Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ عبد الله بن مسلم القرشي الدمشقي عن أَبي هُدبة (١) نسخة كلها معمولة. قرأت على أبي القاسم الشَّخَّامي، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه قال: عَبْد اللّه بن مُسَلَّم بن رُشَيد الدمشقي أَبُو مُحَمَّد، مولى بني هاشم طير(٢) طرأ علينا فأقام بنيسابور مدة كبيرة، حتى استوطنها، وذكر أنه مات بها، روى عن أَبي هُذْبة إِبْرَاهيم بن هُذْبة وأكثر الرواية عن مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعَبْد اللّه بن لهيعة، وأظنّه مات بعد الأربعين والمائتين(٣)، وروى عنه من متقدمي مشايخنا: أيوب بن الحَسَن الزاهد، والحَسَن بن بِشْر بن القاسم، ومُحَمَّد بن حيّوية الإسفرايني، ومن متأخري مشايخنا: مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المُبَارك، وأَبُو يَحْيَىُ البزار، والعبّاس بن حمزة، وقد طلبت لعَبْد اللّه بن مُسَلَّم حديثاً ينفرد به عن مالك، فلم أجد إلّ ما في الموظّ(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة اللّه بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب قال: عَبْد اللّه بن مُسَلَّم بَن رُشَيد أَبُو مُحَمَّد، مولى بني هاشم، كان بنيسابور، حدَّث عن مالك بن أنس، وأَبي هُذْبة إبراهيم بن هُذْبة، روى عنه العبّاس بن حمزة، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد النَّصْرَاباذي وغيرهما. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُلَمي، عَن أَبي نصر الحافظ قال: وأمّا مُسَلّم بفتح السين واللام المشددة: عَبْد اللّه بن مُسَلَّم بن رُشَيد أَبُو مُحَمَّد مولى بني هاشم، كان بنيسابور، حدَّث عن مالك بن أنس، وأبي هُذْبة إِبْرَاهيم بن هُذْبة، روى عنه العبّاس بن حمزة، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد النَّصْرَاباذي، وغيرهما، لعله الذي قبله(٥) يعني: الذي ذكرناه بعده، وقد فرَّق بينهما أَبُو بَكْر الخطيب، والله أعلم. ٣٥٧٦ - عَبْد اللّه بن مُسَلّم القُرشي الدّمشقي(٦) ذكره أَبُو بَكْر الخطيب في كتاب التلخيص، وفرَّق بينه وبين ابن مُسَلّم بن رُشَيد الذي (١) بالأصل هنا ((أبي هريرة)) ولعل الصواب ما أثبت، وهو أبو هدية إبراهيم بن هدية. (٢) بعدها بالأصل بياض مقدار كلمة، والكلام متصل في المطبوعة. وهو يريد: أنه أتانا من مكان بعيد. (٤) كتبت بالأصل فوق الكلام بين السطرين. (٣) الاكمال لابن ماكولا ١٨٨/٧ - ١٨٩. (٥) وقد ذكر ابن ماكولا قبله: عبد الله بن مسلم القرشي الدمشقي (وهو المترجم التالي) والكلام التالي من تعقيب المصنف الحافظ ابن عساكر. (٦) تلخيص المتشابه للخطيب ص ٣٧، والاكمال لابن ماكولا ١٨٩/٧. ٢٠٢ عبد الله بن مسلم القرشي الدمشقي ذكرناه آنفاً، وذكر أنه حدَّث عن الوليد بن مُسْلِم .. روى [عنه](١) مُعاذ بن المثنى البصري العَنْبَري، وعندي أنهما واحد. أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الفرجِ غيث بن عَلي، قَالا: أنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزقويه - قراءة - وحَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن عَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بِشْرَان - إملاء - قالا: أنا أَبُو بَكْر بن أَحْمَد بن سلمان الفقيه، نَا مُعَاذ بن المثنّى العَنْبَري، نا عَبْد اللّه بن مُسَلّم القُرشي، نَا الوليد بن مسلم، عَن مَعْمَر، عَن الزُهري، عَن سالم، عَن ابن (٢) عمر قال: ولما ◌ُعن عُمَر أمر بالشورى، دخلت عليه ابنته حفصة فقالت له: يا أبتاه إنّ الناس قد تكلموا، فقال: أسندوني، فلما أُسند قال: ما عسى يقولون في علي بن أبي طالب؟ سمعت النبي وَ ل يقول: ((يا عليّ يدك في يدي، تدخل معي يوم القيامة حيث أدخل))، ما عسى يقولون في عُثْمَان بن عفّان؟ سمعت النبي ◌َِّ يقول: ((يوم يموتُ عُثْمَان تصلِّي عليه ملائكة السَّماء))، قال: قلت: يا رَسُول الله؛ عُثْمَان خاصة أو الناس عامة؟ قال: ((لعُثْمَان خاصة))، ما عسى يقولون في طلحة بن عبيد الله؟ سمعت النبي ◌َ له وقد سقط رحلُه يقول: ((من يُسَوّي رَحلي فهو في الجنّة)) فنزل (٣) طلحة فسوّاه له حتى ركب، فقال النبي تليفون: ((يا طلحة، جبريل يقرئك السلام ويقول لك: أنا معك في أهوال القيامة أنجيك منها)»، ما عسى يقولون في الزُبير بن العوّام؟ رأيت رَسُول الله وَله وقد نام فجلس الزُبير عند وجهه حتى استيقظ فقال له: ((أبا عَبْد اللّه، لم تزل؟)) قال: قال: لم أزلْ بأبي وأمي، قال: ((هذا جبريل يقرئك السلام، ويقول لك: أنا معك يوم القيامة حتى أُذهبَ عن وجهك شررَ جهنم)) ما عسى يقولون في سَعْد بن أَبِّي وقّاص؟ سمعت النبي ◌َّه يوم بَدْرٍ، وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرة يقول: ((ارمِ فداك أبي وأمي))، ما عسى يقولون في عَبْد الرَّحْمُن بن عَوف؟ رأيت النبي ◌َّه وهو في منزل فاطمة، والحَسَن والحُسَيْن يبكيان جوعاً، ويتضوران، فقال النبي ◌َّ: ((من يصلُنا بشيء؟)) فطلع عَبْد الرَّحْمُن بن عوف بصحفةٍ فيها حَبْسة (٤) ورغيفين بينهما إِهالة فقال النبي ◌َّ: ((كفاك الله (٢) بالأصل: أبي عمر. (١) زيادة منا لازمة للإيضاح. (٣) في التلخيص والمختصر ١٤/ ٧٣ فبرز. (٤) الحيس والحيسة: الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت (النهاية: حیس). ٢٠٣ عبد الله بن معاذ بن عبد الحمید/ عبد الله بن معافی بن أحمد بن محمد بن بشير أمر دنياك، فأمّا آخرتك فأنا لها ضامن)) [٦٨٢٥] لفظ الحدیث لابن رزقویه. قال الخطيب: عَبْد اللّه بن مُسَلّم القُرشي الدّمشقي. قرأت على أَبي(١) مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٢): وأما مُسَلّم بفتح السين واللام المشددة: عَبْد اللّه بن مُسَلّم القُرشي الدّمشقي، حدث عن الوليد بن مسلم، روى عنه مُعَاذ بن المُثَنّی. ٣٥٧٧ -عبد الله بن معاذ بن عَبْد الحمید بن حريث ابن أبي حريث القُرشي مولاهم أخو مُحَمَّد بن مُعَاذ. سمع الهيثم بن عِمْرَان، وهو من أهل الفقه. روى عنه: ابنه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُعَاذ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه جَعْفَر بن مُحَمَّد، نَا أَبُوزُرْعة قال في ذكر الفتوى بدمشق: مُحَمَّد بن مُعَاذ بن عَبْد الحميد القُرشي، وأخوه عَبْد اللّه بن مُعَاذ ثقة، ضابط، وفي نسخة أخرى: حافظ. ٣٥٧٨ - عَبْد اللّه بن مُعَافَى بن أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن بشير بن أَبِي كَرِيمَة الصّيْدَاوي أخو مُحَمَّد بن المُعَافی. حدَّث عن هشام بن عمّار. روى عنه: ابنه أَبُو مُحَمَّد المُعَافى بن عَبْد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو عَلي الأهوازي، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر، نَا أَبُو مُحَمَّد المُعَافى بن عَبْد اللّه بن المُعَافى، نَا أَبي وعمي، قَالا: نا (١) الأصل: ابن، والسند معروف. (٢) الاكمال لابن ماكولا ١٨٨/٧ و ١٨٩ . ٢٠٤ عبد اللّه بن معانق أبو معانق الأشعري الدمشقي هشام بن عمّار، نَا الربيع بن بدر، نَا أبان، عن أنس بن مالك قال: قال رَسُول الله وَ له: ((من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له)). ٣٥٧٩ عبد الله بن مُعَانِقٍ(١) أَبُو مُعَانِقِ الأَشْعَرِي الدّمشقي(٢) ويقال أنه من الأردن. حدَّث عن أَبي مالك الأَشْعَرِي، وعَبْد الرَّحْمُن بن غَنْم الأَشْعَرِي، وعَبْد اللّه بن سَلام الإسرائيلي. روى عنه: أَبُو سَلّم الأسود، وعطية مولى السَّلْم، وثابت بن أَبي ثابت، ويَحْيَىُ بن أَبي كثير، وشهر بن حَوْشَب الأَشْعَرِي، وهو كنّاه، وَلم يسمّه، وبُسْر (٣) بن عُبَيْد اللّه الحَضْرَمي. أَنْبَأنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَبَراني(٤)، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الذَّبَري، عَن عَبْد الرزّاق، عَن مَعْمَر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحصين، أَنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد الله بن أَحْمَد(٥)، حَدَّثَني أَبي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، وأَبُو المعالي الحُسَيْن بن حمزة السلميّون، قَالوا: أنا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضلِ الفُرَاوي، وأَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر الشَّخَّامي، قَالا: أنا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي (٦)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَّا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّار، (١) معانق بضم أوله ونون (تقريب التهذيب). (٢) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٥٥٤/١٠ وتهذيب التهذيب ٢٧٤/٣ وميزان الاعتدال ٥٠٦/٢ وتقريب التهذيب. (٣) بالأصل: ((وبشر)) والمثبت عن تهذيب الكمال. (٤) المعجم الكبير للطبراني ٣٠١/٣ رقم ٣٤٦٦. : (٥) مسند أحمد بن حنبل ٤٤٩/٨ رقم ٢٢٩٦٨. (٦) السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٣٠٠. ٢٠٥ عبد الله بن معانق أبو معانق الأشعري الدمشقي قَالا: أنا أَحْمَد بن منصور ، ـ زاد الخرائطي: الرمادي - قالوا: أنا عَبْد الرزَّاق(١)، أَنَا مَعْمَر، عَن يَحْيَىُ بن أَبي كثير، عَن ابن مُعَانِقٍ، أو أَبِي مُعَانِقٍ، عَن أَبي مالك الأَشْعَرِي، قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((إنّ في الجنّة غرفةً - وفي حديث الخرائطي: غرفاً - يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدّها الله لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلّى والناس نيام - وفي حديث الطبراني: وتابع الصَّلاة وقام بالليل» والباقي مثله [٦٨٢٦]. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن حَمْد عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَاسُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الوهّاب بن نَجْدة، نَا أَبِي،، نَا إِسْمَاعيل بن عيّاش، عَن حبيب بن صالح قال: سمعت ثابت بن أبي ثابت يحدِّث عن عَبْد اللّه بن مُعَانِقٍ، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن غَنْم، عَن أَبي عامر الأَشْعَرِي، عن النبيِوَّ قال: («إسباغُ الوضوء نصف الإيمان، والحمدُ يملأُ الميزان، والتسبيحُ نصف الميزان، والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض، والصدقة برهانٌ، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك وعليك (٢)، والناس غادون فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقُها))[٦٨٢٧]. حبيب بن صالح هو حبيب بن أبي موسى. أَنْبَانَا أَبُو سعد المُطَرّزِ، أَنَا أَبُو نُعَيم، نَا سُلَيْمَان أَحْمَدَ(٣)، نَا إسْمَاعيل بن قيراط الدمشقي، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا إِسْمَاعيل بن عيّاش، عَن سعيد بن يوسف، عَن يَحْيَىُ بن أبي كثير، عَن أَبِي سَلّم، عَن ابن مُعَانِقِ الدّمشقي، عن أَبي مالك الأَشْعَرِي، عن رَسُول الله مَّ﴾ قال: (مَنْ سأل الله القتلَ في سبيله صادقاً من نفسه ثم مَات أو قُتل فله أجر شهيدٍ، ومن جُرح جرحاً في سبیل الله أو نکب نکبةً فإنها تأتي يوم القيامة کأغزر ما كانت لونُها کالزعفران، وریحُها ريحُ المسك، ومن خَرَج به خُرَاجِ (٤) في سبيل الله كان عليه طابعُ الشهداء)) [٦٨٢٨]. أَنْبَأنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، عَن أَبي القاسم بن الفرات، أَنَا عَبْد الوهاب بن (١) المصنف الجامع رقم ٢٠٨٨٣. (٢) المطبوعة: أو عليك. (٣) المعجم الكبير للطبراني ٣/ ٣٠٠ رقم ٣٤٦٥. (٤) الخراج: بضم الخاء وتخفيف الراء: القروح والدماميل تخرج في البدن. وفي المعجم الكبير: ((جراح)) تحريف. ٢٠٦ عبد اللّه بن معانق أبو معانق الأشعري الدمشقي الحَسَن، نَا أَحْمَد بن عُمَير، نَا صَفوان بن عَمْرو، ومُحَمَّد بن عوف، قَالا: نا عَبْد الوهّاب بن نَجْدَة، أَنَا إسْمَاعيل بن عياش، عَن حبيب بن صالح قال: سمعت ثابت بن أبي ثابت يحدِّث عن عَبْد اللّه بن مُعَانِقِ الدّمشقي، حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمُن بن غَنْمِ الأَشْعَرِي، عَن أَبي عامر الأَشْعَرِي: بحديثٍ ذكره. قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١) بن عمار بن الخَضِر، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو موسى عِمْرَان بن بكار، حَدَّثَنَا عَبْد الوهّاب بن نجدة، نَا إِسْمَاعيل بن عياش، حَدَّثَني حبيب بن أبي موسى بن أبي موسى (٢) قال: سمعت ثابت بن أبي ثابت يحدِّث عن عَبْد اللّه بن مُعَانِقِ الدّمشقي عن عَبْد الرَّحْمُن بن غَنْم فذكر حديثاً. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمُبَارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني - قالا: أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قال (٣). عَبْد اللّه بن مُعَانِقِ الأَشْعَرِي قال عَبْد اللّه بن يوسف، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن مَيْسَرة(٤)، عَن عَطِية، عَنْ عَبْد اللّه، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن غَنْم(٥)، عَن أَبي ذرّ عن النبي وَّ: ((في الجنّة مائة درجة للمجاهدین»[٦٨٢٩] وقال الربيع بن روح: نا ابن عياش، عن سعيد بن یوسف، عَن يَحْیَى بن أبي کثیر، عَن أَبِي سَلّم، عَن ابن مُعَانِقِ الأَشْعَرِي، عَن أَبي مالك الأَشْعَرِي، عَن النبي ◌ِّر . أَخْبَرَنَا [أَبُو عَبْدِ اللّه الخلال شفاهاً إذناً أنا](٦) عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا أَحْمَد(٧) بن عَبْد اللّه - إجازة -. (١) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((أسد)) ولم يذكره ابن عساكر في المشيخة. (٢) كذا بالأصل: ((ابن أبي موسى)) مكرر، ولم يكرر في المطبوعة، وهو حبيب بن صالح الطائي، أبو موسى الشامي الحمصي، ويقال: حبيب بن أبي موسى (ترجمته في تهذيب الكمال ١٢٣/٤). (٣) التاريخ الكبير للبخاري ١٩٤/١/٣. (٤) في التاريخ الكبير: سمرة. تحريف. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٩٩/١١. (٥) التاريخ الكبير: ((عثمان)) خطأ، وقد مرّ أول الترجمة، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣١/١١. (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف للإيضاح وتقويم السند، عن المطبوعة وأسانيد مماثلة. (٧) كذا، ومرّ في أسانيد مماثلة: حمد. ٢٠٧ عبد اللّه بن معانق أبو معانق الأشعري الدمشقي ح قال: ونا الحُسَيْن بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم قال(١): عَبْد اللّه بن مُعَانِقِ الأَشْعَرِي، روى عن أَبي مالك الأَشْعَرِي، وعَبْد الرحيم بن غَنْم، روى عنه يَحْيَى بن أبي كثير، وعطية مولى السَّلْم، وثابت بن أبي ثابت، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكثَّاني، أَنَّا أَبُو القَاسِمِ البَجَلي، نَا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، نا أَبُو زُزعة قال في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام: عَبْد اللّه بن مُعَانِقِ الأَشْعَرِي، روى عنه بُسْر(٢) بن عُبَيْد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنُوسِي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَّا أَبُو عَبْد اللّه بن أَّبِي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الرَّبَعِي، أَنَّا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام: عَبْد اللّه بن مُعَانِقِ الأَشْعَرِيَ، أردني (٣). أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْرِ الصَّفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: فيمن لا يعرفه له اسماً أَبُو مُعَانِقِ الأَشْعَرِي، سمع أبا مالك الأَشْعَرِي، حدَّثه عن النبيِ وَِّ، روى عنه أَبُو سَلّم ممطُور الحَبَشي الأسود. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عُمَير، نَا أَبُو عامر - يعني - موسى بن عامر الخُرَيمي، نَا الوليد بن مسلم، نَا معاوية بن سَلّم، عَن أخيه زيد بن سَلّم، عَن جده أَبِي سَلّام، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَانِقٍ الأَشْعَرِي أن أبا مالك الأَشْعَرِي حدَّثه، كذا كنّاه الحاكم. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قَالا: أنا الحُسَيْن بن جَعْفَر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: نا (١) الجرح والتعديل ١٦٨/٥. (٢) بالأصل: ((بشر)) تصحيف، مرّ في أول الترجمة، وتقدمت ترجمته في كتابنا. (٣) تهذيب الكمال ٥٥٤/١٠ ولفظة ((أردني)) ليست فيه. ٢٠٨ عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الوليد بن بكر(١)، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريّا، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال(٢): عَبْد اللّه بن مُعَانِقِ الأَشْعَرِي، شامي، ثقة. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غالب قال: قلت لأبي الحَسَن الدارقطني: ابن مُعَانِقٍ، أو أَبُو مُعَانِقٍ عن أَبي مالك الأَشْعَرِي، فقال(٣): لا شيء، مجهول (٤). ٣٥٨٠ -عَبْد اللّه بن مُعَاوية بن أبي سُفْيَان صخر ابن حرب بن أُمیة بن عَبْد شمس أَبُو الخير - ويقال: أَبُو سُلَيْمَان - الأُموي (٥) كان يلقب بمبقَّت وكان مُضَعّف العقل. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَين (٦) بن الفرّاء وأبو (٧) غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَ الزُّبَير بن بكّار قال(٨): فولد مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان يزيد، وعَبْد اللّه بن مُعَاوِيَةٍ مُّبَقّت الأكبر، كان يُضَعّف(٩). أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَّا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: فولد مُعَاوية: يزيد، وأمّه ميسون، وعَبْد اللّه، وهو مُبَقَّت، وعَبْد الرَّحْمُن، وهنداً (١٠) تزوجها عَبْد اللّه بن عامر، وأمّهم فاختة بنت قَرَظة بن عبد عَمْرو بن نوفل بن عبد مَّنَاف بن قُصَي . قال أَبُو عَبْد اللّه الصوري: في نسختين: مُبَقَّت بتاء معجمة باثنتين. (١) الأصل: بكير، تحريف، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٨٠ . (٣) بالأصل: ((فقالا)) والمثبت عن تهذيب الكمال. (٤) تهذيب الكمال ١٠/ ٥٥٤ من طريق أبي بكر البرقاني. (٥) نسب قریش ص ١٢٨ وتاريخ الطبري (٣٢٩/٥). (٦) بالأصل: أبو الحسن، تحريف، والسند معروف .. (٧) بالأصل: ((بن أبي غالب)) تحريف، والسند معروف. (٨) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٢٧ فكثيراً ما كان الزبير يأخذ عن عمه المصعب. (٩) في نسب قريش: وعبد الله بن معاوية، خبيث، وكان يُضَعّف. (١٠) بالأصل: وهند. ٢٠٩ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بنِ خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي بن الصّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيْبَة قال: عَبْد اللّه بن مُعَاوِيَة بن مُعَاوِيَة بن أَبِي سُفْيَان، أَبُو سُلَيْمَان. قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهّاب بن جَعْفَر الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن جَعْفَر، أَنَا مُحَمَّد بن جُرَير (١)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، عَن عَلي بن مُحَمَّد قال: مر عَبْد اللّه بن مُعَاويَة يوماً بطحّان قد شدّ بغله في الرّحا للطحن، وجعل في عنقه جلاجلَ، فقال له: لمَ جعلت في عنق بغلك هذا هذه الجلاجل(٢)؟ فقال الطّان: جعلتها في عنقه لأعلم إنْ قد قام، فلم تدر الرّحا، فقال له: أرأيت إن هو قام وحرّك رأسه كيف تعلم أنه لا يدير الرّحا؟ فقال له الطحّان: إنّ بغلي هذا - أصلح الله الأمير - ليس له عقل مثل عقل الأمير. ذکر أَبُو بکر البلاذري قال: وقاتل عَبْد اللّه بن مُعَاويّة بن أَبِي سُفْيَان، وأمّه فاختة بنت قَرَظة بن عبد عَمْرو بن نوفل بن عبد مَناف مع الضحّاك بن قيس يوم المرج، وكان يحمّق فأُخِذ أسيراً، وأُتي به عَمْرو بن سعيد الأشدق، فقال له عَمْرو: يا أبا سُلَيْمَان نحن نقاتل لنشدّد ملككم وأنت تقاتل لتضعفه، فقال له: اسكت يا لطيم(٣) الشيطان. ٣٥٨١ - عَبْد اللّه بن مُعَاوِيَة بنِ عَبْد اللّه بن جَعْفَر ابن أَبِي طَالِب بن عَبْد المُطَّلب بن هاشم ابن عَبْد مَنَاف أَبُو مُعَاويَة الهَاشِمِيّ الجعفري (٤). روی عن أبيه. روى عنه: أخوه صالح بن مُعَاويّة، وَجُوَيرية بن أسماء بن عُبيد بن مُخَارق الضُّبَعي. (١) تاريخ الطبري ٣٢٩/٥. (٢) الجلاجل جمع جلجل، وهو الجرس الصغير الذي يعلّق في أعناق الدواب. (٣) اللطيم: اليتيم الذي مات أبواه. (٤) ترجمته وأخباره في نسب قريش ص ٢١٦ وتاريخ الطبري (انظر الفهارس)، الأغاني ١٢ / ٢١٥ وأخبار أصبهان ٤٢/٢ والوافي بالوفيات ٦٢٩/١٧ والمعارف لابن قتيبة ص ٢٠٧ ولسان الميزان ٣٦٣/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠ ص ١٥٥). ٢١٠ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ووفد على بعض خلفاء بني أميّة [وكان](١) صديقاً للوليد بن يزيد، قبل أن تفضي إليه. الخلافة . أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد (٢) ، قَال: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ (٣)، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَبُو القاسم إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم بن محمد بن علي بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر [ببيت](٤) المقدس، نَا أَبي مُحَمَّد(٥) بن إِسْمَاعيل، حَدَّثَني عمي موسى بن جَعْفَر، عَن صالح بن مُعَاويّة، عَن أخيه عَبْد اللّه بن مُعَاوية. ح قال: ونا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن زهير الثُّسْتُري(٦)، وأَبُو حامد الأصبهاني، قَالا: نا أَبُو زُرْعَة الرازي، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن جَعْفَر بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر قال: ونا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر في جماعة قالوا: ونا الحَسَن بن مُحَمَّد الداركي، نَا أَبُو زُرْعة الرازي، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن جَعْفَر بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن جعفر (٧)، حَدَّثَنِي عمّي موسى بن جَعْفَر عن صالح بن مُعَاوية، عن أخيه عَبْد اللّه بن مُعَاویة، عَن أَبيه مُعَاويَة [بن] عَبْد اللّه بن جَعْفَر عن عَبْد اللّه بن جَعْفَر قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((عليّ أصلي، وجَعْفَر فرعي))، أو جَعْفَر أصلي، وعَلي فرعي))(٦٨٣٠] . قال: وأنا أَبُو نُعَيم الحافظ (٨)، نا أَبُو الحَسَن صبّاح بن مُحَمَّد بن عَلي (٩) بن صالح(١٠) النهدي، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن حفص الخثعمي، نَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا مُحَمَّد بن خالد - في نسخة: جَبَلة - الطحان، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن بكر (١١) الأرحبي، نَازياد بن (١) الزيادة عن المختصر ٧٦/١٤ والمطبوعة. (٢) بالأصل: أخبرنا ((أبو علي الحداد)) ثم شطبت بخط فوق ((علي)) و((الحداد)) وكتب مكانها: ((مسعود المعدل)) وما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة، وهذا السند معروف. (٣) الخبر في كتاب ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٤٢ . (٤) بياض بالأصل، واللفظة أضيفت عن ذكر أخبار أصبهان. (٥) في ذكر أخبار أصبهان: ثنا أبي، ثنا محمد. (٦) بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن أخبار أصبهان. (٧) قسم من الكلمة مطموس، والمثبت عن ذكر أصبهان. (٨) ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٤٣ . (٩) ((بن علي)) ليست في ذكر أخبار أصبهان. (١٠) في ذكر أخبار أصبهان: صباح. (١١) عن أخبار أصبهان بالأصل: بشر. ٢١١ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب [المنذر](١)، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن مُعَاويَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر، عَن أَبيه، عَن جده قال: خرج رَسُول اللهِ وَّ وهو يقول: ((الناس من شجر(٢) [شتى](٣)، وأنا وجَعْفَر من شجرة)) (٢)[٦٨٣١]. روى الحديث الأول عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر القزويني عن أَبِي زُرْعَة الرازي، ولم يشك في [متنه] (٤) باللفظ الأوّل. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن صفوان، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن صالح القُرشي، أَخْبَرَنِي أَبُو اليقظان عامر بن حفص، حَدَّثَني جُويرية بن أسمَاء، عَن عَبْد اللّه بن مُعَاوية الهَاشِمِيّ أن عَبْد المُطَّلب جمع بنيه عند وفاته وهم يومئذ عشرة فأمرهم ونهاهم، وقال: إيّاكم والبغي، فوالله ما خلق الله عزّ وجلّ شيئاً أعجل عقوبة من البغي، ولا رأيت أحداً بقي على البغي إلّ إخوتکم من بني عبد شمس. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال: اروه عني - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا المُعَافى بن زكريا القاضي (٥) ، نَا الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الكلبي، نَا مُحَمَّد بن زكريا الغَلّبي، نَا عَبْد اللّه بن الضحاك، ومهدي بن سابق، قَالا: نا الهيثم بن عدي، عَن صالح بن حسّان قال: كان عَبْد اللّه بن مُعَاويَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِب صديقاً للوليد، يأتيه، ويؤانسه، فجلسا يوماً يلعبان بالشطرنج، إذ أتاه الآذن فقال: أصلح الله الأمير، رجل من أخوالك من أشراف ثقيف قدم غازياً، وأحَبّ السَّلام عليك، فقال: دعه، فقال عبد الله بن مُعَاوية: وما عليك ائذن له، فقال: نحن على لعبنا، وقد أنجحت عليك، قال: فادعُ بمنديل فضع عليهما، ويسلّم الرجل ونعود، ففعلٍ، ثم قال: ائذن له، فدخل يَشْمُر له هيبة (٦) بين عينيه أثر السجود، وهو معتمّ، قد رجّل لحيته، فسلّم ثم قال: أصلح الله الأمير، قدمت غازياً فكرهت أن أجوزك حتى أقضي حقك، قال: حيَّاك الله وبارك عليك، ثم سكت عنه، فلما أنس أقبل عليه الوليد فقال: يا خال، هل جمعت القرآن؟ قال: لا، كانت تشغلنا عنه شواغل، قال: (١) بياض بالأصل، واللفظة استدركت عن أخبار أصبهان. (٢) بالأصل: ((سجدة)) والمثبت عن أخبار أصبهان، وفي المختصر: شجرة. (٣) بياض بالأصل، والكلمة استدركت عن أخبار أصبهان. (٤) بياض بالأصل، واللفظة أضيفت عن المطبوعة. وقوله: ((باللفظ الأول)) ليس في المطبوعة. (٥) الجليس الصالح الكافي ٨٧/٤ وما بعدها. وانظر الخبر باختلاف في عيون الأخبار ١٢٠/٢ - ١٢١. (٦) المطبوعة: هيئة . ٢١٢ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب حفظتَ(١) من سُنَّة رَسُول الله وَ ليز ومغازيه وأحاديثه شيئاً؟ قال: كانت تشغلنا عن ذلك أموالنا، قال: فأحاديث العرب وأيامها وأشعارها؟ قال: لا، قال: فأحاديث أهل الحجاز ومضاحكها؟ قال: لا، قال: فأحاديث العجم وآدابها؟ قال: إنّ ذلك شيء ما كنت أطلبه، فرفع الوليد المنديل وقال: ((شَاهَك))، قال عَبْد اللّه بن مُعَاوية: سُبحَان الله، قال: لا والله ما معنا في البيت أحد، فلما رأى ذلك الرجل خرج فأقبلوا على لعبهم، قال القاضي(٢) رحمه الله: ما أعجب كلام الوليد هذا وألطفه وأحسنه وأظرفه. ويشبه هذا ما رُوي أن رجلاً خاطب مُعَاويّة، فأكثر اللغو في كلامه، فضجر مُعَاويّة وأعرض عنه، فقال: أأسكتُ يا أمير المؤمنين؟، فقال: وهل تكلّمت؟ ولعمري إن ذا الجهل والغباوة إلى منزله من النقص وسقوط القدر وبمعزل من الطبقة التي تستحق التهيب والإعظام، والتبجيل والإكرام، وإن اتفق لهم بالجد، وطائر السّعد إعظام كثيرٌ من الناس لهم، واغترار طائفة من الأغبياء(٣) بهم، وقد ذکر آن بُذُر جمهر سئل: ما نعمة لا يُحسد صاحبها عليها؟ قال: التواضع، قال: فما بلية لا يُرحم صاحبها؟ قال: الكِبَر، قيل: فما الذي إذا انفرد لم يساوِ شیئاً؟ قال: الحسب بلا أدب وفي استقصاء القول في هذا الباب طول لا يحتمله هذا الموضع. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاءِ، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نَا الزُّبَير بن بكّار قال: ومن ولد مُعَاويّة بن عَبْد اللّه: عَبْد اللّه بن مُعَاوية، وكان جواداً، شاعراً، وأمّ عَبْد اللّه وأخيه مُحَمَّد ابني مُعَاويّة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر أم عون بنت عون بن عباس (٤) بن ربيعة بن الحارث بن عَبْد المُطَّلب، وإخوتهما لأمّهما بنو عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل الأكابر. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية، (١) المطبوعة: ((هل حفظت؟)) والأصل كالجليس الصالح. (٢) في مختصر ابن منظور ٧٧/٤ ((قال المصنف)) وكتب محققه بالهامش: ((هو ابن عساكر)» ووهم في ذلك، فالكلام التالي من كلام القاضي المعافى بن زكريا. (٣) بدون إعجام بالأصل، وفي الجليس الصالح: ((الأغنياء)) ولعل الصواب ما ارتأيناه وهو يوافق عبارة المطبوعة. (٤) بالأصل: عياش، والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٧٠. ٢١٣ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، نَا الحارث بن أبي أسامة، نَا مُحَمَّد بن سعيد (١) قال: في الطبقة الرابعة من تابعي أهل المدينة: عَبْد اللّه بن مُعَاويَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِب، وأمّه أم عون بنت عون بن العبّاس (٢) بن ربيعة بن الحارث بن عَبْد المُطَّلب، فولد عَبْد اللّه بن مُعَاوية: جَعْفَراً، لا عقب له، وأمّه هنادة بنت الشرقي بن عَبْد المؤمن بن شبث بن رِبعي اليربوعي، من بني تميم، خرج عَبْد اللّه بن مُعَاويّة بالكوفة في خلافة مروان بن مُحَمَّد فبعث إليه مروان جنداً فلحق بأصبهان، فغلب عليها وعلى تلك الناحية، واجتمع إليه قوم كثير، وذلك في سنة إحدى وثلاثين ومائة، ثم قُتل بمدينة جيّ(٣)، ويقال: بل هرب، فلحق بخُرَاسان، وأُبُو مسلم يدعو بها فبلغه مكانه فأخذه فحبسه في السجن حتى مات. أَنْبَانَا أَبُو نُعَيم الحافظ في كتاب ((تاريخ أصبهان)» (٤) قال: عَبْد اللّه بن مُعَاويّة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِب صاحب الميدان، قدمها متغلباً عليها أيام مروان سنة ثمان وعشرين ومائة، ومعه المنصور، أَبُو جَعْفَر إلى انقضاء سنة تسع وعشرين ومائة، ثم خرج منها هارباً إلى خُرَاسان، فحبسه أَبُو مسلم صاحب الدولة في سجنه، ومات مسجوناً سنة إحدى وثلاثين ومائة في ذي القعدة، يروي عن أبيه، روى عنه أخوه صالح بن مُعَاوية . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّصِ، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبَير بن بكّار قال: وكان - يعني: عَبْد اللّه بن مُعَاوية - جواداً شاعراً، وهو الذي يقول لحسين بن عَبْد اللّه بن عُبَيْدِ اللّه بن العبّاس بن عَبْد المُطَّلب (٥). أقدرُ الودِّ بينا قَدَرَه قل لذى الودّ والصفاء حسين من عتاب الأديم ذي البَشَرَة ليس للدابغ المُقَرّظ (٦) بدّ (١) الخبر ساقط من الطبقات الكبرى المطبوع ضمن تراجم أهل المدينة الضائعة من كتاب الطبقات. (٢) بالأصل: عياش، والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٧٠. (٣) جيّ بالفتح ثم التشديد: اسم مدينة ناحية أصبهان على شاطىء نهر زندروز، قال ياقوت: وهي الآن كالخراب منفردة (معجم البلدان). (٤) الخبر في كتاب ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٤٢ . (٥) الأبيات في الأغاني ١٢/ ٢٣٤ . (٦) بالأصل: المفرط، والمثبت عن الأغاني، وقرظ الأديم: دهنه بالقرظ، وانظر شرحاً وافياً للبيت في الأغاني. ٢١٤ عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وقال أيضاً: شعر: (١) ــك مُعْلِمٌ (٢) شاكِ السّلاح إنّ ابن عمّك وابن أمّـ ضاحين يبطش بالجراح يقص (٣) العدوّ وليس ير ـك شربَ ألبان اللّقاح لا تحسبنّ أذى ابن عمـ إذا تُسَوّغ بالقَرَاح بل كالشجا تحت اللهاة تحت أطراف الرماح فاصطن (٤) لنفسك من يجيبك بالغيب أن يلحاك لاحي من لا يزال يسوءه فقال حسین بن عَبْد اللّه يردّ عليه: أبرق لمن تعلم وأر عد غيرَ قومك بالسلاح وقال عَبْد اللّه بن مُعَاوِيَة يعاتب عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر: إن يكن انتقاص الحق ممَّا تُنال به المكارمُ والفعالُ فأنت وذاك لا تَمْلَل فأنا سنترك ما تقول لما تنال وخطب عَبْد اللّه بن مُعَاويَة رُبَيحة بنت مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِب وخطبها بكار بن عَبْد الملك بن مروان، فتزوجت بكاراً فشمتت بعَبْد اللّه بن مُعَاوية امرأته أم زيد بنت علي بن حسين بن عَلي فقال(٥) : من أي ما فاتنا تعجبُ سلاربّة الخدر ما بالها (٦) على إربه (٨) بعضُ ما يطلُبُ ولسنا (٧) بأول من فاته تزوج غير التي يخطب وكائن تعرّض من خاطب وكانت له قبله تُحْجَب وأُنكِحَها بعده غيرُه وله شعر كثير - فيه يقول إِبْرَاهيم بن علي بن هَرْمَةٍ (٩): (١) الأبيات في الأغاني ٢٣٤/١٢ . (٢) المعلم: أعلم الفارس: جعل لنفسه علامة الشجعان، والشاكي: ذو الشوكة. (٣) وقصه: کسره ودقه. (٤) صانه صوناً وصيانة وصياناً فهو مصون ومصوون: حفظه كاصطانه (القاموس) وفي الأغاني: فانظر لنفسك. (٥) الأَبيات في الأغاني ١٢/ ٢٣٧. (٦) الأغاني: ما شانها ومن أيما شأننا تعجب. . (٨) الإرب: العقل والدهاء. (٧) ، الأغاني: فلست. (٩) الأَبيات في الأغاني ١٢/ ٢٢٥ . ٢١٥ عبد اللّه بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أُحبّ مدحاً أبا معاوية بل كريماً تراه للمجد بَسّاما إنّ لي عنده وإن رَغِم الأعـ إنْ أمت تبق مدحتي (٤) وثنائي يا ابن أسماء فاسقٍ دلوي فقد تأخذ السبق بالتقدم في الجر ذو وفاءٍ عند العدات (٧) وأو فرعى عقدة الوصاة فأكرم الماجد لا تلقه حصوراً (١) عَييّا إذا هزّه السؤال حييا ـداء وداً(٢) من نفسه وقفيا(٣) وإِخائي من الحياة مليّا أدركتها(٥) مشرعاً يثج رويا ي إذا ما المدى (٦) تنحّى عليا صاه أبوه أن لا يزال وفيا بهما موصياً وهذا وصيّا أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان بن موسى، نَا موسى بن زكريا، نَا خَلِيْفَة بن خيَّاط قال (٨): بايع أهل الكوفة عَبْد اللّه بن مُعَاوية بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر ذي الجناحين، ومعه أخوه الحَسَن ويزيد ابنا مُعَاوية، فَحَدَّثَنِي إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم قال: قدم عَبْد اللّه بن مُعَاوية بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر وأخواه (٩) الحَسَن ويزيد ابنا مُعَاويَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر (١٠) على عَبْد اللّه بن عُمَر بن عَبْد العزيز الكوفة في ولاية يزيد بن الوليد، فأكرمهم وحملهم وأجرى عليهم كل يوم ثلاثمائة درهم، فلما مات يزيد وبايع إبراهيم بن الوليد مروان ثار ناس من الشيعة، فدعوا إلى بيعة عَبْد اللّه بن مُعَاويّة، فكان الذي فعل ذلك هلال بن الورد مولى بني عِجْل، فأتوا به فأدخلوه القصر، وبايعه أهل الكوفة، وبايعه منصور بن جمهور (١١)، وإِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه، ومن كان من أهل الشام بالكوفة، فأقام أياماً تبايعه الناس، وأتته بيعته من المدائن ومن كل وجه، وخرج يوم الأربعاء يريد ابن عُمَر، فلم يكن بينهم قتال، ثم أصبح الناس غادين(١٢) على القتال فقتل (١) الحصور: الممسك النحيل الضيق، والضيق الصدر. (٢) الأغاني: خطًّا. (٣) في الأغاني: قفيا: أثرة، يقول: إني لي عنده لأثرة على غيري، وقال قوم: القفيّ: الكرامة. (٥) الأغاني: أو ردتها منهلاً. (٤) عن الأغاني، وبالأصل: مدحي. (٦) الأصل: العذاب، والمثبت عن الأغاني. (٨) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٧٥ حوادث سنة ١٢٧ . (٩) عن تاريخ خليفة، وبالأصل: وأخوه. (١١) ((منصور بن جمهور)) ليس في تاريخ خليفة. (٧) الأغاني: إذا ما الندى انتحاه عليا. (١٠) (بن عبد الله بن جعفر)) ليس في تاريخ خليفة. .(١٢) الأصل: عماد، والمثبت عن تاريخ خليفة. ٢١٦ عبد اللّه بن معاوية بن عبد الله بن جعفربن أبي طالب مكثر (١) بن الحواري في ناس كثير من أهل اليمن مع عَبْد اللّه بن مُعَاوية وانهزم فدخل القصر، وثبتت (٢) الزيدية فقاتلوا قتالاً شديداً ولزموا أفواه السكك حتى أخذ لعَبْد اللّه بن مُعَاوية وأخويه أن يأخذوا حيث شاءوا من البلاد ولم يبايعوا (٣)، وأرسل ابن عُمَر إلى عمير (٤) الغضبان بن القبعثري يأمره بنزول القصر وإخراج ابن معاوية فأرسل إليه عمير (٤) بن الغضبان فرحله ومن معه من شيعته ومن تبعه من أهل المدائن وأهل السواد وأهل الكوفة فسارت بهم رُسُل ابن عُمَر حتى أخرجوهم من الجسر، ونزل ابن عُمَر القصر، ثم بعث ابن عُمَر إسْمَاعيل بن عَبْد اللّه أميراً. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القَاسِم عُبَيْد اللّه بن عُثْمَان بن يَحْيَى الدقّاق، أَنَا أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي قال: وقد كان عَبْد اللّه بن مُعَاوِيَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَبِي طَالِب ظهر وبويع له بالخلافة بأصبهان في سنة سبع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن مُحَمَّد، وملك فارس وكرمان وکثر تبعه، وجبى الأموال، وملك تلك البلاد وقوي أمره، وكانت بينه وبين عمّال مروان وقائع وحروب كثيرة، ولم يزل هناك إلى أن جاءت الدولة العبّاسية، ثم حاربه مالك بن الهيثم صاحب أبي مسلم، فظفر به وحمله إلى أبي مسلم فحبسه وقتله، ويقال: بل مات في سجنه. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، وأَبُو الحُسَيْن بن الفراء، قَالُوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمَةِ، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنَا الزُبير بن بكّار قال: وحَدَّثَنِي أَبُو غَزية مُحَمَّد بن موسى قال: كتب سد (٥) إلى عِمْرَان بن هند أن عَبْد اللّه بن مُعَاويَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر بعث إليك مع فلان بعشرين ألف درهم صلة، وبخمسين ثوباً، وجارية وخدماً من الغلمان، فقُطع بذلك المال في جبال الأكراد، وذکر له أنه قد اجتمع الخلق من الناس إليه، فکتب عِمْرَان بن هند إلی بد(٥) : تخبرني فيه بإحدى الرغائب أتاني كتاب منك يا بند سرّني على كبر منها كريم الضرائب تخبرني أنّ العجوز تزوجت (١) تاريخ خليفة: مكبر. (٣) تاريخ خليفة: ولا يتبعوا. (٢) تاريخ خليفة: وبقيت. (٤) تاريخ خليفة: عمر. (٥) كذا رسمها بالأصل، وفي أصل المختصر ٧٨/١٤ (بنر)) وفي المطبوعة: ((بند)). ٢١٧ عبد اللّه بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وراش بها كلّ ابن عمَّ وصاحب فهناكـم الله المليكُ نكاحها يُكني عن الخلافة بالعجوز. أَنْبَانَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون. ح (١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، وأَبُو منصور بن الجواليقي - في كتابيهما - قالا : أنا أَبُو الحَسَن بن أيوب قالا: أَنا أَبُو عَلي بن شاذان، أَنا أَبُو عَلي عيسى بن مُحَمَّد [بن أَحْمَد، المعروف بالطوماري (٢)، نا أبو العباس أحمد بن يحيى، حدثني عبد اللَّه بن شبيب، حدثني مُحَمَّد](٣) بن يَحْيَى بن عَبْد الحميد قال (٤): مرّ عَبْد اللّه بن معاوية بجده عبد الحميد بن عبيد(٥) فاستسقى، فخاض(٦) له سویق لوزٍ، فقال عَبْد اللّه بن مُعَاوِيَّة: ولكنّ المِلاح بكم عِذَابُ شربت طَبَرزداً(٧) بغريض مُزنٍ بمَسَّك لا به طاب الشراب وما إن بالطَّيَزْ زد طاب لكن يطيب إذا مشيتَ بها التراب وأنت إذا وطئت ترابَ أرضٍ وتحييها أياديك الرِّطاب لأن نداكَ يُطفي المَحْلَ عنها کذا في هذه الرواية والصواب ما : أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالُوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نَا الزبير بن بكار، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يَحْيَىُ أن عَبْد اللّه بن مُعَاويَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر مرّ بجده(٨) عَبْد الحميد بن علي بن (١) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل، وأضيف عن المطبوعة. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف لتقويم السند عن المطبوعة. (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٤/١٦. (٤) الخبر والأبيات في الأغاني ١٢/ ٢٣٥. (٦) خاض: خلط، والسويق: ما يعمل من الحنطة والشعير. (٧) الطبرزذ والطبرزد: السكر، والغريض: ماء المطر. (٨) يعني بجد محمد بن يحيى. (٥) الأغاني: عبد الحميد بن عبيد اللّه. ٢١٨ عبد اللّه بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عبيد(١) بمزرعته بالصِّرار(٢) وقد عطش فاستسقاه فخاض له سويق لوز فسقاه إياه فقال عَبْد اللّه بن مُعَاوية: شربتَ طبرزدا بغریض مُزْنِ كذوبِ الثلج خالطه الرُّضَاب!(٣) فقال عَبْد الحميد بن عبيد (١): ولكنّ المِلاح بكم عِذابُ ما إن ماؤُنا بغريضٍ مُزْن بمَسّك لا به طاب الثراب وما إن بالطَّبَرْزد طاب لكن يطيب إذا مشيتَ لها التراب وأنت إذا وطئت تراب أرضٍ وتحييها أياديك الرِّطاب لأن نداك يُطفي المَحْلَ (٤) عنها أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل الأبيوردي، أَنَا والدي الإمام أَبُو العبّاس، نَا القاضي الإمام أَبُو عَلي الحُسَيْن بن مُحَمَّد المَرُّوذي - بها - إملاء، أَنَا أَبُو العبّاس الطَّيْسَفوني، أَنَا أَبُو الحسن (٥) الترابي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن بسطام، أَنَا اُحمَد بن سیّار قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: بلغنا أن عَبْد اللّه بن معاوية من ولد ذي الجناحين قال: ليس تدري ماذا يعنيك (٦) منهُ أيها المرء لا تقولن قولاً وإذا أنتَ قلتَ قولاً فَزِنْهُ الزمِ الصّمتَ إنّ في الصّمت حكماً ليس يعنيك شأنه فاله عنه وإذا القوم ألغطوا في حديثٍ أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، أَنَا رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا أَبُو سعيد السكري - وهو الحَسَن بن الحُسَيْن(٧) - نا الزيادي، عَن الأصمعي، عَن أَبي سفيان بن العلاء قال: (١) الأغاني: عبد الحميد بن عبيد اللّه. (٢) الصرار: بكسر أوله، موضع في المدينة أو قرب المدينة (معجم البلدان). وفي الأغاني: بصرام، وهو رستاق بفارس وأصله جرام فعربوه هكذا (معجم البلدان). (٣) في الأغاني نقلاً عن الزبير: الرضاب: ماء المسك، ورضاب كل شيءٍ: ماؤه. (٥) الأصل: أبو الحسين. (٤) المحل: القحط والجدب. (٦) كذا، وفي المختصر ٧٨/١٤ والمطبوعة: ((يعيبك)) وهو أظهر. (٧) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢٦/١٢ . ٢١٩ عبد اللّه بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، يقصّر دون مبلغهن مـالـيـ أرى نفسي تتوق إلى أمورٍ فنفسي لا تطاوعني ببخلٍ ومالي ليس يبلغه فعالي أَنْبَأْنَا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم، قال: أنشدنا شيخنا أَبُو نصر الحسين بن مُحَمَّد بن أحمد بن طلّب لجعفر بن محمد الصادق أو لغيره (١): فكشّفه التمحيص حتى بدا ليا(٢) رأيت فُضيلا كان شيئاً ملفقاً فإن عرضت أيقنت أن لا أخا ليا أأنت أخي ما لم تكن لي حاجة بلوتك في الحاجات، إلّ تماديا(٣) فلا زادما بيني وبينك بعدما ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا فلست بداءٍ عيب ذي الود كله ولكنّ عين السخط تبدي المساويا فعينُ الرضا عن كل عيب كليلةٌ ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا كلانا غني عن أخيه حياته هذا وهم من ابن طلّب، وإنما هي لعبد الله بن معاوية بن جعفر لا شك فيها. أَخْبَرَنَا بها أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُبَيْد اللّه المَرْزُباني، حَدَّثَنِي أَبُو عَلي الحَسَن بن عَلي بن المَرْزُبان النحوي قال: قرأ علينا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العبّاس اليزيدي قال: قرأت على عمّ الفضل بن مُحَمَّد وذكر أنه قرأه على أَبِي المِنْهَال عُيينة بن المِنْهَال قال: أنشدنا ابن داحة لعَبْد اللّه بن مُعَاويَة بن عَبْد اللّه بن جَعْفَر: ولكنّ عينَ السُّخْط تُبدي المساويا فعينُ الرضا عن كلّ عیبٍ کلیلةٌ فلستُ برائي عيبَ ذي الضغن كله ولا سائلاً عنه إذا كنتُ راضيا أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وَحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن حَمَد (١) بعضها في الوافي بالوفيات ٦٣٢/١٧ وعيون الأخبار ٧٥/٣ والأغاني ٢١٤/١٢ والكامل للمبرد ٢٧٦/١ - ٢٧٧. (٢) وفضيل هو فضيل بن السائب بن الأقرع الثقفي (عن هامش الكامل للمبرد) ويفهم من عبارة الأغاني أنه قالها في الحسين بن عبد اللّه بن عبيد الله بن العباس نقلاً عن المصعب، ونقل عن اليزيدي عن مورج أنه قالها في قصي بن ذكوان - قال أبو الفرجٍ وهو الصحيح. وصدر البيت فيها: رأيت قصياً كان شيئاً ملففا. قال المبرد: كان شيئاً ملففاً، يقول: كان أمراً مغطى. والتمحيص: الإختبار. (٣) الأغاني: ثنائيا. ٢٢٠ عبد الله بن معاوية بن هشام بن عبد الملك عنه(١)، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ قال: الفُضَيل بن السَّائب بن الأقرع الثقفي هو الذي قال فيه عَبْد اللّه بن مُعَاوية بن جَعْفَر حين لم ينهض بحاجته فقال: فأبرزه التمحيص حتى بدا ليا وأبت فضيلا كان شيئاً ملففاً فإنْ عرضتْ أيقنتُ أن لا أخاليًا أأنتَ أخي ما لم تكن لي حاجةٌ ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا كلانا غنيّ عن أخيه حياته أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة قال (٢): وكتب ابن هُبيرة(٣) إلى عامر بن ضُبارة أن يُقبل إلى عَبْد اللّه بن مُعَاوية الهاشمي، فلقيه بإصطخر ومعه أخواه الحَسَن ويزيد ابنا مُعَاوية، فهزمه ابن ضُبارة حتى أتى خُرَاسان وقد ظهر أَبُو مسلم في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائة فحبس الهَاشِمِيّ وأخويه (٤) وحَدَّثَنِي(٥) مُحَمَّد بن معاوية، حَدَّثَني بيهس بن حبيب الرام قال: ظهر أَبُو مسلم في رمضان سنة تسع وعشرين ومائة، فحبس عَبْد اللّه بن مُعَاوية وأخويه، ثم قتله وخلّى عن أخويه في سنة ثلاثین ومائة . ٣٥٨٢ -عَبْد اللّه بن مُعَاویة بن هشام ابن عبد الملك بن مروان الأموي وأمّه بنت عَبْد اللّه بن عَبْد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، وأمّها رملة بنت مُحَمَّد بن مروان. له ذکر وعقب، كانوا بالأندلس فانقرضوا. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان(٦) قال: وحجّ في هذه السنة يعني سنة ثلاث وعشرين ومائة الزُهري، بعثه هشام بن عَبْد الملك مع ابنه يزيد، وكان حجّ معهم عَبْد اللّه بن مُعَاويّة بن هشام. (١) بالأصل: ((بن علي بن أحمد)) والصواب ما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٨٧. (٤) تاريخ خليفة: وإخوته. (٦)، الخبر ليس في كتابه المعرفة والتاريخ المطبوع. (٣) عن تاريخ خليفة وبالأصل: ابن هندة. (٥) الخبر في تاريخ خليفة ص ٣٩١.