Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن محمد بن أمية بن خالد
الهروي(١)، وحَيّان بن هلال، وعمرو بن مَرْزُوق، وأشهل بن حاتم، ودُحيم الدمشقي،
ويحيى بن حبيب بن عَدي، وبَدَل بن المُحَبَّر، وحرمي بن حفص، ويحيى بن حمّاد،
وبِشْر بن الوَضّاح، ومحمَّد بن عبد الجبار السُّلمي، وجماعة سواهم.
روى عنه: أبو العباس محمَّد بن إسحاق الثقفي السرّاج، وأبو سعيد أحمد بن محمَّد بن
زياد بن الأعرابي، وإبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصَّرَفَنْدي، والحسن بن حبيب،
وخَيْئَمة بن سليمان، وأبو حفص فاروق بن عبد الكبير الخطابي، ويحيى بن محمَّد بن
صاعد، وأبو عبد اللّه محمَّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، وإسماعيل بن محمَّد الصفّار،
ومحمَّد بن عمرو الرّزّاز، وعثمان بن أحمد بن السماك.
أَخْبَرَنا أبو طالب علي بن عبد الرَّحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن علي بن الحسن
الفقيه، أنا أبو محمَّد بن النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا عبد العزيز بن معاوية أبو خالد
القُرشي العَتّابي من ولد عَتّاب بن أَسيد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه العمري، أَنَا مُحَمَّد بن أَبي
شُرَيح، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد.
ح وَأَخْبَرَنا أبو الحسن بن المُسَلّم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمَّد،
والحسن بن محمَّد بن جَبارة، الضراب.
ح وَأَخْبَرَنا أبو محمَّد حمزة، نا عبد العزيز، أنا تمام قالا: نا خَيْثَمة بن سليمان.
ح وَأَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبو منصور القزاز، أنا - أبو بكر الخطيب (٢)،
أنا الحسين بن عمر بن برهان الغَزّال، نا محمَّد بن عمرو بن البَخْتَري - إملاء - قالوا: نا
عبد العزيز بن معاوية .
قال: نا أزهر بن سعد - زاد ابن البَخْتَري: السَّمَّان -نا ابن عون، عن محمّد بن سیرین،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله﴿ - وفي حديث ابن جبارة - عن النبي وَل قر قال: ((لا يزال
العبدُ في الصلاة - وقال ابن جبارة: في صلاة - ما دام ينتظر الصلاة - وفي حديث خَيْئَمة: ما
(١) الأصل: الهزوي، وفي م: ((العمروي)) كلاهما تحريف، والصواب ما أثبت، ترجمته غي سير أعلام النبلاء
٤٩٦/٩.
(٢) تاريخ بغداد ١٠/ ٤٥٣.

٣٦٢
عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن محمد بن أمية بن خالد
دام ينتظرها - تقول الملائكة: اللَّهمّ اغفر له، اللَّهم ارحمه))، وقال ابن عقيل:
وارحمه [٧٣٦٦].
أَخْبَرَنا أبو السّعود بن المُجْلي (١)، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسن محمَّد بن
محمَّد بن محمَّد بن إبراهيم بن مَخْلَد البَزّاز(٢)، نا أبو جعفر محمَّد بن عمرو بن البَخْتَري .
الرَّزَّاز - إملاء - نا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية.
ح وَأَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيَس، أنا أبي أبو العباس، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، نا
الحسن بن حبيب، نا عبد العزيز بن معاوية الأسدي القاضي، نا محمَّد بن مَخْلَد الحَضْرَمي،
نا عبّاد بن جويرية، عن الأوزاعي، عن قَتَادة، عن أنس، عن النبي ◌َّ في قوله عز وجل
﴿خُذُوا زينتكم عند كل مسجدٍ﴾(٣)، قال: صلّوا في نعالكم.
قرأت بخط أبي محمَّد عبد الله بن علي بن أبي العجائز الدمشقي، نا أبو إسحاق
إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء - بصور - نا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز
من ولد عتّاب بن أسيد بدمشق في المحرم سنة ست وستين ومائتين بحديث ذكره.
(٤) أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبو منصور بن زُرَيق، أنا - أبو بكر الخطيب(٥)،
أخبرني أحمد بن علي اليزدي في كتابه، نا أبو أحمد محمَّد بن محمَّد (٦) بن أحمد بن إسحاق
الحافظ، قال: أبو خالد عبد العزيز العَتّابي البصري، روى عن أبي عاصم ما لا يتابع عليه.
قال الخطيب: وليس بمدفوع عن الصدق - زاد ابن زُرَيق: قال لنا أبو بكر الخطيب،
وقد ذكره الدار قطني فقال: لا بأس به.
أَخْبَرَنا أبو جعفر محمَّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أحمد بن علي بن
مَنْجُويه، أنا أبو أحمد الحاكم (٧)، قال:
أبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن محمَّد(٨) بن أمية بن خالد بن
عبد الرَّحمن بن سعيد (٩) بن عبد الرَّحمَن بن عتّاب بن أَسيد العتّابي البصري، سمع أبا
(١) الأصل وم: المحلى، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٧٠.
(٤) الخبر التالي سقط من م.
(٦) ((بن محمد)) ليس في تاريخ بغداد.
(٨) (بن محمد)) ليس في الأسامي والكنى.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ٣١.
(٥) تاريخ بغداد ٤٥٣/١٠ .
.(٧) الأسامي والكنى للحاكم ٢٧٩/٤ رقم ١٩٦٩.
(٩) في الأسامي والكنى: إسماعيل.

٣٦٣
عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن محمد بن أمية بن خالد
عاصم بن مَخْلَد، وأزهر السّمان. روى عنه ابن عُمَير (١) ، وأبو بكر بن حمدون، روى عن
أبي عاصم ما لم يتابع عليه .
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قُبَيس، وأبو السعود بن المُجْلي، وأبو منصور بن
زُريق، قالوا: قال لنا أبو بكر الخطيب (٢):
عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز (٣) بن أمية بن خالد بن عبد الرَّحمن بن سعيد بن
عبد الرَّحمن بن عتّاب بن أَسيد أبو خالد الأُموي البصري.
وقال ابن قُبَيس وابن زُريق: القُرَشي العَتّابي قدم بغداد، وحدَّث بها.
- وقال ابن المُجْلي: الأسدي - حدَّث عن أزهر بن سعد السَّمَّان، وجعفر بن عون،
وفهد بن سليمان (٤) النَهْشَلي، ومحمَّد بن عبيد اللَّه العُثْبي، وأبي عاصم الشَّبيل.
قال ابن قُبَيس وابن زُرَيق: ومحمَّد بن جهضم (٥)، وقال ابن المُجْلي: ومحمَّد بن مَخْلَد
الحَضْرَمي، وقالوا: روى عنه أبو عبد اللَّه الحكيمي، وإسماعيل بن محمَّد الصفار،
ومحمَّد بن عمرو الرَّزَّاز، وأبو عمرو بن السَّمَّاك(٦) - زاد ابن المُجْلي وغيرهم -.
أَنْبَأنا أبو عبد اللَّه الفُرَاوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنا
أبو الحسن الدارقطني، قال:
عبد العزيز بن معاوية أبو خالد القرشي، لا بأس به، من ولد عتّاب بن أَسِيد (٧).
كتب إليَّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه،
أخبرني عمي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد اللّه، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس:
عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن أمية بن خالد بن عبد الرَّحمن بن سعيد بن
عبد الرَّحمن بن عتّاب بن أَسيد، يكنى أبا خالد، بصري، قدم مصر، وحدَّث بها، ورجع إلى
البصرة وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة أربع وثمانين ومائتين.
(١) في الأسامي والكنى: أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي.
(٣) في تاريخ بغداد: عبد اللّه.
(٢) تاريخ بغداد ١٠/ ٤٥٢ .
(٤) كذا بالأصل وم هنا، وفي تاريخ بغداد: ((حيان)) وقد مرّ في أول الترجمة: حيان.
(٥) الأصل وم: جهم، والصواب عن تاريخ بغداد.
(٦) الأصل وم: السمان، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٧) أسيد بفتح الهمزة، قاله في تقريب التهذيب.

٣٦٤
عبد العزيز بن المهرجان أبو الحسن النيسابوري
كتب إليَّ أبو سعد(١) محمَّد بن محمَّد ، وأبو علي الحسن بن أحمد، وأبو القاسم
غانم بن محمَّد بن عبيد(٢)، ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد الحُلْواني، أنا أبو علي
الحداد، قالوا: أنا أبو نُعَيم.
ح وَأَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس، نا - وأبو منصور الحريري، أنا - أبو بكر
الخطيب (٣)، أنا أبو نُعَيم الحافظ، قال: سمعت عبد الله بن محمَّد بن جعفر يقول: ومات أبو
خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي من (٤) ولد عتّاب بن أسيد (٤) بالبصرة سنة أربع وثمانين
ومائتین.
قال الخطيب: وذكر غيرهما أن وفاته كانت في شهر ربيع الأول (٥).
٤١٤٨ - عبد العزيز بن المَھْرَ جان
أبو الحسن النَّيْسَابوري
حدَّث بدمشق، عن أحمد بن حفص بن عبد اللَّه، ومحمَّد بن يزيد السلمي،
والحسين بن سعيد (٦) البَّزّار قرابة سَعْدَان بن نصر، ومحمَّد بن يحيى الذُهْلي.
روى عنه أبو زُرْعة، وأبو بكر ابنا أبي دُجانة .
أَخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو القاسم
تمّام بن محمَّد، نا أبو زُرْعة، وأبو بكر محمَّد وأحمد ابنا عبد الله بن عمرو النَّصْري (٧) في
آخرين قالوا: نا عبد العزيز بن المَهْرَجان النَّيْسَابوري، نا محمَّد بن يزيد السلمي، نا علي بن
يونس البَلْخي الزاهد، نا هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّ قال:
(١) في م: أبو سعيد بن محمد بن محمد.
(٢) في م: عبيد الله.
(٤) ما بين الرقمین سقط من م وتاريخ بغداد.
(٣) تاريخ بغداد ٤٥٣/١٠ .
(٥) ورد خبر في م وقد سقطمن الأصل، نثبته هنا ونصه:
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر أحمد بن علي، نا محمد بن عبد الواحد، نا
محمد بن العباس قال قرىء على ابن المنادي - وأنا أسمع - قال: وجاءنا الخبر بموت أبي خالد عبد العزيز بن
معاوية القرشي من ولد عتاب بن أسيد - من البصرة سنة أربع وثمانين.
قال الخطيب: وذکر غیرهما: أن وفاته كانت في شهر ربيع الأول.
(٦) في م: سعد.
(٧) في م: البصري، تصحيف، انظر ترجمة أبي زرعة محمد بن عبد الله بن أبي دجانة في سير أعلام النبلاء
٠٥٠/١٧

٣٦٥
عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السَّائب
((لا تُشَدّ المطيّ إلّ إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد
[٧٣٦٧]
الأقصى))
أَخْبَرَنا أبو الحسن السُّلَمي الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمَّد، أنا أبو
زُرْعة، وأبو بكر ابنا أبي دُجانة، نا عبد العزيز بن المهرجان، نا أحمد بن حفص بن عبد الله،
حدثني أبي، نا إبراهيم بن طَهمان، عن الحَجّاج - يعني ابن الحجاج - عن أيوب بن أبي
تَميمة(١)، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَ ل﴿ قال:
((صلاةُ الجماعة تَفْضِلُ صلاةَ الفَذّ(٢) سبعاً وعشرين درجة)) [٧٣٦٨].
٠
أخبرناه عالياً أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو نصر عبد الرَّحمن بن علي بن محمَّد بن
موسى الشاهد، أنا أبو العباس محمّد بن أحمد بن محمَّد السّليطي، أنا أبو حامد أحمد بن
محمَّد بن الحسن بن الشَّرْقي(٣)، نا أحمد بن حفص والفراء - يعني عبد الله بن محمَّد -
وقَطَن بن إبراهيم قالوا: نا حفص، حدثني إبراهيم ، عن الحجاج، عن أيوب بن أبي تَميمة،
عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله وَ له قال: ((صلاة الجماعة تَفْضِلُ صلاة الفَذّ
بسبعٍ وعشرين درجة)) [٧٣٦٩] .
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن علي بن إبراهيم - في كتابه - نا عبد العزيز بن أحمد - لفظاً - أنا
تمّام بن محمَّد، أخبرني أبو زُرْعة محمَّد، وأبو بكر أحمد ابنا عبد الله بن أبي دُجَانة
النَّصْري(٤)، قالا: نا عبد العزيز بن المهرجان النَّيْسَابوري - بدمشق - نا محمَّد بن يزيد
السلمي بحديث ذكره.
٤١٤٩ - عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السّائب
أبو عبد اللَّه القُرَشي، يقال له: عُبَيَد(٥)
روى عن أبيه، والأوزاعي، وسهل بن هاشم، وبقية بن الوليد، وأيوب بن تميم
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٠٤/٢ .
(٢) الفذ: الفرد جمع أفذاذ وفذوذ (تاج العروس بتحقيقنا: فذذ).
(٣) الأصل وم: الشرفي، تصحيف، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.
(٤) بالأصل وم: البصري، تصحيف.
(٥) أخباره في تهذيب التهذيب ٤٧٦/٣ والتاريخ الكبير ٦/٢/٣ والجرح والتعديل ٣٩٩/٥ وتاريخ أبي زرعة
الدمشقي (انظر الفهارس).

٣٦٦
عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السَّائب
القارىء، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة .
روى عنه: بقية بن الوليد - وهو من شيوخه - وهشام بن عمّار، ودُحَيم، والقاسم بن
عثمان الجُوعي، ومحمَّد بن خالد، وعباس بن الوليد بن صُبْح، وعبد الرَّحمن بن يحيى بن
إسماعيل، وأبو الطاهر بن السَّرْح، وهاشم بن خالد بن أبي جَميل(١)، والوليد بن عُثْبة،
وعبد الله بن أحمد بن ذَكوان، وأبو عامر موسى بن عامر، وعيسى بن أحمد العَسْقلاني
البَلْخي، وعمرو بن حفص بن شَليلة، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، ومحمَّد بن وَهْب بن
عطية، وسليمان بن عبد الرَّحمن بن بنت شُرَحبيل، ومحمَّد بن عيسى بن الطَّاع، وأحمد بن
أبي الحَوَاري.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللَّه الخَلال، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا
علي بن الحسن بن خلف بن قُدَيد المصري، نا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْح، نا
عبد العزيز بن الوليد بن السّائب، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن
أنس، قال:
كان أبو طلحة يترس مع النبي وَّل بترسٍ واحدٍ، وكان حسن الرمي، فكان رسول الله وله
يَتَشَرَّفُ(٢) وينظر إلى مواقع نبله .
كذا وقع في هذه الرواية، والصواب عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السّائب
القُرَشي، عن الأوزاعي.
وقد أخبرنا بالحديث على الصواب أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد
الجوهري، نا أبو حفص بن شاهين - قراءة عليه - نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا
أحمد بن عمرو بن السَّرْح، نا عبد العزيز بن الوليد بن أبي السّائب، حدثني الأوزاعي،
حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنّ أنس بن مالك حدَّثه قال:
كان رسول الله وَل﴾ يتترس (٣) مع أبي طلحة بترس واحدٍ، وكان أبو طلحة حسن الرمي،
فكان إذا رمى يَتَشَرَّف رسول الله وَّه ينظر إلى مواقع نبله.
(١) في م: ابن أبي حميد.
(٢) يتشرف، كذا بالأصل وم، وفي النهاية (شرف): استشرفه النبي ول﴿ أي يحقق نظره ويطلع عليه. وأصل
الاستشراف أن تضع يدك على حاجبك وتنظر كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء.
(٣) يتترس، التترس: التستر بالترس.

٣٦٧
عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السَّائب
قال ابن شاهين: تفرّد بهذا الحديث عبد العزيز بن الوليد، عن الأوزاعي، لا أعلم
حدَّث به غيره، وهو حديث غريب حسن، وعبد العزيز رجل من أهل الشام، عزيز الحديث.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، وأبو محمَّد
الكَلَاعي(١)، قالا: أنا أبو الحسن بن عوف، أنا أبو علي بن منير، أنا أبو بكر بن خُرَيم(٢)، نا
هشام بن عمّار، نا أبو عبد اللَّه عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السّائب، ويَخْضِبُ
بحمرة، قال: سمعت أبي يذكر أنه رأى مكحولاً، فذكر حكايةً.
أنْبَأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل، أنا أحمد بن الحسن، وأبو
الحسين، وأبو الغنائم - واللفظ له ــ قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد، وأبو الحسين
الأصبهاني قالا: أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل، قال(٣).
عُبَيد بن وليد بن أبي السّائب سمع أباه عن عبد الله بن أبي زكريا، تعلّمت الصمت في
سنة، سمع منه محمَّد بن عيسى، في الشاميين.
ثم قال (٤): عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن السّائب الشامي القُرَشي، عن أبيه.
قال هشام بن عمّار: ما أدركنا أعبد منه، ويقال (٥). عبد العزيز بن الوليد بن [أبي] (٦)
السائب .
کذا فرّق البخاري بینهما وهما واحد.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللَّه الأديب - إذناً - أنا عبد الرَّحمن بن محمَّد، أنا أبو علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر، أنا علي قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم، قال(٧):
عبد العزيز بن الوليد، ويقال له: عُبَيد بن الوليد بن سليمان بن أبي السّائب الدمشقي،
روى عن أبيه، روى عنه هشام بن عمّار، ودُحَيم، والقاسم بن عثمان الجُوعي، ومحمود بن
خالد، وعباس بن الوليد بن صُبْح، سمعت أبي يقول ذلك.
(١) في م: الدلاعي.
(٢) الأصل: خزيم، وفي م: حريم، كلاهما تصحيف والصواب ما أثبت وضبط، مرّ التعريف به.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٦/٢/٣ فیمن اسمه عبيد.
(٤) في ترجمة أخرى مستقلة في التاريخ الكبير ٢٧/٢/٣ فيمن اسمه عبد العزيز.
(٥) عن التاريخ الكبير وبالأصل: فقال.
(٦) زيادة عن التاريخ الكبير.
(٧) الجرح والتعديل ٣٩٩/٥.

٣٦٨
عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
وقال في باب عُبَيد(١): روى عنه محمّد بن عيسى بن الطِّبَاع، وهشام بن عمّار،
وأحمد بن أبي الحَوَاري، ومحمود بن خالد، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا
أحمد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب الكِلَابي، أنا أحمد بن عُمَير، قال:
سمعت الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة السادسة: عبد العزيز بن الوليد بن
سليمان بن أبي السّائب.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا
أبو الميمون، نا أبو زُرْعة (٢)، حدثني الوليد بن عُتْبة، قال: سمعت مروان بن محمَّد يقول: ما
أدركتُ أحداً أفضل من ابن أبي السّائب ـ يعني عبد العزيز - قال أبو زُرْعة: الذي يعرفُ بُعُبَيَد.
وفي نسخة غير مسموعة لنا قال أبو زُرعة: وكان أورع أهل زمانه .
قال: وأنا أبو الميمون، نا أبو زُرْعة، قال(٣):
بنو أبي السّائب أهل بيت، من أهل دمشق، أهلُ علمٍ وفضلٍ وخير، عبد العزيز،
والوليد ابنا (٤) سليمان بن أبي السائب، وأبوهما، وعبد العزيز بن الوليد بن سليمان الذي
يقال له: عُبید.
٤١٥٠ - عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَنَاف
أبو الأَصبغ القُرَشي الأموي (٥)
وأمّه أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان أخت عمر.
(١) الجرح والتعديل ٦/ ٤ - ٥.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٤٧.
(٥) انظر أخباره في:
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٤٦/١ .
(٤) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ أبي زرعة: بن.
نسب قريش للمصعب ص ١٦٥ ومروج الذهب (انظر الفهارس)، وتاريخ خليفة بن خيّاط (الفهارس) وتاريخ
الطبري (الفهارس) والكامل لابن الأثير بتحقيقنا ( انظر الفهارس)، وسير أعلام النبلاء ١٤٨/٤ وتاريخ الإسلام
(حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠) ص ١٥٥ والمحبر (الفهارس) والوافي بالوفيات ١٨ / ٥٦٥.

٣٦٩
عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
( كان أبوه الوليد أراد خلع أخيه سليمان من ولاية العهد وتولية عبد العزيز، فلم يتم له
ذلك، وقيل: بل أراد أن يجعل إلیه ولاية العهد بعد سليمان.
وولّه الموسم وولى إمرة دمشق في أيام أبيه، وداره بدمشق(١) كانت موضع فندق
الخشب الكبير قبل دار البطيخ.
وكان له عَقِبٌ بالمرج بقريةٍ تسمّى الجامع، وتزوج أمة الله بنت الوليد بن يزيد بن
عبد الملك.
أَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأبو عبد اللَّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو
جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال(٢).
فولد الوليد بن عبد الملك: عبد العزيز، كان الوليد بن عبد الملك أراد سليمان بن
عبد الملك على أن يبايع لعبد العزيز بن الوليد من بعده فأبى ذلك عليه، فقال الراجز للوليد:
إن ولي عهده ابن أمه
ثم ابنه ولي عهد عمه
قد رضي الناس به فمه
أبرزها يمينه من كمه
فياض بحر يستقي بحمه
وكان رجل من قريش أشار على الوليد بن عبد الملك أن يولي العهد عبد العزيز بن
الوليد بعد سليمان، فقال سليمان: من يعذرني من سهم غرب، من غير ما قرب، يدخل بيني
وبين أخي فاعتذر إليه القُرَشي بعد، ومحمَّد بن الوليد، وعائشة، وأمّهم أم البنين بنت
عبد العزيز بن مروان.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرْعة(٣)،
حدثني أبو هشام المخزومي، حدثني أبي، عن أخيه محمَّد بن سلمة - وفي نسخة: مَسْلَمة (٤) -
حدثني مالك بن أنس قال: أراد الوليد بن عبد الملك أن يبايع لابنه عبد العزيز بن الوليد،
فأراد عمر بن عبد العزيز على ذلك، فقال عمر: إنّ لسليمان في أعناقنا بيعة، فبلغت الوليد،
(١) بالأصل: بمصر، والمثبت عن م.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥١٩/١.
(٢) نسب قريش للمصعب ص ١٦٥ .
(٤) وهي عبارة تاريخ أبي زرعة المطبوع.

٣٧٠
عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
فأمر به فطيّن عليه البيت، فقالت أم البنين ابنة عبد العزيز: لا بلّغه الله أمله فيه، ففتح الباب عن
عمر.
قال أبو زُرعة: فكلمت فيه أم البنين هي التي شفعت فيه.
ومما لم أر عليه علامة السماع قال أبو زُرْعة تكلمت فيه أمّ هذا الذي بويع له بعدما طيِّن
عليه ثلاثاً، ففتح عنه فأدرك وقد مالت عنقه يكاد يموت، فكان ذلك المثل فيه حتى مات.
كذا قال: الذي بويع له، ولم يبايع له، وإنّما عزم على ذلك.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل،
أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١)، حذَّثني سعيد بن أسد، نَاضَمْرَة، عَن ابن شَوْذَب، قال:
أراد الوليدُ بن عبد الملك عمرَ بن عبد العزيز على أن يخلعَ سليمان، فقال: يا أمير
المؤمنين إنّما بايعنا لكما في عقدة واحدة، فکیف نخلعه ونتركك.
أنْبَأنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي وغيره، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمر بن
حيّوية، أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، نا الحارث بن محمَّد بن أبي أسامة، أنا محمَّد بن
سعد(٢)، نا محمّد بن عمر الواقدي، حدثني إسحاق بن أبي بكر مولى حُوَيطب بن
عبد العزى(٣)، عن أبيه، قال:
تلقى الناس سليمان وقد كان همّ أن يبايع لابنه أيوب بن سليمان يوم الفطر من تلك
السنة - يعني سنة سبع وسبعين - وقد كان الوليد بن عبد الملك منع ابنه عبد العزيز بن الوليد،
وأمّه أم البنين بنت عبد العزيز، وأمره بالنهي والتّحفّظ على الناس، وأن يلقى الناس بالبشر
ويعدهم، فكان الناس قد أحبّوه وأحبوا ولايته، وقد كان الوليد أراد سليمان أن يجعله ولي
عهده فأبى ذلك عليه وقال: ليس أحد يحب ولده غيرك، وقال أنا ناظر في ذلك إن شاء الله،
فکاد الوليد يغالط سليمان ثم كف عنه .
وقال جرير بن الخطفى في ذلك (٤).
(١) انظر المعرفة والتاريخ ٥٥٤/١ .
(٢) ليس لعبد العزيز بن الوليد ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع.
(٣) بالأصل: عبد العزيز، تصحيف والصواب عن م.
(٤) البيت في ديوانه ط بيروت ص ٢٦٩ قاله في عبد العزيز ...

٣٧١
عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
أشارت إلى عبد العزيز الأصابعُ
إذا (١) قيل مَنْ أهل الخلافة بعده
قال: فوصله عبد العزيز ووصلته أمه، وهمّ به سليمان، وكان بلغه قوله فيه، فجاء إلى
سليمان متمدحاً لأيوب بن سليمان، وتاركاً لعبد العزيز بن الوليد فقال (٢).
بعدَ الإمام وليُّ العهدِ أيوبُ
إنّ الإمامَ الذي [ترجى نوا](٣) فله
فاستسلموا (٤)قال: ما في اليوم تثريبُ(٥)
كونوا كيوسفَ لمّا جاء إخوته
فعفی عنه سلیمان، وقال کثیر في ذلك:
جمعت هوايا يا ابن بيضا حرة
رجا ملكه لما استهل القوابل
قال الواقدي: وفيها - يعني ست وتسعين - أمّر محمَّد بن سويد الفِهْري على دمشق
وأرضها، ونزع عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك.
أُخْبَرَنا أبو القاسم، أنا أبو محمّد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن السكري، أنا
أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: قُرىء على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سَلْم
الخُتّلي، أنا أبو خليفة الفضل بن الحُبَاب الجُمَحي، نا محمّد بن سلام الجُمَحي، قال:
وقال جرير في عبد العزيز بن الوليد، وكان عبد الملك بايع للوليد ثم سليمان ويد
سليمان مبسوطة لمن شاء، فأراد الوليد أن يبايع لابنه عبد العزيز، ويدخله بينه وبين سليمان،
فأراد عمر بن عبد العزيز على بيعته، وأم عبد العزيز أخت عمر، فأبى عمر أن يفعل، وقال:
قد شغل أبوك يميني لأخيك، فأمر بمنديلٍ فطُرح في عنقه ثم خُنق حتى صاحت أخته
أمة العزیز، فشكر سلیمان ذلك له، فبايع له من بعده، فقال جریر (٦) :
نهوضٌ (٨) بالعظائم واعتلاءُ
وماذا(٧) تَنْظُرون بها وفیکُمْ
: لزال الشك (٩) واعتدل البناءُ
ولو قَدْ بايعوك وليّ عهدٍ
(١) صدره في الديوان:
إذا قيل أي الناس خير خليفةٍ
(٢) البيتان لجرير في ديوانه ط بيروت ص ٣٦ من قصيدة طويلة يمدح أيوب بن سليمان بن عبد الملك.
(٣) لم يبق بالأصل من: ((ترجى نوافله)) إلّ: ((فله)) والزيادة المضافة عن م والديوان.
(٤) الأصل وم، وفي الديوان: واستعرقوا.
(٥) مقتبس من قوله تعالى: قال: لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم.
(٦) ديوان جرير ط بيروت ص ١٢ من أبيات قالها يحض الوليد على البيعة لعبد العزيز.
(٧) الديوان: فماذا.
! (٩) كذا بالأصل وم، وفي الديوان: لقام القسط.
(٨) الديوان: جسور.

٣٧٢
عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن جنيقا، أنا
إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال:
وكان الوليد بن عبد الملك رشّح ابنه عبد العزيز لولاية العهد بعد أخيه سليمان بن
عبد الملك، وكتب الوليد إلى سليمان يسأله ذلك، فامتنع سليمان عليه وأبى أن يجيبه إليه،
وقد كان بعض الشعراء قال في ذلك:
إنّ ولي عهده ابن أمه
ثم ابنه ولي عهد عمه
قد رضي الناس به فسمه
أبرز لنا يمينه من كمه
فياض بحر يستقي بحمه
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر محمَّد بن هبة اللَّه، أنا محمَّد بن
الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال: قال ابن بُكَير: قال الليث: وحجّ عامئذ
- يعني سنة ثلاث وتسعين - بالناس عبد العزيز بن الوليد أمير المؤمنين (١).
أخبرتنا أم البهاء بنت محمَّد، أنا أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا
محمَّد بن جعفر الزَّرَّاد المَنْبِجي، نا عُبَيد اللَّه بن سعد الزهري(٢)، قال: قال أبي سعد بن
إبراهيم: وعرضناها على يعقوب أيضاً، ثم حج عبد العزيز بن الوليد بالناس سنة ثلاث
و تسعین .
أَخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا محمَّد بن علي السيرافي، أنا أحمد بن
إسحاق، نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة، قال:
وأقام الحجّ عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك حتى مات الوليد (٣).
وقال خليفة أيضاً(٤): وفي سنة أربع وتسعين غزا عبد العزيز بن الوليد أرض الروم حتى
بلغ غزالة .
(١) لم أعثر عليه في المعرفة والتاريخ المطبوع، ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠
ص ١٥٦) ولم يعزه لأحد.
(٢) في م: ثنا عبد الله بن محمد بن سعد الزهري.
(٣) لم أعثر عليه في تاريخ خليفة.
(٤) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٠٦.

٣٧٣
عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
وكان عبد العزيز هذا من عقلاء بني أمية وألبائهم(١).
ذكر أبو سعيد عبد الله بن(٢) شبيب المدني (٣) حدثني إبراهيم بن محمَّد الحلبي،
حدثني محمَّد بن الضحاك العبدي، عن أبيه، قال:
لما ولي عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك دمشق، ولم يكن في بني أمية ألبّ منه في
حداثة سنة قال أهل الشام: هذا غلام شاب، ولا علم له بالأمور، وسيسمع منا، فقام إليه
رجل، فقال: أصلح الله :الأمير، عندي نصيحة، فقال له: ليت شعري ما هذه النصيحة التي
ابتدأتني بها من غير يدٍ سبقت مني إليك؟ قال: جار لي عاص متخلف عن نَفْره (٤) فقال له:
والله ما اتّقيتَ ربك، ولا أكرمتَ أميرك، ولا حفظتَ جوارك، إنْ شئتَ نظرنا فيما تقول، فإنْ
كان صادقاً لم ينفعك ذلك عندنا، وإنْ كنتَ كاذباً عاقبناك (٥) ، وإن شئت أقلناك، قال: أقلني
أصلح الله الأمير، قال: اذهب حيث لا يصحبك الله، والله إنّي لأراك شرّ جندك رجلاً، ثم
قال: يا أهل دمشق، أما أعظمتم ما جاء به هذا الفاسق، إنّ السعاية - أحسب ــ منه سجية،
ولولا أنه لا ينبغي للوالي أن يعاقب قبل أن يعاتب كان لي في ذلك رأي، فلا يأتني (٦) أحدٌ
منكم بسعايةٍ على أحدٍ بشيءٍ، فإنّ الصادقَ فيها فاسق، والكذوب فيها بهّات (٧) .
قال إبراهيم بن محمَّد: فحدّئت بهذا الحديث عبد الله بن داود فقال: ما أشبه هذا
الكلام بكلام عمر بن عبد العزيز، فقلتُ: إنّ عمر بن عبد العزيز خاله.
أَخْبَرَنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمَّد بن(٨)
المحاملي - إجازة - أنا علي بن محمَّد بن أحمد بن سوكر، أنا عبد الله بن محمّد بن
عبد العزيز، نا داود - يعني ابن رُشَيد - نا الوليد - يعني ابن مسلم(٩) - عن عامر بن شِبْل
الجَرْمي، عن عبد العزيز بن الوليد.
أن عمر بن عبد العزيز قال له: يا ابن أختي (١٠)، بلغني أنك سرتَ إلى دمشق تريد أن
(٢) في م: أبو.
((١) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠ ص ١٥٦) وسير أعلام النبلاء ١٤٩/٥.
(٣) عن م وبالأصل: الذي.
(٤) بدون إعجام بالأصل وم، والمثبت عن المختصر ١٥/ ١٦٠ والنفر هم القوم الذين ينفرون معك.
(٦) الأصل: يأتيني، والمثبت عن م.
(٥) في م: عاقبتك.
(٧) بهت الرجل يبهته: قال عليه ما لم يفعله، فهو رجل بهّات.
(٨) (بن)) ليست في م.
(٩) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠ ص ١٥٦).
(١٠) بالأصل وم: ((أخي)) والمثبت عن تاريخ الإسلام.

٣٧٤
عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
تدعوَ إلى نفسك، ولو فعلتَ ما نازعتُكَ.
قال عامر بن شِبْل: أنا ممن سار مع عبد العزيز إلى دمشق، فلحقنا الخَبَر بدير الجلجل
أن عمر بن عبد العزیز قد بویع له، فانصرفنا.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمَّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا
أحمد بن معروف - إجازة - نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد (١)، أنا محمّد بن عمر، نا
داود بن خالد أبو سليمان، عن سُهيل بن أبي سهيل، قال: سمعت رجاء بن حَيْوَة يقول:
بلغ عبد العزيز بن الوليد وكان غائباً، موتُ سليمان بن عبد الملك ولم يعلم بمبايعة
الناس عمر، وعهد سليمان إليه، فبايع من معه لنفسه، ثم أقبل يريد دمشق يأخذها، فبلغه أنّ
عمر بن عبد العزيز قد بايعوا له بعد سليمان بعهدٍ من سليمان، فأقبل حتى دخل على عمر بن
عبد العزيز، فقال له عمر بن عبد العزيز: قد بلغني أنّك كنتَ بايعتَ مَنْ قِبَلك، وأردتَ دخول
دمشق، فقال قَدْ كان ذلك، وذلك أنه لم يبلغني أنّ الخليفةَ كان عقد لأحدٍ، فَفَرِقْتُ على
الأموال أن تُنْهَبَ (٢)، فقال عمر: والله لو بويعتَ وقمتَ بالأمر ما نازعتك ذلك ولقعدتُ في بيتي،
فقال عبد العزيز: ما أحبّ أنه ولي هذا الأمر غيرك، وبايع عمر بن عبد العزيز.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا
عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا أبو جعفر
الطبري (٣)، قال:
وذُكر عن عُمَارة بن عَقيل أنه قال: قال لي عبد اللّه بن أبي السّمط: أعلمتَ أن المأمون
لا يبصر الشعر، قلت: ومن ذا يكون أعلم منه؟ فوالله إنّك لترانا ننشده أول البيت فيسبقنا إلى
آخره، قال: إنّي أنشدته بيتاً أجدتُ فيه، فلم أره تحرّك، قلتُ: وما الذي أنشدته؟ قال:
أضحى إمامُ الهدى المأمونُ مشتغلاً بالدينِ والناسُ بالدنيا مشاغيلٌ
قال: فقلت له: إنّك والله ما صنعتَ شيئاً، وهل زدتَ على أن جعلته عجوزاً في
محرابها، في يدها سبحة؟ فمن القائمُ بأمر الدنيا إذا تشاغل عنها، وهو المطوّق بها؟ هلّ قلتَ
(١) الخبر في طبقات ابن سعد ٣٣٥/٥ و ٣٣٨ ضمن أخبار عمر بن عبد العزيز.
(٢) الأصل: ((أفي تنتهب)) والمثبت عن ابن سعد وم.
(٣) الخبر في تاريخ الطبري ٦٦٢/٨ - ٦٦٣ حوادث سنة ٢١٨.

٣٧٥
عبد العزيز بن هاشم بن شقيق/ عبد العزيز بن هرم بن عبد اللّه بن دحية
فیه کما قال عمّك جرير في عبد العزيز بن الوليد:
فَلاَ هو في الدنيا مُضِيعٌ نَصِيبَهُ ولا عَرَضُ الدنيا عن الدين شاغلُهْ
وقد روي أن هذا البيت قيل في عبد العزيز بن مروان، وقد تقدم في ترجمته .
٤١٥١ - عبد العزيز بن هاشم بن شقيق بن عمر بن شقيق
ابن النضر بن عبد الله
أبو القاسم الباهلي الجوبري
قاضي جَوْبَر(١).
حدَّث عن من لم يسم لنا .
كتب عنه أبو الحسين الرازي.
قرأت بخط نجاء بن أحمد، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين محمَّد بن عبد الله في
تسمية من کتب عنه في قری دمشق .
أبو القاسم عبد العزيز بن هاشم بن شقيق، ثم ساق باقي نسبه وقال: من أهل قرية يقال
لها جوبر، وکان قاضي هذه القرية، مات في سنة ثلاثین وثلاثمائة.
٤١٥٢ - عبد العزيز بن هرم بن عبد الله بن دِحْيَة بن خليفة الكلبي
ذكر أبو جعفر الطبري فيما قرأته على أبي الوفاء حِفَاظ بن الحسن، عن عبد العزيز بن
أحمد، أنا عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبد الله بن أحمد، أنا أبو جعفر
الطبري قال(٢):
لما استوسق(٣) ليزيد بن الوليد طاعة أهل الشام، ندب - فيما قيل - لولاية العراق
عبد العزيز بن هرم(٤) بن عبد الله بن دِخْية بن خليفة الكلبي، فقال له عبد العزيز: لو كان
معي جند لفعلت(٥)، فتركه وولاها منصور بن جمهور.
وهذا وهم إنّما هو هرم بن عبد اللَّه، والذي عرض عليه يزيد الولاية عبد العزيز بن
(١) جوبر: قرية بالغوطة من دمشق (معجم البلدان).
(٢) تاريخ الطبري ٧/ ٢٧٠ حوادث سنة ١٢٦ .
(٣) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ الطبري: استوثق ليزيد بن الوليد على الطاعة أهل الشام.
(٤) في الطبري: ((هارون)) وفي م كالأصل.
(٥) في الطبري: ((لقبلت)) وفي م كالأصل.

٣٧٦
عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي
الحَجّاج بن عبد الملك الذي وجهه يزيدُ بن الوليد لقتال الوليد بن يزيد، كذلك ذكر أهل
الشام، وهو أعلم بأمورهم، وهرم هو الذي أشار عليه بمنصور بن جمهور.
٤١٥٣ - عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي
والد سعيد بن عبد العزيز.
روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وحبيب بن مَسْلَمة، وما أظنه أدركهما .
روی عنه: ابنه سعید.
أنْبَأنا أبو علي الحَدّاد، وحدثني أبو مسعود عبد الرَّحيم بن علي عنه، أنا أبو نعيم
الحافظ، نا أبي، نا أبو بكر الخشاب عبد اللَّه بن جعفر، نا أحمد بن مِهْرَان، نا
عبد الوهاب بن المندلث، نا عامر بن حَمْدُويه، نا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن أبيه،
عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ◌َّر:
((مَنْ صَامَ أوّل يومٍ من رَجَبٍ عدلَ ذلك بصيام سنةٍ، ومَنْ صام سبعةَ أيام غلق عنه سبعة
أبواب النار، ومَنْ صَامَ من رجبٍ عشرة أيام نادى منادي من السماء: أَنْ سَلْ تُعْطَّه)) [٧٣٧٠].
أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا أبو محمَّد الحسن بن
محمَّد، نا أحمد بن محمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرني أبو عبد الله القرشي،
عن علي بن محمَّد القرشي، عن (١) سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن أبيه، عن جبيب بن
مَسْلَمة(٢)، قال:
ركب معاوية، فإني لأسير معه إذْ طلع رجل، فرأيت معاوية أعظمه، ولم أَرَ الرجل أكبر
معاوية، فما سَلّم واحد منهما عى صاحبه، فقال معاوية: أزائر جئتَ أم طالبَ حاجة؟ قال: كلّ
لم آتِ له، ولكني جئتك مجاهداً، وأرجع زاهداً، فمضى معاوية عنه، فقلت: من هذا يا أمير
المؤمنين؟ قال: هذا عُقْبة بن عامر الجُهَني، قلت: ما أدري ما أراد بقوله، أخيراً أم شراً؟ قال:
دَعْه، فَلَعمري لئن قال خيراً لقد أراد شرّاً، قلت: سبحان الله أتكلّم بمثل هذا؟ ما ولدتْ قرشية
قرشياً أذلّ منك، قال: يا حبيبُ أحلمُ عنهم ويجتمعون، أم أجهلُ عليهم ويتفرقون؟ قلت: بل
تحلمُ عنهم ويجتمعون، قال: امض، فما ولدتْ قرشية قرشياًيحمل مثل قلبي، قلت: أخاف
أن يكون ذلاً، قال: كيف وقد صبرتُ لابن أبي طالب؟!
(١) (عن)) سقطت من م.
(٢٢) الأصل: سلمة، تصحيف، والمثبت عن م.

٣٧٧
عبد العزيز القارىء الملقب ببشكست المديني النحوي الشاعر
٤١٥٤ - عبد العزيز القارىء
الملقب ببشكست المديني النحوي الشاعر(١)
وفد على هشام بن عبد الملك.
أَخْبَرَنا أبو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنا أبو علي محمَّد بن
الحسين، أنا المعافى بن زكريا، نا أبو النَّضْر العُقَيلي، نا أبو إسحاق طلحة بن عبد الله
الطلحي، أخبرني الزبير بن أبي دکر، قال:
كان بشكست النحوي الذي وفد على هشام بن عبد الملك، فلما حضر الغداء دعاه
هشام وقال لفتيان بني أمية: تلاحنوا عليه، فجعل أحدهم يقول: يا أمير المؤمنين رأيت أبي
فلان، ويقول آخر: مربي أبا فلان، ونحو هذا، فلما ضجر أدخل يده في صَحْفةٍ، فغمسها، ثم
طلى لحيته وقال لنفسه: ذوقي، هذا جزاؤك في مجالسة الأنذال.
كتب إليَّ حمزة بن العباس أبو محمَّد، وأبو الفضل بن سليم.
وحدّثني أبو بكر اللفتواني، أنا أبو الفضل بن سليم.
قالا: أنا أبو بكر الباطرقاني، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا أبو سعيد بن يونس، قال:
كان رجاء بن الأَشْيَم بن کیش الحميري شريفاً بمصر في أيامه وله ولایات، وكان شاعراً
من أهل المدينة يقال له بشکست قدم مصر، فانقطع إلى رجاء، فكتب إليه:
من فتى من نواله مستربش
لرجاء بن الأشيم بن كميش
وقتله خَوْثَرة بن سُهيل (٢) الباهلي - يعني رجاء - فقال فيه هذا الشاعر المديني بعد
قتله(٣):
أودى رجالاً كمثل رجائنا في العالمين إذا يعد رجاء
بلغني عن هارون بن موسى القروي، أنشدني بعض أصحابنا (٤).
(١) إنباه الرواة على أنباه النحاة.
(٢) الأصل وم: سيل، تصحيف، والصواب ما أثبت، انظر ولاة مصر للكندي ص ١١٠.
(٣) البيت برواية أخرى في ولاة مصر للكندي من عدة أبيات منسوبة إلى مرسل بن حمير يبكي حفصاً وأصحابه
(وهو حفص بن الوليد ولي مصر قبل حوثرة) وتمام روايته:
أودی رجاء لا كمثل رجائنـا
(٤) البيتان في إنباه الرواة ٢/ ١٨٤ لأحد الشعراء.
رجلٌ وعقبة فارج الكريات

٣٧٨
عبد العزيز مولى هشام بن عبد الملك/ عبد العزيز
من أهل القراءة والمسجدِ (١)
لقد كان بشكست عبد العزيز
وأما القرآن فلا يبعد
فَبُعْداً لبشكست عبد العزيز
وكان بشكست نحوياً، أخذ عنه أهل المدينة النحو، وكان يذهب مذهب الشُّراة(٢)،
ويكتم ذلك، فلما ظهر أبو حمزة الشّاري بالمدينة خرج معه فقُتل فيمن قتل، فقيل فيه هذان
البيتان.
بلغني أن بشكست النحوي قُتل مع الشُّراة الخارجين مع أبي حمزة صاحب عبد اللَّه بن
يحيى الكِنْدي الشاري المعروف بطالب الحق، وكان خروج أبي حمزة في خلافة مروان بن
محمَّد، وكان وقعة أبي حمزة بأهل المدينة سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان.
٤١٥٥ - عبد العزيز
مولی هشام بن عبد الملك
له ذکر، تقدم ذكره في قصة نهر یزید.
٤١٥٦ - عبد العزيز
حدث عن هشام بن يحيى الغساني.
روی عنه: ابنه أحمد بن عبد العزيز.
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، ونقلته من خطه، أَنَّا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أَبي
عقيل الكرجي القيسي بدمشق، نَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العلاء بن الشاه الصعدي في
أصبهان نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حيان(٣) - إملاء - نا إبراهيم بن مُحَمَّد بن
الحسن، نا أحمد بن عبد العزيز الواسطي - نا أبي، نا هشام بن يحيى الغساني، عن
الوضين بن عطاء، عن تميم، عن يزيد بن عطية :
أن رسول اللَّه ◌َليو كان إذا رأى الناس قد غفلوا، خرج حتى يأتي المسجد فيقوم عليه،
فينادي بأعلى صوته: ((يا أهل الإسلام، الموتة أتتكم، الموتة أتتكم لو حبه (٤) لارده سعادة أو
(١) إنباه الرواة: بالمسجد.
(٢) الشراة مثل قضاة، جمع شار، وهم الخوارج، سموا بذلك لقولهم: شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها
ووهبناها أخذاً من قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٧٦/١٦.
(٤) كذا رسمها بالأصل وم.

٣٧٩
عبد العزيز المطرز
شقوة لازمة راكبة، جاء الموت بما جاء به بالروح والراحة في جنة عالية لأولياء الله في دار
الخلود الذين سعيهم ورغبتهم أهل دار الغرور الذين سعيهم ورغبتهم فيها، ألا إن لكل ساعٍ
غاية، وإن غاية كل ساعٍ الموت، فسابق ومسبوق)) [٧٣٧١] .
أحمد بن عبد العزيز هذا دمشقي، وهشام بن يحيى دمشقي، فلعله نسب إلى واسط لأن
أصله منها .
٤١٥٧ - عَبْد العزيز المطرز
أحد العباد .
صاحب(١) قاسم بن عثمان الجوعي وحکی عنه.
حكى عنه(٢) علي بن محمد المعيوفي، وإسماعيل بن إبراهيم بن زياد.
أَخْبَوَنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا سهل بن بشر، أنا محمد بن
إسماعيل بن القاسم بن الحسن(٣) - ببانياس - نا أبو علي محمد بن الحسن بن أحمد بن بكر
الطبراني، نا عمي أبو أحمد عبد الله بن بكر بن محمد الطبراني حدثني علي بن محمد
المعيوفي وكان صاحباً لعبد العزيز المطرز قال : .
كان عبد العزيز قد وقع إلى حال المراقبة فكانت حاله مدة من المدد، وكان جلوسه في
موضع من المقصورة في المسجد الجامع، فكان كثيراً مما يرى وهو يلاحظ الكتاب الذي هو
على الحائط فنظروا، فإذا الموضع الذي يحاذيه قد انتهت الكتابة فيه إلى قوله: ﴿ألم يعلم بأن
الله يرى﴾(٤) فكان يجد في ذلك تقوية لحاله في الوقت، فكانت المراقبة قد حضرته، وجمعته
جمعاً لا فضل فيه لشيء.
قال: وكان عبد العزيز - رحمه الله - قد رقي(٥) إلى حال المشاهدة، فكان شاهداً بغير
عينه(٦)، وكان مراداً بجميع ما كان ينقل فيه بغير طلب منه، ولا مشقة عليه، فحضرته يوماً
ومعه رجل كان ... (٧) به، وينبسط إليه، فجرت مذاكرة. فقال له الرجل: يا سيدي، إني أرى
(١) في م: صحب.
(٢) ((حكى عنه)) سقط من م.
(٤) سورة العلق، الآية: ١٤.
(٣) بعدها في م: الحداد.
(٥) بالأصل: ((رقيا)) واللفظة غير واضحة في م من سوء التصوير.
(٦) اللفظة غير واضحة في م من سوء التصوير، وفي المختصر ١٦٢/١٥ عينيه.
(٧) اللفظة غير مقروءة بالأصل، وغير واضحة في م من سوء التصوير.

٣٨٠
عبد العزيز/ عبد العزيز أبو طاهر الفارقي القاضي
عينيك عاشقتين. قال: فانزعج عبد العزيز لقول الرجل، وقال: نقصتني، أَلَّ قلت:
معشوقتين، وتغير لونه فرأيت الصفرة قد علته من أصول أذنيه، ثم تزايدت إلى فوق كالشيء
الذي يمشي حتى وصلت إلى جبهته، وجبينه إلى أسفل، والدم يذهب، والصفرة تعلو موضعه
ثم غشي عليه فأقام مدة وعليه من ذلك أثرة.
٤١٥٨ - عبد العزيز
حكى عن العويمري صاحب أبي عمر الدمشقي.
حكى عنه ابن بَاكوية .
أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن الحسن البُرُوجِرْدي (١)، أنا أبو سعد علي بن
عبد الله بن أبي صادق الحيري، أنا أبو عبد اللَّه محمّد بن عبد الله بن باكويه(٢)، قال:
سمعت عبد العزيز الدمشقي يقول:
سمعت العميري(٣) صاحب أبي عمر الدمشقي وقيل له: بِمَ عرفتَ الحقّ؟ قال: بلمعة
غيب، بلسانٍ مأخوذ عن التمييز المعهود، ولفظةٍ جَرَتْ على لسانِ هالكِ مفقود تشير إلى وجدٍ
ظاهر، وتُخبر عن سرِّ سائر، هو هو فيما أظهره، وغير هو بما أشكله، وأنشد لنفسه:
نَطقت بلا نطق هو النطق إنّه لك النطق قولاً أو تبين عن النطق
وألمعت لي برقاً فانطقت بالبرق
تراءيت كي أخفي وقد كنت خافياً
٤١٥٩ - عبد العزيز
أبو طاهر الفارقي القاضي
قدم دمشق .
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني(٤)، قال: توفي القاضي أبو طاهر
عبد العزيز الفارقي، قدم علينا دمشق من مصر في شعبان من سنة ثمان وأربعمائة .
(١) المشيخة ١٦٩/ ب.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٤٤/١٧.
(٣) كذا بالأصل هنا، وفي م: ((العمري)) ومرّ قريباً: العويمري.
(٤) في م: الكناني، تصحيف.