني عمرة، صدق عندي حديث عَمْرة حديث عروة فلما أن تبخّرتهما إذا عروة بحرٌ لا ينزف (٣) . قال: نا مُحَمَّد بن يَحْيَى، نا عَبْد الرزاق، أَنا مَعْمَر، قال: سمعت الزهري يقول: أربعة من قريش وجدتهم بحوراً: سعيد بن المُسَيّب، وعروة بن الزُّبَيْر، وأبو سلمة بن عَبْد الرَّحمن، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه، وكان أَبُو سَلَمة كثيراً مما يماري ابن عباس، فحرم لذلك من ابن عباس علماً كثيراً. کذا قال (٤) . ونا مُحَمَّد بن يَحْيَى، نا أبو صالح كاتب الليث عن ابن لهيعة، عَن عقيل، عَن ابن شهاب قال: لزمت ابن المُسَيّب ثمان سنين حتى توفي رحمه الله، وكان عالم الناس، ثم بعثني عَبْد الملك بن مروان إلى عَبْد العزيز، فإذا عنده إبراهيم بن قارظ الزهري، فسمعني أحدث عن ابن المُسَيّب فقال: ما لي لا أراك تحدث عن عروة شيئاً؟ قال: فقلت: أَوَصاحب ذلك هو؟ فقال لي : نعم. قال ابن شهاب: فلما قدمتُ المدينة لزمتُ عروة بعد ابن المُسَيّب، فإذا هو بحر لا تكدّره الدلاء . أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم بن السمرقندي، أَنا أبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسَين [بن] (٥) (١) الأصل: أبو الحسين، والمثبت عن م. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٣) الخبر في تهذيب الكمال ٩/١٣ وكان متنه مضطرباً بالأصل وم فقومنا المعنى بما وافق العبارة في تهذيب الكمال. (٥) بالأصل: والفضل. تصحيف، والزيادة عن م. (٤) ((كذا قال)) ليس في م. ٢٥٣ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(١)، حَدَّثَني حرملة، أَنا ابن وَهْب، حَدَّثَنِي ابن لَهْيَعة، عَن عُقَيل بن خالد قال: سمعت ابن شهاب يقول: قدمت مصر على عَبْد العزيز بن مروان وأنا أحدث عن سعيد بن المُسَيّب قال: فقال لي إبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن قارظ: ما أسمعك تحدث إلاَّ عن ابن المُسَيّب، فقلت: أجل، فقال: لقد تركت رجلين من قومك لا أعلم [أحداً](٢) أكثر حديثاً منهما: عروة بن الزُّبَيْر، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، [قال:](٣) فلما رجعت إلى المدينة وجدت عروة بحراً (٤) لا تكدّره الدِّلاء. قال: ونا يعقوب(٥)، نا أبُو صالح عَبْد اللّه بن صالح، حَدَّثَني الليث بن سعد، قال: قلت ليَحْيَى بن سعيد: إن ابن شهاب قال: وجدت عروة بن الزُّبَيْر بحراً لا تكدّره الدّلاء، وأما سعيد بن المُسَيّب فكان ينصب نفسه للناس، فقال يَخْيَى أما أحلمهم بالسنن والأقضية عمر، فابن المُسَيّب، وأما أكثرهم حديثاً فعروة بن الزُّبَيْر . قال: ونا يعقوب(٦)، حدثني أبو بكر بن عَبْد الملك، نا عَبْد الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن الزهري قال: لقيت من قريش أربعةً بحورٍ: سعيد بن المُسَيّب، وعروة بن الزُّبَيْر، وأبا سَلَمة، وعُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه. أَخْبَرَنَا أبُو الحسين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أَنَا أبُو القاسم بن مندة، أَنا أحمد(٧) - إجازة .. ح(٨) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد. قالا: أَنَا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(٩) : نا أبي، نا هارون بن سعيد الأيلي، أخبرني خالد - يعني ابن نزار - عن سفيان يعني ابن عيينة قال: كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن مُحَمَّد، وعروة بن الزُّبَيْر، وعمرة بنت عَبْد الرَّحمن. (١) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٥٥١/١. (٣) زيادة لازمة للإيضاح عن المعرفة والتاريخ. (٤) في م: ((بحر)) وفي المعرفة والتاريخ: بثراً. (٦) الخبر في المعرفة والتاريخ ٤٧٩/١. (٨) (ح)) أضيف عن م. (٢) الزيادة عن المعرفة والتاريخ. (٥) الخبر في المعرفة والتاريخ ٤٧٥/١. (٧) في الأصل: حمدان، والمثبت عن م. (٩) الجرح والتعديل ٣٩٦/٦. ٢٥٤ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أَخْبَرَنَا أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني (١) ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبُو الميمون، نا أبُو زُرْعة (٢) ، حدثني محمود بن خالد، نا مروان بن مُحَمَّد، نا ابن أبي الزّناد، حدثني عَبْد الرَّحمن بن حميد بن عَبْد الرَّحمن بن عوف، قال: دخلت مع أبي المسجد، فرأيت النَّاسَ قد اجتمعوا على رجلٍ قال: فقال أبي: يا بني انظر من هذا؟ فنظرت فإذا هو عروة بن الزُّبَيْر، قال: قلت له: يا أبة هذا عروة، وتعجبت من ذلك، فقال: يا بني لا تعجب فوالله لقد رأيت أصحاب رَسُول الله وَّه وإنّهم ليسألونه. (٣) أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنا مُحَمَّد بن الحسين [إملاء] (٤)، أَنا عَبْد اللّه [إملاء] (٤)، نا يعقوب (٥) ، حدثني زيد بن بشر، وعَبْد العزيز يعني ابن عِمْرَان ويونس قالوا: أَنا ابن وَهْب، أخبرني يَحْيَى بن أيوب، عَن هشام بن عروة. أن عون بن عَبْد اللّه قال: حدثني عن أبيك، قال: فذهبت أحدثه عن السنن وقال: لا غرائب أحاديثه، فإن عَبْد اللّه بن عروة حدثني عن عروة عن عائشة: أنها كتبت إلى معاوية بن أبي سفيان أنّك إنْ اتّقيت الله كفاك (٦) الناس، وإنْ اتّقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئاً فاتّق الله . قال هشام: حدثني عتبة بن عَبْد اللّه، قال: جلست (٧) مع أبيك فضحكت، فقال: ما يضحكك، فقلت: إنك تحيلنا على الأملياء، قال هشام: فلما كان يحدث عن عائشة، فقال هشام: وكان أبي يقول: إنّ كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار، وإنكم اليوم أصاغر وستكونون كباراً، فتعلّموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجوا إليكم، فوالله ما سألني الناس حتى لقد نسيتُ. (١) الأصل وم: الكناني، تصحيف. (٢) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥٢٠ - ٥٢١ ومختصراً في تهذيب الكمال ١١/١٣. (٣) قبله خبر سقط من الأصل وهو في م، نستدركه هنا، وروايته: أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري، أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان، أنا أبي، أنا أبي، عن حاتم بن - أن أبيه حدثه عن رجل قال: جاء معي بعض الخلف إلى المدينة، قال: فقلت: هذا تجتمع فيه فرس ولا ... ... ولأسمعن كلامهم، قال : ... وجلست عندهم، فرأيت شيخاً ... عليهم على المجلس والحديث فسألت عنه فقيل هذا . . . عروة (٥) الخبر في المعرفة والتاريخ ١/ ٥٥٠. (٤) الزيادة عن م. (٦) الأصل: كفاني، والمثبت عن م والمعرفة والتاريخ. (٧) المعرفة والتاريخ: حبست مع أبيك فضحك. ٢٥٥ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد قال هشام: وكان أبي يدعوني وعَبْد اللّه بن عروة، وعُثْمَان، وإِسْمَاعيل إخوتي - وآخر قد سمّاه هشام - فيقول: لا تَغْشَوني(١) مع الناس إذا خلوت فسلوني، فكان يحدثنا: يأخذ في الطلاق ثم الخلع، ثم الحج، ثم الهدي، ثم كذا، ثم يقول كروا عليه (٢) فكان يعجب من حفظي . قال هشام: فوالله ما تعلّمنا جزءاً من ألف جزء من أحاديثه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بن الفراء، أَنَا أَبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنا، قالوا: أَنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، قال: وحدثني يَحْيَى بن عَبْد الملك الهُدَيْري، عَن المغيرة(٣) بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن عَبْد اللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة، عَن أبيه، عَن أبي بكر بن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام قال : العلم لواحدٍ من ثلاثة: لذي حسب يزينه به، أو ذي دين يسوس به دينه، أو مختبطٍ سلطاناً يتحفه بعلمه، ولا أعلم أحداً أشرط لهذه الخلال من عروة بن الزُّبَيْر، وعمر بن عَبْد العزيز(٤) كلاهما حسيب دَيّن من السلطان بارّاً(٥). أَخْبَرَنَا أبُو السعود بن المُجْلِي، نا أبُو الحسَين(٦) بن المهتدي، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَلي بن مُحَمَّد بن النَّضْرِ الدّيباجي، نا أبُو الحسين عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبَشِّر الواسطي، نا مُحَمَّد بن حرب النَّشَائي، نا أبُو مروان يَخْيَى بن أبي زكريا الغساني، عَن هشام، عَن عروة أنه كان يقول لبنيه: عليكم بالسنن فإنا كنا غلمان قوم ونحن كبارهم وأنتم اليوم غلمان قوم وسوف تکونون کبارهم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن [أبي] نصر، أَنَا أبُو الميمون، نا أبُو زُزعة(٧)، نا عَلي بن مُحَمَّد (٨) النسائي، ومُحَمَّد بن أبي عمر، قالا: نا (١) المعرفة والتاريخ: تعنتوني. (٢) المعرفة والتاريخ: عليّ. (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٣١١/١٨ وسير أعلام النبلاء ١٦٦/٨. (٤) إلى هنا ينتهي الخبر في سير أعلام النبلاء ٤٢٦/٤. (٥) كذا بالأصل وم، وفي المختصر ٩/١٧ أثبت محققه: ((تأرّى)). في م: الحسن، تصحيف، والسند معروف. (٦) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٢١/١. (٧) (٨) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ أبي زرعة: علي ابن الحسن النسائي. ٢٥٦ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد سفيان قال: قال عمرو: قال عروة: ائتوني فتلقوا مني، قال سفيان: قال عمرو بن دينار: ونزعها من كتاب الله . أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأبُو عَبْد اللّه بن البنّا، قالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد الصّريفيني، أَنا أبُو حفص عمر بن إبراهيم بن أحْمَد المقرىء، نا أَبُو القاسم البغوي، نا أَبُو خَيْثَمة، نا سفيان، عَن الزهري، قال: كان عروة يتألف الناس على حديثه(١). قال: ونا أبُو خَيْئَمة، نا سفيان، قال: قال عمر: ولما قدم مكة - يعني عروة - قال: ائتوني فتلقوا مني. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو مُحَمَّد، أَنا أبُو مُحَمَّد، ثنا أبُو الميمون، نا أبُو زُرْعة (٢) قال: قال مُحَمَّد بن أبي عمر وغيره: قال سفيان: قال: قال الزهري: وكان عروة يتألف الناس على علمه . أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبْرَاهيم، أَنا أبُو الفضل عَبْد الرَّحمن بن أحْمَد [بن] الحسَنِ، أَنا أَبُو الحسَن أحْمَد بن إبراهيم بن أحْمَد بن علي بن فراس، نا أبُو جعفر مُحَمَّد بن إبراهيم بن عَبْدِ اللّه الدَّيْبُلي، نا سعيد بن عَبْد الرَّحمن، نا سفيان، عَن الزهري، عَن عروة أنه كان يتآلف الناس على حديثه. (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه، نا يعقوب (٤)، نا أبُو النعمان، نا حمّاد بن زيد، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه قال: (١) سير أعلام النبلاء ٤٢٥/٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١- ١٠٠ ص ٤٢٦). (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٢١/١. (٣) قبله خبر سقط من الأصل، وهو موجود في م، نثبته هنا، وتمام نصه فيها: وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء أخبرنا أبو بكر، أخبرنا الأحوص بن المفضل، نا أبي، نا أحمد بن حنبل، نا سفيان، عن الزهري، قال: كان عروة. وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة (في م: وبره) أنا أبو بكر الخطيب. وأخبرنا أبو القاسم بن ... أنا أبو الفضل بن ... أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قالا: أنا أحمد نا حنبل بن إسحاق حدَّثني أبو عبد اللّه قال: جاءه ابن أيضاً (كذا) ثم إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمد وأبو عبد اللّه بن أحمد بن حنبل. (٤) المعرفة والتاريخ ٥٥٢/١ وانظر طبقات ابن سعد ١٣٣/٥. ٢٥٧ عروة بن الزبير بن العوّام بن خويلد يا بني سلوني، ولقد تُركتُ حتى كدت أن أنسى، وإنّي لأُسأل عن الحديث فيفتح(١) لي حديث يومي. [أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمر قندي وأَبُو عبد اللَّه يحيى بن البَنَّا قالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني أَنَا أَبُو حفص عمر بن إبراهيم نَا أَبُو القاسم البغوي - وهو عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد العزيز - نَازهير بن حرب، أَبُو خيثمة، نَا عبد الله بن نُمير، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان يقال أزهد الناس في عالم أهله. أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفَّر بن القُشيري وأَبُو القاسم الشحامي قالا: أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرحمن، نَا أَبُو سعيد محمد بن بشر، أَنَا عمر بن إدريس الشامي، نَا سويد بن عبد العزيز، نَا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أزهد الناس في العالم أهله . وأَخْبَرَنا أَبُو القاسم الشحامي، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، أَنَا أَبُو عروبة الحراني، نَا مخلد بن ...... نَا إسماعيل بن .... بن عمارة بن ... عن عثمان بن عروة قال : كان عروة يقول: يا بني هلموا فتعلموا، فإن أزهد الناس في عالم أهله، وما أشده على أمير بأن يُسأل عن شيء من أمر دينه فيجهله](٢). قرأنا على أبي غالب، وأَبِي عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبِي الحَسَن(٣) بن مَخْلَد، أَنْبَأْ أَبُو الحسن بن خَزقة (٤)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحسين الزعفراني، نا أبن أبي خَيْثَمة، نا مُصْعَب بن عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن معاوية، عَن هشام بن عروة، قال: ما رأيت عروة يُسأل عن شيءٍ قط فقال فيه برأيه، إن كان عنده فيه علم قال بعلمه، وإن لم يكن عنده فيه علم قال: هذا من خالص السلطان . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (٥)، نا زيد بن بشر الحَضْرَمي، وعَبْد العزيز بن عمران الخُزَاعي، قالا: أَنا ابن وَهْب، أخبرني ابن أبي الزناد، عَن هشام بن عروة، قال: ما سمعت أبي يقول في شيء قط برأيه، قال: وقال أَبي: ما حدّثت - وقال زيد: ما (١) في المعرفة والتاريخ: فيقيم. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٣) عن م وبالأصل: الحسين. (٤) بدون إعجام بالأصل وم. (٥) المعرفة والتاريخ ٥٥٠/١. ٢٥٨ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أخبرت - أحداً بشيء من العلم قط إلاَّ كان ذلك ضلالة عليه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنا أبُو بكر، أَنا أَبُو الحسَين، نا عَبْد اللّه، نا يعقوب (١)، نا حَرْمَلة، أَنا ابن وَهْب، عَن ابن(٢) لهيعة. ح وأَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا علي بن الحسين (٣) بن عَلي، نا مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قال: قرأت على مُحَمَّد بن أحْمَد بن هارون قلت له: أخبرك إبْرَاهيم بن الجُنيد الخُتّلي، نا حَرْمَلة بن يَخْيَى، ثنا عَبْد اللّه بن وَهْب، أخبرني ابن لهيعة، عَن أَبي الأسود قال: أتى عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه ذات ليلة إلى عروة بن الزُّبَيْر، فجعل عروة يحدثه، وجعل عُبَيْد اللّه يضحك، فظنّ عروة إنّما ذلك من عُبَيْد الله استهزاءً، فقال: ما يضحكك؟ فقال: إنّك تحدثني عن عائشة وتحيلني (٤) على الملاء، وإن غيرك يحيلنا على المغالس (٥). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأ أبُو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنا أَبُو الحَسَن (٦) بن السقاء، قال (٧): ومُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عبّاس بن مُحَمَّد، نا يَحْيِى بن معين، حَدَّثَنَا عَبْد الرّزّاق، عَن مَعْمَر، عَن هشام بن عروة. أن أباه أحرق كتباً له فيها فقه، ثم قال: لوددتُ أني كنت فديتها بأهلي ومالي. أَخْبَرَنَا أبُو عَلي الحداد في كتابه، أَنا أبُو نُعَيم الحافظ (٨) ، نا أبُو حامد بن جَبَلة، نا مُحَمَّد بن إسحاق، نا مُحَمَّد بن عمرو الباهلي، نا الأصمعي، عَن ابن أبي الزناد قال: قال عروة بن الزُّبَيْر : كنا نقول لا يتخذ كتاباً مع كتاب الله فمحوت [كتبي،] (٩) فوالله لوددتُ أن كتبي عندي إن كتاب الله قد استمرت مریرته . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بن الفراء، وأبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنا أَبُو (١) المعرفة والتاريخ ٥٥١/١. (٢) بالأصل وم: أبي، تصحيف، والتصويب عن المعرفة والتاريخ. (٤) المعرفة والتاريخ: وتحملني. (٣) في م: الحسن. (٥) في المعرفة والتاريخ: المغاليس، وفي المختصر: المفاليس. (٦) عن م وبالأصل: الحسين. (٧) كذا بالأصل، وقال: مقحمة، والسند معروف، وفي م: نا أبو محمد. (٨) الخبر في حلية الأولياء ٢/ ١٧٦. (٩) بياض بالأصل، والزيادة عن م والحلية. ٢٥٩ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنْبَأ أبُو طاهر المُخَلّص، نا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكار، حَدَّثَني عَبْد الرَّحمن بن المغيرة الحزامي، عَن عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد، عَن أَبيه أنه قال: ما رأيت أحداً أروى للشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك يا أبا عَبْد اللّه، فقال: وما روايتي من رواية عائشة، ما كان ينزل بها شيء إلاَّ أنشدت فيه شعراً(١). أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو بكر البيهقي. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو بكر بن الطبري، قالا: أَنا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب(٢)، نا سعيد بن أسد، نا ضَمْرَة، عَن ابن شَوْذَب قال : كان عروة بن الزُّبَيْر إذا كان أيام الرطب ثلم حائط فيدخل الناس فيأكلون(٣) ويحملون وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه ﴿ولولا إذ دخلتَ جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلاَّ بالله﴾(٤) - زاد ابن الطبري: حتى يخرج، وقالا : - وكان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم نظراً في المصحف، ويقوم به الليل، فما تركه إلاَّ ليلة قُطعت رجله ثم عاوده من الليلة المقبلة . أخْبَرَتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أَنا أبُو طاهر بن محمود، أَنا أبو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر، نا عُبَيْد اللّه بن سعد، نا هارون، نا ضَمْرَة، عَن ابن شوذب، قال(٥) : كان عروة بن الزُّبَيْر يقرأ ربع القرآن في كل يوم في المصحف نظراً(٦)، ويقوم به الليل، فما تركه إلاَّ ليلة قُطعت رجله، قال: ثم عاود جزءه من الليلة المقبلة. قال: وكان وقع في رجله الأَكِلَةَ(٧)، قال: فنشرها. (١) الخبر في سير أعلام النبلاء ٤٢٦/٤ وبعض الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١- ١٠٠ ص ٤٢٦) وتهذيب الكمال ١٣/ ١١. (٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٥٥٢/١. (٣) الأصل: فيدخلون، والتصويب عن م والمعرفة والتاريخ. (٤) سورة الكهف، الآية: ٣٩. (٥) سير أعلام النبلاء ٤٢٦/٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١- ١٠٠ ص ٤٢٧) وتهذيب الكمال ١٢/١٣ وحلية الأولياء ٢/ ١٧٨. (٦) الأصل: ((نظر)) والتصويب عن م والمصادر. (٧) الأكلة كفرحة: داء في العضو يأتكل منه (القاموس المحيط). ٢٦٠ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد قال: وعروة بن الزُّبَيْر إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه ثم يأذن للناس فيه فيدخلون فيأكلون ويحملون. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنا أبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنا عُثْمَان بن عمرو بن المُنْتَاب، نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسين المَرْوَزي، نا مؤمّل هو ابن إسْمَاعيل، نا سفيان الثوري، عَن سعد بن إبراهيم أن عروة بن الزُّبَيْر قُطعت رجله من الأَكِلة. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل الفقيه . أنْبَأنا خالي أبو الفضل مُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي الحسين، أَنْبَأ أبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى بن الفضل، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأصفهاني، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُبَيد، نا عَبْدِ الرَّحمن بن بشر بن الحكم، نا عَبْد الرزاق، نا مَعْمَر(١)، عَن الزُهْري. أن عروة بن الزُّبَيْر لما وقعت الأكِلة في رجله بعث إليه الوليد بن عبد الملك الأطباء، فقالوا: تُقْطع رجله، فقُطعت، فما تَضَوّر(٢) وجهه يومئذ. أَخْبَرَنَا بها عالية أبو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللّه بن حمدون، أَنْبَأْ أَبُو حامد بن الشَّرْقِي، نا مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلِي، نا عَبْدِ الرَّزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن الزهري قال : وقعت في رجل عروة بن الزُّبَيْرِ الأَكِلة، فصعدت في ساقه، فبعث إليه الوليد، فحُمل إليه، ثم دعا الأطباء، فقالوا: ليس له دواء إلاَّ أن تقطع رجله، قال: فقُطعت، فما تضوّر (٣) وجهه . أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن أحْمَد الفقيه، أَنْبَأ خالي مُحَمَّد بن أحْمَد. ح وأَخْبَرَنَا (٤) أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد [بن] (٥) الفضل، أَنْبَأْ إسْمَاعيل بن عُثْمَان . قالا: أَنا أَبُو سعيد الصّيرفي، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني (١) سير أعلام النبلاء ٤٣٠/٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ ١٠٠ ص ٤٢٦) وحلية الأولياء ١٧٩/٢. (٢) أي تلوّى. (٣) رسمها بالأصل: ((مصر)) وفي م: ((تضرر)) والمثبت قياساً إلى الرواية السابقة، والمصادر السابقة. .. (٥) الزيادة عن م. (٤) الأصل: أخبرنا، والمثبت عن م.