Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
عبد العني بن عبد اللّه بن نُعَيم
وإبراهيم بن حمزة بن أبي يحيى الرملي.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل،
أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(١)، نا محمَّد بن عبد العزيز الرملي، نا
عبد الغني بن نُعيم الأزدي(٢)، قال: خرجت علينا جنازة سليمان بن عبد الملك، ورَجَاء بن
حَيْوَة(٣) آخذ بمقدم السرير.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك (٤) - شفاهاً - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو
علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم،
قال(٥):
عبد الغني بن عبد اللَّه بن نُعَيم الدمشقي روى عن أبيه، عن الضحاك بن
عبد الرَّحمن بن عَرْزَب، وعن أبيه، عن عمر بن عبد العزيز، وروى هو عن المُفَضّل بن
الفضل (٦) ، عن عمر بن عبد العزيز، روى عنه إبراهيم بن حمزة بن أبي يحيى الرملي.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني (٧) ، أنا أبو القاسم تمام بن
محمَّد، أنا أبو عبد اللَّه الكندي، نا أبو زرعة قال: في ذكر نفر أهل زهد وفضل:
وعبد الغني بن نُعَيم - وفي نسخة عبد الغني بن عبد الله بن نُعَيم - وذكره مع جماعة كلهم من
أهل الرملة، ذكر فيهم أباه فقال: وعبد الغني بن نُعَيم الأَزْدي.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا
أحمد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أنا أحمد بن عُمَير - قراءة - قال:
سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة:
(١) المعرفة والتاريخ ٢٢٣/١.
(٣) بالأصل وم: حیویه.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المعرفة والتاريخ: الأردني.
(٤) في الأصل: عبد اللّه، تصحيف، والمثبت عن م.
(٥) الجرح والتعديل ٦/ ٥٥ .
(٦) كذا بالأصل وم والجرح والتعديل، انظر ما مرّ بشأنه قريباً.
(٧) في م: الكناني، تصحيف.
١

٤٠٢
عبد العني بن عبد اللّه بن نُعَيم
عاصم بن عبد الغني بن نُعيم هو القَيني (١) ، وقال الكِلَبي هو أُرْدُنّي، وأخوه
عبد الغني بن عبد الله بن نُعَيم حدَّث عنه ابن وهب.
قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي زكريا البخاري.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمَّد، أنا أبو
زکریا .
ح وَأَخْبَرَنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى، أنا أبو الفرج الإسفرايني، أنا
رَشَأ بن نظيف قالا: نا عبد الغني بن سعيد الحافظ.
ح وقرأت على أبي محمَّد السلمي، عن أبي نصر الحافظ، قال(٢):
وأما القَيْني بالقاف والياء المعجمة باثنتين من تحتها، والنون - وقال أبو نصر: ثم نون -
فمنهم: عبد الغني بن عبد الله بن نُعَيم القَئْني، روی عن أبيه، حدَّث عنه داود بن رُشَید.
٤
(١) القيني بقاف، وبعد التحتانية الساكنة نون. (تقريب التهذيب).
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٣٧٢/٦.

٤٠٣
عبد القادر بن إبراهيم/ عبد القادر بن عبد الكريم بن الحسين بن إسماعيل
ذکر من اسمه عبد القادر
٤١٧٢ - عبد القادر بن إبراهيم بن كُبَيْبَة (١) النجار
یأتي ذكره في باب من اسمه عبيد الله.
٤١٧٣ - عبد القادر بن عبد الكريم بن الحسين بن إسماعيل
أبو البركات الخطیب
أصلهم(٢) من الأنبار.
وخطب في دولة المصريين والعباسيين.
وسمع أبا الحسن محمّد بن عوف بن أحمد بن محمَّد المُزَني(٣)، وأبا علي
الحسين بن أحمد بن المُظَفَّر بن أحمد بن أبي حَريصة، وعلي بن الخَضِرِ السُّلَمي.
سمع منه أبو الحسن الفقيه، وأبو القاسم، وأبو محمَّد ابنا صابر، ومعالي (٤) بن
هبة الله بن الحُبُوبي (٥).
وحدثنا عنه أبو القاسم بن عَبْدَان، وابن السُّوسي.
(١) في م: ((لبيده)) والصواب ما أثبت، وضبطت بالتصغير عن تبصير المنتبه ١١٨٥/٣ وفيه: عبيد الله بن
إبراهيم بن كبيبة الدمشقي.
(٢) في م: أصله، وهو الأظهر.
(٣) الأصل: المري، وفي م: المرسي، كلاهما تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء
٠٥٥٠/١٧
(٤) الأصل: معال، والمثبت عن م، له ذكر في ترجمة ابن أخيه أبي يعلى حمزة بن علي في سير أعلام النبلاء
٢٠ /٣٥٧.
(٥) الأصل: ((الحبوي)) وبدون إعجام في م، والصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة.

٤٠٤
عبد القادر بن عبد الکریم بن الحسين بن إسماعيل
أَخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا الشيخ الخطيب أبو البركات عبد القادر بن
عبد الكريم بن إسماعيل سنة اثنتين وثمانين، أنا محمَّد بن عوف بن أحمد المُزَني (١) قال:
قرىء على أبي هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل السُّلمي (٢) وأنا أسمع، حدثكم
أبو خزيمة عبد الوهاب بن يحيى الصنعاني بمكة، نا أحمد بن عبد الله بن عروة النبوي
الصنعاني نا عبد الملك بن الصباح الصنعاني (٣) عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان
عن جابر عن السُّلَيك (٤) قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إذا جاء أحدُكم والإمامُ يخطب فليصلّ
ركعتين)) (٧٣٨٢] .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عَبْد اللّه بن عَبْدَان، أَنا الشيخ أَبُو البركات
عبد القادر بن عبد الكريم بن الحسين بن إسماعيل الخطيب - بقراءتي عليه - نا أبو الحسن
علي (٥) بن الخضر بن سليمان السلمي، أنا الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر بن نصر،
نا أبو يوسف يعقوب بن مسدد، نا عبد الله بن محمد بن مودن كنده، نا النضر بن
عبد الجبار، نا نوح بن عباد، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال قال النبي وَلقول: ((إن العبد
ليبلغ بحسن خلقه درجات (٦) الآخرة، وشرف النازل، وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء
خلقه درجة جهنم وإنه لعابد».
أَنْبَأَنا أبو الحسن الفقيه، أنشدنا الشيخ أبو البركات عبد القادر بن إسماعيل الخطيب
لبعضهم :
وإن لم يكن في قومه بحسيب
بعد رفيع القوم من كان عاقلا
وما عاقل في بلده بغريب
وإن حل أرضاً عاش فيها بعقله
ذکر أبو محمّد بن صابر أنه سأله عن مولده فقال:
ولدت سنة تسع عشرة وأربعمائة بدمشق في ذي الحجة، ثقة، لم يكن الحديث من
شأنه .
(١) الأصل: المري، وفي م: المرسي، كلاهما تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء
١٧ / ٥٥٠.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٥٢.
(٣) في م: الصغاني.
(٤) في م: ((جابر بن السليم)) تحريف، والصواب ما أثبت. انظر ترجمة السليك في الإصابة ٢/ ٧٢.
(٦) في كنز العمال رقم ٥١٤٩: عظيم درجات الآخرة.
(٥) ((علي)) سقطت من م.

٤٠٥
عبد القادر بن تمام بن أحمد أبو محمد الربعي
ذکر أبو محمّد بن الأکفاني ولم أسمعه منه قال :
وفيها - يعني سنة ست وثمانين وأربعمائة - توفي أبو البركات عبد القادر بن
عبد الكريم بن الحسين بن إسماعيل في يوم الجمعة الثاني عشر من ذي الحجة - بدمشق -.
وذكر أبو عبد الله بن قبیس.
أنه في العشر الثاني من المحرم سنة ست وثمانين.
وذكر أبو القاسم بن صابر.
أنه كان شيخاً صالحاً، ولم يكن الحديث من شأنه.
٤١٧٤ - عبد القادر بن تمام بن أحمد
أبو محمَّد الرَّبَعي القَيْرَواني
قدم دمشق وحدّث بها: عن أبي الحسين محمّد بن عثمان القاضي النَّصيبي.
روى عنه: علي بن محمَّد الحِنّائي، وأبو نصر عبد الوهاب بن عبد اللَّه المُرّي.
قرأت على أبي القاسم نصر بن أحمد السُّوسي، عن علي بن محمَّد بن أبي العلاء، أنا
أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر الحافظ - إجازة - نا أبو محمَّد عبد القادر بن
تمّام بن أحمد الرَّبَعي القَيْرُواني قدم علينا، نا أبو الحسين محمّد بن عثمان النَّصَيبي(١)
بالبصرة، نا أبو بكر أحمد بن مروان الخُزَاعي، نا علي بن عبد العزيز، قال: سمعت علي بن
المديني يقول:
ذكر لسفيان بن عيينة حديث رسول الله وَ * ((يضرب الناس آباط الإبل، فلا يجدون عالماً
أعلم من عالمٍ أهلِ المدينة))، فقال لي سفيان: هو مالك بن أنس [٧٣٨٣].
قرأت بخط أبي الحسن الحِنّائي، أنا أبو محمَّد عبد القادر بن تمام، قدم علينا - قراءة
عليه - نا أبو الحسين محمّد بن عثمان القاضي، نا أبو بكر أحمد بن مروان، نا أبو بكر
أحمد بن عبد الرَّحمن المكي، نا مُصْعب بن عبد الله، قال:
قدم أمير المؤمنين هارون الرشيد المدينة، فدخل عليه مالك بن أنس، وإذا أبو يوسف
جالس عنده، فسلّم، وذكر حكاية في مناظرة مالك مع أبي يوسف لم يذكرها الحِنّائي في
معجم شيوخه، وذكرها في جزءٍ جمعه في أخبار أبي حنيفة .
(١) الأنساب (النصيبي).

٤٠٦
عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد بن یحیی
٤١٧٥ - عبد القادر بن علي بن محمَّد بن أحمد بن يحيى
أبو الفضل الشريف الواسطي
ذكر أنه قرأ القرآن بواسط بروايات، وكان أديباً (١) شاعراً.
واتصل بمحمَّد بن بُوري (٢) صاحب بعلبك، وكان يعلّم ولده آبق ابن محمَّد المُلَقّب
بالمُجير (٣).
وقدم دمشق وكانت له في دولة محمَّد ودولة ابنه آبق وجاهة، ثم غضب آبق عليه فنفاه
من دمشق، وبعث إليه من قتله في طريقه، وكان قليل الدين، ومما وقع إلي من شعره قوله:
وسُقْمٌ، وهل بعد الفَنَاء سقام؟!
غرامٌ وهل بعدَ المشيبِ غرامُ؟
مَشيباً، ونَوْرُ (٤) العارضین ظلامُ
على أوجه تُشْنَى به وتُذَامُ (٥)
لها في سويداء الفؤاد سهامُ
فبي(٧) منذر وإني إليه أُوَامٌ(٨)
مورقةٌ والسامرونَ نیامُ
وبين ضلوعي بالغُوَير (٩) ضرام
بأوهامها دون العيون تُشَام
ولا كغرامي بالغُوَير غرامُ
شموس ضحى أفلا كهن خيامُ
ومنها إليها رحلة ومقام
تولى الشبابُ الجَوْنُ واعتضتُ بالصِّبا
وقالوا: وقارٌ، قلتُ: لا واو في اسمه
وما شعراتُ الشيبٍ إلّ نوابلٌ
سقى الله ريعانَ (٦) الشيبة ريّه
ونار التي بانت ذوابل حبّها
لها حين تذكي بالأبيرق مضرم
تسام بحبات القلوب وإنما
فما كودادي (١٠) للشباب تودد
وبين قباب الحي من آل عامر
لهن شروق في حشاها ومغرم
وله :
(١) في م: دينا.
(٢) أخباره في سير أعلام النبلاء ٥١/٢٠ والوافي بالوفيات ٢٧٣/٢.
(٣) أخباره في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٣٦٥ والوافي بالوفيات ١٨٨/٦.
(٥) في م: وتلام.
(٤) النور: الزهر الأبيض.
(٦) الأصل: ريعانة، والمثبت ((ريعان)) عن م للوزن.
(٧) الأصل: في، والمثبت عن م.
(٩) في م: ((بالعوير)) وكلاهما موضع.
انظر معجم البلدان عوير ٤/ ١٧٠ والغُوَير ٢٢٠/٢.
(١٠) في م: لودادي.
(٨) الأوام: العطش.

٤٠٧
عبد القادر بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف
لها بمعالم (١) العلمين دار
ثماد(٢) تنشرها الأشجار طيباً
يمر نسيمُها خضرا فتسقي
في سلف الركائب ذات بعر
وخدّ يجتني التّفّاحُ منه
تريني اللثم إنّ الكل ماءٌ
على شمس الضحى منها لثام
يريبك لقطها لينا ويأبى
أقول وطال من ليلى بليلي
فما جادت وقد وجدت سبيلاً
نشدتك يا مكان السرّ مني
فخلها لا تمن إلّ بمني
سقا أقطار ساحتها القطارُ
ويكسي نَور بهجتها البهار
ببرد نداه أكباد حرار
تشوب سلافة أرى مشار
وترمي الورد فيه الجلّنار
ونور الحسن إنّ الجلّ نار
وفوق الليل منسدلٌ خمـار
لها الفحشاء عقبها النوار
ترقّبها وللبدر ابتدار
ولا زارتْ وقد قَرُبَ المَزَار
اللاقمار كامنة سرارٌ
وهبها ما تزور أما تزار
قتل عبد القادر بن علي الواسطي في شهور سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
٤١٧٦ - عبد القادر بن محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن يوسف
أبو القاسم البغدادي(٣)
أصبهاني الأصل .
سمع أبا القاسم بن حَبَابة، وأبا طاهر المُخَلّص.
روى عنه أبو بكر الخطيب .
واجتاز بدمشق أو نواحيها عند توجهه إلى بيت المقدس للحجّ.
أَخْبَوَنا أبو الحسن بن قُبَيس، وأبو منصور بن خيرون، قالا: قال لنا أبو بكر
الخطيب (٤):
عبد القادر بن محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن يوسف أبو القاسم.
(١) في م: بعالم.
(٢) تقرأ بالأصل: ((نقاد)) وفي م: يعاد وفيها: ((يعاد بنشرها)) ولعل الصواب ما ارتأيناه.
(٣) تاريخ بغداد ١١/ ١٤١ .
(٤) تاريخ بغداد ١٤١/١١.

٤٠٨
عبد القادر بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف
سمع أبا القاسم بن حَبَابة، وأبا طاهر (١) المُخَلّص -.
كتبت عنه شيئاً يسيراً، وكان من أهل الأمانة والصدق، والدين الفضل، حسن الصوت
بالقرآن، مات عبد القادر ببيت المقدس لخمس خلون من ذي الحجة سنة ست وثلاثين
وأربعمائة، وكان خرج إلى الشام يقصد (٢) الحج، فأدركه أجلُهُ هناك.
أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبو منصور بن خيرون، أنا - أبو بكر الخطيب (٣)،
أنا عبد القادر بن محمَّد، نا أبو القاسم عبيد الله بن محمَّد بن إسحاق بن حَبَابة البزاز (٤).
ح وَأَخْبَرَنا عالياً أبو بكر بن المَزْرَفي(٥)، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، قالا: أنا عيسى بن
علي، قالا: نا عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز، نا خلف بن هشام البَزّاز، نا أبو الأحوص،
عن منصور، عن الشعبي، عن أم سَلَمة زوج النبي ◌ِّ قالت:
كان رسول الله وَ﴿ إذا خرج من بيته قال: ((بسم الله، اللَّهم إنّي أعوذُ بكَ أن أَزِلّ، أو
أَضِلّ، أو أن أظلمَ أو أُظلمَ، أو أن أبغيَ أو أن يُبغى عليَّ)) [٧٣٨٤]
(١) أقحم بعدها بالأصل: ((هو)) والمثبت يوافق عبارة م وتاريخ بغداد.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: فقصد.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ١٤١/١١ .
(٤) كذا بالأصل، وفي م وتاريخ بغداد هنا: ((البزار)) وترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٤٨/١٦ وتاريخ بغداد
٣٧٧/١٠ وفيهما ((البزاز)).
(٥) الأصل وم: المورقي، تصحيف والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.

٤٠٩
عبد القاهر بن عبد الله بن الحسین
ذکر من اسمه عبد القاهر
٤١٧٧ - عبد القاهر بن عبد اللَّه بن الحسين
أبو الفرج الشَّيْبَانِي الحَلَبي النّحوي
الشاعر المعروف بالوأواء (١)
أصله من بُزَاعا(٢).
ونشأ بحلب، وتأدّب بها، وكانت بينه وبين أبي عبد اللَّه الطَّلَيْطِلي النحوي - نزيل
شَيْزَر(٣) - مكاتبات، وتردّد إلى دمشق غير مرة، وكان يُقرىء بها النحو، ويشرح شعر المتنبي
ويُعربه، وامتدح بها جماعة رأيته وجالسته، ولكن لم أسمع منه شيئاً، فأنشدني له ابنه أبو
محمَّد عبد الصمد، قال: أنشدني أبي لنفسه (٤):
وهمْ في القلب سكّانُ
أَظَنُوا أنهم بانوا
وكان العيشُ إِذْ كانوا
تولّى القوم(٥) إذْ وَلَّوْا
ودمعُ العين مَتّانُ
أناديهمْ وقد حثّوا
وخان العهد إخوانُ
أحب البعد أحباب
(١) انظر أخباره في:
بغية الوعاة ١٠٦/٢ وإنباه الرواة ١٨٦/٢ وتاريخ الإسلام (وفيات سنة ٥٥١) وشذرات الذهب ١٥٨/٤ والنجوم
الزاهرة ٣٢٢/٥ وكشف الظنون ٨١٢ والاعلام للزركلي ٤٩/٤.
(٢) الأصل: بزاغا، وفي: برغا، والمثبت عن بغية الوعاة وإنباه الرواة.
وفي معجم البلدان: بزاعة، بالضم والكسر (يعني: الباء) ومنهم من يقول: بزاعا بالقصر. وهي بلدة من أعمال
حلب في وادي بطنان بين منبج وحلب.
(٣) شيزر: قلعة تشتمل على كورة بالشام قرب المعرة.
(٤) الأبيات في إنباه الرواة ٢/ ١٨٧ .
(٥) الأصل وم، وفي إنباه الرواة: النوم.

٤١٠
عبد القاهر بن عبد الله بن الحسين
وهم للدهر أعوان
وقالوا شفّك الدهر
ـه أحداق وأجفان
ويحيى المرء إن راعتـ
وأغيد فاتن الألحا
وريان من الحسن
إذا لاح فما البدر
قال: وأنشدني أبي لنفسه :
خلوت بمن أهواه بعد تفرق
فكان عويلي رعدها وابتسامه
وجاد غمام من دموعي لروضها
وقرب مني الدهر حبا رجوته
تواصله كالبدر أبدى ضياء
غدوت أمني بعد وصل لقائه
وكنا نرى الأيام قد ما تصيبنا
قال وأنشدني لنفسه :
هلال بدي نقضي لفرط تمامه
إذا ما أدلهمّ الليل من لام صُدْغه
تكاد تقوم (٢) النائحات بشجوها
فأضعف عن رد الكلام لسائل
سقاني وقال: الخمر أودت بلبه
وطال عذابي إذ فنيت لشقوتي
ظلوم رشفتَ الظلمَ من فيه لاهجاً
قال: وأنشدني أبي لنفسه :
أبي زمني أن يستقر بي الدار
أخلائي كيف العدل والدهر حاكم
ظ صاحِ وهو نشوان
إلى الأنفس ظمآن
وإن ماس فما البان
بأرض أبي صوب الندى أن يصوبها
وميضاً وأهوى القلوب جنوبها
فضوع الناس الخزامى وطيبها
وأبعدت الأيام عني رقيبها
وأعراضه كالشمس أبدت غروبها
إذ أتعس محزون(١) تمنت حبيبها
فما بالنا صرنا الغداة نصيبها
وحتفي دنا من لحظه لا حسامه
أتى الصبح حثّا من يروق ابتسامه
علي إذا عاينت حسن قوامه
إذا صدّ عني مانعاً لكلامه
وسكري من عينيه لا من مدامه
ممن ليس يرضاني غلامَ غلامه
به، ولثمت البدر تحت لثامه
وأقسم لا يقضى لنفسي أوطار
وكيف دنوي والحقد وأقدار
(١) في م: محبوب.
(٢) في م: تقول.

٤١١
عبد القاهر بن عبد الله بن الحسین
فما غبتم عن ناظري فيراكم
لئن عفتم نصري إذا حل حادث
وإن غربت شمس النهار فمنكم
ولي فرق باد إذا ما تفرقوا
وتوجد نفسي حين تلقى عصا النوى
وإن يك إقلالا تواصل كتبكم
وما شؤوني صاب عن نار مهجتي
نحولي شهيد عن حنيني إليكم
لحد حسام الدهر في مضارب
نفاني عن الأوطان ما لم أبح به
وكنتُ كغصن مات يمنع ريه
فقلت أَلاَ إنّ الممات بغربة
وعُوّضتُ من صحبي أناساً بهم غدا
فعندهم ذو الفضل من فاق طمره
وأعسر ذا للفتى في حياته
وكم نالت الخسران عند طلابها
فإن يغلطِ الدهرُ استعدتُ وصالكم
وانْ نحو ما دار شكوت إليكم
وأنشدني أبو محمَّد، قال: أنشدني أبي يرثي صبياً:
ولم ينسکم قلبي فيحدث تذكار
فلي من دموعي في الحوادث أنصار
شموس بقلبي لا تغيب وأقمار
ولي مدمع جار إذا ماهم جاروا
وتفقد إن شدت على العيس أكوار
ففي حسراتي نحوكم لي إكثار
فمن تحيري هل يجمع الماء والنار
وإن حضر الأشهاد لم تعق إنكار
بدت ولذاك الأثر في القلب آثار
فصرت كفعل ظاهر فيه إظمار
وقد رويت حولي من الماء أشجار
لا فضل عند الضيم والناس أطوار
بعيد ذو فضل وبعيد دينار(١)
ترى عند حسن القول تنطق أطيار (٢)
قتير بدا في العارضين واقتار
بصائر في كسب الحظوظ وأبصار
وإلّ فكيف الوصل والدهر غدّار
صروفاً وإلّ فالقبور لنا دار
أضرمت نيراناً بغير زناد
وأتى الطبيب فما شفى لك علّة (٣)
قد كان لي عين وكنت سوادها
قال عبد الصمد بن أبي الفرج:
فبدا تأججها على الأكبادِ
ولطال ما قد كنت تشفي الصادِ
فاليوم لي عينٌ بغير سوادٍ
توفي والدي أبو الفرج في آخر شوال سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بحلب.
(١) في المختصر ١٥/ ١٧٠ یبعد ذو فضل ویعبد دینار.
(٢) في م: ترى عند حسن القول أطمار.
(٣) الأصل وم: ((غلة)) وما أثبتناه هنا موافق للسياق.

٤١٢
عبد القاهر بن عبد الله بن محمدبن سعد بن الحسن
٤١٧٨ - عبد القاهر بن عبد اللَّه بن محمّد(١) بن سعد بن الحسن(٢)
ابن القاسم (٣) بن (٤) النَضْر بن القاسم بن محمَّد بن عبد الله
ابن عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم (٤) بن مُحَمَّد بن أَبي بكر الصدِّيق
أبو النّجيب التَّيْمي القُرَشي البَكْرِي السُّهْرَوَردي(٥)
الفقيه الصوفي الواعظ(٦)
قدم بغداد وهو شاب، وسمع بها الحديث من أَبِي عَلي بن نَبْهَان (٧)، واشتغل بدرس الفقه
على الشيخ الإمام أسعد المَيْهَني وغيره، ثم لمّا قدم عليهم شيخُنا أبي القاسم زاهر بن طاهر
الشّخّامي سمع منه قطعة طالحة.
وذكر لي أنه سمع بأصبهان أبا علي الحسن بن أحمد الحداد المقرىء، واشتغل بالزهد
والمجاهدة مدة حتى أنه كان يستقي الماء ببغداد، ويأكل من كسبه، ثم اشتغل بالتذكير،
وحصل له فيه قبول، وبني له ببغداد رباطات للصوفية من أصحابه، ووليَ المدرسة النظاميّة
ببغداد، وأملی ببغداد الحديث.
وقدم علينا دمشق سنة ثمان وخمسين وخمسمائة عازماً على زيارة بيت المقدس، فلم
يتفق له ذلك لانفساخ الهدنة بين المسلمين والعدو فأكرم(٨) الملك العادل نور الدين - أدام الله
أيامه - مقدمه، واحترمه، وكرَّمه، وأقام بدمشق مديدة يسيرة، وعقد بها المجلس .
وحدَّث بشيء یسیر، وعاد إلى بغداد.
سمعت منه(٩) .
(١) بعدها في سير أعلام النبلاء: عمويه.
(٢) في وفيات الأعيان وطبقات السبكي: الحسين.
(٣) (بن القاسم)) سقط من طبقات الشافعية للسبكي.
(٤) في سير أعلام النبلاء: بن علقمة بن النضر بن معاذ بن الفقيه عبد الرحمن بن القاسم.
(٥) السهروردي نسبة إلى سهرورد، وهي بلدة عند زنجان.
(٦) انظر أخباره في:
الكامل في التاريخ بتحقيقنا (الفهارس)، البداية والنهاية بتحقيقنا (الجزء ١٢ انظر الفهارس)، وفيات الأعيان
٢٠٤/٣ العبر ١٨١/٤، طبقات الشافعية للسبكي ١٧٣/٧ النجوم الزاهرة ٣٨٠/٥ شذرات الذهب ٢٠٨/٤.
(٧) هو محمد بن سعيد بن إبراهيم بن سعيد بن نبهان، أبو علي البغدادي الكرخي ترجمته في سير أعلام النبلاء
١٩ /٢٥٥.
(٨) بالأصل: بأكرم، والمثبت عن م.
(٩) ليس له ذكر في مشيخة ابن عساكر.

٤١٣
عبد القاهر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن علي
أَخْبَرَنا أبو النجيب عبد القاهر بن عبد اللّه، أنا أبو علي محمَّد بن سعيد بن نَبْهَان
- ببغداد وأجازه لي (١) أبو علي، أنا أبو علي الحسن (٢) بن أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان
البَزّاز، أنا أبو محمَّد دَعْلَج بن أحمد السِّجِسْتَاني، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي،
أنا أبو عُبَيد القاسم بن سَلام، ناهُشَيم، نا أبو بِشْر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس.
أن رجلاً كان واقفاً مع النبي وَلَ﴿ فوقصت به دابته - أو راحلته - وهو محرمٌ فقال
رسول الله وَ﴾: ((غسِّلوه وكفِّنوه، ولا تُخَمّروا وجهه - أو رأسه - فإنّه يُبعثُ يوم القيامة ملبياً - أو
قال ملبداً(٣) )).
قال غير هشيم: فَوَقصت (٤) به ناقته في أخاقیق جِرْذان.
قال الأصمعي: إنما هو لَخَاقيق واحدها لُخْقوق، وهي شقوق الأرض.
يسأله ابني (٥) القاسم بمكة عن مولده، فقال: سنة تسعين وأربعمائة بسهرورد، وتوفي
ليلة السبت الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمسمائة ببغداد، على ما ذكر
لي أبو بكر محمَّد (٦) بن علي الداني.
٤١٧٩ - عبد القاهر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن علي
أبو الحسين الأَزْدي المقرىء الشاهد الصائغ الجوهري
ذكر لي أبو محمَّد بن الأكفاني.
أنه قرأ القرآن بقراءة أبي عمرو بن العلاء على أبي بكر أحمد بن عثمان بن أبي
الفضل بن بُكَير الرَّبَعي البغدادي المعروف بغلام السباك(٧)، وقرأ بقراءة عبد الله بن عامر على
أبي الحسن محمَّد بن النضر المعروف بابن الأخرم(٨)، وعلى أبي العباس أحمد بن محمَّد بن
أبي الفتح بن خاقان المعروف بابن النّجّاد العابد، وعلى أبي علي الحسين بن محمَّد بن
(١) ((لي أبو علي أنا)) سقط من م.
في م: الحسين، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤١٥ .
(٢)
(٣) ملبداً: التلبيد: يجعل المحرم في رأسه شيئاً من صمغ ليتلبد شعره بقيا عليه لئلا يشعث في الإحرام، ويقمل
إيقاء على الشعر، وإنما يلبد من طول مكثه في الإحرام (اللسان).
(٥) في م: أبو القاسم، تحريف.
(٤) الوقص: كسر العنق.
(٦) في م: أبو محمد بكر بن علي الداني.
(٧) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٩٩/٤ ومعرفة القراء للذهبي ٣١١/١ وفيها: أحمد بن عثمان بن الفضل.
(٨) ترجمته في معرفة القراء الكبار ١/ ٢٩٠ وغاية النهاية ٢/ ٢٧٠.
!

٤١٤
عبد القاهر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن علي
علي بن عّاب الدمشقيين، وكلهم قرءوا على أبي عبد اللَّه هارون بن موسى الأخفش الدّمشقي
بباب الجابية .
قال الأكفاني :
وقرأ أيضاً على أبي هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السُّلَمي الدمشقي، وقرأ أبو هاشم
على أبي عبيدة أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، وقرأ أبو عبيدة على أبيه(١) أبي
عمرو عبد الله بن أحمد.
وحدَّث عن أبي القاسم بن أبي العَقَب، وأبي بكر أحمد بن محمَّد بن سعيد بن فُطَيس،
وأبي علي بن أبي الزّمْزَام الفرائضي(٢)، وأبي الحسن بن حَذْلَم(٣).
روى عنه أبو الحسن علي الحِنّاني، وعلي بن الخَضِر، وأبو محمَّد الحسن بن علي
اللبّاد، وعبد العزيز بن أحمد.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا أبو محمَّد الكتاني، أنا أبو الحسين عبد القاهر بن
عبد العزيز بن إبراهيم الأزْدي الصايغ، نا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العَقَب، نا أبو
زُرعة عبد الرَّحمن بن عمرو، نا يحيى بن صالح (٤)، نا معاوية بن سلام، عن يحيى - يعني
ابن أبي كثير - عن محمَّد بن عبد الرَّحمن أن خالد(٥) بن عبد اللَّه أخبره: أن رسول الله وَل
كان يصلِّي التطوع وهو راكب في غير القبلة، فإذا أراد أن يصلّي المكتوبة نزل فصلّى نحو
القبلة .
الصواب جابر بن عبد الله.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد قال:
توفي شيخنا أبو الحسين عبد القاهر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن علي الأزْدي الصايغ
(١) بالأصل وم: ((ابنه)) تصحيف، انظر ترجمته في معرفة القراء للذهبي ١٩٨/١ وتهذيب التهذيب ١٤٠/٥.
(٢) هو الحسين بن إبراهيم بن جابر، أبو علي الدمشقي الفرائضي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٤٠ و٣٠٥.
(٣) هو أحمد بن سليمان بن أيوب، أبو الحسن مفتي دمشق، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥١٤/١٥.
(٤) هو يحيى بن صالح أبو زكريا الوحاظي الدمشقي ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٥٣/١٠ .
(٥) بالأصل وم: خالد، تصحيف والصواب جاير، فقد ذكره المزي في تهذيب الكمال ٤٨٣/١٦ من شيوخ
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان القرشي العامري، وفيها: روی عنه یحیی بن أبي كثير.
وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.

٤١٥
عبد القاهر الزاهد
- رحمه الله - المعروف بالجوهري يوم الأربعاء لستُّ وعشرين ليلة خلتْ من ذي الحجة سنة
إحدى عشرة وأربعمائة .
حدَّث عن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم، وعلي بن يعقوب بن أبي العَقَب، وجد له بلاغ.
وذكر أنه أدرك ابن جَوْصًا ولم يسمع منه، ولا من غيره ممن كان في طبقته، ولم يسمع
إلّ ممن ذكرنا ومن غيرهم ممن هو في طبقتهم.
وذكر الحداد: أنه توفي سنة عشر وأربعمائة، فالله أعلم.
٤١٨٠ - عبد القاهر الزاهد
من أعمال دمشق.
حكى عنه أبو عبد الله القَفّاف.
ذكر أبو أحمد عبد الله بن بكر الطَّبَراني(١) قال: وذكر أبو عبد اللَّه القفاف قال: كان
نجيب ولد أبي عبيد - يعني البُسْري - يقول: إنّي أرى قوماً يطلعون في هذا السلم ويبولون،
فكان رجلٌ يعرف بعبد القاهر من خيار الشيوخ وأفاضلهم، فقال له رجل : يا عبد القاهر رأيتُ
- يعني في النوم - وقد جاءك نجيب فأخذ بيدك، فمضيتَ معه، فقال: الحمد لله مع أبي عبيد
وورثته لا مع سواهم.
وكان لعبد القاهر أَريضة (٢) يزرعها، فكان يحصد وسط كلّ حقلٍ يجعله ناحية، ويحصد
أطراف الحقول يجعلها ناحية، لا يخلط هذا بهذا، ويقول: الناس يجاورنا(٣) فإذا بذروا ربما
وقع من بذارهم في أرضنا فأكره أن أجعله في القوت.
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٠٦.
(٢) أرض أريضة إذا كانت لينة الموطىء، طيبة المقعد، كريمة جيدة النبات، وقيل هي الأرض خليقة للخير
وللنبات (تاج العروس بتحقيقنا: أرض).
(٣) كذا بالأصل وم.
1
:

٤١٦
عبد القدُّوس بن حبيب أبو سعيد الكَلَاي الُحَاظي
ذکر من اسمه عبد القدّوس
٤١٨١ -عبد القدُّوس بن حبيب
أبو سعيد الكَلاَعي الوُحَاظي(١)
روى عن عِكْرِمة، وعطاء، والحسن، وأبي عبد اللّه الشَّرْعَبي(٢)، وعاصم بن عبد الله
البَجَلي، ونافع، ومجاهد، وعامر الشعبي، ومكحول، وبلال بن سعد، وحمّاد بن أبي(٣)
سليمان، وأبي الأشعث الصَّنْعاني، والزُهري، وعُروة بن رُوَیم.
روى عنه حَيْوَة بن شُرَيح، وعمرو بن الحارث المصريان، وسفيان الثوري،
وعبد الرزاق بن همّام، وسعيد بن أبي أيوب، وإبراهيم بن طَهْمَان، وروّاد بن الجَرّاح
العَسْقَلاني، ومحمَّد بن يحيى بن أبي عمر، والوليد بن مسلم، وعلي بن الجَعْد،
وإسحاق بن أبي إسرائيل، وابنه عبد السلام بن عبد القدُّوس، وصالح بن مالك الخُوَارزمي،
وعامر بن سَيّار، ومحمَّد بن شعيب بن شَابور، وأبو سعيد عثمان بن عتيق الغافقي المصري،
وعثمان بن عُمَارة وغيرهم.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمَّد بن أبي
نصر، أنا خَيْئَمة بن سليمان، نا عباس بن محمَّد، أنا ابن شعيب.
ح وأَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفَرّاء، وأبو غالب بن البنّا، قالا: أنا أبو يعلى بن الفَرّاء،
(١) انظر أخباره في:
الميزان للذهبي ٦٤٣/٢ والكامل لابن عدي ٣٤٢/٥ والضعفاء للعقيلي ٩٦/٣ رقم ١٠٦٩ ولسان الميزان
٤٨/٤ والتاريخ الكبير ١١٩/٢/٣ وتاريخ بغداد ١٢٦/١١ .
(٢) الأصل: ((الشرعي)) والمثبت عن م.
(٣) ((أبي)) كتبت فوق الكلام بين السطرين في الأصل.
أ

٤١٧
عبد القدُّوس بن حبيب أبو سعيد الكَلَاي الوُحَاظي
أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا خَيْئَمة، أخبرني العباس، أنا محمَّد بن شعيب.
أخبرني عبد القدُّوس بن حبيب أنه سمع الحسن يحدِّث عن سَمُرة بن جُنْدَب أنه قال:
أوصى رسول الله وَ له بعض أصحابه فقال: ((أُوصيكم بتقوى الله عز وجل، والقرآن فإنه
نورُ الظُّلمة، وهُدَى النهار، فاتلوه على ما كان من جُهْدٍ وفاقٍ، فإنْ عَرَض لك بلاءٌ فاجعل مالك
دونَ دمك، فإنْ جاوزك ــ وفي حديث ابن الفراء: يجاوزك - البلاءُ، فاجعل مالَكَ ودمَكَ دون
دينك، فإنّ المسلوبَ مَنْ سُلِبَ دينه، والمَحْرُوبَ من حُرِبَ (١) دينه، إنه لا فاقة بعد الجنة، ولا
غنّى بعد النار، إنّ النار لا يستغني فقيرُها ولا يُفَكّ أسيرها)) [٧٣٨٥].
ومما وقع لي عالياً من حديثه ما.
أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو طالب بن غَيْلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا أبو
حفص عمر بن الحسن القاضي، نا عامر بن سَيّار، نا عبد القدُّوس - يعني ابن حَبيب - عن
عامر الشعبي، عن ابن عباس، قال:
أُنْيَ رسول الله وَّ بدلوِ من ماءِ زمزمٍ، فشربَ وهو قائم.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمَّد بن الجوهري، نا أبو حفص عمر بن محمَّد بن
علي بن الزيات (٢)، نا أبو حفص عمر بن الحسن بن نصر القاضي الحلبي(٣)، نا عامر بن
سَیّار، نا عبد القدوس بن حبیب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله وَله: ((يا مَعْشَرَ إخواني تَنَاصَحُوا في العلمِ، ولا يكتُمْ بعضكم بعضاً، فإنّ
خيانة الرجل في علمِهِ أشدّ من خيانته في ماله)) [٧٣٨٦].
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي (٤)،
: أنا عبد الله.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله بن العالمة(٥)،
وأبو منصور علي بن علي بن عبيد الله بن سُكَينة (٦).
(١) حَرَبِه حَرَباً كطلبه طلباً: سلب ماله، فهو محروب وحريب ج حربى وحُرَباء (تاج العروس بتحقيقنا، والقاموس
المحيط : حرب).
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٢٣/١٦.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٥٤.
(٤) بالأصل: نا عيسى بن علي بن عبيد اللّه.
(٥) المشيخة ٥/ أ.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٩/٢٠ والمشيخة ١٤٧/ أ.
!

٤١٨
عبد القدّوس بن حبيب أبو سعيد الكَلاَي المُحَاظي
قالوا: أنا أبو محمَّد الصَّرِيفيني، أنا أبو القاسم بن حَبَابة، نا عبد الله بن محمَّد، نا
علي بن الجَعد، أنا عبد القدُّوس، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن شَدّاد بن أَوْس، عن
النبي ◌َ لآل قال:
((مَنْ قَرَض بيتَ شعرٍ بعد العشاء لم يقبلِ الله له صلاة حتى يصبحَ)) [٧٣٨٧] .
أَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف،
أنا أبو أحمد بن عَدِي (١)، نا هارون بن يوسف، نا ابن أبي عمر، نا عبد القدوس بن حبيب
الدمشقي، عن عكرمة بحديثٍ ذكره(٢).
أنْبَأنا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن،
والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد وأبو
الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمَّد بن إسماعيل،
قال (٣):
عبد القدُّوس بن حبيب، عن أبي عبد اللَّه الشَّرْعبي(٤) قاله ابن وَهْب عن حَيْوَة، وقال
إسحاق بن أبي إسرائيل، نا عبد القدُّوس بن حبيب الكَلاَعي عن عِكْرِمة، عن ابن عباس، عن
النبي ◌َّ﴾ بحديثٍ منكر.
وقال (٥) إبراهيم بن طَهْمَان عن عبد القدُّوس بن حبيب الشامي، عن عاصم بن
عبد اللَّه البَجَلي مرسل، ويروي عبد القدُّوس، عن نافع، ومجاهد (٦)، والشعبي،
ومكحول، وعطاء أحاديث مقلوبة.
فمن قال عبد القدُّوس عن الحسن بن أبي الحسن، سمع منه سعيد بن أبي أيوب إنْ لم
یکن ابن حبیب لا أدري.
(١) الكامل لابن عدي ٣٤٣/٥.
(٢) کذا ونصه فيه:
قال قال رسول الله ويستر؛ ما من مسلم يصبح ووالداه عنه راضيان إلّ كان له بابان من الجنة، وإن كان واحداً
فواحداً، وما من مسلم يصبح ووالداه عليه ساخطان إلّ كان له بابان من النار وإن كان واحداً فواحداً.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ١١٩/٢/٣.
(٤) بالأصل: الشرعي، تصحيف والصواب عن م والتاريخ الكبير والجرح والتعديل.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي التاريخ الكبير: وروی.
(٦) في التاريخ الكبير: عن مجاهد. تصحفت فيه (الواو)) ((عن)).
1
--
1

٤١٩
عبد القدُّوس بن حبيب أبو سعيد الكَلاَي الوُحَاظي
وهو (١) هو، والله أعلم.
أَخْبَرَنا أبو الحسين القاضي - إذناً - وأبو عبد اللَّه الخلال - شفاهاً - قالا: أنا أبو
القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا أبو الحسن قالا: أنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتم،
قال (٢):
عبد القدُّوس بن حبيب الكَلاَعي الشامي، أبو سعيد، روى عن عطاء، وعِكْرِمة،
والحسن، وأبي عبد اللَّه الشرعبي(٣)، روى عنه حَيْوَة بن شُرَيح، وسعيد بن أبي أيوب،
وإبراهيم بن طَهْمَان، والوليد بن مسلم، وعلي بن الجَعْد، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبو منصور محمَّد بن عبد الملك، أنا - أبو بكر
الخطيب (٤) ، أنا أبو حازم العَبْدُوي، قال: سمعت محمَّد بن عبد اللَّه الجُوْزَقي يقول: قُرىء
علی مکي بن عبدان قیل له سمعت.
ح وَأَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خَلَف، أنا أبو سعيد بن
حمدون، أنا مَكّ بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:
أبو سعيد عبد القدُّوس الشّامي ذاهب الحديث.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال:
أبو سعيد عبد القدُّوس بن حبيب الشّامي دمشقي، ليس بثقة ولا مأمون، سكتوا عنه.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر الخطيب، أنا هبة الله بن إبراهيم بن
عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بِشْر الدولابي، قال(٥):
:
:
أ
أبو سعيد عبد القدُّوس بن حبيب الدِّمشقي متروك الحديث.
(١) ((وهو هو)) ليس من كلام البخاري، تعقيب المصنف على كلام البخاري: ((فلا أدري)).
(٢) الجرح والتعديل ٦/ ٥٥ .
(٣) بالأصل: الشرعي، تصحيف والصواب عن م والتاريخ الكبير والجرح والتعديل.
(٤) تاريخ بغداد ١٢٨/١١ .
(٥) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٧ .
:
i
:

٤٢٠
عبد القدّوس بن حبيب أبو سعيد الكَلَاي الُحَاظِي
أنْبَأنا أبو جعفر الهَمَذَاني (١)، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُوية، أنا أبو
أحمد الحاكم قال(٢):
أبو سعيد عبد القدُّوس بن حبيب الشامي الدِّمشقي عن مكحول، روى عنه الثوري،
وحَيْوَة، أراه ابن شُرَيح، سمعت محمَّد بن صالح يقول(٣): سمعت الحسن بن محمَّد يقول:
سمعت محمّد بن يحيى يقول(٣): حدثنا محمَّد بن يوسف، نا النعمان، عن أبي سعيد قال ابن
يحيى: عبد القدُّوس عن مكحول، قال: وأنا أبو العباس الهمداني، قال: عبد القدُّوس بن
حبيب الدمشقي أبو سعيد.
أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، وأبو منصور بن خيرون، قالا: قال لنا أبو بكر
الخطيب (٤):
عبد القدُّوس بن حبيب أبو سعيد(٥) الوُحَاظي شامي، سكن بغداد، وحدَّث بها عن
عِكْرِمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جبر، ومكحول الشامي، روى عنه
سفيان الثوري، وإبراهيم بن طَهْمَان، وعمرو بن الحارث، وحَيْوَة بن شُرَيح المصريان،
والعلاء بن موسى الباهلي، وجماعة آخرهم إسحاق بن أبي إسرائيل.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله محمَّد بن الفضل، أنا أبو الحسين(٦) عبد الغافر بن محمَّد بن
عبد الغافر، أنا أبو أحمد محمَّد بن أحمد الجُلُودي، أنا إبراهيم بن محمّد بن سفيان، نا
مسلم بن الحجاج، نا حسن الحُلْوَاني، قال: سمعت شبابة یقول: کان عبد القدُّوس يحدثنا
فيقول: سويد بن غَفلة، قال شبابة: وسمعت عبد القدُّوس يقول: نهى رسول الله وَليل أن تتخذ
الروح غرضاً، قال: فقيل له: أي شيء هذا؟ قال: يعني حائط ليدخل عليه الروح.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بُنْدَار، أنا محمَّد بن علي بن يعقوب، أنا
محمَّد بن أحمد بن محمَّد، أنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أبي قال: سمعت يحيى، عن
عبد القدوس - يحدث عن عطاء وعن مكحول - فقال: شيخ شامي، مطروح الحديث .
(١) بالأصل وم: الهمداني، بالدال المهملة، تصحيف، والسند معروف.
(٢) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٧ .
(٣) ما بين الرقمين في م: يقول: سمعت الحسن بن محمد بن يحيى يقول.
(٤) تاريخ بغداد ١٢٦/١١.
(٥) بالأصل: سعد، تصحيف، والصواب عن م وتاريخ بغداد.
(٦) في م: بن عبد الغافر.
: