Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ عبد الرحمن بن أحمد بن سليمان/ عبد الرحمن بن أحمد بن عبد اللّه بن الفضل مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البَلْخي لنفسه: أولي ببُعْدٍ من جهاله ما واحد من واحدٍ والزرع عَن الضّلالة وأحقّ بالشيم الحميدة بين الوصاية والرِّسالة ممن تقلّب أصلُه ٣٧٣٦ - عَبْد الرَّحْمْن بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن أيوب بن حذلم أَبُو عمرو بن القاضي أَبِي (١) الحَسَن الأَسَدي قرأت بخط أَبي الحُسَيْن بن (٢) الميداني: وفي يوم الجمعة لثلاث عشرة خلون من شعبان - يعني سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ــ مات أَبُو عمرو عَبْد الرَّحْمُن بن القاضي أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم، وأخرجت جنازته بعد صلاة العصر من هذا اليوم إلى باب کیسان. ٣٧٣٧ - عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفضل أَبُو بِشْر الأَصْبَهاني المديني المعروف بالولّدي المتعبد (٣) سمع بدمشق وغيرها هشام بن عمّار، ودُحَيماً، وعثمان بن أبي شيبة، وأبا كُرَيب الهَمْدَاني، وحَرْمَلة بن یحیی. روى عنه: علي بن الصباح، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عيسى الخَشّاب الأصبهانيان. أَنْبَانا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، وحدَّثني أَبُو مسعود المعدل عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٤)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر، ثنا علي بن الصباح، نَا أَبُو بِشْر، نَا دُحَيم، ثنا الوليد، عَن ابن(٥) لهيعة، عَنِ بُكَير بن الأشج، عَن نافع، عن ابن عمر قال: قَال النبي ◌َّ: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) (٦٩٥٧]. قَال: وقَال أَبُو نعيم (٤): عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن الفضل أَبُو بِشْر، من أهل (١) بالأصل: أبو، خطأ والصواب عن م. (٢) سقطت من م. (٣) ترجمته في ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني ٢/ ١١٠ . والولادي بفتح الواو واللام ألف مشددة، قال السمعاني: الظاهر أنها نسبة إلى ولاد، وظني أنها قرية من قرى أصبهان التي يقال لها جني وذكره وترجم له ترجمة قصيرة. (٤) الخبر في ذكر أخبار أصبهان ٢/ ١١٠ . (٥) عن م وأخبار أصبهان وبالأصل: أبي لهيعة. ١٢٢ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية المدينة، يعرف بالولادي من كبار المتعبدين قديم الموت توفي بعد الثمانين - يعني ومائتين - حدث عن العراقيين والشاميين والمصريين. سمع من ابن أبي شَيْبة(١)، وأَبي كريب، وحَرْمَلة بن یحیی، ودُخَیم، وهشام بن عمّار. ٣٧٣٨ - عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عطية، ويقَال: عَبْد الرَّحْمُن ابن عطية، ويقَال: عَبْد الرَّحْمُن بن عسكر أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَاني الزاهد العَنْسي (٢) قيل إن أصله من واسط . روى عَن عَبْد الواحد بن زيد، وأَبي الأشهب جعفر بن حيان، وصالح بن عَبْد الجلیل، وسفيان الثوري، وعلقمة بن يزيد بن سويد بن علقمة ابن(٣) الحارث الأَزْدي، وعلي بن الحَسَن بن أبي الربيع الزاهد صاحب إبراهيم بن أدهم. روى عنه: أَحْمَد بن أبي الحواري، وأَبُو مسعود هاشم بن خالد بن أَبِي جميل، وأَبُو هشام حُمَيد بن هشام العَنْسي، وعَبْد الرحيم بن صالح الدارانيان، وإسحاق بن عَبْد المؤمن الدمشقي، وعَبْد العزيز بن عُمَير، وإِبراهيم بن أيوب الحوراني، وأَبُو عِمْرَان موسى بن عيسى الجَصّاص. أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه التاجر، أَنَا أَحْمَد بن علي بن ثابت الحافظ (٤)، أخبرني أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد الماليني - قراءة -. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الأسعد هبة الرَّحْمُن بن عَبْد الواحد بن عَبْد الكريم القُشَيري. أخبرتنا جدتي فاطمة بنت الأستاذ أَبي علي الحَسَن بن علي الدقّاق، قَالت: أَنَا أَبُّو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الهَرَوي، قَال: سمعت أبا العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ثابت يقول: سمعت أبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عمر بن(٥) الفضل بن غالب يقول: سمعت أبا الحَسَن علي بن عيسى بن فيروز الكَلْوَذَاني (١) زيد في أخبار أصبهان: والأشجّ. (٢) ترجمته وأخباره في تاريخ داريا ص ١٠٧ وحلية الأولياء ٩/ ٢٥٤ تاريخ بغداد ٢٤٨/١٠ صفة الصفوة ١٩٦/٤ وفيات الأعيان ١٣١/٣ وفوات الوفيات ٢٦٥/٢ البداية والنهاية بتحقيقنا (الجزء العاشر) شذرات الذهب ١٣/٢. (٣) عن م وبالأصل ((أبو)). (٥) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل: عمران. (٤) الخبر في تاريخ بغداد ٢٤٨/١٠ . ١٢٣ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية يقول: سمعت أَحْمَد بن أَبي الحواري يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَّارَاني يقول: سمعت علي بن الحَسَن بن أبي الربيع الزاهد يقول: سمعت إِبراهيم بن أدهم يقول: سمعت ابن عَجْلان يذكر عَن القعقاع بن حكيم، عَن أَبي صالح، عن أنس قال: قَال رسول الله وَلِ: ((مَنْ صلی قبل الظهر أربعاً، غفر له ذنوبه يومه ذلك))[٦٩٥٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ علي بن المُسَلَّمِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو نصر الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن طلّب(١)، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن أبي الحديد، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن بشر(٢) الزبيدي، نَا أَحْمَد بن أَبي موسى الأنطاكي، نَا أَحْمَد بن أبي الحَوَاري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني، واسمه عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عطية يقول: أقام داود الطائي أربعاً وستين سنة عزباً، فقيل له: كيف صبرت عَن (٣) النساء؟ قَال: ما شئت شهوتهن عند إدراكي سنة ثم ذهبت شهوتهن من قلبي. أَنْبَأنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الحِنّائي، أَنْبَأْ أَبُو علي الأهوازي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنا الفرج سهل بن بِشْر، أَنَا طَرَفة بن أَحْمَد، قَالا: أَنْبَأْ عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، أَنَا أَبُو الجهم بن طلّب (٤)، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: وكان اسم أَبِي سُلَيْمَان عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عطية العبسي (٥) من صليبة العرب. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمّام بن مُحَمَّد، أخبرني ابن أَبِي الحُسَيْن، نَا مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن مَلّس، نَا الحَسَن بنِ مُحَمَّد بن بكّار، قَال: قَال أَحْمَد بن أَبي الحواري أن أبا سُلَيْمَان الدَّارَاني كان اسمه عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد، وكان عنسياً (٦) من أنفسهم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن طوق، أَنَا عَبْد الجبار بن مُحَمَّد بن مهنا (٧)، نَا مُحَمَّد بن جعر بن مَلاس، نَا حُمَيد بن هشام أَبُو هشام قَال: قلت لأبي سُلَيْمَان عَبْد الرَّحْمُن بن أحمد بن عطية، وذكر حكاية سقناها في ترجمة حُمَید بن هشام. (١) عن م وبالأصل: كلاب. (٣) في م: علي. (٢) في م: بشير. (٤) عن م وبالأصل: كلاب. (٥) كذا بالأصل وم هنا، ومرّ: العنسي، والخبر في سير أعلام النبلاء ١٨٢/١٠ وفيها ((العنسي)). (٦) عن م وبالأصل: تقرأ ((عبسيا)) وتقرأ ((عنسياً)). (٧) انظر تاريخ داريا ص ١١١ . ١٢٤ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية أَخْبَرَنَا أَبُو(١) عَبْد اللّه الخَلاَل - شفاهاً - قَال: أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٢)، قَالَ: عَبْد الرَّحْمُن بن أحمد بن عطية العنسي (٣) أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَاني الزاهد، كان واسطياً، سکن دمشق، وروی عَن سفيان الثوري، قَال: دخلت عليه بمكة. أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل الفارسي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى بن إبراهيم المُزَكّي، قَالَ: قَال أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ السُلَمي: عَبْد الرَّحْمُن بن أحمد أبو (٤) سُلَيْمَان، ويقال: عَبْد الرَّحْمُن بن عطية، ومنهم من قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن أحمد بن عطية، وكان أَبُو سُلَيْمَان أستاذ أحمد بن أَبي الحواري، له الكلام المتين والأحوال السنية، والرياضات والسياحات، شهرته تغني عن الإكثار فيه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أحمد بن منصور، وعلي بن الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قَالوا: قَال: أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٥) : عَبْد الرَّحْمُن بن أحمد بن عطية أَبُو سُلَيْمَان العَنْسِي الدَارَاني من أهل داريّا وهي ضيعة إلى جنب دمشق، كان أحد عباد الله الصالحين، ومن الزهّاد المتعبدين، ورد بغداد، وأقام بها مدة، ثم عاد إلى الشام، فأقام بداريّا حتى توفي، ولا أحفظ له حديثاً مسنداً غير حديث واحد، وذكر الحديث الذي سقناه أولاً ثم قَال: لكن له حكايات كثيرة يرويها عنه أحمد بن أبي الحواري الدمشقي، وقد وقع له إلينا حديث آخر مسندٌ، ذكرناه في ترجمة علقمة بن يزيد. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن علي بن هبة اللّه الحافظ (٦)، قَال: وأما العَنْسي بالنون فجماعة منهم أَبُو سُلَيْمَان الدَارَاني الزاهد العَنْسي، اسمه عَبْد الرَّحْمُن بن عطية، روی عنه أحمد بن أبي الحَوَاري وغيره. أَنْبَأنا أَبُو جعفر الهَمَذَاني، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا (١) كذا ورد السند بالأصل وم، وفي المطبوعة: أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي إذناً، وأبو عبد اللَّه .... (٢) الجرح والتعديل ٢١٤/١/٣. (٣) عن م، سقطت من الأصل، واللفظة في الجرح والتعديل مستدركة بين معكوفتین. (٤) عن م وبالأصل: بن. (٥) تاریخ بغداد ٢٤٨/١٠. (٦) الإكمال لابن ماكولا ٣٥٣/٦ و٣٥٤. ١٢٥ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحاكم، أخبرني أَبُو الجهم قَال: سمعت أَحْمَد بن أبي الحواري يقول: كان اسم سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن عسكر العَنْسي(١). أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنْبَأْ أَبي الأستاذ أَبُو القاسم قَال: حكى عَن أَبِي سُلَيْمَان أنه قَال: اختلفت إلى مجلس قاصّ(٢)، فأثّر كلامه في قلبي، فلمّا قمتُ لم يبقَ في قلبي شيء، فعدت ثانياً، فسمعت كلامه فبقي في قلبي كلامه في الطريق، ثم زال، ثم عدت ثالثاً، فبقي أثر كلامه في قلبي حتى رجعت إلى منزلي، وكسرت آلات المخالفات ولزمت الطريق. فحكى هذه الحكاية ليَحْيَى بن مُعَاذ فقَال: عصفور اصطاد كُرْكياً، أراد بالعصفور القاص(٢)، وبالكركي: أبا سُلَيْمَان الدَارَاني. أَخْبَوَنَا أَبُوا الحَسَن: بن قُبَيس، وابن سعيد، قَالا: ثناوأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٣)، قَال: قرأت في كتاب أَبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه (٤) الرازي، أخبرني مُحَمَّد بن يوسف بن بشر الهَرَوي، قَال: سمعت أبا جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي المثنى المَوْصِلي يقول: رأيت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني ببغداد سنة ثلاث(٥) ومائتين - أو أربع ومائتين - مخضوب اللحية - له شعرة - في مسجد عَبْد الوهّاب الخَفّاف، فقيل له: إن عَبْد الوهّاب الخَفّاف يقول بشيء من القدر، فترك الصلاة في مسجده، وذهب إلى مسجد آخر، قَال أَبُو جعفر: وإنّ أرجو برؤيته خيراً. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن (٦) الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو الحَسَن بن طوق الطَبَراني، نَا عَبْد الجبار الخَوْلاني(٧)، ثنا أَحْمَد بن الحُسَيْن، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: وسمعت أبا سُلَيْمَان يقول: صلِّ خلف كل صاحب بدعة إلّ القَدَري لا تصلِّ خلفه، وإنْ كان سلطاناً، قَال أَحْمَد: وبه نأخذ. قَال: وسمعت أبا سُلَيْمَان يقول: كنا نخالط صالح بن عَبْد الجليل والقَدَر يبلغنا عنه، فلما سمعنا منه جانبناه علیه . (١) نقله الذهبي في سير الأعلام ١٨٣/١٠ من طريق الحاكم. (٢) عن م وبالأصل: قاضي. (٣) تاريخ بغداد ٢٤٨/١٠ . تاريخ بغداد: محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي. (٤) بالأصل وم (ثلاثین)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) (٦) (بن)) ليست في م. (٧) تاريخ داريا ص ١١٠ . ١٢٦ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَنِ الدَارَاني، أَنْبَأْ أَبُو الفرج سهل بن بِشْر، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أَنَّا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، نَا أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْنِ بن طَلّب(١) المَشْغَرائي(٢)، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: صَلّيت وخلفي قَدَري، قَال: فلما سلّمت إذا هو خلفي رافع يديه يدعو، قَال: فضربت بيدي إلى يديه أمسكتهما، فقلت له: أبشر تسأل أنت، دعني أَنا أسأل الذي أزعم أني لا أقدر على شيء، واذهب أنت اعمل الذي تزعم أنك تعمل ما تريد. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ، قَالا (٣): نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٤) ، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدل، أَنا عثمان بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الدقاق، نَا إسحاق بن إبراهيم بن أَبي حسان الأنماطي، قَال: وقَال أَحْمَد بن أبي الحواري: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: كنت بالعراق أعمل وأنا بالشام أعرف. قَال أَحْمَد: فحدَّثت به سُلَيْمَان ابنه فقال: إنما معرفة أَبي الله تعالى بالشام لطاعته بالعراق، ولو ازداد لله بالشام طاعة، لازداد بالله معرفة، قَال صالح لسُلَيْمَان: بأيّ شيء تنال معرفته؟ قَال: بطاعته، قال: فبأي شيء تنال طاعته؟ قَال: به. قال(٥): وثنا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان قَال: سمعت أبا جعفر يبكي في خطبته يوم الجمعة، فاستقبلني (٦) الغضب وحضرتني نية أن أقوم فأعظه بما أعرف من فعله إذا نزل، وبكائه (٧) على المنبر قَال: فتفكرت أن أقوم إلى خليفة فأعظه والناس جلوس يرمقوني بأبصارهم، فيعرض لي تزين(٨)، فيأمر بي، فأقتل على غير تصحيح فجلستُ وسكتُ. وقَال أَحْمَد: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: ليس لمن ألهم شيئاً من الخير يعمل به حتى يسمعه من الأثر، فإذا سمعه من الأثر عمل به، وحمد الله حين وافق ما في قلبه. (١) عن م وبالأصل: كلاب، تحريف. (٢) بالأصل وم: المشعراني، والصواب ما أثبت، ومرّ التعريف به، وفي المطبوعة المشغراني. (٣) كذا بالأصل، وم، والصواب: ((أبو الحسن)) والسند معروف وهما أبو الحسن بن قبيس، وأبو الحسن بن سعيد. (٤) الخبر في تاریخ بغداد ٢٤٩/١٠. القائل إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، كما يفهم من عبارة تاريخ بغداد. (٥) (٦) كذا بالأصل وم وتاريخ بغداد، وفي المطبوعة: فاستقلّني. (٧) عن تاريخ بغداد، وبالأصل وم: وبكاؤه. (٨) ليست في تاريخ بغداد. ١٢٧ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية (١) أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنْبَأْ أَبِي أَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، قَال: سمعت الشيخ أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ السُلَمي يقول: سمعت الحُسَيْن بن يحيى يقول: سمعت جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير يقول: سمعت الجُنَيد يقول: قَال أَبُو سُلَيْمَان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياماً فلا أقبل منه إلّ بشاهدين عَدْلين: الكتاب والسنّة. قَال: وقَال ◌َبُو سُلَيْمَان: أفضل الأعمال خلاف هوى النفس(٢). وقَال: لكلّ شيءٍ علم، وعلم الخذلان: تركُ البكاء(٣). وقَال: لكل شيءٍ صدأٌ، وصدأ نور القلب شبع البطن (٤). وقَال: كلما شغلك عَن الله من أهلٍ أو مالٍ، أو ولدٍ فهو عليك مشؤوم. وقَال أَبُو سُلَيْمَان: كنت ليلة باردة في المحراب، فأقلقني البرد فخبأت إحدى يديّ من البرد وبقيت الأخرى ممدودة، فغلبتني عيني، فهتف بي هاتف: يا أبا سُلَيْمَان قد وضعنا في هذه ما أصابها ولو كانت الأخرى لوضعنا فيها فآليت على نفسي ألّ أدعو إلّ يداي خارجان حراً كان أو بر داً(٥). وقَال أَبُو سُلَيْمَان: نمت على وركين فإذا أَنا بحوراء تقول لي: تنام وأنا أربى لك في الخدور منذ خمس مائة عام (٦) . أَنْبَأنا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٧)، نَا إسحاق بن أَحْمَد، نَا إِبراهيم بن يوسف، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: ربما أقمت في (١) قبله خبر لم يرد بالأصل وم، نثبته هنا نقلا عن المطبوعة، ونصه: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني. أخبرنا تمام بن محمد الحافظ، حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد المكتب، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثني عباس العكن أبو محمد، في قول الله تعالى عز وجل ﴿والذين جاهدوا فينا لنھدینھم سبلنا﴾ . قال: الذين يعملون بما يعلمون يهديهم اللَّه إلى ما لا يعلمون. فحدثت به أبا سليمان، فأعجبه، وقال: ليس ينبغي، لمن ألهم شيئاً من الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر، فإذا سمعه في الأثر عمل به، وحمد اللَّه حين وافق ما في قلبه . (٣) سير الأعلام ١٨٣/١٠. (٢) سير الأعلام ١٨٣/١٠. وسير الأعلام ١٨٣/١٠ وفيها: صدأ القلب الشبع. (٤) انظر حلية الأولياء ٢٥٩/٩. (٥) (٦) حلية الأولياء ٩/ ٢٥٩. (٧) حلبة الأولياء ٩/ ٢٦٢. ١٢٨ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية الآية الواحدة خمس ليال، ولولا أنّ بعد أدُ الفكر فيها ما جزتها أبداً، ولربّما جاءت الآية من القرآن نظير العقل، فسبحان الذي ردّه إليهم (١) بعد. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي، أَنَّا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنْبَأ الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق الإسفرايني، نَا أَبُو عثمان سعيد بن عثمان الخَيّاط (٢) ، ثنا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: ما أذكر متى ذهبت إلى البيت لآكل. قال: وأنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر بن دَرَسْتُوية، نَا يعقوب بن سفيان، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سُلَيْمَان الداراني يقول: خير ما أكون أبداً إذا لزق بطني بظهري، ولربّما شبعتُ شبعةً فأحرج فإنّما عيني تطمحان وربما جعت الجوعةَ فترجمني المرأة فما التفت إليها (٣). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارىء، أَنَا أَبُو حفص عمر بن أَحْمَد بن مسرور، ثنا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عثمان سعيد بن عَبْد العزيز الحلبي بدمشق، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدّاراني يقول: أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله، ومفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو السعادات أَحْمَد بن أَحْمَد(٥) المتوكلي، وأَبُو النجم الشِّيْحي(٦)، قَالا: أَخْبَرَنَا - وأَبُو الحَسَن بن قبيس، وابن سعيد، وعَبْد(٧) الكريم بن حمزة، قَالوا : - ثنا أَبُو بكر الخطيب (٨)، أخبرني أَبُو الحَسَن بن أبي بكر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ. قَالا: أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر بن دَرَستوية النحوي، نَا يعقوب بن سفيان، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عطية العَنْسي يقول: مفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع، وأصل كلّ خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله عن (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الحناط. (١) عن م والحلية وبالأصل: عليهم. (٣) الخبر في حلية الأولياء ٩/ ٢٧٣ . انطر البداية والنهاية ٢٥٦/١٠ وحلية الأولياء ٢٥٩/٩. (٤) (٥) «بن أحمد» لیس في م. (٦) بالأصل: الشيخي، وفي م: السنحي، كلاهما تحريف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. (٧) في م: وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة. (٨) الخبر في تاريخ بغداد ١٠/ ٢٥٠. ١٢٩ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية وجل، وإن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحبّ، وإن الجوع عنده في خزائن مدخرة، فلا يعطي إلّ لمن أحب - وفي حديث الشّحّامي: فلا يعطي إلّ من يحب - خاصة، ولئن أدع من عشائي لقمة أحبّ إلي من أن آكلها، وأقوم من أول الليل إلى آخره. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، نَا أَبُو سعد عَبْد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن عَبْد الوهّاب بن الحَسَن الكلابي بدمشق، نَا سعيد بن عَبْد العزيز الحلبي، أَبُو عثمان، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول في قول الله عز وجل: ﴿أولئك الذين امتحنَ اللهُ قلوبَهُم للتقوى﴾(١) قَال: أزال عنهم الشهوات. قَال: وقَال لي أَبُو سُلَيْمَان: لأن أترك لقمة من عشائي أحبّ إليّ من أن آكلها فأقوم من أوّل الليل إلى آخره. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك الفقيه، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن الأزهري العدل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان العدل، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا جدي العبّاس بن حمزة، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الداراني يقول: لأن أترك من عشائي لقمة أحبّ إليَّ من أن آكلها وأقوم من أول الليل إلى آخره. قال: وسمعت(٢) أبا سُلَيْمَان يقول: كل ما شغلك عَن الله من أهل ومال أو ولد فهو عليك مشؤوم. أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو القاسم المستملي، أَنَا أَبُو بكر الجاحظ، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا عَبْد اللّه بن (٤) الحُسَيْن الصوفي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا سهل بن علي، نَا أَبُو عِمْرَان الجصّاص قال (٥): سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: إذا جاع القلب وعطش صفا ورقّ، وإذا شبع وروي عمي. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا أَبُو الفرج سهل بن بِشْرِ، أَنْبَأ طرفة بن أَحْمَد، أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الجهم بن طلّب، أَنَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: وقَال لي أَبُو سُلَيْمَان: اصبر على حرّ قلبك، وبرد قلبك، وسهّر قلبك، وجوع قلبك، وعطّش قلبك (٦) ، تقطع عنك الدنيا. (١) سورة الحجرات الآية ٣. (٢) في م: قال: سمعت. (٣) أخر هذا الخبر في م إلى ما بعد الخبرين التاليين. (٤) عن م وبالأصل: عبد اللّه والحسين. (٥) عن م وبالأصل: على. (٦) كذا بالأصل في كل المواضع ((قلبك)) وفي م وفي كل المواضع أيضا: ((قليل)). ٥٠ ١٣٠ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي. ح (١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو العلاء صاعد بن الحُسَيْن بن الحُسَيْن (٢)، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن خلف، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو عمر مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الزاهد - ببغداد - نا أَبُو العبّاس الأنصاري، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: قَال أَبُو سُلَيْمَان الدَارَاني: يا أَحْمَد جوّع قلبك، وذلّ قلبك، وعري قلبك، وفقّر قلبك، وصبر قلبك(٣) وقد انقضت عنك أيام الدنيا. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ الْبُرُوجردي، أَنْبَأْ أَبُو سعد علي بن عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن باكوية، نَا علي بن العبّاس الدورقي، نَا مُحَمَّد بن داود الدينوري، نَا سعيد بن عَبْد العزيز الحلبي أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: قَال أَبُو سُلَيْمَان: يا أَحْمَد ما أنجب من أنجب إلّ بالقبول من مشايخهم كم أقول لك: لا تفتح أصابعك في القصعة وأنت لا تقبل مني، يا أَحْمَد عهدت قوماً من القراء، وشهدت طوائف من الصوفية يعدون الجوع فيهم غنيمة، كما تعد أنت وأصحابك الشبع غنيمة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، نَا أَبُو عثمان سعيد بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: قَال ◌َبُو سُلَيْمَان الداراني: أي شيء يزيد الفاسقون عليكم (٤) إذا كان كلما اشتهيتم شيئاً أكلتموه، وأولئك كلما أرادوا شيئاً فعلوه. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد المَصّيصي الفقيه، نَا أَبُو الفتح نصر بن إِبراهيم الزاهد، أخبرني أَبُو الحَسَن علي بن طاهر القُرشي فيما أدرك في الرواية عنه، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عَبْد اللّه بن جَهْضَم، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عيسى الدقاق، نَا العبّاس بن حمزة، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، قَال: اشتهى أَبُو سُلَيْمَان رغيفاً حاراً بملح، فجئت به إليه، فعض منه عضة ثم طرحه، وأقبل يبكي ويقول: يا رب عجّلت لي شهوتي، لقد أطلت جهدي وشقوتي، وأنا تائبٌ، فاقبل توبتي. (١) (ح)) ليست في م. في م: ((صاعد بن الحسن بن الحسين)) وفي المطبوعة: صاعد بن الحسين بن الحسن)) ومثلها في مشيخة ابن (٢) عساکر ص ٨٠/ ب. (٣) كذا بالأصل ((قلبك)) وفي م: ((قليل)) في المواضع كلها. (٤) كذا بالأصل وم، وكتب محقق المطبوعة بالحاشية نقلاً عن م: ((عليه)) ووهم في ذلك. ١٣١ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية قَال أَحْمَد: ولم يذق أبو(١) سُلَيْمَان الملح حتى لحق بالله عز وجل. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنْبَأْ أَبُو بكر البيهقي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، أخبرني جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخَوّاص، حدَّثني الجُنَيد قَال: سمعت السَّرِي السَقَطي يقول: حدَّثْني أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: قدم إلى أهلي مرة خبزاً وملحاً، فكان في الملح سمسمة فأكلتها، فوجدت رَانَها (٢) على قلبي بعد سنة. أَنْبَانا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل، أَنَا مُحَمَّد بن يحيى بن إِبراهيم، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمن السلمي، قَال: سمعت أبا جعفر(٤) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعيد الرازي يقول: سمعت العبّاس بن حمزة يقول: سمعت أَحْمَد بن أَبي الحواري يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عطية العَنْسِي قَال: ما رضيت عَن نفسي طرفة عينٍ، ولو أن أهل الأرض اجتمعوا على أن يضعوني كاتّضاعي عند نفسي ما أحسنوا. سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيري يقول: سمعت أَبي الأستاذ أبا القاسم يقول: سمعت مُحَمَّد بن الحُسَيْن يقول: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون يقول: سمعت مُحَمَّد بن العبّاس الدمشقي يقول: سمعت أَحْمَد بن أَبي الحواري يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: من رأى لنفسه قيمة لم يذق حلاوة الخدمة (٣). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن (٤) الحَسَنِ الْبُرُوجردي، أَنَا أَبُو سعد(٥) علي بن هبة الله بن أَبي صادق، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن باكوية، قَال: سمعت عَبْد اللّه بن سعيد التستري بمكة يقول: سمعت عبّاس بن المهتدي قَال: سمعت عُبَيْد البحراني يقول: سمعت أحمد بن أَبي الحواري يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: ما في الأرض شيء أحبّ إليَّ من أن أكفى المؤنة، يتحدَّث الرجل وأسمع أَنا، ولربما حدَّثني الرجل بالحديث وأنا أعلم به منه، فأنصت له كأني ما سمعته قط، ولربما مشيت إلى الرجل وهو أولى بالمشي إليَّ. قال: وسمعت أبا سُلَيْمَان يقول: إذا تكلّف المتعبدون(٦) أن لا يتكلموا إلّ بالإِعراب (١) الرين: الطمع والدنس، ران ذنبه على قلبه ريناً وريوناً: غلب وكلّ ما غلبك رانك، وران بك وعليك (القاموس المحيط). (٢) في م: أبا حفص. (٣) سير الأعلام ١٠/ ١٨٥ . كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((محمد بن أحمد بن الحسن)) انظر مشيخة ابن عساكر ص ١٦٩/ب. (٤) في م: «أبو محمد سعد علي)). بالأصل وم: ((المعبدون)) والمثبت عن سير الأعلام ١٨٤/١٠ مختصر ابن منظور ١٩١/١٤ والمطبوعة ص ٨٧. (٦) (٥) ١٣٢ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية ذهب الخشوع من قلوبهم(١). كتب إليَّ أَبُو العبّاس أحمد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الخرقي (٢) من أصبهان، أَنَا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن أحمد بن عَبْدِ الرَّحْمُن الذكواني، أَنا إسحاق بن قولوية، نَا إِبراهيم بن خالد الهِسِنْجَاني، نَا أحمد بن أَبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: ليس شيء أحبّ إليَّ من أن أكفى. يتحدَّث رجل وأسمع أَنًا، ولربما حدَّثني الرجل بالحديث أنا أعلم به منه فأنصت(٣) له وكأني ما سمعته قط، ولربما مشيتُ إلى الرجل وهو أولى بالمشي إليَّ مني إليه. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبَأْ أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن أبي العلاء، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن رزق اللّه بن عَبْد اللّه بن (٤) أَبي عمرو الأسود، وأَبُو علي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الحميد بن آدم، نَا أحمد بن بِشْر الصوري، نَا أحمد بن أَبي الحواري قَال: قَال ◌َبُو سُلَيْمَان: من حَسُنَ ظنّه بالله ثم لا يخاف فهو مخدوع. وقَال لي أَبُو سُلَيْمَان: تكون فوق الصبر منزلة، فقلت: نعم، فصرخ صرخة غشي عليه، فلما أفاق قال لي : یا أحمد إذا كان الصابرون يؤتون أجورهم(٥) بغير حساب فكيف بالأخرى. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم بن هوازن، أَنَا أَبِي، أَنَا أَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَوَانة يعقوب بن إسحاق قَال: سمعت يوسف بن سعيد بن مسلم يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: قَال لِي أَبُو سُلَيْمَان: يا أحمد أيكون شيئاً أعظم ثواباً من الصبر؟ قَال: قلت: نعم الرضى عَن الله عز وجل، قَال: ويحك، إذا كان الله تبارك وتعالى يُوفي الصابرين أجرهم بغير حساب، فانظر ما يفعل(٦) بالراضي عنه. (٧) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا علي بن مُحَمَّد بن طَوْق (١) سير الأعلام ١٠/ ١٨٤. (٢) بالأصل وم: الحرقي والصواب عن مشيخة ابن عساكر ٨/أ. (٣) في م: وأنصت. (٤) زيدت عن م. (٥) في م: أجرهم. (٦) بالأصل: ((يعفك بالرضا)» والمثبت عن م ومختصر ابن منظور ١٤/ ١٩٢. (٧) سقط خبر من الأصل وهو في م وروايته: سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول: سمعت أبي أبا القاسم يقول: سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول: سمعت = ١٣٣ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية الطَبَراني، نَا عَبْد الجبار بن مُحَمَّد الخَوْلَاني(١)، نَا مُحَمَّد بن أحمد بن الوليد بن هشام، ثنا أَبُو مسعود هاشم بن خالد قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الداراني يقول: ربّما مثل لي أني على قنطرةٍ من قناطر (٢) جهنم، بين حجرين، فكيف يكون عيش من هو كذا. قال: ونا عَبْد الجبار (٣) ، نَا مُحَمَّد بن جعفر بن هشام، نَا حُمَيد بن هشام العَنْسي من أهل داريا، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدراني يقول: لولا الذنوب لسألناه (٤) أن يقيم القيامة، ولكن إذا ذكرت الخطيئة قلت: أبقى لعلي أتوب. أَخْبَرَنَا أَبُو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي، وأَبُو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، قَالا: نا أَبُو بكر الخطيب، أَنْبَأ الصيرفي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أحمد الصفّار، نَا أَبُوبكر بن أبي الدنيا، حدَّثني عون بن إبراهيم، حذَّثني أحمد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني قَال: إذا ذكرت الخطيئة: لم أشته (٥) أموت أقول: أبقى لعلّي أتوب. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أحمد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو العباس أحمد بن مُحَمَّد بن أحمد بن القاسم الطُّهْراني، وأَبُو عمرو بن مندة، قَالا: أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن عمر، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حدَّثني موسى بن عِمْرَان، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: ما يسرني أنّ لي من أول الدنيا إلى آخرها أنفقه في وجوه البرّ، وأنّي أغفل عَن الله طرفة عین. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، نَا بكر بن مُحَمَّد الصيرفي بمرو، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن القاسم أَبُو عَبْد اللّه الرُهاوي، نَا أحمد بن أَبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني وقَال له رجل: أوصني، فقَال أَبُو سُلَيْمَان: قَال زاهدٌ لزاهدٍ (٦): أوصني قَال: لا يراك الله حيثُ نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك، عبد اللَّه الرازي يقول: سمعت ابن أبي حسان الأنماطي يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت أبا = سلیمان يقول : أرجو أن أكون [عرفت طرفاً من الرضى لو أنه أدخلني] النار لكنت بذلك راضياً (ما بين معكوفتين بياض في م وأضيف عن المطبوعة). (١) تاریخ داريا ص ١١٠. تاريخ داريا ص ١١١ . (٣) (٥) عن م وبالأصل: ((أشتهي)) ولعله: ((لم أشته الموت)) أو لم أشته أن أموت. (٦) بالأصل وم: زاهد الزاهد. (٢) عن م وتاريخ داريا وبالأصل: قناطير. (٤) تاريخ داريا: لسألته. ١٣٤ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية فقال: زِدْني، قَال: ما عندي زيادة. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو عطاء عَبْد الأعلى بن عَبْد الواحد بن أحمد، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعيل بن إبراهيم بن مُحَمَّد القَرّاب(١)، أَنْبَأَ الحُسَيْن بن أحمد الثقفي، نَا مُحَمَّد بن المُسَيِّب، نَا هاشم(٢) بن خالد القُرشي قال: سمعت أبا سُلَیْمَان الدَارَاني يقول: ما فارق القلبَ الخوفُ إلّ حزن(٣). قَال: وثنا إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو الحَسَن أحمد بن مُحَمَّد بن الحَسَن المقرىء، نَا أَبُو مُحَمَّد الخَوّاص، وابن البَاقِلاَني، قَالا: نا ابن مسروق، نَا عمر بن مُحَمَّد النَسَائي، ثنا أحمد بن أَبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: وقعت أمي من فوق وتكسّرت، فأهمّني أمرها، فقلت: يا ربّ من يخدمها؟ فجعلتُ أبكي في سجودي فإذا هاتف يهتف، يا أبا سليمان قُمْ إلى الحائط فخذْ ما فيه وادع به، فقمت؛ فإذا بقرطاس ما رأيت على نِقائه وبياضه(٤) بخطِّ ما رأيت مثله حسناً، تفوح منه رائحة المسك، وإذا فيه مكتوب: ((يا مدرك الفوت بعد الفوت، ويا من يسمع في ظلم الليل الصوت، ويا من يحيي العظام وهي رميم بعد الموت))، فدعوت بها وأنا ساجد، فإذا أمّي تقول: يا أبا سليمان ما فعلت الغَلّة، قَال: قلت لها: قد قمتُ؟ قَالت: نعم. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أحمد البرُوجردي، أَنا علي بن عَبْد اللّه بن أَبِي صادق، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن باكوية، حدَّثني علي بن الحَسَنِ الرامهرمزي بها، ثنا علي بن عَبْد العزيز، سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: ثار(٥) أَبُو سليمان ذات ليلة، فلما انتصف الليل قام ليتهيّأ فلما أدخل يده في الإناء بقي على حالته حتى انفجر الصبح وجاء وقت الإمامة، فخشيت أن تفوت صلاته، فقلت: الصلاة يرحمك الله، فقال: لا حول ولا قوة إلاّ بالله، ثم قَال: يا أحمد أدخلتُ يدي في الإناء، فعارضني عارض من سري: هَبْ أنك غسلت بالماء ما (١) بالأصل: ((الغراب)) خطأ والصواب عن م، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧٩/١٧، وفي المطبوعة: الفرات . عن م وبالأصل: هشام. (٢) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((خرب)) وفي م: ((حرب)) والخبر في الرسالة القشيرية ص ١٢٧ وفيها: خرّب. (٣) عن م وباوصل: بقائه ونقائه. (٤) كذا بالاصل، وفي م ((فات)) وفي المطبوعة: بات. وهو أشبه. (٥) ١٣٥ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية ظهر منك، فبماذا تغسل قلبك؟ فبقيت متفكراً، فألهمت، حتى قلت: بالغموم والأحزان فيما يقربني من الأنس بالله. قال: وثنا ابن باكوية، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر، نَا إِبراهيم بن إسحاق، نَا أحمد بن أبي الحواري، قَال: رأيت أبا سليمان حين أراد أن يلبي غشي عليه، فلما أفاق قَال: يا أحمد بلغني أنه إذا حجّ العبدُ من غير وجهه فلبى قيل له: لا لبّيكَ ولا سعَدِيكَ حتى تطرحَ ما في يديك، فما يُؤمِنّا أن يقَالَ لنا مثل هذا، ثم لبّى(١). ١ أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، نَا أحمد بن مروان، نَا أحمد بن علي المَخْرَمي، نَا ابن أَبي الحَوَاري قَال: كنت مع أبي سليمان حين أراد الإحرام، فلم يلبث(٢) سرنا ميلاً وأخذه كالغشية في المحمل ثم أفاق فقال: يا أحمد إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى: مُرْ ظَلَمَةَ بني إسرائيل أن يُقلّوا من ذكري، فإنّي أذكر من ذكرني منهم باللعنة حتى يسكت، ويحك يا أحمد بلغني انه من حجّ من غير حلّه ثم لبّى قَال الله له: لا لبيكَ ولا سعَدِيكَ حتى تردّ ما في يديك، فما يُؤْمِنًا أن يقَال لنا ذلك؟ قال: ونا ابن مروان، نَا علي بن الحَسَن الأنطاكي، نَا ابن أَبِي الحَوَاري قَال: قَال أَبُو سليمان(٣): ينبغي للخوف أن يكون أغلب على الرجاء، فإذا بلغ (٤) الرجاء على الخوف فسد القلب . أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبي الأستاذ أبي القاسم(٥)، قَال: سمعت مُحَمَّد بن الحُسَيْن يقول: سمعت عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الرازي يقول: أَخْبَرَنَا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان قَال: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت أبا سليمان يقول: من أحسن في نهاره كوفیء في ليله، ومن أحسن في ليله كوفىء في نهاره، ومن صدق في [ترك](٦) يده شهوة ذهب الله بها من قلبه، والله تعالى أكرم من أن يُعَذّبَ قلباً بشهوة (٧) تركت له. (١) الخبر في سير الأعلام ١٠/ ١٨٥ من طريق أحمد (بن أبي الحواري) وفي حلية الأولياء ٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤ بسنده أحمد أيضاً. (٢) كذا بالأصل، وفي م: ((فلم يلب سرنا)) ورجح محقق المطبوعة: ((فلم يلبّ، ثم سرنا)). (٤) كذا، وفي م: غلب. (٣) في م: أبو سلیم. (٥) الخبر في الرسالة القشيرية ص ٤١١ رقم ٣٥ وحلية الأولياء ٢٥٥/٩. (٦) عن م والرسالة القشيرية، سقطت من الأصل. (٧) عن م والرسالة القشيرية وبالأصل: شهوة. ١٣٦ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، قَال: ثنا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الرازي، أَنا إسحاق بن إبراهيم. فذكره وزاد قال: وسمعت أبا سليمان يقول: من صدق كُوفيء، ومن أحسن عُوفي. أخْبَوَنا أَبُو المُظَفّر، أَنا أَبي (١) قَال: سمعت مُحَمَّد بن الحُسَيْن يقول: سمعت عَبْد اللّه بن مُحَمَّد يقول: أَنا إسحاق بن إبراهيم قال: سمعت أحمد بن أَبِي الحَوَاري يقول: قَال أَبُو سليمان يقول: إذا سكنت الدنيا القلبَ ترحلت منه الآخرة. أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأَ أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنا أحمد بن مروان، نَا أحمد بن علي المَخْرَمي، نا أحمد بن أبي الحواري قَال: سمعت أبا سليمان الدَارَاني يقول: إذا كانت الآخرة في القلب جاءت الدنيا تزحمها، وإذا كانت الدنيا في القلب لم تزحمها الآخرة، إن الآخرة كريمة، والدنيا لئيمة (٢). أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن البُسْري(٣). وَأَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَسَن بن سعيد بن أحمد بن عمرو، أَنْبَأَ أَبُو القاسم بن البُشْري(٣). قَالا: أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عيسى السكري، نَا أَبُو عَبْد اللّه (٤) أحمد بن يوسف بن خالد التغلبي (٥) ، نَا أحمد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سليمان الدَارَاني يقول: هو أكرم من أن يديم الخوف عليهم حتى یروح عَن قلوبهم. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن محمَّد السكري، نَا أحمد بن يوسف بن خالد الوهبي، نَا أحمد بن أبي الحواري قَال: سمعت أبا سليمان يقول (٦) : إن في الجنة أنهاراً على شاطئيها (١) الرسالة القشيرية ص ٤١١ رقم ٣٥. (٢) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا ١٠/ ٢٨٠ وفيها: تزاحمها بدل تزحمها في الموضعين. (٣) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، وفي م: ((البشري)) في الموضعين، والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٤) بالأصل: أبو عبد الله بن أحمد. (٥) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والمثبت عن المطبوعة. (٦) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٧٩/١٠. ١٣٧ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية خيام فيهن الحور، ينشىء الله خلق إحداهن إنشاء، فإذا تكامل خلقها ضربت الملائكة عليهن الخيام، جالسة (١) على كرسي ميل في ميل، قد خرج (٢) عجيزتها من جوانب الكرسي، قَال: فيجيء أهل الجنة من قصورهم يتنزهون ما شاؤوا، ثم يخلو كل رجل منهم بواحدة منهن . قَال أَبُو سليمان: كيف يكون في الدنيا حال من يريد أن (٣) يفتضّ الأبكار على شاطىء الأنهار في الجنة. أُخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبي(٤)، أَنَا عَبْد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أَنَا أَبُو عمرو الحَوَاستي (٥)، أَنا محمَّد بن إِسْمَاعيل، نَا أحمد بن أَبي الحواري قَال: دخلت على أَبِي سليمان يوماً وهو يبكي: فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: يا أحمد ولم لا أبكي، إذا جنّ الليل ونامت العيون وخلا كلّ حبيب بحبيبه، افترش أهل المحبة أقدامهم وجرى (٦) دموعهم على خدودهم، وتقطّرت في محاريبهم أشرف الجليل سبحانه فنادى: يا جبريل بعيني من تلذذ بكلامي، واستراح إلى ذكري، وإنّي لمطلع عليهم في خلواتهم أسمع أنينهم وأرى بكاءهم فلم لا تنادي(٧) فيهم، يا جبريل ما هذا البكاء هل رأيتم حبيباً يعذب أحباءه؟ أم كيف يجمل بي(٨) أن آخذ قوماً إذا جنهم الليل تملقوا لي؟(٩) حلفت إذا وردوا عليّ القيامة لأكشفن لهم عَن وجهي الكريم حتى ينظروا إليّ وأنظر إليهم. (١٠) أَخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأَ الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنا أحمد بن مروان. (١) كذا بالأصل وم وفي البداية والنهاية: الواحدة منهن جالسة. (٢) كذا بالأصل وم، وفي البداية والنهاية: خرجت. (٣) البداية والنهاية: يريد افتضاض. (٤) الخبر في الرسالة القشيرية ص ٤١١ رقم ٣٥. (٥) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((الحواسي)) وفي المطبوعة: الخواستي. (٦) كذا بالأصل وم، وفي الرسالة القشيرية: ((وجرت)) أشبه. (٧) بالأصل: ينادي، والمثبت عن م والرسالة القشيرية. (٨) عن م والرسالة القشيرية وبالأصل: في. (٩) بالأصل وم: في، والمثبت عن الرسالة القشيرية. (١٠) سقط خبر من الأصل وم هنا، وورد فيها بعد عدة صفحات، نثبته هنا: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي - وكان شيخ الحرم في وقته - قراءة عليه بمكة ـ حرسها الله - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن زوران بن قهزاد بمكة - نا أبو النصر محمد بن حاتم السمرقندي ـ نا عَبْد العزيز بن أحمد = ١٣٨ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية قال: ونا محمَّد بن عَبْد العزيز، ثنا ابن أبي الحواري قَال: دخلت على أبي (١) سليمان الدَارَاني وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قَال لي: يا أحمد إنّه إذا جنّ الليل وهدأت العيون، وأَنِس كلّ خليل بخليله، وافترش أهل المحبة أقدامهم، وجرت دموعهم على خدودهم أشرف عليهم الجليلُ فقال: ما هذا البكاء الذي أراه منكم؟ هل أخبركم أحد أن حبيباً يعذب أحباءه؟ أم كيف أبيت قوماً وعند البيات(٢) أجدهم وقوفاً يتملقوني؟ فبي حلفت أن أكشف عَن وجهي يوم القيامة حتى ينظروا إليَّ. أخْبَرَنا أَبُو بكر بن أبي نصر اللّفتواني، أَنْبَأ أحمد بن محمَّد بن أحمد الأزهري، أَنْبَأ محمَّد بن الحُسَيْن (٣) بن جرير، نَا محمَّد بن يوسف بن نهار البغدادي، نَا أَبُو العباس الزُّفتي، نَا أحمد بن أَبي الحواري، قَال: دخلت على أبي سليمان الدَارَاني فسلّمت عليه، فقَال: إليك عني يا بطال، إن الله تعالى ينزل في كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول: كذب من ادّعى محبتي إذا جنه الليل نام عني، كيف ينام حبيب عَن حبيبه، وإنّي لمطلع عليهم إذا قاموا جعلت أبصارهم في قلوبهم، فكلّموني على المخاطبة، فأقول: بعيني من تلذذ بكلامي، واستراح إلى مناجاتي. يا جبريل، نادٍ فيهم لمَ هذا البكاء الذي نسمعه (٤) منكم؟ هل أخبركم مخبر عني أن حبيباً يعذب أحباءه؟ كيف أعذب أقواماً إذا جنّهم الليل تملّقوني؟ (٥) . أُخْبَرَنا أَبُو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة - وفيما قرأت عليه - عَن أَبي زكريا عَبْد الرحيم بن علي بن أحمد بن نصر. الغافقي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: = : دخلت على أبي سليمان الداراني في المسجد وهو قاعد يبكي، قال: فبكيت لما رأيت منه، ثم قلت: يا أبا سليمان، ما بكاؤك، لا أبكى اللَّه عينيك؟ فقال لي ويحك يا أحمد وتلومني على البكاء؟ إنه إذا جنّ الليل، وهدأت العيون وغارت النجوم، ولم يبق إلاّ الحي القيّوم وافترش أهل المحبة أقدامهم، وجرت دموعهم على خدودهم، وتقطرت منهم في محاريبهم أشرف الجليل تعالى عليهم، ونادى جبريل: بعيني من تلذذ بكلامي، واستراح إلى حلاوة مناجاتي، وإني لمطلع عليهم أسمع أنينهم، وأرى بكاءهم، فلم لا تنادي فيهم، يا جبريل: ما هذا البكاء الذي أراه منكم؟ هل خبركم عني أحد أن حبيباً يعذب أحبابه؟ كيف يجمل بي أن أعذب أقواماً إذا جنّ عليهم الليل تملقوني فباسمي حلفت إذا وردوا عليّ يوم القيامة لأكشفن لهم عن وجهي الكريم حتى أنظر إليهم، وينظروا إليّ. (١) بالأصل: ((دخلت أبا سليمان)) والصواب عن م. (٢) بالأصل: ((أتيت ... البيان)) والمثبت عن م. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الحسن. (٤) كذا بالأصل وم، وكتب محقق المطبوعة بالحاشية نقلاً عن س (وهو أصلنا المعتمد) ((سمعه)) ووهم في ذلك. (٥) عن م وبالأصل: باهوني. ١٣٩ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أَنْبَأْ أَبُو إسحاق إبراهيم بن يونس الخطيب، أَنا أَبُو زكريا. ح وَأخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن أحمد بن سلامة بن يحيى، أنبأ أبو الفرج سهل بن بشر، أنبأ رشأ بن نظيف قالا: أنا عَبْد الغني بن سعيد، نَا أَبُو سعيد دُخَيم بن سعيد - يعني قَال: ثنا أَبُو بكر محمَّد بن أحمد السّمّاقي، نَا أحمد بن أبي الحواري قَال: بت عند أبي سليمان الدَارَاني، فسمعته يقول: وعزّتك وجلالك لئن طالبتني بديوني (١) لأطالبنك [بعفوك](٢) ولئن أمرتَ بي إلى النار لأخبرتهم أنّي كنت أحبك. أخْبَرَنا بها عالية أَبُو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي، نَا أَبُو محمَّد الجوهري، نَا أَبُو الحُسَيْن محمّد بن (٣) مظفر الحافظ، نَا محمَّد بن محمّد الباغندي، قَال: سمعت أحمد بن أَبي الحواري يقول: أشرفت على أبي سليمان الداراني وهو يبكي: فسمعته يقول: لئن طالبتني بديوني لأطالبنك بعفوك، وإنْ طالبتني بلؤمي لأطالبنك بسخائك، ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار أنّي أحبك. أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ (٤)، نَا محمّد بن جعفر المؤدب، نَا عَبْد اللّه بن محمَّد بن يعقوب، نَا أَبُو حاتم، نَا أحمد بن أَبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: لو شكّ الناس كلهم في الحقّ ما شککت فيه وحدي. قَال أحمد: كان قلبه في هذا مثل قلب أَبي بكر الصّدِّيق يوم الردّة. أَنْبَانًا أَبُو طاهر محمَّد بن الحسين، أَنَا أَبُو علي الأهوازي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أحمد، أَنا سهل بن(٥) أحمد، أَنا طرفة، قَالا: أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن ، أَنَا أَبُو الجهم بن طلّب، أَنا أحمد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سليمان يقول: كنت نائماً في بيت فوقه علية، قَال: فجاءني حين رقدتُ فحرکني فقال: يا عَبْد الرَّحْمُن قُمْ وتوضّأ وصلٌّ، قلت: بكلامك يا لعين أصلّي أَنَا؟ قَال: فرقدتُ وتركته، قَال: فجاءني بعد فحركني فقال: يا عَبْد الرَّحْمن افتح عينيك(٦)، قَال: ففتحتها، فإذا حيطان البيت (١) في م: بذنوبي. (٣) عن م وبالأصل: أبي. (٢) زيادة عن م. (٤) الخبر في حلية الأولياء ٩/ ٢٥٦. (٥) في المطبوعة: ((سهل بن بشر بن أحمد)) والاسم غير واضح في م من سوء التصوير. (٦) بالأصل: افتح عيناك. ١٤٠ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية والجُدُر والسقف وُشُي محبّرة، قَال: فرقدتُ وتركته، قَال: ثم جاءني بعد فقَال: يا عَبْد الرَّحْمن، افتح عينيك، فإذا سقف البيت وسقف العلية قد انفرج لي(١)، قَال: فجعلت أنظر إلى النجوم وأنا في الفراش. . قال: وسمعت أبا سليمان يقول(٢): رأيت لصاً قط يجيء إلى خربة ينقبها وهو يدخل من أي أبوابها شاء، إنما يجيء إلى بيت قد جُعل فيه رِزَم وقد أقفل، فينقب حائط(٣) يستخرج رِزْمَةً، كذلك إبليس ليس يجيء إلّ إلى كل قلب عامر ليستنزله (٤) عَن شيءٍ. أخْبَرَنا أَبُو محمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا علي بن محمّد بن طوق، أَنَا عَبْد الجبار الخَوْلاني (٥)، نَا الحَسَنَ بن حبيب، نَا أَبُو عَبْد الملك، نَا أحمد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سليمان يقول: ما خلق الله خلقاً أهون عليّ من إبليس، ولولا أنّي أُمرت أن أتعوذ منه ما تعوّذت منه أبداً، أو لو بدا لي ما لطمتُ إلّ صفحة وجهه. سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيري يقول: سمعت أَبي(٦) يقول: سمعت الشيخ أبا عَبْدِ الرَّحْمن السلمي يقول: سمعت النصراباذي يقول: سمعت أبا الجهم يقول: سمعت ابن أَبي الحواري يقول: سمعت أبا سليمان يقول: إذا أخلص العبد انقطع عنه كثرة الوسواس والرياء. كذا قَال: الرياء، وإنما هو الرؤيا (٧) . أَنْبَانا أَبُو طاهر بن الحِنّائِي أَبُو علي الأهوازي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أحمد، أَنْبَأ سهل بن بشر، أَنْبَأَ طرفة، قَالا: أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، أَنا أَبُو الجَهم، أَنا أحمد بن أَبي الحواري قَال: وسمعت أبا سليمان يقول: إذا أخلص العبد انقطع عنه كثرة الوسواس والرؤيا، قَال أُبُو سليمان: وربما أقمت سنين فما أرى في النوم (٨) شيئاً. (١) سقطت ((لي)) من م. (٢) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٨٠/١٠. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: فيثقب حائطاً. (٤) (٥) الخبر في تاريخ داريا ص ١٠٩ . مکانھا بیاض في م. (٦) الرسالة القشيرية ص ٢١٠ والبداية والنهاية بتحقيقنا ٢٨٠/١٠. (٧) الذي في الرسالة القشيرية: ((الرياء)) وفي البداية والنهاية: الرؤيا وفسرها بالجنابة. سقطت ((في النوم)) من م. (٨)