Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
ابن أبي مليكة يقول: مات عبد الرَّحمن بن أبي بكر بالحُبْشي، فخرجت عائشة إليه، فحملته
حتى أدخلته مكة، فجاءت تقول بعد: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما دفنته إلاّ حیث مات،
وما أدخلته مكة.
أُخْبَرَنا أبو عبد الله الفُرَاوي، أنا أبو عثمان الصابوني، أنا أبو محمَّد المَخْلَدي، أنا أبو
نُعَيم الأَسْتَرباذي (١) الفقيه، أنا أحمد بن منصور الرمادي، نا أبو نُعَيم الفضل بن دُكَين، نا
عبد الله بن لاحق، أخبرني ابن أبي مُلَيكة قال:
لما توفي عبد الرَّحمن بن أبي بكر بالحُبْشي أُتي - يعني - به، حتى دُفن بمكة،
فظعنت (٢) عائشة من المدينة، فأقبلت حتى وقفت على قبره، ثم بكت عليه فقالت:
من الدَّهر حتى قيل لن يتصدّعا
وكنّا كندمانيّ جَذیمة حِقْبَةً
لطول اجتماع لم نبتْ ليلة معا
فلمّا تفرقنا كأنّي ومالكاً
أما والله لو حضرتُكَ حيث مثَّ لدفنتك مكانك، ولو حضرتُكَ ما بكيتُ.
أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أنا الحسن(٣) بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية،
أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمَّد بن سعد.
أنا مُعَاذ بن مُعَاذ، نا ابن عون، حدثني رجل قال: قدمت أم المؤمنين ذا طُوى (٤) حين
رفعوا أيديهم عن عبد الرَّحمن بن أبي بكر قال: ففعلت يومئذ ونزلت قال: فقالت لها امرأة:
وإنك لتفعلين مثل هذا يا أم المؤمنين؟ قالت: وما رأيتني فعلتُ، إنه ليست لنا أكباد كأكباد
الإبل، ثم أمرت بفسطاط فضرب على القبر، ووكلوا به إنساناً، وارتحلت، فقدم ابن عمر،
فرأى الفسطاط مضروباً، فسأل عنه فحدثوه (٥) ، فقال للرجل: انزعه، قال: إنهم وكلوني،
قال: انزعه، وأخبرْهُم [أن](٦) عبد الرَّحمن إنّما يظلّه عملُه.
قالٍ: وأنا ابن سعد، أنا مسلم بن إبراهيم، نا خالد بن أبي عثمان القرشي، حدثني
أيوب عن (٧) عبد الله بن يسار، قال:
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن م.
(١) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م.
(٣) في م: الحسين بن علي، تصحيف.
(٤) ذو طوى - بالضم - وقيل بالفتح، موضع عند مكة (معجم البلدان).
(٥) عن م وبالأصل: فحدثوا.
(٧) بالأصل ((بن)) والصواب عن م.
(٦) زيادة عن م.

٤٢
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب
مرّ عبد الله بن عمر على قبر عبد الرَّحمن بن أبي بكر أخي عائشة وعليه فسطاط
مضروب، فقال للغلام: انزعه، فإنما يظلّه عمله، قال الغلام: يضربني مولاي، فقال له ابن
عمر: کلا، فنزعه .
أنا (١) أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، أنا أبو زُرْعة،
قال (٢):
توفي عبد الرَّحمن بن أبي بكر بعد منصرف معاوية من المدينة في قدمته التي قدم فيها
لأخذ البيعة من عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرَّحمن بن أبي بكر، ثم توفيت
عائشة بعد ذلك بيسير (٣) سنة تسع (٤) وخمسين من التاريخ.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن (٥)، أنا
أبو القاسم البغوي، حدثني ابن زَنْجُویة، قال:
توفي عبد الرَّحمن بن أبي بكر في خلافة معاوية، ودُفن بمكة قبل دخول عائشة.
قال البغوي: وقال ابن سعد: توفي سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية.
قرأت على أبي محمَّد السلمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمَّد، أنا أبو
سليمان بن زَبْر قال: قال المدائني والواقدي:
مات عبد الرَّحمن بن أبي بكر سنة ثلاث وخمسين.
قال ابن زبر: عبد الرَّحمن بن أبي بكر يُكْنَى أبا عبد الله، وذكر أن أباه حدّثه عن
أحمد بن عُبَيد بن ناصح، عن المدائني، وعن إبراهيم بن عبد الله البغدادي، عن محمَّد بن
سعد، عن الواقدي بذلك.
قال ابن زبر، وأنا أبي، نا أحمد بن خالد، قال: سمعت يحيى بن بُكَير يقول: مات
عبد الرَّحمن بن أبي بكر سنة أربع وخمسين(٦).
(أُخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا
(١) في م: أخبرنا.
(٣) تاريخ أبي زرعة: بسنتين.
(٥) كذا، و((بن)) ليست في م.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٨٨/١.
(٤) تاريخ أبي زرعة: سبع.
(٦) تهذيب الكمال ١٢٤/١١ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص ٢٦٧ .

٤٣
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله ربيعة
١
أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة، قال(١): ويقال: فيها - يعني سنة ثلاث وخمسين -
مات عبد الرَّحمن بن أبي بكر .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البُسري، أنا أبو طاهر - إجازة -
نا عبيد الله بن عبد الرَّحمن، أخبرني عبد الرَّحمن بن محمَّد بن المغيرة، أخبرني أبي،
حدثني أبو عبيد القاسم بن سَلّم، قال: سنة ثلاث وخمسين فيها توفي عبد الرَّحمن بن أبي
بكر الصدِّيق رضي الله عنهما .
آخر (٢) الجزء السابع والتسعين من الأصل (٢).
٣٨٥٦ -عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله ربيعة
ابن الحارث بن حُبَيِّب بن الحارث بن مالك بن حُطَيط
ابن جُشم بن قسِيّ، وهو ثقيف بن مُنّه بن بکر
ابن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفة بن قیس عیلان،
ويقال: عبد الرّحمن بن عبد الله بن أبي عَقیل
أبو (٣) سليمان - ويقال: أبو مُطَرِّف - الثقفي المعروف بابن أمّ الحكم (٤)
أمّه أم الحكم بنت أبي سفيان أخت معاوية .
روى عن النبي وَ﴿ مرسلاً، وقيل: إنّ له صحبة، وصلى خلف عثمان بن عفّان.
وروى عن أمّه .
روى عنه إسماعيل بن عبيد الله، والعَيْزَار بن حُرَیث، ويعقوب بن عثمان.
وداره بدمشق هي قصر الثقفيين ناحية حجر الذهب، وأُمّر في غزو الروم، وأمّره معاوية
على العراق، وغلب على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس إلى مرج راهط، ودعا إلى
مروان بن الحكم.
أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي،
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢١٩ وتهذيب الكمال ١١/ ١٢٤ .
(٢) ما بين الرقمين ليس في م.
(٣) في م: بن.
(٤) ترجمته وأخباره في أسد الغابة ٣٣٣/٣ والإصابة ٧١/٣ وتاريخ الطبري (الفهارس)، طبقات خليفة رقم ٢٨٨١
ص ٥٦١، وطبقات ابن سعد ٥١٩/٥، والتاريخ الكبير ٣٠١/١/٣.

٤٤
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
أنا عبد الله بن محمَّد، نا أحمد بن منصور، نا أبو المنذر، نا يونس، نا العَیْزَار بن حُرَیث،
قال :
سمعت عبد الرَّحمن بن عبد الله ابن أم الحكم الثقفي قال: بينما رسول الله وَلي في
بعض سكك المدينة إذ عرض له اليهود فقالوا: يا محمَّد ما الروح؟ وبيده عسيب نخل، فاعتمد
عليه، ورفع رأسه إلى السماء، ثم قال: ((﴿ويسألونك عن الروح﴾ (١) إلى قوله: ﴿قليلاً﴾(١)،
قال: فسمع الله عز وجل فمقتهم
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده،
أنا محمّد بن يعقوب، نا أبو بكر البیکندي، وسعيد بن مسعود.
ح قال: وأنا ابن منده، قال: وأنا عبد الله بن إبراهيم، نا أبو مسعود، نا أحمد بن يونس
اليربوعي .
ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن
علي، أنا عبد الله بن محمَّد البغوي، حدثني عمي، ومحمَّد بن علي وغيرهما، قالوا: أنا
أحمد بن يونس، نا زهير، نا أبو خالد يزيد الأسدي، نا عون بن (٢) أبي جحيفة السُّوائي، عن
عبد الرَّحمن بن علقمة الثقفي، عن عبد الرَّحمن بن أبي عقيل، قال:
انطلقت إلى رسول الله وَ﴾ في وفد ثقيف، قال: فأتيناه فأنخنا ببابه - وفي حديث ابن
منده: في وفد ثقيف فأنخنا بالباب - وما في الناس أبغض إلينا من رجلٍ نلج علیه، فما خرجنا
حتى ما في الناس أحد - وفي حديث البغوي: رجل - أحبّ إلينا من رجل دخلنا عليه، فقال
قائل منا: يا رسول الله أَلَّ سألت ربّك فملّكك ملكَ سليمان - وفي حديث البغوي: أَلَا سألت
ربّك ملكاً كملك - سليمان عليه السلام، قال: فضحك رسول الله وسلم فقال: ((لعل لصاحبكم
- وفي حديث البغوي: فضحك ثم قال: لعل صاحبكم - عند الله أفضل من ملك سليمان، إنّ
الله لم يبعث نبياً إلّ أعطاه دعوةٌ، فمنهم من اتّخذها - وقال ابن منده: اتّخذ بها - ديناً فأُعطيها،
ومنهم من دعا بها على قومه لما عصوا - وقال البغوي: عصوه - فأُهلكوا بها، ثم إِنّ الله تعالى
- وفي حديث ابن منده: فأهلكوا، وإن الله عز وجل - أعطاني دعوةً اختبأتها عند ربي - وفي
(١) سورة الإسراء، الآية: ٨٥.
(٢) الأصل: ((نا أبو)) تحريف، والصواب عن م، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤٥٣/١٤ وسير أعلام النبلاء
١٠٥/٥.

٤٥
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
حديث ابن منده: عنده شفاعة لأمتي يوم القيامة)) [٧٠٨٩]
قال البغوي: ولا أعلم روى ابن أبي عقيل غير هذا الحديث، وهو غريب لم يُحَدّث به
إلّ من هذا الوجه(١).
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا
محمَّد بن محمَّد [بن](٢) الأزهر الجُوزجاني، نا الحارث بن محمَّد، نا عبد العزيز بن أبان،
عن عبد الجبار بن العباس الشبّامي(٣)، عن عون بن أبي جُحَيفة، عن عبد الرَّحمن بن عَلْقَمة
الثقفي، عن عبد الرَّحمن بن أبي عَقيل قال: انطلقت إلى رسول الله وَّر، ثم ذكر معناه.
أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن الحُسَين (٤)، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو القاسم بن
حَبَابة، نا أبو القاسم البغوي، نا أبو نصر التّمّار، نا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن
عبيد الله، عن عبد الرَّحمن بن أم الحكم الثقفي :
أنه أخبره أنه صلّى خلف عثمان - يعني ابن عفان - صلاة الجمعة، فقرأ في الركعة
الأولى بأمّ القرآن وسورة الجمعة، وفي الركعة الثانية بأمّ القرآن وسبّح - للحواربين -(٥) يعني
سورة الصف -.
قال: ونا أبو نصر، حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن
عبد الرَّحمن بن أم الحكم الثقفي قال:
صليت خلف عثمان بن عفّان الصلوات، فكان يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة إلى
صلاة الصبح من يوم الخميس ما بين: ﴿الذين كفروا﴾ (٦) إلى الممتحنة أربع عشرة سورة،
ويقرأ في صلاة الجمعة بـ ﴿سبح﴾ للحواريين(٥) والجمعة، ويقرأ في صلاة العشاء من ليلة
الجمعة إلى صلاة العشاء من ليلة الخميس من ﴿إذا جاءك المنافقون﴾(٧) إلى ﴿هل أتى على
(١) انظر أسد الغابة ٣٣٤/٣ وعقب ابن الأثير بعد ذكره الحديث بقوله: قلت: هذا كلام ابن منده وأبي نعيم، والصحيح
أن عبد الرحمن ابن أم الحكم لا صحبة له وهو غير ابن أبي عقيل، وهو من التابعين.
(٢) الزيادة عن م.
(٣) بالأصل: الشيباني، وفي م: الشامي، وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٢٣/١١ وشيام: جبل باليمن.
(٤) عن م وبالأصل: الحسن، تصحيف.
(٥) الأصل وم: ((الحواريين))، والمثبت عن المختصر ٢٨٧/١٤ وانظر سورة الصف.
(٦) سورة محمد، بداية الآية الأولى: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضلّ أعمالهم.
(٧) سورة المنافقون.

٤٦
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
الإنسان﴾ (١) أربع عشرة سورة، ويقرأ فى صلاة المغرب من ليلة الجمعة إلى صلاة المغرب من
يوم الخميس من المرسلات إلى ﴿لا أُقسم بهذا البلد﴾ (٢) أربع عشرة سورة، سورة في إثر
سورة .
أخْبَرَنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، وأبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أبو
طاهر أحمد بن الحسن - زاد ابن المبارك وأبو الفضل: أحمد بن الحسن، قالا : - أنا
محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص، نا خليفة بن خياط، قال(٣):
في الطبقة الأولى من أهل الشام: عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة
من (٤) ثقيف، أمّهم(٥) أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، يُكْنَى أبا سليمان، مات
بعد معاوية .
أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية،
أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد، قال: فولد أبو سفيان بن
حرب فذكر جماعة ثم قال: وأم الحكم تزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن
الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حُطَيط بن جُشَم من ثقيف، فولدت له
عبد الرَّحمن الذي يُدْعى ابن أم الحكم.
قال أبو عبد الله الصوري: في الأصل حبيب يعني بدل حُبَيِّب.
أنْبَأنا أبو طالب عبد القادر بن محمَّد بن يوسف، وأبو نصر محمَّد بن الحسن، قالا:
قُرىء على أبي محمَّد الجوهري ونحن نسمع عن أبي عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف، نا
الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد قال (٦): في الطبقة الأولى من تابعي أهل الطائف:
عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حُبَيِّب بن
الحارث بن مالك بن حُطَيط بن جُشَم بن ثقيف، وأمّه أم الحكم، وخاله (٧) معاوية بن أبي
سفيان، وهو الذي يقال له: ابن أم الحكم، وكان جدّه عثمان بن عبد الله يحمل لواء
المشركين يوم حُنَين، فقتله علي بن أبي طالب، فقال رسول الله وَ له: ((أبعده الله، إنّه كان
(١) سورة الإنسان.
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٦١ رقم ٢٨٨١.
(٤) عن طبقات خليفة وبالأصل وم: بن.
(٦) طبقات ابن سعد ٥١٩/٥.
(٢) سورة البلد.
(٥) طبقات خليفة: أمه .
(٧) بالأصل: ((خالة)) والصواب عن م وابن سعد.

٤٧
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
يُبغض قريشاً))[٧٠٩٠]، وقد سمع عبد الرَّحمن بن عبد الله من (١) عثمان بن عفان، وقد ولي
الکوفة ومصر، ولده(٢) الیوم یسکنون دمشق.
أنْبَأنا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم نا(٣) أبو الفضل بن (٤) ناصر، نا أحمد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد
أحمد: وأبو الحسين الأصبهاني، قالا : - أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمَّد بن سهل، أنا
محمَّد بن إسماعيل، قال (٥) :
عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أم الحكم، عن النبي ◌َّ﴿ مرسل، قاله أبو نُعيم عن يونس،
عن العَيْزَار بن حُرَيث، [أمّه] (٦) أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب هو الثقفي، وقال وكيع:
هو عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي عقيل (٧)، وقال يحيى بن صالح: نا سعيد بن
عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، سمع عبد الرَّحمن: صلى خلف عثمان بن عفّان
الجمعة .
أخْبَرَنا أبو (٨) الحسين الأبرقوهي - إذناً - و(٨) أبو عبد الله الخلال - شفاهاً - أنا أبو
القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قال أبو محمَّد بن أبي حاتم
قال (٩) :
عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أم الحكم، روى عن النبي ◌َّهِ مرسل(١٠)، روى عنه
إسماعيل بن عبيد الله، والعَیْزَار بن حُرَیث.
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمَّد، أنا أبو
عبد الله الكندي، نا أبو زُرْعة، قال: في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله وَّر وهي العليا:
عبد الرَّحمن بن أم الحكم، حفظ عن عثمان، وهو ابن عبد الله بن عثمان الثقفي.
(١) بالأصل: ((بن)) والصواب عن م وابن سعد.
(٣) في م: حدثنا.
:(٥) التاريخ الكبير للبخاري ٣٠١/١/٣.
(٦) سقطت من الأصل وم، وأضيفت عن التاريخ الكبير.
أ(٧) التاريخ الكبير: بن أبي الحكم.
!(٩) الجرح والتعديل ٢٤٩/٥ رقم ١١٨٩.
(٢) في م وابن سعد: وولده.
(٤) (بن)) سقطت من م.
(٨) ما بین الرقمین لیس في م.
(١٠) ليست في الجرح والتعديل.

٤٨
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
أخْبَرَنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسن بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا
أبو الحسن بن جَوْصًا - إجازة -.
ح وأنا أبو القاسم بن السُّوسي، وأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن
الرَّبَعي، أنا أبو الحسن الكِلاَبي، أنا أحمد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن
سُمَیع يقول في طبقات التابعين :
عبد الرَّحمن بن أم الحكم، وهو عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عثمان، ثقفي، وأمّه أم
الحکم بنت أبي سفيان.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي، أنا
أبو القاسم البغوي، قال:
عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي، يقال: ولد على عهد رسول الله وَ لاته.
وقال في موضع آخر: عبد الرَّحمن بن أبي عقيل، سكن الكوفة، وروى عن النبي ◌َّ
حديثاً.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده،
قال :
عبد الرَّحمن بن أبي عقيل روى عنه عبد الرَّحمن بن عَلْقَمة، وهشام بن المغيرة الثقفي،
وفد على النبي ◌َّ، عداده في الكوفيين، ويقال: إنه عبد الرَّحمن بن أم الحكم ابنة أبي
سفيان بن حرب.
قرأت على أبي محمَّد السُّلَمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١):
وأما حُبَيِّب - بتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها - حُبَيِّب بن الحارث بن مالك بن
خُطَيط بن جُشَم بن قسيّ(٢)، وهو ثقيف، من ولده عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن
الحارث بن حُبَيِّب، كان معه لواء هوازن يوم حنين، فقتله علي، وعبد الرَّحمن بن عبد الله بن
عثمان بن عبد الله بن ربيعة هو الذي يقال له ابن أم الحكم، وهي بنت أبي سفيان بن حرب،
ولي الكوفة ومصر، وأولاده یسکنون دمشق.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢/ ٢٩٧ و ٢٩٨.
(٢) عن م والاكمال، وبالأصل: قصى.
أ

٤٩
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
أخْبَرَنا أبو السعود بن المُجْلي (١)، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح (٢) وَأخْبَرَنا أبو الحسين (٣) بن الفراء، أنا [أبي] (٤) أبو يعلى، قالا(٥): أنا
عبيد الله بن أحمد بن علي، أنا محمَّد بن مَخْلَد بن (٦) حفص قال: قرأت على علي بن
عمرو: حدّثكم الهيثم بن عدي، قال: قال ابن عياش: عبد الرّحمن بن أم الحکم یُكْنَی أبا
سليمان.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا عبد الملك بن محمَّد،
أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال:
عبد الرّحمن بن أم الحكم، أبو سليمان.
أنْبَأنا أبو جعفر محمَّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن مَنْجُويه:
أَخْبَرَنا أبو أحمد الحاكم، قال:
أبو مُطَرّف: عبد الرَّحمن بن أم الحكم أراه ابن عبد الله بن أم الحكم، فإن يكن هو فأمّه
أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب، وهو الثقفي، ويقال: هو عبد الرَّحمن بن عبد الله بن
أبي عقيل، ويقال: عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عثمان الثقفي، صلّى خلف عثمان بن عفّان
الجمعة .
روى عنه أبو عبد الحميد إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، حديثه في
أهل الشام.
أنا (٧) محمّد بن أحمد السلمي، أنا يحيى بن ساسُويه الرقاشي، نا أحمد - يعني: بن
عبد الله بن حكيم - قال: قال الهيثم بن عَدِي: عبد الرَّحمن بن (٨) الحكم أبو مُطَرّف،
المحفوظ أن كنية [ابن](٩) أم الحكم أبو سليمان، ولعل هذا غيره، والله أعلم.
أخْبَرَنا [أبو] (٤) الحسن علي بن محمَّد بن عبد الله، أنا محمَّد بن الحسن
(١) الأصل وم: ((المحلى)) تصحيف، والصواب ما أثبت وضبط، والسند معروف.
(٢) ((ح)) حرف التحويل سقطت من الأصل، وأضيف عن م.
(٣) الأصل: الحسن تصحيف، والصواب عن م، وفيها: وأخبرنا أبو البركات الأنماطي الحسين بن الفراء.
(٤) زيادة عن م.
(٦) عن م وبالأصل: أنا.
(٨) كذا بالأصل وم: بن الحكم.
(٥) ليست في م.
(٧) في م: أخبرنا.
(٩) كتبت بالأصل بين السطرين.

٥٠
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
النَّهَاوندي، نا أحمد بن الحسين، أنا عبد الله بن محمَّد، نا محمَّد بن إسماعيل، نا
العباس بن الوليد، نا عبد الأعلى، نا شعبة أو سعيد، عن حُمَيد بن هلال، عن عبد الله بن
الصامت، قال: قلت لأبي ذرّ: مررت بعبد الرَّحمن بن أم الحكم فسلّمت، قال البخاري: قال
وكيع: هو عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي عقيل(١)، قال البخاري: هو الثقفي.
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا
أبو القاسم بن [أبي] (٢) العَقَب، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمَّد بن عائذ، نا الوليد بن
مسلم، أخبرني صاحب لنا يقال له أحمد بن الحسن (٣) أنه بلغه أن معاوية بن أبي سفيان شتّى
عبد الرَّحمن بن أم الحكم سنة اثنتين(٤) وخمسين بأرض الروم.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمَّد، قالت: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، أنا
أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو الطيب الزّرّاد المَنْبِجي، نا عبيد الله بن سعد الزهري، قال: قال:
أبي وشتّا عبد الرّحمن بن أم الحكم بأرض الروم بعد سنة ثلاث وخمسين.
أخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السِّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق ، نا
أحمد بن عِمْرَان، نا موسى ، نا خليفة قال(٥):
وفيها - يعني سنة ثلاث وخمسين - شتا عبد الرَّحمن بن أم الحكم أرض الروم.
قال (٦) : وفيها - يعني سنة سبع وخمسين - عزل معاوية الضحاك بن قيس عن الكوفة،
وولاها عبد الرَّحمن بن أم الحكم، ثم عزله وولى النعمان بن بشير (٧) الأنصاري حتى مات
معاوية .
ثم قال في ولاة مصر: مات عمرو، فولاها معاوية عتبة بن أبي سفيان، ثم عزله وولّی
عبد الرّحمن بن أم الحكم بن بنت أبي سفيان، وأبوه عبد الله بن عثمان الثقفي، ثم عزله،
وولّی معاوية بن حُدَیج.
وقال في تسمية عماله على الجزيرة: أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة، ثم عبد الله بن رباح
مولى خالد بن الوليد، ثم عبد الرَّحمن بن أم الحكم حتى مات معاوية.
(١) في التاريخ الكبير ٣٠١/١/٣ ابن أبي الحكم.
(٣) في م: الحسين.
(٢) زيادة عن م.
(٤) بالأصل وم: اثنين.
(٦) أبي خليفة بن خيّاط، تاريخه ص ٢٢٤ .
تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢١٩ .
(٥)
(٧) عن م وبالأصل: ((بشر)) تصحيف.

٥١
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
أخْبَرَنا أبو نصر محمَّد بن حمد (١) بن عبد الله الكبريتي، أنا أبو مسلم محمَّد بن
علي بن محمَّد النحوي، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أبو عَرُوبة الحسين بن أبي معشر بن
مَوْدُود الحَرّاني، نا بُنْدَار وأبو موسى قالا: نا محمَّد بن جعفر، نا شعبة، عن منصور، عن
عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن كعب بن عُجْرة.
أنه دخل المسجد وعبد الرَّحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً، فقال: انظروا إلى هذا
الخبيث يخطب قاعداً، وقد قال الله عز وجل: ﴿وإذا رَأُوا تجارةً أو لهواً انفضُّوا إليها وتركوك
قائماً﴾ (٢) .
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا أبو بكر الحُمَيدي، نا سفيان، نا سليمان
العَنْسي (٣)، عن ثابت بن عُبَيد قال:
قتل عبدُ الرَّحمن بن أم الحكم ابنَ صلوبا فجاء الشيخ صلوبا، فدخل المسجد آخذاً
بلحية بيضاء، قال: فقال: يا معشر المسلمين على ما قُتل ابني؟ على هذا، صالحتُ عمر بن
الخطّاب، قال: فقال الناس: ذمتكم ذمتكم، فاجتمع الناس، وجاء جرير قال: فجاء
عبد الرَّحمن ناسٌ فقالوا له: إنّا نخاف عليك، فأغلق باب المقصورة.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا الحسن بن عيسى بن المقتدر، أنا أبو العباس
أحمد بن منصور اليشكري، أنا أبو عبد الله الصولي، نا الحارث بن أبي أسامة، نا علي بن
محمّد بن سیف، قال:
لما اشتد بلاء عبد الرَّحمن بن أم الحكم على أهل الكوفة قال عبد الله بن همّام السَّلُولي
شعراً، وكتبه في رقاع، وطرحها في مسجد الجامع (٤):
فقد خرب السوادُ ولا(٥) سوادا
أَلَا أبلغْ معاويةَ بنَ صخرٍ
بعاجلِ نفعهم ظلموا العبادا
أرى العمال أفتتنا (٦) علينا
وتدفعَ عن رعيتك الفسادا
فهل لك أن تُدَارَك ما لدینا
(١) بالأصل: أحمد، تصحيف والصواب عن م، وقارن مع المشيخة ١٨٥/ ب.
(٢) سورة الجمعة، الآية: ١١.
(٣) عن م وإعجامها مضطرب بالأصل.
(٤) الأبيات في أسد الغابة ٣/ ٣٣٤ .
(٦) أسد الغابة: أقساء علينا.
(٥) أسد الغابة: فلا سوادا.

٥٢
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
يخرّبُ من بَلادته البِلادا
وتعزل تابعاً أبداً هواء
إذا ما قلتُ: أقصرَ عن مداه(١)
تمادى في ضلالته وزادا
فبلغ الشعر معاوية فعزله.
أنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش المقرىء، عن أبي الحسن رَشَأ بن
نظيف، أنا أبو أحمد عبد السلام بن الحسن البصري اللغوي، نا أبو محمَّد علي بن عبد الله
المغيرة الجوهري، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمَّد الأسدي، نا الرياشي، نا مُسَدّد، عن
أمية بن خالد، عن شعيب بن عبد الحميد، عن الجارود بن أبي سَبْرَة، قال: دخلت على
بلال بن أبي بُرْدَة، فقلت: قال: حارثة بن بدر في عبد الرَّحمن بن أم الحكم:
وليلُه في هوى سعدِ بن هبّارِ
نهاره في قضايا غير عادلةٍ
نصّ المطيّ وليلُ المُذْلج الساري
فيصبح(٢) القومُ طلحى(٣) قد أضرّ بهم
إلّ دويّاً دويّ النحل في الغار
ما تسمعُ الناسُ أصواتاً لهم ظهرت
فلما خرجت مني ندمتُ، وقلت: يظن أني قد عرّضتُ به وبالرّغل، والرغل من حرم،
أي أنه يشرب معه، قال: فأمر خبيئة فأخرج على جرته ثلاثمائة درهم في النهرين، وما كان في
النهرين شيء، قال: وأكثر أهل النهرين ذمة.
قرأت على أبي الوفاء حِفاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبد (٤) العزيز بن أحمد، أنا
عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا محمَّد بن
جرير الطبري، قال(٥): حُدّثت عن هشام بن محمَّد قال:
استعمل معاوية بن أم الحكم على الكوفة، فأساء السيرةَ فيهم، فطردوه، فلحق
بمعاوية، وهو خاله، فقال [له:](٦) أولّيك خيراً منها مصر، قال: فولآه، قال: فتوجه
(١) أسد الغابة: أقصر عن هواه.
(٢) عن م وبالأصل: فيصح.
(٣) طلحى جمع طليح، على غير قياس، المعيي (اللسان: طلح).
(٤) سقطت من الأصل وأضيف عن م.
(٥) الخبر في تاريخ الطبري ٣١٢/٥ (حوادث سنة ٥٨) وأسد الغابة ٣٣٣/٣ والكامل لابن الأثير (بتحقيقنا) حوادث
سنة ٥٨ .
(٦) الزيادة عن الطبري.

٥٣
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه ربيعة
إليها وبلغ معاوية بن حُدَيج (١) السَّكُوني الخبر، فخرج فاستقبله على مرحلتين من مصر،
فقال: ارجع إلى خالك، فلعمري لا تسير فينا سيرتك في إخواننا من أهل الكوفة .
قال: فرجع معاوية، وأقبل معاوية بن حُدَيج (١) وافداً، قال: وكان إذا جاء قُلِّستْ (٢)
له الطريق - يعني ضُربت له قباب الريحان - قال: فدخل على معاوية وعنده أم الحكم،
فقالت: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: بَخٍ، هذا معاوية بن حُدَيج، قالت: لا مرحباً به تسمعُ
بالمعيدي خيرٌ من أن تراه (٣)، فقال: علَى رِسْلك يا أم الحكم، أما والله لقد تزوّجتِ فما
أكرمتِ، وولدتِ فما أنجبتٍ، أردت أن يلي ابنك الفاسق علينا، فيسيرُ فينا كما سار في إخواننا
من أهل الكوفة، ما كان الله ليرى (٤) ذلك ولو فعل لضربناه ضرباً يصامي منه (٥)، وإن كان
ذاك (٦) الجالس، فالتفت إليها معاوية فقال: كُفّي.
في الكتاب الذي أخبرنا ببعضه أبو بكر اللفتواني، أنا [أبو] (٧) عمرو بن منده، أنا
الحسن بن محمَّد بن يَوَه(٨)، أنا أحمد بن محمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرني
أبو عبد الله القرشي، عن علي بن محمَّد، عن مَسْلَمة بن محارب، عن حرب بن خالد،
قال :
كان عبد الرَّحمن بن أم الحكم ينازع يزيد بن معاوية كثيراً، فقال معاوية لأبي خداش بن
عتبة بن أبي لَهب: إنّ عبد الرَّحمن لا يزال يتعرض ليزيد، فتعرض له أنت حتى تُسمع يزيد ما
يجري بينكما ولك عشرة آلاف درهم، قال: عجّلها لي، فعجّلها له، فحُملت إليه ثم التقوا
عند معاوية، فقال أبو خداش: يا أمير المؤمنين أعدني على عبد الرَّحمن، فإنه قتل مولَى لي
بالكوفة، فقال عبد الرَّحمن: يا ابن بنت، ألا تسكت؟ فقال أبو خداش لعبد الرَّحمن: يا ابن
تمدر، يا ابن البریح، يا ابن أم قدح، فقال معاوية: يا أبا خداش حسبك، يرحمك الله على دية
(١) مضطربة الرسم والإعجام في الأصل وم، وفي أسد الغابة: (خديج)) تحريف، والصواب ما أثبت وضبط عن تاريخ
الطبري .
(٢). التقليس: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو (اللسان: قلس).
(٣) المثل يضرب لمن خبره خير من مرآه (راجع مجمع الأمثال ١٢٩/١).
(٤)
کذا بالأصل وم، وفي تاريخ الطبري ٣١٢/٥ ليريه.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي الطبري: ((يطاطىء منه)) وفي المختصر ١٤ / ٢٩٠ يصامي منيته.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ الطبري: وإن كره ذلك الجالس.
(٧) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(٨) الأصل: ((نوه)) وبدون إعجام في م، والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير.

٥٤
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عثمان بن عبد الله ربيعة
مولاك، فخرج أبو خداش ثم عاد إلى معاوية، فقال: أعطني عشرة آلاف أخرى، وإلّ أخبرت
عبد الرَّحمن أنك أنت أمرتني بذلك، فأعطاه عشرة آلاف، وقال: فسّر ليزيد ما قلتَ
لعبد الرَّحمن، قال: هن أمهات لعبد الرَّحمن حبشيات، وقد ذكرهن ابن الكاهلية الثقفي،
وهو يهجو ابن عم لعبد الرَّحمن:
إذا يسمو(١) خدينك بالزّمام
ثلاث قد ولدنك من حُبُوش
ومجلوبٌ يعدّ من آلِ حامٍ
تمدّر والبريح وأم قدح (٢)
أخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، نا أبو محمَّد بن أبي نصر، أنا
أبو الميمون، نا أبو زُرْعة(٣)، قال: قرأت في كتاب عبد الله بن مُعَاذ بن عبد الحميد بن
حُرَیث، أعطانیه ابنه : أن الھیثم بن عِمْرَان حدّثهم أنه سمع إسماعيل بن عبيد الله يقول:
كان عبد الرَّحمن بن أم الحكم يوم راهط خليفة لمروان على دمشق، وكان مروان يقاتل
الضحاك بن قيس بمرج راهط، فجاءه رَوْح بن زِنْبَاعِ الجُذَامي، فبشّره بقتل الضحاك بن قيس،
وقتل همام بن قبيصة .
وذكر الألهاني: وقتل ابن ثور السلمي.
أُخْبَرَنا أبو الحسن الخطيب، أنا أبو منصور النَهَاوندي، أنا أبو العباس النهاوندي، أنا
أبو القاسم بن الأشقر، نا أبو عبد الله البخاري، نا عبد الله - يعني ابن صالح - حدثني الليث،
حدثني يحيى بن سعيد، عن سعيد، قضى عبد الملك (٤) بن مروان في نساء عبد الرَّحمن بن
أم الحكم وقد مات.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلويه، قالت: أنا أبو بكر
الخطيب، أنا أبو بكر الحيري (٥) ، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، نا الشافعي، أنا مسلم بن
خالد، وسعيد، عن ابن جُرَيج، عن عِكْرِمة بن خالد.
أن ابن أم الحكم - يعني عبد الرَّحمن - سأل امرأة له أن يخرجها من ميراثها منه في
(١) الأصل: ((تسمعوا)) وبدون إعجام بالأصل.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٣٣/١ - ٢٣٤.
(٢) عن م وبالأصل: وأم قدم.
(٤) عن م، وبالأصل: عبد اللّه.
(٥) الأصل: الجيزي، تحريف، والصواب ما أثبت، فقد ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٧٢ من شيوخ أبي بكر
الخطيب الذين سمع منهم بنيسابور: أبا بكر الحيري، وهذه النسبة إلى حيرة، محلة بنيسابور (انظر الأنساب) ..

:
٥٥
عبد الرحمن بن عبد الله بن علي بن عبد الرحمن بن سعيد
مرضه، فأبت، فقال: لأدخلن عليك فيه من ينقص حقك أو يضرّ به، فنكح ثلاثاً في مرضه،
أصدقَ کل واحدة منهن ألف دینار، فأجاز ذلك عبد الملك بن مروان.
أُخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الجبار بن محمَّد بن أحمد الفقيه، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو
بكر بن الحُسَين (١) ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد الصيرفي.
ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو.
قالوا: أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: أنا سعيد، عن
ابن جُریج، عن عمرو بن دینار أنه سمع عكرمة بن خالد یقول:
أراد عبد الرَّحمن بن أم الحكم في شكواه أن يخرجَ امرأته من ميراثها، فأبت، فنكح
عليها ثلاث نسوة وأصدقهنّ ألف دينار كل امرأة منهن (٢)، فأجاز ذلك عبد الملك بن مروان،
وشرك بينهن في الثُمن.
- زاد عبد الجبار: وقال الشافعي: أرى ذلك صداق مثلهن.
٣٨٥٧ - عبد الرّحمن بن عبد الله بن علي
ابن عبد الرَّحمن بن سعيد بن خالد بن حُمَيد
ابن صُهَيب بن طُلَيب بن البخيت بن علقمة بن الصُبُر
أبو علي بن أبي العجائز [الأزدي العدل](٣)
[سمع: أباه أبا محمد، وأبا بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي (٤)، والقاضي
الميانجي(٥) .
روى عنه: ابنه أبو محمد عبد الله، وأبو سعيد(٦) الرازي السمان، وعبد العزيز
الكتاني.
أُخْبَرَنَا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرني أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن [بن
(١) عن م وبالأصل: الحسن، تصحيف.
(٢) في م: وأصدق كل واحدة ألف دينار، كل امرأة منهن.
(٣) عن م: ((الأزدي العدل))، وفي المختصر ٢٩١/١٤ ((الأزدي المعدل)).
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٣٩/١٦.
(٥) وهو يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس، أبو بكر، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٦١.
(٦) كذا بالأصل، وهو إسماعيل بن علي بن الحسين، ترجمته فى سير أعلام النبلاء ٥٦/١٨ وكناه أبا سعد ..

٥٦
عبد الرحمن بن عبد الله بن علي بن عبد الرحمن بن سعيد
عبد اللَّه] بن علي بن أبي العجائز](١) القاضي، أنا أبي، أنا [محمَّد بن سليمان بن يوسف
الربعي، نَا أيوب بن(٢)] مُحَمَّد بن أبي سليمان حدثنا حاجب بن سليمان المنبحي، نا ابن أبي
رواد عن ابن جريج، عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، عن أنس بن مالك، قال
رسول الله ێوع :
((عُرضتْ عليّ أجورُ أمّتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعُرِضَتْ عليَّ ذنوبُ
أمّتي فلم أَرَ ذنباً أعظم من آية أو سورة أوتيها رجل ثم نسيها))(٧٠٩١] .
أخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو محمَّد عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي
العجائز القاضي، أنا أبي، أنا أبو بكر محمّد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي، أنا محمَّد بن
تمام بن صالح البَهْرَاني (٣)، نا محمَّد بن قُدَامة، قال:
أتينا باب سفيان بن عيينة، فَحُجبنا عنه، قال: فجلسنا على بابه، قال: فلم نشعر (٤) إلّ
بخادم لهارون الرشيد يقال له حسين جاء في طلبه، فأخرجه، قال: فقمنا إليه، قال: فقلنا له:
يرحمك الله أما أهل الدنيا فيصلون إليك، وأمّا نحن فلا نصل إليك، قال: قد وجدتم مقالاً
فقولوا لا أفلح ذو عيال، ثم أنشأ يقول:
ينفعْكَ علمي ولا يضرركَ تقصيري
اعملْ بعلمي ولا تنظر إلى عملي
قال: ثم التفت إلينا فقال: يا أصحاب الحديث تركتم الطواف وجئتم؟ قال: قلنا:
أصلحك الله قد طفنا، ولسنا نترك حظنا منك، قال: ما مَثَلي ومَثَلكم إلّ كمَثَل إخوة يوسف إذ
قالوا: اقتلوه وكونوا من بعده قوماً صالحين (٥) ، ثم قال: يا أصحاب الحديث بما تشتهون
حديث النبي ◌َلي: ((ما شغل عبدي ذكري عن مسألتي إلّ أعطيته أفضل ما أُعطي السائلون))،
قال: قلنا له: تقول يرحمك الله، قال: يقول الشاعر:
ومن المروءة غيرُ خالي
وفتى خلا من ماله
وكفاكَ مكروه السؤالِ
أعطاك قبلَ سؤاله
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للإيضاح عن م.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف لتقويم السند عن م.
(٣)
ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٤٦٨ .
(٤) بالأصل وم: يشعر.
(٥) يشير إلى قوله تعالى: ﴿اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً يخلُ لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوماً صالحين﴾ سورة
يوسف الآية ٩.

٥٧
عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد أبو الميمون البجلي
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا أبو محمَّد الكتاني، قال: توفي أبو علي
عبد الرَّحمن بن عبد الله بن علي بن أبي (١) العجائز الشاهد يوم الأربعاء لعشرٍ خلون من
المحرم سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
حدَّث عن المَيَانَجي، وعن محمَّد بن سليمان الرَّبَعي البُنْدَار.
٣٨٥٨ -عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد
أبو الميمون البَجَلي (٢).
روى عن أبي زرعة الدمشقي، وبكار بن قُتيبة، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن رزقان
المَصّيصي، وأحمد بن محمّد بن عمار بن أخي هشام بن عمّار، وجعفر بن محمَّد
[القلانسي، ويزيد بن محمَّد بن عبد الصمد، وأبي الأصبغ عبد العزيز بن سعيد القرشي،
وأبي علي الحسن بن أحمد بن محمَّد](٣) بن بكار بن بلال، وأبي سعيد عثمان بن
عبد الله بن أبي جميل، وأبي الحسن أحمد بن نصر بن شاكر، وهارون بن عمران بن أبي
جميل، ووُزَيْرة بن محمَّد، ومساور بن شهاب بن مسرور بن مساور، وأبي سعد محمَّد بن
عبيد بن سعد الحَجَبي، وأبي عمرو بن يزيد بن أحمد السّلمي، وأبي زيد يحيى بن أيوب بن
أبي عقال، وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن رفعة، ومضر بن محمَّد بن خالد الأسدي،
وأحمد بن محمَّد بن يحيى بن حمزة، وإسماعيل بن حمدويه، وأبي أسامة عبد الله بن
محمَّد بن أبي أُسامة الحلبي، وعُبَيد بن محمَّد بن يحيى بن حمزة، وأبي عبد الرَّحمن
النَّسَائي، وأحمد بن العلاء بن هلال الرّقّي، وعبد الله بن الحسين المَصّيصي، وربيعة بن
الحارث الجيلاني، ويموت بن المُزَرّع، وأحمد بن محمود بن مقاتل بن صبيح الهروي،
وجماعة سواهم.
روى عنه تمام بن محمَّد، وأبو محمَّد بن أبي نصر، وأبو الحسين عبد الله بن أحمد بن
عمرو بن أحمد بن مُعَاذ الدَّاراني، وأبو (٤) علي بن مهنا الدَّارَاني(٤)، وأبو عبد الله بن أبي
كامل، وأبو بكر محمَّد بن عبد الرَّحمن بن عبيد الله(٥) بن يحيى القطان، وعقيل بن
(١) كتبت تحت الكلام بين السطرين بالأصل.
(٢) أخباره في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٣٣ والعبر ٢٧٦/٢ وشذرات الذهب ٣٧٥/٢.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من م.
(٤) الاسم مكرر بالأصل.
٠٫٠٠
(٥) في م: عبد اللّه.

٥٨
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عمر بن راشد أبو الميمون البجلي
عبيد الله(١) بن عَبْدَان، وأبو الحسين الرازي، وأبو بكر محمّد بن عبد الرحمن بن أبي
المغيث القطان، وأبو عبد الله بن منده، وعبد الرَّحمن بن عمر بن نصر، وأبو هاشم
المؤدب، وأبو محمَّد عبد الرّزّاق بن محمَّد بن سعيد العطار العدل، وأبو بكر أحمد بن
إبراهيم بن تمام السكسكي المقرىء، وعبد الله بن محمَّد الفافاى(٢).
أخْبَرَنا أبو محمَّد عبد الكريم بن حمزة، أنا أبو محمَّد التميمي، أنا تمام بن محمَّد،
أنا أبو الميمون بن راشد، نا بكار بن قتيبة، نا عبد الله بن بكر السَّهمي أبو وَهْب، نا حُمَيد
الطويل، عن أنس بن مالك قال:
سمعت عبد الله بن سلام بمقدم رسول الله وَّله وهو بأرض يخترف(٣)، فأتى
رسول الله وَ﴿ فقال: إنّي سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلّ نبي، ما أوّل أشراط الساعة؟ وما أوّل
طعام أهل الجنّة؟ وما ينزع الرجل إلى أبيه وأمّه؟ فقال ◌َله: ((أخبرني بهن جبريل عليه السلام
آنفاً))، فقال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال: فقرأ عليه الآية: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوّاً لجبريل فإنّه
نَزّله على قلبك بإذن الله﴾ (٤)، ((فأمّا أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى
المغرب، وأما أوّل طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت، وإذا سبق ماءُ الرجل نزع
الولد(٥)، وإذا سبق ماء المرأة نزعته))، قال: أشهد أن لا إله إلّ الله وأشهد أنك رسول الله، يا
رسول الله إنّ اليهود قوم بُهت(٦)، وانهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني يبهتوني،
قال: فجاءت اليهود، فقال النبي ◌َلّر: ((أيّ رجل عبد الله بن سلام فيكم؟)) قالوا: خيرنا، وابن
خيرنا، وسيِّدنا وابن سيِّدنا، قال: ((فرأيتم إنْ أسلمَ عبد الله بن سَلام))، قالوا: أعاذه الله من
ذلك، فخرج عبد الله بن سلام فقال: أشهد أن لا إله إلّ الله وأن محمداً رسول الله، قالوا:
شرّنا وابن شرّنا، فبغضوه، فقال: هذا الذي كنت أخاف یا رسول الله .
قرأت على أبي محمَّد السلمي، عن أبي محمَّد التميمي، أنا أبو الحسن (٧) المؤدب، أنا
أبو سليمان بن زَبْر قال: وقال لي أبو الميمون بن راشد: إنه ولد فيها - يعني سنة اثنتين(٨)
وخمسين ومائتين -.
(١) في م: عبد اللّه.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((القاقاني)).
(٣) يقال: خرف واخترف النخل: اجتناه (اللسان: خرف).
(٤) سورة البقرة، الآية: ٩٧.
(٥) عن م وبالأصل: الرجل.
(٦) قوم بهت: جمع بهوت، من بناء المبالغة في البهت وهو الكذب (انظر اللسان).
(٧) في م: الحسين.
(٨) الأصل وم: اثنين.

٥٩
عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد أبو الميمون البجلي
قرأت بخط نجا بن أحمد، وذكر أنه نقله من خطّ أبي الحسين الرازي في تسمية من
كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية .
أبو الميمون عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي، وكان شيخاً جليلاً من
معدلي دمشق، ومات في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة .
قرأت على أبي محمَّد، عن أبي(١) محمَّد، أنا مكي بن محمَّد، أنا أبو سليمان بن أبي
محمَّد قال :
وفي آخر هذا الشهر - يعني شهر ربيع الأول من سنة ستُّ(٢) وأربعين وثلاثمائة - توفي أبو
المیمون بن راشد.
أخْبَرَنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، نا شيخنا أبو الحسين
عبد الوهاب بن جعفر الميداني وكتبه له(٣) بخطه، قال:
مات أبو الميمون عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي يوم الاثنين سلخ
شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وثلاثمائة نبيل مأمون.
قال عبد العزيز: حدّث عن عمر بن نصر البغدادي، وبكّار بن قُتَيبة البَكْرَاوي، وأبي
زرعة عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو النَّصْري، حدّث عنه بكتاب التاريخ وكتاب البيان والعلل وغير
ذلك، ثقة مأمون، حدّث عنه تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الرَّحْمُن بن عثمان وغيرهما.
وحدثني تمام بن محمد (٤) قال: ذكر بعض ولد (٥) أبي الميمون أن مولده سنة خمسين
ومائتين.
وحدثني مكي بن محمَّد بن الغَمْر(٦)، نا أبو سليمان بن زبر قال: قال لي أبو
المیمون بن راشد أنه ولد في سنة اثنتین وخمسين ومائتين .
وذكر أبو الحسين الميداني أنه كان من أهل الأدب، وأنه يقول الشعر، وكان ممتعاً
ببصره، وعقله، وصحة جسده، غير أن سمعه كان قد لحقه ثقل، ودفن بباب الصغير، قال:
وكان سنّه يوم توفي نيّف عن الخمس وتسعين، وقارب المائة.
(١) الأصل: ((ابن)) والمثبت عن م ..
(٣) كذا، وفي م: لي.
(٥) الأصل: والد، والمثبت عن م.
(٢) بالأصل: ((ستة)) وفي م: سبع.
(٤) ((بن محمد)) مطموسة بالأصل والمثبت عن م.
(٦) ((بن الغمر)) مطموسة بالأصل والمثبت عن م.

٦٠
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن محيريز الجمحي الفلسطيني
٣٨٥٩ -عبد الرحمن بن عبد الله بن مُجَیْریز
الجُمَحِي الفِلَسْظِيني
سمع أباه .
روى عنه ابنه عمرو بن عبد الرَّحمن، وإسماعيل بن عياش، وأيوب بن سويد،
ورجاء بن أبي سَلَمة .
وغزا أرض الروم مع أبيه، واجتاز بدمشق.
أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا [أبو](١) الحسين بن النقور، أنا عيسى بن
علي، أنا عبد الله بن محمَّد البغوي، نا داود بن عمرو الضّ، نا إسماعيل بن عيّاش، حدثني
عبد الرَّحمن بن عبد الله بن مُحَيريز، عن أبيه، عن أَوْس بن أَوْس، قال:
قال رسول الله وَله: ((مَنْ كذب على نبيّه، أو على عينيه أو على والديه، فإنه لا يُرُح
رائحة الجنة)) [٧٠٩٢]
٠
قرأت على أبي محمَّد السلمي، عن عبد العزيز بن أحمد، حدثني علي بن الحسن بن
علي الرَّبَعي، أنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أنا أبو الحسن بن جَوْصًا، نا أبو عُمَير، نا ضَمْرَة، عن
عمرو بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن محیریز، عن أبيه، قال:
مرض أبي ونحن نسير إلى دابق غازياً، فقلت: يا أبة أقيم بك؟ فقال: يا بني إن استطعتَ
أن تنقلني من منزل إلى منزل فافعل، قال: فلما مات همّني من يصلّي عليه، فرأيت على جنازته
صفوفاً لا أعرفهم.
قال: ونا ابن جَوْصًا، أنا ابن(٢) وزير، نا مروان بن محمَّد، نا ابن عيّاش، حدثني
عبد الرَّحمن بن عبد الله بن محيريز، عن أبيه.
أنه كان في بعث الصائفة، فمرض مرضاً شديداً، فقال: يا بني احملني فسرْ بي إلى أرض
الروم، قال: فحملته فلم أزل أسير به وهو يقول: يا بني أسرعْ في السير، قلت: يا أبة إنّك
شاكٍ، قال: يا بني إنّي أحبّ أن یکون أجلي بأرض الروم، فما زلت أسير به حتى هلك بأرض
حمص .
قال: ونا ابن جَوْصًا، نا أبو عبيد الله معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الأشعري،
(١) سقطت من الأصل، وأضيفت للإيضاح.
(٢) عن م وبالأصل: أبو.