Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة وأرسلُ معك(١) ببذرقة(٢) يبذرقونك إلى صاحبك(٣)، قَال: فأهدى إلى رسول الله عَليه ثلاث جواري(٤)، منهن (٥): أم إبراهيم ابن رسول الله وَلّ، وواحدة وَهبها رسول الله وَّ لأبي جَهْم بن حُذَيفة العَدَوي، وواحدة وَهْبها لحسان بن ثابت الأنصاري، وأرسل إليهم بطرفٍ من و طُرَفهم. قَال هارون: توفي حاطب بن أبي بَلْتَعة في خلافة عمر بن الخطاب. أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أَنَا أَبُو بكر بن رِيْذة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَّبَراني، أَنَا إدریس بن جعفر العطار، نَا عَبْد العزیز بن أبان، أَنا خالد بن إلیاس . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا عَبْد اللّه بن إِبراهيم المقرىء، نَا عَبْد العزيز بن أبان، عَن خالد بن إلياس. عَن يَحْيَى بن عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب، عَن أَبيه قَال: رأيت رسول الله وَّـــ وفي حديث الطَبَراني: النبي ◌َّه ــ يأتي العيد يذهب في طريق، ويرجع في طريق آخر، - وقَال الطَبَراني: في آخر -. قال ابن منده: هذا حدیث غریب (٦) من حدیث خالد بن إلیاس. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن أبي عثمان، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم القَصّاري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه (٧) بن أَحْمَد القَصّاري، أَنَا أَبي. قَالا: أَنَا إِسْمَاعيل بن الحَسَن، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَبْد اللّه بن شبيب، حدَّثني هارون (٨) بن يَحْيَى، حدَّثني أَبُو واقد الحارثي عَبْد الحميد بن عَبْد الملك بن أبي واقد الليثي، عَن أَبيه، عَن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب، عَن أَبيه، عَن حاطب بن أَبِي بَلْتَعة، قَال: (١) وأرسل معك» مکرر بالأصل. (٢) البذرقة: فارسي معرب، الخفارة (اللسان: بذرق). (٣) كذا بالأصل، واللفظة غير واضحة في م، وفي دلائل النبوة: مأمنك. (٤) كذا بالأصل وم، وفي دلائل النبوة جوارٍ. (٥) بالأصل وم: منهم، والمثبت عن دلائل النبوة. (٦) في م: عزيز. (٧) كذا بالأصل، و((بن عبد اللَّه)) ليست في م والمطبوعة، وفي المشيخة ١٧٢/ب محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو عبد اللَّه. (٨) عن م والمطبوعة، وفي الأصل: مروان، تصحيف. ٢٨٢ عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((يزوّج المؤمنُ في الجنة بثنتين وسبعين زوجة، سبعين من نساء الآخرة، وثنتين من نساء الدنيا)) [٧٠٠٧] . قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن القرشي (١) ، أخبرني أَحْمَد بن عَبْد العزيز الجوهري، نَا عمر بن شَبّة، نَا علي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي مِخْتَف، عَن نُمَير بن وِعْلَة، عَن الشعبي، ومسلمة بن محارب، عَن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية: أن نائلة بنت الفرافصة كتبت إلى معاوية، وبعثت بقميص عثمان مع النعمان بن بشير، وعَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أَبِي بَلْتَعة، فذكر الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر - زاد الأنماطي: وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قَالا : - أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص الأهوازي نا خليفة بن خَيّاطِ، قَال (٢). [عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بَلْتَعة](٣) قَال ابن الكلبي(٤): حاطب بن أَبِي بَلْتَعة من بني راشد بن أُدد بن جَديلة(٥) بن لَخْم بن الحارث بن مُرّة بن أُدَد بن زيد بن يُشْجُب بن عَریب بن زید بن کھلان. قَالَ(٦) أَبُو عمرو: قَال علي بن مُحَمَّد (٧): حاطب بن مَذْحِج (٦). قَال أَبُو اليقظان: كان حاطب عبداً لعَبْد اللّه بن حُمَيد بن زُهير بن الحارث بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عَبْد العُزّى فكاتبه فأدّى كتابته يوم الفتح. وأصل حاطب من اليمن من الأزْد، مات سنة ثمان وستین، یکنی أبا یحیی. أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الابنوسي، وأخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو علي المدائني، أَنَا أَبُو بكر بن البَرْقِي قَال: حاطب بن أبي بَلْتَعة بن عمرو بن عُمَير بن ثَعْلَبة بن صعب بن سهل بن العتيك بن الخبر في الأغاني ٣٢٤/١٦ - ٣٢٥ ضمن أخبار نائلة بنت الفرافصة، وانظر فيها نص كتاب نائلة إلى معاوية. (١) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٠٦ رقم ١٩٩٠ . (٢) (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م وطبقات خليفة. (٤) زيد في طبقات خليفة: عن أبيه قال : . كذا بالأصل وطبقات خليفة وم، وقد تقدم في أول الترجمة: جزيلة. (٥) ما بين الرقمين سقط من طبقات خليفة . (٦) (٧) بعدها في م: عن أبيه. ٢٨٣ عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة سعادة(١) بن راشدة حليف حُمَيد بن زُهير بن الحارث بن أسد. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي نصر علي بن هبة اللّه قَال(٢): أما سعَّاد بفتح السين وتشديد العين حاطب بن أَبِي بَلْتَعة بن عمرو بن عُمَير بن سَلَمة بن صعب بن سهل بن العتيك بن سَعّاد بن راشدة بن جَزيلة بن لَخْم بن عَدِي حليف بني أسد بن عَبْد العُزّى، يكنى أبا مُحَمَّد. أُخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر الكرخي (٣)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد يوسف بن رباح، أَنَا أَبُو بكر المهندس، أَنَا أَبُو بِشْر الدَوْلاَبي، نَا معاوية بن صالح، قَال: سمعت يَحْيَىُ بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدَّثيهم: عَبْد الرَّحْمُن بن (٤) حاطب بن أَبي (٥) بَلْتَعة . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأ أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال (٦) : في الطبقة الأولى من أهل المدينة: عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أَبِي بَلْتَعة، وهو من لَخْم، ثم أحد بني راشدة بن أذبّ بن جَزيلة بن لَخْم حلفاء بني عمرو ابن (٧) أمية بن (٨) الحارث بن أسد بن عَبْد العُزّى. وكان عمرو بن أمية من مهاجرة الحبشة، وكان عَبْد الرَّحْمُن يكنا أبا يَحْيَىُ، وولد في عهد النبي ◌َّ، وروى عَن عمر بن الخطّاب، ومات بالمدينة سنة ثمان وستين، وكان ثقة قليل الحدیث . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا (٩)، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال: في الطبقة الأولى من أهل المدينة: عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أَبِي بَلْتَعة اللَّخْمي، حليف بني أمية بن عَبْد العزى، ويكنى أبا يحيى، ولد في عهد النبي وَّر، ومات سنة ثمان وستين بالمدينة، روی عن عمر . (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((سعاد)) وانظر ما سيأتي عن ابن ماكولا. (٢) الإكمال لابن ماكولا ٣٠٦/٤. (٣) الأصل وم، وفي المطبوعة: الكوفي. الأصل: وحاطب، والمثبت عن م. (٤) (٥) سقطت وأبي من م. (٦) طبقات ابن سعد ٥/ ٦٤. (٨) سقطت من المطبوعة، وأضيفت عن م وابن سعد. (٧) بالأصل: ((وابن)) والصواب عن م وابن سعد. (٩) ، الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ٢٨٤ عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، قَال(١). عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أبي بَلْتَعة سمع(٢) عمر، وعمرو بن العاص، وعثمان، روى عنه ابنه يَحْيَى، وروى إسحاق بن راشد عَن الزُهْري، عَن عروة، عَن عَبْد الرَّحْمُن: أن حاطباً کتب إلى أهل مگّة. أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك - شفاهاً - قَال: أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح (٤) قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم، قَال(٥): عَبْد الرَّحْمْن بن حاطب بن أَبِي بَلْتَعة، روى عَن عمر بن الخطاب، وأَبِي عُبَيْدة عامر(٦) بن الجرّاح، وصُهَيب، وعمرو بن العاص، روى عنه عروة بن الزبير، وابنه يَحْيَى بن عَبْد الرَّحْمن، سمعت أبي يقول ذلك. أَنْبَأنا أَبي جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قَال: أَبُو يحيى: عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أَبِي بَلْتَعة بن أذبّ بن جَزيلة بن لَخْم بن عَدِي بن الحارث بن مرة بن أُدد بن يشجب بن يَعْرُب بن قحطان اللَّخْمي المديني حليف بني أسد بن عَبْد العُزّى. وقَال: كان حاطب من بني راشد بن أُدد بن جَديلة بن لَخْم بن عدي، ويقال: من مَذْحِج، ويقال: كان عبداً لعُبَيْد اللّه بن حُمَيد بن زُهير بن الحارث بن أسد بن عَبْد العزى بن قُصي، فكاتبه وأدّى كتابته يوم الفتح وأصله من اليمن، أخو مُحَمَّد بن حاطب، ولد في زمان (١) التاريخ الكبير للبخاري ٢٧١/١/٣. في التاريخ الكبير ((سمع عمرو بن العاص)) وقوله: ((عمر، و)) فقط بالأصل وم. (٢) في م: ((أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك شفاهاً قال)» وفي المطبوعة: أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن (٣) الحسن إذناً، وأبو عبد اللَّه الحسين بن عبد الملك، شفاهاً، أنا .... (٤) (ح)) حرف التحويل، أضيف عن م. ((عامر)) ليس في م والمطبوعة والجراح والتعديل. (٦) (٥) الجرح والتعديل ٢٢٢/٥. ٢٨٥ عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة رسول الله وَّة، وروى عَن عمر، وابن عمر، وعثمان بن عفّان، وعمرو بن العاص، وأَبيه(١) حاطب، روى عنه عروة بن الزبير، وابنه يَحْيَىُ بن عَبْد الرَّحْمُن، مات سنة ثمان وستين. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع(٢) بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده، قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أَبِي بَلْتَعة رأى النبي وَّل، روى عنه ابنه يحيى، ذكره ابن مسعود في الصحابة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطّوري، أَنَا الحُسَيْن بن جعفر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه اللَّخْمي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحُسَيْن بن جعفر. قَالوا: أَنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد، أَنا صالح بن أَحْمَد، حدَّثني [أبي](٣) قَال (٤): عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب: مدني، تابعي، ثقة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نَا هاشم بن مُحَمَّد الهلالي، نَا الهيثم بن عَدِي، نَا ابن جريج، عَن الزُهْري، قَال: كان الذين يتفقهون بالمدينة بعد الصحابة: السّائب بن يزيد، والمِسْوَر بن مَخْرَمة الزُهْري، وعَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أَبِي بَلْتَعة حليف بني أسد بن عَبْد العزى بن قُصي ، وعَبْد اللّه بن عامر بن ربيعة الأَزْدي حليف بني عَدِي بن كعب. كتب إليَّ أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد بن عبيد اللّه(٥). ثم أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الحُلُواني، أَنْبَأْ أَبُو علي. قَالُوا: أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، حذَّثنا. ح(٦) وأَخْبَرَنَا أَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، أَنْبَأْ أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، قَال: أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن (١) عن م وبالأصل: وأبو. (٣) زيادة عن م. (٥) عن م والمطبوعة وبالأصل: عبد اللَّه. بالأصل: أنا أبو شجاع، والصواب عن م. (٢) (٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٩٠. (٦) ((ح)) حرف التحويل أضيف عن م. ٢٨٦ عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة أَبي شيبة، نَا هاشم بن مُحَمَّد(١). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي (٢)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، قَال: أَنْبَأْ أَبِي (٣) أَبُو يَعْلَى، قَالا: أَنَا عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قَال: قرأت على علي بن عمرو، حدثكم الهيثم بن عَدِي، قَال: مات عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب سنة ثمان وستين - زاد هاشم: في سنة ابن عبّاس -. [قرأت(٤) على أبي محمد السلمي، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا مكي بن محمد، أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر قال: قال المدائني: مات عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة بالمدينة سنة ثمان وستين]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب المَاوْرَدي، أَنَا مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه النَهَاوندي، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان الأُشْناني، نَا موسى التستري، نَا خليفة العُصْفُري، قَال: سنة ثمان وستين فيها مات عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أبي بَلْتَعة (٥). أَنْبَأنَا أَبُو جعفر الهَمَذاني، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُويةٍ، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَالَ: أَنَا أَبُو العبّاس الثقفي، أخبرني أَبُو يونس الجُمَحي، أَنَا إِبراهيم بن المنذر، قَال : عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب روی عَن عمر، وعثمان ولد في زمان رسول الله ێ، یکنی أبا یحیی، مات سنة ثمان وستين . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر يحيى بن إِبراهيم السلماسي، نَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد المرندي، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حدَّثني الحَسَن بن سفيان، نَا مُحَمَّد بن علي، عَن مُحَمَّد بن إسحاق قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول : (١) بعدها في المطبوعة: ((نا الهيثم بن عدي)) وقد سقطت أيضاً من م. (٢) الأصل وم: ((المحلى)) تصحيف. (٣) ((أبي)) ليست في م والمطبوعة. الخبر التالي ما بين معكوفتين ليس في الأصل وأضيف عن م. (٤) (٥) لم يرد اسمه في تاريخ خليفة في حوادث سنة ٦٨ . ٢٨٧ عبد الرحمن بن حبيب القرشي / عبد الرحمن بن حرب القرشي توفي عَبْد الرَّحْمن بن حاطب سنة ثمان وستين. أَخْبَرَنَا(١) أَبُو مُحَمَّد السلمي، نَا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَّا أَبُو بكر بن الطبري. قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان. قَال في أسامي من قُتل يوم الحرة: عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أَبِي بَلْتَعة، قَال ابن بكير: قَال الليث: وكانت الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين. أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، قَال: قال لنا أَبُو نُعيم: عَبْد الرَّحْمُن بن حاطب بن أبي بَلْتَعة رأى النبي ◌َلّر. [روى عنه ابنه يحيى، يكنى أبا یحیی توفي سنة ثمان وستين](٢). ٣٧٨٢ - عَبْد الرَّحْمُن بن حبيب القرشي (٣) ولي إمرة دمشق في أيام الواثق. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، حدَّثني بكر بن عَبْد اللّه، قَال: قَال علي بن حرب: وفي سنة سبع وعشرين ومائتين كان عَبْد الرَّحْمُن بن حبيب القُرشي عاملاً على دمشق، فأظهر العصبية، وفي (٤) سنة اثنتين (٥) وثلاثين ومائة عزل عَبْد الرَّحْمُن بن حبيب عَن دمشق مسخوطاً عليه، ووليها مالك بن طوق، وولي مع دمشق الأردن. ٣٧٨٣ - عَبْد الرَّحْمن بن حرب القرشي له ذكر، في عصبية أَبي الهَيْذَام في خلافة الرشيد. قرأت بخطّ أَبي الحُسَيْن الرازي مما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه، عن جده وبعض أهل بيته من المُرّيين قَال: وقَال عَبْد الرَّحْمن بن حرب القرشي : (١) كذا ورد هذا الخبر في الأصل وم في آخر أخبار عبد الرحمن، وقدّم في المطبوعة إلى ما قبل الخبر: ((كتب إلى أبو سعد محمد بن محمد بن محمد ... )) . (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٣) أخباره في أمراء دمشق للصفدي ص ٧٢ وتحفة ذوي الألباب للصفدي ٢٨٦/١ . (٥) بالأصل وم: اثنين. (٤) . عن م وبالأصل: في. ٢٨٨ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد . حتى أَنْالَ من عدوي وَتْري شَلَّتْ يميني إن رددتُ مهري فإنّ في ذلك شفاءَ صدري ودفعُك الضيمَ سناءُ الفجر إنْ لمْ أمت صبراً فقصري قبري أنا الغلام القُرَشي النَّجْرِ(١) يا قيس أنتم عَضُدي وظهري ويل لمن أُغْلِقُه بطفري شُدُّوا عليّ مثل الإماء البُظْر لكم ودادي أبداً ونَصْري أَبناء قحطان القصارِ الزُّعْر (٢) قد خَرجت أنفسهم من ذُعْري ٣٧٨٤ - عَبْدِ الرَّحْمُن بن حسان بن ثابت ابن المنذر بن حَرَام بن عمرو بن زيد(٣) مَنَاة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أَبُو مُحَمَّد - ويقَال: أَبُو سعيد - الأنصاري الخزرجي المدني (٤) الشاعر . يقال: إنه أدرك النبي ◌َّد . روى عَن: أَبيه حسان بن ثابت، وزيد بن ثابت، وأمّه سيرين القبطية. روى عنه: إسحاق بن إبراهيم بن عَبْد اللّه بن حارثة، وعَبْد الرَّحْمُن بن بَهْمَان، والمُنْذِرُ بن عُبَيْدِ المَذْحِجي، وابنه سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن(٥) حسان. وقدم دمشق في أيام معاوية . ووفد علی یزید بن معاوية. كتب (٦) إليَّ أَبُو بكر عَبْد الغفار بن مُحَمَّد، وحدَّثني أَبُو المحاسن الطََّسي عنه، أَنْبَأ ◌َبُو (١) النجر: الأصل والحسب. (٢) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المطبوعة: الدُّعْر. (٣) ((بالأصل: زيد بن مناة)) والمثبت عن م. ترجمته وأخباره في: الإصابة ٦٦/٣ وتهذيب الكمال ١٦٢/١١ وتهذيب التهذيب ٣٥٣/٣ والشعر والشعراء (انظر (٤) الفهارس)، الوافي بالوفيات ١٣١/١٨ الأغاني ١١١/١٥ أسد الغابة ٣/ ٣٣٠ سير أعلام النبلاء ٦٤/٥. (٥) بالأصل: وحسان، والصواب عن م وتهذيب الكمال. (٦) أخر الخبر في م والمطبوعة إلى ما بعد تاليه. وهو الأشبه في تأخيره باعتبار ما يأتي من تعقيب المصنف في آخر الخبر التالي. ٢٨٩ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زید بكر الحيري، نَا أَبُو العبّاس الأصم، نَا مُحَمَّد بن إسحاق الصغاني (١). وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، [أنا الحسن بن أحمد بن محمد](٢) المخلدي، أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن حَمْدُون بن خالد، ثنا عيسى بن عَبْد اللّه زغبة . قَالا : نا قَبيصة، نَا سفيان، عَن عَبْد اللّه بن عثمان بن خُثَيم. ح(٣) وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حدَّثني أَبي (٤) ، نَا معاوية بن هشام، نَا سفيان، عَن عَبْد اللّه بن عثمان، قَال: وحدَّثني أَبي(٥) قال: ونا قبيصة، عَن سفان، عَن ابن (٦) خُثَيم. [عن عبد الرحمن بن بهمان، عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت - ولم يقل ابن حنبل: بن ثابت وقالوا لعن رسول اللَّه وَاله زوارات القبور] (٧) . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّخَامي، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مهران المقرىء، نَا أَبُو بكر بن حَمْدُون، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سعيد بن أَبي مريم، نَا مُحَمَّد بن يوسف الفِرْيابي، نَا سفيان الثوري، عَن عَبْد اللّه بن عثمان بن خثيم، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حسان بن ثابت، عَن أَبيه قَال: [لعن](٨) رسول الله وَ ل﴾ زوارات القبور. كذا قَال، وقد أسقط منه رجلاً بين ابن حسان وابن خثيم اسمه: عَبْد الرَّحْمُن بن بَهْمَان، لفظهم سواء. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا عثمان بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراء قَال: سئل علي بن المديني عَن عَبْد الرَّحْمُن بن بهمان، روى عنه عَبْد اللّه بن عثمان بن خُثَيم، روى عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان بن ثابت، عَن أَبيه، عَن النبي ◌َّهِ في زُوّارات القبور، فقَال: لا يُعرف هذا - يعني: عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ بَهْمَان. (١) عن م وبالأصل ((الصنعاني)). (ح)) حرف التحويل أضيف عن م. (٣) (٥) في المسند: قال أبي. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٤) مسند أحمد بن حنبل ٣١٨/٥ رقم ١٥٦٥٧ . (٦) بالأصل: عن أبي خيثم، والصواب عن م والمسند. (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل هنا وأضيف عن م والمسند. وقد أقحمت العبارة في وسط سند الحديث التالي. (٨) سقطت من الأصل، ومكانها بياض في م، والمستدرك عن المطبوعة. ٢٩٠ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زید أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأَ الحُسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحارث بن أَبِي أُسَامة، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر قَال: فحدَّثْني أُسَامة بن زيد الليثي، عَن المنذر بن عُبَيْد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حسان بن ثابت، عَن أمّه سيرين قَالت(٢) : حضرت موت إِبراهيم فرأيت رسول الله وَلي(٣) كلّما صحت أَنا وأختي ما ينهانا، فلما مات نهانا عَن الصياح، وغسّله الفضل بن عبّاس، ورسول الله وَّر، والعبّاس جالسان، ثم حمل، فرأيت رسول الله وَ ﴿ على شفير القبر، والعبّاس جالس إلى جنبه، ونزل في حفرته الفضل بن عبّاس، وأُسَامة بن زيد، وأنا أبكي عند قبره ما ينهاني أحد، وخُسِفَت (٤) الشمس ذلك، اليوم فقال الناس: لموت إِبراهيم، فقال رسول الله وَّهِ: «إنها لا تُخْسف لموتِ أحدٍ ولا لحياته))، ورأى رسول الله ﴿ فرجة في اللبن فأُمر بها أن تسدّ، فقيل لرسول الله وَلتر، فقال: ((أما إنّها لا تضر ولا تنفع ولكن تقرّ بعين الحي، وإن العبد إذا عمل عملاً أحب الله أن يتقنه)) [٧٠٠٨]. ومات يوم الثلاثاء لعشر ليالٍ خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر . هذا حدیث غریب، وقد وقع لي من وجه آخر أعلى من هذا: أَخْبَرَنَاه أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّصِ، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، حدَّثني مُحَمَّد بن حسن، عَن مُحَمَّد بن طلحة، عَن إسحاق بن إبراهيم بن عَبْد اللّه بن حارثة(٥)، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حسان، عَن أمّه سيرين قَالت: حضرت موت إِبراهيم، فرأيت رسول الله و سير كلما صحتُ أَنا وأختي ما ينهانا، فلما مات نهانا عَن الصياح وغسّله الفضل بن العبّاس، ورسول الله وَّر والعباس جالسان على سرير، ثم حُمل، فرأيته جالساً على شفير القبر وإلى جنبه العباس بن عَبْد المطلب، ونزل في قبره الفضل بن العباس، وأُسَامة بن زيد، وأنا أصيح عند القبر ما ينهاني أحدٌ، وخُسفت الشمس يومئذ، فقال الناس: لموت إِبراهيم، فقَال رسول الله وَل: ((لا تُخسف لموت أحدٍ ولا ١ (١) انظر طبقات ابن سعد ٢١٥/٨ باختلاف. (٢) بالأصل وم: قال. (٤) في ابن سعد: وكسفت. (٣) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد: النبي وَل . (٥) الأصل وم: جارية. ٢٩١ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زید لحياته))، ورأى رسول الله وَال﴿ فرجة من اللبن فأمر بها أن تُسَدّ، وقال: ((أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقرّ بعين الحي، وإنّ العبد إذا عمل عملاً أحبّ الله أن يتقنه)). ومات يوم الثلاثاء لعشرٍ خلون من شهر ربيع الأوّل سنة عشر [٧٠٠٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد - زاد ابن المبارك: وأَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون قَالا : - أَنَا مُحَمَّد بن الحسن(١) بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، نَا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، نَا خليفة بن خَيّاط، قَال(٢): عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان بن ثابت بن المنذر بن حَرَام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عَدِي بن عمرو بن مالك بن النجار، يكنى أبا سعيد، أمة فتاة، توفي سنة أربع ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد يوسف بن رباح، أَنْبَأ أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بِشْر الدَوْلاَبي، نَا معاوية بن صالح، قَال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحذَّثيهم: عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان بن ثابت. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع اللفتواني، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمد بن أحمد، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا (١)، نَا مُحَمَّد بن سعد (٣)، قَال في الطبقة الثانية من أهل المدينة: عَبْد الرَّحْمُن بن حسان بن ثابت الأنصاري، يكنى أبا سعيد، وأمّه سيرين أخت مارية. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، قَال: ولد حسّان بن ثابت بن المنذر بن حَرَام بن عمرو بن زيد مناة بن عَدِي بن عمرو بن مالك بن النجار: عَبْد الرَّحْمن بن حسان، وأمّه سيرين القبطية أخت مارية أمّ إِبراهيم بن رسول الله وََّ، وكان عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان أيضاً شاعراً، وكان ابنه سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن أيضاً شاعراً. قرأت على أَبي غالب أيضاً، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، عَن أبي عمر بن حيّوية، أَنْبَأ (١) الأصل وم: ((الحسين)) تصحيف والسند معروف. (٧) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٣٨ رقم ٢١٩٤. (٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا لبس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٣). الأصل: سعيد تصحيف، والمثبت عن م. ٢٩٢ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زید سُلَيْمَان بن إسحاق الجلّب، نَا الحارث بن أَبِي أُسَامة، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال(١): في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة: عَبْد الرَّحْمُن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عَدِي بن عمرو بن مالك بن النجار، وأمّه سيرين القبطية أخت مارية أم إبراهيم بن رسول الله وَ ل*، كان رسول الله وَّله وَهبها لحسّان بن ثابت، فولدت له عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان فهو (٢) ابن خالة إبراهيم بن رسول الله بِّه وكان عَبْد الرَّحْمُن شاعراً، وقد روى عَن أَبيه وغيره، ويكنى عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان: أبا سعيد، وكان شاعراً، قليل الحديث . أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا [أبو](٣) الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قَال(٤): عَبْدِ الرَّحْمُن بن حسان بن ثابت الأنصاري المدني (٥) عَن أَبیه، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن بهمان، وقَال بعضهم: نهار (٦)، ولا يصح نهاراً(٧) . أَخْبَرَنَا (٨) أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه - شفاهاً - قَالا (٨): أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح (٩) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قَال(١٠): عَبْد الرَّحْمُن بن حسان بن ثابت، روى عَن أَبيه، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن بهمان، سمعت أبي يقول ذلك. أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن أَحْمَد بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال: أَبُو سعید: عَبْد الرَّحْمُن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حَرَام بن عمرو بن زید بن طبقات ابن سعد ٢٦٦/٥. (١) (٣) الزيادة عن م. (٤) التاريخ الكبير للبخاري ٢٧٠/١/٣. (٦) ((نهار)) سقطت من م. (٧) كذا بالأصل وم، وفي التاريخ الكبير: المدبني. (٥) ((وقال بعضهم: نهار، ولا يصح: نهارا)) ليس في التاريخ الكبير. ما بين الرقمين ليس في م، وفي المطبوعة: أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي إذناً، وأبو عبد اللَّه شفاهاً. (٨) (٩) (ح)) حرف التحويل لس في الأصل، وأضيف عن م. (١٠) الجرح والتعديل ٢٢٢/٥. (٢) في م: وهو. ٢٩٣ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عَدِي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري المدني، وأمّه سيرين أخت مارية، عَن أبيه، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن بهمان، وابنه سعيد بن عَبْد الرَّحْمن بن حسان، مات وهو ابن ثمان وأربعين، كنّاه لنا مُحَمَّد، نَا موسى، نَا خليفة. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان بن ثابت بن الحباب(١) بن المنذر الأنصاري، أدرك النبي ◌َّر، ولأبيه صحبة، عداده في أهل المدينة، روى عنه ابنه سعيد. أَنْبَأنا أَبُو على الحداد، قَال: قَال لنا أَبُو نُعَيم: عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان بن ثابت الأنصاري، يقَال؛ إنه أدرك النبي وَلّ، لأبيه صحبة، عداده في(٢) المدنيين. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، قَال(٣): نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنْبَأْ أَبِي أَبُو يَعْلَى، قَالا(٤): أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد، قَال: قرأت على علي بن عمرو، حدثكم الهيثم بن عَدِي، قَال: قَال ابن عيّاش(٥): عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان [بن ثابت](٦)، يكنى أبا سعید . أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن حسَّان بن ثابت، أَبُو سعید. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن يوسف بن الحَسَن بن مُحَمَّد التفكّري، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ، قَال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن عمر بن سلم الجِعَابي يقول: حسَّان بن ثابت الأنصاري، يكنى أبا الوليد - وقيل: أَبُو الحَسَن - وابنه عَبْد الرَّحْمن ولد على عهد النبي ◌َّهَ، وعَبْد الرَّحْمُن يكنى أبا مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو علي أَحْمَد بن سعد(٧) بن علي العِجْلي الهَمَذاني، أَنْبَأْ أَبُو الفضل أَحْمَد بن (١) كذا بالأصل وم: ((ابن الحباب))؟. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: في أهل المدينة. (٤) عن م وبالأصل: قال. (٦) الزيادة عن م. (٣) ليست في المطبوعة. (٥) الأصل وم: ابن عباس، تصحيف. (٧) في م: سعيد، تصحيف. ٢٩٤ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد عيسى بن عبّاد بن عيسى الدِّيْنَوري بهَمَذَان، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن لال الفقيه الهَمَذَاني، نَا جعفر بن إسحاق الخطيب برُوذراور -، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن سعيد الجصّاص (١)، نَا يحيى بن الفضل الخِرَقي، نَا عبّاد بن واقد، نَا الطفيل بن عَبْد اللّه الأنصاري، نَا مالك بن أنس، عَن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن(٢) أَبِي طُوالة الأنصاري، عَن أَبيه، قَال: كان عمر بن الخطاب كثيراً ما يقول لعَبْد الرَّحْمُن (٢) بن حسَّان بن ثابت: أنشدني قول أُحَيحة بن الجُلّح (٣) : إذا ما حان من ربي (٤) نزولُ فهل من كاهن أَوْذي إلّه وأَرهنه بنيّ بما أقول يراهنني ويرهنني بنيه وما يدري الغنيّ متى يعول (٥) فما يدري الفقيرُ مني غناه بأي الأرض يدركُكَ المَقيل وما تدري (٦) وإنْ أزمعت أمراً أتلقح بعد ذلك أم تحولُ (٧) وما تدري (٦)، وإن أَضْرَبْتَ شولاً لأي الناس يُنتج ذا الفصيلُ وما تدري، وإن أنجبت (٨) سقباً بأنهم لأمهم الهُبُول وما من إِخوة كثروا وطالوا أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث (٩) بن علي، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنا علي بن شادان، أَنَا أَبُو علي عيسى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الطُّوماري، نَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن يحيى، نَا عَبْد اللّه بن شبيب، حذَّثني إِبراهيم بن المنذر، حدَّثني معن بن عيسى، قَال : . سمعتُ أن أول بيت قَاله عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان، أن معلم الكتّاب استبطأه فقال له: أین كنت؟ وأمر به أن يضرب فبكى وقَال: الله يعلم أنّي كنتُ مشتغلاً في دار حمران أصطادُ العياسيب (١٠) كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن الآبنوسي، أَنا أَبُو الفضل عُبَيْد اللّه بن (١) في الأصل: ((الخصاص)) والمثبت عن م. (٢) ما بين الرقمين سقط من م. (٣) الأبيات من قصيدة لأحيحة بن الجلاح في جمهرة أشعار العرب للقرشي ص ١٢٥ . (٤) في جمهرة أشعار العرب: من ربِّ أفول. (٥) جمهرة أشعار العرب: يعيل. الأصل: يدري، وبدون إعجام في م، والمثبت عن الجمهرة. (٦) (٧) في جمهرة أشعار العرب: أم تحيل. (٨) جمهرة أشعار العرب: ((إذا ذمرت سقباً)). (٩) في الأصل: ((أبو فرج عبد)) والصواب عن م، وقد مرّ التعريف به. (١٠) البيت في الكامل للمبرد ٣٤٢/١ منسوباً لعبد الرحمن وفيه: ((كنت منتبذاً ... في دار حسان .. )). ٢٩٥ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد أَحْمَد بن علي بن الكوفي، وأخوه أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عمر بن أَحْمَد بن حَمّة الخَلّل، أَنَا أَبُو بکر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي يعقوب، قَال: وبلغني أن العبّاس بن عَبْد المطلب مرض، فقَال عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان بن ثابت . [الأنصاري](١). يكاد منه النياط ينقطع قلبي لشكوى العبّاس منصدع قطع قلبي لشكوك الجزع يا بأبي أنت يا أبا الفضل قد تسهر (٢) منه والناس قد هجعوا أسهر بالليل من تذكر ما ليك صحاح وأنت مضطجع يحزنني أنّنا قعود حوا تنطق إلا وأنت مختشع تمنعك العلة الحديث فما فیا ليت ما بي من صحة بك اف ـ ديك وبي كان لا بك الوجع . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الغنائم حمزة بن علي بن مُحَمَّد(٣) بن عثمان بن السّاق، وأَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العكبري، قَالا: أَنَا أَبُو الفرج أَحْمَد بن عمر بن عثمان الغضاري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخُلْدي، نَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مسروق الطوسي، نَا عَبْد اللّه بن الحارث المَرْوَزي، أخبرني مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، عَن أَبيه قَال: ذكر عَبْد اللّه بن المبارك، عَن خالد بن سعيد أو غيره قَال: قدم زياد فبعث إلى سعيد بن العاص بمال كثير، فجعله كله لعَبْد الرَّحْمُن بن حسّان وكان يمدحه، وقَال فيما قَال: أعفاء تحسبهم ملجبا « مرضى تطاول أسقامُها أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأْ أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه (٤) مُحَمَّد بن علي الصنعاني، نَا إسحاق بن إبراهيم أَخْبَرَنَا عَبْد الرّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن(٤) عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عقيل بن أبي طالب. (١) الزيادة عن م. (٣) ((بن محمد)) ليس في المطبوعة. (٢) الأصل: ((يذكر ... يسهر). (٤) ما بين الرقمين ليس في م. ٢٩٦ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد أن معاوية لما قدم المدينة لقيه أَبُو قَتَادة الأنصاري، فقال معاوية: تلقاني الناس كلّهم غيركم يا معشر الأنصار، فما يمنعكم أن تلقوني؟ قَال: لم يكن لنا دوابٌ، فقال معاوية: فأين النواضح؟ فقَال أَبُو قَتَادة: عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر. وقَال: ثم قَال أَبُو قَتَادة: إن رسول الله وَّهِ قَال: ((أما (١) إنكم سترون أَثَرة بعَدِي))، قَال معاوية: فما أمركم؟ قَال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه، قَال: فاصبروا حتى تلقوه، فقَال عَبْد الرَّحْمُن بن حسان حين بلغه ذلك [٧٠١٠] : أميرَ المؤمنين ثنا كلامي أَلَا أَبلغْ معاويةً بن حربٍ فإنّا صابرون ومنظروكم إلى يوم التغابن والخصام أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن أَحْمَد بن قُبَيس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو بكر الخرائطي، نَا نصر بن داود، نَا أَبُو عُبَيْد القاسم بن سَلّم، نَا مُحَمَّد بن كثير، عَن الأوزاعي بإسناد لا أحفظه: أن يزيد بن معاوية قَال لأبيه معاوية(٢): أَلا ترى إلى عَبْد الرَّحْمُن بن حسان يشبب بإبنتك؟ فقال معاوية: وما قَال؟ قَال: يقول: هي(٣) زهراء منك لؤلؤة الغواص ميزتْ من جوهر مَكْنُونٍ فقال معاوية : صدق، فقال يزيد: فإنه يقول: في سَنَاءٍ من المكارم دُون فإذا ما نَسَبْتَها لم تجدها فقال معاوية : صدق، قال: فإنه يقول: تمشي في مرمرٍ مسنونٍ (٤) ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء (١) في م: ((لنا» بد ((أما)) وليست فيها من كلام رسول الله (ص). (٢) الخبر والأبيات في الكامل للمبرد ٣٨٩/١ وفيه في رواية أخرى نسب الأبيات إلى أبي دهبل في امرأة شامية. وأكثر المصادر على أن الشعر لأبي دهبل. وانظر الرواية والأبيات في الأغاني ١٠٩/١٥ ضمن أخبار الخنساء، ونسبت الأبيات إلى عبد الرحمن بن حسان قالها مشبباً بأخت معاوية . والشعر والشعراء ص ٣٠٣ والأبيات لعبد الرحمن بن حسان قالها في ملة بنت معاوية. (٣) في الشعر والشعراء والكامل للمبرد: وهي زهراء، وبذلك يتخلص البيت من الحرم. (٤) المسنون المصبوب على استواء، قاله المبرد في الكامل وبهامشه: قال حمزة في التنبيهات: هذا سهو إنما يصب ما كان مائعاً . والمرمر: الحجارة. ٢٩٧ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زید فقَال معاوية : صدق (١) ذلك. قَال أَبُو عُبَيْد: قوله خاصرتها: أي أخذت بيدها . قال: وقَال الفراء: يقَال: خرج القوم متخاصرين: إذا كان بعضهم آخذ بيد بعض(٢). أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن أَحْمَد، أَنَا الشريف أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الهاشمي، وأَبُو العبّاس بن قبيس، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا عمي أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن القاسم، نَا علي بن بكر، عَن أَحْمَد بن الجليل، أَنا عمر بن عُبَيْدة(٣)، قَال: حدَّثني هارون بن عَبْد اللّه الزُهْري، قَال: حدَّثني ابن أَبِي زُرَيق قَال: شبب عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان برملة بنت معاوية فقال: إذا قَطَعْنَا مسيرنا بالثَّمَنّي رَمْلَ هل تذكرين يوم عراك (٤) وإنْ جَلّ سوف يُسليك عني إذ تقولين: عمركَ اللهُ هل شيءٌ ن كما قد أراك أُطمعتَ منّي أم هل اطمعتُ فيكم يا ابن حَسّا فبلغ شعره يزيد فغضب، ودخل على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين ألم تَرَ إلى هذا العلج من أهل يثرب كيف يتهكم بأعراضنا ويشبّب بنسائنا، قَال: من هو؟ قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان، وأنشده ما قَال، فقال: يا يزيد ليس العقوبة من أحد أقبح منها من ذوي المقدرة، فأمهلْ حتى يقدم وفد الأنصار، ثم اذكرني به، فلما قدموا ذكره به فلما دخلوا عليه قَال: يا عَبْد الرَّحْمُن ألم يبلغني(٥) أنك شببت برملة بنت أمير المؤمنين؟ قَال: بلى يا أمير المؤمنين، ولو علمت أحداً أشرف منها لشعري لشببت بها، قَال: فأين أنت عَن أختها هند، قَال: وإنّ لها لأختاً يقَال لها هند؟ قَال: نعم، وإنما أراد معاوية أن يشبب بهما جميعاً، فيكذب نفسه، فلم يرض يزيد ما كان من ذلك، فأرسل إلى كعب بن جُعَيل فقَال: اهج الأنصار، فقال: أفرقُ من أمير المؤمنين، ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر، فقَال: من هو؟ قَال: الأخطل، فدعاه، فقال: اهجُ الأنصار، قَال: أفرقُ من أمير المؤمنين، قَال: لا تخف شيئاً، أَنَا لك بهذا، فهجاهم، فقَال(٦): (١) ليست في م، وفي المطبوعة: ((كذب)) وفي الكامل: ((كذب)) وفي الشعر والشعراء: أما في هذا فقد أبطل. (٢) وفي الأغاني: خاصرتها: أخذت بخصرها وأخذت بخصري. (٣) الخبر في الأغاني ١٠٦/١٥ ضمن أخبار الخنساء. (٤) الأصل وم، وفي الأغاني والمطبوعة: يوم غزال. (٥) في م: ببلغني عنك. الأبيات في الأغاني، ولم أعثر عليها في ديوانه ط بيروت دار الكتاب العربي. (٦) ٢٩٨ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زید كالجحش بين حمارةٍ وحمارِ وإذا نَسَبْتَ ابنِ القُرَيْعة خِلْتَهُ بالجَزْع بين صُليصلٍ وصِرَار (١) لعن الإله من اليهود عصابةً وخُذوا مساحيكم بني النجار (٢) خلوا المكارم لستُمُّ من أهلها أولادَ كلّ مُقَبِّح(٣) أَكَّارِ إنّ الفوارس يعرفون ظُهُوركمْ ذَهَبَتْ قريشٌ بالمكارمِ والعلى واللؤم تحت عمائمِ الأنصارِ فبلغ الشعر النعمان بن بشير، فدخل على معاوية فحسر عَن رأسه عمامته، وقال: يا أمير المؤمنين أترى لؤماً قَال: بل أرى كرماً، وخيراً، وما ذاك؟ قَال: زعم الأخطل أن اللؤم تحت عمائمنا، قَالُ: وفعل؟ قَال: نعم، قَال: فلكَ لسانه، وكتب أن يؤتى به، فلما أُتي به قَال للرسول: أدخلني على يزيد، فأدخله عليه فقَال: هذا الذي كنتُ أخاف، قَال: فلا تخف شيئاً، ودخل على معاوية فقَال: على ما أُرسل إلى هذا الرجل الذي يمدحنا، ويرمي من وراء جمرنا قَال: هجا الأنصار، قَال: ومن يعلم (٤) ذلك؟ قَال: النعمان بن بشير قَال: لا يقبل قوله وهو يدّعي لنفسه، ولكن تدعوه بالبيّنة، فإن ثبّت بينة(٥) أخذت له، فدعاه بها فلم يأت بشيء، فَخَلّاه(٦). قَال ابن (٧) عُبَيْدة: ويُروى أن عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان هجا قريشاً فقَال: أحياكم (٨) عارٌ على موتاكم والمَيّتون خزايةٌ للعار فأرسل يزيد إلى كعب بن جُعَيل فقَال: اهجُ انصار، فقال: إن لهم عندي يداً في الجاهلية فلا أخزيهم(٩) بهجائهم، ولكنّي أدلك على المغدف (١٠) القناع، والمنقوص السماع القَطَامي - فأمر القَطَامي فقال: أنا امروء مسلم أخاف الله، وأستحي المسلمين من هجاء الأنصار، ولكنّي أدلك على من لا يخاف الله ولا يستحي من الناس، قَال: من هو؟ قَال: (١) الأصل: ((صرام)) والصواب عن م والأغاني. وصليصل موضع بنواحي المدينة. وصرار بالكسر بئر على ثلاثة أميال من المدينة . (٢) المساحي جمع مسحاة، وهي المجرفة من حديد (اللسان: سحا). (٣) اللفظة غير مقروءة بالأصل وم، والمثبت عن الأغاني. والأكّار: الحراث. (٤) كذا بالأصل وم، وفي الأغاني: ((زعم)) وهو أشبه. (٥) كذا بالأصل وم، وفي الأغاني: ثبت شيئاً. (٧) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أبو عبيدة. (٩) كذا بالأصل وم، وفي المختصر ٢٣٣/١٤ والمطبوعة: أجزيهم. (١٠) أغدق قناعه: أرسله على وجهه (اللسان). (٦) الأغاني: فخلى سبيله. (٨) في م: أحياؤكم. ٢٩٩ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زید الغلام المالكي الأخطل، فأرسل إليه، فأمره بذلك، فقَال: على أن تؤمنني فقال: على أن أؤمنك، قَال: فرفّلني واكسني وأظهر إكرامي، ففعل، فبلغ ذلك عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان فقال: بين الثُوَير فمدفع الثرثار(١) لعن الإله من اليهود عصابةٌ ويكون مجعل ميتهم في النار قوماً يدوسون النساء طوامثاً حمراً عيونهم من المُصْطَار قوم إذا هَدَرَ العصير تراهموا (٢) فاللؤم فوق أنوف تغلب کلّها كالرَّقم فوق ذراع كلّ حمار (٣) فقَال الأخطل: ((لعن الله من اليهود)) تلك الأبيات. وقَال الأخطل : يُعدون إلّ أن يصوغوا المغارسا ما كانت الأنصار لولا محمدٍ ولكن جبناً (٤) فيهم ووساوسًا بني نبطي ما تخاف عصاهم فحدَّثني ابن بكر، عَن ابن الخليل، أَنا ابن عُبَيْدة، حدَّثني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن حكيم، نَا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، عَن أَبیه قَال : هجا الأخطل الأنصار فقَال: ذهبتْ قريشٌ بالسماحة والعُلاَ واللؤم تحت عمائمِ الأنصارِ وكان يزيد بن معاوية أمره بذلك، فجاء النعمان بن بشير حتى جلس بين يدي معاوية، فنزع عمامته وقَال: يا أمير المؤمنين هل ترى لؤمًا؟ قَال: وما ذاك؟ فأنشده قول الأخطل، قَال: فلك لسانه، فأتى الأخطل يزيد بن معاوية فأخبره، فركب إلى معاوية فقال: يا أمير المؤمنين لي حاجة، قَال: قد قضيتُها إن لم يكن الأخطل، قَال: ما لي وللأخطل لعنه الله، ليس الأخطل حاجتي، قَال: قد قضيتُها، قَال: هَبْ لسان النعمان بن بشير، قَال: هو لك، وبلغ الخبرُ النعمان، فكفّ عَن الأخطل، فقَال يزيد (٥) . دعا الأخطل الملهوف بالشرّ دعوةً فإنّي مجيب كنتُ لما دعانيا (١) الثوير ماء بالجزيرة من منازل وتغلب والثرثار: وادٍ عظيم بالجزيرة (انظر معجم البلدان. (٢) في م: رأيتهم. البيت مع آخر في الأغاني ١٥/ ١٢٠ ونسبهما إلى النعمان بن بشير. (٣) (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: خبثاً. (٥) البيتان في الأغاني ١٥/ ١٢٠ . : : : ٣٠٠ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد تفرج عنه مشهدَ القوم مشهدي وألسنة الواشين عنه لسانيا أَنْبَانا أَبُو علي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المهدي في كتابه، أن أبا الحُسَيْن(١) مُحَمَّد (٢) بن عَبْد الواحد بن علي(٣) بن رِزْمَة أجاز لهم، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن عَبْد اللّه بن المَرْزُبان السيرافي القاضي النَحَوي، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَبي الأزهر، نَا الزبير بن بكّار، حدَّثني عمر بن أبي بكر، عَن زكريا بن عيسى، عَن ابن شهاب قَال: لما أراد عَبْد الرَّحْمُن بن حسان أن يهاجي النجاشي قَال له أبوه: هلمّ فأنشدني من شعرك، فإنك تهاجي أشعر العرب، قَال: فأنشده، قَال: فهوى حسان إلى شيء خلفه فعلاه به ضرباً، وقال: يا عاض كذا وكذا، أبهذا تهاجيه؟ اذهب فقل ثلاث قصائد قبل أن تُصبح (٤)، قَال [فقال](٥) ثلاث قصائد في ليلته، ثم جاء بها، فعرضها عليه، فقَال حسان: اذهب فابسط الشرّ على ذراعيك، فقال له: يا أبت، ما هذه وصية يعقوب بنيه، قَال: وقام فقال له حسان: ما أبوك مثل يعقوب، ولا أنتَ مثل بني يعقوب، اعمد إلى امرأة لطيفة بأخت النجاشي ، فمرها، فلتصفها لك واجعل لها جُعْلاً ففعل، فلما كانت أيام منى قيل له: إنّ ها هنا نفراً من بني عامر إخوةٌ مطاعين في قومهم، فخرج إلى أمهم، فكلّمها، وانتسب لها، وذكر الذي أراد، فأرسلت إليهم، فقالت: قوموا مع هذا الرجل وكلّموا بني عمكم يقوموا معه، ففعلوا وجعلوا له غبيطاً(٦) على نجيبة ثم وتّروا فوق الغبيط رجلاً، فجاء مشرفاً على الناس، وجاء النجاشي على فرس وهو يقول: أنا النجاشي على جَمّاز راغ ابن حسان من ارتجازي روغ الحُبَارى من خَوات البازي فقال ابن حسان: يا ليل يا أختَ النجاشي أسلمي هل تذكرينَ ليلةً بإضم (٧) (١) المطبوعة: أبا الحسن، تصحيف. (٢) ((محمد)) سقطت من م. (٣) ((بن علي)) سقطت من المطبوعة. انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥١٤. (٤) الأصل: ((نهاجيه ... يصبح)) والمثبت عن م. (٥) الزيادة عن م. الغبيط: الموضع يوطأ للمرأة على البعير لا لهودج بعمل من خشب وغيره (اللسان: غبط). (٦) ذو إضم: ماء يطؤه الطريق بين مكة واليمامة (معجم البلدان). (٧)