Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
الواسطي، وسفيان بن عيينة، ومحمَّد بن مسلم الطائفي، وعبد العزيز بن أبي رَوّاد،
والمثنى بن الصّبّاح، وعمر بن راشد اليمامي.
روى عنه سفيان بن عيينة وهو من شيوخه، ومُعْتَمر بن سليمان، وأبو أُسامة حمّاد بن
أُسامة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، ومحمَّد بن سهل بن
عسكر، وسَلَمة بن شبيب، وعباس العَنْبَري، وعبد الرَّحمن بن بشر بن الحكم، ومحمَّد بن
رافع القُشَيري(١)، والحسن بن علي الحُلْواني، ومحمَّد بن يحيى الذُهْلي، وأبو الأزهر
أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السُّلَمي حَمْدَان(٢)، وعبد بن حُمَيد الكَشّي،
والحسن بن أبي الربيع الجُزْجاني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعلي بن المديني،
ومحمود بن غَيْلان، وإسحاق بن منصور الكَوْسَج، وإسحاق بن إبراهيم بن نصر،
ويَحْيَىْ بن موسى خَتّ ويَحْيَىُ بن جَعْفَر البِيْكَندي(٣)، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد السّندي،
وأحمد بن منصور الرّمادي، وأحمد بن شبّويه المروزي، ومحمَّد بن يحيى بن أبي عمر
العَدَني، وجماعة آخرهم: إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري الصَّنْعاني.
أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن عبد الواحد، أنا أبو علي التميمي، أنا
أحمد بن جعفر القَطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن حنبل، نا أبي، حدثنا
عبد الرزاق، أنا مَعْمَر، عن همام بن مُنَبّه، عن أبي هريرة قال(٤).
ح وأخبرنا أبو علي الحَدّاد في كتابه، وحدثني أبو العلاء الحسن بن أحمد الحافظ
عنه، أنا أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب اللّخمي، نا إسحاق بن إبراهيم بن
عباد الدَّبَري الصَّنْعاني - بصنعاء - نا عبد الرزَّاق بن هَمّام الصنعاني، أنا مَعْمَر بن راشد، عن
هَمّام بن مُنَّه، قال: سمعت أبا هريرة يقول:
قال رسول الله : «إذا قام أحدُكُم من اللیل واستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما
[٧٢٩٣]
يقول - زاد الدَبَري: فلينصرف، وقالا : - فليضطجع))
رواه أبو داود(٥)، عن أحمد بن حنبل.
(١) بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢١٤/١٢.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨٤/١٢.
(٣) الأصل: ((السكندي)) تصحيف، والصواب عن تهذيب الكمال. ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٠٠ .
(٤) كذا بالأصل.
(٥) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب النعاس في الصلاة رقم ١٣١١ (٣٣/٢).

١٦٢
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
أخْبَرَنا أبو الفضل محمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، وأبو الفتح عبد الرشيد بن أبي
يعلى بن عبد الواحد، قالا: أنا أبو عمر المَنْبِجي.
ح وأخبريا أبو المظفر بن القُشَيري، وأبو سعد إسماعيل بن أبي صالح.
قالا: أنا أبو القاسم القُشيري.
ح وَأخْبَرَنا أبو بكر عبيد الله بن جامع بن الحسن، وأبو سعيد سعيد بن الحسين بن
إسماعيل الجوهري، وأبو الحسن كمشتكين بن عبد الله الرشيدي.
قالوا: أنا أبو القاسم الفضل بن عبد الله بن المحبّ(١).
ح وَأخْبَرَنا أبو سعد الكَرْماني، وأبو عبد الله محمَّد بن حمّويه بن محمَّد الجويني،
قالا : أخبرتنا عائشة بنت محمّد بن الحسين.
قالوا: أنا أبو الحسين الخَفّاف، أنا أبو العباس السّرّاج، نا محمَّد بن رافع، وأحمد بن
منصور الرّمادي.
قالا: نا عبد الرزَّاق، نا مَعْمَر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
نهى رسول الله وَلو أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يديه [٧٢٩٤]
أخرجه أبو داود(٢) عن محمَّد بن رافع.
حدثنا أبو النَضْر(٣) عبد الرَّحمن بن عبد الجبار بن عثمان الفامي المعدل - لفظاً - وأبو
الحسن علي بن سهل بن محمَّد بن علي بن حامد الشاشي - بهراة - وأبو القاسم
عبد الملك بن عبد الله بن عمر العمري الهروي بأرجاه(٤) - قراءة - قالوا: أنا أبو سهل
نجيب بن ميمون بن علي الواسطي، أنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذُّهْلي، خبرني
أبو زكريا يحيى بن محمَّد بن يحيى بن هارون الصّاغِ المَرْوَزي - ببَلْخ - نا محمَّد بن عمر
الوادي، نا أصبغ بن هارون، نا محمَّد بن عبيد الصَّنْعاني، قال:
إن سفيان الثوري دفع إلى عبد الرزّاق بن همّام أربعمائة درهم ليشتري له بالشام أثواباً،
(١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧٨/١٨ .
(٢) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة رقم ٩٩٢ (٢٦٠/١).
(٣) بالأصل: النصر، بالصاد المهملة تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٩٧/٢٠.
(٤) من ناحية خابران من نواحي أبيورد، قاله ابن عساكر في المشيخة ١٢٧/ أ.

١٦٣
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
سماه(١) سفيان، فلم يجد عبد الرزَّاق ما سمّى سفيان، فاشترى بُرْدَين، فلمّا قدم عبد الرزّاق
من الشام ودخل مكة وسفيان بمكة، فوجد عبد الرزّاق مُشتري لهذين الثوبين فباعهما بسبعمائة
دينار قبل أن يصير إلى سفيان، فلما صار إلى سفيان قال له سفيان: يا عبد الرزّاق كأن نفسي
تحدثني أنك تجيء مع ربح كثير، فهات بضاعتي التي أمرتُك، فقال له عبد الرزّاق: قد أغناك
الله يا أبا عبد الله، خذ سبعمائة دينار، فقال سفيان: هذا من أين؟ فقال عبد الرزّاق: هذا
اشتريت لك ثوبين بُردٍ وبعتها (٢) هنا بسبعمائة دينار، والذي أمرتني لم أجد، فقد أغناك الله،
وخُذْ من حيث شئتَ، فقال سفيان: يا عبد الرزّاق أما تعلم أن أبا الزبير حدّثني عن جابر.
أن رسول الله وَلّ نهى عن ربحِ ما لم يُضْمَن؟[٧٢٩٥].
رد عليَّ رأس مالي، والباقي لك ففعل عبد الرزّاق.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا أبو القاسم السهمي،
أنا أبو أحمد بن عدي (٣)، نا ابن أبي عِصْمَة، نا الفضل بن زياد، قال: سألت أبا عبد الله عن
شيء من أمرٍ عبد الرَّزاق (٤) فقال: قال عبد الرزّاق: ولد سنة ست وعشرين.
أخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بِشْرَان، أنا أبو
عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله.
ح وَأخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنا أبو العلاء الواسطي،
أنا أبو بكر البَابَسيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل الغَلّبي، أنا أبي، نا أحمد بن حنبل(٥)، نا
عبد الرزّاق قال: ولدت سنة ست وعشرين ومائة.
أخْبَرَنا أبو غالب محمَّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق،
نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى ، نا خليفة قال (٦):
وفيها - يعني سنة ست وعشرين - ولد عبد الرزَّاق بن هَمّام.
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن
(١) كذا بالأصل.
(٣) الكامل لابن عدي ٣١٢/٥.
(٥) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٥ .
(٦) لم أعثر على الخبر لا في تاريخ خليفة ولا في طبقاته ...
(٢) بالأصل: وبعت ها هنا.
(٤) الأصل: عبد الرحمن، تصحيف.

١٦٤
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
السّقّا، وأبو محمَّد بن بالويه، قالا: نا محمَّد بن يعقوب، نا عباس بن محمَّد، قال: سمعت
یحیی بن معین یقول :
عبد الرزّاق بن همام بن نافع کنیته أبو بكر.
أُخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العز الكيلي، قالا: أنا أحمد بن الحسن بن
أحمد ــ زاد الأنماطي وأحمد بن الحسن بن خيرون قالا : - أنا محمَّد بن الحسن، أنا أبو
الحسين الأهوازي، نا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط، قال(١):
في الطبقة الخامسة من أهل اليمن: عبد الرزَّاق بن همّام، يكنى أبا بكر مولى لحِمْيَر.
أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو حازم محمَّد بن
الحسين بن محمَّد الفراء، أنا الحسين بن علي الحلبي، نا أبو عِمْرَان بن الأشيب.
ح وَأخْبَرَنا أبو بكر بن محمَّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن
محمَّد، أنا أحمد بن محمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا(٢).
قالا: نا محمَّد بن سعد، قال في الطبقة السادسة من أهل اليمن: عبد الرزَّاق بن همّام،
ويكنى أبا بكر، مولى لحِمْير، مات في النصف من شوال سنة إحدى عشرة ومائتين.
أنْبَأنا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل، أنا أبو الفضل، وأبو الحسين
وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن
الحسن الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمَّد بن إسماعيل،
قال(٣):
عبد الرزَّاق بن همّام بن نافع أبو بكر مولى حمير اليماني، سمع (٤) معمراً، والثوري،
وابن جُرَیج، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، ما حدث من كتابه فهو أصح.
أخْبَرَنا أبو الحسين القاضي - إذناً - وأبو عبد الله الخَلّل - شفاهاً - أنا أبو القاسم
العبدي، أنا أبو علي - إجازة(٥) ...
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٢١ رقم ٢٦٧٣.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ١٣٠/٢/٣.
(٤) في التاريخ الكبير: ((سمع الثوري)) ولم يذكر: معمراً.
(٥) أقحم بعدها بالأصل: ((ح ابن سلمة، أنا علي بن محمد إجازة)) والصواب بحذفها والسند معروف.

١٦٥
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم،
قال(١):
عبد الرزَّاق بن همّام الصَّنْعاني، وهو ابن همّام بن نافع أبو بكر مولی حِمْيَر، روى عن
مَعْمَر، وابن جُرَيج، وهشام بن حسّان، وعبد الله بن عمر، والأوزاعي، روى عنه ابن عيينة
حديثاً واحداً، وروى عنه مُعْتَمِر بن سليمان، سمعت أبي يقول ذلك.
أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن
حمدون، أنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: عبد الرزّاق بن همّام بن
نافع الحِمْيَري، سمع مَعْمَراً، وعبيد الله بن عمر، والثوري، روى عنه أحمد، وعلي(٢)،
وإسحاق(٣)، ويحيى بن معين.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، قال:
أبو بكر عبد الرزّاق بن همّام بن نافع يماني.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصقر، أنا هبة الله بن
إبراهيم بن عمر أبو بكر المهندس، نا أبو بِشْر الدولابي، قال (٤):
أبو بكر عبد الرزّاق بن همّام الصَّنْعاني.
أنا أبو جعفر الهَمَذَاني (٥) في كتابه، أنا أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُويه،
أنا أبو أحمد الحاكم قال(٦):
أبو بكر عبد الرزّاق بن همّام بن نافع الحِمْيَري مولاهم اليَمَاني، سمع أبا خالد
عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج المكي، وأبا عثمان عبيد الله بن عمر بن حفص العَدَوي،
ومَعْمَر بن راشد، أبا عروة الأَزْدي، سمع منه: أبو محمَّد المُعْتَمِر بن سليمان التيمي، وأبو
(١) الجرح والتعديل ٣٨/٦.
(٢) ذكر المزي في تهذيب الكمال ٤٤٩/١١ في أسماء الرواة عنه: علي بن بحر بن بري، وعلي بن المديني.
(٣) ذكر المزي في تهذيب الكمال ٤٤٨/١١ في أسماء الرواة عنه فيمن إسمه إسحاق، ستة، (أسماؤهم: إسحاق).
(٤) الكنى والأسماء للدولابي ١١٩/١ .
(٥) الأصل: الهمداني، بالدال المهملة، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٦) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ١٤٨/٢ رقم ٥٣٣.

١٦٦
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
سفيان وكيع بن الجَرّاح بن مَليح الرؤاسي، وأبو أُسامة حمّاد بن أسامة القرشي، كنّاه لنا أبو
العباس الثقفي، سمع الحَجّاج بن الشاعر يقوله.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا محمَّد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا
عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر البخاري قال:
عبد الرزَّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحِمْيَري مولاهم اليَمَاني، سمع مَعْمَراً والثوري،
وابن جُرَيج، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلد الحنظلي، وإسحاق بن إبراهيم بن نصر،
وإسحاق بن منصور، وعلي بن المديني، ومحمود بن غيلان، وعبد الله بن محمَّد المُسْنَدي،
ويحيى بن جعفر البخاري، ويحيى بن موسى البلخي، في: العيد، والوضوء والصلاة،
وغير موضع.
قال البخاري وأبو عيسى مات: سنة إحدى عشرة ومائتين.
وقال ابن سعد: مات في النصف من شوال سنة إحدى عشرة ومائتين(١).
وقال مُفَضّل بن غسان الغَلّبي: نا أحمد بن محمَّد بن حنبل، عن عبد الرزّاق، قال:
ولدت سنة ست وعشرين ومائة (٢)
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن
السّقّا، وأبو محمَّد بن بالويه، قالا: نا محمَّد بن يعقوب، نا عباس بن محمَّد، قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: عبد الرزّاق هو مولَى لموالي قومٍ من العرب.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمَّد الفقيه، عن أبي الحسين المبارك بن
عبد الجبار، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر،
نا إبراهيم بن الجُنَید، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
عبد الرزَّاق مولى لموالي قومٍ من اليمن من العرب.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأبو عبد الله البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أبو عبد الله وأبو نصر، قالا: أنا الوليد بن بكر، أنا
(١) تهذيب الكمال ٤٥٣/١١.
(٢) مرّ الخبر قريباً من طريق المفضّل، وانظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٥ .

١٦٧
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد، حدثني أبي قال(١): عبد الرزّاق يماني من
الأبناء.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدثني سلمة ۔ هو ابن شبیب ۔ عن أحمد بن حنبل
قال: قال عبد الرزّاق .
جالست مَعْمَراً ما بين الثمان إلى التسع .
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي تمّام علي بن محمَّد، عن أبي
عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن القاسم، نا ابن أبي خَيْئَمة، نا يحيى بن معين، وأحمد بن
حنبل، قالا: قال عبد الرزّاق:
لزمتُ مَعْمَراً ثماني سنين.
قال: ونا يحيى بن معين قال: سمعت القاضي هشام بن يوسف يقول: كان
لعبد الرزّاق حين قدم(٢) ابن جُرَيج ثماني عشرة سنة(٣).
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا
أبو بكر البَابَسيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان الغَلّبي، نا أبي، قال: قال أبو زكريا:
سمع عَبْد الرزّاق: ابن المُثَنى، وثور، والأوزاعي، والعَرْزَمي(٤)، وحَجّاج بن أرطأة،
وهشام بن حسّان، وعبيد الله بن عمر، وابن جُرَيج، والثوري.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٥)، نا الفضل بن زياد، قال: وسمعت أبا
عبد الله يقول: قال عبد الرزَّاق لما قدم علينا سفيان قال لنا: ائتوني برجل يكتب خَفيف
الكتاب، قال: فأتيناه بهشام بن يوسف فكان هو يكتب ونحن ننظر في الكتاب، فإذا فرغ ختمنا
الکتاب حتی ننسخه .
قال: ونا يعقوب، قال: سمعت زيد بن المبارك قال: قدم سفيان صنعاء في تجارة،
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٠٢ .
(٣) تهذيب الكمال ١١/ ٤٥١ .
(٤) هو محمد بن عبيد اللّه العرزمي، كما في تهذيب الكمال.
(٥) المعرفة والتاريخ ٧٢١/١ والكفاية للخطيب ٢٣٨ - ٢٣٩.
(٢) يعني قدم إلى اليمن.

١٦٨
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
فاشترى فضة، فأقام بها ثلاثاً وأربعين ليلة.
قال زيد: قيل لأبي (١) ثور: إنّ عبد الرزّاق يقول: ختم على سماعي من سفيان، سمعته
مع هشام بن يوسف فختمت عليه حتى نسخته (٢)، فقال أبو ثور: ما رأيته عند سفيان، ولقد
افتقدته أيام قدم علينا سفيان محلوق الرأس ضعيفاً (٣)، فقال لإنسان: ما له؟ قال: كان مريضاً
ففقه من مرضه، فلذلك حلق رأسه، قال زيد: وهكذا يفعل أهل تلك الناحية إذا مرض الرجل
فیری حلق رأسه(٤).
كتب إليَّ أبو نصر بن القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني
أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد بن ابنة أحمد بن إبراهيم، قال: سمعت جدي - يعني أحمد -
يقول: ناسَلَمة بن شبيب، قال:
قلت لأحمد بن حنبل، يا أبا عبد الله، عبد الرزّاق أعجب إليك أم هشام بن يوسف؟
فقال: لا، بل عبد الرزّاق، قلت: إنّي سمعت عبد الرزَّاق يقول: كان هشام بن يوسف يكتب
لنا عند الثوري ونحن ننظر في الكتاب، فإذا فرغ ختم (٥) الكتاب، فقال أحمد بن حنبل: إنّ
الرجل ربما نظر مع الرجل في الكتاب وهو أعلم بالحديث منه.
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن
السّقّا، وأبو محمَّد بن بالويه، قالا: نا محمَّد بن يعقوب، نا عباس بن محمَّد، قال(٦):
سمعت یحیی بن معین يقول:
كان عبد الرزَّاق - في حديث مَعْمَر: أثبت من هشام بن يوسف، وكان هشام بن يوسف
أثبت من عبد الرزّاق في حديث ابن جُرَيح وكان أقرأ لكتب ابن جُرَيج من عبد الرزّاق، وكان
أعلم بحديث سفيان الثوري من عبد الرزّاق.
(١) بالأصل: لابن ثور، تصحيف، والصواب ما أثبت، وهو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثور الكلبي
ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤٤/١.
(٢) العبارة في المعرفة والتاريخ ١/ ٧٢١ حدثني زيد بن المبارك، قال: قيل لأبي ثور: ابن همام يقول: كنا نختم
على إملاء سفيان حتى كتبناه.
(٣) العبارة في المعرفة والتاريخ: ما رأيته عند سفيان ولقد رأيته بعدما خرج سفيان ورأيته محلوقاً.
(٤) زيد بعدها في المعرفة والتاريخ: ثم يخرج.
(٥) بالأصل: أختم.
(٦) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤٥١ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٥.

١٦٩
عبد الرزّق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
أنْبَأنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري وغيره، عن أبي الوليد الحسن بن محمَّد، أنا إبراهيم بن
طلحة بن إبراهيم، نا أحمد بن عبد الله بن القاسم، نا إبراهيم بن عبد الوهاب.
وأنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن محمَّد بن الفضل، وأبو الفضل محمَّد بن ناصر، قالا:
أنا المبارك بن عبد الجبار، أنا إبراهيم بن عمر، أنا محمَّد بن عبد الله بن خلف، نا عمر بن
محمَّد، قالا: نا أحمد بن محمَّد بن هاني، قال: سمعت أبا عبد الله يقول (١):
حديث عبد الرزَّاق عن مَعْمَر أحبّ إليَّ من حديث هؤلاء البصريين - كان يعني مَعْمَراً -
يتعاهد كُتُبه وينظر - يعني باليمن - وكان يحدّثهم حفظاً (٢) بالبصرة.
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا
أبو الميمون، نا أبو زرعة، قال(٣): قلت لأحمد بن حنبل: كان عبد الرزّاق يحفظ حديث
مَعْمَر؟ قال: نعم، قيل له فمن أثبت في ابن جُرَيج، عبد الرزَّاق أو محمَّد بن بكر البُرْساتي؟ (٤)
قال: عبد الرزّاق.
قال(٥): وأخبرني أحمد بن حنبل، قال: أتينا عبد الرزَّاق قبل المائتين، وهو صحيح
البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره، فهو ضعيف السماع.
كتب إليَّ أبو نصر بن القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال:
سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت أبا سعد يحيى بن منصور
المخضوب الهروي یقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول:
عبد الرزّاق أوسع علماً من هشام بن يوسف، وهشام أنصف منه .
أنْبَأنا أبو عبد الله الفُرَاوي، وغيره عن أبي بكر البيهقي، أنا محمَّد بن عبد الله
الحافظ، أنا أبو العباس الأصم، نا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول:
إذا اختلف أصحاب مَعْمَر فالحديث لعبد الرزّاق (٦).
(١) رواه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤٥٠.
(٢) رسمها غير واضح بالأصل والصواب عن تهذيب الكمال.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٥٧/١ وتهذيب الكمال ٤٥٠/١١ - ٤٥١.
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/ ١٤٢.
(٥) تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٥٧ وتهذيب الكمال ١١ / ٤٥١ وسير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٥.
(٦) سير أعلام النبلاء ٩ / ٥٦٦.

١٧٠
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد بن محمّد بن حنبل، سمعت سفيان بن وكيع يقول: سمعت أبي وذكر
عبد الرزّاق فقال: يشبه رجال أهل العراق.
أنْبَأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا أبو المُنَجّا حَيْدَرة بن علي الأنطاكي - بدمشق - أنا أبو
نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المُرّي، نا عبد الرَّحمن بن عمر الشيباني، قال:
سمعت خَيْئَمة يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: كُتُب
عبد الرزّاق هي العلم .
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا
أبو بكر محمَّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب، قال: سمعت علي بن المديني
يقول: کان عند هشام بن یوسف مرسلات.
قال علي: قال لي هشام بن يوسف: كان عبد الرزّاق أعلمنا وأحفظنا(١).
قال يعقوب: وكلاهما ثقة ثبت (٢).
قال: ونا جدي يعقوب، حدثني أحمد بن العباس، قال: سمعت يحيى بن معين
يقول (٣):
ما كان أعلم عبد الرزَّاق بمَعْمَر وأحفظه عنه، وكان هشام بن يوسف يبتدع الخطب على
المنبر فصيحاً.
قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمَّد، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنا
أبو محمَّد الجوهري - قراءة - عن أبي عمر بن حيوية، أنا محمَّد بن القاسم، نا إبراهيم بن
الجُنَيد، قال: قلت ليحيى بن معين: أيّما أعلا؟ قال: كلّ ثقة رباح، ومحمَّد بن ثور،
وهشام ، وعبد الرزّاق.
أخْبَرَنا أبو القاسم العلوي، وأبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خيرون، أنا أبو
بكر الخطيب (٤)، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا محمّد بن العباس الخَزّاز، نا محمَّد بن
القاسم الكوكبي، نا إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيد، قال: قلت ليحيى بن معين: أيّما أحبّ
(٢) تهذيب الكمال ٤٥١/١١.
(١)) سير أعلام النبلاء ٥٦٦/٩.
(٣)) من طريقه في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٦ .
(٤)) انظر تاريخ بغداد ٢٥٨/٢ ضمن أخبار محمد بن حميد المعمري.

١٧١
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
إليك عبد الرزَّاق أو هو - يعني محمّد بن حُمَيد أبا سفيان المَعْمَري(١) - قال: عبد الرزّاق
أحبّ إليَّ.
أخْبَرَنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك
- شفاهاً - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي
حاتم (٢)، أنا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت يحيى بن معين وسئل عن
أصحاب الثوري فقال: أما عبد الرزَّاق والفريابي وعبيد الله بن موسى، وأبو أحمد الزُّبَيري،
وأبو عاصم، وقَبيصة، وطبقتهم فهم كلهم في سفيان قريباً بعضهم من بعض، وهم دون
يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمن بن مهدي، ووكيع، وابن المبارك، وأبي نُعَيم.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا
أبو أحمد بن عدي(٣)، نا محمَّد بن علي، نا عثمان بن سعيد قال: سألتُ يحيى بن معين
قلت: فعبد الرزّاق في سفيان؟ قال: مثلهم - يعني الفريابي - وقَبیصة، وعبيد الله بن موسى،
وابن يمان، وأبو حذيفة ليس بالقوي.
وسئل عثمان عن عبد الرزَّاق وأبي حُذَيفة، فقال: عبد الرزَّاق أحب إليَّ، ومن الفريابي
أيضاً.
أخْبَرَنا أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب - لفظاً - أنا أبو بكر أحمد بن
محمَّد بن إبراهيم بن حميد، قال: سمعت أحمد بن عَبْدُوس قال: سمعت عثمان بن سعيد
الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين :
فعبد الرزَّاق في سفيان؟ فقال: مثلهم - يعني ثقة - كالمُؤَمّل بن إسماعيل،
وعبيد الله بن موسى، وابن يمان، وقَبيصة والفريابي.
أُخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا
أبو أحمد بن عدي (٤)، نا علي بن أحمد بن(٥) سليمان، نا ابن أبي مريم، قال: سمعت
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢٦/١٦ وسير أعلام النبلاء ٣٩/٩.
(٢) الجرح والتعديل ٣٩/٦.
(٣) الكامل لابن عدي ٣١١/٥ وانظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٦ .
(٤) الكامل لابن عدي ٣١١/٥.
(٥) عن ابن عدي، وبالأصل: ((نا)).

١٧٢
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
یحیی بن معین یقول: عبد الرزّاق ثقة لا بأس به.
قال يحيى في حديث عبد الرزَّاقَ: ((أن النبي ◌َّ رأى على عمر قميصاً)).
هو حديث منكر ليس يرويه أحد غير عبد الرزّاق، قيل له: إن عبد الرزّاق كان يحدِّث
بأحاديث عبيد الله عن عبد الله بن عمر، ثم حدّث بها عن عبيد الله بن عمر، قال یحیی: لم
يزل عبد الرزّاق يحدّث بها عن عبيد الله، ولكنها كانت منكرة.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأبو عبد الله البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الطَّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر، وأبو نصر محمَّد بن
الحسن عنه، قالا: أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد،
حدثني أبي قال(١):
عبد الرزّاق بن همّام یمانی ثقة، یکنی أبا بكر وكان يتشيّع.
أخْبَرَنا أبو عبد الله الخَلّل - شفاهاً - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم،
قال (٢):
سألت أبي عن عبد الرزّاق أحب إليك أو أبو سفيان المَعْمَري؟ قال: عبد الرزّاق أحبّ
إليَّ، قلت: فمطرف بن مازن أحب إليك أو عبد الرزّاق؟ قال: عبد الرزَّاق أحب إليَّ، قلت:
فما تقول في عبد الرزّاق؟ قال: یکتب حديثه ولا يحتج به.
قال: وسمعت أبا زرعة يقول: ابن ثور، وهشام بن يوسف، وعبد الرزّاق، عبد الرزّاق
أحفظهم.
أخْبَوَنا أبو محمَّد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو نصر
عبد الرَّحمن بن عبد الله المزني الحافظ - قراءة عليه - نا أبو العباس جُمَح بن القاسم، نا
محمَّد بن المُتَوَكّل بن أبي السري(٣)، نا عبد الوهاب بن همّام أخو عبد الرزّاق بن همّام،
قال: كنت عند مَعْمَرٍ، وكان أخاً له (٤) فقال: يختلف إلينا في طلب العلم من أهل اليمن أربعة:
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٣٠٢ وانظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٦.
(٢) الجرح والتعديل ٣٩/٦.
(٣) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤٥٠.
(٤) كذا بالأصل، وفي تهذيب الكمال: وكان خالياً.

١٧٣
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
رياح بن زيد (١)، ومحمَّد بن ثور (٢)، وهشام بن يوسف، وعبد الرزّاق بن همّام، فأمّا
رياح بن زيد فخليقٌ أن تغلب (٣) عليه العبادة فينتفع بنفسه ولا ينتفع به الناس، وأمّا هشام بن
يوسف فخليقٌ أن يغلب عليه السلطان، وأمّا محمّد بن ثور (٤) فكثير النسيان قليل الحفظ، وأما
ابن همّام فإن عاشَ فخليقٌ أن تُضْرَبَ إليه أكباد الإبل، قال محمَّد: فوالله لقد أتعبها.
قال أبو عبد الله - يعني ابن أبي السري(٥) -: وَدّعتُ عبدَ الرزّاق فقال: أما في الدنيا فلا
أظن أن نلتقي فيها، ولكن نسأل الله عز وجل أن يجمعنا(٦) في الآخرة.
كذا في أصل الكتاني بخطه، وقد سقط منه شيخ بين جُمَح وبين [ابن](٧) أبي السّري.
أنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو النجم الشِّيْحي، أنا أبو بكر الخطيب(٨)، أنا محمَّد بن
أحمد بن يعقوب، أنا محمَّد بن نعيم الضّبّي، قال: أُخبرت عن إبراهيم بن محمَّد بن سفيان،
قال: سمعت إسحاق بن عبد الله بن (٩) إبراهيم السلمي الخُشْك(١٠) يقول: حجاج بن
محمَّد نائم أوثق من عبد الرزّاق يقظان.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: ما كان في قرية عبد الرزَّاق بئر، فكنا نذهب نبكر
على ميلين نتوضّأ ونحمل معنا الماء(١١).
أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعيم الحافظ، نا أبي، نا أحمد بن محمَّد، قال: سمعت
عبد الله بن أحمد يقول: قال أبي:
ما كتبنا عن عبد الرزَّاق من حفظه شيء إلى المجلس الأول، وذلك أنّا دخلنا بالليل
.(١) هو رباح بن زيد القرشي الصنعاني، ترجمته في تهذيب الكمال ١١٥/٦.
(٢) هو محمد بن ثور الصنعاني، أبو عبد الله العابد ترجمته في تهذيب الكمال ١٥٩/١٦.
(٣) الأصل: يغلب، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٤) أقحم بعده بالأصل: ((وهشام بن يوسف وعبد الرزّاق بن همام)).
(٥) هو محمد بن أبي السري، متوكل، أبو عبد الله العسقلاني، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٨٣/١٤ .
(٦) في تهذيب الكمال: أن يجمع بيننا في الآخرة.
(٧) الزيادة لازمة للإيضاح.
(٨) تاريخ بغداد ٢٣٨/٨ ضمن أخبار حجاج بن محمد، أبو محمد الأعور.
(٩) بالأصل: ((نا)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(١٠) رسمها وإعجامها مضطربان، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(١١) سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٦.

١٧٤
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
فوجدناه في موضع جالساً فأملى علينا سبعين حديثاً، ثم التفت إلى القوم فقال: لولا هذا ما
حدثتكم - يعني أبي - وجالس عبد الرزّاق مَعْمَراً تسع سنين، وكان يكتب عنه كلّ شيء يقول:
قال عبد الله وكلّ من سمع من عبد الرزَّاق بعد المائتين فسماعه ضعيف، وسمع منه أبي
قديماً.
أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمر قندي، أنا أبو القاسم عبد الرَّحمن بن
أحمد بن علي بن عبد الله بن منصور الزّجّاجي الطبري، أنا أبو الحسين عبيد الله بن
محمَّد بن أحمد بن أبي مسلم الفَرَضي، أخبرني أبو عمرو بكران بن أحمد، قال: سمعت.
ح وَأخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ،
قال: سمعت بكران بن أحمد الحنبلي يقول: سمعت أبا عبد الرَّحمن، وقالا: سمعت
عبد الله بن أحمد بن حنبل وهو يحدِّث أبا بكر عبد الله بن يوسف - زاد ابن المُظَفر: بن
يعقوب وقال أخ لأبي عمر القاضي ... (١) وقد ينساها بها ليلة في طريق مكة قال: سمعت
أبي يقول:
لما قدمت صنعاء اليمن أنا ويحيى بن معين في وقف صلاة العصر فسألنا عن منزل
عبد الرزَّاق فقيل لنا بقرية يقال لها الرمادة، فمضيت لشهوتي للقائه - وقال أبو المظفر: إلى
لقائه - وتخلّف يحيى بن معين وبينها وبين صنعاء قريب حتى سألت - وقال ابن السّمر قندي:
إذا سألت - عن منزله قيل لي هذا منزله، فلما ذهبت أدقّ الباب قال لي بقّال(٢) تجاه داره: مه لا
تدق، فإن الشيخ مهيب - وقال ابن السّمرقندي: مهوب - فجلستُ حتى إذا كان قبل صلاة
المغرب خرج لصلاة المغرب، فوثبت إليه وفي يدي أحاديث قد انتقيتها، فقلت له: سلام
عليكم، تحدثني بهذه رحمك الله، فإنّي رجل غريب - زاد ابن السّمرقندي: فقال لي: ومن
أنت؟ زاد ابن المظفر وترحب لي، فقال: وقال: فقلت: أنا أحمد بن حنبل، قال فتقاصر
ورجع وضمّني إليه، وقال: بالله أنت أبو عبد اللّه؟ ثم أخذ الأحاديث فلم يزل يقرؤها حتى
أشكل عليه الظلام، فقال للبقال (٣): هلمّ المصباح حتى خرجتُ وقت المغرب - وقال ابن
السّمر قندي: صلاة المغرب - وكان يؤخرها.
قال عبد الله: فكان أبي إذا ذكر أنه نوّه باسمه عند عبد الرزّاق بكى.
(١) كلمة بدون إعجام ورسمها ((مرىاله)).
(٢) في المختصر ١٠٠/١٥ قائل.
(٣) في المختصر: النقال.

١٧٥
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
أخْبَرَنا أبو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ علي إسناده ...
أخْبَرَنا أبو علي محمَّد بن الحسين، أنا المعافى بن زكريا، نا أبي، نا بعض أصحابنا،
نا أبو عمر الضرير بالكوفة قال: قال يحيى بن معين: كنت أنا وأحمد بن حنبل عند
عبد الرزّاق وكنت أكتب الشعر والحديث وكان أحمد يكتب الحديث وحده، فخرج إلينا يوماً
عبد الرزّاق وهو يقول:
لا بدّ في الدنيا من الهمّ
كُنْ موسراً إنْ شئتَ أو معسراً
زاد الذي زادك مِـنْ غمّ
وكلّما زادك من نعمةٍ
فقال له أحمد: كيف قلتَ؟ فأعاده عليه فكتبها .
أخْبَرَنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين، أنا أبو
عبد الله الحافظ (١)، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ، قال:
سمعت أبا عَمْرو المستملي يقول (٢): سمعت مُحَمَّد بن رافع يقول: كنت مع أَحْمَد بن
حنبل وإسحاق عند عبد الرزّاق فجاءنا يوم الفطر، فخرجنا مع عبد الرزَّاق إلى المصلّى ومعنا
ناس كثير، فلما رجعنا من المصلّى دعانا عبد الرزّاق إلى الغداء، جعلنا نتغدى معه (٣)، فقال
عبد الرزّاق لأحمد وإسحاق: رأيت اليوم منكما عجباً، لم تُكبّرا، قال أحمد وإسحاق: یا
أبا (٤) بكر نحن كنا ننظر إليك هل تكبّر فنكبّر؟ فلما رأيناك لم تكبّر أمسكنا، قال: وأنا كنت
أنظر إليكما هل تكبّران فأكبّر .
أنْبَأنا أبو الفرج غيث بن علي الصوري، أنا أبو عبد الله الحسن بن أبي الحديد، أنا
أبو الوليد الحسن بن محمَّد بن علي، نا أبو عبد الله أحمد بن عمر بن محمَّد بن إبراهيم
الأَجمي - نزيل فهر ينظر(٥)، نا أبو محمَّد بن الفرحان الدوري مولى المتوكل بالاجمة
الصوفي، نا أبو خَيْئَمة زهير بن حرب، قال:
لما خرجت أنا وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين نريد عبد الرزّاق فلما وصلنا مكة
(١) كذا بالأصل: ((أنا أبو عبد الله الحافظ)) مكرراً.
(٢) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٦.
(٣) ((جعلنا نتغدى معه)) ليست في سير أعلام النبلاء.
(٤) بالأصل: ((وأبا)) تحريف والصواب عن سير أعلام النبلاء.
(٥) كذا بالأصل: ((فهرينظر)).

١٧٦
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
كتب أصحاب الحديث إلى صنعاء، إلى عبد الرزّاق، قد أتاك حفّاظ الحديث فانظر كيف
يكون: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأبو خيثمة زهير بن حرب، فلما قدمنا صنعاء غلق
الباب عبد الرزّاق ولم يفتحه لأحد إلّ لأحمد بن حنبل لديانته، فدخل فحدّثه بخمسة وعشرين
حديثاً، ويحيى بن معين هذا جالس(١)، فلما خرج قال يحيى لأحمد: أرني ما حدّثك، فنظر
فيها فخطّأ الشيخ في ثمانية عشر حديثاً، فلما سمع أحمد بالخطأ رجع فأراه مواضع الخطأ،
وأخرج عبد الرزّاق الأصول فوجده كما قال يحيى ففتح الباب، فقال: ادخلوا وأخذ مفتاح
بيت فسلّمه إلى أحمد بن حنبل، وقال: هذا البيت ما دخلته يد غيري منذ ثمانين سنة أسلّمه
إليكم بأمانة الله على أنكم لا تقوّلوني (٢) ما لم أقلْ، ولا تدخلوا عليّ حديثاً من حديثٍ غيري،
ثم أومأ إلى أحمد فقال: أنت أمين الله على نفسك وعليهم، قال: فأقاموا عنده حولاً، فلما
انصرفوا بلغهم أن بالمدينة شيخاً بدوياً عنده خمسون (٣) حديثاً في صحيفة، فجاء يحيى فأخذ
الصحیفة وجلس یکتب حديثاً من حديثه وحدیثین من حديث غيره، وحديثاً من حديثه، ثم
مَزَجها كلها ثم جاء ليقرأ، فكان إذا مرّ على الشيخ حديثه عدّه، فإذا مرّ على أذنه حديث غيره،
قال بيده هكذا، وأشار بيده: لا، قال: فلم يزل حتى انتقاها فما مرّ عليه حرف، ثم أجال نظره
في وجوه القوم وهو يومئذ لا يعرفهم، فوقعت عينه (٤) على أحمد بن حنبل فقال: أمّا أنت فلا
تستحل أن تقل(٥) مثل هذا، ثم وقعت عينه عليّ - يقول زهير - فقال: أما أنت فلا تحسن أن
تعمل(٦) مثل هذا، وأومأ بيده إلى يحيى بن معين، ثم [رفع](٧) رجليه فصكّ بها صدره،
فأقلبه على قفاه، فقال: لا تعد لمثل هذا.
قال یحیی: ما بردها علی الکبد من مثله إذ لم یذهب علیه حرف من حديثه.
أخْبَوَنا أبو المظفر بن القُشَيري، وأبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أبو عثمان
البَحيري، أنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن زُرَيق المخزومي - بمكة ـ نا
عبد الله بن الحسين بن جمعة من حفر (٨) بدمشق، نا الحسن بن جرير، نا علي بن هاشم،
قال: قال عبد الرزّاق:
(١) في المختصر ١٠١/١٥ ويحيى بن معين بين البابين جالس.
(٢) في المختصر: تقولون.
(٣) بالأصل: خمسين والمثبت عن المختصر.
(٤) بالأصل: عينهم.
(٥) في المختصر: تفعل.
(٦) سقطت من الأصل، ومكانها بالأصل ضبة إشارة إلى النقص، أضفنا اللفظة عن المختصر.
(٧) كذا بالأصل وبعدها ضبة، إشارة إلى نقص ما.

١٧٧
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
كتب عني ثلاثة لا أبالي ألّ يكتب عني غيرهم، كتب عني ابن الشَّاذَكُوني(١) وهو من
أحفظ الناس، وكتب عني يحيى بن معين وهو من أعرف الناس بالرجال، وكتب عني
أحمد بن حنبل وهو من أزهد الناس.
أَخْبَوَنَا أبو القاسم زاهر بن طاهر، وأخوه أَبُو بكر وجيه، المعدلان وأبو الفتوح
عبد الوهاب بن الشاه بن أحمد الشاذياخي (٢) أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمَّد
الأزهري، أنا أبو محمَّد الحسن بن أحمد بن محمَّد المَخْلَدي، أنا أبو بكر عبد الله بن
محمّد بن مسلم الإسفرايني، قال: سمعت الحسن بن سفيان يقول (٣): سمعت فياض - يعني
ابن زهير النسائي - يقول:
تشفّعنا بامرأة عبد الرزّاق على عبد الرزَّاق، فدخلنا على عبد الرزّاق فقال: هاتوا
تشفّعتم (٤) إليّ بمن يتقلَّب عليّ في فراشي، ثم أنشأ يقول:
ليس الشفيع الذي يأتيك مُتّزراً مثلَ الشفيع الذي يأتيك عُزيانا
أخْبَرَنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو الفضل الزهري،
نا محمّد بن هارون بن حُمَيد، نا عبد الرَّحمن بن بِشْر بن الحكم، قال: سمعت عبد الرزاق
إذا رد عليه الرجل في المجلس مرات قال: قال عمرو بن معدي كرب :
إذا لم تستطع أمراً فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع
حدَّثني أبو الخير صالح بن إسماعيل بن محمَّد بن إسماعيل الخُوَارزمي الكِلَابي
الصوفي - بدمشق - أنا أبو فراس أسامة بن عبد الوارث بن محمّد بن عبد المنعم الأسدي
الأبهري أخْبَرَنا والدي أبو المكارم عبد الوارث بن محمَّد، نا أبو الحسين محمَّد بن
الحسين بن علي بن الترجمان - بغزة - نا أبو الفتح محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن علي
الأَنباري، قال: سمعت أبا بكر محمَّد بن عبد الله بن عمر بن المَعْمَر يقول: سمعت أحمد بن
الحسن الخَلّل يقول:
أتينا في الرحلة جماعة مسافرين إلى عبد الرزّاق بن همّام بصنعاء، فامتنع أن يحدّثنا،
(١) هو سليمان بن داود الشاذكوني، أبو أيوب، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٧٩/١٠ .
(٢) إعجامها ناقص بالأصل، ترجمته في سير الأعلام ٣٥/٢٠ وقارن مع المشيخة ١٣١/ أ.
(٣) من طريقه الخبر والشعر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٧.
(٤) بالأصل: ((تسفعتهم)) والصواب عن سير أعلام النبلاء.

١٧٨
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
فقلنا له: أيها الشيخ رقّ لنا، وتعطّف علينا، وارحمنا، فحرك رأسه وأنشأ يقول(١):
ما (٢) صرتُ أبيضَ كالشَّطَنْ
فتركتني حتى إذا
. (٣)
في الصيف ضيعت اللبن
القيت تطلب وَصْلَنا
ثم قال لنا: أتدرون ما قال عمرو بن معدي؟ فقلنا: وما قال؟ فقال: إنه يقول:
إذا لم تَسْتَطِعْ أمراً فَدَعْه وَجَاوِزْه إلى ما تستطيع
أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر عبد الرَّحمن بن علي بن محمَّد بن
موسى، أنا يحيى بن إسماعيل بن يحيى، أنا أبو حاتم مكي بن عَبْدَان بن بكر (٤) بن مسلم
التميمي، قال: سمعت أبا الأزهر يقول: سمعت عبد الرزّاق يقول: صار مَعْمَر هليلجة(٥) في
(٦)
فمي(٦).
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنا أبي أبو العباس، أنا عبد الوهاب بن
عبد الله بن عمر المُرّي، نا محمَّد بن سليمان الرَّبَعي، نا أبو الحسن محمَّد بن الفيض
النسائي، نا إبراهيم بن عبد الله بن همّام قال: سمعت عبد الرزَّاق بن همّام يقول: حججتُ
فصرت إلى المدينة لزيارة قبر رسول الله ◌َ *، فرمت الدخول إلى مالك بن أنس، فحجبني
ثلاثة أيام، ثم دخلتُ إليه وهو جالس في فُرُشِ خَزّ، فلمّا أن نظرتُ إليه قلتُ: حدثني مَعْمَر عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله چ یقول:
((إنّ في جَهَنّم رَحَى تطحن جبابرة العلماء طحناً)) فقال لي: مَنْ أنتَ أيها الشخص الذي
تروي عن مَعْمَر؟ قلتُ: عبد الرزَّاق بن همّام، فقال لي: يا أبا بكر وإِنّك لهو؟ والله، ما علمت
بقدومك، ولو علمتُ لتلقّتك، فأخرج إليّ كتبه، فكتبتُ منها، ورحلتُ.
(١) البيتان في تاج العروس بتحقيقنا مادة ضيع، قالتهما امرأة لزوجها وقد جاء في رواية تاج العروس: أن
الأسود بن هرمز طلق امرأته العنود الشنّة، من بني شن، رغبة عنها إلى امرأة جميلة من قومه ثم جرى بينهما ما
أدى إلى المفارقة، فتتبعت نفسه العنود، فراسلها، فأجابته بقولها: البيتان.
(٢) تاج العروس: ((علقت أبيض كالشطن)).
والشطن: الحبل.
(٣) المثل في جمهرة الأمثال للعسكري ١/ ٥٧٥ قال: ويضرب هذا مثلاً للرجل يضيع الأمر، ثم يريد استدراكه.
وانظر خبره فيه، وفي الفاخر للمفضل ص ١٨٦ واللسان (صيف).
(٤) كذا نسبه هنا، انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١١٩/١٣ وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٧٠.
(٥) الهليلج والإهليلج والإهليلجة: عقير من الأدوية.
(٦) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٧ .

١٧٩
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري
إبراهيم بن عبد الله كذّاب، ولا أصل لهذا الحديث من حديث مَعْمَر عن الزُهْري.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن أبي طالب،
أنا أحمد بن محمَّد بن عِمْرَان، نا أحمد بن محمَّد بن أبي حامد صاحب بيت المال، قال:
سمعت عباساً الدوري يقول: حدثني بعض أصحابنا قال: قال عبد الرزّاق:
قدمتُ مكة فمكثت ثلاثة أيام لا يجئني أصحابُ الحديث، فمضيتُ فطفتُ وتعلّقت
بأستار الكعبة وقلت: يا ربّ أكذّاب أنا أم مدلّس أنا، قال: فرجعت إلى البيت فجاؤني.
أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن بن السّقّا، وأبو
محمَّد بن بالويه، قالا: نا أبو العباس الأصمّ، نا أبو الفضل العباس بن محمَّد (١)، نا يحيى بن
معين قال: قال بِشْر بن السَّرِي، قال عبد الرزّاق: قدمت مرة مكة فأتاني أصحاب الحديث ثم
انقطعوا عني يومين أو ثلاثة، فقلتُ: يا ربّ ما شأني، كذَّاب أنا، أيّ شيء أنا، قال: فجاؤني
بعد ذلك.
أَخْبَرَنا أبو المُطَهّر عبد المنعم بن أحمد بن يعقوب، وأبو عبد الله الخَلّل، قالا: أنا
أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، قال: سمعت الجَنَدي مُفَضّل بن محمَّد
يقول (٢): سمعت سَلَمة بن شبيب يقول: سمعت عبد الرزّاق يقول:
أخزی الله سلعةً لا تنفق إلاّ بعد الکبر والضعف، حتى إذا بلغ أحدهم مائة سنة گُتب عنه،
وإمّا أنْ يقال كذاب فيبطلون عمله، وإمّا أن يُقال مبتدع فيبطلون عمله (٣)، فما أقل مَنْ ينجو من
ذلك.
أَخْبَرَنا أبو محمَّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر البَرْقاني، قال:
قرأت على بِشْر بن أحمد الإسفرايني، حدثكم عبد الَّله بن محمّد بن سَيّار، نا محمود بن
غَيْلَان (٤)، عن عبد الرزّاق قال:
قال لي وكيع: أنتَ رجل عندك حديث، وحفظك ليس بذاك، فإذا سئلت عن حديثٍ فلا
تقل: ليس هو عندي، ولكن قُل: لا أحفظه.
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٧ .
(٢) من طريق المفضل الجندي رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٧ .
(٣) كذا بالأصل، وفي سير أعلام النبلاء: علمه، وهو أشبه.
(٤) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٦٧.

١٨٠
عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري.
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد، قال(١): قال يحيى بن معين، قال لي عبد الرزَّاق: اكتب عني ولو حديث
واحد من غیر کتاب، فقلت: لا، ولا حرف.
أَخْبَرَنا أبو الحسن الفَرَضي، نا عبد العزيز الصوفي، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا أبو
المیمون، نا أبو زُرعة، قال(٢): سمعت أبا عبد الله يقول :.
من سمع من عبد الرزَّاق بعد ذهاب بصره فهو ضعيف السماع، أتيناه نحن قبل المائتين.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمَّد بن المظفر، أنا أبو الحسن العَتيقي،
أنا يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العُقَيلي (٣)، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قلت (٤)
ليحيى بن معين: عبد الرزَّاق كبير السن؟(٤) قال: أما حيث رأيته فما كان بلغ الثمانين، نحو
من سبعين، ثم قال يحيى: أخبرني أبو جعفر السويدي أن قوماً من الخُرَاسانية، من أصحاب
الحديث، جاءوا إلى عبد الرزّاق بأحاديث للقاضي هشام بن يوسف، فتلقطوا أحاديثَ عن
مَعْمَر من حديث هشام، وابن(٥) ثور قال يحيى: وكان ابن(٦) ثور هذا ثقة، فجاءوا بها إلى
عبد الرزّاق، فنظر فيها فقال: هذه بعضها، سمعتها، وبعضها لا أعرفها ولم أسمعها، قال:
فلم يفارقوه حتى قرأها. ولم يَقُلْ لهم: حدّثنا، ولا أخبرنا.
قال أبو زكريا : أخبرني بهذه القصة أبو جعفر السويدي صاحب لنا.
قال(٧): وسمعت يحيى بن معين يقول: رأيت عبد الرزّاق بمكة يحدِّث فقلت له: هذه
الأحاديث سمعتها؟ فقال (٨): وهذا عليك بعضاً سَمِعْنَاه بعضاً عَرَضْنا وبعضاً ذكره(٨)، وكلّ
(١) سير أعلام النبلاء ٩ / ٥٦٧ - ٥٦٨.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٤٥٧ ومن طريق أبي زرعة رواه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤٥١ باختلاف
فیهما عن الأصل.
(٣) الضعفاء الكبير للعقيلي ١٠٧/٣ - ١٠٨ ومن طريق عبد الله بن أحمد في سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٧٠.
(٤) كذا ما بين الرقمين بالأصل، والذي في الضعفاء الكبير:
قلت ليحيى بن معين: روى عنه أحمد بن يحيى وإسحاق بن إلياس، وعبد الرزّاق تخشى السن؟
وفي سير أعلام النبلاء: تخشى السن على عبد الرزّاق.
(٥) الضعفاء الكبير: وأبي ثور، وفي سير أعلام النبلاء كالأصل.
(٦) الضعفاء الكبير: أبو ثور، وفي سير أعلام النبلاء کالأصل.
(٧) القائل: عبد الله بن أحمد، والخبر في الضعفاء الكبير ١٠٨/٣ .
(٨) كذا ما بين الرقمين بالأصل، والعبارة في الضعفاء الكبير: فقال: بعض سمعتها، وبعضها عرضاً، وبعضها
ذكره.