Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ عروة بن حزام بن مهاصر ثم شهق شهقة خفيفة، كانت نفسه فيها، فقمت فنظرت في وجهه، فإذا هو قد مات، فقلت أيتها العجوز، من هذا الشاب الراقد بفناء بيتك، هذا، فقد مات؟ فقالت: وأنا والله أرى ذلك، فقامت فنظرت في وجهه، وقالت: فاظ ورب محمد، قلت: أيتها العجوز، من هذا الشاب؟ قالت: هذا عروة بن حزام الضّنّي وأنا أمه. قلت: فما بلغ به ما أرى؟ قالت: الحب، والله ما سمعت له كلمة ولا أنَّة منذ سنة حتى كان في صدر هذا اليوم فإني سمعته يقول (١) : فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا من كان من أمهاتي (٢) باكياً أبداً إذا علوت رقاب القوم معروضا يسمعننيه (٣) فإني غير سامعه قال: فما قمت عنده حتى غسّلته، وكفنته، وصليت عليه، ودفنته. قلت: يا صاحب رسول الله وَّ، ما دعاك إلى ذلك؟ قال: احتساب الأجر فيه. أَخْبَرَنَا أبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين، أَنا أبُو عَلي الحسَن بن أحْمَد [بن] عَبْد اللّه بن البنّا، أَنا أَبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن عمر بن الحَمّامي، أَنْبَأَ أحْمَد بن جعفر الخُتَّلي، نا أبُو دلف الخُزَاعي، ثنا الرياشي، نا عمرو بن بُكَير، نا الهَيثم بن عَدِي، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، قال: حَدَّثَني النعمان بن بشير، قال: استعملني عمر بن الخطاب - أو قال: عُثْمَان، شك الهيثم - على صدقات سعد هُذَيم وعُذرة، وسلامان وضِنّة والحارث وهم قضاعة فلما قبضت الصدقة وقسمتها من أهلها أقبلتُ بالسهمين الباقيين إلى عمر أو عُثْمَان، فلما كنت بعد ذلك في أيام يزيد ببلاد عُذْرة في حي منهم يقال لهم: بنو هند، إذا أنا ببيت حريد منفرد عن الحيّ، جاحش عن الحيّ، فملت إليه، فإذا عجوز جالسة عند كسر البيت، وإذا شاب نائم في ظل البيت، فلما دنوتُ وسلّمتُ ترنّم بصوتٍ له ضعيف ثم قال : وعرّاف حَجْرٍ إن هما شَفَياني بذلتُ لعرّاف اليمامة حكمه وقاما مع العُوَّاد يبتدران فقالا: نعم، نشفي من الداء كلّه ليستخبراني قلت : منذ زمان نعمْ وبَلَى، قالا: متى كنت هكذا؟ (١) البيتان في الأغاني ١٦٣/٢٤ والشعر والشعراء ص ٣٩٨ وذيل الأمالي ١٥٧. (٢) الشعر والشعراء: أخواتي. (٣) إعجامها مضطرب بالأصل، وفي م: سمعته، والمثبت عن المصدرين. ٢٢٢ عروة بن حزام بن مهاصر ولا سلوة إلاَّ بها سقياني فما تركا من رقيّةٍ تعلمانها بما حُمّلت منك الضلوعُ يَدَان فقالا: شفاك الله والله مالنا قال: ثم شهق شهقةً خفيفة، فنظرت فإذا هو قد مات، فقلت: أيتها العجوز ما أظن هذا النائم بفناء بيتك إلاّ قد مات، فقالت: نفسه والله نفسه ثلاث مرات، فدخلني من ذلك ما لا يعلمه إلاَّ الله، واغتممتُ وخفتُ أن يكون موته لكلامي، فلما رأت العجوز جزعي قالت: هوّن عليك، فإنّه قد مات بأجله واستراح مما كان فيه، وقدم على رب غفور، فهل لك في استكمال الأجر، هذه الأبيات منك غير بعيد. تأتيهم، فتنعاه لهم، وتسألهم حضوره فاسترحت إلى قولها، ووثبت فركبت فأتيت أبياتاً منهم على قدر ميل، فنعيته إليهم وحفظتُ الشعر، فجعل الرجل بعد الرجل يسترجع إذا أخبرته، فبينما أنا أدور إذا بامرأة كأنها الشمس طالعة، فقالت: أيها الناعي بفيك الكثكث (١)، بفيك الحجر، من تنعي؟ قلت: عروة بن حزام، قالت: بالذي أرسل مُحَمَّداً بالحق واصطفاه بالنبوة هل مات؟ قلت: نعم، قالت: ماذا فعل قبل موته؟ فأنشدتها الشعر، فوالله ما نهنهت أنْ قالت (٢) : معاشر كلهم واش حسود عداني (٣) أن أزورك يا خليلي وعابونا وما فيهم رشيد أشاعوا ما سمعت من الدواهي ودور الناس كلهم لحود فأما إذا ثوبت اليوم لحداً ولا لهم ولا أثري عديد (٥) فلا طابت لي الدنيا فواقاً (٤) ثم مضت معي ومع القوم تصيح وتولول حتى انتهينا إليه، فغسّلناه وكفّناه وصلّينا عليه وقبرناه. فجاءت فأكبت على قبره. وحركت مطيتي، وقدمت الشام، فدخلت على يزيد بن معاوية، فدفعت الكتاب، وأخبرته بالأمر الذي قدمت له: فسألني عن أمور الناس وقال لي: هل رأيت في طريقك شيئاً تحدثني؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، رأيت عجباً من العجب. وحدثته الحديث، فاستوى (١) الكثكث: دقاق التراب وفتات الحجارة، وقيل: التراب مع الحجارة. (٢) الأبيات فى عيون الأخبار ١٢٩/٤ ونهاية الأرب ٢٠١/٢ ط. دار الكتب المصرية. (٣) عداني: صرفني وشغلني. (٤) الفواق بالضم والفتح: قدر ما بين الحلبتين من الوقت. (٥) في عيون الأخبار: العبيد. ٢٢٣ عروة بن حزام بن مهاصر جالساً ثم قال: يا محمد بن قيس، امضٍ (١) الساعة - قبل أن تعرف ما قدمت له - إلى الموضع . قال مُحَمَّد بن قيس: فمررتُ بموضع الحي، فوجدت إلى جانبه قبراً آخر، فسألت عنه، فقيل: المرأة التي أَكَبَّتْ على هذا القبر لم تَذُق طعاماً ولا شراباً، ولم تُرفع إلاّ ميّتة بعد ثلاثٍ، فجئت ببني عمّه وعمّها فأتيت بهم أمير المدينة، وألحقتهم (٢) جميعاً في شرف العطاء . أَنْبَأَ (٣) أبُو مُحَمَّد هبة الله بن أحْمَد المُزَكّي، وعَبْد اللّه بن أحْمَد بن عمرو، أَنْبَأنا أَبُو بكر الخطيب قراءة عليه، أخبرني أبُو الحسَن عَلي بن أيوب القُمّي، أَنا أبُو عبيد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني الكاتب، أَنا عَبْد اللّه بن مالك النحوي(٤)، أَنا حمّاد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي (٥) عن أبيه، عَن لقيط بن بُكَير المحاربي. أن عروة بن حِزَام بن ضَبّة وعَفْرَاء ابنة مالك وهما من بطن من بني عُذْرَة يقال لهم بنو هند، وإِنهما نشاً جميعاً، فعلقها علاقة الضبي، وكان يتيماً في حُجر عمه حتى بلغ، وكان عروة يسأله أن يزوجه إياها، فكان يسوِّفه إلى أن خرج في عير أهله إلى الشام، وقدم على أَبي عَفْراء ابنُ عمِّ له من البلقاء، وكان حاجاً فخطبها فزوّ جوه إيّاها، فحملها، وأقبل عروة في عيره تلك، حتى إذا كان بتبوك نظر إلى رفقة مقبلة من نحو المدينة فيها امرأة على جمل أحمر، فقال لأصحابه: والله لكأنها شمائل عَفْرَاء، فقالوا له: ويحك ما تترك ذكر عفراء على حالٍ من الحال، فلما تبيّنها بقي مبهوتاً لا يحير كلاماً حتى بعد القوم فذلك قوله(٦): لها بين جلدي والعظام دبيبُ وإني لتعروني لذكراك روعة (٧) وأبهت حتى ما أكاد أجيب وما هو إلاّ أن أراها فجاءة وأنسى الذي أعددت(٩) حين تغيب وأصرف (٨) عن رأيي الذي كنت أرتئي (١) الأصل: امضي، والمثبت عن م وعيون الأخبار. (٢) في عيون الأخبار: وأثبتّهم. (٣) في م: أنبأنا . (٤) أبو محمد النحوي، ترجمته في تاريخ بغداد ١٠/ ١٨٠. (٥) الأصل: المصلى، تصحيف، والتصويب عن م، ترجمته في تاريخ بغداد ١٥٩/٨. (٦) الأبيات في الأغاني ١٥٤/٢٤ - ١٥٥ و ١٥٩- ١٦٠ والشعر والشعراء ص ٣٩٥. (٧) الأغاني: وإني لتغشاني لذكراك هزة. (٨) الأغاني ١٥٩/٢٤ وأصدف. (٩) الأغاني: أزمعت. ٢٢٤ عروة بن حزام بن مهاصر ويظهر قلبي عذرها ويعينها وقد علمت نفسي مكان شفائها حلفت برب الراكعين (١) لربهم لئن كان برد الماء عطشان(٢) صادياً وقلت (٣) لعراف اليمامة داوني فما بي من سقم ولا طيف جنة عشية لا عفراء منك بعيدة عليّ فما لي من الفؤاد نصيبُ قريباً وهل ما لا ينال قريب ركوعاً وفوق الراكعين رقيب إليّ حبيباً إنها لحبيب فإنك إن داويتني لطبيب ولكن عمي الحميري كذوب (٤) فتسلو، ولا عفراء منك قريب ثم انصرف عروة إلى أهله، فأخذه البكاء والهُلاَس (٥) حتى لم يبق منه شيء، فقال أناس: والله إنه لمسحور، وإِنّ به جِنّة وإنه لموسوس، وبالحضارم من اليمامة طبيبٌ يقال له سالم، له تابع من الجن وهو أطبَّ الناس، فساروا إليه من أرض عُذْرة حتى جاءوا به فجعل يسقيه (٦) وينشر (٧) عنه، فقال له عروة: يَا هناه، هل عندك للحب من رقيّة؟ قال: لا والله، فانصرفوا حتى مروا بطبيب بحَجْر (٨) فعالجه، وصنع به مثل ذلك، فقال له عروة: والله ما دوائي إلاّ شخص مقیم بالبلقاء، فانصرفوا به وهو يقول: وعرّاف حَجْر إن هما شفياني جعلت لعراف اليمامة وحكمه ولا سلوة إلاّ بها سقياني فما تركا من رقية بعلمانها بما حملت منك الضلوع يدان فقالا : شفاك الله والله مالنا على الصدر (٩) والأحشاء حد سنان فويلي على عفراء ويل كأنه (١) الأغاني: الساجدين لربهم خشوعاً وفوق الساجدین. (٢) الأغاني: ((حران)) وفي الشعر والشعراء: أبيض صافياً. (٣) الأغاني: ((أقول)) وفي الشعر والشعراء: فقلت. (٤) رواية الأغاني: وما بي من خبل ولا بي جنة ولكن عمي يا أُخَيّ كذوب وفي الشعر والشعراء رواية عجزه: ولكن عبد الأعرجي كذوب (٥) الهلاس: مرض السلّ (القاموس المحيط). (٦) إعجامها مضطرب بالأصل، وبدون إعجام في م، والمثبت عن الشعر والشعراء. (٧) ينشر عنه: النُشرة رقية يعالج بها المجنون، والمريض، وقد نشر عنه (تاج العروس بتحقيقنا: نشر). (٨) حجر: مدينة اليمامة. (٩) في ذيل أمالي القالي ص ١٦١ : ويلاً كأنه على الكبد. ٢٢٥ عروة بن حزام بن مهاصر وعينان ما أوفيت نشزاً فتنظرا فإن قطاة علّقت بجناحها فوالله ما حدثت سرك صاحباً سوى أنني قد قلت يوماً لصاحبي ألا حبذا من حب عفراء ملتقى قال: وأولها : ألا يا غرابي دمنة الدار بيننا فإن كان حقاً ما تقولان فاذهبا (٣) ولا يدرين (٤) الناس ما كان ميتتي فعفراء أصفى الناس عندي مودة بمأقيهما إلاّ هما تكفان على كبدي من شدة الخفقان نصحاً (١) ولا فاهت به الشفتان ضحىّ وقلوصانا بنا تخدّان نعام وألا لا حيث يلتقيان أبا لهجر (٢) من عفراء تنتحبان بلحمي إلى وكريكما فكلاني ولا يأكلن الطير ما تذران وعفراء عني المعرض المتواني قال: وكان عروة بن حزام حين خرجت عفراء يلصق خده بحياض النّعم التي كانت تردُ عليه إبلها، فقيل له: مهلاً لا تقتل نفسك أَلاَ تتقي الله، فقال (٥) : بي اليأس والداءُ (٦) الهيام شربته (٧) فإياك عني لا يكن بك ما بيا قال: فبلغ خبره معاوية، فقال: لو علمت بخبر هذين الشريفين لجمعت بينهما . وقد وجدت هذه الرواية من وجه آخر، وفيها زيادة أن عروة قال لأهله: إنّي إنْ نظرتُ إلى عفراء ذهب وجعي، فخرجوا به حتى نزلوا البلقاء مستخفين، فكان لا يزال يُلمّ بعفراء ينظر إليها، وكانت عند رجل سيد كثير المال والحاشية، فبينا عروة يوماً بسوق البلقاء إذلقيه رجل من بني عُذْرة، فسأله متى قدم؟ فأخبره، فلما أمسى الرجل تعشى مع زوج عَفْرَاء، ثم قال: متى قدم هذا الكلب عليكم الذي قد فضحكم؟ قال زوج عفراء: أنت أولى بأن تكون كلباً منه، ما علمتُ على عروة إلاَّ خيراً، ولا رأيت فتى في العرب أحيا منه، ولا علمت بمقدمه، ولو علمتُ لضممته إلى منزلي، فلما أصبح غدا، يستدل عليهم حتى جاءهم، فقال لهم: انزلتم ولم تروا أن تعلموني منزلكم، عليّ وعليّ إنْ كان منزلكم إلاَّ عندي، قالوا: نعم نتحول (١) ذيل امالي القالي ١٦٠ : أخاً لي. (٢) في الشعر والشعراء: دمنة الدار خبرا أبا لبين. (٣) الشعر والشعراء: فانهضا. (٥) البيت في الأغاني ١٦١/٢٤، والشعر والشعراء ص ٣٩٩. (٦) الشعر والشعراء: أو داء الهيام. (٤) ذيل الأمالي: ولا يعلمن ... قصتي. (٧) الأغاني: سقيته . ٢٢٦ عروة بن حزام بن مهاصر إليك هذه الليلة أو من غدٍ، فلمّا وَلّوْا قال عروة: قد كان من الأمر ما ترين، ولئن أنتن لم تخرجنَ معي لأركبن رأسي، الْحَقُوا بقومكم، فليس بي بأس، فقربوا ظهرهم فارتحلوا، ونُکس ولم یزل یثقل حتى نزلوا وادي القرى. قال الراوي: فأخبرني مُخْبرٌ عن عروة بن(١) الزبير قال: مررت بوادي القرى فقيل لي: هل لك في عروة؟ [قلت: نعم](٢) فخرجت حتى جئته، قال: فالتفتّ إلى إخوانه(٣) فقال: فالآن إني أراني اليوم مقبوضا من كان من أمهاتي باكياً أبداً إذا علوت رقاب القوم معروضا يسمعننيه(٤) فإني غير سامعه قال: فبرزن والله يضربن وجوههن ويمزقن(٥) ثيابهن قال: وقمتُ فما وصلت إلى منزلي حتى لحقني رجل فخبرني أنه مات. أَنْبَأنا أبُو القَاسم علي بن إبْرَاهيم وغيره، عن أَبي الحسَن رَشَأ بن نظيف، ونقلته من خطه، أَنا أبو الفتح إبْرَاهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، نا ثعلب، نا عَبْد اللّه بن شبيب قال: أنشدنا الزبير لعروة بن حِزَام: تدير بنانا كلهن خضيب وآخر عهدي من عفيراء أنها ولم أدر إذا نوديت كيف أجيب عشية ما تقضي لي النفس حاجة أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنا أبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، عَن أَبي عَبْد اللّه بن المَرْزُبان، قال: أخبرني إسحاق بن مُحَمَّد، حَدَّثَني أَبُو معاذ النُمَيري، قال: لقي مجنون بني عامر الأحوص بن مُحَمَّد الأنصاري، فقال له: حَدَّثَني حديث عروة بن حِزَام، قال: فجعل الأحوص يحدثه وهو يسمع حتى فرغ من حديثه، ثم أنشأ يقول : أحاديثاً لقوم بعد قوم عجبت لعروة العذري أمسى وهاناذا أموت كل يوم وعروة مات موتاً مستريحاً. (١) الأصل: ((ان)) والمثبت عن م. (٢) الزيادة عن م. (٣) في م: إخوته. وفي الشعر والشعراء ص ٣٩٨: أخواته. (٤) الأصل وم: يسمعنيه، والمثبت عن الشعر والشعراء ص ٣٩٨. (٥) في الشعر والشعراء: ويشققن جيوبهن. ٢٢٧ عروة بن الحكم التميمي/ عروة بن داود ٤٦٨٣ - عروة بن الحكم التميمي حكى بسامراء أخبار أَبِي العَمَيْطر. حكى عنه أحمَد بن المُعَلَّى. قرأت بخط [أبي] الحسين الرازي، حَدَّثَني مُحَمَّد بن أحْمَد بن غزوان، نا أحْمَد بن المُعَلّى، حَدَّثَني عروة بن الحكم التميمي قال: كان يَحْيَى بن سَمُرَة القُرشي يقوم إلى جانب المنبر إذا صعده أبُو العَمَيْطَر فيقول: يا أهل دمشق ليفرضنّ لصبيانكم في الكِتْبَات(١)، وليُعْطَينَّ نساؤكم العشرات، هذا أمير المؤمنين عَلي بن عَبْد اللّه أولى بها من الغادرين الجائرين، أولي المكر، وقل يا أمير المؤمنين، فإنه وليٍّ حَبَاه الله بالعزّ والفخر، ثم يقول: هؤلاء موالي أمير المؤمنين ابن أبي الزعيزعة، أين مثل ابن أبي الزعيزعة، وابن أبي ذُوَيد، وأين مثل ابن أبي ذُوَيد، لا كهرثمة، وإنما كان إسكافاً، ولا كالسندي، وإنّما كان حجّاماً. ٤٦٨٤ - عروة بن داود شهد صِفّين مع معاوية . أَخْبَرَنَا أبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن(٢)، أَنْبَأ أبُو الحسن السيرافي، أَنا أحْمَد بن إسحاق، نا أحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٣) قال: في تسمية من قُتل مع معاوية بصِفّين: عروة بن داود الدمشقي. قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن أَبي الحسَين المبارك بن عَبْد الجبار بن أحْمَد، أَنا أبُو بكر عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم بن عمر الشيرازي، أَنا أبُو الحسين عَبْد الرَّحمن بن عمر بن أحْمَد الخَلاّل، نا أبو بكر مُحَمَّد بن أحْمَد بن يعقوب بن شَيبة، قال: قال: حَدَّثَني يعقوب بن شيبة في تسمية من قُتل من أصحاب معاوية ممن عُرِفَ من أشرافهم - يعني يوم صِفّين - عروة الدمشقي قتله قنبر (٤) مولى علي عليه السلام. (١) الكتبات جمع كتبة بالكسر، وهي الاكتتاب في الفرض والرزق. والكتبة: اكتتابك كتاباً تنسخه، والكتبة: الحالة (تاج العروس: بتحقيقنا: كتب). (٢) الأصل: الحسين، تصحيف والسند معروف. (٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٩٤. (٤) غير واضحة تماماً في الأصل، وبدون إعجام في م، ونميل إلى قراءتها ((قنبر). ٢٢٨ عروة بن رجاء/ عروة بن رويم ٤٦٨٥ - عروة بن رجاء كان من أقران يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس . حكى عنه شجرة بن مسلم حكاية في الملاحم. تقدمت حكايته في ترجمة شجرة بن مسلم. ٤٦٨٦ - عروة بن رُوَيم(١) أبو القاسم اللخمي(٢) من أهل الأردن. قدم الجابية، وسمع بها أنس بن مالك يحدث الخليفة، وكانت له بدمشق دار بناحية قنطرة سِنَان . روى عن عَبْد اللّه بن الديلمي، وأرسل الحديث عن جماعة من الصحابة، منهم: جابر، وأبُو ثَعْلَبة [الخُشني] - وقيل: إنه سمع أبا ثَعْلَبة - وأَبُو ذرّ، وثَوْبان، ومعاوية بن حكيم المقرىء(٣)، وأبُو كبشة الأنماري، وعَبْد الرَّحمن بن غَنْم، وروى عن خالد بن يزيد بن معاوية، وهشام بن عروة من طريق ضعيف، وأبي(٤) مالك الأشعري، والقاسم أبي(٥) عَبْد الرَّحْمُن، وأبي إدريس الخَوْلاني. روى عنه الأوزاعي، وسعيد بن عَبْد العزيز، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور، وأَبُو فروة يزيد بن سِنَان الرُّهَاوي، ومُحَمَّد بن مهاجر، والمغيرة بن المغيرة، وهشام بن يَخْيَى بن يَحْيَى، ومُحَمَّد بن الحجاج القُرشي الدمشقي، ومُحَمَّد بن يزيد الرَّحَبي، وعمرو بن واقد، ويَحْيَى بن حمزة، وعَبْد الملك بن عُمَير، ويقال: عَبْد الكريم بن مُحَمَّد اللّخمي من أهل نوى، وعَبْدِ اللّه بن راشد الدمشقي، وأبُو عَبْد اللّه مسكين بن ميمون الرملي، وأبو سعيد مُذْرِك بن أبي سعد الفَرّاء، وعبد ربّه بن صالح القرشي، وعثمان بن حِصْن بن عَبيدة بن (١) رويم بالراء مصغراً، عن تقريب التهذيب. (٢) انظر أخباره في: تهذيب الكمال ٤/١٣ وتهذيب التهذيب ١١٦/٤ والتاريخ الكبير ٣٣/٧ وحلية الأولياء ٦/ ١٢٠ والجرح والتعديل ٣٩٦/٦ وطبقات ابن سعد ١٦٥/٧. (٣) كذا بالأصل، واللفظة غير واضحة في م، وفي تهذيب الكمال: القشيري .. (٤) الأصل: ((ابن)) تصحيف والتصويب عن م وتهذيب الكمال. (٥) الأصل: ((بن)) والمثبت عن م وتهذيب الكمال. ٢٢٩ عروة بن رويم علاّق، وصَدَقة بن المنتصر، وتَميم بن سِنَان شيخ لأبي أسحاق الفَزَاري، وعاصم بن رجاء بن حَيْوة(١)، وإسحاق بن عَبْد اللّه بن أَبي فَروة، ومُحَمَّد بن سعيد المصلوب، وهشام بن سعد المدني. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا: أَنا أبُو سعد الخير ... (٢) أنا أبُو عمرو بن حمدان، أَنا الحسن بن سفيان، نا مُحَمَّد بن المتوكل، نا صَدَقة بن المُنْتَصر، نا عُروة بن رُوَيم اللَّخْمي، قال: كنا عند عَبْد الملك بن مروان حين قدم عليه أنس بن مالك فقال له عَبْد الملك: حَدَّثنا بحديثٍ سمعته من رَسُول الله وَّر، ليس بينك وبينه أحدٌ، ليس فيه زيادة ولا نقصان، فقال أنس : سمعت رَسُول الله وَل﴿ يقول: ((الإيمانُ يمان إلى لَخْم وجُذَام، إِلاَّ أنّ الكفرَ وقسوةَ القلوبِ في هذين الحيين من ربيعة ومُضَر))[٨١٠٢]. أَخْبَرَنَا أبُو الحَسَن (٣) الفَرَضي، وعَلي بن زيد المؤدب، قالا: أَنا أبو الفتح نصر بن إبْرَاهيم - زاد الفَرَضي وعَبْد اللّه بن عَبْد الرزاق، قالا : - أَنا مُحَمَّد بن عوف بن أحْمَد بن عوف (٤)، أَنْبَأ الحسن بن منير التنوخي، ثنا مُحَمَّد بن خُرَيم بن مُحَمَّد (٥)، ثنا هشام بن عمّار، نا عبد ربه بن صالح، عَن عُروة بن رُوَيم، عَن جابر بن عَبْد اللّه الأنصاري، عَن النبي ◌ُّو قال: ((لما أُنزِلتْ ﴿إذا وَقَعتِ الواقعة﴾ فذكر فيها ﴿ثُلٌ من الأوّلين وقليلٌ من الآخرين﴾(٦)) قال عمر: يا نبي الله، ثلة من الأولين وقليل منا؟ قال: فأمسك آخر السورة سنة، ثم أنزل الله تبارك وتعالى ﴿ثُلّةٌ من الأولين وثُلّةٌ من الآخرين﴾، فقال رَسُول الله وَلَه: ((يا عمر تعال اسمع ما قد أنزل الله ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ أَلاَ وإِنّ من آدم ثلة، وأمّتي ثُلّة، ولن تستكمل ثُلّتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الإبل ممن يشهدُ أنْ لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له)) [٨١٠٣] (١) الأصل: حيوية، والمثبت عن م وتهذيب الكمال. (٢) كلمة غير مقروءة بالأصل وم. (٣) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، والسند معروف. (٤) كذا بالأصل وم، وليس ((بن عوف)» في عامود نسبه كما ورد في ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٥٠. (٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٢٨. (٦) سورة الواقعة، الآية: ١٣. ۔ ٢٣٠ عروة بن رويم قال: [وحَدَّثَنَا عبد ربه بن صالح عن عروة بن رويم أنه سمع يحدث عن الأنصاري. عن النبي ﴿ ﴿ أنه قال: ](١) ((يكون في أمتي رجفة، يهلك فيها عشرة آلاف، عشرون ألف (٢)، ثلاثون ألف (٢)، يجعلها الله موعظة للمتقين، ورحمة للمؤمنين، وعذاباً على " [٨١٠٤] الكافرين)) قال: ونَا عَبْد ربه، نا عروة بن رُوَيم، عَن الأنصاري قال: قال الله: لارجفنّ بعبادي في خير ليال، فمن قبضته فيها كافراً كانت ميتته التي قَدَّرْتُ عليه، ومن قَبَضْته فيها مؤمناً كانت له شهادة. أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنْبَأ رضوان بن أحْمَد بن جالينوس. ح وأَخْبَرَنَا(٣) أَبُو بَكْر عَبْد الغفَّار بن مُحَمَّد الشيروبي - إذناً - وأخبرني أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حبيب عنه، أَنْبَأ أبُو بكر الحيري، نا أبُو العباس الأصم، قالا: نا أحْمَد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بُكَير، عَن سفيان(٤) بن أبي فروة - وقال الشيروبي: عن سِنَان، عَن أَبي فروة الرُّهَاوي(٥) - عَن عروة بن رُوَیم قال: سمعت أبا ثعلبة الخُشَني يقول: قدم رَسُول الله وََّ في غزاة له فدخل المسجد، فصلّى فيه ركعتين - وكان يعجبه إذا قدم أن يدخل المسجد فيصلّي فيه ركعتين - ثم خرج فأتى فاطمة فبدأ بها قبل بيوت أزواجه، فاستقبلته فاطمة، فجعلت تقبّل وجهه وعينيه وتبكي، فقال لها رَسُول الله وَ له: ((ما يبكيك؟)) قالت: أراك يا رَسُول الله قد شحب لونك، واخلولقت ثيابك، فقال لها رَسُول اللهِ وَلهَ: ((يا فاطمة، إنّ الله بعث أباكِ بأمرٍ لم (٦) يبقَ على ظهر الأرض بيتُ مَدَرٍ ولا شعر إلاَّ أَدْخَلَهُ الله به عِزَاً أو ذِلاً حتى يبلغَ حيث يبلغُ الليل)»(٨١٠٥] . أَنْبَأنا أبُو عَلي الحداد وغيره، قالوا: أَنا أَبُو بكر بن رِيْذة، أَنْبَأ سُلَيْمَان بن أحْمَد، نا (١) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل وبعده صح. (٢) كذا بالأصل وم، والصواب: ألفاً. (٣) مكانها بياض بالأصل، والمثبت عن م، و((ح)) حرف التحويل زيادة منا لتحويل السند. (٤) في م: سنان. (٥) كذا بالأصل وم، وتقدم أن الذي يروي عن عروة هو أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي. (٦) الأصل وم: ((لن)). ١ ! ٢٣١ عروة بن رويم عُبيد بن غَّامِ (١) ، ثنا أبو بكر بن أَبِي شَيبة، نا أَبُو أُسامة، حَدَّثَنِي أَبُو فروة، حَدَّثَني عروة بن رُوَيْم اللّخمي، عن أَبي ثَعْلَبة، ولقيته فكلمته، فذكر حديثاً. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنا أبُو بكر البَرْقاني، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خميرويه، نا الحسين بن إدريس، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار المَوْصِلي (٢)، قال: عروة بن رُوَيْم، لم يسمع من أبي (٣) ثعلبة الخُشَني. أَخْبَرَنَا أبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد - قراءة - عن أَبي الفتح نصر بن إبراهيم ، عَن أَبي خازم (٤) مُحَمَّد بن الحسين، أَنا أبو العباس منير بن أحْمَد، أَنا عَلي بن أحْمَد بن إسحاق، نا أحْمَد بن مروان الرملي، نا الوليد بن طلحة، نا ضَمْرَة بن ربيعة، عَن الحكم بن سُلَيْمَان بن أَبي غيلان، عن عُروة بن رُوَيْم قال: كاد المُقَلِّسون (٥) يحولون بيننا وبين جنازة عبد الملك، قوم يُقَلِّسون للوليد بن عَبْد الملك، ونحن نذهب بجنازة عَبْد الملك إلى المقابر، وبدمشق مات عَبْد الملك بن مروان . أَخْبَرَنَا أبُو البركات بن المبارك، وأبُو العزّ بن منصور، قالا: أَنا أبُو طاهر الباقلاني - زاد ابن المبارك: وأبُو الفضل بن خَيْرُون، قالا : - أَنا مُحَمَّد بن الحسن، أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا عمر بن أحْمَد، نا خليفة قال (٦): في الطبقة الثالثة من أهل الشامات: عروة بن رُوَيْم اللَّخْمي، مات سنة اثنتين (٧) وثلاثين ومائة، دمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنا أبُوٍ عمرو (٨) بن مندة، أَنا الحسن بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الذنيا. [ح](٩) وقرأت على أبي غالب بن البنا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥٨/١٣ وإعجامها في الأصل وم ناقص. (٢) بالأصل: ((عمار المصلي قال عروة الموصلي)) صوبنا الاسم عن م. (٣) الأصل: ابن، والتصويب عن م. (٤) الأصل: حازم، والتصويب عن م، تقدم التعريف به. (٥) التقليس: الضرب بالدفّ، والغناء، واستقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو. (القاموس المحيط). (٦) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٧١. (٨). الأصل: عمر، تصحيف، والمثبت عن م. (٩) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن م. (٧) الأصل وم: اثنين. ٢٣٢ عروة بن رويم حيّوية، أَنا أحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم. قالا: نا مُحَمَّد بن سعد قال(١): في الطبقة الرابعة من تابعي أهل الشام: عروة بن رُوَيْم اللّخْمي، مات سنة اثنتين(٢) وثلاثين ومائة - زاد ابن الفهم: كان كثير الحديث .. أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنا أبُو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن الحسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي، قالوا: وأنا أبُو أحْمَد - زاد أحْمَد: وأبُو الحسين الأصبهاني، قالا : - أَنا أحْمَد بن عبدان(٣)، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال (٤). عروة بن رُوَيْم اللخمي، سمع أبا ثعلبة، قاله زكريا عن حمّاد بن أسامة، عَن أَبي فُروة، عَن عروة، وهو الشامي. أنْبَأنا أبُو الحسين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الأديب - شفاهاً - قالا: أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة .. [ج](٥) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي. قالا: أَنْبَأ ابن أبي حاتم قال(٦): عروة بن رُوَيْم اللَّخْمي، روى عن أَبي ثَعْلَبة الخُشَني، مرسل، روى عن أنس، وعَبْد اللّه بن الدّيلمي، روى عنه الأوزاعي، ويزيد بن سنان الرُّهَاوي، سمعت أبي يقول ذلك . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفِاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني (٧)، أَنا أَبُو القَاسم تمام بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، قال: سمعت أبا زُرعة يقول في تسمية الأصاغر من أصحاب واثلة (٨) وغيره: عروة بن رُوَيْم اللَّخْمي. (٢) الأصل وم: اثنين. (١) طبقات ابن سعد ٧/ ١٦٥. (٣) الأصل: عذار، تصحيف، والتصويب عن م، والسند معروف. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٣٣/٧. (٥) ((ح)) حرف تحويل سقط من الأصل وأضيف عن م. (٦) الجرح والتعديل ٣٩٦/٦. (٧) الأصل وم: الكناني، تصحيف، وهو عبد العزيز بن أحمد الكتاني الدمشقي، تقدم التعريف به . (٨) الأصل وم: وايلة، والصواب: واثلة، وهو واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث، أبو قرصافة، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥١/١٩. ٢٣٣ عروة بن رويم أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحسين بن الآبنوسي، أَنْبَأ أبُو القاسم بن عتّاب، أَنا أحْمَد بن عُمَير - إجازة -. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم نصر بن أحْمَد، أَنا أبُو عَبْد اللّه الحسن(١) بن أحْمَد بن أَبي الحديد، أَنْبَأ أَبُو الحسَن (١) الربعي، أَنْبَأ عبد الوهاب الكلابي، أَنْبَأْ أحْمَد بن عُمَير. قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: عروة بن رُوَيْم اللَّخْمي. قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيِى، أَنا أبُو نصر الوائلي، أَنا الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبُو القَاسمُ عروة بن رُوَيْم. قرأنا على أبي الفضل أيضاً، عَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي الصقر، أَنا هبة الله بن إبْرَاهيم بن عمر، أَنا أبُو بكر المهندس، نا أبُو بِشْر الدَوْلابي، قال (٢): أبُو القَاسم عروة بن رُوَيْم . أَخْبَرَنَا أبُو القاسم الواسطي، ثنا أبو بكر الخطيب - لفظاً - أَنْبَأ أبُو بكر أحْمَد بن مُحَمَّد بن إبْرَاهيم قال: سمعت أبا الحسَن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس الطرائفي، قال: سمعت أبا سعيد عُثْمَان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليَحْيَى بن معين: فعروة بن رُوَيْم؟ قال : ... (٣) . أَخْبَرَنَا أبُو الحسَين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الخَلاّل - شفاهاً - قالا: أَنَا أَبُو القَاسم بن أَبِي عَبْد اللّه، أَنا حماد - إجازة .. [ح] (٤) قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا عَلي. قالا: أنا ابن أبي حاتم قال (٥): سئل أبي [عن] (٦) عروة بن رُوَيْم فقال: تابعي عامة حديثه مراسيل، لقي أنساً وأبا كبشة قال: وسمعت أبي يقول: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: ليت شعري أن أعلم عروة بن رُوَێم ممن سمع، فإن عامة حديثه مراسیل. (١) بالأصل: الحسين، والمثبت عن م. (٢) الكنى والأسماء للدولابي ٨٤/٢. (٣) تقرأ بالأصل: ((تفقها)) وهي غير مقروءة في م لسوء التصوير. (٤) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن م. (٥) الجرح والتعديل ٣٩٦/٦. (٦) زيادة عن الجرح والتعديل. ٢٣٤ عروة بن رويم ذكر أبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الأصبهاني أنه سأل أبا حاتم الرازي عن عروة بن رُوَيْم فقال: يكتب حديثه(١). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنا أبُو منصور مُحَمَّد بن الحسين بن عَبْد اللّه، أَنا أحمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: عروة بن رُوَيْم شامي، لا بأس به(٢) . قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا أحْمَد الحافظ يقول وهو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إسحاق: سمعت أحْمَد بن عُمَير الدمشقي (٣) يقول: ذاكرت أبا إسحاق البُرُلّسي (٤)، وكان من أوعية الحديث بحديثٍ عروة بن رُوَيْم اللّخمي، فقال: هذا أول ما يجب على الشامي أن يجمعه ويحفظه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ الفَرَضي، وعَلي بن زيد، قالا: أَنا نصر بن إبْرَاهيم - زاد الفَرَضي: وعَبْد اللّه بن عَبْد الرزاق - قالا: أَنا أبو الحسن بن عوف، أَنْبَأ أبُو عَلي بن منير، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن خُرَيم، نا هشام بن عمّار، نا مُذْرِك بن أَبي سعد، نا عروة بن رُوَيم اللّخْمي قال: ثلاثة (٥) من جاء بإحداهن زوّجه الله من أيّ الحور العين شاء: من وَليَ طمعاً فاتّقى الله فأدى الأمانة، ومن ضرب بسيفه بين يدي كتيبة يريد ما عند الله، ومن ردّ غيظه وهو قادر على أن يمضيه . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو مُحَمَّد الكتاني (٦) ، نا أبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبُو الميمون، نا أبُو زُرعة (٧) ، نا أَبُو مُسْهِر، نا سعيد بن عَبْد العزيز، عَن عُروة بن رُوَيْم قال: تحدثوا عنهم السلف رضي الله عنهم. أَخْبَرَنَا أبُو جعفر أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنا الحَسَن (٨) بن عَبْد الرَّحمن بن الحسن الشافعي، أَنا أحْمَد بن إبراهيم بن أحمد بن فِراس، نا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد - (٢) تهذيب الكمال ٥/١٣. (١) تهذيب الكمال ٥/١٣. (٣) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٦/١٣. (٤) هو إبراهيم بن سليمان بن داود، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٦١٢. (٥) كذا بالأصل وم: ثلاثة، وهو جائز فيما لو كان المعدود متقدماً على العدد ألو ملحوظاً (عن حاشية المختصر ١٦/ ٣٤١) . (٦) الأصل وم: الكناني، تصحيف. (٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣١٦/١. (٨) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٤/١٨. ٢٣٥ عروة بن رويم الدَّيْبُلي (١)، نا البُرُلسي [إبراهيم] بن سُلَيْمَان بن أبي الرئاب، نا مسكين بن ميمون المؤذن، نا عروة بن رُوَيْم قال: يأتي على الناس زمان يسمّى فيه الأمر بالمعروف ومكلف. كذا رواه لنا، وإنما سمعه ابن فِرَاس من عباس بن مُحَمَّد بن قُتَيبة، عَنِ البُرُلّسي. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن أبي الحسين، أَنا سهل بن بشر، أَنْبَأ خليل بن هبة الله بن خليل، أَنا عَبْد الوهاب الكلابي، نا أحْمَد بن الحسين بن طَلّب، نا العباس بن الوليد بن صُبْح، نا أبُو مسهر، نا سعيد بن عَبْد العزيز أن عروة بن رُوَيْم هلك بذي حُشُب(٢)، فحُمل إلى المدينة فَدُفن بها. أَخْبَرَنَا أبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبُو الميمون، نا أبُو زُرعة(٣)، نا أبُو مسهر، نا سعيد بن عَبْد العزيز قال: توفي عروة بن رُوَيْم بذي خُشُب فحُمل فدُفن بالمدينة . أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم - في كتابه - حَدَّثَنَا أبُو الفضل، أَنا أبُو الفضل، وأبُو الحسَين، وأَبُو الغنائم قالوا: أَنا أبُو أحمَد - زاد أبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحسن، قالا(٤) : - أَنا أَبُو بكر الشيرازي، أَنا أبُو الحسَن المقرىء، أَنا أَبُو عَبْد اللّه البخاري، قال(٥): قال الحسن بن واقع (٦)، عَن ضَمْرة: مات - يعني عروة - سنة خمس وعشرين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أبُو عَلي بن المَسْلَمة، وأبُو القَاسم عَبْد الواحد بن عَلي بن مُحَمَّد، قالا: أَنا أبُو الحسَن بن الحَمّامي، أَنا الحسَن بن مُحَمَّد بن الحسَن، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الحضرمي، قال: مات عروة بن رُوَيْم اللَّخْمي الشامي سنة خمس وعشرين ومائة (٧). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو القَاسم بن البُسْري، أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص (١) انظر عامود نسبه في ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ١٠. (٢) ذو خُشُب: وادٍ قريب من المدينة (راجع معجم البلدان). (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٥٤/١. (٤) الأصل: قال، والتصويب عن م، والسند معروف. التاريخ الكبير للبخاري ٣٣/٧ وعنه المزي في تهذيب الكمال ٦/١٣. (٥) (٦) ((بن واقع)) ليس في التاريخ الكبير. (٧) زيد بعدها في م: وهذان القولان وهم. ٢٣٦ عروة بن رويم - إجازة ـ نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد [بن](١) المغيرة، أخبرني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبید قال: سنة إحدى وثلاثين ومائة فيها مات عروة بن رُوَيْم اللَّخْمي بالشام. وقد أسلفتُ القول عن خليفة بن خياط، ومُحَمَّد بن سعد أنه مات سنة اثنتين(٢) وثلاثين. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أحْمَد بن علي بن عُبَيْد اللّه بن عمر، أَنْبَأ أبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن أحْمَد بن عَلي. [ح] (٣) وقرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن عُبَيْد اللّه بن أحْمَد، أَنْبَأ أحْمَد بن مُحَمَّد بن عِمْرَان، أَنْبَأ ابن أبي داود، نا ابن مُصَفّى، نا ضَمْرة، عَن ابن شوذب قال: هلك عطاء الخراساني وعروة بن رُوَيْم سنة خمس وثلاثين - يعني ومائة (٤) .. أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا أحْمَد بن الحسن بن أحْمَد، أَنا يوسف بن رباح، أَنْبَأ أحْمَد بن مُحَمَّدٍ بن إسْمَاعيل، نا أَبُو بِشْر الدَوْلابي، نا معاوية بن صالح، قال: عروة بن رُوَيْم اللَّخمي أخبرني عيسى بن سُلَيْمَان، عَن عروة، قال: مات سنة خمس وثلاثين ومائة . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أبُو مُحَمَّد، أَنا أَبُو مُحَمَّد، أَنا أَبُو الميمون، نا أبُو زُرْعة قال (٥): فأخبرني مُحَمَّد بن أبي أسامة، نا ضمرة قال: توفي عروة بن رُوَيْم، وعطاء الخُرَاساني سنة خمس وثلاثين [ومئة]. ١ أَخْبَرَنَا أبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري(٦) أَبُو الحسين بن(٧) الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا حَيْوَة بن شُرَيح الحِمْصي، نا ضَمْرَة قال: مات عروة بن رُوَێم سنة خمس وثلاثين ومائة . أَخْبَرَنَا أبُو غالب الماوردي، أَنا أبُو الحسَن السّيرافي، أَنا أحْمَد بن إسحاق، ثنا أحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال (٨): (١) _ الزيادة عن م. (٢) الأصل وم: اثنين. (٤) انظر تهذيب الكمال ٦/١٣. (٣) (ح)) حرف التحويل أضيف عن م. (٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٥٥/١ والزيادة التالية عنه. (٦) الأصل: الطبراني، تصحيف، والتصويب عن م، والسند معروف. (٧) بالأصل: ((أبو الحسين أبي الفضل)) وفي م: ((أبو الحسن بن الفضل)). (٨) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤١٥. ٢٣٧ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد وفيها - يعني سنة ست وثلاثين - مات عروة بن رُوَيْم. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنْبَأ مكي بن مُحَمَّد بن الغَمْرِ، أَنا أبُو سُلَيْمَان بن زبر قال: أَنا أَبي، نا عَلي بن عُثْمَان، نا أبُو مُسْهِر، نا سعيد بن عَبْد العزيز، قال: مات عروة بن رُوَيْم سنة أربعين ومائة، وحُمل إلى المدينة فدفن بها . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أبُو بكر بن الطبري، أَنا أبُو الحسين [بن](١) الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (٢)، نا العباس بن الوليد بن صُبْح، نا أبُو مسهر، قال: سمعت سعيد بن عَبْد العزيز يقول: مات عروة بن رُوَيْم سنة أربعين ومائة، ومات بذي حُشُب، وحُمل إلى المدينة فدفن بها. أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل البَقّال، أَنا أبُو الحسين بن بِشْرَان، أَنا عُثْمَان بن أحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا عَبْد الرَّحمن بن إبْرَاهيم دُخَيم، قال: مات عروة بن رُوَيْم سنة أربع وأربعين ومائة(٣). ٤٦٨٧ - عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام بن خويلد (٤) بن أسد ابن عَبْد العُزّى (٥) بن قُصَيّ بن كلاب أَبُو عَبْد اللّه الأسدي القُرَشي الفقيه المديني(٦) روى عن أبيه الزبير، وأخيه عَبْد اللّه، وأمّه أسماء بنت أبي بكر، وخالته عائشة، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وزيد بن ثابت، والمُغيرة بن شعبة، وأُسامة بن زيد، وأَبي أيوب الأنصاري، وأبي (٧) حُمَيد الساعدي، وعَبْد اللّه بن الأرقم، وعمرو بن العاص، وعَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، والمِسْوَر بن مَخْرَمة، وعمر بن (١) الزيادة عن م، وفيها: أبو الحسن. (٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١/ ١٢٢. (٤) وبالأصل: ((بلد» بدل: خويلد، والمثبت عن م. (٥) الأصل: عبد العزيز، تصحيف، والمثبت عن م. (٦) انظر أخباره في: (٣) تهذيب الكمال ٦/١٣. نسب قريش ص ٢٤٥، تهذيب الكمال ٧/١٣، تهذيب التهذيب ١١٧/٤ الكامل في التاريخ (بتحقيقنا: الفهارس)، البداية والنهاية بتحقيقنا (الفهارس) طبقات ابن سعد ١٧٨/٥ حلية الأولياء ١٧٦/٢ التاريخ الكبير ٧/ ٣١ تذكرة الحفاظ ٥٨/١ العبر ١/ ١١٠ شذرات الذهب ١٠٣/١ تاريخ الإسلام حوادث سنة ٨١ ١٠٠ ص ٤٢٤ وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٧) الأصل: ((ابن))، والتصويب عن م وتهذيب الكمال. ٢٣٨ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد أَبِي سَلَمة، وعَبْد اللّه بن جعفر، وعَبْد اللّه بن زَمْعَة، وحكيم بن حِزَام، وقيس بن سعد بن عُبَادة، وعُثْمَان بن طلحة، ومروان بن الحكم، والحسين بن عَلي، وبشير بن [أبي](١) مسعود، وعَبْد الرَّحمن بن عَبْد القارىء، ويَحْيَى بن عَبْد الرَّحمن بن حاطب، وزبيد [بن] الصّلت (٢) ، وأم هانىء بنت أبي طالب، وزينب بنت أَبِي سَلَمة. روى عنه بنوه: يَحْيَى، وعُثْمَان، وهشام، ومُحَمَّد، والزهري، وصفوان بن سُلَيم، وأبُو سَلَمة بن عَبْدِ الرَّحمِن، وعَلي بن زيد بن جُدْعان، وسُلَيْمَان بن يسار (٣) ، ويزيد بن خصيفة (٤) وغيرهم. ووفد على معاوية، وعلى عَبْد الملك بن مروان، وعلى الوليد بن عَبْد الملك. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنْبَأ أبو طالب بن غيلان، أَنا أَبُو بكر الشافعي، نا مُحَمَّد بن غالب، نا يَخِيَى بن هاشم، نا هشام ، عَن أَبيه، عَن عائشة قالت: كان رَسُول الله وَلٌ يحبّ الحلواء والعسل [٨١٠٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأنا مُحَمَّد بن هبة الله بن سهل بن عمر، وإِسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، وأبو القَاسم تميم بن أبي سعيد، قالوا: أَنا أَبُو حفص عمر بن أحْمَد بن عمر، أَنا أَبُو عمرو إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن أحْمَد قال: نا مُحَمَّد بن أيوب الرازي، أَنا يَحْيَى بن هاشم الغساني، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه، عَن عائشة قالت: قال رَسُول اللهِ وَّهِ: ((إذا حضر الطعامُ أو العشاءُ، وحضرتِ الصلاةُ فابدوا بالطعام))[٨١٠٧]. أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم بن الحُصَين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأبُو عَلي بن السّبْطِ، وأَبُو غالب بن البنّا، قالوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ أبو بكر بن مالك، نا أبُو مسلم إبراهيم(٥) بن عَبْد اللّه بن مسلم الكشي(٦)، نَا مسلم بن إبراهيم، نَا هشام، نَايَحْيَى، عَن أَبي سَلَمة . ح وأَخْبَرَنَا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبُو القَاسم زاهر بن طاهر، قالا: أَنَا أبُو يَغْلَى (١) الزيادة عن م وتهذيب الكمال. (٢) بالأصل: ((وزيد الصلت)) وفي م: زيد بن الصالي والتصويب عن تهذيب الكمال. (٣) الأصل وم: بشار، والتصويب عن تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء. (٤) في تهذيب الكمال: يزيد بن عبد اللّه بن خصيفة. (٥) الأصل: ((إبراهيم بن مسلم عبد الله بن الكشي)) والتصويب عن م، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٢٣/١٣. (٦) في سير أعلام النبلاء: الكجي. ٢٣٩ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد إسحاق بن عَبْد الرَّحمن الصابوني، أَنا أبُو سعيد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد القُرشي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أيوب بن يَخْيَى بن الضُّرَيس الرازي، أَنا مسلم - هو ابن إبراهيم - نا هشام ، نا يَخْيَى بن أَبي كثير، عَن أَبي سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن، عَن عروة، عَن عائشة، عَن النبيِ وَّرُ - وفي حديث الرّازي: أن النبي بَّر كان يقبّل وهو صائم(٨١٠٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، وأبُو الحسين بن الفراء(١)، أَنا أبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنا أبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار، قال: فولد الزبير بن العوّام: عبد اللّه، وبه كان الزبير يكنى، والمنذر، وعروة، وعاصم، لا بقية له، والمهاجر لا بقية له، وخديجة الكبرى بنت الزبير، تزوجها عَبْد اللّه بن أبي ربيعة بن المغيرة، ثم خلف عليها جُبَير بن مُطْعِم بن عَدي بن نوفل بن عبد مَنَاف، ثم خلف عليها السائب بن أبي خنيش بن المُطَلّب بن أسد، وأم حسن بنت الزبير، تزوجها عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، فولدت له عَبْد اللّه، وأبا سَلَمة، والحارث، وعباساً، وعائشة، وأم الزبير، وأم سعيد، وعائلة، وأم كلثوم، وأسماء بني عبد الرَّحمن، وعائشة بنت الزبير تزوجها الوليد بن عُثْمَان بن عفان، فولدت له عَبْد اللّه بن الوليد وأمّهم أسماء بنت أبي بكر الصّدِيق ذات النطاقين، وإنّما سميت ذات النطاقين أن رَسُول الله وَّ لما تجهز مهاجراً ومعه أبو بكر الصّدِّيق لم يكن أشعر بهما سباق، فشقت لها أسماء نطاقها فشنقتها به، فقال لها رَسُول الله وَّر: ((قد بذلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنّة))، فقيل لها: ذات النطاقين. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأبُو العزّ الكِيْلي، قالا: أَنا أَبُو طاهر أحْمَد بن الحسن - زاد الأنماطي: وأحمَد بن الحَسَن بن خيرون - قالا: أَنا مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا عمر بن أحمَد، نا خليفة قال(٢). عروة بن الزُّبَيْرِ بن العَوَّام بن خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى (٣) بن قُصَي بن كلاب، أمه أسماء بنت أبي بكر الصدّيق، ويكنى أبا عَبْد اللّه، توفي سنة ثلاث وتسعين. حَدَّثَنا أبُو بكر يَخْيَى بن إبراهيم، أَنْبَأ نعمة اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأ أحْمَد بن مُحَمّد بن عَبْد اللّه، نا مُحَمَّد بن (٤) سُلَيْمَان، أَنا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَنِي الحَسَن (٥) بن (١) الأصل: الفراوي، تصحيف والتصويب عن م، والسند معروف. (٢) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٢٠ رقم ٢٠٦٦. (٣) الأصل ((بن عبد العزى)) مطموس بالأصل، والمثبت عن م وطبقات خليفة بن خيّاط. (٤) في م: محمد بن أحمد بن سليمان. (٥) الأصل: الحسين، تصحيف، والتصويب عن م. ٢٤٠ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد سفيان، نا مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: عروة بن الزُّبَيْرِ أَبُو عَبْد اللّه توفي عروة سنة أربع وتسعين . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأ أحْمَد بن معروف، نا الحسن بن فهم، قال: وقُرىء على أبي أيوب سُلَيْمَان بن إسحاق بن الخليل، نا الحارث بن أبي أسامة، قالا: نا مُحَمَّد بن سعد(١)، قال: في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة: عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام بن خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَي بن كلاب، وأمّه أسماء ابنة أبي بكر الصّدِيق. قال مُحَمَّد بن عمر: قد روى عروة عن أبيه، وعن زيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وعَبْد اللّه بن الأرقم، وأبي أيوب، والنعمان بن بشير، وأبي هريرة، ومعاوية، وعَبْد اللّه بن عمرو، وعَبْد اللّه بن عمر، وعَبْد اللّه بن عباس، وعَبْد الله بن الزبير، والمِسْوَر بن مَخْرمَة، وعائشة، ومروان بن الحكم، وزينب بنت أبي سَلَمة، وعَبْد الرَّحمن بن عَبْد القارىء، وبشير بن أبي مسعود الأنصاري، وزُبيد بن الصَّلْت، ويَحْيِى بن عَبْد الرَّحمن بن حاطب، وجُمْهان مولى الأسلميين، وكان ثقةً كثير الحديث(٢)، فقيهاً عالماً، مأموناً، ثبتاً، وكان عروة يكنى أبا عَبْد اللّه، وله بالمدينة دار ربّة - زاد ابن فهم: وهي دار صفية بنت عبد المطلب - وله أيضاً قطعة من دار الزبير بن العَوَّام. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنا الحسَن بن مُحَمَّد بن أحْمَد، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أبُو بكر بن أبي الدنيا، ثنا مُحَمَّد بن سعد(٣)، قال: عروة بن الزُّبَيْر بن العَوَّام بن خَوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى، ويكنى أبا عَبْد اللّه، توفي بأمواله بناحية الفُرْع، ودفن هناك سنة أربع وتسعين، وله بالمدينة دار ربّة. أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أحْمَد بن الحسن والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنَا أبُو أحْمَد [ـ زاد أَحْمَد: ](٤) وأَبُو الحسين الأصبهاني، قالا: أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَّن(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل(٦)، قال : (١) طبقات ابن سعد ١٧٨/٥ - ١٧٩. (٢) الأصل: ((كبير الحفت)) والتصويب عن م وطبقات ابن سعد. (٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد المطبوع. (٤) الزيادة عن م، والسند معروف. (٥) الأصل: مجيدان، والتصويب عن م، والسند معروف. (٦) التاريخ الكبير للبخاري ٣١/٧.