Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
عبد الملك بن محمد بن عطية بن عروة السعدي
عطية السعدي، سعد بكر(١)، في أربعة آلاف من جنده عامّتهم رابطة، فشرطوا على مروان إذا
قتلنا الأعور فقلنا لا سلطان [لك] علينا، فأعطاهم ذلك، فأقبل ابن عطية فلقي بلجاً بوادي
القرى وقد سار يريد الشام فاقتتلوا، فقتل بلج وعامة أصحابه، ولم يزل يقتلهم حتى دخلوا
المدينة ولحق نحو من ألف رجل منهم، عليهم رجل منهم يقال له الصّبّاح من هَمْدَان،
فتحصن في جبل من جبال المدينة، فقاتلهم فيه ثلاثة أيام، ثم انحاز ليلاً في نحو من ثلاثمائة،
فرقى في الجبال حتى لحق بمكة، ودخل ابن عطية المدينة، ثم سار إلى مكة، فلقي أبا حمزة
بالأبطح (٢)، ومع أبي حمزة خمسة عشر ألفاً، ففرّق عليه ابن عطية الخيل، فأتته خيل من أسفل
مكة، وخيل من قبل منى، وأتاه هو بنفسه، ومن أعلى الثنية، فاقتتلوا حتى كاد النهار أن
ينتصف، وخرجت الخيل إليهم ببطن الأبطح، فألجؤهم إلى عسكرهم، وقتل أبرهة بن
الصّاح عند بئر ميمون، وقُتلت معه امرأته، وقُتل أبو حمزة، واستباح العسكر، وقتل منهم
مقتلة عظيمة، وبلغ عبد الله بن يحيى الأعور، فسار في نحو من ثلاثين ألفاً، فنزل ابن عطية
بِتَبَالة(٣) ونزل الأعور صَعْدَة (٤) ، ثم التفوا فانهزم الأعور، فسار إلى جُرَش، وسار ابن عطية،
فالتقوا فاقتتلوا حتى حال بينهم الليل، وأصبح ابن عطية مكانه، فنزل الأعور في نحوٍ من ألف
رجل من أهل حضرموت، فقاتل حتى قُتل ومن معه، وبعث برأس الأعور إلى مروان، وسار
ابن عطية حتى أتى صنعاء، فثار به رجل من حِمْيَر يقال له يحيى بن عبد الله بن عمير بن
السباق، فأخذ الجَنَد، فبعث إليه ابن عطية بنَ أخيه عبد الرَّحمن بن يزيد، فانهزم يحيى بن
عبد الله، وأصيب ناس من أصحابه، ومضى يحيى حتى أتى عَدَن أبين، فجمع نحواً من
ألفين، فسار إليه ابن عطية، فلقيه بوادٍ (٥) من أوديتهم، فقتل يحيى وعامة من معه، ورجع
ابن عطية إلى صنعاء، ثم خرج رجل يقال له يحيى بن حرب من حِمْير بساحل البحر، فبعث
إليه ابن عطية رجلاً من كِنْده يكنى أبا أمية، كان على الوَضّاحية، فقتل يحيى ناساً(٦) من
أصحابه، ثم سار ابن عطية إلى عبد الله بن سعيد خليفة الأعور، وهم في جماعة حضرموت
في عدد(٧)، فصبّحهم ابنُ عطية، فقاتلهم حتى آواه الليل، ثم أتاه كتاب مروان يأمره بالصلاة
(١) سعد هوازن كما في الكامل لابن الأثير.
(٢) موضع بين مكة ومنى.
(٣) بفتح التاء والباء، موضع ببلاد اليمن (معجم البلدان).
(٤) صعدة: مخلاف باليمن بينها وبين صنعاء ستون فرسخاً ..
(٥) الأصل: ((بوادي)) والمثبت عن م وتاريخ خليفة.
(٦) كذا بالأصل وم، وعبارة خليفة: ((وقتل يحيى وناس من أصحابه)) وهو أشبه بالسياة.
(٧) تاريخ خليفة: عدد كثير.

١٠٢
-
عبد الملك بن محمد بن عطية بن عروة السعدي
في الموسم، فدعا أهلَ حضرموت إلى الصلح فصالحوه، فانطلق ابنُ عطية في خمسة عشر
رجلاً من وجوه أصحابه مبادراً، وخلّف ابنَ أخيه عبد الرَّحمن بن يزيد، وأقبل ابنُ عطية
مستعجلاً، فنزل وادياً من أودية مراد بقرية يقال لها: شبام، فشدّوا عليه، فقتلوه وأصحابه،
واحتزوا رأسه، وجاء ناس من هَمْدان، فدفنوا(١) جسده في قرية يقال لها: خيوان، على طريق
حاج اليمن، وبلغ عبد الرّحمن بن يزيد فأرسل رجلاً من الوَضّاحية يقال له شعيب البارقي في
الخيل، وأمره أن يقتل كل من وجد، فقتل شعيب الرجال، وبقر النساء، وقتل الصبيان، وأخذ
الأموال، وعقر النخل، وحرق القرى، ثم انصرف حتى أتى عبد الرَّحمن.
كذا قال خليفة، وإنما هو عبد الملك بن محمَّد بن عطية .
وقد ذكره في مواضع أُخر على الصواب، فقال بهذا الإسناد: في هذه السنة(٢): أقام
الحج محمَّد بن عبد الملك بن محمَّد بن عطية.
قال(٣): ودخل أبو حمزة المدينة، فوجه مروان عبد الملك بن محمَّد بن عطية من
سعد بن بكر، فقتل أبا حمزة وضم إليه مكة، وخرج عبد الملك إلى اليمن، واستخلف
الوليد بن عروة بن محمَّد بن عطية .
وقال خليفة في تسمية عمال مروان بن محمَّد على اليمن، فقال(٤): لما وقعت الفتنة:
وثب عبد اللَّه بن يحيى فأخرج الضحاك بن زمل(٥) عنها، فوجه مروان بن
محمَّد عبد الملك بن محمَّد فقتل عبد الله بن یحیی، ثم انحاز یزید مكة، فقتل ببعض البلاد.
أنْبَأنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي وغيره، عن أبي محمَّد الجوهري، أنا أبو عمر بن
حيّوية - إجازة - أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم ، أنا الحارث بن أبي أسامة، أنا محمَّد بن
سعد .
أنا محمَّد بن عمر، حدثني الزبير بن عبد الرَّحمن بن أبي يسار الشيبي من ولد شيبة بن
ربيعة، قال :
خرجت مع ابن عطية ونحن في اثني عشر رجلاً بعهد مروان على الحج، ومعه أربعون
(١) الأصل: ((فدنوا)) والمثبت عن م وتاريخ خليفة.
(٢) يعني سنة ثلاثين ومئة، انظر تاريخ خليفة ص ٣٩٥.
(٣) تاريخ خليفة ص ٤٠٦ (تسمية عمال مروان بن محمد).
(٤) تاريخ خليفة ص ٤٠٧ .
(٥) الأصل وم: رمل، والمثبت عن تاريخ خليفة.

١٠٣
عبد الملك بن محمد بن يونس بن الفتح أبو عقيل السّمر قندي
ألف دينار في أخرجة متفرقة حتى ينزل الجُرْف(١) يريد الحج، فدخل في عسكره وخيله، ورآه
بصنعاء، فوالله إنّا لنتحدث آمنون إذْ سمعت كلمة من امرأة: قال الله ابني جمانة ما أشمهما،
فقمتُ كأنّي أهريق الماء، فأشرفت على نشرِ فإذا الذُّهم من الرجال والسلاح والصبيان والخيل
والقذافات، وإذا ابنا جمانة المُرَاديان قد أحدقوا بنا من كل ناحية يرمون، فقلنا: ما تريدون؟
قال: أنتم لصوص، فأخرج ابن عطية كتاب أمير المؤمنين وعهده إلى الحج، وقال: [أنا] (٢) ابن
عطية: قالوا: هذا باطل، ولكنكم لصوص، فرأينا الشر، فركب الصقر (٣) بن حبيب فرسه،
فقاتل فأحسن حتى قتل، ثم ركب ابن عطية فقاتل حتى قتل، ثم قتل من معنا وبقيتُ، فقيل:
من أنت؟ فقلت: رجل من هَمْدَان، قالوا: من أي همدان أنت، فاعتزيت إلى بطن منهم،
وكنت عالماً ببطون هَمْدَان، فعرفوني (٤) ، فقالوا: أنت آمن وكلّ ما كان في هذا الرحل فحزْه
فحزتُهُ، قال: فلو ادّعيت المال كلّه لأعطوني، فوالله لربعت(٥) عليّ متاعي فأخذته، ثم بعثوا
معنا فرساناً وقالوا: ليس لك منزل حتى بلغوني صَعْدَة وأمنت من خوفي، ومضيت حتى قدمت
مگّة.
٤٢٥٦ - عبد الملك بن محمَّد بن يونس بن الفتح
أبو عقيل السّمر قندي
قدم دمشق .
وحدَّث بها عن جده لأمّه عبد الكريم بن محمَّد بن موسى، والقاضي أبي نصر أحمد بن
عمرو بن محمَّد العراقي.
روى عنه: علي بن محمَّد الحِنّائي، وعلي بن محمَّد بن شجاع بن أبي الهول،
وعبد العزيز الكتاني(٦).
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو عقيل عبد الملك بن
محمَّد بن يونس بن الفتح السّمرقندي، قدم علينا قراءة عليه، نا القاضي أبو نصر أحمد بن
عمرو بن محمَّد العراقي - بسَمَرْقَنْد - نا أبو الفضل محمَّد بن أحمد الحاكم، نا محمَّد بن
(١) بالأصل وم الجوف، وفي تاريخ الطبري ٧/ ٤٠٠ ((الجرف)) وهو ما أثبتناه.
(٣) في الطبري: ((الصفر)) وبهامشه عن نسخة: الصقر.
(٢)
الزيادة عن م.
(٤) الأصل وم، وفي تاريخ الطبري: فتركوني.
(٥) کذا رسمها بالأصل وم.
(٦) في م: الكناني، تصحيف.

١٠٤
عبد الملك بن محمد أبو الزرقاء ونيقال أبو محمد البرسمي الصنعاني
إبراهيم بن خالد الهروي، نا أحمد بن عيسى اللَّخمي، عن إبراهيم بن مالك، نا شعبة بن
الحَجّاج عن الحكم بن عتيبة (١)، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله وَلجر: ((أَكْرمُوا العلماءَ، فإنهم - يعني - ورثة الأنبياء)) [٧٤٣٢]
٤٢٥٧٠ -عبد الملك بن محمَّد
أبو الزَّرْقَاء - ويقال: أبو محمَّد - البَرْسَمي الصَّنْعَاني(٢)
من صنعاء دمشق.
روى عن الربيع بن حَظْيَان، وثابت بن عَجْلَان الحِمْصي، وهشام بن الغاز، وسلمة بن
عمرو العاملي، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وراشد بن داود،
وعبد الرَّحمن بن يحيى بن إسماعيل، وهُود بن عطاء اليَمَامِي(٣)، وعبد الرَّحمن بن يزيد بن
جابر، وزيد بن جَبِيرة، والحكم بن عبد اللَّه بن خَطّاف العاملي، وزُهير بن محمَّد،
وعبد اللَّه بن عمر، وعمر بن محمَّد العُمَرِيّين، وخارجة بن مُصْعَب السَّرَخْسي(٤)،
ومحمّد بن راشد المكحولي.
روى عنه سليمان بن عبد الرَّحمن، وهشام بن عمّار، وعمرو بن عثمان، وداود بن
رُشَيد، وعبد الرَّحمن بن يحيى بن (٥) إسماعيل، وأبو عبد اللَّه محمَّد بن عمر الواقدي،
وحَيْوَة بن شُرَيح، وإسماعيل بن عبد الله الشُّكّري.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة [ثنا عبد العزيز](٦) بن أحمد، أنا تمام بن
محمَّد، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم في آخرين قالوا: أنا أبو عبد الملك أحمد بن
إبراهيم، نا سليمان بن عبد الرَّحمن، نا عبد الملك بن محمَّد الصَّنْعاني، عن الربيع بن
حَظْيان، حدثني أبو هارون العبدي، حدثني أبو سعيد الخُدْري، قال: قال رسول الله وَلته :
(١) في م: ((عتبة)) تصحيف.
(٢) ميزان الاعتدال ٦٦٣/٢ وتهذيب الكمال ٩١/١٢ وتهذيب التهذيب ٥١٢/٣ وطبقات خليفة رقم ٣٠٤١
والجرح والتعديل ٣٦٩/٥ والبرسمي نسبة إلى برسيم، زقاق بمصر، وقيل: إلى برسم بطن من حمير كما في
اللباب.
وقد ورد: ((اليرسمي)) بالأصل وم في كل المواضع. صوبناه عن تهذيب الكمال.
٠
(٣) في تهذيب الكمال: اليماني.
(٤) تهذيب الكمال: الخراساني.
(٥) في م: وإسماعيل.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختل السند، وما أضفناها عن م لتقويمه.

١٠٥
عبد الملك بن محمد أبو الزرقاء ويقال أبو محمد البرسمي الصنعاني.
((الناسُ تَبَعٌ لكم يا أهلَ المدينة في العلم)) (٧٤٣٣]
قال: فكنا إذا أتينا أبا سعيد الخُذري قال: مرحباً بوصيقة رسول الله وَله.
أَخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أنا أبو الحسن محمَّد بن عبد الواحد،
أنا محمَّد بن إسماعيل بن العباس الورّاق، نا يحيى بن محمَّد بن(١) صاعد، نا محمّد بن
عوف، ومحمَّد بن إسماعيل السُّلَمي، قالا: ناحَيْوَة بن شُرَيح الحَضْرَمي، نا عبد الملك بن
محمَّد الصَّنْعاني الرَّحَبي الدمشقي، حدثني أبو سلمة العاملي، حدثني الزهري، عن أنس بن.
مالك ..
أن رسول الله وَ الله قال: ((خير الرفقاء(٢) أربعة)) [٧٤٣٤]
أَخْبَرَنا أبو عبد اللَّهِ الفُرَاوي، وأبو محمَّد السّيّدي، قالا: أنا أبو سعد(٣)
الجَنْزَرُودي (٤)، أنا أبو أحمد الحاكم، أنا محمّد بن محمّد بن سليمان، نا هشام بن عمّار، نا
عبد الملك بن محمَّد الصَّنْعاني، عن الأوزاعي، عن الزُهْري، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أبي
هريرة قال:
سئل رسول الله وَ﴿ عن الصلاة في الثوب الواحد قال: ((ليتوشح به ويصلّي فيه)) [٧٤٣٥] ."
أَخْبَرَنا أبو الحسن السُّلَمي الشافعي، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمَّد،
حدثني أبو زُرْعة، وأبو بكر ابنا أبي دُجّانة، قالا: نا إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن إبراهيم، نا
هشام بن عمّار، نا أبو محمَّد عبد الملك بن محمَّد الصَّنْعَاني، نا راشد بن داود بحديثٍ ذكره.
کذا کنّاه: أبا محمَّد.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر الباقلاني، وأبو الفضل بن خَيْرُون.
ح وَأَخْبَرَنا أبو العزّ ثابت بن منصور، أنا أبو طاهر قالا: أنا محمَّد بن الحسن
الأصبهاني، أنا أبو الحسين الأهوازي، نا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط(٥) ..
قال في الطبقة الخامسة من أهل الشامات:
(١) الأصل: ((نا)) تصحيف، والصواب عن م.
(٢) في م: رفقائي.
(٣) الأصل: سعيد، تصحيف والصواب ما أثبت.
(٤) الأصل: ((الخنزرودى) وفي من: ((الحرودى)) كلاهما تصحيف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٥) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٧٩ رقم ٣٠٤١.

١٠٦
عبد الملك بن محمد أبو الزرقاء ويقال أبو محمد البرسمي الصنعاني
عبد الملك بن محمَّد، أبو الزرقاء اليَرْسَمي من حِمْيَر.
أخبرنا أبو البركات الحافظ، أنا أبو طاهر الباقلاني، أنا أبو محمّد یوسف بن رباح، أنا
أبو بكر المهندس، نا أبو بِشْر الدَوْلابي، نا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين
يقول في تسمية أهل الشام: عبد الملك بن محمَّد البرسمي.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمَّد بن
أحمد، أنا أحمد بن محمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمَّد بن سعد، قال: في
الطبقة الخامسة من أهل الشام(١).
ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمَّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا
أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد (٢).
قال: في الطبقة السادسة من أهل الشام منهم:
عبد الرَّحمن بن محمَّد البَرْسَمي - زاد ابن الفهم بن حِمْير - وهو أبو الزَرْقاء.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللَّه الأديب - إذناً - قالا(٣): أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم،
قال (٤):
عبد الملك بن محمَّد الصَّنْعاني - صَنْعاء دمشق - أبو الزَرْقاء، روى عن عبد الله بن
یزید بن تميم، والأوزاعي، وراشد بن داود الصَّنعاني، روی عنه هشام بن عمّار.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن
حَمْدُون، نا مكي بن عَبْدَان قال: [سمعت](٥) مسلم بن الحجاج يقول: أبو الزَرْقَاء
عبد الملك بن محمّد، عن ثابت بن عجلان، روى عنه داود بن رُشَید.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
(١) من قوله: أخبرنا أبو بكر محمد .. إلى هنا سقط من م.
(٢) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٧٠ .
(٣) كذا بالأصل وم، ويمر السند أيضاً بوجه آخر وقد مرّ وفيه: ((أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي إذناً، وأبو عبد الله
الخلال شفاهاً)) وبذلك يصح قوله: ((قالا)).
(٤) الجرح والتعديل ٣٦٩/٥.
(٥) الزيادة عن م.

١٠٧
عبد الملك بن محمد أبو الزرقاء ويقال أبو محمد البرسمي الصنعاني
الخصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أبو الزرقاء
عبد الملك بن محمَّد.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني(١)، أنا أبو القاسم تمام بن
محمَّد، أنا أبو عبد الله الكندي، نا أبو زُرعة قال:
في ذكر أصحاب الأوزاعي: عبد الملك بن محمَّد الصَّنْعاني.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا
أحمد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أنا أحمد بن عُمَير - قراءة - قال:
سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة السادسة: عبد الملك بن محمَّد
الصَّنْعاني.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر الخطيب، أنا هبة الله بن إبراهيم بن
عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بِشْر الدَوْلاَبي، قال(٢):
أبو الزرقاء عبد الملك بن محمّد یروي عنه داود بن رُشَید.
أنْبَأنا أبو جعفر محمَّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُویه،
أنا أبو أحمد، قال :
أبو الزرقاء عبد الملك - أراه الصَّنْعاني - عن ثابت بن عَجْلَان، روى عنه داود بن رُشَيد
فإن كان هو الصَّنْعاني فقد روى عن الأوزاعي، روى عنه هشام بن عمّار، وعمرو بن عثمان
القُرَشي.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللَّه الفُرَاوي، أنا أبو بكر محمَّد بن عبد اللَّه بن عمر العُمَري، أنا
عبد الرَّحمن بن أحمد بن محمَّد الأنصاري، أنا أبو جعفر محمَّد بن أحمد بن عبد الجبار (٣)
الرَّذَاني، أنا أبو أحمد حُمَيد بن زَنْجُويه النَّسَوي (٤)، نا أبو أيوب الدمشقي، نا عبد الملك بن
(٢) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٢.
(١) في م: الكناني، تصحيف.
(٣) في الأنساب: محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن أبي عون.
والرذاني بفتح الراء والذال المعجمة المخففة نسبة إلى رذان من قرى نسا.
(٤) الخبر نقله المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٩٢ من طريقه.

١٠٨
عبد الملك بن محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى
محمَّد الصَّنْعاني، قال: وهو ثقة من أصحاب الأوزاعي، نا عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر،
وهشام بن الغاز بحديثٍ ذكره.
أَخْبَرَنَا (١) أَبُو الحسين القاضي، وأَبُو عَبْد اللّه الخلال - إذناً - أنا أبو القاسم بن مندة،
" أَنَا أَبُو عَلي - إجازة ..
ح (٢) قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي
حاتم (٣) ، نا أبي، قال: سألت دُحَيماً عن عبد الملك بن محمَّد الصَّنْعَاني، فكأنه ضجع،
فقلت: هو أثبت أو عُقبة بن عَلْقَمةِ؟ فقال: ما أقربهما.
قال: وسألت أبي عنه، فقال: يكتب حديثه .
وقال أبو حاتم محمَّد بن حِبّان البُسْتي (٤) فيما بلغني عنه: عبد الملك بن محمَّد
الصَّنْعاني من صنعاء الشام، روى عن زيد بن جَبيرة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه
هشام بن عمّار، وأهل الشام، وكان يُجيب فيما يُسأل [عنه](٥) حتى ينفرد بالموضوعات، لا
يجوز الاحتجاج بروايته.
آخر الجزء السابع والعشرين (٦) بعد الأربعمئة من الفرع.
٤٢٥٨ - عبد الملك بن محمود
ابن إبراهيم بن محمَّد بن عيسى بن القاسم بن سُمَیع
أبو الوليد القُرَشِي الفقيه
روى عن أبي الهيثم زكريا بن يحيى السّفلي، وعبيد بن محمَّد الكَشْوَري، وإسحاق
الدَّبَري، وعبد الرَّحمن بن خالد بن نَجيح أبي الحسن القُرَشي، وعبد الله بن أحمد بن
الدَوْرَقي، ويوسف بن يزيد القَرَاطيسي، ويوسف بن سعيد بن مسلم، ويحيى بن أبي طالب،
ومحمّد بن إسحاق الصغاني، وأبي جعفر محمَّد بن الحسن الأعرابي، وحفص بن عمر بن
الصّاح، وعبد الله بن أحمد بن أبي مَسَرّة، وأحمد بن علي بن سهل، وأحمد بن بكر
(١) أقحم بعدها بالأصل: ((شر عبيه القاسم)) والمثبت يوافق م، والسند معروف.
(٢) (ج)) حرف التحويل سقط من م.
(٣) الجرح والتعديل ٣٦٩/٥ وتهذيب الكمال ١٢/ ٩٢ عن أبي حاتم الرازي.
(٤) تهذيب الكمال ٩٢/١٢ وميزان الاعتدال ٢/ ٦٦٣.
(٥) : الزيادة عن تهذيب الكمال.
(٦) في م: ((والعشر)).

١٠٩
عبد الملك بن محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى
البَالِسي، وسُلَيْمَان بن المعافى بن سُلَيْمَان، وأَبي الحكم سَيّار بن نصر الجَلَبِي، ومُحَمَّد بن
الوليد بن بحر المكي، وأحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطي، وأحمد، وهلال ابني
العلاء بن هلال، وسليمان بن عبد الحميد، وكُثَير بن شهاب القزويني، ويزيد بن أحمد
السلمي، وأبي بكر محمّد بن الوليد، وعلي بن حرب الطائي، وسعيد بن سهل الأهوازي.
روى عنه: أبو زُرعة، وأبو بكر ابنا أبي دُجانة، وأبو الطّيّب أحمد بن محمَّد بن أبي
زُرْعة النَصْريون، ومحمَّد بن سليمان الرّبَعي البُنْدَار، وأبو علي بن شعيب، وأبو هاشم
المؤدب، وأبو القاسم بن أبي العَقَب، وأبو زُرَعة محمّد بن أحمد بن عبد الخالق، وأبو بكر
محمَّد بن محمَّد بن عُمَير الجُهَني، وأحمد بن عبد الله بن الفرج البِرَامي، وحمزة بن
محمَّد بن علي الكتاني الحافظ، وأبو حاتم محمَّد بن حِبّان البُسْتي، وأبو بكر أحمد بن
محمَّد بن إسحاق بن السّنّ الدَّيْنَوَري الحافظ (١).
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني (٢)، أنا تمام بن محمَّد، حدثني
بو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دُجَانة، نا ابن سُمَيع، نا عبيد الكَشْوَري، نا محمَّد بن عمر
لسّمسار، نا عبد الملك بن الصّاح قال: قال سفيان بن سعيد الثوري: ذكره سعيد بن
عبد العزيز، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن سَلَمة .
أن النبيِ وَّ نَفَلِ الثُلُث [٧٤٣٦].
أَخْبَرَنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو الحسن بن
السُّمْسَار، نا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دُجَانة، نا أبو الوليد بن سُمَيع عبد الملك بن
إبراهيم(٣)، نا محمّد بن عبد الملك الدقيقي، نا يزيد بن هارون، نا سالم - يعني ابن عبيد -
عن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه.
أن رسول الله ﴾ے کان یقول:
«ما من رجلٍ من المُسلمين يرمي بسهم في سبيل الله في العدوّ، أصابَ أو أخطأَ إلّ كان له
أجر ذلك السهم كعَدْلٍ - أو عَدْلَ - نسمةٍ، وَما مِنْ رجلٍ من المسلمين انتصب (٤) شعرة منه في
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٥٥/١٦.
(٣) كذا بالأصل وم، نسبه إلى جده.
(٢) في م: الكناني، تصحيف.
(٤) كذا بالأصل رسمها، وفي م: ((انتصف)) وفي كنز العمال (رقم ١٠٨٥٩) ومن طريق ابن عساكر: ((ابيضّت)) وهو
أشبه .

١١٠
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
سبيل الله إلّا كانت له نوراً يوم القيامة، وما مِنْ رجلٍ من المسلمين أعتق صغيراً أو كبيراً إلّ كان
حقاً على الله أن يجزيه بكل عضو منه أضعافاً مضعفة)) [٧٤٣٧].
أَخْبَرَنا أبو الحسين (١) أيضاً، أنا جدي، أنا أبو المَعْمَر المُسَدّد بن علي بن عبد الله بن
العباس، نا أبو بكر محمّد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي، نا أبو الوليد عبد الملك بن
محمود بن سُمَيع، نا يونس بن عبد الأعلى، نا أشهب، عن مالك بن أنس.
في الرجل الغير فهم (٢) يخرج (٣) كتابه ويقول: هذا سمعته، قال: لا يوجد إلّ عن من
یحفظ حدیثه أو یعرف.
أَخْبَرَنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو الحسن علي بن محمَّد البَحّائي (٤)، أنا أبو
الحسن محمَّد بن أحمد بن محمَّد، أنا أبو حاتم البُسْتي، أنا عبد الملك بن محمَّد(٥) بن
إبراهيم أبو الوليد - بصيدا - أنا إسحاق بن سيار بحديث ذكره.
کذا قال، وإنما هو ابن محمود.
قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمَّد، أنا أبو
سليمان بن زَبْر، قال: مات أبو الوليد بن سُمَيع في جُمَادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة.
٤٢٥٩ - عبد الملك بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف
أبو الوليد الأموي (٦)
بویع له بالخلافة بعد أبيه مروان بعهدٍ منه.
(٢) كذا بالأصل وم.
(١) في م: الحسن، تصحيف.
(٣) سقطت من م.
(٤) تقرأ في م: الفحاص، تصحيف، والبحاثي بفتح الباء الموحدة والحاء المهملة المشددة وفي آخرها الثاء
المثلثة، نسبة إلى البَحّاث، لقب لبعض أجداده.
(٥) كذا بالأصل وم، ((محمد) تصحيف، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب: محمود.
(٦) انظر أخباره في:
تهذيب الكمال ٩٣/١٢ وتهذيب التهذيب ٥١٣/٣ ونسب قريش للمصعب الزبيري ١٦٠ تاريخ الطبري
(الفهارس)، الكامل لابن الأثير بتحقيقنا (الفهارس) البداية والنهاية (بتحقيقنا: الفهارس) الفتوح لابن الأعثم
بتحقيقنا (الفهارس) والعقد الفريد، بتحقيقنا (الفهارس) وتاريخ بغداد ٣٨٨/١٠ ومروج الذهب (الفهارس)
فوات الوفيات ٢/ ٤٠٢ سير أعلام النبلاء ٢٤٦/٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠ ص ١٣٥) وانظر
بحاشيته ثبتاً بأسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمته.

١١١
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
وسمع: عثمان بن عفّان، وأبا سعيد الخُذْري، وجابر بن عبد الله، وأبا هريرة، وابن
عمر قوله، ومعاوية قوله، وأم سَلَمة أم المؤمنين، وبَريرة مولاة عائشة، وأبا خالد يزيد بن
معاوية بن أبي سفيان، وأبا بَحْرية عبد الله بن قيس، وأباه مروان بن الحكم.
روى عنه: خالد بن مَعْدَان، وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، والزُّهْري،
وعروة بن الزبير، وعليّ بن رباح اللَّخْمي، ويونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، وحَريز بن عثمان،
وأبو حملة والد علي بن أبي حملة، وربيعة بن يزيد، وعمرو بن الحارث الفَهْمي، ورجاء بن
حَيْوَة، وثعلبة بن أبي مالك القُرَظي، وابنه محمَّد بن عبد الملك.
أَخْبَرَنا أبو الحسن الفقيه الشافعي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن بن
الشّمْسَار، أنا أبو عبد الله بن مروان، أنا أحمد بن إبراهيم القُرَشي، نا إبراهيم بن عبد الله بن
العَلاَءِ بن زَبْر، نا أبي عبد الله بن العَلَاَء حدثني.
ح قال: وأنا ابن(١) مروان، حدثني الحسن بن علي بن خلف، نا سليمان بن
عبد الرَّحمن، نا الوليد بن مسلم، نا عبد اللَّه بن العلاء بن زَبْر، أخبرني من سمع
عبد الملك بن مروان يحدّث على المنبر عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ له قال:
((مَنْ لم يَغْزُ أو يُجَهّزْ غازياً، أو يخلُفْه في أهله بخيرٍ أصابه الله عز وجل بقارعةٍ قبل يوم
القيامة)) [٧٤٣٨].
وفي حديث الوليد: إلا أصابه الله .
ورواه بكر بن خُنَيس، عن عبد الله بن العَلَاَء، وذكر أن الذي حدّثه به عن
عبد الملك ابنُ حَلْبَس(٢)، وهو يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس.
أنْبَأنا أبو علي الحداد، وحدثني عنه أبو مسعود المُعَدّل، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا
سليمان بن أحمد (٣)، نا الحسن بن العباس الرازي، نا سهل بن عثمان، نا المُحاربي، عن
· بكر بن خُنَيس، عن عبد الله بن العَلاَء، عن ابن حَلْبَس، عن عبد الملك بن مروان، عن أبي
هريرة، قال :
. قال رسول الله وَله: ((مَنْ لم يَغْزُ في سبيل الله أو يُجَهّزْ غازياً، أو يخلُفْه في أهله بخيرٍ
(١) في م: وأنا مُروان.
(٢) في م: أبو جلس.
(٣) من طريق آخر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٨٠/٨ رقم ٧٧٤٧.

١١٢
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
أصابه الله بقارعةٍ قبل الموت)) [٧٤٣٩].
ورواه عثمان بن عبد الرَّحمن الحَرّاني المعروف بالطَّرَائفي، عن ابن زَبْر، وسَمّى
يونس بن ميسرة فیه.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد السّيدي، أنا أبو عثمان البَحيري، أنا أبو عمرو بن حَمْدَان، نا
الحسن بن سفيان .
ح(١) وَأَخْبَرَناه (٢) أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو بكر
محمَّد بن عبيد الله بن الشّخير الصّيرفي، نا أبو بكر محمَّد بن محمَّد بن سليمان البَاغَنْدي،
قالا: نا أبو أمية عمرو بن هشام - زاد السيدي: الحَرّاني - نا عثمان - وهو ابن عبد الرَّحمن -
عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن يونس بن مَيْسَرة.
عن عبد الملك بن مروان (٣) أنه قال وهو على المنبر: سمعت أبا هريرة يقول : - زاد أبو
بكر: قال رسول الله وَ له وقالا : -
((ما من امرىءٍ - زاد السّيّدي: مسلم وقالا : - لا يغزو في سبيل الله، أو يُجَهّز غازياً، أو
يُخْلفه (٤) بخيرٍ إلّ أصابه الله بقارعةٍ قبل يوم القيامة)) [٧٤٤٠].
أَخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده،
أنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، قالا: أنا علي بن عبد العزيز، نا
سليمان بن أحمد الواسطي، نا عبد الخالق بن زيد بن واقد، حدثني أبي.
أن عبد الملك بن مروان حدّثھم قال:
كنت أجالس بريرة بالمدينة قبل أن ألي هذا الأمر، فكانت تقول: يا عبد الملك إنّي
لأرى فيك خصالاً لخليقٌ أن تلي أمر هذه الأمة، فإنْ وليتَ فاحذر الدماء، فإنّي سمعت
رسول الله ﴾﴾ يقول:
((إنّ الرجلَ ليُدْفَعُ عن باب الجنة أن ينظرَ إليها بملءٍ محجمةٍ (٥) من دمٍ يريقه من مُسلمٍ
بغير حقّ))[٧٤٤١] .
(١) ح، سقطت من م.
(٣) في م: هارون.
(٢) عن م وبالأصل: وأخبرنا.
(٤) خلفت الرجل في أهله: إذا أقمت بعده فيهم، وقمت عنه بما كان يفعله (النهاية: خلف).
(٥) المحجمة: قارورة الدم.

١١٣
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
أَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأبو عبد اللَّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو
جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سلمیان، نا الزبير بن بكار، قال(١):
فولد مروان بن الحكم أحد عشر رجلاً ونسوةً: عبد الملك بن مروان ولي الخلافة،
ومعاويةَ، وأمَّ عمرو، تزوجها الوليد بن عثمان بن عفّان، وأمّهم: عائشة بنت معاوية بن
[المغيرة بن](٢) أبي العاص.
أَخْبَرَنا أبو منصور بن زُرَيق، أنا أبو بكر الخطيب، قال (٣) :.
قرأت على الجوهري، عن أبي عبيد الله بن المَرْزُباني، حدثني إبراهيم (٤) ، نا
أحمد بن أبي خَيْئَمة، سمعت مُصْعَب بن عبد اللَّه الزُّبَيري يقول: أول من سُمّي في الإسلام
عبد الملك: عبد الملك بن مروان.
قال أبو بكر بن أبي خَيْئَمة: وأوّل من سُمّي في الإسلام أحمد: أبو الخليل بن أحمد
العَرُوضي.
وذُكر عن محمَّد بن سيرين(٥): أن مروان بن الحكم سَمّى ابنه القاسم، وكان يُكْنَى به،
فلما بلغه النهي، حوَّل اسمه عبد الملك.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمَّد، قالت: أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن
المقرىء، نا محمَّد بن جعفر الزَّرَّاد، نا عبيد الله بن سعد، عن عمّه يعقوب بن إبراهيم، قال:
أمّ عبد الملك بن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن
عبد شمس، وأمّها فاطمة بنت عامر بن حذيم بن سلامان بن سعد بن عويج بن سعد بن
جُمح، وقد أنكر الزبير أن يكون في نسبها عويجاً، وقد تقدم ذلك في ترجمة سعيد بن عامر .
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر، وأبو الفضل الباقليان.
ح وَأَخْبَرَنا أبو العزّ ثابت بن منصور، أنا أبو طاهر، قالا: أنا أبو الحسين الأصبهاني،
أنا أبو الحسين الأهوازي، نا أبو حفص الأهوازي، ناخليفة بن خياط قال (٦):
(١) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٦٠ .
(٣) تاريخ بغداد ٣٨٩/١٠.
(٢) الزيادة عن نسب قريش.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: حدثني محمد بن إبراهيم.
(٥) تهذيب الكمال ٩٣/١٢.
(٦) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٢٠ رقم ٢٠٦١.

١١٤
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، يُكْنَى أبا الوليد، توفي سنة
ست و ثمانین.
حدَّثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم، أنا نعمة اللّه بن محمَّد، نا أحمد بن محمَّد بن
عبد الله، نا محمّد بن أحمد بن سليمان، نا سفيان بن محمَّد، حدَّثني الحسن بن سفيان، نا
محمَّد بن علي بن عمّ رَوّاد بن الجراح، عن محمَّد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عمر الضرير
يقول: عبد الملك بن مروان أبو الوليد.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمَّد بن
يوسف، أنا أحمد بن محمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمَّد بن سعد(١).
قال في الطبقة الثانية من أهل المدينة:
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، يُكْنى أبا
الوليد، كان عابداً ناسكاً قبل الخلافة، سمع من عثمان، وأبي سعيد، وأبي هريرة، توفي
بالشام سنة ست وثمانين، وهو ابن ثمانٍ وخمسين.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمَّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية
- إجازة - أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل، نا حارث بن أبي أسامة، نا محمَّد بن
سعد قال(٢):
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف بن
قُصَي، وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد، وولد سنة ستّ وعشرين في خلافة عثمان بن عفّان،
وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين، وحفظ أمرهم وحديثهم، وشتّى المسلمون بأرض
الروم سنة اثنتين وأربعين، وهو أول مَشْتَى شَتّوه بها، فاستعمل معاوية على أهل المدينة
عبد الملك بن مروان وهو يومئذ ابن ستّ عشرة سنة، فركب عبد الملك بالناس البحر.
وكان عبد الملك قد جالس العلماء والفقهاء، وحفظ عنهم، وكان قليل الحديث.
أنا محمّد بن عمر عن رجاله من أهل المدينة قالوا: قد حفظ عبد الملك عن عثمان،
وسمع من أبي هريرة، وأبي سعيد، وجابر بن عبد الله وغيرهم من أصحاب رسول الله وَّهِ،
(١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٢٤/٥ و٢٢٦.

١١٥
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
وكان عابداً ناسكاً قبل الخلافة.
أنْبَأنا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن،
والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: وأبو
الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمَّد بن إسماعيل
البخاري قال(١):
عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القُرَشي أبو الوليد أراه، قال الحسن عن
ضَمْرَة، مات سنة ست وثمانین.
وقال محمود(٢) عن وَهْب(٣)، عن أبيه، عن قَتَادة: ولي عبد الملك أربع عشرة سنة،
وكانت فتنة ابن الزُّبَير ثمان سنين، أصله مديني، سكن الشام.
قال ابن المنذر عن عبد الله بن عبيد الله بن عَنْبَسة، عن عمه(٤) سليمان بن عبد الله
قال: دخل عبد الملك على عثمان وهو غلام فقبّله.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عّاب، أنا
أحمد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أنا أحمد بن عُمَير - قراءة -.
قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول:
في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: عبد الملك بن مروان بن الحكم(٥).
أَخْبَرَنا أبو الفتح نصر الله بن محمَّد، أنا نصر بن إبراهيم، أنا سليمان بن أيوب، أنا
طاهر بن محمّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمَّد بن إِياس، قال:
سمعت أبا عبد اللَّه المُقَدّمي يقول: عبد الملك بن مروان أبو الوليد.
كتب إليَّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا
عمي أبو القاسم عن أبي عبد الله، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس :
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٤٢٩/١/٣ - ٤٣٠.
(٣) وهب بن جرير.
(٢) محمود بن غيلان.
(٤). ((عمه)) سقطت من التاريخ الكبير.
(٥) تهذيب الكمال ١٢/ ٩٤.

١١٦
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس، يكنى أبا
الوليد، مديني قدم مصر سنة خمس لغزو المغرب مع معاوية بن خديج التَّجِيبي، وكانت وفاته
بدمشق.
أَخْبَرَنا أبو منصور الشَيْبَاني، وأبو الحسن علي بن الحسن، قالا: قال لنا أبو بكر
الخطيب(١):
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف،
أبو الوليد، بويع له بالخلافة عند موت أبيه، وهو بالشام، ثم صار إلى العراق، فالتقى هو
ومصعب بن الزبير بمَسْكِن(٢) على نهر دُجَيل قريباً من أَوانا(٣) عند دير الجاثَلِيق، فكانت
الحرب بينهما حتى قتل مصعب، وقتل الحجاج بن يوسف بعده أخاه عبد الله بن الزبير بمكة،
واجتمع الناس على عبد الملك، وکان منزله بدمشق.
أَخْبَرَنا أبو السعود أحمد بن علي بن المُجْلِي، نا محمَّد بن علي بن محمَّد.
وَأَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، أنا أبي قالا: أنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي
الصَّيْدَلاني، أنا محمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو، حدّثكم
الهيثم بن عدي، قال:
عبد الملك بن مروان أبو الوليد.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن
حَمْدُون، أنا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول:
أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم القُرَشي، عن أبي هريرة.
أنْبَأنا أبو جعفر محمَّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُویه،
أنا أبو أحمد الحاكم قال :
أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس
القُرشي الأُموي، أصله مديني، سكن الشام، وأمّه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي
(١) تاريخ بغداد ٣٨٨/١٠.
(٢) ضبطت بالفتح ثم السكون وكسر الكاف ونون عن معجم البلدان وهو موضع قريب من أوانا على نهر دجيل.
(٣) أوانا: بالفتح والنون، بليدة كثيرة البساتين من نواحي دجيل بغداد بينها وبين بغداد عشرة فراسخ (معجم
البلدان).

١١٧
-عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
العاص بن آمنة بن عبد شمس، وكان عابداً فقيهاً، ناسكاً قبل أن ولي الخلافة، سمع عثمان بن
عفّان، وأبا سعيد الخُذْري، وأبا هريرة، روى عنه أبو عيسى عبد الرَّحمن بن أبي ليلى،
والشعبي، ورجاء بن حَيْوَة.
أنْبَانا أبو القاسم العلوي، وأبو الوحش المقرىء، عن رَشَأ بن نظيف، أنا
عبد الرَّحمن بن محمَّد بن المكتب، وأبو محمَّد عبد الله بن عبد الرَّحمن المصریان، قالا:
أنا الحسن بن رشيق، نا أبو بِشْر الدَؤْلاَبي، أخبرني جعفر بن علي، عن أحمد بن محمَّد
.... (١)، قال: ولد عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وعشرين.
أَخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق،
ـنا أحمد بن عثمان، نا موسى، نا خليفة، قال(٢):
ولد عبد الملك بالمدينة في دار مروان في بني حُدَيلة(٣) سنة ثلاث وعشرين، ويقال:
سنة ست وعشرين.
وذكر أبو حسان الزيادي : أنه ولد سنة خمس وعشرين.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا عبد الرَّحمن بن
إبراهيم.
ح وَأَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني» أنا أبو محمَّد بن أبي نصر،
أنا أبو المَيْمُون.
ح وَأَخْبَرَنا أبو منصور الشَيْبَاني، أنا - وأبو الحسن العطار، أنا - أبو بكر الخطيب(٤)،
قال: كتب إليّ عبد الرَّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البَجَلي أخبره: أنا أبو
زُرعة عبد الرَّحمن بن عمرو النَّصْري(٥)، حدثني عبد الرَّحمن بن إبراهيم، عن
(١) كلمة غير مقروءة بالأصل، وغير واضحة في م من سوء التصوير.
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٩٢.
(٣) الأصل: ((جديلة)) والمثبت عن م وتاريخ خليفة.
(٤) تاريخ بغداد ٣٨٨/١٠.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ١٩١.

١١٨
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
عبد الرَّحمن بن بشير، عن محمَّد بن إسحاق، قال: ولد يزيد بن معاوية، وعبد الملك بن
مروان سنة ست وعشرين.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الابنوسي، أنا أبو القاسم بن جنيقا، أنا
إسماعيل بن علي الخُطَبي، نا محمَّد بن موسى البربري، عن محمَّد بن أبي السَّري، قال:
مات عبد الملك بدمشق، وصلى عليه ابنه الوليد، وهو ابن اثنتين وستين سنة .
قال(١): وكان ربعة إلى الطول أقرب منه إلى القصر، أبيضَ، ليس بالنحيف ولا البادن،
ولم يَخْضِب إلى أن مات، وكانت أسنانه مُشَبَّكة بالذهب، أفوه مفتوح الفم .
قال الخُطَبي (٢): وقد رُوي أنه خضب ثم ترك.
أَخْبَرَنا أبو منصور بن زريق، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، أنا - أبو بكر الخطيب(٣)،
أنا الأَزَجي، أنا المفيد، أنا أبو بِشْر الدَوْلاَبي، أخبرني الوجيهي عن أبيه، عن صالح بن الوجيه
قال: قرأت في كتاب صفة الخلفاء في خزانة المأمون:
كان عبد الملك رجلاً طويلاً، أبيض، مقرون الحاجبين، كبير العينين، مشرف الأنف،
دقيق الوجه، حسن الجسم، ليس بالقضيف ولا البادن، أبيض الرأس واللحية .
وذكر سعيد بن كثير بن عفير أنه كان ينسب إلى الطول، أبيض ليس بالقضيف، ولم
یخْضِب إلی أن مات.
أَخْبَوَنا أبو الحسن علي بن محمَّد، أنا أبو منصور النَّهَاوندي، أنا أبو العباس
النَّهَاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، حدثني إبراهيم بن المنذر، نا
عبد الله بن عبيد الله بن عبد اللّه بن عَنْبَسة بن سعيد بن العاص، حدثني عمي سلمان بن
عبد الله بن عنبسة، قال:
: دخل عبد الملك بن مروان وهو غلام على عثمان بن عفّان فقبّله.
أَخْبَرَنا أبو منصور الشيباني، أنا وأبو الحسن بن سعيد، أنا - أبو بكر الخطيب (٤).
(١) تهذيب الكمال ١٢ / ٩٤.
(٢) الأصل: ((الخطيبي)) والكلمة غير واضحة في م من سوء التصوير.
(٣): تاريخ بغداد ٣٩١/١٠ وسير أعلام النبلاء ٢٤٧/٤ .
(٤) تاريخ بغداد ٣٨٩/١٠.

١١٩
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، وأبو سعد محمّد بن علي
الرستمي، قالوا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(١)، حدثني
سعيد بن أسد، نا ضَمْرَة، عن رجاء بن أبي سَلَمة، عن عُبَادة بن نُسَي، قال:
قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش توشكوا أن تنقرضوا فمن يُسْأَل بعدكم؟ فقال:
إنّ لمروان ابناً فقيهاً فسلوه.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا
أبو علي بن الصَّوَّاف، نا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، نا أبو أسامة، عن جرير بن
حازم(٢)، عن نافع قال:
لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميراً لا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله من
عبد الملك بن مروان.
أَخْبَرَنا أبو منصور بن زُرَيق، أنا أبو بكر الخطيب (٣)، أنا أبو الحسين محمَّد بن
عبد الواحد بن علي البَزّاز(٤)، أنا عمر بن محمَّد بن سيف، نا محمَّد بن العباس اليزيدي، نا
العباس بن الفرج - هو الرياشي - نا موسى بن إسماعيل التبوذكي، نا جرير بن حازم، عن
نافع، قال:
أدركت بالمدينة وما بها شاب أنسك ولا أشد تشميراً، ولا أكثر صلاة، ولا أطلب للعلم
من عبد الملك بن مروان.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا محمَّد بن علي بن يعقوب، أنا
محمَّد بن أحمد بن محمَّد، أنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أبي، نا وَهْب بن جریر، نا
أبي قال: سمعت نافعاً يقول:
لقد رأيت عبد الملك بن مروان وما بالمدينة شاب أشد تشميراً، ولا أطول صلاة، ولا
أعلم للعلم منه .
(١) المعرفة والتاريخ ٥٦٣/١ وتهذيب الكمال ٩٤/١٢ وسير أعلام النبلاء ٢٤٧/٤ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة
٨١ - ١٠٠) ص ١٣٨.
(٢) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٩٤/١٢ وسير أعلام النبلاء ٢٤٨/٤ وانظر ابن سعد ٢٣٤/٥ وتاريخ
الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ١٣٨ .
(٣) تاريخ بغداد ٣٨٩/١٠.
(٤) الأصل وم: البزار، والمثبت عن تاريخ بغداد، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥١٤.

١٢٠
عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
أَخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا.
أبو الميمون، نا أبو زُرعة(١)، نا يحيى بن معين، نا حفص، وأبو معاوية عن الأعمش، عن
ابن ذكوان - وهو أبو الزّناد - قال: كنا فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيَّب، وعروة بن
الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان.
أَخْبَرَنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن
لؤلؤ، أنا أبو بكر محمَّد بن الحسين بن شهربار، نا عمرو بن علي الفلاس، قال: سمعت
وكيع بن الجراح يقول: نا الأعمش، عن ذكوان - أو ابن ذكوان - قال:
أدركت فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المُسَيّب، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذُؤَيب،
وعبد الملك بن مروان قبل أن يدخل الإمارة.
كذا قال وكيع، وإنما هو عبد الله بن ذكوان أبو الزناد، هذا قول الفلاس.
أَخْبَرَنا أبو حامد أحمد بن نصر بن علي بن أحمد الحاكمي الطَّوسي - بها : - أنا أبي، أنا
القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد، نا أبو العباس الأصم، نا إبراهيم بن سليمان
البُرُلُّسي، نا عبد الحميد بن صالح ، نا أبو شهاب، عن الأعمش، عن ذكوان، قال:
كان عبد الملك رابع أربعة في الفقه أو النُّسْك، فذكر سعيد بن المُسَيّب، وابن الزبير،
وقَبيصة، وعبد الملك بن مروان.
أَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله، وأبو جعفر
محمّد بن علي بن محمَّد قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا
يعقوب (٢)، حدثني ابن نُمير، وأبو سعيد الأشج، قالا: أنا حفص بن غَيّاث، نا الأعمش، نا
أبو الزناد قال :
كان يعد فقهاء أهل المدينة أربعة: سعيد بن المُسَيّب، وعبد الملك بن مروان،
وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذُؤيب.
أَخْبَرَنا أبو منصور القزاز، أنا - وأبو الحسن العطار، نا - أبو بكر الحافظ (٣)، أنا
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٠٤/١ - ٤٠٥ .
(١)
(٢) المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٣ وسير أعلام النبلاء ٢٤٨/٤ وتاريخ الإسلام (٨١ - ١٠٠) ص ١٣٩.
تاریخ بغداد ٣٨٩/١٠.
(٣)