Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب زاد ابن الفهم: وهاجر عبد الرَّحمن بن عوف إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً في روایة محمَّد بن إسحاق، ومحمَّد بن عمر . قالوا(١): وشهد عبد الرَّحمن بدراً، وأُحُداً، والمشاهد كلها. أنْبَأنا أبو محمَّد بن الابنوسي، وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البَرْقي، قال: عبد الرَّحمن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن عَبْد بن الحارث بن زُهْرة بن كِلاَب بن مُرّة بن كعب، حدثنا بنسبه عبد الملك بن هشام ، عن زياد، عن ابن إسحاق، يكنى أبا محمَّد، جاء في الحديث أن النبي وَ لّقال له: ((كيف صنعتَ يا أبا محمَّد في استلام الركن؟»، وأمه الشّفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زُهْرة. وقال في موضع آخر: ابن عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة، ومات بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين، فيما أخبرنا ابن (٢) بكير، ويقال: توفي سنة ثلاثٍ(٣) وثلاثين، ويقال: إنه مات وهو ابن خمس وسبعين، وصلّی علیه عثمان، وقيل: صلى عليه الزبير، ويقال ابنه . أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن بن الحَمّامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أميّة، قال: سمعت نوح بن حبیب یقول : عبد الرَّحمن بن عَوْف بن عبد عَوْف يُكْنَى أبا محمَّد، من بني زُهْرة بن كِلَاب. أخْبَرَنا محمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب. ح وأنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري. قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (٤)، قال: أبو محمَّد عبد الرَّحمن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النضر. أنْبَأنا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: وأبو (١) ابن سعد ١٢٨/٣ . (٣) الأصل: ثلاثة. (٢) الأصل: أبو بكير، تصحيف والصواب عن م. (٤) المعرفة والتاريخ ٢٨٢/١. ٢٤٢ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب الحسين الأصبهاني قالا : - أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا محمَّد بن إسماعيل، قال (١): عبد الرَّحمن بن عوف بن عبد عوف أبو محمَّد الزهري القُرشي، شهد بدراً مع النبي وَله . قال الحسن عن (٢) ضَمْرة: مات لستُّ بقين من خلافة عثمان. وقال محمّد بن مقاتل: أنا أحمد بن محمَّد ، أنا يعقوب بن إبراهيم: لتسعٍ من سني عثمان . وقال يعقوب بن إبراهيم: توفي وهو ابن خمس وسبعين. أنا (٣) أبو الحسن علي بن محمَّد، أنا أبو منصور النَّهَاوندي، أنا أبو العباس النَّهَاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، أنا أبو عبد الله البخاري، قال: عبد الرَّحمن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن الحارث بن زُهْرة أبو محمَّد القُرشي الزهري، مات لستِّ مضين من خلافة عثمان، وشهد بدراً مع رسول الله وَلي، هاجر الهجرتين جميعاً، من الذين توفي رسول الله وَّر وهو عنهم راضٍ، مات بالمدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن هبة الله بن الحَسَن - إذناً - وأَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - شفاهاً - أنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمَة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد. قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال (٤). عَبْدِ الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف الزُهري أَبُو مُحَمَّد القُرَشي شهد بدراً، روى عنه بنوه إِبْرَاهيم، وحُمَيد، وأَبُو سَلَمَة، ومُصْعَب، وعُمَر بنو عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، وجُبَير بن مُطْعِم، وجابر بن عَبْد اللّه [وعبد اللَّه](٥) بن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، والمِسْوَر بن مَخْرَمة، سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي. (١)) التاريخ الكبير للبخاري ٢٣٩/١/٣ - ٢٤٠. (٢)) بالأصل: ((بن)) تصحيف، والصواب عن م والتاريخ الكبير. (٣)) في م: أخبرنا. (٤)) الجرح والتعديل ٢٤٧/٥. (٥) الزيادة عن الجرح والتعديل. ٢٤٣ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو الفتح سُلَيم بن أيوب، أَنَا أَبُو طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن إياس، قَال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المُقَدّمي يقول: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف الزُهري يكنى أبا مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفُضَيْلِي، أَنَا أَبُو القَاسِم أَحْمَد بن مُحَمَّد الخليلي، أَنَّا أَبُو القَاسِم عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَن الخُزَاعِي، أَنَا أَبُو سعيد الهَيْثَم بن كُلَيب الشاشي، قال: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عَبْد الحارث بن زُهْرة بن كلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النَّضْر، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو فسمّاه النبي اَلّ عَبْد الرَّحْمُن، كنيته أَبُو مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة قال : عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤي، وكان اسمه عبد عمرو، فسماه النبي ◌َِّ عَبْد الرَّحْمُن، أمه العَنْقَاء، وهي الشّفّاء بنت عَوْف بن عَبْد الحارث، هاجر الهجرتين وشهد بدراً، توفي سنة إحدى وثلاثين، وله خمس وسبعون سنة، وكان أحد الستة الذين جعل إليهم عمر الشورى، ورجع بحديثه من سَرْع(١)، وسماه العدل. وقال ابن مندة في موضع آخر: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب القُرَشي، أَبُو مُحَمَّد الزُهري، وأمّه الشّفّاء بنت عَوْف بن عَبْد الحارث بن زُهْرة بن كلاب، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، فسمّاه النبيِ نَّهَ عَبْد الرَّحْمُن، وكان رجلاً طويلاً، حسن الوجه، رقيق البشرة فيه جَنَاً(٢)، أبيض مشرب حمرة، لا يغير حمرة شعره، وولد بعد الفيل بعشر سنين، ومات بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين لستّ بقين منها ، في خلافة عثمان، وهو يومئذ ابن خمس وسبعين، ودُفن بالبقيع، روى عنه عمر بن الخطاب. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا (١) كذا بالأصل، وهي لغة في سرغ بالغين المعجمة تقدم التعريف بها (راجع معجم البلدان). (٢) الجنا: الحدب. وقيل: ميل في الصدر، وقيل: في العنق (اللسان). ٢٤٤ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال: عَبْدِ الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن عَبْد الحارث بن زُهْرة بن كلاب أَبُو مُحَمَّد القُرَشي الزُهْري المَديني، شهد بدراً وكان اسمه عبد عمرو، فسمّاه النبيِنَّهِ عَبْدِ الرَّحْمُن، وهو أخو عَبْد اللّه بن عَوْف، وأمّه الشّفّاء بنت عَوْف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة، سمع النبي ◌َّ، وروى عنه ابنه إِبْرَاهيم في الوكالة والخمس والجنائز. وقال خليفة وعَمْرو بن عَلي: مات سنة اثنتين وثلاثين - زاد عمرو: هو ابن خمس وسبعين سنة(١). وقال غيره: مات لستّ سنين بقين من خلافة عُثْمَان، وقال بعضهم لسبعٍ من سني عثمان . هكذا ذكره البخاري، وقال الذُهْلي: قال يَحْيَىُ: مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين، وسنه خمس وسبعون(٢)، وقال يَحْيَى: ولد بعد الفيل بعشر سنين، وكذلك قال الواقدي، و کذلك قال عمرو بن علي . أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، قال: قال لنا أَبُو نعيم الحافظ: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن عَبْد الحارث بن زُهْرة بن كِلاَب بن مُرَّة بن كعب بن لؤي أَبُو مُحَمَّد، ذو الهجرتين، شهد بدراً، والمشاهد كلها، أحد أصحاب الشورى، بعثه النبي ◌َّر في سرية وعمّمه وعقد له اللواء بيده، وكان أصابته يوم أُحُد جراحات كثيرة، فسقطت ثنيتاه وكان أهتم، وعرج، في رجله، فكان أعرج كان رجلاً طوالاً حسناً، رقيق البشرة، أبيض مشرباً حمرة، أعين أهدب الأشفار، لا يغيّر رأسه ولا لحيته، كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة وقيل عبد عمرو، مولده بعد الفيل بعشر سنين، ومات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين بالمدينة، وصلّى عليه عُثْمَان بن عفان، وله خمس وسبعون سنة، وقيل اثنتين وسبعين، أمه الشّفّاء بنت عَوْف بن عَبْد الحارث بن زُهْرة، قد ذكرنا صفاته وأحواله وأسامي أولاده ، ثنا العشرة، روى عنه عُمَر بن الخطّاب، وسمّاه العدل الرضا، وانصرف من سَرْع بحديثه . أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن عَلي بن مُحَمَّد بن المُجْلي(٣) الواعظ، نَا القاضي أبو (٤) (١) انظر تهذيب الكمال ٣٢٤/١٠. (٢) المصدر السابق. (٣) الأصل: المحلى، بالحاء المهملة، تصحيف. (٤) الأصل: ابن. ٢٤٥ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب الحُسَيْن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن عَبْد الصَّمد بن المهتدي بالله، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن النصر الدّيبَاجي، نَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبَشّر الواسطي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن حرب النَّشَائي الواسطي - قراءة عليه ونحن نسمع - أنا أَبُو مروان يَحْيَىُ بن أَبي زكريا الغسَّاني، عَن هشام، عَن أبيه. أن رَسُول اللهِ وَ ﴿ سأل عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف: ((يا أبا مُحَمَّد، كيف صنعتَ - يعني ، في استلام الحجر؟» قال: استلمت وتركت، قال: ((أصبت)»[٧١٥٨] هذا مرسل، وقد روي من وجه آخر موصلاً. أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو مُحَمَّد السّيّدي(١)، قَالا: أنا أَبُو عُثْمَان البَحيري، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، نَا عَبْد اللّه بن زياد بن خالد بن زياد أَبُو مُحَمَّد بن أبي سفيان المَوْصلي، حدَّثني مُقَدَّم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى الواسطي، حدَّثني عمي القاسم، عن عُبَيْد اللّه بن عُمَر، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه . عن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف قال: قال لي النبي ◌َّ حين فرغنا: ((كيف صنعت يا أبا مُحَمَّد في استلام الركن))؟ قلتُ: استلمتُ وتركتُ [٧١٥٩] . وأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر قال: قُرىء ، عَن أَبِي عُثْمَان البحيري، أَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن حيّوية الورّاق، نَا أَبُو حامد أَحْمَد بن حمدون بن رستم (٢)، نَا مقدم بن يَحْيَى بن يعقوب، حدَّثني عمي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عُمَر، حَدَّثَني هشام بن عروة، عَن أَبیه. عن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف قال: قال لي رَسُول الله وَّهِ: ((يا أبا مُحَمَّد، ما صنعت في استلام الحجر؟)) قال: [قلت] استلمت وتركت، قال: ((أصبت))[٧١٦٠] . أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا هارون بن معروف، عَن ضَمْرَة، عَن سعید بن حسن، قال: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، أم عَبْد الرَّحْمُن العَنْقَاء، وهي الشّفّاء بنت عَوْف بن (١) الأصل: السيد، تصحيف، والسند معروف. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٥٣. ٢٤٦ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب عَبْد الحرب(١) بن زُهْرة، وكانت مهاجرة. الصواب: عَوْف بن عَبْد الحارث. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حَذَّثَنِي سُرَيج (٢) بن يونس وغيره عن ابن عيينة، عَن الزهري، عَنْ أَبِي سَلَمَة، كنية عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف أَبُو مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَّا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، قال: قال عمّي أَبُو بَكْر: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، يكنى أبا مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطّوري وثابت بن بُنْدَار، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جَعْفَر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن، قالا: نا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال (٣). عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف الزهري، يكنى أبا مُحَمَّد، وهو أحد أصحاب الشورى، قال النبي ◌َّ: » [١٦١ ٧] (البازّ الصادق)) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنَا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن عَبْد الحارث بن زُهْرة القُرَشي، شهد بدراً. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبي قال: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر الأنباري، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بِشْر الدَّوْلابي(٤)، نَا أَحْمَد بن شعيب قال: من كنيته من الصحابة (١) كذا بالأصل، والصواب: عبد الحارث، كما في سير أعلام النبلاء وتهذيب الكمال، وسينبه المصنف إلى الصواب. (٢) الأصل: شريح تصحيف والصواب ما أثبت وضبط، تقدم التعريف به. تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٩٧ رقم ٩٧٢. (٣) (٤) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٠ و ٥٢. ٢٤٧ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أَبُو مُحَمَّد، فذكرهم، وذكر فيهم: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن أبي عَوْف، وهو عبد عَوْف بن عَبْد الحارث بن زُهْرة بن كِلاَب بن مُرَّة بن كعب بن لؤي، أَبُو مُحَمَّد. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَّبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن عَبْد الحارث بن زُهْرة بن كلاب القُرَشي المديني، وأمه صفية بنت عبد مَنَاف بن زُهْرة بن كلاب، ويقال: أمه الشّفّاء بنت عَوْف بن عَبْد الحارث بن زُهْرة، شهد بدراً مع رَسُول الله وَله، وهاجر الهجرتين جميعاً، شهد له رَسُول الله وَّهُ بالجنّة، ومات وهو عنه راضٍ، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، فسماه رَسُول الله ◌َِّ عَبْد الرَّحْمُن، وآخى بينه وبين سعد بن الربيع الخزرجي، وله اخوان: عَبْد اللّه، والأسود، أسلما جميعاً، في الفتح، مات عَبْد الرَّحْمُن بالمدينة، ودُفن بالبقيع(١). أنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن نافع، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلي الساري، قالا: نا عَلي بن عَبْد العزيز، نَا مُحَمَّد بن أبي نُعَيم الواسطي، نَا إِبْرَاهيم بن سعد(٢)، حَذَّثَني أَبي عن أبيه. عن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، قال: كان اسمي عبد عمرو، فلما أسلمتُ، سمّاني رَسُول الله وَّهِ عَبْدِ الرَّحْمُن. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا يَحْيَىُ بن عَبْد الحُمَيد الحِمّاني، نَا إِبْرَاهيم بن سعد، عَن أَبيه عن جده . عن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف قال: كان اسمي عبد عمرو فسمّاني رَسُول الله ◌َيّ عَبْد الرَّحْمُن. قال: أنا عَبْد اللّه، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن هانىء، نَا أَحْمَد بن حنبل، نَا عَبْد الرّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن ابن سیرین. أن عَبْد الرَّحْمُن كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، قال عَبْد الرزَّاق: وأما ابن جريج (١) انظر تهذيب الكمال ٣٢٣/١٠ وسير أعلام النبلاء ٧٤/١. (٢) من طريقه في سير أعلام النبلاء ١/ ٧٤ وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣٠٦/٣ وصححه. ٢٤٨ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب فأخبرنا قال: كان اسم عَبْد الرَّحْمن في الجاهلية عبد عمرو. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (١)، أَنَا معن بن عيسى، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُبيد بن عُمَير، عَن عَمْرو بن دينار قال: كان اسم عَبْدَ الرَّحْمُن بن عَوْف: عبد الكعبة، فسمّاه رَسُول الله وََّ عَبْدِ الرَّحْمُن. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَمْرو بن السِّماك، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو غالب المَاوَرْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون. وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدار، قَالا: أنا أَبُو القَاسِمِ الأزهري، أَنَا عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنَا العباس بن العباس الجوهري، أَنَا صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبي، أَنَا أَبُو المغيرة، نَا سعيد بن عَبْد العزيز قال: كان اسم عَبْد اللّه بن سلام الحصين، فسماه رَسُول الله بَّارِ عَبْد اللّه، وكان اسم عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف عبد عَمْرو، فسماه عَبْد الرَّحْمُن. قال: ونا عَبْد الرزّاق، أَنَا - وفي حديث صالح: عن - معّمَر عن ابن سيرين. أن عَبْد الرَّحْمُن كان اسمه ، في الجاهلية عبدَ الكعبة. قال: وأما ابن جريج فأخبرنا، قال: كان اسم عَبْد الرَّحْمُن في الجاهلية عبد عَمْرو. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب، حَدَّثَنِي أَبُو اليمان أو قرىء عليه عن سعيد بن عَبْد العزيز قال: كان اسم عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف عبدَ عمرو، فسمّاهِ رَسُول اللهِّهِ عَبْدِ الرَّحْمُن. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا (٢) البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمة، أَنَّا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن المنذر، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن أبي ثابت(٣) عن سعيد بن زياد عن حسن بن عمر، عَن سهلة ابنة عاصم قالت: (١) طبقات ابن سعد ١٢٤/٣ . (٢) الأصل: ابن، تصحيف. (٣) من هذه الطريق رواه المزي في تهذيب الكمال ٣٢٣/١٠ والذهبي في سير أعلام النبلاء ٧٤/١ - ٧٥. ٢٤٩ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب كان عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف أَبيضَ أَعْيَن، أهدبَ الأشفار، أَقْنَى(١)، طويل النابين الأعليين، وربما أدمى نابُه شفته، له جُمّة أسفل من أذنيه، أعنق، ضخم الكفين (٢) غليظ الأصابع. قال: وحَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن المنذر عن الواقدي قال (٣): كان رجلاً طوالاً، حسناً، رقيقَ البشرة، [فيه](٤) جَنَأ أبيضَ مشرباً (٥) حمرة، لا يغير لحيته ولا رأسه صلّى عليه عُثْمَان بن عفان ويقال: صلى عليه الزبير بن العوّام. أُخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حَدَّثَني عمي، نَا الزبير، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن المنذر، عَن مُحَمَّد بن عُمَر عن . ح وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَّا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حَيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٦)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر الزُهري، عَن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، فذكر حديثاً، قال: وكان عَبْد الرَّحْمُن رجلاً طويلاً - وفي حديث ابن المنذر: طوالاً - حسن الوجه، رقيق البشرة فيه جَنَاً، أبيض مشرباً (٥) حمرةً، لا يغيّر لحيته ولا رأسه. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو عَلي الحداد في كتابيهما، قَالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الرحيم البَرْقي، نَا عَبْد الملك بن هشام، نَا زياد بن عَبْد اللّه(٧)، عن ابن إِسْحَاق. أَن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف كان ساقط الثُّنيتين، أهتم (٨)، أعسر، أعرج، وكان أصيب يوم أُحُد فهُتِمَ وجُرح عشرين جراحة - أو أكثر - أصابه بعضها في رجله فعرج. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أخبرنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو (١) القنا في الأنف: طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه (اللسان: قنا). (٢) في سير أعلام النبلاء: الكتفين، تصحيف. (٣) كذا بالأصل، والذي في ابن سعد ١٣٣/٣ وسير أعلام النبلاء ١/ ٧٥ بعدها: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة قال . (٥) الأصل: مشرب، والتصويب عن المصادر. (٤) الزيادة عن المصادر. (٦) انظر الطبقات الكبرى ١٣٣/٣. (٧) من طريقه في تهذيب الكمال ٣٢٣/١٠ وسير أعلام النبلاء ٧٥/١. (٨) الهتم: انكسار الثنايا من أصولها خاصة، وقيل من أطرافها (اللسان). . ٢٥٠ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَرِ، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري قال: وبلغني أن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف وُلد بعد الفيل بعشر سنين، ومات عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف أَبُو مُحَمَّد سنة ثنتين وثلاثين، وصلّى عليه عُثْمَان بن عفان، ودُفن بالبقيع، وكان رجلاً طويلاً، حسن الوجه، رقيق البشرة، فيه جَنَا، أبيض مشرباً حمرةً، لا يغيّر لحيته ولا رأسه. قال: ونا عُبَيْد اللّه، نَا عمي، عَن أَبيه قال: بلغني أن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف ◌ُرْح يوم أُحُد إحدى(١) وعشرين جراحة، وجرح في رجله فكان يعرج منها. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، نَا نصر بن إِبْرَاهيم - إملاء - أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن عَبْد الكريم الشالوسي، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد البصري، وأَبُو حكيم إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن الحكم، قَالا: أنا القاضي أَبُو علي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن العباس الزجاجي، نَا سعيد بن مُحَمَّد بن نصر بن عَبْد الرَّحْمُن الهمداني أَبُو عَمْرو، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد الحُمَيد بن إِسْحَاق العطار، نَا عُمَر بن مُدْرِك، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البلوي، حَدَّثَنِي عُمَارة بن زيد، نَا عَبْد اللّه بن العلاء، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حُمَيد بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن أَبيه قال: كان أَبُو حُمَید بن عَبد الرَّحْمن بن عَوْف یقول: سمعت أبي يقول: سافرت إلى اليمن قبل مبعث رَسُول الله وَّ لسنة ونحوها فنزلت على عسكلان بن عواكن الحِمْيَري وكان شيخاً كبيراً قد أسني له في العمر حتى عاد كالفرخ وهو يقول : وأودى سمعه إلّ باديا إذا ما الشيخ صُمّ فلم يكلّم كفعل الهر (٢) يفترس العظايا(٣) ولَعَبَ في العشيّ بَنِي بَنِيه سوى الموت المنطق بالرزايا فذاك الداء ليس له دواء من الرادي (٥) مترعة ملايا يعذبهم (٤) وودّوا لو سَقَوه (١) الأصل: أحد. (٢) الأصل: المرء، والمثبت عن اللسان (عظي). (٣) العظايا جمع عظاية وهي دويبة معروفة، وقيل: سام أبرص (انظر اللسان، تاج العروس بتحقيقنا: عظي). (٤) في المختصر ١٤ / ٣٤٥ یفدیھم. (٥) كذا بالأصل بدالين مهملتين، وفي تاج العروس بتحقيقنا: الداذي: شرب الفساق وهو الخمر، وفيها: الذاذي: نبت، وقيل شيء له عنقود مستطيل وحبه على شكل حب الشعير يوضع منه مقدار رطل في الفرق فتعبق رائحته ويجود إسكاره، وفي اللسان: دود: الدادي: حب يطرح في النبيذ فيشتد حتى يسكر. ٢٥١ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب وأدركت الموفّق في القضايا شهدت تتابع الأملاك منا فماتوا أجمعون وصرتُ حلساً(١) صريحاً لا أبوح الى الجلايا قال عَبْد الرَّحْمُن : وكنت لا أزال إذا قدمت إلى اليمن نزلت عليه، فيسألني عن مكة والكعبة وزمزم ويقول هل ظهر فيكم رجل له نَبَه؟ له ذكر؟ هل خالف أحد منكم عليكم في دينكم؟ فأقول: لا، فأسمّي له من قريش وذوي الشرف حتى قدمت القَدْمة التي بُعث فيها رَسُول الله وَّهِ [بعقبها](٢) فوافيته وقد ضعف، وثقل سمعه، فنزلت عليه واجتمع عليه ولده، وولد ولده فأخبروه بمكاني، فشدّ عليه عصابة على عينيه وأسند(٣) فقعد فقال لي: انتسب لي يا أخا قريش، فقلت له: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن الحارث بن زُهْرة، قال: حسبك يا أخا زُهْرة، أَلَا أبشرك ببشارةٍ وهي خير لك من التجارة؟ قلت: بلى، قال: أنبئك بالمعجبة وأبشرك بالمرغبة إن الله عز وجل قد بعث ، في الشهر الأول من قومك نبياً، ارتضاه صفياً وأنزل عليه كتاباً، وجعل له ثواباً، ينهى عن الأصنام، ويدعو إلى الإسلام، يأمر بالحق ويفعله، وينهى عن الباطل ويبطله، قال: فقلت: ممن هو؟ قال: لا من الأزد، ولا ثُمالة، ولا من السرو (٤)، ولا تبالة(٥) هو من بني هاشم وأنتم أخواله، يا عَبْد الرَّحْمن، اخف الوقعة، وعجّل الرجعة، ثم امض ووازره، وصدّقه واحمل إلیه هذه الأبيات: وفالق الليلِ والصقباحِ أشهد بالله ذي المعالي يا ابن المفدى من الذَّباحِ إِنك في السّرو من قريشٍ ترشد للحق والفلاحِ أُرْسِلْتَ تدعو إلى يقينٍ عن بُكَير (٧) السّير والرواح هَدّكُرور السنين ركني(٦) قد قصّ من قوتي جناح فصرت حلساً لارض بيتي فأنتَ حِرْزي ومُسْتَرَاحِ أنك أُرْسِلْتَ بالبِطَاحِ إذا نأى بالديار بُعْدٌ أشهدُ بالله ربّ موسى (١) حلساً: يقال فلان حلس بيته: إذا لم يبرحه (اللسان). (٣) في المختصر: واشتد. (٢) الزيادة للإيضاح عن المختصر. (٤) السرو: منازل حمير بأرض اليمن (انظر معجم البلدان). (٥) تبالة: موضع بأرض اليمن (انظر معجم البلدان). (٦) المختصر: ركبي. (٧) الأصل: بكر، والمثبت عن المختصر. ٢٥٢ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب فكن شفيعي إلى مليكٍ يدعو البرايا إلى الفلاح قال عَبْد الرَّحْمُن: فحفظت الأبيات وأسرعتُ ، في تقصّي حوائجي، حتى إذا أحكمت منه ما أردت ودّعته وانصرفتُ، فقدمت مكة فلقيت أبا بكر رضي الله عنه وكان خليطاً (١)، فأخبرته الخبر مما سمعتُ من الحِمْيَري، فقال: هذا محمد بن عَبْد اللّه، قد بعثه الله رسولاً إلى خلقه، فأته، فأتيته وهو في بيت خديجة فاستأذنتُ عليه، فلما رآني ضحك وقال: أرى وجهاً خليقاً أرجو له خيراً، ما وراءك يا أبا مُحَمَّد، قلتُ: وما ذاك يا مُحَمَّد، قال: حملتَ إليّ وديعة؟ أو أرسلك إليّ مرسل برسالة؟ هاتها، فهاتها أما إن أخا حِمْير من خواصّ المؤمنين. قال عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف: فأسلمتُ وشهدتُ أن لا إله إلّ الله وأنشدته شعره وأخبرته بقوله. قال رَسُول الله وَّ: ربّ مؤمن بي، ولم يرني، ومصدّق بي وما شهدني. أولئك إخواني حقاً قال عَبْد الرَّحْمُن، وأنا الذي أقول في إسلامي : ينادي إلى الدّينِ الحنيفِ المُكرّمِ أجبت منادي الله لمّا سمعتُهُ فقلت له بالبعد لبّيك داعياً أجوبُ الفَيَافي من أفاويقِ حِمْيرٍ بأنباء صدقٍ علمتها موفق فكم مخبرٍ بالحقّ في الناس ناصحِ أَلَّ إنّ خير الناس في الأرض كلّهمْ نبيّ أتى والناس في أعجمية فأقشعَ بالنُّور المضيءِ ظلامة وخالفه الأشقون من كلّ فرقةٍ إليك متابي بل إليك تَيَمُّم على خلعم (٢) جَلْدِ القوائم صَلْقم(٣ ولا العلم إلّ باطّلاب التعلمِ وآخر أفّاكِ كثير التوهم نبيّ جلا عنا شكوكَ الترجم وفي سَدَفٍ في ظلمة الكفر مُعْتِمٍ وساعده في أمره كلّ مسلم فسُحقاً لهم في قعر مهوي جهنم أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٤)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نَا مُحَمَّد بن صالح، عَن يزيد بن رومان قال: أسلم عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف قبل أن يدخل رَسُول اللهِ وَسلإ دار أرقم بن أبي الأرقم، وقبل أن يدعو فيها. (١) الخليط: الصاحب (اللسان: خلط). (٢) كذا بالأصل: خلعم، وفي المختصر: جلعم، وهو أقرب إلى المعنى: وناقة جلعم: هرمة. (٤) طبقات ابن سعد ١٢٤/٣. (٣) الصلقم: الضخم من الإبل (اللسان: صلقم). ٢٥٣ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن ثابت، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل، أَنَّا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عّاب، أَنَا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، نَا إِسْمَاعيل بن أَبِي أُويس، نَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم بن عُقْبة، عَن عمه موسى بن عُقْبة قال: وممن يذكر أن قدم على رَسُول الله وَ له بمكة من مهاجرة أرض الحبشة الأولى ثم هاجر إلى المدينة، وفي تسمية من شهد بدراً من أصحاب رَسُول الله وَّه من بني زُهْرة بن كلاب: عَبْد الرَّحْمن بن عَوْف. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَّا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَّا رضوان بن أَحْمَد - إجازة - أنا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بُكَير، عَن ابن إِسْحَاق(١) قال في تسمية من هاجر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة من مكة: من بني زُهْرة بن كلاب: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عَبْد عَوْف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة. قال: ونا يونس، عَن [ابن](٢) إِسْحَاق(٣)، حَدَّثَني صالح بن إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، عَن أَبيه قال: كنا نسير مع عثمان بن عفان في طريق مكة إذ رأى عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف فقال عُثْمَان: ما يستطيع أحد أن يعتدَّ على هذا الشيخ فضلا في الهجرتين جميعاً - يعني هجرته إلى الحبشة وهجرته إلى المدينة -. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الفَرَضي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَّا أَبُو أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٤)، نَا عَبْد الملك بن عَمْرو أَبُو عامر العَقَدي، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حُمَيد، عَن أَبيه قال: قال المِسْوَر بن مَخْرَمة: بينما أنا أسير في ركب بين عُثْمَان وعَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف وعَبْد الرَّحْمُنِ قُدّامي وعليه خَميصة سوداء، فقال عُثْمَان: مَنْ صاحب الخَميصة السوداء(٥)؟ قالوا: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، فناداني عُثْمَان: يا مِسْورُ، فقلت: لبّيك يا أمير المؤمنين، فقال: مَنْ زعم أنه خير من خالك ، في الهجرة الأولى وفي الهجرة الثانية (٦) فقد كذب. أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن القاسم، وأَبُو الفتح المختار بن عَبْد الحُمَيد، وأَبُو (١) سيرة ابن إسحاق ص ١٥٦ رقم ٢١٨. (٢) سقطت من الأصل. (٣) من هذا الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٧٥. (٤) طبقات ابن سعد ١٢٥/٣. (٥) الأصل: السوادا. (٦) في ابن سعد: الهجرة الآخرة. ٢٥٤ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو القَاسِم الحسين بن علي بن الحُسَيْن، قالوا: أنا أَبُو الحَسَن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حمّوية(١)، نَا إِبْرَاهيم بن خُزَيم (٢)، نَا عَبْد بن حُمَيد، نَا يَحْيَى بن إِسْحَاق، نَا عُمَارة بن زَاذَان عن ثابت البُنَاني عن أنس بن مالك(٣): أَن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف لما أسلم (٤) آخى رسول الله ◌َّهِ بينه وبين عُثْمَان بن عفان (٥) ، فقال له: إنّ لي حائطين فاختر أَّيّ حائطيّ شئت، قال: بارك الله في حائطيك، ما لهذا أسلمتُ دلّني على السوق، قال: فدلّه فكان يشتري السُّمينة والأقيطة والإِهاب فجمع، فتزوج فأتى النبي وضِّ وعليه ردٌ (٦) من صفرة فقال: مَهْيَم قال: تزوّجت، فقال: ((بارك الله لك أولم ولو بشاة))، قال: فكثر ماله حتى قدمتْ له سبعمائة راحلة تحمل البر وتحمل الدقيق والطعام قال: فلما دخلتْ المدينة سمع لأهل المدينة رجّة، فقالت عائشة: ما هذه الرّجّة؟ فقيل لها: عيرٌ قدمتْ لعَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف، سبعمائة راحلة تحمل البر والدقيق والطعام فقالت عائشة: سمعت النبيِ وَل﴿ يقول: ((وعَبْد الرَّحْمُن لا يدخل الجنّة إلّ حبواً))، فلما بلغ ذلك قال: يا أمه، إنّي أُشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها (٧) وأقتابها في سبيل الله[٧١٦٢]. رواه أَحْمَد بن حنبل (٨)، عَن عَبْد الصمد بن حسان، عَن عُمَارة وقال هذا حديث منكر . كذا قال، والمحفوظ أن الذي قال لعَبْد الرَّحْمُن ذلك سعد بن الربيع . أُخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَّا أَبُو بَكْر بن الطبري. قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، نَا (١) الأصل: حيويه، تصحيف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٩٢. (٢) الأصل: خريم، والتصويب عن سير أعلام النبلاء. (٣) الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٧٥ - ٧٦ وانظر تخريجه فيه. (٤) كذا بالأصل وفوقها ضبة، تنبيهاً إلى أن المصنف وجدها هكذا، وفي سير أعلام النبلاء: هاجر. (٥) بعدها عقب الذهبي بقوله: («كذا هذا)). (٦) الردع: أثر الطيب في الجسد (اللسان). (٧) الأحلاس: جمع حلس، كل شيء ولي ظهر البعير والدابة تحت الرحل والقتب. (٨) مسند أحمد بن حنبل ٤٢٤/٩ رقم ٢٤٨٩٦. ٢٥٥ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب عَمْرو بن ... (١) يعني ابن عَبْد اللّه، وعَبْد اللّه بن صالح، عَن ابن لَهيعة، عَن أَبِي الأسود، عَن عروة قال: وشهد بدراً من بني زُهْرة بن كلاب بن مُرَّة: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن الحارث بن زُهْرة. حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، وأَبُو القَاسِم بن عَبْدَان - قراءة - قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن أَبِي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا عَلي بن يعقوب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن بشر، نَا مُحَمَّد بن عائذ القُرَشي، أَخْبَرَني الوليد بن مسلم عن عَبْد اللّه بن لهيعة عن أَبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدراً من بني زُهْرة بن كلاب بن مُرَّة: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن هانىء، أَنَا أَحْمَد بن حنبل، نَا إِبْرَاهيم بن خالد، نَارباح، عَن مَعْمَر. ح قال: وحَدَّثَنِي هارون بن موسى الفَرْوي، نَا مُحَمَّد بن فُلَيح عن موسى بن عُقْبة، عَن الزُهري: فيمن شهد بدراً: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب . أسقط منه عبد ابن الحارث. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار العُطَاردي، نَا يونس بن بُكَير، عَن ابن إِسْحَاق قال في تسمية من شهد بدراً من بني زُهْرة بن كلاب بن مُرَّة: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف(٢) . أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا عمّي، عَن أَبيه، عَن ابن إِسْحَاق قال في تسمية من شهد بدراً: عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن عبد بن الحارث. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَّا عَبْد الوهّاب بن أَبِي حيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي(٣) قال: في تسمية من شهد بدراً. (١) لفظتان غير واضحتين. (٢) سيرة ابن هشام ٣٣٦/٢. (٣) مغازي الواقدي ١٥٥/١ . ٢٥٦ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن عبد بن الحارث(١) بن زُهْرة. قال: وأنا مُحَمَّد بن عُمَر، قال(٢): فحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق بن أبي عبد الله عن عَبْد الواحد بن أَبي عون، عن صالح بن إِبْرَاهيم قال: كان عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف يقول: رأيت يوم بدر رجلين، عن يمين النبي ◌َّر أحدهما، وعن يساره أحدهما، يقاتلان أشد القتال ثم ثلثهما ثالث من خلفه، ثم ربعهما رابع أمامه . أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا أحمد بن محمَّد بن إبراهيم الوراق، نا محمَّد بن مسلمة، نا يعقوب بن محمَّد الزُّهري، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمّد بن صالح بن دينار، عن عاصم بن عمر بن [قتادة عن محمود](٣) بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: سألني النبي وَله يوم أُحُد وهو في الشّعب، فقال: ((هل رأيت عبد الرّحمن بن عوف؟)) فقلت: نعم، رأيته إلى جنب الجبل(٤)، وعليه عَكَر(٥) من المشركين فهويت إليه لأمنعه، فرأيتك فعدلت إليك، فقال رسول الله وَله: ((إنّ الملائكة تقاتل معه)). قال الحارث: فرجعت إلى عبد الرَّحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى، فقلت: ظفرت يمينك، أكلّ هؤلاء قتلتَ؟ فقال: أما هذا لأرطأة بن شُرَحبيل، ولهذان فأنا قتلتهما، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره، قلت: صدق الله ورسوله (٧١٦٣]. قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا يعرف إلّ من هذا الوجه. وقال غيره: ابن عبد شُرَحْبيل. أنْبَأنا أبو غالب محمَّد بن محمَّد بن أسد (٦) وغيره، قالا(٧): أنا أبو الحسين (٨) بن الطُّّوري، أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر. (١) في مغازي الواقدي: عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة. (٢) مغازي الواقدي ٧٨/١. (٣) ما بين معكوفتين زيادة أضيفت عن م، ومكانها بالأصل: ((ما)» وفوقها ضبة إشارة إلى نقص في العبارة. (٤) في م: الجبيل. (٥) عكر، أصله من الاعتكار، وهو الازدحام والكثرة، يريد: جماعة (اللسان: عكر). (٦) في م: ((راشد)) تصحيف، قارن مع المشيخة ٢٠٨/ أ. (٧) في م: قال. (٨) في م: ((أبو الحسن)) تصحيف. ٢٥٧ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ح وأنبأنا أبو سعد بن الطُّّوري، عن عبد العزيز بن علي الأَزَجي، قالا: أنا عبد الرَّحمن بن عمر بن حَمّة، أنا محمَّد بن أحمد بن يعقوب [بن شيبة، نا جدي](١) حدثني يعقوب، حدثني أحمد بن محمَّد بن أيوب، نا إبراهيم بن سعد، قال: بلغني أن عبد الرَّحمن بن عوف .... (٢) يومئذ يعني يوم أُحُد وبه إحدى وعشرون جراحة، وهتم، وجرح في رجله، فعرج من ذلك الجرح. أخْبَرَنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمّد بن حميد، أنا جدي أبو منصور، أنا أبو محمَّد الحسن بن أحمد المَخْلَدي، نا أحمد بن محمَّد بن أبي حمزة البَلْخي، نا أبو عبيد الله يحيى بن محمَّد بن السكن، نا أبو داود الطيالسي، نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده عبد الرَّحمن بن عوف. أن رسول الله ﴿ لما انتهى إلى عبد الرَّحمن بن عوف وهو يصلّ بالناس فأراد أن يتأخر فأومأ إليه النبي ◌َّرَ أنْ مكانك، فصلّى، وصلّى رسول الله وَّل بصلاة عبد الرَّحمن رضي الله عنه . أخبرناه عالياً أبو المُظَفَّر القُشَيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان. ح وَأخْبَرَنا أبو سهل بن سعدويه، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلَى، نا الحسن(٣) بن إسماعيل أبو سعيد البصري(٤)، نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرّحمن - زاد ابن حمدان: بن عوف -. أن رسول الله وَّر لما انتهى إلى عبد الرَّحمن بن عوف وهو يصلي بالناس، أراد عبد الرَّحمن أن يتأخر، فأومأ إليه النبي وَ يَرَ أَنْ مكانك، فصلّى، وصلّى النبي ◌َِّ بصلاة عبد الرّحمن(٥) . أُخْبَرَنا أبو علي الحسن بن السبط أخبرنا أبو محمَّد الجوهري. ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب. (١) مكانه مطموس بالأصل، وما بين معكوفتين أثبت عن م. (٢) كلمة مطموسة غير واضحة بالأصل، وغير مقروءة في م ولعلها: أصيب. (٣) الأصل: الحسين، تصحيف، والمثبت عن م، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧٥/٤. (٤) كذا بالأصل وم، وليس في عامود نسبه، وفي تهذيب الكمال: أبو سعيد المصيصي؟ !. (٥) سير أعلام النبلاء ٧٩/١. ٢٥٨ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب قالا: أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد (١)، حدثني أبي، حدثنا هيثم بن خارجة، قال أبو عبد الرَّحمن وسمعته أنا من الهيثم ، نا رِشْدِين، عن عبد الله بن الوليد أنه سمع أبا سَلَمَة بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه. أنه كان مع النبي (٢) وَّ في سفر، فذهب النبي ◌ّ لحاجته، فأدركهم وقت الصلاة، فأقاموا الصلاة، فتقدّمهم عبد الرَّحمن، فجاء النبي ◌َّ فصلّى مع الناس خلفه ركعة، فلما سلّم قال: ((أصبتم)) أو (٣)، ((أحسنتم)) [٧١٦٤] . أخْبَرَنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم (٤) بن أبي عثمان، أنا عبد الله بن عبيد الله بن یحیی، نا أبو (٥) عبد الله المحاملي، نا علي بن شعيب، نا موسی بن داود، نا خليد (٦) بن دعلج، عن الحسن، عن المغيرة بن شعبة [أن رسول الله وير مسح على الخفين وصلّی خلف عبد الرحمن بن عوف. أَخْبَرَتْنَا أم المجتبى العلوية قالت: قرىء على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء أنا أبو يعلى الموصلي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا همام، عن قتادة عن الحسن عن المغيرة بن شعبة] (٧) - ورواه ابن أوفى عن المغيرة بن شعبة قال: تخلف رسول الله وَ ﴿ فتخلفت معه، فقضى حاجته فأتيته بالمطهرة، فتوضأ وغسل وجهه، وأراد أن يغسل يديه وكانت علیه جُبّة شامية ضيقة فم الکمین، فأخرج یدیه من تحت الجُبّة فغسل وجهه ويديه، ومسح على العمامة والخفين، فأتينا الناس وعبد الرَّحمن بن عوف يصلّي بهم صلاة الصبح، فلما رأى النبيَّ ◌َ * أراد أن يتأخر، فأومأ إليه أن تمضي في صلاتك (٨)، فصلّى رسول الله وَلَ﴿ وأنا معه خلف عبد الرَّحمن بن عوف ركعة، فلما قضى صلاته قام يصلّي (٩) إليها ركعة أخرى، ولم يزد عليها شيئاً. رواه أبو داود عن مُذبة بن خالد. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا (١) مسند أحمد بن حنبل ٤٠٧/١ رقم ١٦٦٥. (٢) في المسند: مع رسول الله رَلو. (٣) عن المسند وم، وبالأصل (( أ)) وبسقوط الواو. (٤) في م: العباس. (٥) في م: ((بن)) بدل ((أنا أبو)). (٦) في م: خليفة. (٧) اضطرب السند بالأصل، فاختلط متن الخبر الأول بسند الحديث الثاني، والزيادة بين معكوفتين لتقويم الخبر وسند الخبر الثاني، أضفناها عن م. (٨)" في م: أن يمضي في صلاته. (٩) في م: فصلى. ٢٥٩ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب عبد الله بن أحمد بن حنبل(١)، حدثني أبي، نا إسماعيل، أنا أيوب، عن محمَّد ، عن عمرو بن وهب الثقفي، قال: كنا مع المغيرة بن شعبة، فسئل: هل أمّ النبي ◌َّر أحدٌ من هذه الأمة غير أبي بكر؟ فقال: نعم، كنا مع النبي ◌َّ في سفر، فلما كان من السحر ضرب عنق راحلتي، فظننت أنّ له حاجة، فعدلت معه فانطلقنا حتى [برزنا عن](٢) الناس فنزل عن راحلته، ثم انطلق، فتغيب عني حتى ما أراه، فمكث طويلاً ثم جاء فقال: ((حاجتك يا مغيرة)) فقلت: ما لي حاجة، قال: (هل معك ماء؟)) فقلت: نعم، فقمت إلى قربة أو سطيحة معلقة في [أخرة الرحل فأتيته بماء](٣) فصببت عليه، فغسل يديه، فأحسن غسلها، قال: وأشك أقال دلكهما بتراب ، أم لا ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن يديه، وعليه جُبّة شامية ضيقة الكمين، فضاقت، فأخرج يديه من تحتها إخراجاً، فغسل وجهه ويديه، قال: فيجيء في الحديث غسل الوجه مرتين: فلا أدري أهكذا كان أم لا، ثم مسح بناصيته، ومسح على العِمَامة، ومسح على الخُفّين، وركبنا فأدرکنا الناس وقد أقيمت الصلاة، فتقدمهم عبد الرّحمن بن عوف، وقد صلّی بهم ركعة وهمّ في الثانية، فذهبت أؤذنه فنهاني، فصلّينا الركعة التي أدركنا، وقضينا الركعة التي سبقتنا (٤). أخْبَوَنا أبو محمَّد هبة اللـه(٥) بن أحمد بن طاوس، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمَّد، قالا: أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمَّد الطيبي - ببغداد - أنا أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا أبو علي عبد الله بن محمَّد بن البَلْخي الحافظ، نا حمدان بن سهل الفقيه، وأبو يحيى البَلْخيان قالا: نا شدّاد بن حكيم، نا زُفَر بن الهُذَيل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قَتَادَة، عن بكر بن عبد الله المُزَني، عن المغيرة بن شعبة، قال: اثنتان لا أسأل عنهما أحداً لأني رأيت رسول الله وَلم يفعله(٦): المسح على الخفين، وصلاة الرجل خلف رعيته، وقد رأيت النبي واله يصلي ركعتين صلاة(٧) الفجر خلف عبد الرَّحمن بن عوف. (١) مسند أحمد بن حنبل ٣٢٦/٦ رقم ١٨١٥٧. (٢) ما بين معكوفتين مكانه مطموس بالأصل، وأضيف عن م والمسند. (٣) ما بين معكوفتين أضيف عن م والمسند ومكانه مطموس بالأصل. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المسند: سبقنا. (٥) في م: عبد اللّه، تصحيف. (٦) ((يفعله)) سقطت من م. (٧) ((صلاة)) سقطت من م. ٢٦٠ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب کذا قال عن قتادة، عن بکر، وقد سمعه سعید بن بکر . أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد (١)، حدثني أبي، نا محمَّد بن أبي عدي، عن حميد، عن بكر ، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال: تخلّف رسول الله وَالر فقضى حاجته فقال: ((هل معك طهور؟)) قال: فاتّبعته بميضأة فيها ماء، فغسل كفّيه ووجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، فكان في يدي الجُبّة ضيق، فأخرج يديه من تحت الجبّة، فغسل ذراعيه، ثم مسح على عِمَامته، وخفّيه، وركب وركبت راحلتي، فانتهينا إلى القوم، وقد صلّى بهم عبد الرَّحمن بن عوف ركعة، فلما أحسّ بالنبي ◌َّ ذهب يتأخر، فأومأ إليه أن يتم الصلاة، وقال: ((قد أحسنتَ كذلك فافعلْ))[٧١٦٥] . أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو الحسن علي بن المبارك بن علي الأنباري، قالا: أنا أبو الحسين بن النّقُور(٢)، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمَّد، حدثني عمرو الناقد، نا عيسى بن يونس أبو عمرو، عن عثمان بن عطاء الخُرَاساني، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر . أن رسول الله وَل بعث عبد الرَّحمن بن عوف في سرية وعقد له اللواء بيده (٣). أخْبَرَنا أبو طاهر محمَّد بن أبي نصر بن أبي القاسم، وأبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن أبي سعد النِّعَالي، قالا: أنا محمود بن جعفر بن محمَّد الكَوْسَح . ح وَأخْبَرَنا أبو محمَّد بن طاوس، وأبو بكر اللفتواني. قالا: أنا أبو منصور بن شكرويه - زاد اللفتواني وأبو بكر محمّد بن أحمد بن علي السمسار. قالوا: أنا أبو إسحاق بن خُرّشيد(٤) قوله، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن سلیم، نا الزبير، حدثني أبو ضَمْرَة، حدثني نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر . (١) مسند أحمد بن حنبل ٣٣٤/٦ - ٣٣٥ رقم ١٨١٩٦. (٢) في م: ابن البغوي، تصحيف، والسند معروف. (٣) سير أعلام النبلاء ١/ ٨٠ ورواه صاحب الكنز ونسبه إلى ابن عساكر (٣٠٢٩٠). (٤) في م: رشد.