Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ عبيد الله بن المظفر بن عبد الله بن محمد أنشدنا لنفسه على لسان الأديب نصر الهِيْتي يرثي مِقْلَی انكسرت له: لقد جار هذا الدهر في الحكم واستعلا وحُمِّلْتُ من أهواله فوق طاقتي أتانا بها من أرض بيروت تاجرٌ فجئت وقد حددت أذني نحوها وقد راقني منها صفاءٌ وبهجةٌ ترى عروبتها والحروف صحيحة وقلت له أنفقت بيعك فاقتصد فإني أَنَا الهيتي أشعر من نشا أشدّهم بأساً وأنداهم يداً فوزني ثلاثين من نقد جلـق وجزتُ بها في دار سيفٍ وإِنّها ولست ترى يوماً أشد استدارة أخاف عليها العين حين أَزِفّها فطوراً أواريها بكمي وتارةً فحين حواها أثر ذلك مطبخي وأعددتها ذُخْراً لترويح طعمنا أحمص فيها كفّ لوزٍ وحمّص وأكرم أضيافي بذاك إذا انتشوا فما أكثر الحسّاد فيها وقولهم وقولهم لو كنت آثرتنا بها وكم طلبوا أن يوكسوها بجلهم (١) فما وجدوا فيها مقالاً لعائب فلمّا أراد الله إنفاذَ حُكْمه أتاح لها حطباً (٢) من الدهر فاتكاً وجرعني كأساً أمرّ من الدُّفْلا ولكنّها هانت لحزني على المِقْلا وأنزلها قِبْليّ دارٍ أَبي يعلا أخطى بها شبه الحمار إذا أدلا كأن عليها سندر وسابه تطلا فلا حرف منها إنْ تأمّلْتَ معتلّاً إذا سمتنا والزم طريقتك المثلا وأفضل مخلوقٍ مشى واحتذى نعلا وأسمحهم نفساً وأكرمهم فعلا وكان على الوزن مذ لم أزل سهلا لفي ناظري من كل مِقْلا بها أحلا وأحسن منها إنْ تأمّلتها شكلا إلى منزلي شبه العروس إذا تُجْلا أجرّدها مثل الحسام إذا سُلّ نقلت إليه الفحم والحطب الجزلا وللشحم إذ يُسْلَى، وللبيض إذ يُقْلا وطوراً أقلي كفّ قمح وباقلاً وأتركه ما بين أيديهم نقلا ورب شبيه ما رأينا لها مثلا وقد علموا أنّي لها منهم أولى وأُوهمهم أني أفاخرهم هزلا ولا نالها وصم فترفض أو تقلا وكان قضاءُ الله في خَلْقِهِ عَدْلا فأودى بها هلكا وغادرني عُطْلا (١) في م: وقد طلبوا أن يوكسوها بجهلهم. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المختصر ٣٦٦/١٥ خطباً. ١٢٢ عبيد اللّه بن معاوية/ عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو وكم نعمةٍ أجدى وكم جدة أبلا فتبَّاً لهذا الدهر، كم غبطةٍ طوى عدمت لذيذ العيش لما عدمتها خليلي إنّ الحزن .... (١) خاطري ويكثر عندي أن أرى الخَلّ والبَقْلاَ فلا تحسباني قلت ما قلته جهلا فقد كنتُ أدري ما أقول فها أنا كخاطبٍ ليلي يجمع الدّق والجُلّ فلا عجب إنْ كان عقلي قد اختلّاً وصار مقالي في المقالي محيّراً ففقدي لها، والله لم يبق لي عقلا ولا تنكرا(٢) مني بلادة خاطري توفي أَبُو الحكم بدمشق ليلة الأربعاء رابع (٣) ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمسمائة، و دفن بباب الفرادیس. ٤٤٩٥ - عبيد الله بن معاوية أَبي شاكر ابن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي وأمه امرأة من بني تميم، ثم من بني زُرَارة، ولد في حياة جده هشام. له ذکر . ٤٤٩٦ -عبيد الله بن مَعْمَر بن عثمان بن عمرو بن کعب بن سعد ابن تیم(٤) بن مُرّة بن کعب بن لؤي بن غالب بن فهر أَبُو مُعَاذ القُرَشي التيمي (٥) والد عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر، أحد أجواد قريش. أدرك النبي ێچ وروى عنه حديثاً مرسلاً. وسمع: عمر، وعثمان ، وطلحة بن عبيد الله. وروى عنه: محمَّد بن سیرین، وعروة بن الزبير. وقيل إنه وفد على معاوية . (١) رسمها بالأصل: ((ششدر)) وفي م: شیدر. (٢) في م: ولا تنکروا. وفي وفيات الأعيان سادس ذي القعدة، قال ابن خلكان: وهو الأصح. (٣) (٤) في م: تميم. (٥) ترجمته في الإصابة ٧٦/٣ ووقع فيها هنا: معمر بن غنم، وجاء صواباً فيها ٤٤٩/٣ وأسد الغابة ٤٢٧/٣ والاستيعاب ٤٣٣/٢ (هامش الإصابة) والتاريخ الكبير ٣٩٨/١/٣ والجرح والتعديل ٣٣٢/٥. ١٢٣ عبيد اللّه بن معمر بن عثمان بن عمرو أنْبَأنا أَبُو سعد محمَّد بن محمَّد، وأَبُو علي الحسن بن أَحْمَد، قالا: أَنَا أَبُو نعيم الحافظ، نا أَحْمَد بن إسحاق، نا ابن أبي عاصم، نا إبراهيم بن الحجاج. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد اللّه بن محمَّد، حَدَّثَني هارون بن عبد الله، نا سليمان بن حرب، قالا: نا حمّاد بن سَلَمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن مَعْمَر قال: قال رسول الله وَّه: ((ما أُوتي - وفي حديث ابن السّمر قندي: أُعطي - أهل بيت الرفق إلاّ نفعهم، ولا مُنِعُوه إلَّ [٧٦١٥] ضَرّهُم)) [٧٦١٥] . قال البغوي: ولا أعلم روى عن النبي ◌َّر غير هذا الحديث، ولا رواه عن هشام غير حمّاد بن سَلَمة(١) . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، نا الحكم بن موسى قال عبد الله: وسمعته أَنَا من الحكم، أَنَّا ابن عيّاش، عن موسى بن عقبة، عن أَبي النضر، عن عبيد اللّه بن مَعْمَر، عن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان النبي وَلّر يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس [٧٦١٦] أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا أَبي علي الفقيه، قالا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال(٣): وولد مَعْمَر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَیْم بن مرة: عبيد اللّه ومَعْبَداً، وأمّهما سلمى بنت الأصفر(٤) بن وائل بن مالة(٥)، روى له بعض الناس في معاوية (٦): إذا أنتَ لم تُرْخ الإِزارَ تَكَرُّماً على الكلمةِ العَوْرَاء من كلّ جانبٍ ومن ذا الذي نرجو (٧) لحمل النوائب فمن ذا الذي نرجو(٧) لَحَقْنِ دِمَائِنا (١) أسد الغابة ٤٢٨/٣ والإصابة ٤٤٠/٢ و ٧٦/٣. (٢) مسند أحمد ٥٣/٧ رقم ١٩١٦٢. (٣) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٨٨ فكثيراً ما يأخذ الزبير عن عمه المصعب. (٥) نسب قريش: تمالة. (٤) نسب قريش وم: الأصغر. (٦) البيتان في أسد الغابة ٤٢٨/٣ والإصابة ٤٤٠/٢ و٧٧/٣ والاستيعاب ٤٣٤/٢ (هامش الإصابة). (٧) بالأصل: ((يرجو ... ترجو)) والمثبت عن م والمصادر. ١٢٤ عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو أَنْبَأنا أَبُو الغنائم محمّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، وأَبُو الحسين بن الطَُّّوري، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد ابن خيرون: ومحمَّد بن الحسن قالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسماعيل، قال(١): عبيد اللّه بن مَعْمَر والي البصرة. قال عبد الله بن محمَّد، عن هشام - يعني ابن يوسف - عن مَعْمَر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيد اللّه، وكان يحسن عليه الثناء، هو التيمي القرشي. وقال ابن المثنى: نا مُعَاذ، نا ابن عون، عن محمَّد: أول من رفع يديه في الجمعة عبيد اللّه(٢) بن مَعْمَر، وأول من أحدث الوصية برأيه أراه أخا عمر. كذا في الأصل، والصواب أَبُو عمر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - وأَبُو عبد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قالا: أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قال: وأَنَّا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن محمَّد، قالا: أَنَا أَبُو محمَّد بن أبي حاتم، قال (٣) : عبيد اللّه بن مَعْمَر روى عن النبي ◌ِّ أنه قال: ((ما أُعطي أهلُ بيتٍ الرفق إلاّ نفعهم، ولا [٧٦١٧] مُنِعُوه إلَّ ضَرّهم)(٧٦١٧]. روى عنه: عروة بن الزبير . ثم قال بعده (٤) : عبيد اللّه بن مَعْمَر والي البصرة، وكان يحسن الثناء عليه، روى عنه ابن سيرين، قال: أول من رفع يديه في الجمعة عبيد اللّه بن مَعْمَر، سمعت أبي يقول ذلك. كذا فَرّق بينهما. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، نا أَبُو سعيد بن حَمْدُون، أَنَا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو مُعَاذ عبيد الله بن مَعْمَر التيمي والي البصرة، سمع ابن سيرين. (١) التاريخ الكبير ٣٩٨/١/٣ _٣٩٩. (٢) في التاريخ الكبير: عبيد الله بن عبيد الله بن معمر. (٣) الجرح والتعديل ٣٣٢/٥. (٤) المصدر السابق. ١٢٥ عبيد اللّه بن معمر بن عثمان بن عمرو قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا الخَصيب (١) بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو مُعَاذ عبيد اللّه بن مَعْمَر القرشي. أَخْبَرَنَا عبد اللّه بن أَحْمَد بن (٢) محمَّد، حَدَّثَني إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم، من ولد عبيد اللّه، قال: عبيد الله - يعني ابن مَعْمَر - أَبُو معاذ، والذي كان على البصرة هو عبيد الله بن عبد الله بن مَعْمَر، روى عنه خلاّس، وابن سيرين. قرأنا على أَبي الفضل بن ناصر، عن محمَّد بن أَحْمَد بن محمَّد، أَنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أَحْمَد بن محمَّد بن إسماعيل، نا محمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد قال (٣). أَبُو مُعَاذ عبيد اللّه بن مَعْمَر القرشي. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الحسين بن النّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَّا عبد الله بن محمَّد البغوي، قال: عبيد اللّه بن مَعْمَر سكن المدينة، وروى عن النبي ◌َّر. أنْبَأنا أَبُو جعفر محمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قال: أَبُو مُعَاذْ عُبَيد الله بن مَعْمَر التيمي القرشي، والي البصرة، والد عبيد اللّه (٤) بن عبد الله بن مَعْمَر، سمع محمّد بن سیرین، روی عنه محمّد بن سیرین(٥)، وخلاس بن عمرو الهجري . قوله: سمع ابن سیرین وهم. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد الله بن منده، قال : (١) ((أنا الخصيب بن عبد اللّه)) مكررة بالأصل. (٢) الأصل: عن، والمثبت عن م، قارن مع المشيخة ٨٩/ ب. (٣) الكنى والأسماء للدولابي ١٢٢/٢ وفيه: عبد اللّه، تصحيف. (٤) كذا بالأصل وم: والد عبيد اللّه بن عبد الله بن معمر)) ولعل الصواب والد: عمر بن عبيد الله بن معمر، وقد مرّ، وعبيد الله المذکور هو ابن أخيه. (٥) قوله: روى عنه محمد بن سيرين، ليس في م. ١٢٦ عبيد اللّه بن معمر بن عثمان بن عمرو عبيد اللّه بن مَعْمَر أدرك النبي ◌َّرَ، وقد اختلف في صحبته، روى عنه عروة بن الزبير، ومحمَّد بن سيرين، ولا يصح له حديث(١). أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قالا: أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، قال: عبيد اللّه بن مَعْمَر سكن المدينة، أدرك النبي ◌َّر، مختلف في صحبته، حديثه عن عروة بن الزبير، ومحمَّد بن سيرين .. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عبد اللّه يحيى ابنا البنّا، قالا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال(٢): وحَدَّثَني عثمان بن عبد الرَّحمن . أن عبيد اللّه بن مَعْمَر، وعبد الله بن عامر بن كريز اشتريا من عمر بن الخطاب رقيقاً ممن سبي، ففضل عليهما من ثمنهم ثمانون ألف درهم، فأمر بهما عمر أن يلزما بها، فمرّ بهما طلحة وهو يريد الصلاة في مسجد رسول الله وَّل، فقال: ما لابن مَعْمَر يلازم، فأخبر خبره، فأمر بالأربعين الألف التي عليه، فقضى عنه، فقال عبيد اللّه بن مَعْمَر لعبد الله بن عامر إنّها إن قُضيت عني بقيت ملازماً، وإنْ قضيت عنك لم يتركني طلحة حتى يقضي عني، فدفع إليه الأربعين ألف درهم، فقضاها عبد الله بن عامر عن نفسه، وخلّى سبيله، فمرّ طلحة منصرفاً من الصلاة، فوجد عبيد الله بن مَعْمَر يلازم، فقال: ما لابن مَعْمَر، ألم نأمر بالقضاء عنه، فأُخبر بما صنع، فقال: أما ابن مَعْمَر فقد علم أن له ابن عمّ لا يسلمه احملوا أربعين ألف درهم فاقضوها عنه، فخلّى سبيل عبيد اللّه بن مَعْمَر. قرأت على أَبي الفتوح أسامة بن محمَّد بن زيد، عن أَبي جعفر محمَّد بن أَحْمَد بن محمّد بن عمر، عن أبي عبد اللّه محمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، قال (٣) .. عبيد اللّه بن مَعْمَر بن (٤) عُثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيم بن مُرّة القرشي يقول في معاوية رضي الله عنه : إذا أنت لم تُرْخ الإزارَ تَكَرُّماً على الكلمة العوراء من كل جانبٍ (١) أسد الغابة ٣/ ٤٢٧. (٢) من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة ٢/ ٤٤٠ و٧٧/٣. (٣) ليس الخبر والشعر في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني، وقد مرّ البيتان قريباً، انظر ثَمّ تخريجهما. (٤) الأصل: عن، تصحيف، والتصويب عن م. ١٢٧ عبيد اللّه بن معمر بن عثمان بن عمرو فَمَنْ ذا الذي نرجو (١) لحَقْنٍ دمائنا . ومن ذا الذي نرجو لحمل النوائب أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا أَبُو الحسن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد البغدادي البَزّار، نا أَبُو جعفر محمَّد بن عمرو بن البَخْتَري الرَّزَّاز - إملاء - نا محمَّد بن عبد الملك الدّقيقي، نا يزيد بن هارون، أَنا جويبر، عن طلحة بن السّحاح (٢)، قال: كتب عبيد اللّه بن مَعْمَر القرشي إلى عبد اللّه بن عمر وهو أمير على فارس على خَيْل (٣): إنّا قد استقررنا فلا نخاف عدونا، وقد أتى علينا سبع سنين، وقد ولد لنا الأولاد، فكم صلاتنا؟ فكتب إليه عبد اللّه: إنّ صلاتكم ركعتان، ثم أعاد إليه الكتاب، فكتب إليه ابن عمر: إنّي كتبت إليك سُنّة رسول الله وَّه وسمعته يقول: ((مَنْ أخذ بسُنّتي فهو مني، ومَنْ رغب عن سُنّتي فليس مني)) [٧٦١٨] . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن محمَّد الخطيب، أَنا محمَّد بن الحسن، نا أَحْمَد بن الحسين، أَنا عبد اللّه بن محمَّد بن عبد الرَّحمن، نا محمَّد بن إسماعيل، قال: وقال يحيى، عن إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم، وحَدَّثَني إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن إسحاق من ولد عبيد اللّه، قال: مات عبيد الله بن مَعْمَر أَبُو معاذ في عهد عثمان بإِصْطَخر (٤)، والذي كان على البصرة هو عبيد اللّه بن عبد الله بن مَعْمَر، روی عنه خلاس، وابن سیرین. أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطََّري، أَنَا أَبُو الحسين بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٥)، حدَّثني عمَّار بن الحسن، نا سَلَمة، عن محمَّد بن إسحاق قال: ثم كانت بالعراق غزوة جور (٦) وأميرها عبد الله بن عامر بن كريز (١) عن م، وبالأصل: يرجو. (٢) بدون إعجام بالأصل وم، وفي الإصابة ٢/ ٤٤٠ ((سجاح)) وفي الإصابة ٧٧/٣ طلحة بن سماح، روى ابن حجر الخبر في الموضعين. وفي المختصر ٣٦٨/١٥ ((شجاح)) وانظر ما لاحظه محققه بشأنه. (٣) خيل: كورة وبليدة بين الري وقزوين محسوبة من أعمال الري (معجم البلدان). (٤) اصطخر: بلدة بفارس. (٥) من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة ٧٧/٣ والمعرفة والتاريخ ٣٠٩/٣. (٦) كذا بالأصل وم، وفي المصادر: ((حور)) وفي معجم البلدان: جور وهي مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخاً. ١٢٨ عبيد الله بن موسى يريد إِصْطَخر، وعلى مقدمته عُبيد اللّه بن مَعْمَر، وبإصطخر يومئذ يزدجرد بن شهريار بن كسرى، وهو ابن الخَتّانة، فلمّا بلغه ذلك بعث جيشاً، فلقوا عبيد اللّه فقاتلوه بِرَام جِرْد (١)، فقتل عبيد اللّه بن مَعْمَر ورجع الآخرون، وخرج يَزْدَجرد في مائة ألف مقاتل حتى أتى مرو فنزلها . وذكر سعيد بن كثير بن عُفَير: أن عبيد اللّه قُتل بدَرَابْجِرْد(٢) سنة ثلاث وعشرين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحسن السِّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى ، نا خليفة (٣). حَدَّثَني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده، وأَبُو اليقظان، وأَبُو الحسن. أن ابن عامر صار إلى إصطخر بعد (٤) سنة تسع وعشرين، وعلى مقدمته عبيد الله بن مَعْمَر، فافتتحها ابن عامر عنوة، فقتل وسبی . : قال (٥) : وحَدَّثَني الوليد، حَدَّثَني عمي، عن أبيه قال: قاتلوه قتالاً شديداً، وقتل ابن مَعْمَر، فأقسم ابن عامر لئن ظفر بها ليقتلن حتى يسيل الدم من باب المدينة، فنقب المسلمون مدينتهم فلم يشعروا حتى صار المسلمون معهم، فقتل ابنُ عامر حتى أسرف في القتل، فجعل الدّمّ لا يجري فقيل له: أفنيت الناس، فأمر بالماء، فصبّ على الدم حتى خرج من باب المدينة . ٤٤٩٧ -عبيد الله بن موسى حدَّث عن أبي سعيد بن الأعرابي. روى عنه: تمّام بن محمَّد الرازي. قرأت بخط أبي القاسم تمّام بن محمَّد. وأخبرنيه أَبُو القاسم بن السّمرقندي - شفاهاً - عن أبي الحسن علي بن الحسين بن (١) في معجم البلدان: رامجرد بعد الميم جيم مكسورة: قرية من قرى فارس قتل بها عبد اللّه بن معمر فدفن في بستان من بساتينها . (٢) درابجرد: كورة بفارس (انظر معجم البلدان). (٣) تاريخ خليفة ص ١٦٢ والإصابة ٧٦/٣. (٤) كذا بالأصل وم، وقد ذكر خليفة الخبر ضمن حوادث سنة ٢٩ . (٥) تاريخ خليفة ص ١٦٢ . 1 ١٢٩ عبيد اللّه بن نصر/ عبيد اللّه بن أبي بكرة أَحْمَد الثعلبي، أَنَا تمّام بن محمَّد، حَدَّثَني عبيد الله بن موسى الدمشقي، نا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نا إبراهيم الحربي، نا الهيثم بن خارجة، نا إسماعيل بن عيّاش، عن يحيى بن يزيد، عن زيد بن أَبي أُنَّيسة، عن عبد الوهاب بن بُخْتٍ، عن عبد الواحد بن عبد الله النَّصْري، عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعت رسول الله ټ یقول: ((المُسْلمُ أخو المُسْلِمِ)). ٤٤٩٨ - عبيد اللّه بن نصر بن الحَجّاج بن عِلاَط السُّلَمي ذكره أَبُو الحسين الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق. وذكر أنه كان على دواوين معاوية . ٤٤٩٩ - عبيد الله بن النضر من أصحاب أَبِي مُسْهِر. حكى عنه، وروى عن عبد الرزاق، وعفان، ومحمَّد بن كثير المَصّيصي، وأَحْمَد بن حنبل. روى عنه: أَبُوزُزعة الدمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو محمَّد الكَتّاني (١)، أَنَا أَبُو محمَّد الشاهد، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرعة، حَدَّثَني نوح - يعني ابن حبيب - وحَدَّثَني عبيد الله بن النضر، قالا: نا عبد الرّزّاق، عن مَعْمَر قال: قال لي الزهري : ولو رأيت هنداً كأن لكميها أزرار وعُرّى يعني التي تروي عن أم سَلَمة . ٤٥٠٠ - عبيد الله بن أبي بكرة، واسمه نُفَيع - ويقال: مَسْرُوح - أَبُّو حاتم الثقفي (٢) أحد الكرام المذكورين والسّمحاء المشهورين . (١) في م: الكناني، تصحيف. (٢) انظر أخباره في: المحبر ص ١٥٠ طبقات ابن سعد ١٩٠/٧ وتاريخ خليفة (الفهارس) تاريخ الطبري (الفهارس) سير أعلام النبلاء ١٣٨/٤ أخبار القضاة ٣٠٢/١ العبر ٩٠/١ النجوم الزاهرة ٢٠٢/١ شذرات الذهب ٨٧/١ فوات الوفيات ١٧١/٢ تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٧٧ وانظر بحاشيته أسماء مصادر أخرى ترجمت له. ١٣٠ عبيد الله بن أبي بكرة حدَّث عن علي بن أبي طالب، وأَبيه أَبِي بَكْرة. روى عنه: ابنه ثابت بن عبيد اللّه، وسعد مولى أبي بكرة، وسعيد بن جُمْهان، ومحمّد بن سیرین . وولي عبيد اللّه قضاء البصرة، وإمرة سِجِسْتان، وقضاءها. ووفد علی عبد الملك بن مروان. أَخْبَرَنَا أَبُو سهل محمَّد بن إبراهيم بن سَعْدُويه، أَنا عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن الحسن، أَنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمَّد بن هارون الرُّوَياني، نا محمَّد بن إسحاق، نا سعيد بن سليمان، نا الحكم بن ظهير، عن ثابت بن عبيد اللّه(١) بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((مَنْ رآني في المنام فقد رآني(٢) في اليقظة ومن رأى أنه يشرب لبناً فهي الفِطْرة، ومن رأى عليه درعُ حديدٍ فهو إحصانه، ومن رأى أنه يبني بنياناً فهو في عمل يعمله)) [٧٦١٩] . أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، وحدَّثني أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا أَبُّو عمرو بن حَمْدَان، نا الحسن بن سفيان، نا محمّد بن أبي بكر المُقَدّمي. ح قال: ونا محمَّد بن حُمَيد، نا عبد الله بن محمَّد بن نَاجية، نا محمَّد بن عبد المجيد، قالا: نا الحكم بن ظُهَير، عن ثابت بن عُبيد (٣)، عن عبيد اللّه بن أبي بكرة، عن أبيه أَبي بكرة قال: قال رسول الله چ : (مَنْ رأى أنه يشرب لبناً فهو على الفِطْرة، ومن رأى عليه درعاً من حديد فهو في حِصْنٍ (٤) من دِينه، ومن رأى أنه يبني بناءً فهو شيء من عمل الخير يعمله، ومن رأى أنه غَرِق فهو في النار، ومن رآني فقد رآني، فإنّ الشيطان لا يَتَشَبّه بي)) ٧٦٢٠١ كذا قال، والصواب ثابت بن عبد اللّه (٥) بن أبي بكرة. قال: ونا أَبُو نُعَيم، نا سليمان بن أَحْمَد، نا فُضَيل بن محمَّد المَلَطي، نا أَبُو نُعَيم، نا (١) بالأصل وم: عبد اللّه، تصحيف. (٢) أقحم بعدها بالأصل: ((ومن رآني)) والمثبت يوافق عبارة م. (٣) كذا بالأصل وم هنا، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. (٤) في م: حصين. (٥) كذا بالأصل وم. ١٣١ عبيد الله بن أبي بكرة محمَّد بن عبد العزيز الراسبي، نا سعد مولى أبي بكرة، أَنا عبيد اللّه بن أبي بكرة عن أبيه، عن النبي ◌ُّ قال: ((اثنتان(١) يعجلهما الله في الدنيا: البَغْيُ وعقوقُ الوالدين))[٧٦٢١]. قرأت على أَبي محمَّد الشُّلَمي، عن أَبي محمَّد التميمي، أَنَا مكي بن محمَّد بن الغَمْر، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر، أخبرني أَبي، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيد بن ناصح، أَنا المدائني قال: في هذه السنة - يعني سنة أربع عشرة - ولد عبد الرَّحمن، وعبيد اللّه ابنا أَبي بكرة، وعبيد اللّه قبل عبد الرَّحمن. ذكر أَحْمَد بن يحيى بن جابر، حَدَّثَني المدائني قال: بعث الحَجّاجِ عُبيد اللّه بن أَبي بَكْرة إلى عبد الملك يسأله أن يولّيه خُرَاسان أو سِجِسْتان، فقال عبد الملك لعبيد اللّه: إن شئتَ جمعتهما لك، فقال: لا حاجة لي فيهما إِني لا أخون رجلاً بعثني في حاجته، فقال: ما كنت لأعزل أمية للحجاج ثم أنه ولي الحجاج سِجِسْتان وخُرَاسان. أَبُّو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحسن، أَنا يوسف بن رباح، أَنَا أَحْمَد بن محمَّد، نا محمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل البصرة: عبيد اللّه بن أبي بكرة. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنا الحسن بن محمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن محمَّد بن عمر، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا. ح وأَنْبَأنا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا، قالا: قُرىء على أَبي محمَّد الجوهري، عن أَبي عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحسين بن الفهم. قالا: نا محمَّد بن سعد، قال (٢): في الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة: عبيد الله بن أبي بكرة - زاد ابن الفهم: وأمه هولة بنت عليط (٣) من بني عِجْل، قليل الحديث. (١) الأصل وم: اثنتين. (٢) طبقات ابن سعد ٧/ ١٩٠. (٣) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد: ((غليظ)). ١٣٢ عبيد الله بن أبي بكرة أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، وأَبُو الحسين، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد ابن خيرون: ومحمَّد بن الحسن قالا: أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسماعيل قال(١): عبيد اللّه بن أبي بكرة الثقفي، عن أبيه، وكان والي زياد، روى عنه سعد مولى أَبي بكرة، أصله بصري. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو حاتم عبيد اللّه بن أبي بكرة عن أبيه، وعلي، روى عنه ابن سيرين. قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمَّد الواسطي، عن أَبي عمر بن حيّيةِ، أَنَا أَبُو الطّيّب محمَّد بن القاسم بن جعفر، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، أَنَا سلیمان بن أبي شَيْخ، قال: كان عبد الرَّحمن بن أبي بكرة أكبر من عبيد اللّه بن أبي بكرة، وعبيد الله أجود منه. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب محمَّد بن الحسن، أَنَا أَبُو الحسن السِّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال(٢). سنة خمسين ولّى معاوية زياداً الكوفة مع البصرة، وجمع له العراق، فعزل زياد الربيع بن زياد الحارثي عن سِجِسْتان، وولّى عبيد اللّه بن أبي بكرة فأمره بقتل الهرابذة، وإطفاء النيران ما بينه وبين سِجِسْتان. وفيها(٣) - يعني سنة ثلاث وخمسين - مات زياد، وعزل معاوية عبيد اللّه بن أبي بكرة عن سِجِسْتان وولاها عبّاد بن زياد. قال خليفة (٤): وفيها - يعني سنة ثمان وسبعين - ولّى الحَجّاجُ عبيد اللّه بن أبي بكرة سِجِسْتان وولّى المُهَلّب خُرَاسان، فوجه عبيد اللّه بن أبي بكرة أبا بردعة فأخذ عليه المضيق، وقتل شُرَيح بن هانيء الحارثي، وأصاب المسلمين ضيقٌ وجوٌ شديد، فهلك عامة ذلك الجیش. (١) التاريخ الكبير للبخاري ٣٧٥/١/٣. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢١٠. (٣) المصدر السابق ص ٢١٩. (٤) تاريخ خليفة ص ٢٧٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٣٣٦. ١٣٣ عبيد الله بن أبي بكرة قال: ونا خليفة، قال (١): استقضى خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد على البصرة عبيد اللّه بن أبي بكرة، فلم يزل قاضياً حتى قدم الحَجّاج بن يوسف، ثم أَفْرّه، ثم ولّى الحجاجُ هشام بن هُبَيرة الليثي، ثم ولّى عبد الرَّحمن بن أُذَينة العبدي. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل محمَّد بن إسماعيل بن الفضيل، أَنَا أَبُو منصور مُحَلّم بن إسماعيل بن مُضَر، أَنَا القاضي أَبُو سعيد الخليل بن أَحْمَد بن محمَّد السِّجْزي، نا أَبُو العباس السّرّاج، نا قُتَيبة بن سعيد، نا أَبُو عَوَانة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن عبد الرَّحمن بن أَبي بكرة قال : كتب أَبي، وكتبت له إلى عبيد اللّه بن أبي بكرة وهو قاضي سِجِسْتان أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعت رسول الله ربَّ يقول: ((لا يحكمُ أحدٌ وهو غضبان)) [٧٦٢٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحسين بن النَّقُور، أَنَا أَبُو الحسن العَتيقي، وأَبُو عبد اللّه الحسين بن جعفر، وابن عمه أَبُو نصر محمَّد بن الحسن. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحسين بن جعفر. قالوا: أَنَا الوليد بن بكر، نا علي بن أَحْمَد بن زكريا، نا صالح بن أَحْمَد، قال: قال أَبي(٢): عبيد اللّه بن أَبِي بكرة تابعي ثقة (٣). أَخْبَرَنَا أَبُو نصر محمَّد بن حمد بن عبد اللّه الكبريتي، أَنا أَبُو مسلم محمَّد بن علي بن محمَّد بن الحسين، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو عَرُوبة الحسين بن أَبِي معشر بن مَوْدُود، نا بُنْدَار، نا أَبُو الوليد، نا أَبُو هلال، نا أَبُو جَمْرَةٍ (٤) الضُّبَعِي، قال: أتى علينا زمان ونحن لا نغسل أثر الغائط والبول حتى كان أول من رأيتُ غُسْل عبيد اللّه بن أبي بكرة، كنا نقول انظروا إلى هذا الأحمق يغسل استه (٥). (١) تاريخ خليفة ص ٢٩٦ . (٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣١٥. (٣) في تاريخ الثقات: بصري تابعي ثقة. (٤) بالأصل وم: حمزة تصحيف والصواب ما أثبت، وهو: نصر بن عمران الضبعي البصري، أبو جمرة، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٣/٥ . (٥) الخبر باختلاف الرواية في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٧٨. ١٣٤ عبيد الله بن أبي بكرة قرأنا على أَبِي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن (١) أَبِي تمّام علي بن محمَّد، عن أَبِي عمر بن حيّوية، أَنا محمَّد بن القاسم، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، أَنا سليمان بن أَبِي شَيخ، أَنَا أَبُو سفيان - هو الحِمْيَري - قال: كان عبد الملك بن مروان يكتب إلى الحجاج: لا تولِّ (٢) عبيد اللّه بن أَبِي بكرة خَرَاجاً فإنه أريحي. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أَنَا أَبُو علي محمَّد بن الحسين، أَنَا المعافى بن زكريا(٣)، نا يَزْدَاد بن عبد الرَّحمن بن يَزْدَاد، نا(٤) أَبُو موسى عيسى بن إسماعيل البصري، حَدَّثَني ابن أَبِي زهير العَبْسي (٥)، عن ابن أَبِي شَيبة الأصغر قال: دخل عبيد الله بن أبي بكرة على الحجاج وفي إصبعه خاتم فقال له: يا عبيد اللّه على كم ختم بخاتمك هذا؟ قال: على ثلاثين ألف ألف قال: ففيمَ أتلفتها؟ قال: في تزويج (٦) العقائل(٧) والمكافأة بالصنائع، وأكل الحار وشُرب القار، قال: أراك ضليعاً، قال: ذاك أصلحك الله لأني لا آكل إلَّ على نقاء (٨)، ولا أجامع إلاَّ على شهوة، فإذا كان الليل روّيت قدمي زنبقاً، ورأسي بنفسجاً يصعد هذا ويحدر هذا فالتقيا في المعدة، فعقد (٩) الشحم. قال القاضي: العقائل جمع عقيلة والعقيلة: دُرّة البحر، وبها سميت المرأة لكرمها وشرفها . قال ابن قيس الرَّقّيات: تُذْهِل الشيخَ عنِ بَنيه وتُبدي عن خِدام العَقيلة العَذْرَاءِ (١٠) أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الحسن رَشَأ بن نظيف، أَنا أَبُو محمَّد الحسن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مروان (١١)، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، نَا أَبُو الأشهب (٢) بالأصل: ((تولي)) وفي م: ((يولي)). (١) في م: ((بن)) تصحيف. (٣) الخبر في الجليس الصالح الكافي ١٨١/٢. في الجليس الصالح: حدثنا موسى بن إسماعيل البصري. (٤) (٥) إعجامها مضطرب في الأصل، والمثبت عن م والجليس الصالح. (٦) الجليس الصالح: تزوّج. (٧) تقرى بالأصل: الغفائل، ومثله في المختصر ٦/١٦ والمثبت عن م والجليس الصالح. (٨) الأصل: بناء، وفي م: كفاء، والمثبت عن الجليس الصالح. (٩) الأصل والمختصر: فعقدا، والمثبت عن م والجليس الصالح. (١٠) البيت في الديوان ٩٥ والجليس الصالح واللسان (خدم). (١١) في م: هارون. ١٣٥ عبيد الله بن أبي بكرة هَوْذَة بن خليفة بن عبد الرَّحمن، قال: قال رجل لعبيد الله بن أبي بكرة: ما تقول في موت الوالد؟ قال: ملك حادث، قال: فموت الأخ؟ قال: قص الجناح، قال: فموت الزوج؟ قال: عرس جديد، قال: فموت الولد، قال: صدع في الفؤاد لا يجبر، ثم أنشد أَبُو الأشهب لبعضهم : ولم أجُبْ في الليالي حِنْدِس الظلمِ لولا أميمة لم أجزعْ من العَدَمِ ذُلّ اليتيمة يجفُوها ذَوو الرَّحمِ وزادني رَغْبة في العيش معرفتي فيهتك السترَ من لحمٍ على وضم أحاذرُ الفقرَ يوماً أن يُلِمّ بها والموتُ أكرمُ نزَّالِ عَلى الحُرُمِ تهوى حياتي وأهوى مَؤتها شفقاً أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن محمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا أَبُو محمَّد بن يَوَهِ، أَنا أَبُو الحسن اللُّنْباني (١)، نا أَبُو بكر بن أَبِي الدنيا، حَدَّثَني عبد الله بن بشر، نا أَبُو سَلَمَة التََّوْذَكي، قال: قال عبيد اللّه بن أَبِي بكرة: موتُ الأخ قَاصِمَةُ الظهر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن أَحْمَد بن الحسن، وأَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو يحيى ابنا البنّا، قالوا: أَنَا محمَّد بن أَحْمَد بن الابنوسي، أَنا علي بن عمر بن أَحْمَد الدارقطني، نا أَبُّو بكر يعقوب بن إبراهيم البزاز، نا عمر بن شَّة، حَدَّثَني خالي محمَّد بن عمر بن حُميد قال : لقي عبيد اللّه بن أَبِي بكرة سعيد بن عثمان بن عفّان وقد ولّه معاوية خراسان، فاستبذَّ (٢) هيئته فقال: ابن عثمان بن علي(٣) ووالي خُرَاسان ليس معك إلاَّ ما أرى؟ ثم كتب له كتاباً إلى وكيله سليم الناصح يأمره فيه أن يدفع إليه - أحسبه قال: عشرين ألفاً وعشرين بعيراً ومن كل شيءٍ عشرين عشرين - فلما قدم حمله إليه سليم. قال: ونا يعقوب، نا عمر بن شَبّة قال: فحَدَّثَني أَبُو غسان محمَّد بن يحيى قال: كان سعيد بن عثمان قد استخفّ بالرقعة ثم أرسل بها بعدُ إلى سليم، فلما حمل إليه ما حمل قال سعيد : وانظر بما فيها فكاكُ الخاتمِ لا تحقرنّ صحيفةً مختومةً إِلّ تَظَنّي جاهلٍ أو عالمٍ إنّ الغيوبَ عليكُمُ محجوبةٌ (١) الأصل: اللبناني، وفي م: النسائي، تصحيف. (٢) استبذ هيئته أي وجده رث الهيئة، سيء الحال (اللسان). (٣) كذا بالأصل، وفوقها ضبة إشارة إلى أنها خطأ، وفي م: عفان، وهو الصواب. ١٣٦ عبيد اللّه بن أبي بكرة أَنْبَأنا أَبُو علي محمَّد بن (١) محمَّد بن عبد العزيز بن المهدي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحجاج يوسف بن مكي بن يوسف عنه، أَنَا أَبُو الحسن أَحْمَد بن محمَّد بن أَحْمَد العتيقي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن إبراهيم بن الحسن بن محمَّد بن شاذان، أَنَا أَبُو بكر محمَّد بن أَبِي الأزهر، قال: قال أَبُو زيد عمرو: حَدَّثَني محمَّد (٢) بن سَلّم، حَدَّثَنِي یونس بن حبیب قال : نازع عُبَيْد اللّه بن أبي بكرة المُهَلّب بن أبي صفرة، في ضيعتين من نهر عدي(٣)، فقال المهلب: والله لئن دخلتها لا ترجع إلى أهلك أبداً، قال: فغدا(٤) إليها ابن أبي بكرة في أربعمائة من مُضَر، فقال المهلب: يا أبا حاتم ما كنت أراك تبلغ هذا كله، قال: إنّك أتيت الأمر من غير وجهه، قال: فأَنَا آتيه من وجهه، وأسلكها(٥) قال: فهي لك. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم ، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحسن بن إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا محمَّد بن موسى، نا محمَّد بن سَلام الجُمَحي، عن مُؤرِّج قال: كان عبيد اللّه بن أَبِي بكرة من الأجواد، فاشترى يوماً جارية نفيسة بمال عظيم، فطلب دابة تُحمل عليها، فجاء رجل على دابة فنزل عنها فحملها، فقال له عبيد اللّه: اذهب بها إلى منزلك (٦). وباع ابنه ثابت بن عبيد اللّه بن أبي بكرة دار الصفاق من مقاتل بن مِسْمَع بستة آلاف دينار، ثم اقتضاه، فلزمه في دار أبيه، فرآه عبيد اللّه فقال: ما لك؟ قال: حبسني ابنك بثمن دار الصفاق، فقال له: يا ثابت ما وجدتَ لغرمائك محبساً إلاَّ داري ادفعْ إليه صكة، وأُعَوّضك(٧). قال: ونا ابن مروان، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا الزيادي، وأَبُو نصر، عن الأصمعي، قال: (١) في م: ((أبو علي محمود محمد ... )) تصحيف، قارن مع المشيخة ٢١٠/ ب. (٢) كتبت ((محمد)) بالأصل بعد ((بن)) فوق الكلام بين السطرين. (٣) هو نهر عدي بن أرطأة بالبصرة (معجم البلدان). (٤) الأصل: ((قعدا)) وفي م: ((قعد)) والمثبت عن المختصر ٧/١٦. (٥) كذا بالأصل وفي م: وأهلكها، وفي المختصر: وأسألكها. (٦) عيون الأخبار ٣٣٧/١ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠ ص ٤٧٨) والتذكرة الحمدونية ٢٦٨/٢. (٧) عيون الأخبار ٣٣٧/١. ١٣٧ عبيد الله بن أبي بكرة وقفت امرأة من هوازن على عبيد الله بن أبي بكرة بالبصرة، وكان سيداً، فقامت عند أدنى مجلسه، ثم قالت: السلام عليكم، أما بعد فإنّ جئتُ من بلاد شاسعة، تخفضني خافضة، وترفعني رافعة، لمُلَمّاتٍ من الأمور نزلن بي، ... (١) لحمي، وبرين عظمي، وذهبن بسبدي ولبدي، فبقيت كالحريض في البلد العريض، فسألت رحمك الله في قبائل العرب مَنْ المحمود غيثه والمرتجا سيبه والباذل معروفه، والمعطي سائله، فدُللتَ عليك، أَنا امرأة من هوازن مات الوالد وغاب الوافد، افعل بي خصلةً من ثلاث: إمّا أن تقيمَ أَوَدي، وإمّا أن تُحسنَ صَفَدي (٢)، وإمّا أن تردّني إلى بلدي؟ قال: اجلسي، وكلّ ذلك لك عندي؟. وقد وقعت لي هذه الحكاية عن الأصمعي من وجه آخر . أَخْبَرَنا بها أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الحسين بن النقور، وأَبُو منصور بن العطار، قالا: أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن السكري، نا زكريا بن يحيى المِنْقَري، نا الأصمعي، نا عبد اللّه بن عمر النّميري، قال: دخلت أعرابية على عبيد اللّه بن أبي بكرة بالبصرة، فوقفت بين السَّماطَيْن، فقالت: أصلح الله الأمير، وأمتع به، حَدَرَتْنا إليك سنة اشتد بلاؤها، وانكشف غَطاؤها، أقودُ صبية صغاراً، وآخرين(٣) كباراً، تخفضنا خافضة، وترفعنا رافعة، لمُلِمّاتٍ من الدهرِ برين عظمي، وأذهبن لحمي، وتركنني والهاً، أذودُ بالحضيض، قد ضاق بي البلدُ العريض، فسألت في أحياء العرب من المرتجا غيثه، والمعطَى سائله، والمكفي نائله، فدُللت عليك، أصلحك الله، وأَنَا امرأة من هوازن قد مات الوالد، وغاب الوافد، وأنت بعد الله غيائي، ومنتهى أملي، فافعل بي إحدى ثلاث خصال: إما أن تردّني إلى بلدي، أو تحسنَ لي صَفَدي، أو تقيمَ لي أَوَدي؟ فقال: بل أجمعهنّ لك، وحباً. فلم يزلْ يُجْري عليها كما يُجري على عياله حتى مات . ورواه غيره عن الأصمعي، فقال النمري بدل النميري (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم تمّام بن عبد اللّه بن المُظَفّر الظبي - في كتابه - أَنَا أَبُو محمَّد (١) كلمة غير واضحة بالأصل، ورسمها في م: ((بحصن)) وفي المختصر أذهبن لحمي. (٢) الصفد: العطاء (اللسان). (٣) الأصل وم، وفي المختصر ٨/١٦ وأجري. (٤) في م: فقال: النميري بدل التميمي. ١٣٨ عبيد اللّه بن أبي بكرة عبد اللّه (١) بن الحسن بن حمزة - قراءة عليه - أَنَا أَبُو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر - إجازة - أَنَا أَبُو سليمان محمَّد (١) بن عبد اللّه بن زَبْر، أَنَا أَبِي، أَنَا حفص بن عمر، نا الأصمعي، عن جرير بن حازم، قال (٢). كان عبيد اللّه بن أبي بكرة ينفق على جيرانه، فينفق على أربعين داراً عن يمينه وأربعين داراً عن يساره، وأربعين داراً أمامه، وأربعين داراً من وراء داره، سائر نفقاتهم السنة كلها، ويبعث إليهم في كلّ عيد بالتحف والأضاحي والكسوة ويزوّج من أراد التزويج منهم، ويُصْدِق عنهم مهورَ نسائهم، وكان يُعتق في كلّ عيد مائة عبد سوى ما يعتق في السنة كلها . قال: ونا حفص، نا الأصمعي عن أَبِي محروم قال: أصاب رجلاً من العتيك (٣) تشنّج في أعضائه، وكان وجيهاً فأتى ناسٌ من قومه عبيدَ اللّه بن أَبِي بكرة، فقالوا له: إنّ فلاناً صاحبنا أصابه تشنّج في أعضائه، ونُعت له ألبان الجواميس يستنقع فيها أياماً متتابعة، وقد أخبرنا أن لك جواميس، فأقبل على وكيله، فقال: لكم لنا منها يالطف؟ قال: ثلاثمائة، قال: اصرفها إليهم، فقالوا: رحمك الله إنّما يحتاج إلى بعضها عارية، إذا استغنى صاحبُنا عنها رُدّتْ، قال: نحن لا نعير الجواميس، وقد أهديتها لصاحبکم . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد المُوَحّد، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا أَبي علي قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْنِ الصَّيْرَفي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نا القاضي الحُسَيْن بن إسماعيل، نا عبد الله بن أبي سعد، حَدَّثَنِي أَبُو محمَّد إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الشهيدي، قال: سمعت أَبي عن قريش بن أنس قال (٤): وجه محمَّد(٥) بن المُهَلّب بن أبي صفرة إلى عبيد اللّه بن أبي بكرة أنه أصابتني علّة، فوُصِف لي لبن البقر، فابعث إليّ ببقرة أشرب من لبنها، قال: فبعث إليّ بسبعمائة بقرة (١) ما بين الرقمين سقط من م. (٢) الخبر من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٧٨ وباختصار في سير أعلام النبلاء ١٣٨/٤. (٣) الأصل: العتيق، تصحيف، والتصويب عن م، والعتيك: فخذ من الأزد. (٤) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٧٨ - ٤٧٩ وسير أعلام النبلاء ١٣٨/٤. (٥) في سير أعلام النبلاء أن المهلب هو الذي طلب وليس ابنه محمد. ١٣٩ عبيد الله بن أبي بكرة ورعاتها (١)، وقال: القرية التي ترعى فيها لك. قال: ونا عبد الله بن أبي سعد، نا علي بن الجَعْد، أخبرني أَبُو القاسم الهَمْدَاني، أخبرني محمَّد بن عبد الرَّحمن الهَمْدَاني قال: رأى عبيد الله بن أبي بكرة على أبي الأسود الدُّيلي جُبّة رَثّة كان يكثر لبسها، فقال: [يا أبا الأسود](٢) أما تملّ هذه الجبة؟ فقال: رُبّ مملولٍ لا يستطاع فراقه، قال: فبعث إليه بمائة ثوب، قال: فأنشأ أَبُو الأسود يقول: أخٌ لكَ يعطيك الجزيلَ وناصِرُ كساني ولم أَسْتَكْسِه فحَمَدْتُه بشكركَ مَنْ أعطاك والعِرْضُ وافرُ وإنّ أحقّ الناس إنْ كنتَ شاكراً قرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف. وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم عنه، أخبرني أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عبد الرَّحمن بن معاذ، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن محمَّد الكاتب، أَنَا أَبُو الطّيّب محمَّد بن إسحاق بن يحيى بن الوشا، قال: وقال يزيد بن مُفَرِّغ الحِمْيَري في عبيد اللّه بن أبي بكرة مولى رسول الله مثله، وكان أحد السمحاء، ووفد عليه وهو على سِجِسْتَان، فأمر له بخمسين ألفاً وكسوة، فأخذها فانصرف إلى البصرة وأنشأ يقول (٣): فقلت: عبيد اللّه خِلْفُ المكارمِ يُسَائِلُني أهلُ العراق عن النَّدَى وحسبك منه أن يكونَ كحاتمٌ فَتّى حاتمي في سِجِسْتان كارم (٤) بشدّة ضرغامٍ وبذلِ الدَّرَاهِمِ سَمَا لبناءِ(٥) المَكْرُمَاتِ فَتَالَها أَنْبَأنا أَبُو غالب شجاع بن فارس، وأَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، وأَبُو بكر أَحْمَد بن المقرب بن الحُسَيْن قالوا: أنا ثابت بن بُنْدَار بن إبراهيم، أَنَا أَبُو ثعلب عبد الوهاب بن علي بن الحَسَن المُلْحِمي، نا المعافى بن زكريا بن يحيى الجُرَيري، نا (١) الأصل وم: رعايها، والتصويب عن المصادر. (٢) الزيادة بين معكوفتين عن م. (٣) من أبيات في الأغاني ١٨/ ٢٩٤ والخبر والأبيات في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٧٩. (٤) كذا، وفي م وتاريخ الإسلام: داره، وفي الأغاني: رحله. (٥) الأغاني: لينال. ١٤٠ عبيد الله بن أبي بكرة عبد الله بن منصور الحارثي، نا محمَّد بن زكريا، نا عبد الله بن الضحاك، عن هشام ، عن عَوَانة . ح قال: ونا محمَّد بن عبيد اللّه، عن علي بن محمَّد، عن مسلمة بن محارب. قالا: [قدم](١) يزيد بن مُفَرِّغ الحِمْيَري على عبيد اللّه بن أبي بكرة بسِجِسْتان فقال له: يا ابن مُفَرِّغ أصدقني عن نفسك، قال: أفعل، أصلح الله الأمير، قال: ماذا قلت لها حين رحلتَ إليّ؟ قال: قلت: يا نفس ترحلين إلى واحد أهل الأرض كرماً ونائلاً، فإن ألفيته [كثير الزائر](٢) والغاشية فهي ثلاثون ألفاً، وإن ألفيته قد خفّ زواره، وكثرت جبايته، وخَرَاجه وصلحت أطرافه [فهي] (٣) خمسون ألفاً فوقفت الأمنية عندها. قال: فهذا كان قولك حين رحلتَ، فما قلتَ حين حَلَلْتَ؟ قال: [أيست من الخمسين أحدث نفسي بالثلاثين ورجوت العشرين رجاء كرجا (٤)، غير أني طمعت، والطمع أخو الرجاء، قال: وكيف ذاك؟ قال [رأيت](٥) باب الأمير كأنه مشهدُ المُصَلّى يومَ العيد، ورأيت أكثر زوّاره أهل المروءة والثروة، وعلمت أنَّ هؤلاء لا(٦) يقيهم القليل، ورأيتُ بعدُ منْ يَرِدُ عليه أكثر ممن يصدر من عنده، ورأيته يلقاهم بوجهٍ بسيط وعريكة لينة، ورأيته يصبر على طول الكلام، وكثرة السؤال، وكلّ هذه الخلال لقطع ظهر المتخلف ويحظى بها السابق، فضحك عبيد اللّه وأمر له. وانصرف إلى البصرة فأتاه إخوانه والمُسَلّمون عليه، وسألوه عن صنيع عبيد اللّه وبَرّه به فأنشأ يقول : فقلت: عبيد اللّه حِلْف المكارمِ يُسَائِلُني أهلُ العراق عن النَّدَى وحسبك منه أن يكون كحاتم فَتَّى حاتمي في سِجِسْتان داره بشدّةِ ضرغامٍ وبَذْل الدَّرَاهِم سَمَا لبناء المَكْرُماتِ فَنَالَها سراحاً وفينا ليس كالمتعاتم (٧) وإنّ عبيد اللّه هي عطاؤه (١) الأصل بياض، وفي م نا، تحريف، واللفظة المستدركة عن المختصر ٩/١٦. (٢) بياض بالأصل وم مقدار كلمة، والزيادة عن المختصر. (٣) بياض بالأصل مقدار كلمة، وفي م مقدار عدة كلمات. (٤) كذا بالأصل وم. (٥) بياض بالأصل مقدار كلمة، ومقدار عدة كلمات في م، واللفظة استدركت عن المختصر. (٦) مكانها بياض في م مقدار عدة كلمات. (٧) رواية البيت في الأغاني ٢٩٥/١٧ . وإن عبيد الله هنّأ رفده سراحاً وأعطى رفده غير غانم