Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
عدي بن عدي بن عميرة بن عدي بن عفیر
السّقا، نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى يقول: عَدِي بن عَدِي
أَبُو فرْوَة .
أَخْبَرَنَا أبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، نا أحْمَد بن منصور بن خلف، نا أبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أَبُو فَرْوَة عَدِي بن
عَدِي الكِنْدي، عَن أَبيه، ورجاء بن حيوة(١)، روى عنه عيسى بن عاصم، ومَعْقِل بن
عبيد اللّه.
قرأت على أبي الفضل [بن](٢) ناصر، عَن جعفر بن يَخْيَى، أَنا أبُو نصر الوائلي أنا
الخَصيب (٣) بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن عَبْد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبُو فَرْوَة
عدي بن عدي.
أَخْبَرَنَا العباس بن عَبْد العظيم قال: سمعت الهيثم بن خارجة يقول: عَدِي بن عدي
أَبُو فرْوَة .
قرأنا على أبي الفضل أيضاً، عَن أَبي طاهر الخطيب، أَنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر،
أَنا أَبُو بكر المهندس، أَنا أَبُو بِشْر الدَوْلاَبي، قال (٤): أبُو فرْوَة عَدِي بن عَدِي.
أنْبَأنا أبُو جعفر الهَمَذَاني (٥)، أَنَا أَبُو بكر الصّفّار، أَنا أحْمَد بن عَلي، أَنا أَبُو أحْمَد
قال :
أبُو فَرْوَة عَدِي بن عَدِي بن عَمِيْرة بن زُرَارة بن أرقم بن النعمان بن عمرو بن
وَهْب بن ربيعة بن الحارث بن عَدِي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثَور بن
مُرْتِع بن معاوية بن ثَوْر بن(٦) عفير الكندي سيد أهل الجزيرة، عَن أَبيه عَدِي بن عميرة
الكندي(٧)، وعن عمه(٨) العُرس بن عميرة الكندي، وأَبِي المِقْدَام رجاء بن حَيْوَة الكندي(٩)،
(١) الأصل: حيويه، والمثبت عن م.
(٢) زيادة عن م.
(٣) في م: الخطيب، وفوقها ضبة، تنبيهاً على أن الصواب: الخصيب.
(٤) الكنى والأسماء للدولابي ٨٢/٢.
(٥) الأصل وم: الهمداني، بالدال المهملة تصحيف.
(٦) أقحم بعدها بالأصل: ((بن مربع بن معاوية بن ثور بن عبد بن الحند)) والمثبت بعدها: ((عفير الكندي)) عن م.
وانظر ما مرّ في نسبه في أول الترجمة .
(٧) الأصل: والكندي، والتصويب عن م.
(٨) بالأصل: ((وعن محمد العريس)) والمثب عن م.
(٩) أقحم بعدها بالأصل: ((روى عدي بن عميرة الكندي عن عمه العرس بن عميرة الكندي وأبي المقدام رجاء بن
حيوة الكندي)).

١٤٢
عدي بن عدي بن عميرة بن عدي بن عفير
روى عنه الحكم بن عُتَيِبة أَبُو مُحَمَّد الكندي، وأَبُو إِسْمَاعيل إبراهيم بن [أَبي](١) عَبْلة، وأَبُو
الزبير مُحَمَّد بن مسلم بن تَدْرُس القرشي، وأَبُو بكر أيوب بن أَبِي تَميمة السّختياني، وأَبُو
النَّضْرِ جرير بن حازم الأزدي، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي حسين القرشي النوفلي،
وأَبُو عَبْد اللّه مَعْقِل بن عُبَيْد اللّه(٢) العبسي، وعيسى بن عاصم الأسدي، وأَبُو سُلَيْمَان
سيف بن سُلَيْمَان المخزومي، عداد أَبيه عَدِي بن عميرة في الكوفيين، وكان نزلها ثم خرج
عنها بعد قتل عُثْمَان، وصار إلى الجزيرة، فمات بها وله عَقب بحَرّان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين القاضي - إذناً - وأبُو عَبْد اللّه الأديب - مشافهة - إذناً قالا: أنا أبُو
القاسم بن مندة، أَنا أبُو عَلي - إجازة ..
ح قال: وأنا أبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا عَلي بن مُحَمَّد.
قالا: أنا أبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال (٣) :
ذكره أَبي عن إسحاق بن منصور، عَن يَحْيَى بن معين أنه قال: عَدِي بن عَدِي ثقة.
قال: وسألت أبي عن عَدِي بن عَدِي، فقال: ثقة.
قال: ونا عَبْد اللّه بن أحْمَد فيما كتب إليّ، قال: سمعت أبي يقول: عَدِي بن
عَدِي بن عَميرة، أَبُوه من أصحاب الشافعي: لا(٤) يسأل عن مثل هذا.
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، وأبُو عَبْد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبُو الحسين بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا الحسين بن جعفر، وأبُو نصر مُحَمَّد بن الحسن،
قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي،
قال(٥): عَدِي بن عَدِي ثقة.
أَخْبَرَنَا أبُو بكر الشّحامي، أَنا أبو صالح أحْمَد بن عَبْد الملك، أَنا أبو الحسن بن
السّقًا، ثنا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد، قال: قال يَخْيَى، وقد سمع حمّاد بن
سَلَمة من عَدِي بن عَدِي، وقد سمع منه جرير بن حازم:
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري.
(١) زيادة عن م.
(٢) عن م، وبالأصل: عبد اللّه، تقدم التعريف به.
(٣) الجرح والتعديل ٣/٧.
(٤) ((لا)) ليست في الجرح والتعديل، وانظر تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠٧.
(٥) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٣٠ .

١٤٣
عدي بن عدي بن عميرة بن عدي بن عفير
وحَدَّثَنا عمّي رحمه الله، أَنا أبُو طالب بن يوسف - قراءة - أنا الجوهري.
[أَنْبَأنا أَبُو عمر بن حيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن
سعد (١) ، أنَا كثير بن هشام، نا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران: أن عَدِي بن عَدِي
كان على قضاء الجزيرة في خلافة عمر بن عبد العزيز](٢).
أَخْبَرَنَا أبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن [بندار، نَا](٣) أَبُو العلاء، أَنا [أبو](٣) بكر،
أَنا البابسيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي، وعدي (٤) هو - يعني - ابن عَدِي بن
عميرة بن فروة بن زرارة، ولي الجزيرة (٥) (٦) .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أبُو (٧) مُحَمَّد الكتاني(٨)، أَنا أَبُو القاسم تمام بن
مُحَمَّد، أَنا جعفر بن مُحَمَّد بن جعفر، نا أبُو زُرعة قال: عَدِي بن عَدِي عامل عمر على
الجزيرة .
قال: وأنا أبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أبُو الميمون، نا أبُو زُرعة (٩)، نا أَبُو مسهر، ثنا
سعيد بن عَبْد العزيز، قال: قال رجاء أو عَدِي: أنا من الذين أنعم الله عليه بالإسلام
وعدادي (١٠) في كندة (١١).
قال: ونا أبُو زُرعة (١٢)، نا أبُو مسهر، نا مغيرة بن مغيرة قال: قال مسلمة بن
عَبْد الملك: إنّ في كندة لثلاثة ان الله تبارك وتعالى لينزل بهم الغيث، وينصر بهم على
الأعداء، رجاء(١٣) بن حَيْوَة، وعُبَادة بن نُسَيّ، وعَدِي بن عَدِي.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي عمر بن
(١) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٨٠.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل هنا وأضيف عن م وابن سعد.
وقد وردت العبارة بالأصل بعد عدة أخبار مكررة.
(٣) بياض بالأصل.
(٥) بياض بالأصل، وبعده كررت أخبار عديدة.
(٦) الخبر السابق سقط من م.
(٨) الأصل وم: الكناني، تصحيف، وهو عبد العزيز بن أحمد، أبو محمد الكتاني الدمشقي، تقدم التعريف به .
(٩) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٣٣٧.
(١٠) بالأصل وم: وعدا (ثم بياض) والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(١١) الأصل: كيده، وبدون إعجام في م، والمثبت عن أبي زرعة.
(١٢) تاريخ أبي زرعة ٣٣٧/١ وتهذيب الكمال ١٢ /٥٠٧.
(١٣) الأصل: جابر، والتصويب عن م وتاريخ أبي زرعة.
(٤) كذا بالأصل: نا أَبي وعدي.
(٧) الأصل: أبو بكر محمد، خطأ.

١٤٤
عدي بن عدي بن عميرة بن عدي بن عفیر
حيّوية، أَنا مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر، نا ابن أبي خَيْئَمة، نا هارون بن معروف، نا ضَمْرَة،
عَن رجاء قال(١):
سئل مكحول عن شيءٍ وهو مع رجاء بن حيوة(٢)، وعَدِي بن عَدِي الکندي فقال: سل
شيخيَّ هذين، فقالا له: أفتِ الرجل، فقال مكحول: نعم، فأجابه.
أَخْبَرَنَا أبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنْبَأ أبُو الحسَن السّيرافي، أَنْبَأْ أحْمَد بن إسحاق،
نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَاموسى، نَا خليفة(٣)، قال(٤): تسع وتسعين فيها أغارت الخزر على
أرمينية وأذربيجان، وعليهما عَبْد العزيز بن حاتم بن النعمان (٥) ، فقتل اللَّه عامّة الخزر
فكتب عَبْد العزيز بذلك إلى عمر بن عَبْد العزيز عند ولايته، فولّى عمرُ بن عَبْد العزيز أرمينية
عَدِيَّ بن عَدِي، فاحتفر عَدِي نهراً، يقال له نهر عدي إلى اليوم.
أنْبَأنا مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا أبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو
عَبْد الملك أحْمَد بن إبْرَاهيم القرشي، نا مُحَمَّد بن عائذ، قال: قال الوليد: وأما عُثْمَان بن
مُحَمَّد فإنه حدث أن هشام بن عَبْد الملك أغزا الصائفة سنة ست ومائة سعيد بن عَبْد الملك،
وكنت فيمن غزا تلك السنة، فصلّى بنا الظهر أربعاً بدابق فدخل عليه مكحول، فأفتاه بقصر
الصلاة، فخرج فصلّى بنا العصر ركعتين عن (٦) مكحول قال: فسمعت رجاء بن حَيْوَة
وعُبَادة بن نُسَي وعَدِي بن عَدِي يقولون: ما زلنا نتم الصلاة في هذا المعسكر .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أحْمَد بن الحسن بن خيرون أَخْبَرَنَا عَبْد الملك بن
مُحَمَّد، أَنا أبُو عَلي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة، نا حاتم بن مُحَمَّد، نا
الهيثم بن عَدِي، قال: ومات عَدِي بن عَدِي الكِتْدي آخر إمرة هشام .
أنْبَأنا أبُو القَاسم العَلَوي، وأَبُو الوحش المقرىء عن (٧) أَبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف،
أَنَا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد المكتب وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن قالا: أنا الحَسَن بن رشيق أنا
أَبُو بشر مُحَمَّد بن [أحمد بن](٨) حماد، أخبرني مُحَمَّد - يعني إِبْرَاهيم بن هاشم - عن أبيه،
عَن مُحَمَّد بن عمر، قال: وفيها مات عَدِي بن عَدِي الكِنْدي - يعني سنة عشرين ومائة ..
(١) تهذيب الكمال ١٢ / ٥٠٧.
(٢) الأصل: حيوية، والتصويب عن م وتهذيب الكمال.
(٣) تاريخ خليفة ص ٣١٦.
(٥) زيد في م وتايخ خليفة: الباهلي.
(٧) الأصل وم: عمر، تصحيف.
(٤) الأصل: قالت.
(٦) كلمة غير مقروءة بالأصل وم.
(٨) الزيادة عن م.

١٤٥
عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم
[أَخْبَرَنا أَبُو الحسن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النَّهَاوَندي، أَنَا أَبُو العباس
النَّهاوندي، أَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، قال: قال يحيى بن بكير:
مات سليمان بن حبيب وعَدي بن عَدِي سنة عشرين ومئة](١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحسن، أَنا أبُو الحسن السّيرافي، أَنا أحْمَد بن إسحاق،
نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة (٢)، قال: وفي سنة عشرين ومائة مات عَدِي بن
عَدِي بالجزيرة.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم السمرقندي، أَنَا أَبُو القَاسم بن البُسْري(٣)، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص
- إجازة - نَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحمن، أخبرني عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني
أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد القاسم بن سَلاّم، قال: سنة عشرين ومائة فيها مات عَدِي بن عَدِي (٤).
٤٦٦٦ - عَدِي بن عميرة بن فَرْوَة بن زُرَارَة بن الأَرْقَم بن نعمان
ابن عمرو بن وَهْب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث
[ابن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع
ابن كندة وهو ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن](٥)
مرة بن أدد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب
ابن يَعْرُب بن قَخْطَان
أَبُو زُرَارة الكِنْدي الأَرْقَمي(٦)
وفد علی رَسُول الله ێ فأسلم، وحدث عنه.
روى عنه: أخوه العُرْس بن عَمِيرة، وابنه عَدِي بن عَدِي، ورجاء بن حَيْوَة.
ووفد على معاوية .
أخْبَرَتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبْرَاهيم بن منصور، أَنا أَبُو
(١) الخبر السابق بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٥٠.
(٣) رسمها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٤) راجع تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠٨.
(٥) ما بين معكوفتين أضيف عن م، وانظر نسبه في جمهرة ابن حزم ص ٤٢٦ ولم يكرر فيها: ((الحارث بن معاوية)).
(٦) انظر أخباره في تهذيب الكمال ٥٠٨/١٢ وتهذيب التهذيب ١٠٩/٤ وجمهرة ابن حزم ص ٤٢٦ والإصابة ٢/
٤٧٠ وأسد الغابة ٣/ ٥١٢ طبقات خليفة ص ١٣١، طبقات ابن سعد ٦/ ٥٥ الاستيعاب ١٤٢/٣.

١٤٦
عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم
بكر بن المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى، نا مُحَمَّد بن إسحاق هو المسيبي، نا عَبْد اللّه بن نافع، عَن
مُحَمَّد بن جعفر بن أبي كثير، عَن يَحْيِى - هو ابن سعيد - عن أبي الزبير المكي، عَن
عَدِي بن عَدِي الكِندي، أخبر عن أبيه .
أنه جاء رجلان إلى رَسُول الله وَّر يختصمان في أرضٍ، فقال أحدهما: أرضي، وقال
الآخر: هي أرضي، أخذتها وقبضتها، فأحلف رَسُول اللهِ وَّ الذي بيده الأرض(٨٠٨٢].
رواه جرير بن حازم عن عَدِي، فأدخل بينه وبين أبيه عمه العُرْس بن عَميرة، ورجاء بن
حَيْوَة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسم بن الحُصَينِ، أَنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنا أحْمَد بن جعفر، نا
عَبْد اللّه بن أحْمَد، حَدَّثَني أبي(١)، نا عَلي بن عَبْد اللّه، نا معتمر بن سليمان قال:
قرأت على الفضيل (٢) بن مَيْسَرة، حَدَّثَني أَبُو حريز(٣) أن قيس بن أبي حازم حدثه أن
عَدِي بن عميرة قال :
كان النبي ◌ُّ إذا سجد يُرى بياض إبطه، ثم إذا سلّم أقبل بوجهه عن يمينه حتى يُرى
بياض خده، ثم يسلّم عن يساره ويقبل بوجهه حتى يرى بياض خده عن يساره.
قال أبُو عَبْد الرَّحمن: وحَدَّثَنِي يَحْيَى بن معين، نا مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، فذكر الحديث.
أَخْبَرَنَا أبُو القَاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبو بكر السهمي، أَنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن
موسى بن الفضل، نا أبُو العباس الأصم، نا الحسن بن علي بن عفّان، نا أبُو أُسامة، عَن
جرير - هو ابن حازم - قال :
سمعت عَدِي بن عَدِي الكِنْدي يحدّث في حلقةٍ بِمِنَى، قال: حَدَّثَني رجاء بن حَيْوَة
والعُرْس بن عَمِيرةٍ، عَن عَدِي بن عَمِيْرة الكِتْدي.
أن امرأ القيس بن عابس الكِنْدي خاصم إلى رَسُول الله وَلَّ رجلاً من حضرموت في
أرضٍ، فسأل رَسُول الله وََّ الحَضْرَمي البيّنة، فلم يكن له بيّنة، فقضى على امرىء القيس
باليمين، وقال الحَضْرَمي: أمكنته يا رَسُول الله من اليمين، ذهبت والله أرضي، فقال
(١) مسند أحمد بن حنبل ٢١٩/٦ رقم ١٧٧٤٢ (ط دار الفكر - بيروت).
(٢) الأصل وم: الفضل، تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٢٢/١٥.
(٣) الأصل: أبو حرير، وفي م: أبو جرير، وفي المسند: ابن حريز وكله تصحيف، والصواب ما أثبت، وهو أبو
حريز عبد الله بن الحسين قاضي سجستان، انظر الحاشية السابقة.

١٤٧
عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم
رَسُولِ اللهِ وَّ: ((مَنْ حَلَفَ على يمينٍ كاذبةٍ ليقتطع بها مالَ أخيه لقي الله يوم القيامة يلقاه وهو
عليه غضبان)) .
قال: وقال رجاء وتلا رَسُول الله وَ لَ﴿ ﴿إنّ الذين يشترون بعهدِ الله وأَيمانهم ثَمَناً
قليلاً﴾(١) إلى آخر الآية .
فقال امرؤ القيس: يا رَسُول الله، فماذا لمن تركها؟ قال: ((له الجنّة))، قال: فإنّي
أُشهدك أنّي قد تركتها(٨٠٨٣].
أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو الحَسَن علي بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نُصير بن عرفة، نا أَبُو معشر الحُسَيْن بن سُلَيْمان بن نافع الدارمي، نا
عباس بن الوليد النرسي أَبُو الفضل، نا يَحْيِى بن سعيد القطان، نا إسماعيل، حَدَّثَنا قيس،
عن عَدِي بن عميرة الكندي.
أن رسول اللّه وَ ل قال: ((يا أيها الناس مَنْ عمل منكم لنا عملاً فكتمنا خيطاً (٢) فما فوقه
فهو [غلّ] يأتي به يوم القيامة)).
قال: فقام رجل من الأنصار أسود كأنّي أنظر إليه، قال: يا رسول الله اقبل عني عملاً،
قال: ((وماذا))، قال إسماعيل: يعمل كذا وكذا، فما أقل منه أخذه، وما نهي عنه انتهى (٨٤
٠
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنا مُحَمَّد بن عبد الله الحافظ ،
أَنا أَبُو عبد اللَّه مُحَمَّد بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن عبد الوهاب الفراء، أَنَا يَعْلَى بن عُبيد، أَنْبَأَ
إسماعيل بن أبي خالد.
ح قال: وأنا أَبُو عبد اللّه، قال: وأخبرني أبو الوليد(٣)، أَنا الحَسَن(٤) بن سفيان، نا أَبُو
بكر بن [أَبي](٥) شَيبة، نا وكيع، نا إسْمَاعِيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن
عدي بن عميرة الکندي، قال:
سمعت رسول اللّه وَّل قال: ((مَنِ اسْتَعْمَلْناه منكم على عَمَلِنا فكتمنا منه مخيطاً فما فوقه
كان غُلُولاً يأتي به يوم القيامة)) .
(١) سورة آل عمران، الآية: ٧٧.
(٢) الأصل: خطا، والمثبت عن م.
(٣) هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون أبو الوليد الفقيه النيسابوري، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٩٢.
(٤) الأصل: الحسين، والمثبت عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٥٧.
(٥) الزيادة عن م.

١٤٨
عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم
قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار، فإنّي أنظر إليه فقال: يا رسول الله، اقبل عني
عملك، قال: ((وما لك))، قال: سمعتك (١) تقول: كذا وكذا، قال: ((وأنا أقول الآن: مَنِ
استعملناه منكم على عملٍ فليجىء بقليله وكثيره، فما أُمِرَ منه أَخَذ، وما نُهِيَ عنه
انتهى)» (٨٠٨٥].
أَخْبَرَتْنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنا أَبُو يَعْلَى، نا زُهير، نا جرير بن إسماعيل، عن قيس، أخبرني عَدِي الکِندي، ثم
أحد بني أَزْقم، قال:
قال رسول اللّه وَلّ: ((يا أيها الناس مَنْ عَمِلَ منكم عملاً فكتمنا مخيطاً فما فوقه فهو
غلّ يأتي به أو يُجاء به يوم القيامة)) .
فقام رجل أسود كأنّي أنظر إليه أراه من الأنصار، قال: اقبل عني عملك يا رسول اللّه،
قال: ((وما ذاك؟)) قال: سمعتك تقول الذي قلتَ، قال: ((وأنا أقول: مَنِ استعملناه على عملٍ
فليجىء بقليله وكثيره، فما أُوتي أخذه وما نُهي عنه انتهى)) [٨٠٨٦].
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العز الكيلي (٢)، قالا: أنا أَبُو طاهر الباقلاني - زاد
أَبُو البركات وأَبُو الفضل خيرون - قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنا أَبُو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط قال(٣).
ومن عفير ابن عَدِي بن الحارث بن مُرّة بن أُدد من كندة، وهم ولد ثور بن عُفَير :
عَدِي بن عَمِيرة بن فَرْوة بن زرارة بن الأَرْقَم بن نعمان (٤) بن عمرو بن وَهْب بن ربيعة بن
الحارث بن عَدِي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن الثور بن مرتع بن
معاوية بن ثَوْر بن عُفَير، هو أَبُو عَدِي بن عميرة، من ساكني الكوفة.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الطّّوري، أَنا الحُسَيْن بن جعفر
ومُحَمَّد بن الحَسَن.
ح وأَخْبَرَنا أَبُو عبد اللَّه الْبَلْخِي، أَنْبَأ ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأ الحُسَيْن بن جعفر.
قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنْبَأ علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي
(١) الأصل: سمعت.
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٣١ رقم ٤٧٥.
(٢) الأصل: الكناني، تصحيف والتصويب عن م.
(٤) طبقات خليفة: النعمان .

١٤٩
عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم
قال: عَدِي بن عميرة من أصحاب النبي بَّهِ والعُرْس بن عميرة من أصحاب النبي ◌ََّ(١).
قرأت: على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأ
أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن فهم، نا مُحَمَّد بن سعد، قال في الطبقة الرابعة: عَدِي بن
عَمِيرة بن فَرْوَة بن زرارة بن الأَرْقم بن نَعْمان بن عمرو بن وَهْب بن ربيعة بن معاوية
الأكرمين، وبنو الأَرْقم بطن لهم مسجد بالكوفة، لما قدم علي بن أبي طالب الكوفة، جعل
أصحابه يتناولون عثمان، فقالت بنو الأرقم: لا نقيم ببلدٍ يُشتم فيه عثمان بن عفان، فخرجوا
إلى الجزيرة إلى الرُّها (٢)، وخرج معهم من ولدوا من كِنْدة، فخرج بنو أحمر بن عمرو،
وبعض بني الحارث بن عَدِي، وبنو الأَخْزَم من بني حجر بن وَهْب بن ربيعة، فقدموا على
معاوية بن أبي سفيان، فحمد معاوية اللَّه وأثنى عليه ثم قال: يا أهل الشام هذا حيّ عظيم من
كِتْدة، قدموا عليّ، ناقمين على علي بن أبي طالب، وكان إذا قدم عليه أهل العراق أنزلهم
الجزيرة مخافة أن يُفْسِدوا أهل الشام، وأنزلهم نصيبين(٣)، وأقطعهم قطائع، ثم كتب إليهم:
إني أخاف عليكم عقارب نصيبين فأنزلهم الرها. وأقطعهم بها قطائع، وشهدوا صِفّين مع
معاوية، فضرب عَدِي بن عَمِير بن فَرْوَة بن زُرَارة بن الأَرْقَم على يده يومئذ، وكان آخر من
خرج إليهم من الكوفة العُرْس بن قيس بن سعيد بن الأَرْقَم فولي الولايات، وولي الجزيرة،
وعَدِي بن عَدِي بن عَمِيرة كان ناسكاً فقيهاً وهو صاحب عمر بن عبد العزيز، وولي الجزيرة
وأرمينية وأذربيجان لسُلَيْمَان بن عبد الملك.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إسماعيل، أَنا أبو عمرو بن منده، أَنْبَأ الحَسَن بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَناأَبُو الحَسَنِ اللُّنباني أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي الدنيا (٤)، نا مُحَمَّد بن سعد، قال في
تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول اللَّه وَّه عَدِي بن عَمِيرة الكِندي.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الابنوسي [ثم](٥) أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنا أَبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، أَنْبَأْ أَبُو علي المدائني، أَنا أَبُو بكر بن البَرْقي، قال:
ومن كِنْدَة، واسم كِنْدة ثَوْر بن مُرْتِع(٦) بن عُفَير بن عمرو بن عَدِي بن الحارث بن
(١) انظر تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٣٠ رقم ١١١٧ وص ٣٣١ رقم ١١١٩.
(٢) الرها مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام بينهماستة فراسخ (معجم البلدان).
(٣) نصيبين مدينة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام (معجم البلدان).
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) الزيادة عن م.
(٦) الحرف الثالث بدون إعجام بالأصل وم.

١٥٠
عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم
مُرّة بن أُدَد بن زيد بن الهميسع بن عمرو بن عَريب بن زيد بن كهلان بن سبأ: عَدي بن
عَمِيرة بن فروة بن زُرعة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وَهْب بن ربيعة بن الحارث بن
عَدِي بن عميرة بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور، له رواية يسيرة.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنا أَبُو الفضل [بن](١) ناصر، أَنَا أَبُو
الفضل بن خيرون، وأَبُو الحُسَيْن المبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له -
قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن الأصبهاني، قالا : - أنا أَحْمَد بن
عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال(٢):
عدي بن عميرة الکندي، روی عنه قيس بن أبي حازم، له صحبة.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن - إذناً - وأَبُو عبد اللَّه الحُسَيْن بن عبد الملك -
شفاهاً - إذناً قالا: أنا أَبُو القاسم العبدي، أَنا حَمْد - إجازة.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد.
قالا: نا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٣) :
عَدِي بن عَمِيرة الكِنْدي، ويقال الحَضْرَمي، له صحبة، روى عنه قيس بن أبي حازم
والعُرْس بن عَمِيرة، سمعت أبي يقول ذلك.
قرأت على أَبي الحَسَن الفقيه الشافعي، عن أَبي العباس أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد،
أَنا أَبُو القاسم هبة اللَّه بن إبراهيم بن عمر الصّوّاف، أنا القاضي أَبُو الحَسَن علي بن
الحُسَيْن بن بُتْدَار الأَذَني، أَنا أَبُو عَرُوبة الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مَوْدُود الحَرّاني في طبقات أهل
الجزيرة، قال: عَدِي بن عَمِيرة الكِنْدي، نزل الكوفة ثم خرج عنها بعد قتل عثمان، فصار إلى
الجزيرة، فمات بها، وله رواية وعقبه بحرّان.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أَنا أَبُو الحَسَن الدارقطني،
قال :
أما عَمِيرة فهو عَدِي بن عَمِيرة الكِنْدي، له صحبة روى عنه قيس بن أبي حازم أنه سمع
النبي بَل* يقول: ((مَنِ استعملناه على عملٍ فكتمنا مخيطاً فما فوقه فهو غلّ يأتي به يوم
القيامة)) [٨٠٨٧]
(١) الزيادة عن م.
(٢) التاريخ الكبير ٤٣/٧.
(٣) الجرح والتعديل ٧/ ٢.

١٥١
عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن عَلي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة،
قال :
عَدِي بن عَمِيرة بن فَرْوَة بن زُرَارة بن الأَرْقَم الكِنْدي، يكنى أبا زُرارة، مات بالرُّها،
روى عنه قيس بن أبي حازم، وذكر له الحديث الرابع، ثم قال: عَدِي بن عَمِيرة بن فَرْوَة بن
زُرَارة بن الأَرْقَم الكِنْدِي، يكنى أبا زُرارة، مات بالرُّها، روى عنه قيس بن أبي حازم، وذكر
له الحديث الرابع ثم قال: عَدِي بن عَمِيرة أخو العُرْس بن عَمِيرة الكِنْدي، روى عنه ابنه
عدي .
كذا فرّق بينهما وهما واحد .
وتابعه أَبُو نُعَيم الحافظ على ذلك إلاّ أنه قال ... (١).
أَنْبَأنا أَبُو عَلي الحداد، قال: قال: أَنَ أَبُو نُعيم الحافظ: عَدِي بن عَميرة بن فَرْوَة بن
زُرَارة بن أَزْقَم الكِنْدي، يكنى أبا زرارة، توفي بالرُّها، سكن مصر، حديثه عند قيس بن أبي
حازم.
ثم قال أَبُو نُعيم بعده: عدي بن عَمِيرة الكِنْدي، أخو العُرْس بن عَمِيرة، روى حديثه
ابنه عدي بن عدي.
قال أَبُو نعيم: وهو عندي المتقدم، وفصله عنه بعض المتأخرين(٢).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا(٣)، قال:
أما عَمِيرة بفتح العين وكسر الميم: عَدِي بن عَمِيرة الكِنْدي، له صحبة، سمع النبي وَّ
يقول: ((مَنِ استعملناه)).
روى عنه: قيس بن أبي حازم.
وأخوه عُرس بن عَمِيرة، له صحبة، ورواية عن النبي ◌َّ، روى عنه ابن أخيه عدي بن
عدي بن عَمِيرة، ورجاء بن حَيْوَة.
قرأنا على أَبي عبد اللّه بن البنّا، عن أبي تمام علي بن مُحَمَّد، عن أَبي عمر مُحَمَّد بن
(١) كلمة غير مقروءة بالأصل وم.
(٢) انظر أسد الغابة ٥١٢/٣.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٢٧٦/٦ و٢٧٧.

١٥٢
عدي بن غطيف الكلبي / عدي بن الفضل ويقال بن الفصل البصري
العباس، أَنا مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر [نا](١) ابن أبي خيثمة، قال: بلغني أن عَدِي بن
عَمِيرة هرب من علي بن أبي طالب، فنزل الجزيرة ومات بها(٢).
٤٦٦٧ - عدي بن غطيف الكلبي
من شعرائهم .
ذكر في شعره أماكن من أعمال دمشق.
قرأت على أَبي الحُسَيْن بن كامل، عن أَبي جعفر بن المَسْلَمة، عن أَبي عبيد اللّه
المرزباني، قال عدي بن غطيف الكلبي يقول(٣):
يحدو بها حوران فهى ظماء
يا من يرى ظعناً تيمم صرخدا (٤)
فكان حارثة لهن لواء
أخبرت بالجولان روضاً ممرعاً
طرح العصى وأدرك الأهواء
لما احتللن حليمة من جاسم(٥)
وأتى لهن من الملوك حِباء
فحللن خير محل حي سوقة
٤٦٦٨ - عدي بن الفضل
- ويقال: بن الفصل(٦) البصري"
(٧)
روى عن عمر بن عبد العزيز، ووفد عليه.
روى عنه: مُعْتَمِر بن سليمان، والأصمعي.
قرأت بخط عبد الوهاب المدائني سماعه من أبي سليمان بن زبر، أَنْبَأ أَبي، أَنْبَأ
مُحَمَّد بن القاسم بن خَلاّد، نا الأصمعي، عن عَدِي بن الفضل(٨)، شيخ روى عنه
الأصمعي، قال:
شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب بخُنَاصرة(٩)، وهو يقول: يا أيها الناس، إنه إن يك
(٢) انظر تهذيب الكمال ١٢/ ٥٠٩.
(١) زيادة لتقويم السند عن م.
(٣) انظر معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٥٢.
صرخد: بالفتح ثم السكون والخاء والدال مهملة. بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق (معجم البلدان).
(٤)
(٥) جاسم: قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ إلى يمين الطريق الأعظم إلى طبرية (معجم البلدان).
(٦) في م: عدي بن الفصل، ويقال: أبو الفضل، وفي تهذيب الكمال: عدي بن الفضل، ابن الفضيل، ويقال: ابن
الفصيل .
(٧) ترجمته في تهذيب الكمال ٥١٢/١٢ وتهذيب التهذيب ١١٠/٤ والجرح والتعديل ٤/٧، والتاريخ الكبير ٤٥/٧.
(٨) في م: الفصيل.
(٩) خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية (معجم البلدان).

١٥٣
عدي بن الفضل ويقال بن الفصل البصري
لأحدٍ رزقٌ في رأس جبلٍ أو حضيض أرضٍ يأته (١) قبل موته، فأجملوا في الطلب.
أَنْبَأ (٢) أَبُو علي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم، نا أَبُو حامد بن جَبَلة، نا مُحَمَّد بن إسحاق، نا
رجاء بن الجارود، نا عبد الملك بن قُرَيب الأصمعي، عن عَدِي بن الفضل، قال:
سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب فقال: اتّقوا الله أيها الناس، وأجملوا في الطلب،
فإنه إنْ كان لأحدكم رزقٌ في رأس جبلٍ، أو حضيض أرض يأته.
ووجدت هذه الحكاية بخط مُحَمَّد بن عمران المَرْزُباني عن أبي بكر عبد الله بن
مُحَمَّد بن أبي سعيد البزار، حَدَّثَني مُحَمَّد بن القاسم بن خَلاّد [نا] (٣) الأصمعي، عن
عدي بن الفضل، والأول الصواب.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن القاضي - إذناً - وأَبُو عبد اللَّه الأديب - مشافهة - قالا: أنا
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنا حَمْد بن علي - إجازة ..
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا علي.
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال (٤) :
عدي بن الفضل، سمع عمر (٥) بن عبد العزيز قوله، سمع منه المُعْتَمِر بن سليمان،
سمعت أبي يقول ذلك.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أَنا أَبُو الحَسَن (٦)
الدار قطني، قال :
عَدِي بن الفضل بصري، حدث عنه مُعْتَمِر، والأصمعي، قال ذلك يحيى بن معين فيما
حكاه حسين بن حِبّان عنه(٧).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي زكريا البخاري.
ح وحَدَّثَنا خالي أبو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى، نا أبو الفتح نصر بن إبْرَاهيم، أَنْبَا أَبُو
ز کریا .
(١) الأصل وم: يأتيه.
(٣) الزيادة عن م.
(٢) في م: أنبأنا.
(٤) الجرح والتعديل ٧ / ٤.
(٥) الاصل: ((عمرو)) تصحيف والتصويب عن م والجرح والتعديل.
(٦) الأصل: الحسين، تصحيف .
(٧) انظر تهذيب الكمال ١٢/ ٥١٢.

١٥٤
عدي بن كعب
ثنا عَبْد الغني بن سعيد، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن أحْمَد، عَن ... (١) جده لأمه
الحسين بن حِبّان، عَن يَحْيَى بن معين قال: عَدِي بن الفَضْل ثقة، حدث عنه معتمر
والأصمعي.
وسمعت الدارقطني يقوله: بالصاد غير معجمة أيضاً (٢).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر الحافظ، قال(٣):
أما فصيل(٤) بفتح الفاء وكسر الصاد المهملة فهو: عدي بن الفصيل بصري، حدث عنه
مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، والأصمعي، قاله ابن معين.
أنْبَأنا أبُو القَاسم منصور بن خيرون النسيب(٥) وغيره، عَن أَبي بكر الطيب، أَنْبَأنا أبُو
عَبْد اللّه أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الكاتب أَنْبَأْ مُحَمَّد بن حُمَيد بن سهيل المَخْزُومي(٦)،
نا علي بن الحسين بن حِبّان، قال: وجدت في كتاب أَبي بخط يده:
قال أَبُو زكريا: يعني يَحْيَى بن معين: عَدِي بن الفَضْل ثقة، حدث عنه مُعْتَمِر
والأصمعي(٧).
٤٦٦٩- عدي بن کغب
بعثه أبُو بكر الصّدِّيق رسولاً إلى ملك الروم مع عُبادة بن الصامت وغيره، وقدموا
دمشق .
أَخْبَرَنَا أَبُو العز أحمَد بن عَبْد اللّه - إذناً ومناولة - وقرأ علي إسناده، أَنا مُحَمَّد بن
الحسين، أَنا المعافى بن زكريا (٨) [ثنا الحسن بن عَلي بن زكريا](٩) العدوي أَبُو سعيد
البصري، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد المِكِي أَبُو بكر، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن المديني، عَن
مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الكوفي، ثنا مُحَمَّد بن أَبي بكر الأنصاري، عَن عُبَادة بن الصّامت،
وكان عقبياً بدرياً نقيباً أنه قال:
(١) رسمها بالأصل: (أناب)) واللفظة غير ظاهرة في م لسوء التصوير، ولعل صحف عن ((كتاب)).
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ٥٢ باب فصيل.
(٢) الخبر السابق كرر بالأصل.
(٤) الأصل: فضل، والمثبت عن الاكمال.
(٥) بدون إعجام في م وفوقها ضبة.
(٦) في م: ((المحرمي)).
(٧) الخبر رواه المزي من طريق علي بن الحسين بن حبان في تهذيب الكمال ٥١٢/١٢ وفيه: عدي بن الفصيل.
(٨) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣٨٩/٣ وما بعدها.
(٩) الزيادة استدركت عن هامش الأصل، وم والجليس الصالح.

١٥٥
عدي بن كعب
بعثني أبو بكر إلى ملك الروم يدعوه إلى الإسلام ويرغّبه فيه، ومعي عمرو بن
العاص بن وائل السهمي، وهشام بن العاص بن وائل السهمي، وعدي بن كَعْب، ونعيم بن
عَبْد اللّه (١) بن النحام فخرجنا حتى قدمنا على جَبَلة بن الأيهم دمشق، فأدخلنا على ملكهم
بها الرومي، فإذا هو على فرش له مع الأسقف، فأجلسنا، فبعث إلينا رسوله وسألنا أن
نكلّمه، فقلنا: لا والله لا نكلّمه برسول بيننا وبينه، فإنْ كان له في كلامنا حاجة فليقربنا منه،
فأمر بسلم فوضع ونزل إلى فرش له في الأرض بقربنا، فإذا هو عليه ثياب سود مسوح (٢)،
فقال له هشام بن العاص بن وائل: ما هذه المسوح التي عليك؟ قال: لبستها ناذراً أن لا
أنزعها حتى أخرجكم من الشام، فقلنا : - قال القاضي وذكر كلاماً خفي عليّ من كتابي
معناه - بل نملك مجلسك وبعده ملككم الأعظم، فوالله لنأخذنه إن شاء الله فإنه قد أخبرنا
بذلك نبينا وَل* الصادق البار، قال: إذا أنتم السمراء قال: قلنا وما السمراء؟ قال: لستم بها
[قلنا:](٣) ومن هم؟ قال: الذين يقومون الليل ويصومون النهار، قال: فقلنا: نحن والله هم،
قال: فقال: وكيف صومكم وصلاتكم وحالكم؟ فوصفنا له أمرنا، فنظر إلى أصحابه
وراطنهم (٤) وقال لنا: ارتفعوا قال: ثم علا وجهه سوادٌ حتى كأنه قطعة مسح من شدة سواده،
وبعث معنا رسولاً (٥) إلى ملكهم الأعظم بالقسطنطينية .
فخرجنا حتى انتهينا إلى مدينتهم ونحن على رواحلنا علينا العمائم والسيوف، فقال لنا
الذين معنا: إن دوابّكم هذه لا تدخل مدينة الملك، فإنْ شئتم جئناكم ببراذين وبغال، قلنا: لا
والله لا ندخلها إلاَّ على رواحلنا فبعثوا إليه يستأذنونه فأرسل إليهم أن خلوا سبيلهم، ودخلنا
[على](٦) رواحلنا حتى انتهينا إلى غرفة مفتوحة الباب، وإذا هو فيها جالس ينظر، قال: فأنخنا
تحتها ثم قلنا: لا إله إلاّ الله، والله أكبر، فيعلم الله لانتفضت حتى كأنها نخلة تصفقها(٧)
الريح، فبعث إلينا رسولاً: إنّ هذا ليس لكم أن تجهروا بدينكم في بلادنا، وأمر بنا فدخلنا
عليه، وإذا هو مع بطارقته، وإذا عليه ثياب حمراء، وإذا فرشه وما حواليه أحمر، وإذا رجل
فصيح بالعربية يكتب، فأومأ إلينا، فجلسنا ناحية فقال لنا وهو يضحك: ما منعكم أن تحيّوني
(١) في الجليس الصالح: نعيم بن عبيد اللّه النحام.
(٢) مسوح جمع مسح، وهو كساء من شعر.
(٤) يعني أنه كلمهم بلغتهم، حيث لا يفهمها العرب (انظر اللسان: رطن).
(٥) الجليس الصالح: رسلاً.
(٧) الأصل: ((تصفها)) والمثبت عن م والجليس الصالح.
(٣) الزيادة عن الجليس الصالح.
(٦) الزيادة عن الجليس الصالح.

١٥٦
عدي بن كعب
بتحيتكم فيما بينكم، فقلنا: نرغب بها عنك وأما تحيّتك التي لا ترضى إلاَّ بها فإنها لا تحلّ لنا
أن نحييك بها، قال: وما تحيتكم فيما بينكم؟ قلنا السلام، قال: فما كنتم تحیون به نبیکم؟
قلنا: بها، قال: فما كان تحيته هو؟ قلنا: بها، قال: فبما تحيون ملككم اليوم؟ قلنا: بها،
قال: فبم يحييكم؟ قلنا: بها، قال: فما كان نبيكم يرث منكم؟ قلنا: ما كان يرث إلاّ ذا قرابة،
قال: وكذلك ملككم اليوم؟ قلنا: نعم، قال: فما أعظم كلامكم عندكم؟ قلنا: لا إله إلاّ اللَّه،
قال: فيعلم الله لانتفض حتى كأنه ذو ريش من حسن ثيابه، ثم فتح عينيه في وجوهنا، قال:
فقال: هذه الكلمة التي قلتموها حين نزلتم تحت غرفتي، قلنا: نعم قال: كذلك إذا قلتموها
في بيوتكم تنفضت لها سقوفكم، قلنا: والله ما رأيناها صنعت هذا قط إلاَّ عندك، وما ذاك إلاَّ
لأمرٍ أراده الله تعالى، قال: ما أحسن الصدق، أما والله لوددتُ أنّ خرجتُ من نصف ما أملك
وأنكم لا تقولونها على شيء إلاَّ انتفض لها، قلنا: ولم ذاك؟ قال: ذاك أيسر لشأنها وأحرى أن
لا تكون من النبوة وأن تكون من حيل ولد آدم، قال: فماذا تقولون إذا فتحتم المدائن
والحصون؟ قلنا: نقول: لا إله إلاَّ الله، والله أكبر، قال: تقولون: لا إله إلاَّ الله والله أكبر،
قال: تقولون: لا إله إلاَّ الله والله أكبر ليس غيره شيء؟ قلنا: نعم، قال: تقولون: الله أكبر هو
أكبر من كلّ شيء؟ قلنا: نعم، قال: فنظر إلى أصحابه فراطنهم ثم أقبل علينا فقال: تدرون ما
قلت لهم؟ قلت: ما أشدّ اختلاطهم، فأمر لنا بمنزل وأجرى لنا نزلاً فأقمنا في منزلنا، تأتينا
ألطافه غدوةً وعشية ثم بعث إليناد فدخلنا عليه ليلاً وحده ليس معه أحد، فاستعادنا الغلام
فأعدناه عليه، ثم دعا بشيء كهيئة الربعة ضخمة مذهبة فوضعها بين يديه، ثم فتحها فإذا فيها
بيوت صغار عليها أبواب، ففتح منها بيتاً فاستخرج منها خرقة حرير سوداء فنشرها، فإذا فيه
صورة حمراء، وإذا فيها رجل ضخم العينين عظيم الإليتين لم ير مثل طول عنقه في مثل جسده
أكثر الناس شعراً، فقال لنا: أتدرون من هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا آدم صلی الله عليه وسلم،
ثم أعاده وفتح بيتاً آخر فاستخرج منه خرقة حرير سوداء فنشرها فإذا فيها صورة بيضاء، وإذا
رجل له شعر كثير كشعر القبط - قال القاضي: أراه قال: ضخم العينين بعيد ما بين المنكبين
عظيم الهامة - فقال: تدرون من هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا نوح صلى الله عليه وسلم، ثم
أعادها في موضعها وفتح بيتاً آخر فاستخرج منه خرقة خضراء، فإذا فيها صورة شديدة
البياض، وإذا رجل حسن الوجه حسن العيش(١) شارع الأنف، سهل الخدين، أشيب الرأس،
أبيض اللحية كأنه حي يتنفس، فقال: تدرون من هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا إبْرَاهيم، ثم أعادها
(١) في الجليس الصالح: وإذا رجل حسن العينين.

١٥٧
عدي بن کعب
وفتح بيتاً آخر فاستخرج منه خرقة حرير خضراء، فإذا فيها صورة مُحَمَّد صلی الله عليه وسلم،
فقال: تدرون من هذا؟ قلنا: هذا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، وبكينا، فقال: الله يعلم أنه
مُحَمَّد قلنا: نعم بديننا إنها صورته كأنما ننظر إليه حياً، قال: فاستخفّ حتى قام على رجليه
قائماً، ثم جلس، فأمسك طويلاً فنظر في وجوهنا، فقال: أما إنه كان آخر البيوت، ولكني
عجلته لأنظر ما عندكم، فأعاده وفتح بيتاً آخر فاستخرج منه خرقة حرير خضراء فإذا فيها
صورة رجل جعد أبيض قطط غائر العينين، حديد النظر، عابس متراكب الأسنان، مقلّص
الشفة كأنه من رجال أهل البادية، فقال: تدرونَ من هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا موسى، وإلى
جانبه صورة شبيهة به رجل مدور الرأس عريض الجبين بعينه قَبَل(١)، قال: تدرونَ من هذا؟
قلنا: لا، قال: هذا هارون وفتح بيتاً آخر فاستخرج منه خرقة حرير خضراء، فنشرها فإذا فيها
صورة بيضاء، وإذا رجل يشبه المرأة وعجيزة وساقين، قال: تدرونَ من هذا؟ قلنا: لا، قال:
هذا داود، فأعادها وفتح بيتاً آخر فاستخرج منه خرقة حرير خضراء، [فنشرها](٢) فإذا فيها
صورة بيضاء، فإذا رجل أوقص(٣) قصير الظهر، طويل الرجلين على فرس لكلّ شيءٍ منه
جناح، فقال: تدرون من هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا سُلَيْمَان، وهذه الريح تحمله، ثم أعادها،
وفتح بيتاً آخر فيه حريرة خضراء فنشرها، فإذا صورة بيضاء وإذا رجل شاب حسن الوجه حسن
العينين شديد سواد اللحية يشبه بعضه بعضاً، فقال: تدرون من هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا
عيسى بن مريم، فأعادها وأطبق الرَّبَعة (٤) قال: قلنا أخبرنا عن قصة الصور ما حالها؟ فإنّا نعلم
أنها تشبه الذين صورت صورهم، وإنا رأينا نبينا صلى الله عليه وسلم تشبه صورته، قال:
أخبرت أنّ آدم سأل ربه أن يريه أنبياء نبيه فأنزل عليه صورهم، فاستخرجها ذو القرنين من
خزانة آدم في مغرب الشمس فصوّرها لنا دانيال في خرق الحرير على تلك الصور، فهي هذه
بعينها، أما والله لوددتُ أن نفسي طابت بالخروج من ملكي وتابعتكم على دينكم، وأن أكون
عبداً لأسوئكم(٥) ملكة، ولكن نفسي لا تطيب، فأجازنا فأحسن جوائزنا، وبعث معنا من
يخرجنا إلى مأمننا، فانصرفنا إلى رحالنا.
قال القاضي: قد كنا أمللنا هذا الخبر من طريق آخر، ومعاني الخبرين متقاربة، ولما
(١) القبل في العين: إقبال سوادها على الأنف أو الحاجب (اللسان).
(٣) الأوقص: قصير العنق (اللسان).
(٢) الزيادة عن الجليس الصالح.
(٤) الربعة: إناء مربع كجونة العطار التي يحفظ فيها الطيب .
(٥) كتبت بالأصل: لا سواكم، والمثبت عن الجليس الصالح.

١٥٨
عدي بن يعقوب بن إسحاق بن تمام
حَضَرنا هذا الخبر من هذا الطريق رسمناه ها هنا، وقد تضمّن ما يدلّ على صدق نبينا، وصحة
نبوته على كثرة الأخبار والروايات فيه، وشهادة الكتب السالفة مع تأييد الله جل اسمه إياه
بالآيات التي أظهرها على يده(١)، والاعلام الشاهدة له وفي هذا الخبر عند ذكر داود وصفته
بأنه ذو عجيزة، وقد أنكر كثير من علماء اللغة (٢) أن يقال في الرجل: ذو عجيزة، وذكروا أن هذا
يقال في النساء خاصة دون الرجال، وذكروا أنه إنّما يقال عجز فلان، وقد رأيت بعض أهل
العلم قال في صفة الصلاة: وما ينبغي للمصلي أن يكون عليه في صلاته: ((ويرفع عجيزته))،
ولست أدري أهذا شيء وقع إليه من جهة اللغة لأنه وصف جملة المصلين ذكورهم وإناثهم،
وقد أتى في هذا الخبر ما وصفنا والله أعلم بصواب ذلك.
ذكر أبو الفتح مُحَمَّد بن الحسين المَوْصِلي أن أَبا حثمة والد سُلَيْمَان بن أبي حثمة
اسمه عدي بن كَعْب، فإنْ كان هذا فهو عَدَوي من قبيلة عمر بن الخطاب رضي الله عنه(٣).
٤٦٧٠ - عدي بن يعقوب بن إسحاق بن تمام
أبو حاتم الطائي
خطيب قرية الحميريين (٤).
حدّث عن جده لأمه مُحَمَّد بن عَبْد الصمد (٥) ، وأحمَد بن عَلي البصري، وجعفر بن
أحْمَد بن عاصم.
روى عنه: تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الرَّحمن بن عمر بن نصر، وأبُو عَبْد اللّه بن مندة،
وأحمَد بن مُحَمَّد بن عَلي بن هارون البَرْذَعي، وأبو العباس أحْمَد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان.
أَخْبَوَنَا أبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا عَبْد العزيز أحْمَد، أَنْبَأ تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأ أبُو حاتم
عدي بن يعقوب بن إسحاق بن تمام الطائي، نا جدي لأمي مُحَمَّد بن يزيد بن عبد الصمد،
نا أبو إسحاق الصوفي إبراهيم بن سيار(٦) - من أهل بغداد سكن المصيصة - نا مُحَمَّد بن
ربيعة، عَن سُلَيْمَان بن الفضل المخزومي، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي هريرة قال:
(١) الجليس الصالح: يديه.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي الجليس الصالح: علماء الفقه.
(٣) على هامش م كتب: أخر الرابع وستين وأربعمئة.
(٤) الحميريون محلة بظاهر دمشق على القنوات. (معجم البلدان).
(٥) كذا وقع هنا وم، وهو محمد بن يزيد بن محمد بن عبد الصمد، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٥٦.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٤١.
:
:

١٥٩
عدي أبو عياش الحميري مولاهم
مرَّ رَسُول الله : ﴿ بجماعة فقال: ((ما هذه الجماعة؟)) قالوا مجنون، قال: ((ليس
بالمجنون ولكنه مصاب، إنما المجنون المصاب)».
[كذا قال] (١) وإنما هو أي المجنون المقيم على معصية الله عز وجل.
٤٦٧١ - عدي
أبُو عَيّاش (٢) الچِمْيَري مولاهم
کان على حرس عبد الملك بن مروان، له ذکر.
أَخْبَرَنَا أبُو غالب مُحَمَّد بن الحسَن، أَنا أبُو الحسَن السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق،
نا أحمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال (٣): في تسمية عمال عبد الملك الحرس: عدي
أَبُو (٤) عيّاش مولى لحِمْير، ثم جمعهما يعني الحرس في كتابة الرسائل لأبي الزعيزعة
(١) بياض بالأصل، والمستدرك عن م لإيضاح المعنى.
(٢) الأصل: عباس، والمثبت عن م.
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٩.
(٤) في تاريخ خليفة: عدي بن عياش، وبهامشه: في حاشية الأصل، ابن أبي عياش.

١٦٠
عرار بن عمرو بن شأس بن أبي بُلَيّ
ذکر من اسمه عرار
٤٦٧٢ - عِرَار [بن عمرو بن شأس بن أبي بُلَيّ
واسمه: عبيد بن ثعلبة بن ذؤينة (١) بن مالك
ابن الحارث بن سعد بن ثعلبة](٢) بن دُودان بن أسد بن خُزيمة
ابن مُذْرِكة بن إلياس بن مُضَر الأسَدي الکوفي (٣)
وفد على عَبْد الملك بن مروان من عند الحجاج.
ذكره أبُوه عمرو بن شأس في شعر له يعاتب أمرأته أم حسان في أمر عِرَار وكانت
تؤذيه .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر » ... (٤)، أَنا أبُو صادق الأصبهاني، أَنا أحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أبُو أحْمَد
العسكري قال :
عرار بن عمرو بن شأس العين من عرارة مكسورة غير معجمة، وكذلك الراءان غير
معجمتین وفیه یقول اَبُوه :
فإني أحب الجون ذا المنكب العمم (٥)
وإن عراراً إن يكن غير واضح
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة - وقرأ عليّ (٦) إسناده أبا مُحَمَّد بن الحسين،
(١) في جمهرة ابن حزم: رويبة.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وجمهرة ابن حزم ص ١٩٣.
(٣) في نسبه انظر أسد الغابة ٧٣٦/٣ (ترجمة أبيه عمرو بن شأس)، وجمهرة ابن حزم ص ١٩٣.
(٤) الأصل: ((أنا ميمون)) وفي م: ((الاسوابى)).
. (٥) البيت في أسد الغابة، انظر ما يلي.
(٦) الأصل: ((روى عن)) والمثبت عن م.