Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبدالرحمن
ومُحَمَّد بن مسلم بن تدرُس ذاهب الحديث، روى عنه أَبُو أمية عَمْرو بن الحارث، وأَبُو سعيد
موسى بن أَعْيَن، وابن المبارك، وابن وَهْب، كنّاه لنا(١) الغازي، قالا: نا البخاري.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو منصور بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن غالب، قَال: سمعت أبا الحَسَن الدار قطني يقول:
عيّاش بن عقبة الحَضْرمي ليس به بأس. يقول المقرىء: هو عُمَر بن لَهِيعة، وليس
كذلك، ابن لَهِيعة هو عَبْد اللّه بن لَهِيعة بن عُقْبَة بن فُرْعَان أَبُو عَبْد الرَّحْمن، وهذا ابن عقبة بن
فلان بن یغلب(٢).
أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد - في كتابه - أنا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد اللّه
القاضي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عُمَر التميمي، أَنَّا جَعْفَر بن أَحْمَد بن عَبْد المسلم، أَنَا
الحُسَيْن بن نصر بن المغازي، قَال: سمعت أَحْمَد بن صالح المصري قَال: في قول الناس إنّ
الليث ولد سنة ثلاث وتسعين، وولد ابن ◌َهِيعة بعد الليث بنحوٍ من سنتين (٤)، ومات ابن لَهِيعة
سنة أربع وسبعين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ أَبِي الحَسَن، أَنْبَأ سهل بن بِشْر الإسفرايني، أَنَا
عَلي بن منير بن أَحْمَد - إجازة - أنبأ الحسن(٥) بن رشيق، نَا عَلي بن يعقوب الزيّات، نَا
عَبْد اللّطيف بن بنانة اليَحْصِبي، قَال: قَال روح بن صلاح بن شبابة الخَارفي(٦): لقي ابن
لَهِيعة اثنين وسبعين تابعياً، ولقي الليث بن سعد اثني عشر تابعيًّا(٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَّا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم السَهْمي،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(٨) قَال: نبأ أَحْمَد بن عَلي بن الحُسَيْن(٩)، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن نافع، نَا
أَبُو صالح الحَرّاني قَال: سمعت ابن لهيعة وسألته عن حديث ليزيد بن(١٠) أَبي حبيب حدَّثناه
(٢) في المطبوعة: ابن عقبة بن كليب بن تغلب.
(١) بالأصل: أبا، والمثبت عن المطبوعة.
(٣) الخبر ليس في المطبوعة.
(٤) بالأصل سنين، والمثبت عن تهذيب الكمال ٤٥٨/١٠ .
(٥) بالأصل: الحسين.
(٦) الخارفي نسبة إلى خارق، بطن من همدان نزل الكوفي.
(٧) تهذيب الكمال ١٠/ ٤٥٢ .
(٨) الكامل لابن عدي ٤ / ١٤٥ .
(١٠) بالأصل: ((حديث ابن يزيد أبي حبيب)) والصواب عن ابن عدي.
(٩) ابن عدي: الحسن.

١٤٢
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
حمّاد عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عن يزيد قَال: ما تركت ليزيد حرفاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الداراني، أَنَا سهل بن بشر، أَنَا عَلي بن منير - إجازة - أنا الحَسَن بن
رشيق، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر بن أيوب - إمام مسجد عَبْد اللّه ـ نا يَحْيَى بن عُثْمَان قَال: سمعت
ابن بُكَير يقول: قيل لابن لَهِيعة إن ابنَ وَهْب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عَمْرو بن
شعيب، فضاق ابن لَهِيعة وقَال: ما يُدري ابنَ وَهْب؟ سمعت هذه الأحاديث من عَمْرو بن
شعيب، قبل أن يلتقي أبواه(١).
قَال: وأنا الحَسَن بن رشيق، نَا الحُسَيْن (٢) بن آدم العسقلاني، نَا يَحْيَىُ بن عُثْمَان بن
صالح، نَا أَبِي، نَا إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق - قاضي مصر - حليف بني (٣) زهرة قَال: أنا حملت
رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس، وأخذت جوابها، فكان مالك يسألني عن ابن لَهِيعة
فأخبره بحاله، فجعل مالك يقول لي: فابن لَهِيعة ليس يذكر الحج؟ فسبق إلى قلبي أنه يريد
السماع منه (٤).
أَخْبَرَنَا خالي القاضي أَبُو المعالي، أَنَا أَبُو روح، ياسين بن سهل بن مُحَمَّد قَال: سمعت
المنصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد (٥) .
ح وقرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عَن أَبي بكر البيهقي، قَالا: أنا الحاكم أَبُو
عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البغدادي - بنيسابور - نا يَحْيَىُ بن
عُثْمَان بن صالح، نَا أَبِي، نَا إِبْرَاهيم بن إِسْحَاق القاضي بمصر قَال:
أنا حملتُ رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس فجعل مالك يسألني عن ابن لَهِیعة،
وأخبره حاله، فجعل مالك يقول: فابن لَهِيعة ليس يذكر الحج، فسبق إلى قلبي أنه يريد
مشافهته والسماع منه.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
(١) نقله المزي في تهذيب الكمال ٤٥٣/١٠ وسير الأعلام ١٦/٨.
(٢) كذا، وفي المطبوعة: الحسن.
(٣) بالأصل: ابن.
(٤) تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٧١ - ١٨٠ ص ٢٢٣).
(٥) كلمة غير واضحة بالأصل، وكذا فيه: ((المنصور محمد)) وفي المطبوعة: أبا منصور محمد بن أحمد القايني.

١٤٣
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبدالرحمن
حاتم (١) قَال: حَدَّثَنِي أَبي، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حسَّان قَال: سمعت أبي يقول: ما رأيت
أحفظ من ابن لَهِيعة بعد هُشَيم، فقلت له: إن الناس يقولون: احترقت كتب ابن لَهِيعة، فقَال:
ما علمت (٢) له كتاباً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن الحَكّاك - قراءة - أنا أَبُو نصر
الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبِّي، أَنَا
سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا عَلي بن الحَسَن بن عَلي، نَا زيد بن حُبَاب (٣) قَال: سمعت سفيان
[الثوري] يقول: عند ابن لَهِيعة الأصول، وعندنا الفروع (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَنِ، أَنَا سهل بن بشر، أَنْبَأْ عَلي بن منير
- إجازة - أنا الحَسَن بن رشيق، نَا أَبُو الحَسَن عَلي بن سعيد الرازي، نبأ الحُسَيْن بن عَلي
الحُلْواني، نَا زيد بن الحُبَاب، قَال: سمعت سفيان الثوري يقول: عند ابن لَهِيعة الأصول
وعندنا الفروع .
قَال: وسمعت سفيان يقول: حججت حججاً لألقى ابن لَهِيعة(٥).
قَال: وأنا الحَسَن بن رشيق، نَا مُحَمَّد بن موسى بن أبي مالك، نَاعَلي بن
عَبْد الرَّحْمُن بن المغيرة، نَا مُحَمَّد بن معاويةٍ قَال: سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي يقول:
وددت أنّي سمعت من ابن لَهِيعة خمسمائة حديث، وأنّي غَرمت مؤدّى(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مسعدة، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
أَبُو(٧) أَحْمَد بن عدي (٨)، أَنَا العباس بن مُحَمَّد بن العباس قَال: سمعت أَحْمَد بن عَمْرو بن
السرح يقول: سمعت ابن وَهْب يقول: وسأله رجل عن حديثٍ فحدَّثه به فقال له: من حدَّثك
بهذا يا أبا مُحَمَّد؟ قَال: حَدَّثَني به والله الصادق البار عَبْد اللّه بن لَهِيعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَن، أَنَا أَبُو الفرج الصوفي، أَنَّا عَلي بن منير
(١) الجرح والتعديل ١٤٨/٥.
(٢) في الجرح والتعديل: ما غاب له كتاب.
(٣) بالأصل: خطاب، والصواب عن تاريخ الإسلام.
(٤) الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٧١ - ١٨٠ ص ٢٢٠) وتهذيب الكمال ٤٥٤/١٠ .
(٥) تهذيب الكمال ٤٥٤/١٠ .
(٦) بالأصل: ((عزمت ماذا)) والمثبت عن تهذيب الكمال ٤٥٥/١٠ وزيد فيه بعد كلمة مؤدّى: كأنه يعني: ديّة.
(٨) الكامل لابن عدي ٤/ ١٤٥ .
(٧) عن هامش الأصل.

١٤٤
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
- إجازة - أنا الحَسَن بن رشيق، نَا مُحَمَّد بن طاهر الإمام، والحُسَيْن بن عَلي الفرائضي، قَالا:
نا يَحْيَى بن عُثْمَان، قَال: سمعت أبا الطاهر بن السرح يقول: سمعت إسْمَاعيل بن معبد أخا
عَلي بن معبد يصيح(١) لابن وَهْب: من حدّثك بهذا الحديث يا أبا مُحَمَّد؟ فقَال ابن وَهْب:
حَدَّثَنِي به والله الصادق البرّ عَبْد اللّه بن لَهِيعة.
قَال أَبُو الطاهر: وما سمعته يحلف بمثل هذا قط.
قَال: وأنا الحَسَن بن رشيق، نَا الحُسَيْن بن عَلي الفرائضي، نَا يَحْيَىُ بن عُثْمَان بن
صالح، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن أبي مريم، قَال: قَال لي عمي سعيد بن أبي مريم: مَا زلت أرى ابن
وَهْب یختلف معنا إلى ابن لَهِیعة حتى مات، يسمع منه.
ح أخبرنا بها عالية أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو سعد الجنزرودي(٢)، نَا أَبُو عَمْرو بن
حمدان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يونس، نَا أَبُو جَعْفَر بن أَبي مريم قا: سمعت عمي يقول:
ما (٣) رأينا ابن وَهْب كتب عن ابن لَهِيعة حتى مات ابن لَهِيعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد العتيقي، أَنَا يوسف بن أَحْمَد بن يوسف، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو العُقَيلي (٤) ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد، نَا أَبي، نَا خالد بن خِدَاش قَال: قَال لي ابن وَهْب ـ ورآني لا أكتب حديث
ابن لَهِيعة: إنّي لست كغيري في ابن لَهِيعة فاكتبها .
وقَال لي: حديثه عن عُقْبة بن عامر أن رَسُول الله ◌ِوَ لّ قَال: ((لو كان القرآن في إهاب ما
مَسّته النار)) ما رفعه لنا ابن ◌َهِيعة في أوّل عمره قط [٦٦٣٣].
قَال: ونبأ العُقَيلي(٥)، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الصايغ، وأَحْمَد بن عَلي (٦)، قَالا: نا
الحسن (٧) بن عَلي، نَا نُعَيم بن حمّاد قال: سمعت ابن مهدي يقول: ما أعتدّ بشيءٍ سمعته من
حديث ابن لَهِيعة إلّ سماع ابن المبارك، ونحوه.
(١) بالأصل: ((نصيح)).
(٢) مهملة بدون إعجام بالأصل، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.
(٣) كذا، وفي المطبوعة: ما زال.
(٤) الخبر في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٩٥/٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٧١ - ١٨٠ ص ٢٢٢).
(٥) الضعفاء الكبير ٢٩٣/٢.
(٦) ((وأحمد بن علي)) ليس في الضعفاء الكبير.
(٧) عن الضعفاء الكبير وبالأصل: الحسين.

١٤٥
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبدالرحمن
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن الحكاك - قراءة - أنا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَني أَبي قالا: أنا
سُلَيْمَان بن الأشعث قَال: سمعت أَحْمَد يقول: مَنْ كان بمصر يشبه ابن لَهِيعة في ضبط
الحدیث و کثر ته وإتقانه(١)؟
قَال: وسمعت أَحْمَد يقول: ما كان محدثُ مصر(٢) إلّ ابن لَهِيعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان،
أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، قَال: قَال ◌َبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل ابن لَهِيعة
أجود قراءة لكتبه من ابن وَهْب (٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَّا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٤)، قَال:
وسمعت أَحْمَد بن صالح - وكان من خيار المتقنين(٥) - يثني عليه وقال لي: كتبت
حديث أَبي الأسود في الرق فاستصعب(٦) فقال لي: كنت أكتب عن المصريين وغيرهم ممن
يخالجني أمرهم، فإذا ثبت لي حولته في الرق، وكتبت حديث أَبي الأسود في الرق وما أحسن
حديثه عن ابن لَهِيعة، فقلت له: يقولون: سماع قديم، وسماع حديث، فقال لي: ليس من
هذا شيء، ابن لَهِيعة صحيح الكتابة، كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه
إملاءً، فمن ضبط كان حديثه حسناً صحيحاً، إلا أنه كان يحضر من يضبط، ويُحْسِن، ويحضُر
قوم يكتبون ولا يضبطون ولا يصحّحون، وآخرون نظّارة، وآخرون سمعوا مع آخرين، ثم لم
يخرج ابن لَهِيعة بعد ذاك كتاباً ولم يُرَ له كتاب، وكان من أراد السماع منه ذهب فاستنسخ ممن
کتب عنه، وجاء به فقرأه علیه، فمن وقع على نسخةٍ صحيحة فحدیثه صحیح، ومن كتب من
نسخة لم تُضبط جاء فيه خلل كثير، ثم ذهب قوم، فكلّ من روى عنه عن عطاء بن أبي رباح،
(١) تهذيب الكمال ٤٥٥/١٠. طبعة دار الفكر
(٢) تهذيب الكمال ٤٥٥/١٠ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٧١ - ١٨٠ ص ٢١٩) وفي المطبوعة: ((يحدث
بمصر)» وفي المصدرين السابقين كالأصل.
(٣) تهذيب الكمال ١٠/ ٤٥٥ .
(٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٣٤ وتهذيب الكمال ١٠/ ٤٥٥ - ٤٥٦.
(٥) غير مقروء بالأصل، وفي تهذيب الكمال: ((أخبار الثبوتيين)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٦) في المعرفة والتاريخ وتهذيب الكمال: فاستفهمته.

١٤٦
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
فإنه سمع من عطاء، وروى عن رجلٍ، وعن رجلين، وعن ثلاثة تركوا من بينه وبين عطاء،
وجعلوه عن عطاء.
قال يعقوب: وكنت كتبت عن ابن (١) رُمْح كتاباً عن ابن ◌َهِيعة وكان فيه نحو ما وصف
أَحْمَد(٢) فقال: هذا وقع على رجل ضبط إملاء ابن لَهِيعة، فقلت له في حديث ابن لَهِيعة فقال:
لم تعرف مذهبي في الرجال، إنّي أذهب إلى أنه لا يترك حديث محدّثٍ حتى يجتمع أهل مصره
على ترك حديثه .
قال: وسمعت(٣) أَحْمَد بن صالح يقول: كتبت حديثَ ابن لَهِيعة عن أَبي الأسود في
الرقّ، قال: كنت أكتب عن أصحابنا في القراطيس وأستخير الله فيه، فكتبت حديث ابن لَهِيعة
عن النضر(٤) في الرقّ، فذكرت له سماع القديم(٥) وسماع الحديث فقال: كان ابن لَهِيعة طلّباً
للعلم، صحيح الكتاب، وكان أملا عليهم حديثه من كتابه قديماً، فكتب عنه قوم يعقلون
الحديث، وآخرون لا يضبطون، وقوم حضروا فلم يكتبوا، وكتبوا بعد سماعهم، فوقع علمه
علی هذا إلى الناس، ثم لم يخرج کتبه، وکان یقرأ من کتب الناس، فوقع في حديثه إلى الناس
على هذا، فمن كتب بأخرة من كتاب صحيح قرأ عليه في الصحة، ومن كتب في كتب من كان
لا یضبط ولا يصح(٦) کتابه وقع عنده على فساد الأصل.
قال: وكان قد سمع من عطاء، ومن رجل عنه، ومن رجلین عنه، فكانوا يدعون الرجل
والرجلين ويجعلونه عن عطاء نفسه، فيقرأ عليه ما يأتون به، قال: وظننت أنّ أبا الأسود كتب
من كتابٍ صحيحٍ، فحديثه صحیح یشبه حديث أهل العلم.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن أَبي الحُسَيْن بن الطيوري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
(١) بالأصل: أبي، خطأ، والصواب عن تهذيب الكمال والمعرفة والتاريخ وهو محمد بن رمح التجيبي مولاهم
المصري (تهذيب التهذيب ١٦٤/٩).
(٢) هو أبو جعفر أحمد بن صالح، المتقدم ذكره في أول الخبر.
(٣) القائل كما يفهم من عبارة تهذيب الكمال ٤٥٦/١٠ هو يعقوب بن سفيان، وفي المطبوعة: ((قال: ونا يعقوب
قال: سمعت ... )) والخبر في المعرفة والتاريخ ١٨٤/٢ وبالأصل: قال وسمعت، وبعد كلمة قال إشارة
تحويل إلى الهامش، لكنه لم يظهر على الهامش شيء.
(٤) هو النضر بن عبد الجبَّار بن نصير المرادي المصري، أبو الأسود (تهذيب التهذيب ٤٤٠/١٠).
(٥) (سماع القديم)) ليس في المعرفة والتاريخ.
(٦) في المعرفة والتاريخ وتهذيب الكمال: ولا يصحح.

١٤٧
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، نَا إِبْرَاهيم بن الجُنَيد(١) قال: سمعت
يَحْيَى بن معين يسأل عن رِشْدِين بن سعد قال: ليس بشيء، وابن لَهِيعة أمثل من رِشْدِين،
وقد كتب حديث ابن لَهِيعة، قلت ليَحْيَىُ بن معين: ابن لَهِيعة ورِشْدِين سواء، قال: لا، ابن
لَهِيعة أحبّ إليَّ من رِشْدِين، رِشْدِين ليس بشيء، ثم قال لي يَحْيَى بن معين: قال لي أهل
مصر: ما احترق لابن لَهِیعة کتاب قط، وما زال ابن وَهْب یکتب عنه حتى مات.
قال يَحْيَىُ: وكان أَبُو الأسود النضر بن عَبْد الجبّار راوية عنه وكان شيخ صدق، وكان
ابن أبي مريم سيء الرأي في ابن لَهِيعة، فلما كتبوها عنه وسألوه عنها سكت عن ابن ◌َهِيعة،
قلت ليَحْيَى: فسماع القدماء والآخرين من ابن لهيعة سواء؟ قال: نعم، سواءٌ واحد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٢)، نَا أَحْمَد بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن الدورقي قال: كان يَحْيَىُ بن معين(٣).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنَا ثابت بن بُنْدَارِ، أَنَا أَبُو العلاء، أَنَا أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو أمية، نَا أَبِي
قال: قال أَبُو زكريا:
أنكر أهل مصر احتراق كتب ابن لَهِيعة والسماع منه، واحد القديم والحديث - زاد
الدورقي: إلى آخره ..
قال: وذكر عند يَحْيَى احتراق كتب ابن لَهِيعة، فقال: هو ضعيف قبل أن تحرق (٤) وبعد
ما احترقت.
وقال عَمْرو بن عَلي: عَبْد اللّه بن لَهِيعة كان احترقت كتبه، ومن كتب عنه فقبل ذلك
مثل ابن المبارك والمقرىء (٥) أصح ممن كتب بعد الاحتراق، وهو ضعيف الحديث.
في نسخة ما شافهني (٦) به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَّا أَبُو عَلي
- إجازة -.
(١) الخبر في تهذيب الكمال ١٠/ ٤٥٧ من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد.
(٢) الكامل لابن عدي ٤/ ١٤٥ .
(٣) من قوله: أخبرنا إلى هنا استدرك على هامش الأصل.
(٤) في ابن عدي: تحترق.
(٥) بالأصل: ((ابن المقرىء والمبارك)) خطأ والصواب ما أثبت، وفي ابن عدي: ((المقبري)) تحريف.
(٦) فوقها بالأصل كتب: أجازني.

١٤٨
عبد اللّه بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
ح قال: وأَنَا أَبُو طَاهِر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبو مُحَمَّد بن أَبِي حَاتم(١)
قال: نا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، قَال: سمعت عَمْرو بن عَلي يقول: عَبْد اللّه بن لَهِيعة احترقت
كتبه، فمن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المبارك وعَبْد اللّه بن يزيد المقرىء أصح من الذين
کتبوا بعدما احترقت الكتب، وهو ضعيف الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا قاضي القضاة أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنَّا أَبُّو
الحَسَن العتيقي، أَنَا يوسف بن أَحْمَد، نَا أَبُو جَعْفَر العقُيَلي(٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن
عَبْد الرحمن، نَا عَبْد الملك بن عَبْد الحميد الميموني، قَال: سمعت أَحْمَد يقول: ابن لَهِيعة
کانوا یقولون احترقت کتبه، فکان یُؤتی بکتب الناس فيقرأها.
قال: ونا العُقَيلي (٣)، نَا جَعْفَر بن أَحْمَد محبوب، نَا مُحَمَّد بن إدريس، عَن كتاب أَبي
الوليد بن أَبي الجارود، عَن يَحْيَى بن معين قال: ابن لَهِيعة كتبت (٤) عنه ما كان قبل احتراق
کتبه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو القَاسِم، [أَنَا أَبُو القاسم](٥)، أَنَا أَبُو أَحْمَد (٦)، نَا إِسْحَاق بن
إِبْرَاهيم بن يونس، نَا أَبُو بَكْر الأثرم، نَا أَحْمَد بن حنبل، نَا إِسْحَاق بن عيسى قال: احترقت
كتب ابن لَهِيعة سنة [تسع وستين ولقيته أنا سنة أربع وستين ومئة أظنه قال ومات](٧) أربع
وسبعین أو ثلاث وسبعين.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو بَكْر الشامي، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي، أَنْبَأْ
يوسف بن أَحْمَد بن يوسف، نَا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي (٨)، نَا يَحْيَى بن عُثْمَان بن صالح قال:
سألت أَبي: متى احترقت دار ابن لَهِيعة؟ فقال: في سنة سبعين ومائة، قلت: فاحترقت كتبه
كما تزعم العامة؟ فقال: معاذ الله، ما كتبت(٩) كتاب عُمَارة بن غزيّة إلّ من أصل كتاب ابن
لَهِيعة بعد احتراق داره، غير أن بعض(١٠) ما كان يقرأ منه احترق، وبقيت أصول كتبه بحالها.
(١) الجرح والتعديل ١٤٧/٥ .
(٢) الضعفاء الكبير ٢٩٥/٢.
(٤) في الضعفاء الكبير: يكتب عنه.
(٣) المصدر السابق.
(٥) ما بين معكوفتين زيد قياساً إلى سند مماثل، مرّ قريباً.
(٦) الخبر في الكامل لابن عدي ١٤٥/٤ .
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ابن عدي.
(٨) الضعفاء الكبير ٢٩٤/٢.
(٩) عن الضعفاء الكبير، وبالأصل: كتب.
(١٠) عن هامش الأصل وبعدها صح.

١٤٩
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (١) ، حَدَّثَنِي أَبي قال: قال يَحْيَىُ بن عَبْد اللّه بن بُكَير: احترقت كتب ابن لَهِيعة في سنة
سبعين ومائة، وقال ابن أبي مريم: ما أقربه قبل الاحتراق وبعده.
قال: ونا ابن أبي حاتم، نا علي بن الحسن(٢) الهِسِنْجاني، قَال: قال أَحْمَد بن شبّويه(٣)
قلت لأبي الأسود - يعني - النضر بن عَبْد الجبّار: كان لابن لَهِيعة كتب؟ قال: ما علمت
بکتب (٣) .
ما حكاه ابن السمر قندي من قول الليث من آخر الرابعة قبل آخر هذا الخبر (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل التميمي - قراءة - أنا أَبُو النصر
الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بنِ أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَني أَبي أنا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد، عَن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال: سمعت قُتَيبة يقول: كل شيء كان يدفع إلى
ابن لَهِيعة كان يقرأ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَّا أَبُو القَاسِم، [أَنَا أَبُو القاسم](٥)، أَنَا أَبُو أَحْمَد (٦)، نَا موسى بن
العبّاس، نَا أَبُو حاتم قال: سألت أبا الأسود قلت: كان ابن لَهِيعة يقرأ ما يدفع إليه؟ قال: كنا
نرى أنه لم يفته من حديث مصر كبير(٧) شيء، وكنا نتبع أحاديث من حديث غيره عن الشيوخ
الذین یروي عنهم، فكنا ندفعه إليه فيقرأ.
قال: ونا أَبُو أَحْمَد (٨)، نَا موسى بن العباس، نَا أَبُو حاتم قال: سمعت ابن أبي مريم
يقول: رأيت ابن لَهِيعة يعرض عليه ناس من الناس أحاديث من أحاديث العراقيين، منصور
والأعمش، وأَبُو إِسْحَاق وغيرهم فأجازه لهم فقلت: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن ليست هذه الأحاديث
(١) الجرح والتعديل ١٤٦/٥.
(٢) عن الجرح والتعديل وبالأصل: الحسين.
(٣) بالأصل: ((ستويه)) وفي الجرح والتعديل: ((سنبويه)) والصواب ما أثبت.
(٤) ما بين الرقمين ليس في المطبوعة، والكلمة الأولى: بكتب ليس في الجرح والتعديل.
(٥) ما بين معكوفتين زيادة لازمة قياساً إلى سند مماثل.
(٦) الخبر في الكامل لابن عدي ١٤٤/٤. طبعة دار الفكر
(٧) ابن عدي: كثير شيء.
(٨) الكامل لابن عدي ٤ / ١٤٤.

١٥٠
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
٢
من أحاديثك، فقال: هي أحاديث قد مرت على مسامعي.
أَخْبَوَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا مُحَمَّد بن المُظَفّر بن بكران، أَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا يوسف بن أَحْمَد بن يوسف، أَنَا أَبُو جَعْفَر العُقَيلي(١)، نَا مُحَمَّد بن
عيسى، نَا مُحَمَّد بن عَلي، قَال: سمعت أبا عَبْد اللّه وذكر ابن لَهِيعة فقال: كان كتب عن
المثنى بن الصباح عن عَمْرو بن شعيب، وكان بعد يحدِّث بها عن عَمْرو بن شعيب نفسه،
و کان اللیث(٢) أكبر منه بسنتین.
قال: ونا العُقَيلي(١)، نَا زكريا بن يَحْيَى، نَا مُحَمَّد بن المثنى، قَال: ما سمعت
عَبْدِ الرَّحْمُن يحدِّث عن ابن لَهِيعة شيئاً قط .
قال: ونا العُقَيلي(١)، نَا حجّاج بن عمران، نبأ أَحْمَد بن يَحْيَى بن وزير(٣)، نَا بشر بن
بكر، قَال: لم أسمع من ابن لَهِيعة بعد سنة ثلاث وخمسين شيئاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو القَاسِم، أَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو أَحْمَد (٤)، نَا ابن حمّاد، نَا
صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي عَلي قال: سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي وقيل له: تحمل(٥) عن
عَبْد اللّه بن يزيد الفقيه (٦) عن ابن لَهِيعة؟ قال عَبْد الرَّحْمُن: لا أحمل ابن لَهِيعة قليل ولا
كثير (٧)، ثم قال عَبْد الرَّحْمُن: كتب إلي ابن ◌َهِيعة كتاباً فيه: حدثنا عَمْرو بن شعيب. قال
عَبْد الرَّحْمُن: فقرأته على ابن المبارك فأخرج إليّ ابن المبارك كتابه عن ابن لَهِيعة، فإذا فيه
حَدَّثَنِي إِسْحَاق بن أَبي فروة عن عَمْرو بن شعيب.
في نسخة ما شأنهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَّا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمه، انا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٨) قال: سمعت أبي يقول: سمعت ابن أبي مريم يقول: حضرت ابن ◌َهِيعة في آخر
(١) الضعفاء الكبير ٢٩٤/٢.
(٣) الضعفاء الكبير: الوزير.
(٥) عن ابن عدي: ((تحمل)) وبالأصل: يحمل.
(٦) كذا بالأصل وفي ابن عدي: القصير.
(٧) كذا بالأصل، وفي ابن عدي: ((قليلاً ولا كثيراً) وهو الصواب.
(٨) الجرح والتعديل ١٤٦/٥.
(٢) عن الضعفاء الكبير وبالأصل: كتب.
(٤) الكامل لابن عدي ٤ / ١٤٤ - ١٤٥.

١٥١
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبدالرحمن
عمره، وقوم من أهل بربر يقرءون عليه من حديث منصور والأعمش والعراقیین، فقلت له: يا
أبا عَبْد الرَّحْمُن ليس هذا من حديثك، فقال: بلى، هذه أحاديث قد مرّت على مسامعي، فلم
أکتب عنه بعد ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، نَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن يونس السّمْنَاني، قال: سمعت أبا جَعْفَر (١) بن أبي مريم يقول:
سمعت عمي يقول لابن (٢) لَهِيعة: كتاب كبير في الحج؟ فقلت: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن اقرأ عليك
هذا الكتاب فلیکبر(٣) في الحج، قال(٤): فقال: اقرأ، قال: فقرأته عليك کله دریك بكثير قد
بكثير (٤) فما ردّ عليه منه شيء، قال: فما أنزلت(٥) في كتبي منه حرفاً واحداً، وقلت: هذا ليس
من حديثه. مرّ(٦) فیه ولم یزد علی حدیث عرفه کله(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَّا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٧)، قَال: سمعت ابن أبي مريم يقول:
كان ابن لَهِيعة يقرأ من كتاب الناس، ولقد حج قوم من أهل مصر (٨) وذاكرهم فقال: هل
كتبتم حديثاً طريفاً؟ فقال بعضهم: نا القاسم العُمَري عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن
النبي ◌َّ﴿ قال: ((إذا رأيتم الحريق فكبِّروا))(٦٦٣٤]
فقال ابن لَهِيعة: هذا حديث ظريف، قال: فرأيت بعد يجي الرجل فنسأل حدَّثك
عمرو (٩) بن شعيب؟ فيقول: لا، إنما حدَّثني بعض أصحابنا - يسميه - قال: ثم وضعوا في
حديثه عن عَمْرو بن شعيب فكان يقول: [كم] (١٠) شاء الله إذا مرّوا بهذا الحديث، هذا حدَّثنا
(١) في المطبوعة: ((أبا جعد بن أبي مهر يقول: سمعت يحيى يقول)).
(٢) في المطبوعة: ((أتيت ابن لهيعة بكتاب ليس له في الحج)).
(٣) في المطبوعة: لتريني.
(٤) كذا العبارة بالأصل بين الرقمين، وفي المطبوعة: فقرأته عليه كله، فما ردّ علي منه شيئاً.
(٥) المطبوعة: أدخلت.
(٦) كذا ما بين الرقمين، والعبارة مضطربة وغير واضحة، وقد سقطت من المطبوعة، وقد نبه محققها إلى هذه
العبارة غير المفهومة في هذه النسخة.
(٧) المعرفة والتاريخ ٤٣٥/٢.
(٨) زيد في المعرفة والتاريخ: فقدموا، وصاروا إلى ابن لهيعة.
(٩) بالأصل هنا: عمر.
(١٠) زيادة عن المعرفة والتاريخ.

١٥٢
عبد الله بن لھیعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
بعض أصحابنا عن عَمْرو، قال: ثم سكت، فكانوا يعرضون(١) عليه في جملة حديث عَمْرو بن
شعیب فیجیزها .
قال سعيد: وشيء آخر، كان حَيْوَة أوصى إلى وصي، وصارت كتبه عند الوصي، فكان
من لا يتقي الله يذهب فيكتب من كتب حَيْوَة [حديث] الشیوخ الذي قد شاركه ابن لَهِیعة فیھم،
ثم يحمل إليه فيقرأ عليهم.
أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن رحمه الله قال:
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان (٢) ، قَال: سمعت ابن أبي مريم يقول:
کان (٣) کتب حيْوَة بن شُرَیح عند وصي له قد کان أوصی إلیه، وكان (٣) کتبه عنده، فكان قوم
يذهبون فينسخون تلك الكتب فيأتون به ابن لَهِیعة فيقرأ علیھم.
قال: وحضرت ابن لَهِيعة وقد جاءه قوم من أصحابنا كانوا حجّوا وقدموا، فأتوا ابن
لَهِيعة مسلِّمين عليه، فقال: هل كتبتم حديثاً ظريفاً، قال: فجعلوا يذاكرونه بما كتبوا حتى قال
بعضهم: نا القاسم العُمَري، عَن عَمْرو بن شعيب، عَن أبيه عن جده عن النبي ◌َِّ قال: ((إذا
رأيتم الحريق فكبِّروا)) [٦٦٣٥]
قال ابن ◌َهِيعة: هذا حديث ظريف، كيف حدَّثكم؟ قال: فحدَّثه قال: فوضعوا في
حديث عَمْرو بن شعيب، فكان كلما مروا به قالوا: حدَّثنا به صاحبنا فلان، قال: فلما طال
ذلك نسي الشيخ، فكان يقرأ عليه فيجيزه ويحدِّث به في جملة حديثه عن عَمْرو بن شعيب.
حَدَّثَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي الواسطي، أَنَّا
مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نَا أَبي قال: قال يَحْيَى بن معين وكان
بشر بن السري يذكر ابن لَهِیعة .
قال أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ الغَلّبي قال (٤) يَحْيَىُ بن سعيد القطَّان، قال لي بشر بن السّري:
(١) المعرفة والتاريخ: يضعون.
(٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ١٨٥/٢ وتهذيب الكمال ٤٥٣/١٠.
(٣) في المعرفة والتاريخ: كانت.
(٤) بالأصل: ((بن حماد بن يحيى بن سعيد العطاني قال في قال في بشير بن السري. لو رأينا ابن لهيعة لم يأخذ عنه
أبي لضعفه)) صوبنا العبارة عن المطبوعة.

١٥٣
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبدالرحمن
لو رأيت ابن لَهِيعة لم تأخذ عنه، أي لضعفه قال أبي: قال يَحْيُى بن معين: لم يُحرق(١) كتاب
ابن لَهِيعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم السهمي [أَنَا أَبُو
أحْمَد](٢) بن عدي، [ثنا](٣) ابن حمّاد، حَدَّثَني صالح بن أَحْمَد، نَا عَلي بن المديني، قَال:
سمعت یحیی بن سعید یقول:
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، نَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، أَنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبة، نَا عَلي بن المديني، قَال: قال
يَحْيَى بن سعيد: قال لي بشر بن السري: لو رأيت ابن لَهِيعة لم تَحمل عنه حرفاً.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن
مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه - إجازة -.
بمس
ح قال: وأنا الحُسَيْن بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٤)
قال: وسمعت أَبي يحكي عن الحميدي قال: كان يَحْيَى بن سعيد لا يرى ابن لَهِيعة شيئاً.
قال: ونا أَبي قال: سمعت إِبْرَاهيم بن موسى يحكي عن بعض المراوزة عن ابن المبارك
أنه سمع رجلاً يذكر ابن لَهِيعة، فقال: قد أردت(٥) ابن ◌َهِيعة يعني قد ظهرت عورته.
أَخْبَوَنَا [أَبُو القاسم] ابن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَّا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه، نَا يعقوب(٦)، حَدَّثَني الفضل بن زياد، قَال: سمعت أبا عَبْد اللّه وسُئل
عن ابن لَهِيعة فقال: من كتب عنه قديماً فسماعه صحيح .
قال: وبلغني عن ابن المبارك أنه قال: ها هنا ببغداد في سنة تسع وسبعين: من كتب عن
ابن لَهِيعة منذ عشرين سنة فليس بشيء.
قال يعقوب: وسمعت مشايخ مصر يقولون: كان رِشْدِين بن سعد المهري عندنا من
الأبدال.
(١) في المطبوعة: لم تحترق كتب.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح قياساً إلى سند مماثل. والخبر في الكامل لابن عدي
٤ /١٤٤.
(٣) الزيادة عن ابن عدي.
(٥) كذا بالأصل، وفي الجرح والتعديل: ((أراب)).
(٤) الجرح والتعديل ١٤٦/٥ .
(٦) المعرفة والتاريخ ١٨٥/٢.

١٥٤
عبد الله بن لھیعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَفِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أنا(١)
أَبُو عَمْرو بن السمّاك، نَا حنبل بن إِسْحَاق قَال: وسمعت أبا عَبْد اللّه يقول: ما حديث ابن
لَهِیعة بحجّة، وإنّي لأكتب كثيراً مما أكتب أعتربه (٢)، وهو يُقوي [بعضه ببعض].
في نسخة ما شافهني (٣) به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَّا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنبأ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٤) ، أَنَا حرب (٥) بن إسْمَاعيل الكرماني فيما كتب إليَّ قَال: سألت أَحْمَد بن حنبل عن
ابن لَهِیعة فضعّفه.
قَال: وأَنا أَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة فيما كتب إليَّ قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول:
عَبْد اللّه بن لَهِيعة ليس حديثه بذاك القوي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَّا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنَا أَبُو بَكْرِ البَابَسيري، أَنَا الأحوص بن الْمَفّضل، أَنَا أَبِي قَال: قَال أَبُو زكريا: ابن ◌َهِيعة ليس
بذاك القوي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَّا أَبُو القَاسِم الحسين بن مُحَمَّد الحِنَّائِ، أَنَا أَبُو عَلي
الحسن (٦) بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن دَرَسْتُويه، نَا القاضي أَبُو يَحْيَى زكريا بن أَحْمَد البَلْخِي، نَا
مُحَمَّد بن سعد العوفي، قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: خرجت إلى مصر، فلم أكتب
حديث ابن لَهِيعة، فقَال لي أَبُو عُبَيد: ما عليك لو كتبته؟ حتى كنت بعرفة، قَال: فكتبت(٧)،
ولا يشعر أقلنا به.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم، أَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو القَاسِم، أنبأه أَبُو أَحْمَد (٨)، نبأ ابن حمّاد، نَا
معاوية، عَن يَحْیَیُ.
(١) مكانها بالأصل: ح.
(٢) بالأصل: ((أعتريه، وهو يقرى)) والمثبت والزيادة التالية عن تهذيب الكمال ٤٥٣/١٠.
(٤) الجرح والتعديل ٥/ ١٤٧ .
(٣) فوقها بالأصل: أجازني.
(٥) بالأصل: حارث، والصواب عن الجرح والتعديل، ترجمته في سير الأعلام ٢٤٤/١٣.
(٦) بالأصل: الحسين خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٥٥٨.
(٧) في المطبوعة: فكتبت حديثه.
(٨) الخبر في الكامل لابن عدي ٤/ ١٤٤ .

١٥٥
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبدالرحمن
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَّا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا يوسف بن رباح،
أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نَا معاوية بن صالح قَال:
سمعت يَحْيَى بن معين يقول في تسمية أهل مصر: عَبْد اللّه بن لَهِيعة بن عُقْبَة الحَضْرَمي،
ضعيف، ولي القضاء(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الواسطي، نَا أَبُو بَكْر الخطيّب، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إِبْرَاهيم، قَال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس قَال: سمعت عُثْمَان بن سعيد الدارمي
يقول: سألت يَحْيَى بن معين فقلت: كيف رواية ابن لَهِيعة عن أَبي الزبير عن جابر؟ فقال:
ابن لَهِيعة ضعيف الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد
العتيقي، أَنَا يوسف بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو العُقَيلي(٢)، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الحميد، نَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد الحَضْرَمي قَال: سألت يَحْيَى بن معين عن عَبْد اللّه بن لَهِيعة فقَال: ليس
بقويّ في الحدیث.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السّقّا، نَا أَبُو العباس الأصم، نَا عباس بن مُحَمَّد قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: ابن
لهِیعة لا يحتج بحديثه.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - لفظاً - أنا
عَبْد الوهّاب بن جَعْفَر، أَنَا عَبْد الجبّار بن عَبْد الصَّمد، أَنَا القاسم بن عيسى العصّار، نَا
إِبْرَاهيم بن يعقوب قَال: ابن لَهِيعة لا يوقف على حديثه، ولا ينبغي أن يُحتج به ولا يُعتبر
بروايته .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو أَحْمَد (٣) قَال: سمعت ابن
حمّاد يقول: قَال السعدي: ابن لَهِيعة لا يوقف على حديثه، ولا ينبغي أن يُحتج بروايته أو
يُعتبر (٤) بروايته.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل(٥) جَعْفَر بن يَحْيَىُ - قراءة - أنا أَبُو نصر
(١) ((ولي القضاء)) ليست في ابن عدي.
(٢) الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٩٥/٢.
(٤) في ابن عدي والمطبوعة: يعتدّ.
(٣) الكامل لابن عدي ٤ / ١٤٥ .
(٥) بالأصل: ابن جعفر.

١٥٦
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
عُبَيْد اللّه بن سعيد، أَنَا الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن،
أَخْبَرَنِي أَبِي قَال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن عَبْد اللّه بن ◌َهِيعة ليس ثقة (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٢) الفَرَضي، وأَبُو يَعْلَى بن الحُبُوبي، قَالا: أنبأ سهل بن بشر، أَنَا
عَلي بن منير بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن (٢) بن رشيق، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن النسائي قَال: عَبْد اللّه بن
لَهِيعة بن عُقْبَة أَبُو عَبْد الرَّحْمُن المصري، ضعيف.
قرأت على أَبي القاسم بن عَبْدَان، عَن أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَلي بن أَحْمَد المبارك، أَنَّا
رَشَأ بن نَظِيف، أَنَّا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بنَ داود، نَا
عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف بن سعيد قَال: ابن لَهِيعة مصري، لا يكتب حديثه، احترقت کتبه،
وكان من جاء بشيءٍ قرأه عليه ومن وضع حديثاً فدفعه إليه فقرأه عليه.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح قَال: [وثنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أنا عَلي بن محمَّد، قالا: أنا أَبُو محمَّد بن أَبي
حاتم(٣)، قال: سألت أَبي وأبا زُرْعَة عن ابن ◌َهَيعة](٤) والافريقي أيهما أحب إليكما؟ فقالا:
جميعاً ضعيفان، بين الافريقي وبين ابن لَهِيعة كثير. أما ابن لَهِيعة فأمره مضطرب، يكتب
حديثه على الاعتبار، قلت لأبي: إذا كان من يروي عن ابن لَهِيعة مثل ابن المبارك وابن وَهْب
يحتج به؟ قال: لا .
قَال: وسئل أَبُو زُرْعَة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ قَال: أوله وآخره سواء إلّ أن
ابن المبارك وابن وَهْب كانا يتبعان أصوله فيكتبان منها وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من
الشیخ(٥) وكان ابن لَهِیعة لا یضبط وليس ممن يحتج بحديثه.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبّان
- إجازة - أنا أَحْمَد بن القاسم بن يوسف المَيَانَجي، نَا أَحْمَد بن طاهر بن النجم، حَدَّثَنِي
(١) سير الأعلام: ليس بثقة.
(٢) بالأصل: الحسين خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٣) الجرح والتعديل ١٤٧/٥ .
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح قياساً إلى سند مماثل.
(٥) كذا بالأصل والجرح والتعديل، وفي المطبوعة: ((النسخ)) وهو الظاهر.

١٥٧
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
سعيد بن عَمْرو، وهو البَرْذَعي (١)، قَال: وقَال لي أَبُو زُرْعَة قَال يَحْيَى - يعني: ابن بُكَير : -
احترق خُصّ (٢) لابن لَهِيعة فبعث إليه الليث بمائة دينار، وأنكر يَحْيَى أن يكون احترق(٣) کتب
ابن لَهِيعة.
قَال أَبُو زُرْعة لم تحترق كتبه، ولكن كان رديء الحفظ.
قَال: وأنا أَحْمَد بن القاسم - إجازة(٣) - نا أَحْمَد بن طاهر، حَدَّثَني سعيد بن عَمْرو قَال:
كان أَبُو زُرعة قد أخرج أسامي الضعفاء (٤) ومن تُكُلّم فيهم من المحدِّثين. قَال لي
ذلك، فسألته أن يخرج إليّ كتابه (٥) بخطه فدفعه إليَّ من يده، فنسخت هذه الأسامي من كتابه
الذي ناولني من يده بخطه، ولم أسمعه منه - يعني - فكان منهم عَبْد اللّه بن لَهِيعة الحَضْرَمي.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر - فيما قرأته عليه - قَال: قرىء على أَبي (٦) بكر مُحَمَّد بن
إِسْحَاق بن خُزَيمة قَال: ولست احتج بابن لَهِيعة .
أَنْبَانَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري وغيره عن أَبي سعيد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد (٧)، أَنَا أَبُو
عَبْد الرَّحْمُن السلمي، قَال: سألت أبا الحَسَن الدارقطني عن عَبْد اللّه بن لَهِيعة فقَال: يضعف
حديثه .
[أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا
أبو أحمد بن عدي(٨): قال: ابن لهيعة حديثه](٩) حُسّان(١٠) کأنه يُستبان(١١) عن من روى عنه،
وهو ممن یکتب حديثه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَّا مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، أَنَا
(١) بالأصل: ((الدرعي)) خطأ والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به وانظر المطبوعة.
(٢) بالأصل: ((حصن)) والمثبت عن المطبوعة.
(٣) ليست في المطبوعة.
(٤) في الأصل: للصغار، والمثبت عن المطبوعة.
(٥) زيد في المطبوعة: فأخرج إليّ كتابه.
(٦) بالأصل: ((ابن بكر) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٣٦٥.
(٧) (بن محمد)) ليست في المطبوعة.
(٨) الكامل لابن عدي ٤/ ١٥٤ .
(٩) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة .
(١٠) في ابن عدي: حسن.
(١١) رسمها بالأصل: ((بسنان)) وفي المطبوعة: ((بستان)) والمثبت عن ابن عدي.

١٥٨
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
يوسف بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو العُقَيلي (١)، نَا يَحْيَىُ بن عُثْمَان بن صالح قَال لي أَبي:
ولا أعلم أحداً أخبر بسبب علة ابن لَهِيعة مني، أقبلت أنا وعُثْمَان بن عتيق بعد انصرافنا من
الصلاة يوم الجمعة نريد إلى ابن لَهِيعة، فوافيناه أمامنا راكباً على حماره يريد إلى منزله، فأفلج
وسقط عن حماره، فبدر ابن عتيق إليه فأجلسه وصرنا به إلى منزله، فكان ذلك أول (٢) عّته.
أَخْبَرَنَا خالي القاضي أَبُو المعالي القُرَشي، أَنا ياسين(٣) بن سهل بن مُحَمَّد، قَال:
سمعت مُحَمَّد بن أحْمَد أَبي منصور القايني (٤) قَالَ: قَال الحاكم أَبُو عَبْد اللّه الحافظ:
وقرأت على أبي القاسم الشّخامي، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ قَال:
سمعت أبا علي الحافظ يقول: سمعت قَال القايني: أَبا(٥) بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق يقول:
سمعت أَحْمَد بن سعيد الدارمي - وقَال البيهقي: سمعت أبا العبّاس الثقفي يقول ثم اتفقا
فقَال : - سمع قتيبة بن سعيد يقول: حضرت ابن ◌َهِيعة فسمعت الليث يقول: ما خلّف
بعده (٦) مثله.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق بن خيربان،
أَنَّا أَحْمَد بن عِمْرَان، أَنَا موسى بن زكريا التُّسْتري، نَا خليفة بن خياط الصفري قَال (٧) : سنة
أربع وسبعين ومائة فيها مات عَبْد اللّه بن لَهِيعة .
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَّا أَبُو بَكْر بن اللالكائي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان (٨) قَال: قَال مُحَمَّد بن رُمْح: ومات عَبْد اللّه بن
لَهِيعة بن عُقْبَة - زاد ابن السمر قندي: الحَضْرَمي - سنة أربع وسبعين ومائة (٩) ، وصلّى عليه
داود بن يزيد بن حاتم، ويكنى ابن ◌َهِيعة أبا عَبْد الرَّحْمُن .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَن، أَنَا سهل بن بشر، أَنَا عَلي بن منير بن
(١) الضعفاء الكبير ٢٩٤/٢.
(٢) الضعفاء: أول سبب علته.
(٣) بالأصل: ((أنا أنبأنا سفيان)) والمثبت عن المطبوعة.
(٤) بالأصل: ((محمد بن محمد بن منصور العايني)) والمثبت عن المطبوعة وقد مرّ قريباً.
(٥) بالأصل: ((العايني: أبو)).
(٦) بالأصل: ((يصره)) والصواب عن سير الأعلام ٢٢/٨.
(٨) انظر المعرفة والتاريخ ١٦٤/١.
(٧) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٤٩.
(٩) زيد في المطبوعة: زاد ابن السمرقندي: قال يعقوب: وقال ابن بكير: توفي ابن لهيعة لست بقين من جمادى
الآخرة سنة أربع وسبعين ومئة.

١٥٩
عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن
أَحْمَد - إجازة - أنا الحَسَن (١) بن رشيق، نَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الدَوْلاَبي، نَا
أَحْمَد بن منصور الرمادي أَبُو بَكْر، نبأ يَحْيَى بن بُكَير قَال: دفن ابن لَهِيعة يوم الأحد لست
ليال بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين [ومئة، وهو ابن ثمان وسبعين](٢)، وصلّى
علیه داود بن یزید بن حاتم وکان واليهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا عُمَر بن عُبَيْد اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَّا
عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، قَالَ: قَال أَبُو عَبْد اللّه: مات عَبْد اللّه بن ◌َهِيعة سنة
أربع وسبعين .
قَال: وأنا أَبُو القَاسِم بن البُسْري (٣)، أَنْبَأْ أَبُو طاهر المُخَلّص - إجازة - نا عُبَيْد اللّه بن
عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيد
القاسم بن سَلّم قَال: سنة أربع وسبعين ومائة فيها مات عَبْد اللّه بن ◌َهِيعة الحَضْرَمي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ النَّسيب، نَا أَبُو بَكْر الخطيّب، أَنَا ابن الفضل، أَنَّا دَعْلَج، أَنَا أَحْمَد بن
عَلي الأبّار، عن (٤) ابن عَبْد الحكم قَال: توفي ابن لَهِيعة في جُمَادى الأولى سنة أربع
وسبعين .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُّو
سُلَيْمَان بن زَبْر قَال: سنة أربع وسبعين ومائة قالوا: مات فيها عَبْد اللّه بن لَهِيعة يوم الأحد
للنصف من شهر ربيع الأول وكان من الحضارمة من أنفسهم، ويكنى أبا عَبْد الرَّحْمُن.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَّا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء، أَنَا أَبُو بكر البَابَسيري،
أَنَا الأحوص بن الْمَفّضل، نَا أَبِي قَال: ولد ابن لَهِيعة سنة ست [ومئة]، ومات سنة أربع
وسبعين في جمادى الآخر، والليث أكبر من ابو لَهِيعة بسنتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم العلوي، نَا أَبُو بَكْر الحافظ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقِ إِبْرَاهيم بن مَخْلَد، نَا
جَعْفَر المصري (٥)، نَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ الصّوَّاف، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن
أَبي حسَّان الأنماطي، قَال: قَال هشام بن عمّار: ومات ابن لَهِيعة سنة خمس وسبعين ومائة.
(١) بالأصل: الحسين.
(٢) الزيادة عن المطبوعة.
(٣) بالأصل: القشيري، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٤) بالأصل: ((الأبادوي)) والمثبت عن المطبوعة، وانظر تهذيب الكمال ٤٥٨/١٠.
(٥) في المطبوعة: المعدل.

١٦٠
عبد الله بن محمد بن إبراهيم
حرف الميم
في أسماء آباء العَبَادلة
٣٤٧٥ - عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
أَبُو نَصْرِ الهَمْدَاني
حدَّث بأطرابلس عن خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان، وأَبي(١) حفص عُمَر بن مُحَمَّد الجُمَحي
المگِّي.
روى عنه: عَلي بن مُحَمَّد الحِنّائي (٢)، وأَبُو عَبْد اللّه الصوري، وأَبُو عَلي الأهوازي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ نَصْر بن أَحْمَد بن مقاتل السوسي، أَنَّا جدي أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو عَلي
الأهوازي، نَا أَبُو نَصْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الهَمْدَاني المحتسب - بأَطْرَابُلُس - نا
خَيْئَمة بن سُلَيْمَان بن حيدرة، نَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مروان بن عُثْمَان البيروتي، نَا
عبد الأَعلى بن مُسْهِر، نَا مالك بن أنس(٣)، عَن نافع، عَن ابن عُمَر عن رَسُول اللهِوَلِ قَال:
((إنّ أحدكم إذا مات عُرضَ على مقعده بالغداة والعشي، إنْ كان من أهل الجنّة [فمن أهل
الجنّة](٤) وإن كان من أهل النار، فَمَنّ أهل النار، ثم يقَال هذا مقعدك حتى تُبعث يوم
القيامة»[٦٦٣٦]
٠
قرأت بخط أَبي الحسن(٥) عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو نَصْر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم
(١) بالأصل: وأبو.
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت يوافق عبارة المطبوعة.
(٣) موطأ مالك: جامع الجنائز رقم ٥٦٦ ص ١١٧.
(٤) الزيادة عن الموطأ.
(٥) بالأصل: ((الحسين)) والصواب ما أثبت، وهو علي بن محمد الحنائي المتقدم ذكره، ترجمته في سير الأعلام
١٧ /٥٦٥.