Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
سماع. قال لي يحيى: ما كتبتُ عن عبد الرزّاق حديثاً واحداً إلّ من كتابه كله.
أَخْبَرَنا أبو الفضل بن ناصر فيما قرأت عليه، عن أبي الفضل بن الحَكّاك، أنا أبو نصر
الوائلي، أنا الخَصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، أخبرني أبي
قال: أنا عبد الله بن أحمد بن محمّد بن حنبل، قال: سمعت یحیی یقول:
رأيت عبد الرزّاق بمكة يحدّث فقلت له: هذه الأحاديث سمعتها؟ قال: وهذا عليك
بعض سمعتها، وبعض عَرَضْنا، وبعض شيء ذكره، وكلّ سماع.
قال لي يحيى: ما كتبتُ عن عبد الرزَّاق حديثاً واحداً إلّ من كتابه.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي تمّام علي بن محمَّد، عن أبي
عمر بن حيّوية، أنا محمَّد بن القاسم، نا ابن أبي خَيْئَمة، نا يحيى بن معين، قال (١):
قال لي عبد الرزّاق بمكة قبل أن أقدم عليه اليمن: يا فتى، ما تريد إلى هذه الأحاديث
سَمِعْنا، عَرَضْنا، وكلّ سماع.
قال (١) : ونا يحيى، قال: قال لي عبد الرزّاق: إنّ هذه الكتب كتبها لنا الورّاقون،
سمعناها مع أبي .
أَخْبَرَنا أبو الحسن الفقيه، وأبو يعلى البَزّار، قالا: أنا سهل بن بِشْر، أنا علي بن
منير بن أحمد، أنا الحسن بن رشيق، نا أبو عبد الرَّحمن النسائي، قال:
عبد الرزّاق بن همّام فيه نظر لمن كتب عنه بأخره.
وفي رواية أخرى: عبد الرزّاق بن همّام من لم يكتب عنه من كتاب ففيه نظر، ومن
کتب عنه بأخرة جاء عنه بأحاديث مناکیر .
أنْبَأنا أبو محمَّد عبد الله بن علي بن الابنوسي، نا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن أبي
الصقر الأنباري، أنا أبو محمَّد الحسن بن محمَّد بن أحمد بن جُمَيع، قال: هذا ما سأل ابن
بُكَير أبا الحسن الدارقطني علي بن عمر عن أقوام أخرجهم البخاري ومسلم بن الحجاج في
كتابيهما، وأخرجهم النسائي في كتاب الضغفاء: عبد الرزَّاق بن همّام فيه نظر، لمن كتب عنه
بآخره.
(١) تاريخ يحيى بن معين: ٣٦٣، وسير أعلام النبلاء ٥٦٨/٩.

١٨٢
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
سأل أبا الحسن الدار قطني عنه فقال: ثقة، يخطىء على مَعْمَر في أحاديث لم تكن في
الكتاب.
أَخْبَرَنا أبو بكر الشَّخَّامي، أنا أحمد بن عبد الملك، أنا علي بن محمَّد،
وعبد الرَّحمن بن محمَّد، قالا: نا محمَّد بن يعقوب، نا عباس بن محمَّد، قال(١): سمعت
یحیی بن معین یقول :
قال لي أبو جعفر السويدي: جاءوا إلى عبد الرزّاق بأحاديث كتبوها ليست(٢) من
حديثه، فقالوا له: اقرأها علينا، فقال: لا أعرفها، فقالوا: اقرأها علينا ولا تقل فيها حدثنا،
فقرأها عليهم.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن
بِشْران، أنا.
ح وأُخْبَرَنا أبو المظفر بن القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا علي بن عبد الله، أنا
عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: حديث زيد بن أَسْلَم،
عن أبيه، عن عمر: ((ائتدموا بالزيت))(٣) هو عندنا مرسل عبد الرزّاق حدثنا(٤).
ثم قال أبو عبد الله: الذي سأله إذا خالفك.
وقال البيهقي: حدّثك من سمع منه وكان بصيراً فاقبل منه، وكأنه ضعف حدیث من
سمع منه حین ذهب بصره.
قال: وكان يلقن عبد الرزّاق بعد ذهاب بصره، فلقّن، ومن سمع من الكتب فهي أصحّ.
أَخْبَرَنا أبو المُظَفّر، أنا البيهقي، أنا أبو الحسين بن بِشْران، أنا أبو عمرو بن السماك، نا
حنبل بن إسحاق قال(٥): سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول في حديث أبي هريرة:
(١) الخبر من طريق عبد اللّه بن أحمد وعباس بن محمد رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥٦٨/٩ واللفظ لعباس.
وانظر تاريخ يحيى بن معين ٣٦٣ والجرح والتعديل ٣٩/٦.
(٢) عن سير أعلام النبلاء وبالأصل: ليس.
(٣) أخرجه الترمذي في كتاب الأطعمة (رقم ١٨٥٢ و ١٨٥٣) وابن ماجه في الأطعمة (رقم ٣٣١٩).
(٤) كذا بالأصل، والأشبه: ((حدثناه)) أو ((حدثنا به)).
(٥) الخبر من طريقه في سير أعلام النبلاء ٥٦٨/٩ وتهذيب الكمال ٤٥٠/١١ .

١٨٣
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
حديث عبد الرزَّاق يحدّث به: ((النارُ جُبَار))(١) ليس بشيء، لم يكن في الكتب، باطل،
لیس بصحیح.
أنْبَأنا أبو القاسم الأصبهاني، وأبو الفضل بن ناصر، قالا: أنا المبارك بن عبد الجبار،
أنا إبراهيم بن عمر، أنا محمَّد بن عبد الله، نا عمر بن محمَّد، نا أحمد بن محمَّد بن هانیء،
قال :
وسمعت أبا عبد الله يسأل عن حديث: ((النار جُبَار)).
فقال: هذا باطل، ليس من هذا شيء.
ثم قال: ومن يحدّث به عن عبد الرزّاق؟ قلت: حدثني أحمد بن شبّويه، قال؛ هؤلاء
سمعوا بعدما عمي، كان يُلقّن فلقنه وليس هو في كتبه، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه
کان یُلَقّنها بعد ما عمي.
قال أبو عبد الله: حكوا عن ذاك الحُلْواني أحاديث أسندها، قلت: وذاك أيضاً سمع بعد
العمى، فقال: لا أدري، إلّ أنه قد أسند أحاديث. قلت لأبي عبد الله سمعته يحدّث عن
عبد الرزَّاق عن مَعْمَر عن الأعمش عن أبي الضُّحى عن مسروق عن أبي مسعود، عن
النبي ◌َّرَ: ((إذا لم تَسْتَح فاصنع ما شئتَ)) فعجبت منه، قيل له: وعن محمَّد بن مسلم، عن
عمرو بن دينار، عن ابن عباس في اليمين مع الشاهد، قال: لم أسمعه [٧٢٩٦].
قلت لأبي عبد الله :
سمعت رجلاً حدّث عن عبد الرزَّاق، عن مَعْمَر، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، عن
ابن عباس: أن النبي وسلّ لما زوج علياً فاطمة كلاماً عجباً، فسمعته منه؟ قال: لا، ما أعرف
هذا .
أَخْبَرَنا أبو الحسن الفَرَضي، أنا عبد العزيز الصوفي، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا
أبو الميمون.
ح وَأَخْبَرَنا أبو الحسن أيضاً، وأبو الحسين بن أبي الحديد، وأبو الحسن علي بن
معضاد بن ماضي قالوا: أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن بن السمسار.
(١) أخرجه أبو داود في الديات، باب في النار تعدى رقم (٤٥٩٤) وابن ماجه في الديات رقم (٢٦٧٦).
الجبار: الهدر الذي لا يغرم.

١٨٤
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
ح وأنا أبو القاسم بن السّمرقندي، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر،
وأبو القاسم تمّام بن محمَّد، وأبو بكر القطان، وأبو نصر بن الجندي، و أبو القاسم
عبد الرَّحمن بن أبي العقب.
قالا: نا أبو زُرْعة، قال(١): فحدثني محمود بن سُمَيع أنه سمع أحمد بن صالح يقول:
قلت لأحمد بن حنبل: رأيت أحسن حديثاً منه - يعني عبد الرزّاق -؟ قال: لا.
قال أبو زُرعة: عبدُ الرزّاق أحدُ من قد ثبت حديثه.
قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: الحديث الذي حدّثهم عبد الرزّاق: ((النار جُبَار))
- يعني حديثه عن مَعْمَر عن همّام، عن أبي هريرة وتلك الأحاديث ليس لها أصل، فقلت لأبي
عبد الله: فحديث أنس بن مالك، دخل النبي وَ لير مكة وابن رواحة آخذ بغرزه(٢)، فقال: وهذا
أيضاً، قلت: يا أبا عبد اللَّه ليس له أصل، قال: ما أدري كيف أقول لك، فأنكره(٣).
فقلت له: فكان يحفظ؟ قال: كان يحفظ حديث مَعْمَر، قيل له - وأنا أسمع -: فمنْ
أثبت في ابن جُرَيج هو أم محمَّد بن بكر البُرْساني؟ قال: عبد الرزّاق (٤).
أَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو
الحسين بن الفضل، نا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٥)، نا أبو بكر الحُمَيدي قال:
قيل لسفيان: إنّ عبد الرزَّاق يحدّث عنك عن عمرو عن(٦) طاووسس أنه قال: إذا حدثتك شيئاً
فاختم عليه، قال: فقال سفيان: لا يشبه هذا كلام طاوس، نا عمرو بن دينار قال: قال لي
طاوس: إذا حدثتك حديثاً(٧) فشدّ به يديك.
أنْبَأنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني - لفظاً - أنا أبو نصر بن الجَبّان
- إجازة - نا أحمد بن القاسم المَيَانَجي، نا أحمد بن طاهر بن النجم، قال:
قال لي أبو زُرْعة في عبد الرزّاق .... (٨) أحاديث أجريتها له من روايته فغلطه فيها، ثم
(١) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤٥٠ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٩.
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة ٤٥٥/١ والغرز: ركاب الرحل. (لسان العرب:
غرز).
(٣) الحديث رواه المصنف بتمامه في ترجمة عبد الله بن رواحة، راجعه هناك.
(٤) انظر تاريخ أبي زرعة ٤٥٧/١ وتهذيب الكمال ٤٥٠/١١ - ٤٥١.
(٦) سقطت من الأصل وأضيفت عن المعرفة والتاريخ.
(٥) المعرفة والتاريخ ٧٠٦/١ .
(٧) في المعرفة والتاريخ: شيئاً.
(٨) كلمة غير مقروءة بالأصل.

١٨٥
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
قال لي: هذا وغير هذا، وغير هذا، ثم قال أبو زُرْعة: بعد السفر، وحسن الحديث، وأدركه
الأحداث.
قال: وسمعت أبا زُرْعة مرة أخرى يقول: ربما انتفع المحدث القاصي الدار، كان.
عبد الرزّاق قاص الدار، فعمر .... (١) داره، وحسن حديثه.
قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي بكر الخطيب، أنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن
أحمد بن الحسين بن محمَّد الأصبهاني المعروف بالفتح بهَمَذان - أنا أبو بكر أحمد بن
عَبْدَان بن محمَّد الشيرازي الحافظ - بالأهواز - نا محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن ميمون، أنا
أحمد بن يوسف السُّلَمي النيسابوري، قال:
سمعت عبد الرزّاق يقول لعلي بن عبد الله المديني حيث ودّعه: إذا ورد حديث عني لا
تعرفه فلا تنکره، فإنه ربما لم أحدثك به.
قال: ونا محمّد ، قال: سمعت صالح البغدادي يقول:
ذكرت حديثاً لعبد الرزاق عند علي بن المديني فقال: ما أرى أنه حدّث به، غير أن
عبد الرزَّاق رحل (٢) ... (٣) وربّما حدّث به وكتم عني.
أنْبَأنا أبو طالب عبد القادر بن محمَّد بن عبد القادر، وأبو نصر المَعَمَّر (٤) بن محمّد بن
الحسين بن جامع، قالا: أنا هنّاد بن إبراهيم بن محمَّد، أنا محمَّد بن أحمد بن محمّد بن
سليمان الغُنْجار، نا خلف بن محمَّد، قال: سمعت الحسين بن الحسن بن الوضاح يقول:
معت یحیی بن جعفر البيگندي يقول:
كنت مرجئاً فخرجت إلى الحجّ، فدخلت الكوفة، فسألت وكيعَ بن الجرّاح عن
الإيمان، فقال: الإيمان قول وعمل، فلم أستحلّ أن أكتب عنه، ثم دخلت مكة، فسألت
سفيان بن عيينة عن الإيمان، فقال: الإيمان قول وعمل، فلم أستحلّ أن أكتب عنه، ثم دخلت
اليمن وجلست في مجلس عبد الرزَّاق فلم أسأله عنه، فأُخبر بمذهبي، فلما جلس أصحابي
فقال لي: يا خُرَاساني، والله لو علمت أنك على هذا المذهب ما حدّثتك، اخرج عني، قال:
فقلت في نفسي : صَدَقَ عبدُ الرزَّاق لقيتُ وكيع بن الجراح فقال: الإيمان قول وعمل، ولقيت
(١) بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((سای)).
(٣) كلمة بدون إعجام بالأصل ورسمها: ((حب)).
(٢) كذا بالأصل.
(٤) ضبطت عن المشيخة ٢٢٤/ ب.

١٨٦
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
سفيان بن عيينة فقال: الإيمان قول وعمل، فرجعت عن مذهبي وكتبت عنهما بعد رجوعي من
اليمن.
أَخْبَرَنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد المغازلي، أنا طرّاد بن محمَّد بن علي، أنا أبو
محمّد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، نا أبو علي إسماعيل بن محمَّد الصفار، نا
أحمد بن منصور، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزّاق قال:
قال لي إبراهيم بن أبي يحيى: إنّ أرى المعتزلة عندكم كثيراً، قال: قلت: نعم، وهم
يزعمون أنك منهم، قال: أفلا تدخل معي هذا الحانوت حتى أكلّمك؟ قلت: لا، قال: لِمَ؟
قلت: لأن القلب ضعيف، وأن الدين ليس لمنْ غَلَبَ .
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل،
أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (١)، نا محمَّد بن أبي السَّرِي، قال: قلت لعبد الرزّاق: ما
رأيك أنت - يعني في التفضيل - فأبى أن يخبرني، وقال: كان سفيان الثوري يقول: أبو بكر
وعمر، ویسکت.
قال عبد الرزّاق: قال لنا سفيان: أحب أن أخلو ليلةً(٢) بأبي عروة، قال: فقلنا لمَعْمَر:
اشتهى أبو عبد الله أن يخلو بك ليلةً، قال: نعم، فخلا به، فلما أصبح قال: يا أبا عروة كيف
رأيته؟ قال: هو رجل إلّ أنه قَلّ ما يكاشف كوفياً إلّ وجدت فيه شيئاً(٣) - كأنه يريد التشيع -.
وقال عبد الرزَّاق: وكان مالك بن أنس يقول: أبو بكر وعمر ويسكت.
وكان مَعْمَر يقول: أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت.
قال: وكان هشام بن حسان يقول: أَخْبَرَنا أبو بكر وعمر وعثمان ثم يسكت.
:
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشامي، أنا أبو الحسن العَتيقي، أنا
يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العُقَيلي (٤)، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي،
قلت: عبد الرزّاق كان يتشيّع ويفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئاً،
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ٨٠٦/٢ ومن طريق الفسوي رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٩.
-
(٢) المعرفة والتاريخ: ((الليلة)) وسقطت اللفظة من سير أعلام النبلاء.
(٣) ليست ((شيئاً) في المعرفة والتاريخ.
(٤) الضعفاء الكبير ٣/ ١١٠ ومن طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل رواه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤٥٢ وسير
أعلام النبلاء ٩/ ٥٧٠ .

١٨٧
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
ولكن كان رجلاً يعجبه(١) أخبار الناس والأخبار(٢).
أَخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني - شفاهاً - أنا عبد العزيز بن أحمد - إجازة - أنا تمّام
- إجازة - حدثني أبي، أخبرني أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان الرَّبَعي(٣)، نا
جعفر بن محمَّد بن أبي عثمان الطيالسي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
سمعت من عبد الرزّاق كلاماً يوماً، فاستدللت به على ما ذُكر عنه من المذهب، فقلت
له: إنّ أُستاذيك الذين أخذتَ عنهم ثقات، كلهم أصحاب سنة، مَعْمَر، ومالك بن أنس، وابن
جُرَيج، وسفيان، والأوزاعي، فعمَّن أخذت هذا المذهب؟ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان
الضُبعي، فرأيته فاضلاً حسن الهدي، فأخذتُ هذا عنه.
أَخْبَرَنا أبو البركات بن المبارك، أنا محمَّد بن المُظَفّر، أنا أبو الحسن العَتيقي، أنا
يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العُقَيلي(٤)، نا محمَّد بن أيوب بن الضُّرَيس، قال: سألت
محمَّد بن أبي بكر المُقَدّمي عن حديثٍ لجعفر(٥) بن سليمان فقلت: روى عنه عبد الرزّاق؟
فقال: فقدتُ عبد الرزّاق ما أفسد جعفراً غيره - يعني في التشيع -.
قال: ونا العُقَيلي(٦)، حدثني أحمد بن زكريا(٧) [الحضرمي، قال: حدثنا](٨)
محمَّد بن إسحاق بن يزيد البصري، قال: سمعت مَخْلَد (٩) الشَّعيري يقول: كنا عند
عبد الرَّحمن فذكر رجلاً معاوية، فقال: لا تقذروا(١٠) مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان.
قال: ونا العُقَيلي(١١)، قال: سمعت علي بن عبد الله بن المبارك الصَّنْعَاني يقول: كان
زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق(١٢) وأکثر عنه، ثم خرق کتبه ولزم محمّد بن ثور، فقيل له في
(٢) تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء: أو الأخبار.
(١) تهذيب الكمال: تعجبه.
(٣) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٥١/١١ .
(٤) الضعفاء الكبير ١٠٩/٣ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٧٠ من طريق محمد بن أيوب بن الضريس وتهذيب الكمال
٤٥١/١١.
(٥) بالأصل: بجعفر، والصواب عن المصدرين.
(٦) الضعفاء الكبير ١٠٩/٣ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٧٠ من طريق العقيلي.
(٧) في الضعفاء الكبير: ((زكير)) وفي سير أعلام النبلاء: بكير.
(٨) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن الضعفاء الكبير، وانظر سير أعلام النبلاء.
(١٠) في الضعفاء الكبير وسير أعلام النبلاء: تغذّر.
(٩) في سير أعلام النبلاء: مخلداً.
(١١) الضعفاء الكبير للعقيلي ١١٠/٣ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٧٢ من طريق العقيلي.
(١٢) بالأصل: عبد الرحمن، تصحيف، والصواب عن المصدرين.

١٨٨
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
ذلك، فقال: كنا عند عبد الرزَّاق فحدثنا بحديث مَعْمَر عن الزهري، عن مالك بن أوس بن
الحَدَثان الحديث الطويل (١) ، فلما قرأ قولَ عمرٍ لعليّ والعباس: فجئت أنتَ تطلب ميراثك من
ابن أخيك، وجاء هذا يطلب ميراث امرأته (٢) من أبيها، فقال عبد الرزَّاق: انظروا إلى الأنوك
[يقول: تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها] (٣) ألا يقول:
رسول الله وَ﴾؟ قال زيد بن المبارك: فقمتُ فلم أعدْ إليه، ولا أروي عنه حديثاً أبداً.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، وابن السّمرقندي في كتابيهما، قالا: أنا أبو الحسن بن
أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، نا أبو عبد اللَّه محمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، نا أحمد بن
زُهَیر بن حرب، قال (٤) :
سمعت يحيى بن معين يقول: وبلغه أن أحمد بن حنبل يتكلم في عُبَيد اللّه بن موسى
بسبب التشيع، قال يحيى: والله الذي لا إله إلّ هو عالم الغيب والشهادة، لقد سمعت من
عبد الرزّاق في هذا المعنى أكثر (٥) مما يقول عُبَيد اللَّه بن موسى، ولكن خاف أحمد بن
حنبل أن تذهب رحلته إلى عبد الرزّاق - أو كما قال -.
كتب إليَّ أبو محمَّد عبد الله بن علي بن الآبنوسي، ثم أخبرني أبو عبد اللَّه البَلْخي عنه.
ح وَأَخْبَرَنا أبو منصور بن زُرَيق، أنا - وأبو الحسن بن سعيد، نا - أبو بكر
الخطيب (٦) ..
قالا: أنا القاضي أبو القاسم التنوخي، نا أبو الفرج محمَّد بن جعفر - زاد ابن الابنوسي:
بن الحسن بن صالح (٧) صاحب المصلى من حفظه - وقالا: قال نا أبو زكريا غلام أحمد بن
أبي خَيْئَمة، قال:
كنت جالساً في مجلس الجامع بالرصافة مما يلي سويقة نصر عند بيت الزيت وكان أبو
خَيْئَمة (٨) يصلي صلاته هناك، وكان يركع بين الظهر والعصر، وأبو زكريا يحيى بن معين قد
(١) انظره في صحيح مسلم، كتاب الجهاد (رقم ١٧٥٧).
(٢) الأصل: مراته، والمثبت عن العقيلي وسير أعلام النبلاء.
(٣) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وبعده كلمة صح.
(٤) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٧٣ وتهذيب الكمال ٤٥١/١١ - ٤٥٢.
(٥) في تهذيب الكمال: أضعاف أضعاف ما سمعت من عبيد اللّه.
(٦) تاريخ بغداد ١٤/ ٤٢٧ ضمن أخبار أبي زكريا غلام أحمد بن أبي خيثمة.
(٧) ترجمته في تاريخ بغداد ٢/ ١٥٤ .
(٨) ترجمته في تاريخ بغداد ٤/ ١٦٢.

١٨٩
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
صلّى الظهر وطرح نفسه بازائه، فجاءه رسول أحمد بن حنبل فأَوْجَزَ صلاته وجلس، فقال له:
أخوك أبو عبد الله أحمد بن حنبل يقرأ عليك السلام ويقول لك: هوذا تكثر الحديث عن
عُبَيد اللَّه العبسي (١) وأنا وأنت سمعناه يتناول معاوية بن أبي سفيان، وقد تركت الحديث عنه؟
قال: فرفع يحيى بن معين رأسه، وقال للرسول: اقرأ على أبي عبد اللَّه السلام، وقُلْ له:
يحيى بن معين يقرأ عليك السلام، وقال لك أنا وأنت سمعنا عبد الرزّاق يتناول عثمان بن
عفّان، فاترك الحديث عنه، فإنّ عثمان أفضل من معاوية.
أَخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو
بكر أحمد بن عُبَيد بن الفضل - إجازة - أنا محمَّد بن الحسين الزَعْفَراني.
ح وَأَخْبَرَنا أبو محمَّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني القاضي أبو عبد الله
الصَّيْمَري، نا علي بن الحسن الرازي، نا محمَّد بن الحسين الزَغْفَراني، نا أحمد بن زُهَير،
قال: سمعت يحيى بن معين وقيل له: إنّ أحمد بن حنبل قال: إنّ عُبَيد الله بن موسى يرد
حديثه التشيع، فقال: كان والله الذي لا إله إلّ هو عبد الرزّاق أعلى في ذلك منه مائة ضعف،
ولقد سمعت من عبد الرزّاق أضعاف وأضعاف ما سمعت من عُبيد الله، وقد روى عنه أنه رجع
عن ذلك.
كتب إليَّ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله
الحافظ، قال: سمعت أبا العباس قاسم بن القاسم السّيّاري - شيخ خُرَاسان في عصره - يقول:
سمعت أبا مسلم البغدادي يقول: عُبَيد اللَّه بن موسى من المتروكين، تركه أبو عبد الله
أحمد بن حنبل لتشيعه، وقد عوتب أحمد بن حنبل على روايته عن عبد الرزّاق فذكر أنه رجع
عن ذلك.
كتب إليَّ أبو طالب عبد القادر بن محمَّد، وحدثنا أبو الحَجّاج يوسف بن مكي الفقيه
عنه، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عُمَر البرمكي، نا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن
أحمد بن حنبل قال(٢): سمعت سلمة بن شبيب أبا عبد الرَّحمن يقول: سمعت عبد الرزّاق
يقول :
(١) تاريخ بغداد: عبيد الله بن موسى العبسي.
(٢) من طريق أبي طالب بن يوسف رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥٧٣/٩ ومن طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل رواه المزي في تهذيب الكمال ٤٥٢/١١ .

١٩٠
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
والله ما انشرح صدري قط أن أفضِّل علياً على أبي بكر وعُمَر، رحم الله أبا بكر،
ورحم الله عُمَرَ، ورحم الله عثمانَ، ورحم الله علياً، ومن لم يحبّهم فما هو بمؤمن، فإن أوثق
عملي حبي إياهم رضوان الله عليهم ورحمته أجمعين.
أَخْبَرَنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين، وأبو طاهر
أحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرىء، حدثني محمَّد بن عُبَيد الله بن محمَّد بن
الحسن بن أبي عُبَيد قال: سمعت أحمد، وعبد الله ابني الشرقي يقولان(١): سمعنا أبا الأزهر
يقول :
سمعت عبد الرزّاق يقول: أفضل الشيخين بتفضيل عليّ إياهما على نفسه، ولو لم
يفضلهما لم أفضلهما، كفى بي إزراءً أن أحب علياً، ثم أخالف قوله.
قال: وأنا ابن عَدِي (٢)، نا ابن أبي عِصْمة، نا أحمد بن أبي يحيى، قال: سمعت أبا
بكر بن زنجویه يقول: سمعت عبد الرزّاق يقول: الرافضي كافر.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمَّد بن المظفر، أنا أبو الحسن المجهر،
أنا يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العُقَيلي(٣)، نا أحمد بن محمود أبو الحسن الهَرَوي، نا أبو
زرعة الرازي عُبَيد الله بن عبد الكريم، نا عبد الله بن محمَّد المُسْنَدي، قال: ودعت ابن
عيينة، قلت: أريد عبد الرزّاق، قال: أخاف أن يكون من الذين ضَلّ سعيهم في الحياة الدنيا.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أنا
العباس بن عبد العظيم، قال: كنت عند علي أن لا أحدث عن عبد الرزّاق جاءني علي بن
المديني فقال: تريد أن تخالف أصحابك .
أَخْبَرَنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو أحمد (٤)، نا محمَّد بن
أحمد بن حماد، قال: سمعت أبا عبد الله محمَّد [بن] عثمان الثقفي يقول:
لما قدم العباس بن عبد العظيم من صنعاء من عند عبد الرزَّاق وكان رحل إليه للحديث:
(١) من طريق أبي حامد بن الشرقي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٧٤ ومن طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر في تهذيب
الکمال ٤٥٢/١١ والكامل لابن عدي ٣١٢/٥.
(٢) الكامل لابن عدي ٣١٢/٥.
(٣) الضعفاء الكبير للعقيلي ١٠٩/٣ .
(٤) الكامل لابن عدي ٣١١/٥.

١٩١
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
أتيناه لنسلِّم عليه، فقال لنا ونحن جماعة عنده في البيت: ألست قد تجشّمت (١) الخروج إلى
عبد الرزّاق، ورحلتَ إليه، وأقمت عنده حتى سمعت منه ما أردت، والله الذي لا إله إلّ هو إن
عبد الرزَّاق كذّاب، ومحمَّد بن عُمَر الواقدي أصدق منه.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله البَلْخي، أنا ثابت بن بُنْدَار، ثنا أبو بكر البرقاني، أنا الإسماعيلي،
قال: سمعت الفَرْهياني (٢) - يعني عبد الله بن محمَّد بن سيار - يقول: نا عباس العَنْبَري، عن
زيد بن المبارك، قال: إن عبد الرزَّاق كذاب يسرق (٣).
أَخْبَوَنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو أحمد، قال (٤).
ولعبد الرزّاق بن همّام أصناف وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم، وكتبوا
عنه، ولم يروا بحديثه بأساً إلّ أنهم نسبوه إلى التشيّع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما
لا يوافقه عليه أحدٌ من الثقات، فهذا أعظم ما ذمّوه(٥) به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه
في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا، وأما في باب الصدق فإنّي أرجو أنه لا بأس به إلّ
أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير .
أَخْبَرَنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد، وأبو الحسين مكي بن أبي طالب، قالا: أنا
أحمد بن علي بن خلف، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن إبراهيم الجُرْجَاني، أنا
محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري، وهو الدَوْلابي.
ح وَأَخْبَرَنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو القاسم، أنا أبو أحمد (٦).
سمعت ابن حماد يقول: سمعت أبا صالح محمَّد بن إسماعيل الضّراري (٧) يقول: بلغنا
ونحن بصنعاء عند عبد الرزّاق أن أصحابنا يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل وغيرهما تركوا
حديث عبد الرزَّاق أو كرهوه، فدخلنا - وفي حديث الحاكم (٨): فداخلنا - من ذلك غمّ
(١) عن ابن عدي، وبالأصل: تحشمت.
(٢) كذا، ويقال فيه الفرهاذاني، نسبة إلى فرهاذان قرية من قرى نسا بخراسان.
(٣) الخبر في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٧٤ .
(٤) الكامل لابن عدي ٣١٥/٥ وتهذيب الكمال ١١/ ٤٥٢ نقلاً عن ابن عدي.
(٥) كذا بالأصل وتهذيب الكمال وفي الكامل لابن عدي: رموه.
(٦) الكامل لابن عدي ٣١١/٥ .
(٧) بالأصل: الصراري، والمثبت عن ابن عدي. ترجمته في تهذيب التهذيب ٩/ ٥١.
(٨) بالأصل: الحكيم.

١٩٢
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
شديد، وقلنا: قد أنفقنا ورحلنا وتعبنا، وآخر ذلك لسقط (١) حديثه، فلم أزل في غمٍّ من ذلك
إلی وقت الحج، فخرجتُ من صنعاء إلی مکة، فوافیت - وفي حديث الحاكم: فوافقت - بها
يحيى بن معين، فقلت له: يا أبا زكريا ما نزل بنا من شيء بلغنا عنكم - وقال الحاكم: والذي
بلغنا عنكم - في عبد الرزّاق، فقال: ما هو؟ فقلنا: بلغنا أنكم تركتم حديثه ورغبتم عنه؟
فقال: يا أبا صالح لو ارتدّ عبد الرزّاق عن الإسلام ما تركنا حديثه.
أنْبَأنا أبو القاسم النسيب، وأبو القاسم بن السّمرقندي، قالا: نا - وأبو الحسن بن
مرزوق، أنا - أبو بكر الخطيب، أنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوري، قال: سمعت أبا
الطّب محمَّد بن موسى السمان - بالري - أقمت على عبد الرزّاق بصنعاء أربعين سنة، فلما
أردت الرجوع إلى نَّيْسَابور دنوت منه وهو خارج من منزله، فسلّمتُ عليه، وقلت: كيف أصبح
الشيخ؟ فقال: بخير منذ لم أر وجهك، ثم قال: لعن الله صنعة لا تروج إلّ بعد ثمانين سنة.
أَخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة، قال(٢): سنة إحدى عشرة ومائتين فيها مات
عبد الرزَّاق بن همّام الصنعاني.
أنا أبو القاسم النسيب، نا أبو بكر الخطيب، أنا محمَّد بن الحسين بن محمَّد المَثُّوثي،
أنا دَعْلَج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأَبَّار، قال: سألت سَلَمَة بن شبيب فقال : .
مات عبد الرزّاق سنة إحدى عشرة ومائتين.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين، أنا
عبد الله، نا يعقوب قال:
سنة إحدى عشرة ومائتين فيها مات عبد الرزّاق بن همّام أبو بكر، ومولده سنة ست
وعشرين ومائة .
أَخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو علي بن المَسْلَمة، وأبو القاسم بن العَلّف، قالا: أنا
أبو الحسن بن الحَمّامي، أنا الحسن بن محمَّد، نا أبو جعفر الحَضْرَمي قال:
وفيها - يعني سنة إحدى عشرة ومائتين - مات عبد الرزّاق بن همّام.
قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمَّد، أنا أبو
.(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٧٤.
(١) كذا بالأصل، وفي ابن عدي: سقط.

١٩٣
عبد الرزّاق أبو محمد
سليمان بن زَبْر، نا الهَرَوي، نا محمَّد بن علي التّمّار، قال:
مات عبد الرزّاق بن همّام في شوال سنة إحدى عشرة ومائتين.
أَخْبَرَنا أبو القاسم النسيب، نا أبو بكر الخطيب، أنا السُّمْسَار، أنا الصفّار، نا ابن قانع.
أن عبد الرزّاق مات بصنعاء في سنة إحدى عشرة ومائتين.
آخر الجزء السادس بعد الثلاثمائة من الأصل.
٤٠٤٠ -عَبْد الرزّاق
أَبُّومُحَمَّد
روى عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق.
روى عنه أبو العباس بن السمسار.
أَخْبَرَنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن
عبد السلام بن أبي الحَزَوّر الأَزدي، أنا أبو الحسن محمَّد بن عوف بن أحمد المُزَني، نا
محمَّد بن موسى، نا أبو محمَّد عبد الرزّاق، نا أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق المقرىء، نا
جدي عبد الرزَّاق بن عمر، نا مُدْرِك بن أبي سعد(١)، عن يونس بن مَيْسَرة، عن أم الدّرداء،
عن أبي الدّرداء، عن النبي ◌َّ قال:
«مَنْ قال کلّ يومٍ حین یصبح وحين يمسي : لا إله إلا الله، عليه توكلت وهو ربّ العرش
العظيم، كفاه الله ما أهمّه من أمر الدنيا، وأمر الآخرة صادقاً كان بها أو كاذباً)) (٢).
كذا في الأصل، عبد الرزّاق غير منسوب.
(١) بالأصل: سعيد، تصحيف، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤٩٩/١٧.
(٢) كنز العمال رقم ٣٥٨٨ من طريق ابن عساكر.

١٩٤
عبد الرؤوق بن الحسن/ عبد الرؤوف بن عثمان
ذکر من اسمه عبد الرؤوف
٤٠٤١ - عبد الرؤوف بن الحسن
أَبُو الحسن الدمشقي.
روى عن القاضي أبي القاسم عبيد الله بن محمَّد بن جعفر القزويني.
روى عنه أبو الحسين الرازي والد تمام.
أنْبَأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني(١)، أنا تمّام بن محمَّد - إجازة -
حدثني أبي قال: سمعت أبا الحسن عبد الرؤوف بن الحسن الدمشقي يذكر عن محمَّد بن
عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أسود لحية أفقه من محمَّد بن
الحسن .
کذا قال.
٤٠٤٢ -عبد الرؤوف بن أبي سعد
حدَّث عن: مروان بن محمَّد الطّاطري.
روی عنه: أبو عبد الله محمّد بن سعید بن راشد.
٤٠٤٣ -عبد الرؤوف بن عثمان
أظنه دمشقياً.
حدّث عن: أخیه یزید بن عثمان.
روى عنه: عبد الحميد بن عَدِي الجُهَني الدمشقي.
(١) الأصل: الكناني، تصحيف.

١٩٥
عبد الرؤوف بن عثمان
أَخْبَرَنا أبو القاسم نصر بن أحمد، وأبو العشائر محمّد بن خليل بن فارس، قالا: نا أبو
الفرج الإسفرايني، أنا أبو القاسم علي بن محمَّد بن علي الفارسي - بمصر - أنا أبو أحمد
عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن الناصح بن شجاع بن المُفَسّر الفقيه - بمصر - نا أبو الجَهْم
عمرو بن حازم القُرشي، نا سليمان بن عبد الرَّحمن، نا عبد الحميد بن عَدِي الجهني، عن
عبد الرؤوف بن عثمان، عن أخيه يزيد بن عثمان، عن عائشة أنها قالت (١).
كان رسول الله رَ # يدعو وهو ساجد ليلة النصف من شعبان يقول:
((أعوذ بعفوكَ من عقابِكَ، وأعوذُ برضاك من سخطك، وأعوذُ بك منك، جهل وجهك)).
[٧٢٩٧]
وقال: ((أمرني جبريل [أن](٢) أرددهن في سجودي فتعلمتهن وعلّمتهن))
م/
ے
٠٠٠
(١) كنز العمال رقم ٣٨٤٩٠ من طريق ابن عساكر.
(٢) سقطت من الأصل وأضيفت عن كنز العمال.

١٩٦
عبد السَّلام بن أحمد بن سهیل بن مالك بن دينار
ذكر من اسمه عبد السَّلام)
٤٠٤٤ - عبد السَّلام بن أحمد بن سهيل بن مالك بن دينار
أبو بكر البصري
نزيل مصر .
سمع بدمشق هشام بن عمّار، وبمصر: أبا محمَّد الحسن بن علي الفراطيسي، وأبا
الشريك يحيى بن يزيد بن ضماد(١)، وعيسى بن حمّاد زُغْبة.
روى عنه: أبو سعيد بن يونس، وأبو محمَّد الحسن بن رشيق العسكري، وأبو القاسم
حمزة بن محمّد بن علي الكناني(٢)، وعبد الله بن جعفر بن الورد البغدادي، نزيل مصر،
وجعفر بن الفضل بن حنزابه الوزير.
وذكر أنه شیخ صالح.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، أنا نجا بن أحمد بن عمرو بن حرب
العطار، أنا أبو الحسن محمَّد بن الحسين بن محمَّد النيسابوري بمصر، أنا الحسن بن
رشيق، نا عبد السَّلام بن أحمد (٤) بن سهيل البصري، نا هشام بن عمّار بن نُصَير بن أبان
الشُّلَمي(٥)، نا الوليد بن مسلم، نا بُكَير بن معروف، عن مُعَاذ بن جَبَل، عن القاسم بن
عبد الرَّحمن، عن أبيه، عن جده عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله وَليل :
((يا ابن مسعود)»، قلت: لبيك - ثلاثاً - قال: ((أتدري أيّ عُرَى الإيمان أوثق؟)) قلت: الله
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٥٩/١١ .
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٨٤.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧٩/١٦.
(٤) بالأصل: محمد، تصحيف، وهو صاحب الترجمة.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٢٠ وانظر فيها عامود نسبه.
:

١٩٧
عبد السَّلام بن أحمد بن سهیل بن مالك بن دینار
ورسوله أعلم، قال: ((الولاية في الله، والحبّ في الله، والبغضُ في الله))، ثم قال: ((يا ابنَ
مسعود))، قلت: لبيك يا رسول الله - ثلاثاً - قال: ((أيّ المؤمنين أعلم))، قلت: الله ورسوله
أعلم، قال: ((إذا اختلفوا - وشبّك بين أصابعه - أبصرهم بالحقّ، وإنْ كان في عمله تقصير، فإن
كان يزحف زحفاً) ثم قال: ((يا ابنَ مسعود، هل علمتَ أن بني إسرائيل افترقوا على ثنتين
وسبعين فرقة لم ينج منها إلّ ثلاث فرق: فرقة أقامت في الملوك والجبابرة فدعت إلى دين
عيسى بن مريم، فقاتلت حتى قُتلتْ فلحقت بالله فنجت، ثم قامت فرقة أخرى لم يكن لها قوة
بالقتال، فقامت بالقسطاس في الملوك والجبابرة، فدعتْ إلی دین الله ودین عیسی بن مریم،
فأخذت فقُطعت بالمناشير، وحرّقت بالنيران، فصبرت حتى لحقت بالله، ثم قامت طائفة
أخرى لم يكن لها بالقتال قوة ولم تطق بالقيام بالقسط فلحقت بالجبال فتعبدت وترهبت، وهم
الذين ذكرهم الله عز وجل فقال: ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كَتَبناها عليهم إلّ ابتغاء رضوان الله فما
رَعَوْها حقّ رعايتها﴾ إلى: ﴿وكثير (١) منهم فاسقون﴾(٢) وهم الذين لم يؤمنوا بي، ولم
يصدّقوني، فلم يرعوها حقّ رعايتها وهم الذين فسّقهم الله عز وجل)).
کذا قال، وإنما هو مقاتل بن حيان.
أنْبَأنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا أبو الحسن علي بن غانم بن عمر المصري - بدمشق -
أنْبَأنا أبو النعمان تُراب بن عمر بن عبيد بن محمَّد بن العباس الكاتب(٣)، نا حمزة بن محمّد
الحافظ، أنا عبد السلام بن أحمد بن سهيل (٤) البصري الشیخ صالح، نا عیسی بن حماد.
فذکر حديثاً.
كتب إليَّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب، وحدثني أبو بكر محمَّد بن شجاع عنه، أنا
عمّي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد الله.
ح وحدثنا أبو بكر اللفتواني، أنبأني أبو عمرو بن منده، عن أبيه، قال: قال لنا أبو
سعيد بن يونس(٥): عبد السَّلام بن أحمد يقال: ابن سهيل بن مالك بن دينار البصري، يكنى
أبا بكر، قدم مصر، وحدَّث بها، وكان رجلاً صالحاً صدوقاً، توفي يوم السبت لتسع خلون من
(١) بالأصل: فكثير.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٠٢ .
(٢) سورة الحديد، الآية: ٢٧.
(٤) الأصل: سهل، تصحيف، وهو صاحب الترجمة.
(٥) بالأصل: يوسف، تصحيف، وهو عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى، أبو سعيد المصري
الصوفي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧٨/١٥.

١٩٨
عبد السَّلام بن أحمد بن محمد بن الحارث
شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين.
قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن الغَمْر،
أنا أبو سليمان بن زَبْر، قال: سنة ثمان وتسعين فيها مات عبد السَّلام بن أحمد أبو بكر
البصري.
٤٠٤٥ - عبد السَّلام بن أحمد بن محمَّد بن الحارث،
ويقال: ابن أبي الحارث
أبو علي القرشي القَزّار
روى عن: أبي العباس أحمد بن أصرم المُغَفّلي، وأبي حصين محمّد بن إسماعيل بن
محمَّد التميمي، وأبي عبد الرَّحمن محمَّد بن العباس بن الوليد بن الدِّرَفْس(١)، وأبي
عبد الملك أحمد بن إبراهيم البُسْري، وأبي عبد الرَّحمن النَسَوي.
روى عنه: تمام بن محمَّد، وأبو محمَّد بن أبي نصر، والحسين الرازي، وأحمد بن
عبد الله بن الفرج بن البِرَامي.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمَّد،
أنا أبو علي عبد السلام بن محمَّد بن أحمد (٢) بن الحارث القَزّار - قراءة عليه - نا أحمد بن
أصرم المُغَفّلي، نا أبو سعيد الأشج، نا أبو خالد الأحمر، عن عيسى بن مَيْسَرة، عن أبي
الزّناد، عن أنس قال: قال رسول الله الله :
(الصلاة نور المؤمن))[٧٢٩٨]
كذا قال تمّام، وإنما هو: ابن أحمد بن محمَّد.
أَخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد،
أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو علي عبد السَّلام بن أحمد بن محمَّد القُرَشي الدمشقي في
ذي القعدة سنة أربعين وثلاثمائة، نا أبو حصين محمَّد بن إسماعيل بن محمَّد التميمي، نا أبو
عبد الله محمَّد بن عبد الله الخُرَاساني الزاهد، نا موسى بن إبراهيم المَرْوَزي، نا مالك بن
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٥/١٤.
(٢) كذا بالأصل هنا: عبد السلام بن محمد بن أحمد، تصحيف، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب:
بن أحمد بن محمد. وهو صاحب الترجمة .

١٩٩
عبد السلام بن أحمد بن محمد/ عبد السَّلام بن إسماعيل بن زياد
أنس، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله وَلته:
((عملُ الأبرارِ من الرجال الخياطةُ، وعمل الأبرار من النساء المِغْزَل)).
٤٠٤٦ - عبد السَّلام بن أحمد بن محمَّد
أبو الفتح الفارسي
سمع بدمشق: أبا القاسم عبد الرَّحمن بن عبد العزيز بن الطُّبَيز.
روى عنه: أبو محمَّد بن السّمرقندي.
أنبأنا أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن عمر ونقلته من خطه قال: قرأت على الشيخ أبي
الفتح عبد السَّلام بن أحمد بن محمَّد الفارسي - بأصبهان - قلت له: أخبركم أبو القاسم
عبد الرَّحمن بن عبد العزيز بن الطُّبَيز فأقرّ به، أنا محمَّد بن عيسى البغدادي، نا أحمد بن
عبيد الله النَّرْسي(١)، نا عبيد الله بن موسى، نا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني
محمَّد بن عبد الرَّحمن الزهري أن عبّاد بن أَوْس حدّثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال
رسول الله وَآل :
((كلّ خطوة يخطوها أحدُكُم إلى الصلاة تُكتب له بها حسنة، ويُمحى عنه بها
خطيئة)» [٧٢٩٩]
.
٤٠٤٧ - عبد السَّلام بن إسماعيل بن زياد
أبو الحسن العثماني الحداد
روى عن: مروان بن معاوية الفزاري، والوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد،
وسويد بن عبد العزيز.
روى عنه: أبو الجهم بن طَلّب، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، ومحمَّد بن جعفر بن
محمَّد بن هشام بن ملاس، وأبو الحسن بن جَوْصًا، وعبد الله بن أحمد بن أبي الحَوَاري،
وعبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي، وهو كناه ونسبه.
أنْبَأنا أبو الحسين علي بن الحسن بن الحسين الموازيني، أنا أبو علي الأهوازي سنة
ست وأربعين وأربعمائة - نا أبو (٢) أحمد الحسين بن محمّد بن وزير الحافظ(٣) بدمشق - سنة
(١) الأصل: الترسي تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٠/١٣.
(٢) كتبت بالأصل بين السطرين.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٣ .

٢٠٠
عبد السَّلام بن بكير / عبد السَّلام بن الحسن بن علي بن زُرعة
سبع وتسعين وثلاثمائة - نا أبو العباس محمّد بن جعفر بن هشام بن مَلّس النُّمَيرِي، نا
عبد السَّلام بن إسماعيل الحداد، نا عمر بن عبد الواحد، عن ابن ثوبان، حدثني الحسن بن
... (١) سمع ليثاً يقول: سمعت مجاهداً يقول: سمعت ابن عمر يحدِّث عن رسول الله وَلّى
يقول :
((كُنْ في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل، واعدُد نفسك من أهل القبور)).
ثم قال لي: ((يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدّثْ نفسك بالمساء، وإذا أمسيتَ فلا تحدّثْ
نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سَقَمِكَ، ومن حياتك قبل موتك، فإنك يا عبد الَّله لا
تدري ما ... (٢) غداً) [٧٣٠٠].
أَخْبَرَنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو الحسن علي بن
الحسن بن علي الرَّبَعي، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد، نا ابن مَلّس،
نا عبد السَّلام بن إسماعيل، نا عمر بن عبد الواحد السُّلَمي، قال: سمعت يحيى بن الحارث
يحدث عن أبي الأشعث، عن أَوْس بن أَوْس، عن رسول الله وَ ﴿ قال(٣):
((مَنْ غَسَلَ يوم الجمعة واغتسل، ومَضَى وغَدًا وابتكر، ومَشَى ولم يركب، ثم دنا من
الإمام فأنصت، ولم يلغُ حتى ينصرفَ الإمامُ كان له عملُ سنةٍ، صيامها وقيامها)) [٧٣٠١].
٤٠٤٨ - عبد السَّلام بن بُكَير بن شَمّاخ الطائي الحِمْصي
من أصحاب الوليد بن يزيد، كان معه يوم قتل، وهو غير اللّخمي الذي قتله.
له ذکر في خبر مقتل الولید.
٤٠٤٩ - عبد السَّلام بن الحسن بن علي بن زُرعة
أبو أحمد الصُّوري(٤)، ويعرف بحَمْدَان
أخو أبي الفرج بن زرعة.
(١) اللفظة غير واضحة بالأصل.
(٢) اللفظة غير معجمة بالأصل ورسمها: ((لسك)) وقد تقدم الحديث قريباً ضمن أخبار عبد الرزّاق بن عبد الله بن
المحسن: وفيه: فإنك لا تدري ما اسمك غداً.
(٣) مرّ الحديث قريباً ببعض اختلاف ضمن أخبار عبد الرحمن الطويل.
(٤) قارن مع المشيخة ١١٦/ أ.