Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
عبد اللّه بن معاوية/ عبد الله بن مغيث بن أبي بردة بن أُسير بن عروة
٣٥٨٣ - عَبْد اللّه بن معاوية بن يَحْیَى الهَاشِمِيّ،
ويُعرف بابن شَمْعَلة
أدرك سعيد بن عبد العزيز وطبقته.
وحدَّث عن أيوب بن مُدْرك.
حكى عنه أَبُو زُرعة الدّمشقي، وسُلَيْمَان بن سَلَمة الخَبَائري(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَّا جدي أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي الأهوازي
- إجازة - أنا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبي العقب، نَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن
إِبْرَاهيم، أَنَّا سُلَيْمَان بن سَلَمة، نَا عَبْد اللّه بن مُعَاوِيَةٍ بن شَمْعَلة(٢) القُرشي وكان ثقة، نَا
أيوب بن مُدْرِك الحنفي، نَا مکحول، عن واثلة قال:
قال رَسُول الله وَّهِ: ((لا تمنعُوا عباد الله فضل ماءٍ، ولا كلٍ، ولا نارٍ، فإنّ الله جعلها
متاعاً للمقوين (٣)، وقواماً للمستمتعين)) (٦٨٣٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَةِ (٤)، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن مُعَاوِيَة بن يَحْيَىُ الهَاشِمِيّ، قال: أدركت
ثلاث طبقات: أحدها طبقة سعيد بن عَبْد العزيز ما رأيت فيهم أخشع من مروان بن مُحَمَّد.
٣٥٨٤ - عَبْد اللّه بن مغيث بن أبي بردة بن أُسَيّر بن عروة بن سواد
ابن الهيثم الأَنْصَارِي الظَّفَري المديني (٥)
روى عن أبيه، وأم عامر الأشهلية(٦) مرسلاً.
روى عنه مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وأَبُو صِخْر حُمَيد بن زياد، وشعيب بن عُمارة.
(١) اللفظة مضطربة بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في الأنساب (الخبائري).
(٢) ورد في تاج العروس بتحقيقنا: شمعل، والشمعلة هي الخفيفة النشيطة السريعة.
والمشمعل: الرجل الخفيف الظريف أو الطويل.
(٣) المقوين جمع مقوي وهو الذي ينزل بالقواء، وهي الأرض الخالية. وأقوى الرجل: نفذ طعامه وفني زاده ومنه
قوله تعالى: ومتاعاً للمقوين (اللسان: قوى).
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢/ ٧١٧.
(٥) أخباره في مغازي الواقدي ٤٧٦/٢ وسيرة ابن هشام ٥٨/٣ والجرح والتعديل ١٧٤/٥ والتاريخ الكبير
٢٠١/١/٣.
(٦) الأصل: الأشهل.

٢٢٢
عبد اللّه بن مغيث بن أبي بردة بن أُسير بن عروة
واستقدمه یزید بن عبد الملك فکان عنده مع الزهري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة،
أَنَّا عَبْد الرَّحْمُن بن يَحْيَىُ بن مندة، نَا أَبُو مسعود، أَنَا هارون بن معروف، نَا ابن وَهْب، عَن
عَمْرو بن الحارث، أَخْبَرَني أَبُو صخر عن عَبْد اللّه بن مُغِيث بن أَبِي بُردة، عَن أبيه عن جده
قال :
سمعت رَسُول الله وَّه يقول: ((في الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسةً لا يدرسه أحدٌ
,[٦٨٣٣]
یکون بعده))
قال أَبُو عَبْد اللّه بن مندة: هكذا رواه أبو مسعود، ورواه غيره عن ابن وَهْب عن أَبي
صخر، ولم يذكر عَمْراً.
قرأنا على أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البغدادي، عَن أَبي العبّاس أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن النعمان، وأَبي(١) طاهر بن مَحْمُود، قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَّا أَبُو
العبّاس بن قُتِيبة، نَا حَرْمَلة، نَا ابن وَهْب، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر عن عَبْد اللّه بن مغيث بن أَبي
بُرْدة الظَّفري، عن أبيه عن جده قال:
سمعت رَسُول الله وَّه يقول: ((يخرج من الكاهنين (٢) رجل يدرس القرآن دراسة لا
يدرسها أحدٌ يكون بعده)) [٦٨٣٤]
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَّا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة،
أَنَا مُحَمَّد بن أبي حامد البخاري، نَا عبيد بن عَبْد الواحد، نَا سعيد بن أبي مريم، نَا نافع بن
يزيد، حَدَّثَنِي أَبُو صخر عن عَبْد اللّه بن مُغيث - أو مُعَتِّب - بن أَبِي بُردة، عَن أَبيه عن جده
قال :
١
سمعت النبي ◌ّ يقول: ((يجيء من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسةً لا يدرسه
أحدٌ(٣) بعده)) [٦٨٣٥]
وأَنْبَانَاه أَبُو عَلي الحداد وجماعة، قالوا: أنا أَبُو بَكْر بن رِيْذَة، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد
(١) بالأصل: وأبو.
(٢) بالأصل: ((الكهانين)) والذي أثبتناه يوافق ما جاء في الرواية السابقة والروايات الأخرى التالية.
(٣) الأصل: أحداً.

٢٢٣
عبد الله بن مغيث بن أبي بردة بن أُسير بن عروة
قال: نا يَحْيَى بن أيوب العَلّف، نَا سعيد بن أبي مريم، أَنَا يَحْيَى بن أيوب، حَدَّثَنِي أَبُو
صخر عن عَبْد اللّه بن مُغيث بن أبي بُردة، عن أبيه، عن جدّه قال:
سمعت رَسُول الله وَّهُ يقول: ((سيخرج من الكاهنين رجلٌ يدرس القرآن دراسةً لا
يدرسها أحدٌ بعده)) [٦٨٣٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
عَبْد الوهّاب بن أَبي حيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي(١)، حَدَّثَني
شعيب بن عُبَادة، عَن عَبْد اللّه بن مُغيث(٢) قال:
أرسلت أم عامر الأشهلية بقَعبة(٣) فيها حَيْس إلى رَسُول الله وَ ◌ّ وهو في قبته وهو عند أم
سَلَمة فأكلت أم سَلَمة حاجتها ثم خرج بالبقية، فنادى منادي رَسُول الله وٍَّ إلى عشائه، فأكل
أهل الخندق حتى نهلوا، وهي كما هي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة،
أَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا يونس، عَن ابن (٤) إِسْحَاق، حَدَّثَنِي
عَبْد اللّه بن مُغِيث (٥) أن رَسُول الله بِ ◌ّه قال: ((من لي بابن الأشرف؟» فقال مُحَمَّد بن مَسْلَمة:
أنا يا رَسُول الله، فقال رَسُول الله وََّ: ((فافعل إنْ قدرتَ))، فاجتمع هو وسِلْكَان بن سَلّمة
وعبّاد بن بِشْر وأَبُو عَبْس بن جَبْر (٦)، فذكر الحديث، لم يزد على هذا، وقَيّده: (مُعَتّب)(٧)
والصواب مُغِيث، وسيأتي في ترجمة مُحَمَّد بن مَسْلَمة بتمامه إن شاء الله تعالى.
أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأَنَا
الحُسَيْن بن مُحَمَّد الرافقي، أَنَا أَحْمَد بن كامل القاضي، أَخْبَرَني [أَحْمَد] ابن سعيد بن شاهين،
نَا مصعب بن عَبْد اللّه، عَن ابن القَدّاح، وهو عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قال:
وولد عروة بن سواد بن الهيثم: أُسَيّراً صحب النبيِ وَ﴾ وشهد أُحُداً والمشاهد بعدها،
واستشهد بنهاوند، ومن ولده: عَبْد اللّه بن مُغيث بن أَبِي بُرْدة بن أُسَير بن عروة، وكان
(٢) في مغازي الواقدي: معتّب.
(١) مغازي الواقدي ٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧ .
(٣) القعبة: الحقّة (اللسان: قعب).
(٤) بالأصل: أبي إسحاق تحريف، والصواب ما أثبت، والخبر في سيرة ابن هشام ٥٨/٣.
(٥) في ابن هشام: عبد الله بن المغيث بن أبي بردة. وورد هنا بالمطبوعة: معتّب.
(٦) تقرأ بالأصل: ((حيروز)) والمثبت عن سيرة ابن هشام. وراجع الاستيعاب.
(٧) يعني أبا عبد الله بن مندة.

٢٢٤
عبد الله بن مغيث بن أبي بردة بن أُسير بن عروة
عالماً، حمله يزيد بن عَبْد الملك إليه مع الزُهري، فلم يزل مقيماً بالشام عنده، وتزوج أم
سعيد بنت أبي مليكة بن عَبْد اللّه بن جُدعان، وقد روى الناس عن عَبْد اللّه بن مُغيث وقد
انقرض عقبه.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنَا أَبُو الفضل بن خیرون،
وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الحُسَيْن:
ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَبُو بَكْر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، نا أَبُو عَبْد اللّه
البخاري (١) قال:
عَبْد اللّه بن مُغيث بن أَبِي بُرْدة الأنصاري الظَّفَري حجازي، نسبه مُحَمَّد بن إِسْحَاق
وسمع منه، مرسل.
أَنْبَانًا أبو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
قال: وأَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتم
قال(٢): عَبْد اللّه بن مُغِيث بن أبي بردة الظَّفري حجازي، أنصاري، روی عن أبيه، روى عنه
أَبُو صخر حُمَيد بن زياد، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن [شجاع، أَنا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جَعْفَرِ، أَنا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زنجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري، قال: وأما](٣) مُغِيث بعد الميم غين
منقوطة، وتحت الياء نقطتان (٤)، وفوق الثاء ثلاث نقط، فمنهم: عَبْد اللّه بن مُغِيث بن أَبي
بردة الظَّفَري، روی عن أبيه، روى عنه أَبُو صخر حُمَید بن زياد.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر الحافظ، قال(٥): وأمّا مغيث بغين معجمة
وآخرة ثاء معجمة بثلاث نقط: عَبْد اللّه بن مغيث الأَنْصَارِي الظَّفَري المديني، ذكره ابن
القَدّاح في النَّسَب، فقال: فَوَلَدَ عروة؛ فذكر ما تقدّم عن ابن القَدّاح سوى قوله: ((وتزوج أم
سعيد بنت أبي مليكة ابن عَبْد اللّه بن جُدْعَان)) فإنه لم يذكره.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٢٠١/١/٣.
(٢) الجرح والتعديل ١٧٤/٥ .
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف لتقويم السند عن المطبوعة، والسند معروف.
(٤) الأصل: نقطتين.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٢١٣/٧ و٢١٤.

٢٢٥
عبد الله بن المنذر التنوخي / عبد الله بن منصور بن عبد اللّه أبو نصر
٣٥٨٥ - عَبْد اللّه بن المنذر التَّنُوخي(١)
تابعي، شهد صفِّين مع مُعَاوية، وكان على مقدمة أَبي الأعور السُلَمي، وكان أَبُو الأعور
على مقدمة مُعَاويَة
قتل عَبْد اللّه بن المنذر بصفِّين، فيما ذكر سعيد بن كثير بن عُفَير المصري (٢).
٣٥٨٦ - عَبْد اللّه بن مَنْصُور بن عَبْد الله
أَبُو نَصْر
إمام مسجد المربعة (٣)
سمع أبا الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن إِبْرَاهيم الحلبي، وأبا عُمَر مُحَمَّد بن موسى بن
فَضَالة، وأبا بكر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أبي دُجانة، وأبا عُمَر مُحَمَّد بن العبّاس بن كودك،
والفضل بن جَعْفَر المؤذّن، وأبا الخير(٤) أَحْمَد بن عَلي الحِمْصي، وأبا زيد مُحَمَّد بن أَحْمَد
المَرْوَزي، وأبا العبّاس أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، وأبا القاسم(٥) أَحْمَد بن عَلي بن
الحَسَن بن الصّيّاحِ الرَّمْلي.
روى عنه إِبْرَاهيم بن الخَضِر بن زكريا الصَّابِغ، وأَبُو الفضل بن أَبي الحديد، وأَبُو
الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أبي الهول.
أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحسن بن أَحْمَد بن أبي الحديد، أَنَا
أَبِي أَبُو الحَسَنِ، أَنَا أَبِي أَبُو الفضل عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن أبي الحديد، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن
منصور بن عَبْد اللّه، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد اللّه، نَا مَحْمُود بن أَبِي زُرْعة، نَا أَبي، نَا
مُحَمَّد بن عائذ، نَا الهيثم بن حُمَيد، نَا العلاء بن الحارث، عَن حرام بن حكيم، عَن عمّه
أن رَسُول الله ◌َآپے قال: «إنّكم قد أصبحتم في زمان كثيرٌ فقهاؤه، قليل خطباؤه، كثير من
(١) كذا وردت هذه الترجمة واللتان تليها بالأصل، وحق هذه التراجم الثلاث أن تؤخر إلى ما بعد الترجمتين
التاليتين بعدها، وفقاً للترتيب الذي وضعه المصنف.
(٢) قتله ظبيان بن عمارة التميمي كما يفهم من عبارة نصر بن مزاحم في وقعة صفين ص ١٥٤ - ١٥٥ .
(٣) وهو في طرف درب الحجر، انظر الدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ٢٤٧/٢ وقد ذكره ابن عساكر في خطط
مدينة دمشق (انظر كتابنا: الجزء الثاني)).
(٤) في المطبوعة: وأبا السّمر.
(٥) زيد في سير الأعلام والوافي: ابن ربيعة.

٢٢٦
عبد الله بن منصور بن عمران أبو بكر الربعي
يعطي، قليل من يسأل، إن العملَ فيه خيرٌ من العلم، وسيأتي عليكم زمانٌ كثيرٌ خطباؤه، قليل
فقهاؤه، كثير من يسأل، قليلٌ من يعطي، العلم فيه خير من العمل)) [٦٨٣٧]
٣٥٨٧ - عَبْد اللّه بن مَنْصُور بن عِمْرَان(١)
أَبُو بَكْرِ الرَّبَعي الوَاسطِيّ المقرىء (٢) (٣)
شاب قدم دمشق وأقرأ بها القرآن العظيم، وكان قد قرأ بواسط (٤) على ما ذكر لي على
أَبي العزّ القلانسي.
وسمع الحديث من بعض مشايخ العراق (٥).
قرأ عليّ: ((الوسيط في التفسير)) للواحدي، و((الغاية في القراءات)) لابن مهران، وكان
ينظم الشعر
أنشدنا أَبُو بَكْر عَبْد اللّه بن مَنْصُور قال: أنشدنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَلي بن أَبِي
الصّقر الوَاسِطِيّ لنفسه ارتجالاً وقد دخل عزاء لصبي وهو في عشر المائة وبه ارتعاش، فتغامز
عليه الحاضرون فقال :
عزاءً وقد مات طفل صغيرُ
إذا دخل الشيخ على الشباب
توفّى الصغيرُ وعاش الكبيرُ
رأيت اعتراضاً على الله إذا
وما بين ذاك هذا المصير
فَقُلْ لابن شهرٍ وَقُلْ لابن ألفٍ
وقرأت له قصيدة مدح بها بعض الفقهاء بدمشق منها :
فليس يودي لهم في الشرع مقتول
بأي حكم دم العشّاق مطلول
يرى بها لي تقليب وتقبيل
ليت البنان التي فيها رأيت دمي
(١) زيد في سير الأعلام والوافي: ابن الباقلاني.
(٢) ترجمته وأخباره في الوافي بالوفيات ٦٤٠/١٧ والكامل لابن الأثير: بتحقيقنا (٤٢٧/٧) حوادث سنة ٥٩٣
والنجوم الزاهرة ٦/ ١٤٢ وغاية النهاية ١/ ٤٦٠ وشذرات الذهب ٣١٤/٤ والعبر ٢٨١/٤ ومختصر ابن الدبيثي
١٧٢/٢ وميزان الاعتدال ٥٠٨/٢ ولسان الميزان ٣٦٧/٣ ومعرفة القرّاء الكبار للذهبي ٥٦٥/٢ رقم ٥٢٢.
(٣) العبارة مضطربة بالأصل، صوبناها عن المطبوعة، وتقرأ بالأصل: ((وكان يذكر الواسطي)).
(٤) راجع معرفة القراء وسير الأعلام وفيها بعض أسماء من سمع منهم وقرأ عليهم وروى عنهم، وبعض من سمع
منه وروی عنه.
(٥) الأصل: ((الصفرا)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٣٩/١٩.

٢٢٧
عبد الله بن مفرج أبو محمد الأندلسي
وليت أني من ريق المُريق دمي
فما ألذّ الهوى عند الذي دمه
فإن كنى عاشق عن ذكر قاتله
تالله ما هو إلّ من قطيعته
ظبي غرير، ربيب، باسم، ترف
بدر، منير، دقيق الخصر، معتدل
ما اعتادني ذكره إلّ وغَيّني
ولا ذكرت الصِّبا إلّ وقابلني
وكيف يُزْجر عن ذكر الصِّبى رجل
لقد نهاني مشيبي عن كثير هوى
المستعذَبِ البارد المعسول [معلول](١)
ووعده فيه مطلول [وممطول](١)
ففي تثنيه لي بالوصل تسهيل
حتفٌ لهم فيه تعجيلٌ وتأجيل
أحوى أحم، غضيض الطرف مكحول
حلو الكلام رشيق القدّ مَجْدُول
شيب عليّ له كرهاً، سرابيل
عليه من جهة الأتراب تَخْجيل
على الوفاء وحفظ العهد مجبول
وقد لعب(٢) معي منه عقابيل
وهي قصيدة طويلة ذكر فيها القرآن العظيم.
قال ابن النجّار: عَبْد اللّه بن مَنْصُور هذا ولد بعد الخمسمائة ولم يدرك أبا الحَسَن من
أَبي الصقر لأن أبا الحَسَن مات قبل الخمسمائة ولعله سقط بينهما رجل وعَبْد اللّه بن مَنْصُور
ضعيف في نفسه (٣) (٤).
٣٥٨٨ - عَبْد اللّه بن مفرج
أَبُو مُحَمَّد الأَنْدَلُسِيّ(٥)
. (٥)
قدم دمشق، وحدَّث بها عن عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفرج الأنصاري.
سمع منه أَبُو مُحمَّد بن صابر.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ أَحْمَد بن عَلي، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مفرج
الأَنْدَلُسِيّ الضرير بقراءتي عليه من أصل كتابه، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفرج بن
(١) سقطت من الأصل وأضيفت لتقويم الوزن عن المطبوعة.
(٢) كذا رسمها بالأصل.
(٣) من قوله: قال ابن النجار، إلى هنا سقط من المطبوعة.
(٤) ولد عبد الله بن منصور في أول سنة خمسمئة وتوفي في سلخ ربيع الآخر سنة ٥٩٣ (انظر الوافي وسير الأعلام
ومعرفة القراء الكبار وفيه: ربيع الأول).
(٥) كذا وقعت بالأصل هنا، وحقها أن تقدم مع الترجمة التي تليها إلى ما قبل التراجم الثلاث المتقدمة.

٢٢٨
عبد الله بن مكرز بن الأخيف القرشي
عبد الولي الأنصاري، نَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن الحَسَن بن بُنْدَار الرازي، أَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن
عيسى الجُلُودي، نَا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن سفيان، نَا مسلم بن الحجّاج الحافظ (١)، نَا أَبُو
بَكْر بن أَبِي شَيبة، وأَبُو كريب قالا: نا أَبُو أُسامة عن الوليد بن كثير، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن
[عطاء، عن](٢) عطاء بن يسار(٣)، عَن أبي سعيد وأبي هريرة أنهما سمعا رَسُول اللهِوَ لا يقول:
((ما يُصيبُ المؤمن من وَصَبٍ (٤)، ولا نصَبٍ (٥) ، ولا سَقَمٍ ولا حَزَن، حتّى الهمّ يُهَمّه إلّ كُفِّر به
من سيئاته)) [٦٨٣٨]
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا [عَبْد الغافر](٦)، أَنَا أَبُو أَحْمَد فذكره.
ذكر أَبُو مُحَمَّد بن صابر أنه سأله عن مولده فقال:
وُلدت في سنة سبع عشرة وأربع مائة بتدمير.
٣٥٨٩ - عَبْد اللّه بن مِكْرز بن الأَخْيف القُرَشِي العَامري
وَلاه مُعَاوِيَة غزو البحر من الشام سنة خمسين عام غزا يزيد بن مُعَاوِيَة قُسطنطينية (٧) ،
وخرج معه أَبُو أيوب الأنصاري.
ذكر ذلك الواقدي وغيره،
وذكر أَبُو عامر العبدري شيخنا أن ابن مِكْرَز هو أيوب بن(٨) مكرز ويقال: أيوب بن
کریز - من بني عامر بن لؤي من أهل الشام، وكان خطيباً،
وهذا وهم من أبي عامر، إنما هو أبوه عَبْد اللّه، وقد قدّمنا ذكره في حرف الألف.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكثَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو القَاسِم بن أَبِي العَقَب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القُرَشي، نَا مُحَمَّد بن عائذ
قال: نا الوليد بن مسلم، نَا زيد بن ذِعْلِة البَهْرَاني
أن يزيد بن مُعَاوِية استخلف ابن مكرز على شاتيته سنة خمسين يعني حين انصرف من
(١) الحديث في صحيح مسلم (٤٥) كتاب البر والصلة والآداب، (١٤) باب، رقم ٢٥٧٣.
(٣) بالأصل: بشار، والمثبت عن صحيح مسلم.
(٢) الزيادة عن صحيح مسلم.
(٤) الوصب: الوجع اللازم، ومنه قوله تعالى: ﴿ولهم عذاب واصب﴾ أي لازم ثابت.
(٥) النصب: التعب.
(٦) بياض بالأصل، والزيادة المثبتة عن المطبوعة.
(٧) كذا بالأصل بزيادة ياء النسبة، ويقال فيها قسطنطينة، انظر معجم البلدان.
(٨) في المطبوعة: أيوب بن عبد الله بن مکرز.

٢٢٩
عبد الله بن أبي موسى التستري
غزو القسطنطينية في عهد أبيه مُعَاوِيَة .
قال: ونا ابن عائذ قال: فَأَخْبَرَني الوليد بن مسلم عن زيد بن ذِعْلِة قال:
ثم شتا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه سنة ثلاث وخمسین.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: قال ابن بُكَير قال الليث: وفيها - يعني - سنة
تسعين قدم أهل الشام مصر ليغزوا هم وأهل الشام البحرَ. على أهل مصر عَبْد الرَّحْمُن بن
عُمارة وعلى الجماعة ابن مِكْرَز، فخرجوا من رشيد، فساروا يوماً في البحر ثم ردتهم الريح،
فجاءهم إذنهم وهم في الاسكندرية (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَري،
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن القطان، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال:
وفي سنة تسع وأربعين غزوة أبي عَمْرَة بن مِكْرَز ومشتاهم بزُبُنّة (٢)
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنَا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة قال(٣):
قال ابن الكلبي: وفيها يعني سنة ثمان وأربعين شتّا أَبُو عَبْد الرَّحْمن القيني أيضاً [في](٤)
أنطاكية، وقال بعضهم: ابن مِكْرَز بن(٥) عامر بن لؤي.
٣٥٩٠ - عَبْد اللّه بن أَبي مُوسَى التُّسْتَري(٦)
نزیل بيروت (٧).
(١) بعدها في المطبوعة: ويحتمل أن يكون ابنه محمد.
(٢) غر مقروءة بالأصل ورسمها: ((بوننة)) ولعل الصواب ما أثبت، وزينة: موضع من كور رُصْفة بالساحل ورصفة
بضم الراء: كورة على ساحل البحر بأفريقيا (انظر معجم البلدان: رُصفة وزُبنة).
(٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٠٩.
(٤) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٥) تاريخ خليفة: من بني عامر.
(٦) ترجمته في الجرح والتعديل ١٦٧/٥ وترجم له في ١٨٣/٥.
(٧) زيد في المختصر ١٤/ ٨١ ((ونزيل الشام)) والذي في الجرح والتعديل في الترجمتين: ((نزيل الشام))، ولم يذكره
أنه نزل بيروت.

٢٣٠
عبد الله بن أبي موسى التستري
حدَّث عن مُحَمَّد بن عَجْلَان، والأوزاعي.
روى عنه: عَبْد الحميد بن بكّار السّلمي البيروتي، وبقية بن الوليد.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن
أَحْمَد النَّسَوي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو
عَبْد اللّه،
قَالا: أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن موسى بن الحُسَيْن بن السمسار، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن مروان، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لَبيد البيروتي - زاد ابن أبي الحديد
قال: وأنا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبْرَاهيم القُرشي، ثم اتفقا قالا : - نا عبد الحميد بن بكّار
البيروتي(١)، نَا عَبْد اللّه بن أَبِي مُوسَى الْتُسْتَري نا ابن عَجْلان - وفي حديث الفُرَاوي: نا
مُحَمَّد بن عجلان - عن يَحْيَىُ بن سعيد، عَن عمرة، عَن عائشة قالت:
لو أدرك رَسُول الله ◌َ من هذه النساء ما أدركنا لنهاهم عن الخروج إلى المساجد، كما
نُهي نساءُ بني إسرائيل - زاد ابن لَبيد البيروتي: قالت عمرة: فقلت لعائشة: ونُهي نساءُ بني
إسرائيل؟ قالت: نعم.
قرأنا على أبي (٢) عَبْد اللّه يَحْيَىُ بن البَنّا، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد بن الحَسَن، عَن
أَبِي عُمَر بن حيّوية، أَنَا أَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر الكوكبي، نا أَبُو بَكْر بن أَبي
خَيْئَمةِ، نَا عَبْد الوهّاب بن نَجْدَة الحَوْطي، نَا بقية بن الوليد قال: سمعت عَبْد اللّه بن أَبي
موسی التُّستري يقول:
قيل لي حيث ما كنت فكن من قرب فقيه، فأتيت بيروت إلى الأوزاعي، قال: فبينما أنا
عنده إذ سألني عن أمري فأخبرته، قال: وكان أسلم، فقال لي: ألك أبٌّ؟ قلت: نعم، تركته
بالعراق مجُوسياً، قال: فهل لك أن ترجع إليه لعل الله أن يهديه على يديك، قال: قلت: ترى
لي ذلك؟ قال: نعم،
فأتيت أَبي فوجدته مريضاً فقال لي: يا بني أيّ شيء أنت عليه؟ وساءله عن أمره قال:
(١) غير مقروءة بالأصل وبدون إعجام، والصواب ما أثبت، وقد مرّ أول الترجمة.
(٢) بالأصل: ((ابن)).

٢٣١
عبد اللّه بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
فأخبرته أنّي أسلمتُ، قال: فقال لي: اعرض عليّ دينك، فأخبرته بالإسلام وأهله، قال: فإنّي
أشهد أنّي قد أسلمتُ، قال: فمات في مرضه ذلك، فدفنته ورجعت إلى الأوزاعي، فأخبرته.
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - مشافهة - قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح قال: وأَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا(٢): أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي حَاتم
قال (٣): عَبْد اللّه بن أَبي مُوسَى التُّسْتَري نزيل الشام، روى عن مُحَمَّد بن عجلان، روى عنه
عَبْد الحميد بن بكّار، سألت أبا زُرْعَة عنه قال: هو رجل من تُسْتَر، قدم عليهم الشام، فكتبوا
عنه، مستقیم الحدیث.
٣٥٩١ - عَبْد اللّه بن موهب الهَمْدَاني،
ويقال: الخَوْلَاني الفِلَسْطيني القاضي(٤)
سمع قَبيصة بن ذُؤيب، وحدَّث عنه، وعن تميم الداري (٥)، وابن عُمَر، ومعاوية، وابن
عبّاس.
روى عنه: ابنه يزيد بن عَبْد اللّه، وعَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز، والزُّهري،
وعَبْد الملك بن أَبِي جَميلة، وعَمْرو بن مهاجر، وأَبُو قَبيل المصري.
ووفد على عُمَر بن عَبْد العزيز.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وحدَّث أَبُو مسعود المعدّل عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ،
نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَبُو زُرْعة، نا أَبُو اليمان، أَنَا شعيب، عَنِ الزُهْري، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن
مَوْهَب، عَن قَبيصة بن ذُؤيب قال:
أغار رجل من أصحاب النبي ◌َّ ر على سرية من المشركين، فانهزمت، فغشي رجل من
المسلمين رجلاً من المشركين وهو منهزم فلما أراد أن يعلوه بالسيف قال الرجل: لا إله إلّ
(١) فوقها بالمطبوعة: مساواة بحرف صغير.
(٢)
((قالا : )) ليست في المطبوعة.
(٣)
الجرح والتعديل ١٦٧/٥ وأعاد ترجمته باختصار ص ١٨٣.
(٤) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ١٠/ ٥٧١ وكناه: أبا خالد وقال: الشامي، ولم يذكر: الفلسطيني.
وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٨٠ .
(٥) وقيل: لم يدركه (قاله المزي في تهذيب الكمال).

٢٣٢
عبد الله بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
الله، فلم ينثن(١) عنه حتى قتله، ثم وجد في نفسه من قتله، فذكر حديثه لرَسُول الله وَّةِ، فقال
رَسُولِ اللهِ وَّهِ: ((فهلا نقّبتَ عن قلبه، فإنما يُعَبّر عن القلب اللسانُ)) فلم يلبثوا إلّ قليلاً حتى
توفي ذلك الرجل القاتل، فدُفن، فأصبح على وجه الأرض، فجاء أهله، فحدَّثوا
رَسُول الله وَي بذلك، فقال: ((ادفنوه)) فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، فجاء أهله فحدَّثوا
رَسُول اللهِوَّهِ فقال رَسُول الله ◌َّهِ: ((إن الأرض قد أبت أن تقبلَه، فاطرحُوه في غارٍ من
الغيران)) [٦٨٣٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأَبُو المواهب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك
الورَّاق، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، نَا أَبُو بَكْرِ البَاغَندي، نَا
هشام بن عمّار الدمشقي، نَا يَحْيَى بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز قال:
سمعت عَبْد اللّه بن مَوْهَب يحدِّث عُمَر بن عَبْد العزيز عن قبيصة بن ذُؤيب عن تميم الدَّاري
قال: قال [يا](٢) رَسُول الله ◌َّهِ: ما السُّنَّةُ في الرجل الكافر يُسْلِمُ على يديّ المسلم؟ فقال
رسُول الله ێ: «هو أولی الناس بمحیاه ومماته)).
قال عَبْد العزيز بن عُمَر، وشهدت عُمَر بن عَبْد العزيز قضى بذلك في رجل أسلم على
يدي رجل فمات وترك مالاً وابنة له، فأعطى عُمَر ابنته النصف والذي أسلم على يديه النصف.
تابعه أَبُو مُسْهر عن يَحْیی :
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الأنصاري، وأَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد
الجَوْهَرِي، أَخْبَرَنَا عَبْد العزيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الخِرَقي، نَا قاسم بن زكريا المُطَرّز، حَدََّني
عَمْرو بن منصور النَّسَائي، نَا أَبُو مُسْهِر، حَدَّثَنِي يَحْيَى بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن عُمَر بن
عَبْد العزيز أنه حدَّثه عن عَبْد اللّه بن مَوْهَب، عَن قبيصة بن ذُؤيب عن تَميم الدّاري أنه سَأل
رَسُول اللهِوَّر عن الرجل(٣) يُسلم على يدي الرجل فقال: ((هو أولى الناس بمَحْيَاه
ومماته»[٦٨٤٠]
وأَخْبَرَنَاه أَبُو عَلي الحداد - في كتابه - وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ،
حَدَّثَنَا سليمان بن أَحْمَد، نَا أَبُو زُرْعَة الدمشقي، نَا أَبُو مُسْهِر.
(١) الأصل: لم ينثني.
(٢) سقطت من الأصل وأضيفت عن تهذيب الكمال ٥٧٣/١٠ .
(٣) في تهذيب الكمال: من أهل الكتاب.
٠۔۔

٢٣٣
عبد الله بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
ح قال: ونا سُلَيْمَان(١)، نَا أَحْمَد بن المعلى الدمشقي، نَا هشام بن عمّار،
قَالا: نا يَحْيَى بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز قال: سمعت
عَبْد اللّه بن مَوْهَب يحدِّث عُمَر بن عَبْد العزيز عن قَبيصة بن ذُؤيب عن تميم الدَّاري قال:
.قلت: يا رَسُول الله، ما السّنّة في الرجل من أهل الكفر يُسْلِمُ على يديّ رجل من المسلمين؟
فقال: «هو أولی الناس بمحیاه ومماته)) [٦٨٤١].
وكذا رواه يزيد بن خالد بن مَوْهَب الهَمْدَاني، وعَبْد اللّه بن يوسف التِّنِّيسي عن
يحيى بن حمزة.
ورواه سُلَئْمَان بن عَبْد الرَّحْمن، عَن یحیی وغيره فأسقط منه ذکر قبيصة وحمل حدیث
یحیی علی حدیث غيره:
ورواه أَبُو بدر شجاع بن الوليد السّكوني (٢) الكوفي عن عَبْد العزيز أنه حدَّثهم عن
تميم، ولم يسمّ قَبيصة .
أَخْبَرَنَاه (٣) أَبُو (٤) القَاسِمِ الشَّخَامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي (٤)، أَنَا أَبُو القَاسِم
عَبْد العزيز بن مُحَمَّد بن شيبان العطار - ببغداد - نا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمَد الدقّاق، نَا.
مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه ابن المنادي، نَا أَبُو بَدر(٥)، أَنَا عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز قال:
أخبرني من لا أتهم (٦) عن تميم الداري، قال:
سَألت رَسُول الله وَل﴿ عن الرجل من أهل الكفر يُسْلِم على يديّ الرجل من المسلمين ما
السنّة فيه؟ قال: ((هوَ أولى الناس بمَحْيَاه وَمَمَاته))[٦٨٤٢].
أَخْبَرَنَا (٧) أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن حمدون، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب بن أبي تمام، نَا
(١) المعجم الكبير للطبراني ٥٦/٢ رقم ١٢٧٣.
(٢) الأصل: ((السوسي)) وفوقها ضبة، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٥٣/٩.
(٣) أخر في المطبوعة إلى ما بعد الخبر تاليه.
(٤) ما بين الرقمين كرر بالأصل.
(٥) الأصل: ((أبو بكر)) تحريف، وهو أبو بدر شجاع.
(٦) بالأصل: ((أخبرني مولا)) وفوق اللفظة الثانية ضبة، والمثبت عن المطبوعة.
(٧) المطبوعة: أخبرناه.

٢٣٤
عبد الله بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
سُلَيْمَان بن شُرَحْبيل، نَا يَحْيَى بن حمزة، وإِسْمَاعيل بن عَيّاش(١)، ومروان بن مطر الورّاق،
وسعدان(٢) قالوا: أنا عَبْد العزيز بن عُمَر، عَن عَبْد اللّه بن مَوْهَب، عَن تميم الدّاري
أنه سأل رَسُول الله وَله عن الرجل يُسلم على يَدي الرجل، فقال رَسُول الله وَّهِ: ((هوَ
أولى الناس بِمَحْيَاه وَمَمَاته)» (٦٨٤٣].
رواه وكيع وأَبُو يوسف القاضي، ويَحْيَى بن عيسى، ويونس بن بُكَير، وأَبُو نُعَيم
الملائي(٣) وعَلي ابن مُسْهِر. وحفص بن غياث، وجَعْفَر بن عون العُمَري، ويونس بن أَبي
إِسْحَاق الكوفيون، ونصر بن طريف أَبُو جزي البصري، والعلاء بن هارون أخو يزيد،
وإِسْحَاق بن يوسف الأزرق الواسطيان، وإسْمَاعيل بن عيّاش الحِمْصي، وورقاء بن عُمَر
المدائني، وأَبُو جَعْفَر الرَّازي، ويَحْيَىُ بن نصر بن حاجب المَرْوَزي، ومُبَشّر بن عَبْد اللّه بن
عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن عَبْد العزيز بن عُمَر عن عَبْد اللّه بن مَوْهب عن تميم نفسه (٤) .
فأَمّا حديث : وكيع
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٥) ، حَدَّثَنِي أَبي، نَا وكيع، نَا عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن
عَبْد اللّه بن مَوْهَب قال: سمعت تميماً الداري قال: قلت: يا رَسُول الله ما السنّة في الرجل من
أهل الكتاب يُسْلم على يديّ رجل من المسلمين؟ قال: ((هو أولى الناس بمَحْيَاه
وَمَماته)) [٦٨٤٤].
وأمّا حديث [أَبي] يوسف:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الأَعَزّ قَرَاتِكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن صالح الأَبْهَري، نَا أَبُو عُرُوبة الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مَوْدُود، نَا جدي
عَمْرو(٦) بن أَبِي عَمْرو (٦)، نَا أَبُو يوسُف، نَا عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن عَبْد اللّه بن
(١) الأصل: عباس، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز في تهذيب الكمال
٥١٧/١١.
(٢) هو سعيد بن يحيى اللخمي، المعروف بسعدان، انظر الحاشية السابقة.
(٣) الأصل: ((المالكي)) والصواب ما أثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى الملاء والملاءة، وهو المرط الذي تتستر
به المرأة (الأنساب) وهو الفضل بن دكين، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤٢/١٠ .
(٤) ((نفسه)) أضيفت عن المطبوعة .
(٦) الأصل: ((عمر)).
(٥) مسند أحمد بن حنبل ٣٥/٦ رقم ١٦٩٤٥.

٢٣٥
عبد الله بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
مَوْهَب الهَمْدَاني، عَن تميم الداري قال:
سألت رَسُول الله وَّر عن الرجل يُسْلِم على يدي الرجل، ما السنّة فيه؟ قال: ((هو أولى
الناس بمَحْيَاه وَمَمَاته))[٦٨٤٥].
وَأَمًّا حدیث یحیی ويونس :
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد، وعَبْد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل،
قَالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، أَنَا أَبُو الحسن(١) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العبّاس الإِخميمي، نَا
جَعْفَر - هو ابن أَحْمَد بن عَبْد السَّلام المصري - نا الربيع - هو ابن سُلَيْمَان - نا أسد - هو ابن
موسی ۔ نا یخیی بن عیسی
قال: وأنا الإخميمي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سعيد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا
يونس بن بُکیر،
كلاهما عن عَبْد العزيز بن عُمَر، عَن ابن مَوْهَب، عَن تميم الداري قال:
قلت: يا رَسُول الله، الرجل يُسْلِم على يَدي الرجُل ثم يموت، قال: ((هوَ أحقّ بمَحْيَاه
وَمَماته)) [٦٨٤٦]
.
وَأَمَّا حديث أبي نُعَیم:
فَأَخْبَرَنَاهِ أَبُو(٢) القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَنِي أَبي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن
مُحَمَّد البَجَلي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن [ِعثمان بن أبي نصر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
هارون، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه القطان، وأبو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن](٤) الحُسَيْن بن
الحَسَن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَبِي أَبُو العبّاس، قَالُوا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
قَالُوا: أنا أَبُو القَاسِم بن أَبِي العَقَب، نَا أَبُو زُرعة: قالا: نا أَبُو نُعَيم.
(١) الأصل: أبو الحسين، تحريف، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٨٥.
(٣) مسند أحمد بن حنبل ٣٦/٦ رقم ١٦٩٥٠.
(٢) الأصل: ((ابن)).
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف لتقويم السند عن المطبوعة.

٢٣٦
عبد اللّه بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضلِ مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفُضَيلي، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي بن
زياد، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن يَحْيَىُ بن الحَسَن، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، نَا أَبُو الحَسَن
الداودي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١) الحَموي، أَنَا أَبُو عِمْرَان عيسى بن عُمَر
السَّمَرْ قندي، أَنَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الدارمي، أَنَّا أَبُو نُعَيم.
وأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو [القاسم](٢) عَبْد العزيز بن
مُحَمَّد بن شيبان، نَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمَد الدقَّاق، نَا الحَسَن بن سَلّم - هو السَّاق - نا
أَبُو نُعَيم، نَا عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن عَبْد اللّه بن مَوْهَب قال: سمعت تميماً
الداري يقول :
سَألت رَسُول الله ◌َ ﴿ - زاد الدارمي: فقلت : - يا رَسُول الله - ما السّنّة في الرجل من
أهل الكفر يُسْلِم على يديّ الرجل - وقال الدارمي: [رجلٍ -] (٣) من المسلمين؟ فقال (٤) : - [زاد
الدارمي: رَسُول الله وَليو -: ]((هو أولى الناس بحياته وموته)). وفي حديث أبي زرعة:
ومماته[٦٨٤٧]. وقال الدارمي: بمحياه ومماته، وفي حديث(٥) السواق نحوه.
قال أَبُو زُرْعَة: قبل الناس هذا الحديث عن عَبْد العزيز بن عُمَر، ولم يشاركه فيه أحد،
فقال ابن داود عنه: عن عَبْد اللّه بن مَوْهَب، عَن تميم، عَن أَبِي نُعَيم فإنه قال فيه: سمعت
تميماً (٦)، قال أَبُو زُرْعَة: سمعت أبا نُعَيم يقول: أنا سمعت عَبْد العزيز بن عُمَر يقول في هذا
الحديث: سمعت تميماً.
وَأَمَّا حديث ابن [مُسْهِر](٧):
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد [بن](٨) الفضل، وأَبُو المظفر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم،
(١) بالأصل: ((عبد اللّه وأحمد)) والصواب ورد في المطبوعة، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٩٢.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت للإيضاح عن المطبوعة.
(٣) من هنا إلى آخر الحديث، اضطربت العبارة وفيها تقديم وتأخير صوبناه عن مسند أحمد والمطبوعة.
(٤) بالأصل: ((وحديث)) والمثبت بزيادة ((في)) عن المطبوعة.
(٥) بالأصل: تميم.
(٦) سقطت من الأصل، وأضيفت للإيضاح عما سبق قريباً في ذكر من رواه عن عبد العزيز بن عمر، وانظر
المطبوعة .
(٧) المطبوعة: ح وأخبرناه.
(٨) سقطت من الأصل.

٢٣٧
عبد الله بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
قَالا: أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو بن حمدان،
قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن صالح الأزدي، نَا عَلي بن مُسْهِر،
عَن عَبْد العزيز [بن] عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن عَبْد اللّه بن مَوْهَب، عَن تميم الداري قال:
سَألت رَسُول الله وَّه عن الرجل يُسْلِمُ على يدي الرجل، قال: ((هو أولى الناس بمَحْيَاه
وَمَمَاته)) [٦٨٤٨]
.
لفظ الخَلّال.
وَأَمَّا حدیث حفص :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَا أَبُو
بكر بن مردويه، أَنَا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا مُعَاذ بن المثنّى، نَا مُسَدّد، نَا حفص بن غَيّاث، عَن
عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن ابن مَوْهَب، عن تميم الداري قال:
قلت: يَا رَسُول الله الرجلُ يُسْلِمُ على يديّ فيموت قال: ((أنت أحق الناس بمَحْيَاه
ومماته»[٦٨٤٩]
.
وَأَمَّا حديث جَعْفَر:
فَأَخْبَرَنَاه مُحَمَّد بن مبشر بن أبي سعد (١) قال: أنا أَبُو نُعَيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه الحافظ،
نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن إِسْحَاق بن علي بن جابر الجابري المَوْصِلي - بالبصرة ۔ نا
أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي المثنى، نَا جَعْفَر بن عون، حَدَّثَني - يعني - عَبْد العزيز بن
عُمَر بن عَبْد العزيز فقال:
سَألت رَسُول الله بَّهِ ما السّنّة في الرجل من أهل الكفر يُسْلِم على يديّ رجلٍ من
المسلمين؟ فقال: ((هو أولى الناس بمَحْيَاه ومَمَاته)) [٦٨٥٠]
وَأُمَّا حدیث يونس :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَّا أَبُو الفرج سهل بن بِشْر، أَنَا عَلي بن
منير - بمصر - أنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زكريا النيسَابُوري، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ النَّسَائِي، نَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُبيد بن عقيل، نَا جدي، نَا يونس بن أَبي إِسْحَاق، حَدَّثَني
(١) في المطبوعة: فأخبرناه أبو علي الحداد في كتابه، وحدثني أبو رشيد محمد بن مُبَشّر بن أبي سعد بأصبهان
عنه .
٠٠

٢٣٨
عبد اللّه بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن عَبْد اللّه بن مَوْهب سمعته يحدِّث عُمَر بن عَبْد العزيز
قال: قال تميم الداري :
سألت رَسُول الله وَّه قلت: أرأيتَ الرجل من أهل الكفر يُسْلِم على يدي رجل من أهل
الإسلام، كيف القضاء فيه؟ قال: ((هوَ أولى الناس بمَحْيَاه ومَمَاته)) [٦٨٥١]
وَأَمًّا حدیث ابن داود:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد البغدادي، أَنَا مُطَهّر بن عَبْدِ الواحد بن مُحَمَّد، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الوهاب، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُمَر بن يزيد الزُهْري،
نَا أَبُو حفص عَمْرو بن عَلي، نَا عَبْد اللّه بن داود، عَن عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن
عَبْد الله بن مَوْهَب، عَن تميم الداري قال:
سألت رَسُول الله وَّهِ عن الرجل من المشركين يُسْلِمُ على يديّ الرجل من المسلمين؟
قال: ((هو أولى الناس به حياته وموته)) (٦٨٥٢].
قال ابن مَوْهَب: فحدَّثت به عُمَر بن عَبْد العزيز، فقسم ميراث رجلٍ أسلم على يد رجلٍ
بين ابنته ومولاه، فأعطى ابنته النصف ومولاه النصف.
وَأُمَّا حدیث نصر:
فَأَخْبَرَنَاه أبو (١) مُحَمَّد هبة الله بن الأكفاني، وعَبْد الكريم بن حمزة، وطاهر بن
سهل بن بِشْر، قَالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن العبّاس
الإخميمي، نَا جَعْفَر - هو ابن أَحْمَد بن عَبْد السَّلام - نا الربيع - هو ابن سُلَيْمَان - نا أسد - هو
ابن مُوسى - نا نصر بن طريف، عَن عَبْد العزيز بن عُمَر قال: سمعت عَبْد اللّه بن مَوْهَب
يحدِّث عُمَر بن عَبْد العزيز أنا تميم الداري
ثم ذكر مثله وزاد فيه: وكتب عُمَر بن عَبْد العزيز إلى عمّاله بهذا الحديث وأمرهم أن
یأخذوا به.
وَأَمًّا حديث العلاء:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو
(١) الأصل: أبا.

٢٣٩
عبد اللّه بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
بَكْر بن المقرىء، نَا زكريا بن يَحْیَی - مؤذن مسجد (١) بيت المقدس، بها ـ نا عَبْد اللّه بن
هانىء قال: حَدَّثَنَا ضَمْرَة عن العلاء بن هارون، عَن عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن
عبد الله بن موهَب، عن تميم الداري قال:
سألتُ رَسُول اللهِ وَّه عن الرجلِ يُسْلِم على يدي الرجل من المؤمنين، فقال: ((إنّه أحقّ
[٦٨٥٣]
٠
الناس بمَحْيَاه وَمَماته)»
وَأَمَّا حديث إِسْحَاق:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْن، أَنَّا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٢)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا إِسْحَاق بن يوسف الأزرق، حَدَّثَنِي عَبْد العزيز بن
عُمَر بن عَبْد العزيز قال: سمعت عَبْد اللّه بن مَوْهَب يحدِّث عُمَر بن عَبْد العزيز عن تميم
الداري قال :
سُئل رَسُول الله وَّهِ عن الرجل يُسْلِمُ على يدي الرجُل؟ فقال: ((هوَ أولى الناس بمَحْيَاه
[٦٨٥٤]
.
وَمَماته))
وَأَمَّا حديث إِسْمَاعيل :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا
أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصًا، نَا ابن وزير، نَا ضَمْرَة، عَن العلاء بن هارون،
وإسْمَاعيل بن عياش، عَن عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن عَبْد اللّه بن مَوْهَب، عَن
تميم الداري قال :
سألت النبي وَ﴿ عن الرجل يُسْلِمُ على يدي الرجل عن ميراثه قال: ((هوَ أوْلى بمحيَاه
وَمَماته)) [٦٨٥٥]
وَأَمَّا حديث ورقاء وأَبِي جَعْفَر:
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنَا منصور بن الحُسَيْن، وأَحْمَد بن مَحْمُود،
قَالا: أنا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو الفضل عبّاس بن الحَسَن بن خُشَيش ـ بحلب ـ نا
حاجب بن سُلَيْمَان، نَا شَبَابة نا ورقاء وأَبُو جَعْفَر الرازي عن عَبْد العزيز بن عُمَر، عَن
(١) كتبت الكلمة بالأصل فوق الكلام بين السطرين.
(٢) مسند أحمد ٣٦/٦ رقم ١٦٩٤٢.

٢٤٠
عبد الله بن موهب الهمداني ويقال الخولاني الفلسطيني القاضي
عَبْد اللّه بن مَوْهَب، عَن تميم الدّاري قال:
قلت: يا رَسُول الله الرجل من المشركين يُسْلِمُ على يدي الرجل من المسلمين، فقال:
((هوَ أحقّ الناس بمحيَاه وَمَماته)) (٦٨٥٦] .
قال: وكان عُمَر بن عَبْد العزيز يقضي بذلك.
وَأُمَّا حدیث یحیی :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، قَالا: أنا أَبُو نصر بن
طَلّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد - يعني - بن جَعْفَر الساوي المقرىء
بمكة، نَا مُحَمَّد بن صالح بن عَلي الأشج، نَا يَحْيَىُ بن نصر، نَا عَبْد العزيز بن عُمَر، عَن
عبد الله بن موْهَب، عَن تميم الداري قال:
سألتِ رَسُول الله بِّهِ ما السُّنّة في الرجل من أهل الكتاب يُسْلِم على يدي الرجل من
المسلمين؟ قال: ((هوَ أوْلى الناس بمَحْيَاه وَمَمَاته))[٦٨٥٧]
وَأَمًّا حدیث بشر :
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، وأَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، قَالا: أنا أَبُّو
مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا عَبْد العزيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الخِرَقِي (١)، نَا قاسم بن زكريا المُطَرّز، نَا
مُحَمَّد بن معاوية الأنماطي، نَا بِشْر بن عَبْد اللّه بن عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن عَبْد العزيز بن
عُمَر بن عَبْد العزيز، عَن عَبْد اللّه بن مَوْهَب، عَن تميم الداري قال:
جاء تميم إلى رَسُول اللهِ وَله فقال: يا رَسُول الله الرجلُ من أهل الشُّرك يسلم على يدي
الرجل من المسلمين، ما السنّة في ذلك؟ قال: ((هوَ أوْلى الناس بمَحْيَاه وَمَمَاته))[٦٨٥٨].
واللفظ لقراتکین.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا عَبْد العزيزِ الكِتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُوِ المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة، قَالَ(٢):
وسمعته - يعني - أبا نُعَيم - يقول: أنا سمعت عَبْد العزيز بن عُمَر بن عَبْد العزيز(٣) يذكر
عن عَبْد اللّه بن مَوْهَب قال: سمعت تميم الداري - وأنكر أن يكون بينهما قَبيصة بن ذُؤيب -
(١) الأصل: ((الحرقي)) والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب، ذكره وترجمه السمعاني ترجمة قصيرة.
(٣) (بن عبد العزيز)) ليس في تاريخ أبي زرعة.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٦٩/١ .