Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا هشام، عَن مُجَالد، عَن الشعبي قَال: كتب عُمَر في
وصيته: أن لا يولَّى(٢) عامل (٣) أكثر من سنة، وأقرُّوا الأَشْعَرِي - يعني أبا مُوسَى - أربع سنين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُلَمي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح (٤) وَأَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا الحجّاج بن أَبي مَنيع، نَا جدي، عَنْ
الزُّهْري، قَال: توفّى الله عُمَر، واستخلف عُثْمَان، فنزع أبا مُوسَى عن البصرة، وأمّر عليها
عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز(٥).
أَنْبَأنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي وغيره، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حُّوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أَنَا الحارث بن أبي أُسامة، أَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا
مُحَمَّد بن عُمَر قَال: وفيها - يعني - سنة تسع وعشرين عزل عُثْمَان أبا مُوسَى الأَشْعَرِي عن
البصرة، وكان عامله عليها سبع سنين، وولى عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَیز، وهو يومئذ ابن
خمس وعشرين سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو منصور بن العطار،
قَالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا عُبَيْد اللّه(٦) بن عَبْد الرَّحْمُن السكري، نَا زكريا بن يَحْيَىُ
المِنْقَري، نَا الأصمعي، نَا سَلَمة بن بلال، عَن من حذَّثه عن ابن سيرين، قَال:
لما استُخلف عُثْمَان بن عفّان أقرّ أبا مُوسَى الأَشْعَرِي(٧) على البصرة على صلاتها
وأحداثها، وعزل كعب بن سور عن القضاء، وولّى أبا مُوسَى القضاء، ثم عزل عُثْمَانُ
عَبْد اللّه بن قَيْس أبا مُوسَى الأَشْعَرِي عن البصرة، وولّها عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَیز، فولّى
عَبْد اللّه بن عامر القضاء كعب بن سور، فلم يزل قاضياً حتى قُتل يوم الجمل.
(١) مسند أحمد ١٢٤/٧ رقم ١٩٥٠٧. طبعة دار الفكر
(٢) كذا بالأصل وفي ل والمسند: لا يقرّ لي.
(٣) في ل: عاملاً.
(٤) (ح)) حرف التحويل زید عن ل.
(٥) سير الأعلام ٢/ ٣٩٠.
(٦) في ل: عبد الله.
(٧) «الأشعري» سقطت من ل.

٨٢
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو طالب عَلي بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي عقيل (٢)، أَنَا أَبُو الحَسَن (٣) ، أَنَا أَبُّو
مُحَمَّد بن النحاس، أَنَّا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا عَلي بن سهل بن المغيرة البزار (٤) ، نَا
عفان، نا سُلَيْمَان بن المغيرة، نَا حُمَيد بن هلال، عَن أَبِي بُرْدة قَال: سمعت أبي يقسم بالله ما
خرج أَبي مُوسَى حين نُزع عن البصرة إلّ بستمائة درهم أعطاها عياله.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا.
أَحْمَد بن معروفٍ، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال (٥) : قَالوا: لما وَلي
عُثْمَان بن عفان الخلافة أقرّ أبا مُوسَى الأَشْعَرِي على البصرة أربع سنين، [كما أوصى به عمر
فِي الأَشْعَري أن يقرّ أربع سنين](٦) ثم عزله عُثْمَان وولى البصرة ابن خاله عَبْد اللّه بن عامر(٧) بن
كُرَیز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وكتب إلى أَبِي
مُوسَى: إنّي لم أعزلك عن عجز ولا خيانة، وإنّي لأحفظ فيك(٨) استعمال رَسُول الله وَّهُ وأَبي
بكر وعُمَر إياك، وإنّي لأعرف فضلك، وإنك من المهاجرين الأولين، ولكني أردت أن أصل
قرابة عَبْد اللّه بن عامر، وقد أمرته أن يعطيك ثلاثين ألف درهم، فقَال أَبُو مُوسَى: والله لقد
عزلني عُثْمَان عن البصرة وما عندي دينار ولا درهم حتى قدمتْ عليّ أعطية عيالي من المدينة،
وما كنت لأفارق البصرة وعندي من مالهم دينار ولا درهم، ولم يأخذ من ابن عامر شيئاً، فأتاه
ابن عامر فقال: يا أبا مُوسَى ما أحد من بني أخيك أعرف بفضلك مني، أنت أمير البلدان(٩)،
إن أقمتَ والموصول إنْ رحلتَ، قَال: جزاك الله يا ابن أخي خيراً، ثم ارتحل إلى الكوفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السِّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نبأ
أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة (١٠)، قَال: وفيها : - يعني - سنة تسع وعشرين - عزل
عُثْمَان أبا مُوسَى الأَشْعَرِي عن البصرة.
(١) فوقها في ل: س.
(٢) عن ل، وبالأصل: ((عبيد)) وقارن بالمشيخة ص ١٤٤/ ب.
(٣) في ل: أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين (الخلعي المصري)، انظر المشيخة ١٤٤/ ب.
(٤) بالأصل: والبزار.
(٥) طبقات ابن سعد ٥/ ٤٥ ضمن أخبار عبد الله بن عامر بن کریز.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ل وابن سعد.
(٧) ((بن عامر) لیس في ل.
(٨) ابن سعد: قيد استعمال.
(٩) ابن سعد: البلد.
(١٠) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٦١ .

٨٣
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
وفيها(١) - يعني: سنة أربع وثلاثين - أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص وولّوا أَبًا (٢)
مُوسَى وكتبوا إلى عُثْمَان وسألوه أن يولّي أبا مُوسَى، فولّه، فأقرّه عليها حتى قُتل(٣).
قَال خليفة: وأقرّ عُثْمَان أبا مُوسَى الأَشْعَرِي على البصرة أربع سنين (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَبْد الصَّمد، نَا ثابت، نَا عاصم، عَن أَبي مجلز قَال:
صلى أَبُو (٦) مُوسَى بأصحابه وهو مرتحل من مكة إلى المدينة فصلى العشاء ركعتين، وسلّم،
ثم قام فقرأ مائة آية من سورة النساء في ركعة فأنكر ذلك عليه، فقال: ما ألوت أن أضع قدمي
حيث وضع رَسُول الله وَلِ[قدمه] (٧)، وأن أصنع مثل الذي صنع رَسُول الله آل﴾.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، وأَبُو الحُسَيْن بن الفراء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى بن الفراء، أَنْبَأَ
أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرُّصافي المقرىء، نَا إسْمَاعيل - هو ابن مُحَمَّد
الصفّار - نا الرّمادي - يعني - أَحْمَد بن منصور، نَا عَبْد الرزّاق(٨)، أَنَا مَعْمَر، عَن الزُهْري، عَن
أَبِي سَلَمة قَال: كان عُمَر إذا جلس عنده أَبُو مُوسَى ربما قَال له: ذكِّرنا يا أبا مُوسَى، فيقرأ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضلِ الفُضَيلي، وأَبُو المحاسن الأديب، وأَبُو بَكْر الأذرنجاني، وأَبُو
الوقت السّجْزي، قالوا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا عيسى بن
عُمَر، نَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن، أَنَا أَبُو عاصم عن ابن جُرَيج، عَن ابن شهاب، عَن أَبي
سَلَمة: أن أبا مُوسَى كان يأتي عُمَر فيقول له عُمَر: ذكِّرنا ربَّنا، فيقرأ عنده.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي (٩)، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
يَحْيَى بن عَبْد الجبّار السكري - ببغداد - أنا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن منصور
الرمادي، نَا عَبْد الرزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن الزُهْري، عَن أَبِي سَلَمة قَال: كان عُمَر إذا جلس عنده
(١) تاريخ خليفة ص ١٦٨ وانظر ص ١٧٨ .
(٢) بالأصل: أبو.
(٣) ((فأقره عليها حتى قتل)) ليس في تاريخ خليفة، وكلمة ((حتى)) سقطت من ل.
(٤) تاريخ خليفة ص ١٧٨ في تسمية عمال عثمان بن عفان.
(٥) مسند أحمد بن حنبل ١٧٨/٧ رقم ١٩٧٨١. طبعة دار الفكر
(٦) بالأصل: أبا.
(٧) زيادة عن المسند، سقطت من الأصل ول.
(٨) مصنف عبد الرزَّاق (٤١٨٠).
(٩) زيد في ل: وأبو القاسم الشحامي، قالا.

٨٤
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَبُو مُوسَى قَال له: ذكِّرنا يا مُوسَى، فيقرأ (١).
قَالَ(٢): وأنا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السُلَمي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن رجاء، نَا أَبُو عَرُوبة - إملاء من حفظه - نا أَبُو كُرَيب، نَا رشدين بن سعد، عَن
عَمْرو بن الحارث، عَن ابن شهاب، عَن أَبِي سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن: أن عُمَر بن الخطّاب قَال
لأبي مُوسَى: ذكِّرنا ربَّنا، فيقرأ عنده ويتلاحن(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٤) عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَّا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الكِنْدي، نَا أَحْمَد بن عَبْد الرحيم بن بُكَير
الخَوْطي، نَا مُحَمَّد بن عيسى، نَا هنّاد بن سُلَيْمَان الكوفي، حَدَّثَنِي أَبِي قَال:
رأيتُ أبا مُوسَى الأَشْعَرِي يقرأ بين يدي عُثْمَان بن عفّان في غير صلاةٍ، وكان حسنَ
الصوت، قَال: وكان عُثْمَان يَخْضِب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الفضل بن العالية(٥)، وأَبُو منصور بن سُكينة،
قَالُوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَبَابة، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عَلي بن
الجَعْد، نَا معاوية، نَا ثابت، عَن أنس قَال:
قدمنا البصرة مع أَبي مُوسَى وهو أمير على البصرة، قَال: فقام من الليل يتهجد، فلما
أصبح قيل له: أصلح الله الأمير، لو رأيتَ إلى نسوتك(٦) وقرابتك وهم يستمعون لقراءتك؟
فقَال: لو علمتُ أنّ أحداً يستمع قراءتي لزيّنتُ كتاب الله بصوتي ولحبّرته تحبيراً.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَين (٧)، أنا أَبُو طالب بن غيلان، نَا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا
عَبْدِ اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نَا أَّبِينَا مُعْتَمر (٨)، عَن أَبيه عن أَبِي عُثْمَان قَال:
(١) انظر سنن البيهقي الكبرى ٢٣١/١٠ والمصنف الجامع لعبد الرزَّاق (رقم ٤١٧٩) وسير الأعلام ٢/ ٣٩١ وتاريخ
الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠ ص ١٤٤).
(٢) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي ل: ((أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر قال ... )).
(٣) التلاحن: التطريب.
(٤) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ل، والسند معروف.
(٥) كذا بالأصل، وفي ل والمطبوعة: ابن العالمة.
(٦) بالأصل: ((سوقك وقرتك)) والمثبت عن ل.
(٧) بعدها بالأصل: ((علي بن المسلم الفقيه، نخا عبد العزيز بن أحمد إملاء)) والمثبت يوافق عبارة ل.
(٨) عن ل وبالأصل: معمر.

٨٥
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
ما سمعت مزماراً ولا طنبوراً ولا صَنْجاً أحسن من صوت أَبي مُوسَىُ الأَشْعَرِي، إن كَان
ليصلي بنا فنودّ أنه قرأ البقرة من حسن صوته(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٢) عَلي بن المسلم الفقيه، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - إملاء - أنا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد البزاز (٣) ، نَا أَحْمَد بن سلمان النّجّاد (٤)، أَنَا يَحْيَىُ بن جَعْفَر
الواسطي، نَاعَلي بن عاصم، حَدَّثَنِي سُلَيْمَان التيمي أَبُو عثمان (٥) النهدي قَال:
كان الأَشْعَرِي يعني أبا مُوسَى الأَشْعَرِي من أحسن الناس صوتاً، كأنه مزمار من مزامير
داود، وكان يصلِّي بنا الغداة، فأتمنى أن يقرأ بنا البقرة من حسن صوته.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنْبَأَ عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عَبْد اللّه بن عُمَر، نَا صَفْوَان بن عيسى، نَا سُلَيْمَان التيمي، عَن أَبي
عُثْمَان النَهْدي، قَال:
صلى بنا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي صلاة الصبح، فما سمعتُ صوت (٦) صَنْج، ولا بربط قطّ
گان أحسن صوتاً منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبِي أَبُو القَاسِمِ، أَنَا عَبْد الملك الحَسَن بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو عوانة، نَا يزَيد بن سنان البصري، نَا صَفْوَان بن عسل، نَا سُلَيْمَان التيمي، عَن أَبي
عُثْمَان النَّهْدي قَال: صلّيت خلف أَبي مُوسَى الأَشْعَرِي فما رأيتُ صوتَ صنجٍ، ولا بَرْبَط، ولا
ناي أحسن من صوته.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن
عَلي المقرىء، نا أَبُو عيسى الترمذي، نَا مُحَمَّد بن بَشّار، نَا صَفْوَان بن عيسى، نَا سُلَيْمَان
التيمي، عَن أَبِي عُثْمَان النَّهْدي، قَال: صلّيتُ خلف أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي فما سمعت في
(١) رواه الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٣٩٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ١٦٠ ص ١٤٤).
(٢) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ل والسند معروف.
(٣) بالأصل: ((البوار)) وفي ل: ((محمد بن محمد البزار)) وفي المطبوعة: محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز، انظر
تاريخ بغداد (ترجمته ٢٣٤/٣ وفيه: محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان ... البزاز الهمداني).
(٤) بالأصل: ((أحمد بن سليمان النجار)) والصواب عن ل، مرّ التعريف به.
(٥) بالأصل: ((أبو عمر الهندي)) والمثبت عن ل، والرواية السابقة. واسمه عبد الرحمن بن مل، (سير الأعلام
١٧٥/٤).
(٦) بالأصل: ((صوتا)) والمثبت عن ل.

٨٦
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
الجاهلية صوتَ صنجٍ، ولا ناي، ولا بَرْبَط أحسن من صوت أَبي مُوسَى بالقرآن.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قَالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو
بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الزّرّادِ المَنْبَجي(١)، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا عمي، نَا
أَبي، عَنِ ابن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي مُصْعَب بن مُحَمَّد الشُّرَحبيلي - أخو عَبْد الدار - قَال: كَان أَبُو
مُوسَى الأَشْعَرِي حسن الصوت بالقرآن.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرِ، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا أَبُّو
العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا الحَسَن بن مَكرم، نَا عَلي بن عاصم - يعني - عن عاصم بن
كُلَيب، عَن أَبِي بُرْدة قَال: كَان أَبُو مُوسَى إذا قرأ ﴿يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم﴾(٢)
قَال: يعني الجهل ويبكي، وإذا قرأ ﴿أَفَتَّخِذُونَه وذرّيّته أولياءَ مِنْ دوني وَهُم لكم عدوّ﴾(٣)
بکی.
وَأَخْبَرَنَا (٤) أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو بكر(٥) البيهقي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا الحَسَن بن
مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا يوسف بن يعقوب، نَا سُلَيْمَان بن حرب، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن عاصم
الأحول، عَن أَبي مِجْلَز:
أن أبا مُوسَى الأَشْعَرِي كَان بين مكة والمدينة، فصلّى العشاء ركعتين، ثم قام فصلى
ركعة أوتر بها، فقرأ بمائة آية من النساء، ثم قَال: ما ألوتُ أنْ أضعَ قدمي حيث(٦) وضع
رَسُول الله ◌َلتر قدميه، وأن أقرأ بما قرأ به.
(٧) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُّو
مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، ومُحَمَّد بن أبي الفوارس.
قَالوا: أنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا بكار بن قُتَيبة، نَا رَوْح بن عُبَادة، نَا هشام ،
عَن واصل مولى أَبي (٨) عُيينة عن لَقيط، عن أَبي بُرْدة عن أَبي مُوسَى قَال:
(٢) سورة الانفطار، الآية: ٦.
(١) في ل: ((المنبجي الزراد)).
(٣) سورة الكهف، الآية: ٥٠.
(٤) فوقها في ل: ((ح ملحق))، وفي المطبوعة: وأخبرني.
(٥) عن ل، وبالأصل: ((عمر)) والسند معروف ..
(٧) قبلها في ل:
(٦) بالأصل: ((جنب موضع)) والمثبت عن ل.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرىء. ح.
(٨) في ل: ابن عيينة. خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٩/١٩. طبعة دار الفكر

٨٧
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
غزونا غزوة في البحر نحو الروم، فسرنا حتى إذا كنا في لجة البحر، وطابت لنا الريح،
رفعنا الشراع إذ سمعنا منادياً ينادي: يا أهل السفينة، قفوا أخبركم، قَال: فقمتُ فنظرتُ يميناً
وشمالاً فلم أر شيئاً، حتى نادى سبع مرّات، فقلت: من هذا؟ ألا ترى على أي حال نحن؟ إنا
لا نستطيع أن نُحْبَس قَال: أَلَا أخبرك بقضاء قضاه الله على نفسه؟ قَال: قلت: بلى، قَال: فإنه
من عطّش نفسه لله في الدنيا في يومٍ حارٍ كَان على الله أن يرويه يوم القيامة، قَال: فكان أَبُو
مُوسَىْ لا تكاد تلقاه إلّ صائماً في يوم حارٍ (١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عُمَر العُمَري،
أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد (٢) بن أَبِي شُرَيح، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نَا
حميد بن زَنْجُويه، نَا سعيد بن عامر، عَن هشام بن حسَّان، عَن واصل مولى أَبي عُبينة عن
لَقيط، عَن(٣) أَبِي مُوسَى قَال:
غزا الناس، فكنت فيمن ركب البحر، فبينما نحن في اللجّة، والريح طيبة، والشراع
مرفوعة إذ سمعت منادياً ينادي: يا أهل السفينة قفوا أخبركم، قَال: فقمتُ فنظرتُ فلم أرَ أحداً
حتى تابع بين سبعة أصوات، فقمتُ فنظرتُ فلم أرَ أحداً، فناديتُ: أَلا ترى في أي مكان،
وعلى أي حال نحن؟ أنّا لا نستطيع أن نقف، فقال: أَلَا أنبئكم بقضاء قضاه الله على نفسه، إن
من عطّش نفسه لله عزّ وجلّ في الدنيا، في يومٍ حارٌّ كَان حقاً على الله أن يرويه يوم القيامة.
قَال: فكان أَبُو مُوسَى إذا كان يوماً حاراً شديد الحر قلّ ما يرى هو وأهله إلّ صياماً.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحسن (٤) بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٥)، نَا حبيب بن الحَسَن، نَا
عمر بن حفص السَّدُوسي، نَا عاصم بن عَلي، نَا مهدي بن ميمون، عَن واصل مولى أبي عُيينة
عن لَقيط، عَن أَبِي بُرْدة، عَن أَبِي مُوسَى قَال:
خرجنا غازين في البحر، فبينما نحن والريح لنا [طيبة](٦) والشراع [لنا](٦) مرفوع إذ
سمعنا منادياً ينادي: يا أهل السفينة، قفوا أخبركم - حتى والى بين سبعة أصوات - قَال أَبُو
(١) رواه الذهبي في سير الأعلام ٣٩٢/٢ - ٣٩٣.
(٢) (بن محمد» ليس في ل.
(٣) كذا بالأصل ول، ويبدو أن سقطاً وقع في الكلام هنا بين لقيط وأبي موسى. وفي ل فوق: ((أبي)) ضبة.
(٤) عن ل وبالأصل الحسين، والسند معروف.
(٥) الخبر في حلية الأولياء ١/ ٢٦٠.
(٦) الزيادة عن الحلية.

٨٨
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
مُوسَى: فقمتُ على صدر السفينة فقلت: من أنت، ومن أين أنت؟ أو ما ترى ما نحن فيه (١)،
أنستطيع وقوفاً، فأجابني الصوت: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه؟ قَال: قلت: بلى،
أخبرنا، قَال: فإنّ الله قضى على نفسه أنه من عطّش نفسه لله في يوم حار كَان حقاً على الله أن
يرويه يوم القيامة قَال: فكان أَبُو مُوسَى يتوخى ذلك اليوم الحار، الشديد الحرّ الذي يكاد أن
ينسلخ فيه الإنسان فيصومه .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية، نَايَحْيَى بن
مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا ابن المبارك(٢)، أَنَا حمّاد بن سَلَمة، عَن واصل مولى
أَبي(٣) عُيينة، عَن لَقيط أَبي المغيرة، عَن أَبِي بُرْدة:
أن أبا مُوسَى الأَشْعَرِي كَان في سفينة في البحر مرفوع شراعها، فإذا رجل يقول: يا أهل
السفينة قفوا - سبع مرات - فقلنا: ألا ترى على أي حالة نحن؟ فقال في السابعة: قِفوا أخبركم
بقضاء قضاه الله على نفسه، إنّ الله قضى على نفسه أنه من عطّش نفسه في يومٍ حارٍ من أيام
الدنيا شديد الحر كَان حقيقاً على الله أن يرويه يوم القيامة، فكان أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي يبتغي
[اليوم](٤) المعمعاني (٥) الشديد الحرّ فيصومه (٦) .
أَخْبَرَنَا والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن - رحمه الله - قَال:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفُرَاوي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْرِ أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي،
أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، ومُحَمَّد بن أَحْمَد العطَّار، قَالا: نا أَبُو (٧) العباس مُحَمَّد بن
يعقوب، نَا أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الجحواني، نَا وكيع بن الجرّاح عن الأعمش، عَن أَبي
الضُحَى، عَن مسروق قَال:
خرجنا مع أَبي مُوسَى في غزاة، فجنَّنا الليل إلى سكن (٨) خرب، فقام فصلّى، وقرأ
قراءة حسنة، وقَال: اللّهمّ أنت المؤمن تحب المؤمن، وأنت المهيمن تحبّ المهيمن، وأنت
السلام تحبّ السلام.
(١) في الحلية: أو ما ترى أين نحن وهل نستطيع وقوفاً.
(٢) الخبر في كتاب الزهد والرقائق لابن المبارك ص ٤٦١ .
(٣) بالأصل ول: ((ابن عيينة)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ما مرّ بشأنه قريباً ..
(٤) لیست بالأصل وأضيفت عن ل.
(٦) زيد في ل: آخر السابع والسبعين بعد المثتين.
(٧) بالأصل: أبا.
(٥) يوم معمعان ومعمعاني: شديد الحر.
(٨) في ل وسير الأعلام ٢/ ٣٩٣ بستان خرب.

٨٩
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم بن البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي
عُثْمَانِ، وأَبُو طاهر القصّاري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القصّاري، أَنَا أَبِي أَبُو طاهر.
قَالُوا: أنا (١) إِسْمَاعيل بن الحسن(٢) بن عَبْد اللّه الصَرْصَري، نا أَبُو عيسى أَحْمَد بن
إِسْحَاق بن عَبْد اللّه الأنماطي - إملاء - نا العباس بن عَبْد اللّه - يعني - التُرْقُفي، نَا مُحَمَّد بن
كثير، عَن أَبِي المُعَلّى البَيْرُوتي، عَن ابن حَلْبَس - وهو يونس - عن أَبي إدريس عائذ اللّه قَال:
صام أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي حتى عاد كأنه خِلاَل، قَال: قيل له: يا أبا مُوسَى، لو أجممتَ
نفسك، قَال: إجمامها أريد إني رأيت السابق من الخيل المُضَمّر.
رواها غيره فزاد فيها :
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَّا أَبُو
عَبْد اللّه الصفار، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل البصري، نَا مُحَمَّد بن كثير
الثقفي، نَا أَبُو المُعَلّى البَيْرُوتي، عَن يونس بن حَلْبَس، عَن أَبي إدريس قَال:
صام أَبُو مُوسَى حتى عاد كأنه خِلال، فقيل له: لو أَجْممتَ نفسك(٣)، فقال: هيهات،
إنما يسبق من الخيل المُضَمّرة.
قَال: وربما خرج من منزله فيقول لامرأته: شدي رَحْلك ليس على جهنم معبر.
قلتُ(٤): وهذه الحكاية محفوظة لأبي مسلم الخَوْلاني، وتقدمت في ترجمته.
أنبأ أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو بَكْر، أَنَا الحافظ، أَنَا الصفَّار، قَال: ونا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا زَيد بن الحَباب، نَا صالح بن موسى الطَلْحَي، عَن أَبيه قَال:
اجتهد الأَشْعَرِي قبل موته اجتهاداً شديداً، فقيل له: لو أمسكتَ، ورفقتَ بنفسك بعض
الرفق، فقَال: إنّ الخيل إذا أُرسلتْ فقاربت رأس مجراها أخرجتْ جميع ما عندها، والذي
بقي من أجلي أقل من ذلك، قَال: فلم يزل على ذلك حتى مات(٥).
(١) في ل: أنا الحسن بن إسماعيل ...
(٢) عن ل وبالأصل: الحسين، والسند معروف.
(٣) أي أرحتها.
(٤) ((قلت)) ليست في ل.
(٥) الخبر في سير الأعلام ٢/ ٣٩٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠ ص ١٤٥).

٩٠
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْرِ، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن القاضي، ومُحَمَّد بن موسى،
قَالا: أنا أَبُو العباس الأصم، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّغَاني، نَا عُثْمَان، نَا حمّاد بن سَلَمة، أَنَا
ثابت، عَن أنس بن مالك قال:
خرجنا(١) في سفر، فقَال أَبُو مُوسَى: تعال يا أنس، فلنذكر ربّنا(٢) ساعة - قَال: وكَان
الناس يتكلمون بأن هؤلاء يكاد أحدهم يفري الأديم بلسانه فرياً (٣) - ثم قال: يا أنس ما يثني(٤)
الناس مثل مظاهر(٥) قَال: عجلت الدنيا وشهوتها، والشيطان، قَال أَبُو مُوسَى: لا والله، ولكنت
عُجّلت الدنيا، وغُيِّت (٦) الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا ولا ميّلوا.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو عَلي بن السّبط، وأَبُو غَالِب بن البَنَا، قَالوا: ، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن مالك، نَا بِشْر بن موسى، نَا هَوْذة بن خليفة، نَا الأشعث،
عَن الحسن(٧)، عَن أَبي موسى قَال: ما استويت قائماً لغُسْلٍ منذ أسلمتُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن(٨) البغدادي، أَنَا المُطَهّر بن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو عُمَر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الوهّاب، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُمَر بن
يزيد الزهري، نَا عمي عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر رُسْته، نَا مُعَاذ بن مُعَاذ، نَا ابن عون، عن مُحَمَّد
قَالَ: قَال الأَشْعَرِي: ما أقمتُ (٩) صُلْبِي في غُسْلٍ منذ أسلمتُ.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي (١٠)، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١١)، أَنَا عَبْد الوهّاب بن عطاء، أَنَا
(١) كذا بالأصل ول، وفي المطبوعة: كنا في سفر.
(٢) عن ل وبالأصل: ((بنا)) وفيه: فلتذكر، صوبت عن ل أيضاً.
(٣) بالأصل: ((فلربما)) والصواب عن ل.
(٤) بالأصل: ((بقي)) وبدون إعجام في ل، والمثبت عن المطبوعة.
(٥) بالأصل ول: ((مطاهم)) وفوقها فيها ضبة، صوبناها عن المطبوعة والعبارة في حلية الأولياء ٢٥٩/١: يا أنس ما
أبطأ بالناس عن الآخرة وما ثبرهم عنها.
(٦) عن ل وبالأصل: ((وعقبت)) وفي الحلية: وأخرت.
(٩) عن ل وبالأصل: قمت.
(٧) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٨) (بن)) ليست في المطبوعة.
(١٠) زيد في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم عمي، أنا ابن يوسف، أنا الجوهري، قراءة عن أبي عمر. ح قال: وأنا
البرمكي إجازة.
(١١) طبقات ابن سعد ١١٤/٤ والزيادة التالية عنها.

٩١
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
سعيد، عَن قَتَادة قَال: كَان أَبُو مُوسَى إذا اغتسل في بيت مظلم تحادب (١) وحنى ظهره حتى
يأخذه ثوبه ولا ينتصب [قائماً].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عَلي بن مسلم(٢)، نَا أَبُو داود، نَا حمّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عَن أنس
أن أبا مُوسَى كان له سراويل يلبسه بالليل إذا نام مخافة أن ینکشف.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفراوي، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطَّان، أَنَّاً
أَبُو سهل بن زياد القطَّان، نَا إِسْحَاق بن الحَسَن الحربي، نَا عفّان، نَا حمّاد، أَنَا ثابت، عَن
أنس أن أبا مُوسَى الأَشْعَرِي كَان يلبس تُبَّاناً(٣) ينام فيه مخافة أن تنكشف عورته.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن أَحْمَد (٤) بن عُمَر، أَنَا أَبُو طالب عَلي بن مُحَمَّد بن
الفتح، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن سمعون، نَا أَبُو مُحَمَّد الصوفي - وهو جعفر الخُلْدي ـ نا أَحْمَد بن
مُحَمَّد الطوسي، نَا أَحْمَد بن الحارث (٥) ، قَال: سمعت المأمون يقول: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية
الضرير عن الأعمش، عَن مالك [بن] (٦) الحارث قَال: قَال أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي: من كثر
صدیقه، رکب أرقاب أعدائه.
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا جَعْفَر بن
عَبْد اللّه بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن هارون الروياني، نَا أَبُو الربيع خالد بن يوسف السّمْتي، نَا
أَبُو عَوَانة، عَن عاصم، عَن أَبي وائل، عَن عَبْد اللّه بن قَيْس قَال:
إن هذه الفتنة فتنة (٧) باقرة كوجع البطن لا يُدرى أَنّى يؤتى، المضطجع (٨) فيها خير
من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي،
كسروا القِسيّ، وقطعوا الأوتار.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحدَّاد، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأ يوسف بن
الحَسَنِ، قَالا: أنا أَبُو نُعَيم، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أَحْمَد بن فارس، نَا يونس بن حبيب، نَا
(١) بالأصل: ((يحارب)) وفي ابن سعد: ((تجاذب)) والمثبت عن ل.
(٢) ل: مسلمة.
(٣) التبان: كرمان سراويل صغير يستر العورة المغلظة (القاموس المحيط).
(٤) ((بن أحمد» ليست في ل.
(٥) زيد في المطبوعة: الشيعي.
(٧) عن ل وبالأصل: فيه.
(٦) زیادة عن ل.
(٨) عن ل وبالأصل: المضجع.

٩٢
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَبُو داود الطيالسي (١)، نَا أَبُو بَكْر الهُذَلي، عَن أَبِي بُرْدة بن (٢) أَبي موسى، عَن أَبيه عن
النبيِ وَ ل﴿ قَال: ((إذا كانت معك أسهم فَخُذْ بنصولها، لا تجرح مسلماً أو تخرق ثوبه)) قَال
الأَشْعَرِي: فهؤلاء يأمروني أن استقبل بها حَدَق المسلمين[٦٦٢١].
أَخْبَوَنَا(٣) أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن، أَنَا أَبُو
عَمْرو بن حمدان.
وَأَخْبَرَتنا أم المجتبى العلوية قَالت: قُرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا عقبة بن مكرم الهلالي، نَا يونس بن بُكير(٤)، نَا عَلي بن أَبي
فاطمة، عن أبي مریم قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول:
يا أبا مُوسَى أنشدك الله ألم تسمع رَسُول اللهِ وَ له يقول: ((مَنْ كَذَب عليّ متعمداً فليتبوأ
مقعده من النار))، وأنا سائلك (٤) عن حديثٍ، فإنْ صدقتَ وإلا بعثتُ عليك من أصحاب
رَسُول اللهِوَ ﴿ من يقررك به، أنشدك الله أليس إنما عناك رَسُول الله وَ﴾ [أنت](٥) نفسك فقَال:
(«إنها ستكون فتنة بين أمّتي، أنت يا أبا مُوسَى فيها نائماً خير منك قاعداً، وقاعداً خير منك
قائماً، وقائماً خير منك ماشياً) فخصّك(٦) رَسُول الله وَلِ﴾ [ولم](٥) يعم الناس، فخرج أَبُو
مُوسَى ولم يرد عليه شيئاً[٦٦٢٢].
أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنَا أَبُو بكر بن رِيْذة، أَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطبراني، نَا
عَبْد الرَّحْمُن بن سَلْم الرازي، نَا إِسْمَاعيل بن مُوسَى السدي، نَا جَعْفَر بن عَلي، عَن عَلي بن
عابس، عَن عَبْد العزيز بن سياه، عَن حبيب بن أبي ثابت عن سويد بن عقلة قَال: سمعت أبا
مُوسَى الأَشْعَرِي يقول: قَال رَسُول الله وَله: ((يكون في هذه الأمة حكمين صالحين(٧)، ضالّ
من اتبعهما)) فقلت: يا أبا مُوسَى انظر لا تكون أحدهما قَال: فوالله ما مات حتى رأيته
[٦٦٢٣]
أحدهما
قَال الطبراني: وهذا حديث عندي باطل، لأن جَعْفَر بن عَلي (٨) شيخ مجهول لا يُعرف.
(١) عن ل وبالأصل: الطيلساني.
(٣) فوقها في ل: ملحق.
(٢) عن ل وبالأصل: ((عن)).
(٤) عن ل وبالأصل: بكر.
(٥) عن ل والمختصر ٢٥٠/١٣ وبالأصل: سألتك.
(٦) الزيادة عن ل والمختصر.
(٧) عن ل والمختصر وبالأصل: فضحك.
(٨) بالأصل: ((صالحين)) وفي ل والمختصر والمطبوعة: ضالين.
(٩) في ل: جعفر بن محمد.

٩٣
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(١)، حَدَّثَني ابن(٢) نُمَير، حَدَّثَني أَبي عن الأعمش، عَن شقيق
قَال:
كنا مع حُذيفة جلوساً، فدخل عَبْد اللّه وأَبُو مُوسَى المسجد، فقَال أحدهما مَنَافق، ثم
قَال: إن أشبه الناس هدياً ودلاً وسمتاً برَسُول اللهِ وَلِّ عَبْد اللّه.
قَال: ونا يعقوب، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار، نَا عَبْد اللّه بن نُمَيْر، قَال: سمعت
الأَعمش يقول: حدثناهم بغضب (٣) أصحاب مُحَمَّد ◌َّ فاتخذوه ديناً.
قَال: ونا يعقوب، حَدَّثَنِي أَبُو سعيد عَبْد اللّه بن سعيد الأشج قَال: سمعت ابن إدريس
يقول: گان الأعمش به دیانة، من خشيته.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن معاوية، أَنَا حمزة بن يوسف، أَنَا
أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٤)، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن الصوفي، نَا مُحَمَّد بن علي بن خلف العطَّارِ، نَا
حسين الأشقر، عَن قَيْس (٥) ، عَن عِمْرَان بن ظَبيان عن أَبي تِحْيَى (٦) حُكَيّم (٧) قَال:
كنت جالساً مع عمّار فجاء أَبُو مُوسَى فقَال: ما لي ولك، قَال: ألست أخاك؟ قَال: ما
أدري، إلّ أني سمعت رَسُول الله وَلَيه يلعنك ليلة الجمل (٨) قَال: إنّه قد استغفر لي، قَال
عمّار: قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار.
قَال ابن عَدِي: وهذا الحديث يُروى من هذا الطريق، ويرويه هذا الشيخ مُحَمَّد بن
عَلي [بن خلف، ومحمَّد بن عَلي](٩) هذا عنده من هذا الضرب عجائب، وهو منكر الحديث،
والبلاء فيه عندي من مُحَمَّد بن علي بن خلف.
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ٧٧١/٢.
(٢) عن ل والمعرفة والتاريخ وبالأصل: أبي.
(٣) عن ل وبالأصل: بعض.
(٤) الخبر في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢/ ٣٦٢ ضمن أخبار الحسين بن الحسن الأشقر.
(٥) نبه محقق المطبوعة بالحاشية إلى أن ((عن قيس)) ليست في الكامل لابن عدي، ووهم في ذلك.
(٦) بالأصل: (نجا)) وفي الكامل لابن عدي: ((يحيى)) وفي ل: ((تحيا)) والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب:
بكسر أوله وسكون المهملة. قال واسمه: حكيم بن سعد. وفي مادة حكيم بضم أوله: ضبطها ابن حجر:
تحيى أوله مثناة من فوق مكسورة.
(٧) ضبطت عن المغني بضم أوله وفتح المهملة وبالياء المشددة.
(٨) في ابن عدي: ((الحملق)).
(٩) الزيادة عن ل وابن عدي.

٩٤
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي
عَلي بن عُمَر بن عطاء، عَن أَبيه، عَن عِكْرِمة (١) قَال:
لما كان يوم الحكمين فحكّم معاوية من قبله عَمْرو بن العاص قَال الأحنف بن قَیْس
لعلي: يا أمير المؤمنين حكم ابن عباس فإنه نحوه، وابن عبّاس رجل مجرّب، قَال عَلي: فأنا
أفعل، فحكم ابن عبّاس، فأَتَت اليمانيةُ وقالوا: لا، حتى يكون منا رجل، ودعوا إلى أَبي
مُوسَى الأَشْعَرِي، فجاء ابن عبّاس إلى عَلي، فقال: علام تُحكّم(٢) أبا مُوسَى؟ فوالله لقد عرفت
رأيه فينا، فوالله ما نَصرنا(٣) وهو يرجو ما نحن فيه، فتدخله الآن في معاقد الأمر، مع أن أبا
مُوسَى ليس بصاحب ذاك، فإذا أبيتَ (٤) أن تجعلني مع عَمْرو فاجعل الأحنف بن قَيْس فإنه
مجرّب من العرب، وهو قِرْن لعَمْرو، فقَال عَلي: فأنا أجعل الأحنف، فأنت اليمانيةُ أيضاً،
وقَالوا: لا يكون فيها إلّا يمانٍ فلما غُلب عليّ جعل أبا مُوسَى.
قَال: ونا مُحَمَّد بن عُمَر، نَا عيسى بن عَلْقمة، عَن داود بن الحُصَيْن، عَن عكرمة قَال:
سمعت ابن عبّاس يقول:
قلت لعَلي يوم الحكمين: لا تحكّم الأَشْعَرِي، فإنّ معه رجلاً، حَذِراً مرساً، قارحاً(٥)
من الرجال، فلُزّ ني (٦) إلى جنبه، فإنه لا يحل عقدة إلّ عقدتها، ولا يعقد عقدة إلّ حللتها،
قَال: يا ابن عبّاس، فما أصنع، إنما أُوتى من أصحابي، قد ضعفت بينهم، وكلوا في الحرب
هذا الأشعث بن قَیْس یقول: لا یکون فيها مُضَریّان أبداً حتی یکون أحدهما یمان، قَال ابن
عبّاس: فعذرته، وعرفت أنه مضطهد وأن أصحابه لا نية لهم.
أَخْبَرَنَا(٧) أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاظِي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون (٨)، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن
(١) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٩٤/٢ من طريق عكرمة.
(٢) بالأصل: ((يحكم)) وفي ل الحرف الأول بدون إعجام، والمثبت عن سير الأعلام والمختصر ٢٥١/١٣.
(٣) بالأصل: ((يضرنا)) والحرف الأول بدون إعجام في ل، والمثبت عن سير الأعلام والمختصر.
(٤) بالأصل: شئت، والمثبت عن ل وسير الأعلام والمختصر.
(٥) بالأصل ول: ((حذر مرس قارح)) والمثبت عن سير الأعلام.
والمرس: الرجل الشديد الذي مارس الأمور وجربها.
والقارح: القارح من الخيل: الذي استتم الخامسة ودخل في السادسة، يشبه به الرجل المجرب.
(٦) الأصل: ((فكر بي)) والمثبت عن ل وسير الأعلام، ولزني إلى جنبه: أي ألزمني إياه.
(٧) فوقها في ل: ملحق.
(٨) زيد في ل: وأبو المعالي ثابت بن بندار - فرقهما -.

٩٥
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسّان الغَلّبِي، أَنَا
أَبي، نَا يَحْيَىُ بن معين، نَا ابن نُمَير (١)، عَن الأَعمش، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو صالح قَال: قَال
عَلي: يا أبا مُوسَى، احكم ولو على حَزّ عُنُقي (٢) .
أنا أَبُو البركات أيضاً، أَنَّا ثابت (٣)، أَنَا أَبُّو العلاء، أَنَّا أَبُو بَكْر، أَنَا الأحوص قَال: ونا
أَبي، نَا الحارث بن منصور، نَا الحسن (٤) بن صالح، عَن عَبْد اللّه بن الحسن (٤) قَال: قَال
عَلي في الحكمين: أحكّمكما(٥) على أن تحكما بكتاب الله، وكتاب الله كله لي، فإن لم
تحكما (٦) بكتاب الله فلا حكومة لكما.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، [أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أنا أَبُو عَلي بن شاذان، أنا أَبُو
الحَسَن أحْمَد بن إِسْحَاق بن نيخاب الطيبي، نا أَبُو] (٧) إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن الحُسَيْن بن عَلي
الكسائي الهَمَذاني المعروف بابن ديزيل، نَا أَبُو سعيد يَحْيَى بن سُلَيْمَان الجُعْفي، حَدَّثَني
زَيد بن الحُبَابِ، نَا سُلَيْمَان بن (٨) المغيرة البكري، عَنْ أَبِي بُرْدة بن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي عن
أَبیه عن معاویة کتب إليه:
سلام عليك، أما بعد، فإنّ عَمْرو بن العاص قد بايعني (٩) على ما أريد، وأقسم بالله إن
بايعتني(١٠) على الذي بايعني عليه لأستعملن ابنيك أحدهما على الكوفة والآخر على البصرة،
ولا يغلق دونك باب، ولا تقضى دونك حاجة، وقد كتبتُ إليك بخط يدي، فاكتب إليّ بخط
يدك، قَال: فقَال لي أَبي(١١): يا بني، إنّما تعلمت المعجم بعد وفاة رَسُول اللهِوَِّ قَال: فكتب
إليه كتاباً مثل العقارب، فكتب إليه: سلام عليك، أما بعد، فإنك كتبت إليّ في جسيم أمر أمة
مُحَمَّد ◌ََّ، فماذا أقول لربِّي عزّ وجل إذا قدمت عليه؟ ليس لي فيما عرضت من [حاجة،
والسَّلام عليك.
(١) بالأصل: ((ابن حسين)) والمثبت عن ل.
(٢) سير الأعلام ٣٩٥/٢ - ٣٩٦ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠ ص ١٤٥).
(٣) في ل: أخبرني ملحق أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار.
(٤) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٥) عن ل وبالأصل: أحكما.
(٦) بالأصل: ((قال ثم حكما)) والمثبت عن ل.
(٧) ما بين معكوفتين استدرك عن ل، والعبارة مكانهما بالأصل مضطربة .
(٨) في ل: عن المغيرة.
(٩) في المختصر والمطبوعة: ((تابعني)) وفي سير الأعلام ٣٩٦/٢ كالأصل.
(١٠) في المطبوعة: تابعتني .. تابعني.
(١١) في ل: إني.

٩٦
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
قال أَبُو بُرْدة: فلما ولي معاوية أتيته فما أغلق دوني باباً، وما كانت لي](١) حاجة إلّ
قضیت .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن كرتيلا، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي الخياط، أَنَا أَحْمَد بن
عَبْد اللّه السَوْسَنْجِرْدي، أَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن أبي طالب الكاتب، [قال: أخبرني أَبي](٢)،
أَنْبَأْ أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن مروان بن عُمَر السعيدي، أَنَا الحسن(٣) بن علي بن سابق مولى بني
هاشم عن من أخبره قَال: كتب معاوية بن أبي سفيان بعد الحكومة إلى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي
وهو يومئذ بمكة(٤) عائذٌ بمكة من عليّ، وأراد بكتابه إليه أن يضمه إلى الشام:
أما بعد، فلو كانت النية تدفع خَطأ لنجا المجتهد، وأعذر الطالب، ولكن الحق لمن
قصد له فأصابه ليس لمن عارضه فأخطأه، وقد كان الحكمان إذا حكما على رجلٍ لم يكن له
الخيار عليهما، وقد اختار القوم عليكَ، فاكره منهم ما كرهوا منك، وأقبل إلى الشام، فإنها
أوسع لك.
و کتب إلیه بهذه الأبيات:
وعُذْرُكَ مبسوط وقولُكَ جائز(٥)
وفي الشام أمر واسع ومعول
بتركك وجه الحق والحقّ بارز
وإنْ كنتَ قد أُعطيتَ عقلاً فشُبته
وإنْ كنتَ لم تبصر فإنك عاجز
وإنْ كنتَ أبصرت الهُدَى فاتبع الهدى
كما جمع السيرين في الخرز خارز
جمعتَ بخُرْقٍ منك خَلعي وخَلعه
فأصبحتَ فيما بيننا متذبذباً
تهادي(٦) بما قد كان منك العجائز (٧)
في الكتاب الذي أَخْبَرَنَا ببعضه أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنْبَأْ أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ل.
(٢) الزيادة عن ل.
(٣) عن ل وبالأصل: ((الحسين)).
(٥) بالأصل ول: ((جابر)) والمثبت عن المختصر ٢٥٣/١٣.
(٦) في ل: تهاذي.
(٧) کتب بعدها في ل:
(٤) «بمكة) ليست في ل.
آخر الجزء السبعين بعد الثلاثمائة
يتلوه: في الكتاب الذي أنا ببعضه أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسن بن محمد بن يوه.
تم المجلد السابع والثلاثون من كتاب تاريخ مدينة دمشق والحمد لله رب العالمين والصلاة والسَّلام الأكملان
على سيّدنا سيد خلقه محمد أكرم النبيين و ــ كل نهاية ما تأمله القلوب، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

٩٧
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
مُحَمَّد بن يَوَةِ، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَنِ اللُّنْباني، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، أَنَا أَبُو عُثْمَان الأموي، نَا
عَبْد اللّه بن سعيد، عَن زياد بن عَبْد اللّه، عَن عَوَانة قَال:
قدم أَبُو مُوسَى على معاوية بعد الجماعة فقال: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله،
قَالَ: فرحّب به معاوية ثم قَال: بايع يا أبا مُوسَى، قَال: لنا وعلينا، فقبض معاوية يده، وخرج
أَبُو مُوسَى من عنده، وأتى منزله، فأتاه عَبْد اللّه بن عِضَاه فدخل عليه منزله فقال: يا أبا مُوسَى
إنك والله، ما أنت في زمان أبي بكر ولا زمان عُمَر، ولا عُثْمَان، فاتّق على نفسك فإني أخاف
أن تُقُتلَ، وخرج ابن عِضَاه فقَال أَبُو مُوسَى لأبي بُرْدة: اتبع الرجل فانظر أين يدخل، قَال:
فتبعه فدخل ابن ◌ِضَاه إلى معاوية، فرجع أَبُو بُرْدة إلى أَبي مُوسَى فأخبره، فقَال أَبُو مُوسَى:
معاوية أرسله ثم راح أَبُو مُوسَى إلى معاوية، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله
وبركاته ثم قَال: ما الذي انكرت من سلامي عليك بالأمس، قد كنا نسلّم على عُمَر وعَلى
عُثْمَان يا أمير المؤمنين، وبالأمير، إذا سَلْمنا عليك بالإمرة فنحن المؤمنون وأنت أمير
المؤمنين، وإنْ لم نقلها لك، وأما الذي أنكرت من قولي لك: لنا وعلينا، لنا أجرها وعلينا
الوفاء بها، ثم قَال: امدُدْ يدك أبا مُوسَى، قد علمتُ أنك لم تأتنا حتى زَمّمتها وخَطَمتها(١)
قال : ثم بایع، فأمر له بعطاء خمس سنین کان حرمه إياها.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنْبَأْ أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا مُعْتَمر (٣) بن سُلَيْمَان التيمي قَال: قرأت على
الفضيل(٤) بن مَيْسَرة: في حديث أَبي حريز(٥) أن أبا بُرْدة حدَّثه قَال: أوصى أَبُو مُوسَى حين
حضره الموت فقال: إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا المشي ولا يتبعني مُجَمّر، ولا تجعلوا في
لحدي شيئاً يحول بيني وبين التراب، ولا تجعلوا على قبري بناءً، وأشهدكم أنّي بريءٌ من كل
حالقةٍ وسالقةٍ أو خارقةٍ (٦)، قَالوا: وسمعت فيه شيءٍ (٧)، قَال: نعم من رَسُول الله ◌ِّد.
(١) زممت البعير: إذا علقت عليه البعير، وخطمت البعير: إذا زممته.
(٣) عن المسند وبالأصل: معمر.
(٢) مسند أحمد ١٣٤/٧ رقم ١٩٥٦٤.
(٤) عن المسند وبالأصل: الفضل.
(٥) عن المسند وبالأصل: جرير.
(٦) الحالقة: المرأة التي تحلق شعرها عند المصيبة.
والسالقة - بالسين والصاد - المرأة التي ترفع صوتها عند المصيبة.
والخارقة: المرأة التي تشق ثوبها عند المصيبة.
(٧) كذا بالأصل؛ وفي المسند: ((أو سمعت فيه شيئاً؟)) وهو الصواب.

٩٨
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمْ إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الحافظ، أَنَّا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ الذَكْواني، أَنَا
أَبُو بكر بن مردوية، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عَلي الدقَّاق البغدادي، نَا مُحَمَّد بن الفضل بن
سَلَمة، نَا مُحَمَّد بن أَبني غالب، نَا قَيْس بن الربيع، عَن إِبْرَاهيم بن مهاجر، عَن إِبْرَاهيم
النَّخَعي، عَن ثابت بن قَيْس قَال:
أرسل أَبُو مُوسَى إلى امرأته وهو مريض، فلما أتته بكت، قَال: مَهْ، ألم تعلمي وليعنك
ثابت فيمن تبرأ(١) منه رَسُول اللهِ وَله، إذا أنا متّ فغسّليني(٢) وعليّ قيمصي، وليعنك ثابت بن
قَيْس، فإذا فرغت فانزعيه عني أو شقيه قَال: فغسلته، وأعنتها عليه. فلما انقضى المأتم سألتها
عن قول: أنا بريء ممن برىء منه رَسُول الله ◌ِوَ ◌ّ﴿ قَالت: أخبرني أن رَسُول الله وَّه بريءٌ من
الحالقة والسالقة والخارقة .
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٣)، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد [بن
محمَّد] (٤) ، نبأ الحَسَن بن مُحَمَّد، نَا أَبُو زُرْعَة، نَا عَمْرو بن خالد، نَا عیسی بن یونس، عَن
عيسى بن سنان، عَن الضحاك بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَرْزَب قال:
دعا أَبُو مُوسَى فتيانه حين حضرته الوفاة قال: اذهبوا فاحفروا وأوسعوا وأعمقوا،
فجاءوا فقالوا: قد حفرنا وأوسعنا وأعمقنا، فقال: والله إنها لاحدى المنزلتين، إما ليوسعنّ
عليّ قبري حتى تكون كل زاوية منه أربعين ذراعاً، ثم ليفتحنّ لي باب إلى الجنّة فلأنظرن إلى
أزواجي ومنازلي وما أعدّ الله لي من الكرامة (٥) ، ثم لأكوننّ أهدى إلى منزلي مني اليوم إلى
بيتي، ثم ليصيبني من ريحها وروحها حتى أُبعث، وإن (٦) كانت الأخرى - ونعوذ بالله منها -
ليضيّقنّ عليّ قبري حتى يكون في أضيق من القناة في الزجّ، ثم ليفتحنّ لي باب من أبواب
جهنم فلأنظرنّ إلى سلاسلي وأغلالي وقُرَنائي، ثم لأكوننّ إلى مقعَدِي من جهنم أهدى مني
اليوم إلى بيتي، لم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أُبعث.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم الفَرَضي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد السُّلَمي، أَنَا
أَبُو عَلي أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زَبْرِ، أَنَا أَبِي،
(١) في المطبوعة: ((بريء)).
(٢) المطبوعة: فاغسليني.
(٣) الخبر في حلية الأولياء ١/ ٢٦٢.
(٥) عن الحلية وبالأصل: الكرمة.
(٤) الزيادة عن حلية الأولياء.
(٦) في الحلية: ولئن.

٩٩
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
نَا الحسن(١) بن عَلي بن عفّان، نَا أَبُو أُسامة، عَن عيسى بن سنان، عَن الضحاك بن
عَبْد الرَّحْمُن قال:
لما حضرت أبا مُوسَى الوفاةُ دعا فتيانه فقال: اذهبوا فاحفروا لي، وأعمقوا - فإنه كان
يستحق العمق - قال: فجاء الحَفَرة فقالوا: قد حفرنا، قال: أجلسوني، فوالذي نفسي بيده إنّها
لأحدى منزلتين: إمّا ليوسعنّ قبري حتى تكون كلّ زاوية منه أربعين ذراعاً، وليفتحن لي باباً (٢)
من أبواب الجنة، فلأنظرنّ إلى منزلي فيها، وإلى أزواجي، وما أعدّ الله لي فيها من النعيم، ثم
لأنا أهدى إلى منزلي(٣) في الجنّة مني اليوم إلى أهلي، وليصيبني من روحها ورَيحانها حتى
◌ُبعث، وإنْ كانت الأخری لیضیقنّ عليّ قبري حتى تختلف فيه أضلاعي، حتى يكون أضيق من
كذا وكذا، وليُفتحنّ لي بابٌّ من أبواب جهنم، فلأنظرنّ إلى مقعَدِي وإلى ما أعدّ الله لي فيها من
السلاسل والأغلال والقُرَناء(٤)، ثم لأنا إلى مقعَدِي من جهنم لأهدى مني اليوم إلى منزلي، ثم
ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أُبعث.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، أَنْبَأْ أَبِي أَبُو يَعْلَى قال: أنا عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن عَلي،
أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص قال: قرأت على عَلي بن عَمْرو: حدّثكم الهيثم بن(٥) عَدِي
قال: أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي سنة ثنتين وأربعين - يعني: مات -.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَىُ بن إِبْرَاهيم السَّلَماسي، أَنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن حُمَيد(٦) بن سُلَيْمَان، أَنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَني
الحسن(٧) بن سفيان، نَا مُحَمَّد بن عَلي ابن عمّ روّاد بن الجرَّاح - عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال:
سمعت أبا عُمَر الضرير يقول: توفي أبا مُوسَى سنة اثنتين(٨) وأربعين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن البُسْري(٩)، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص
(١) بالأصل: الحسين، خطأ، والصواب ما أثبت (تهذيب الكمال ٣٩٦/٤). طبعة دار الفكر
(٣) المطبوعة: منازلي.
(٢) في المطبوعة: باب.
(٤) مهملة بدون إعجام بالأصل، والمثبت ء المطبوعة.
(٦) في المطبوعة: أحمد.
(٥) بالأصل: ((عن)) خطأ.
(٧) بالأصل: الحسين.
(٩) الأصل: السري، خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٨) بالأصل: اثنين.

١٠٠
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
- إجازة - نا عُبَيْدِ اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن السكري، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة،
أَخْبَرَني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد قال: سنة اثنتين (١) وأربعين توفي فيها عَبْد اللّه بن قَيْس أَبُو
مُوسَى الأَشْعَرِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَِي.
ح (٢) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَّا أَبُو الفضل بن البقَّال، قَالا: أنا أَبُّو
الحُسَيْن بن بِشْران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا أَبُو نُعَيم قال: مات أَبُو مُوسَى
الأَشْعَرِي في سنة أربع وأربعين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة،
نَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن أبي رجاء بمكة، نَا موسى بن هارون، نَا عَبْد اللّه بن بَرَّاد الأَشْعَرِي
قال: توفي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي في ذي الحجة سنة أربع وأربعين. وكان سنّه نیق(٣) وستين
سنة .
قال ابن أبي شيبة: توفي وهو ابن ثلاث وستين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد بن الغَمْر،
أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، قَال: قال أَبُو نُعَيم وابن نُمَير: مات أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي في سنة أربع
وأربعين، وفيه اختلاف، مات أَبُو مُوسَى وهو ابن نيف وستين سنة.
وذكر ابن زَبْر: أن أبا عَبْد اللّه الهَرَوي أخبره عن إِسْحَاق بن سَيّار، عن مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل الترمذي، عن أَبي نُعَيم، والهَرَوي عن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان، عن ابن (٤)
نُمَیر بذلك.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نبأ مُحَمَّد بن
عَلي بن حُبَيْش، نَا مُحَمَّد بن عبدوس بن كامل، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نُمَير قال: أَبُو مُوسَىُ
عَبْد اللّه بن قَيْس مات سنة أربع وأربعين.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا
(١) بالأصل: اثنين.
(٢) ((ح)) حرف التحويل زيد عن المطبوعة.
(٣) كذا بالأصل وفي تهذيب الكمال ٤٢٩/١٠ ((نيفاً) وهو الصواب.
(٤) بالأصل: أبي نمير.