Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ عبيد الله بن أبي بكرة قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنا أَبُو القَاسِم هبة الله بن الحَسَن بن منصور الطبري، أنا أَحْمَد بن محمَّد بن عِمْران، حَدَّثني داود بن محفوظ البصري، ثم القُرَيعي (١)، حَدَّثني أخي رَوّاد بن محفوظ، نَا الحرمازي قال: كان من جود (٢) ابن أبي بكرة أنه أقبل من نَعْمان (٣) فعطش فلما كان بالخُرَيبة (٤) استسقى من منزل امرأة فأخرجت كوزاً وقدحاً، وقامت خلف الباب فقالت: تنحّوْا عن الباب وليأخذه مني بعض غلمانكم فإنّي امرأة من العرب ماتت(٥) خادمي منذ أيام فتنحّوا وأخذ بعضُ لغلمان الكوزَ فشرب وقال لغلامه: احمل إليها عشرة آلاف درهم، فقالت: سبحان الله سخر بي، قال: احملوا إليها عشرين ألفاً، قالت: أسأل الله العافية، فقال: يا أمة الله، كأنك لا ترينا أهلاً أن تقبلي منا، احملْ إليها ثلاثين ألفاً، فما أمست حتى كَثُر خُطّابُها . أَنْبَأنَا أَبُو نصر مَحْمُود بن الفضل بن مَحْمُود، وأَبُو طاهر أحْمَد بن محمَّد بن أحْمَد بن سلفة، قَالا: أنا المبارك بن عَبْد الجبَّار، أَنَا عَلي بن عُمَر بن محمَّد القزويني، أَنَا محمَّد بن العباس بن حيّوية، نَامُحَمَّد بن خَلَف بن المَرْزُبان، حَدَّثَنِي أَبُو الفضل المَروذي، نَا عُبَيْدِ اللّه بن مُحَمَّد الميمي، حَدَّثَني بعض المشيخة أن عُبَيْد اللّه بن أبي بكرة كان يتغدى بماله بنَعْمَان فلما رجع عطش وهو في بعض الطريق، فَأَّمَرَ بعضَ غلمانه أن يستسقي له ماء، فمال إلى باب فدقّه، واستسقى فأخرجت إليهم امرأة كيزان ماء وقالت لهم وعُبَيْد اللّه يسمع وهي من وراء الباب: إنّ خادمي هلكت منذ أيام ولولا ذلك لأخرجت إليكم الكيزان، وأنا واضعتها خلف الباب، فانتظروا، فإذا دخلت فخذوها، قال: فلما شرب عُبَيْد اللّه قال لغلامه وهي تسمع: أحمل إليها عشرة آلاف درهم، فقالت: يا سبحان الله، أتهزأ بي، قال: أحمل إليها عشرين ألفاً قلت: فأَصفقت الباب بعنف، وقالت: سبحان الله، فما أَمست حتى بعث إليها بعشرين ألفاً، فما أمسى في قومها أَيِّمٌ أنفق منها . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهِيم، أَنَا رَشَأْ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسْمَاعيل، أَنَّا أَحْمَد بن مروان، نَا إسْمَاعيل بن يونس، نَا الرياشي قال: دخل الفرزدق على عُبَيْد اللّه بن أَبي (١) انظر الأنساب، ضبطت عن الأنساب بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء. (٢) في م: جواد، تصحيف. (٣) نعمان وادٍ قريب من الفرات على أرض الشام، وقيل: قرب الكوفة من ناحية البادية (معجم البلدان). (٤) الخريبة: موضع بالبصرة على طرف البر (انظر معجم البلدان). (٥) في م: ((مات)) وكلاهما جائز، والخادم يصح أن يكون مذكراً أو مؤنثاً. ١٤٢ عبيد اللّه بن هشام بن عبد الملك بكرة يعوده وعنده مُتَطَبِّبٌ يذوفُ (١) له ترياقاً فأنشأ الفرزدق يقول(٢): يا طالبَ الطبّ من داءٍ تَخوّنَهُ إِنّ الطَّبِيبَ الذي أبلاك (٣) بالداءِ لا مَنْ يَذوفُ له الدرياق بالماء هو الطبيب فمنه البُرْءُ فالتمسَنْ فقال عُبَيْد اللّه: والله لا أشربه أبداً، فما أمسى حتى وجد العافية. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السّيرافي، أَنَا أَحمد بن إِسْحَاق، [نا أَحْمَد بن عمران] (٤) نَا موسى، نَا خليفة قال (٥): وفي سنة تسع وسبعين مات عُبَيْد اللّه بن أَبي بكرة بسِجِسْتَان . قرأنا (٦) على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا عن أَبي تمّام الواسطي، عن أَبي عُمَر بن حيّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، نَا ابن أبي خَيْئَمة قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: ولد عُبَيْد اللّه (٧) بن أبي بكرة بالبحرين ومات سنة ثمانين. وذكر أَحْمَد بن يَحْيَى البلاذري (٨): أن عُبَيْد اللّه بن أبي بكرة جاء إلى سجستان فوهن وخار وأهلك جنده، وكان سلك مضيقاً، فأخذ عليه فهلك جنده. قال: وقالوا: ومات عُبَيْد اللّه ببُسْت (٩) كمداً (١٠) لما أصابه، ونال العدو منه، ويقال: اشتكى أذنه، وكان موته في سنة ثمانين . ! . ٤٥٠١ - عُبَيْد اللّه بن هشام بن عَبْد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية له ذکر. يذوف: يخلط، لغة في داف. وأكثر ما يكون في الدواء والطيب (اللسان: ذوف). (١) (٢) البيتان ليسا في ديوان الفرزدق. (٣) في م: أبلاني. ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، قارن مع أسانيد مماثلة. (٤) (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٧٩ . (٦) في م: قرأت. (٧) في م: عبد الله. انظر فتوح البلدان للبلاذري ص ٤٤٢ و ٤٤٤. (٨) (٩) بست مدينة بين سجستان وغرنين (معجم البلدان). (١٠) في فتوح البلدان: كيداً. ١٤٣ عبيد الله بن يحيى بن خاقان بن عرطوج ٤٥٠٢ - عُبَيْد اللّه بن يَحْيَىُ بن خاقان بن عُرْطوج أَبُو الحَسَن التركي(١) وزير المتوكل، قدم مع المتوكل دمشق فيما وجدت بخط عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الخطابي الشاعر الدمشقي في تسمية من قدم مع المتوكل وقدمها مرة أخرى منكوباً حين نفاه المستعين إلى بَرْقة(٢) سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكان عوده إلى بغداد سنة ثلاث وخمسين ومئتين بعد أن حج، ثم استوزره المعتمد في شعبان سنة ست وخمسين ومئتين. حكى عن أَبيه يَخْيَى بن خاقان. حكى عنه: ابنه أَبُو مزاحم موسى بن عُبَيْد اللّه المقرىء الخاقاني. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن خيرون، أَنا أَبُوبَكْر الخطيب(٣)، أَنَا أَحْمَد بن أَبِي جَعْفَر القطيعي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن همام الشيباني، نَا أَبُو مزاحم موسى بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى بن خاقان المقرىء الخاقاني، حَدَّثَنِي أَبي عن أبيه قال : حضرت الحَسَن بن سهل وجاءه رجل يستشفع به في حاجة فقضاها فأقبل الرجل يشكره، فقال له الحَسَن بن سهل: علاما تشكرنا؟ ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة؟ ثم أنشأ الحُسَيْن يقول: وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا فرضت عليّ زكاة ما ملكت يدي فاجهد بوسعك كله أن تنفعا فإذا ملكت فجد وإن لم تستطع قرأت على أَبي مُحَمَّد الشُّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا، قال (٤) في باب خاقان: الفتح بن خاقان. [وعُبَيْد اللّه بن يَحْيَى بن خاقان](٥) وزير المتوكل. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن منصور، نَا - وأَبُو منصور بن خيرون، أَنَا - أَبُو بَكْر (١) انظر أخباره في تاريخ الطبري (الفهارس)، الكامل لابن الأثير بتحقيقنا (الفهارس) البداية والنهاية بتحقيقنا (الفهارس)، المنتظم لابن الجوزي ٥/ ٤٥ العبر للذهبي ٢٦/٢ شذرات الذهب ١٤٧/٢ سير أعلام النبلاء ٩/١٣ وتاريخ اليعقوبي (الفهارس) والتنبيه والأشراف ص ٣٢٠ والعقد الفريد بتحقيقنا (الفهارس)، وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٢٦١ - ٢٧٠ ص ١٣٢) وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٢) اسم صقع كبير يشتمل على مدن وقرى بين الاسكندرية وإفريقية (معجم البلدان). (٣) الخبر في تاريخ بغداد ٧/ ٣٢٢ ضمن أخبار الحسن بن سهل. (٤) الاكمال لابن ماكولا ١٢/٢. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك عن الاكمال. ١٤٤ عبيد الله بن يحيى بن خاقان بن عرطوج الخطيب، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد الوكيل، أَنَا إسْمَاعيل بن سعيد المعدل، نَا الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، نَا محرز الكاتب قال (١): اعتلّ عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى بن خاقان فأمر المتوكل الفتح أن يعوده، فأتاه فقال: إن أمير المؤمنين يسأل عن علتك؟ فقال عُبَيْد اللّه : من الأسقام والدين عليل من مكانين وحسبي شغل هذين وفي هذين لي شغل فأمر له المتوكل بألف ألف (٢) درهم. أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد، قَالا: نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي عَبْد الوهّاب الميداني - نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أيوب القطان، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن خروف، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن يوسف بن إِبْرَاهيم بن الداية، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الخصيب قال: كان في والدي رَقْدة(٣) لا احتملها فَضَوَيتُ (٤) إلى عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى بن خاقان فقبلني(٥) بأحسن قبول وحللت منه محلّ والده فقال لي يوماً: اخرج إلى شيخ يقف كثيراً على الباب، ولا يترجّل إذا رآني، فَقُلْ له: قد أَلْحَحْتَ عليّ وأنت ثقيل على قلبي، فليس لك عندي عمل ولا عائد، فانصرف عني وإلا حبستك (٦) سنة وقرن بي من يرتئيه من غلمانه، فخرجتُ فأدَّيت إليه الرسالة فقال: والله ما أدري(٧) ممن أتعجب أمن المرسل بهذه الرسالة أم من المُرْسَل؟ قل له: أما تبرّمك بي واستثقالك لي فوالله ما أتيتُ قصداً لك، ولا رغبةً إليك في سواد ليلٍ، ولا ضوءِ نهارٍ، ولكنك أُجلستَ في طريق أرزاقنا، فلا بد من الاجتياز بك، وإن كان رجاء العاقل منوطاً بالله دونك، وليس لك إعطاء ما منع الله، ولا منع ما أعطى، ثم تضاحك وقال: وأعجبُ ما في رسالتك تواعدك إياي بحبسي سنة، فيا ويحك، مَنْ ملكك الزمان المستقبل حتى تتحكم فيّ هذا التحكم؟ وتتوعّد به هذا التوعّد؟ ولعله يجري عليك فيه من المكروه أكثر مما نويته لي. (١) الخبر والبيتان في سير أعلام النبلاء ٩/١٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٢٦١ - ٢٧٠ ص ١٣٢ - ١٣٣) وتاريخ بغداد ٧ / ١٦٦ - ١٦٧. (٢) في تاريخ بغداد: بألف درهم. (٣) الرقدة: النومة (اللسان). (٤) ضويت أي لجأت وانضممت إليه (اللسان: ضوى). (٥) الأصل: فاقبلني، والمثبت عن م. (٦) في م: أحبسك. (٧) الأصل: أدي، والمثبت عن م. ١٤٥ عبيد الله بن يحيى بن خاقان بن عرطوج وكانت إشارته، وفحوى كلامه يدلان على استصغاره موارد أمورنا ومصادرها، فدخلت إليه فقال: يا ها ما أجابك به؟ فقلت: هو مجنون، فقال: لا تغالطني فيه، هو يعقل إلاّ أنه خشن (١) الكلام، فبحياتي لما قَصَصْتَ لي جوابه، فقابلت جهة من الدار، وأعدتُ عليه جميع ما تكلّم به فقال: قد والله ابتُلِيْتُ به، وركب فتلقاه بمثل ما كان تلقاه. ودخل عُبَيْد اللّه إلى أمير المؤمنين فما أطال حتى خرج إليّ غلام له كان يدخل بدخوله، فقال: الشيخ الذي كلّمته اليوم وأجابك؛ فبعثت إليه من جاء به، فسار به مسرعاً حتى أدخله إلى أمير المؤمنين، فأقام مقدار ساعة ثم خرج ومعه ثلاث توقيعات بين أصابعه، فقال لي لما رآني: يشكر الله عز وجل ولأمير المؤمنين ومضى. وانتظرت الوزير على عادتي حتى خرج فوالله ما صبر .... (٢) إلى دخول داره حتى حَدَّثَني بحديثه في الطريق قال: دخلت وقد غلب الغيظ من رسالة هذا الشيخ لأنه خلط فيها التألّه وما بُنيت عليه الدنيا من سرّ تقلّبها، فبعض الرسالة يحركني على مساءته، وبعضها يقفني عنه، فوقفت بين يدي أمير المؤمنين، فألقى إليّ كتاب عامل بريد الثغر يخبر بوفاة عامل الخراج به، وقال من ترى أن ينقل إلى العمل؟ وكان هذا العمل في أيام المتوكل كثير المال غزير الإنفاق لما يحمله إليه المتوكل من الأموال للغزاة ومصالح الثغر؟ ففكرت ساعة فقال: ما ظننتك على هذا التخلّف ولقد توهمت أنّ في خاطرك الساعة مائة يصلحون لمثله، فقلت له على الباب شيخ يصلح إنْ قَبلته عينُ أمير المؤمنين، فاستحضره فلما تأمله قال: ما أحسنَ ما اخترتَ قد قبلته نفسي، فعلمتَ أنّ الأمر على ما ذكره لي في رسالته معك، فقال له المتوكل : كيف بك إذا ندبناك لموضع يهمنا قال: أستفرغُ جهدي والجهد عاذر قال: صدقت، وقّع له الساعة بتقليده، وأخذِ الرزقِّ المرسوم له فيه، ففعلتُ فقال: الله الله يا أمير المؤمنين قد أخلقتْ حالي يعطلني، فإن رأى أن ينهضني بمعونة، فقال: وقع له بألف دينار معونة، ففعلتُ. فقال له أمير المؤمنين بادر الناحية فقال: يكتب لي بإزاحة علّة من يتوجه معي في أرزاقهم؟ قال: اكتب له(٣) فخرج بثلاث توقيعات، وما رأيت في نفسه انخفاضاً ولا تذلّلاً وكأنّ أمير المؤمنين قضاه دیناً يحبّ له الخروج إليه منه . أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش إذناً ومناولة، وقرأ علي إسناده، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا (١) الأصل وم، وفي المختصر ١٢/١٦ حسن الكلام. (٢) لفظتان غير مقروءتين بالأصل وم. (٣) الأصل: لي، والمثبت عن م. ١٤٦ عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان بن عرطوج المغافى بن زكريا (١)، نَا عَلي بن مُحَمَّد الجهم، أَبُو طالب الكاتب، حَدَّثَنِي أَبُو العباس مُحَمَّد بن عُبَيْد (٢) اللّه بن عَبْد اللّه بن طاهر، حَدَّثَنِي أَبي، عَن أَحْمَد بن إسرائيل قال: صرتُ يوماً إلى عُبَيْد اللّه بن يَحْيَىُ بن خاقان، فلما صرتُ في صحن الدار رأيته مضطجعاً على مُصَلّه مولياً ظهره باب مجلسه فهممتُ بالرجوع، فقال لي الحاجب: أدخلْ فإنه منتبه، فلما سمع حسّي جلس فقلت: حسبتك نائماً، قال: لا ولكني مفكراً، قلت: فيما أعزّك الله؟ قال: فكرتُ في أمر الدنيا وصلاحها في هذا الوقت، واستوائها، ودرور الأموال، وأمن السُّبل(٣)، وعزّ الخلافة فعلمت أنها أمكر وأنكر وأغدر من أن يدوم صفاؤها لأحد، قال: فدعوتُ له وانصرفت، فما مضت أربعون ليلة منذ ذلك اليوم حتى قُتل المتوكل ونزل به من النفي ما نزل. قرأت في كتاب مُحَمَّد بن عَبْد اللّه القِهِسْتاني قال: قال أَحْمَد بن أبي طاهر تقلد عُبَيْد اللّه بن يَحْيَى بن خاقان الوزارة مرتين، وكان نفي في وقت النكبة إلى بَرْقة فاجتاز بدمشق وعيسى بن الشيخ يتقلّدها، فلقيه عيسى بن الشيخ وترجّل له وأعظمه وبره، وأكرمه وخدمه، حتى كأن عبيد اللَّه يسير بالليل في قبّة، وعيسى يسير بين يديه الليل [كله على ظهر دابته](٤) فلما أصبح عبيد اللَّه توجه إلى عيسى ابن الشيخ يسأله عن خبره وكيف كان مبيته، وهو لا يشك أنه كان أيضاً في قبة، فقيل له أَبُو موسى: كان بين يديك يسير على ظهر دابته منذ أول اللَّيل إلى الساعة، فلما تقلد عبيد الله بن يحيى الوزارة المرة الثانية حفظ له ذلك، ولم يزل حتى قلده الديار البكرية وإرمينية. أَنْبَأَنَا أَبُو الفرج غيث بن علي وغيره عن أَبِي بكر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المُظَفر بن السراج، أَنَا مُحَمَّد بن عمران بن موسى المرزباني. أَخْبَرَني مُحَمَّد بن يحيى قال: من أول ما مدح به البحتري عبيد الله بن يحيى في أيام المتوكل قوله(٥) : يا عارضاً متلفعاً ببروده يختال بين بروقه ورعوده أنشدنيها أحمد بن مُحَمَّد. قال أنشدني أَبُو الغوث يعني ابن البحتري، ومن مختارها (٥) : (١) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ١/ ٤٧١ - ٤٧٢. (٢) (بن عبيد اللّه)) ليس في الجليس الصالح. وفي م: أبو العباس محمد بن عبيد الله بن طاهر. (٣) الأصل وم، وفي الجليس الصالح: أمن السبيل. (٤) الزيادة عن المختصر ١٣/١٦. (٥) من قصيدة مدح بها عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان، ديوانه ط بيروت ٢٤٦/٢ - ٢٤٧. ١٤٧ عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان بن عرطوج أعلى بنو خاقان مجداً لم تزل وإلى أَبي الحَسَن انصرفت بهمتي إن قلّ حمدٌ عاد في تكثيره تجري خلائقه إذا جمد الحيا ومبجل وسط الرجال خفوفهم الدهر يضحك عن بشاشة بشره ونصيحة السلطان موقع طرفه إن أوقف الكتّاب أمر مشكل نعتده ذخر العلى وعتادها فالله يبقيه لنا ويحوطه ومن قوله فيه في قصيدة: وما زلت بالصفا حتى ترمي به وكنت متى حاولت قهر محارب وسوّغته لنوال مصر هنيّة مشاهد من تدبيرك أي موقف أعني بباديها الخليفة جعفر أخلاقهم حبساً على تشييده عن كل منزور النوال زهيده أو ربّ مجد عاد في تجديده بغليل شانئه وغيظ حسوده لقيامه وقيامهم لقعوده والعيش يرطب من نضارة عوده ونجي فكرته وحلم هجوده في حيرة رجعوا إلى تسديده ونراه من كرم الزمان وجوده ويعزه ويزيد في تأييده إلى الشرف لطف حتى تأتيك أوحد بلغت الذي حاولت والسيف مغمد وقبلك كانت غصة متردد إذا فات منه مشهد عاد مشهد وخص بتاليها الخليفة أَحْمَد قرأت على أَبِي مُحَمَّد بن حمزة، عن أَبِي بكر الخطيب، قال: قرأت بخط أَبِي عبيد اللّه المرزباني، وحدثني التنوخي عنه، قال مُحَمَّد بن علي القنبري الهمداني، من ولد قنبر مولى علي بن أبي طالب منزله بهمدان، مدح عبيد الله بن يحيى بن خاقان في أيام المعتمد، ثم قدم بغداد في أيام المكتفي، ومدح جماعة من أهل بغداد، ومن قوله في عبيد الله: أعني ابن يحيى حياة الدين والكرم إلى الوزير عبيد اللَّه مقصدها نلت المنى منه إن لم تشرقي بدم إذا رميت برحلي في ذراه فلا ولا لجهل بما أسديت من نعم وليس ذاك لجرم منك أعلمه لدى عرابة إذ أدته للأطم لكنه فعل شماخ بناقته حدَّثني أَبُو بكر يحيى بن إبراهيم بن أَحْمَد عن [أَبِي] مُحَمَّد بن أَبِي نصر أَنا منصور بن النعمان الصيمري بمصر، أَنا أَبُو عبد اللَّه مُحَمَّد بن عبيد اللّه عن أَبِي العباس الصقري، عن ١٤٨ سوا عبيد الله بن يزيد بن أبي مسلم أبي بكر الصنوبري، أنا علي بن سليمان الأخفش، قال: قال أَبُو العباس مُحَمَّد بن يزيد المبرد الأزدي، أنشدني عاصم بن وهب البُرْجُمي : فشبهته في الملك يحيى بن خالد نظرت إلى يحيى بن خاقان مقبلاً فأكرم بمولود وأكرم بوالد ومرّ عبيد اللَّه يشبه جعفراً ولم أفسد المعنى بطول القصائد جمعت بذا المعنى معانٍ كثيرة بلغني أن عبيد الله بن يحيى بن خاقان لعب في الميدان مع خادم له، يقال له: رشيق، فصدمه، فسقط عبيد اللَّه عن فرسه ومات من يومه، فصلّى عليه الموفق، ومشى في جنازته وذلك يوم الجمعة لعشر خلون من ذي القعدة سنة ثلاث وستين ومئتين (١). أَخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، نا مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو عبد الله أحمد بن عمران الأشناني قال: ومات عبيد الله بن يحيى بن خاقان سنة ست وستين ومئتين. ٤٥٠٣ - عبيد الله بن يزيد بن أَبِي مسلم الثقفي(٢) مولاهم. حكى عن عمر بن عبد العزيز، والحجاج بن يوسف الثقفي، وأَبِيه يزيد بن أبي مسلم. روی عنه: الوليد بن مسلم . أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنا أَبُو بكر بن الطبري، أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، نا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٣)، حدثني أَبُو سعيد عبد الرحمن (٤) بن إبراهيم، نا الوليد، نا عبد الله (٥) بن يزيد بن أبي مسلم الثقفي أن أباه خرج في بعث الصائفة على ديوانه، قال: وخرجت معه، قال: لما كان بمرج اللاج (٦)، لقيه كتاب عمر بن عبد العزيز: أن انصرف من حيث يلقاك كتاب أمير المؤمنين، فإن الله لا ينصر جيشاً أنت فيهم. (١) انظر تاريخ الطبري ٥٣٢/٩ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٢٦١ - ٢٧٠ ص ١٣٤)، وسير أعلام النبلاء ٠١٠/١٣ (٢) في م: الهمداني الثقفي. (٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ٦٠٦/١ - ٦٠٧ وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ٨٨. (٤) المعرفة والتاريخ: عبد الله. (٥) كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ وفي سيرة عمر لابن الجوزي: عبيد اللّه. (٦) كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ، ولم أعثر عليه، والذي في معجم البلدان: مرج الديباج، وهو على عشرة أميال من المصيصة، ولعل الذي هنا صحّف عنه. ١٤٩ عبيد اللّه بن يزيد بن زفر / عبيد اللّه بن يعقوب بن يوسف قال الوليد: فذكرته لابن المبارك، فحدثني عن معمر أو غيره: أن عمر كتب إلى صاحب الصائفة: أنه بلغني أن ابن أبي مسلم اكتتب في بعث الصائفة، فاردده خاسئاً، فإني أكره أن أدعو القوم في عراضهم(١) ابن أبي مسلم. قال: فَرُدّ من الدرب. قال: ونا يعقوب (٢)، نا عبد الرحمن، نا الوليد، حدثني عبيد اللّه قال: دخلت على الحجاج، قال: فأشار بيده، فقلت: عبيد الله بن يزيد بن أبي مسلم الثقفي، قال: وقد فرضنا لك في كذا وكذا. ٤٥٠٤ -عبيد الله بن یزید بن زفر - ويقال: عبد اللَّه الأحمر البعلبكي [حکی] (٣) عن أبيه یزید. حكى عنه: ابنه عبد الله. تقدمت حکایته في نهر یزید. ٤٥٠٥ - عبيد الله بن يسار الأشعري والد أَبِي عبد اللَّه الوزير، من أهل الأردن. ذكره أَبُو الحَسَن الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق، وقال: كان كاتب مُحَمَّد بن عبد الله بن مروان. ٤٥٠٦ - عبيد الله بن يعقوب بن يوسف أَبُو القاسم الرازي المذكر (٤) نزيل نيسابور، ختن أبي العباس بن سريج. رحل وسمع بالشام: يزيد بن مُحَمَّد بن عبد الصمد، وبالجزيرة: هلال بن العلاء، وجعفر بن مُحَمَّد السميساطي، وأبا يعلى الموصلي، وبمصر: أبا دجانة أحمد بن إبراهيم المصري، وبكر بن سهل الدمياطي، وبالعراق: أبا إسماعيل الترمذي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأحمد بن إسحاق القاضي، وأحمد بن الحَسَن بن عبد الجبار الصوفي، وعلي بن (١) كذا بالأصل وم، وفي المعرفة والتاريخ: أدعو للقوم في أمر وفيهم ابن أبي مسلم. (٣) الزيادة عن م. (٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ٤٨١/٢. (٤) أخباره في تاريخ جرجان ص ٢٦٧ رقم ٤٦٤ وميزان الاعتدال ١٨/٣. ١٥٠ عبيد اللّه بن يعقوب بن يوسف عيسى بن الجراح الوزير (١) . روى عنه: أَبُو سعد عمرو بن مُحَمَّد بن منصور العدل، وأَبُو زكريا يحيى بن مُحَمَّد العنبري، وأحمد بن عَبْد اللّه التاجر، وأَبُو الحُسَيْن (٢) مُحَمَّد بن أبي القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن علي بن رَجْب النَّيْسَابوري، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن أبي بكر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن إسْمَاعيل الإسماعيلي الجرجاني. قرأت عَلى أَبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: عُبَيْد اللّه بن يعقوب بن يوسف أَبُو القَاسِم الرازي الواعظ، وكان ختن أبي العباس بن سريج إمام الشافعيين في عصره وأكثر مقامه كان بالبصرة وبغداد ثم انتقل منها إلى نيسابور بأهله وولده وعشيرته وصار أوحد خُرَاسان في مجالس الذكر، وقد أحضرني والدي مجالسه غير مرة وسمعته على الكرسي غير مرة يقول: حَدَّثَنَا بكر بن سهل الدمياطي، ونا أَبُو إِسْمَاعيل الترمذي، ونا إسْمَاعيل بن إِسْحَاق القاضي غير أنّي لم أضبط عليه لصغر السن، ورواياته عن المتقدمين هلال بن العلاء الرقي، ويزيد بن عَبْد الصَّمد الدمشقي، وبكر، وأقرانهم من الشيوخ ثم ينزل في مصنفاتهم إلى أَبِي يَعْلَى المَوْصِلي، وأَحْمَد بن الحَسَن بن عَبْد الجبّار الصوفي، وطبقتهما(١)، وقد كان شيخاً أَبُو عَلي الحافظ .. فيه القول، والله أعلم، روى عنه أَبُو زكريا يَحْيَى بن مُحَمَّد العنبري وغيره من مشايخنا الكبار. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القَاسِم حمزة بن يوسف السّهمي في تاريخ جُرْجَان قال (٣): عُبَيْد اللّه بن يعقوب بن يوسف أَبُو القَاسِم الرازي الأنصاري المُذَكّر، روى بجُرْجان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، روى عن مُحَمَّد بن غالب بن حرب، وأبي زرعة الدمشقي وغيرهم، روى عنه أَبُو نصر الإسماعيلي (٤) . كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أنا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا عَلي يقول: كان أَبُو القَاسِم عُبَيْد اللّه بن يعقوب المذكر الرازي يكذب. قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أخبرني أَبُو نصر بن عَبْد اللّه بن (١) سقطت من م. (٣) الخبر في تاريخ جرجان ص ٢٧٦. (٤) بعدها في م: إلى. (٢) في م: أبو الحسن. ١٥١ عبيد اللّه أبو الحارث الأنصاري/ عبيد اللّه المخزومي حمشاد قال: توفي أَبُو القَاسِم الرازي يوم الخميس الرابع من رجب سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . ٤٥٠٧ - عُبَيِّد الله أَبُو الحارث الأنصاري من أهل دمشق من التابعين . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا تمّام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نا أَبُو زُرْعة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول الله وَّةٍ وهي العليا: عُبَيْد اللّه الأنصاري أَبُو الحارث الراكب إلى عمر، دمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن عتّاب، أَنَّا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن الرَّبَعِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن عُمَير - قراءة -. قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الأولى: عُبَيْد اللّه الأنصاري أَبُّو الحارث بن عُبَيْد اللّه قدمت على عمر، دمشقي. ٤٥٠٨ - عُبَيْد اللّه المخزومي حكى عنه يوسف بن سفيان. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(١) قال(٢): سمعت عُبَيْد اللّه(٢) رجلاً من ولد عُبَيْد اللّه بن أَبي المهاجر قال(٣): أَبُو المهاجر اسمه أقرم(٣). (١) الخبر في المعرفة والتاريخ ١٩٨/٣. (٢) ما بين الرقمين كذا بالأصل وم وأصل المعرفة والتاريخ، وقد التبس على محققه فحرف العبارة، وجعلها: قال عبيد اللّه: سمعت رجلاً .... (٣) ما بين الرقمين كذا بالأصل وم، ومكانها في المعرفة والتاريخ: ((اسمه أرقم)) يعني أن الرجل الذي سمعه عبيد اللّه اسمه أرقم؟ !. ١٥٢ عبيدة بن جماح الغساني / عبيدة بن حسان ذِكْر مَنْ اسْمُه عَبیدة [بفتح العين وكسر الباء] (١) : ٤٥٠٩ - عَبِيدة بن جماح الغسّاني ولي قضاء دمشق خلافة ليَحْيَى بن الحضرمي في خلافة المهدي. أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَّا تمام بن مُحَمَّد - إجازة - أنا ابن مروان، أَنَا ابْنُ فَيْض، نَا دُحَيم قال: قال الوليد: قال: ثم ولي بعد سلمة يَحْيَىُ بن حمزة الحَضْرَمي، ولّه الفضل بن صالح ثم بعث إليه مُحَمَّد أمير المؤمنين واستخلف على القضاء عَبِيْدة بن جماح الغساني فمات وهو على القضاء ثم ولّى مُحَمَّد بن أَبِي جَعْفَر عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن أبي مالك ثم عزله وولّى يَحْيَى بن حمزة. ٤٥١٠ - عبيدة بن حسان من أصحاب الحَسَن البصري. سمع الحَسَن، وعُمَیر بن هانیء . حكى عنه يَحْيَىُ بن حمزة. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمَد، نَا جدي - يعني - أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حمزة نَا أَبي، عَن أَبيه يَحْيَى بن حمزة قال: سمعت رجلاً من أصحاب الحَسَن يقال له عَبِيْدة بن حسَّان يقول للوَضِين بن عَطَاء: أتذكر في ... (٢) من مدينتكم حديثاً(٣)؟ قال: فيها أحاديث مخزونة، ولقد أصبتُ رجلاً من الجند (١٠) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح (٢) لفظة غير واضحة وقد تقرأ: ((بانيا)) وفي م: ((أتذكر لي بانيا)). (٣) کذا بالأصل، وتقرأ في م: حدثنا. ١٥٣ عبيدة بن عثمان لو بقي لانتقل إليها رغبة فيها، فقال له عَبِيْدة: لعله عُمَير بن هانىء؟ قال: نعم، هو هو، قال عَبِيْدة: فإن ذلك الرجل حدَّثني وقال لي: لو كنتَ من أهل بلادي لتماريت أن أحدثك أم لا . ٤٥١١ - عَبِيدة بن عُثْمَان ويقال عُبَيْدة - الثقفي الفقيه من أهل دمشق. حدَّث عن: يَحْيَى بن حمزة القاضي، ومالك بن أنس، وسعيد بن عَبْد العزيز. روى عنه: معاوية بن صالح بن أبي عُبَيْد اللّه الأشعري، وعباس بن الوليد، ومُحَمَّد بن عُمَر بن إسْمَاعيل الدَوْلابي، والمُفَضّل بن غسَّان الغَلّبي. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن (١) عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بِشْرَان المعدل، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المصري، نَا مُحَمَّد بن عُمَر الدَّوْلابي، نَا عَبِيْدة بن عُثْمَان، نَا يَحْيَى بن حمزة، نَابُرْد بن سِنَان. أن يزيد بن الوليد أرسل إلى نافع مولى ابن عُمَر فسأله فقال: سمعت عَبْد اللّه بن عُمَر يحدث أن رَسُولِ اللهِوَّرَ قال: ((مَنْ شرب في إناءٍ من ذهبٍ أو فضةٍ فإنّما يُجَرْجر في بطنه ناراً) [٧٦٢٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن عَبْدَان، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن أيمن(٢) قراءة عليه، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن موسى بن الحُسَيْن (٣) بن السمسار - إجازة - أنا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهّاب بن الحَسَن بن الوليد، نا أَبُو عُثْمَان سعيد بن عَبْد العزيز الحلبي قال: سمعت عباس (٤) يقول: قال لي عَبِيْدة: كان الرجل يكتفي من العبادة بالنظر إلى الأوزاعي إذا رآه مصلياً أو رآه قاعداً. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا يوسف بن رباح، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نَا معاوية بن صالح قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول في تسمية أهل الشام عَبِيْدة بن عُثْمَان، الثقفي. (١) في م: أبو الحسن، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣١١/١٧. (٢) في م: بن أبي قراه. (٣) في م: الحسن، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٠٦. (٤) كذا بالأصل وم. ١٥٤ عبيدة بن قيس العقيلي أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِمِ البَجَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكندي، نَا أَبُو زرعة قال: في ذكر أهل الفتوى بدمشق: عَبِيْدة بن عُثْمَان، وذكر غيره. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني. قال في باب عَبِيْدة - بالفتح - عَبِيدة بن عُثْمَان الدمشقي حديثه، في الشاميين. روى عن مالك بن أنس، وسعيد بن عَبْد العزيز، روى عنه مُحَمَّد بن عُمَر بن إسْمَاعيل الدَّوْلابي وغيره . قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(١) قال: أما عَبِيدة بفتح العين وكسر الباء: عَبِيدة بن عُثْمَان، يروي عن مالك بن أنس، وسعيد بن عَبْد العزيز، روى عنه مُحَمَّد بن عُمَر بن إِسْمَاعِيل الدَوْلابي وغيره. ٤٥١٢ - عَبيدة بن قيس العقيلي كان غزا وأُمْر على بعض السرايا. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(٢)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو مُسْهِر، نَا سعید، عَن عطية قال : غزوت في خلافة معاوية أرض الروم قال: فخرجت في سرية ونحن بضعة (٣) وأربعون رجلاً علينا عَبِيدة بن قيس العقيلي، فأغرنا على فلان - حِصْن سماه سعيد، قال أَبُو مُشْهِر: فأنسیتها - قال: وكنت فارساً فبلغ نفلي مائتي دینار . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة على شك دخلني فيه - نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القرشي، أَنَا مُحَمَّد بن عائذ قال: قال الوليد بن مسلم، فذاكرت هذا الحديث - يعني حديث في غزو القسطنطينية - بعض مشيختنا، وأنكر أن يكون سُلَيْمَان قطع بعثاً سوى البعث الأول، ولا وجه من عنده أحداً ولكن مَسْلَمة لما جاءه كتاب صاحب بُرْجان (٤) يعلمه ما بعث به إليه من السوق (١) الاكمال لابن ماكولا ٤٧/٦ و٥١. (٣) الأصل وم: بضع، والتصويب عن المعرفة والتاريخ. (٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ٣٩٨/٢ - ٣٩٩. (٤) برجان بالجيم بلد من نواحي الخزر. ١٥٥ عبيدة بن قيس العقيلي فبعث بعثاً وولّى عليهم عَبِيدة بن قيس وابنه شراحيل بن عَبِيدة، فولي عند ذلك عَبِيدة بن قيس على أهل دمشق وولّى شراحيل بن عَبِيدة على أهل الجزيرة، ومضى حتى إذا دفع إلى أرض بُرْجان لقوه بعدّة الحرب من الرجال والسلاح والعجل، فيها الرجال، تجرّ تلك العجل البراذين فلما رأى ذلك عَبِيدة قال لأصحابه: اكسروا أغماد سيوفكم ثم امشوا إليهم حتى ترموهم بها، ثم اضربوا أعناق براذين العجل، ففعلوا واقتتلوا قتالاً شديداً، ثم إن مَسْلَمة لما وجههم أشفق أن يكون قد خدع عنه، فوجّه إليه رجلاً من موالي بني عامر في خمسمائة فارس من فرسانه حتى انتهى إلى عَبِيدة وقد أَمره مَسْلَمة أن يرده حيث أدركه، فوجده يقاتل القوم ووجد شراحيل بن عَبيدة قد قُتل، ووجد عنده قواد الأجناد وهو يقول لهم: قوموا فاكفوا ما كان شَرَاحيل يكفي فلما رآه قال: قوموا عني، فقد أتاني رسول الأمير، فقاموا عنه فقال: إن الأمير ظن أنه قد خُدع عنا وفي كم وجهك؟ قال في خمسة آلاف، ثم أخبره أنه إنما وجهه في خمسمائة، ومضى عبيدة حتى واقف العدو وهيّأ كراديسه ثم حضر رسول مَسْلَمة يوصيهم من أدناهم إلى أقصاهم حتى كان من آخرهم أهل فلسطين، وصاحب بُرْجان في سلاحه على برذونه مخفف، فقال له حصين: أتقف لي أو أقف لك، فأومأ إليه العلج فخيّره، فاختار حصين أن يقف له العلج ويتحيّن(١) موضعاً يطعنه فيه، فلم يَرَ أن موضعاً أفضل من نحر برذونه لِمَا على العلج من السلاح، فشد حصين على العلج فطعن نحر البرذون، فاستدار بالعلج (٢) فصرعه، فطرح حصين نفسه على العلج فقتله، واحتزّ رأسه، وخرج بسلبه إلى عَبيدة، وانحاز القوم عنهم، وضرب الله وجوههم، ودفع حصين إلى عَبِيدة كتاب مَسْلَمة يأمره بالانصراف، فكره عَبِيدة أن ينصرف عنهم وقد هزمهم الله، فأراد المضي فأَبيت عليه قلت: مُرِ الناسَ بالانصراف بجمیع العسکر، وقد فتح الله، حتی إذا کان بمرج خصیب من أرض بُرْجان نزل، ونزل الناس في ذلك الحشيش طبخ(٣) بعضهم طبيخاً فهاجت عليهم ريح شديدة في ذلك الحشيش (٣) فأقبل العدو يمر، الحصون على دوابهم حتى إذا كانوا عند طرف العسكر أرسلوا ناراً في ذلك الحشيش فأقبلتِ النارُ حتى إذا كانت عند طرف العسكر قطعها الله وأخمدها والعدو ينظرون، فلما رأوا ذلك انكشفوا. (١) الأصل وم: ويجين. (٢) الأصل: فاستدار بنا العلج، والمثبت عن م. (٣) ما بين الرقمين سقط من م. ١٥٦ عبيدة بن أبي المهاجر ٤٥١٣ - عَبيدة بن أبي المهاجر - ويقال: ابن المهاجر - المُكْبَري(١) والد يزيد بن عَبِيدة. من أهل دمشق. روی عن معاوية، وحُذَیفة، و کعب الأحبار. روى عنه: عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، وابنه يزيد بن عَبِيدة . أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنَا أَبُو الفتح عبدوس بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عبدوس الهَمْدَاني، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّويه الطوسي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب بن معقل الأصم، نَا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البَيْرُوتي، أخبرني أبي قال: سمعت ابن جابر يقول: حَدَّثَني عَبِيدة بن أَبي المهاجر قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر قال: سمعت رَسُول الله وَلا يقول: ((إنّ رجلاً من المسلمين كان يعمل السّيّئَات وقتل سبعةً وتسعين نفساً كلّها تُقتل ظُلماً بغير حقّ، فخرج فأتى ديراني(٢) فقال: يا راهب إنّ الآخر قتل سبعةً وتسعين نفساً كلّها تُقتل ظُلماً بغير حقّ، فهل له من توبة قال: لا، ليس لك توبة، فضربه فقتله، ثم جاء آخر فقال له: یا راهب، إنّ الآخر قد قتل ثمانية وتسعين نفساً كلها تُقتل ظلماً بغير حقّ فهل له من توبة فقال: لا، ليست له توبة قال: فضربه فقتله، ثم أتى آخر فقال له: إنّ الآخر قتل تسعةً وتسعين نفساً كلّها تُقتل ظلماً بغير حقّ فهل له من توبة فقال له: لا، فضربه فقتله، ثم أتى راهباً آخر فقال له: إنّ الآخر لم يدفع من الشر شيئاً إلاَّ قد عمله قتل مائة نفس كلّها تقتل ظلماً بغير حقٍّ فهل له من توبة فقال له: والله لئن قلتُ لك إن الله لا يتوب على من تاب إليه لقد كذبتُ، ها هنا دير فيه قوم يتعبدون(٣) فأُتهم فاعبد الله معهم، فخرج تائباً حتى إذا كان في نصف الطريق بعث الله إليه مَلَكاً، فقبض نفسه، فحضرته ملائكة العذاب وملائكة الرحمة فاختصموا فيه، فبعث الله إليهم مَلَكاً فقال لهم: إلى أي القريتين كان أقرب فهو منها، فقاسوا ما بينهما فوجدوه أقرب إلى قرية التوابین بقیس أنملة فغفر له)). (١) ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ٨٣/٢/٣ والجرح والتعديل ٦/ ٩١. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المختصر ١٥/١٦: ديرانيا. (٣) في م: دير يتعبدون فيه قوم. ١٥٧ عبيدة بن أبي المهاجر أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن شكرويه، نَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَر، نَا أَبُو العباس الأصم، نَا العباس بن الوليد، أَنَا أَبي قال: سمعت ابن جابر يقول حَدَّثَني عَبِيدة بن أَبي المهاجر قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر قال: سمعت رَسُول الله وَ له يقول: ((إنّ رجلاً كان يعمل سيئات، وقتل سبعةً وتسعين نفساً كلّها تُقتل ظلماً بغير حقّ، فأتى الديراني فقال: يا راهب إنّ الآخر لم يَدَعْ من الشرّ شيئاً إلاَّ قد عمله مع أنه قتل سبعة وتسعين نفساً كلّها تُقتل ظلماً بغير حقّ فهل له من توبة؟ قال: لا، فضربه فقتله، ثم أتى ديرانياً آخر فقال: يا راهب إنّ الآخر لم يَدَعْ من الشرّ شيئاً إلاَّ قد عمله مع أنه قتل ثمانية وتسعين نفساً كلّها تُقتل ظلماً بغير حقّ فهل له من توبة؟ قال لا: فضربه فقتله، ثم أتى آخر فقال له مثل ما قال: إنّ الآخر قتل تسعةً وتسعين نفساً كلها تُقتل ظلماً بغير حقّ فهل له من توبة فقال: لا، فضربه فقتله، ثم أتى راهباً آخر فقال له: إنّ الآخر لم يَدَع من الشّرّ شيئاً إلاَّ قد عمله مع أنه قد قتل مائة نفس كلّها تُقُتل ظلماً بغير حقٍّ فهل له من توبة؟ فقال له: والله لئن قلتُ لك إنّ الله لا يتوب على من تاب إليه لقد كذبتك، ها هنا دير فيه قوم يتعبدون فأتهم، فاعبدِ الله معهم، فخرج تائباً حتى إذا كان في نصف الطريق بعث الله إليه مَلَكاً فقبض نفسه، فحضرته ملائكة العذاب وملائكة الرحمة فاختصموا فيه، فبعث الله إليهم مَلَكاً فقال لهم: إلى أي الديرين كان أقرب فهو منه، فقاسوا ما بينهما فوجدوه إلى دير التوابين أقرب بقيس أنملة فغُفر له)) . ورواه الوليد بن مسلم عن ابن جابر فشك فيه، هل هو عن عَبِيدة أو عن أبي عبد رب. أخبرناه أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المظفر القُشَيري قالا: أنا أَبُو سعد الجَنْزَرودي(١)، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان. وأخبرتنا به أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء. قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نا أَبُو همّام، نَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، حَدَّثَني ابن أبي المهاجر - أو عبد رب، الوليد شكّ قال سمعت معاوية بن أبي سفیان یقول: سمعت رَسُول الله پھ یقول: ((إنّ رجلاً ممن كان قبلكم لقي رجلاً عالماً - أو عابداً - فقال: إنّ الآخر قتل تسعةً وتسعين (١) إعجامها مضطرب في م. تقدم التعريف به، والسند معروف. ١٥٨ عبيدة بن أبي المهاجر نفساً كلّها يقتلها ظلماً فهل تجد له من (١) توبة قال ــ زاد ابن المقرىء: لا، فقتله، ثم لقي آخر فقال: إنّ الآخر قتل مائة نفس كلها يقتلها ظلماً فهل تجد له من توبة؟ قال: ثم اتفقا فقالا : - لئن قلتُ لكَ إنّ الله لا یتوب علی من تابَ لقد کذبتك ۔ وفي حديث ابن حمدان: كذبت - ها هنا دير فيه قوم يتعبدون - وقال ابن حمدان: يعبدون - فأُتهم فاعبدِ الله معهم، لعلّ الله عزّ وجل يتوب - وقال ابن المقرىء: أن يتوب - عليك، فانطلقَ إليهم، فمات قبل أن يأتيهم، فاحتج ملائكة العذاب وملائكة الرحمة، فبعث الله عز وجل مَلَكين - وقال ابن حمدان: مَلَكاً - أن قيسوا بين المكانين فأيهما كان أقرب منه - وقال ابن المقرىء: إليه، فهو منه، وقالا - فقاسوه فوجدوه أقرب إلى دير التوابين بأنملة، فَغَفَرَ(٢) الله له)). أَنْبَأنا أَبُو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا: أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسماعيل، قال (٣): عَبِيدة بن أَبي المهاجر والد يزيد الشامي، سمع منه عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن الأبرقوهي - إذناً - وأَبُو عبد اللّه الأديب - شفاهاً - قالا: أنا عبد الرَّحمن بن محمَّد ، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا علي. قالا: أنا أَبُو محمَّد بن أبي حاتم، قال (٤). عَبيدة بن أَبي المُهاجر، روى عن معاوية بن أبي سفيان، روى عنه عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن محمَّد، أَنَا أَبُو عبد اللّه الكِنْدي، نا أَبُو زُرْعة، قال: عَبِيدة بن أبي المهاجر مخزومي عن معاوية. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -. (١) (من)) كتبت فوق الكلام بين السطرين في م. (٣) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٨٣/٢/٣. (٢) في م: فغفر له. (٤) الخبر في الجرح والتعديل ٦/ ٩١. ١٥٩ عبيدة بن أبي المهاجر ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الشُّوسي، أَنَا أَبُو عبد الله بن أبي الحديد، أَنا أَبُو الحَسَن الرَّبَعي، أَنا عبد الوهاب الكِلَابي، أَنا أَحْمَد بن عمير - قراءة -. قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثانية من التابعين: عَبيدة بن أبي المهاجر دمشقي، روى عن حُذَيفة، أَبُو يزيد بن عَبِيدة . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدّار قطني، قال في باب عَبِيدة بالفتح: عَبِيدة بن أبي المهاجر، روى عن معاوية بن أبي سفيان، روى عنه عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، عداده في أهل الشام، وابنه يزيد بن عَبِيدة. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو صادق محمَّد بن أَحْمَد بن جعفر، أَنَا أَحْمَد بن محمَّد بن زَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري قال: أما عبيدة العين مفتوحة، والباء مكسورة فمنهم: عَبِيدة بن أبي المهاجر، وابنه يزيد بن عَبِيدة السكري، روى عن عَبِيدة يحيى بن حمزة، ومحمَّد بن شعيب . كذا قال، وإنّما يروي يحيى وابن شعيب عن ابنه يزيد بن عَبِيدة (١). قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي زكريا البخاري. وحَدَّثَنَا خالي أَبُو المعالي محمَّد بن يحيى، نا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنَا أَبُو زكريا البخاري . أَنا عبد الغني بن سعيد قال: عَبِيدة بفتح العين جماعة منهم: عَبِيدة بن أبي المهاجر، عن معاوية، والد يزيد بن عَبِيدة. قرأت على أَبي محمَّد السلمي، عن أبي نصر الحافظ قال (٢). وأما عَبِيدة بفتح العين وكسر الباء فهو عبيدة بن أبي المهاجر، روى عن معاوية بن أبي سفيان، روى عنه عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، وابنه يزيد بن عَبِيدة. أَنْبَأنا أَبُو طاهر بن الحنابي، أَنَا أَبُو القاسم بن [أبي](٣) الفرات، أَنا عبد الوهاب (٤) بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، نا محمَّد بن وزير، نا الوليد، قال: فحَدَّثَني - يعني سعيد بن عبد العزيز - أن الوليد بن عبد الملك كان يؤخر الظهر والعصر، فلما وليَ سليمان (١) من قوله: كذا قال إلى هنا ليس في م. (٣) الزيادة عن م. (٢) الخبر في الاكمال لابن ماكولا ٢/ ٤٧ و٥٠. (٤). ((عبد الوهّاب)) ليس في م. ١٦٠ عبيدة الشرعيي الحمصي كتب إلى الناس عن رأي عمر بن عبد العزيز: أن الصلاة كانت قد أميتت فأحيوها، قال سعيد: فبعث والي الجند إلى عَبِيدة بن أبي المهاجر، فسأله عن الوقت الذي كان يصلّى فيه على عهد معاوية وأصحاب رسول الله والقر فأخبرهم بالوقت الذي يصلي عليه القوم بدمشق الظهر والعصر . أَنْبَأنا أَبُو محمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو القاسم الخَضِر بن عبيد اللّه بن كامل المري، أَنَا أَبُو طالب عقيل بن عبيد اللّه بن عَبْدَان، أَنَا أَبُو الميمون عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، نا أَبُو القاسم يزيد بن محمَّد(١) بن عبد الصمد(٢)، نا أَبُو مُسْهِر، نا أَبُو محمَّد سعيد بن عبد العزيز، قال: لما ولي سليمان(١) بن عبد الملك كتب: أن احيوا الصلاة، فإنّها قد كانت أُميتت، وكان الوليد يؤخّر الصلاة، قال سعيد: فأراهم عَبِيدة بن المهاجر وقت الصلاة في خلافة معاوية في المقسلاط(٣)، قال سعيد: وهو وقتنا هذا - يعني الظهر والعصر -. قال أَبُو القاسم يزيد بن محمَّد، قال أَبُو مُسْهِر: عَبِيدة بن المهاجر هو عَبِيدة بن أبي المهاجر. ٤٥١٤ - عَبيدة الشَّرْعَبي (٤) الحِمْصي(٥) تابعي، ولّه النعمان بن بشير جبل لبنان من أعمال دمشق. روى عنه: حِبّان - ويقال: حيَّان(٦) - بن زيد الشَّرْعبي. قرأت بخط أبي القاسم عبد اللّه بن أَحْمَد مما ذكر أنه وجده بخط أَبي الحُسَيْن محمَّد بن عبد الله بن جعفر الرازي، قالا: نا أَبُو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، نا عثمان بن سعيد بن خالد السِّجْزِي، أَبُو سعيد، قال: قلت لأبي اليمان الحكم بن نافع البَهْرَاني: حدثك حريز (٧) بن عثمان، عن حِبّان الشَّرعبي، عن عبيدة الشّرعبي وكان من النعمان بن بشير بمكانٍ، وكان قد أمره على لبنان، فأخبرني أبو اليمان أن حریزاً(٨) حدّثه كما قرأت علیه . (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٥١ . (١) ما بين الرقمين سقط من م. (٣) المقسلاط: موضع النحاسين بدمشق. (٤) الشرعبي ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى شرعب، راجع الأنساب، واللباب لابن الأثير. (٥) ذكره السمعاني في الأنساب، وابن الأثير في اللباب. (٦) ذكره السمعاني في الأنساب (الشرعبي)، قال السمعاني: ومِن قال حيّان فقد وهم. (٧) الأصل وم: جرير، تصحيف، والصواب ما أثبت عن الأنساب واللباب (الشرعبي)، وقد مرّت ترجمته في کتابنا . (٨) الأصل وم: جريراً، تصحيف.