Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب ذلك على أصحاب رسول الله وَ له، فنزلت ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يشاءُ ويعذب من يشاء﴾(١) فسرِّي (٢) بذلك عنهم(٢). أَخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أنا أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق العُكْبَري. ح وَأَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الحسين بن الحسن، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو الطّب عثمان بن عمرو بن عمر بن محمَّد بن محمَّد بن المنتاب. ح وَأَخْبَرَنا أبو عبد الله محمَّد بن الفضل، وأبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أبو عثمان البَحيري، أنا أبو الحسن محمَّد بن عمر بن محمَّد بن بَهْتَة البَزّار - ببغداد -. ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، وأبو القاسم بن البُسْري، وأبو محمّد بن أبي عثمان، وأبو عبد الله مالك بن أحمد البانياسي. ح وَأَخْبَرَنا أبو محمَّد هبة الله بن أحمد بن طاوس، وعبد الله بن المبارك بن طالب بن الحسن بن ينال(٣)، وأبو (٤) الحسن كافور بن عبد الله الليثي الحبشي(٥)، وعلي بن عبد الكريم بن أحمد بن الكعكي، وعلي بن عبد العزيز بن الحسن السماك، وأبو عبد الله محمَّد بن الحسن بن هبة الله، وحمزة بن المظفر بن حمزة، وأبو القاسم صَدَقة بن محمَّد بن السياف، وعبيد الله بن علي بن عبيد الله بن شاشير(٦)، وأبو عامر محمَّد بن سعدون بن مُرَجّا العَبْدَري، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن نبهان، وأبو الفتح عبد الرَّحمن بن محمَّد بن مرزوق، وأبو منصور المبارك بن عثمان بن الحسين بن الشّاء(٧)، وأبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد المَغَازلي، وأبو المظفر أحمد بن محمَّد بن محمّد بن الدباس، وأبو البقاء أحمد بن محمَّد بن عبد العزيز الشطرنجي(٨) - ببغداد - وأبو الرضا حيدر بن محمَّد بن أبي زيد العلوي، وأبو سعد بُنْدَار بن محمَّد بن علي بن مما القاضي - بأصبهان -. (١) سورة البقرة، الآية: ٢٨٤ وفي التنزيل العزيز: وإن تبدوا. (٢) عقب الطبراني بقوله: لم يروه عن المأمون إلّ صالح، تفرد به عبد الله بن محمد المديني. (٣) إعجامها مضطرب بالأصل، قارن مع المشيخة ٩٤/ ب. (٤) بالأصل: وأبا. (٥) إعجامها ناقص بالأصل، والمثبت عن المشيخة ١٦٦/ ب. (٦) بالأصل: ساسير، المثبت عن المشيخة ٩٦/ أ. (٧) المشيخة ٢٢٢/ ب. (٨) المشيخة ١٦/ أ. ٢٤٢ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب قالوا: أنا مالك بن أحمد البأنياسي، قالوا: أنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن موسى بن القاسم بن الصلت، قالوا: أنا إبراهيم بن عبد الصمد - زاد ابن بهتة: بن موسى - بن محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المُطَّلب، نا أبي، حدثنا عمي إبراهيم بن محمَّد بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلاته : ((أكرموا الشهودَ، فإنّ الله يستخرج بهمُ الحقوقَ، ويدفع بهم الظلمَ)) [٧٣٢٣]. أَخْبَرَنا أبو الحسين محمَّد بن محمَّد بن الفراء، وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا، قالا: أنا أبو يَعْلَى بن الفراء. ح وَأَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن علي بن المحلبان، وأبو سعد أحمد بن محمَّد بن علي بن محمود بن إبراهيم، قالا: نا أبو يَعْلَى بن الفراء - إملاء - أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمَّد البَزّار - قراءة عليه - ولم أسمع، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصَّمد الهاشمي، نا أبي، نا عمي إبراهيم بن محمَّد، نا عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله وَله . فذكر مثله. أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشامي، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العُقَيْلي، قال(١): عبد الصَّمد بن علي الهاشمي، عن أبيه، عن جده حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلّ به - یعني حدیث الشهود. أَخْبَوَنا أبو محمَّد طلحة بن أبي غالب بن عبد السلام، أنا أبو يَعْلَى محمَّد بن الحسين، أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمَّد البزار، نا إبراهيم بن عبد الصَّمد الهاشمي، حدثني أبي، حدثني محمّد بن إبراهيم الإمام وکان یجلس لولده وولد ولده في کل يوم خميس يعظهم ويحدّثهم، فقال : أرسل المنصور بكراً واستعجلني الرسول، وظننت أن ذلك الأمر حادث، فركبت إذ سمعت وقع الحافر، فقلت للغلام: انظر من هذا؟ فقال: هذا أخوك عبد الوهاب، فرفقت في (١) الضعفاء الكبير للعقيلي ٣/ ٨٤. ٢٤٣ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب السير، فلحقني، فسلّمت عليه وسلّم علي، فقال: أتاك رسول هذا؟ قلت: نعم، فهل: أتاك؟ قال: نعم، قلت: فيما ذاك ترى؟ قال: تجده اشتهى خلاّ وزيتاً، يريد الغداء(١) فأحب أن نأكل معه، قلت: ما أرى ذلك، وما أظن هذا إلّ لأمرٍ، قال: فانتهينا إليه، فدخلنا، فإذا الربيع واقف عند الستر، وإذا المهدي ولي العهد في الدهليز جالس، وإذا عبد الصَّمد بن علي، وداود بن علي، وإسماعيل بن علي، وسليمان بن علي، وجعفر بن محمّد بن علي بن حسين، وعبد الله بن حسن بن حسن، والعباس بن محمَّد، قال الربيع: اجلسوا مع بني عمكم، قال: فجلسنا، فدخل الربيع وخرج، فقال للمهدي: ادخل أصلحك الله، ثم دخل فقال: ادخلوا جميعاً، فدخلنا وسلّمنا وأخذنا مجالسنا، فقال للربيع: هات دُوِياً(٢) وما يكتبون فيه، فوضع بين يدي كل واحد منّا دواة وورقاً، ثم التفت إلى عبد الصَّمد بن علي فقال: يا عمّ حدِّث ولدك، وإخوتك، وبني أخيك حديث البرّ والصلة، فقال عبد الصَّمد: حدثني أبي عن جدي عبد الله بن العباس عن النبي وَّ ر أنه قال: ((إنّ البرّ والصلة ليطيلان الأعمار، ويعمّران الديار، ويكثران الأموال، ولو كان القوم فُجّاراً» [٧٣٢٤]. ثم قال: يا عم الحديث الآخر، فقال عبد الصَّمد بن علي : حدثني أبي، عن جدي عبد الله بن العباس قال: قال النبي وَلقال: ((إنّ البرّ والصلة ليخففان سوء الحساب يوم القيامة))، ثم تلى رسول الله وَل﴾ ﴿والذين يَصِلُون مَا أمر الله به أن يُوصل ويَخْشَوْن ربهم ويخافون سوء الحساب﴾(٣) . فقال المنصور: يا عم الحديث الآخر، فقال عبد الصَّمد بن علي: حدثني أبي، عن جدي، عن النبي وَل . أنه كان في بني إسرائيل مَلِكان أخوان على مدينتين، وكان أحدهما باراً برحمه عادلاً على رعيته، وكان الآخر عاقاً برحمه، جائراً على رعيته، وكان في عصرهما نبي، فأوحى الله إلى ذلك النبي أنه قد بقي من عمر هذا البارّ ثلاث سنين، وبقي من عمر هذا العاق ثلاثون سنة، (١) بالأصل: برد الغداة، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٢) الدُّوِي بالضم والكسرج دواة، وتجمع على: دَوّى أيضاً. (القاموس المحيط). (٣) سورة الرعد، الآية: ٢١. ٢٤٤ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب قال: فأخبر ذلك النبي - * رعية هذا ورعية هذا، قال: فأحزن ذلك رعية العادل، وأحزن ذلك رعية الجائر، قال: ففرّقوا بين الأطفال والأمهات وتركوا الطعام والشراب، وخرجوا إلى الصحراء يدعون الله عز وجل أن يمتعهم بالعادل ويزيل عنهم أمر الجائر، فأقاموا ثلاثاً، فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي: أن أخبر عبادي أن قد رحمتهم وأجبتُ دعائهم، فجعلت ما بقي من عمر هذا البار لذلك الجائر، وما بقي من عمر الجائر لهذا البار، قال: فرجعوا إلى بيوتهم، ومات العاق لتمام ثلاث سنين، وبقي العادل فيهم ثلاثين سنة، ثم تلا رسول الله وَالـ ﴿وما يُعَمّر من مُعَمّر ولا ينقص من عمره إلّ في كتابٍ، إنّ ذلك على الله يسير﴾(١). ثم التفت المنصور إلى جعفر بن محمَّد فقال: يا أبا عبد الله حدِّث إخوتك، وبني عمك بحديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: قال النبي وَلقه: «ما مِنْ ملك يصلُ رحمه وذوي (٢) قرابته ويعدل على رعيته إلّ شدّ الله له ملكه، وأجزل له ثوابه، وأكرم ما به وخفّف حسابه)) [٧٣٢٥]. رواه الخطيب في ترجمة محمَّد بن إبراهيم الإمام (٣)، عن عبد العزيز الأَزَجي، عن أبي موسى هارون بن عيسى بن المُطَّلب الهاشمي، عن إبراهيم بن عبد الصَّمد. ذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور أن عبد الصَّمد ولد بالسّراة (٤) في سنة خمس أو ست ومائة، وتوفي سنة أربع وثمانين، وأم عبد الصمد كثيرة(٥). قرأت بخط أبي الحسين الرازي، أخبرني أبو العباس محمود بن محمَّد بن الفضل الرافعي، نا الحسن بن محمَّد الصيني، نا علي بن محمَّد المدائني، قال: كان أول ما هاج الحرب بالشام في أيام أبي الهيذام المُرّي، والأمير يومئذ على دمشق عبد الصَّمد بن علي، وكثر القتل بين اليمانية والقيسية، وعُزل عبد الصَّمد بن علي عن دمشق وقدم إبراهيم بن صالح عاملاً على دمشق وهم على ذلك. أَخْبَرَنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو (١) سورة فاطر، الآية: ١١. (٢) بالأصل: وذوي، تحريف. (٣) تاريخ بغداد ٣٨٥/١ ضمن أخبار محمد بن إبراهيم الإمام. (٤) في المختصر ١٢٥/١٥ بالشراة، وفي سير أعلام النبلاء ١٢٩/٩ بالبلقاء. (٥) الأصل: كبيرة، والمثبت عن سير أعلام النبلاء. ٢٤٥ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب جعفر بن المَسْلَمةِ، أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكار، قال(١): في تسمية ولد علي بن عبد الله بن عباس: وإسماعيل وعبد الصَّمد وهما جميعاً لأم ولد. ولعبد الصَّمد يقول داود بن سَلْم يمدحه إذْ كان عبد الصَّمد والياً على المدينة: بالأمير الذي به تغبطينا استهلي يا طيب من كل قطر وإن خفت نمت لا توقظينا بالذي إنْ أمنت نومك الأمن جمعت شدة وعنفا ولينا استمع مدحه أتتك ابتداراً مثل ما استكره السباق الحروفا ناز عنني إليك لا مكرهات وتوى في ضريح رمس رهيناً لم يضرها البعیث وإن غاب عنها وهما عندنا الذين الدينا لا ولا جرول ولا ابن ضرار قال الزبير: وعبد الصَّمد بن علي، وإسماعيل بن محمَّد بن عبد الله بن قيس بن مَخْرَمة، وعبيد الله بن عروة بن الزبير ورثوا آخر من بقي من عبد بن قصي بالقُعْدُد(٢). أَخْبَرَنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - وأبو عبد الله الخَلّل - شفاهاً - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمَة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم، قال (٣): عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن عباس روى عن أبيه، عن جده، روى عنه (٤). كذا في النسخ . أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، أنا أبو محمَّد الكتاني، أنا أبو القاسم البَجَلي، أنا أبو عبد الله الكندي، نا أبو زرعة، قال: (١) نسب قريش للمصعب ص ٢٩. (٢) رجل قُعْدُد: قريب من الجد الأكبر، وكذلك قُعْدَد. والقُعْدُد والقُعْوَد: أملك القرابة في النسب. (٣) الجرح والتعديل ٦/ ٥٠. (٤) كذا بالأصل والجرح والتعديل، وبهامشه كتب محققه: بياض. ٢٤٦ عبد الصَّمدبن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب وولد علي بن عبد الله بن عباس ممن يحدّث عبد الصَّمد بن علي وذكر غيره. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، وأبو منصور بن رزيق، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (١): عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المُطّلب الهاشمي، إليه ينسب شارع عبد الصَّمد بالجانب الشرقي من بغداد، وكان أقعد الهاشميين في النسب، وقد أسند الحديث عن أبيه، روى عنه المهدي أمير المؤمنين وغيره. أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخُطَبي، قال : . وكان عبد الله بن علي حين بويع له بالشام في سنة سبع وثلاثين - يعني ومائة - عقد العهد من بعده لأخيه عبد الصَّمد بن علي، فلما انقضى أمر عبد الله حُمل عبد الصَّمد إلى المنصور أسيراً فعفى عنه وأطلقه. أَخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة (٢) قال: سنة خمسين (٣) ومائة فيها أقام الحج عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن عباس. وقال خليفة سنة خمس وخمسين ومائة أقام الحج عبد الصَّمد بن علي (٤). وأقام الحج - يعني سنة إحدى وسبعين ومائة - عبد الصَّمد بن علي(٥). أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال(٦): وحج بالناس - يعني سنة خمسين ومائة - عبد الصمد بن علي، وفي سنة خمس وخمسين ومائة، حج بالناس عبد الصَّمد بن علي، وفي سنة إحدى وسبعين ومائة حج بالناس عبد الصمد بن علي . (١) تاريخ بغداد ٣٧/١١. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٢٥ . (٣) الأصل: خمس، تصحيف. (٤) لم يذكر خليفة في تاريخه من أقام الحج سنة ١٥٥ لا عبد الصمد بن علي ولا غيره. (٥) تاريخ خليفة ص ٤٤٨ . (٦) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١٣٦/١ و١٤١ و١٦٢. ٢٤٧ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب أَخْبَوَنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا قالوا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمَة، أنا أبو طاهر المُخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال: وحدثني علي بن المغيرة، قال - حج يزيد بن معاوية بالناس سنة خمسين، وحج بالناس عبد الصَّمد بن علي سنة خمسين ومائة بين الوقعتين مائة عام وبين متوفاهما أكثر من مائة عام وعشرة أعوام، وهما في القعدد بعيد مَنَاف سواء (١). قال: وحدثني محمَّد بن حسن قال: حج بالناس يزيد بن معاوية سنة خمسين، وحج بالناس عبد الصَّمد بن علي سنة إحدى وسبعين ومائة، وكان بين حجهما مائة سنة وإحدى وعشرون سنة، وهما في القعدد سواء، وفي آباء قليلة . أَخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا محمَّد بن علي بن أحمد، أنا أبو عبد الله النهاوندي، نا أحمد بن عمران، نا موسى ، نا خليفة، قال(٢): وولى جعفر (٣) مكة عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ثم عزله وولى محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد، وولى عبد الصَّمد بن علي - يعني المدينة سنة ثلاث (٤) وخمسين (٤) -. قال: وفيها - يعني سنة ستين - عزل المهدي عن المدينة عبد الصَّمد بن علي، وولى جعفر بن سليمان مع مكة والطائف والمدينة - يعني سنة خمس وخمسين ومائة - حتى مات أبو جعفر، فعزله المهدي، وولّى محمَّد بن عبد الله بن كثير بن الصلت ثم عزله وولى عبيد الله بن صفوان الجُمَحي، ثم عزله وولى جعفر بن سليمان سنة ستين، ثم عزله وولّی إبراهيم بن يحيى بن محمَّد. وقال في موضع آخر (٥) : مات أبو جعفر وعليها - يعني الجزيرة - موسى بن مصعب، فعزله المهدي، وولّى المُسَيِّب بن زهير، ثم عزله وولّى عبد الصَّمد بن علي، ثم الفضل بن صالح. (١) انظر الوافي بالوفيات ٤٤٩/١٨ . (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٣١ و ٤٤٠. (٣) كذا بالأصل، والأظهر: أبو جعفر. (٤) كذا بالأصل، ويفهم من عبارة خليفة بن خيّاط أنه ولآه أباه سنة تسع وأربعين ومئة، (انظر ص ٤٣١ تسمية عمال أبي جعفر). (٥) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٤١ . ٢٤٨ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب قال خليفة (١): وولّى - يعني هارون - البصرة عبد الصَّمد بن علي، فشخص في شوال سنة ثمان وسبعين ومائة واستخلف مالك بن علي الخزاعي. أَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال(٢): وفيها - يعني سنة ست وأربعين ومائة - عُزل السّرِي بن عبد الله عن مكة، واستعمل عبد الصَّمد بن علي. وعُزل عبد الصَّمد بن علي عن مكة واستُعمل عليها محمَّد بن إبراهيم فدخلها في شوال سنة تسع وأربعين ومائة. وفي سنة خمسين ومائة حج بالناس عبد الصَّمد بن علي. وفيها : - يعني سنة خمس وخمسين ومائة - عُزل الحسن بن زيد عن المدينة، واستُعمل عبد الصَّمد بن علي . أَخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المُخَلّص، نا عبيد الله بن عبد الرَّحمن ، نا زكريا بن يحيى المِنْقَري، نا الأصمعي قال: ولّى أبو جعفر المنصور على البصرة عَبْد اللّه(٣) بن علي، ثم عزله، ثم ولّى سُلَيْمَان بن عَلي. وذكر غيرهما قال: ثم ولّى - يعني الرشيد - البصرةَ جعفر بن سليمان بن علي، ثم عزله، وولى عبد الصَّمد بن علي ثم عزله، وذكر غيرهما. أَخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن أحمد الفقيه، قالا: نا - وأبو منصور بن خيرون، أنا - أبو بكر الخطيب (٤). أخبرني الأزهري، أنا أحمد بن إبراهيم، نا إبراهيم بن محمَّد بن عرفة، قال: وأما شارع عبد الصمد فمنسوب إلى عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وكان أقعد أهل (١) . تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٦٢ . (٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١٣١/١ و١٣٤ و١٣٥ و١٤٢. (٣) بالأصل: عبد. (٤) تاريخ بغداد ٩٤/١ ضمن أخباره عن نواحي الجانب الشرقي من بغداد. ٢٤٩ عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المُطَّب دهره(١) نسباً وكان بينه وبين عبد مَنَاف كما بين يزيد بن معاوية وعبد مَنَاف، وبينهما في الوفاة مائة سنة وإحدى وعشرون سنة، ومات محمَّد بن علي سنة ثماني عشرة، وبينه وبين عبد الصَّمد خمس وستون سنة، وبين داود بن علي وعبد الصَّمد بن علي اثنتان وخمسون سنة، ومات في أيام الرشيد، وهو (٢) عمّ جده وله أخبار كثيرة، وكانت أسنان عبد الصَّمد وأضراسه قطعة واحدة ما تعرف(٣)، وقد كان الرشيد حبسه ثم رضي عنه فأطلقه. أَخْبَوَنا أبو الحسن (٤) بن قبيس، نا - وأبو منصور بن زُريق (٥)، أنا - أبو بكر الخطيب (٦). أخبرني الأزهري، أنا أحمد بن إبراهيم، نا إبراهيم بن محمَّد بن عرفة، قال: سنة خمس وثمانين فيها توفي عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وقد بلغ من السن إحدى وثمانين سنة، وصُلّي عليه ليلاً، تولّى الصلاة علیه الرشيد، ودُفن بباب البردان، وكان أقعد بني هاشم في النسب، وكانت فيه خلال منها: أنه ولد سنة أربع ومائة وتوفي سنة خمس وثمانين، وولد أخوه محمَّد سنة ستين، كان بينه وبين أخيه في المولد أربع وأربعون (٧) سنة، وتوفي محمَّد بن علي سنة ست وعشرين، وتوفي عبد الصَّمد سنة خمس وثمانين، فكان بينهما في الوفاة تسع وخمسون (٨) سنة، وحج يزيد بن معاوية سنة خمسين، وحج عبد الصَّمد بالناس سنة خمسين (٩) ومائة وهما في النسب إلى عبد مَنَاف سواء، وولد عبد الله بن الحارث على عهد رسول الله وَله، فهو وعبد الصَّمد في النسب إلى عبد مَنَاف سواء، وأدرك أبا العباس وهو ابن أخيه، ثم أدرك أبا جعفر، ثم أدرك المهدي، وهو عم أبيه، ثم أدرك الهادي، وهو عم جده، ثم أدرك الرشيد. أنْبَأنا أبو الفرج غيث بن علي، ثم حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر عنه، أنا أبو خَازم محمَّد بن محمد بن الحسين بن محمَّد بن خلف، سمعت إبراهيم بن مَخْلَد يقول: سمعت أحمد بن كامل القاضي يقول في عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عشر خصال لم يجتمع مثلها - علمتُ - في غيره. (١) الأصل: درهره. (٣) تاريخ بغداد: ثغر. (٢) بالأصل: (وهم جده)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) الأصل: الحسين، تصحيف، والسند معروف. (٥) الأصل: رزيق، تصحيف. (٦) تاريخ بغداد ١١/ ٣٧. (٧) كذا بالأصل وتاريخ بغداد وبهامشها: ((ولعله أراد: أربع وخمسون)). (٨) بالأصل: وخمسين. (٩) بالأصل: وخمسين ومئة. ٢٥٠ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب كان في القعدد تناسب، سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل، ووقف بالناس يزيد بن معاوية، ووقف عبد الصمد بعده بمائة سنة، وهو يناسبه. وكانت أسنانه قبل أن يثغر(١) قطعة واحدة من فوق، وقطعة من أسفل، وكان عمّ المنصور، وعم أبي المهدي، وعمّ جد الهادي والرشيد، وقال للرشيد قائل: يا أمير المؤمنين جمع الله لك في مجلسك هذا: عمك، وعم أبيك، وعم جدك، وكانت قدمه ذراعاً بالأسود. واستخرج عمه حمزة في عام الجَرْفة، وكان يلي المدينة، فسمعت أبا القاسم بن حمدون بن أحمد بن عبد الصمد يذكر عن أبيه، عن جده، عن عبد الصَّمد قال: استصرخ الناس على موتاهم عام الجرفة(٢)، فخرجت وخرج الناس، فأتيت قبر عمي حمزة عليه السلام، وقد كان السيل يكشفه، فاستخرجته من قبره وعليه النَّمِرة(٣) التي كفنه رسول الله وَل بها، والإِذخر (٤) على قدميه، فوضعت رأسه في حجري فكان كهيئة الرجل، فأمرت بالقبر فأعمق وضعت علیه أكفاناً واعید إلى حفرته . ومات وليس على الأرض عبّاسية إلّ وهو محرم لها، وهو أعرق(٥) الناس في العمى، هو أعمى بن أعمى بن أعمى بن أعمى بن أعمى. قال القاضي: إنه عَمي بريشةٍ، وذلك أنه طَرِح في بيتٍ فيه ريش، فطارت ريشة، فسقطت في عينه، فذهبت. وكان له على سطح داره على الأبواب سطح يسمّى البحر، قال القاضي قد رأيته وصعدت إليه، وكانت دجلة تجري منه، وكان حوله جدران ستر وكان مفروشاً بالقرامید، فكان إذا جاء المطر سُدّت المجاري وجُمع الماء عليه، ووضع فيه زورق وركب فيه عَبْد الصَّمد يدور في سطحه، وكانت درجته إلى السطح يركب على حمارته ويصعد به الحمار الدرجة حتى ينزل في السطح. أَخْبَرَنا [أبو الحسن] ابن قُبيس، نا - وأبو منصور بن زُريق، أنا - أبو بكر الخطيب(٦)، نا أبو عبد الله الحسين بن محمَّد بن جعفر الخالع الشاعر، أنا أحمد بن الفضل بن خُزيمة (١) ثغر الصبي یثغر فهو شغور إذا سقطت أسنانه. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل. (٤) الإذخر: نبات طيب الرائحة، الواحدة إذخرة. (٥) بالأصل: أعرف، والأشبه ما أثبت. (٣) النمرة: إزار مخطط من صوف. (٦) تاريخ بغداد ٣٨/١١. ٢٥١ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب المقرىء، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى، أخبرني عافية بن شبيب قال: كانت في عبد الصَّمد بن علي عجائب منها: أنه مات بأسنانه التي(١) ولد بها، ومنها: أنه قام على منبر قام عليه يزيد بن معاوية وبينهما مائة سنة، وهما في النسب إلى عبد مَنَاف مِثْلان، ومنها: أنه دخل سرداباً يندف فيه فطارت ريشتان فلصقتا بعينيه فذهب بصره، ومنها: [أنه] كان يوماً عند الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين هذا مجلس فيه أمير المؤمنين، وعمّ أمير المؤمنين، وعمّ عمّه، وعمّ عمّ عمّه، ومنها: أن أمّه كثيرة التي كان عُبَيْد اللّه(٢) بن قيس الرقيات يشبّب فيها في شعره ويقول: عادله من كثيرة الطربُ (٣) قال عافية: سليمان بن أبي جعفر عمّ الرشيد، والعباس عمّ سليمان، وعبد الصَّمد عمّ العباس. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤) ، حدثني الحسين بن الحسن، قال: سمعت الهيثم بن جميل قال: سمعت مهلهلاً يقول: خرجت مع سفيان إلى مكة، قال: وحج الأوزاعي، فترافقنا (٥) ثلاثتنا في بيت، فبينما نحن ذات يوم جلوس دخل خصي فقال: الأمير جائي'(٦) إليكم وعلى الناس عبد الصَّمد بن علي، قال: فأما أنا والأوزاعي فتثبنا، وأما سفيان فدخل خيراً (٧) ، فما كان بأسرع من أن جاء عبد الصَّمد فدخل، فأما الأوزاعي فسلّم عليه فقال: أين أبو (٨) عبد الله؟ قال: مهلهل، فقلنا: دخل لحاجةٍ، فقمتُ إليه، فقلتُ: إنّ الرجل ليس يبارحٍ أو يخرج (٩) قال: فألقى رداءه وخرج في إزار وليس عليه رداء ولا قميص، وكان عظيم البطن، فسلّم ورمى بنفسه في وسط البيت، فقال عبد الصَّمد: يا أبا عبد الله إنّك رجل أهل المشرق، وعاليهم(١٠) بلغني قدومك فأحببت الاقتداء بك، قال: فأطرق سفيان ثم قال: أَلّ (١) الأصل: الذي، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٢) الأصل: عبد الله، تصحيف، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) البيت مطلع قصيدة طويلة، ديوانه ط بيروت ص ١، وعجزه في الديوان: فعينه في الدموع تنسكب. (٤) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٧٢٤/١. (٥) عن المعرفة والتاريخ، وبالأصل: فتراعنا. (٦) كذا بالأصل. (٧) كذا بالأصل، ومكانها في المعرفة والتاريخ بياض، وكتب محققها في الحاشية: أن رسمها بالأصل: حبدا. (٨) المعرفة والتاريخ: اين عبد الله. (١٠) كذا بالأصل، وفي المعرفة والتاريخ: وعالمهم. (٩) كذا، وفي المعرفة والتاريخ: أن تخرج. ٢٥٢ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب أدلّك على خيرٍ مما جئت له، قال: وما هو؟ قال: تعتزل ما أنت فيه، قال: فقلت: إنّا لله وإنا إليه راجعون، يُستقبل(١) عبد الصمد بهذا؟ قال: فتغير لونه، وقال: يا أبا عبد الله إنّ أبا جعفر لا يرضى مني بهذا، فقام فخرج مُغضباً، قال: فقلنا: الآن يرسل (٢) إلينا من يقرننا في القِران، قال: فلم یکن شيء. أنْبَأنا الفُراوي وغيره، عن أبي بكر البيهقي، أنا محمَّد بن عبد الله الحافظ، حدثني أبو محمَّد أحمد بن عبد الله المري، نا جعفر بن محمَّد الفِرْيابي، نا محمَّد بن سعيد الصالحي، قال: سمعت سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري يقول: مرض خالي سفيان، فعاده عبد الصَّمد بن علي وكان سيِّد بني هاشم، فقال لنا سفيان: لا تأذنوا له، فقلنا: ويمكن ذلك؟ فحوّل وجهه إلى الحائط، ودخل عَبْد الصَّمد، فسلّم، فلم يرد عليه السلام، فجلس عبد الصَّمد ملياً، فقال: يا سيف أحسب أن أبا عبد الله نائم، فقال: أحسب ذاك أصلحك الله، فقال لي سفيان: لا تكذب لستُ بنائم، فقال عبد الصمد: يا أبا عبد الله لك حاجة؟ قال: نعم، ثلاث حوائج: لا تعود إليّ ثانية، ولا تشهد جنازتي إذا متّ، ولا تترحم عليّ إذا ذُكرتُ عندك. قال: فخجل عبد الصَّمد وقام، فلما خرج قال: والله لقد هممتُ ألّ أخرج إلّ ورأسه معي . أَخْبَرَنا أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب(٣)، حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي، أنا تمّام بن محمَّد بن عبد الله الرازي، حدثني أبي، حدثني أبو الحسين علي بن محمَّد بن أبي حسان الزيادي، نا أبو زيد الحارث بن أحمد العبدي، حدثني الحسين بن شداد، قال: كان عمر بن حبيب على قضاء الرُّصَافة لهارون الرشيد، فاستعدى إليه رجلٌ على عبد الصَّمد بن علي فأعداه عليه، فأبى عبد الصَّمد أن يحضر مجلس الحكم فَخَتم (٤) عمر بن حبيب قمطره(٥) وقعد في بيته، فرُفع ذلك إلى هارون، فأرسل إليه فقال: ما منعك أن تجلس للقضاء؟ فقال: أُعدِي على رجل فلم يحضر مجلسي، قال: ومن هو؟ قال: (١) المعرفة والتاريخ: تستقبل. (٢) الأصل: مرسل، والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٣) الخبر في تاريخ بغداد ١١/ ١٩٧ ضمن أخبار عمر بن حبيب العدوي. (٤) الأصل: فحتم، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) الأصل: خطره، والمثبت عن تاريخ بغداد، والقِمَطر والقِمَّطر: هو مكان تصان فيه الكتب. ٢٥٣ عبد الصَّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المُطَّلب عبد الصَّمد بن علي، فقال هارون: والله لا يأتي مجلسك إلّ حافياً، قال: وكان عبد الصَّمد شيخاً كبيراً، قال: فبسطت له اللبود من باب قصره إلى مسجد الرصافة فجعل يمشي ويقول: أتعبني أمير المؤمنين، أتعبني أمير المؤمنين، فلما صار إلى مجلس عمر بن حبيب أراد أن يساويه في المجلس فصاح به عمر وقال: اجلس مع خصمك، قال: فتوجه الحكم على عبد الصَّمد فحكم عليه وسجّل به. فقال عبد الصَّمد: لقد حكمتَ علي بحكم لا يجاوز أصل أذنك، فقال عمر: أما إنّي(١) قد طوقتك بطوقٍ لا یفکه عنك الحدادون، قُمْ. قال الخطيب: كذا ذكر في هذا الخبر أنه كان على قضاء الرصافة، والمحفوظ أنه كان على قضاء الشرقية، والله أعلم. أَخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا محمَّد بن علي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عِمْرَان، ناموسى ، ناخليفة، قال(٢): سنة خمس وثمانين ومائة فيها مات عبد الرَّحمن بن علي . أَخْبَرَنا أبو الحسن (٣) بن قبيس، نا وأبو منصور بن زُرَيق، أنا أبو بكر الخطيب (٤). ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر بن اللالكاني (٥) . قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٦)، قال: وفيها - يعني سنة خمس وثمانين ومائة - توفي عبد الصَّمد بن علي وهو ابن تسع وسبعين سنة، وصلّى عليه هارون أمير المؤمنين . أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبيس، نا - وأبو منصور بن زُريق، أنا - أبو بكر الخطيب (٧)، أنا الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن كامل، قال: مات عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن العباس ببغداد في سنة خمس وثمانين ومائة، ودفن في مقابر باب البردان، وكان عظيم الخلق، وكانت أسنانه صمتاً، قطعة واحدة من فوق، (١) الأصل، إنك، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) الأصل: الحسين، تصحيف، والسند معروف. (٤) ) تاريخ بغداد ٣٩/١١. (٦) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١/ ١٧٧ . (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٥٧ . (٥) الأصل: الالكاني، تصحيف. (٧) تاريخ بغداد ٣٨/١١. ٢٥٤ عبد الصَّمد بن محمد بن أحمد بن غالب وقطعة واحدة من أسفل، وكان خرج مع أخيه عبد الله بن علي حين خالف على المنصور وجعله ولي عهده، وأمّه كثيرة التي يقول فيها عبيد الله(١) بن قيس(٢): فعينة بالدموع تنسكبُ عَادَ له من كثيرةَ الطَّرَبُ لا أَمَمٌّ دارُها ولا صقبُ (٣) كوفية نازعٌ محلّتُهــا يعرف (٤) بيني وبينها نسبُ والله ما إن صَبَتْ إليّ ولا القلب وللحُبّ سَوْرَةٌ عَجَبُ إلّ الذي أورثتْ كثيرةٌ في قرأت على أبي محمَّد السلمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن الغَمْر، أنا أبو سليمان الرَبَعي قال: وفيها - يعني سنة خمس وثمانين ومائة - مات عبد الصَّمد بن علي بن عبد الله بن العباس. ٤٠٧٩ -عبد الصَّمد بن محمّد بن أحمد ابن غالب بن عليون الصوري الورّاق أخو عبد المحسن الصوري الشاعر كان جميل الطريقة، وكانت بينه وبين أخيه وحشة، ولأخيه فيه أشعار. قرأت بخط أبي الحسن علي بن المُقَلّد أبو نصر بن مُنْقِذ، أنشدني القاضي أبو الفضل محمَّد بن عبد الواحد بن مُزَاحم لعبد الصَّمد أخي عبد المحسن الصوري مما أنشده والده رحمه الله : محيل دون كتبي للكتاب كتبت وللسقام علي ثوب قضيتُ به ديون الاكتئاب وقد أمليتُ من دمعي لأني فكنْ لي عاذراً فيما حَوَاه كتابي من مخالفةِ الصَّوَابِ أنشدني جدي القاضي أبو المفضل يحيى بن عبد العزيز القرشي لعبد المحسن في أخيه، وقد دخل كرماً فأكثر عبد الصَّمد من أكل العنب الأبيض والأسود: رأيتك فتاكاً على الروم والزنج بغير سلاح ... (٥) ببابك الفلج (١) الأصل، عبد اللّه، تصحيف، والصواب عن تاريخ بغداد. (٢) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١ - ٢، وتاريخ بغداد ٣٨/١١. (٣) نازح: بعيدة، والسقب والصقب: القريب الملاصق. (٤) الديوان: يعلم ... سبب. (٥) كلمة لم أتبينها بالأصل. ٢٥٥ عبد الصَّمد بن محمد بن الحجاج/ عبد الصَّمد بن محمد بن تميم بن غانم بن الحسن فقلتُ لربّ الكرم سَلْ فارس الوغى أماناً وإلّ الْحقِ الكرمَ بالمرجِ وأنشد أيضاً لعبد المحسن في أخيه: أن قَدْ تناهى واجتهدْ قال لي: أنت أخو الكلب وفي نفسه أنّي أخو عبد الصَّمَدْ أحمد الله كثيراً أنه ما درى ٤٠٨٠ - عبد الصَّمد بن محمَّد بن الحجاج بن يوسف بن الحكم ابن أبي عَقيل بن مسعود بن عامر بن مُعْتِّب (١) ابن مالك بن کعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقیف، واسمه قسِیّ بن مُنبّه بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خَصَفة بن قيس عَيْلَان الثقفي ولآه الوليد بن یزید بن عبد الملك دمشق(٢)، له ذكر. ٤٠٨١ - عبد الصَّمد بن محمَّد بن تميم بن غانم بن الحسن أبو الفتح التميمي أحد أئمة الجامع بدمشق . سمع أبا بكر الحِنّائي، وأبا محمَّد بن أبي نصر، وأبا عبد الله بن أبي كامل، والشريف أبا طالب عبد الوهاب بن عبد الملك الهاشمي. نا عنه ابن بنته أبو محمَّد بن الأكفاني. حدثنا أبو محمَّد هبة الله بن أحمد من لفظه وقراءته عليه أيضاً، أنا جدي أبو الفتح عبد الصمد بن محمَّد بن تميم التميمي إمام المسجد الجامع بدمشق، أنا أبو بكر عبد الله بن محمَّد الحِنّائي (٣)، أنا أبو يوسف يعقوب بن عبد الرَّحمن الجَصّاص المعروف بالدّعّاء، نا أبو حُذَافة، نا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي وَّ قال: ((مَنْ أَتَّى الجمعة فليغتسلْ)) [٧٣٢٦] (١) الأصل: مغيث، والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٢٦٧ . (٢) انظر جمهرة ابن حزم ص ٢٦٧ . (٣) رسمها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر ما مرّ قبل أسطر، وراجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤٩/١٧. ٢٥٦ عبد الصَّمد بن محمد بن عبد اللّه بن حيوية أبو محمد أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني(١)، قال: توفي أبو الفتح عبد الصَّمد بن محمَّد بن تميم إمام المسجد الجامع بدمشق في المحرم من هذه السنة - يعني سنة تسع وخمسين وأربعمائة - وكان قد حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمّد بن هلال الحِنّائي البغدادي الأديب، وأبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن أبي كامل(٢) [و](٣) عبد الرَّحمن بن عثمان بن أبي نصر (٤) وغيرهم، وجد له بلاغ مع أخيه عبد الباقي وغير شيء یسیر . قال لنا أبو محمَّد بن الأكفاني : توفي جدي أبو الفتح عبد الصَّمد بن محمَّد بن تميم التميمي إمام الجامع بدمشق رحمه الله ليلة الاثنين في المحرم من سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وصُلّ عليه في الجامع يوم الاثنين في المحرم من سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وصُلّي عليه في الجامع يوم الاثنين العصر، ودفن في باب الفراديس . ٤٠٨٢ - عبد الصَّمد بن محمَّد بن عبد الله بن حيّویة أبو محمَّد - ويقال: أبو القاسم - البُخَاري الحافظ (٥) حدَّث بدمشق وببغداد: عن أبي نصر محمَّد بن محمَّد بن حاتم السِّجِسْتاني، وأبي حاتم سهل بن السّري البُخَاري الحافظ، ومكحول البيروتي، وعمر بن علي بن علك الجوهري، وعبد الله بن محمَّد بن نصر المَرْوَزیین. روى عنه: أبو القاسم بن أبي العَقَب، وتمّام بن محمَّد، وأبو عبد الله الحاكم وغُنْجار البُخَاري، وعبد الغني بن سعید. أَخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، نا أبو القاسم تمام بن محمَّد الرازي، نا أبو القاسم عبد الصَّمد بن محمَّد البُخَاري الحافظ بدمشق في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، نا أبو نصر محمَّد بن محمَّد بن حاتم السِّجِسْتاني - ببلْخ ـ نا (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٩/١٧. (١) الأصل: الكناني، تصحيف. (٣) زيادة لازمة منا للإيضاح، انظر الحاشيتين السابقة والتالية. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٦٦. (٥). انظر أخباره في : تاريخ بغداد ٤٢/١١ بغية الوعاة ٩٧/٢ وانباة الرواة ٢/ ١٧٧ وسير أعلام النبلاء ٢٩٠/١٦. ٢٥٧ عبد الصّمد بن محمد بن عبد الله بن حيوية أبو محمد عبد الصَّمد بن المُفَضّل ، نا خلف بن أيوب الفقيه، عن المبارك بن مجاهد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَليقول: (إنّ بلالاً يؤذن بليلٍ فَكُلُوا، واشربُوا، حتى يؤذّنَ ابنُ أم مكتوم)) [٧٣٢٧] وإنّما كان بينهما قَدْرَ ما ينزل هذا، ويرتقي هذا. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا - وأبو منصور بن زُرَيق، نا - أبو بكر الخطيب(١)، أخبرني ابن بُكَير، أنا أبو محمَّد عبد الصَّمد بن محمّد بن عبد الله البُخاري - ببغداد - نا الهيثم بن كُلَيب الشَّاشي، نا عيسى بن أحمد ، نا ابن وَهْب، نا سفيان، عن أبي سعيد، عن الحسن قال : قدم ابن أبي طالب - يعني عقيلاً - البصرةَ، فتزوّج امرأة، فقالوا: بالرَّفَاءِ والبنين، فقال: لا تقولوا ذلك، فإنّ النبي وَل﴿ نهانا عن ذلك وأمرنا أن نقول: «بارك الله لك، وبارك عليك)) [٧٣٢٨]. أنْبَأنا أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن الغَزالي(٢)، أنا أبو الحسن بن صَصْري - بدمشق - أنا تمام بن محمّد، أخبرني عبد الصَّمد بن أحمد(٣) البُخَاري الحافظ، قدم دمشق سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . أنا أبو الحسين الفقيه، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو الحسن عبد الرَّحمن بن محمّد بن يحيى بن ياسر، قال: قال لنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، قال لي عبد الصَّمد بن محمَّد البُخَاري من أصحاب الحديث، قدم علينا في حديث فيه لقمان بن عاصم أنه الفَلَتان بن عاصم، وذكر لي أنه مسموع معه من: ((تاريخ العسّال)). كتب إليَّ أبو نصر بن القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا الحاكم أبو عبد الله قال (٤): سمعت عبد الصَّمد بن محمَّد البُخَاري يقول: سمعت أبا بكر بن حرب - شيخ أهل الرأي في بلدنا - يقول: كثيراً ما أرى أصحابنا في مدينتنا هذه يظلمون أهل الحديث، كنت عند حاتم العتكي فدخل عليه شيخ من أصحابنا من أهل الرأي، فقال: أنت الذي تروي أن (١) تاريخ بغداد ٤٢/١١. (٢) قارن مع المشيخة ٩٢/ أ، وفيها: عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن صدقة بن الغزال، أبو محمد المصري. (٣) كذا نسبه هنا، وهو صاحب الترجمة، انظر ما مر: في نسبه أول الترجمة. (٤) الخبر من طريقه في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٩٠ وإنباه الرواة على أنباه النحاة ٢/ ١٧٧ . ٢٥٨ عبد الصَّمد بن محمد بن عبد الله بن حيوية أبو محمد النبي والر أمر بقراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام؟ فقال: قد صح الحديث عن النبي وَّر في ذلك، يعني قوله: ((لا صلاة إلّ بفاتحة الكتاب))، فقال له: كذبتَ، إنّ فاتحة الكتاب لم تكن في عهد النبي ◌َّ إنّما نزلت(١) في عهد عمر بن الخطاب. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ قال(٢): عبد الصَّمد بن محمّد بن حيّوية البُخَاري أبو محمَّد الأديب الحافظ النحويّ وكان من أعيان الرحالة في طلب الحديث سمع في بلده أبا حاتم سهل بن السَّرِي الحافظ، وأقرانه وبمرو: عمر (٣) بن علك وأقرانه، قدم علينا بنيسابور سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وأقام عندنا إلى سنة سبع، ثم خرج إلى العراق ودخل الشام ومصر، وجمع الحديث الكثير، وانصرف إلى بغداد سنة أربعين، ودخلتها وهو بها سنة إحدى وأربعين، وكان جمع على صحيح البُخَاري وجوَّده، ثم اجتمعنا بعد ذلك بنَيْسَابور، ثم كتبنا عنه ببخارى سنة خمس أو ست وخمسين، وكان قَلّ ما يفارقنا سنين، وتوفي رحمه الله ببخاری في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . قرأت على أبي محمَّد السلمي، عن أبي زكريا البُخَاري. ح ونا خالي القاضي أبو المعالي محمَّد بن يحيى، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد، أنا أبو زكريا البُخَاري، نا أبو محمَّد عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ، قال: أما حيّوية: عبد الصَّمد بن محمَّد بن حيّوية البُخَاري، كتبتُ عنه. أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس نا - وأبو منصور بن زُرَيق، أنا - أبو بكر الخطيب، قال (٤) : عبد الصَّمد بن محمَّد بن عبد الله أبو محمَّد البُخَاري، قدم بغداد، حدَّث بها عن مكحول البيروتي، ومحمَّد بن شعيب الطبري، ومحمَّد بن الفضل الفريابي، ومحمَّد بن محمَّد بن حاتم السِّجِسْتاني، والهيثم بن كُلَيب الشَّاشي، وأبي العباس الأصم النَّيْسَابوري، (١) الأصل: نزل. والمثبت عن المصدرين السابقين. (٢) انظر انباه الرواة ٢/ ١٧٧ ومختصراً في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٩١ وبغية الوعاة ٢ / ٩٧. (٣) بالأصل: ((وبمرو: أبي عمرو)) والصواب عن انباه الرواة. (٤) تاريخ بغداد ٤٢/١١. ٢٥٩ عبد الصّمد بن محمد بن عبد الصَّمد/ عبد الصَّمد بن هارون بن عمرو بن حیان وعبد الله بن الحسن بن بُنْدَار الأصبهاني، وإبراهيم بن علي الهُجَيمي البصري، حدثني عنه محمَّد بن عمر (١) بن بكير المقرىء. قرأت بخط أبي عبد الله الغُنْجَار الحافظ البُخَاري: توفي أبو محمَّد عبد الصَّمد بن محمَّد البُخَاري بالدَّيْنَوَر سنة ثمانٍ وستين - يعني وثلاثمائة _ (٢). قرأت على أبي محمَّد السلمي، عن أبي نصر الحافظ، قال(٣). وأما حيّوية بياء قبل الواو معجمة باثنتين من تحتها: عبد الصَّمد بن محمَّد بن حيّوية البُخَاري، روى عن محمَّد بن أحمد بن معروف البُخَاري وغيره، روى عنه غُنْجار، وعبد الغني بن سعيد. ٤٠٨٣ - عبد الصَّمد بن محمَّد بن عبد الصَّمد بن محمّد بن لاوي أبو محمّد بن الزرافي الَطْرَابُلُسي سمع أبا محمّد بن أبي نصر. وحدَّث ببيروت سنة أربع وعشرين وأربعمائة عن القاضي أبي بكر أحمد، ويقال: أبو أحمد محمَّد بن داود بن أحمد بن سليمان بن داود بن الربيع بن مصحح العَسْقَلاني . سمع منه: الأمير أبو منصور رحب بن الطلق الظاهري أمير بيروت، وجماعة غيره. وقدم دمشق وحدَّث بها، فسمع منه عبد العزيز الكتاني. وروى عنه أبو القاسم عبد الوهاب بن محمَّد العمري. ٤٠٨٤ - عبد الصَّمد بن هارون بن عمرو بن حيان (٤) بن يزيد أبو بكر النَّيْسَابوري القَيْسي المعروف بقاتل قُتَيبة (٥) من الرّحّالين. (١) الأصل: ((محمد بن بكر المقرىء)» والمثبت والزيادة عن تاريخ بغداد. (٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٩١ وتاريخ بغداد ٤٢/١١. وفي بغية الوعاة ٢/ ٩٧ أنه مات ببخارى سنة تسع وخمسين وثلثمئة. (٣) الاكمال لابن ماكولا ٣٦٠/٢ و٣٦١. (٤) في الأنساب: حبان. (٥) أخباره في الأنساب (القيسي)، وسير أعلام النبلاء ٢٠/١٤ . ٢٦٠ عبد الصَّمد بن هشام بن الغاز الجُرَشي سمع هشام بن عمّار بدمشق، وقُتَيبة بن سعيد، وإسحاق الحَنْظَلي، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وأبا مصعب أحمد بن أبي بكر، ومحمَّد بن يحيى بن أبي عمرو، والحسن بن حمّاد سَجّادة. روى عنه أبو حامد بن الشَرْقي، والمُؤَمّل بن الحسين(١) بن عيسى، وأبو جعفر محمَّد بن صالح بن هانىء، وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني النّيْسَابوري، وأبو محمَّد عبد الله بن محمَّد الشعراني. قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو محمَّد الشعراني عن شيوخه، قالوا(٢): توفي أبو بكر قاتل قُتَيبة في شهر شوال سنة أربع وثمانين ومائتين. ٤٠٨٥ - عبد الصَّمد بن هشام بن الغاز الجُرَشي حکی عن کتب أبيه. روى عنه: أبو سعد بِشْر بن إبراهيم بن بشير بن سعد القرشي. قرأت بخط أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن صابر فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين محمَّد بن عبد الله، أخبرني أبو عبد الله محمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، نا عبد الصَّمد بن عبد الوهاب النَصْري الحمصي، نا أبو سعيد بِشْر بن إبراهيم بن بشير بن سعد القرشي، نا عبد الصَّمد بن هشام بن الغاز، قال: لما هلك أبي توزعنا ميراثه، وبقيت كتبه، قال: فاشتريتها فصار إليّ صندوق قال: فوجدت فیه دفتراً قد صنّفه، فأخذتُ الدفتر فنظرت فيه، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم، هذه أول حكمة فارس: أَدْنَى عمل خير من الفراغ، والفراغُ خيرٌ من عمل السوء، عدوٌ حكيمٌ خيرٌ من صديقٍ أحمق، والوحدةُ خير من جليس السوءِ، والجليسُ الصالح خيرٌ من الوحدة، ما يفعل الحكيم بعدوّه ما يفعل الأحمق بنفسه. (١) اللفظة مطموسة بالأصل والمثبت عن سير أعلام النبلاء والأنساب. (٢) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٠ والأنساب (القيسي).