Indexed OCR Text
Pages 161-180
٠ ١٦١ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم نَاعَبْد العزيز بن المختار، عَن منصور الغُدَاني، عَن الشعبي، عَن علقمة بن قيس. أن عَبْد اللّه بن مَسْعُود كان يقوم قائماً كلّ عشية خميس، فما سمعته في عشية منها يقول قال رَسُول الله بَّه غير مرّة واحدة، قال: فنظرتُ إليه وهو معتمدٌ على عصا، فنظرتُ إلى العصا تزعزع. ورُوي عن الشعبي عن عَبْد اللّه منقطعاً: أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمون، أَنَا أَبُو زُرْعة (١)، نَا أَبُو نُعَيم (٢)، نَا مالك بن مِغْوَل قال: سمعت(٣) الشعبي يقول: قال عَبْد اللّه: قال رَسُول الله ◌َ له فأرعد وارتعد، قال: هكذا أو قريب من هذا أو فوق ذا، أو دون ذا. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المسلم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد [أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرْعَة، أخبرني مُحَمَّد بن أبي عمر، عَن ابن عيينة، عَن عمّار الدهني عن عَمْرو بن ميمون](٤) قَال: صحبت ابن مَسْعُود ثمانية عشر شهراً، فما سمعته يحدِّث عن رَسُول اللهِ وَله إلّ حديثاً واحداً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٥)، حَدَّثَنِي أَبي، أَنَّا عن مُعَاذ - هو ابن مُعَاذ - نا ابن عون - وابن أَبِي عَدِي، عَن ابن عون، حَدَّثَنِي مسلم البَطين، عَن إِبْرَاهيم التيمي، عَن أَبيه عن عَمْرو بن مَيْمُون قال: ما أخطأني أو قلّما: ما أخطأني ابن مَسْعُود خميساً(٦) - قال ابن أَبِي عَدِي: عشية خميس - إلّ أتيته قال: فما سمعته بشيء (٧) قط يقول قال رَسُول الله وَلِهِ، فلما كان ذات عشية قال: قال رَسُول الله وَ له- قال ابن أبي عدي قال: سمعت رَسُول الله مَلل يقول فنكس قال: (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥٤١. (٢) بالأصل: ((نا نعيم أبو نعيم)) صوبنا السند عن أبي زرعة. (٣) بالأصل: سمعت ابن الشعبي. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، والصواب ما أثبت، عن المطبوعة، وقياساً إلى سند مماثل. (٥) مسند أحمد بن حنبل ١٦٩/٢ رقم ٤٣٢١. (٦) الأصل: ((خميس))، والصواب عن المسند. (٧) المسند: لشيءٍ. ١٦٢ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم فنظرت إليه وهو قائم محلول أزرار قميصه قد اغْرَوْرَقَتْ عينَاه وانتفخت أوداجه فقال: أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو قريباً من ذاك، أو شبيهاً بذاك. رواه غير ابن عون، فأسقط منه إِبْرَاهيم بن يزيد التيمي وأباه. أَخْبَرَنَاه أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي عقيل، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك الدّقيقي، نَا أَبُو زيد صاحب الهَرَوي، نَا شعبة، عَن عُتبة، عَن مسلم البَطِين، عَن عَمْرو بن مَيْمُون(١) قال: كان عَبْد اللّه تأتي عليه سنة لا يُحدِّث عن رَسُول الله وَل ــ يعني - قال: فحدَّث يوماً عن رَسُول الله وَ ﴿ حديثاً قال: فتغيَّر وجهه، وقال: هذا، أو فوق هذا، أو دون هذا، أو نحو هذا. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن عَبْد القار بن أسد، أَنَا أَبُو الفرج أَحْمَد بن عُثْمَان بن الفضل المَخْبَري، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابَة، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن نيروز الأنماطي، نَا أَحْمَد بن يَحْيَى بن عطاء الجلّب، نَا يَحْيَىُ بن السكن، أَنَّا سعيد(٢)، أَنَا عُتبة أَبُو العُمَيس، عَن مسلم البَطين، عَن عَمْرو بن مَيْمُون قال: كان عَبْد اللّه بن مَسْعُود تأتي عليه السَّنة لا يحدِّث عن رَسُول الله وَّل بحديثٍ، فحدَّث ذات يوم عنه بحديث، فتغيَّر وجهه، وعلته كآبة، فجعل العرق يتحدّر من جبهته، ويقول: نحو هذا، أو قريب من هذا. كذا قال، والصواب شعبة كما تقدم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي جدي، نَا أَبُو قَطَن، نَا المسعودي، عَن مسلم البَطين عن عَمْرو بن مَیْمُون قال: اختلفت إلى عَبْد اللّه بن مَسْعُود سنة، فما سمعته يقول: قال رَسُول الله وَل ◌َو [إلّ مرة، قال: قال رسول الله ێ](٣) فغشیە کرب حتى جعل العرق يتحدر، ثم قال: إن شاء الله، إمّا فوق ذلك، أو دون ذلك، أو قريباً من ذلك. (١) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٨/١٥. (٢) كذا بالأصل هنا، ومرّ في الرواية السابقة: ((شعبة)) وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب: شعبة. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف للإيضاح وتقويم النص عن المطبوعة. ١٦٣ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطَبَري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (١)، نَا أَبُو نُعَيم وآدم (٢) قالا: نا المسعودي، حَدَّثَني مسلم البَطين، عَن عَمْرو بن مَيْمُون قال: اختلفت إلى عَبْد اللّه بن مَسْعُود - قال آدم: سنة - ما سمعته يحدِّث فيها عن رَسُول اللهِ وَ ﴾ إلّ أنه حدَّث بحديث يوماً، فجرى على لسانه قال: قال رَسُول الله وَلِّ، فعلقه كَرْبٌ حتى رأيت العرق يتحدر عليه، ثم قال: إن شاء الله، إمّا فوق ذا، وإمّا قريباً من ذا، وإمّا دون ذا. قال: ونا يعقوب (٣)، نَا عَبْد اللّه بن مَسْلَمة، حَدَّثَني سفيان [عن](٤) عمّار الدُّهني، عَن مسلم البَطين، عَن عَمْرو بن مَيْمُون قال: صحبت عَبْد اللّه ثمانية عشر شهراً، فما سمعته يحدِّث عن رَسُول اللهِ وَهِ إلّ حديثاً واحداً فرأيته يعرق ثم غشيه بُهْرٌ(٥) ثم قال: نحوه أو شبهه. ورُوي عن مسلم البَطين، عَن أَبِي عَبْد الرَّحْمُنِ السُّلَمي بدلاً من عَمْرو بن مَيْمُون: أَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنَا المُؤمّل بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الصّايغ، نَا قَبيصة، نَا سُفيان، عَن إِبْرَاهيم بن أَبي حَفْصة (٦)، عَن مسلم البَطين، عَن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن السّلَمي قال: ذكر عَبْد اللّه بن مَسْعُود حدَّثنا عن النبي ◌َّ- قال: ثم تغيَّر وجهه، فقال: نحو من هذا، أو دون هذا، أو (٧) . كذا قال: ابن أَبِي حَفصة، وإنما هو إِبْرَاهيم بن مهاجر. (١) المعرفة والتاريخ ٥٤٧/٢ - ٥٤٨. (٢) أبو نعيم الفضل بن دكين (سير أعلام النبلاء ١٤٢/١٠). وآدم بن أبي إياس (سير أعلام النبلاء ٣٣٥/١٠). (٣) المعرفة والتاريخ ٥٤٨/٢ ومن هذه الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٤ . (٤) زيادة لتقويم السند عن المعرفة والتاريخ. (٥) البهر: بالضم: ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد، والعدو من تتابع النفس. (٦) كذا بالأصل، والصواب: إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣٥/١ وفيها: روى عن : ... ومسلم البطين. روى عنه :... وسفيان الثوري. وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. (٧) في المطبوعة: أو أو. ١٦٤ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِبِ، أَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا أَبُو داود الحَفَري عُمَر بن سعد، نَا سُفيَان، عَن إِبْرَاهيم بن مهَاجر، عَن مسلم البَطين، عَن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، عَن عَبْد اللّه قال: قال رَسُول الله وَّ﴾ ثم تغيَّر وجهه ثم قال: نحواً من ذا، أو قريباً من ذا. ورُوي عن مسلم بن البَطين، عَن أَبِي عَمْرو الشيباني بدلاً من عَمْرو بن مَيْمُون، وأَبِي عَبْد الرَّحْمن : أَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الخطيب، وأَبُو الثَّنَاء المنور بن أسعد بن سعيد بن فضل الله المِيْهَني الصّوفيّان - بمرو - وأَبُو مُحَمَّد العبّاس بن مُحَمَّد بن أَبي منصور الطوسي - بنيسابور - قالوا: أنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي الحَسَن العَارف الميهني، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى بن الفضل الصّيرفي، أَنَا أَبُو العبّاس الأصمّ، نَا الحَسَن بن عَلي بن عفان، نَا عَلي بن حكيم، نَا شريك، عَن أَبِي عُمَيس(٢) عُتبة، عَن مسلم البَطين عن أَبِي عَمْرو الشيباني قال: قال: كنت أجَالس ابن مَسْعُود حولاً، لا يقول: قال رَسُول الله بَّهِ، فإذا قال: قال رَسُول الله وَّه، استقبله (٣) الرعدة، ويقول: هكذا، أو نحو ذا، أو قريب من هذا، أو ما شاء الله . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُوِ المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَةِ(٤)، نَا مُحَمَّد بن سعيد بن الأصبهاني، نَا شريك، عَن أَبِي العُمَيس، عَن مسلم - وهو البَطين - عن أبي عمرو (٥) الشيباني قال: كنت أجالس ابن مَسْعُود سنة لا يقول: قال رَسُول الله وَّر، فإذا قال: قال رَسُول الله وَّه، استقبلته(٦) رعدة، ثم يقول: هكذا، أو نحو هذا، أو قريباً من هذا، أو ما شاء الله . (١) مسند أحمد بن حنبل ٢/ ٣٣ رقم ٣٦٧٠. .(٢) الأصل: ((عميش)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٣) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: استقلّته، وهو أظهر، فالقلة والقل بالكسر: الرعدة، ويقال: وقد أقلته الرعدة واستقلته . (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٤٠/١. (٥) الأصل: ((أبي عمر)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٦) كذا بالأصل: استقبلته، وفي تاريخ أبي زرعة: استقلته انظر ما مرّ قريباً بشأنها. ١٦٥ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْرِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن خُشْنام، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن خالد بن خَلي(١) الكُلاعي - بحمص - أَنَا أَبي مُحَمَّد بن خالد بن خَلي، نَا أَبِي، نَا مُحَمَّد بن خالد الوَهْبِي، عَن أَبي حنيفة، عَن حمّاد، عَن إِبْرَاهيم، عَن عَبْد اللّه بن مَسْعُود أنَّه حدَّث ذات يوم أصحابه، يحدِّث (٢) عن رَسُول الله وَلَيهِ فأخذته رعدة شديدة، فقالوا له: ما لك يا أبا عَبْد الرَّحْمُن؟ قال: إنّي حدَّثت بحديثٍ عن النبي ◌ََّ، فتخوفت أن أزيدَ فيه شيئاً، أو أُنقصَ منه شيئاً . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، قَالا: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه النَّقَوي، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن عبّاد الدَّبَري، أَنَّا عَبْد الرزّاق بن همّام، عَن الثوري، عن الأعمش قال: كان عَبْد اللّه إذا صلّى كأنه ثوب مُلْقَى. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَّا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المُبَارك، أَنَا سفيان، عَن سُلَيْمَان قال: كان عَبْد اللّه إذا قام للصَّلاة كأنه ثوب مُلْقى. قال: وأنا المُبَارك، أَنَا ابن (٣) المسعودي، عَن قَتَادة، عَن أَبِي مِجْلَز، عَن أَبِي عُبَيْدة، عَن عَبْد الله أنه کان إذا قام إلى الصلاة بغضّ بصره، وصَوْته، ويده. قال: وأنا ابن المُبَارك، أَنَا مِسْعَر، حَدَّثَني عون - إن شاء الله عن عون - عن عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه قال: كان عَبْد اللّه إذا هدأت العيون قام، فسمعتُ له دويّاً كدويّ النحل حتى يُصبح. رواه و کیع عن مِسْعر، فلم یشك فیه : أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، وأَبُو بَكْر وجيه بن طاهر (٤) بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو (١) بالأصل: ((علي)) تحريف، وسيرد صواباً. (٢) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: بحديثٍ. (٣) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: أنا المسعودي. (٤) في المطبوعة: أخبرناه أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد. ١٦٦ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم نصر عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا يَحْيَى بن إِسْمَاعيل بن يَحْيَىُ، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا عَبْد اللّه بن هاشم العَبْدي، نَا وكيع، نَا مِسْعَر (١)، عَن معن بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن عون بن عَبْد اللّه بن عُتبة، عَن أخيه عُبَيْد اللّه قال: كان عَبْد اللّه إذا أهدأت العيون قام، فسمعتُ له دويّاً كدوي النحل. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْرِ، أَنَا أَبُّو الدحداح، نَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد بن عتُّود، نَا مُحَمَّد بن كثير، عَن الأوزاعي، عَن يَحْيَىُ بن أَبي کثیر، قَال: أراد ابن مَسْعُود أن يقومَ من الليل يصلّي فأخذت امرأته بثوبه فقالت: أين تقوم؟ علينا (٢) ليل، فقال: اللّهمّ إنّهما اثنان وأنا واحد، فأعنِّي عليهما - يعني: امرأته والشيطان - أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر أَبُو الطَّّب(٣) المَنْبِجي، نَا عُبَيْدِ اللّه بن ... سعد الزهري، نَاعمّي، نَا أَبي، عَن ابن (٤) إِسْحاق، حَدََّني زیاد مولی ابن عيّاش قال: كان عَبْد اللّه بن مَسْعُود حسن الصوت بالقرآن. أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن العَلّف، وأَخْبَرَني عنه أَبُو المعمر الأنصاري عنه. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو عَلي بن أَبِي جَعْفَر، وأَبُو الحَسَن بن العَلَّف، قَالا: أنا عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بِشْرَان، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، نَا حُمَيد بن الربيع (٥) الخَزّاز، أَنَا أَبُو أُسامة حمّاد بن أُسامة، نَا مِسْعَر، عَن عَبْد الملك بن عُمَير، عَن زيد بن وَهْب قال: رأيت بعينيّ عَبْد اللّه أثرين أسودين من البكاء. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن، أَنَا أَبُو عُمَر بن مهدي، نا أَبُو (١) من هذه الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٩٤/١. (٢) كذا بالأصل والمختصر ٦٤/١٤ والمطبوعة. (٣) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٤) الأصل: ((أبي)) والصواب ما أثبت، ومن طريق: ابن إسحاق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٩٥/١. (٥) من هذه الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٥ ومن طريق زيد بن وهب في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٨٨). ١٦٧ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم عَبْد اللّه المحاملي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حبّان، نَا عَبْد العزيز - يعني - ابن أبان، نَا إسرائيل، عَن إِبْرَاهيم بن مهاجر، عَن إِبْرَاهيم النَّخَعي، عَن أَبي وائل قال: بعثني ابن مَسْعُود إلى قرية له، وأمرني أن أعمل فيها بما كان يعمل العبد الصالح - كان رجل في بني إسرائيل: أن أتصدق بثلث(١) وأخلف فيها ثلثاً وآتيه بثلث. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٢)، نَا سعيد بن منصور، نَا خالد بن عَبْد اللّه، عَن يونس بن(٣) عُبَيد، عَن حُمَيد بن هلال، قَال: قال عَبْد اللّه بن مَسْعُود: لأَن أكون أعلم أن الله تقبل مني عملاً أحبّ إليّ من أن يكون لي ملءُ الأرض ذهباً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم، وأَبُو بَكْر الشحاميّان، قَالا: أنا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي الشاهد، أَنَا يَحْيَى بن إسْمَاعيل بن يَحْيَىُ، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَاوكيع، نَا مالك بن مِغْوَل، عَن القاسم بن عَبْد الرَّحْمن قال: قال رجل عند عَبْد اللّه: ليتني من أصحاب اليمين(٤)، قال عَبْد اللّه: ليتني إذا مت لم أبعث. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم (٥)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن أَبي(٦) سهل، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد العبسي، نَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن إِبْرَاهيم التيمي، عَن الحارث بن سويد، قَال: قال عَبْد اللّه: والذي لا إله غيره ما أصبح عند آل عَبْد اللّه ما يرجون أن يعطيهم الله به خيراً، أو يدفع عنهم سوءاً، إلّا أن الله تعالى قد علم أن عَبْد اللّه لا يشرك به شيئاً. قال(٧): ونا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جَعْفَر (٨)، نَا مُحَمَّد بن أسد، نَا أَبُو داود الطيالسي، نَا (١) بالأصل: ((بثلاث)) وردت صواباً في المختصر ٦٤/١٤ . (٢) المعرفة والتاريخ ٥٤٩/٢ . (٣) بالأصل: ((عن)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٤) بالأصل: ((اليمن)) خطأ، وردت صواباً في المختصر ١٤/ ٦٤ . (٥) حلية الأولياء ١/ ١٣٢. (٧) القائل: أبو نعيم، والخبر في كتابه حلية الأولياء ١٣٣/١. (٦) الحلية: محمد بن سهل. (٨) ((بن جعفر)) ليس في الحلية. ١٦٨ عبد الله بن مسعود ين غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم شعبة، عَن الأعمش، عَن إِبْرَاهيم التيمي أن الحارث بن سويد قال: قال ابن مَسْعُود: لو تعلمون علمي لحثوتم التراب على رأسي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ المُسْتَمْلي، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُّو مُحَمَّد بن حامد المقرىء وغيرهما، قَالوا: نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا بكّار بن قُتَيبة أَبُو بَكْر، نَا أَبُو عامر العقدي، نَا سفيان، عَن سُلَيْمَان الأعمش (١) عن إِبْرَاهيم التيمي، عَن أَبيه قال : قال عَبْد اللّه: لو تعلمون ذنوني ما تبعني منكم رجلان، ولوددتُ أني دُعيت [عبد الله بن روثة](٢) وأن الله غفر لي ذنباً(٣) من ذنوبي. قال: وأنا أَبُو بَكْرِ، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن القاضي، نَا أَبُو العبّاس الأصمّ، نَا العبّاس الدوري، نَا [محاضر] (٤)، نَا الأعمش، حَدَّثَنَا إِبْرَاهيم التيمي، عَن أَبيه قال: قال(٥): والذي لا إله غيره لوددتُ أني [انفلقت](٦) عن روثة وأنّي دعيت عَبْد اللّه بن روثة وأن الله غفر لي ذنباً واحداً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٧)، نَا سعيد بن منصور، نَا أَبُو معاوية، نَا الأعمش، عن إبراهیم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: أكثروا على عَبْد اللّه ذات يوم فقال: والذي لا إله غيره لو تعلمون علمي لحثيتُم التراب على رأسي. [ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشحامي، أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا (١) بالأصل: ((سليمان بن الأعمش)) والأعمش لقب. (٢) بياض بالأصل، والزيادة بين معكوفتين عن المختصر ١٤/ ٦٥. (٣) بالأصل: ذنب. (٤) بياض بالأصل، واللفظة استدركت عن المطبوعة. (٥) في المطبوعة: قال: قال عبد الله. (٦) بياض بالأصل واللفظة استدركت عن المطبوعة. (٧) المعرفة والتاريخ ٥٤٩/٢ . ١٦٩ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم يعقوب بن سفيان (١)، نا سعيد بن منصور، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عَن إبراهيم] (٢) عَن الحارث بن سُويد، قَال: قال عَبْد اللّه: لودَدتُ أن الله غفر لي ذنباً من ذنوبي، وأنّي سُمّيت عَبْد اللّه بن روثة. وباسنادهما(٣) قال: نا يعقوب (٤)، نَا سعيد، نَا خالد(٥) بن عَبْد اللّه، عَن يونس بن عبيد، عَن حُمَید بن هلال قال: قال ابن مَسْعُود: لوددتُ أنّي نسبت إلى روثة، وأن الله تقبّل مني حسنة واحدة من عملي. قال(٦): ونا سعيد، نَا خالد، عَن يونس بن عبيد، عَن حُمَيد بن هلال قال: قال عَبْد اللّه بن مَسْعُود: أن أكون أعلم أن الله تقبّل مني عملاً أحبّ إليّ من أن يكون لي ملءُ الأرض ذهباً. قال: ونا يعقوب (٧)، نَا سعيد، نَا هُشَيم، عَن سَيّار (٨)، عَن أَبي وائل قال: قال عَبْد اللّه: وددتُ أن الله غفر لي ذنباً من ذنوبي (٩)، وأنه لا يعرف نسبي. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية، نَا أَبُو بكر بن إسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا هُشَيْم، عَن سَيّار، عَن أبي وائل. عَن عَبْد اللّه بن مَسْعُود قال: وددتُ أنه يُغفر لي ذنبٌ واحدٌ ولا يُعرف نسبي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمر قندي، وأَبُو الحَسَن عَلي بن هبة الله بن عَبْد السَّلام، قَالا: (١) المعرفة والتاريخ ٥٤٩/٢ . (٢) ما بين معكوفتين استدرك لتقويم السند عن المطبوعة، وانظر المعرفة والتاريخ، ومكانه في الأصل: وأخبرنا أبو الهيثم الشحامي. (٤) المعرفة والتاريخ ٥٤٩/٢ . (٣) ((وبإسنادهما)) ليست في المطبوعة. (٥) الأصل: ((علي)) ووردت صواباً في المعرفة والتاريخ. وفي المطبوعة: ((خالد)) وسقط منها: بن عبد اللّه. (٦) القائل: يعقوب والخبر مكرر، وقد مرّ قريباً، ولم يرد هنا في المطبوعة. (٧) الخبر في المعرفة والتاريخ ٥٤٨/٢ . (٨) وهو سيار أبو الحكم العنزي الواسطي ويقال البصري (تهذيب التهذيب ٢٩١/٤ ط الهند). (٩) في المعرفة والتاريخ: غفر لي ذنوبي. ١٧٠ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّريفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، أَنَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا عَلي بن الجَعْد، أَنا شعبة، عن سيَّار قال: سمعت أبا وائل قال: قال عَبْد اللّه: وددتُ أن الله جلّ وعز(١) غَفَرَ لي خطيئة من خطاياي وأنه لم يُعرف نسبي . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا أَبُو عاصم الفُضَيل بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُريح، أَنَا مُحَمَّد بن عقيل البَلْخي(٢)، نَا يونس بن إِسْحَاق الكوفي، نَا وكيع، نَا المسعودي، عَن أَبِي يَحْيَىُ، عَن القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن(٣) . أن ابن مَسْعُود كان يقول في دعائه: خائف، مستجير، تائب، مستغفر، راغب، راهب. أَخْبَرَنَا (٤) أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العبّاس، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن العبّاس قالا (٥) نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد، أَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المُبَارك، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن المسعودي، عَن علي بن أبي بَذيمة عن قيس بن حَبْتَر (٦) الأسدي قال: قال عَبْد اللّه بن مَسْعُود: حبّذا المكروهان: الموت والفقر، وأيم الله ما هو إلّ الغنى والفقر، وما أبالي بأيهما ابتديت، لأن حقّ الله في كل واحد منهما واجب، إن كان الغنى إنّ فيه للعطف، وإن كان الفقر إن فيه للصبر (٧) (٨) . أَخْبَرَنَا (٩) أَبُو غالب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَّا أَبُو عُمَر، نَا يَحْيَىُ، نَا الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد اللّه، أَنَا سفيان، عَن سُلَيْمَان - يعني: الأعمش - عَن أصحابه قال: قال عَبْد اللّه بن مَسْعُود: لو سخرتُ من كلب لخشيتُ أن أكون كلباً، وإني لأكره أن (١) بالأصل: عز وجل، وفوق اللفظتين علامتا تقديم وتأخير، وهو ما أثبتناها. (٢) الأصل: ((محمد بن أبي عقيل الملحي)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤١٥ . (٣) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٦. (٤) أخْر الخبر في المطبوعة إلى ما بعد ثلاثة أخبار. (٥) بالأصل: قال. (٦) غير مقروءة بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠١/١٥. (٧) الأصل: ((العطف .. الصبر)) والمثبت عن سير أعلام النبلاء ٤٩٦/١. (٨) الخبر من طريق وكيع في سير أعلام النبلاء ٤٩٦/١ وجزء منه في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٣٨٨) وحلية الأولياء ١/ ١٣٢ . (٩) قدم هذا الخبر، والخبران اللذان يليان في المطبوعة، عن الخبر السابق. ١٧١ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم أرى الرجل فارغاً ليس في عملٍ آخرة ولا دنيا (١) . قال: وأنا ابن المُبَارك، أَنَا المبارك بن فَضَالة قال: سمعت الحَسَن يقول: أَخْبَرَنِي أَبُو الأحوص قال : دخلنا على عَبْد اللّه بن مَسْعُود وعنده بنون له غلمان كأنهم الدنانير حسناً، فجعلنا نتعجب من حسنهم، فقال عَبْد اللّه: كأنكم تغبطوني بهم؟ قلنا: والله إنّ مثل هؤلاء يغبط بهم الرجل المسلم، فرفع رأسه إلى سقف بيت له قصير قد عشّش فيه الخطاف، وبَاض، فقال: والذي نفسي بيده لأن أكون قد نفضت يدي من تراب قبورهم أحبّ إليّ من أن يخرّ عش هذا الخطّاف فینکسر(٢) بيضه. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم (٣)، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن العبّاس، نَا إِبْرَاهيم الحربي، نَا مُسَدّد، نَا إِسْمَاعيل، عَن الجُرَيري، عَن أَبِي عُثْمَان، عَن ابن مَسْعُود أنه كان يجالسه بالكوفة، فبينما هو يوماً (٤) في صُفّة (٥) له وتحته فلانة وفلانة - امرأتان ذواتا منصب وجمال - وله منهما ولد إذ شقشق على رأسه عصفور، ثم قذف ذا(٦) بطنه، فنكته بيده وقال: لأن يموت آل (٧) عَبْد اللّه ثم أتبعهم أحبّ إليّ من أن يموت هذا العصفور. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر (٨) وأَبُو بَكْر وجيه ابنا طاهر بن مُحَمَّد، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا يَحْيَى بن إِسْمَاعيل بن يَحْيَىُ، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحسن (٩)، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وكيع، نَا المسعودي، عَن عَلي بن بَذيمة، عَن قيس بن حبتر قال : قال عَبْد اللّه: ألا حبّذا المكروهان الموت والفقر، وأيم الله ما هو إلّ الغنى والفقر، وما أبالي بأيهما ابتدئت، إن كان الغنى إن فيه للعطف، وإن كان الفقر إن فيه للصّبر (١٠)، ذلك بأن (١) الخبر ورد في حلية الأولياء ١/ ١٣٠ من طريقين، وانظر سير أعلام النبلاء ٤٩٦/١. (٢) المطبوعة: فيتكسر. (٣) حلية الأولياء ١٣٣/١. (٤) الحلية: يوم. (٥) الصفة: من البنيان شبه البهو الواسع الطويل السمك. (٦) الحلية: أذى بطنه . (٧) الأصل: ((ابني)) والمثبت عن الحلية. (٨) الأصل: زاهر بن طاهر. (٩) الأصل: الحسين، والمثبت الصواب، والسند معروف. (١٠) الأصل: ((العطف ... الصبر)) والمثبت عن سير الأعلام. ١٧٢ عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم حقّ الله في كل واحد منهما واجب. قال: ونا وكيع، نَا ابن أبي خالد، عَن عِمْرَان بن أَبِي الجَعْد، ومِسْعَر عن مَعْن، قال: قال عَبْد اللّه: إنّ الناس قد أحسنوا القول كلّهم، فمن وافق قوله فعله فذاك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله فعله فإنما یوبّخ نفسه . أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عمر (١) بن حُّوية، وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن [بن] الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المُبَارك، أَنَا إسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن عِمْرَان بن أبي الجعد قال: قال عَبْد اللّه بن مَسْعُود: إنّ الناس قد أحسنوا القول كلهم، فمن وافق قولُه عمله فذاك الذي أصاب حظّه، ومن خالف قوله فعله فإنما یوبّخ نفسه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْد الصَّمد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد (٢) بن مندويه، وأَبُو الوفاء عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبِي الحَسَن الكَاغَدي، قَالا: أنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَر النقّاش، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن جميل الطوسي، نَا أَبُو بَكْر بن أَبِي مَعْشَر، نَا وكيع بن الجرّاح، عَن الأعمش (٣)، وسفيان، عن يزيد بن حيان التَّيْمي، عَن حُصَينَ (٤) بن عُقْبة قال: قال عَبْد اللّه بن مَسْعُود: والله الذي لا إله إلّ هو ما على وجه الأرض شيء أحقّ بطول سجنٍ من لسان. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، وأَبُو بَكْر بن إِسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، أَنَّا الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن المُبَارك، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن المسعودي، عَن القاسم بن عَبْد الرَّحْمن، قَال: قال عَبْد اللّه بن مَسْعُود: لوددتُ أنّي من الدنيا فردٌ كالراكب الغادي الرائح. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه، ابنَا(٥) أَبي عَلي، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، (١) الأصل: محمد، تحريف، والسند معروف. (٢) ((بن محمد)) ليست في المطبوعة. (٣) من طريق الأعمش عن يزيد بن حيان .. رواه أبو نعيم في الحلية ١/ ١٣٤. (٤) في الحلية: عيسى بن عقبة. وهو خطأ، انظر ترجمة حصين في تهذيب الكمال ١١/٥ - ١٢. (٥) الأصل: ((أنا)) تحريف، والصواب ما أثبت، والسند معروف. ١٧٣ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم أَخْبَرَنَا عُثْمَان بن عَمْرو بن مُحَمَّد. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية، قَالا: أنا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا ابن المُبَارك، نَا سُفْيَان، عَن سُلَيْمَان الأعمش، عَن مُسْلم البَطين، عَن عدسة الطائي قال: مرّ بنا ابن مَسْعُود ونحن - أظنه قال: بزُبالة (١) - فأُتينا بطائر فقال: من أين صيد هذا الطَّائر؟ فقلنا: من مسيرة ثلاثٍ فقال: وددت أني حيث صيد هذا الطائر، لا يكلمني بشر ولا أكلمه حتى ألقى الله عزّ وجلّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، وأَبُو القَاسِم الحُسَيْن بن الحَسَن بن مُحَمَّد - سماعاً - أنا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل بن نظيف، نَا أَبُو الفضل العبّاس بن مُحَمَّد بن نصر الرافقي، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل القاضي، نَا أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة، عَن وكيع، عَن سُفيَان(٢)، عَن أَبي قيس، عَن هُزَيل(٣)، عَن عَبْد اللّه قال: من أراد الآخرة أضر بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة، يا قوم، فأضرُّوا بالفاني للباقي. أَخْبَرَنَاه (٤) أَبُو القَاسِم، وأَبُو بَكْر ابنا(٥) طاهر، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي، أَنَا يَحْيَى بن إِسْمَاعيل، أَنَّا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وكيع، نَا سفيان، عَن أَبي قيس، عَن الهُزَيل بن شُرَحبيل قال: قال عَبْد اللّه، فذكره. وَأَخْبَرَنَا (٦) أَبُو مُحَمَّد [الحسن بن أَبي بكر، أنا الفضيل بن يحيى، أنا أبو محمد بن أبي شريح، أنا محمد بن عقيل بن الأزهر، ثنا] (٧) الحَسَن بن عفّان، نَا ابن نُمَير، عَن الأعمش، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن ثروان × عِنِ هُزَيل بن شُرَحبيل قال: (١) اللفظة بدون إعجام بالأصل، والمثبت عن معجم البلدان، وزبالة: بالضم منزل معروف بطريق مكة من الكوفة (ياقوت) وفي المختصر ٦٦/١٤ بزمالة. تحريف. (٢) من طريق الثوري رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٦ وانظر حلية الأولياء ١٣٨/١. (٤) المطبوعة: أخبرناه عالياً. (٣) تحرف في الحلية إلى ((هذيل)). (٥) الأصل: ((أنا)» تحريف، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٦) في المطبوعة: وأخبرناه. (٧) ما بين معكوفتين أضيف لتقويم السند عن المطبوعة. ١٧٤ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم قال عَبْد اللّه: من أراد الدنيا أضرّ بآخرته، ومن أراد الآخرة أضرّ بدنياه، فأضرُّوا بالفاني للباقي. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حسنون النَّرْسي، أَنَا عَلي بن عُمَر الحَضْرَمي، نَا النعمان بن هارون البلدي، نَا أبو (١) منصور الحَسَن بن السُّكين بن عيسى البَلَدي، نَا مُحَمَّد بن بشر العبدي، نَا عَبْد اللّه بن نُمَير، عَن معاوية النَصْري، عَن نهشل الضّي، عَن الضحّاك بن مُزَاحم، عَن علقمة، والأسود عن عَبْد اللّه أنه قال: لو أن أهل العلم صانُوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم، ولكنهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا عليهم، سمعت نبيّكم (٢) وَ﴿ يقول: ((من جعلَ الهمومَ همّاً واحداً، همّ المعاد كفاه اللهُ سائر همومِهِ، ومن شعّبته الهموم [في](٣) أحوال الدنيا لم يُبالِ اللَّهُ في أي أوديتها هلك)) [٦٨١٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وَأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، قَالا: أنا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَّا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد الدَّغُولي، نَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب الفراء، نَا يَعْلَى، نَا إسْمَاعيل - وهو ابن أبي خالد -. ح (٤) وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا أَبُو عاصم الفُضَيلِ بنِ يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، أَنَّا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نَا موسى بن حِزَام، أَنَا أَبُو أسامة، عَن إسماعيل، عَن زُبيد قال: قال عَبْد اللّه. ح (٤) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، وأَبُو بَكْر الشحاميان، قَالا: أنا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي، أَنَا أَبُو زكريا يَحْيَى بن إِسْمَاعيل، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وکیع، نَاسفيان، عَن زُبید قال: كان ابن مَسْعُود يقول: قولوا خيراً تُعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، ولا تكونوا عُجُلاً (٥) مذابيع (٦) بُذُراً(٧). (١) ((أبو)) كتبت بالأصل فوق الكلام بين السطرين. .(٢) الزيادة عن مختصر ابن منظور ٦٦/١٤ . (٣) سقطت من الأصل والمختصر، وأضيفت عن المطبوعة، وهي مستدركة فيها بين معكوفتين. (٤) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل، وأضيف عن المطبوعة. العُجُل جمع عَجول، وتجمع على عجائل ومعاجيل، والعجول من النساء والإبل: الواله التي فقدت ولدها (٥) الثكلى لعجلتها في جيئتها وذهابها جزءاً (اللسان: عجل). (٦) المذابيع جمع مذياع وهو الذي لا يكتم سراً. (٧) بُذُراً جمع بذور، وهو الذي يبذر الكلام بين الناس أي يفشيه ويفرقه، كما تبذر الحبوب. ١٧٥ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبیب بن شمخ بن فاد بن مخزوم أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المزكي، وعَبْد الكريم بن حمزة، قَالا: نا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن صَفْوَانِ، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا الحَسَن بن الصّاحِ، نَا سُفيَان، عَن أَبي هارون المُزَني قال: قال ابن مَسْعُود: اليقين أن لا تُرضي الناس بسخط الله، ولا تحمد أحداً على رزق الله، ولا تلُم أحداً على ما لم يؤتك الله، فإن الرزقَ لا يسوقه حرص حريص، ولا يردّه كراهيةُ كاره، وإنّ الله يقسطه. وعلمه وحلمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضا؛ وجعل الهمّ والحزن في الشك والسُّخط . أَخْبَرَنَا خالي (١) أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَىُ القُرَشي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُثْمَان، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر السامري، نَا أَبُو منصور نصر بن داود الصّاغاني، نَا أَبُو عُبَيد القاسم بن سَلّم، نَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم عن ليث، عَن أَبِي حَصين قال : جاء رجل إلى عَبْد اللّه بن مَسْعُود فقال: علِّمني كلماتٍ جوامعَ(٢)، قال: تعبدُ الله ولا تشركُ به شيئاً، وتزول مع القرآآن](٣) أينما زال، ومن جاءك بصدق من صغير أو كبير، وإنْ كان (٤) بغيضاً لك فاقبله منه، ومن جاءك بكذب، وإن كان حبيباً أو قريباً فاردده عليه (٥) . أنا عَلي بن الحَسَن بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جَعْفَر بن القاسم الكللي - قراءة عليه - أنا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هارون الأُسْتُوائي . - قراءة علیه - نا سعيد بن هاشم، نَا دُحَيم، حَدَّثَنَا المقرىء، عَن سعيد بن أبي أيوب، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن الوليد، عَن أَبِي حُجيرة، عَن أَبيه قال: كان عَبْد اللّه بن مَسْعُود إذا قعد يقول ... -1m وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن شجاع، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مِهْرَان، قَالا: أنا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَوَهِ، أَنَا أَبُو بَكْر اللُّنْباني، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن أَبِي عُمَر المكِّي، وأَحْمَد بن إِبْرَاهيم، عَن عَبْد اللّه بن يزيد المقرىء، نَا (١) المطبوعة: خالي القاضي أبو المعالي. (٢) الحلية: جوامع نوافع. (٣) قسم من اللفظة بياض، والمثبت عن المختصر ١٤/ ٦٧ . (٤) الحلية: إن كان بعيداً بغيضاً. (٥) انظر حلية الأولياء ١٣٤/١. ١٧٦ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم سعيد(١) بن أبي أيوب، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن الوليد قال: سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن حُجَيرة(٢) یحدِّث عن عبد الله بن مسعود أنه کان یقول إذا قعد: إنكم في ممرّ الليل والنهار في آجالِ منقوصةٍ، وأعمال محفوظةٍ، والموت يأتي بغتةً، من زَرَع خيراً فيوشك أن يحصدَ رغبةً، ومن زرع شرًّا يوشك أن يحصد ندامةً، ولكلّ زارع مثلُ ما زرع، لا يسبق بطيءٌ بحظه، ولا يُدركُ حريصٌ ما لم يقدّر له، فمن أُعطي خيراً فالله أعطاه، ومن وُقي شرّاً فالله وقاه، المتقّون سادة، والفقهاء - وفي حديث ابن أبي الدنيا: والعلماء - قادة، ومجالستهم زيادة. لفظهما قريب . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب. ح(٣) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن الخَلّل، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَلي بن أَحْمَد البُسْري، قَالا: أنا عَبْد اللّه بن يَحْيَى السكري، أَنَا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار، نَا عباس بن عَبْد اللّه، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن، نَا سعيد - يعني: ابن أبي أيوب - عَن عَبْد اللّه بن الوليد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن حُجَيرة، عَن أَبيه قال: كان عَبْد اللّه بن مَسْعُود إذا قعد يقول: إنكم في ممرّ الليل والنهار في آجالٍ منقوصةٍ، وأعمالٍ محفوظةٍ، والموتُ يأتي بغتةً فمن زرع خيراً يوشك أن يحصدَ رغبةً(٤)، ومن زرع شرّاً يوشك أن يحصدَ ندامةً، ولكلّ زارع ما زرع، ولا يسبق بطيء حظه، ولا يُدرك حريص ما لم يُقَدَّر له، فمن أُعطي خيراً فالله أعطاه، ومن وقي شرّاً فالله وقاه، العُلماء سادة، والفقهاء قادة، [و ]مجالستهم زیادة. -أ [أَخْبَرَنَّا أَبُو القَاسِم](٥) الشّحّامي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا بكر بن (١) من هذه الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٩٦/١ - ٤٩٧ وحلية الأولياء ١٣٣/١. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ١٥٦/١١ . (٣) (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل، وأضيف عن المطبوعة. (٤) في المطبوعة: ((رغبته)). (٥) ما بين معكوفتين استدرك للإيضاح والسند معروف، ومكانه بالأصل: ((إبراهيم)). ١٧٧ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ پن فاد بن مخزوم مُحَمَّد الصيرفي(١)، نَا عَبْد الصَّمد بن الفضل، نَا إِبْرَاهيم بن سُلَيْمَان، نَا سُفْيَان، عَن العلاء بن خالد(٢) قال: سمعت أبا وائل يقول: سمعت عَبْد اللّه بن مَسْعُود يقول: ارضَ بما قسمَ الله لك تكنْ من أغنى الناس، واجتنبٍ المحارمَ تكنْ من أورع الناس، وأدٌّ ما افترضَ [الله] عليك تكنْ من أعبد الناس. قال: وجاءه رجل [فشكى له جاراً له، فقال: إنك إنْ سببت](٣) الناس سبّوك وإنْ أخذتهم(٤) نافروك، وإنْ تركتهم لم يتركوك، وإنْ فررتَ منهم أدركوك [وإن جهنم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، كل زمام بسبعين ألف ملك](٥). أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا أَبُو كُرَيب، نَا إِبْرَاهيم بن يوسف، عَن أَبيه، عَن أَبي إِسْحَاق، حَدَّثَني أَبُو الأحوص أنه سمع عَبْد الله يقول: لأعرفنّ (٦) رجلاً يستلقي لحلاوة القفا يجعل رجلاً فوق رجل، ولعلّه أن يكون قد شبع يتعشى ويدع أن يقرأ كتاب الله تعالى، وقد جعلوا يفعلون. قال: ونا إِبْرَاهيم بن يوسف، عَن أَبيه، عَن أَبِي إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو الأحوص أنه سمع عَبْد اللّه يقول: مستريح ومُستراح منه، فأمّا المستريحُ فالمؤمن استراح من همّ الدنيا، وَأمّا المُسْترَاحِ منه فالفاجر . أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا ابن المُبَارك أَخْبَرَنَا عَبْد الملك بن حسين، نَا عَلي بن (١) الاسم بالأصل مضطرب ورسمه: ((بلنر بن محمد الصبى)) والصواب ما أثبت ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥٤/١٥ وفيها: سمع: عبد الصمد بن الفضل ... روى عنه: الحاكم. (٢) من طريق العلاء بن خالد رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٧. (٣) بياض بالأصل والعبارة بين معكوفتين استدركت عن المختصر ٦٨/١٤ والمطبوعة، وفي المختصر: يشتكي. (٤) المختصر والمطبوعة: نافرتهم. (٥) بياض بالأصل وما بين معكوفتين أضيف عن المختصر والمطبوعة. (٦) في المختصر ٦٨/١٤ لا أعرفن. ١٧٨ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبیب بن شمخ بن فاد بن مخزوم الأقمر(١)، عَن عَمْرو - أو عُمَر(٢) بن أَبِي جُنْدُب. عَن عَبْد اللّه بن مَسْعُود قال: جاهدوا المنافقين بأيديكم، فإنْ لم تستطيعوا فبألسنتكم، فإنْ لم تستطيعوا إلّ أن تكفهرُوا في وجوههم فاكفهروا في وجوههم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر وأخوه أَبُو بَكْر، قَالا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن عَلي، نَا يَحْيَى بن إسْمَاعيل، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وكيع، نَا الأعمش، عَن المُسَيّب بن رافع، قَال: قال عَبْد اللّه: إنّي لأمقتُ الرجلَ أراه فارغاً، لا في أمر دنيا، ولا في أمر آخرة. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو طاهر واضح بن مُحَمَّد بن أبرويه، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا أَحْمَد بن عصام، نَا أَبُو أَحْمَد الزُبَيْري، نَا مالك بن مِغْوَل، عَن سَيّار أَبي الحكم قال: قال عَبْد اللّه: انظروا إلى حلم المرء عند غضبه، وإلى أمانته عند طمعه، وما علمك بحلمه إذا لم يغضب؟ وما علمك بأمانته إذا لم يطمع؟ ولا يعجبنكم صاحبكم حتى تنظروا على [أي](٣) شقيه يقع . أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن المُبَارك، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن المسعودي، عن القاسم قال: قال عَبْد اللّه بن مَسْعُود: لا تعجلوا بحمد الناس ولا بذمّهم، فإنّك لعلك تری من أخيك اليوم لك شيئاً يسرَّك ولعلك يسوءك منه غداً، ولعلك ترى منه اليوم شيئاً يسوؤك (٤) ولعلّك يسرّك منه غداً، والناس يُغَيّرون، وإنّما يغفر الذنوبَ الله، والله أرحم بالناس من أم واحدٍ فرشت له بأرض فيءٍ ثم لمستْ، فإن كانت لدغةٌ كانت بها قبله، وإن كان شوکة کانت بها قبله. (١) من طريق علي بن الأقمر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٤٩٧ . (٢) كذا بالأصل، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ١٨٧ باسم: ((عمرو)) وفي سير أعلام النبلاء: عمرو بن جندب، خطأ . (٣) ما بين معكوفتين أضيف عن المختصر ٦٨/١٤ . (٤) الأصل: ((يسرك)) والمثبت عن المختصر ٦٨/١٤. ١٧٩ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْرِ، أَنَا أَبُو الدحداح، نَا أَحْمَد بن عَبْد الوَاحد بن عبّود، نَا مُحَمَّد بن كثير، عَن الأوزاعي، عَن يَحْيَىُ بن أَبي کثیر قال: قال ابن مسعود: مجالسُ الذكر محيّاة للعلم، وتحدث للقلوب خشوعاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المقرىء، قَالا: أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأنباري، أَنَا أَبُو عُمَر عَبْد الواحد بن مُحَمَّد، أَنَّا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، ومُحَمَّد بن أَحْمَد العطَّار، قَالا: أنا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب قالا: نا الحسن بن عَلي بن عفان، نَا ابن نمير، نَا سفيان الثوري، عَن عَبْد الرَّحْمْن بن عابس(١)، حَدَّثَني أناس عن عَبْد اللّه بن مَسْعُود أنه كان يقول في خطبته(٢) : إن أصدق الحديث كلام(٣) الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملّة إِبْرَاهيم، وأحسن القَصَص هذا القرآن، وأحسن السُّنَن سنّة مُحَمَّد ◌َلِّ، وأشرف الحديث ذكر الله، وخير الأمور عزائمها(٤)، وشرّ الأمور محدثاتها، وأحسن الهدي هدي الأنبياء، وأشرف الموت قتل الشهداء، وأعمى الضلالة بعد الهدى، وخير العمل ما نفع، وخير الهدى ما اتّبع، وشرّ العمى عمى القلب، واليد العليا خيرٌ من السُّفلى، وَمَا قلّ وكفى خيرٌ مما كثر وألهى، ونفسٌ تُنجيها خيرٌ من إمارة لا تُحصيها، وشرّ المعذرة عند حضرة الموت، وشرّ الندامة ندامة يوم القيامة، ومن الناس من [لا](٥) يأتي الصَّلاة إلّ دَبْراً (٦)، ومن الناس من لا يذكر الله إلّ هَجْراً - وقال: تهاجراً، وفي حديث الصفَّار: مهاجراً - وأعظم الخطايا اللَّسان الكذوب، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورَأس الحكمة مخافة الله عزّ وجلّ، وخير ما أُلقي (٧) في القلب (١) الأصل: عباس، تحريف والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٢/١١. (٢) راجع حلية الأولياء ١٣٨/١ وقد ذكر محقق المطبوعة مصادر تخريجها. (٣) الحلية: كتاب الله. (٤) الحلية: عواقبها . (٥) زيادة لازمة اقتضاها السياق عن الحلية، وفيها: من لا يأتي الجمعة. (٦) الدبر بالفتح والضم أي آخر الوقت. (٧) الأصل: ((أبقى)) والمثبت عن الحلية والمصنف الجامع لعبد الرزّاق ١٥٩/١١. ١٨٠ عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فاد بن مخزوم اليقين، والريب من الكفر، والنوح من عمل الجاهلية، والغُلُول من جمر(١) جهنم، والكبر كي - وفي حديث الصفَّار: كير - من النار، والشعر من مزامير إبليس، والخمر جُمّاع الإثم (٢)، والنساء حبائل الشيطان، والشباب شعبة من الجنون، وشرّ المكاسب كسب الربا، وشرّ المآكل أكل مال اليتيم، والسعيد من وُعظ بغيره، والشقي من شُقي في بطن أمّه، وإنّما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه، وإنّما يصير إلى موضع أربعة (٣) أذرع والأمر بآخره، وأملك العمل به خواتيمه، وشرّ الروايات - وفي حديث الصفَّار: الروايا(٤) روايا - الكذب، وكلّ ما هو آتٍ قريب، وسيئات المؤمن فسوق، وقتاله كفر وأكلُ ماله من معاصي الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يتألَّ على الله يكذبه، ومن يغفرْ يغفر الله له، ومن يعفُ يعفُ الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبرْ على الرزايا يعقبه الله، ومن يعرف البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرفه ينكرْ، ومن يستكبر يضعْه الله، ومن يبتغ السمعة يسمّع الله به، ومن ینوي الدنيا تعجزه، ومن يطع الشيطان يعصِ الله، ومن يعصِ الله يعذّبه. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أَنَا أَبُو بَكْر بن سيف، نَا السَّري بن يَحْيَىُ، نَا شعيب بن إِبْرَاهيم، نَا سيف بن عُمَر، عَن عطية بن الحارث، عَن أَبي سيف قال: لما وقعت بنا إمارة عُثْمَان جاءت يوم الخميس، وكان ابن مَسْعُود يقص علينا في كل يوم خميس واثنين، وكان الخليفة من الأمراء إذا غابوا، فلما جاءنا قال قولا فالحقه فيها، ولمّا تحوّل إلى المدينة كان الخليفة من الأمير حنظلة الكاتب، فلما تحول حنظلة في الفتنة إلى الرُّها كان الخليفة من الأمراء عَمْرو بن حُرَيث، فخرج علينا عَبْد اللّه في ساعته التي كان يخطبنا فيها، وشاركه في هذا الحديث من هذا المكان رجل من بني أسد، أحد بني الطمّاح عن رجل من بني أسد اختلفا في الحمد، واتفقا فيما بعد ذلك، قال عطية: إن الحمدَ لله أحمده واستغفره وأستعين به وأستهديه، وأتوكّل عليه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن مُحَمَّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى بشيراً ونذيراً، من أطاعة رشدَ، ومن عصاه (١) في المطبوعة : خمر. (٢) الحلية: كل إثم. (٣) في المصنف الجامع: أربع أذرع. (٤) الروايا جمع روية وهي ما يرويه الإنسان في نفسه من القول والفعل، أي يزوّر ويفكر، وقيل جمع: راوية: الرجل الكثير لرواية (راجع النهاية واللسان).